Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

سقوط الخيط: ما بعد الموت، نحو الفوضى 25

قرية أنصاف البشر المخفية - الجزء 4

قرية أنصاف البشر المخفية - الجزء 4

إليان

*******

‘لا أستطيع القيام بتصرُّف متسرِّع يعرّض حياة أهالي القرية للخطر… فانيسا تحتاج وقتًا أطول لتجميع مانا كافية وأنا لا أملك القوة التي تسمح لي بالدفاع عن نفسي حتى… مع ذلك… أتساءل كيف يُبلي كلٌّ من رايندار وليارا! أتمنى أن يكونا بخير… صدقًا!’

“عجيبٌ أمرك يا سولدات، أ لم تكُن أول من عارض فكرة دخوله هذه الأرض؟ والآن تدافع عنه وتُبقيه في بيتكما الليلة… ماذا ذهاك؟” قال فال بحدّة

وأنا أتجوَّل حول المدينة، كنتُ شارد الذهن، سارحًا بأفكاري حتى سمعتُ صوتًا يناديني من خلف.

‘لقد قالت عن قلادة رايندار سابقًا أنها كانت تحمل مانا صاحبها… لابدَّ أن هذه الربطة بدورها تحمل جزءًا من مانا فانيسا وخيطها المكاني!’

“العم إليان!” قال

لا أظن أنني أملك شيئًا أفضل للقيام به على كلّ حال.

‘العم؟’

“الأمر أنه قد فكرتُ بأنك لم تبتسم أثناء الفطور…” قال

انتبهت لاتجاه الصوت، لقد كان شقيًّا بشعر رأس أسود تنتصب فوقه أذنا قطٍّ يكسيهما فروٌ أسود اللون، كانت لديه ملامح حادة، بعينان بنِّيتان داكنتان متوهِّجتان، ونظرةٍ واثقة. لقد كانت وجنتاه محمرَّتان إثر البرد القارس رغم ملابسه الشتوية الصوفيَّة التي تحميه من وطأة الثلوج… لقد كان هيو، إبن فرانكي لكنه يبدو أكثر صرامةً من والده.

لقد كان رجلًا في منتصف العمر تبدو عليه الصرامة والغضب، لقد كان يملك لحيةً طويلة ناعمة سوداء على وجهه. وقد كان ضعيف البنية لكنه ظهر في مظهرٍ صلب واثق. لقد كانت ملامحه جادّة ولا يمكن نكران رأيه فقد تكلم بلسان جميع من استفزَّهم سيفي.

“هيو؟” قلت

التقينا وكان الجو العام جيدًا ومناسبًا للعمل حيث كان الجميع جادًّا ومبتهجًا.

“ماذا تفعُل هنا تتجوَّل وحيدًا؟” سأل

استدار نحوي وواجه عيناي بنفس النظرة الجادة على محياه.

“لقد كنتُ برفقة فاني… القائدة للتَّو! لقد كان لدينا كلام وجب مناقشته والآن كنتُ أتجوَّل في القرية قليلًا. ماذا عنك؟” قلت

“مظهرك هذا يوحي لي بعكس ذلك، أنت حتى لاترتدي ملابس عملك.” قال لانغ

“لا شيئ محدَّد، لقد تسكَّعتُ مع بعض الأصدقاء وقد كنتُ عائدًا للمنزل حين لاحظتك تمشي وحيدًا أيضًا.” قال

“ماكان ذلك!….” قلت

“ماذا عن لانغ؟ لا أراه معك…” قلت

‘بعكسهما… رايندار… ليارا… أين أنتما؟ هل أنتما بخير؟ لقد استضافوني لأشهُر واعتبروني جزءًا من العائلة. لم أشعُر يومًا بمثل هذا الشعور أنني غير مرحَّب بي. لقد قالت ليارا أنها حليفتي… وقد قدَّم رايندار الكثير لي… هل البقاء في قرية غبيَّة كهذه هو القرار الصحيح؟ ألستُ مجرَّد وغدٍ ناكرٍ للجميل هكذا… لا أستطيع انتظار فانيسا لتعيدني خارجًا… رايندار وليارا بين الحياة والموت… لا أستطيع التَّمسُّك بأملٍ زائف ومحاولة الاسترخاء في مكانٍ كهذا…’

“إنه في العمل غالب الظن.” قال

“إنه في العمل غالب الظن.” قال

العمل… في هذا العمر الصغير…

“هيو؟” قلت

“أوه أنظر هناك إليان!” قال

لقد وصلتُ إلى وجهتي قبل أقل من ساعة على غروب الشمس، مع ذلك لقد أُنيرت مصابيح القرية واشتعلت نيران الشموع الكبيرة في الفوانيس لتُضيئ القرية ودروبها فقد كان الجوُّ باردًا غائِمًا، كما أنارت الشجرة الضخمة المتجمدة وسط القرية، بجذعها من بلورٍ أزرق المكان.

لقد أشار بإصبعه بعيدًا لشيئ خلفي فاستدرت لأرى ما يحدث، لكنني لم أجد شيئًا، بل شعرتُ بكرةِ ثلج تضرب مؤخرة رأسي بدل ذلك.

“ماكان ذلك!….” قلت

‘بارد…’

“يبدو أنني سأمرُّ على والدي، عمي، ولانغ في العمل أولًّا. هل تريد مرافقتي؟” سأل

“ماكان ذلك!….” قلت

“أ لا ترتادون المدرسة؟” سألتُ

قاطعني فور انتهاء توبيخي بكرةِ ثلجٍ ثانية على وجهي مباشرة هذه المرة.

“همممم فهمت… يا للملل…” قال

“ضربة مباشرة!” قال مبتسمًا

“أنت حقًّا لا تبتسم إذًا!” قال

“لا نيَّة لي بمشاركتك في لعبة الثلج هذه فالجوُّ قارس البرودة سلفًا!” قلت

التقينا وكان الجو العام جيدًا ومناسبًا للعمل حيث كان الجميع جادًّا ومبتهجًا.

“الأمر أنه قد فكرتُ بأنك لم تبتسم أثناء الفطور…” قال

“السيدة ميدميل طلبت مني الوقوف هنا وعدم السماح لكُم بالدخول… آسفة!” أجابت مارلا

“هل هناك قاعدة تنصُّ على أن الإفطار يجب أن يُأخدَ بابتسامة؟” قلت

“أنا أعتذر… يُمكنكما الذهاب سويًّا! أنا سوف أعود لكوخ الأم الشَّريفة على ما يبدو. لديَّ العديد من الأسئلة لها!” قلت

“أشكُّ في أنك تبتسمُ أساسًا… تبدو مملًّا!” قال

وأنا أتجوَّل حول المدينة، كنتُ شارد الذهن، سارحًا بأفكاري حتى سمعتُ صوتًا يناديني من خلف.

“لم أطلُب رأيك…” قلت

“هل هناك قاعدة تنصُّ على أن الإفطار يجب أن يُأخدَ بابتسامة؟” قلت

“أقصد إن لم تبتسم حتى، فما الدافع الذي سيجعلك قادرًا على الاستمرار؟” قال

ما بالكما ترمُقانني بنظراتٍ كهذه…

“دافع؟ ماهذا؟ لا أحتاج شيئًا مثله!” قلت

“إري… لابدَّ أنها تُعدُّ شيئًا لنا جميعًا لذلك تمَّ منعنا من الدخول. حاول أن لا تُفسد ذلك و عُد مع حلول الليل كما أخبرتنا العمة مارلا!” قال لانغ

بدأت المشي تاركًا هيو خلفي… لكنه سرعان ما لحقني من الخلف وهو يحادثني بنبرة مسترخية واضعًا يديه خلف رأسه.

“أشكُّ في أنك تبتسمُ أساسًا… تبدو مملًّا!” قال

“أ ليس لديك حلمٌ؟ هذف؟” قال

دفعتُه بيدي التي كان يُمسكها فسقط أرضًا…

‘حلم… هذف…’

“السيدة ميدميل طلبت مني الوقوف هنا وعدم السماح لكُم بالدخول… آسفة!” أجابت مارلا

“هراء! هل من الضروري للشخص أن يعيش وهو يلاحقٌ شيئًا؟” سألتُ

“ممنوع!” قالت مارلا

“نعم هذا ما يقوله الجميع في البيت! ملاحقة شيئ لا يملكه المرء هو مايُعطي حياته معنى. البقاء في نطاق راحتك دون هذف معيَّن سيجعلك مجرد عالة… هذا ما يقوله عمي! لذلك لانغ وأنا نعمل!” قال

“أنت حقًّا لا تبتسم إذًا!” قال

“أ لا ترتادون المدرسة؟” سألتُ

وضع هيو جدع شجرة أمامي لقطعه، لكن ما إن إتخذت وضعيتي حتى شعرتُ بعشرات الأعين تراقبني من خلف ظهري وكافَّة محيطي… لقد كان يُبدي العاملون استنكارهم وانزعاجهم من سيفي. لقد كانوا غاضبين ويتهامسون لبعضهم البعض حولي. سُرعان ما ارتعشت أذنيّ هيو إثر سماع محادثاتهم وغضبهم. قبل أن يتقدَّموا نحوي في جماعة.

“المدرسة؟ لا نحتاجها! نكتفي بتعلم الحساب والقراءة في سنٍّ صغيرة في البيت عبر الكتب التي تُحضرها القائدة كلما عادت من العالم الخارجي.” قال

“حسنًا الجميع… لنُكمل العمل!” قال فال

‘صحيح… بالنسبة لهؤلاء القرويِّين فإن العالم الخارجي ليس سوى شيئ يسمعون به. كل ما يحتاجونه هو القراءة والحساب لخدمة بعضهم البعض في مجتمعهم المصغَّر هذا. لايحتاجون العالم أو تطوُّره. كل ما يحتاجونه يستطيعون توفيره دون اللجوء للخارج. ليس وكأن طفلًا كهذا يستطيع فهم حالتي.’

“لقد أجبتُ عن ذلك سلفًا… إنَّه شخصٌ جيِّد… إليان.” أجاب سولدات

“هل ستتَّجه للبيت إذًا؟” قلت

“عجيبٌ أمرك يا سولدات، أ لم تكُن أول من عارض فكرة دخوله هذه الأرض؟ والآن تدافع عنه وتُبقيه في بيتكما الليلة… ماذا ذهاك؟” قال فال بحدّة

“يبدو أنني سأمرُّ على والدي، عمي، ولانغ في العمل أولًّا. هل تريد مرافقتي؟” سأل

“حسنًا إذًا… هيا بنا!” قلت

“حسنًا إذًا… هيا بنا!” قلت

“ضربة مباشرة!” قال مبتسمًا

لا أظن أنني أملك شيئًا أفضل للقيام به على كلّ حال.

“لا بأس لدي مادمتَ مُصرًّا على الدفاع عنه… لكن حذاري والندم في وقتٍ لا ينفعُ فيه الندم!” قال فال

“أنت حقًّا لا تبتسم إذًا!” قال

أجابت ميدميل على سؤال ابنها لانغ من النافذة المجاورة بعدما سحبت الستائر البيضاء التي تُغطي نافذة المطبخ. “الآنسة إري تعملُ على شيئٍ ما لا يجدُر بكم رؤيته… عودوا مع حلول اللَّيل!” أضافت ميدميل

“أنا بخيرٍ هكذا.” قلت

“كما سمِعتم… ارحلوا!” قالت نينا

“همممم فهمت… يا للملل…” قال

“الأمر ليس كذلك يا سيد فال… لقد كان يريد مساعدتنا في قطع الخشب ليس إلَّا!” قال لانغ

وبذلك مشينا ومشينا مرورًا بمختلف أزقَّة القرية وصولًا لمكان عمل الثلاثة الآخرين. لقد كانوا يعملون في غابة مجاورة يقطعون الشجر ويجهزون الحطب للتدفئة وغيرها من الاستعمالات.

“نعم”

التقينا وكان الجو العام جيدًا ومناسبًا للعمل حيث كان الجميع جادًّا ومبتهجًا.

في يدي كنتُ أحمِل ربطة شعرِ فانيسا البلَّورية…

“أنت… كيف تجرؤ على المغادرة للتسكُّع دون إتمام عملك؟”

استدار نحوي وواجه عيناي بنفس النظرة الجادة على محياه.

لقد كان لانغ؛ نسخة طبق الأصل أصغر سنًّا من والده سولدات بشعره الأشقر وعيناه البنيتان، وأعلى رأسه كما كل أنصاف البشر في قبيلة القطط كانت تنتصب أذنان ناعمتان شقراوتان، و ذيلٌ أسفل ظهره كما هو الأمر لدى الجميع، عدا ذلك فكلُّ خصائصهم الأخرى بشرية. كان يرتدي ملابس العمل ويبذُل الجهد كما فرانكي وسولدات وبقيَّة العاملين؛ سروال بنِّي اللون مائل للسواد يكسوه الغبار، وقميص أبيض خفيف بأكتاف وأذرع مكشوفة يغطيه العرق والتُّراب. لقد كان الجميع مبتهجًا ونشيطًا رغم أن مظهرهم يوحي عكس ذلك، فقد كانت وجوههم متَّسخة بالتراب والعرق، وكانت أيديهم متصلِّبة وخشنة يبدو عليها أثر العمل الجاد.

“المدرسة؟ لا نحتاجها! نكتفي بتعلم الحساب والقراءة في سنٍّ صغيرة في البيت عبر الكتب التي تُحضرها القائدة كلما عادت من العالم الخارجي.” قال

لقد كان لانغ يوبِّخ هيو في كلامه سابقًا لتسكُّعه مع أصدقاءه دون إتمام عمله.

“الأمر ليس كذلك يا سيد فال… لقد كان يريد مساعدتنا في قطع الخشب ليس إلَّا!” قال لانغ

“حسنًا حسنًا… ما الضرر في الاستراحة قليلًا فأنا عامل مكدٌّ كما تعلم.” قال هيو

“لا… يُمكنك تأجيل ذلك لوقتٍ لاحق! لا يجدُر بهذا أن يفوتك!” قال لانغ

“مظهرك هذا يوحي لي بعكس ذلك، أنت حتى لاترتدي ملابس عملك.” قال لانغ

“كما سمِعتم… ارحلوا!” قالت نينا

“لا بأس أيُّها الاثنان… لا عِراك حسنًا؟ لانغ لقد بدلتَ جُهدًا كبيرًا اليوم هذا يكفي! خذ كمية كافية من الحطب وتوَّجه للبيت رفقة هيو وإليان واعتبر هذا يومًا!” تدخَّل فرانكي قائلًا

“حسنًا إليان، هيا بنا… سنعود للبيت!” قال لانغ

“لكن…” عارَضَ لانغ

“أنت حقًّا لا تبتسم إذًا!” قال

“هيا أسرع، لا أريد منك معارضة كلامي.” قال فرانكي

“الأمر ليس كذلك يا سيد فال… لقد كان يريد مساعدتنا في قطع الخشب ليس إلَّا!” قال لانغ

“بالمناسبة إليان… سيفك هذا، هل تظنُّ أنه قادر على قطع الحطب بإتقان؟” سألني هيو

دفعتُه بيدي التي كان يُمسكها فسقط أرضًا…

“هممم” قلت

“أقصد إن لم تبتسم حتى، فما الدافع الذي سيجعلك قادرًا على الاستمرار؟” قال

وضعتُ يدي على غمدِ السَّيف، فكَّرت في الأمر ثم سحبت السيف من غمده. لقد كان مشحوذًا بحرفيَّة عالية لدرجة أن الثلوج تنعكس على حدِّه اللامع والحاد. لقد كان نور الشمس يزيد من لمعان وجمالية السيف حتى ترك هيو ولانغ في حالة ذهول، بينما وقف فرانكي يتأملُّ في مدى السيف.

“لقد أجبتُ عن ذلك سلفًا… إنَّه شخصٌ جيِّد… إليان.” أجاب سولدات

وضع هيو جدع شجرة أمامي لقطعه، لكن ما إن إتخذت وضعيتي حتى شعرتُ بعشرات الأعين تراقبني من خلف ظهري وكافَّة محيطي… لقد كان يُبدي العاملون استنكارهم وانزعاجهم من سيفي. لقد كانوا غاضبين ويتهامسون لبعضهم البعض حولي. سُرعان ما ارتعشت أذنيّ هيو إثر سماع محادثاتهم وغضبهم. قبل أن يتقدَّموا نحوي في جماعة.

“أقصد إن لم تبتسم حتى، فما الدافع الذي سيجعلك قادرًا على الاستمرار؟” قال

“ما تظنُّ نفسكً فاعلًا في قبيلتنا؟ سمحنا لك بالمكوث حولنا بسبب طلب القائدة، لكن أن تتجرَّأ حتَّى تحمل سيفك علينا في هذه القرية المسالمة فهذا تصرُّف غير مقبول!” قال أحدهم

‘بعكسهما… رايندار… ليارا… أين أنتما؟ هل أنتما بخير؟ لقد استضافوني لأشهُر واعتبروني جزءًا من العائلة. لم أشعُر يومًا بمثل هذا الشعور أنني غير مرحَّب بي. لقد قالت ليارا أنها حليفتي… وقد قدَّم رايندار الكثير لي… هل البقاء في قرية غبيَّة كهذه هو القرار الصحيح؟ ألستُ مجرَّد وغدٍ ناكرٍ للجميل هكذا… لا أستطيع انتظار فانيسا لتعيدني خارجًا… رايندار وليارا بين الحياة والموت… لا أستطيع التَّمسُّك بأملٍ زائف ومحاولة الاسترخاء في مكانٍ كهذا…’

لقد كان رجلًا في منتصف العمر تبدو عليه الصرامة والغضب، لقد كان يملك لحيةً طويلة ناعمة سوداء على وجهه. وقد كان ضعيف البنية لكنه ظهر في مظهرٍ صلب واثق. لقد كانت ملامحه جادّة ولا يمكن نكران رأيه فقد تكلم بلسان جميع من استفزَّهم سيفي.

“ضربة مباشرة!” قال مبتسمًا

“الأمر ليس كذلك يا سيد فال… لقد كان يريد مساعدتنا في قطع الخشب ليس إلَّا!” قال لانغ

أجابت ميدميل على سؤال ابنها لانغ من النافذة المجاورة بعدما سحبت الستائر البيضاء التي تُغطي نافذة المطبخ. “الآنسة إري تعملُ على شيئٍ ما لا يجدُر بكم رؤيته… عودوا مع حلول اللَّيل!” أضافت ميدميل

“يُستحسن أن لا تتعلَّقوا بهذا البشريّ يا لانغ! لقد سمعتُ أنك أويته في منزلك يا فرانكي أليس كذلك؟ لا أحب ذلك… لديَّ شعورٌ سيئ من شكله. أنظر إلى وجهه الشاحب يبدو كما لو أنه قريب من الموت. شخصٌ مثله لن يجلب إلَّا البلاء لقريتنا المسالمة!” قال فال

العمل… في هذا العمر الصغير…

من بين الحشد المتجمهر خرج شخصٌ أعرفه بصعوبة بالغة وهو يحاول تجاوز الجميع في الحشد… لقد كان سولدات.

“أنا بخيرٍ هكذا.” قلت

“انتظر!” قال

“هيَّا لا تكُن مُملَّا… يجب عليك الاستمتاع بحياتك أكثر!” قال هيو

تقدم سولدات نحو فال وواجهه بنظرة جدِّية تعلو وجهه.

“حسنًا…” أجبت

“أرجوك استمع إليّ سيد فال، وأنتم جميعًا…” قال

لقد كان لانغ؛ نسخة طبق الأصل أصغر سنًّا من والده سولدات بشعره الأشقر وعيناه البنيتان، وأعلى رأسه كما كل أنصاف البشر في قبيلة القطط كانت تنتصب أذنان ناعمتان شقراوتان، و ذيلٌ أسفل ظهره كما هو الأمر لدى الجميع، عدا ذلك فكلُّ خصائصهم الأخرى بشرية. كان يرتدي ملابس العمل ويبذُل الجهد كما فرانكي وسولدات وبقيَّة العاملين؛ سروال بنِّي اللون مائل للسواد يكسوه الغبار، وقميص أبيض خفيف بأكتاف وأذرع مكشوفة يغطيه العرق والتُّراب. لقد كان الجميع مبتهجًا ونشيطًا رغم أن مظهرهم يوحي عكس ذلك، فقد كانت وجوههم متَّسخة بالتراب والعرق، وكانت أيديهم متصلِّبة وخشنة يبدو عليها أثر العمل الجاد.

استدار نحوي وواجه عيناي بنفس النظرة الجادة على محياه.

دفعتُه بيدي التي كان يُمسكها فسقط أرضًا…

“إليان… هلَّا أعدتَ سيفك لحاميَتِه؟” طلب

“بالمناسبة إليان… سيفك هذا، هل تظنُّ أنه قادر على قطع الحطب بإتقان؟” سألني هيو

بذلك، استجبتُ لطلبه فورًا وأعدت سيفي لغمده، ثم استدار سولدات من جديد لمواجهة فال وجميع الغاضبين.

“دافع؟ ماهذا؟ لا أحتاج شيئًا مثله!” قلت

“إليان… إنه شخصٌ جيد! لقد حمته القائدة والأم الشريفة وسمِحا له بالبقاء بيننا وهما على عِلمٍ بكونه غريبًا عنَّا، لذلك وجب علينا احترام قرارها. كما أنه ضعيفٌ في الوقت الحالي ويحتاج مساعدتنا. لذلك أطلب منكم جميعًا الهدوء والاسترخاء.” قال سولدات

“نعم”

“عجيبٌ أمرك يا سولدات، أ لم تكُن أول من عارض فكرة دخوله هذه الأرض؟ والآن تدافع عنه وتُبقيه في بيتكما الليلة… ماذا ذهاك؟” قال فال بحدّة

‘أساسًا أنا غير مُرحَّبٍ بي في هذه القرية من الأساس… رغم أنني حاولتُ أن أكون لطيفًا. لقد واجهت المُعارضة تلو الأخرى منذ خطوت في هذه الأرض… حتَّى لو طلبت مني فانيسا أو العجوز سيرا البقاء. حتَّى لو سمح لي فرانكي وسولدات بقضاء الليلة في كوخهما… ماكان ذلك ليُعتبر بيتًا بالنسبة لي. إنهم غير مرتاحين بجانبي… لذلك أشعر بهذا الثُّقل على كاهلي. فرغم كل شيئ، لا أشعر أنه مرحبٌّ بي هنا…’

“لقد أجبتُ عن ذلك سلفًا… إنَّه شخصٌ جيِّد… إليان.” أجاب سولدات

‘إن كان تكهُّني صحيحًا فسأستطيع المغادرة باستعمال المانا الضئيلة في هذه الرَّبطة على هذا الحجر المكاني، وبذلك سأخرج من القرية المخفيَّة دون تركِ أثر خلفي!’

‘شخصٌ جيِّد… أنا؟’

‘رايندار، ليارا… فقط انتظراني… أنا قادم!’

بذلك، انسحب فال من النقاش واستدار ليستكمل عمله.

‘صحيح… بالنسبة لهؤلاء القرويِّين فإن العالم الخارجي ليس سوى شيئ يسمعون به. كل ما يحتاجونه هو القراءة والحساب لخدمة بعضهم البعض في مجتمعهم المصغَّر هذا. لايحتاجون العالم أو تطوُّره. كل ما يحتاجونه يستطيعون توفيره دون اللجوء للخارج. ليس وكأن طفلًا كهذا يستطيع فهم حالتي.’

“حسنًا الجميع… لنُكمل العمل!” قال فال

“لقد أجبتُ عن ذلك سلفًا… إنَّه شخصٌ جيِّد… إليان.” أجاب سولدات

“شُكرًا لتفهُّمكم!” قال سولدات

من بين الحشد المتجمهر خرج شخصٌ أعرفه بصعوبة بالغة وهو يحاول تجاوز الجميع في الحشد… لقد كان سولدات.

“لا بأس لدي مادمتَ مُصرًّا على الدفاع عنه… لكن حذاري والندم في وقتٍ لا ينفعُ فيه الندم!” قال فال

“همممم فهمت… يا للملل…” قال

‘رغم انسحابه من النقاش المتوتِّر إلَّا أنه لايزال مستفزًّا بكلماته… تبًّا له!’

‘حلم… هذف…’

“حسنًا إليان، هيا بنا… سنعود للبيت!” قال لانغ

‘العم؟’

“حسنًا…” أجبت

“حسنًا حسنًا… لانغ، إليان… هيَّا لنعد ونلتقي بأصدقاءنا، لقد كانوا على وشك بناء أضخم رجل ثلجٍ قبل قليل!” قال هيو

بذلك غادر ثلاثتنا؛ أنا، هيو، ولانغ، إلى كوخهم كما طلب فرانكي منا سابقًا.

وضع هيو جدع شجرة أمامي لقطعه، لكن ما إن إتخذت وضعيتي حتى شعرتُ بعشرات الأعين تراقبني من خلف ظهري وكافَّة محيطي… لقد كان يُبدي العاملون استنكارهم وانزعاجهم من سيفي. لقد كانوا غاضبين ويتهامسون لبعضهم البعض حولي. سُرعان ما ارتعشت أذنيّ هيو إثر سماع محادثاتهم وغضبهم. قبل أن يتقدَّموا نحوي في جماعة.

*******

“ممنوع!” قالت مارلا

التقينا وكان الجو العام جيدًا ومناسبًا للعمل حيث كان الجميع جادًّا ومبتهجًا.

لقد كانت مارلا تقف مُحرَجَةً أمام البوابة ترفض السَّماح لنا بالدخول.

“الأمر أنه قد فكرتُ بأنك لم تبتسم أثناء الفطور…” قال

“لماذا يا أُمِّي!” قال هيو

“هيَّا لا تكُن مُملَّا… يجب عليك الاستمتاع بحياتك أكثر!” قال هيو

“السيدة ميدميل طلبت مني الوقوف هنا وعدم السماح لكُم بالدخول… آسفة!” أجابت مارلا

لا أظن أنني أملك شيئًا أفضل للقيام به على كلّ حال.

“أمِّي قالت هذا؟” سأل لانغ

‘بعكسهما… رايندار… ليارا… أين أنتما؟ هل أنتما بخير؟ لقد استضافوني لأشهُر واعتبروني جزءًا من العائلة. لم أشعُر يومًا بمثل هذا الشعور أنني غير مرحَّب بي. لقد قالت ليارا أنها حليفتي… وقد قدَّم رايندار الكثير لي… هل البقاء في قرية غبيَّة كهذه هو القرار الصحيح؟ ألستُ مجرَّد وغدٍ ناكرٍ للجميل هكذا… لا أستطيع انتظار فانيسا لتعيدني خارجًا… رايندار وليارا بين الحياة والموت… لا أستطيع التَّمسُّك بأملٍ زائف ومحاولة الاسترخاء في مكانٍ كهذا…’

“نعم”

“مظهرك هذا يوحي لي بعكس ذلك، أنت حتى لاترتدي ملابس عملك.” قال لانغ

أجابت ميدميل على سؤال ابنها لانغ من النافذة المجاورة بعدما سحبت الستائر البيضاء التي تُغطي نافذة المطبخ. “الآنسة إري تعملُ على شيئٍ ما لا يجدُر بكم رؤيته… عودوا مع حلول اللَّيل!” أضافت ميدميل

“شُكرًا لتفهُّمكم!” قال سولدات

بجانبها كان هناك رأسٌ صغير يطلُّ علينا… لقد كانت نينا الصغيرة حادَّة الطباع. لقد أخرجَت لسانها لنا في حركة استفزازية.

‘خطَّتي مثاليَّة!!’

“كما سمِعتم… ارحلوا!” قالت نينا

‘كم تظنُّ عمري برأيك؟…’

“لما لا تتجوَّلون في المدينة قليلًا حتى غروب الشمس وحلول الليل؟” قالت مارلا بنبرة محرَجة

‘شخصٌ جيِّد… أنا؟’

أغلقت مارلا الباب، وميدميل غطَّت النافذة بالستائر، ووقف ثلاثتنا في وسط الثلوج الفارغة كما المتشرِّدين تمامًا…

وضع هيو جدع شجرة أمامي لقطعه، لكن ما إن إتخذت وضعيتي حتى شعرتُ بعشرات الأعين تراقبني من خلف ظهري وكافَّة محيطي… لقد كان يُبدي العاملون استنكارهم وانزعاجهم من سيفي. لقد كانوا غاضبين ويتهامسون لبعضهم البعض حولي. سُرعان ما ارتعشت أذنيّ هيو إثر سماع محادثاتهم وغضبهم. قبل أن يتقدَّموا نحوي في جماعة.

“حسنًا حسنًا… لانغ، إليان… هيَّا لنعد ونلتقي بأصدقاءنا، لقد كانوا على وشك بناء أضخم رجل ثلجٍ قبل قليل!” قال هيو

‘ما لم يستطع الجميع قوله، قاله الرَّجل المدعوُّ فال قبل قليل. في النهاية، لن يتقبلني أحد… بالنسبة لهم أنا مجرَّد بشري غريب وسط أنصاف القطط. لربما سمحوا لي بالمكوث هنا يومًا، لكن هذا لا يعني أنهم سيستضيفونني لأسابيع أو أشهُر…’

“يبدو ذلك ممتعًا حقًّا!” قال لانغ موافِقًا

“أوه أنظر هناك إليان!” قال

“أنا أعتذر… يُمكنكما الذهاب سويًّا! أنا سوف أعود لكوخ الأم الشَّريفة على ما يبدو. لديَّ العديد من الأسئلة لها!” قلت

‘بعكسهما… رايندار… ليارا… أين أنتما؟ هل أنتما بخير؟ لقد استضافوني لأشهُر واعتبروني جزءًا من العائلة. لم أشعُر يومًا بمثل هذا الشعور أنني غير مرحَّب بي. لقد قالت ليارا أنها حليفتي… وقد قدَّم رايندار الكثير لي… هل البقاء في قرية غبيَّة كهذه هو القرار الصحيح؟ ألستُ مجرَّد وغدٍ ناكرٍ للجميل هكذا… لا أستطيع انتظار فانيسا لتعيدني خارجًا… رايندار وليارا بين الحياة والموت… لا أستطيع التَّمسُّك بأملٍ زائف ومحاولة الاسترخاء في مكانٍ كهذا…’

“لا… يُمكنك تأجيل ذلك لوقتٍ لاحق! لا يجدُر بهذا أن يفوتك!” قال لانغ

“أنا أعتذر… يُمكنكما الذهاب سويًّا! أنا سوف أعود لكوخ الأم الشَّريفة على ما يبدو. لديَّ العديد من الأسئلة لها!” قلت

‘كم تظنُّ عمري برأيك؟…’

“دافع؟ ماهذا؟ لا أحتاج شيئًا مثله!” قلت

مسكني هيو من يدي، ساحبًا إيَّاي بقوة لمرافقتهما…

“لماذا يا أُمِّي!” قال هيو

“هيَّا لا تكُن مُملَّا… يجب عليك الاستمتاع بحياتك أكثر!” قال هيو

“أنت حقًّا لا تبتسم إذًا!” قال

دفعتُه بيدي التي كان يُمسكها فسقط أرضًا…

“أمِّي قالت هذا؟” سأل لانغ

“أنتُما مُزعجان صدقًا… دعوني وشأني! قلت يُمكنكما الذهاب وحدكما… أنا لديَّ شؤوني!” قلت

“أوه أنظر هناك إليان!” قال

رفع لانغ أخاه هيو الساقط على الأرض المثلجة، ثم واجهاني بأعينٍ حادة غير مبتسمة…

لم تكُن وجهتي كوخ العجوز سيرا كما ادَّعيتُ سابقًا…

ما بالكما ترمُقانني بنظراتٍ كهذه…

“حسنًا الجميع… لنُكمل العمل!” قال فال

“إري… لابدَّ أنها تُعدُّ شيئًا لنا جميعًا لذلك تمَّ منعنا من الدخول. حاول أن لا تُفسد ذلك و عُد مع حلول الليل كما أخبرتنا العمة مارلا!” قال لانغ

بدأت المشي تاركًا هيو خلفي… لكنه سرعان ما لحقني من الخلف وهو يحادثني بنبرة مسترخية واضعًا يديه خلف رأسه.

بذلك، افترقنا فذهبَا في طريقهما، وذهبتُ في سبيلي…

بذلك، استجبتُ لطلبه فورًا وأعدت سيفي لغمده، ثم استدار سولدات من جديد لمواجهة فال وجميع الغاضبين.

‘أساسًا أنا غير مُرحَّبٍ بي في هذه القرية من الأساس… رغم أنني حاولتُ أن أكون لطيفًا. لقد واجهت المُعارضة تلو الأخرى منذ خطوت في هذه الأرض… حتَّى لو طلبت مني فانيسا أو العجوز سيرا البقاء. حتَّى لو سمح لي فرانكي وسولدات بقضاء الليلة في كوخهما… ماكان ذلك ليُعتبر بيتًا بالنسبة لي. إنهم غير مرتاحين بجانبي… لذلك أشعر بهذا الثُّقل على كاهلي. فرغم كل شيئ، لا أشعر أنه مرحبٌّ بي هنا…’

“لا… يُمكنك تأجيل ذلك لوقتٍ لاحق! لا يجدُر بهذا أن يفوتك!” قال لانغ

‘ما لم يستطع الجميع قوله، قاله الرَّجل المدعوُّ فال قبل قليل. في النهاية، لن يتقبلني أحد… بالنسبة لهم أنا مجرَّد بشري غريب وسط أنصاف القطط. لربما سمحوا لي بالمكوث هنا يومًا، لكن هذا لا يعني أنهم سيستضيفونني لأسابيع أو أشهُر…’

“أقصد إن لم تبتسم حتى، فما الدافع الذي سيجعلك قادرًا على الاستمرار؟” قال

‘بعكسهما… رايندار… ليارا… أين أنتما؟ هل أنتما بخير؟ لقد استضافوني لأشهُر واعتبروني جزءًا من العائلة. لم أشعُر يومًا بمثل هذا الشعور أنني غير مرحَّب بي. لقد قالت ليارا أنها حليفتي… وقد قدَّم رايندار الكثير لي… هل البقاء في قرية غبيَّة كهذه هو القرار الصحيح؟ ألستُ مجرَّد وغدٍ ناكرٍ للجميل هكذا… لا أستطيع انتظار فانيسا لتعيدني خارجًا… رايندار وليارا بين الحياة والموت… لا أستطيع التَّمسُّك بأملٍ زائف ومحاولة الاسترخاء في مكانٍ كهذا…’

“بالمناسبة إليان… سيفك هذا، هل تظنُّ أنه قادر على قطع الحطب بإتقان؟” سألني هيو

‘أنا لديَّ بيتٌ أعود إليه…’

“لقد أجبتُ عن ذلك سلفًا… إنَّه شخصٌ جيِّد… إليان.” أجاب سولدات

‘رايندار، ليارا… فقط انتظراني… أنا قادم!’

وأنا أتجوَّل حول المدينة، كنتُ شارد الذهن، سارحًا بأفكاري حتى سمعتُ صوتًا يناديني من خلف.

لقد وصلتُ إلى وجهتي قبل أقل من ساعة على غروب الشمس، مع ذلك لقد أُنيرت مصابيح القرية واشتعلت نيران الشموع الكبيرة في الفوانيس لتُضيئ القرية ودروبها فقد كان الجوُّ باردًا غائِمًا، كما أنارت الشجرة الضخمة المتجمدة وسط القرية، بجذعها من بلورٍ أزرق المكان.

“لقد أجبتُ عن ذلك سلفًا… إنَّه شخصٌ جيِّد… إليان.” أجاب سولدات

لم تكُن وجهتي كوخ العجوز سيرا كما ادَّعيتُ سابقًا…

بذلك غادر ثلاثتنا؛ أنا، هيو، ولانغ، إلى كوخهم كما طلب فرانكي منا سابقًا.

لقد كنتُ أقف أمام مدخل القرية الذي دخلتُ منه أول مرَّة، وأمامي الحجر المكاني الذي استعملتهُ فانيسا بالأمس للدخول إلى القرية المخفية.

“يبدو ذلك ممتعًا حقًّا!” قال لانغ موافِقًا

في يدي كنتُ أحمِل ربطة شعرِ فانيسا البلَّورية…

“هل ستتَّجه للبيت إذًا؟” قلت

‘لقد قالت عن قلادة رايندار سابقًا أنها كانت تحمل مانا صاحبها… لابدَّ أن هذه الربطة بدورها تحمل جزءًا من مانا فانيسا وخيطها المكاني!’

بذلك، انسحب فال من النقاش واستدار ليستكمل عمله.

‘إن كان تكهُّني صحيحًا فسأستطيع المغادرة باستعمال المانا الضئيلة في هذه الرَّبطة على هذا الحجر المكاني، وبذلك سأخرج من القرية المخفيَّة دون تركِ أثر خلفي!’

“لا… يُمكنك تأجيل ذلك لوقتٍ لاحق! لا يجدُر بهذا أن يفوتك!” قال لانغ

‘خطَّتي مثاليَّة!!’

‘حسنًا… رايندار، ليارا… أين سأجدكما…؟’

وضعتُ ربطة شعر فانيسا البلَّورية على الحجر المكاني فتفاعلت المانا خاصَّته معها، تركتها فوقه لبُرهة فأضاء بنورٍ أبيض… تزلزلت الأرض وانخفض الحجر عميقًا في الأرض حتى اختفى، تاركًا خلفه مكانًا مألوفًا… غابة أشجر عملاقة!

‘صحيح… بالنسبة لهؤلاء القرويِّين فإن العالم الخارجي ليس سوى شيئ يسمعون به. كل ما يحتاجونه هو القراءة والحساب لخدمة بعضهم البعض في مجتمعهم المصغَّر هذا. لايحتاجون العالم أو تطوُّره. كل ما يحتاجونه يستطيعون توفيره دون اللجوء للخارج. ليس وكأن طفلًا كهذا يستطيع فهم حالتي.’

خطوتُ خارجًا لأجد نفسي في الغابة الكثيفة التي هربنا إليها أنا وفانيسا سابقًا. وبذلك، كنتُ خارج قرية القطط المخفيَّة رسميًّا!

“أ ليس لديك حلمٌ؟ هذف؟” قال

‘حسنًا… رايندار، ليارا… أين سأجدكما…؟’

“لقد كنتُ برفقة فاني… القائدة للتَّو! لقد كان لدينا كلام وجب مناقشته والآن كنتُ أتجوَّل في القرية قليلًا. ماذا عنك؟” قلت

يُتبع…

دفعتُه بيدي التي كان يُمسكها فسقط أرضًا…

‘أنا لديَّ بيتٌ أعود إليه…’

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط