Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الباحث عن الآثار 13

رياح الخوف في أفير
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

رياح الخوف في أفير

لم تشرق شمس اليوم التالي على أفير كالمعتاد.

 

 

“لحماية من؟ منكم أنتم؟”

كانت شاحبة، خافتة، كأنها تخشى أن تنظر إلى البلدة التي استيقظت على كابوس. الأخبار وصلت عند الفجر، مع أولى موجات اللاجئين الذين قطعوا مئة وعشرين كيلومتراً سيراً على الأقدام، بلا نوم، بلا طعام، بلا شيء سوى الخوف في أعينهم.

 

 

 

كانوا حوالي ثلاثمئة شخص. نساء حاملات أطفالهن على أكتافهن، رجال عجائز بالكاد يقفون على أقدامهم، شباب فقدوا آباءهم في المعركة، وأطفال لا يفهمون لماذا تركونا بيوتهم فجأة. كانوا يجلسون الآن في ساحة البلدة الرئيسية، منهكين، بعضهم يبكي بصوت خافت، وبعضهم الآخر صامت ينظر إلى الأرض بعيون ميتة.

 

 

لم يقل نورد شيئاً، لكن الشريحة كانت تعمل في صمت.

لورد أفير، فالتر، وقف على شرفة قصره ينظر إليهم. وجهه كان حجرياً، لكن عينيه كانتا تضيقان وتتسعان وهو يحصي الأعداد. كان يعرف أن هذه مجرد البداية. المزيد سيأتي. والبلدة لم تكن مستعدة.

 

 

وقف على نافورة الساحة القديمة، ورفع صوته.

“كم عددهم حتى الآن؟” سأل أحد حراسه.

كان الجد الفضي ينظر إلى الشرق. إلى حيث تقع أفير.

 

 

“ثلاثمئة واثنان وأربعون، سيدي. والباقي في الطريق. ربما يصلون بحلول المساء.”

كان يفكر.

 

 

“أماكن الإيواء؟”

كان يفكر.

 

كانوا في طريق العودة عندما مروا بجانب دكان الكتب الصغير لجين. كان الرجل واقفاً عند بابه، ينظر إلى الشارع الخالي بعينين حزينتين.

“المستودعات الكبيرة خلف السوق. ستكون ضيقة، لكنها تكفي.”

 

 

 

“والطعام؟”

 

 

 

توقف الحارس للحظة. “سنحتاج إلى تقنين. المخزون الحالي لا يكفي لأكثر من أسبوع إذا استمر تدفق اللاجئين.”

جين كان يفكر في ابنته. لوان كانت في المنزل. قال لها ألا تخرج اليوم. بل قال لها ألا تخرج الأيام كلها حتى يأمر هو بذلك. أطاعته، لكن عيونها كانت تقول إنها لا تتفق مع قراره.

 

تنهد فالتر. كانت أفير بلدة صغيرة، مخزونها محدود، وميزانيتها متواضعة. استقبال آلاف اللاجئين ليس شيئاً خطط له أحد.

تنهد فالتر. كانت أفير بلدة صغيرة، مخزونها محدود، وميزانيتها متواضعة. استقبال آلاف اللاجئين ليس شيئاً خطط له أحد.

 

 

“أهلاً بكم في أفير. أنتم آمنون الآن. سنوفر لكم الطعام والمأوى. تعاونوا مع جنودنا، وأخبرونا إذا كان بينكم جرحى بحاجة إلى علاج.”

“وزع الطعام اليوم فقط. غداً سنقرر.”

“هل أنت خائف؟”

 

“مستوى ثالث؟” سأل نورد.

ثم نزل من الشرفة وتوجه إلى الساحة. كان يعرف أنه يجب أن يظهر نفسه، أن يرى الناس أن هناك من يقودهم. كان في مستوى نجمتين، ليس قوياً بما يكفي لمواجهة الجد الفضي، لكنه كان قوياً بما يكفي لإعطاء الناس أمل صغير.

نورد شاهد المشهد بذهول. “يمنعون الناس من المغادرة؟”

 

اقترب منه تاجر الخضار المجاور، رجل في الخمسين اسمه هارولد.

وقف على نافورة الساحة القديمة، ورفع صوته.

 

 

“الآن لديكم أنا وجنودي.”

“أهلاً بكم في أفير. أنتم آمنون الآن. سنوفر لكم الطعام والمأوى. تعاونوا مع جنودنا، وأخبرونا إذا كان بينكم جرحى بحاجة إلى علاج.”

 

 

 

لم يصفق أحد. لم يهتف أحد. كان الناس منهكين جداً للرد. لكن بعضهم رفعوا رؤوسهم ونظروا إليه. كان ذلك كافياً.

 

 

“الآن لديكم أنا وجنودي.”

 

 

بعد أن اشترى فيرس حاجته، كانا يعودان إلى المنزل عندما سمعا صرخة من بعيد.

في الطرف الآخر من البلدة، كان جين، والد لوان، يقف أمام متجره الصغير لبيع الكتب. لم يكن يبيع شيئاً اليوم. السوق كان شبه فارغ. الناس كانوا خائفين من الخروج، ومن بقي منهم كان يتحدث في همسات عن سقوط ترنت وعن القرد العملاق الذي يقطع الرؤوس.

 

 

 

جين كان يفكر في ابنته. لوان كانت في المنزل. قال لها ألا تخرج اليوم. بل قال لها ألا تخرج الأيام كلها حتى يأمر هو بذلك. أطاعته، لكن عيونها كانت تقول إنها لا تتفق مع قراره.

“أتمنى أن أرى ذلك منك أيها المغامر الصغير.”

 

“إلى أين؟”

اقترب منه تاجر الخضار المجاور، رجل في الخمسين اسمه هارولد.

لكنه كان مستعداً. ليس لأنه قوي، بل لأنه كان يعرف أن الضعف ليس عذراً للاستسلام.

 

 

“هل سترحل؟” سأل هارولد بصوت خافت.

“حكيم؟” ابتسم جين ابتسامة مريرة. “لا أعرف كم سيبقى هذا الحكيم نافعاً إذا جاء الوحش إلى هنا. الجدران الحجرية لا توقف قرداً بمستوى ثلاث نجوم.”

 

“والطعام؟”

“إلى أين؟”

“لورد سارجيس،” قال فالتر وهو ينحني برأسه.

 

 

“إلى أي مكان. جورجان. أو أبعد. أفير لن تصمد إذا جاء ذلك الوحش إلى هنا.”

 

 

 

نظر جين إلى السماء الرمادية. كان يفكر في مكتبته الصغيرة، في الكتب التي جمعها على مدى عشرين عاماً، في رحلاته الطويلة إلى المدن الكبيرة لشراء النوادر. كيف يترك كل هذا؟

 

 

كان يفكر.

“لن أرحل،” قال أخيراً. “هذا بيتي.”

ابتسم نورد في نفسه. حتى في وسط الخوف، كانت الشريحة تفكر في الغد.

 

رفع جين رأسه. رأى فيرس ونورد، ففتح الباب قليلاً ودعاهما للدخول.

“بيتك سيصبح قبرك.”

“بيتك سيصبح قبرك.”

 

 

لم يرد جين. كان يعرف أن هارولد على حق، لكنه كان أيضاً يعرف أن الهروب ليس حلاً. أينما ذهبت، الخطر سيتبعك. أو سينتظرك هناك.

“كم عددهم حتى الآن؟” سأل أحد حراسه.

 

توقف سارجيس عند نقطة عالية من السور، ونظر نحو الغابة البعيدة. “خلال الأيام القادمة، سأقوم بتدريب مغامريكم على تقنيات قتالية أساسية. لا أتوقع منهم أن يصبحوا محاربين بين ليلة وضحاها، لكن يمكنهم تعلم كيفية الوقوف في صفوف، ومتى يهاجمون ومتى يتراجعون.”

خرج فيرس ونورد من المنزل في وقت متأخر من ذلك الصباح. كانت الشوارع هادئة بشكل غير طبيعي. المتاجر مغلقة، النوافذ مغلقة، حتى الكلاب كانت صامتة كأنها تشم رائحة الموت قادمة من الشمال الشرقي.

التوصية: الاستفادة من فترة الهدوء النسبي لتكثيف التدريب.

 

 

اتجها نحو السوق لشراء بعض المؤن قبل أن تنفد تماماً. فيرس كان يريد تخزين طعام لأسبوعين على الأقل، تحسباً لأي طارئ.

 

 

وقف تومان أمامهما وهو يلهث. “الدعم… الدعم قادم. من مدينة جورجان. لورد عسكري… في المستوى الثالث منخفض. اسمه سارجيس. سيصل خلال أيام.”

السوق كان مزدحماً بشكل غريب. ليس بالبائعين، بل بالمشترين. الناس كانوا يشترون كل شيء: الخبز، الجبن، اللحوم المجففة، الزيت، الحطب. كأنهم يستعدون لحصار طويل.

صمت فالتر للحظة. “هل تستطيع هزيمة القرد؟”

 

“أتمنى أن أرى ذلك منك أيها المغامر الصغير.”

وقف نورد بجانب والده أمام دكان الحبوب، وهو ينتظر دوره في الشراء. كان يتأمل الناس من حوله. وجوههم شاحبة، عيونهم قلقة، أيديهم ترتجف عندما يدفعون ثمن مشترياتهم.

“سأحميها،” قال بصوت هادئ لكنه حازم. “على حساب حياتي إذا لزم الأمر.”

 

 

“الجميع خائف،” همس نورد.

ثم فتح الباب وأشار لهما بالخروج. “احفظ وعدك. وخذ هذا.”

 

 

“طبيعي،” قال فيرس بصوت منخفض. “ترون سقطت. قرد في المستوى الثالث يهدد المنطقة. لو كنت مكانهم، لكنت خائفاً أيضاً.”

 

 

 

“هل أنت خائف؟”

 

 

 

نظر فيرس إلى ابنه للحظة. “نعم. لكن الخوف ليس عذراً للاستسلام.”

 

 

 

بينما كانا ينتظران، سمعا ضجة عند مدخل السوق. التفتا ليريا ثلاثة جنود من حامية البلدة يوقفون رجلاً كان يحاول المغادرة بعربة محملة بالأثاث.

 

 

اللورد فالتر استقبله عند بوابة البلدة. لم يكن هناك احتفالات، لا موسيقى، لا خطابات. كان الجميع يعرف أن هذه زيارة عمل، لا زيارة مجاملات.

“لا أحد يغادر البلدة بدون إذن اللورد فالتر،” قال الجندي الأول، وكان صوته حازماً.

“أهلاً بكم في أفير. أنتم آمنون الآن. سنوفر لكم الطعام والمأوى. تعاونوا مع جنودنا، وأخبرونا إذا كان بينكم جرحى بحاجة إلى علاج.”

 

“وزع الطعام اليوم فقط. غداً سنقرر.”

“هذه ممتلكاتي! أنا حر!” صرخ الرجل.

“وجنودك؟”

 

 

“أوامر مباشرة. لا أحد يغادر. للأمان.”

نظر نورد إلى جين طويلاً. لم يكن متوقعاً هذا السؤال. لم يكن مستعداً له. لكنه لم يتردد.

 

وقف تومان أمامهما وهو يلهث. “الدعم… الدعم قادم. من مدينة جورجان. لورد عسكري… في المستوى الثالث منخفض. اسمه سارجيس. سيصل خلال أيام.”

“لحماية من؟ منكم أنتم؟”

 

 

 

الجندي لم يجب. أشار إلى جندي آخر، فاقترب وأخرج سيفه من غمده. لم يهدده به، لكنه جعله يراه. الرجل نظر إلى السيف، ثم إلى أغراضه، ثم إلى السماء، ثم تراجع إلى الخلف وهو يشتم بصوت خافت.

“الجميع خائف،” همس نورد.

 

“نعم،” قال نورد.

نورد شاهد المشهد بذهول. “يمنعون الناس من المغادرة؟”

“أهلاً بكم في أفير. أنتم آمنون الآن. سنوفر لكم الطعام والمأوى. تعاونوا مع جنودنا، وأخبرونا إذا كان بينكم جرحى بحاجة إلى علاج.”

 

نظر جين إلى نورد طويلاً. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن مبالغة، عن أي شيء يوحي بأن الفتى لا يعني ما يقول.

“فالتر لا يريد أن تفرغ البلدة،” قال فيرس. “إذا هرب الجميع، لن يكون هناك من يدافع عن أفير عندما يأتي الخطر. وهو قادم لا محالة.”

 

 

 

“بالتالي هم محاصرون هنا؟”

الجندي لم يجب. أشار إلى جندي آخر، فاقترب وأخرج سيفه من غمده. لم يهدده به، لكنه جعله يراه. الرجل نظر إلى السيف، ثم إلى أغراضه، ثم إلى السماء، ثم تراجع إلى الخلف وهو يشتم بصوت خافت.

 

 

“بالتالي هم مجبرون على القتال.” صمت فيرس لحظة. “هذه هي السياسة يا بني. ليست جميلة، لكنها ضرورية أحياناً.”

نظر جين إلى السماء الرمادية. كان يفكر في مكتبته الصغيرة، في الكتب التي جمعها على مدى عشرين عاماً، في رحلاته الطويلة إلى المدن الكبيرة لشراء النوادر. كيف يترك كل هذا؟

 

صمت جين مجدداً. كان يفكر في شيء ما، متردداً في قوله. ثم قال:

لم يعلق نورد. كان يفكر في لوان. هل سيمنعونها هي أيضاً إذا حاولت المغادرة مع والدها؟ أم أن القسوة لها حدود؟

 

 

“بالتالي هم محاصرون هنا؟”

بعد أن اشترى فيرس حاجته، كانا يعودان إلى المنزل عندما سمعا صرخة من بعيد.

 

 

 

“فيرس! نورد!”

“الدفاعات أضعف مما توقعت،” قال سارجيس بصراحة.

 

 

التفتا. كان تومان يركض نحوهما، وجهه أحمر من الجري، وشعره البني منسدل على عينيه كعادته.

 

 

 

“خبر! خبر جيد!” صرخ وهو لا يزال يركض.

“نعم.”

 

“لوان في المنزل،” قال جين قبل أن يسأله أحد. “أمرتها ألا تخرج.”

“اهدأ وتنفس،” قال فيرس.

 

 

كان يعرف أن أفير هي عاصمة هذا الإقليم الصغير. ليس لأن أحداً أخبره، بل لأنه شم رائحة البشر هناك، رائحة القوة، رائحة الحجر المنحوت والحديد المصهور. كان يعرف أن من يسيطر على أفير يسيطر على كل شيء.

وقف تومان أمامهما وهو يلهث. “الدعم… الدعم قادم. من مدينة جورجان. لورد عسكري… في المستوى الثالث منخفض. اسمه سارجيس. سيصل خلال أيام.”

أيضاً، كان يعرف أن في أفير ربما يجد أشياء ثمينة. أدوات، أسلحة، ربما مواد غامضة يستطيع استخدامها لتقوية جسده. كان قد وصل إلى المستوى الثالث بعد مئة عام من التراكم البطيء. لم يكن يريد الانتظار مئة عام أخرى للوصول إلى الرابع.

 

 

نظر فيرس إلى نورد. كانت عيناه تلمعان للمرة الأولى منذ سمع خبر سقوط ترنت.

 

 

لم يرد فالتر. كان يعرف أن سارجيس على حق.

“مستوى ثالث؟” سأل نورد.

“إلى أين؟”

 

 

“نعم،” قال تومان. “والخبر يقول إنه ليس وحده. معه عشرة جنود مدربين، كلهم في مستوى نجمة واحدة على الأقل. بعضهم نجمة اثنتين.”

 

 

 

“هذا يغير الأمور،” قال فيرس. “إذا كان سارجيس في المستوى الثالث، فهو يستطيع مواجهة الجد الفضي. ليس بالضرورة هزيمته، لكنه يستطيع صدّه.”

 

 

البيانات غير كافية للتأكيد. لكن النظرياً، لا يوجد حد أعلى لتطور الوحوش غير موت الجسد. كلما عاش الكائن أطول، كلما تراكمت قوته. قرد يعيش ألف عام قد يصل إلى مستويات خيالية.

“متى يصل؟” سأل نورد.

السوق كان مزدحماً بشكل غريب. ليس بالبائعين، بل بالمشترين. الناس كانوا يشترون كل شيء: الخبز، الجبن، اللحوم المجففة، الزيت، الحطب. كأنهم يستعدون لحصار طويل.

 

 

“غداً أو بعد غد. اللورد فالتر أعدّ لهم مقراً في القصر.”

أغلق نورد الكتاب ووضعه تحت وسادته.

 

 

لم يقل نورد شيئاً، لكن الشريحة كانت تعمل في صمت.

 

 

لم يقل نورد شيئاً، لكن الشريحة كانت تعمل في صمت.

تحليل: وصول قوة مستوى ثالث منخفض يغير ميزان القوى في المنطقة. الجد الفضي في مستوى ثالث منخفض أيضاً. المعركة المتوقعة بينهما لن تكون حاسمة لأي طرف، لكنها قد تردع القرد عن مهاجمة أفير في المدى القريب.

 

 

“وجنودك؟”

التوصية: الاستفادة من فترة الهدوء النسبي لتكثيف التدريب.

أخذ نورد الكتاب وشكره. ثم خرج مع والده إلى الشارع.

 

لم يكن يفكر كبشر، بالطبع. لم تكن لديه كلمات ولا مفردات. لكن كانت لديه مشاعر وأهداف. كان يشعر بالجوع للسلطة بعد أن تذوقها. كان يشعر بأن غابة أفير لم تعد كافية له.

ابتسم نورد في نفسه. حتى في وسط الخوف، كانت الشريحة تفكر في الغد.

اللورد فالتر استقبله عند بوابة البلدة. لم يكن هناك احتفالات، لا موسيقى، لا خطابات. كان الجميع يعرف أن هذه زيارة عمل، لا زيارة مجاملات.

 

 

كانوا في طريق العودة عندما مروا بجانب دكان الكتب الصغير لجين. كان الرجل واقفاً عند بابه، ينظر إلى الشارع الخالي بعينين حزينتين.

“شريحة،” همس. “هل هذا صحيح؟ هل يمكن لوحش أن يصل إلى المستوى الرابع؟”

 

 

“جين،” ناداه فيرس.

“وزع الطعام اليوم فقط. غداً سنقرر.”

 

 

رفع جين رأسه. رأى فيرس ونورد، ففتح الباب قليلاً ودعاهما للدخول.

“إلى أي مكان. جورجان. أو أبعد. أفير لن تصمد إذا جاء ذلك الوحش إلى هنا.”

 

 

كان دكان الكتب صغيراً، لا يتجاوز عرضه أربعة أمتار، لكن جدرانه كانت مغطاة بالكتب من الأرض حتى السقف. رائحة الورق القديم والحبر والغبار كانت تملأ المكان. في الزاوية، كان هناك مصباح زيت صغير يضيء المكان بضوء خافت.

 

 

بينما كانا ينتظران، سمعا ضجة عند مدخل السوق. التفتا ليريا ثلاثة جنود من حامية البلدة يوقفون رجلاً كان يحاول المغادرة بعربة محملة بالأثاث.

“لوان في المنزل،” قال جين قبل أن يسأله أحد. “أمرتها ألا تخرج.”

 

 

 

“هذا قرار حكيم،” قال فيرس.

 

 

نظر سارجيس إليه بعينيه الزرقاوين الحادتين. “لا أعرف. لم أواجه وحشاً من المستوى الثالث من قبل. لكني سأحاول. وهذا أفضل مما لديكم الآن.”

“حكيم؟” ابتسم جين ابتسامة مريرة. “لا أعرف كم سيبقى هذا الحكيم نافعاً إذا جاء الوحش إلى هنا. الجدران الحجرية لا توقف قرداً بمستوى ثلاث نجوم.”

 

 

صمت الجميع للحظة.

“نعم.”

 

“لورد فالتر،” رد سارجيس بصوت محايد. “لنضيع الوقت. أرني دفاعات البلدة.”

ثم نظر جين إلى نورد. كانت عيناه الرماديتان الباردتان تفحصان الفتى من رأسه إلى أخمص قدميه.

 

 

“نعم.”

“أنت… تدربت على القتال، صحيح؟”

 

 

 

“نعم،” قال نورد.

 

 

أخذ نورد الكتاب وشكره. ثم خرج مع والده إلى الشارع.

“ووصلت إلى نجمة واحدة كما يقولون؟”

 

 

 

“نعم.”

 

 

التفتا. كان تومان يركض نحوهما، وجهه أحمر من الجري، وشعره البني منسدل على عينيه كعادته.

صمت جين مجدداً. كان يفكر في شيء ما، متردداً في قوله. ثم قال:

رفع جين رأسه. رأى فيرس ونورد، ففتح الباب قليلاً ودعاهما للدخول.

 

 

“لوان تحبك. ليس كحبيب، أعرف ذلك. أنتما مجرد صديقين. لكنها تحبك. تثق بك.” توقف لحظة. “إذا حدث شيء لي… أو إذا اضطررنا للمغادرة بشكل منفصل… هل تحميها؟”

 

 

لم يكن يحب لوان حباً حقيقياً. كان يراها كرفيقة لطيفة، وصديقة حقيقية، مثل تومان تماماً. لكنه كان يعرف أن الصداقة تستحق التضحية أحياناً.

نظر نورد إلى جين طويلاً. لم يكن متوقعاً هذا السؤال. لم يكن مستعداً له. لكنه لم يتردد.

 

 

أخذ نورد الكتاب وشكره. ثم خرج مع والده إلى الشارع.

“سأحميها،” قال بصوت هادئ لكنه حازم. “على حساب حياتي إذا لزم الأمر.”

أيضاً، كان يعرف أن في أفير ربما يجد أشياء ثمينة. أدوات، أسلحة، ربما مواد غامضة يستطيع استخدامها لتقوية جسده. كان قد وصل إلى المستوى الثالث بعد مئة عام من التراكم البطيء. لم يكن يريد الانتظار مئة عام أخرى للوصول إلى الرابع.

 

 

لم يكن يحب لوان حباً حقيقياً. كان يراها كرفيقة لطيفة، وصديقة حقيقية، مثل تومان تماماً. لكنه كان يعرف أن الصداقة تستحق التضحية أحياناً.

 

 

وقف نورد بجانب والده أمام دكان الحبوب، وهو ينتظر دوره في الشراء. كان يتأمل الناس من حوله. وجوههم شاحبة، عيونهم قلقة، أيديهم ترتجف عندما يدفعون ثمن مشترياتهم.

نظر جين إلى نورد طويلاً. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن مبالغة، عن أي شيء يوحي بأن الفتى لا يعني ما يقول.

 

 

 

لم يجد شيئاً.

“لحماية من؟ منكم أنتم؟”

 

نورد شاهد المشهد بذهول. “يمنعون الناس من المغادرة؟”

ابتسم ابتسامة صغيرة، خفيفة، كانت المرة الأولى التي يبتسم فيها نورد أمامه.

وقف نورد بجانب والده أمام دكان الحبوب، وهو ينتظر دوره في الشراء. كان يتأمل الناس من حوله. وجوههم شاحبة، عيونهم قلقة، أيديهم ترتجف عندما يدفعون ثمن مشترياتهم.

 

 

“أتمنى أن أرى ذلك منك أيها المغامر الصغير.”

تجولا معاً على أسوار أفير. سارجيس كان يفحص كل شيء بعين خبيرة: ارتفاع السور، سماكته، نقاط الضعف فيه، مواقع الحراس، أماكن تمركز المغامرين.

 

 

ثم فتح الباب وأشار لهما بالخروج. “احفظ وعدك. وخذ هذا.”

“أماكن الإيواء؟”

 

 

مد يده إلى رف قريب وأخرج كتاباً صغيراً، غلافه من الجلد البني المهترئ. “هذا عن تاريخ غابة أفير والوحوش التي عاشت فيها عبر القرون. قد يفيدك في رحلاتك.”

 

 

 

أخذ نورد الكتاب وشكره. ثم خرج مع والده إلى الشارع.

“لحماية من؟ منكم أنتم؟”

 

 

مشيا في صمت. فيرس لم يعلق على الوعد الذي قطعه ابنه. ربما لأنه كان سيفعل الشيء نفسه في عمره. أو ربما لأنه كان يعرف أن الكلمات في وقت الخوف لا تعني ما تعنيه في وقت السلم.

 

 

 

وصل سارجيس إلى أفير بعد ظهر اليوم التالي.

لم يرد فالتر. كان يعرف أن سارجيس على حق.

 

ابتسم نورد في نفسه. حتى في وسط الخوف، كانت الشريحة تفكر في الغد.

لم يأتِ في موكب كبير، كما توقع بعضهم. جاء على حصان أسود، يرتدي درعاً خفيفاً من الجلد الأسود المدبوغ، وسيفه الطويل معلق على ظهره. خلفه، عشرة جنود على خيول بنية، وجوههم صارمة، وعيونهم تمسح كل زاوية في البلدة كأنهم يتوقعون كميناً في أي لحظة.

 

 

 

اللورد فالتر استقبله عند بوابة البلدة. لم يكن هناك احتفالات، لا موسيقى، لا خطابات. كان الجميع يعرف أن هذه زيارة عمل، لا زيارة مجاملات.

لكنه كان مستعداً. ليس لأنه قوي، بل لأنه كان يعرف أن الضعف ليس عذراً للاستسلام.

 

 

“لورد سارجيس،” قال فالتر وهو ينحني برأسه.

التفتا. كان تومان يركض نحوهما، وجهه أحمر من الجري، وشعره البني منسدل على عينيه كعادته.

 

 

“لورد فالتر،” رد سارجيس بصوت محايد. “لنضيع الوقت. أرني دفاعات البلدة.”

 

 

 

تجولا معاً على أسوار أفير. سارجيس كان يفحص كل شيء بعين خبيرة: ارتفاع السور، سماكته، نقاط الضعف فيه، مواقع الحراس، أماكن تمركز المغامرين.

“لا أحد يغادر البلدة بدون إذن اللورد فالتر،” قال الجندي الأول، وكان صوته حازماً.

 

جين كان يفكر في ابنته. لوان كانت في المنزل. قال لها ألا تخرج اليوم. بل قال لها ألا تخرج الأيام كلها حتى يأمر هو بذلك. أطاعته، لكن عيونها كانت تقول إنها لا تتفق مع قراره.

“الدفاعات أضعف مما توقعت،” قال سارجيس بصراحة.

 

 

 

“نحن بلدة صغيرة، لورد سارجيس. ليس لدينا ميزانية جيش كبير.”

 

 

 

“الآن لديكم أنا وجنودي.”

كان الجد الفضي يقول لهما: سنذهب إلى أفير قريباً. استعدا.

 

 

توقف سارجيس عند نقطة عالية من السور، ونظر نحو الغابة البعيدة. “خلال الأيام القادمة، سأقوم بتدريب مغامريكم على تقنيات قتالية أساسية. لا أتوقع منهم أن يصبحوا محاربين بين ليلة وضحاها، لكن يمكنهم تعلم كيفية الوقوف في صفوف، ومتى يهاجمون ومتى يتراجعون.”

اتجها نحو السوق لشراء بعض المؤن قبل أن تنفد تماماً. فيرس كان يريد تخزين طعام لأسبوعين على الأقل، تحسباً لأي طارئ.

 

 

“وجنودك؟”

لم يرد فالتر. كان يعرف أن سارجيس على حق.

 

 

“سيتمركزون عند البوابة الرئيسية. هم خط الدفاع الأخير. إذا وصل العدو إلى هناك، فأنا وهم سنقاتل.”

 

 

“إلى أي مكان. جورجان. أو أبعد. أفير لن تصمد إذا جاء ذلك الوحش إلى هنا.”

صمت فالتر للحظة. “هل تستطيع هزيمة القرد؟”

التوصية: الاستفادة من فترة الهدوء النسبي لتكثيف التدريب.

 

 

نظر سارجيس إليه بعينيه الزرقاوين الحادتين. “لا أعرف. لم أواجه وحشاً من المستوى الثالث من قبل. لكني سأحاول. وهذا أفضل مما لديكم الآن.”

في أفير، كان نورد جالساً على سريره، يقرأ الكتاب الذي أعطاه جين. كان يتحدث عن غابة أفير القديمة، عن الوحوش التي انقرضت، عن الحروب التي خاضها البشر ضد الغابة منذ مئات السنين.

 

مشيا في صمت. فيرس لم يعلق على الوعد الذي قطعه ابنه. ربما لأنه كان سيفعل الشيء نفسه في عمره. أو ربما لأنه كان يعرف أن الكلمات في وقت الخوف لا تعني ما تعنيه في وقت السلم.

لم يرد فالتر. كان يعرف أن سارجيس على حق.

نورد شاهد المشهد بذهول. “يمنعون الناس من المغادرة؟”

 

تجولا معاً على أسوار أفير. سارجيس كان يفحص كل شيء بعين خبيرة: ارتفاع السور، سماكته، نقاط الضعف فيه، مواقع الحراس، أماكن تمركز المغامرين.

في اليوم نفسه، بدأ سارجيس بتنظيم البلدة. قسم المغامرين إلى فرق، كل فريق بقيادة جندي من جنوده. حدد نقاط تجمع لكل حي في البلدة. أمر بتخزين المياه والطعام في مواقع استراتيجية. حتى أنه أمر بحفر خنادق صغيرة حول الأسوار لتعقب حركة الوحوش الكبيرة.

“لورد سارجيس،” قال فالتر وهو ينحني برأسه.

 

أيضاً، كان يعرف أن في أفير ربما يجد أشياء ثمينة. أدوات، أسلحة، ربما مواد غامضة يستطيع استخدامها لتقوية جسده. كان قد وصل إلى المستوى الثالث بعد مئة عام من التراكم البطيء. لم يكن يريد الانتظار مئة عام أخرى للوصول إلى الرابع.

الناس نظروا إليه بنظرات مختلفة. بعضهم رأى فيه منقذاً، وبعضهم رأى فيه طاغية جديداً، والبعض الآخر لم يعرف ماذا يفكر. لكنهم جميعاً شعروا بشيء لم يشعروا به منذ أيام: أمل صغير.

 

 

 

في أعماق غابة أفير، كان الجد الفضي جالساً على عرشه الجديد: كومة من الحجارة والخشب أقامها على أنقاض قصر عمدة ترنت.

لم يعلق نورد. كان يفكر في لوان. هل سيمنعونها هي أيضاً إذا حاولت المغادرة مع والدها؟ أم أن القسوة لها حدود؟

 

اللورد فالتر استقبله عند بوابة البلدة. لم يكن هناك احتفالات، لا موسيقى، لا خطابات. كان الجميع يعرف أن هذه زيارة عمل، لا زيارة مجاملات.

كان يفكر.

“والطعام؟”

 

في أعماق غابة أفير، كان الجد الفضي جالساً على عرشه الجديد: كومة من الحجارة والخشب أقامها على أنقاض قصر عمدة ترنت.

لم يكن يفكر كبشر، بالطبع. لم تكن لديه كلمات ولا مفردات. لكن كانت لديه مشاعر وأهداف. كان يشعر بالجوع للسلطة بعد أن تذوقها. كان يشعر بأن غابة أفير لم تعد كافية له.

“سيتمركزون عند البوابة الرئيسية. هم خط الدفاع الأخير. إذا وصل العدو إلى هناك، فأنا وهم سنقاتل.”

 

 

أمامه، كان الذئب الرمادي العملاق مستلقياً على الأرض، يلعق جرحه الذي لا يزال ينزف قليلاً. إلى جانبه، كانت السحلية الزرقاء نائمة، جسمها الضخم يرتفع وينخفض مع تنفسها البطيء.

 

 

 

كان الجد الفضي ينظر إلى الشرق. إلى حيث تقع أفير.

 

 

“إلى أي مكان. جورجان. أو أبعد. أفير لن تصمد إذا جاء ذلك الوحش إلى هنا.”

كان يعرف أن أفير هي عاصمة هذا الإقليم الصغير. ليس لأن أحداً أخبره، بل لأنه شم رائحة البشر هناك، رائحة القوة، رائحة الحجر المنحوت والحديد المصهور. كان يعرف أن من يسيطر على أفير يسيطر على كل شيء.

 

 

“ثلاثمئة واثنان وأربعون، سيدي. والباقي في الطريق. ربما يصلون بحلول المساء.”

أيضاً، كان يعرف أن في أفير ربما يجد أشياء ثمينة. أدوات، أسلحة، ربما مواد غامضة يستطيع استخدامها لتقوية جسده. كان قد وصل إلى المستوى الثالث بعد مئة عام من التراكم البطيء. لم يكن يريد الانتظار مئة عام أخرى للوصول إلى الرابع.

“الجميع خائف،” همس نورد.

 

في أفير، كان نورد جالساً على سريره، يقرأ الكتاب الذي أعطاه جين. كان يتحدث عن غابة أفير القديمة، عن الوحوش التي انقرضت، عن الحروب التي خاضها البشر ضد الغابة منذ مئات السنين.

نهض من عرشه، وزأر زئيراً قصيراً منخفضاً.

 

 

 

الذئب رفع رأسه. السحلية فتحت عينها اليمنى.

 

 

 

كان الجد الفضي يقول لهما: سنذهب إلى أفير قريباً. استعدا.

نظر نورد إلى الرسم طويلاً.

 

ابتسم نورد في نفسه. حتى في وسط الخوف، كانت الشريحة تفكر في الغد.

ثم جلس مجدداً، وأغمض عينيه، وبدأ يحلم بأحلام لا يفهمها إلا هو. أحلام بغابات أكبر، بجبال أعلى، بسماء أوسع.

التوصية: الاستفادة من فترة الهدوء النسبي لتكثيف التدريب.

 

لم يجد شيئاً.

أحلام بمملكة.

 

 

 

في أفير، كان نورد جالساً على سريره، يقرأ الكتاب الذي أعطاه جين. كان يتحدث عن غابة أفير القديمة، عن الوحوش التي انقرضت، عن الحروب التي خاضها البشر ضد الغابة منذ مئات السنين.

كانوا في طريق العودة عندما مروا بجانب دكان الكتب الصغير لجين. كان الرجل واقفاً عند بابه، ينظر إلى الشارع الخالي بعينين حزينتين.

 

“أهلاً بكم في أفير. أنتم آمنون الآن. سنوفر لكم الطعام والمأوى. تعاونوا مع جنودنا، وأخبرونا إذا كان بينكم جرحى بحاجة إلى علاج.”

في صفحة معينة، وجد رسماً قديماً. كان يصور قرداً ضخماً يقف على قمة شجرة، وتحته جنود يركضون مذعورين. كتب تحته بخط يد قديم: “الجد الأكبر. قرد أسطوري قيل إنه وصل إلى المستوى الرابع قبل ألف عام. قتل على يد ملك البشر في معركة استمرت ثلاثة أيام.”

ابتسم نورد في نفسه. حتى في وسط الخوف، كانت الشريحة تفكر في الغد.

 

 

نظر نورد إلى الرسم طويلاً.

اللورد فالتر استقبله عند بوابة البلدة. لم يكن هناك احتفالات، لا موسيقى، لا خطابات. كان الجميع يعرف أن هذه زيارة عمل، لا زيارة مجاملات.

 

“متى يصل؟” سأل نورد.

“شريحة،” همس. “هل هذا صحيح؟ هل يمكن لوحش أن يصل إلى المستوى الرابع؟”

مشيا في صمت. فيرس لم يعلق على الوعد الذي قطعه ابنه. ربما لأنه كان سيفعل الشيء نفسه في عمره. أو ربما لأنه كان يعرف أن الكلمات في وقت الخوف لا تعني ما تعنيه في وقت السلم.

 

صمت الجميع للحظة.

البيانات غير كافية للتأكيد. لكن النظرياً، لا يوجد حد أعلى لتطور الوحوش غير موت الجسد. كلما عاش الكائن أطول، كلما تراكمت قوته. قرد يعيش ألف عام قد يصل إلى مستويات خيالية.

 

 

لم يكن يحب لوان حباً حقيقياً. كان يراها كرفيقة لطيفة، وصديقة حقيقية، مثل تومان تماماً. لكنه كان يعرف أن الصداقة تستحق التضحية أحياناً.

“إذاً الجد الفضي قد يصبح أقوى؟”

 

 

نظر جين إلى نورد طويلاً. كان يبحث في عينيه عن كذب، عن مبالغة، عن أي شيء يوحي بأن الفتى لا يعني ما يقول.

مع كل معركة يخوضها، مع كل فوز يحققه، مع كل كائن يأكله، تزداد قوته. سقوط ترنت منحه دفعة معنوية وجسدية. هجومه على أفير، إن نجح، سيجعله أقوى بكثير.

“جين،” ناداه فيرس.

 

“إلى أي مكان. جورجان. أو أبعد. أفير لن تصمد إذا جاء ذلك الوحش إلى هنا.”

أغلق نورد الكتاب ووضعه تحت وسادته.

 

 

 

كان يعرف أن الوقت ينفد. والخطر لم يأتِ بعد.

“فيرس! نورد!”

 

مشيا في صمت. فيرس لم يعلق على الوعد الذي قطعه ابنه. ربما لأنه كان سيفعل الشيء نفسه في عمره. أو ربما لأنه كان يعرف أن الكلمات في وقت الخوف لا تعني ما تعنيه في وقت السلم.

لكنه كان مستعداً. ليس لأنه قوي، بل لأنه كان يعرف أن الضعف ليس عذراً للاستسلام.

 

 

“أتمنى أن أرى ذلك منك أيها المغامر الصغير.”

نام تلك الليلة مبكراً. كانت أحلامه مليئة بالقرود العملاقة والمدن المحترقة والوجوه التي يعرفها تختفي في الظلام.

 

 

 

 

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط