Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الباحث عن الآثار 12

سقوط ترنت

سقوط ترنت

على بعد مئة وعشرين كيلومتراً شمال شرقي أفير، كانت بلدة ترنت تستعد للموت.

 

 

أفاران أخرج من درجه رسماً بسيطاً على ورق مصفر. كان رسم وجه نورد، ليس دقيقاً لكنه مقبول. “هذا ما أرسله المخبرون. فتى أسود الشعر، عيون خضراء، نحيل البنية. ستجده يتدرب خلف منزله كل صباح.”

لم تكن ترنت كأفير. كانت أكبر قليلاً، عدد سكانها يقترب من ثمانية آلاف نسمة، وأسوارها أطول وأغلظ. كانت بلدة تعد نفسها حامية الشمال الشرقي لغابة أفير، وكانت تفتخر بذلك. كان لديها جيش صغير خاص بها، ليس مجرد مغامرين متطوعين، بل جنود مدربون يرتدون أزياء رسمية ويأخذون رواتب شهرية من خزينة البلدة.

اليوم كان يوم الثأر.

 

 

لكن اليوم، كل هذا لم يكن كافياً.

 

 

كان يقول: هذه بلدتي الآن. وهذه غابتي. ومن يقترب، سيلقى نفس المصير.

كان العمدة إدموند فالترين، ابن حاكم البلدة السابق، يقف على السور الرئيسي، عيناه مثبتتان على خط الغابة البعيد. كان رجلاً في الأربعين، وجهه منتفخ قليلاً من كثرة الأكل والشرب، وعيناه صغيرتان وغائرتان، لا تحملان حكمة أبيه ولا خبرته. ورث منصبه بعد أن مات والده منذ ثماني سنوات، وكان منذ ذلك الحين يدير البلدة بسوء إدارة منقطعة النظير. رفع الضرائب، أهمل الأسوار، وتشاجر مع نقابة المغامرين المحلية حتى غادر معظمهم البلدة إلى أفير أو غرينفيلد.

لم تكن معركة. كان إعداماً.

 

خمسة وسبعون قتيلاً بين الجنود والمغامرين. مئة وثمانون جريحاً. والباقون هربوا إلى الغابات والحقول والبلدات المجاورة.

الآن، كان يدفع الثمن.

الذئب قتل عشرة جنود آخرين قبل أن يتمكن مجموعة من المغامرين من إصابته بجرح في رجله. غضب الذئب وتراجع قليلاً، لكنه لم يهرب. قفز إلى سطح منزل قريب، ونظر إلى المعركة من فوق بعينيه الصفراوين.

 

 

لم يكن يعرف أن للجد الفضي تاريخاً مع عائلته. قبل ثلاثين عاماً، كان والده، الحاكم السابق لترينت، قد جرح القرد في صدره خلال إحدى الغزوات، وأجبره على الهرب نحو أعماق الغابة وهو ينزف. لم يقتله، لكن الجرح ترك ندبة غائرة في جسد القرد، وترك أيضاً ثأراً قديماً في قلبه.

لم يفهم القرد الكلمات. لكنه فهم الخوف. شم رائحة عرق الخائف، رائحة البول الذي تبلل به إدموند تحت سرواله.

 

 

اليوم كان يوم الثأر.

 

 

 

“كم تبقى من الوقت؟” سأل إدموند بصوت حاول أن يجعله جريئاً، لكنه كان يرتجف.

“ثالثاً، ترنت الآن شبه خاوية. الخسائر في الأرواح ستكون محدودة. لكن خسارة بلدة كاملة ستعطيني ذراعاً قوياً للمطالبة بتمويل إضافي من العاصمة.”

 

 

أحد الحراس نظر إليه باحتقار لم يحاول إخفاءه. “ساعة. ربما أقل. الجواسيس يقولون إن القرد جمع جيشاً. ليس فقط هو، بل سحلية النجمة اثنتين ذروة وذئب النجمة اثنتين ذروة أخضعهما بالقوة. يقولون إنه حطم أضلع الذئب وكسر فك السحلية قبل أن يرضخا له. والبقية… عددهم لا يقل عن مئتي وحش صغير.”

 

 

 

“مئتي؟” صرخ إدموند. “هذا مستحيل.”

 

 

قبل أن يصرخ إدموند، ضغطت أصابع القرد على جمجمته. سمع صوت تكسر العظام، ثم سكت كل شيء.

“هذا صحيح يا سيدي. والوحشان الآخران الآن تحت إمرته. الغابة بأكملها صفت خلفه.”

 

 

بدأوا بالانسحاب. ليس كجيش، بل كأفراد يركضون للحفاظ على حياتهم. تركوا جرحاهم، تركوا أسلحتهم، تركوا مدينتهم.

لم يرد إدموند. أدار وجهه نحو البلدة خلفه. كانت الشوارع شبه فارغة. معظم السكان تم إجلاؤهم خلال الساعات الماضية، بعضهم توجه إلى أفير، وبعضهم إلى بلدة سيلفربروك الشرقية، وآخرون فروا إلى الحقول المفتوحة. بقيت فقط فرق القتال: حوالي ثمانين جندياً، وثلاثون مغامراً تطوعوا للبقاء، وعشرون متطوعاً من شباب البلدة.

على يمينه، كان يقف اللورد سارجيس. كان أصغر منه بعشر سنوات، في أوائل الأربعين، وشعره أشقر قصير وعيناه زرقاوان حادتان. كان في المستوى الثالث منخفض، وأخلص أتباع أفاران.

 

 

كانت قوة محترمة. لكن ضد وحوش الغابة المجتمعة، كانت كمن يحاول إطفاء حريق بكأس ماء.

 

 

الوحوش خرجت من الغابة كالنمل. في المقدمة، كان الذئب الرمادي العملاق يركض بسرعة لا تناسب حجمه. جسده كان بطول ثلاثة أمتار تقريباً، وفراؤه الأسود يلمع كالفحم المبتل. كان في مستوى نجمتين ذروة.

“لقد أرسلنا إلى أفير،” قال الحارس. “لكن الرد لم يأت بعد.”

 

 

لم يفهم القرد الكلمات. لكنه فهم الخوف. شم رائحة عرق الخائف، رائحة البول الذي تبلل به إدموند تحت سرواله.

إدموند لم يرد. كان يعرف أنهم وحدهم.

 

 

“لقد أرسلنا إلى أفير،” قال الحارس. “لكن الرد لم يأت بعد.”

قبل أن يصرخ إدموند، ضغطت أصابع القرد على جمجمته. سمع صوت تكسر العظام، ثم سكت كل شيء.

 

 

في مدينة جورجان، عاصمة الإقليم، كان اللورد أفاران جالساً في مكتبه الفاخر.

نورد كان بينهم. كان واقفاً أمام منزله، سيفه في يده، وجسده كله متوتر.

 

 

كان رجلاً في الخمسين، لكنه بدا أصغر بعشر سنوات. جسده كان مشدوداً وعضلاته بارزة تحت قميصه الحريري، وشعره الأسود المصبوغ قليلاً كان مصففاً بعناية. عيناه كانتا رماديتين باردتين، لا تظهران أي عاطفة، ولا أي قلق. كان في المستوى الثالث متقدم في مسار القتال، وواحدة من أقوى عشرين شخصاً في الإقليم بأكمله.

 

 

تم تحديث الخطة. التوصية الليلة: النوم. غداً سيكون أصعب يوم في حياتك حتى الآن.

كان يقرأ رسالة الاستغاثة من ترنت للمرة الثالثة.

 

 

 

“ملك ثلاثة نجوم في منطقة صغيرة كإقليم أفير؟” قال بصوت مرتفع، ثم ضحك. ضحكته كانت جافة، كفرقعة حطب في موقد. “هههههههه. لا بأس. هذا سيعزز مكانتي في المستقبل.”

 

 

عندما حل الظلام، كانت ترنت قد سقطت.

على يمينه، كان يقف اللورد سارجيس. كان أصغر منه بعشر سنوات، في أوائل الأربعين، وشعره أشقر قصير وعيناه زرقاوان حادتان. كان في المستوى الثالث منخفض، وأخلص أتباع أفاران.

في خضم الفوضى، قفز الجد الفضي فوق السور المحطم.

 

“على الأرجح. لكن تأكد بنفسك. راقبه عن بعد. لا تتدخل. فقط… شاهد.”

“سيدي،” قال سارجيس بصوت محايد. “هل تريد مني التوجه إلى ترنت؟”

عندها، انهارت معنويات المدافعين.

 

 

“ترنت؟” رفع أفاران حاجبه. “لا، لا. ترنت ساقطة لا محالة. سوف تذهب إلى أفير.”

أما المدنيون، فقد كانوا في أمان نسبي بفضل الإخلاء المبكر. لكنهم خسروا بيوتهم، وممتلكاتهم، ومدينتهم.

 

 

“إلى أفير؟ لماذا؟ ترنت هي التي تتعرض للهجوم الآن.”

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي 14,000 شعلة الهدف: 66,666 21% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 5004Abdullah K🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉ibrahim shazly💎 5004Hamood Mahemed💎 5005Abdullah K💎 5006الخال!💎 100

 

 

أفاران وضع الرسالة على مكتبه ورفع كأس نبيذ كان بجانبه. شرب رشفة بطيئة. “لأسباب كثيرة يا سارجيس. أولاً، ترنت بعيدة. الرحلة إليها تستغرق يومين كاملين على ظهور الخيل. حتى لو انطلقت الآن، ستصل بعد فوات الأوان.” وضع الكأس وتابع. “ثانياً، يجب أن يرى الناس قليلاً من قوة هذا القرد. إذا تدخلنا قبل أن يسقط شيء، سيعتقد الناس أننا نبالغ.”

 

 

 

“وثالثاً؟”

 

 

 

“ثالثاً، ترنت الآن شبه خاوية. الخسائر في الأرواح ستكون محدودة. لكن خسارة بلدة كاملة ستعطيني ذراعاً قوياً للمطالبة بتمويل إضافي من العاصمة.”

 

 

“هذا صحيح يا سيدي. والوحشان الآخران الآن تحت إمرته. الغابة بأكملها صفت خلفه.”

صمت سارجيس للحظة.

جلس على سريره، وعيناه مثبتتان على الحائط. كان يفكر في ترنت، في القتلى، في اللاجئين الذين سيصلون إلى أفير خلال أيام.

 

الوحوش خرجت من الغابة كالنمل. في المقدمة، كان الذئب الرمادي العملاق يركض بسرعة لا تناسب حجمه. جسده كان بطول ثلاثة أمتار تقريباً، وفراؤه الأسود يلمع كالفحم المبتل. كان في مستوى نجمتين ذروة.

“وماذا عن أفير؟” سأل أخيراً.

 

 

 

“أفير أقرب إلينا. وأهم اقتصادياً. إذا سقطت، سنخسر كثيراً. لهذا، سأرسلك إليها. قوّ دفاعاتها، درب المغامرين هناك، وانتظر.”

 

 

أما المدنيون، فقد كانوا في أمان نسبي بفضل الإخلاء المبكر. لكنهم خسروا بيوتهم، وممتلكاتهم، ومدينتهم.

ثم فجأة، تذكر شيئاً. “قبل أن تذهب، هناك شيء يجب أن تعرفه عن أفير. المخبرون أرسلوا تقريراً مثيراً للاهتمام.”

الآن، كان يدفع الثمن.

 

 

“ماذا يقولون؟”

 

 

 

“هناك فتى في السادسة عشرة، ابن جامع تحف عادي. بدأ التدريب على القتال قبل شهرين فقط. والآن هو في نجمة واحدة منخفضة.”

صمت سارجيس للحظة.

 

في ترنت، بدأ الهجوم عند الغروب.

وقف سارجيس منتصباً. “شهران؟ هذا مستحيل.”

 

 

لم يرد إدموند. أدار وجهه نحو البلدة خلفه. كانت الشوارع شبه فارغة. معظم السكان تم إجلاؤهم خلال الساعات الماضية، بعضهم توجه إلى أفير، وبعضهم إلى بلدة سيلفربروك الشرقية، وآخرون فروا إلى الحقول المفتوحة. بقيت فقط فرق القتال: حوالي ثمانين جندياً، وثلاثون مغامراً تطوعوا للبقاء، وعشرون متطوعاً من شباب البلدة.

“ليس مستحيلاً. تذكر الأمير الثالث للمملكة. ذلك الطفل المدلل بدأ التدريب في السابعة، ووصل إلى نجمة واحدة منخفضة في تسعة أيام فقط. تسعة أيام يا سارجيس. لأن عرقه نقي، ودماء أسلافه تسري في عروقه، ومدربوه من أفضل مدربي القصر، وأعشابه من أغلى ما تنتجه الإمبراطورية.”

لكن النوم لم يأتِ بسهولة. كان الزئير لا يزال يتردد في أذنيه، وصورة العمدة الميت كانت ترسم في مخيلته مراراً.

 

 

عاد أفاران إلى الجلوس. “الموهبة وحدها تفعل هذا. الموهبة الخالصة، دون سبب آخر. بعض الناس يولدون والنار في عروقهم، والآخرون يموتون وهم لم يلمسوا جمرة واحدة. هذا الفتى… قد يكون واحداً من أولئك النادرين.”

كان رجلاً في الخمسين، لكنه بدا أصغر بعشر سنوات. جسده كان مشدوداً وعضلاته بارزة تحت قميصه الحريري، وشعره الأسود المصبوغ قليلاً كان مصففاً بعناية. عيناه كانتا رماديتين باردتين، لا تظهران أي عاطفة، ولا أي قلق. كان في المستوى الثالث متقدم في مسار القتال، وواحدة من أقوى عشرين شخصاً في الإقليم بأكمله.

 

 

“إذاً هو مجرد موهوب؟”

 

 

 

“على الأرجح. لكن تأكد بنفسك. راقبه عن بعد. لا تتدخل. فقط… شاهد.”

 

 

كان رجلاً في الخمسين، لكنه بدا أصغر بعشر سنوات. جسده كان مشدوداً وعضلاته بارزة تحت قميصه الحريري، وشعره الأسود المصبوغ قليلاً كان مصففاً بعناية. عيناه كانتا رماديتين باردتين، لا تظهران أي عاطفة، ولا أي قلق. كان في المستوى الثالث متقدم في مسار القتال، وواحدة من أقوى عشرين شخصاً في الإقليم بأكمله.

“وكيف سأعرفه؟”

لم يقاتل. مشى ببطء نحو قصر العمدة. كان هناك هالة من الخوف حوله، شعاع من القوة الخام جعل حتى أقوى المقاتلين يتجمدون مكانه ولا يستطيعون الاقتراب.

 

 

أفاران أخرج من درجه رسماً بسيطاً على ورق مصفر. كان رسم وجه نورد، ليس دقيقاً لكنه مقبول. “هذا ما أرسله المخبرون. فتى أسود الشعر، عيون خضراء، نحيل البنية. ستجده يتدرب خلف منزله كل صباح.”

عندها، انهارت معنويات المدافعين.

 

 

أخذ سارجيس الرسم وطواه ووضعه في جيبه. “سأبدأ رحلتي فجر الغد.”

 

 

“ليس لدي خيار.”

“لا. ابدأ الآن. ترنت ستسقط الليلة. وأريدك في أفير قبل أن يصل اللاجئون.”

 

 

 

انحنى سارجيس وغادر الغرفة.

لم يرد إدموند. أدار وجهه نحو البلدة خلفه. كانت الشوارع شبه فارغة. معظم السكان تم إجلاؤهم خلال الساعات الماضية، بعضهم توجه إلى أفير، وبعضهم إلى بلدة سيلفربروك الشرقية، وآخرون فروا إلى الحقول المفتوحة. بقيت فقط فرق القتال: حوالي ثمانين جندياً، وثلاثون مغامراً تطوعوا للبقاء، وعشرون متطوعاً من شباب البلدة.

 

“ليس لدي خيار.”

بقي أفاران وحيداً، ينظر من النافذة نحو الأفق البعيد.

“ملك ثلاثة نجوم في منطقة صغيرة كإقليم أفير؟” قال بصوت مرتفع، ثم ضحك. ضحكته كانت جافة، كفرقعة حطب في موقد. “هههههههه. لا بأس. هذا سيعزز مكانتي في المستقبل.”

 

 

“نورد كاسيان،” تمتم. “لنرى إذا كنت موهوباً حقاً… أم هناك شيء آخر تخفيه.”

 

 

تقدم القرد ببطء، ومد يده العملاقة، وأمسك برأس إدموند.

جلس على سريره، وعيناه مثبتتان على الحائط. كان يفكر في ترنت، في القتلى، في اللاجئين الذين سيصلون إلى أفير خلال أيام.

 

كان يقرأ رسالة الاستغاثة من ترنت للمرة الثالثة.

في ترنت، بدأ الهجوم عند الغروب.

 

 

جلس على سريره، وعيناه مثبتتان على الحائط. كان يفكر في ترنت، في القتلى، في اللاجئين الذين سيصلون إلى أفير خلال أيام.

الوحوش خرجت من الغابة كالنمل. في المقدمة، كان الذئب الرمادي العملاق يركض بسرعة لا تناسب حجمه. جسده كان بطول ثلاثة أمتار تقريباً، وفراؤه الأسود يلمع كالفحم المبتل. كان في مستوى نجمتين ذروة.

 

 

 

خلفه، كانت السحلية الزرقاء تزحف على الأرض بجسدها الضخم. كانت أبطأ، لكنها كانت أكبر وأقوى. حراشفها زرقاء داكنة لامعة، وذيلها الطويل كان يضرب الأرض محدثاً هزات صغيرة.

أفاران أخرج من درجه رسماً بسيطاً على ورق مصفر. كان رسم وجه نورد، ليس دقيقاً لكنه مقبول. “هذا ما أرسله المخبرون. فتى أسود الشعر، عيون خضراء، نحيل البنية. ستجده يتدرب خلف منزله كل صباح.”

 

 

وفي الخلف، كان الجد الفضي يمشي ببطء. لم يكن بحاجة إلى الركض. لم يكن بحاجة إلى القتال. كان يعرف أن جيشه سيفعل ما يريد.

 

 

لم يكن يعرف أن للجد الفضي تاريخاً مع عائلته. قبل ثلاثين عاماً، كان والده، الحاكم السابق لترينت، قد جرح القرد في صدره خلال إحدى الغزوات، وأجبره على الهرب نحو أعماق الغابة وهو ينزف. لم يقتله، لكن الجرح ترك ندبة غائرة في جسد القرد، وترك أيضاً ثأراً قديماً في قلبه.

عندما وصل الذئب إلى أسوار ترنت، قفز فوق السور كأنه مجرد حاجز صغير، وهبط داخل البلدة أمام صفوف الجنود.

 

 

كانت قوة محترمة. لكن ضد وحوش الغابة المجتمعة، كانت كمن يحاول إطفاء حريق بكأس ماء.

بدأت المعركة.

في أفير، سمع بعض الناس الزئير رغم المسافة. توقفوا في شوارعهم، ونظروا نحو الشمال الشرقي، وعيونهم مليئة بالخوف.

 

 

الذئب قتل سبعة جنود في الثواني الأولى. كان أسرع من أن يصدوه، وأقوى من أن يوقفوه. سيوفهم لم تخرق جلده. رماحهم لم تلمسه.

بدأوا بالانسحاب. ليس كجيش، بل كأفراد يركضون للحفاظ على حياتهم. تركوا جرحاهم، تركوا أسلحتهم، تركوا مدينتهم.

 

في أفير، سمع بعض الناس الزئير رغم المسافة. توقفوا في شوارعهم، ونظروا نحو الشمال الشرقي، وعيونهم مليئة بالخوف.

السحلية وصلت بعد دقائق. لم تقفز، بل حطمت جزءاً من السور بضربة واحدة من ذيلها. تسللت الوحوش الصغيرة من الفجوة وبدأت تنتشر في الشوارع.

وقف سارجيس منتصباً. “شهران؟ هذا مستحيل.”

 

 

الجند والمغامرون قاتلوا بشراسة. كل وحش صغير كان يسقط كان يقتل أحدهم أحياناً. كل دقيقة تمر كانت إنجازاً.

في مدينة جورجان، عاصمة الإقليم، كان اللورد أفاران جالساً في مكتبه الفاخر.

 

 

لكن القتال كان غير متكافئ منذ البداية.

دخل القصر دون أن يواجه مقاومة.

 

التحليل غير ممكن لعدم كفاية البيانات. لكن تقديراً أولياً يشير إلى أن بلدة ترنت قد سقطت. التوصية: تعزيز دفاعات أفير فوراً.

الذئب قتل عشرة جنود آخرين قبل أن يتمكن مجموعة من المغامرين من إصابته بجرح في رجله. غضب الذئب وتراجع قليلاً، لكنه لم يهرب. قفز إلى سطح منزل قريب، ونظر إلى المعركة من فوق بعينيه الصفراوين.

على يمينه، كان يقف اللورد سارجيس. كان أصغر منه بعشر سنوات، في أوائل الأربعين، وشعره أشقر قصير وعيناه زرقاوان حادتان. كان في المستوى الثالث منخفض، وأخلص أتباع أفاران.

 

“ثالثاً، ترنت الآن شبه خاوية. الخسائر في الأرواح ستكون محدودة. لكن خسارة بلدة كاملة ستعطيني ذراعاً قوياً للمطالبة بتمويل إضافي من العاصمة.”

السحلية كانت أبطأ لكنها كانت أكثر تدميراً. كل حركة من حركاتها كانت تدمر شيئاً: جداراً، منزلاً، طريقاً.

لم يحتج نورد إلى توصية ليعرف أن الخطر قادم.

 

 

وبقيت الوحوش الصغيرة تتسلل وتقاتل وتموت.

 

 

لكن النوم لم يأتِ بسهولة. كان الزئير لا يزال يتردد في أذنيه، وصورة العمدة الميت كانت ترسم في مخيلته مراراً.

في خضم الفوضى، قفز الجد الفضي فوق السور المحطم.

لم يفهم القرد الكلمات. لكنه فهم الخوف. شم رائحة عرق الخائف، رائحة البول الذي تبلل به إدموند تحت سرواله.

 

لكن القتال كان غير متكافئ منذ البداية.

لم يقاتل. مشى ببطء نحو قصر العمدة. كان هناك هالة من الخوف حوله، شعاع من القوة الخام جعل حتى أقوى المقاتلين يتجمدون مكانه ولا يستطيعون الاقتراب.

بقي أفاران وحيداً، ينظر من النافذة نحو الأفق البعيد.

 

دخل القصر دون أن يواجه مقاومة.

بدأت المعركة.

 

التحليل غير ممكن لعدم كفاية البيانات. لكن تقديراً أولياً يشير إلى أن بلدة ترنت قد سقطت. التوصية: تعزيز دفاعات أفير فوراً.

في الطابق العلوي، وجد العمدة إدموند جالساً على كرسيه، وجهه شاحباً ويداه ترتجفان.

هذا الهدف يتطلب مضاعفة شدة التدريب ثلاث مرات. هل أنت مستعد؟

 

أحد الحراس نظر إليه باحتقار لم يحاول إخفاءه. “ساعة. ربما أقل. الجواسيس يقولون إن القرد جمع جيشاً. ليس فقط هو، بل سحلية النجمة اثنتين ذروة وذئب النجمة اثنتين ذروة أخضعهما بالقوة. يقولون إنه حطم أضلع الذئب وكسر فك السحلية قبل أن يرضخا له. والبقية… عددهم لا يقل عن مئتي وحش صغير.”

“أهلاً،” قال إدموند بصوت مبحوح. “لقد طال انتظارك.”

“ترنت؟” رفع أفاران حاجبه. “لا، لا. ترنت ساقطة لا محالة. سوف تذهب إلى أفير.”

 

 

لم يفهم القرد الكلمات. لكنه فهم الخوف. شم رائحة عرق الخائف، رائحة البول الذي تبلل به إدموند تحت سرواله.

 

 

الوحوش خرجت من الغابة كالنمل. في المقدمة، كان الذئب الرمادي العملاق يركض بسرعة لا تناسب حجمه. جسده كان بطول ثلاثة أمتار تقريباً، وفراؤه الأسود يلمع كالفحم المبتل. كان في مستوى نجمتين ذروة.

تقدم القرد ببطء، ومد يده العملاقة، وأمسك برأس إدموند.

 

 

 

لم تكن معركة. كان إعداماً.

 

 

 

قبل أن يصرخ إدموند، ضغطت أصابع القرد على جمجمته. سمع صوت تكسر العظام، ثم سكت كل شيء.

 

 

 

رفع الجد الفضي الرأس المقطوع إلى الأعلى، ونظر إليه للحظة. ثم خرج من القصر، حاملاً إياه.

السحلية وصلت بعد دقائق. لم تقفز، بل حطمت جزءاً من السور بضربة واحدة من ذيلها. تسللت الوحوش الصغيرة من الفجوة وبدأت تنتشر في الشوارع.

 

انحنى سارجيس وغادر الغرفة.

عندما رآه الجنود والمغامرون، توقف كثيرون عن القتال. ليس استسلاماً، بل صدمة. رئيسهم، حاكمهم، كان رأسه معلقاً في يد قرد.

 

 

عندها، انهارت معنويات المدافعين.

الذئب قفز من على السطح وزأر. السحلية حركت ذيلها وضربت برج المراقبة الرئيسي فانهار.

 

 

 

عندها، انهارت معنويات المدافعين.

قبل أن يصرخ إدموند، ضغطت أصابع القرد على جمجمته. سمع صوت تكسر العظام، ثم سكت كل شيء.

 

 

بدأوا بالانسحاب. ليس كجيش، بل كأفراد يركضون للحفاظ على حياتهم. تركوا جرحاهم، تركوا أسلحتهم، تركوا مدينتهم.

نورد كان بينهم. كان واقفاً أمام منزله، سيفه في يده، وجسده كله متوتر.

 

في الطابق العلوي، وجد العمدة إدموند جالساً على كرسيه، وجهه شاحباً ويداه ترتجفان.

عندما حل الظلام، كانت ترنت قد سقطت.

“ليس لدي خيار.”

 

 

خمسة وسبعون قتيلاً بين الجنود والمغامرين. مئة وثمانون جريحاً. والباقون هربوا إلى الغابات والحقول والبلدات المجاورة.

 

 

وقف سارجيس منتصباً. “شهران؟ هذا مستحيل.”

أما المدنيون، فقد كانوا في أمان نسبي بفضل الإخلاء المبكر. لكنهم خسروا بيوتهم، وممتلكاتهم، ومدينتهم.

انحنى سارجيس وغادر الغرفة.

 

 

الجد الفضي وقف على قمة ما تبقى من برج المراقبة، ورأس إدموند معلق بحزامه الجلدي، وزأر للمرة الأخيرة تلك الليلة.

لم يكن يعرف أن للجد الفضي تاريخاً مع عائلته. قبل ثلاثين عاماً، كان والده، الحاكم السابق لترينت، قد جرح القرد في صدره خلال إحدى الغزوات، وأجبره على الهرب نحو أعماق الغابة وهو ينزف. لم يقتله، لكن الجرح ترك ندبة غائرة في جسد القرد، وترك أيضاً ثأراً قديماً في قلبه.

 

“هذا صحيح يا سيدي. والوحشان الآخران الآن تحت إمرته. الغابة بأكملها صفت خلفه.”

كان زئير النصر. وكان زئير الوعد.

هذا الهدف يتطلب مضاعفة شدة التدريب ثلاث مرات. هل أنت مستعد؟

 

 

كان يقول: هذه بلدتي الآن. وهذه غابتي. ومن يقترب، سيلقى نفس المصير.

 

 

“شريحة،” همس. “ماذا حدث هناك؟”

في أفير، سمع بعض الناس الزئير رغم المسافة. توقفوا في شوارعهم، ونظروا نحو الشمال الشرقي، وعيونهم مليئة بالخوف.

 

 

“ثالثاً، ترنت الآن شبه خاوية. الخسائر في الأرواح ستكون محدودة. لكن خسارة بلدة كاملة ستعطيني ذراعاً قوياً للمطالبة بتمويل إضافي من العاصمة.”

نورد كان بينهم. كان واقفاً أمام منزله، سيفه في يده، وجسده كله متوتر.

بدأوا بالانسحاب. ليس كجيش، بل كأفراد يركضون للحفاظ على حياتهم. تركوا جرحاهم، تركوا أسلحتهم، تركوا مدينتهم.

 

 

“شريحة،” همس. “ماذا حدث هناك؟”

 

 

عندها، انهارت معنويات المدافعين.

التحليل غير ممكن لعدم كفاية البيانات. لكن تقديراً أولياً يشير إلى أن بلدة ترنت قد سقطت. التوصية: تعزيز دفاعات أفير فوراً.

“وكيف سأعرفه؟”

 

 

لم يحتج نورد إلى توصية ليعرف أن الخطر قادم.

 

 

 

تراجع إلى داخل المنزل، وأغلق الباب. كان فيرس قد نام بالفعل. لم يخبره نورد بما حدث.

 

 

كان العمدة إدموند فالترين، ابن حاكم البلدة السابق، يقف على السور الرئيسي، عيناه مثبتتان على خط الغابة البعيد. كان رجلاً في الأربعين، وجهه منتفخ قليلاً من كثرة الأكل والشرب، وعيناه صغيرتان وغائرتان، لا تحملان حكمة أبيه ولا خبرته. ورث منصبه بعد أن مات والده منذ ثماني سنوات، وكان منذ ذلك الحين يدير البلدة بسوء إدارة منقطعة النظير. رفع الضرائب، أهمل الأسوار، وتشاجر مع نقابة المغامرين المحلية حتى غادر معظمهم البلدة إلى أفير أو غرينفيلد.

جلس على سريره، وعيناه مثبتتان على الحائط. كان يفكر في ترنت، في القتلى، في اللاجئين الذين سيصلون إلى أفير خلال أيام.

 

 

إدموند لم يرد. كان يعرف أنهم وحدهم.

ثم فكر في نفسه. في قوته التي ظنها كبيرة قبل أيام فقط. في ضعفه الحقيقي أمام وحش من المستوى الثالث.

 

 

“شريحة،” همس. “غيري خطتي. أريد أن أصل إلى نجمة واحدة متقدمة في القتال خلال ثلاثة أشهر.”

كان يقرأ رسالة الاستغاثة من ترنت للمرة الثالثة.

 

“لقد أرسلنا إلى أفير،” قال الحارس. “لكن الرد لم يأت بعد.”

هذا الهدف يتطلب مضاعفة شدة التدريب ثلاث مرات. هل أنت مستعد؟

السحلية كانت أبطأ لكنها كانت أكثر تدميراً. كل حركة من حركاتها كانت تدمر شيئاً: جداراً، منزلاً، طريقاً.

 

على يمينه، كان يقف اللورد سارجيس. كان أصغر منه بعشر سنوات، في أوائل الأربعين، وشعره أشقر قصير وعيناه زرقاوان حادتان. كان في المستوى الثالث منخفض، وأخلص أتباع أفاران.

“ليس لدي خيار.”

الوحوش خرجت من الغابة كالنمل. في المقدمة، كان الذئب الرمادي العملاق يركض بسرعة لا تناسب حجمه. جسده كان بطول ثلاثة أمتار تقريباً، وفراؤه الأسود يلمع كالفحم المبتل. كان في مستوى نجمتين ذروة.

 

عاد أفاران إلى الجلوس. “الموهبة وحدها تفعل هذا. الموهبة الخالصة، دون سبب آخر. بعض الناس يولدون والنار في عروقهم، والآخرون يموتون وهم لم يلمسوا جمرة واحدة. هذا الفتى… قد يكون واحداً من أولئك النادرين.”

تم تحديث الخطة. التوصية الليلة: النوم. غداً سيكون أصعب يوم في حياتك حتى الآن.

 

 

 

أطاع نورد. استلقى على سريره وأغمض عينيه.

 

 

على يمينه، كان يقف اللورد سارجيس. كان أصغر منه بعشر سنوات، في أوائل الأربعين، وشعره أشقر قصير وعيناه زرقاوان حادتان. كان في المستوى الثالث منخفض، وأخلص أتباع أفاران.

لكن النوم لم يأتِ بسهولة. كان الزئير لا يزال يتردد في أذنيه، وصورة العمدة الميت كانت ترسم في مخيلته مراراً.

كان العمدة إدموند فالترين، ابن حاكم البلدة السابق، يقف على السور الرئيسي، عيناه مثبتتان على خط الغابة البعيد. كان رجلاً في الأربعين، وجهه منتفخ قليلاً من كثرة الأكل والشرب، وعيناه صغيرتان وغائرتان، لا تحملان حكمة أبيه ولا خبرته. ورث منصبه بعد أن مات والده منذ ثماني سنوات، وكان منذ ذلك الحين يدير البلدة بسوء إدارة منقطعة النظير. رفع الضرائب، أهمل الأسوار، وتشاجر مع نقابة المغامرين المحلية حتى غادر معظمهم البلدة إلى أفير أو غرينفيلد.

 

في تلك الليلة، لم ينام نورد إلا قبيل الفجر بقليل.

 

 

بدأت المعركة.

وفي الصباح، استيقظ على عالم جديد. عالم تغيرت فيه حدود الخطر، وانتقل فيه التهديد إلى عتبة بابه.

أخذ سارجيس الرسم وطواه ووضعه في جيبه. “سأبدأ رحلتي فجر الغد.”

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 2 يوم متبقي
14,000 شعلة الهدف: 66,666
21%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500
4Abdullah K🔥 500

كان يقول: هذه بلدتي الآن. وهذه غابتي. ومن يقترب، سيلقى نفس المصير.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط