Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الباحث عن الآثار 21

دخول عالم الذهن
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

دخول عالم الذهن

لم يعد أحد يحسب الأيام. ربما شهران، ربما ثلاثة، ربما أكثر بقليل. الزمن في أفير لم يعد يقاس بالساعات والأيام، بل بالأحداث. قبل القرد وبعده. قبل أفاران وبعده. قبل أن يصبح نورد كاسيان نجمة في الذهن وبعده.

توقف الجميع عن الكلام. عرفوا أن لارا لا تتحدث إلا عندما يكون لديها شيء مهم لتقوله.

 

 

لكن ذلك اليوم كان مختلفاً.

 

 

 

كان نورد جالساً على حافة نافورة البلدة القديمة، سيفه الخشبي موضوع إلى جانبه، وعيناه مغمضتان. كان يتأمل. ليس كالمعتاد، بل تأملاً عميقاً، تأملاً شعر فيه أن جسده كله أصبح خفيفاً كالريشة، وعقله أصبح شفافاً كالماء النقي.

 

 

“أريد أن أتنافس معك يا ابن فيرس.”

لم يكن يعلم أنه يخترق حاجزاً جديداً. لم يكن يعلم أن النقطة السوداء الصغيرة التي كان يركز عليها منذ أشهر لم تعد مجرد نقطة، بل أصبحت بوابة.

 

 

كانت يد فريد.

فتح عينيه.

“شريحة،” همس بصوت خافت. “هل هذا الاختراق يفيدك؟”

 

 

كان العالم مختلفاً.

نورد جلس إلى جانب تومان وفريد ويونار ويورس وأركو. فيرس كان مشغولاً بالحديث مع بعض التجار عن أسعار الأعشاب الجديدة. كان جو الأمسية هادئاً، ممزوجاً بضحكات متقطعة وحكايات قديمة.

 

كان جالساً على بعد أمتار، يأكل تفاحة ويتحدث مع أحد أصدقائه. نظر إلى نورد، ورأى شيئاً مختلفاً في عينيه. لم يعرف ما هو، لكنه عرف أن هناك شيئاً حدث.

لم تتغير الألوان، ولم تتغير الأشكال، لكن هناك شيئاً آخر تغير. كان يرى التفاصيل بدقة لم يكن يعرفها من قبل. يرى تجاعيد أوراق الشجر البعيدة، وحركة النمل على الجدران البعيدة، وانعكاس الضوء على قطرات الندى التي لم يكن يراها إلا إذا اقترب منها.

“عمي فريد،” قال نورد وهو يحاول استعادة توازنه. “أبي لن يسمح لي أن أكون جنرالاً. أنا بالكاد سمح لي بأن أصبح مغامراً.”

 

 

كما لو كانت عيناه قد التقطتا صورة أوضح للعالم.

“لقد وصلت إلى نجمة واحدة منخفضة في الذهن،” قال نورد بهدوء.

 

“ستة عشر ونصف، وأنا في الثالثة والعشرين وما زلت عالقاً في مستوى عادي،” قال كيران، وعبس وجهه كمن شرب ليموناً.

كما لو كان عقله قد تعلم كيف يفسر ما تراه عيناه بشكل أفضل.

 

 

ضحك الجميع.

وقف من على حافة النافورة، وأخذ نفساً عميقاً. الهواء كان منعشاً، لكنه شعر برائحة الأشياء بشكل منفصل: رائحة التراب، رائحة الخبز من المخبز البعيد، رائحة الزهور البرية خلف السور، حتى رائحة عرق المارة في الساحة.

 

 

“ماذا يعني شيء جديد؟” سأل أحد المغامرين الشباب، كان في العشرين من عمره، اسمه كيران، لم يصل بعد إلى أي نجمة.

لم يكن سحراً. لم يكن قوة خارقة. كان فقط… تركيزاً.

 

 

لم تكن الشريحة قد شكرته من قبل. ربما كانت هذه أول مرة. أو رباحنا كان يتوهم.

تركيزاً وصل إلى مستوى جديد.

 

 

ضحك الجميع.

تأكيد: المستخدم عبر عتبة نجمة واحدة منخفضة في مسار الذهن. التغيرات: تحسن في الإدراك الحسي، زيادة في سرعة معالجة المعلومات، تحسن في الذاكرة قصيرة المدى، قدرة محسنة على تعدد المهام الذهنية. التقدير: زيادة عامة في القدرات الذهنية بنسبة تتراوح بين 45% و 60% حسب المجال.

 

 

 

ابتسم نورد. لم يقل شيئاً. لم يصرخ. لم يرفع يديه إلى السماء. فقط وقف هناك، في ساحة البلدة، والناس من حوله لا يعلمون ما حدث لتوهم.

فجأة، قال تومان بصوت عالٍ: “نورد وصل إلى شيء جديد اليوم. لا تسألوني ما هو، لكنه وصل إلى شيء جديد.”

 

نظر إلى السماء مجدداً. النجوم بدأت تظهر واحدة تلو الأخرى، كعيون تراقب العالم من فوق.

لكن تومان لاحظ شيئاً.

 

 

 

كان جالساً على بعد أمتار، يأكل تفاحة ويتحدث مع أحد أصدقائه. نظر إلى نورد، ورأى شيئاً مختلفاً في عينيه. لم يعرف ما هو، لكنه عرف أن هناك شيئاً حدث.

لم تتغير الألوان، ولم تتغير الأشكال، لكن هناك شيئاً آخر تغير. كان يرى التفاصيل بدقة لم يكن يعرفها من قبل. يرى تجاعيد أوراق الشجر البعيدة، وحركة النمل على الجدران البعيدة، وانعكاس الضوء على قطرات الندى التي لم يكن يراها إلا إذا اقترب منها.

 

“لا. ليس هذا.” تومان هز رأسه. “أنت تبدو… أكثر وضوحاً. كأنني أراك لأول مرة.”

“نورد؟” ناداه تومان. “هل أنت بخير؟ عيناك… غريبتان.”

 

 

كان هذا احتفاله. وكان كافياً

“أنا بخير،” قال نورد مبتسماً. “أفضل من بخير.”

 

 

لم يكن سحراً. لم يكن قوة خارقة. كان فقط… تركيزاً.

وقفت تومان ومشى نحوه. نظر إليه من قريب، ثم ابتعد، ثم نظر مجدداً. “هناك شيء مختلف فيك. لا أعرف ما هو. لكنه مختلف.”

 

 

 

“ربما نمت جيداً الليلة الماضية.”

 

 

 

“لا. ليس هذا.” تومان هز رأسه. “أنت تبدو… أكثر وضوحاً. كأنني أراك لأول مرة.”

 

 

لكن تومان لاحظ شيئاً.

لم يجب نورد. كان يعرف أن تومان لا يستطيع فهم ما حدث. كان بالكاد يفهمه هو نفسه.

 

 

 

في المساء، كان الجميع مجتمعين في ساحة البلدة، كما تفعلون أحياناً عندما لا يكون هناك عمل في الغابة. كان الطقس لطيفاً، والسماء صافية، والهواء منعشاً. بعضهم جلب طعامه، وبعضهم جلب شرابه، والبعض الآخر جلس فقط ليتحدث.

نورد جلس إلى جانب تومان وفريد ويونار ويورس وأركو. فيرس كان مشغولاً بالحديث مع بعض التجار عن أسعار الأعشاب الجديدة. كان جو الأمسية هادئاً، ممزوجاً بضحكات متقطعة وحكايات قديمة.

 

 

نورد جلس إلى جانب تومان وفريد ويونار ويورس وأركو. فيرس كان مشغولاً بالحديث مع بعض التجار عن أسعار الأعشاب الجديدة. كان جو الأمسية هادئاً، ممزوجاً بضحكات متقطعة وحكايات قديمة.

 

 

 

فجأة، قال تومان بصوت عالٍ: “نورد وصل إلى شيء جديد اليوم. لا تسألوني ما هو، لكنه وصل إلى شيء جديد.”

“لا. ليس هذا.” تومان هز رأسه. “أنت تبدو… أكثر وضوحاً. كأنني أراك لأول مرة.”

 

 

نظر الجميع إلى نورد. بعضهم بفضول، وبعضهم بدهشة، وبعضهم بحسد خفيف لم يظهروه.

نظر نورد حوله. كان يعرف أن عليه أن يقول شيئاً. لا يمكنه الصمت، ولا يمكنه قول الحقيقة. كان عليه أن يجد طريقاً وسطاً.

 

كان جالساً على بعد أمتار، يأكل تفاحة ويتحدث مع أحد أصدقائه. نظر إلى نورد، ورأى شيئاً مختلفاً في عينيه. لم يعرف ما هو، لكنه عرف أن هناك شيئاً حدث.

“ماذا يعني شيء جديد؟” سأل أحد المغامرين الشباب، كان في العشرين من عمره، اسمه كيران، لم يصل بعد إلى أي نجمة.

 

 

 

نظر نورد إلى كيران. كان يعرف أنه لا يستطيع إخفاء الأمر. فالجميع سيعرف قريباً. أخفاء التقدم في عالم القوة كان مستحيلاً، كأخفاء الظل في يوم مشمس.

ثم انفجر الجميع بالكلام.

 

 

“لقد وصلت إلى نجمة واحدة منخفضة في الذهن،” قال نورد بهدوء.

 

 

 

صمت المكان للحظة.

 

 

قبل أن يجيب نورد، شعر بيد ضخمة تهبط على ظهره.

ثم انفجر الجميع بالكلام.

 

 

 

“ماذا؟ مرة أخرى؟”

 

 

“أنا لست ابن السماء،” قال نورد ضاحكاً. “أنا ابن فيرس، جامع التحف.”

“الذهن أيضاً؟”

 

 

لم تتغير الألوان، ولم تتغير الأشكال، لكن هناك شيئاً آخر تغير. كان يرى التفاصيل بدقة لم يكن يعرفها من قبل. يرى تجاعيد أوراق الشجر البعيدة، وحركة النمل على الجدران البعيدة، وانعكاس الضوء على قطرات الندى التي لم يكن يراها إلا إذا اقترب منها.

“يا إلهي، كم عمرك؟ ستة عشر؟”

 

 

 

“ستة عشر ونصف،” قال نورد مبتسماً.

تم تعزيز قدرات الحساب والمحاكاة والتحليل وحل المشكلات وكافة القدرات المعرفية بنسبة تتراوح بين 60% و76% حسب المجال. تم تعزيز قدرة المسح النظري بنسبة 28%.

 

“أنا لست ابن السماء،” قال نورد ضاحكاً. “أنا ابن فيرس، جامع التحف.”

“ستة عشر ونصف، وأنا في الثالثة والعشرين وما زلت عالقاً في مستوى عادي،” قال كيران، وعبس وجهه كمن شرب ليموناً.

 

 

“ستة عشر ونصف،” قال نورد مبتسماً.

ضحك الجميع.

 

 

أحد المغامرين، كان أكبر سناً، في الأربعين، ووجهه مغطى بندوب قديمة. كان اسمه مارتن، وكان في مستوى نجمة واحدة في القتال منذ عشر سنوات دون تقدم. نظر إلى نورد بعيون خبيرة.

 

 

 

“أخبرني، يا فتى. كيف تفعلها؟ كيف تصل إلى هذه المستويات بهذه السرعة؟”

كما لو كانت عيناه قد التقطتا صورة أوضح للعالم.

 

“هيهيهيهي.”

كان هذا هو السؤال الذي كان الجميع يريد طرحه، لكنهم كانوا يخجلون. الآن، مع جرأة مارتن، خرج السؤال إلى العلن.

 

 

 

نظر نورد حوله. كان يعرف أن عليه أن يقول شيئاً. لا يمكنه الصمت، ولا يمكنه قول الحقيقة. كان عليه أن يجد طريقاً وسطاً.

“لا. ليس هذا.” تومان هز رأسه. “أنت تبدو… أكثر وضوحاً. كأنني أراك لأول مرة.”

 

 

“أتدرب كثيراً،” قال نورد. “أستيقظ قبل الفجر، وأتمرن حتى الظهر. ثم أتأمل بعد الظهر. ثم أقرأ الكتب في المساء. ولا أنام قبل منتصف الليل.”

“هيهيهيهي.”

 

تأكيد: المستخدم عبر عتبة نجمة واحدة منخفضة في مسار الذهن. التغيرات: تحسن في الإدراك الحسي، زيادة في سرعة معالجة المعلومات، تحسن في الذاكرة قصيرة المدى، قدرة محسنة على تعدد المهام الذهنية. التقدير: زيادة عامة في القدرات الذهنية بنسبة تتراوح بين 45% و 60% حسب المجال.

“هذا كل شيء؟” سأل أحدهم.

 

 

 

“وهذا ليس كل شيء،” تابع نورد. “والدي يساعدني بالأعشاب. وأصدقائي يساعدونني بالتدريب. وأنا لا أستسلم أبداً. حتى عندما أكون متعباً، أو مريضاً، أو خائفاً، أستمر.”

 

 

تأكيد: المستخدم عبر عتبة نجمة واحدة منخفضة في مسار الذهن. التغيرات: تحسن في الإدراك الحسي، زيادة في سرعة معالجة المعلومات، تحسن في الذاكرة قصيرة المدى، قدرة محسنة على تعدد المهام الذهنية. التقدير: زيادة عامة في القدرات الذهنية بنسبة تتراوح بين 45% و 60% حسب المجال.

“أنا أيضاً أتدرب كثيراً،” قال كيران. “لكنني لم أصل إلى ما وصلت إليه.”

 

 

 

“ربما لأنك لا تتأمل،” قال نورد. “القتال وحده لا يكفي. العضلات وحدها لا تصنع بطلاً. عقلك يحتاج إلى التدريب أيضاً.”

“أريد أن أتنافس معك يا ابن فيرس.”

 

عادت لارا إلى مكانها، وبدأت تتحدث مع أصدقائها كأن شيئاً لم يحدث. لكن عينها كانت ترمق نورد بين الحين والآخر، كمن يدرس خصماً قبل المعركة.

صمت كيران. كان يعرف أن نورد على حق. كان يهمل التأمل دائماً، بحجة أنه مضيعة للوقت.

صمت المكان للحظة.

 

 

مارتن هز رأسه بإعجاب. “أنت لست طبيعياً يا فتى. ربما أنت ابن السماء.”

“وهذا ليس كل شيء،” تابع نورد. “والدي يساعدني بالأعشاب. وأصدقائي يساعدونني بالتدريب. وأنا لا أستسلم أبداً. حتى عندما أكون متعباً، أو مريضاً، أو خائفاً، أستمر.”

 

 

ضحك الجميع. كانوا يعرفون قصة “ابن السماء”. في مملكة فوجا، كان القديس فوجا الأول هو “ابن السماء” الوحيد. وصل إلى ست نجوم في السحر وخمس نجوم ذروة في القتال، وكان مؤسس المملكة. لم يظهر أحد في تاريخ فوجا كله في المستوى السادس بعده. أسطورة حية، لكنها أسطورة قديمة.

 

 

“يا إلهي، كم عمرك؟ ستة عشر؟”

“أنا لست ابن السماء،” قال نورد ضاحكاً. “أنا ابن فيرس، جامع التحف.”

وقف من على حافة النافورة، وأخذ نفساً عميقاً. الهواء كان منعشاً، لكنه شعر برائحة الأشياء بشكل منفصل: رائحة التراب، رائحة الخبز من المخبز البعيد، رائحة الزهور البرية خلف السور، حتى رائحة عرق المارة في الساحة.

 

 

“نفس الشيء،” قال مارتن. “ابن فيرس، ابن السماء، لا فرق.”

 

 

“ماذا؟ مرة أخرى؟”

ضحك الجميع مجدداً. حتى فيرس، الذي كان يسمع من بعيد، ابتسم ابتسامة عريضة.

 

 

 

بينما كان الضجيج يهدأ، وقفت شابة من بين الحشد.

وقف من على حافة النافورة، وأخذ سيفه الخشبي، ومشى عائداً إلى المنزل.

 

 

كانت طويلة، شعرها بني مصفف في ذيل حصان، وعيناها خضراوان حادتان. كانت ترتدي درعاً جلدياً خفيفاً، وسيفاً طويلاً على ظهرها، وخنجراً عند خصرها. كانت في مستوى نجمة متوسطة في السحر، ونجمة منخفضة في الذهن. اسمها لارا، وكانت مغامرة محترمة في أفير منذ خمس سنوات.

 

 

 

“نورد كاسيان،” قالت بصوتها الواضح.

توقفت أمامه، ووضعت يدها على خصرها، وأمالت رأسها قليلاً.

 

كان يعرف أن الطريق لا يزال طويلاً. نجمة واحدة فقط. كان يحتاج إلى ثمان نجمات أخرى ليصل إلى قمة أي مسار. ثمان نجمات. كل واحدة أصعب من التي قبلها.

توقف الجميع عن الكلام. عرفوا أن لارا لا تتحدث إلا عندما يكون لديها شيء مهم لتقوله.

“نورد؟” ناداه تومان. “هل أنت بخير؟ عيناك… غريبتان.”

 

صمت المكان للحظة.

“فرقي وفرقك تسع سنوات. عمري خمسة وعشرون، وعمرك ستة عشر.” مشت بضع خطوات نحو نورد، وعيناها لا تفارقان وجهه. “ومع ذلك، أنت تقترب مني. بل قد تكون تفوقت عليَّ في الذهن.”

 

 

 

توقفت أمامه، ووضعت يدها على خصرها، وأمالت رأسها قليلاً.

صمت المكان للحظة.

 

 

“هيهيهيهي.”

توقف للحظة، ثم جاء الجواب:

 

تم تعزيز قدرات الحساب والمحاكاة والتحليل وحل المشكلات وكافة القدرات المعرفية بنسبة تتراوح بين 60% و76% حسب المجال. تم تعزيز قدرة المسح النظري بنسبة 28%.

لم تكن ضحكة ساخرة. كانت ضحكة خفيفة، ممزوجة بالدهشة والإعجاب والحسد الصحي.

“ربما نمت جيداً الليلة الماضية.”

 

 

“أريد أن أتنافس معك يا ابن فيرس.”

لم يكن يعلم أنه يخترق حاجزاً جديداً. لم يكن يعلم أن النقطة السوداء الصغيرة التي كان يركز عليها منذ أشهر لم تعد مجرد نقطة، بل أصبحت بوابة.

 

لكن ذلك اليوم كان مختلفاً.

صمت المكان. المنافسة بين مغامرين ليست أمراً نادراً، لكن منافسة شخص في عمر نورد مع شخص في عمر لارا كانت نادرة.

كما لو كانت عيناه قد التقطتا صورة أوضح للعالم.

 

ضحك الجميع.

قبل أن يجيب نورد، شعر بيد ضخمة تهبط على ظهره.

لم يكن سحراً. لم يكن قوة خارقة. كان فقط… تركيزاً.

 

 

كانت يد فريد.

 

 

تأكيد: المستخدم عبر عتبة نجمة واحدة منخفضة في مسار الذهن. التغيرات: تحسن في الإدراك الحسي، زيادة في سرعة معالجة المعلومات، تحسن في الذاكرة قصيرة المدى، قدرة محسنة على تعدد المهام الذهنية. التقدير: زيادة عامة في القدرات الذهنية بنسبة تتراوح بين 45% و 60% حسب المجال.

ضربته على ظهره بقوة كادت تلقيه أرضاً. “هاهاهاها!” ضحك فريد بصوته الجهير. “انظر إلى ابننا الموهوب! بدأت أرى فيك مستقبل جنرال!”

 

 

 

“عمي فريد،” قال نورد وهو يحاول استعادة توازنه. “أبي لن يسمح لي أن أكون جنرالاً. أنا بالكاد سمح لي بأن أصبح مغامراً.”

لم يكن سحراً. لم يكن قوة خارقة. كان فقط… تركيزاً.

 

توقف للحظة، ثم جاء الجواب:

“فيرس؟” نظر فريد نحو فيرس الذي كان لا يزال بعيداً. “ذلك الرجل العجوز؟ لا تسمع كلامه. أنا عمك، اسمع كلامي.”

 

 

 

“أنت لست عمي حقاً.”

“نفس الشيء.”

 

 

“نفس الشيء.”

 

 

 

ضحك الجميع مجدداً. حتى لارا ابتسمت، وغمزت لنورد بعينها. “لن نتنافس اليوم. أنت منهك من اختراقك الجديد. لكن الأسبوع القادم… في ساحة التدريب. لا تتأخر.”

 

 

لم يكن يعلم أنه يخترق حاجزاً جديداً. لم يكن يعلم أن النقطة السوداء الصغيرة التي كان يركز عليها منذ أشهر لم تعد مجرد نقطة، بل أصبحت بوابة.

“سأكون هناك،” قال نورد.

 

 

 

عادت لارا إلى مكانها، وبدأت تتحدث مع أصدقائها كأن شيئاً لم يحدث. لكن عينها كانت ترمق نورد بين الحين والآخر، كمن يدرس خصماً قبل المعركة.

“أنا أيضاً أتدرب كثيراً،” قال كيران. “لكنني لم أصل إلى ما وصلت إليه.”

 

 

تفرق الجميع بعد ساعة. كان المساء قد حل، والسماء بدأت تتلون بالبرتقالي والأحمر. بعضهم عاد إلى منازلهم، وبعضهم توجه إلى الحانة، والبعض الآخر جلس في الساحة يتحدث بهدوء.

كانت خطواته واثقة، وعيناه حادة، وقلبه مليء بالأمل.

 

 

نورد بقي وحيداً.

بالجلوس وحيداً على سطح المنزل، والنظر إلى النجوم، والتحدث مع شريحة لا يراها أحد.

 

“نورد كاسيان،” قالت بصوتها الواضح.

جلس على حافة النافورة مجدداً، وسيفه الخشبي إلى جانبه، وعيناه على السماء المتغيرة.

كما لو كان عقله قد تعلم كيف يفسر ما تراه عيناه بشكل أفضل.

 

 

كان يفكر.

جلس على حافة النافورة مجدداً، وسيفه الخشبي إلى جانبه، وعيناه على السماء المتغيرة.

 

 

لم يكن يفكر في لارا، ولا في المنافسة، ولا في المستقبل. كان يفكر في الشريحة. في كل ما فعلته من أجله. في كل ما ستفعله بعد اليوم.

توقف الجميع عن الكلام. عرفوا أن لارا لا تتحدث إلا عندما يكون لديها شيء مهم لتقوله.

 

لم يكن يعلم أنه يخترق حاجزاً جديداً. لم يكن يعلم أن النقطة السوداء الصغيرة التي كان يركز عليها منذ أشهر لم تعد مجرد نقطة، بل أصبحت بوابة.

“شريحة،” همس بصوت خافت. “هل هذا الاختراق يفيدك؟”

“فيرس؟” نظر فريد نحو فيرس الذي كان لا يزال بعيداً. “ذلك الرجل العجوز؟ لا تسمع كلامه. أنا عمك، اسمع كلامي.”

 

صمت المكان. المنافسة بين مغامرين ليست أمراً نادراً، لكن منافسة شخص في عمر نورد مع شخص في عمر لارا كانت نادرة.

توقف للحظة، ثم جاء الجواب:

 

 

 

تم تعزيز قدرات الحساب والمحاكاة والتحليل وحل المشكلات وكافة القدرات المعرفية بنسبة تتراوح بين 60% و76% حسب المجال. تم تعزيز قدرة المسح النظري بنسبة 28%.

“فيرس؟” نظر فريد نحو فيرس الذي كان لا يزال بعيداً. “ذلك الرجل العجوز؟ لا تسمع كلامه. أنا عمك، اسمع كلامي.”

 

 

الخلاصة: الشريحة أصبحت أكثر كفاءة في تحليل البيانات واستخلاص النتائج وتقديم التوصيات. قدرة المسح النظري تعني قدرة الشريحة على تحليل المواقف والبيئات دون الحاجة إلى بيانات مسبقة كثيرة، مما يقلل الاعتماد على التجربة والخطأ.

 

 

 

شكراً للمستخدم على التقدم. استمر.

 

 

 

ابتسم نورد.

لم يكن يفكر في لارا، ولا في المنافسة، ولا في المستقبل. كان يفكر في الشريحة. في كل ما فعلته من أجله. في كل ما ستفعله بعد اليوم.

 

“أنا بخير،” قال نورد مبتسماً. “أفضل من بخير.”

لم تكن الشريحة قد شكرته من قبل. ربما كانت هذه أول مرة. أو رباحنا كان يتوهم.

 

 

 

نظر إلى السماء مجدداً. النجوم بدأت تظهر واحدة تلو الأخرى، كعيون تراقب العالم من فوق.

 

 

لكن الآن، كان الوقت للاحتفال. بالطريقة الهادئة التي يحبها.

كان يعرف أن الطريق لا يزال طويلاً. نجمة واحدة فقط. كان يحتاج إلى ثمان نجمات أخرى ليصل إلى قمة أي مسار. ثمان نجمات. كل واحدة أصعب من التي قبلها.

 

 

 

لكنه كان في بداية الطريق فقط. وكانت البداية جيدة.

كان نورد جالساً على حافة نافورة البلدة القديمة، سيفه الخشبي موضوع إلى جانبه، وعيناه مغمضتان. كان يتأمل. ليس كالمعتاد، بل تأملاً عميقاً، تأملاً شعر فيه أن جسده كله أصبح خفيفاً كالريشة، وعقله أصبح شفافاً كالماء النقي.

 

“ماذا يعني شيء جديد؟” سأل أحد المغامرين الشباب، كان في العشرين من عمره، اسمه كيران، لم يصل بعد إلى أي نجمة.

وقف من على حافة النافورة، وأخذ سيفه الخشبي، ومشى عائداً إلى المنزل.

لم يكن يفكر في لارا، ولا في المنافسة، ولا في المستقبل. كان يفكر في الشريحة. في كل ما فعلته من أجله. في كل ما ستفعله بعد اليوم.

 

 

كانت خطواته واثقة، وعيناه حادة، وقلبه مليء بالأمل.

 

 

عادت لارا إلى مكانها، وبدأت تتحدث مع أصدقائها كأن شيئاً لم يحدث. لكن عينها كانت ترمق نورد بين الحين والآخر، كمن يدرس خصماً قبل المعركة.

كان يعرف أن الغد سيكون أفضل من اليوم. وبعد غد سيكون أفضل. وبعد عام، سيكون أقوى مما يتخيل.

 

 

“هيهيهيهي.”

وبعد عام… سيواجه مصيره.

 

 

 

لكن الآن، كان الوقت للاحتفال. بالطريقة الهادئة التي يحبها.

 

 

وقف من على حافة النافورة، وأخذ سيفه الخشبي، ومشى عائداً إلى المنزل.

بالجلوس وحيداً على سطح المنزل، والنظر إلى النجوم، والتحدث مع شريحة لا يراها أحد.

بينما كان الضجيج يهدأ، وقفت شابة من بين الحشد.

 

 

كان هذا احتفاله. وكان كافياً

لكنه كان في بداية الطريق فقط. وكانت البداية جيدة.

تركيزاً وصل إلى مستوى جديد.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط