لعملة الحظ وجهان
كاد “إيميت” أن يسقط كوبه.
تنقلت عينا “إيميت” بين النرد و”سيفن”، ذهابًا وإيابًا لعدة دقائق حتى تمكن من السيطرة على نفسه. وأخيرًا، التقط بصمت نردة أخرى من كومة الخردة الخاصة به — كانت هذه النردة شفافة ولامعة، وأحدث بكثير من الأولى. ترددت “سيفن” وهو يرميها على الطاولة أمامها، ثم طوى ذراعيه وأومأ برأسه نحوها.
“أنتِ تمزحين.”
’لا تشبه طريقة نظر المحامين‘، فكرت وهي تبتسم. ثم أخذت يده.
“أخشى أنني لا أمزح،” كررت وهي تبتسم. “أريد أن أكون مساعدك — أو مساعدتك، بالأحرى. سأدخل المناجم كشخص مجهول، وسنجد طريقة لإسقاط شركة LMC من الداخل. ربما لا تستطيع فعل ذلك بمفردك، لكن بيننا نحن الاثنين، يجب أن نتمكن من إيجاد حل ما.”
“يفجرها،” أكملت “سيفن”. رمش ’إيميت‘ بعينيه إليها، متفاجئًا.
وضع “إيميت” كوبه جانباً، وهو يهز رأسه، وبدأ يلوح بيديه بشكل عشوائي وهو يتحدث. “أنتِ لا تفهمين الأمر،” قال، وعيناه الآن تملؤهما الذعر. “لا شيء سيحميكِ هناك في الأسفل — لا أنا، ولا أي نوع من قواعد السلامة التي وضعوها، لا شيء. المنجم خطير، وأنتِ… أنتِ…”
راقبها “إيميت” بعناية، كما لو كان يزن شيئًا في ذهنه، ثم أطلق ضحكة صغيرة. “لا أعتقد أنني أستطيع السماح لك بفعل أي شيء”، قال. “أميرة أم لا، أنت في المنفى وحرة في فعل ما تريدين. لكن سيكون عليّ تقديم تقرير إلى مور.”
“أميرة؟” سألت “سيفن”، رافعة حاجبها إليه. بدا “إيميت” مرتبكًا من الفكرة.
تنقلت عينا “إيميت” بين النرد و”سيفن”، ذهابًا وإيابًا لعدة دقائق حتى تمكن من السيطرة على نفسه. وأخيرًا، التقط بصمت نردة أخرى من كومة الخردة الخاصة به — كانت هذه النردة شفافة ولامعة، وأحدث بكثير من الأولى. ترددت “سيفن” وهو يرميها على الطاولة أمامها، ثم طوى ذراعيه وأومأ برأسه نحوها.
“نعم،” أجاب. “متى كانت آخر مرة قمتِ فيها بأي نوع من العمل البدني في حياتك؟”
“هل لديك نرد لا تستخدمه؟” سألت فجأة. رمش “إيميت” بعينيه كما لو كان يستيقظ من حلم.
“أنا جيدة بما يكفي في المبارزة بالسيف،” قالت، مطوية ذراعيها. “أستطيع الركوب. أستطيع الرماية.”
“ثقي بي، يمكنك أن تفعلي أفضل من ذلك.”
“هل تستطيعين العمل في المناجم؟”
ومع ذلك، لم يكن “إيميت” مستعدًا فقط لتجاهل عيوبها، بل لاستخدامها في خطته ضد LMC. لينظر إلى لعنتها على أنها ميزة، وليس عائقًا.
لوحت له بيدها باستخفاف. “أنا متأكدة أنني سأجد طريقة. انظر، ليس لدي خيارات أخرى. أنا منفية، وأنا شبه مفلسة، ولا أحصل على أي مساعدة من التاج. أنت، صدق أو لا تصدق، صلتي الأخيرة بأي شخص في فيلهوم.”
“لكن لماذا؟” سأل “إيميت”، وبدا عليه التعب فجأة. “لماذا تهتم بالأمر؟ من المؤكد أنك لا تهتم بأولئك الذين في المناجم. لقد وصلت إلى هنا للتو. ما الذي ستستفيدين منه؟ أنا أقول لك الحقيقة عن LMC — سوف يفجرونك إلى أشلاء ويتركون جثتك خارج أسوار المدينة. إنه ليس مكانًا لمن لا يملك قناعة. يجب أن ترغبي في شيء ما بشدة لدرجة أنك مستعدة للتخلي عن كل شيء آخر.”
“لكن لماذا؟” سأل “إيميت”، وبدا عليه التعب فجأة. “لماذا تهتم بالأمر؟ من المؤكد أنك لا تهتم بأولئك الذين في المناجم. لقد وصلت إلى هنا للتو. ما الذي ستستفيدين منه؟ أنا أقول لك الحقيقة عن LMC — سوف يفجرونك إلى أشلاء ويتركون جثتك خارج أسوار المدينة. إنه ليس مكانًا لمن لا يملك قناعة. يجب أن ترغبي في شيء ما بشدة لدرجة أنك مستعدة للتخلي عن كل شيء آخر.”
تجمدت “سيفن” عند سماع كلماته. كانت تعلم كم يبدو ذلك سخيفًا. وبالفعل، كانت مغامرة كبيرة — مغامرة جنونية لدرجة أنها أرعبتها. لن يساعدها وضعها الملكي في المناجم، ولن يساعدها في فهم مجموعة العقود المذهلة التي يبدو أن LMC تعمل بموجبها — خاصةً إذا لم يتمكن حتى “مور” وأفضل تلميذ له من فهمها. كان “مور” أحد أذكى الرجال الذين قابلتهم “سيفن” على الإطلاق، وإذا كان قد وظف “إيميت”، فإن “إيميت” لا يمكن أن يكون أقل منه بكثير.
حسناً، بما أنه سأل، فلم لا… مدت “سيفن” يدها نحو النرد، وهي تشعر بشعور غريب. كان من المستحيل ألا تشعر بشرارة الأمل الصغيرة التي كانت تراودها دائماً عند لمسها. كان هناك دائماً احتمال، مهما كان ضئيلاً، أن تنجح هذه المرة. وإذا لم يتلاشى الضوء عند لمسها، فربما يمكنها رميها بعد كل شيء.
ثنت يدها المغطاة بالقفاز وفكرت في تلك الليلة قبل عامين. الليلة التي تغير فيها كل شيء. ربما قبل تلك الليلة، لم تكن “سيفن” قادرة على المخاطرة بشكل كبير — فـ”بيغارز تشانس”، بعد كل شيء، كانت طريقة لمحاولة تسلق التسلسل الهرمي الذي أُجبرت على الخروج منه مع الحفاظ على مظهر من مظاهر المكانة الاجتماعية. لكن ذلك انحرف تمامًا عن مساره بالنسبة لها، والآن هي في هذه البلدة المنعزلة التي تعتمد على التعدين، تحاول إقناع “إيميت” بمساعدتها في الحصول على وظيفة في شركة التعدين التابعة لألد أعدائها.
“كانت هذه مزحة جيدة”، قالت “سيفن” بحدة، منزعجة فجأة.
لكن وهي جالسة هناك، والرياح تضرب شقة “إيميت” بقوة، أدركت أنها تريد شيئًا ما بشدة لدرجة أنها مستعدة للمخاطرة بكل شيء. ولم يكن الأمر مجرد انتقام — رغم أن رؤية إمبراطورية “روك” تنهار ستكون بالتأكيد أمرًا مرضيًا. لا، كان الأمر شيئًا آخر.
“لا،” وافقها، “لكن لديك شيء أكثر أهمية — الشجاعة. أميرة أم لا، لديك رغبة في الانتقام، وستحتاجين إلى ذلك في المناجم. وإذا كنتِ تريدين رؤية LMC تحترق، فنحن متوافقان تماماً.”
“هل لديك نرد لا تستخدمه؟” سألت فجأة. رمش “إيميت” بعينيه كما لو كان يستيقظ من حلم.
“أكثر من ذلك،” قال. “سأخبرك بكل ما أعرفه.”
“لماذا؟”
“ثقي بي، يمكنك أن تفعلي أفضل من ذلك.”
“هل لديك واحد أم لا؟”
لم تستطع “سيفن” تصديق حظها. “إذن ستساعدني؟”
“نعم، لكن…”
ثنت يدها المغطاة بالقفاز وفكرت في تلك الليلة قبل عامين. الليلة التي تغير فيها كل شيء. ربما قبل تلك الليلة، لم تكن “سيفن” قادرة على المخاطرة بشكل كبير — فـ”بيغارز تشانس”، بعد كل شيء، كانت طريقة لمحاولة تسلق التسلسل الهرمي الذي أُجبرت على الخروج منه مع الحفاظ على مظهر من مظاهر المكانة الاجتماعية. لكن ذلك انحرف تمامًا عن مساره بالنسبة لها، والآن هي في هذه البلدة المنعزلة التي تعتمد على التعدين، تحاول إقناع “إيميت” بمساعدتها في الحصول على وظيفة في شركة التعدين التابعة لألد أعدائها.
”تأكد من أنه ليس نردًا ستفتقده وأحضره إلى هنا.“
ومع ذلك، لم يكن “إيميت” مستعدًا فقط لتجاهل عيوبها، بل لاستخدامها في خطته ضد LMC. لينظر إلى لعنتها على أنها ميزة، وليس عائقًا.
نظر “إيميت” إليها وكأنها قد جنّت، لكنه وقف ليبحث في درج على الطاولة بجانب أريكته، ثم خرج بحجر نرد أخضر باهت لدرجة أنه كان من الممكن أن يكون داكنًا تمامًا. ومع ذلك، كانت “سيفن” لا تزال تشعر بنوع من القوة تنبض منه. أخذته منه بيدها المغطاة بقفازها، ثم وضعته على الطاولة أمامها وخلعت قفازها، كاشفة عن لحم كفها المرقط.
“يفجرها،” أكملت “سيفن”. رمش ’إيميت‘ بعينيه إليها، متفاجئًا.
شتم “إيميت” بصوت خافت قبل أن يغرق بسرعة أكبر من اللازم في وسائد الأريكة المقابلة لها. هز رأسه، وهو يحدق بها بوضوح. “سمعت الشائعات، لكن… يا إلهي، أنتِ أفضل بكثير من أن تكوني، حسناً.” قطع جملته، وهو يكافح بوضوح لإيجاد الكلمات المناسبة. “لم أعتقد أنكِ في الواقع…”
“هل أنت متأكد؟” سألت، محاولة قراءة تعابير وجهه. “لن تستعيده.”
“مخادعة؟” أكملت “سيفن” وهي تبتسم بحزن. “لا، لست مخادعة. بل تم تلفيق التهمة لي. من قبل الرجل الذي يملك هذه المناجم.”
“لكن كان لا يزال به عدة شحنات متبقية”، قال وهو يهز رأسه. “ماذا فعلتِ به؟”
أطلق “إيميت” صفيرًا خافتًا. “لهذا السبب تريدين المساعدة بشدة،” قال وهو يفرك ذقنه الخفيفة. “لقد أرسلني ’مور‘ بعيدًا عن العاصمة بسرعة شديدة لدرجة أنني لم أسمع سوى الشائعات. قال إنها مجرد دراما من نوع ما في البطولة. لكن هذا لا يفسر أمر النرد.”
كاد “إيميت” أن يسقط كوبه.
”هذه هي النصف الآخر من القصة،” أجابت بهدوء، وهي تحدق فيه. ارتجفت يداها قليلاً. ربما كان الكشف عن سرّها ل”إيميت” رهاناً أحمقاً، وربما حتى رهاناً غير ضروري. لكنها رأت تلك النظرة في عينيه على وجه “مور” من قبل. ذلك النوع من النظرات الذي يضمن أنها لن تذهب إلى أي مكان. ربما كان “إيميت” قد التقى بها للتو، لكنها كانت لا تزال ملكية التاج بالنسبة له. شخص سيتورط في مشاكل كبيرة إذا ما تعرضت للخطر دون سابق إنذار. كان عليها أن تثبت له أنها منبوذة حقًا — وأنها لن تمتلك أبدًا القوة أو النفوذ اللذين يحصل عليهما كل أفراد “بيت فيل” بسهولة. لذا، التقطت النرد.
أطلق “إيميت” صفيرًا خافتًا. “لهذا السبب تريدين المساعدة بشدة،” قال وهو يفرك ذقنه الخفيفة. “لقد أرسلني ’مور‘ بعيدًا عن العاصمة بسرعة شديدة لدرجة أنني لم أسمع سوى الشائعات. قال إنها مجرد دراما من نوع ما في البطولة. لكن هذا لا يفسر أمر النرد.”
أصدرت النرد صوت طنين خافت في يديها، ثم انطفأت، كما تفعل دائمًا. سلمتها إلى إيميت. “ارمها”، أصرت. فعل ذلك، وهو ينظر إليها وكأنها مجنونة، ثم مال برأسه نحوها عندما لم يحدث شيء.
تنقلت عينا “إيميت” بين النرد و”سيفن”، ذهابًا وإيابًا لعدة دقائق حتى تمكن من السيطرة على نفسه. وأخيرًا، التقط بصمت نردة أخرى من كومة الخردة الخاصة به — كانت هذه النردة شفافة ولامعة، وأحدث بكثير من الأولى. ترددت “سيفن” وهو يرميها على الطاولة أمامها، ثم طوى ذراعيه وأومأ برأسه نحوها.
“لكن كان لا يزال به عدة شحنات متبقية”، قال وهو يهز رأسه. “ماذا فعلتِ به؟”
“الحياة مليئة بـ’الضروريات‘ التي هي أفكار سيئة،” جادلت ’سيفن‘. “سواء ساعدتني أم لا، سأكون في مكتب التوظيف قبل أن تتمكن من إرسال رسول إلى ’مور‘ — على شرفي كبيت فيل.”
“هذا”، قالت ’سيفن‘، “هو النصف الآخر من القصة. أنا لست منفية فحسب، ’إيميت‘ — أنا ملعونة. وإذا سمحت لي بمساعدتك، يمكنني تفكيك LMC من الداخل إلى الخارج.”
شخر “إيميت” عند سماع ذلك. “بطريقة ما أعتقد أن هذا يعني لكِ أقل مما يعنيه لأخوتك.” ثم مرر يده عبر شعره. “حسناً، على الرغم من أنها أسوأ فكرة قد تخطر ببالك في حياتك، إلا أنني بحاجة إلى شخص آخر في الداخل. وشخص بمواهبك… يمكن أن يخدمنا جيداً. لكن إذا كنتِ ستفعلين هذا، فأنا أريد مساعدتك.”
تنقلت عينا “إيميت” بين النرد و”سيفن”، ذهابًا وإيابًا لعدة دقائق حتى تمكن من السيطرة على نفسه. وأخيرًا، التقط بصمت نردة أخرى من كومة الخردة الخاصة به — كانت هذه النردة شفافة ولامعة، وأحدث بكثير من الأولى. ترددت “سيفن” وهو يرميها على الطاولة أمامها، ثم طوى ذراعيه وأومأ برأسه نحوها.
”تأكد من أنه ليس نردًا ستفتقده وأحضره إلى هنا.“
“هل أنت متأكد؟” سألت، محاولة قراءة تعابير وجهه. “لن تستعيده.”
“الحياة مليئة بـ’الضروريات‘ التي هي أفكار سيئة،” جادلت ’سيفن‘. “سواء ساعدتني أم لا، سأكون في مكتب التوظيف قبل أن تتمكن من إرسال رسول إلى ’مور‘ — على شرفي كبيت فيل.”
“أوه، أنا متأكد،” أصر. “لقد كنت أحاول التخلص من هذا منذ زمن طويل، لكن اتضح أن كسرها…”
’لا تشبه طريقة نظر المحامين‘، فكرت وهي تبتسم. ثم أخذت يده.
“يفجرها،” أكملت “سيفن”. رمش ’إيميت‘ بعينيه إليها، متفاجئًا.
شخر “إيميت” عند سماع ذلك. “بطريقة ما أعتقد أن هذا يعني لكِ أقل مما يعنيه لأخوتك.” ثم مرر يده عبر شعره. “حسناً، على الرغم من أنها أسوأ فكرة قد تخطر ببالك في حياتك، إلا أنني بحاجة إلى شخص آخر في الداخل. وشخص بمواهبك… يمكن أن يخدمنا جيداً. لكن إذا كنتِ ستفعلين هذا، فأنا أريد مساعدتك.”
“كيف عرفتِ؟”
أخذته من على الطاولة و راقبت الضوء — و أملها — يتلاشى عن الأنظار. أطلق “إيميت” تنهيدة غريبة صغيرة من الراحة مع تلاشي الوهج. “أصابع لزجة”، أوضح. “أي رمية تجعل أصابعك لزجة حرفياً. يمكنك أن تتخيلي كيف سار يومي بعد أن وجدته.”
“من التجربة، للأسف.” تنهدت. “هل أنت متأكد؟”
نظر “إيميت” إليها وكأنها قد جنّت، لكنه وقف ليبحث في درج على الطاولة بجانب أريكته، ثم خرج بحجر نرد أخضر باهت لدرجة أنه كان من الممكن أن يكون داكنًا تمامًا. ومع ذلك، كانت “سيفن” لا تزال تشعر بنوع من القوة تنبض منه. أخذته منه بيدها المغطاة بقفازها، ثم وضعته على الطاولة أمامها وخلعت قفازها، كاشفة عن لحم كفها المرقط.
“بالتأكيد.”
’لا تشبه طريقة نظر المحامين‘، فكرت وهي تبتسم. ثم أخذت يده.
كانت عينا “إيميت” تلمعان بشغف غريب وهو يراقبها، مما جعل “سيفن” تشعر ببعض التوتر. لم تكن معتادة على أن تكون عرض سيرك بفضل قواها، بل في الواقع، كانت تلك القوى نفسها موضع استنكار وعيب في عائلتها. لم تكن شيئاً يمكن اللعب به أو التباهي به. في الواقع، كانت معظم أسوأ أيام “سيفن” في طفولتها تتضمن استخدام قواها مع النرد في أماكن لا ينبغي أن تستخدم فيها.
“أكثر من ذلك،” قال. “سأخبرك بكل ما أعرفه.”
حسناً، بما أنه سأل، فلم لا… مدت “سيفن” يدها نحو النرد، وهي تشعر بشعور غريب. كان من المستحيل ألا تشعر بشرارة الأمل الصغيرة التي كانت تراودها دائماً عند لمسها. كان هناك دائماً احتمال، مهما كان ضئيلاً، أن تنجح هذه المرة. وإذا لم يتلاشى الضوء عند لمسها، فربما يمكنها رميها بعد كل شيء.
“هل أنت متأكد؟” سألت، محاولة قراءة تعابير وجهه. “لن تستعيده.”
أخذته من على الطاولة و راقبت الضوء — و أملها — يتلاشى عن الأنظار. أطلق “إيميت” تنهيدة غريبة صغيرة من الراحة مع تلاشي الوهج. “أصابع لزجة”، أوضح. “أي رمية تجعل أصابعك لزجة حرفياً. يمكنك أن تتخيلي كيف سار يومي بعد أن وجدته.”
أطلق “إيميت” صفيرًا خافتًا. “لهذا السبب تريدين المساعدة بشدة،” قال وهو يفرك ذقنه الخفيفة. “لقد أرسلني ’مور‘ بعيدًا عن العاصمة بسرعة شديدة لدرجة أنني لم أسمع سوى الشائعات. قال إنها مجرد دراما من نوع ما في البطولة. لكن هذا لا يفسر أمر النرد.”
“كانت هذه مزحة جيدة”، قالت “سيفن” بحدة، منزعجة فجأة.
لوحت له بيدها باستخفاف. “أنا متأكدة أنني سأجد طريقة. انظر، ليس لدي خيارات أخرى. أنا منفية، وأنا شبه مفلسة، ولا أحصل على أي مساعدة من التاج. أنت، صدق أو لا تصدق، صلتي الأخيرة بأي شخص في فيلهوم.”
“ثقي بي، يمكنك أن تفعلي أفضل من ذلك.”
“نعم،” أجاب. “متى كانت آخر مرة قمتِ فيها بأي نوع من العمل البدني في حياتك؟”
انتعشت عند سماع ذلك. “هل هذا يعني أنك ستسمح لي بالانضمام؟”
“أنا جيدة بما يكفي في المبارزة بالسيف،” قالت، مطوية ذراعيها. “أستطيع الركوب. أستطيع الرماية.”
راقبها “إيميت” بعناية، كما لو كان يزن شيئًا في ذهنه، ثم أطلق ضحكة صغيرة. “لا أعتقد أنني أستطيع السماح لك بفعل أي شيء”، قال. “أميرة أم لا، أنت في المنفى وحرة في فعل ما تريدين. لكن سيكون عليّ تقديم تقرير إلى مور.”
نظر “إيميت” إليها وكأنها قد جنّت، لكنه وقف ليبحث في درج على الطاولة بجانب أريكته، ثم خرج بحجر نرد أخضر باهت لدرجة أنه كان من الممكن أن يكون داكنًا تمامًا. ومع ذلك، كانت “سيفن” لا تزال تشعر بنوع من القوة تنبض منه. أخذته منه بيدها المغطاة بقفازها، ثم وضعته على الطاولة أمامها وخلعت قفازها، كاشفة عن لحم كفها المرقط.
“الذي سيجد طريقة ليكون هنا بحلول الليلة القادمة،” تذمرت ’سيفن‘. “مع تذكرة إلى منتصف المملكة.”
كاد “إيميت” أن يسقط كوبه.
“لكن،” قاطعها ’إيميت‘، “أنا بحاجة فعلاً إلى شريك. الأمر فقط، حسناً…” توقف عن الكلام، ثم ضحك مرة أخرى وهو يهز رأسه. “إنه أمر سخيف. ها أنا أفكر أنني قد لا أرى فيلهوم مرة أخرى أبداً، وفجأة يظهر الوريث السابع لبيت فيل على عتبة بابي ويطالب بوظيفة في شركة التعدين التي أعمل بها كعبد — ناهيك عن أي شيء آخر…” أشار إلى النرد الباهت. “…هذا.” ثم عاد وجهه إلى الجدية مرة أخرى. “يجب أن أقول لك لا، أرسلك إلى ’مور‘. أبقيك في أمان.”
تجمدت “سيفن” عند سماع كلماته. كانت تعلم كم يبدو ذلك سخيفًا. وبالفعل، كانت مغامرة كبيرة — مغامرة جنونية لدرجة أنها أرعبتها. لن يساعدها وضعها الملكي في المناجم، ولن يساعدها في فهم مجموعة العقود المذهلة التي يبدو أن LMC تعمل بموجبها — خاصةً إذا لم يتمكن حتى “مور” وأفضل تلميذ له من فهمها. كان “مور” أحد أذكى الرجال الذين قابلتهم “سيفن” على الإطلاق، وإذا كان قد وظف “إيميت”، فإن “إيميت” لا يمكن أن يكون أقل منه بكثير.
“الحياة مليئة بـ’الضروريات‘ التي هي أفكار سيئة،” جادلت ’سيفن‘. “سواء ساعدتني أم لا، سأكون في مكتب التوظيف قبل أن تتمكن من إرسال رسول إلى ’مور‘ — على شرفي كبيت فيل.”
“من التجربة، للأسف.” تنهدت. “هل أنت متأكد؟”
شخر “إيميت” عند سماع ذلك. “بطريقة ما أعتقد أن هذا يعني لكِ أقل مما يعنيه لأخوتك.” ثم مرر يده عبر شعره. “حسناً، على الرغم من أنها أسوأ فكرة قد تخطر ببالك في حياتك، إلا أنني بحاجة إلى شخص آخر في الداخل. وشخص بمواهبك… يمكن أن يخدمنا جيداً. لكن إذا كنتِ ستفعلين هذا، فأنا أريد مساعدتك.”
كان من المغري، وهي تنظر إليه، أن تنزلق إلى أنماطها القديمة من الشك والريبة. أن تتوقع الرفض، وأن تتوقع وجود دافع خفي ما من جانب “إيميت”. فقد كانت “سيفن”، طوال معظم حياتها، الغريبة، الضالة، المنبوذة. هنا، عندما مد “إيميت” يده إليها، لم تعرف ماذا تفعل بها. هل كان يعرض عليها شراكة؟ معها هي بالذات؟ حتى في “فيلهوم”، لم يرغب أحد في أكثر من المراهنة عليها. كانت ملعونة بشكل واضح — حتى لو لم يستطع سكان “فيلهوم” رؤية ذلك، فهذا لا يعني أنهم لم يكونوا يعلمون بوجوده.
لم تستطع “سيفن” إلا أن تشعر بشيء من الشك. ”ليس لدي أي روابط حقيقية في وطني،“ حذرت. ”ولا أملك أي مال.“
حسناً، بما أنه سأل، فلم لا… مدت “سيفن” يدها نحو النرد، وهي تشعر بشعور غريب. كان من المستحيل ألا تشعر بشرارة الأمل الصغيرة التي كانت تراودها دائماً عند لمسها. كان هناك دائماً احتمال، مهما كان ضئيلاً، أن تنجح هذه المرة. وإذا لم يتلاشى الضوء عند لمسها، فربما يمكنها رميها بعد كل شيء.
“لا،” وافقها، “لكن لديك شيء أكثر أهمية — الشجاعة. أميرة أم لا، لديك رغبة في الانتقام، وستحتاجين إلى ذلك في المناجم. وإذا كنتِ تريدين رؤية LMC تحترق، فنحن متوافقان تماماً.”
“أخشى أنني لا أمزح،” كررت وهي تبتسم. “أريد أن أكون مساعدك — أو مساعدتك، بالأحرى. سأدخل المناجم كشخص مجهول، وسنجد طريقة لإسقاط شركة LMC من الداخل. ربما لا تستطيع فعل ذلك بمفردك، لكن بيننا نحن الاثنين، يجب أن نتمكن من إيجاد حل ما.”
لم تستطع “سيفن” تصديق حظها. “إذن ستساعدني؟”
أصدرت النرد صوت طنين خافت في يديها، ثم انطفأت، كما تفعل دائمًا. سلمتها إلى إيميت. “ارمها”، أصرت. فعل ذلك، وهو ينظر إليها وكأنها مجنونة، ثم مال برأسه نحوها عندما لم يحدث شيء.
“أكثر من ذلك،” قال. “سأخبرك بكل ما أعرفه.”
كان من المغري، وهي تنظر إليه، أن تنزلق إلى أنماطها القديمة من الشك والريبة. أن تتوقع الرفض، وأن تتوقع وجود دافع خفي ما من جانب “إيميت”. فقد كانت “سيفن”، طوال معظم حياتها، الغريبة، الضالة، المنبوذة. هنا، عندما مد “إيميت” يده إليها، لم تعرف ماذا تفعل بها. هل كان يعرض عليها شراكة؟ معها هي بالذات؟ حتى في “فيلهوم”، لم يرغب أحد في أكثر من المراهنة عليها. كانت ملعونة بشكل واضح — حتى لو لم يستطع سكان “فيلهوم” رؤية ذلك، فهذا لا يعني أنهم لم يكونوا يعلمون بوجوده.
كان من المغري، وهي تنظر إليه، أن تنزلق إلى أنماطها القديمة من الشك والريبة. أن تتوقع الرفض، وأن تتوقع وجود دافع خفي ما من جانب “إيميت”. فقد كانت “سيفن”، طوال معظم حياتها، الغريبة، الضالة، المنبوذة. هنا، عندما مد “إيميت” يده إليها، لم تعرف ماذا تفعل بها. هل كان يعرض عليها شراكة؟ معها هي بالذات؟ حتى في “فيلهوم”، لم يرغب أحد في أكثر من المراهنة عليها. كانت ملعونة بشكل واضح — حتى لو لم يستطع سكان “فيلهوم” رؤية ذلك، فهذا لا يعني أنهم لم يكونوا يعلمون بوجوده.
راقبها “إيميت” بعناية، كما لو كان يزن شيئًا في ذهنه، ثم أطلق ضحكة صغيرة. “لا أعتقد أنني أستطيع السماح لك بفعل أي شيء”، قال. “أميرة أم لا، أنت في المنفى وحرة في فعل ما تريدين. لكن سيكون عليّ تقديم تقرير إلى مور.”
ومع ذلك، لم يكن “إيميت” مستعدًا فقط لتجاهل عيوبها، بل لاستخدامها في خطته ضد LMC. لينظر إلى لعنتها على أنها ميزة، وليس عائقًا.
“يفجرها،” أكملت “سيفن”. رمش ’إيميت‘ بعينيه إليها، متفاجئًا.
’لا تشبه طريقة نظر المحامين‘، فكرت وهي تبتسم. ثم أخذت يده.
“كانت هذه مزحة جيدة”، قالت “سيفن” بحدة، منزعجة فجأة.
”اتفقنا“، قالت.
“هل أنت متأكد؟” سألت، محاولة قراءة تعابير وجهه. “لن تستعيده.”
كاد “إيميت” أن يسقط كوبه.
“الذي سيجد طريقة ليكون هنا بحلول الليلة القادمة،” تذمرت ’سيفن‘. “مع تذكرة إلى منتصف المملكة.”
