Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ري زيرو: بدء الحياة في عالم أخر من الصفر 60.1

38.60.1

38.60.1

أيتها الدعوات، كوني كالغيم.

وبيترا ندمت على ذلك.

―― ظلت الساعات الأخيرة هادئة، ومرت بدهشةٍ في صمت.

روزوال: “لا، لا، لم أقصد ذلك. بصدق، أنا في حيرة بعض الشيء~… أي موقف يجب أن أتخذه، فيما يتعلق بسوبارو-كون؟”

؟؟؟: “―― يا نجمتي.”

―― ظلت الساعات الأخيرة هادئة، ومرت بدهشةٍ في صمت.

في الحقيقة، نبرة ذلك الصوت بدت مسطحة، لكن درجة الحب المحمولة في ذلك النداء فاضت، لذا بينما نظرت يورنا، كآيريس، إلى الرجل بجانبها، ارتعشت رموشها الطويلة.

بالطبع، عند التفكير على المدى الطويل، لا يمكن للقادة أن يستمتعوا بالنصر إلى الأبد. سيتعين على أولئك القادة التعامل مع تقارير الأضرار التي تتدفق من مواقع مختلفة واحدًا تلو الآخر، بالإضافة إلى الظروف العديدة لرعاياهم التي سيحتاجون إلى معاقبتها، وبالتالي لن يكون لديهم أي وقت للنوم.

لم يكن هناك شيء غير عادي في ذلك الصوت، لقد شعرت وكأنه ناداها مئات، بل آلاف المرات خلال هذه اللقاء المعجزة―― ومع ذلك، في هذه اللحظة، شعرت بأنه مميز.

لم تراقب بيترا المعركة عن قرب، لذا لم تعرف كيف أدى جنرالات الدرجة الأولى. ومع ذلك، كانت روح زيكر القتالية مثيرة للإعجاب أيضًا بمعنى أن بيترا تمكنت من مشاهدتها عن قرب.

―― لا، لنكون دقيقين، إذا استثنينا هذه اللحظة بالذات، فإن أيًا من تلك النداءات سيكون مميزًا أيضًا. لكن تميز هذه اللحظة اختلف عن كل ما سبقها. بعد كل شيء، كان هذا النداء يُمثل نهاية هذه الفترة المعجزة.

لأنه كان هكذا، تساءلت آيريس عما إذا كان قد استطاع أن يرخي خديه أو حاجبيه ولو لمرة واحدة بعد وفاتها.

يورنا: “نعم، سيدي.”

عندها، شدت بيترا خديها، ونظرت إلى روزوال.

بينما حدقت في العيون التي تنظر إليها، ردت من شفتيها بنداء مليء بالحب.

بيترا: “آه، زيكر-سان.”

صوتها لم يرتعش، وأثنت على نفسها لعدم ترك مشاعرها الأنثوية تجعلها تنهار. في لحظة فراقهم السابقة، لم تستطع آيريس، المعروفة بيورنا، أن تترك له أي كلمات. لكن كلما تناسخَت ونظرت إلى ذلك الوقت، فكرت مرات لا تحصى عما ستفعله إذا أُعطيت فرصة أخرى.

تذكرت أن فريدريكا بالكاد كانت تتنفس وتنام كما لو كانت في غيبوبة.

إذا أُعطيت فرصة أخرى، فهي بالتأكيد لن تترك وراءها نواح امرأة ضعيفة.

بيترا: “نعم، سأجعله يندم بغض النظر عن أي شيء. لهذا السبب――”

يوغارد: “إنه عكس ذلك الوقت. سأرحل أنا قبلك.”

ولهذا السبب أيضًا خفضت بيترا رأسها بصمت ولم تستطع قول أي شيء――

يورنا: “هذا صحيح… إذا أردنا أن نسميه نوعًا من الانتقام، حسنًا، أنا متأكدة أن سيدي قد عرف الآن الحقد الموجود في عالم الرجال.”

فجأة، بينما احتواها بين ذراعيه، تسببت كلمات يوغارد في توقف أنفاس آيريس/يورنا. شعرت وكأن مشاعرها قد تم تشريحها بدقة أكثر من أي وقت مضى.

يوغارد: “حقًا. لقد تعلمت الكثير… لا، لقد علمني إياه. الكثيرون الذين ساروا بجانبي، الذين كنتِ أنتِ أولهم.”

بيترا، التي كانت تناديه في العلن بلقب “ساما”، كانت قلقة على الرجل الذي لا شك أنه فعل من أجل الإمبراطورية أكثر من أي شخص آخر، أكثر حتى من الإمبراطور.

يورنا: “――――”

بيترا، التي كانت تناديه في العلن بلقب “ساما”، كانت قلقة على الرجل الذي لا شك أنه فعل من أجل الإمبراطورية أكثر من أي شخص آخر، أكثر حتى من الإمبراطور.

بينما ضاقت عيناه اللوزيتان، هو―― يوغارد فولاكيا، استذكر تلك الأيام القديمة، والأشخاص الذين كانوا حاضرين فيها، والتمايل اللطيف في بريق عينيه جعل يورنا تشعر بوخز في صدرها.

وبالتالي، حقيقة أن الحكمة في كلماته تنطبق أيضًا على آخرين غير آيريس/يورنا تعني أن――

دائمًا، كان نوع الشخص الذي يرتدي تعبيرًا صارمًا إلا عندما يكون أمام آيريس.

بيترا: “لا أعتقد أنه يمكنك القول إن عملك الشاق ليس مهمًا لمجرد أن أحدًا قد عمل بجد أكثر من الآخر.”

لأنه كان هكذا، تساءلت آيريس عما إذا كان قد استطاع أن يرخي خديه أو حاجبيه ولو لمرة واحدة بعد وفاتها.

يوغارد: “إنه عمل عظيم.”

والآن بعد هذا، بعد أن يذهب إلى ذلك المكان بين السماوات والأراضي، هل سـ ――

في حالة بيترا، كانت لا تزال غير مرتاحة لاستخدامه على الآخرين، لكنها يمكن أن تستخدم سحر اليانغ على نفسها وتكون كافية لتعويض نقص قوتها أو قلة نومها. بالطبع، الطاقة ليست مصدرًا لا ينضب، لذا في النهاية، ستظهر حدود المرء.

يوغارد: “لا تخافي، يا نجمتي. حياتي كانت مباركة بشكل غير متوقع.”

كانت بيترا أيضًا مرتاحة لأن الكارثة العظمى قد تم التغلب عليها وتم إنقاذ الإمبراطورية من الدمار. ومع ذلك، حتى مع ذلك――

يورنا: “―― آه.”

جزء كبير من سبب عدم إعجاب بيترا بالإمبراطورية هو الغضب لأن هذا هو المكان الذي أُخذ فيه صديقها العزيز وحبها، ناتسكي سوبارو، قسرًا.

يوغارد: “لقد التقيت بك، وحصلت على الحياة. سِرت معك، وحصلت على البركات. افترقت عنك، وبفعل ذلك ارتكبت خطأً فادحًا، لكن الآن وقد جمعنا القدر معًا مرة أخرى، حصلت على الفرصة لإصلاحه.”

ثم――

كلمات يوغارد، الصوت الجميل لشخص يحصي نعمه واحدة تلو الأخرى، حلّت بلطف القلق والمخاوف في قلب آيريس، المعروفة بيورنا، محررة إياها بحب.

زيكر: “شكرًا لك على اهتمامك. ومع ذلك، فإن الدور الذي تمكنت من لعبه ضئيل مقارنة بأولئك الذين يعملون بنشاط كبير، مثل الجنرال من الدرجة الأولى غوز والجنرال من الدرجة الأولى كافما.”

منذ العصور القديمة، منذ أن فقد آيريس الحبيبة، احترق يوغارد بالغضب، وفي كراهيته ترك قانونًا خاطئًا أصبح سببًا للعديد من المآسي―― وعد سليل يوغارد، إمبراطور فولاكيا الحالي الملقب بالإمبراطور الحكيم، بإلغاء ذلك القانون.

بيترا: “آه، زيكر-سان.”

رفع اللعنة التي قيدت شعب الذئب وشعب الخلد، كانت هذه أمنية آيريس، المعروفة بيورنا، الأعزّ، وآخر ندم ليوغارد عندما كان حيًا―― أخيرًا، سيكون قادرًا على إعادة هذا العالم إلى من لهم الحق في العيش في هذا العصر.

بيترا: “…هل تسخر مني؟”

لتحقيق ذلك――

تلك الكلمات الموجهة لآيريس/يورنا، التي كانت حائرة بشأن كيفية التعامل مع وجودها غير الطبيعي، قدمت بلطف خيارًا للتوجه نحو طريقة حياة أكثر وضوحًا.

يوغارد: “يا نجمتي، أنتِ من بين هؤلاء.”

تنهدت بيترا وهي تشاهد الحوار بين اثنين من أكثر الشخصيات تميزًا في الإمبراطورية ـــ طبيعة روزوال، مهما كانت، لم تكن مهمة. الآن بعد أن واجهت روزوال الذي كانت تتجنبه، لم يعد هناك توقف.

فجأة، بينما احتواها بين ذراعيه، تسببت كلمات يوغارد في توقف أنفاس آيريس/يورنا. شعرت وكأن مشاعرها قد تم تشريحها بدقة أكثر من أي وقت مضى.

ولهذا، كان يبدو وكأن بيترا تستطيع فهم طبيعة روزوال الحقيقية.

يورنا: “سيدي… أنا… أنا…”

زيكر: “ألا تفهمين؟ في هذه الحالة، ألا يمكنك التفكير في شخص محبوب في عقلك اللامع، الآنسة بيترا؟”

يوغارد: “حتى لو مُنحتِ لكِ في شكل غير مرغوب، أعتقد أنه لا يهم في أي عصر وجدتِ نفسكِ، كنتِ ستقضين أيامكِ في تكوين روابط بصدق. وبالطبع، حتى في صورتكِ الحالية، ينطبق الأمر نفسه―― هذا شيء يجب أن تكمليه إلى أقصى حد.”

علاوة على ذلك، فإن عواقب ذلك السر ستسبب بالتأكيد، على الأرجح، بسوء حظ لسوبارو.

تلك الكلمات الموجهة لآيريس/يورنا، التي كانت حائرة بشأن كيفية التعامل مع وجودها غير الطبيعي، قدمت بلطف خيارًا للتوجه نحو طريقة حياة أكثر وضوحًا.

؟؟؟: “―― يا نجمتي.”

لا يهم الزمن، يوغارد كان دائمًا على حق.

سيكون من الصعب إخبار شخصين حزينين جدًا أنها تفهم ما يمران به.

ليس لأنه كان حكيمًا، ولا لأنه كان قويًا. بل لأنه فكر بصدق فيمن واجهه، بتوقير، لأنه كان إمبراطورًا رحيمًا يتمنى سعادة الآخرين.

أمالت بيترا رأسها وسألت زيكر، الذي أشاد بأسماء جنرالات الدرجة الأولى وطريقة عملهم.

المعروف بملك الأشواك، والمخيف أكثر من أي شخص آخر، كان الإمبراطور الذي أحبته آيريس يفكر بجدية، يُكرم، ويتمنى ليورنا بحب عميق لا يُحتمل.

بيترا فقط تريد أن يحبها الأشخاص الذين تحبهم.

ولذلك، بالنسبة لآيريس ويورنا، كلمات يوغارد ستكون دائمًا صحيحة.

أطلق روزوال تنهيدة صغيرة عندما وجّه السؤال إليه. أغلق عينًا مرة أخرى، ونظر هذه المرة إلى بيترا بالعين الصفراء ـــ هذه المرة، بنظرة غير بشرية كرهتها بيترا.

وبالتالي، حقيقة أن الحكمة في كلماته تنطبق أيضًا على آخرين غير آيريس/يورنا تعني أن――

زيكر: “إذا كان هناك أي مكافأة، فهذا المنظر، هذه النتيجة، هي المكافأة. فخامة الإمبراطور هرب إلى الشرق، وأنا صادفت أن أكون في المدينة المحصنة في مهمة. بفضل هذه الصدفة، كان لي شرف مرافقة فخامته والحضور في هذه اللحظة. أنا محظوظ بلا شك.”

يورنا: “――ليس لدي خيار سوى قضاء ما تبقى من حياتي في إثبات ذلك.”

بينما قال هذا، رفع روزوال يديه بخفة وأضاء أطراف أصابعه بأضواء مختلفة الألوان. عائمًا بالأحمر على يده اليمنى والأزرق على اليسرى، كان يفكر بجدية في خطوته التالية.

يوغارد: “إنه عمل عظيم.”

ومع ذلك، بدا أن اللهب الأزرق الذي وجهته بيترا وأوتو لروزوال والحرارة في الجو بين سوبارو وروزوال مختلفان جوهريًا.

عند سماع إجابة آيريس/يورنا الحازمة، استجاب يوغارد بابتسامة.

في الحقيقة، نبرة ذلك الصوت بدت مسطحة، لكن درجة الحب المحمولة في ذلك النداء فاضت، لذا بينما نظرت يورنا، كآيريس، إلى الرجل بجانبها، ارتعشت رموشها الطويلة.

أمام طبيعة يوغارد الصامتة، ضيقت آيريس/يورنا عينيها قليلًا، ومدت ذراعها لتمس خده، بينما اقتربت شفتاها من شفتيه.

بينما حاولت بيترا التراجع، وشعرت أنها تم تجاهلها، أومأ زيكر برأسه. ثم حول عينيه المستديرتين إلى منظر المدينة واسترخى خديه.

يورنا: “――――”

يورنا: “سيدي… أنا… أنا…”

التقت الشفاه وتداخلت، بينما رجل وامرأة كانا قد ماتا في ذلك العصر، واللذان بحق لم يكن من المفترض أن يلتقيا أبدًا، مفصولان بعوالم كاملة، أصبحا الآن الأقرب على الإطلاق.

عدم مسامحته لن يضر روزوال بأي شكل. بعد خدمته لمدة عام ونصف بالفعل، فهمت ذلك.

يوغارد: “――――”

يوغارد: “إنه عمل عظيم.”

هكذا، استمر أقرب اتصال بينهما في هذا العالم قليلًا، ثم أكثر قليلًا، ولبرهة إضافية، قبل أن تزداد المسافة بينهما ببطء―― عينا آيريس/يورنا، متقاطعتان مع عيني يوغارد.

بالطبع، عند التفكير على المدى الطويل، لا يمكن للقادة أن يستمتعوا بالنصر إلى الأبد. سيتعين على أولئك القادة التعامل مع تقارير الأضرار التي تتدفق من مواقع مختلفة واحدًا تلو الآخر، بالإضافة إلى الظروف العديدة لرعاياهم التي سيحتاجون إلى معاقبتها، وبالتالي لن يكون لديهم أي وقت للنوم.

ثم――

بيترا: “――――”

يوغارد: “――يا نجمتي، أحبكِ جدًا.”

وبيترا ندمت على ذلك.

يورنا: “وأنا أيضًا أحبكِ، سيدي. إلى الأبد، دون أن يخبو أبدًا، سيتوق قلبي إليكِ.”

بين سوبارو وروزوال، كان هناك سر لم يُضم إليهما بيترا أو أي شخص آخر. ذلك السر المشترك كان المصدر الذي ولّد نوعًا مختلفًا من التوتر.

بعد تبادل القبلة، وبعد أن ألقيا كلمات مفعمة بالحب، سكُنَت لحظاته الأخيرة مع ابتسامة ترتسم على شفتيه.

بيترا: “إذا تسببت في أي ألم إضافي لسوبارو، إذا تسببت في أي حزن إضافي له، لن أغفر لك أبدًا، سيدي… لا، سأجعلك حتمًا تندم على ذلك.”

بالنسبة للحكاية القديمة المعروفة باسم “آيريس وملك الأشواك”، القصة التي بدأت في العصور القديمة، القصة التي ظلت تؤجل نهايتها حتى يومنا هذا، كان هذا هو الستار الحقيقي للنهاية.

ثم، بدلًا من بيترا التي أطبقت فمها، تدخل صوت من اتجاه آخر. التفتت بيترا وزيكر ليروا سيرينا تمشي نحوهما ببطء.

***

بيترا: “أفهم أن الجنود سيكونون سعداء برؤية الأشخاص الذين يعجبون بهم، لكن السيطرة تعني…”

ـــ بزغ الفجر على الليلة الأولى منذ انتهاء الكارثة العظيمة التي هزت كيان الإمبراطورية الفولاكية.

شكت بيترا أن هذا شيء مختلف عن تجاوزات روزوال في قرية آرلام، مسقط رأس بيترا، أو الملجأ حيث أتت فريدريكا وغارفيل ـــ شيء تقبله سوبارو والآخرون بشكل شبه كامل.

تم تجنب خطر الموتى الأحياء الذين ظلوا يخربون عبر الإمبراطورية بفضل وحدة رعايا الإمبراطورية، المكرسين أنفسهم لقانون الحديد والدم؛ وفي طليعة ذئاب السيف الفولاكية، وقف الهيئة المهيبة لقمتهم، فينسنت فولاكيا، الذي تبادل الضربات مباشرة مع زعيم العدو بينما كان يرفع سيف يانغ عاليًا.

كما لو كان يؤكد شعور بيترا، روزوال، الذي ما زال يغلق عينًا واحدة،

مركزة حول العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا، امتدت الأضرار إلى كل المدن الرئيسية في فولاكيا، مثل مدينة غاركلا المحصنة، غلاراسيا مدينة الحديد والدم، مدينة كياس فليم الفوضوية، ومدينة ميزوريا بحر السحاب؛ ومع ذلك، تمكنت كل مدينة من تجنب السقوط في حالة كارثية.

كانت بيترا أيضًا مرتاحة لأن الكارثة العظمى قد تم التغلب عليها وتم إنقاذ الإمبراطورية من الدمار. ومع ذلك، حتى مع ذلك――

لذلك، بينما تركت ندوبًا كبيرة، كان الزخم المنتصر هو ما غمر الإمبراطورية الفولاكية في النهاية.

فينسنت: “ـــ أفهم.”

بالطبع، عند التفكير على المدى الطويل، لا يمكن للقادة أن يستمتعوا بالنصر إلى الأبد. سيتعين على أولئك القادة التعامل مع تقارير الأضرار التي تتدفق من مواقع مختلفة واحدًا تلو الآخر، بالإضافة إلى الظروف العديدة لرعاياهم التي سيحتاجون إلى معاقبتها، وبالتالي لن يكون لديهم أي وقت للنوم.

لأنه كان هكذا، تساءلت آيريس عما إذا كان قد استطاع أن يرخي خديه أو حاجبيه ولو لمرة واحدة بعد وفاتها.

وسط تلك التقارير، كانت هناك معلومة تم تسريبها بصمت.

بيترا: “…هل تسخر مني؟”

نعي امرأة وحيدة ساهمت بشكل كبير في انتصار الإمبراطورية الفولاكية في معركة الكارثة العظيمة، التي عاشت كاللهب وأسرت قلوب الكثيرين ـــ

حشدت بيترا كل قوتها لتشديد خديها، عازمة على صنع أقسى تعبير وجه في تاريخها الظريف. ردًا على مواجهة بيترا المباشرة، سكت روزوال.

داخل غرفة في مدينة غاركلا المحصنة، التي كانت بمثابة المقر المؤقت بدلاً من العاصمة الإمبراطورية المدمرة، صادف الإمبراطور فينسنت فولاكيا أن سمع ذلك النعي، مما خلق صمتًا غير معتاد منه، الذي كان يجيب على جميع الأمور في لحظة تفكير، وبعد قضاء بعض الوقت مع انحناءة رأسه ـــ

كانت طريقة مروعة لوصف الأمر، بيترا لم ترغب في الاعتراف بذلك. لكنها كانت مقتنعة.

فينسنت: “ـــ أفهم.”

بيترا: “…هل تسخر مني؟”

هذه الكلمات القصيرة، كانت كل ما نطق به.

بينما حدقت في العيون التي تنظر إليها، ردت من شفتيها بنداء مليء بالحب.

انتهى القتال ضد الكارثة العظمى، وبدأ الناس يستأنفون حياتهم.

كان سؤال بيترا مباشرًا، لكنه يفتقر إلى التحديد.

عانت فولاكيا دمارًا فظيعًا من جيش الموتى الأحياء خلال الكارثة العظمى غير المسبوقة، لكن سكان المملكة رفعوا رؤوسهم بعزيمة، وقاموا واحدًا تلو الآخر ليعيدوا بناء الأرض.

ثم، بدلًا من بيترا التي أطبقت فمها، تدخل صوت من اتجاه آخر. التفتت بيترا وزيكر ليروا سيرينا تمشي نحوهما ببطء.

مشهد شعب الإمبراطورية ببساطة أذهل بيترا ليتي.

روزوال: “ـــ لا، لن أوقفك. كلنا نواجه في الحياة لحظات يجب أن نتجاوز فيها المنطق والحس السليم بالعاطفة والقوة، وإذا كانت هذه لحظتك يا بيترا-كون، فلن أسلبها منك.”

؟؟؟: “على الرغم من أنني لا أحب الإمبراطورية كثيرًا…”

هكذا، استمر أقرب اتصال بينهما في هذا العالم قليلًا، ثم أكثر قليلًا، ولبرهة إضافية، قبل أن تزداد المسافة بينهما ببطء―― عينا آيريس/يورنا، متقاطعتان مع عيني يوغارد.

بعد أن قالت ذلك بمشاعر مختلطة، وقفت بيترا في شوارع المدينة المحصنة.

زيكر: “لقد انتهيت من إعادة تنظيم جميع القوات، لذا أخيرًا نزلت لتفقد الأضرار بنفسي. سمعت التقارير، لكن كان عليّ رؤيتها بأم عيني.”

جزء كبير من سبب عدم إعجاب بيترا بالإمبراطورية هو الغضب لأن هذا هو المكان الذي أُخذ فيه صديقها العزيز وحبها، ناتسكي سوبارو، قسرًا.

روزوال: “أفهم. أنتِ محقة. أنا آسف لأنني قلت شيئًا لم يكن ينبغي لي―― هل أنتِ بخير؟”

لكن حتى بدون مراعاة تلك العوامل، فإن مشاعر بيترا تجاه فولاكيا لا تزال تميل نحو الكراهية، ولكن بغض النظر، فقد تعاونوا وبذلوا جهودًا هائلة لمنع تدمير البلاد.

سيرينا دراكروي، ذات الندبة البيضاء المميزة على خدها والتي لم تنقص من جمالها الوقور، كانت برفقة صديقها روزوال بجانبها، مما جعل شفتي بيترا ترتسمان بامتعاض.

كانت بيترا أيضًا مرتاحة لأن الكارثة العظمى قد تم التغلب عليها وتم إنقاذ الإمبراطورية من الدمار. ومع ذلك، حتى مع ذلك――

عند سماع إجابة آيريس/يورنا الحازمة، استجاب يوغارد بابتسامة.

بيترا: “――سوبارو.”

حقيقة أنها تستريح الآن لم تكن لأنها استجابت لطلب بيترا، ولكن لأن رام وغارفيل أجبراها على ذلك.

بيترا، التي كانت تناديه في العلن بلقب “ساما”، كانت قلقة على الرجل الذي لا شك أنه فعل من أجل الإمبراطورية أكثر من أي شخص آخر، أكثر حتى من الإمبراطور.

نعي امرأة وحيدة ساهمت بشكل كبير في انتصار الإمبراطورية الفولاكية في معركة الكارثة العظيمة، التي عاشت كاللهب وأسرت قلوب الكثيرين ـــ

لأن سوبارو كان شخصًا طيبًا وحنونًا للغاية، كانت بيترا قلقة جدًا بشأن مدى تأثر قلبه في هذه الإمبراطورية المليئة بالأشياء الفظيعة.

سيرينا: “يا للأسف، أنت جنرال إمبراطوري حتى النخاع. ظننتك رجلاً لائقًا، لكن بدلاً من ذلك، أنت هكذا. أنت تسعدني بإظهار وجه يعجبني.”

ومع ذلك، كانت الضربة القاضية أكثر من اللازم بالنسبة لسوبارو، الذي كان لديه الكثير من الأمور ليقلق بشأنها.

روزوال: “فريدريكا لديها إحساس قوي بالمسؤولية~. هي بالتأكيد لم تقصد أي إهانة لكِ، بيترا-كون.”

بيترا: “بريسيلا بارييل-ساما…”

بيترا: “إذا…”

كان هذا اسم المرأة التي تسببت في جرح هائل وعميق ومؤلم في قلب سوبارو.

إذا أُعطيت فرصة أخرى، فهي بالتأكيد لن تترك وراءها نواح امرأة ضعيفة.

بسبب موقع بيترا، لم تتحدث معها أبدًا بكلمة واحدة. ومع ذلك، كانت هناك فرص. قبل الكارثة العظمى، كانت على نفس الجانب في معركة العاصمة الإمبراطورية وكان لديها فرص كثيرة للتحدث معها.

جنرالات الدرجة الأولى الذين ذكرهم زيكر يقصدون أن يكونوا رادعًا لمثل هذه المشاكل.

لكن بيترا لم تجرؤ على الاقتراب من بريسيلا.

أمالت بيترا رأسها وسألت زيكر، الذي أشاد بأسماء جنرالات الدرجة الأولى وطريقة عملهم.

كان هذا لأنها، مثل إميليا، كانت مرشحة للانتخابات الملكية في مملكة لوغونيكا، وشعرت أنه لا ينبغي لها أن تكون أكثر راحة مما هو ضروري مع خصومهم.

تذكرت أن فريدريكا بالكاد كانت تتنفس وتنام كما لو كانت في غيبوبة.

وبيترا ندمت على ذلك.

الأحمر والأزرق، أيهما سيؤدي إلى أي اتجاه، لم تكن بيترا متأكدة أي المسار سيكون الأفضل لها ـــ بل، للأشخاص المهمين بالنسبة لها.

بعدم تفاعلها مع بريسيلا، لم يكن لبيترا الحق في الحداد عليها―― الحداد على وفاة بريسيلا بارييل، وبالتالي، وجدت صعوبة في التعاطف مع سوبارو وإميليا.

بيترا: “أفهم أن الجنود سيكونون سعداء برؤية الأشخاص الذين يعجبون بهم، لكن السيطرة تعني…”

سيكون من الصعب إخبار شخصين حزينين جدًا أنها تفهم ما يمران به.

يورنا: “―― آه.”

كان هذا شيئًا محبطًا للغاية بالنسبة لبيترا الآن――

في حالة بيترا، كانت لا تزال غير مرتاحة لاستخدامه على الآخرين، لكنها يمكن أن تستخدم سحر اليانغ على نفسها وتكون كافية لتعويض نقص قوتها أو قلة نومها. بالطبع، الطاقة ليست مصدرًا لا ينضب، لذا في النهاية، ستظهر حدود المرء.

؟؟؟: “――مرحبًا، مرحبًا، الآنسة بيترا، هل أنتِ وحدك؟”

سيرينا: “الأمر نفسه ينطبق عليك أيها الجنرال. لا تقلق. على الرغم من أنني لم أنم خلال الأيام الثلاثة الماضية، إلا أن عيني ما زالت صافية. لا أستطيع النوم.”

بيترا: “آه، زيكر-سان.”

بيترا: “أريد إميليا-ني ساما وسوبارو أن يبتسما.”

بيترا، التي كانت تضم شفتيها وتشد خديها، رفعت رأسها عند النداء، حيث وقف هناك زيكر عثمان بتسريحة شعر مستديرة وفخمة.

يوغارد: “إنه عكس ذلك الوقت. سأرحل أنا قبلك.”

بصفته جنرالًا في الإمبراطورية، لعب زيكر دورًا مهمًا في المعركة ضد الكارثة العظمى؛ شخص محبوب للغاية يعامل بيترا كأي شخص آخر دون تكبر بسبب منصبه.

وبالتالي، حقيقة أن الحكمة في كلماته تنطبق أيضًا على آخرين غير آيريس/يورنا تعني أن――

بسبب اجتهاده، من المحتمل أن يُعتمد على زيكر بشكل كبير بعد الحرب، لكنه كان غير معتاد أن يكون وحده في مكان مثل هذا. عند هذا، بينما اتسعت عينا بيترا،

بيترا: “لا أعتقد أنه يمكنك القول إن عملك الشاق ليس مهمًا لمجرد أن أحدًا قد عمل بجد أكثر من الآخر.”

زيكر: “لقد انتهيت من إعادة تنظيم جميع القوات، لذا أخيرًا نزلت لتفقد الأضرار بنفسي. سمعت التقارير، لكن كان عليّ رؤيتها بأم عيني.”

في الواقع، كان روزوال يتعامل مع شعوره بالعجز، شيء كان يدرك تمامًا أنه لا يمكنه التغلب عليه. رغم أنه قال إنها محبوبة بهذه الطريقة، إلا أن الأمر لم يكن منطقيًا كثيرًا لبيترا.

بيترا: “أفهم، كان هذا هو السبب. لا أعرف تفاصيل إعادة التنظيم… لكن أحسنت.”

فريدريكا، مثل بيترا، عملت كواحدة من المعالجين، ولكنها أيضًا تجولت في القلعة كرسول، تتحول إلى وحش عند الضرورة. كان أسلوب عملها الدؤوب شيئًا يستحق الاحترام، ولكن كتلميذتها، لم تستطع بيترا إلا أن تشعر بالقلق.

زيكر: “شكرًا لك على اهتمامك. ومع ذلك، فإن الدور الذي تمكنت من لعبه ضئيل مقارنة بأولئك الذين يعملون بنشاط كبير، مثل الجنرال من الدرجة الأولى غوز والجنرال من الدرجة الأولى كافما.”

أدارت بيترا وجهها بعيدًا عن روزوال الذي أغلق عينًا ونظر إليها بعينه الزرقاء.

بيترا: “لا أعتقد أنه يمكنك القول إن عملك الشاق ليس مهمًا لمجرد أن أحدًا قد عمل بجد أكثر من الآخر.”

؟؟؟: “―― يا نجمتي.”

أصبح زيكر، الذي بدا محرجًا، أكثر احمرارًا من تصريح بيترا.

إذا أُعطيت فرصة أخرى، فهي بالتأكيد لن تترك وراءها نواح امرأة ضعيفة.

من ناحية أخرى، تأملت بيترا في كلماتها، متذكرةً أنها عندما كانت قلقة بشأن سوبارو قبل قليل، قارنت جهوده بجهود آخر – الإمبراطور ذو النظرة الصارمة.

؟؟؟: “――ومع ذلك، فإن فخامة الإمبراطور فينسنت يؤمن بالمكافأة والعقاب حسب الجدارة. أنا لا أؤيد أن يقول شخص قدّم خدمات جليلة مثل هذه كلمات نكران ذات كهذه، فهذا يجعل من الصعب على الجنود التعبير عن آرائهم.”

كانت ترغب في رؤية الأمور بنفس الطريقة التي يراها الأشخاص الذين تحبهم، لكنها شعرت بالإحباط من نفسها لعدم قدرتها على ذلك.

زيكر: “للأسف، حتى في هذه الظروف… لا، بل بسبب هذا الوضع الصعب تحديدًا، هناك الكثيرون مستعدون لاستغلاله لتحقيق مكاسب فورية أو إشباع طموحاتهم.”

بيترا: “لكن الأمر صعب على جنرالات الدرجة الأولى، أليس كذلك؟ لم تمر حتى أيام قليلة منذ ذلك الحين، وعليك الانتقال بين المدن الأخرى.”

بيترا: “…ما زلت لا أحبك، سيدي.”

زيكر: “نعم. جنرالات المناطق المختلفة يتعاملون مع الموقف، لكن تأثير جنرال من الدرجة الأولى حاضر بينهم مباشرةً لا يمكن تجاهله. سواء من ناحية معنويات القوات أو السيطرة عليهم.”

كانت بيترا أيضًا مرتاحة لأن الكارثة العظمى قد تم التغلب عليها وتم إنقاذ الإمبراطورية من الدمار. ومع ذلك، حتى مع ذلك――

بيترا: “أفهم أن الجنود سيكونون سعداء برؤية الأشخاص الذين يعجبون بهم، لكن السيطرة تعني…”

لحظة من الصمت ولدت بين بيترا وروزوال.

زيكر: “للأسف، حتى في هذه الظروف… لا، بل بسبب هذا الوضع الصعب تحديدًا، هناك الكثيرون مستعدون لاستغلاله لتحقيق مكاسب فورية أو إشباع طموحاتهم.”

تلك الكلمات الموجهة لآيريس/يورنا، التي كانت حائرة بشأن كيفية التعامل مع وجودها غير الطبيعي، قدمت بلطف خيارًا للتوجه نحو طريقة حياة أكثر وضوحًا.

بيترا: “――――”

تلك الكلمات الموجهة لآيريس/يورنا، التي كانت حائرة بشأن كيفية التعامل مع وجودها غير الطبيعي، قدمت بلطف خيارًا للتوجه نحو طريقة حياة أكثر وضوحًا.

انخفض حاجبا زيكر، واستجابت بيترا بخفض عينيها المستديرتين.

نعي امرأة وحيدة ساهمت بشكل كبير في انتصار الإمبراطورية الفولاكية في معركة الكارثة العظيمة، التي عاشت كاللهب وأسرت قلوب الكثيرين ـــ

في الواقع، اقتنعت بيترا برد زيكر، مفكرةً في نفسها: “كنت أعلم ذلك”.

سيرينا: “كالعادة، كيف يمكن أن تكون مكروهًا بهذا الشكل من شخص في عمر ابنتك؟ لا يمكنك الشكوى من أن يُطعن أحدهم في ظهرك عندما يظهرون نواياهم المتمردة بهذا الوضوح.”

لقد اختارت الإمبراطورية الفولاكية الوقوف معًا ضد عدو كبير. لكن بمجرد القضاء على الكارثة العظمى، عادت المشكلة من منظور الأمة إلى منظور الفرد. سيأخذون ما ينقصهم، وسيختلسونه، وفي بعض الحالات، سيحاولون فرض طريقهم عبر كل شيء.

بينما ضاقت عيناه اللوزيتان، هو―― يوغارد فولاكيا، استذكر تلك الأيام القديمة، والأشخاص الذين كانوا حاضرين فيها، والتمايل اللطيف في بريق عينيه جعل يورنا تشعر بوخز في صدرها.

جنرالات الدرجة الأولى الذين ذكرهم زيكر يقصدون أن يكونوا رادعًا لمثل هذه المشاكل.

هزت سيرينا كتفيها، وهي تتحدث مع روزوال بطريقة عابرة، كلماتها اللاذعة ناقدة له بلا رحمة، وهو ما وجدته بيترا ممتعًا بعض الشيء للاستماع إليه.

زيكر: “غادر جنرال الدرجة الأولى غوز بمجرد تأكيد سلامة زوجته في العاصمة الإمبراطورية، وغادر جنرال الدرجة الأولى كافما بمجرد ترقيته.”

لم تراقب بيترا المعركة عن قرب، لذا لم تعرف كيف أدى جنرالات الدرجة الأولى. ومع ذلك، كانت روح زيكر القتالية مثيرة للإعجاب أيضًا بمعنى أن بيترا تمكنت من مشاهدتها عن قرب.

بيترا: “كان ذلك رائعًا، أليس كذلك؟ الجميع كانوا مندهشين جدًا.”

تقنيات السحر التي تعلمتها بيترا من روزوال والتي كانت تطورها يومًا بعد يوم، كانت مناسبة لطاقة اليانغ، التي لها العديد من التأثيرات التي تزيد من قوة ونشاط الهدف.

زيكر: “هناك تسعة مناصب فقط لجنرالات الدرجة الأولى في الإمبراطورية، والحرب الأخيرة تركت العديد من هذه المناصب شاغرة… إنشاء جنرال جديد من الدرجة الأولى هو أحد الأشياء القليلة الجيدة التي نتجت عن كل هذا. فهم كافما ذلك وقبل منصب جنرال الدرجة الأولى، على الرغم من أنه رفضه سابقًا.”

كان هذا اسم المرأة التي تسببت في جرح هائل وعميق ومؤلم في قلب سوبارو.

بيترا: “زيكر-سان، لم يسبق أن تم طرح هذا النوع من الحديث معك، أليس كذلك؟”

لأنه كان هكذا، تساءلت آيريس عما إذا كان قد استطاع أن يرخي خديه أو حاجبيه ولو لمرة واحدة بعد وفاتها.

زيكر: “معي؟”

والآن بعد هذا، بعد أن يذهب إلى ذلك المكان بين السماوات والأراضي، هل سـ ――

أمالت بيترا رأسها وسألت زيكر، الذي أشاد بأسماء جنرالات الدرجة الأولى وطريقة عملهم.

زيكر: “هذا الشخص المحبوب سوف يبتسم لك نتيجة لأفعالك. أليس هذا كافيًا لجعلك تشعرين بالمكافأة؟”

لم تراقب بيترا المعركة عن قرب، لذا لم تعرف كيف أدى جنرالات الدرجة الأولى. ومع ذلك، كانت روح زيكر القتالية مثيرة للإعجاب أيضًا بمعنى أن بيترا تمكنت من مشاهدتها عن قرب.

كان سؤال بيترا مباشرًا، لكنه يفتقر إلى التحديد.

خلال معركة المدينة المحصنة، كان هناك من كان في مركز القيادة، يراقب نطاق المعركة الواسع ويوجهها، وكان هناك من استمر في الاصطدام بالموتى الأحياء بالسيف في أيديهم. كان دور زيكر هو سد الفجوة بين الاثنين، وضمان عملهم معًا بسلاسة.

بيترا: “…عندما تقول أنني محبوبة، من قبل ماذا بالضبط؟”

على الرغم من تواضعه، لولا عمله، لكان التماسك قد تآكل وربما انهار.

من ناحية أخرى، تأملت بيترا في كلماتها، متذكرةً أنها عندما كانت قلقة بشأن سوبارو قبل قليل، قارنت جهوده بجهود آخر – الإمبراطور ذو النظرة الصارمة.

بيترا: “أعتقد ذلك أكثر لأن ني-ساما وأنا كنا خلف الكواليس كجزء من مجموعة المعالجين.”

وبالتالي، حقيقة أن الحكمة في كلماته تنطبق أيضًا على آخرين غير آيريس/يورنا تعني أن――

زيكر: “…هذا موضع تقدير، الآنسة بيترا. مجرد تلقي هذه الكلمات من امرأة، أنا، زيكر عثمان، أشعر بمكافأة عميقة.”

ولذلك، بالنسبة لآيريس ويورنا، كلمات يوغارد ستكون دائمًا صحيحة.

بيترا: “أنا لا أقول ذلك بخفة…”

الأحمر والأزرق، أيهما سيؤدي إلى أي اتجاه، لم تكن بيترا متأكدة أي المسار سيكون الأفضل لها ـــ بل، للأشخاص المهمين بالنسبة لها.

زيكر: “بالطبع، فهمت. لكنني أعني ذلك أيضًا.”

بيترا: “نعم، سأجعله يندم بغض النظر عن أي شيء. لهذا السبب――”

بينما حاولت بيترا التراجع، وشعرت أنها تم تجاهلها، أومأ زيكر برأسه. ثم حول عينيه المستديرتين إلى منظر المدينة واسترخى خديه.

بصفته جنرالًا في الإمبراطورية، لعب زيكر دورًا مهمًا في المعركة ضد الكارثة العظمى؛ شخص محبوب للغاية يعامل بيترا كأي شخص آخر دون تكبر بسبب منصبه.

زيكر: “إذا كان هناك أي مكافأة، فهذا المنظر، هذه النتيجة، هي المكافأة. فخامة الإمبراطور هرب إلى الشرق، وأنا صادفت أن أكون في المدينة المحصنة في مهمة. بفضل هذه الصدفة، كان لي شرف مرافقة فخامته والحضور في هذه اللحظة. أنا محظوظ بلا شك.”

بيترا: “…فريدريكا-ني ساما كانت تعمل بجد لفترة طويلة وهي الآن تأخذ قسطًا من الراحة. بعد العديد من الطلبات، استجابت أخيرًا وأخذت استراحة.”

بيترا: “…لست متأكدة. ألا تستحق المزيد من الثناء، زيكر-سان؟”

بالإضافة إلى ذلك، تريد أن يكون أحباؤها سعداء قدر الإمكان بابتسامات على وجوههم. لهذا――

زيكر: “ألا تفهمين؟ في هذه الحالة، ألا يمكنك التفكير في شخص محبوب في عقلك اللامع، الآنسة بيترا؟”

فينسنت: “ـــ أفهم.”

أعطت بيترا “هاه” عند الاقتراح المفاجئ. في ذهنها، كل ما يمكنها تذكره بشكل غامض هو ناتسكي سوبارو، الذي احتل جزءًا كبيرًا من عقلها حتى قبل دقائق قليلة.

تلك الكلمات الموجهة لآيريس/يورنا، التي كانت حائرة بشأن كيفية التعامل مع وجودها غير الطبيعي، قدمت بلطف خيارًا للتوجه نحو طريقة حياة أكثر وضوحًا.

أومأ زيكر برأسه بعمق ردًا على بيترا، التي فعلت دون قصد بالضبط كما قال.

لم يكن واضحًا إلى أي درجة ساهم تعبير وجه بيترا الجاد في تأمله في تلك اللحظة الصامتة.

زيكر: “هذا الشخص المحبوب سوف يبتسم لك نتيجة لأفعالك. أليس هذا كافيًا لجعلك تشعرين بالمكافأة؟”

روزوال: “شيء عقدت العزم على مقاومته، لكنني لم أستطع التغلب عليه أبدًا، قوة غريبة من هذا النوع.”

بيترا: “هذا… حسنًا، نعم.”

مشهد شعب الإمبراطورية ببساطة أذهل بيترا ليتي.

زيكر: “الأمر متطابق. أنا جنرال في الإمبراطورية الفولاكية، لكن الشخص الذي تفكرين فيه يا آنسة بيترا هو على الأرجح أعظم مني بكثير، على الأقل في رأيي. لذا، هذا يكفي.”

ـــ بجانب حوار بيترا وروزوال، بينما كانت تشاهد السيد والخادم يمتلئان بتوتر مشتعل، ألقت سيرينا ابتسامة نحو زيكر.

هكذا تحدث زيكر، وهو يغمض إحدى عينيه ويضع يده على صدره مبتسمًا لبيترا. لم يكن يتصرف بغير منطق أو يحاول خداعها عندما قال ذلك.

بيترا: “لم أستطع حتى إقناع فريدريكا-ني ساما بالراحة.”

ولهذا السبب أيضًا خفضت بيترا رأسها بصمت ولم تستطع قول أي شيء――

بيترا: “كان ذلك رائعًا، أليس كذلك؟ الجميع كانوا مندهشين جدًا.”

؟؟؟: “――ومع ذلك، فإن فخامة الإمبراطور فينسنت يؤمن بالمكافأة والعقاب حسب الجدارة. أنا لا أؤيد أن يقول شخص قدّم خدمات جليلة مثل هذه كلمات نكران ذات كهذه، فهذا يجعل من الصعب على الجنود التعبير عن آرائهم.”

بيترا: “لم أستطع حتى إقناع فريدريكا-ني ساما بالراحة.”

ثم، بدلًا من بيترا التي أطبقت فمها، تدخل صوت من اتجاه آخر. التفتت بيترا وزيكر ليروا سيرينا تمشي نحوهما ببطء.

عدم مسامحته لن يضر روزوال بأي شكل. بعد خدمته لمدة عام ونصف بالفعل، فهمت ذلك.

سيرينا دراكروي، ذات الندبة البيضاء المميزة على خدها والتي لم تنقص من جمالها الوقور، كانت برفقة صديقها روزوال بجانبها، مما جعل شفتي بيترا ترتسمان بامتعاض.

المعروف بملك الأشواك، والمخيف أكثر من أي شخص آخر، كان الإمبراطور الذي أحبته آيريس يفكر بجدية، يُكرم، ويتمنى ليورنا بحب عميق لا يُحتمل.

لم تفوت سيرينا ذلك الرد الصارخ من بيترا، ولم يفوتها أحد آخر.

زيكر: “الأمر متطابق. أنا جنرال في الإمبراطورية الفولاكية، لكن الشخص الذي تفكرين فيه يا آنسة بيترا هو على الأرجح أعظم مني بكثير، على الأقل في رأيي. لذا، هذا يكفي.”

سيرينا: “كالعادة، كيف يمكن أن تكون مكروهًا بهذا الشكل من شخص في عمر ابنتك؟ لا يمكنك الشكوى من أن يُطعن أحدهم في ظهرك عندما يظهرون نواياهم المتمردة بهذا الوضوح.”

بقدر ما كانت غير متأكدة، إذا كان هناك أي شيء يمكن لبيترا فعله، فهو شيء واحد فقط.

روزوال: “أنا لن أوظف أبدًا طفلًا لا يفكر في عواقب أفعااله~. بغض النظر عن رأيك بي، أنا أوظف فقط أشخاصًا أكفاء مثل بيترا-كون، أوتو-كون، وما شابه.”

زيكر: “معي؟”

سيرينا: “هذه عادة سيئة لديك. في النهاية، ستكون السبب في أن يُسحب البساط من تحت قدميك.”

تنهدت بيترا وهي تشاهد الحوار بين اثنين من أكثر الشخصيات تميزًا في الإمبراطورية ـــ طبيعة روزوال، مهما كانت، لم تكن مهمة. الآن بعد أن واجهت روزوال الذي كانت تتجنبه، لم يعد هناك توقف.

هزت سيرينا كتفيها، وهي تتحدث مع روزوال بطريقة عابرة، كلماتها اللاذعة ناقدة له بلا رحمة، وهو ما وجدته بيترا ممتعًا بعض الشيء للاستماع إليه.

بيترا: “إذا…”

لكن الحقيقة أنها لم تكن تشعر حقًا بتلك المتعة البسيطة في الوقت الحالي.

أيتها الدعوات، كوني كالغيم.

زيكر: “كونتيسة دراكروي العليا، كنت أعتقد أنكِ مشغولة…”

بينما قال هذا، رفع روزوال يديه بخفة وأضاء أطراف أصابعه بأضواء مختلفة الألوان. عائمًا بالأحمر على يده اليمنى والأزرق على اليسرى، كان يفكر بجدية في خطوته التالية.

سيرينا: “الأمر نفسه ينطبق عليك أيها الجنرال. لا تقلق. على الرغم من أنني لم أنم خلال الأيام الثلاثة الماضية، إلا أن عيني ما زالت صافية. لا أستطيع النوم.”

بيترا: “إذا تسببت في أي ألم إضافي لسوبارو، إذا تسببت في أي حزن إضافي له، لن أغفر لك أبدًا، سيدي… لا، سأجعلك حتمًا تندم على ذلك.”

زيكر: “هذا لا يبدو مطمئنًا جدًا…”

وبالتالي، حقيقة أن الحكمة في كلماته تنطبق أيضًا على آخرين غير آيريس/يورنا تعني أن――

ابتسمت سيرينا بلا خوف لزيكر، وانكمش كتفيه كما لو كان يخاف منها. تحولت نظرة روزوال إلى بيترا بينما تبادل الاثنان بعض الكلمات.

كلمات يوغارد، الصوت الجميل لشخص يحصي نعمه واحدة تلو الأخرى، حلّت بلطف القلق والمخاوف في قلب آيريس، المعروفة بيورنا، محررة إياها بحب.

بيترا، التي كانت تتجنب الاتصال به بوعي، توترت قليلًا تحت نظراته، .

بيترا: “…عندما تقول أنني محبوبة، من قبل ماذا بالضبط؟”

بيترا: “م-ماذا تريد، سيدي؟”

بيترا: “――――”

روزوال: “لا تكوني حذرة هكذا. أنا فقط قلق لأنكِ وحدكِ وتعملين أكثر من اللازم. أين فريدريكا؟”

في حالة بيترا، كانت لا تزال غير مرتاحة لاستخدامه على الآخرين، لكنها يمكن أن تستخدم سحر اليانغ على نفسها وتكون كافية لتعويض نقص قوتها أو قلة نومها. بالطبع، الطاقة ليست مصدرًا لا ينضب، لذا في النهاية، ستظهر حدود المرء.

بيترا: “…فريدريكا-ني ساما كانت تعمل بجد لفترة طويلة وهي الآن تأخذ قسطًا من الراحة. بعد العديد من الطلبات، استجابت أخيرًا وأخذت استراحة.”

جنرالات الدرجة الأولى الذين ذكرهم زيكر يقصدون أن يكونوا رادعًا لمثل هذه المشاكل.

تذكرت أن فريدريكا بالكاد كانت تتنفس وتنام كما لو كانت في غيبوبة.

صفعت بيترا يدها على صدرها بقوة وتمتمت تلك الكلمات كما لو كانت صلاة.

فريدريكا، مثل بيترا، عملت كواحدة من المعالجين، ولكنها أيضًا تجولت في القلعة كرسول، تتحول إلى وحش عند الضرورة. كان أسلوب عملها الدؤوب شيئًا يستحق الاحترام، ولكن كتلميذتها، لم تستطع بيترا إلا أن تشعر بالقلق.

روزوال: “لا، لا، لم أقصد ذلك. بصدق، أنا في حيرة بعض الشيء~… أي موقف يجب أن أتخذه، فيما يتعلق بسوبارو-كون؟”

حقيقة أنها تستريح الآن لم تكن لأنها استجابت لطلب بيترا، ولكن لأن رام وغارفيل أجبراها على ذلك.

يوغارد: “حتى لو مُنحتِ لكِ في شكل غير مرغوب، أعتقد أنه لا يهم في أي عصر وجدتِ نفسكِ، كنتِ ستقضين أيامكِ في تكوين روابط بصدق. وبالطبع، حتى في صورتكِ الحالية، ينطبق الأمر نفسه―― هذا شيء يجب أن تكمليه إلى أقصى حد.”

بيترا: “لم أستطع حتى إقناع فريدريكا-ني ساما بالراحة.”

بيترا: “أريد إميليا-ني ساما وسوبارو أن يبتسما.”

روزوال: “فريدريكا لديها إحساس قوي بالمسؤولية~. هي بالتأكيد لم تقصد أي إهانة لكِ، بيترا-كون.”

زيكر: “…إنه جميل عندما تبتسمين هكذا، سيدتي الكونتيسة، لكن لا يمكنني القول إن ذلك ذو ذوق جيد.”

بيترا: “――أعرف ذلك بالفعل، لا داعي لأن تخبرني بهذا.”

روزوال: “بيترا-كون، ما الذي تعتقدينه سيكون الشيء الصحيح لي أن أفعله~؟”

روزوال: “أفهم. أنتِ محقة. أنا آسف لأنني قلت شيئًا لم يكن ينبغي لي―― هل أنتِ بخير؟”

لهذا السبب، أثناء استحضارها الماضي بعام ونصف بقدر استطاعتها، قالت بيترا الشيء الوحيد الذي سيكرهه روزوال أكثر من أي شيء.

بيترا: “…سحر اليانغ يعمل بشكل صحيح.”

تحت نظرة بيترا العدائية، تمتم روزوال بصوت أجش قليلاً.

عابسة حاجبيها، أجابت بيترا على رد روزوال المتجنب.

سيرينا: “ما رأيك؟ حتى أهالي المملكة يظهرون الكثير من الوعد، أليس كذلك؟ معقدون وغامضون، تمامًا كما أحب.”

تقنيات السحر التي تعلمتها بيترا من روزوال والتي كانت تطورها يومًا بعد يوم، كانت مناسبة لطاقة اليانغ، التي لها العديد من التأثيرات التي تزيد من قوة ونشاط الهدف.

يوغارد: “إنه عمل عظيم.”

في حالة بيترا، كانت لا تزال غير مرتاحة لاستخدامه على الآخرين، لكنها يمكن أن تستخدم سحر اليانغ على نفسها وتكون كافية لتعويض نقص قوتها أو قلة نومها. بالطبع، الطاقة ليست مصدرًا لا ينضب، لذا في النهاية، ستظهر حدود المرء.

زيكر: “بالطبع، فهمت. لكنني أعني ذلك أيضًا.”

بيترا: “الآن، أرغب في العمل أكثر قليلاً. هل تريد إيقافي؟”

روزوال: “――――”

روزوال: “ـــ لا، لن أوقفك. كلنا نواجه في الحياة لحظات يجب أن نتجاوز فيها المنطق والحس السليم بالعاطفة والقوة، وإذا كانت هذه لحظتك يا بيترا-كون، فلن أسلبها منك.”

كانت بيترا أيضًا مرتاحة لأن الكارثة العظمى قد تم التغلب عليها وتم إنقاذ الإمبراطورية من الدمار. ومع ذلك، حتى مع ذلك――

بيترا: “…ما زلت لا أحبك، سيدي.”

إذا نظرنا إلى أخطاء روزوال ومن عفا عنه، كانت الشروط نفسها بالنسبة لسوبارو، إميليا، وفريدريكا، الذين كانوا متسامحين جدًا. ثم كان هناك بياتريس وغارفيل اللذان قالا إنهما غاضبان، تليهما رام التي كانت في وضع فريد، ثم بيترا وأوتو اللذان لم يغفرا لروزوال بوضوح.

أدارت بيترا وجهها بعيدًا عن روزوال الذي أغلق عينًا ونظر إليها بعينه الزرقاء.

؟؟؟: “―― يا نجمتي.”

رغم كونه شخصًا لا يُغتفر، إلا أن روزوال كان غالبًا ما يؤيد أفكار بيترا بهذه الطريقة. لم يقل هذه الكلمات لاستمالتها، لكنها أيضًا لم تكن مجرد آراء صادقة.

بيترا: “هذا… حسنًا، نعم.”

ولهذا، كان يبدو وكأن بيترا تستطيع فهم طبيعة روزوال الحقيقية.

زيكر: “هناك تسعة مناصب فقط لجنرالات الدرجة الأولى في الإمبراطورية، والحرب الأخيرة تركت العديد من هذه المناصب شاغرة… إنشاء جنرال جديد من الدرجة الأولى هو أحد الأشياء القليلة الجيدة التي نتجت عن كل هذا. فهم كافما ذلك وقبل منصب جنرال الدرجة الأولى، على الرغم من أنه رفضه سابقًا.”

سيرينا: “يا لها من علاقة سيد-خادم متعبة. بهذه الطريقة، لا تختلف الإمبراطورية والمملكة كثيرًا. ألا تتفق معي أيها الجنرال من الدرجة الثانية زيكر؟”

بيترا: “من فضلك أجب.”

زيكر: “مع ذكاء الآنسة بيترا في سنها، ليس من المستغرب أن تكون متحمسة جدًا لتعليم مارغريف ميزرس. عندما يلتقي الإخلاص بالإخلاص، أعتقد أن الصدام حتمي. بالطبع، أعتقد أن أسلوب الحياة القاسي هذا صقل أيضًا جمال الكونتيسة العليا دراكروي.”

ثم――

سيرينا: “يا للأسف، أنت جنرال إمبراطوري حتى النخاع. ظننتك رجلاً لائقًا، لكن بدلاً من ذلك، أنت هكذا. أنت تسعدني بإظهار وجه يعجبني.”

في الواقع، اقتنعت بيترا برد زيكر، مفكرةً في نفسها: “كنت أعلم ذلك”.

بينما كانت بيترا وروزوال يتحدثان، انحنى زيكر بإجلال لتعليقات سيرينا.

في الحقيقة، نبرة ذلك الصوت بدت مسطحة، لكن درجة الحب المحمولة في ذلك النداء فاضت، لذا بينما نظرت يورنا، كآيريس، إلى الرجل بجانبها، ارتعشت رموشها الطويلة.

تنهدت بيترا وهي تشاهد الحوار بين اثنين من أكثر الشخصيات تميزًا في الإمبراطورية ـــ طبيعة روزوال، مهما كانت، لم تكن مهمة. الآن بعد أن واجهت روزوال الذي كانت تتجنبه، لم يعد هناك توقف.

؟؟؟: “―― يا نجمتي.”

عندها، شدت بيترا خديها، ونظرت إلى روزوال.

روزوال: “――――”

بيترا: “ماذا تخطط أن تفعل بسوبارو، سيدي؟”

ثم――

روزوال: “همم.”

بيترا: “…هل تسخر مني؟”

بيترا: “من فضلك أجب.”

بسبب موقع بيترا، لم تتحدث معها أبدًا بكلمة واحدة. ومع ذلك، كانت هناك فرص. قبل الكارثة العظمى، كانت على نفس الجانب في معركة العاصمة الإمبراطورية وكان لديها فرص كثيرة للتحدث معها.

كان سؤال بيترا مباشرًا، لكنه يفتقر إلى التحديد.

ولهذا السبب أيضًا خفضت بيترا رأسها بصمت ولم تستطع قول أي شيء――

أطلق روزوال تنهيدة صغيرة عندما وجّه السؤال إليه. أغلق عينًا مرة أخرى، ونظر هذه المرة إلى بيترا بالعين الصفراء ـــ هذه المرة، بنظرة غير بشرية كرهتها بيترا.

بيترا: “آه، زيكر-سان.”

ـــ الغرابة في علاقة سوبارو وروزوال تركت انطباعًا قويًا لدى بيترا.

عندها، شدت بيترا خديها، ونظرت إلى روزوال.

شكت بيترا أن هذا شيء مختلف عن تجاوزات روزوال في قرية آرلام، مسقط رأس بيترا، أو الملجأ حيث أتت فريدريكا وغارفيل ـــ شيء تقبله سوبارو والآخرون بشكل شبه كامل.

روزوال: “شيء عقدت العزم على مقاومته، لكنني لم أستطع التغلب عليه أبدًا، قوة غريبة من هذا النوع.”

إذا نظرنا إلى أخطاء روزوال ومن عفا عنه، كانت الشروط نفسها بالنسبة لسوبارو، إميليا، وفريدريكا، الذين كانوا متسامحين جدًا. ثم كان هناك بياتريس وغارفيل اللذان قالا إنهما غاضبان، تليهما رام التي كانت في وضع فريد، ثم بيترا وأوتو اللذان لم يغفرا لروزوال بوضوح.

بطبيعة الحال، شعرت بيترا وأوتو دائمًا بالتوتر عند التعامل مع روزوال. بالطبع، لم يرغبا في إثارة المشاكل، لذا كان التوتر أشبه بشواء هادئ على النار. ما كرهته بيترا في روزوال هو أنه لم يغير تعبيره أبدًا أثناء “الشواء” بهذه الطريقة.

بطبيعة الحال، شعرت بيترا وأوتو دائمًا بالتوتر عند التعامل مع روزوال. بالطبع، لم يرغبا في إثارة المشاكل، لذا كان التوتر أشبه بشواء هادئ على النار. ما كرهته بيترا في روزوال هو أنه لم يغير تعبيره أبدًا أثناء “الشواء” بهذه الطريقة.

أمام طبيعة يوغارد الصامتة، ضيقت آيريس/يورنا عينيها قليلًا، ومدت ذراعها لتمس خده، بينما اقتربت شفتاها من شفتيه.

ومع ذلك، بدا أن اللهب الأزرق الذي وجهته بيترا وأوتو لروزوال والحرارة في الجو بين سوبارو وروزوال مختلفان جوهريًا.

مركزة حول العاصمة الإمبراطورية لوبوغانا، امتدت الأضرار إلى كل المدن الرئيسية في فولاكيا، مثل مدينة غاركلا المحصنة، غلاراسيا مدينة الحديد والدم، مدينة كياس فليم الفوضوية، ومدينة ميزوريا بحر السحاب؛ ومع ذلك، تمكنت كل مدينة من تجنب السقوط في حالة كارثية.

كانت طريقة مروعة لوصف الأمر، بيترا لم ترغب في الاعتراف بذلك. لكنها كانت مقتنعة.

بسبب موقع بيترا، لم تتحدث معها أبدًا بكلمة واحدة. ومع ذلك، كانت هناك فرص. قبل الكارثة العظمى، كانت على نفس الجانب في معركة العاصمة الإمبراطورية وكان لديها فرص كثيرة للتحدث معها.

بين سوبارو وروزوال، كان هناك سر لم يُضم إليهما بيترا أو أي شخص آخر. ذلك السر المشترك كان المصدر الذي ولّد نوعًا مختلفًا من التوتر.

عندها، شدت بيترا خديها، ونظرت إلى روزوال.

علاوة على ذلك، فإن عواقب ذلك السر ستسبب بالتأكيد، على الأرجح، بسوء حظ لسوبارو.

كانت طريقة مروعة لوصف الأمر، بيترا لم ترغب في الاعتراف بذلك. لكنها كانت مقتنعة.

روزوال: “ما الذي أخطط لفعله بسوبارو، إيييييـه~؟”

انتهى القتال ضد الكارثة العظمى، وبدأ الناس يستأنفون حياتهم.

تحت نظرة بيترا العدائية، تمتم روزوال بصوت أجش قليلاً.

ولهذا السبب أيضًا خفضت بيترا رأسها بصمت ولم تستطع قول أي شيء――

شعرت أنه لم يكن هناك الجو المعتاد من الخداع والسخرية في ذلك. ومع ذلك، حتى بدون مثل هذا الجو المهرجي، لم تستطع أن تثق في روزوال بلا اكتراث.

كان هذا لأنها، مثل إميليا، كانت مرشحة للانتخابات الملكية في مملكة لوغونيكا، وشعرت أنه لا ينبغي لها أن تكون أكثر راحة مما هو ضروري مع خصومهم.

كما لو كان يؤكد شعور بيترا، روزوال، الذي ما زال يغلق عينًا واحدة،

لأن سوبارو كان شخصًا طيبًا وحنونًا للغاية، كانت بيترا قلقة جدًا بشأن مدى تأثر قلبه في هذه الإمبراطورية المليئة بالأشياء الفظيعة.

روزوال: “بيترا-كون، ما الذي تعتقدينه سيكون الشيء الصحيح لي أن أفعله~؟”

كان هذا شيئًا محبطًا للغاية بالنسبة لبيترا الآن――

بيترا: “…هل تسخر مني؟”

بالطبع، عند التفكير على المدى الطويل، لا يمكن للقادة أن يستمتعوا بالنصر إلى الأبد. سيتعين على أولئك القادة التعامل مع تقارير الأضرار التي تتدفق من مواقع مختلفة واحدًا تلو الآخر، بالإضافة إلى الظروف العديدة لرعاياهم التي سيحتاجون إلى معاقبتها، وبالتالي لن يكون لديهم أي وقت للنوم.

روزوال: “لا، لا، لم أقصد ذلك. بصدق، أنا في حيرة بعض الشيء~… أي موقف يجب أن أتخذه، فيما يتعلق بسوبارو-كون؟”

وبيترا ندمت على ذلك.

بيترا: “ــــــ”

بينما ضاقت عيناه اللوزيتان، هو―― يوغارد فولاكيا، استذكر تلك الأيام القديمة، والأشخاص الذين كانوا حاضرين فيها، والتمايل اللطيف في بريق عينيه جعل يورنا تشعر بوخز في صدرها.

بينما قال هذا، رفع روزوال يديه بخفة وأضاء أطراف أصابعه بأضواء مختلفة الألوان. عائمًا بالأحمر على يده اليمنى والأزرق على اليسرى، كان يفكر بجدية في خطوته التالية.

كما لو كان يؤكد شعور بيترا، روزوال، الذي ما زال يغلق عينًا واحدة،

الأحمر والأزرق، أيهما سيؤدي إلى أي اتجاه، لم تكن بيترا متأكدة أي المسار سيكون الأفضل لها ـــ بل، للأشخاص المهمين بالنسبة لها.

وسط تلك التقارير، كانت هناك معلومة تم تسريبها بصمت.

بقدر ما كانت غير متأكدة، إذا كان هناك أي شيء يمكن لبيترا فعله، فهو شيء واحد فقط.

ولذلك، بالنسبة لآيريس ويورنا، كلمات يوغارد ستكون دائمًا صحيحة.

بيترا: “إذا…”

وسط تلك التقارير، كانت هناك معلومة تم تسريبها بصمت.

روزوال: “همم؟”

زيكر: “الأمر متطابق. أنا جنرال في الإمبراطورية الفولاكية، لكن الشخص الذي تفكرين فيه يا آنسة بيترا هو على الأرجح أعظم مني بكثير، على الأقل في رأيي. لذا، هذا يكفي.”

بيترا: “إذا تسببت في أي ألم إضافي لسوبارو، إذا تسببت في أي حزن إضافي له، لن أغفر لك أبدًا، سيدي… لا، سأجعلك حتمًا تندم على ذلك.”

روزوال: “――――”

عدم مسامحته لن يضر روزوال بأي شكل. بعد خدمته لمدة عام ونصف بالفعل، فهمت ذلك.

يوغارد: “حتى لو مُنحتِ لكِ في شكل غير مرغوب، أعتقد أنه لا يهم في أي عصر وجدتِ نفسكِ، كنتِ ستقضين أيامكِ في تكوين روابط بصدق. وبالطبع، حتى في صورتكِ الحالية، ينطبق الأمر نفسه―― هذا شيء يجب أن تكمليه إلى أقصى حد.”

لهذا السبب، أثناء استحضارها الماضي بعام ونصف بقدر استطاعتها، قالت بيترا الشيء الوحيد الذي سيكرهه روزوال أكثر من أي شيء.

عندها، شدت بيترا خديها، ونظرت إلى روزوال.

بيترا: “نعم، سأجعله يندم بغض النظر عن أي شيء. لهذا السبب――”

أصبح زيكر، الذي بدا محرجًا، أكثر احمرارًا من تصريح بيترا.

بيترا: “أيًا كان ما تريد فعله، أيًا كان ما تخطط له، سيدي، سأعيقك بكل الوسائل الممكنة.”

زيكر: “غادر جنرال الدرجة الأولى غوز بمجرد تأكيد سلامة زوجته في العاصمة الإمبراطورية، وغادر جنرال الدرجة الأولى كافما بمجرد ترقيته.”

روزوال: “――――”

بيترا: “…عندما تقول أنني محبوبة، من قبل ماذا بالضبط؟”

لحظة من الصمت ولدت بين بيترا وروزوال.

بسبب موقع بيترا، لم تتحدث معها أبدًا بكلمة واحدة. ومع ذلك، كانت هناك فرص. قبل الكارثة العظمى، كانت على نفس الجانب في معركة العاصمة الإمبراطورية وكان لديها فرص كثيرة للتحدث معها.

حشدت بيترا كل قوتها لتشديد خديها، عازمة على صنع أقسى تعبير وجه في تاريخها الظريف. ردًا على مواجهة بيترا المباشرة، سكت روزوال.

وسط تلك التقارير، كانت هناك معلومة تم تسريبها بصمت.

لم يكن واضحًا إلى أي درجة ساهم تعبير وجه بيترا الجاد في تأمله في تلك اللحظة الصامتة.

ـــ بزغ الفجر على الليلة الأولى منذ انتهاء الكارثة العظيمة التي هزت كيان الإمبراطورية الفولاكية.

روزوال: “…هذا سيكون مزعجًا حقًا~. يبدو أنكِ محبوبة أكثر بكثير مما أنا عليه.”

بيترا: “…عندما تقول أنني محبوبة، من قبل ماذا بالضبط؟”

بيترا: “…عندما تقول أنني محبوبة، من قبل ماذا بالضبط؟”

إذا نظرنا إلى أخطاء روزوال ومن عفا عنه، كانت الشروط نفسها بالنسبة لسوبارو، إميليا، وفريدريكا، الذين كانوا متسامحين جدًا. ثم كان هناك بياتريس وغارفيل اللذان قالا إنهما غاضبان، تليهما رام التي كانت في وضع فريد، ثم بيترا وأوتو اللذان لم يغفرا لروزوال بوضوح.

روزوال: “شيء عقدت العزم على مقاومته، لكنني لم أستطع التغلب عليه أبدًا، قوة غريبة من هذا النوع.”

لم يكن هناك شيء غير عادي في ذلك الصوت، لقد شعرت وكأنه ناداها مئات، بل آلاف المرات خلال هذه اللقاء المعجزة―― ومع ذلك، في هذه اللحظة، شعرت بأنه مميز.

باهتزاز كتفيه، قال روزوال مرة أخرى شيئًا يفوق فهم بيترا. لكن التعبير الذي غشى وجهه وهو يتمتم جعلها تعتقد أن الأمر ليس مجرد هراء.

يوغارد: “――يا نجمتي، أحبكِ جدًا.”

في الواقع، كان روزوال يتعامل مع شعوره بالعجز، شيء كان يدرك تمامًا أنه لا يمكنه التغلب عليه. رغم أنه قال إنها محبوبة بهذه الطريقة، إلا أن الأمر لم يكن منطقيًا كثيرًا لبيترا.

زيكر: “نعم. جنرالات المناطق المختلفة يتعاملون مع الموقف، لكن تأثير جنرال من الدرجة الأولى حاضر بينهم مباشرةً لا يمكن تجاهله. سواء من ناحية معنويات القوات أو السيطرة عليهم.”

بيترا فقط تريد أن يحبها الأشخاص الذين تحبهم.

بسبب موقع بيترا، لم تتحدث معها أبدًا بكلمة واحدة. ومع ذلك، كانت هناك فرص. قبل الكارثة العظمى، كانت على نفس الجانب في معركة العاصمة الإمبراطورية وكان لديها فرص كثيرة للتحدث معها.

بالإضافة إلى ذلك، تريد أن يكون أحباؤها سعداء قدر الإمكان بابتسامات على وجوههم. لهذا――

بيترا: “أنا لا أقول ذلك بخفة…”

بيترا: “أريد إميليا-ني ساما وسوبارو أن يبتسما.”

بيترا: “…ما زلت لا أحبك، سيدي.”

صفعت بيترا يدها على صدرها بقوة وتمتمت تلك الكلمات كما لو كانت صلاة.

روزوال: “ـــ لا، لن أوقفك. كلنا نواجه في الحياة لحظات يجب أن نتجاوز فيها المنطق والحس السليم بالعاطفة والقوة، وإذا كانت هذه لحظتك يا بيترا-كون، فلن أسلبها منك.”

لقد تمنت بصدق أن تعلق كل هذه الصلوات مثل السحب فوق أحبائها، تحميهم من المصاعب التي كانت لتسقط عليهم مثل أشعة الشمس.

زيكر: “هذا الشخص المحبوب سوف يبتسم لك نتيجة لأفعالك. أليس هذا كافيًا لجعلك تشعرين بالمكافأة؟”

ـــ بجانب حوار بيترا وروزوال، بينما كانت تشاهد السيد والخادم يمتلئان بتوتر مشتعل، ألقت سيرينا ابتسامة نحو زيكر.

بصفته جنرالًا في الإمبراطورية، لعب زيكر دورًا مهمًا في المعركة ضد الكارثة العظمى؛ شخص محبوب للغاية يعامل بيترا كأي شخص آخر دون تكبر بسبب منصبه.

سيرينا: “ما رأيك؟ حتى أهالي المملكة يظهرون الكثير من الوعد، أليس كذلك؟ معقدون وغامضون، تمامًا كما أحب.”

إذا نظرنا إلى أخطاء روزوال ومن عفا عنه، كانت الشروط نفسها بالنسبة لسوبارو، إميليا، وفريدريكا، الذين كانوا متسامحين جدًا. ثم كان هناك بياتريس وغارفيل اللذان قالا إنهما غاضبان، تليهما رام التي كانت في وضع فريد، ثم بيترا وأوتو اللذان لم يغفرا لروزوال بوضوح.

زيكر: “…إنه جميل عندما تبتسمين هكذا، سيدتي الكونتيسة، لكن لا يمكنني القول إن ذلك ذو ذوق جيد.”

بيترا: “زيكر-سان، لم يسبق أن تم طرح هذا النوع من الحديث معك، أليس كذلك؟”

🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 27 يوم متبقي
39,400 شعلة الهدف: 66,666
59.1%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000
🥈SFM OP🔥 100
🥉A N O N Y M O U S🔥 100
4abdullah Alrehaili🔥 100
5Mohammed Alotaibi🔥 100
6Muhannad Alenazi🔥 100
7Abdulrahman Alfarwati🔥 100
8تذنبوب تبنبت🔥 100
9Abdulaziz Alnazhan🔥 100
10ABDULGHANI ALHALMANI🔥 100

بيترا: “الآن، أرغب في العمل أكثر قليلاً. هل تريد إيقافي؟”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط