Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 60.1

30.54

30.54

االفصل ٥٤ (ب) : تغطية السماء الزرقاء

كان الهواء الجاف والباهت علامة على أن الانتباه قد تم توجيهه بشكل صحيح إلى كلمات برسيلا؛ تعبير هاينكل أصبح أكثر حدة، وشعرت ريم وكأنها قد تعرضت لوخز في صدرها.

تألقت السماء الزرقاء اللافتة للنظر بنظرة مهيبة على أنشطة الناس تحتها.

بعد أن قررت برسيلا بشكل استبدادي البقاء في مدينة الحصن غوارال، حضر هاينكل وشولت من مقرهم الأصلي.

الشمس البيضاء المتلألئة ببهاء، والسحب البيضاء الكبيرة التي تتدفق ببطء.

في الواقع، أكملت ريم خطوة أخرى نحو تحليل ذاتها――

مر نسيم دافئ برقبتها وعبث بشعرها الأزرق الفاتح، بينما تنفست بعمق وهدوء.

كان القصر، باستثناء قاعة المدينة ، أكبر مبنى في المدينة؛ تبذير فاخر للمساحة يمكنه استيعاب عشرين إلى ثلاثين شخصًا.

شعرت بالعالم بكل جزء من جسدها، وأدركت أنهم جزء منه.

(ترقبهم /او توقعاتهم)

كانت عبارة متباهية إلى حد ما، وكأن أحدهم قد تحدث بشيء صعب للغاية.

تحدثت هكذا .

ومع ذلك، بعد أن قيل لها إن هذا هو المطلوب منها في هذه اللحظة، مارست ذلك أولاً، وشككت فيه لاحقًا.

بينما في الواقع، كانت ريم مسموحًا لها بالاستحمام فيه فقط بعد أن تنتهي من مساعدة برسيلا في حمامها الخاص، إلا أنها قد مرت بتجربة جعلتها تفهم مشاعر برسيلا في رغبتها في الاستحواذ عليه بالكامل لنفسها.

لقد طلبت التعلم من تلقاء نفسها أيضًا. كانت هذه الأيام الأولى في ذلك.

ريم: “إذن، برسيلا-سان، ما هو السبب وراء دعوتنا جميعًا؟”

لم يكن مزاجها قصيرًا لدرجة تجعلها تنسحب من تلك الدروس. على الرغم من――

طريقة برسيلا في الاستمتاع بشيء لا يتبع رغباتها كانت غير مفهومة بالنسبة لريم، التي تعاني من عدم القدرة على تنفيذ أي شيء بالطريقة التي تريدها.

“…لا أستطيع أن أكذب بشأن نفاد صبري.”

لكن رد فعل برسيلا تجاه ريم، التي كانت مستعدة للتحدث بناءً على قناعتها الضعيفة، كان غير متوقع ولين.

بهدوء وضعت يدها على صدرها ، وانتظرت الهواء المستنشق ليظهر قوته داخل الرئتين.

أصبحت ريم معتادة على استخدام العصا، ولم تكن الأعمال المنزلية البسيطة مصدر إزعاج لها.

لم تتمكن من تحديد ما إذا كان هذا الشعور سيغذيها من الداخل.

روحه القتالية النقية، ومهارته الفائقة في المبارزة، كانت من النوع الذي حتى إذا تعاون الجنود الإمبراطوريين في المنطقة ضده، فلن يكونوا قادرين على مجاراته.

كان الأمر محبطًا، وجعلها تشعر بالكراهية لطبيعتها التافهة التي تسعى إلى النجاح الفوري.

برسيلا: “عندما تتحرك الأمور العظيمة، فإنها تتحرك كلها دفعة واحدة، كما لو أن الهدوء الذي كان سائداً حتى تلك اللحظة كان كذبة. كأن ذلك تم تصميمه، دفعة واحدة، مثل كتل البناء المصطفة التي تسقط كلها على التوالي.”

――لا، ربما لم يكن الأمر أن طبيعتها تدفعها إلى الرغبة في النتائج الفورية، ولكن السبب كان بالأحرى في الوضع الذي كانت فيه.

ريم: “هذا…”

ليس وضعها الخاص، بل وضع شخص غير موجود، كان يسعى للقيام بدوره في مكان آخر――

إذا كانت ستشغل نفسها بسوبارو والآخرين لدرجة أنها تهمل ما هو قريب منها، فسيكون ذلك مثل وضع العربة أمام حصان الرياح العاصف.

“――آه! ها أنت!”

حدقت العيون القرمزية نحوها، لكن ريم استمرت في الرد بثبات.

ثم، نادى صوت من خلفها إلى ظهرها الذي كان يتأمل بهدوء، مما ذكّرها بالتنفس الذي كانت تحتفظ به.

كان الرجل ذو الشعر الأحمر الناري، والجسم القوي البنية، والطول الفارع، والمظهر الذي أفسدته لحيته الخفيفة، يُدعى هاينكل، أحد أتباع برسيلا.

عندما زفرت الهواء الذي كان متراكمًا في صدرها ، نظرت إلى الخلف، ورأت شخصية صغيرة تركض نحوها.

لم يكن مجرد موقف بسيط، بل كان طريقة للحديث كشخص ينظر إلى الطرف الآخر من موقع أعلى.

كان فتى صغير ذو شعر وردي قصير. كان طفلًا ضعيفًا بوجه جميل، وخدين ورديين كرزيين، وساقان بيضاء مكشوفة في سروال قصير.

هاينكل: “آه…”

الفتى، الذي بدا أنه يبلغ من العمر أحد عشر أو اثني عشر عامًا، ابتسم وهو يقترب منها .

الفتى: “برسيلا-ساما تريد رؤيتك! أود أن تأتي معي!”

الفتى: “برسيلا-ساما تريد رؤيتك! أود أن تأتي معي!”

كانت ريم قد ودعت سوبارو في رحلته، وبقيت في مدينة الحصن بجانب برسيلا.

“فهمت. شكرًا جزيلًا لك على تعبك، شولت-سان.”

باتجاه برسيلا باريل، السيدة المؤقتة لريم في مدينة القلعة غوارال.

شولت: “بالطبع لا! لم يكن هذا شيئًا يستحق مثل هذا الامتنان.”

بهدوء وضعت يدها على صدرها ، وانتظرت الهواء المستنشق ليظهر قوته داخل الرئتين.

بتصرف متواضع، وخدود مصبوغة بالسعادة، زوايا فم الفتى―― شولت، تراخت بسبب الظروف.

هزت ريم رأسها ؛ الضبابية التي كانت في صدرها قد تلاشت قليلًا.

ولكن الأمر الذي جلبه كان مهمة. لم يكن بإمكان الاثنين التحدث والابتسام مع أخذ ذلك في الاعتبار.

ومع ذلك، حكمت برسيلا على الأمور بمعرفة وبصيرة تفتقدها ريم.

على هذه الملاحظة، شدّ خديه المسترخيين وأومأ بزفير صغير، ثم――

هاينكل: “لا تقرر هذا بمحض إرادتك، أيها الصغير. هذه المرأة صديقة لواحد من أعداء الآنسة برسيلا. إنها ليست فقط ليست في صفنا، بل هي أيضًا عدوة محتملة.”

“إذن، هل سنذهب معًا؟”

نظرت برسيلا إلى ريم . التي امتلأت عيناها بالدهشة، وكأنها تنظر إلى جرو عاجز.

شولت: “نعم، بالطبع! سأنضم إليكِ، ريم-سان!”

بل كانت الأغلبية الساحقة من الحاضرين هم سكان المدينة، الذين كانوا بعيدين عن أي أمور حربية. ومع ذلك، حتى لو لم يقاتلوا لكسب رزقهم، كان سكان غوارال ما زالوا في قلب الأحداث.

وهو يقفز صعودًا وهبوطًا، حياها شولت بوضع يده على رأسه، والفتاة―― ريم، التي كانت متفاجئة قليلًا من حماسة شولت، أومأت، وتوجها معًا نحو من دعاها.

“――مدينة الحصن غوارال.”

باتجاه برسيلا باريل، السيدة المؤقتة لريم في مدينة القلعة غوارال.

برسيلا: “لا، ليس شيئًا ملموسًا. إنه من واقع خبرتي .”

……..

ومع ذلك، كانت مشاعر ريم هي أنها لا تستطيع الإنصات إلى كلماته، ولا قبولها بسهولة.

سقوط مدينة القلعة غوارال―― مرت حوالي عشرة أيام منذ تنفيذ تلك العملية السخيفة للغاية، التي أسفرت عن الاستيلاء على المدينة بأقل خسائر بشرية ممكنة.

في البداية، كانت هناك تقارير عن ازدراء قوي تجاه زيكر والجنود الإمبراطوريين، لأنهم حُرموا من السلطة الفعلية بعد الاستيلاء على قاعة المدينة مع قليل من المقاومة أو بدونها.

لحسن الحظ، كان هناك قليل من الفوضى في المدينة، بفضل مهارة زكر عثمان، قائد الجنود الإمبراطوريين، وقيادة ميزيلدا، التي لم يقل تأثيرها حتى بعد تسليم دور الزعيمة لأختها.

على الرغم من أن ريم أرادت مواجهة سوبارو لإثبات وجودها، إلا أنها لتواجهه، كانت بحاجة إلى إثبات وجودها الخاص أولاً.

وجود هذين الاثنين مارس السلطة على أصحاب القوة العسكرية، مانعًا حدوث الفوضى والمأساة مسبقًا.

جنرال التنين الطائر ، التاسعة من الجنرالات الإلهيين التسعة ، التي تلقت أمرًا بتدمير المدينة، أصدرت حكمها.

بالطبع، لم يكن فقط من يستطيعون القتال موجودين في المدينة.

هاينكل: “هاي، هاي، هل فقدت عقلكِ، الآنسة برسيلا؟ ما الفائدة بالنسبة لنا؟ أنتِ فقط تساعدين أعداءنا على النمو.”

بل كانت الأغلبية الساحقة من الحاضرين هم سكان المدينة، الذين كانوا بعيدين عن أي أمور حربية. ومع ذلك، حتى لو لم يقاتلوا لكسب رزقهم، كان سكان غوارال ما زالوا في قلب الأحداث.

وضعت المنشفة على كتفيها النحيفتين، ووبخت نفسها لتصديقها أنها تأقلمت مع تصرفاتها المفاجئة.

في البداية، كانت هناك تقارير عن ازدراء قوي تجاه زيكر والجنود الإمبراطوريين، لأنهم حُرموا من السلطة الفعلية بعد الاستيلاء على قاعة المدينة مع قليل من المقاومة أو بدونها.

هاينكل: “هاي، هاي، هل فقدت عقلكِ، الآنسة برسيلا؟ ما الفائدة بالنسبة لنا؟ أنتِ فقط تساعدين أعداءنا على النمو.”

ومع ذلك، تم كبح هذه الشكاوى من قبل سكان المدينة بسرعة.

اتسعت عيناه المستديرتان تمامًا بدهشة، فردت ريم على شولت الخائف الذي أثار ضجة.

وذلك لأن――

برسيلا: “همم.”

برسيلا: “من عادة الإمبراطورية اتباع القوي. كان ينبغي أن يكون واضحًا للجميع أن أفعالي أكثر عدالة من أفعال الأشخاص الذين يتحدثون فقط.”

مع تزايد أعدادهم، كانت الهوية الحقيقية للبقع السوداء المقتربة――

ريم: “هذا…”

سقوط مدينة القلعة غوارال―― مرت حوالي عشرة أيام منذ تنفيذ تلك العملية السخيفة للغاية، التي أسفرت عن الاستيلاء على المدينة بأقل خسائر بشرية ممكنة.

برسيلا: “هذه كلمات غير جديرة بالاستماع إليها، أو ربما كلمات أولئك الذين يحنون رؤوسهم، ويتحملون العاصفة، ويصرخون بصوت عالٍ عندما تهدأ الرياح، مطالبين بإصلاح منازلهم. هل كلمة مثل هذا الشخص ذات قيمة؟”

تألقت السماء الزرقاء اللافتة للنظر بنظرة مهيبة على أنشطة الناس تحتها.

ريم: “بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها إليها، هذا النوع من التطرف غير عادل في رأيي.”

ما كان مؤكدًا بالنسبة لنفسها الحالية، التي بدأت وجودها منذ حوالي عشرين يومًا―― هو أنه خلال الأيام القليلة الماضية، تمكنت ريم من قضاء الوقت مع المرأة أمامها دون فقدان الروح المعنوية.

لم يكن مجرد موقف بسيط، بل كان طريقة للحديث كشخص ينظر إلى الطرف الآخر من موقع أعلى.

ريم: “هذا… أمر مفروغ منه. لا أعتقد أن كل ما تفعله برسيلا صحيح، لكن…”

ردًا على هذه الطريقة التي تغلق طريق الهروب الخاص بشخص آخر، أجابت ريم بهدوء.

برسيلا: “شكوككِ هي أيضًا علامة على معتقداتكِ السابقة . هل ترينني كمراقبة لهذا العالم، قادرة على التلاعب بكل الأحداث بإرادتها؟”

كان هناك توقف قبل إجابتها، ثم تبعه ضحكة خافتة.

ثم، نادى صوت من خلفها إلى ظهرها الذي كان يتأمل بهدوء، مما ذكّرها بالتنفس الذي كانت تحتفظ به.

برسيلا: “تُهينيني كجبانة؟ أرى، أنتِ جريئة جدًا، ريم.”

بينما في الواقع، كانت ريم مسموحًا لها بالاستحمام فيه فقط بعد أن تنتهي من مساعدة برسيلا في حمامها الخاص، إلا أنها قد مرت بتجربة جعلتها تفهم مشاعر برسيلا في رغبتها في الاستحواذ عليه بالكامل لنفسها.

ريم: “سيكون تصرفًا متهورًا إذا كانت حياتي على المحك. لكن برسيلا-سان ليست شخصًا سريع الغضب.”

دون علمها، بجانب ريم، شولت أيضًا قبض يديه بترقب، منتظرًا إجابة سيدتهم.

برسيلا: “تجرؤين على قياسي بمعاييركِ؟”

بوضع أصابعها على غلاف الكتاب، أعلنت برسيلا أن الأمر كله يعتمد على مزاجها.

ريم: “لأنه ليس لدي شيء آخر لقياس الآخرين به، على الأقل.”

كان الهواء الجاف والباهت علامة على أن الانتباه قد تم توجيهه بشكل صحيح إلى كلمات برسيلا؛ تعبير هاينكل أصبح أكثر حدة، وشعرت ريم وكأنها قد تعرضت لوخز في صدرها.

حدقت العيون القرمزية نحوها، لكن ريم استمرت في الرد بثبات.

حتى لو أدى ذلك إلى أن تتخلى برسيلا عنها، باعتبارها امرأة غير مثيرة للاهتمام.

بالنسبة لريم، التي فقدت ذكرياتها وليس لها ماضٍ حقيقي، كل شيء تراه جديد، وكل إجراء تتخذه هو تجربة غير مألوفة.

رد هاينكل مباشرة بنظرة جدية على وجهه، سار خارج الغرفة بخطوات واسعة.

الخوف من شيء قد يثير استياء برسيلا ، يعني عدم القدرة على اتخاذ خطوة إلى الأمام.

شولت: “ريم-ساما؟ هل كل شيء على ما يرام؟ وجهكِ يبدو أحمر قليلًا.”

ما كان مؤكدًا بالنسبة لنفسها الحالية، التي بدأت وجودها منذ حوالي عشرين يومًا―― هو أنه خلال الأيام القليلة الماضية، تمكنت ريم من قضاء الوقت مع المرأة أمامها دون فقدان الروح المعنوية.

كان هناك نوع من القوة الإلزامية التي لا يمكن وصفها في أسلوب حديث برسيلا غير المبالي.

لذلك――

نادت الشكل ذو القرنين الأسودين الذي لا يجب أن يكون موجودًا، و لبتها صيحات لا تحصى――

برسيلا: “همف، هذا قول متعجرف. يا لها من فتاة غير لطيفة.”

ريم: “هذا… أمر مفروغ منه. لا أعتقد أن كل ما تفعله برسيلا صحيح، لكن…”

قائلة ذلك، دفنت الخلاف، ولم تخذل توقعات ريم.

ريم: “إذا كان الأمر يتعلق فقط بالاعتناء بك، فلماذا لا يكون فقط أنا أو شولت-سان؟ لا أرى سببًا لوجود هاينكل-سان أيضًا.”

على الرغم من أن برسيلا كانت تتصرف بطرق سخيفة لأسباب تتجاوز فهم ريم أحيانًا، إلا أن انطباع ريم عن برسيلا كان أساسًا أنها امرأة عقلانية تحتفظ بتصريحاتها الصاخبة لنفسها.

ولكن الأمر الذي جلبه كان مهمة. لم يكن بإمكان الاثنين التحدث والابتسام مع أخذ ذلك في الاعتبار.

جلست برسيلا على كرسي فاخر، مستندةً بذقنها على يدها، وكتاب مفتوح في حجرها.

نصيحة برسيلا، قد أدخلت بلا شك وتدًا عميقًا في قلب ريم.

بدت تمامًا وكأنها صورة رائعة ، تتصرف كأنها سيدة هذا القصر، أو ربما هذا القصر المؤقت.

……

كانت برسيلا، التي تقيم مؤقتًا في مدينة الحصن، قد استولت على أكبر قصر في المدينة، وقضت أيامها هناك براحة.

ريم: “بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها إليها، هذا النوع من التطرف غير عادل في رأيي.”

كان القصر، باستثناء قاعة المدينة ، أكبر مبنى في المدينة؛ تبذير فاخر للمساحة يمكنه استيعاب عشرين إلى ثلاثين شخصًا.

برسيلا: “لكن لا يمكنكِ تجاهل صرخات شولت. انظري، المنتصر هو أنا.”

بالطبع، كانت هناك بعض الاحتجاجات من المالكين الأصليين للقصر بشأن الاستيلاء عليه، ولكن تمت تسويتها بطريقة الإمبراطورية―― طريقة الهمجية، المصحوبة ببعض سفك الدماء.

……

بمعنى آخر، لكل جانب أن يفرض قبول مطالبه باستخدام القوة――

تحدثت هكذا .

ريم: “――――”

برسيلا: “هذه كلمات غير جديرة بالاستماع إليها، أو ربما كلمات أولئك الذين يحنون رؤوسهم، ويتحملون العاصفة، ويصرخون بصوت عالٍ عندما تهدأ الرياح، مطالبين بإصلاح منازلهم. هل كلمة مثل هذا الشخص ذات قيمة؟”

بسرعة، وجهت ريم نظرتها إلى أحد زوايا الغرفة.

ريم: “السماء… نحن لسنا مرتفعين بما يكفي لنكون هناك. هيا، قبل أن يبرد الماء، دعينا――”

في الغرفة حيث استدعت برسيلا وجمعت أولئك الذين في موقع الخدم ، كان هناك شخص آخر بجانب ريم وشولت المبتسم.

على الرغم من ذلك، بدا خوف هاينكل وكأنه يتجاوز الحد من ردود فعله المبالغ فيها.

كان هذا الرجل هو الذي لوح بسيف في المبارزة لإدارة القصر.

في الواقع، أكملت ريم خطوة أخرى نحو تحليل ذاتها――

ريم: “هاينكل-سان.”

ريم: “لا، لا شيء مهم…”

هاينكل: “…ماذا.”

وهذا كان غير مرغوب فيه بالنسبة لبرسيلا. ومع ذلك――

ريم: “لا، بدا وكأنك كنت تنظر إلي بطريقة ذات معنى، لذا ظننت أن هناك شيئًا خاطئًا.”

ما كان مؤكدًا بالنسبة لنفسها الحالية، التي بدأت وجودها منذ حوالي عشرين يومًا―― هو أنه خلال الأيام القليلة الماضية، تمكنت ريم من قضاء الوقت مع المرأة أمامها دون فقدان الروح المعنوية.

الرجل الذي استجاب لنداء ريم بصوت منخفض عبس بسبب الأسئلة المتكررة.

……

بهذا، خذش شعره الأحمر بشكل عشوائي.

تجعدت حواجب ريم بسبب برسيلا، التي وقفت بعد أن تفادت يديها بسلاسة.

هاينكل: “لا شيء كبير. كنت ببساطة مذهولًا أنكِ فتاة متهورة جدًا، تتحدثين مع الآنسة برسيلا بهذه الطريقة.”

برسيلا: “شكوككِ هي أيضًا علامة على معتقداتكِ السابقة . هل ترينني كمراقبة لهذا العالم، قادرة على التلاعب بكل الأحداث بإرادتها؟”

ريم: “بعد أن دُعيت جريئة، أنا الآن متهورة، أهذا صحيح؟ ولكن هذا حقًا ليس الحال…”

هاينكل: “لست في مزاج للشرب. سأذهب للتحدث مع القائد أشعث الرأس في قاعة المدينة.”

هاينكل: “لقد بدت لي بهذه الطريقة. لا تكوني ضيقة الأفق بشأن ذلك.”

ريم: “هاينكل-سان.”

بضغط صغير من لسانه، لوّح الرجل بيده، خذش رأسه عند إجابة ريم.

هاينكل: “الآنسة برسيلا، إذا كان هذا كل ما تريدين الحديث عنه، إذًا سأغادر.”

كان الرجل ذو الشعر الأحمر الناري، والجسم القوي البنية، والطول الفارع، والمظهر الذي أفسدته لحيته الخفيفة، يُدعى هاينكل، أحد أتباع برسيلا.

كان شولت الوحيد، بينما كانت يد ريم لا تزال على رأسه، قد أظهر التقدير للمجموعة التي انطلقت في رحلة طويلة، قائلًا: “آل-ساما، شكرًا على جهودك~”.

بعد أن قررت برسيلا بشكل استبدادي البقاء في مدينة الحصن غوارال، حضر هاينكل وشولت من مقرهم الأصلي.

شولت: “نعم، هاينكل-ساما. أنا على علم بذلك! ريم-ساما تدرس مع برسيلا-ساما! وتعتني باحتياجات برسيلا الشخصية، تمامًا مثلي!”

مع الرجل الذي يرتدي الخوذة―― آل، كانوا يشكلون أتباع برسيلا.

هاينكل، الذي لم يتم إخباره بتفاصيل الوضع، شعر بالدهشة عند اكتشاف العقد بين ريم وبرسيلا.

شولت: “بالطبع، الآنسة ريم أصبحت واحدة منا الآن!”

هاينكل: “كل هذا الكلام عن، استغلال هذه الفرصة… الآنسة برسيلا، هل هناك شيء معين لاحظتيه؟”

هاينكل: “لا تقرر هذا بمحض إرادتك، أيها الصغير. هذه المرأة صديقة لواحد من أعداء الآنسة برسيلا. إنها ليست فقط ليست في صفنا، بل هي أيضًا عدوة محتملة.”

كان هناك نوع من القوة الإلزامية التي لا يمكن وصفها في أسلوب حديث برسيلا غير المبالي.

شولت: “إيهه؟! الآنسة ريم، كنتِ عدوتنا!؟”

شولت: “إيهه؟! الآنسة ريم، كنتِ عدوتنا!؟”

ريم: “همم، هذا قيد الانتظار.”

برسيلا: “تركيزي على هذه الفتاة هو مجرد نزوة. ولكن كانت أيضًا نزوة مني أن التقطت شولت وهو يموت جوعًا في أرض قاحلة، وأن دعوتك وأنت تنزف بسبب جهودك العقيمة.”

اتسعت عيناه المستديرتان تمامًا بدهشة، فردت ريم على شولت الخائف الذي أثار ضجة.

وذلك لأن――

طريقة هاينكل في التعبير عن الأمور كانت متطرفة، ولكن لم يكن بالإمكان إنكار أن موقف ريم كان معقدًا.

في البداية، وضع شيء مثل الانشغال بسوبارو في كلمات مرة أخرى جعلها تدرك مدى الازعاج الذي كان عليه الوضع.

ريم، التي فقدت ذكرياتها، افتقدت الوعي والمعلومات لتأكيد انتمائها.

في الواقع، أكملت ريم خطوة أخرى نحو تحليل ذاتها――

بالطبع، أكثر ما ساهم في تحديد موقف ريم الضعيف كان――

الفستان الذي يلف ذلك الشكل الأنيق لم يعبر بأي حال عن الوحشية والقسوة .

ريم: “…هو.”

“――آه! ها أنت!”

كانت تعرف أن حضور ذلك الفتى ذو الشعر الأسود―― حضور ناتسكي سوبارو، الشخص الذي غادر مدينة الحصن ليؤدي دوره المحدد، كان شيئًا جلب الثقة( اليقين) لموقف ريم الغامض.

“فهمت. شكرًا جزيلًا لك على تعبك، شولت-سان.”

ومع ذلك، كانت مشاعر ريم هي أنها لا تستطيع الإنصات إلى كلماته، ولا قبولها بسهولة.

بتصرف متواضع، وخدود مصبوغة بالسعادة، زوايا فم الفتى―― شولت، تراخت بسبب الظروف.

السبب الذي جعل ريم لا تستطيع قبول أفعاله وكلماته، كان المياسما الرهيبة التي أحاطت بجسد سوبارو بالكامل―― لا، في الواقع، لم يكن هذا هو السبب الوحيد الآن.

ريم: “هاينكل-سان.”

المياسما بالتأكيد كان يمنع ريم من أخذ سوبارو على حقيقته، لكنها كانت قد أدركت بالفعل أنه لا يوجد شيء خادع أو خبيث في كلماته أو أفعاله.

ريم: “همم، هذا قيد الانتظار.”

السبب وراء عدم قبولها له بسهولة، كان أن أساس ريم نفسها غير مستقر.

استدارت برسيلا، وضغطت بلطف وسلاسة إصبعها على شفتي ريم.

كانت تتساءل من تكون وما نوع العلاقة التي تربطها بناتسكي سوبارو والآخرين.

برسيلا: “لا، ليس شيئًا ملموسًا. إنه من واقع خبرتي .”

إذا لم تتمكن من مواجهة ذلك، فلن يتحرك وقتها المتجمدة وقدميها المتوقفة إلى الأمام.

هاينكل: “كل هذا الكلام عن، استغلال هذه الفرصة… الآنسة برسيلا، هل هناك شيء معين لاحظتيه؟”

على الرغم من أن ريم أرادت مواجهة سوبارو لإثبات وجودها، إلا أنها لتواجهه، كانت بحاجة إلى إثبات وجودها الخاص أولاً.

استجابةً لتلك الروح القتالية المتصاعدة، ازدادت أرواح وحماس رفاقها الطائرين بجانبها .

لقد كان بالفعل معضلة، أشبه بالضياع في متاهة لا مخرج منها.

لم يكن مزاجها قصيرًا لدرجة تجعلها تنسحب من تلك الدروس. على الرغم من――

برسيلا: “تبدين وكأنكِ تمرين بالكثير من الاضطراب. التجاعيد بين حاجبيك دليل واضح على ذلك.”

برسيلا: “إذن أنتِ لا تخططين لتصبحي دمية بلا عقل خاص بها؟ حسنًا، لم يكن هناك معنى لوجودكِ بجانبي في مثل هذه الحالة.”

ريم: “هذا… صحيح. أحاول تطبيق نصيحة برسيلا-سان، ولكن…”

مع مشاهدته يغادر، التفتت ريم إلى برسيلا.

برسيلا: “ما الأمر؟”

بوضع أصابعها على غلاف الكتاب، أعلنت برسيلا أن الأمر كله يعتمد على مزاجها.

ريم: “محادثات برسيلا-سان دائمًا صعبة الفهم للغاية.”

هاينكل: “…ماذا.”

خفضت عينيها، وشرحت ريم، التي تشعر بالخجل، أن السبب في جهلها هو نفسها.

بهدوء وضعت يدها على صدرها ، وانتظرت الهواء المستنشق ليظهر قوته داخل الرئتين.

كانت برسيلا تتحدث بالألغاز، وكانت كلماتها غامضة وصعبة الفهم.

ريم: “إذن، برسيلا-سان، ما هو السبب وراء دعوتنا جميعًا؟”

الأهم من ذلك، كانت برسيلا ذكية وسريعة البديهة، وعلاوة على ذلك، نادرًا ما كانت تُظهر اهتمامًا للآخرين.

النداء الصاعد من تحت أقدامهم كان ترقبًا معروضًا تجاه الصيد من قبل الشخص الذي استعار ظهره.

الطبيعة التي تمتلكها كانت تشبه إلى حد كبير تلك التي لدى أبيل―― أو ربما ينبغي إعادة صياغتها بكونهم يمتلكون نفس الطبيعة، بدلاً من تشابههم.

هاينكل: “آه…”

ربما كان كل من برسيلا وأبيل سيكونان غير مسرورين إذا تم ذكر ذلك، لذا لن تهتم ريم بطرحه.

“――آه! ها أنت!”

هاينكل: “نصيحة؟ عن أي نصيحة تتحدثين؟ الآنسة برسيلا تنصح هذه المرأة؟”

عيش أيام المرء كما يريد يعني عدم مواجهة الجديد أو غير المعروف.

شولت: “نعم، هاينكل-ساما. أنا على علم بذلك! ريم-ساما تدرس مع برسيلا-ساما! وتعتني باحتياجات برسيلا الشخصية، تمامًا مثلي!”

لذلك――

هاينكل: “هاي، هاي، هل فقدت عقلكِ، الآنسة برسيلا؟ ما الفائدة بالنسبة لنا؟ أنتِ فقط تساعدين أعداءنا على النمو.”

هاينكل: “لا تقرر هذا بمحض إرادتك، أيها الصغير. هذه المرأة صديقة لواحد من أعداء الآنسة برسيلا. إنها ليست فقط ليست في صفنا، بل هي أيضًا عدوة محتملة.”

هاينكل، الذي لم يتم إخباره بتفاصيل الوضع، شعر بالدهشة عند اكتشاف العقد بين ريم وبرسيلا.

ريم: “لا، بدا وكأنك كنت تنظر إلي بطريقة ذات معنى، لذا ظننت أن هناك شيئًا خاطئًا.”

تقدم نحو برسيلا على المنصة، وأشار نحو ريم، ثم فتح فمه قائلاً

كان الهواء الجاف والباهت علامة على أن الانتباه قد تم توجيهه بشكل صحيح إلى كلمات برسيلا؛ تعبير هاينكل أصبح أكثر حدة، وشعرت ريم وكأنها قد تعرضت لوخز في صدرها.

هاينكل: “كنت أعتقد أنكِ تحتفظين بهم فقط كأتباع… حتى يتمكنوا من الكشف عن معلومات حول معسكرهم. أن تذهبي إلى هذا الحد لتكوني في موقف غير مواتٍ تمامًا، هناك حدود للألعاب…”

طريقة برسيلا في الاستمتاع بشيء لا يتبع رغباتها كانت غير مفهومة بالنسبة لريم، التي تعاني من عدم القدرة على تنفيذ أي شيء بالطريقة التي تريدها.

برسيلا: “اصمت أيها البسيط. هل تنوي إصدار الأوامر لي؟”

لم تتمكن من تحديد ما إذا كان هذا الشعور سيغذيها من الداخل.

هاينكل: “غهه…”

حتى في إمبراطورية فولاكيا، حيث لم تكن السلالات ذات القرون قليلة، فإن رؤية قرون سوداء كان شيئًا نادرًا―― لا، لا ينبغي أن يحدث أبدًا.

برسيلا: “لقد قمت بتوجيه عدد من الضربات المؤلمة لك، لكنك رجل لا يتعلم، أليس كذلك؟ يداي ليستا حرتين لضربك. لأن مهمتها هي تقليب صفحة هذا الكتاب.”

على الرغم من أن برسيلا كانت تتصرف بطرق سخيفة لأسباب تتجاوز فهم ريم أحيانًا، إلا أن انطباع ريم عن برسيلا كان أساسًا أنها امرأة عقلانية تحتفظ بتصريحاتها الصاخبة لنفسها.

بلمس غلاف الكتاب على حجرها، أعلنت برسيلا ذلك لهاينكل بنظرة حادة.

برسيلا: “لقد قمت بتوجيه عدد من الضربات المؤلمة لك، لكنك رجل لا يتعلم، أليس كذلك؟ يداي ليستا حرتين لضربك. لأن مهمتها هي تقليب صفحة هذا الكتاب.”

لم يكن هناك غضب في صوت برسيلا، لكن هاينكل شهق ردًا، وكأنه واجه سيفًا، وتراجع خطوة أو خطوتين إلى الوراء.

شولت: “نعم! لقد تم إنقاذي بفضل مزاج برسيلا-ساما الجيد! كنت محظوظًا جدًا!”

شعرت ريم أن خوف هاينكل كان مبالغًا فيه للغاية.

وجود هذين الاثنين مارس السلطة على أصحاب القوة العسكرية، مانعًا حدوث الفوضى والمأساة مسبقًا.

بالطبع، كانت قد شهدت براعة برسيلا في المبارزة وهزيمتها لواحدة من أقوى محاربي الإمبراطورية، واحدة من الجنرالات التسعة الإلهيين، بأعينها.

كانت البقعة السوداء واحدة فقط―― كلا، اثنتان، ثلاث، تزداد تدريجيًا؛ ومع تزايد وضوح شكلها الغامض أكثر فأكثر، أطلقت ريم شهقة دون وعي.

حتى مع تجاهل تلك الحقيقة، شعرت ريم في داخلها أن برسيلا امرأة ذات قوة لا مثيل لها.

سخرت برسيلا من تصرف ريم، واستمرت قائلة، “استمعي”

ومع ذلك――

أما وجه هاينكل، أصبح جديًا بعد تحذير برسيلا،

ريم: “لا أعتقد أن هاينكل-سان اضعف منها إلى هذا الحد، رغم ذلك…”

إذا كانت ستشغل نفسها بسوبارو والآخرين لدرجة أنها تهمل ما هو قريب منها، فسيكون ذلك مثل وضع العربة أمام حصان الرياح العاصف.

لكن ريم كانت بحاجة إلى أن توضح أن هذا كان مجرد وجهة نظرها.

ريم: “إذن، ماذا ستفعلين، برسيلا-سان؟”

ومع ذلك، أثناء الاستيلاء على هذا القصر، من المبارز الذي يمثل صاحب القصر كخصمه، انتصر هاينكل دون أن يسلب حياته عن طريق انتزاع سيفه قبل أن يتمكن من فعل أي شيء.

ريم: “الأمر على ما يرام. كان هناك شيء يتدفق داخلي. كنت غاضبة، ومتوترة.”

روحه القتالية النقية، ومهارته الفائقة في المبارزة، كانت من النوع الذي حتى إذا تعاون الجنود الإمبراطوريين في المنطقة ضده، فلن يكونوا قادرين على مجاراته.

حتى مع تجاهل تلك الحقيقة، شعرت ريم في داخلها أن برسيلا امرأة ذات قوة لا مثيل لها.

على الرغم من ذلك، بدا خوف هاينكل وكأنه يتجاوز الحد من ردود فعله المبالغ فيها.

حتى لو أدى ذلك إلى أن تتخلى برسيلا عنها، باعتبارها امرأة غير مثيرة للاهتمام.

ومع ذلك، كانت ريم مبتدئة، حتى في أن تكون “نفسها”. ربما يكون لدى الأقوياء طريقة للنظر إلى الأمور يصعب على ريم استيعابها.

برسيلا: “――إنها السماء.”

على أي حال――

بضغط صغير من لسانه، لوّح الرجل بيده، خذش رأسه عند إجابة ريم.

برسيلا: “تركيزي على هذه الفتاة هو مجرد نزوة. ولكن كانت أيضًا نزوة مني أن التقطت شولت وهو يموت جوعًا في أرض قاحلة، وأن دعوتك وأنت تنزف بسبب جهودك العقيمة.”

بعد أن قررت برسيلا بشكل استبدادي البقاء في مدينة الحصن غوارال، حضر هاينكل وشولت من مقرهم الأصلي.

شولت: “نعم! لقد تم إنقاذي بفضل مزاج برسيلا-ساما الجيد! كنت محظوظًا جدًا!”

شولت: “و-و-و-واه~! الماء الساخن، الماء الساخن يفيض! أنا أغرق~!”

هاينكل: “هل أنت حقًا سعيد مع ذلك…؟”

――لا، ربما لم يكن الأمر أن طبيعتها تدفعها إلى الرغبة في النتائج الفورية، ولكن السبب كان بالأحرى في الوضع الذي كانت فيه.

بوضع أصابعها على غلاف الكتاب، أعلنت برسيلا أن الأمر كله يعتمد على مزاجها.

بهدوء وضعت يدها على صدرها ، وانتظرت الهواء المستنشق ليظهر قوته داخل الرئتين.

شعرت ريم بالإرهاق، بل وحتى الصدمة بسبب تلك الكلمات، بينما كان شولت يتفاخر بسعادته بثقة.

بينما في الواقع، كانت ريم مسموحًا لها بالاستحمام فيه فقط بعد أن تنتهي من مساعدة برسيلا في حمامها الخاص، إلا أنها قد مرت بتجربة جعلتها تفهم مشاعر برسيلا في رغبتها في الاستحواذ عليه بالكامل لنفسها.

أما هاينكل، بدا وكأنه قد نجى من الخوف الذي كان لديه حتى ذلك الحين، لكن بعض الحذر لا يزال يظهر في عينيه وهو ينظر نحو ريم.

محاطة ببخار دافئ، كانت ريم في حمام القصر، ملفوفة بمنشفة حمام.

ربما كان هو الذي لديه أكثر وجهة نظر مباشرة للأمور.

كانت تعرف أن حضور ذلك الفتى ذو الشعر الأسود―― حضور ناتسكي سوبارو، الشخص الذي غادر مدينة الحصن ليؤدي دوره المحدد، كان شيئًا جلب الثقة( اليقين) لموقف ريم الغامض.

ريم: “إذن، برسيلا-سان، ما هو السبب وراء دعوتنا جميعًا؟”

نصيحة برسيلا، قد أدخلت بلا شك وتدًا عميقًا في قلب ريم.

برسيلا: “همم.”

“――آه! ها أنت!”

ريم: “إذا كان الأمر يتعلق فقط بالاعتناء بك، فلماذا لا يكون فقط أنا أو شولت-سان؟ لا أرى سببًا لوجود هاينكل-سان أيضًا.”

هاينكل، الذي لم يتم إخباره بتفاصيل الوضع، شعر بالدهشة عند اكتشاف العقد بين ريم وبرسيلا.

من حيث تقسيم المسؤوليات، كانت ريم وشولت قادرين تمامًا على العناية بحياة برسيلا اليومية في القصر.

برسيلا: “――إنها السماء.”

أصبحت ريم معتادة على استخدام العصا، ولم تكن الأعمال المنزلية البسيطة مصدر إزعاج لها.

ريم: “لن أذهب إلى هذا الحد، لكن…”

ربما كانت تفعل شيئًا مثل القيام بهذه المهام في وقت سابق.

برسيلا: “ألن تذهبي؟ إذا تُرك الأمر لشولت وحده، فأنا متأكدة من أنه سينسى السدادة وسيُهدر الكثير من الماء الساخن.”

نظرًا لأن العمل تم تقسيمه بهذه الطريقة، لم يكن هناك سبب لوجود هاينكل هناك.

شولت: “نعم، هاينكل-ساما. أنا على علم بذلك! ريم-ساما تدرس مع برسيلا-ساما! وتعتني باحتياجات برسيلا الشخصية، تمامًا مثلي!”

إذا أرادت أن تذهب أبعد من ذلك――

ريم: “لا، بدا وكأنك كنت تنظر إلي بطريقة ذات معنى، لذا ظننت أن هناك شيئًا خاطئًا.”

ريم: “ما الذي يفعله هاينكل-سان بالضبط…؟ كل ما أراه هو أنه يلوح بسيفه، يشرب، أو يلعب مع شولت-سان.”

شولت: “نعم، هاينكل-ساما. أنا على علم بذلك! ريم-ساما تدرس مع برسيلا-ساما! وتعتني باحتياجات برسيلا الشخصية، تمامًا مثلي!”

هاينكل: “…أخبركِ، لا أتذكر أنني لعبت مع هذا الصغير.”

دون أي قلق بشأن أولئك الذين تورطوا في الأمر، اجتاحتهم الأحداث مثل الأمواج المتلاطمة.

شولت: “هذا صحيح! هاينكل-ساما غالبًا ما يعتني بي، لكنني أنا من أقترب منه لأنني أريد ذلك! هاينكل-ساما يبدو دائمًا وحيدًا عندما يكون بمفرده، لذا فكرت أن أتأكد من أنه لن يشعر بالوحدة…”

ريم: “برسيلا-سان ستقوم بـ…؟”

ريم: “أوه، أرى، شولت-سان لطيف جدًا.”

برسيلا: “لقد قمت بتوجيه عدد من الضربات المؤلمة لك، لكنك رجل لا يتعلم، أليس كذلك؟ يداي ليستا حرتين لضربك. لأن مهمتها هي تقليب صفحة هذا الكتاب.”

شولت: “هيهيهي.”

شولت: “نعم، بالطبع! سأنضم إليكِ، ريم-سان!”

السؤال الذي كان قد ظهر في ذهنها تم حله، وبلطف قامت ريم بمداعبة رأس شولت المجعد.

――لا، ربما لم يكن الأمر أن طبيعتها تدفعها إلى الرغبة في النتائج الفورية، ولكن السبب كان بالأحرى في الوضع الذي كانت فيه.

كان هناك سحر غريب في شولت جعل ريم ترغب في مداعبته بهذه الطريقة.

بالطبع، كانت قد شهدت براعة برسيلا في المبارزة وهزيمتها لواحدة من أقوى محاربي الإمبراطورية، واحدة من الجنرالات التسعة الإلهيين، بأعينها.

من بين الموجودين في المدينة، أرادت ريم أيضًا مداعبة رأس أوتاكاتا، التي كانت تأتي من حين لآخر.

كانت برسيلا، التي تقيم مؤقتًا في مدينة الحصن، قد استولت على أكبر قصر في المدينة، وقضت أيامها هناك براحة.

ربما، كانت ببساطة تريد أن تدلل الأشخاص الأصغر سنًا.

ريم: “――――”

هاينكل: “آه، اللعنة، لا أستطيع مجاراتكم. الآنسة برسيلا! فقط أجيبي على السؤال الآن. إذا لم تكوني بحاجة لي، سأذهب إلى الحانة…”

برسيلا: “تبدين وكأنكِ تمرين بالكثير من الاضطراب. التجاعيد بين حاجبيك دليل واضح على ذلك.”

برسيلا: “――حان الوقت تقريبًا لوصول أولئك الذين غادروا هذه المدينة إلى مدينة الشياطين.”

الهروب من ذلك الفتى، مواجهته مرة أخرى، القبض عليها من قبل العديد من الجنود الإمبراطوريين بعد ذلك، إنقاذها من وسط الدخان والنيران، والآن تقضي أيامها في هذه المدينة وهي تسير مع التيار.

هاينكل: “آه…”

رد هاينكل مباشرة بنظرة جدية على وجهه، سار خارج الغرفة بخطوات واسعة.

برسيلا: “إذا تغيرت الظروف، فإن احتمال استغلال هذه الفرصة سيكون مرتفعًا. لا تخفضوا حذركم.”

“إذن، هل سنذهب معًا؟”

تغيرت الرطوبة في الهواء بينما كانت برسيلا تتحدث، وضعت خدها على يدها على مسند الذراع.

ريم: “سيكون تصرفًا متهورًا إذا كانت حياتي على المحك. لكن برسيلا-سان ليست شخصًا سريع الغضب.”

كان الهواء الجاف والباهت علامة على أن الانتباه قد تم توجيهه بشكل صحيح إلى كلمات برسيلا؛ تعبير هاينكل أصبح أكثر حدة، وشعرت ريم وكأنها قد تعرضت لوخز في صدرها.

قبل إسدال الستار على الصيد المطلق والقاسي الذي لا مفر منه، ضاقت عينا الشكل الذهبيتان ―― عينا ماديلين إيسشارت، وتحولت خدودها إلى ابتسامة.

كان شولت الوحيد، بينما كانت يد ريم لا تزال على رأسه، قد أظهر التقدير للمجموعة التي انطلقت في رحلة طويلة، قائلًا: “آل-ساما، شكرًا على جهودك~”.

هاينكل: “لا تقرر هذا بمحض إرادتك، أيها الصغير. هذه المرأة صديقة لواحد من أعداء الآنسة برسيلا. إنها ليست فقط ليست في صفنا، بل هي أيضًا عدوة محتملة.”

ريم: “――――”

االفصل ٥٤ (ب) : تغطية السماء الزرقاء

“إذا تغيرت الظروف”، كان ما بدأت به برسيلا حديثها.

دخل الهواء البارد الذي لا يمكن مقارنته بالبخار الساخن إلى الحمام، وسحبت ريم جسدها دون وعي.

لكن بالنسبة لسوبارو والآخرين الذين غادروا، فإن ذلك سيحدث تغييرات مؤكدة، سواء كانت جيدة أو سيئة.

لم يكن هناك غضب في صوت برسيلا، لكن هاينكل شهق ردًا، وكأنه واجه سيفًا، وتراجع خطوة أو خطوتين إلى الوراء.

التفاوض مع الحليف المحتمل الوحيد―― هذا التفاوض بالتأكيد سيحدد قرارات أبيل من الآن فصاعدًا.

برسيلا: “تُهينيني كجبانة؟ أرى، أنتِ جريئة جدًا، ريم.”

هاينكل: “كل هذا الكلام عن، استغلال هذه الفرصة… الآنسة برسيلا، هل هناك شيء معين لاحظتيه؟”

بعد التفكير، استبعدت ريم الفكرة باعتبارها سخيفة. لأن تلك المشاعر إذا كانت حقيقية ودون أي تنازل، فقد كانت عظيمة للغاية.

برسيلا: “لا، ليس شيئًا ملموسًا. إنه من واقع خبرتي .”

ريم: “بغض النظر عن الطريقة التي تنظر بها إليها، هذا النوع من التطرف غير عادل في رأيي.”

هاينكل: “خبرة ، هل هذا هو؟ ماذا يُفترض أن يكون ذلك…”

ريم: “م-ماذا تفعلين؟! الآخرون سيرونكِ! بغض النظر عن كون هذا الطابق الأعلى، لا يمكنكِ فقط…”

برسيلا: “عندما تتحرك الأمور العظيمة، فإنها تتحرك كلها دفعة واحدة، كما لو أن الهدوء الذي كان سائداً حتى تلك اللحظة كان كذبة. كأن ذلك تم تصميمه، دفعة واحدة، مثل كتل البناء المصطفة التي تسقط كلها على التوالي.”

الهروب من ذلك الفتى، مواجهته مرة أخرى، القبض عليها من قبل العديد من الجنود الإمبراطوريين بعد ذلك، إنقاذها من وسط الدخان والنيران، والآن تقضي أيامها في هذه المدينة وهي تسير مع التيار.

كان هناك نوع من القوة الإلزامية التي لا يمكن وصفها في أسلوب حديث برسيلا غير المبالي.

تقدم نحو برسيلا على المنصة، وأشار نحو ريم، ثم فتح فمه قائلاً

في النهاية، كانت نقطة جيدة حول عدم إسقاط الحذر، ومع ذلك أخذت ريم نفسًا عميقًا ونظرت إلى الأسفل لتنظر إلى قدميها مرة أخرى.

بالنسبة لريم، التي تمتلك القليل، كان هذا موردًا قيمًا لتحديد ما يجب أن تقرره بعد ذلك.

إذا كانت ستشغل نفسها بسوبارو والآخرين لدرجة أنها تهمل ما هو قريب منها، فسيكون ذلك مثل وضع العربة أمام حصان الرياح العاصف.

عندما سألتها برسيلا ذلك، أغلقت ريم فمها بصمت.

في البداية، وضع شيء مثل الانشغال بسوبارو في كلمات مرة أخرى جعلها تدرك مدى الازعاج الذي كان عليه الوضع.

التقت عينا برسيلا بعينيها، ثم أومأت بذقنها البيضاء وأمرتها، “اذهبي”.

ريم: “سواء كان موجودًا أم لا، إنه شخص مزعج…”

……

شولت: “ريم-ساما؟ هل كل شيء على ما يرام؟ وجهكِ يبدو أحمر قليلًا.”

برسيلا: “إذا تغيرت الظروف، فإن احتمال استغلال هذه الفرصة سيكون مرتفعًا. لا تخفضوا حذركم.”

ريم: “الأمر على ما يرام. كان هناك شيء يتدفق داخلي. كنت غاضبة، ومتوترة.”

من حيث تقسيم المسؤوليات، كانت ريم وشولت قادرين تمامًا على العناية بحياة برسيلا اليومية في القصر.

شولت: “ليس من الجيد أن تكوني غاضبة! ريم-ساما تبدو رائعة عندما تبتسم~!”

استجاب سرب التنانين الطائرة، حكام السماء، السرب الذي لا يمكن الوصول إليه والمكون من المئات.

انخفضت زوايا عيني ريم بسبب شولت وهو يرفرف بأطرافه ويصرخ .

شولت: “بالطبع، الآنسة ريم أصبحت واحدة منا الآن!”

أما وجه هاينكل، أصبح جديًا بعد تحذير برسيلا،

تجعدت حواجب ريم بسبب برسيلا، التي وقفت بعد أن تفادت يديها بسلاسة.

هاينكل: “الآنسة برسيلا، إذا كان هذا كل ما تريدين الحديث عنه، إذًا سأغادر.”

اختلط صوت الصهيل مع خفقان الأجنحة في السماء، حيث تصاعد ترقبهم لوقت الصيد الذي اقترب أمام أعينهم.

برسيلا: “افعل ما يحلو لك. أنت حر في الانغماس في إدمان الكحول أو قضاء وقتك في الكسل.”

برسيلا كانت لا تزال تسند ذقنها على يدها، مستعدة لاستئناف قراءة الكتاب مجددًا.

هاينكل: “لست في مزاج للشرب. سأذهب للتحدث مع القائد أشعث الرأس في قاعة المدينة.”

للوهلة الأولى، يمكن أن يصفها البعض بمظهر ساحر. ومع ذلك، كان ذلك فقط حتى يرى المرء القرنين الأسودين اللذين استقرا على رأس ذلك الشكل.

رد هاينكل مباشرة بنظرة جدية على وجهه، سار خارج الغرفة بخطوات واسعة.

ريم: “――――”

مع مشاهدته يغادر، التفتت ريم إلى برسيلا.

تغيرت الرطوبة في الهواء بينما كانت برسيلا تتحدث، وضعت خدها على يدها على مسند الذراع.

ريم: “إذن، ماذا ستفعلين، برسيلا-سان؟”

مشاهدة ظهره الصغير يغادر، التفتت ريم إلى برسيلا.

برسيلا: “هل أنت قلقة بشأن أنشطتي؟”

بالطبع، لم يكن فقط من يستطيعون القتال موجودين في المدينة.

ريم: “هذا… أمر مفروغ منه. لا أعتقد أن كل ما تفعله برسيلا صحيح، لكن…”

جلست برسيلا على كرسي فاخر، مستندةً بذقنها على يدها، وكتاب مفتوح في حجرها.

ومع ذلك، حكمت برسيلا على الأمور بمعرفة وبصيرة تفتقدها ريم.

هاينكل: “…ماذا.”

بالنسبة لريم، التي تمتلك القليل، كان هذا موردًا قيمًا لتحديد ما يجب أن تقرره بعد ذلك.

ركزت حدقتا ريم الزرقاوان لرؤية الشيء نفسه الذي رأته برسيلا.

عند سماع ملاحظات ريم، التي كانت وقحة للغاية بمعنى ما، أطلقت برسيلا ضحكة.

لم يكن مزاجها قصيرًا لدرجة تجعلها تنسحب من تلك الدروس. على الرغم من――

برسيلا: “إذن أنتِ لا تخططين لتصبحي دمية بلا عقل خاص بها؟ حسنًا، لم يكن هناك معنى لوجودكِ بجانبي في مثل هذه الحالة.”

برسيلا: “هذه كلمات غير جديرة بالاستماع إليها، أو ربما كلمات أولئك الذين يحنون رؤوسهم، ويتحملون العاصفة، ويصرخون بصوت عالٍ عندما تهدأ الرياح، مطالبين بإصلاح منازلهم. هل كلمة مثل هذا الشخص ذات قيمة؟”

ريم: “برسيلا-سان؟”

برسيلا: “――جهزوا حمامًا ساخنًا. عوموا البتلات وأحرقوا البخور.”

برسيلا: “استنادًا إلى الإجابة على سؤالي، سيتم إعداد التحضيرات من قبل ذلك البسيط. الجنرال وشعب الشودراك يمكن استخدامهم وفقًا لذلك. مع ذلك، سأقوم…”

مع وضع اسم المدينة المستهدفة على لسانها ، أوقدت روح القتال المشتعلة دماءها في جسدها بالكامل.

ريم: “برسيلا-سان ستقوم بـ…؟”

برسيلا: “لكن لا يمكنكِ تجاهل صرخات شولت. انظري، المنتصر هو أنا.”

مع بلع خفيف، انتظرت ريم الكلمات التالية لبرسيلا.

ريم: “لن أتحرك وفق نزوتاكِ، برسيلا-سان.”

دون علمها، بجانب ريم، شولت أيضًا قبض يديه بترقب، منتظرًا إجابة سيدتهم.

بالطبع، كانت قد شهدت براعة برسيلا في المبارزة وهزيمتها لواحدة من أقوى محاربي الإمبراطورية، واحدة من الجنرالات التسعة الإلهيين، بأعينها.

عندما التقت بنظرات الاثنتين، ضاقت عينا برسيلا اللوزيتان، وقالت،

――لا، ربما لم يكن الأمر أن طبيعتها تدفعها إلى الرغبة في النتائج الفورية، ولكن السبب كان بالأحرى في الوضع الذي كانت فيه.

برسيلا: “――جهزوا حمامًا ساخنًا. عوموا البتلات وأحرقوا البخور.”

كان جسدها بالكامل محاط بالسماء الزرقاء، يسافر عبر مساحة كبيرة وكأنه يمتلكها، يقطع وجودها الرياح طائرًا بجانب السحاب―― أعظم مخلوقات العالم، سرب من التنانين المجنحة.

ريم: “…ماذا؟”

نظرًا لأن العمل تم تقسيمه بهذه الطريقة، لم يكن هناك سبب لوجود هاينكل هناك.

برسيلا: “ماذا؟ لا تجعليني أكرر ذلك. سأستحم. جهزي الحمام في أسرع وقت ممكن.”

دون أي قلق بشأن أولئك الذين تورطوا في الأمر، اجتاحتهم الأحداث مثل الأمواج المتلاطمة.

بإيماءة يديها الناعمة، حثت برسيلا ريم وشولت على الإسراع.

االفصل ٥٤ (ب) : تغطية السماء الزرقاء

بالطبع، لم تستطع ريم إخفاء دهشتها، مما جعلها تهمهم، “م-ماذا؟”. لكن شولت رد بسرعة.

دون أي قلق بشأن أولئك الذين تورطوا في الأمر، اجتاحتهم الأحداث مثل الأمواج المتلاطمة.

شولت: “مفهوم، نعم تمامًا! سأذهب لتسخين الماء على الفور~!”

على أي حال، أثناء استحمامها في الحمام، وقفت برسيلا بلطف، مبتعدة عن يدي ريم التي كانت تغسل شعرها، وتوجهت نحو نافذة الحمام.

وبعد أن أجاب ببهجة، خرج شولت من الغرفة بحماس كبير.

بإيماءة يديها الناعمة، حثت برسيلا ريم وشولت على الإسراع.

مشاهدة ظهره الصغير يغادر، التفتت ريم إلى برسيلا.

نادت الشكل ذو القرنين الأسودين الذي لا يجب أن يكون موجودًا، و لبتها صيحات لا تحصى――

برسيلا كانت لا تزال تسند ذقنها على يدها، مستعدة لاستئناف قراءة الكتاب مجددًا.

ريم: “هاينكل-سان.”

برسيلا: “ألن تذهبي؟ إذا تُرك الأمر لشولت وحده، فأنا متأكدة من أنه سينسى السدادة وسيُهدر الكثير من الماء الساخن.”

ومع ذلك، متجاهلة كلمات ريم، وجهت برسيلا نظرتها نحو السماء.

ريم: “سأساعد شولت-سان. لكن، ماذا تفكرين؟”

حدقت العيون القرمزية نحوها، لكن ريم استمرت في الرد بثبات.

برسيلا: “شكوككِ هي أيضًا علامة على معتقداتكِ السابقة . هل ترينني كمراقبة لهذا العالم، قادرة على التلاعب بكل الأحداث بإرادتها؟”

ريم: “سواء كان موجودًا أم لا، إنه شخص مزعج…”

ريم: “لن أذهب إلى هذا الحد، لكن…”

حمام يمكنك ملؤه بالماء الساخن، تمديد أطرافك فيه، والغمر بالكامل، بدا وكأنه صُمم بناءً على رغبة صاحب القصر.

مقنعة بالحقائق والمنطق، خمدت حدة تساؤل ريم.

أي شخص لم يتدفق دمه بسبب هذه الترقب، فهو جبان يفتقر إلى المؤهلات ليكون قريبًا من السحب البيضاء.

سخرت برسيلا من تصرف ريم، واستمرت قائلة، “استمعي”

رد هاينكل مباشرة بنظرة جدية على وجهه، سار خارج الغرفة بخطوات واسعة.

برسيلا: “كل شيء في هذا العالم مصنوع لراحتي. لكن هذا لا يعني أن كل شيء سيجري وفقًا لإرادتي. هذا الملل ليس ما أرغب فيه.”

هاينكل: “خبرة ، هل هذا هو؟ ماذا يُفترض أن يكون ذلك…”

ريم: “هل جعل كل شيء وفقًا لإرادتكِ شيء ممل؟”

بالطبع، كانت هناك بعض الاحتجاجات من المالكين الأصليين للقصر بشأن الاستيلاء عليه، ولكن تمت تسويتها بطريقة الإمبراطورية―― طريقة الهمجية، المصحوبة ببعض سفك الدماء.

برسيلا: “ما الهدف من مواجهة الغد إذا كان كل ما يمكن أن يحدث مكتوبًا بالفعل؟ ريم، هل ترغبين في عالم كل شيء فيه قد انتهى منذ اليوم الذي ولدتِ فيه؟”

برسيلا: “افعل ما يحلو لك. أنت حر في الانغماس في إدمان الكحول أو قضاء وقتك في الكسل.”

ريم: “――――”

لدرجة أن ريم كانت تعتقد أن “الاضطراب” هو الكلمة المناسبة لما مرت به.

عندما سألتها برسيلا ذلك، أغلقت ريم فمها بصمت.

شولت: “و-و-و-واه~! الماء الساخن، الماء الساخن يفيض! أنا أغرق~!”

كانت كلمات برسيلا غامضة مرة أخرى، لذا بالكاد فهمت ريم المحادثة.

كانت برسيلا تتحدث بالألغاز، وكانت كلماتها غامضة وصعبة الفهم.

عيش أيام المرء كما يريد يعني عدم مواجهة الجديد أو غير المعروف.

باتجاه برسيلا باريل، السيدة المؤقتة لريم في مدينة القلعة غوارال.

وهذا كان غير مرغوب فيه بالنسبة لبرسيلا. ومع ذلك――

برسيلا: “من عادة الإمبراطورية اتباع القوي. كان ينبغي أن يكون واضحًا للجميع أن أفعالي أكثر عدالة من أفعال الأشخاص الذين يتحدثون فقط.”

ريم: “باعتباري شخصًا لا يستطيع تنفيذ الكثير من الأمور بشكل صحيح، أعارض ذلك بشدة.”

أي شخص يوبخهم على هذا باعتباره تهورًا، لن يكون سوى وصمة عار لصائدي السماء الزرقاء، التنانين.

كانت ريم قد ودعت سوبارو في رحلته، وبقيت في مدينة الحصن بجانب برسيلا.

ريم: “أوه، أرى، شولت-سان لطيف جدًا.”

كان سبب ذلك هو رغبة ريم التي فقدتها ، وبحثها عن طريقة أو فرصة للتخلص من ذاتها الحالية غير المكتملة.

أما هاينكل، بدا وكأنه قد نجى من الخوف الذي كان لديه حتى ذلك الحين، لكن بعض الحذر لا يزال يظهر في عينيه وهو ينظر نحو ريم.

طريقة برسيلا في الاستمتاع بشيء لا يتبع رغباتها كانت غير مفهومة بالنسبة لريم، التي تعاني من عدم القدرة على تنفيذ أي شيء بالطريقة التي تريدها.

برسيلا: “إذن أنتِ لا تخططين لتصبحي دمية بلا عقل خاص بها؟ حسنًا، لم يكن هناك معنى لوجودكِ بجانبي في مثل هذه الحالة.”

حتى لو أدى ذلك إلى أن تتخلى برسيلا عنها، باعتبارها امرأة غير مثيرة للاهتمام.

لحسن الحظ، كان هناك قليل من الفوضى في المدينة، بفضل مهارة زكر عثمان، قائد الجنود الإمبراطوريين، وقيادة ميزيلدا، التي لم يقل تأثيرها حتى بعد تسليم دور الزعيمة لأختها.

برسيلا: “لا أتوقع منكِ أن تكوني مثلي، ولا أتوقع منكِ أن ترغبي في الشيء نفسه. افعلي ما تشائين.”

……..

لكن رد فعل برسيلا تجاه ريم، التي كانت مستعدة للتحدث بناءً على قناعتها الضعيفة، كان غير متوقع ولين.

ريم: “همم، هذا قيد الانتظار.”

نظرت برسيلا إلى ريم . التي امتلأت عيناها بالدهشة، وكأنها تنظر إلى جرو عاجز.

ريم: “همم، هذا قيد الانتظار.”

برسيلا: “العالم جميل كما هو.”

ريم: “باعتباري شخصًا لا يستطيع تنفيذ الكثير من الأمور بشكل صحيح، أعارض ذلك بشدة.”

بدت همسات برسيلا الهادئة وكأنها تحتوي على مشاعرها الحقيقية دون أي تنازلات.

“إذا تغيرت الظروف”، كان ما بدأت به برسيلا حديثها.

بعد التفكير، استبعدت ريم الفكرة باعتبارها سخيفة. لأن تلك المشاعر إذا كانت حقيقية ودون أي تنازل، فقد كانت عظيمة للغاية.

ريم: “م-ماذا تفعلين؟! الآخرون سيرونكِ! بغض النظر عن كون هذا الطابق الأعلى، لا يمكنكِ فقط…”

برسيلا تحب وتهتم بالأشياء العظيمة للغاية.

السؤال الذي كان قد ظهر في ذهنها تم حله، وبلطف قامت ريم بمداعبة رأس شولت المجعد.

ريم: “الرعاية والاهتمام هو الالانطباع النعاكس تمامًا الذي أحصل عليه من برسيلا-سان…”

نصيحة برسيلا، قد أدخلت بلا شك وتدًا عميقًا في قلب ريم.

برسيلا: “هل قلتِ شيئًا؟”

بهدوء وضعت يدها على صدرها ، وانتظرت الهواء المستنشق ليظهر قوته داخل الرئتين.

ريم: “لا، لا شيء مهم…”

ومن الغريب، أنه في نفس الوقت الذي دمرت فيه كارثة عظيمة مدينة بعيدة، كانت كارثة مختلفة تقترب من المدينة المحمية بسور.

هزت ريم رأسها ؛ الضبابية التي كانت في صدرها قد تلاشت قليلًا.

كان هناك توقف قبل إجابتها، ثم تبعه ضحكة خافتة.

لم يكن كل شيء واضحًا، لكن تلك الغيمة السوداء التي كانت هناك اختفت.

ريم: “لن أتحرك وفق نزوتاكِ، برسيلا-سان.”

في الواقع، أكملت ريم خطوة أخرى نحو تحليل ذاتها――

أما هاينكل، بدا وكأنه قد نجى من الخوف الذي كان لديه حتى ذلك الحين، لكن بعض الحذر لا يزال يظهر في عينيه وهو ينظر نحو ريم.

شولت: “و-و-و-واه~! الماء الساخن، الماء الساخن يفيض! أنا أغرق~!”

برسيلا: “لا، ليس شيئًا ملموسًا. إنه من واقع خبرتي .”

وهكذا، سمعوا صرخات شولت المستعجلة القادمة من حمام القصر.

التقت عينا برسيلا بعينيها، ثم أومأت بذقنها البيضاء وأمرتها، “اذهبي”.

بالطبع، تذكرت ريم شولت، الذي كان في موقف غير متوقع، ورفعت وجهها.

ريم: “الأمر على ما يرام. كان هناك شيء يتدفق داخلي. كنت غاضبة، ومتوترة.”

التقت عينا برسيلا بعينيها، ثم أومأت بذقنها البيضاء وأمرتها، “اذهبي”.

شولت: “و-و-و-واه~! الماء الساخن، الماء الساخن يفيض! أنا أغرق~!”

ريم: “لن أتحرك وفق نزوتاكِ، برسيلا-سان.”

لأن ذلك لم يكن سوى دليل على وجود لا يجب أن يكون موجودًا.

برسيلا: “لكن لا يمكنكِ تجاهل صرخات شولت. انظري، المنتصر هو أنا.”

ريم: “…هو.”

تلاشت مقاومة ريم، على الأقل في عدم الاستسلام لنزواتها، كما لو كانت سريعة الزوال.

الفستان الذي يلف ذلك الشكل الأنيق لم يعبر بأي حال عن الوحشية والقسوة .

لأن سلامة شولت كانت على المحك، لم تضع أي دفاعات إضافية.

ريم: “بعد أن دُعيت جريئة، أنا الآن متهورة، أهذا صحيح؟ ولكن هذا حقًا ليس الحال…”

……

بسرعة، وجهت ريم نظرتها إلى أحد زوايا الغرفة.

نصيحة برسيلا، قد أدخلت بلا شك وتدًا عميقًا في قلب ريم.

برسيلا: “همم.”

عندما تتحرك الأشياء على نطاق واسع، فإنها لا تعير اهتمامًا لكل إنسان صغير وضعيف.

على الرغم من ذلك، بدا خوف هاينكل وكأنه يتجاوز الحد من ردود فعله المبالغ فيها.

دون أي قلق بشأن أولئك الذين تورطوا في الأمر، اجتاحتهم الأحداث مثل الأمواج المتلاطمة.

أما هاينكل، بدا وكأنه قد نجى من الخوف الذي كان لديه حتى ذلك الحين، لكن بعض الحذر لا يزال يظهر في عينيه وهو ينظر نحو ريم.

كانت ريم تعتقد أنها قد اختبرت هذا بنفسها.

لقد كان بالفعل معضلة، أشبه بالضياع في متاهة لا مخرج منها.

بعد أن استيقظت دون ذكريات، بدأت ذكريات ريم الحالية في مكان غير مألوف، مع شخص غير مألوف يمسك بذراعها.

اتسعت عيناه المستديرتان تمامًا بدهشة، فردت ريم على شولت الخائف الذي أثار ضجة.

الهروب من ذلك الفتى، مواجهته مرة أخرى، القبض عليها من قبل العديد من الجنود الإمبراطوريين بعد ذلك، إنقاذها من وسط الدخان والنيران، والآن تقضي أيامها في هذه المدينة وهي تسير مع التيار.

حتى لو أدى ذلك إلى أن تتخلى برسيلا عنها، باعتبارها امرأة غير مثيرة للاهتمام.

لدرجة أن ريم كانت تعتقد أن “الاضطراب” هو الكلمة المناسبة لما مرت به.

لم يكن مزاجها قصيرًا لدرجة تجعلها تنسحب من تلك الدروس. على الرغم من――

――ومع ذلك، حقيقة أن حتى هذا الاعتقاد كان ساذجًا للغاية كان شيئًا ستدركه ريم قريبًا.

حتى لو أدى ذلك إلى أن تتخلى برسيلا عنها، باعتبارها امرأة غير مثيرة للاهتمام.

ريم: “――برسيلا-سان؟”

هاينكل، الذي لم يتم إخباره بتفاصيل الوضع، شعر بالدهشة عند اكتشاف العقد بين ريم وبرسيلا.

تجعدت حواجب ريم بسبب برسيلا، التي وقفت بعد أن تفادت يديها بسلاسة.

أما وجه هاينكل، أصبح جديًا بعد تحذير برسيلا،

محاطة ببخار دافئ، كانت ريم في حمام القصر، ملفوفة بمنشفة حمام.

بالنسبة لريم، التي فقدت ذكرياتها وليس لها ماضٍ حقيقي، كل شيء تراه جديد، وكل إجراء تتخذه هو تجربة غير مألوفة.

السبب الرئيسي الذي جعل برسيلا تستولي على هذا القصر كان وجود هذا الحمام الرائع.

السبب وراء عدم قبولها له بسهولة، كان أن أساس ريم نفسها غير مستقر.

حمام يمكنك ملؤه بالماء الساخن، تمديد أطرافك فيه، والغمر بالكامل، بدا وكأنه صُمم بناءً على رغبة صاحب القصر.

لكن ريم كانت بحاجة إلى أن توضح أن هذا كان مجرد وجهة نظرها.

لا شيء في العالم يمكن أن يحل محله.

ركزت حدقتا ريم الزرقاوان لرؤية الشيء نفسه الذي رأته برسيلا.

بينما في الواقع، كانت ريم مسموحًا لها بالاستحمام فيه فقط بعد أن تنتهي من مساعدة برسيلا في حمامها الخاص، إلا أنها قد مرت بتجربة جعلتها تفهم مشاعر برسيلا في رغبتها في الاستحواذ عليه بالكامل لنفسها.

كان جسدها بالكامل محاط بالسماء الزرقاء، يسافر عبر مساحة كبيرة وكأنه يمتلكها، يقطع وجودها الرياح طائرًا بجانب السحاب―― أعظم مخلوقات العالم، سرب من التنانين المجنحة.

على أي حال، أثناء استحمامها في الحمام، وقفت برسيلا بلطف، مبتعدة عن يدي ريم التي كانت تغسل شعرها، وتوجهت نحو نافذة الحمام.

ريم: “محادثات برسيلا-سان دائمًا صعبة الفهم للغاية.”

ريم: “برسيلا-سان، ما زلت في عملية غسل جسمكِ لذا… آه!”

أصبحت ريم معتادة على استخدام العصا، ولم تكن الأعمال المنزلية البسيطة مصدر إزعاج لها.

ما الذي تحاولين فعله، ذلك السؤال من ريم بدا وكأنه وقع على آذان صماء، حيث فتحت برسيلا، بجسدها الجميل المكشوف ، نافذة الحمام.

السبب وراء عدم قبولها له بسهولة، كان أن أساس ريم نفسها غير مستقر.

دخل الهواء البارد الذي لا يمكن مقارنته بالبخار الساخن إلى الحمام، وسحبت ريم جسدها دون وعي.

ركزت حدقتا ريم الزرقاوان لرؤية الشيء نفسه الذي رأته برسيلا.

ومع ذلك، لم تتوقف تصرفات برسيلا المفاجئة عند هذا الحد.

بمعنى آخر، لكل جانب أن يفرض قبول مطالبه باستخدام القوة――

مالت بجسدها فوق النافذة المفتوحة، وتقدمت نحو الشرفة خارج الحمام.

…….

ريم: “م-ماذا تفعلين؟! الآخرون سيرونكِ! بغض النظر عن كون هذا الطابق الأعلى، لا يمكنكِ فقط…”

كانت ريم قد ودعت سوبارو في رحلته، وبقيت في مدينة الحصن بجانب برسيلا.

في عجلة من أمرها، أمسكت بالعصا والمنشفة، وتبعت برسيلا التي خرجت إلى الخارج.

لكن بالنسبة لسوبارو والآخرين الذين غادروا، فإن ذلك سيحدث تغييرات مؤكدة، سواء كانت جيدة أو سيئة.

وضعت المنشفة على كتفيها النحيفتين، ووبخت نفسها لتصديقها أنها تأقلمت مع تصرفاتها المفاجئة.

هاينكل: “الآنسة برسيلا، إذا كان هذا كل ما تريدين الحديث عنه، إذًا سأغادر.”

ومع ذلك، متجاهلة كلمات ريم، وجهت برسيلا نظرتها نحو السماء.

التنين: “――كيرياراراهه!!”

برسيلا: “――إنها السماء.”

ريم: “لأنه ليس لدي شيء آخر لقياس الآخرين به، على الأقل.”

ريم: “السماء… نحن لسنا مرتفعين بما يكفي لنكون هناك. هيا، قبل أن يبرد الماء، دعينا――”

حتى لو أدى ذلك إلى أن تتخلى برسيلا عنها، باعتبارها امرأة غير مثيرة للاهتمام.

نعود إلى الداخل، ولكن عندما حاولت سحب ذراعها، توقفت حركة ريم.

في النهاية، كانت نقطة جيدة حول عدم إسقاط الحذر، ومع ذلك أخذت ريم نفسًا عميقًا ونظرت إلى الأسفل لتنظر إلى قدميها مرة أخرى.

استدارت برسيلا، وضغطت بلطف وسلاسة إصبعها على شفتي ريم.

ريم، التي فقدت ذكرياتها، افتقدت الوعي والمعلومات لتأكيد انتمائها.

أمام ريم التي وسعت عينيها دون وعي، تمايلت حدقتا برسيلا الحمراء الدموية وقالت.

كان شولت الوحيد، بينما كانت يد ريم لا تزال على رأسه، قد أظهر التقدير للمجموعة التي انطلقت في رحلة طويلة، قائلًا: “آل-ساما، شكرًا على جهودك~”.

برسيلا: “انظري إلى السماء، ريم―― يبدو أنه نهاية هذا الـ«هاتسو ياسومي»(العطلة الصيفية ).”

هاينكل: “هل أنت حقًا سعيد مع ذلك…؟”

لم تفهم ريم تلك الكلمة، لكن نبرة برسيلا لم تسمح لها بالشك.

ومع ذلك، حكمت برسيلا على الأمور بمعرفة وبصيرة تفتقدها ريم.

تم توجيه خط رؤيتها ببساطة كما لو كانت موجهة، وجهت ريم أيضًا عينيها نحو السماء التي نظرت إليها برسيلا.

مع بلع خفيف، انتظرت ريم الكلمات التالية لبرسيلا.

ركزت حدقتا ريم الزرقاوان لرؤية الشيء نفسه الذي رأته برسيلا.

حتى لو أدى ذلك إلى أن تتخلى برسيلا عنها، باعتبارها امرأة غير مثيرة للاهتمام.

ومع ذلك، حقيقة أنها لم تفشل بالتأكيد في ملاحظته، كان شيئًا لا يمكنها التصريح به بحماس.

الخوف من شيء قد يثير استياء برسيلا ، يعني عدم القدرة على اتخاذ خطوة إلى الأمام.

أما السبب――

لكن بالنسبة لسوبارو والآخرين الذين غادروا، فإن ذلك سيحدث تغييرات مؤكدة، سواء كانت جيدة أو سيئة.

ريم: “هذا…”

الفتى، الذي بدا أنه يبلغ من العمر أحد عشر أو اثني عشر عامًا، ابتسم وهو يقترب منها .

فوق الشرفة، فوق رؤوس ريم وبرسيلا اللتين تستمتعان بالنسيم، وفي السماء التي كانت الشمس الكبيرة تسطع فيها، كان هناك بقعة سوداء من الضوء تطفو هناك، و تقترب ببطء.

جنرال التنين الطائر ، التاسعة من الجنرالات الإلهيين التسعة ، التي تلقت أمرًا بتدمير المدينة، أصدرت حكمها.

كانت البقعة السوداء واحدة فقط―― كلا، اثنتان، ثلاث، تزداد تدريجيًا؛ ومع تزايد وضوح شكلها الغامض أكثر فأكثر، أطلقت ريم شهقة دون وعي.

عندما التقت بنظرات الاثنتين، ضاقت عينا برسيلا اللوزيتان، وقالت،

مع تزايد أعدادهم، كانت الهوية الحقيقية للبقع السوداء المقتربة――

كان هناك سحر غريب في شولت جعل ريم ترغب في مداعبته بهذه الطريقة.

برسيلا: “――أسرعوا وأخبروا من هم بالأسفل بأن يستعدوا بالأسلحة. سرب من التنانين المجنحة ليس أمرًا مضحكًا.”

برسيلا: “تركيزي على هذه الفتاة هو مجرد نزوة. ولكن كانت أيضًا نزوة مني أن التقطت شولت وهو يموت جوعًا في أرض قاحلة، وأن دعوتك وأنت تنزف بسبب جهودك العقيمة.”

أصبحت نصيحة برسيلا أكثر وضوحًا مع الواقع، كان شيئًا شعرت به ريم بجلدها وبروحها.

في البداية، وضع شيء مثل الانشغال بسوبارو في كلمات مرة أخرى جعلها تدرك مدى الازعاج الذي كان عليه الوضع.

……

بالنسبة لريم، التي فقدت ذكرياتها وليس لها ماضٍ حقيقي، كل شيء تراه جديد، وكل إجراء تتخذه هو تجربة غير مألوفة.

――في نفس الوقت، بينما كان ينظر إلى مدينة محاطة بأسوار عالية من فوق، ضاقت حدقتا عينيها الذهبيتين.

أمام ريم التي وسعت عينيها دون وعي، تمايلت حدقتا برسيلا الحمراء الدموية وقالت.

كان جسدها بالكامل محاط بالسماء الزرقاء، يسافر عبر مساحة كبيرة وكأنه يمتلكها، يقطع وجودها الرياح طائرًا بجانب السحاب―― أعظم مخلوقات العالم، سرب من التنانين المجنحة.

برسيلا: “اصمت أيها البسيط. هل تنوي إصدار الأوامر لي؟”

“――مدينة الحصن غوارال.”

برسيلا: “العالم جميل كما هو.”

مع وضع اسم المدينة المستهدفة على لسانها ، أوقدت روح القتال المشتعلة دماءها في جسدها بالكامل.

كان الهواء الجاف والباهت علامة على أن الانتباه قد تم توجيهه بشكل صحيح إلى كلمات برسيلا؛ تعبير هاينكل أصبح أكثر حدة، وشعرت ريم وكأنها قد تعرضت لوخز في صدرها.

استجابةً لتلك الروح القتالية المتصاعدة، ازدادت أرواح وحماس رفاقها الطائرين بجانبها .

كان الهواء الجاف والباهت علامة على أن الانتباه قد تم توجيهه بشكل صحيح إلى كلمات برسيلا؛ تعبير هاينكل أصبح أكثر حدة، وشعرت ريم وكأنها قد تعرضت لوخز في صدرها.

اختلط صوت الصهيل مع خفقان الأجنحة في السماء، حيث تصاعد ترقبهم لوقت الصيد الذي اقترب أمام أعينهم.

برسيلا: “――حان الوقت تقريبًا لوصول أولئك الذين غادروا هذه المدينة إلى مدينة الشياطين.”

أي شخص يوبخهم على هذا باعتباره تهورًا، لن يكون سوى وصمة عار لصائدي السماء الزرقاء، التنانين.

بالنسبة لريم، التي تمتلك القليل، كان هذا موردًا قيمًا لتحديد ما يجب أن تقرره بعد ذلك.

أي شخص لم يتدفق دمه بسبب هذه الترقب، فهو جبان يفتقر إلى المؤهلات ليكون قريبًا من السحب البيضاء.

بتصرف متواضع، وخدود مصبوغة بالسعادة، زوايا فم الفتى―― شولت، تراخت بسبب الظروف.

(ترقبهم /او توقعاتهم)

كانت برسيلا تتحدث بالألغاز، وكانت كلماتها غامضة وصعبة الفهم.

التنين: “――كيرياراراهه!!”

بالطبع، تذكرت ريم شولت، الذي كان في موقف غير متوقع، ورفعت وجهها.

“فهمت. دعونا نقوم بعملنا بشكل صحيح، كما قال الرجل العجوز الخرف.”

ومع ذلك، متجاهلة كلمات ريم، وجهت برسيلا نظرتها نحو السماء.

النداء الصاعد من تحت أقدامهم كان ترقبًا معروضًا تجاه الصيد من قبل الشخص الذي استعار ظهره.

برسيلا: “من عادة الإمبراطورية اتباع القوي. كان ينبغي أن يكون واضحًا للجميع أن أفعالي أكثر عدالة من أفعال الأشخاص الذين يتحدثون فقط.”

على ظهر تنين طائر يرفرف بجناحيه، أظهر الشكل الصغير مع ذراعيه المتقاطعتين تفهمه لذلك الحماس.

على الرغم من أن برسيلا كانت تتصرف بطرق سخيفة لأسباب تتجاوز فهم ريم أحيانًا، إلا أن انطباع ريم عن برسيلا كان أساسًا أنها امرأة عقلانية تحتفظ بتصريحاتها الصاخبة لنفسها.

شعر أزرق سماوي يصل إلى الكتفين، وعينان ذهبيتان تتوهجان بشدة.

بعد التفكير، استبعدت ريم الفكرة باعتبارها سخيفة. لأن تلك المشاعر إذا كانت حقيقية ودون أي تنازل، فقد كانت عظيمة للغاية.

الفستان الذي يلف ذلك الشكل الأنيق لم يعبر بأي حال عن الوحشية والقسوة .

مع مشاهدته يغادر، التفتت ريم إلى برسيلا.

للوهلة الأولى، يمكن أن يصفها البعض بمظهر ساحر. ومع ذلك، كان ذلك فقط حتى يرى المرء القرنين الأسودين اللذين استقرا على رأس ذلك الشكل.

كانت تتساءل من تكون وما نوع العلاقة التي تربطها بناتسكي سوبارو والآخرين.

حتى في إمبراطورية فولاكيا، حيث لم تكن السلالات ذات القرون قليلة، فإن رؤية قرون سوداء كان شيئًا نادرًا―― لا، لا ينبغي أن يحدث أبدًا.

نصيحة برسيلا، قد أدخلت بلا شك وتدًا عميقًا في قلب ريم.

لأن ذلك لم يكن سوى دليل على وجود لا يجب أن يكون موجودًا.

بدت تمامًا وكأنها صورة رائعة ، تتصرف كأنها سيدة هذا القصر، أو ربما هذا القصر المؤقت.

“الجميع، هل أنتم جاهزون؟”

برسيلا: “ألن تذهبي؟ إذا تُرك الأمر لشولت وحده، فأنا متأكدة من أنه سينسى السدادة وسيُهدر الكثير من الماء الساخن.”

نادت الشكل ذو القرنين الأسودين الذي لا يجب أن يكون موجودًا، و لبتها صيحات لا تحصى――

برسيلا: “ألن تذهبي؟ إذا تُرك الأمر لشولت وحده، فأنا متأكدة من أنه سينسى السدادة وسيُهدر الكثير من الماء الساخن.”

استجاب سرب التنانين الطائرة، حكام السماء، السرب الذي لا يمكن الوصول إليه والمكون من المئات.

بل كانت الأغلبية الساحقة من الحاضرين هم سكان المدينة، الذين كانوا بعيدين عن أي أمور حربية. ومع ذلك، حتى لو لم يقاتلوا لكسب رزقهم، كان سكان غوارال ما زالوا في قلب الأحداث.

مع وجود الشمس خلفهم، يعبرون السماء الزرقاء، تقدم تجسيد الخراب في مجموعات.

برسيلا: “――إنها السماء.”

كارثة، إذا انقضوا، ستردد الصيحات والصراخ في الهواء. ستفنى كل الحياة، وتختفي إلى العدم.

مع الرجل الذي يرتدي الخوذة―― آل، كانوا يشكلون أتباع برسيلا.

ومن الغريب، أنه في نفس الوقت الذي دمرت فيه كارثة عظيمة مدينة بعيدة، كانت كارثة مختلفة تقترب من المدينة المحمية بسور.

ومع ذلك، لم تتوقف تصرفات برسيلا المفاجئة عند هذا الحد.

قبل إسدال الستار على الصيد المطلق والقاسي الذي لا مفر منه، ضاقت عينا الشكل الذهبيتان ―― عينا ماديلين إيسشارت، وتحولت خدودها إلى ابتسامة.

برسيلا: “هل أنت قلقة بشأن أنشطتي؟”

جنرال التنين الطائر ، التاسعة من الجنرالات الإلهيين التسعة ، التي تلقت أمرًا بتدمير المدينة، أصدرت حكمها.

الفستان الذي يلف ذلك الشكل الأنيق لم يعبر بأي حال عن الوحشية والقسوة .

ماديلين: “ارتعدوا خوفًا، حاولوا الفرار. ليس لديكم مكان تذهبون إليه―― لأنني أنا، التنين، قد وصلت.”

التنين: “――كيرياراراهه!!”

تحدثت هكذا .

أما وجه هاينكل، أصبح جديًا بعد تحذير برسيلا،

…….

االفصل ٥٤ (ب) : تغطية السماء الزرقاء

Hijazi

هاينكل: “هاي، هاي، هل فقدت عقلكِ، الآنسة برسيلا؟ ما الفائدة بالنسبة لنا؟ أنتِ فقط تساعدين أعداءنا على النمو.”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈Basil Alfaifi🔥 100
🥉husam Al marzouqi🔥 100
4Nasser Bin zayed🔥 100
5Abdullah Alzahrani🔥 100
6A D🔥 100
7Faisal Almulhim🔥 100
8Humaid Alali🔥 100
9azcol azcol200🔥 100
10Bara Abdalgin🔥 100

من بين الموجودين في المدينة، أرادت ريم أيضًا مداعبة رأس أوتاكاتا، التي كانت تأتي من حين لآخر.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط