الفصل 451: قلب يون (4)
“…”
في اليوم ذاته الذي تعلم فيه جو يون فنون القتال من وول ها-أون ورقص معها، أصبح الاثنان أخيراً زوجا.
راقبت ها-أون جو يون وهو يعيد خيوط الوعي إلى شكلها الكروي، وبعد لحظة من التفكير، تحدثت: “أليس الأمر مسألة إدراك؟”
وبينما كان الزوجان يغادران قرية سيو-أوك، طارا على أداة سحرية، وأجسادهما تميل نحو بعضهما البعض أكثر من ذي قبل. ومن ذلك اليوم فصاعداً، كانا معاً دائماً. في السابق، كانت أجسادهما فقط هي المجتمعة، ولكن الآن، حتى قلباهما أصبحا متشابكين تماماً.
حدق جو يون فيها بذهول. ‘لا… أن تقول ذلك أمام وحش شيطاني في مرحلة الروح الوليدة… أرى ذلك. على عكسي، هي لا تفهم مستوى الوحش الشيطاني الذي يمكنه التحول…’
على مدى السنوات القليلة التالية، واصلا إبادة الوحوش الشيطانية معاً، مما أدى لتعميق حبهما. وفي الوقت نفسه، كلاهما نما أقوى؛ فقد تحسنت فنون ها-أون القتالية بشكل كبير بجانب جو يون، ساعية للوصول إلى ذروة تقارب الطاقات الخمس نحو الأصل.
وو-وونغ! استولت دائرة جو يون على السيطرة على الحاجز. وفي لحظة معينة، وميض! استولى جو يون بالكامل على الحاجز وقام بتفكيك جزء منه بحذر دون ترك أي أثر. “لقد تم الأمر!” ابتسم بابتهاج وخرج أخيراً. ‘يبدو أن الحراسة قد ضعفت منذ زيارة الشيخ.’
كما تبلور أسلوب الوعي الذي كان يطوره جو يون بعد أن أصبحا عاشقين حقاً.
“أرجوك انتظر لحظة. أنا… لسْتُ مناسباً للزواج. كما تعلم أيها الشيخ، أنا أحدب، ومظهري غير سار…”
تستستستستس—
“أهكذا هو الأمر…؟ شكراً لك.” ابتسمت ها-أون برقة.
“إنه جميل…”
كما تبلور أسلوب الوعي الذي كان يطوره جو يون بعد أن أصبحا عاشقين حقاً.
ابتسمت ها-أون وهي تشاهد جو يون يصفي أسلوب وعيه. كان شكل وعيه الشبيه بالخيوط يتشتت في الاتجاهات الأربعة، تماماً مثل وعي الفانين.
بودودودوك… كان جو يون متأكداً؛ إذا بقي محاصراً هنا حتى الشتاء، فسيجن جنونه تماماً، وسينساها ويصبح مجرد دمية تطيع أوامر العشيرة. ‘يجب أن أهرب قبل حلول موعد الزفاف!’ بدأ في تحليل الحاجز ودفع أسلوب الوعي الذي كان يطوره ليتطور أكثر. لكي لا يتم غسل دماغه أبداً. لكي يظل الشخص المسمى جو يون وفياً لنفسه. و… لكي يتمكن من كسر حاجز هذه الغرفة.
خيوط وعي جو يون، المتأثرة بحالته العاطفية الحالية، كانت مشوبة بمسحة أرجوانية، تشبه المجسات للوهلة الأولى. كانت الخيوط متصلة بشكل خاص بالأنماط السبعة على وجه جو يون، مما جعلها تبدو أكثر تشابكاً معه. ومؤخراً، بدأ اثنان من الوشوم السبعة في الاندماج في واحد، وبسبب هذا، بدا وجه جو يون أكثر اتصالاً بالمجسات.
بعد الهرب من إقليم عشيرة جو، استقل جو يون بسرعة أداة سحرية طائرة وانطلق نحو شينغزي. ‘موعد الزواج المدبر يقترب. قبل ذلك… يجب أن أتزوجها.’ كان جو يون يعلم؛ في النهاية، سيتم القبض عليه وعليها مرة أخرى من قبل عشيرة جو. كان من المرجح أنهم لا يستطيعون تجنب الزواج المدبر. ومع ذلك… جو يون، حتى لو حدث ذلك، أراد على الأقل أن يتزوجها هي أولاً. أن يتزوج متدربة مجهولة من وادي الشبح الأسود، ليتزوجها هي لاحقاً في زفاف ثانٍ؟ ‘هذا ما لا يمكن أن يحدث أبداً.’ حتى لو تعين عليه رؤية صديقه وول بي الذي ذهب بالفعل إلى الآخرة، طار جو يون بسرعة، مصمماً على إقامة زفافه الأول مع وول ها-أون مهما حدث.
كان المشهد بشعاً نوعاً ما. ومع ذلك، كان مظهر خيوط الوعي تلك جميلاً بشكل لافت، وبدا جو يون في المركز وكأنه كائن خالد يحترق بلهيب الوعي. وبعد تهدئة أسلوب وعيه، خلع جو يون قناعه والتقى بنظرة ها-أون.
كوانغ! ضرب الجدار بعينيه المحمرتين.
بحلول ذلك الوقت، لم تعد ها-أون ترتدي قناعها؛ ربما لأنهما أرادا رؤية وجهي بعضهما البعض بوضوح أكبر.
“أهكذا هو الأمر…؟ شكراً لك.” ابتسمت ها-أون برقة.
“همم، إنه أمر محرج. لا يزال غير مكتمل… والخيوط التي تندفع من كامل جسدي— ألا يبدو الأمر… غريباً قليلاً؟”
“همم، مَن هي؟ ربما شخص من طائفة كبرى؟”
“همم…”
“… ماذا؟” حدق جو يون في شيخ العشيرة الذي هو في مرحلة تكوين النواة بذهول. “مـ… ماذا تقصد بذلك؟”
راقبت ها-أون جو يون وهو يعيد خيوط الوعي إلى شكلها الكروي، وبعد لحظة من التفكير، تحدثت: “أليس الأمر مسألة إدراك؟”
‘ما الذي يخطط لفعله بنا…؟’
“إدراك؟”
وبينما كان الزوجان يغادران قرية سيو-أوك، طارا على أداة سحرية، وأجسادهما تميل نحو بعضهما البعض أكثر من ذي قبل. ومن ذلك اليوم فصاعداً، كانا معاً دائماً. في السابق، كانت أجسادهما فقط هي المجتمعة، ولكن الآن، حتى قلباهما أصبحا متشابكين تماماً.
“نعم. إذا رأيته غريباً، فهو غريب… ولكن إذا نظرت إليه من منظور آخر، فهو جميل حقاً. تماماً كما قلتَ إن وجهي كان جميلاً.”
“نعم. إذا رأيته غريباً، فهو غريب… ولكن إذا نظرت إليه من منظور آخر، فهو جميل حقاً. تماماً كما قلتَ إن وجهي كان جميلاً.”
“كان ذلك بصدق…”
بدأ الرجل بالضحك. ربت على كتفي جو يون وها-أون.
“كفى. إنه أمر محرج، لذا توقف. ما أعنيه هو… أنه غريب فقط لأنك تدركه بهذه الطريقة… ولكن في عينيَّ… نعم.”
“…”
توقفت ها-أون وكأنها تبحث عن الكلمة المناسبة، ثم قالت: “غامض بشكل رائع، بطريقة رائعة وجميلة جداً.”
“مجنون. شهوته الملتوية تناسب مظهره البشع.”
“همم…” احمر وجه جو يون. “اختيارك للكلمات… غريب. أنتِ بحاجة للدراسة أكثر.”
نفض جو يون ابتسامته المريرة، وانفرجت أساريره عن ابتسامة مشرقة كاملة. “بالنسبة لزفافنا الرسمي… ما رأيكِ في أن نقيمه في ذلك المكان؟”
“لا! ماذا تقصد بذلك!؟ حتى بعد أن أثنيتُ عليك…”
‘هل هذه هي النهاية…؟’
“آك! لا تضربيني! الفرق في قوتنا البدنية يجعل الأمر مؤلماً!! بـ… بدلاً من ذلك، ما رأيكِ في أن نذهب لتناول شيء ما؟ سأشتري لكِ شيئاً لذيذاً لتحسين مزاجكِ…”
وبعد شهر من وعدهما بالزواج… أُخذ جو يون بعيداً من قبل عشيرة جو.
بعد بعض المشاحنات، توجه الاثنان إلى قرية قريبة. ومع دخولهما القرية، أمسكت ها-أون بيد جو يون.
“… آه.” نظر جو يون إليها وأطلق ضحكة جوفاء على نفسه المثيرة للشفقة. وبالتفكير في الماضي، ألم يكن ينوي أن يطلب يدها أولاً؟ في النهاية، سبقته هي إلى ذلك. وبابتسامة مريرة، أمسك جو يون بيدي ها-أون بين يديه.
“هووو…”
في اليوم ذاته الذي تعلم فيه جو يون فنون القتال من وول ها-أون ورقص معها، أصبح الاثنان أخيراً زوجا.
وعلى الرغم من أنها كانت تعتاد على عدم ارتداء قناعها، إلا أنها لم تكن مرتاحة تماماً بعد. ندبات الجدري كانت ناتجة عن طاعون نادر لم يستطع حتى التحول الكامل مسحه، وندبة الحرق كانت شيئاً تركته عمداً، لتذكيرها بالغضب الذي شعرت به عندما فقدت وول بي. ومع ذلك، الآن بعد أن اكتمل انتقامها، لم تعد ندبة الحرق تجلب لها سوى شعور عميق بالخزي.
“كم هو ممتع. فني السري نجح بالتأكيد، لكن عواطفكما تأخذ الأسبقية… هوهو. في هذه الحالة، سأقدم اقتراحاً. هل لدى الشخصية المتميزة أي خطط لتغيير اسمكِ في المستقبل؟”
ولكن في النهاية، وجدت السلام بإمساك يد جو يون، متجاهلة نظرات الناس وهم يتوجهون إلى نزل معاً.
بعد مسح محيطه والتأكد من عدم وجود أحد، انسل بمهارة خارج عشيرة جو. وعلى الرغم من أن تشكيلات حواجز العشيرة منعت طريقه مراراً وتكراراً، إلا أن جو يون استخدم أسلوب وعيه الفريد ودوائره لاختراقها. كان الوقت متأخراً من الليل. وبالاستفادة من الظلام، هرب أخيراً من إقليم عشيرة جو تماماً. “لقد تم الأمر، لقد فعلتها!”
اتجهت كل الأنظار في النزل نحوهم. رجل أحدب وامرأة مشوهة بشدة؛ لقد كان مزيجاً يجذب الانتباه بطبيعة الحال.
على مدى السنوات القليلة التالية، واصلا إبادة الوحوش الشيطانية معاً، مما أدى لتعميق حبهما. وفي الوقت نفسه، كلاهما نما أقوى؛ فقد تحسنت فنون ها-أون القتالية بشكل كبير بجانب جو يون، ساعية للوصول إلى ذروة تقارب الطاقات الخمس نحو الأصل.
“همف!”
‘منتجات تالفة؟’
رفع جو يون نية القتل لديه، بعد أن أزعجته النظرات. انتشرت موجات وعيه في جميع أنحاء النزل، مما أدى إلى شحوب وجوه الفانين هناك. أنهوا وجباتهم بسرعة وغادروا النزل، بينما حتى أولئك الأقوياء بما يكفي لتحمل موجات وعيه أشاحوا بأبصارهم.
وبينما قررا التاريخ، بدأ الاثنان في التحضير لهدايا زفافهما. استعار جو يون حدادة أحد الفانين ليصب كل موهبته في صنع الهدية الأكثر ملاءمة لها، بينما صقلت ها-أون مهاراتها القتالية بشكل أكبر. كان ذلك للخضوع لتحول كامل آخر. عندما خضعت لتحولها الأول، تركت ندبة الحرق لتذكر نفسها بانتقام وول بي. لكن الآن، كانت قد انتقمت لوول بي ضمن الحدود التي تستطيعها. وهكذا، لم تعد بحاجة للندبة. لتصبح واحدة مع جو يون في أجمل هيئة لها، كرست نفسها بالكامل للخضوع لتحول كامل مرة أخرى.
“آه، لم تكن بحاجة للذهاب إلى هذا الحد.”
“آه، لم تكن بحاجة للذهاب إلى هذا الحد.”
“همم… كان لدي شيء لأقوله على أي حال.”
“…”
قادها جو يون إلى الطابق العلوي من النزل، وأجلسهما في البقعة التي تتمتع بأفضل إطلالة خلابة. بدا وكأنه يريد قول شيء ما، لكن وجهه احمر، وتخبط في البحث عن الكلمات.
“في غضون نصف عام، ستكون أزهار السفرجل في كامل تفتحها. سننتظر حتى ذلك الحين، وعلى الرغم من أنه قد يكون بسيطاً، سنختار يوماً مباركاً ونقيم المراسم معاً.”
“آه… لذا… أمم…”
ارتجف جو يون أمام الرجل وكأنه ورقة شجر في مهب الريح.
تمتم جو يون لفترة، وهو يتنفس بصعوبة. وأخيراً، وكأنه يتخذ قراراً، أمسك بيد ها-أون وتحدث: “هل… تتزوجـ—”
“همم… كان لدي شيء لأقوله على أي حال.”
ثد—
وودوك—
بينما كان جو يون على وشك قول شيء مهم، سقطت يد فجأة على الطاولة، لتفصل بينهما. جفل جو يون، الذي كان مستعداً للتحديق في المتسلل بنية القتل، فجأة عندما داهمه إدراك تقشعر له الأبدان.
تستستستستس—
‘ماذا؟ لم يلحظ أي منا هذا الشخص حتى اقترب بهذا القدر؟’
‘آه… صديقي. أنت حقاً… تعيش داخل تلميذتك’.
وقف أمامهم رجل يرتدي قبعة من الخيزران وأردية قتالية رثة. كانت عيناه ذات نظرة فارغة، وارتسمت ابتسامة غير سارة على شفتيه. شعر جو يون برعب لم يشعر به من قبل تجاه الرجل الواقف أمامهم. وبينما وقف جو يون وها-أون متجمدين في مكانهما، ابتسم الرجل بضعف وتحدث.
باااات! محلقاً في سماء الليل المظلمة، وصل جو يون أخيراً إلى ركن معزول في غابة. “آه…!” بمجرد وصوله، احمرت عيناه. منتصف الشتاء. بجانب شجرة سفرجل، مجردة من كل أوراقها. هناك، كانت ها-أون تعيش في كوخ صغير بنته بنفسها. كان ذلك للوفاء بالوعد الذي قطعاه بإقامة زفافهما أمام شجرة السفرجل هذه.
“هوهو… لا داعي للتوتر الشديد، أنتما الاثنان. لقد جئتُ فقط لأسأل عن اسميكما.”
“…”
بصوت مرتجف، سأل جو يون: “… مَن قد تكون، أيها الكبير؟”
“هوهو… لا داعي للتوتر الشديد، أنتما الاثنان. لقد جئتُ فقط لأسأل عن اسميكما.”
“هوهو، أتساءل عما إذا كنت ستعرف لو أخبرتُك. كما ترى، أنا… نعم، والد الذين قتلتماهم أنتما الاثنان خلال أعمالكما البطولية.”
“نعم. إذا رأيته غريباً، فهو غريب… ولكن إذا نظرت إليه من منظور آخر، فهو جميل حقاً. تماماً كما قلتَ إن وجهي كان جميلاً.”
قشعريرة!
“إدراك؟”
شعر جو يون برعشة تسري في جسده بالكامل. الكائنات الوحيدة التي قتلها هو وها-أون منذ أن بدآ رحلتهما كانت وحوشاً شيطانية. مما يعني أن هذا الرجل الذي أمامهم كان ‘والد أحد الوحوش الشيطانية التي صرعاها’. وحسب علم جو يون، كان هناك نوع واحد فقط من الوحوش الشيطانية التي يمكنها التحول بشكل مثالي إلى هيئة بشرية.
“آه… لذا… أمم…”
‘مرحلة التحول… بعبارة أخرى، وحش شيطاني على الأقل في مرحلة الروح الوليدة!’
“… نعم أيها الشيخ. أعتقد أنني فقدتُ عقلي مؤقتاً وفعلتُ شيئاً مخزياً. أرجوك سامحني. سأتبع أوامرك بشكل صحيح من الآن فصاعداً.” بدت عينا جو يون ذاهلتين وفارغتين نوعاً ما. نظر إليه الشيخ بارتياح وابتسم.
ارتجف جو يون أمام الرجل وكأنه ورقة شجر في مهب الريح.
نفض جو يون ابتسامته المريرة، وانفرجت أساريره عن ابتسامة مشرقة كاملة. “بالنسبة لزفافنا الرسمي… ما رأيكِ في أن نقيمه في ذلك المكان؟”
‘هل هذه هي النهاية…؟’
عند كلمات ها-أون، ابتسم جو يون وكأنه ملك العالم.
كان ذلك عندما ملأ اليأس عيني جو يون. أخذت ها-أون نفساً عميقاً وتحدثت إلى الرجل.
‘ماذا؟ لم يلحظ أي منا هذا الشخص حتى اقترب بهذا القدر؟’
“أيها الكبير، نحن لا نعرف مَن أنت. ومع ذلك، سأقول هذا: معظم الكائنات التي صرعناها كانت وحوشاً شيطانية آذت البشر بشكل مفرط وطورت رغبة في الذبح. أما تلك الوحوش الشيطانية التي افترست البشر مرة واحدة فقط، فقد اكتفينا بإصابتها وطردها، وتعليمها أن البشر ليسوا فريسة لها. نحن لا نعرف أي وحش شيطاني تدعي أنه طفلك، ولكن كل واحد ممن قتلناهم كان لديه سبب ليموت!”
كوارورونغ! ولكن بينما كان يثور، نشط الحاجز، مفجراً تعويذة صدمت وعيه.
حدق جو يون فيها بذهول. ‘لا… أن تقول ذلك أمام وحش شيطاني في مرحلة الروح الوليدة… أرى ذلك. على عكسي، هي لا تفهم مستوى الوحش الشيطاني الذي يمكنه التحول…’
قشعريرة!
ولكن فجأة، لاحظ العرق البارد المتشكل على قفا عنقها. نعم. على الرغم من أنها قد لا تعرف المستوى الدقيق للرجل الذي أمامهما، إلا أنها أدركت أنه كائن مرعب. وبالرغم من ذلك، ظلت تتحدث بثقة. رأى جو يون انعكاساً لـ وول بي في مظهرها.
لطالما أضمر جو يون الضغينة تجاه العشيرة، ولكن الآن، سماعهم يتحدثون عن “الفضل” بينما يهينون ها-أون، جعله يفقد السيطرة. “لا تهنها. مَن تنادي بالوحش! انها فنانة قتالية تعرف الاستقامة وإنسانة تحتضن الإحسان. الوحوش الحقيقية هي تلك الموجودة داخل هذه العشيرة والتي تعامل أعضاء الفروع كمجرد مواضيع اختبار—”
‘آه… صديقي. أنت حقاً… تعيش داخل تلميذتك’.
“نعم نحن كذلك، أيها الكبير.”
كان ذلك عندما شعر جو يون بالسحق تحت ضغط الموت الوشيك ورأى صورة وول بي.
مر الوقت بسرعة. وأخيراً، اقترب الشتاء، وزار الشيخ جو يون في غرفته الانفرادية. “هل استعدت حواسك قليلاً الآن؟”
“هوهو… هوهوهو هاهاها!”
رِيب، رِيب! بحركات سريعة، مزق الرداء الحريري. وبعد فترة وجيزة، تحول رداء جو يون الحريري إلى عشرات الأشرطة من الخيوط الوردية الفاتحة. تسلق جو يون بسرعة شجرة السفرجل وربط الخيوط الوردية بكل غصن، واحداً تلو الآخر. وعلى الرغم من عدم تفتح أي أزهار، إلا أن منظر شجرة السفرجل المزينة بعشرات الخيوط الوردية كان جميلاً جداً.
بدأ الرجل بالضحك. ربت على كتفي جو يون وها-أون.
ها-أون، بسماعها كلمات جو يون الصادقة، دمعت عيناها هي الأخرى. “نعم. لقد كنتُ دائماً مستعدة لأكون معك، في أي وقت وبأي شكل.” أخذت يد جو يون ومررتها على وجهها. حيث كانت ندبة الحرق ذات يوم. في الأشهر القليلة الماضية، نجحت في الخضوع لتحول آخر، ومسحت علامة الحرق بنجاح.
“يبدو أن هناك سوء فهم يا أصدقائي. لم آتِ لمحاسبتكما. في الواقع، جئتُ لأشكركما على تنظيف بعض المنتجات التالفة.”
لكن ها-أون هزت رأسها. “… لقد قلتُ لك، إنه ليس غريباً… إنه غامض بشكل رائع… إنه جميل.” ابتسمت ها-أون بإشراق وهي تنظر إلى الشجرة. “إنه غامض بشكل رائع وجميل. تماماً مثلك.”
‘منتجات تالفة؟’
“اسمي جو يون.”
ارتعشت عينا جو يون وها-أون. ضحك الرجل بحرارة وقال: “ما قتلتماه كان مجرد منتج تالف هرب بينما كنتُ أُكمل فني السري إلى مرحلة الكمال الأعظم. كنتُ على وشك التعامل معه بنفسي لأنه كان سيكون من المزعج لو رأت عشيرتا جو أو وون تلك البقايا، لكنكما وفرتما عليَّ العناء. يجب أن أشكركما بدلاً من ذلك. لهذا السبب جئتُ لأسأل عن اسميكما للتعبير عن امتناني، لذا يرجى الاسترخاء. هوهو…”
بصوت مرتجف، سأل جو يون: “… مَن قد تكون، أيها الكبير؟”
“…”
احمر وجه ها-أون وأومأت برأسها عند كلمات جو يون. “هذا يبدو رائعاً. إنه الخريف الآن، لذا…”
“…”
لفترة طويلة، وقف الاثنان متجمدين في مكانهما، غير قادرين على الحركة. لم يتحركا إلا عندما وصلت رائحة كريهة إلى أنوفهما. نظر جو يون إلى النزل في الأسفل؛ الغالبية العظمى ممن بقوا في النزل تحولوا إلى “فطائر” بعد أن انفجرت أجسادهم. يبدو أنهم لم يتمكنوا من تحمل ضغط الرجل السابق وماتوا.
خف التوتر بين جو يون وها-أون قليلاً عند كلمات الرجل، ولكن ليس تماماً. تبادل الاثنان النظرات قبل الكلام.
حدق الشيخ في جو يون وهو يتحدث: “سواء أحببتَ أم كرهتَ، ستضحي بنفسك من أجل العشيرة! أنت تحمل دم ولقب عشيرة جو، وولدت بموهبة القانون ذات النمط الاستثنائي العظيمة، وقد دعمتك العشيرة حتى مرحلة بناء التشي! إذا كنت قد استمتعت بالفوائد، فيجب أن تعرف كيف ترد الجميل! الزواج السياسي سيتم هذا الشتاء. وحتى ذلك الحين، ابقَ في الحبس الانفرادي ورتب مشاعرك!”
“اسمي جو يون.”
“… ماذا؟” حدق جو يون في شيخ العشيرة الذي هو في مرحلة تكوين النواة بذهول. “مـ… ماذا تقصد بذلك؟”
“اسمي وول ها-أون.”
دخل جو يون إلى الكوخ. “مَن… آه!” تحول وجه ها-أون إلى المفاجأة عندما رأته. للحظة، نظر الاثنان إلى بعضهما البعض بصمت. وعلى الرغم من عدم نطق أي كلمات، إلا أن المعنى قد نُقل. ركض جو يون و وول ها-أون نحو بعضهما البعض وتعانقا بقوة.
“…”
كوانغ! ضرب الجدار بعينيه المحمرتين.
ولكن عند سماع اسميهما، ساد الصمت الرجل للحظة. تبادل جو يون وها-أون نظرات قلقة ثم نظرا إلى الرجل. فجأة، تمتم الرجل لنفسه، ولكن كلماته كانت واضحة لمسامع كليهما: “يون (صلة)… أهذا هو الأمر، ربما؟ و ما هذا الشيء العالق بها؟ همم… هل يمكن لشيء دنيء أن يكون قد ارتبط بها بسبب قدر ملتوي…”
بوجوه متوجسة، غادر جو يون وها-أون النزل دون قول كلمة، وخرجا من القرية وطارا على أداتهما السحرية الطائرة للهرب لفترة طويلة. لحسن الحظ، لم يتبعهما أحد. ومع ذلك، لم يستطع جو يون وها-أون التخلص من الشعور المشؤوم والتوجس الذي شعرا به عندما قابلا ذلك الرجل.
جالت عينا الرجل غير المركزتين ذهاباً وإياباً بينهما. شعر كل من جو يون وها-أون برعشة تسري في عمودهما الفقري؛ تلك العينان نظرتا إليهما وكأنهما أغراض لا حياة فيها، وليسا بشراً.
الفصل 451: قلب يون (4)
‘ما الذي يخطط لفعله بنا…؟’
لفترة طويلة، وقف الاثنان متجمدين في مكانهما، غير قادرين على الحركة. لم يتحركا إلا عندما وصلت رائحة كريهة إلى أنوفهما. نظر جو يون إلى النزل في الأسفل؛ الغالبية العظمى ممن بقوا في النزل تحولوا إلى “فطائر” بعد أن انفجرت أجسادهم. يبدو أنهم لم يتمكنوا من تحمل ضغط الرجل السابق وماتوا.
عندما ازداد قلق جو يون، ابتسم الرجل فجأة بضعف وسأل: “هل أنتما بالمصادفة عاشقان؟”
“هوهو… لا داعي للتوتر الشديد، أنتما الاثنان. لقد جئتُ فقط لأسأل عن اسميكما.”
احمر وجهيهما عند السؤال.
“… ماذا؟” حدق جو يون في شيخ العشيرة الذي هو في مرحلة تكوين النواة بذهول. “مـ… ماذا تقصد بذلك؟”
“مم، هذا صحيح.”
“جيد جداً. كان حاجز التأديب الذي قدمته عشيرة تنين البحر متقن الصنع. الزفاف بعد أيام قليلة، لذا استعد. قد يكون من الأفضل أن نجهز ملابسك مسبقاً. اسمعوني!” عند أمر الشيخ، دخل خدم عشيرة جو وغيروا ملابس جو يون. أُلبس رداء الزفاف التقليدي لعشيرة جو. رداء حريري نظيف وردي فاتح. أومأ الشيخ بالموافقة وهو يراقب المشهد.
“نعم نحن كذلك، أيها الكبير.”
كوانغ! ضرب الجدار بعينيه المحمرتين.
“هاها، أرى ذلك. في هذه الحالة… هل تفكران في كسر صلتكما والافتراق؟”
خف التوتر بين جو يون وها-أون قليلاً عند كلمات الرجل، ولكن ليس تماماً. تبادل الاثنان النظرات قبل الكلام.
“…!؟”
نهض جو يون من مقعده فجأة. “… أعتذر، ولكن هذا سيكون مستحيلاً.”
نهض جو يون من مقعده فجأة. “… أعتذر، ولكن هذا سيكون مستحيلاً.”
احمر وجه ها-أون وأومأت برأسها عند كلمات جو يون. “هذا يبدو رائعاً. إنه الخريف الآن، لذا…”
“هوه، ولماذا ذلك؟”
“أهكذا هو الأمر…؟ شكراً لك.” ابتسمت ها-أون برقة.
“لأني لا أستطيع قطع مشاعري تجاه حبيبتي. مهما هددتنا، فلن يتغير ذلك أبداً.”
“هوهو، أتساءل عما إذا كنت ستعرف لو أخبرتُك. كما ترى، أنا… نعم، والد الذين قتلتماهم أنتما الاثنان خلال أعمالكما البطولية.”
“همم…” بدا الرجل وكأنه يتأمل كلمات جو يون للحظة، ثم أمسك فجأة بكتف ها-أون وهمس في أذنها: “إذا قضيتِ ليلة واحدة معي الآن، فسأجعلكِ رفيقتي وأضمن لكِ حياة رغيدة. ستتمكنين من العيش لألف عام أخرى وتجربة كل أرقى الأشياء التي يقدمها عالم الفانين.”
“نعم، نعم. أفهم ذلك. ولكن…”
“ماذا…!؟”
لفترة طويلة، وقف الاثنان متجمدين في مكانهما، غير قادرين على الحركة. لم يتحركا إلا عندما وصلت رائحة كريهة إلى أنوفهما. نظر جو يون إلى النزل في الأسفل؛ الغالبية العظمى ممن بقوا في النزل تحولوا إلى “فطائر” بعد أن انفجرت أجسادهم. يبدو أنهم لم يتمكنوا من تحمل ضغط الرجل السابق وماتوا.
تحول وجه جو يون إلى اللون الأحمر الساطع من الغضب. انقسمت عينا الرجل عمودياً. “والأهم من ذلك، إذا جئتِ معي الآن… فلن أقتلكما.”
وقف أمامهم رجل يرتدي قبعة من الخيزران وأردية قتالية رثة. كانت عيناه ذات نظرة فارغة، وارتسمت ابتسامة غير سارة على شفتيه. شعر جو يون برعب لم يشعر به من قبل تجاه الرجل الواقف أمامهم. وبينما وقف جو يون وها-أون متجمدين في مكانهما، ابتسم الرجل بضعف وتحدث.
كوغوغوغوغو!
ها-أون، بسماعها كلمات جو يون الصادقة، دمعت عيناها هي الأخرى. “نعم. لقد كنتُ دائماً مستعدة لأكون معك، في أي وقت وبأي شكل.” أخذت يد جو يون ومررتها على وجهها. حيث كانت ندبة الحرق ذات يوم. في الأشهر القليلة الماضية، نجحت في الخضوع لتحول آخر، ومسحت علامة الحرق بنجاح.
ملأ ضغط ساحق النزل بأكمله. بالكاد استطاع جو يون التنفس تحت قوة الرجل القمعية، وها-أون أيضاً كانت بالكاد تصمد، تلهث وهي تحرف الهالة المكثفة.
جالت عينا الرجل غير المركزتين ذهاباً وإياباً بينهما. شعر كل من جو يون وها-أون برعشة تسري في عمودهما الفقري؛ تلك العينان نظرتا إليهما وكأنهما أغراض لا حياة فيها، وليسا بشراً.
“الآن… اختاري. الموت هنا ميتة الكلاب، أو المجيء معي وضمان نهاية سعيدة لكليكما…”
قشعريرة!
وفي اللحظة التالية، اتسعت عينا جو يون بذهول.
تحول وجه جو يون إلى اللون الأحمر الساطع من الغضب. انقسمت عينا الرجل عمودياً. “والأهم من ذلك، إذا جئتِ معي الآن… فلن أقتلكما.”
صفعة!
أمسك الاثنان بأيدي بعضهما البعض بقوة. “حتى لو كان قدري هو المضي قدماً في الزواج المدبر، ففي إطار ذلك القدر، سأعتبركِ أنتِ الأولى. لذا… على الرغم من عدم التحضير، وعلى الرغم من أن المراسم لا يمكن إلا أن تكون ناقصة…” وبينما كان يتحدث، احمرت عينا جو يون. لم تسر الأمور كما كان يأمل؛ فقد كان يريد تحديد يوم مبارك لزفافهما، ومراقبة أزهار الربيع في دفء الربيع، ولكن الآن، كان عليهما إقامة المراسم بشكل عاجل في منتصف الشتاء. الوضع نفسه بدا غير معقول. ومع ذلك، أراد تكوين هذه الصلة معها مهما حدث، حتى لو كان الأمر هكذا.
لقد صفعت ها-أون الرجل على وجهه. كان جسدها بالكامل متقداً بـ هالة التشي الواقية وهي تقاوم ضغط الرجل، ويدها تلمع ببراعة. وبجز أسنانها، بصقت ها-أون كلماتها: “إذا استمر الكبير في مضايقتنا، فأنا أختار الموت هنا. مَن أحبني وقبلني حقاً هو هذا الرجل الملقب بـ جو، وبمجرد أن قبلتُ قلبه، لم تكن لدي أي نية لقبول أي شخص آخر. يرجى التوقف عن إهانتنا، واقتلنا بسرعة إذا كان لا بد من ذلك.”
تستستستستس!
فرك الرجل وجنته المصفوعة، ناظراً إلى الاثنين بأعين مستمتعة. ثم ابتسم بضعف مرة أخرى.
سأل الرجل وهو ينظر إلى ها-أون. بدت مرتبكة من السؤال وأجابت: “… مَن يدري. لستُ متأكدة… لكني أفترض أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بالمستقبل.”
“كم هو ممتع. فني السري نجح بالتأكيد، لكن عواطفكما تأخذ الأسبقية… هوهو. في هذه الحالة، سأقدم اقتراحاً. هل لدى الشخصية المتميزة أي خطط لتغيير اسمكِ في المستقبل؟”
نزل جو يون من الشجرة وابتسم بضعف. “أنا آسف لأن هذا هو كل ما يمكنني فعله. ولكن مع ذلك… هذا هو نسختي من الربيع.” نظر إلى الخيوط الوردية الكثيرة التي ترفرف في رياح الشتاء وابتسم بمرارة. “… إنه غريب… إنه غريب جداً، أنا آسف.”
سأل الرجل وهو ينظر إلى ها-أون. بدت مرتبكة من السؤال وأجابت: “… مَن يدري. لستُ متأكدة… لكني أفترض أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بالمستقبل.”
“إدراك؟”
“همم… حسناً. إذن، سأكتفي بهذا القدر. سأرحل الآن.”
“لا، ليس الأمر كذلك. على الرغم من أنها مجرد فنانة قتالية، إلا أنها تمتلك موهبة استثنائية…”
رفع الرجل يديه عن أكتافهما واستدار. نادته ها-أون وهو يستدير: “لا أعرف لماذا تفعل هذا بنا، ولكن إذا كنت ترغب حقاً في اتخاذ شخص ما رفيقة لك وتلقي حبها، فيرجى معاملة الناس بصدق. إذا استمر الكبير بهذا الأسلوب، فلن يتلقى حباً حقيقياً أبداً.”
“لأني لا أستطيع قطع مشاعري تجاه حبيبتي. مهما هددتنا، فلن يتغير ذلك أبداً.”
وودوك—
“اسمي وول ها-أون.”
عند كلمات ها-أون، توقف الرجل فجأة ونظر إليها.
كان المشهد بشعاً نوعاً ما. ومع ذلك، كان مظهر خيوط الوعي تلك جميلاً بشكل لافت، وبدا جو يون في المركز وكأنه كائن خالد يحترق بلهيب الوعي. وبعد تهدئة أسلوب وعيه، خلع جو يون قناعه والتقى بنظرة ها-أون.
قشعريرة!
“مجنون. شهوته الملتوية تناسب مظهره البشع.”
شعر كل من ها-أون وجو يون بخطر على حياتهما. للحظة وجيزة، ومضت رؤيا في ذهنيهما لأجسادهما وهي تمزق إرباً. لقد كان ذلك الصدى الباقي لنية القتل التي مرت عليهما.
“لقد افتقدتُكِ.” قال جو يون.
“آه…” ضحك الرجل وهو يمسك برأسه. “اعتذاري. ظهر خلل لحظي في الفن السري الذي تعلمتُه مما سمح لبعض نية القتل بالتسرب. حسناً إذن، أتمنى أن تستمرا في العيش بانسجام وسعادة.”
“همم… كان لدي شيء لأقوله على أي حال.”
ابتسم الرجل بضعف، وهو يلقي نظرة خاطفة على ها-أون: “ويا آنسة… سيكون من الحكمة أن تراقبي ما تقولينه في المستقبل. وعلى الرغم من أنني أتمنى الأفضل لكما، مَن يدري؟ زلة لسان قد تؤدي إلى نهاية مروعة، نهاية لا يمكنني حتى أنا تخيلها. هوهو…”
“هاها، أرى ذلك. في هذه الحالة… هل تفكران في كسر صلتكما والافتراق؟”
ومع ذلك، نزل الرجل الدرج، ولا تزال الابتسامة على وجهه.
اتجهت كل الأنظار في النزل نحوهم. رجل أحدب وامرأة مشوهة بشدة؛ لقد كان مزيجاً يجذب الانتباه بطبيعة الحال.
لفترة طويلة، وقف الاثنان متجمدين في مكانهما، غير قادرين على الحركة. لم يتحركا إلا عندما وصلت رائحة كريهة إلى أنوفهما. نظر جو يون إلى النزل في الأسفل؛ الغالبية العظمى ممن بقوا في النزل تحولوا إلى “فطائر” بعد أن انفجرت أجسادهم. يبدو أنهم لم يتمكنوا من تحمل ضغط الرجل السابق وماتوا.
اتجهت كل الأنظار في النزل نحوهم. رجل أحدب وامرأة مشوهة بشدة؛ لقد كان مزيجاً يجذب الانتباه بطبيعة الحال.
بوجوه متوجسة، غادر جو يون وها-أون النزل دون قول كلمة، وخرجا من القرية وطارا على أداتهما السحرية الطائرة للهرب لفترة طويلة. لحسن الحظ، لم يتبعهما أحد. ومع ذلك، لم يستطع جو يون وها-أون التخلص من الشعور المشؤوم والتوجس الذي شعرا به عندما قابلا ذلك الرجل.
“نقسم أمام الأنوار الثمانية، التي حكمت البركات منذ فجر التاريخ. نقسم أمام طاغوت الجبل، وطاغوت الأرض، وجميع طواغيت السماوات والعالم السفلي. من الآن فصاعداً، تحت عيون الأرواح الإلهية للسماء والأرض، سنرتبط معاً كواحد. سنشيخ معاً، نعيش لمائة عام، لألف عام، جنباً إلى جنب.”
“… هل قلتُ شيئاً خاطئاً؟”
احمر وجهيهما عند السؤال.
تحدثت ها-أون بتعبير مرير وهما يحلقان في الهواء. “الأمر فقط… بدا وكأنه شخص يريد أن يكون محبوباً، لذا فكرتُ في تقديم بعض النصائح له.”
“همم… حب، تقولين…” ارتعد جو يون، متذكراً عيني الرجل الباهتتين ونيته الهامدة. بفتحه لوعيه وبدئه في استيعاب أسلوب الوعي، كان جو يون قادراً بالكاد على إدراك لون نية الرجل، ولذا تمكن من تذكر نية الرجل. كانت نية الرجل باردة وثقيلة بشكل لا يصدق، تنضح بحس مشؤوم يقشعر له البدن. لم يسبق لجو يون أن استشعر نية كائن يصرخ بهذا القدر من العذاب.
ابتسمت ها-أون وهي تشاهد جو يون يصفي أسلوب وعيه. كان شكل وعيه الشبيه بالخيوط يتشتت في الاتجاهات الأربعة، تماماً مثل وعي الفانين.
“بالنسبة لي، لم يبدُ كشخص يريد الحب، بل كشخص جن جنونه. شعرتُ وكأنه ليس لديه قلب على الإطلاق.”
“… هل قلتُ شيئاً خاطئاً؟”
تحدث الاثنان وهما يكومان الحجارة لذكرى الفانين الذين ماتوا في النزل. كانا مرعوبين جداً من ذلك الكائن لدرجة تمنعهما من العودة إلى النزل واستعادة الجثث.
ارتجف جو يون أمام الرجل وكأنه ورقة شجر في مهب الريح.
“أهكذا هو الأمر… حسناً، يمكن أن يكون لدينا وجهات نظر مختلفة. بالمناسبة، كان هناك شيء أردتُ قوله في النزل، ولكن… تمت مقاطعتنا قليلاً.”
“… هل قلتُ شيئاً خاطئاً؟”
“همم؟ ما هو؟”
عند كلمات ها-أون، ابتسم جو يون وكأنه ملك العالم.
بعد أن انتهيا من تكويم الحجارة وقدما صلاة قصيرة، التفتت ها-أون إلى جو يون وتحدثت: “هل… تقضي بقية حياتك معي، يا أخي الأكبر جو؟”
باااات! محلقاً في سماء الليل المظلمة، وصل جو يون أخيراً إلى ركن معزول في غابة. “آه…!” بمجرد وصوله، احمرت عيناه. منتصف الشتاء. بجانب شجرة سفرجل، مجردة من كل أوراقها. هناك، كانت ها-أون تعيش في كوخ صغير بنته بنفسها. كان ذلك للوفاء بالوعد الذي قطعاه بإقامة زفافهما أمام شجرة السفرجل هذه.
“… آه.” نظر جو يون إليها وأطلق ضحكة جوفاء على نفسه المثيرة للشفقة. وبالتفكير في الماضي، ألم يكن ينوي أن يطلب يدها أولاً؟ في النهاية، سبقته هي إلى ذلك. وبابتسامة مريرة، أمسك جو يون بيدي ها-أون بين يديه.
“ولكن… لا يزال بإمكاننا أن نصبح زوجاً وزوجة.” التقى جو يون بنظرة ها-أون بأعين متقدة. “لنقم بالزفاف اليوم. وعلى الرغم من أنه سيتم القبض عليَّ مجدداً وإجباري على الزواج المدبر، إلا أنكِ ستكونين زوجتي الأولى. ومهما كان ذلك الزواج المدبر فخماً، فإن الشخص الذي سأتزوجه لن يكون سوى الزوجة الثانية.”
“سأفعل. سأعيش معكِ لمائة عام، لا، بل لألف عام… سأشيخ معكِ وسنموت معاً في اليوم نفسه والساعة نفسها.”
“مجنون. شهوته الملتوية تناسب مظهره البشع.”
“أهكذا هو الأمر…؟ شكراً لك.” ابتسمت ها-أون برقة.
بعد أن انتهيا من تكويم الحجارة وقدما صلاة قصيرة، التفتت ها-أون إلى جو يون وتحدثت: “هل… تقضي بقية حياتك معي، يا أخي الأكبر جو؟”
نفض جو يون ابتسامته المريرة، وانفرجت أساريره عن ابتسامة مشرقة كاملة. “بالنسبة لزفافنا الرسمي… ما رأيكِ في أن نقيمه في ذلك المكان؟”
عند توبيخ الشيخ الشرس، جز جو يون بقوة. فضل العشيرة؟ ما الذي حصل عليه مجدداً؟ تذكر والده، الذي ضربه منذ الطفولة، وأعضاء العشيرة الذين عذبوه عندما انتقل إلى العائلة الرئيسية، والبالغين الذين ركلوه بعيداً باشمئزاز كلما رأوه. الأحجار الروحية والأكاسير التي خُصصت له كانت تُسرق دائماً من قبل أقرانه. حتى الحبات الثلاث التي كانت تهدف لمساعدته على الوصول إلى مرحلة بناء التشي أخذها أقاربه. وفي النهاية، اضطر لشراء حبة متبقية، حبة بناء التشي، من السوق فقط ليخترق لمرحلة بناء التشي. وأليست عشيرة جو هي التي قتلت أعز أصدقائه؟
“أي مكان؟”
لطالما أضمر جو يون الضغينة تجاه العشيرة، ولكن الآن، سماعهم يتحدثون عن “الفضل” بينما يهينون ها-أون، جعله يفقد السيطرة. “لا تهنها. مَن تنادي بالوحش! انها فنانة قتالية تعرف الاستقامة وإنسانة تحتضن الإحسان. الوحوش الحقيقية هي تلك الموجودة داخل هذه العشيرة والتي تعامل أعضاء الفروع كمجرد مواضيع اختبار—”
“حيث قدمنا أنفسنا لأول مرة.” برقت عينا ها-أون عند اقتراح جو يون. “آه، ذلك المكان!”
“أرجوك انتظر لحظة. أنا… لسْتُ مناسباً للزواج. كما تعلم أيها الشيخ، أنا أحدب، ومظهري غير سار…”
“نعم. عندما يأتي الربيع وتكون الأزهار في كامل تفتحها… لنختر يوماً مباركاً ونقم مراسمنا أمام شجرة السفرجل.”
توقفت ها-أون وكأنها تبحث عن الكلمة المناسبة، ثم قالت: “غامض بشكل رائع، بطريقة رائعة وجميلة جداً.”
احمر وجه ها-أون وأومأت برأسها عند كلمات جو يون. “هذا يبدو رائعاً. إنه الخريف الآن، لذا…”
نزل جو يون من الشجرة وابتسم بضعف. “أنا آسف لأن هذا هو كل ما يمكنني فعله. ولكن مع ذلك… هذا هو نسختي من الربيع.” نظر إلى الخيوط الوردية الكثيرة التي ترفرف في رياح الشتاء وابتسم بمرارة. “… إنه غريب… إنه غريب جداً، أنا آسف.”
“في غضون نصف عام، ستكون أزهار السفرجل في كامل تفتحها. سننتظر حتى ذلك الحين، وعلى الرغم من أنه قد يكون بسيطاً، سنختار يوماً مباركاً ونقيم المراسم معاً.”
“خاطب لوحش؟”
“نعم. في ذلك اليوم، في تلك اللحظة، لنصبح حقاً واحداً.”
“همم؟ ما هو؟”
عند كلمات ها-أون، ابتسم جو يون وكأنه ملك العالم.
“مجنون. شهوته الملتوية تناسب مظهره البشع.”
تستستستستس!
ثد—
على وجهه، ظهرت أنماط من سبعة ألوان. نمطان كانا مندمجين في منتصف الطريق اتصلا تماماً، تاركين ستة أنماط فقط على وجه جو يون.
“… هل قلتُ شيئاً خاطئاً؟”
وبينما قررا التاريخ، بدأ الاثنان في التحضير لهدايا زفافهما. استعار جو يون حدادة أحد الفانين ليصب كل موهبته في صنع الهدية الأكثر ملاءمة لها، بينما صقلت ها-أون مهاراتها القتالية بشكل أكبر. كان ذلك للخضوع لتحول كامل آخر. عندما خضعت لتحولها الأول، تركت ندبة الحرق لتذكر نفسها بانتقام وول بي. لكن الآن، كانت قد انتقمت لوول بي ضمن الحدود التي تستطيعها. وهكذا، لم تعد بحاجة للندبة. لتصبح واحدة مع جو يون في أجمل هيئة لها، كرست نفسها بالكامل للخضوع لتحول كامل مرة أخرى.
نفض جو يون ابتسامته المريرة، وانفرجت أساريره عن ابتسامة مشرقة كاملة. “بالنسبة لزفافنا الرسمي… ما رأيكِ في أن نقيمه في ذلك المكان؟”
وبعد شهر من وعدهما بالزواج… أُخذ جو يون بعيداً من قبل عشيرة جو.
كوغوغوغوغو!
“… ماذا؟” حدق جو يون في شيخ العشيرة الذي هو في مرحلة تكوين النواة بذهول. “مـ… ماذا تقصد بذلك؟”
نفض جو يون ابتسامته المريرة، وانفرجت أساريره عن ابتسامة مشرقة كاملة. “بالنسبة لزفافنا الرسمي… ما رأيكِ في أن نقيمه في ذلك المكان؟”
“ألا تفهم الكلام حتى، أيها الشيء الأحمق؟ ألم أقل لك إن رئيس العشيرة يصيغ خطة كبرى؟ طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي، ووادي الشبح الأسود، وتحالف قبائل السهول! الشرق بعيد جداً، لذا من الصعب القيام بأي تحركات هناك، لكننا نجمع كل القوى القريبة. أقول إن إمبراطورية تمتد عبر القارة بأكملها سيتم إنشاؤها.”
وبينما قررا التاريخ، بدأ الاثنان في التحضير لهدايا زفافهما. استعار جو يون حدادة أحد الفانين ليصب كل موهبته في صنع الهدية الأكثر ملاءمة لها، بينما صقلت ها-أون مهاراتها القتالية بشكل أكبر. كان ذلك للخضوع لتحول كامل آخر. عندما خضعت لتحولها الأول، تركت ندبة الحرق لتذكر نفسها بانتقام وول بي. لكن الآن، كانت قد انتقمت لوول بي ضمن الحدود التي تستطيعها. وهكذا، لم تعد بحاجة للندبة. لتصبح واحدة مع جو يون في أجمل هيئة لها، كرست نفسها بالكامل للخضوع لتحول كامل مرة أخرى.
“نعم، نعم. أفهم ذلك. ولكن…”
“آه… لذا… أمم…”
“ولكن ماذا! ألم أقل إنك ستدخل قريباً في زواج مدبر مع إحدى تلميذات المرحلة المتأخرة من وادي الشبح الأسود. لذا توقف عن تجوالك واستعد لزفافك.”
كوارورونغ! ولكن بينما كان يثور، نشط الحاجز، مفجراً تعويذة صدمت وعيه.
“أرجوك انتظر لحظة. أنا… لسْتُ مناسباً للزواج. كما تعلم أيها الشيخ، أنا أحدب، ومظهري غير سار…”
قادها جو يون إلى الطابق العلوي من النزل، وأجلسهما في البقعة التي تتمتع بأفضل إطلالة خلابة. بدا وكأنه يريد قول شيء ما، لكن وجهه احمر، وتخبط في البحث عن الكلمات.
“لكنك تمتلك موهبة القانون ذات النمط الاستثنائي! وذلك أيضاً، كانت في البداية موهبة بسبعة أنماط، ولكن بعد التأكيد الأخير، تطورت إلى موهبة بستة أنماط. موهبة القانون ذات النمط الاستثنائي لا يمكن أن تولد إلا من سلالة عشيرة جو النقية. علاوة على ذلك، فإن تطور الموهبة إلى مرحلة أعلى يعني أن سلالتك أكثر نقاءً وموهبة من معظم الآخرين. وبما أن سلالتك قريبة من سلالة السليل المباشر، فإن مظهرك لا يهم!”
“همم؟ ما هو؟”
“ولكن…” ابتلع جو يون ريقه بصعوبة. سليل مباشر للعشيرة؟ هل عاملته العشيرة يوماً كسليل مباشر؟ لو فعلوا، لما كان ليقوم بشيء مثل التجوال في المقام الأول. قرر جو يون ألا يتوسل بالمنطق أو الربح، بل بالعاطفة: “لقد وعدتُ بالفعل بالزواج من شخص آخر.”
خرج جو يون وها-أون من الكوخ. في الخارج، أمام شجرة السفرجل التي أنقذت حياتهما، حيث قدما نفسيهما لأول مرة، وضع الاثنان وعاءً من الماء البارد أمام شجرة السفرجل. نظرت ها-أون إلى شجرة السفرجل بتعبير حلو ومر. “كنتُ أريد أن نتحد عندما تكون أزهار الربيع في كامل تفتحها، لكن يبدو أن القدر لا يسمح بذلك.”
“همم، مَن هي؟ ربما شخص من طائفة كبرى؟”
لطالما أضمر جو يون الضغينة تجاه العشيرة، ولكن الآن، سماعهم يتحدثون عن “الفضل” بينما يهينون ها-أون، جعله يفقد السيطرة. “لا تهنها. مَن تنادي بالوحش! انها فنانة قتالية تعرف الاستقامة وإنسانة تحتضن الإحسان. الوحوش الحقيقية هي تلك الموجودة داخل هذه العشيرة والتي تعامل أعضاء الفروع كمجرد مواضيع اختبار—”
“لا، ليس الأمر كذلك. على الرغم من أنها مجرد فنانة قتالية، إلا أنها تمتلك موهبة استثنائية…”
تحدثت ها-أون بتعبير مرير وهما يحلقان في الهواء. “الأمر فقط… بدا وكأنه شخص يريد أن يكون محبوباً، لذا فكرتُ في تقديم بعض النصائح له.”
كوانغ!
“…”
“كيهيوك!” سعل جو يون دماً وهو يُسحق تحت ضغط ساحق. حدق فيه شيخ مرحلة تكوين النواة ووجهه ملتوي من الغضب. “أيها… الشيء القذر. خاطبٌ لوحش؟ ليست حتى عضوا من فرع، بل صاحب موهبة قانون ذات نمط استثنائي، وجه العشيرة، خاطب لوحش! أيها النذل، راقب كلامك. إذا شاع الخبر أنك كنت تلعب في بيت مع وحش، ستصبح عشيرة جو أضحوكة العالم! استمع جيداً أيها الأحمق. الفانون ليسوا بشراً مثلنا! إنهم وحوش، ماشية! باستعارة صياغة طائفة الرعد السماوي الإلهي الذهبي… إنهم [غير بشر]! هناك بالفعل بعض الاستياء من وادي الشبح الأسود بسبب مظهرك البشع، ولكن إذا كُشف أنك مارست الجنس مع الوحوش، فإن زواجك المدبر سينهار!”
كان المشهد بشعاً نوعاً ما. ومع ذلك، كان مظهر خيوط الوعي تلك جميلاً بشكل لافت، وبدا جو يون في المركز وكأنه كائن خالد يحترق بلهيب الوعي. وبعد تهدئة أسلوب وعيه، خلع جو يون قناعه والتقى بنظرة ها-أون.
واصل الشيخ الصراخ بغضب. متدربو مرحلة بناء التشي الذين تجمعوا أمام الشيخ من أجل الزيجات المدبرة مع تلميذات المرحلة المتأخرة من وادي الشبح الأسود سخروا جميعاً من جو يون.
على وجهه، ظهرت أنماط من سبعة ألوان. نمطان كانا مندمجين في منتصف الطريق اتصلا تماماً، تاركين ستة أنماط فقط على وجه جو يون.
“خاطب لوحش؟”
تستستستستستستستس! ملأت خيوط وعيه الغرفة. ركز جو يون عقله على خيوط الوعي، واضعاً يده على الأرض.
“مجنون. شهوته الملتوية تناسب مظهره البشع.”
ابتسم الرجل بضعف، وهو يلقي نظرة خاطفة على ها-أون: “ويا آنسة… سيكون من الحكمة أن تراقبي ما تقولينه في المستقبل. وعلى الرغم من أنني أتمنى الأفضل لكما، مَن يدري؟ زلة لسان قد تؤدي إلى نهاية مروعة، نهاية لا يمكنني حتى أنا تخيلها. هوهو…”
“إنه مقزز لدرجة أنني لا أجد كلمات، كيكي…”
“كان ذلك بصدق…”
جز جو يون على أسنانه عند استهزاء الحشد. “كما قال الشيخ… أنا أحدب بمظهر بشع. ولكن…” نظر إلى الشيخ مباشرة في عينيه وتحدث: “هي… هي ليست وحشاً! هي ‘إنسان’ بلا شك!”
“هووو…”
فوجئ الشيخ بكلمات جو يون ورد: “أيها الشيء المجنون. تسمي الوحش إنساناً؟ لم تكتفِ بمضاجعة وحش، بل تراه الآن كإنسان؟ أيها المجنون، هل تدرك أصلاً حجم الفوائد المرتبطة بهذا الزواج السياسي؟ على الرغم من أن شريكتك لديها أيضاً العديد من المشاكل في علاقاتها مع الرجال، إلا أنها لا تزال ابنة أحد شيوخ سلالة اللعنات في وادي الشبح الأسود!”
وفي اللحظة التالية، اتسعت عينا جو يون بذهول.
“إذا كان هذا الزواج السياسي مهماً جداً، فأرجوك، اجعل متدرباً أصغر سناً وأكثر وسامة في المرحلة المتأخرة يأخذ مكاني بدلاً من أحدب مثلي. أنا غير جدير بالزواج من شخص متميز مثل ابنة شيخ سلالة اللعنات.”
“إدراك؟”
“أيها الأحمق! هل تدرك حتى مدى رغبتهم في موهبة القانون ذات النمط الاستثنائي؟ أي شخص يمتلك هذه الموهبة يجب أن يشارك في هذا الزواج! هل ستتخلى حقاً عن الفضل الذي منحته لك العشيرة طوال هذه السنوات بسبب عاطفتك الملتوية تجاه بعض الوحوش؟ لا تجعل العشيرة أضحوكة. تذكر كم استفدتَ من العشيرة وأنت تنمو وتسير في طريق التدريب!”
“هاها، أرى ذلك. في هذه الحالة… هل تفكران في كسر صلتكما والافتراق؟”
عند توبيخ الشيخ الشرس، جز جو يون بقوة. فضل العشيرة؟ ما الذي حصل عليه مجدداً؟ تذكر والده، الذي ضربه منذ الطفولة، وأعضاء العشيرة الذين عذبوه عندما انتقل إلى العائلة الرئيسية، والبالغين الذين ركلوه بعيداً باشمئزاز كلما رأوه. الأحجار الروحية والأكاسير التي خُصصت له كانت تُسرق دائماً من قبل أقرانه. حتى الحبات الثلاث التي كانت تهدف لمساعدته على الوصول إلى مرحلة بناء التشي أخذها أقاربه. وفي النهاية، اضطر لشراء حبة متبقية، حبة بناء التشي، من السوق فقط ليخترق لمرحلة بناء التشي. وأليست عشيرة جو هي التي قتلت أعز أصدقائه؟
ولكن فجأة، لاحظ العرق البارد المتشكل على قفا عنقها. نعم. على الرغم من أنها قد لا تعرف المستوى الدقيق للرجل الذي أمامهما، إلا أنها أدركت أنه كائن مرعب. وبالرغم من ذلك، ظلت تتحدث بثقة. رأى جو يون انعكاساً لـ وول بي في مظهرها.
لطالما أضمر جو يون الضغينة تجاه العشيرة، ولكن الآن، سماعهم يتحدثون عن “الفضل” بينما يهينون ها-أون، جعله يفقد السيطرة. “لا تهنها. مَن تنادي بالوحش! انها فنانة قتالية تعرف الاستقامة وإنسانة تحتضن الإحسان. الوحوش الحقيقية هي تلك الموجودة داخل هذه العشيرة والتي تعامل أعضاء الفروع كمجرد مواضيع اختبار—”
“… ماذا؟” حدق جو يون في شيخ العشيرة الذي هو في مرحلة تكوين النواة بذهول. “مـ… ماذا تقصد بذلك؟”
“كفى!”
“هذا…”
كوانغ! سعل جو يون المزيد من الدم، وأخرسه زئير الشيخ. “لقد فقد عقله تماماً. سحرته تلك الوحشة تماماً. هذا لن يجدي! اسمعوني! احبسوا هذا المجنون في حبس انفرادي وراقبوه عن كثب! لا تطلقوا سراحه حتى يتم تسوية الزواج السياسي!”
ومع ذلك، ذهبت توسلاته أدراج الرياح وحُبس في زنزانة انفرادية. حدق جو يون بذهول من داخل الزنزانة. كانت الغرفة مغطاة بحاجز لا يمكن اختراقه، مما يجعل الهرب مستحيلاً. جز جو يون على أسنانه. ‘لا…’ لا يمكن أن يحدث هذا. كان يجب أن يكون معها.
حدق الشيخ في جو يون وهو يتحدث: “سواء أحببتَ أم كرهتَ، ستضحي بنفسك من أجل العشيرة! أنت تحمل دم ولقب عشيرة جو، وولدت بموهبة القانون ذات النمط الاستثنائي العظيمة، وقد دعمتك العشيرة حتى مرحلة بناء التشي! إذا كنت قد استمتعت بالفوائد، فيجب أن تعرف كيف ترد الجميل! الزواج السياسي سيتم هذا الشتاء. وحتى ذلك الحين، ابقَ في الحبس الانفرادي ورتب مشاعرك!”
“آه، لم تكن بحاجة للذهاب إلى هذا الحد.”
“انـ… انتظر!” حاول جو يون المقاومة، لكن متدربي مرحلة بناء التشي في العشيرة اندفعوا، وأخضعوه وجروه بعيداً. “أرجوك انتظر أيها الشيخ! لا يمكنني المضي قدماً في هذا الزواج. لقد قطعتُ وعداً معها…”
“لأني لا أستطيع قطع مشاعري تجاه حبيبتي. مهما هددتنا، فلن يتغير ذلك أبداً.”
ومع ذلك، ذهبت توسلاته أدراج الرياح وحُبس في زنزانة انفرادية. حدق جو يون بذهول من داخل الزنزانة. كانت الغرفة مغطاة بحاجز لا يمكن اختراقه، مما يجعل الهرب مستحيلاً. جز جو يون على أسنانه. ‘لا…’ لا يمكن أن يحدث هذا. كان يجب أن يكون معها.
“في غضون نصف عام، ستكون أزهار السفرجل في كامل تفتحها. سننتظر حتى ذلك الحين، وعلى الرغم من أنه قد يكون بسيطاً، سنختار يوماً مباركاً ونقيم المراسم معاً.”
“لا!”
“همم… حب، تقولين…” ارتعد جو يون، متذكراً عيني الرجل الباهتتين ونيته الهامدة. بفتحه لوعيه وبدئه في استيعاب أسلوب الوعي، كان جو يون قادراً بالكاد على إدراك لون نية الرجل، ولذا تمكن من تذكر نية الرجل. كانت نية الرجل باردة وثقيلة بشكل لا يصدق، تنضح بحس مشؤوم يقشعر له البدن. لم يسبق لجو يون أن استشعر نية كائن يصرخ بهذا القدر من العذاب.
كوانغ! ضرب الجدار بعينيه المحمرتين.
بحلول ذلك الوقت، لم تعد ها-أون ترتدي قناعها؛ ربما لأنهما أرادا رؤية وجهي بعضهما البعض بوضوح أكبر.
كوارورونغ! ولكن بينما كان يثور، نشط الحاجز، مفجراً تعويذة صدمت وعيه.
بودودودوك… كان جو يون متأكداً؛ إذا بقي محاصراً هنا حتى الشتاء، فسيجن جنونه تماماً، وسينساها ويصبح مجرد دمية تطيع أوامر العشيرة. ‘يجب أن أهرب قبل حلول موعد الزفاف!’ بدأ في تحليل الحاجز ودفع أسلوب الوعي الذي كان يطوره ليتطور أكثر. لكي لا يتم غسل دماغه أبداً. لكي يظل الشخص المسمى جو يون وفياً لنفسه. و… لكي يتمكن من كسر حاجز هذه الغرفة.
“كـووووغ!” فتح جو يون عينيه بغضب، ووعيه يترنح من الأثر. ‘هذا… هذا هو…’ عندما اصطدم وعيه بالحاجز، شعر بأن عقله يصبح غريباً. فهم غريزياً؛ حاجز هذه الغرفة صُمم لغسل دماغه. حاجز غسيل دماغ أُنشئ لجعله يكرس جسده وروحه لعشيرة جو!
ومع ذلك، نزل الرجل الدرج، ولا تزال الابتسامة على وجهه.
بودودودوك… كان جو يون متأكداً؛ إذا بقي محاصراً هنا حتى الشتاء، فسيجن جنونه تماماً، وسينساها ويصبح مجرد دمية تطيع أوامر العشيرة. ‘يجب أن أهرب قبل حلول موعد الزفاف!’ بدأ في تحليل الحاجز ودفع أسلوب الوعي الذي كان يطوره ليتطور أكثر. لكي لا يتم غسل دماغه أبداً. لكي يظل الشخص المسمى جو يون وفياً لنفسه. و… لكي يتمكن من كسر حاجز هذه الغرفة.
نزل جو يون من الشجرة وابتسم بضعف. “أنا آسف لأن هذا هو كل ما يمكنني فعله. ولكن مع ذلك… هذا هو نسختي من الربيع.” نظر إلى الخيوط الوردية الكثيرة التي ترفرف في رياح الشتاء وابتسم بمرارة. “… إنه غريب… إنه غريب جداً، أنا آسف.”
مر الوقت بسرعة. وأخيراً، اقترب الشتاء، وزار الشيخ جو يون في غرفته الانفرادية. “هل استعدت حواسك قليلاً الآن؟”
تحدثت ها-أون بتعبير مرير وهما يحلقان في الهواء. “الأمر فقط… بدا وكأنه شخص يريد أن يكون محبوباً، لذا فكرتُ في تقديم بعض النصائح له.”
“… نعم أيها الشيخ. أعتقد أنني فقدتُ عقلي مؤقتاً وفعلتُ شيئاً مخزياً. أرجوك سامحني. سأتبع أوامرك بشكل صحيح من الآن فصاعداً.” بدت عينا جو يون ذاهلتين وفارغتين نوعاً ما. نظر إليه الشيخ بارتياح وابتسم.
“لقد افتقدتُكِ.” قال جو يون.
“جيد جداً. كان حاجز التأديب الذي قدمته عشيرة تنين البحر متقن الصنع. الزفاف بعد أيام قليلة، لذا استعد. قد يكون من الأفضل أن نجهز ملابسك مسبقاً. اسمعوني!” عند أمر الشيخ، دخل خدم عشيرة جو وغيروا ملابس جو يون. أُلبس رداء الزفاف التقليدي لعشيرة جو. رداء حريري نظيف وردي فاتح. أومأ الشيخ بالموافقة وهو يراقب المشهد.
الفصل 451: قلب يون (4)
“حتى الأحدب يبدو مقبولاً نوعاً ما عندما يرتدي ملابس كهذه. هاها! الآن، اقضِ بضعة أيام أخرى في مواجهة الجدار وترتيب مشاعرك. قريباً، سنصبح أصهاراً لسلالة اللعنات في وادي الشبح الأسود…” تحدث الشيخ بارتياح قبل مغادرة الغرفة الانفرادية.
“سأفعل. سأعيش معكِ لمائة عام، لا، بل لألف عام… سأشيخ معكِ وسنموت معاً في اليوم نفسه والساعة نفسها.”
ومع ذلك، بمجرد مغادرة الشيخ، تغيرت نظرة جو يون. بأعين حادة، مدد وعيه.
“أرجوك انتظر لحظة. أنا… لسْتُ مناسباً للزواج. كما تعلم أيها الشيخ، أنا أحدب، ومظهري غير سار…”
تستستستستستستستس! ملأت خيوط وعيه الغرفة. ركز جو يون عقله على خيوط الوعي، واضعاً يده على الأرض.
واصل الشيخ الصراخ بغضب. متدربو مرحلة بناء التشي الذين تجمعوا أمام الشيخ من أجل الزيجات المدبرة مع تلميذات المرحلة المتأخرة من وادي الشبح الأسود سخروا جميعاً من جو يون.
وو-وونغ! تشبثت خيوط وعيه بالسقف والجدران وأرضية الغرفة الانفرادية، وبدأت في رسم دائرة غريبة. ‘إنها لا تزال غير مكتملة، لكني أستطيع على الأقل كسر الحاجز.’
الفصل 451: قلب يون (4)
وو-وونغ! استولت دائرة جو يون على السيطرة على الحاجز. وفي لحظة معينة، وميض! استولى جو يون بالكامل على الحاجز وقام بتفكيك جزء منه بحذر دون ترك أي أثر. “لقد تم الأمر!” ابتسم بابتهاج وخرج أخيراً. ‘يبدو أن الحراسة قد ضعفت منذ زيارة الشيخ.’
بصوت مرتجف، سأل جو يون: “… مَن قد تكون، أيها الكبير؟”
بعد مسح محيطه والتأكد من عدم وجود أحد، انسل بمهارة خارج عشيرة جو. وعلى الرغم من أن تشكيلات حواجز العشيرة منعت طريقه مراراً وتكراراً، إلا أن جو يون استخدم أسلوب وعيه الفريد ودوائره لاختراقها. كان الوقت متأخراً من الليل. وبالاستفادة من الظلام، هرب أخيراً من إقليم عشيرة جو تماماً. “لقد تم الأمر، لقد فعلتها!”
حدق جو يون فيها بذهول. ‘لا… أن تقول ذلك أمام وحش شيطاني في مرحلة الروح الوليدة… أرى ذلك. على عكسي، هي لا تفهم مستوى الوحش الشيطاني الذي يمكنه التحول…’
بعد الهرب من إقليم عشيرة جو، استقل جو يون بسرعة أداة سحرية طائرة وانطلق نحو شينغزي. ‘موعد الزواج المدبر يقترب. قبل ذلك… يجب أن أتزوجها.’ كان جو يون يعلم؛ في النهاية، سيتم القبض عليه وعليها مرة أخرى من قبل عشيرة جو. كان من المرجح أنهم لا يستطيعون تجنب الزواج المدبر. ومع ذلك… جو يون، حتى لو حدث ذلك، أراد على الأقل أن يتزوجها هي أولاً. أن يتزوج متدربة مجهولة من وادي الشبح الأسود، ليتزوجها هي لاحقاً في زفاف ثانٍ؟ ‘هذا ما لا يمكن أن يحدث أبداً.’ حتى لو تعين عليه رؤية صديقه وول بي الذي ذهب بالفعل إلى الآخرة، طار جو يون بسرعة، مصمماً على إقامة زفافه الأول مع وول ها-أون مهما حدث.
صفعة!
باااات! محلقاً في سماء الليل المظلمة، وصل جو يون أخيراً إلى ركن معزول في غابة. “آه…!” بمجرد وصوله، احمرت عيناه. منتصف الشتاء. بجانب شجرة سفرجل، مجردة من كل أوراقها. هناك، كانت ها-أون تعيش في كوخ صغير بنته بنفسها. كان ذلك للوفاء بالوعد الذي قطعاه بإقامة زفافهما أمام شجرة السفرجل هذه.
وبينما قررا التاريخ، بدأ الاثنان في التحضير لهدايا زفافهما. استعار جو يون حدادة أحد الفانين ليصب كل موهبته في صنع الهدية الأكثر ملاءمة لها، بينما صقلت ها-أون مهاراتها القتالية بشكل أكبر. كان ذلك للخضوع لتحول كامل آخر. عندما خضعت لتحولها الأول، تركت ندبة الحرق لتذكر نفسها بانتقام وول بي. لكن الآن، كانت قد انتقمت لوول بي ضمن الحدود التي تستطيعها. وهكذا، لم تعد بحاجة للندبة. لتصبح واحدة مع جو يون في أجمل هيئة لها، كرست نفسها بالكامل للخضوع لتحول كامل مرة أخرى.
دخل جو يون إلى الكوخ. “مَن… آه!” تحول وجه ها-أون إلى المفاجأة عندما رأته. للحظة، نظر الاثنان إلى بعضهما البعض بصمت. وعلى الرغم من عدم نطق أي كلمات، إلا أن المعنى قد نُقل. ركض جو يون و وول ها-أون نحو بعضهما البعض وتعانقا بقوة.
“إنه مقزز لدرجة أنني لا أجد كلمات، كيكي…”
“لقد افتقدتُكِ.” قال جو يون.
ابتسمت ها-أون وهي تشاهد جو يون يصفي أسلوب وعيه. كان شكل وعيه الشبيه بالخيوط يتشتت في الاتجاهات الأربعة، تماماً مثل وعي الفانين.
“أنا أيضاً افتقدتُكَ.” أجابت.
“هاها، أرى ذلك. في هذه الحالة… هل تفكران في كسر صلتكما والافتراق؟”
لفترة طويلة بعد تلك الكلمات، ظل الاثنان صامتين. وبعد ذلك، وبعد مرور بعض الوقت، تحدث جو يون: “العشيرة تحاول جعلي طرفاً في زواج مدبر.” تحدث وهو يمسك بكتفي ها-أون. “لا توجد طريقة لتجنبه. عشيرة جو هي العشيرة الأولى في القارة… حتى لو هربنا، فسوف يتتبعوننا في النهاية.”
رفع الرجل يديه عن أكتافهما واستدار. نادته ها-أون وهو يستدير: “لا أعرف لماذا تفعل هذا بنا، ولكن إذا كنت ترغب حقاً في اتخاذ شخص ما رفيقة لك وتلقي حبها، فيرجى معاملة الناس بصدق. إذا استمر الكبير بهذا الأسلوب، فلن يتلقى حباً حقيقياً أبداً.”
“هذا…”
في اليوم ذاته الذي تعلم فيه جو يون فنون القتال من وول ها-أون ورقص معها، أصبح الاثنان أخيراً زوجا.
“ولكن… لا يزال بإمكاننا أن نصبح زوجاً وزوجة.” التقى جو يون بنظرة ها-أون بأعين متقدة. “لنقم بالزفاف اليوم. وعلى الرغم من أنه سيتم القبض عليَّ مجدداً وإجباري على الزواج المدبر، إلا أنكِ ستكونين زوجتي الأولى. ومهما كان ذلك الزواج المدبر فخماً، فإن الشخص الذي سأتزوجه لن يكون سوى الزوجة الثانية.”
رفع الرجل يديه عن أكتافهما واستدار. نادته ها-أون وهو يستدير: “لا أعرف لماذا تفعل هذا بنا، ولكن إذا كنت ترغب حقاً في اتخاذ شخص ما رفيقة لك وتلقي حبها، فيرجى معاملة الناس بصدق. إذا استمر الكبير بهذا الأسلوب، فلن يتلقى حباً حقيقياً أبداً.”
أمسك الاثنان بأيدي بعضهما البعض بقوة. “حتى لو كان قدري هو المضي قدماً في الزواج المدبر، ففي إطار ذلك القدر، سأعتبركِ أنتِ الأولى. لذا… على الرغم من عدم التحضير، وعلى الرغم من أن المراسم لا يمكن إلا أن تكون ناقصة…” وبينما كان يتحدث، احمرت عينا جو يون. لم تسر الأمور كما كان يأمل؛ فقد كان يريد تحديد يوم مبارك لزفافهما، ومراقبة أزهار الربيع في دفء الربيع، ولكن الآن، كان عليهما إقامة المراسم بشكل عاجل في منتصف الشتاء. الوضع نفسه بدا غير معقول. ومع ذلك، أراد تكوين هذه الصلة معها مهما حدث، حتى لو كان الأمر هكذا.
بوجوه متوجسة، غادر جو يون وها-أون النزل دون قول كلمة، وخرجا من القرية وطارا على أداتهما السحرية الطائرة للهرب لفترة طويلة. لحسن الحظ، لم يتبعهما أحد. ومع ذلك، لم يستطع جو يون وها-أون التخلص من الشعور المشؤوم والتوجس الذي شعرا به عندما قابلا ذلك الرجل.
“هل تتزوجينني؟”
“إذا كان هذا الزواج السياسي مهماً جداً، فأرجوك، اجعل متدرباً أصغر سناً وأكثر وسامة في المرحلة المتأخرة يأخذ مكاني بدلاً من أحدب مثلي. أنا غير جدير بالزواج من شخص متميز مثل ابنة شيخ سلالة اللعنات.”
ها-أون، بسماعها كلمات جو يون الصادقة، دمعت عيناها هي الأخرى. “نعم. لقد كنتُ دائماً مستعدة لأكون معك، في أي وقت وبأي شكل.” أخذت يد جو يون ومررتها على وجهها. حيث كانت ندبة الحرق ذات يوم. في الأشهر القليلة الماضية، نجحت في الخضوع لتحول آخر، ومسحت علامة الحرق بنجاح.
“إذا كان هذا الزواج السياسي مهماً جداً، فأرجوك، اجعل متدرباً أصغر سناً وأكثر وسامة في المرحلة المتأخرة يأخذ مكاني بدلاً من أحدب مثلي. أنا غير جدير بالزواج من شخص متميز مثل ابنة شيخ سلالة اللعنات.”
خرج جو يون وها-أون من الكوخ. في الخارج، أمام شجرة السفرجل التي أنقذت حياتهما، حيث قدما نفسيهما لأول مرة، وضع الاثنان وعاءً من الماء البارد أمام شجرة السفرجل. نظرت ها-أون إلى شجرة السفرجل بتعبير حلو ومر. “كنتُ أريد أن نتحد عندما تكون أزهار الربيع في كامل تفتحها، لكن يبدو أن القدر لا يسمح بذلك.”
رفع الرجل يديه عن أكتافهما واستدار. نادته ها-أون وهو يستدير: “لا أعرف لماذا تفعل هذا بنا، ولكن إذا كنت ترغب حقاً في اتخاذ شخص ما رفيقة لك وتلقي حبها، فيرجى معاملة الناس بصدق. إذا استمر الكبير بهذا الأسلوب، فلن يتلقى حباً حقيقياً أبداً.”
“…” عند كلمات ها-أون، حدق جو يون في شجرة السفرجل العارية عديمة الأوراق. ثم، هناك في مكانه، خلع الملابس التي كان يرتديها؛ رداء الزفاف التقليدي الذي أعطته له عشيرة جو، والمخصص للزواج المدبر من المتدربة من وادي الشبح الأسود. حدق في الرداء الحريري الوردي الفاتح للحظة قبل أن يبدأ، دون تردد، في تمزيقه.
ومع ذلك، ذهبت توسلاته أدراج الرياح وحُبس في زنزانة انفرادية. حدق جو يون بذهول من داخل الزنزانة. كانت الغرفة مغطاة بحاجز لا يمكن اختراقه، مما يجعل الهرب مستحيلاً. جز جو يون على أسنانه. ‘لا…’ لا يمكن أن يحدث هذا. كان يجب أن يكون معها.
رِيب، رِيب! بحركات سريعة، مزق الرداء الحريري. وبعد فترة وجيزة، تحول رداء جو يون الحريري إلى عشرات الأشرطة من الخيوط الوردية الفاتحة. تسلق جو يون بسرعة شجرة السفرجل وربط الخيوط الوردية بكل غصن، واحداً تلو الآخر. وعلى الرغم من عدم تفتح أي أزهار، إلا أن منظر شجرة السفرجل المزينة بعشرات الخيوط الوردية كان جميلاً جداً.
“حتى الأحدب يبدو مقبولاً نوعاً ما عندما يرتدي ملابس كهذه. هاها! الآن، اقضِ بضعة أيام أخرى في مواجهة الجدار وترتيب مشاعرك. قريباً، سنصبح أصهاراً لسلالة اللعنات في وادي الشبح الأسود…” تحدث الشيخ بارتياح قبل مغادرة الغرفة الانفرادية.
نزل جو يون من الشجرة وابتسم بضعف. “أنا آسف لأن هذا هو كل ما يمكنني فعله. ولكن مع ذلك… هذا هو نسختي من الربيع.” نظر إلى الخيوط الوردية الكثيرة التي ترفرف في رياح الشتاء وابتسم بمرارة. “… إنه غريب… إنه غريب جداً، أنا آسف.”
خيوط وعي جو يون، المتأثرة بحالته العاطفية الحالية، كانت مشوبة بمسحة أرجوانية، تشبه المجسات للوهلة الأولى. كانت الخيوط متصلة بشكل خاص بالأنماط السبعة على وجه جو يون، مما جعلها تبدو أكثر تشابكاً معه. ومؤخراً، بدأ اثنان من الوشوم السبعة في الاندماج في واحد، وبسبب هذا، بدا وجه جو يون أكثر اتصالاً بالمجسات.
لكن ها-أون هزت رأسها. “… لقد قلتُ لك، إنه ليس غريباً… إنه غامض بشكل رائع… إنه جميل.” ابتسمت ها-أون بإشراق وهي تنظر إلى الشجرة. “إنه غامض بشكل رائع وجميل. تماماً مثلك.”
شعر كل من ها-أون وجو يون بخطر على حياتهما. للحظة وجيزة، ومضت رؤيا في ذهنيهما لأجسادهما وهي تمزق إرباً. لقد كان ذلك الصدى الباقي لنية القتل التي مرت عليهما.
مع وعاء الماء البارد والخيوط الوردية الفاتحة الكثيرة التي تزين شجرة السفرجل، أقام الاثنان مراسم زفافهما.
“كم هو ممتع. فني السري نجح بالتأكيد، لكن عواطفكما تأخذ الأسبقية… هوهو. في هذه الحالة، سأقدم اقتراحاً. هل لدى الشخصية المتميزة أي خطط لتغيير اسمكِ في المستقبل؟”
“نقدم احترامنا للأرواح الإلهية للسماء والأرض.” مر الليل، وبدأ الفجر في البزوغ في الأفق. في الوقت الذي غرب فيه القمر وطلعت الشمس، أدى جو يون وها-أون عهودهما أمام الشمس والقمر.
“لا! ماذا تقصد بذلك!؟ حتى بعد أن أثنيتُ عليك…”
“نقسم أمام الأنوار الثمانية، التي حكمت البركات منذ فجر التاريخ. نقسم أمام طاغوت الجبل، وطاغوت الأرض، وجميع طواغيت السماوات والعالم السفلي. من الآن فصاعداً، تحت عيون الأرواح الإلهية للسماء والأرض، سنرتبط معاً كواحد. سنشيخ معاً، نعيش لمائة عام، لألف عام، جنباً إلى جنب.”
لطالما أضمر جو يون الضغينة تجاه العشيرة، ولكن الآن، سماعهم يتحدثون عن “الفضل” بينما يهينون ها-أون، جعله يفقد السيطرة. “لا تهنها. مَن تنادي بالوحش! انها فنانة قتالية تعرف الاستقامة وإنسانة تحتضن الإحسان. الوحوش الحقيقية هي تلك الموجودة داخل هذه العشيرة والتي تعامل أعضاء الفروع كمجرد مواضيع اختبار—”
“عندما يشيب شعرنا، سيشيب شعري أيضاً. عندما نقع في الجنون ونتمرغ في الطين، سأتمرغ في الطين أيضا. إذا ارتكبنا خطيئة وسقطنا في أعماق الجحيم، فسوف أتبع إلى القاع. سواء في الجنة أو في الجحيم، سنكون دائماً معاً.”
ارتجف جو يون أمام الرجل وكأنه ورقة شجر في مهب الريح.
“نطلب من الطاغوت السماوي، وطاغوت الجبل، وطاغوت الأفعى، وجميع طواغيت السماء والأرض والسماوات أن يباركوا لنا، حتى نصبح طيوراً بأجنحة مزدوجة تطير معاً في السماء وأغصاناً متشابكة تزرع جذورها معاً في الأرض.”
تستستستستس!
الاثنان، بعد اتباعهما لطقوس الزفاف المبسطة، تقاسما وعاء الماء البارد تحت ضوء الفجر، وشرب كل منهما نصفه. ثم أمسكا بأيدي بعضهما البعض.
‘ماذا؟ لم يلحظ أي منا هذا الشخص حتى اقترب بهذا القدر؟’
وووووش— هبت الريح حولهما، وكأنها تبارك الزوجين. وهكذا، أصبحت وول ها-أون وجو يون زوجاً وزوجة.
تستستستستستستستس! ملأت خيوط وعيه الغرفة. ركز جو يون عقله على خيوط الوعي، واضعاً يده على الأرض.
“نعم. إذا رأيته غريباً، فهو غريب… ولكن إذا نظرت إليه من منظور آخر، فهو جميل حقاً. تماماً كما قلتَ إن وجهي كان جميلاً.”
