النقاش
الفصل 804: النقاش
ولهذا السبب شعر بجنون عظمة خاص حيال توقيت هذا التغيير في السياسة. فقد يتسبب تغيير واحد في السياسة بحدوث تأثير مضاعف يتفاقم خلال تلك الفترة ويدمر خططه. ولم يعجبه عجزه عن فهم العمق الكامل لخطة خصمه، على الرغم من علمه التام بعدم براءتها على الإطلاق كما بدت على السطح.
يعود السبب الأخير إلى صدور هذه السياسة عن أكبر خصم سياسي له، مما ألزمه تقريبًا برفض الأمر ما لم يغدُ حقًا أمرًا لا ينبغي له معارضته.
“ماذا تعني؟” رد رئيس النقابة برادت بذهول.
واستبد بالرئيس ديكون المزيد من الذعر عند إدراكه لذلك. وجلب له ذلك قلقًا عميقًا لعدم فهمه لأفعال وقرارات خصمه. ولا شك في صب هذه السياسة في مصلحة رئيس النقابة أكثر من أي شخص آخر؛ مما عنى تعارضها بطبيعة الحال مع مصالحه الخاصة.
“لا تتظاهر بالغباء!” صاح الرئيس ديكون رادًا. “ما معنى هذه السياسة؟ كيف يمكنك فرض سياسة قابلة للاستغلال من قِبل العالم السفلي والمجرمين بكافة أنواعهم؟ ستحول اتحاد شيونيل إلى أرض خصبة للمجرمين في جميع أنحاء القارة!”
واستبد بالرئيس ديكون المزيد من الذعر عند إدراكه لذلك. وجلب له ذلك قلقًا عميقًا لعدم فهمه لأفعال وقرارات خصمه. ولا شك في صب هذه السياسة في مصلحة رئيس النقابة أكثر من أي شخص آخر؛ مما عنى تعارضها بطبيعة الحال مع مصالحه الخاصة.
“مجرمون يُعتبرون في الغالب مجرمين في أنظمة قانونية أخرى،” صحح رئيس النقابة برادت. “علاوة على ذلك، سيُقبض على هؤلاء المجرمين فورًا ويُرحّلون إلى دول أخرى نمتلك معها معاهدات لتسليم المجرمين وفقًا لبروتوكولاتنا الدولية، أليس كذلك؟ وفي أسوأ الأحوال، سيُمنعون من دخول أمتنا؛ نظرًا لتخفيف السياسة الجديدة التي أُقرّت للتو من إجراءات التحقق من الهوية للمهاجرين الشرعيين والمقبولين فقط بعد انضمامهم الفعلي إلى الأمة. ولا ينطبق ذلك على بروتوكولات الهجرة، فلا تتظاهر كأنك لا تعرف هذا.”
“لا تتظاهر بالغباء!” صاح الرئيس ديكون رادًا. “ما معنى هذه السياسة؟ كيف يمكنك فرض سياسة قابلة للاستغلال من قِبل العالم السفلي والمجرمين بكافة أنواعهم؟ ستحول اتحاد شيونيل إلى أرض خصبة للمجرمين في جميع أنحاء القارة!”
صرّ الرئيس ديكون أسنانه. ولم يخطئ من الناحية الفنية. ففي النهاية، صحّ ترحيل أي هارب مطلوب، أو منعه من دخول البلاد على أقل تقدير، رغم أن ذلك لم يَعنِ إمكانية إيقافهم من دخول الأمة.
يعود السبب الأخير إلى صدور هذه السياسة عن أكبر خصم سياسي له، مما ألزمه تقريبًا برفض الأمر ما لم يغدُ حقًا أمرًا لا ينبغي له معارضته.
“تمنعهم بروتوكولات الهجرة تلك من دخول الأمة بشكل قانوني فقط،” أشار الرئيس ديكون. “إنها لا تمنعهم من التسلل إلى الأمة. فحدود الأمة ببساطة بعيدة وواسعة جدًا؛ مما يحول دون منع جميع الفنانين القتاليين من دخولها.”
مَن يُدعى برادت باتريك؟ رجل جاء من العدم حقًا. ونهض إلى قمة الاقتصاد في اتحاد شيونيل من خلال بصيرته التحليلية الحادة والقاسية وصنعه للقرارات، قبل التوسع.
“تتعلق هذه المسألة بأمن الحدود والمراقبة أكثر من ارتباطها بالسياسات الداخلية لنقابة مغامري شيونيل،” عبس رئيس النقابة باتريك. “لماذا تطرح هذا الموضوع؟”
اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِك مِن أَن أضِلَّ أو أزِلَّ أو أظلِمَ أو أُظلَمَ أو أجهَلَ أو يُجهَلَ عليَّ.
“لأن السياسة الجديدة تسمح للمهاجرين غير الشرعيين بالتسجيل في النقابة مجهولي الهوية وإنشاء أعمال تجارية بهوية مجهولة،” رد الرئيس ديكون ببرود. “ولم يسرِ الأمر كذلك في السابق؛ إذ سُمح فقط لمن دخلوا الأمة بشكل قانوني بالتسجيل في النقابة، وهذا يتيح للمهاجرين غير الشرعيين دخول زنزانة شيونيل بحرية والتسجيل في نقابة المغامرين.”
“لأن السياسة الجديدة تسمح للمهاجرين غير الشرعيين بالتسجيل في النقابة مجهولي الهوية وإنشاء أعمال تجارية بهوية مجهولة،” رد الرئيس ديكون ببرود. “ولم يسرِ الأمر كذلك في السابق؛ إذ سُمح فقط لمن دخلوا الأمة بشكل قانوني بالتسجيل في النقابة، وهذا يتيح للمهاجرين غير الشرعيين دخول زنزانة شيونيل بحرية والتسجيل في نقابة المغامرين.”
ومثّلت هذه نقطة وجيهة يستحيل إنكارها.
وبدت تلك الكلمات غامضة، لكن الناس لم يشككوا فيها على الفور عند تفكيرهم في الرجل الذي نطق بها.
“هذا صحيح،” أومأ رئيس النقابة برادت. وقد توقع بالفعل إثارة أحدهم لهذا الموضوع. ولن يؤدي إنكار مثل هذا الأمر بحجج متحذلقة إلا إلى إظهار صورة سيئة عنه. “ومع ذلك، لا يمكن إيجاد الحل لمشكلة أمننا غير الكافي عبر تعديل كل القوانين الأخرى لتراعي ذلك. بل يجب علينا السعي جاهدين لتأمين حدودنا قدر الإمكان. وحتى بدون هذه السياسة الجديدة، لا يزال بإمكان الفرسان القتاليين المهاجرين غير الشرعيين الانخراط في أعمال حول زنزانة شيونيل بفضل الهويات والخلفيات المزيفة القابلة للحصول عليها من العالم السفلي. فنحن بحاجة إلى تطوير نظام أكثر صرامة وأمانًا يضمن عدم اضطرارنا للرضوخ أمام مستغلي الثغرات في نظامنا. يفوح من اقتراحك رائحة الجُبن والخوف، بينما أهدف بدوري إلى إظهار عدم كون أمن أمتنا مزحة يمكن التعامل معها باستخفاف أمام العالم. ولهذا السبب أعتزم تقديم اقتراح لبحث تخصيص ميزانية أعلى وموارد أكبر لقوة حدود شيونيل؛ مما سيسمح لحماتنا بأداء واجباتهم على نحو أفضل.”
“هذا صحيح،” أومأ رئيس النقابة برادت. وقد توقع بالفعل إثارة أحدهم لهذا الموضوع. ولن يؤدي إنكار مثل هذا الأمر بحجج متحذلقة إلا إلى إظهار صورة سيئة عنه. “ومع ذلك، لا يمكن إيجاد الحل لمشكلة أمننا غير الكافي عبر تعديل كل القوانين الأخرى لتراعي ذلك. بل يجب علينا السعي جاهدين لتأمين حدودنا قدر الإمكان. وحتى بدون هذه السياسة الجديدة، لا يزال بإمكان الفرسان القتاليين المهاجرين غير الشرعيين الانخراط في أعمال حول زنزانة شيونيل بفضل الهويات والخلفيات المزيفة القابلة للحصول عليها من العالم السفلي. فنحن بحاجة إلى تطوير نظام أكثر صرامة وأمانًا يضمن عدم اضطرارنا للرضوخ أمام مستغلي الثغرات في نظامنا. يفوح من اقتراحك رائحة الجُبن والخوف، بينما أهدف بدوري إلى إظهار عدم كون أمن أمتنا مزحة يمكن التعامل معها باستخفاف أمام العالم. ولهذا السبب أعتزم تقديم اقتراح لبحث تخصيص ميزانية أعلى وموارد أكبر لقوة حدود شيونيل؛ مما سيسمح لحماتنا بأداء واجباتهم على نحو أفضل.”
وحظي هذا ببعض التأييد من وزراء مجلس الوزراء، فقد اعتمد رئيس النقابة برادت بذكاء على المشاعر القومية لتشتيت انتقادات الرئيس ديكون للسياسة المُقرة باعتبارها ضارة بالأمة.
“مجرمون يُعتبرون في الغالب مجرمين في أنظمة قانونية أخرى،” صحح رئيس النقابة برادت. “علاوة على ذلك، سيُقبض على هؤلاء المجرمين فورًا ويُرحّلون إلى دول أخرى نمتلك معها معاهدات لتسليم المجرمين وفقًا لبروتوكولاتنا الدولية، أليس كذلك؟ وفي أسوأ الأحوال، سيُمنعون من دخول أمتنا؛ نظرًا لتخفيف السياسة الجديدة التي أُقرّت للتو من إجراءات التحقق من الهوية للمهاجرين الشرعيين والمقبولين فقط بعد انضمامهم الفعلي إلى الأمة. ولا ينطبق ذلك على بروتوكولات الهجرة، فلا تتظاهر كأنك لا تعرف هذا.”
“وإذا لم ينجح الأمر، هل أنت مستعد لتحمل المسؤولية الكاملة؟” ضيق الرئيس ديكون عينيه.
“تحملت دائمًا المسؤولية عن قراراتي وأفعالي،” علّق رئيس النقابة برادت، موجهًا إلى الرئيس ديكون نظرة ذات مغزى لم يفهمها الأخير. “وبمرور الوقت، ستفهم الحكمة الحقيقية وراء أفعالي.”
“مجرمون يُعتبرون في الغالب مجرمين في أنظمة قانونية أخرى،” صحح رئيس النقابة برادت. “علاوة على ذلك، سيُقبض على هؤلاء المجرمين فورًا ويُرحّلون إلى دول أخرى نمتلك معها معاهدات لتسليم المجرمين وفقًا لبروتوكولاتنا الدولية، أليس كذلك؟ وفي أسوأ الأحوال، سيُمنعون من دخول أمتنا؛ نظرًا لتخفيف السياسة الجديدة التي أُقرّت للتو من إجراءات التحقق من الهوية للمهاجرين الشرعيين والمقبولين فقط بعد انضمامهم الفعلي إلى الأمة. ولا ينطبق ذلك على بروتوكولات الهجرة، فلا تتظاهر كأنك لا تعرف هذا.”
وبدت تلك الكلمات غامضة، لكن الناس لم يشككوا فيها على الفور عند تفكيرهم في الرجل الذي نطق بها.
“هذا صحيح،” أومأ رئيس النقابة برادت. وقد توقع بالفعل إثارة أحدهم لهذا الموضوع. ولن يؤدي إنكار مثل هذا الأمر بحجج متحذلقة إلا إلى إظهار صورة سيئة عنه. “ومع ذلك، لا يمكن إيجاد الحل لمشكلة أمننا غير الكافي عبر تعديل كل القوانين الأخرى لتراعي ذلك. بل يجب علينا السعي جاهدين لتأمين حدودنا قدر الإمكان. وحتى بدون هذه السياسة الجديدة، لا يزال بإمكان الفرسان القتاليين المهاجرين غير الشرعيين الانخراط في أعمال حول زنزانة شيونيل بفضل الهويات والخلفيات المزيفة القابلة للحصول عليها من العالم السفلي. فنحن بحاجة إلى تطوير نظام أكثر صرامة وأمانًا يضمن عدم اضطرارنا للرضوخ أمام مستغلي الثغرات في نظامنا. يفوح من اقتراحك رائحة الجُبن والخوف، بينما أهدف بدوري إلى إظهار عدم كون أمن أمتنا مزحة يمكن التعامل معها باستخفاف أمام العالم. ولهذا السبب أعتزم تقديم اقتراح لبحث تخصيص ميزانية أعلى وموارد أكبر لقوة حدود شيونيل؛ مما سيسمح لحماتنا بأداء واجباتهم على نحو أفضل.”
مَن يُدعى برادت باتريك؟ رجل جاء من العدم حقًا. ونهض إلى قمة الاقتصاد في اتحاد شيونيل من خلال بصيرته التحليلية الحادة والقاسية وصنعه للقرارات، قبل التوسع.
صرّ الرئيس ديكون أسنانه. ولم يخطئ من الناحية الفنية. ففي النهاية، صحّ ترحيل أي هارب مطلوب، أو منعه من دخول البلاد على أقل تقدير، رغم أن ذلك لم يَعنِ إمكانية إيقافهم من دخول الأمة.
وبلغت مصداقيته مستويات عالية للغاية، واتضح للجميع وجود اعتبارات أعمق وراء هذا التغيير في السياسة لم يفهموها تمامًا بعد.
“تحملت دائمًا المسؤولية عن قراراتي وأفعالي،” علّق رئيس النقابة برادت، موجهًا إلى الرئيس ديكون نظرة ذات مغزى لم يفهمها الأخير. “وبمرور الوقت، ستفهم الحكمة الحقيقية وراء أفعالي.”
واستبد بالرئيس ديكون المزيد من الذعر عند إدراكه لذلك. وجلب له ذلك قلقًا عميقًا لعدم فهمه لأفعال وقرارات خصمه. ولا شك في صب هذه السياسة في مصلحة رئيس النقابة أكثر من أي شخص آخر؛ مما عنى تعارضها بطبيعة الحال مع مصالحه الخاصة.
ومثّلت هذه نقطة وجيهة يستحيل إنكارها.
وجَهِل ما يجب التفكير فيه حيال الأمر، لكنه اعتزم الوصول إلى حقيقته.
“مجرمون يُعتبرون في الغالب مجرمين في أنظمة قانونية أخرى،” صحح رئيس النقابة برادت. “علاوة على ذلك، سيُقبض على هؤلاء المجرمين فورًا ويُرحّلون إلى دول أخرى نمتلك معها معاهدات لتسليم المجرمين وفقًا لبروتوكولاتنا الدولية، أليس كذلك؟ وفي أسوأ الأحوال، سيُمنعون من دخول أمتنا؛ نظرًا لتخفيف السياسة الجديدة التي أُقرّت للتو من إجراءات التحقق من الهوية للمهاجرين الشرعيين والمقبولين فقط بعد انضمامهم الفعلي إلى الأمة. ولا ينطبق ذلك على بروتوكولات الهجرة، فلا تتظاهر كأنك لا تعرف هذا.”
وإذا لم يواكب التطورات، فسوف يُسحب البساط من تحت قدميه، وسيهدر الفرصة الوحيدة المتاحة له في شكل زنزانة شيونيل للإطاحة بمنافسه القوي. وأفادته زنزانة شيونيل حقًا أكثر من أي شخص آخر؛ نظرًا لتصميم القطاع الذي عملت فيه شركته خصيصًا من أجلها تقريبًا.
واستبد بالرئيس ديكون المزيد من الذعر عند إدراكه لذلك. وجلب له ذلك قلقًا عميقًا لعدم فهمه لأفعال وقرارات خصمه. ولا شك في صب هذه السياسة في مصلحة رئيس النقابة أكثر من أي شخص آخر؛ مما عنى تعارضها بطبيعة الحال مع مصالحه الخاصة.
وتقلصت الفجوة الميؤوس منها سابقًا بينه وبين رئيس نقابة تجار شيونيل بوتيرة ثابتة. وسمح له رأس المال الضخم المكتسب نتيجةً لذلك بجذب المزيد من الدعم من العديد من تجار مجلس الوزراء في نقابة تجار شيونيل، لِيبني رأس ماله السياسي بثبات. ولحق فصيله ببطء بفصيل رئيس النقابة برادت، وتنبأ بوجود فرصة واقعية لفوزه عند قدوم الانتخابات المقبلة المقررة بعد أكثر من عام.
وبلغت مصداقيته مستويات عالية للغاية، واتضح للجميع وجود اعتبارات أعمق وراء هذا التغيير في السياسة لم يفهموها تمامًا بعد.
ولهذا السبب شعر بجنون عظمة خاص حيال توقيت هذا التغيير في السياسة. فقد يتسبب تغيير واحد في السياسة بحدوث تأثير مضاعف يتفاقم خلال تلك الفترة ويدمر خططه. ولم يعجبه عجزه عن فهم العمق الكامل لخطة خصمه، على الرغم من علمه التام بعدم براءتها على الإطلاق كما بدت على السطح.
وبلغت مصداقيته مستويات عالية للغاية، واتضح للجميع وجود اعتبارات أعمق وراء هذا التغيير في السياسة لم يفهموها تمامًا بعد.
اللَّهُمَّ إنِّي أعوذُ بِك مِن أَن أضِلَّ أو أزِلَّ أو أظلِمَ أو أُظلَمَ أو أجهَلَ أو يُجهَلَ عليَّ.
مَن يُدعى برادت باتريك؟ رجل جاء من العدم حقًا. ونهض إلى قمة الاقتصاد في اتحاد شيونيل من خلال بصيرته التحليلية الحادة والقاسية وصنعه للقرارات، قبل التوسع.
“مجرمون يُعتبرون في الغالب مجرمين في أنظمة قانونية أخرى،” صحح رئيس النقابة برادت. “علاوة على ذلك، سيُقبض على هؤلاء المجرمين فورًا ويُرحّلون إلى دول أخرى نمتلك معها معاهدات لتسليم المجرمين وفقًا لبروتوكولاتنا الدولية، أليس كذلك؟ وفي أسوأ الأحوال، سيُمنعون من دخول أمتنا؛ نظرًا لتخفيف السياسة الجديدة التي أُقرّت للتو من إجراءات التحقق من الهوية للمهاجرين الشرعيين والمقبولين فقط بعد انضمامهم الفعلي إلى الأمة. ولا ينطبق ذلك على بروتوكولات الهجرة، فلا تتظاهر كأنك لا تعرف هذا.”
