9
بل وقد يمتد العذاب ليطال عائلته أيضًا بسببه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«هذا صحيح! ثم أقبل الأخ الأكبر شين لتهدئة الموقف، إلا أن (باي تشيهان) واصل إهانته، بل وتجرأ على صفعه.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ورغم انزعاج ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من تصرفات (باي تشيهان)، إلا أنها أدركت وجاهة حجته.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«بدأ الأمر حين اعترض (باي تشيهان) طريقنا ووقف أمامنا. تفوه بتعليقات غير لائقة، وألمح إلى أننا نسعى لإغواء أفراد من ❲عشيرة باي❳. ولما هممنا بالانصراف، تمادى في توجيه الإهانات لطائفتنا.»
الفصل التاسع: تحريف الحقائق والأكاذيب
سأل (باي تشيهان) في لا مبالاة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان واضحًا أن ‘شين دوليانغ’ يرمي إلى التشديد على خطورة الموقف عبر استحضار اسم طائفة سيف مغاوير السماء.
‹أوه! لا بد أن تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء قد شكوا أمرهم إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!›
تبادلوا النظرات للحظة، قبل أن يجيبوا بصوت واحد منسجم:
هكذا استنتج (باي تشيهان) على الفور.
وتابع الحارس قائلًا: «لكنه لم يتعرض لأحد بمضايقة جسدية قط، ولم يمنعهم من الانصراف. لقد كان يعرض المساعدة فحسب، لظنه أنهم قد ضلوا الطريق!»
ففي الواقع، وفي هذه الأراضي الشاسعة لـ ❲عشيرة باي❳، لم يكن لهم ملاذٌ يلجؤون إليه مما كابدوه من ظلم سوى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
كيف تثق بهم أكثر منه دون أي دليل؟ إلقاء الكلام سهل. ولكن إن أردنا حقًا معرفة ما جرى، فلماذا لا نسأل كل من كان حاضرًا هناك؟
«هل تقصدين أنني أسأتُ الصنيع مع أتباع طائفة سيف مغاوير السماء؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
سأل (باي تشيهان) في لا مبالاة.
ودون إضاعة للوقت، أمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور بإحضار جميع خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ ممن شهدوا الواقعة.
«نعم، وأريدك أن تعتذر لهم!»
وتابع الحارس قائلًا: «لكنه لم يتعرض لأحد بمضايقة جسدية قط، ولم يمنعهم من الانصراف. لقد كان يعرض المساعدة فحسب، لظنه أنهم قد ضلوا الطريق!»
قالت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بنبرة يكسوها غضب جلي.
تنهد وهو يصوب نظره نحو من جُمع من خدم وحراس ❲عشيرة باي❳.
«هل رأيتِ ذلك بنفسكِ؟»
قطب ‘شين دوليانغ’ حاجبيه، وبدا تعبيره هادئًا رغم أن نبرته انطوت على غضب مكبوت:
سأل (باي تشيهان)، فباغت بسؤاله كلًا من ‘لُوه تشـِـينغ’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«ربما. ومن يدري؟»
ففي أي وقت مضى، كان ليطيع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دون نقاش، مهما تكن الظروف.
فالتفتت إلى بقية الخدم والحراس سائلة:
حدقت فيه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وقد بدا عليها الذهول من تبدل سلوكه المفاجئ.
وحتى لو لم يكن الأمر على هذا النحو، فهو ببساطة يمقت ‘شين دوليانغ’ ولن يعتذر له أبدًا.
فقد اعتاد في مثل هذه المواقف أن يتصرف بغرور، أو يستهزئ بالأمر، أو يسعى للتهرب من المسؤولية؛ أما الآن، فهو يستجوبها استجوابًا مباشرًا.
«إنه يكذب!»
كان ثمة شيء مختلف فيه.
«أرأيتِ؟ إنهم يحاولون تلفيق التهم لي! لقد تكرمت عليهم وتركتهم ينصرفون، ومع ذلك يكافئونني بتلك الاتهامات!»
قطبت حاجبيها قليلًا.
ابتسم (باي تشيهان) بخبث.
«ماذا تقصد بقولك: ‘هل رأيتِ ذلك بنفسكِ؟’؟»
«همف! ولماذا يكذبون؟ من الواضح أنك أنت من يثير المشاكل، ومع ذلك تجرؤ على الكذب علي!»
تراجع (باي تشيهان) إلى الخلف، وقد استرخى جسده تمامًا.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«الأمر بسيط. ما دمتِ لم تريني بعينيكِ أضايق أخواتك الأكبر سنًا أو أفتعل شجارًا، فكيف يتسنى لكِ التأكد من أنني المخطئ؟»
كان ثمة شيء مختلف فيه.
كان (باي تشيهان) يعلم يقينًا أنه المخطئ، لكنه لم ينوِ الاعتراف بذلك أبدًا.
«ولكن، ألم يكن هناك أشخاص آخرون يشاهدون ما جرى في ذلك اليوم؟ ربما بعض الشهود المحايدين ممن لا ينتمون إلى طائفة سيف مغاوير السماء؟»
وما لم تمتلك ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دليلًا قاطعًا، فقد كان واثقًا أنها لن تستطيع المساس به.
«هل رأيتِ ذلك بنفسكِ؟»
كما أنه لم يضمر نية للاعتذار؛ فغروره متأصل في أعماقه، ولن يفلح حتى التهديد بالعقاب في تغيير ذلك.
ففي أي وقت مضى، كان ليطيع ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ دون نقاش، مهما تكن الظروف.
إلى جانب ذلك، كان موقنًا أن ‘شين دوليانغ’ والآخرين سينالون جزاءهم العادل يومًا ما – ولا سيما ‘شين دوليانغ’، الذي كان يسعى بوضوح وراء ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من خلال خطيبها السابق.
سأل (باي تشيهان)، فباغت بسؤاله كلًا من ‘لُوه تشـِـينغ’ و’بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
فلقد كان جليًا أنه مجرد شرير ثانوي!
«هل ما تفوه به صحيح؟»
وخلاصة القول، إن تجنب الصدام مع ‘شين دوليانغ’ لم يكن ضروريًا البتة؛ لكونه شريرًا ثانويًا لا غير.
«الأمر بسيط. ما دمتِ لم تريني بعينيكِ أضايق أخواتك الأكبر سنًا أو أفتعل شجارًا، فكيف يتسنى لكِ التأكد من أنني المخطئ؟»
وفي الواقع، لو أنه تنمر على ‘شين دوليانغ’، فربما يكسب بذلك ود البطل.
ومن جهة أخرى، فقد أمرتهم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ شخصيًا بالبوح بالحقيقة.
وحتى لو لم يكن الأمر على هذا النحو، فهو ببساطة يمقت ‘شين دوليانغ’ ولن يعتذر له أبدًا.
فقد كانت خبيرة بشخصية (باي تشيهان)، وفي المفاضلة بينه وبين زملائها التلاميذ، كانت الثقة معقودة دائمًا على هؤلاء الأخيرين.
«هل تحاول القول إن إخوتي الطلاب الكبار يكذبون؟»
وحتى لو اكتشفت كذبه، فإن أسوأ ما قد تفعله هو معاقبته باقتطاع جزء من راتبه.
ضيقت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ عينيها.
أومأت ‘فاي لينغ’ برأسها مؤكدة:
ضحك (باي تشيهان) وقال:
ففي الواقع، وفي هذه الأراضي الشاسعة لـ ❲عشيرة باي❳، لم يكن لهم ملاذٌ يلجؤون إليه مما كابدوه من ظلم سوى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«ربما. ومن يدري؟»
‹أوه! لا بد أن تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء قد شكوا أمرهم إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!›
«همف! ولماذا يكذبون؟ من الواضح أنك أنت من يثير المشاكل، ومع ذلك تجرؤ على الكذب علي!»
هكذا استنتج (باي تشيهان) على الفور.
هكذا اشتعل غضب ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
ودون إضاعة للوقت، أمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور بإحضار جميع خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ ممن شهدوا الواقعة.
فقد كانت خبيرة بشخصية (باي تشيهان)، وفي المفاضلة بينه وبين زملائها التلاميذ، كانت الثقة معقودة دائمًا على هؤلاء الأخيرين.
«الأمر بسيط. ما دمتِ لم تريني بعينيكِ أضايق أخواتك الأكبر سنًا أو أفتعل شجارًا، فكيف يتسنى لكِ التأكد من أنني المخطئ؟»
ابتسم (باي تشيهان) بخبث.
فلم يجرؤ أحد على التقدم.
كيف تثق بهم أكثر منه دون أي دليل؟ إلقاء الكلام سهل. ولكن إن أردنا حقًا معرفة ما جرى، فلماذا لا نسأل كل من كان حاضرًا هناك؟
وخلاصة القول، إن تجنب الصدام مع ‘شين دوليانغ’ لم يكن ضروريًا البتة؛ لكونه شريرًا ثانويًا لا غير.
اكتست ملامح ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بقليل من الكآبة.
كانت على يقين تام بأن (باي تشيهان) هو المخطئ، ولكن في غياب الدليل القاطع، لم تستطع توجيه الاتهام إليه بصورة مباشرة.
تنهد وهو يصوب نظره نحو من جُمع من خدم وحراس ❲عشيرة باي❳.
عقدت ذراعيها وقالت: «حسنًا! بما أنك واثق إلى هذا الحد، فلنحل هذا الأمر على النحو الصحيح.»
كان (باي تشيهان) يعلم يقينًا أنه المخطئ، لكنه لم ينوِ الاعتراف بذلك أبدًا.
ودون إضاعة للوقت، أمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور بإحضار جميع خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ ممن شهدوا الواقعة.
وتابع الحارس قائلًا: «لكنه لم يتعرض لأحد بمضايقة جسدية قط، ولم يمنعهم من الانصراف. لقد كان يعرض المساعدة فحسب، لظنه أنهم قد ضلوا الطريق!»
سرت الهمسات في الأجواء مع توافد المزيد والمزيد من الناس، مما ألقى بظلال من الضغط الصامت على الفناء.
تصدروا الصفوف بوقفة متصلبة، غير أن وميضًا من الرضا قد لاح في عيني ‘شين دوليانغ’ – فقد كان يترقب أن تتولى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ زمام هذه المسألة.
ثم استدعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء الذين حضروا في ذلك اليوم.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
امتلأت الساحة مسرعةً بقدوم التلاميذ، وما زالت تعابير وجوههم تنضح باستياء عميق.
ففي نهاية المطاف، أدركوا أن الانحياز إلى صف طائفة سيف مغاوير السماء لن يورثهم سوى المتاعب.
وكان من بينهم ‘شين دوليانغ’، و’يون تشنغمي’، و’فاي لينغ’.
«نعم، وأريدك أن تعتذر لهم!»
تصدروا الصفوف بوقفة متصلبة، غير أن وميضًا من الرضا قد لاح في عيني ‘شين دوليانغ’ – فقد كان يترقب أن تتولى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ زمام هذه المسألة.
«ربما. ومن يدري؟»
لقد تجرع مرارة الإذلال في ذلك اليوم، لكن أوان الانتقام قد حان الآن.
أومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ برأسها قليلًا، قبل أن تلتفت صوب تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
فلن يصفح عن (باي تشيهان) حتى يتذلل ويعتذر كما ينبغي له.
«أختي الصغيرة، إني لأقدر لكِ أخذك هذا الأمر على محمل الجد.»
تقدم ‘شين دوليانغ’ خطوة للأمام، وانحنى في احترام تجاه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
وكان من بينهم ‘شين دوليانغ’، و’يون تشنغمي’، و’فاي لينغ’.
«أختي الصغيرة، إني لأقدر لكِ أخذك هذا الأمر على محمل الجد.»
ومن جهة أخرى، فقد أمرتهم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ شخصيًا بالبوح بالحقيقة.
كانت نبرته متزنة، بيد أنها حملت شعورًا خفيًا بالانتصار.
ابتسم (باي تشيهان) بخبث.
أومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ برأسها قليلًا، قبل أن تلتفت صوب تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء.
سرت الهمسات في الأجواء مع توافد المزيد والمزيد من الناس، مما ألقى بظلال من الضغط الصامت على الفناء.
«أخبروني بحقيقة ما جرى بالضبط.»
«نعم، وأريدك أن تعتذر لهم!»
بادرت ‘يون تشنغمي’ بالحديث أولًا، بصوت حاد يفيض بالشكوى:
فلقد كان جليًا أنه مجرد شرير ثانوي!
«بدأ الأمر حين اعترض (باي تشيهان) طريقنا ووقف أمامنا. تفوه بتعليقات غير لائقة، وألمح إلى أننا نسعى لإغواء أفراد من ❲عشيرة باي❳. ولما هممنا بالانصراف، تمادى في توجيه الإهانات لطائفتنا.»
ودون إضاعة للوقت، أمرت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ على الفور بإحضار جميع خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ ممن شهدوا الواقعة.
أومأت ‘فاي لينغ’ برأسها مؤكدة:
قطب ‘شين دوليانغ’ حاجبيه، وبدا تعبيره هادئًا رغم أن نبرته انطوت على غضب مكبوت:
«هذا صحيح! ثم أقبل الأخ الأكبر شين لتهدئة الموقف، إلا أن (باي تشيهان) واصل إهانته، بل وتجرأ على صفعه.»
«أختي الصغيرة، إني لأقدر لكِ أخذك هذا الأمر على محمل الجد.»
قطب ‘شين دوليانغ’ حاجبيه، وبدا تعبيره هادئًا رغم أن نبرته انطوت على غضب مكبوت:
فالتفتت إلى بقية الخدم والحراس سائلة:
«لقد تجرعت استفزازاته صونًا للسلام، لكنه تمادى في إهانتي، وإهانة أخواتي الصغيرات، وطائفة سيف مغاوير السماء.»
بادرت ‘يون تشنغمي’ بالحديث أولًا، بصوت حاد يفيض بالشكوى:
استنشق هواءً عميقًا قبل أن يكمل:
«’تشيهان’، ما الذي تملكه لتقوله دفاعًا عن نفسك؟»
«أختي الصغرى باي، أعلم حق العلم أنه أخوكِ الأصغر، غير أنه لا يجوز له أن يعامل طائفة سيف مغاوير السماء بمثل هذا الاستخفاف!»
ضحك (باي تشيهان) وقال:
كان واضحًا أن ‘شين دوليانغ’ يرمي إلى التشديد على خطورة الموقف عبر استحضار اسم طائفة سيف مغاوير السماء.
«همف! ولماذا يكذبون؟ من الواضح أنك أنت من يثير المشاكل، ومع ذلك تجرؤ على الكذب علي!»
أومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ برأسها وأجابت: «بالتأكيد! إن كان أخي الأصغر قد اقترف هذا حقًا، فسأرغمه على الاعتذار وأتولى عقابه بنفسي».
ثم التفتت إلى (باي تشيهان) قائلة:
حدقت فيه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’، وقد بدا عليها الذهول من تبدل سلوكه المفاجئ.
«’تشيهان’، ما الذي تملكه لتقوله دفاعًا عن نفسك؟»
ابتسم (باي تشيهان) وأومأ برأسه موافقًا، فسرى الاطمئنان في قلب الحارس.
تصفيق! تصفيق!
وبالطبع، لم تكن لتركن إلى شهادة حارس بمفرده.
صفق (باي تشيهان) بيديه في سخرية لاذعة.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«هاها… إن استمعتِ إليهم وحدهم، فمن المؤكد أنني سأكون الشرير في هذه الحكاية.»
وقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في حيرة من أمرها؛ فبناءً على هذه الشهادة، لم يظهر أن (باي تشيهان) هو من أشعل فتيل الأزمة.
تنهد وهو يصوب نظره نحو من جُمع من خدم وحراس ❲عشيرة باي❳.
وبعد طول انتظار وصمت مطبق، أشارت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلى أحد الحراس عشوائيًا، وطالبته بالتقدم.
«ولكن، ألم يكن هناك أشخاص آخرون يشاهدون ما جرى في ذلك اليوم؟ ربما بعض الشهود المحايدين ممن لا ينتمون إلى طائفة سيف مغاوير السماء؟»
تقدم ‘شين دوليانغ’ خطوة للأمام، وانحنى في احترام تجاه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
سرى الرعب في أوصال الخدم والحراس حين تصرف (باي تشيهان) على هذا النحو.
فقد كانت خبيرة بشخصية (باي تشيهان)، وفي المفاضلة بينه وبين زملائها التلاميذ، كانت الثقة معقودة دائمًا على هؤلاء الأخيرين.
فقد أدركوا جليًا المغزى الكامن وراء كلماته.
«أختي الصغرى باي، أعلم حق العلم أنه أخوكِ الأصغر، غير أنه لا يجوز له أن يعامل طائفة سيف مغاوير السماء بمثل هذا الاستخفاف!»
ورغم انزعاج ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ من تصرفات (باي تشيهان)، إلا أنها أدركت وجاهة حجته.
وكان من بينهم ‘شين دوليانغ’، و’يون تشنغمي’، و’فاي لينغ’.
فقد كان الخدم والحراس شهودًا في ذلك اليوم، وإن أرادت إرساء ميزان العدل، فحري بها أن تستمع إلى إفادتهم أيضًا.
‹أوه! لا بد أن تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء قد شكوا أمرهم إلى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’!›
لذا، التفتت صوب خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ وقالت:
بل وقد يمتد العذاب ليطال عائلته أيضًا بسببه.
«لقد شهدتم جميعًا هذه الواقعة. فتكلموا بصدق!»
كان ثمة شيء مختلف فيه.
تردد الخدم والحراس المحتشدون.
ثم التفتت إلى (باي تشيهان) قائلة:
فمن جهة، لم يرغبوا في معاداة (باي تشيهان) المعروف بقسوته البالغة حال الإساءة إليه.
انفجر ‘شين دوليانغ’ غضبًا، وقد عجز عن تحمل هذا التشويه الصارخ للأحداث.
ومن جهة أخرى، فقد أمرتهم ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ شخصيًا بالبوح بالحقيقة.
ابتسمت كل من ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ قليلًا.
فلم يجرؤ أحد على التقدم.
«ماذا تقصد بقولك: ‘هل رأيتِ ذلك بنفسكِ؟’؟»
وبعد طول انتظار وصمت مطبق، أشارت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلى أحد الحراس عشوائيًا، وطالبته بالتقدم.
«سيدتي باي… صحيح أن السيد الشاب باي هو من بادر بالتحدث مع تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء أولًا.»
«أنت. أخبرني بما رأت عيناك.»
لكن ماذا لو أثار حفيظة (باي تشيهان)؟ قد يودع حينها وظيفته، وربما حياته برمتها.
لم يجد الحارس بدًا من أن يلعن سوء طالعه وهو يتقدم للإجابة.
قطبت حاجبيها قليلًا.
«سيدتي باي… صحيح أن السيد الشاب باي هو من بادر بالتحدث مع تلاميذ طائفة سيف مغاوير السماء أولًا.»
وفي الواقع، لو أنه تنمر على ‘شين دوليانغ’، فربما يكسب بذلك ود البطل.
ابتسمت كل من ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ قليلًا.
أومأت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ برأسها وأجابت: «بالتأكيد! إن كان أخي الأصغر قد اقترف هذا حقًا، فسأرغمه على الاعتذار وأتولى عقابه بنفسي».
وتابع الحارس قائلًا: «لكنه لم يتعرض لأحد بمضايقة جسدية قط، ولم يمنعهم من الانصراف. لقد كان يعرض المساعدة فحسب، لظنه أنهم قد ضلوا الطريق!»
«هاها… إن استمعتِ إليهم وحدهم، فمن المؤكد أنني سأكون الشرير في هذه الحكاية.»
كان الحارس يدرك يقينًا أيهما أشد خطرًا بين ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و(باي تشيهان).
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فصحيح أن ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كانت أقوى بأسًا، لكنها اتسمت أيضًا بالعطف والتفهم.
وقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في حيرة من أمرها؛ فبناءً على هذه الشهادة، لم يظهر أن (باي تشيهان) هو من أشعل فتيل الأزمة.
وحتى لو اكتشفت كذبه، فإن أسوأ ما قد تفعله هو معاقبته باقتطاع جزء من راتبه.
كانت نبرته متزنة، بيد أنها حملت شعورًا خفيًا بالانتصار.
لكن ماذا لو أثار حفيظة (باي تشيهان)؟ قد يودع حينها وظيفته، وربما حياته برمتها.
«هل رأيتِ ذلك بنفسكِ؟»
بل وقد يمتد العذاب ليطال عائلته أيضًا بسببه.
تبادلوا النظرات للحظة، قبل أن يجيبوا بصوت واحد منسجم:
ولأجل ذلك، فقد صاغ إجابة تخدم موقف (باي تشيهان)، مع تحريه اجتناب الكذب الصريح.
كما أنه لم يضمر نية للاعتذار؛ فغروره متأصل في أعماقه، ولن يفلح حتى التهديد بالعقاب في تغيير ذلك.
ابتسم (باي تشيهان) وأومأ برأسه موافقًا، فسرى الاطمئنان في قلب الحارس.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تجمدت ملامح ‘يون تشنغمي’ قليلًا.
«هل ما تفوه به صحيح؟»
«ورغم أن السيد الشاب باي قد صفع السيد شين، إلا أن السيد شين هو من بادره بالوصف بأنه عار على ❲عشيرة باي❳.»
«بدأ الأمر حين اعترض (باي تشيهان) طريقنا ووقف أمامنا. تفوه بتعليقات غير لائقة، وألمح إلى أننا نسعى لإغواء أفراد من ❲عشيرة باي❳. ولما هممنا بالانصراف، تمادى في توجيه الإهانات لطائفتنا.»
اكفهرت ملامح ‘شين دوليانغ’ واكتست بالكآبة.
فقد اعتاد في مثل هذه المواقف أن يتصرف بغرور، أو يستهزئ بالأمر، أو يسعى للتهرب من المسؤولية؛ أما الآن، فهو يستجوبها استجوابًا مباشرًا.
صفق (باي تشيهان) بيديه معقبًا:
تجمدت ملامح ‘يون تشنغمي’ قليلًا.
«أرأيتِ؟ إنهم يحاولون تلفيق التهم لي! لقد تكرمت عليهم وتركتهم ينصرفون، ومع ذلك يكافئونني بتلك الاتهامات!»
لكن ماذا لو أثار حفيظة (باي تشيهان)؟ قد يودع حينها وظيفته، وربما حياته برمتها.
«إنه يكذب!»
«هل تحاول القول إن إخوتي الطلاب الكبار يكذبون؟»
انفجر ‘شين دوليانغ’ غضبًا، وقد عجز عن تحمل هذا التشويه الصارخ للأحداث.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«يا أختي الصغيرة، لا تلقي لهم بالًا. فمن الواضح الجلي أن هذا الحارس يكذب!»
وقفت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ في حيرة من أمرها؛ فبناءً على هذه الشهادة، لم يظهر أن (باي تشيهان) هو من أشعل فتيل الأزمة.
كان الحارس يدرك يقينًا أيهما أشد خطرًا بين ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ و(باي تشيهان).
وبالطبع، لم تكن لتركن إلى شهادة حارس بمفرده.
«هل ما تفوه به صحيح؟»
فالتفتت إلى بقية الخدم والحراس سائلة:
تقدم ‘شين دوليانغ’ خطوة للأمام، وانحنى في احترام تجاه ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’.
«هل ما تفوه به صحيح؟»
لم يجد الحارس بدًا من أن يلعن سوء طالعه وهو يتقدم للإجابة.
تبادلوا النظرات للحظة، قبل أن يجيبوا بصوت واحد منسجم:
«أختي الصغيرة، إني لأقدر لكِ أخذك هذا الأمر على محمل الجد.»
«نعم!»
سرى الرعب في أوصال الخدم والحراس حين تصرف (باي تشيهان) على هذا النحو.
ففي نهاية المطاف، أدركوا أن الانحياز إلى صف طائفة سيف مغاوير السماء لن يورثهم سوى المتاعب.
«ولكن، ألم يكن هناك أشخاص آخرون يشاهدون ما جرى في ذلك اليوم؟ ربما بعض الشهود المحايدين ممن لا ينتمون إلى طائفة سيف مغاوير السماء؟»
ولذا، كان من الحكمة -على الأقل داخل حدود ❲عشيرة باي❳- أن يصطفوا إلى جانب (باي تشيهان).
ابتسم (باي تشيهان) بخبث.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان ثمة شيء مختلف فيه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
كيف تثق بهم أكثر منه دون أي دليل؟ إلقاء الكلام سهل. ولكن إن أردنا حقًا معرفة ما جرى، فلماذا لا نسأل كل من كان حاضرًا هناك؟
«إنه يكذب!»
