تم التمرير
الفصل 803: تم التمرير
وانتمى رئيس النقابة برادت باتريك نفسه إلى فئة القادة الذين يبتعدون عن تكرار هذا الفعل، وظلّ يحسم معظم النزاعات السياسية لصالحه بفضل ممارسات الضغط الممتازة وحملاته المتقنة؛ فهو رجل قوي وشديد الحنكة، ويمتلك الكفاءة الكاملة لاعتلاء الصدارة حتى دون الاعتماد على سلطته المطلقة.
“مَن يوافق على الاقتراح المطروح؟” نظر رئيس النقابة برادت حوله في منتدى النقابة.
وتمثّل الجلسة الحوارية الحرة والمفتوحة اجتماعًا غير رسمي لا يُلزم أعضاء المنتدى باتباع أي أعراف رسمية أثناء تبادل النقاش فيما بينهم، باستثناء بضع قواعد أساسية بسيطة.
فرفع عدد قليل من أعضاء نقابة تجار شيونيل أيديهم، في حين امتنع معظمهم.
ولهذا عجب الجميع في المنتدى حين رأوا رئيس النقابة الموقر يمارس سلطة النقض كاملة وصوته المرجّح القادر على إبطال نتائج الاقتراع وإعادة المقترح إلى طاولة المناقشة، إذ يعادل الصوت الحاسم لرئيس النقابة وحده واحدًا وستين صوتًا.
“مَن يعارض الاقتراح المطروح؟”
رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
وفي هذه المرة، بسط معظم أعضاء نقابة تجار شيونيل أذرعهم عاليًا وبخطوط مستقيمة.
“ما معنى هذا؟” طالب الرئيس ديكون ببرود، متحدثًا فور الموافقة على الاقتراح. حدق في رئيس النقابة باتريك بنظرات حاقدة. من بين جميع أفراد نقابة التجار، بدا هو الأكثر معارضة بشدة لهذه السياسة.
أومأ رئيس النقابة برادت برأسه وقال: “رُفض الاقتراح قاطعًا من قِبل المنتدى بأغلبية ثمانية وسبعين صوتًا معارضًا مقابل عشرين مؤيدًا، بمشاركة ثمانية وتسعين صوتًا من أصل مائة. هل من اعتراضات على هذه النتيجة؟”
إذ لم يُبدِ رئيس النقابة برادت سابقًا أي تأييد لمثل هذا التغيير في السياسة، ولم ينخرط في أي ممارسة للضغط السياسي أو الحملات الانتخابية لحشد الدعم من أعضاء منتدى النقابة، وهو العُرف الأساسي والمعياري المُقر الذي يلتزم به الجميع بالضرورة.
وقوبل قوله بالصمت قبل أن يمضي في إدارة الاجتماع.
وتجلى مكمن المفاجأة الكبرى في استعداده للذهاب بعيدًا وتوظيف صوته الحاسم ليتجاوز رغبة الغالبية العظمى من أعضاء نقابة تجار شيونيل، مدفوعًا بما بدا جليًا أنه مصلحة شخصية بحتة.
“إذن، فإن الاقتراح القاضي بإدراج التعديل C-16 في الدستور مرفوض رفضًا قاطعًا بموجب هذا،” وتوقف لثانية قبل أن يستطرد. “وبموجب السلطة المخولة لي بصفتي رئيس نقابة تجار شيونيل، أختار بموجب هذا ممارسة حق النقض وصوتي الحاسم لإقرار التعديل C-16.”
أومأ رئيس النقابة برادت برأسه وقال: “رُفض الاقتراح قاطعًا من قِبل المنتدى بأغلبية ثمانية وسبعين صوتًا معارضًا مقابل عشرين مؤيدًا، بمشاركة ثمانية وتسعين صوتًا من أصل مائة. هل من اعتراضات على هذه النتيجة؟”
وأحدث هذا القرار موجات من الصدمة سرت في أرجاء منتدى النقابة؛ فالمؤتمر الحالي يمثّل العملية التشريعية لنقابة تجار شيونيل، حيث يحتشد مائة تاجر من أعضاء مجلس وزراء نقابة تجار شيونيل لرسم السياسات ومناقشة بنود جدول أعمال اليوم.
وعنت محدودية هذه القدرة كونها ثمينة للغاية لدى رئيس النقابة، مما يدفعه لادخارها عمومًا لأكثر القضايا السياسية خطورة وأهمية؛ فلم يتوقع أحد أن يهدر رئيس النقابة برادت أحد أصواته الحاسمة مجازفًا لصالح سياسة غير منطقية كالتخفيف الجذري لمتطلبات التحقق من الهوية والتسجيل.
وتُعالج السياسات عبر مقترحات تعديل أو إضافة مدعومة من عشرة أعضاء على الأقل من المنتدى، ليعرضها ويدافع عنها مؤيدو التعديل في جلسة حوارية علنية منسقة، وجلسة حوارية حرة غير منسقة، ويمثّل كلاهما نمطين من أشكال النقاش المتبعة في الهيئات التشريعية كنقابة تجار شيونيل. وفور الفراغ من مناقشة مستفيضة ومناظرة شاملة حول مقترح السياسة، يُطرح الأمر للتصويت.
“ما معنى هذا؟” طالب الرئيس ديكون ببرود، متحدثًا فور الموافقة على الاقتراح. حدق في رئيس النقابة باتريك بنظرات حاقدة. من بين جميع أفراد نقابة التجار، بدا هو الأكثر معارضة بشدة لهذه السياسة.
ويتطلب أي اقتراح نيل أكثر من ستين بالمائة من أصوات منتدى النقابة ليمر ويُعتمد؛ لذا سقط مقترح السياسة الخاص برئيس النقابة برادت، والذي حاز عشرين صوتًا فقط، دون الحد الأدنى اللازم بكثير.
إذ لم يُبدِ رئيس النقابة برادت سابقًا أي تأييد لمثل هذا التغيير في السياسة، ولم ينخرط في أي ممارسة للضغط السياسي أو الحملات الانتخابية لحشد الدعم من أعضاء منتدى النقابة، وهو العُرف الأساسي والمعياري المُقر الذي يلتزم به الجميع بالضرورة.
ولهذا عجب الجميع في المنتدى حين رأوا رئيس النقابة الموقر يمارس سلطة النقض كاملة وصوته المرجّح القادر على إبطال نتائج الاقتراع وإعادة المقترح إلى طاولة المناقشة، إذ يعادل الصوت الحاسم لرئيس النقابة وحده واحدًا وستين صوتًا.
رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
ويشكّل هذا الأخير امتيازًا يُتاح استخدامه لمرات محدودة، ويُستثنى من نطاقه أمور كالعملية الانتخابية؛ فضلًا عن تقييده بالاستعمال لمرة واحدة فقط في كل دورة لمنتدى النقابة ضمانًا لعدم إساءة استغلاله. ومع ذلك، اندرج هذا المقترح السياسي بالذات ضمن الحالات القابلة للتطبيق وقد استُعمل فيه بالفعل.
الفصل 803: تم التمرير
وعنت محدودية هذه القدرة كونها ثمينة للغاية لدى رئيس النقابة، مما يدفعه لادخارها عمومًا لأكثر القضايا السياسية خطورة وأهمية؛ فلم يتوقع أحد أن يهدر رئيس النقابة برادت أحد أصواته الحاسمة مجازفًا لصالح سياسة غير منطقية كالتخفيف الجذري لمتطلبات التحقق من الهوية والتسجيل.
أما السبب الثاني لمعارضته فهو تعارضها مع مصالحه الشخصية؛ إذ يعني هذا أنه في حال عطّل أحدهم بطريقةٍ ما سوق المورّدين في شيونيل، فسيصعب عليه تتبع ذلك الشخص والتعرف عليه. وهذا أمر حساس بالنسبة له بشكل خاص، نظرًا لأن شخصًا ما أظهر مؤخرًا بمفرده القدرة على تعطيل السوق. ولم يستطع إلا أن يشعر بأن رئيس النقابة يمرر هذه السياسة جزئيًا لعرقلة نموه الشخصي.
إذ لم يُبدِ رئيس النقابة برادت سابقًا أي تأييد لمثل هذا التغيير في السياسة، ولم ينخرط في أي ممارسة للضغط السياسي أو الحملات الانتخابية لحشد الدعم من أعضاء منتدى النقابة، وهو العُرف الأساسي والمعياري المُقر الذي يلتزم به الجميع بالضرورة.
ويتطلب أي اقتراح نيل أكثر من ستين بالمائة من أصوات منتدى النقابة ليمر ويُعتمد؛ لذا سقط مقترح السياسة الخاص برئيس النقابة برادت، والذي حاز عشرين صوتًا فقط، دون الحد الأدنى اللازم بكثير.
وتجلى مكمن المفاجأة الكبرى في استعداده للذهاب بعيدًا وتوظيف صوته الحاسم ليتجاوز رغبة الغالبية العظمى من أعضاء نقابة تجار شيونيل، مدفوعًا بما بدا جليًا أنه مصلحة شخصية بحتة.
ويتطلب أي اقتراح نيل أكثر من ستين بالمائة من أصوات منتدى النقابة ليمر ويُعتمد؛ لذا سقط مقترح السياسة الخاص برئيس النقابة برادت، والذي حاز عشرين صوتًا فقط، دون الحد الأدنى اللازم بكثير.
ويُقابل هذا التصرف بالاستهجان عادة، ويميل جل رؤساء النقابات إلى تجنبه لخسارتهم دعم هؤلاء الناخبين أنفسهم مع حلول الدورة الانتخابية المقبلة؛ إذ تمثّل هذه التدابير نظام الضوابط والتوازنات الذي يواجهه كل رئيس نقابة لضمان عدم التمادي في الاستبداد بامتياز النقض وأصواته الحاسمة المحدودة لإسقاط قرارات نقابة التجار بأكملها بشكل صارخ.
غير أنه تجنب هذه المرة ذلك النمط، واستخدم امتيازَيه معًا بأسلوب مباشر. ولم يملك التجار العديدون في مجلس وزراء نقابة تجار شيونيل سوى إبداء الدهشة البالغة إزاء هذا التحول المفاجئ في الأحداث، وتساءلوا في أنفسهم عما يجري خلف الكواليس؛ فمن الجلي وقوع خطب ما جعل رئيس النقابة برادت ينفد صبره ويستميت دفاعًا عن هذه المسألة.
وانتمى رئيس النقابة برادت باتريك نفسه إلى فئة القادة الذين يبتعدون عن تكرار هذا الفعل، وظلّ يحسم معظم النزاعات السياسية لصالحه بفضل ممارسات الضغط الممتازة وحملاته المتقنة؛ فهو رجل قوي وشديد الحنكة، ويمتلك الكفاءة الكاملة لاعتلاء الصدارة حتى دون الاعتماد على سلطته المطلقة.
ويتطلب أي اقتراح نيل أكثر من ستين بالمائة من أصوات منتدى النقابة ليمر ويُعتمد؛ لذا سقط مقترح السياسة الخاص برئيس النقابة برادت، والذي حاز عشرين صوتًا فقط، دون الحد الأدنى اللازم بكثير.
غير أنه تجنب هذه المرة ذلك النمط، واستخدم امتيازَيه معًا بأسلوب مباشر. ولم يملك التجار العديدون في مجلس وزراء نقابة تجار شيونيل سوى إبداء الدهشة البالغة إزاء هذا التحول المفاجئ في الأحداث، وتساءلوا في أنفسهم عما يجري خلف الكواليس؛ فمن الجلي وقوع خطب ما جعل رئيس النقابة برادت ينفد صبره ويستميت دفاعًا عن هذه المسألة.
ولهذا عجب الجميع في المنتدى حين رأوا رئيس النقابة الموقر يمارس سلطة النقض كاملة وصوته المرجّح القادر على إبطال نتائج الاقتراع وإعادة المقترح إلى طاولة المناقشة، إذ يعادل الصوت الحاسم لرئيس النقابة وحده واحدًا وستين صوتًا.
“اقتراح بعقد جلسة حوارية حرة ومفتوحة حول موضوع مشروع القانون C-16 لمدة عشر دقائق،” أعلن رئيس الجلسة ديكون بصوت جهوري وملامح صارمة، جاذبًا انتباه المنتدى بأكمله إليه.
وتجلى مكمن المفاجأة الكبرى في استعداده للذهاب بعيدًا وتوظيف صوته الحاسم ليتجاوز رغبة الغالبية العظمى من أعضاء نقابة تجار شيونيل، مدفوعًا بما بدا جليًا أنه مصلحة شخصية بحتة.
رمقه رئيس النقابة برادت بنظرة سريعة وأومأ برأسه، ثم التفت مجددًا متسائلاً: “مَن يوافق؟”
“مَن يعارض الاقتراح المطروح؟”
فارتفعت الأيدي كلها دون استثناء.
ويشكّل هذا الأخير امتيازًا يُتاح استخدامه لمرات محدودة، ويُستثنى من نطاقه أمور كالعملية الانتخابية؛ فضلًا عن تقييده بالاستعمال لمرة واحدة فقط في كل دورة لمنتدى النقابة ضمانًا لعدم إساءة استغلاله. ومع ذلك، اندرج هذا المقترح السياسي بالذات ضمن الحالات القابلة للتطبيق وقد استُعمل فيه بالفعل.
“قُبل الاقتراح في ضوء التأييد الإجماعي من المصوتين،” أعلن رئيس النقابة برادت.
“اقتراح بعقد جلسة حوارية حرة ومفتوحة حول موضوع مشروع القانون C-16 لمدة عشر دقائق،” أعلن رئيس الجلسة ديكون بصوت جهوري وملامح صارمة، جاذبًا انتباه المنتدى بأكمله إليه.
وتمثّل الجلسة الحوارية الحرة والمفتوحة اجتماعًا غير رسمي لا يُلزم أعضاء المنتدى باتباع أي أعراف رسمية أثناء تبادل النقاش فيما بينهم، باستثناء بضع قواعد أساسية بسيطة.
فرفع عدد قليل من أعضاء نقابة تجار شيونيل أيديهم، في حين امتنع معظمهم.
“ما معنى هذا؟” طالب الرئيس ديكون ببرود، متحدثًا فور الموافقة على الاقتراح. حدق في رئيس النقابة باتريك بنظرات حاقدة. من بين جميع أفراد نقابة التجار، بدا هو الأكثر معارضة بشدة لهذه السياسة.
وتُعالج السياسات عبر مقترحات تعديل أو إضافة مدعومة من عشرة أعضاء على الأقل من المنتدى، ليعرضها ويدافع عنها مؤيدو التعديل في جلسة حوارية علنية منسقة، وجلسة حوارية حرة غير منسقة، ويمثّل كلاهما نمطين من أشكال النقاش المتبعة في الهيئات التشريعية كنقابة تجار شيونيل. وفور الفراغ من مناقشة مستفيضة ومناظرة شاملة حول مقترح السياسة، يُطرح الأمر للتصويت.
السبب الأول هو معارضته للسياسة ذاتها بطبيعة الحال؛ فلن تسبب سوى المشاكل لاتحاد شيونيل مستقبلًا، وحتى عند الحكم عليها من منظور مزاياها فحسب، لم يستطع تقييمها إلا بأنها سيئة في أفضل الأحوال.
“إذن، فإن الاقتراح القاضي بإدراج التعديل C-16 في الدستور مرفوض رفضًا قاطعًا بموجب هذا،” وتوقف لثانية قبل أن يستطرد. “وبموجب السلطة المخولة لي بصفتي رئيس نقابة تجار شيونيل، أختار بموجب هذا ممارسة حق النقض وصوتي الحاسم لإقرار التعديل C-16.”
أما السبب الثاني لمعارضته فهو تعارضها مع مصالحه الشخصية؛ إذ يعني هذا أنه في حال عطّل أحدهم بطريقةٍ ما سوق المورّدين في شيونيل، فسيصعب عليه تتبع ذلك الشخص والتعرف عليه. وهذا أمر حساس بالنسبة له بشكل خاص، نظرًا لأن شخصًا ما أظهر مؤخرًا بمفرده القدرة على تعطيل السوق. ولم يستطع إلا أن يشعر بأن رئيس النقابة يمرر هذه السياسة جزئيًا لعرقلة نموه الشخصي.
أومأ رئيس النقابة برادت برأسه وقال: “رُفض الاقتراح قاطعًا من قِبل المنتدى بأغلبية ثمانية وسبعين صوتًا معارضًا مقابل عشرين مؤيدًا، بمشاركة ثمانية وتسعين صوتًا من أصل مائة. هل من اعتراضات على هذه النتيجة؟”
رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا
ويتطلب أي اقتراح نيل أكثر من ستين بالمائة من أصوات منتدى النقابة ليمر ويُعتمد؛ لذا سقط مقترح السياسة الخاص برئيس النقابة برادت، والذي حاز عشرين صوتًا فقط، دون الحد الأدنى اللازم بكثير.
إذ لم يُبدِ رئيس النقابة برادت سابقًا أي تأييد لمثل هذا التغيير في السياسة، ولم ينخرط في أي ممارسة للضغط السياسي أو الحملات الانتخابية لحشد الدعم من أعضاء منتدى النقابة، وهو العُرف الأساسي والمعياري المُقر الذي يلتزم به الجميع بالضرورة.

شكرا على الترجمة🌹