10
أما ‘شين دوليانغ’، فقد بدا وكأنه على حافة الانفجار؛ فعلى خلاف ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ اللتين نالتهما الإهانة اللفظية فحسب، فقد تعرض هو للصفع أمام مرأى الجميع، ومع ذلك لم يظفر بأي عدالة أو إنصاف.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أعمال أخرى لنفس المترجم
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ولكنهم هنا، في حضرة (باي تشيهان) وفي عقر داره، وجدوا أنفسهم في موقف الضعف؛ فحتى والخطأ يقع بوضوح على عاتق الطرف الآخر، لم يملكوا من أمرهم شيئاً. ولم تشفع لهم منزلتهم كعباقرةٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أمام سطوة (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فلقد كانوا يعلمون يقيناً أن (باي تشيهان) هو من أشعل شرارة المتاعب، ومع ذلك، ها هو الآن يريد من ضحاياه أن يقدموا له الاعتذار. فهل سيقبل أولئك الذين يلقبون بالعباقرة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بمثل هذا الظلم؟
الفصل العاشر: صفعة واعتذار؟
«الأخت الصغرى باي—!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ويبدو أن ‘شين دوليانغ’ قد أهان (باي تشيهان) أولاً، مما منح (باي تشيهان) -من الناحية الفنية- الحق في الرد. ورغم أن رد فعله كان مبالغاً فيه، إلا أنه وقع داخل أراضي ❲عشيرة باي❳؛ فلقد أهان ‘شين دوليانغ’ وريثاً مباشراً لـ ❲عشيرة باي❳ في عقر داره، وكان ذلك خطأً فادحاً!
استحال وجه ‘شين دوليانغ’ إلى شحوبٍ كالحٍ يشبه غبرة الموت حين أدرك أن الميزان قد مال ضده تماماً؛ فقد انحاز جميع خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ إلى صف (باي تشيهان).
«سأبقى أرقبُ أفعالك، فإذا ما ضبطتك تثير المتاعب مرةً أخرى، فاعلم أنني لن أظهر معك أي تساهلٍ بعد الآن.»
ولم يكن يدور بخلده مدى تغلغل نفوذ (باي تشيهان) في نفوسهم، أو كيف أن رهبتهم من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كانت ضئيلة إذا ما قورنت بخوفهم الشديد منه. لقد ظن هو وبقية التلاميذ دائماً أن الخدم والحراس سيطيعون ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بشكل طبيعي، نظراً لمكانتها العالية كعبقرية فذة، مقابل صيت (باي تشيهان) كشخصٍ لا نفع فيه.
اكتفى (باي تشيهان) بهز كتفيه في عدم مبالاة وقال:
ولكن مَن كان يتخيل أن تجري الأمور على هذا النحو؟ ففي المفاضلة بين الحاكم الرحيم والوالي الجبار، يظل الناس يرهبون القوة ويخضعون لها أكثر من ميلهم للين.
أما ‘شين دوليانغ’، فقد بدا وكأنه على حافة الانفجار؛ فعلى خلاف ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ اللتين نالتهما الإهانة اللفظية فحسب، فقد تعرض هو للصفع أمام مرأى الجميع، ومع ذلك لم يظفر بأي عدالة أو إنصاف.
شدّ ‘شين دوليانغ’ على قبضتيه بقوة بالغة، حتى كادت مفاصل أصابعه تتحطم من فرط القهر والغيظ.
ردت عليه بحدّة: «همم! أنت تعرف تماماً ما أتحدث عنه».
«هذا… هذا أمر سخيف!»
اتسعت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة وهو يخطو خطوة للأمام وسأل: «أم… هل تظن أن ❲عشيرة باي❳ مجرد زمرة من الضعفاء؟».
كان صوته يرتجف من أثر الغضب المكتوم؛ إذ لم يكن يتوقع أن يتواطأ جميع الخدم والحراس على الكذب محاباةً لـ (باي تشيهان). ولكن ماذا كان بوسعه أن يفعل؟
رفعت يدها مقاطعةً إياهم، وقالت: «لقد سمعت كلا الجانبين. يا أخوتي الأكبر سناً، في حين أن تصرفات أخي الأصغر كانت مفرطة، إلا أن أخي الأكبر شين هو من أهانه أولاً، وهو أمر لا يمكن تجاهله».
فحتى لو اعترض جميع أتباع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، فإن النتيجة لن تتغير؛ إذ سيظل الاستنتاج ثابتاً ببراءة (باي تشيهان) لغياب الأدلة من أطراف مختلفة. وعلاوة على ذلك، وكما هو الحال الآن، يمكنهم دوماً تبرير الصفعة التي وجهها (باي تشيهان) لـ ‘شين دوليانغ’ بالادعاء بأن ‘شين دوليانغ’ هو من أهانه أولاً.
«وأنت.»
«عليك اللعنة!»
كان صوته يرتجف من أثر الغضب المكتوم؛ إذ لم يكن يتوقع أن يتواطأ جميع الخدم والحراس على الكذب محاباةً لـ (باي تشيهان). ولكن ماذا كان بوسعه أن يفعل؟
عقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حاجبيها قليلاً وبدا عليها الانزعاج. لم تكن غافلة عما يجري، فقد أدركت أن الخدم كانوا على الأرجح يفضلون (باي تشيهان) في شهادتهم. ولكن في الوقت نفسه… لم تكن هناك أدلة ملموسة تدينه.
ردت عليه بحدّة: «همم! أنت تعرف تماماً ما أتحدث عنه».
ويبدو أن ‘شين دوليانغ’ قد أهان (باي تشيهان) أولاً، مما منح (باي تشيهان) -من الناحية الفنية- الحق في الرد. ورغم أن رد فعله كان مبالغاً فيه، إلا أنه وقع داخل أراضي ❲عشيرة باي❳؛ فلقد أهان ‘شين دوليانغ’ وريثاً مباشراً لـ ❲عشيرة باي❳ في عقر داره، وكان ذلك خطأً فادحاً!
اتسعت عيون ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ من فرط الذهول.
وبعد أن استجمعت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ أنفاسها، تحدثت أخيراً بصوتٍ حاسم.
ثم حدّق مباشرة في ‘شين دوليانغ’ وابتسم قائلًا: «لقد طلبتَ مني الاعتذار حين اتهمتني، ولكن حين يثبت خطأك، أتعجز عن فعل الشيء نفسه؟».
«تم حسم الأمر!»
عقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حاجبيها قليلاً وبدا عليها الانزعاج. لم تكن غافلة عما يجري، فقد أدركت أن الخدم كانوا على الأرجح يفضلون (باي تشيهان) في شهادتهم. ولكن في الوقت نفسه… لم تكن هناك أدلة ملموسة تدينه.
اتسعت عيون ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ من فرط الذهول.
«تم حسم الأمر!»
«الأخت الصغرى باي—!»
أعمال أخرى لنفس المترجم
رفعت يدها مقاطعةً إياهم، وقالت: «لقد سمعت كلا الجانبين. يا أخوتي الأكبر سناً، في حين أن تصرفات أخي الأصغر كانت مفرطة، إلا أن أخي الأكبر شين هو من أهانه أولاً، وهو أمر لا يمكن تجاهله».
استحال وجه ‘شين دوليانغ’ إلى شحوبٍ كالحٍ يشبه غبرة الموت حين أدرك أن الميزان قد مال ضده تماماً؛ فقد انحاز جميع خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ إلى صف (باي تشيهان).
اربدّ وجه ‘شين دوليانغ’ وعلته قتامة الغيظ.
اربدّ وجه ‘شين دوليانغ’ وعلته قتامة الغيظ.
«أختي الصغرى باي، أنتِ—»
اتسعت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة وهو يخطو خطوة للأمام وسأل: «أم… هل تظن أن ❲عشيرة باي❳ مجرد زمرة من الضعفاء؟».
«كفى!»
ملك سمات الفنون القتالية
استحالت نبرة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ إلى حدةٍ قاطعة لم تترك لأحدٍ مجالاً للجدال أو المراجعة.
«لماذا لا يعتذر تلميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ عن اتهامه لي زوراً وبهتاناً؟»
اختلجت شفاه ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ من شدة الإحباط، ولم يجدا سبيلاً إلا خفض رؤوسهما وابتلاع كبريائهما الجريح؛ فقد اعتادوا دائماً أن يردوا الصاع صاعين عند أدنى مظلمة، مستغلين نفوذهم ومكانتهم.
«باي تشيهان!»
ولكنهم هنا، في حضرة (باي تشيهان) وفي عقر داره، وجدوا أنفسهم في موقف الضعف؛ فحتى والخطأ يقع بوضوح على عاتق الطرف الآخر، لم يملكوا من أمرهم شيئاً. ولم تشفع لهم منزلتهم كعباقرةٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أمام سطوة (باي تشيهان).
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أما ‘شين دوليانغ’، فقد بدا وكأنه على حافة الانفجار؛ فعلى خلاف ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ اللتين نالتهما الإهانة اللفظية فحسب، فقد تعرض هو للصفع أمام مرأى الجميع، ومع ذلك لم يظفر بأي عدالة أو إنصاف.
«الأخت الصغرى باي—!»
التفتت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نحو (باي تشيهان) وقالت بصرامة:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«وأنت.»
كانت نظرتها إليه باردة كالثلج، وقالت: «لا تظن أن حيلك تخفى على أحد. ربما نجحت في تجاوز هذا الموقف ببراعة، لكن لا تتوهم أنك ستستطيع تكرار الأمر مرة أخرى».
ارتسمت على ثغر (باي تشيهان) ابتسامةٌ ساخرة، مفعمةٌ بزهو الانتصار، وسأل:
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«نعم؟»
شدّ ‘شين دوليانغ’ على قبضتيه بقوة بالغة، حتى كادت مفاصل أصابعه تتحطم من فرط القهر والغيظ.
ضيقت عينيها نحوه بنظرةٍ ثاقبة وأردفت:
«باي تشيهان!»
«سأبقى أرقبُ أفعالك، فإذا ما ضبطتك تثير المتاعب مرةً أخرى، فاعلم أنني لن أظهر معك أي تساهلٍ بعد الآن.»
«’باي تشيهان’، لا تغترّ بحظك ولا تتمادَ في أفعالك!»
اكتفى (باي تشيهان) بهز كتفيه في عدم مبالاة وقال:
10
«بالتأكيد! بالتأكيد!»
«’باي تشيهان’، لا تغترّ بحظك ولا تتمادَ في أفعالك!»
ولم يكن أمام ‘شين دوليانغ’ سوى أن يجز على أسنانه حنقاً، وقد قبض كفيه في حالة شديدة من الإحباط والقهر.
مدّ ذراعيه وكأنه يخاطب الجمع المحتشد بأكمله قائلاً:
«لكن!»؛ تحدث (باي تشيهان) فجأة مرة أخرى مستطرداً:
«تم حسم الأمر!»
«لماذا لا يعتذر تلميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ عن اتهامه لي زوراً وبهتاناً؟»
«سأبقى أرقبُ أفعالك، فإذا ما ضبطتك تثير المتاعب مرةً أخرى، فاعلم أنني لن أظهر معك أي تساهلٍ بعد الآن.»
ساد الصمت المكان! وتجمدت الساحة بأكملها من وقع هذه الكلمات. حتى ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ نفسها أصيبت بالذهول للحظات من فرط جرأة (باي تشيهان) وجسارته.
ولم يكن أمام ‘شين دوليانغ’ سوى أن يجز على أسنانه حنقاً، وقد قبض كفيه في حالة شديدة من الإحباط والقهر.
أما وجه ‘شين دوليانغ’ فقد اكفهرّ من شدة الغيظ؛ أيعتذر هو؟ وبعد كل ما جرى؟ لقد نال من الإهانة نصيباً ولم يجد من يعتذر له، ومع ذلك يتجرأ (باي تشيهان) على مطالبته هو بالاعتذار! كان الأمر أشبه بلصٍ يسرق مالك، ثم يطالبك هو برد مالٍ لم يملكه يوماً.
ملك سمات الفنون القتالية
وفي الوقت نفسه، بدا الغضب واضحاً على وجوه تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ الآخرين، بما فيهم ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’.
ثم ضحك ضحكة مكتومة وأردف: «لقد أشرتُ إلى الحقيقة فحسب!».
«أنت-»؛ ضغط ‘شين دوليانغ’ على أسنانه بقوة وصاح:
استحال وجه ‘شين دوليانغ’ إلى شحوبٍ كالحٍ يشبه غبرة الموت حين أدرك أن الميزان قد مال ضده تماماً؛ فقد انحاز جميع خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ إلى صف (باي تشيهان).
«’باي تشيهان’، لا تغترّ بحظك ولا تتمادَ في أفعالك!»
ردت عليه بحدّة: «همم! أنت تعرف تماماً ما أتحدث عنه».
أمال (باي تشيهان) رأسه في تسلية، وارتسمت على وجهه ابتسامة خفيفة وسأل: «هل أبالغ؟».
مدّ ذراعيه وكأنه يخاطب الجمع المحتشد بأكمله قائلاً:
ثم ضحك ضحكة مكتومة وأردف: «لقد أشرتُ إلى الحقيقة فحسب!».
استجمع ‘شين دوليانغ’ أنفاسه بصعوبة ثم استدار قائلاً: «أختي الصغيرة باي، سأستأذن الآن».
مدّ ذراعيه وكأنه يخاطب الجمع المحتشد بأكمله قائلاً:
استجمع ‘شين دوليانغ’ أنفاسه بصعوبة ثم استدار قائلاً: «أختي الصغيرة باي، سأستأذن الآن».
«اتُهمتُ بالمضايقة، وهذا غير صحيح!»
«باي تشيهان!»
«اتُهمتُ بمنع الناس من المغادرة، وهذا غير صحيح!»
كانت نظرتها إليه باردة كالثلج، وقالت: «لا تظن أن حيلك تخفى على أحد. ربما نجحت في تجاوز هذا الموقف ببراعة، لكن لا تتوهم أنك ستستطيع تكرار الأمر مرة أخرى».
«اتُهمتُ بافتعال شجار، وهذا غير صحيح!»
«اتُهمتُ بافتعال شجار، وهذا غير صحيح!»
ثم حدّق مباشرة في ‘شين دوليانغ’ وابتسم قائلًا: «لقد طلبتَ مني الاعتذار حين اتهمتني، ولكن حين يثبت خطأك، أتعجز عن فعل الشيء نفسه؟».
ردت عليه بحدّة: «همم! أنت تعرف تماماً ما أتحدث عنه».
نقر بلسانه وهو يهز رأسه بأسف مصطنع: «يا لكم من منافقين! تطالبون بالاعتذار حين تظنون أنكم مظلومون، ولكن حين تنقلب الأدوار… فجأةً، يتبدل الحال ويصبح الوضع مختلفاً تماماً. تباً لكم! تباً لكم!».
اختلجت شفاه ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ من شدة الإحباط، ولم يجدا سبيلاً إلا خفض رؤوسهما وابتلاع كبريائهما الجريح؛ فقد اعتادوا دائماً أن يردوا الصاع صاعين عند أدنى مظلمة، مستغلين نفوذهم ومكانتهم.
كان ‘شين دوليانغ’ يرتجف من شدة الغيظ؛ فلقد كان الشعور بالإهانة بعد تعرضه للصفع —والآن مطالبته بالاعتذار فوق ذلك— أمراً لا يُطاق ولا يمكن احتماله.
استجمع ‘شين دوليانغ’ أنفاسه بصعوبة ثم استدار قائلاً: «أختي الصغيرة باي، سأستأذن الآن».
اتسعت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة وهو يخطو خطوة للأمام وسأل: «أم… هل تظن أن ❲عشيرة باي❳ مجرد زمرة من الضعفاء؟».
راقبهم (باي تشيهان) وهم يغادرون، وهو يهز رأسه في شفقة مصطنعة وقال:
قبض ‘شين دوليانغ’ على يديه بقوة حتى انغرست أظافره في راحتيه من فرط القهر. وفي الوقت نفسه، انطلقت همسات خدم وحراس ❲عشيرة باي❳ فيما بينهم، وكانت نظراتهم مفعمة بالشفقة على تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
أما ‘شين دوليانغ’، فقد بدا وكأنه على حافة الانفجار؛ فعلى خلاف ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ اللتين نالتهما الإهانة اللفظية فحسب، فقد تعرض هو للصفع أمام مرأى الجميع، ومع ذلك لم يظفر بأي عدالة أو إنصاف.
فلقد كانوا يعلمون يقيناً أن (باي تشيهان) هو من أشعل شرارة المتاعب، ومع ذلك، ها هو الآن يريد من ضحاياه أن يقدموا له الاعتذار. فهل سيقبل أولئك الذين يلقبون بالعباقرة في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بمثل هذا الظلم؟
اتسعت ابتسامة (باي تشيهان) الساخرة وهو يخطو خطوة للأمام وسأل: «أم… هل تظن أن ❲عشيرة باي❳ مجرد زمرة من الضعفاء؟».
في الواقع، كان الظلم أمراً مألوفاً جداً لهؤلاء الخدم عند تعاملهم مع (باي تشيهان)، بل إن بعضهم رأى أن على التلاميذ التغاضي عن الأمر منذ البداية حين أتيحت لهم الفرصة، والآن، لم يجنوا بمحاولتهم الانتقام سوى مزيدٍ من الذل والمعاناة.
ضيقت عينيها نحوه بنظرةٍ ثاقبة وأردفت:
استجمع ‘شين دوليانغ’ أنفاسه بصعوبة ثم استدار قائلاً: «أختي الصغيرة باي، سأستأذن الآن».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
تبعه كل من ‘فاي لينغ’ و’يون تشنغمي’ على عجل، وقد علا وجهيهما شحوب الخجل والمهانة. أما بقية التلاميذ فقد ترددوا للحظة، لكنهم في النهاية تبعوا كبيرهم وقد تصلبت ظهورهم من فرط الغضب المكتوم.
«لماذا لا يعتذر تلميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ عن اتهامه لي زوراً وبهتاناً؟»
راقبهم (باي تشيهان) وهم يغادرون، وهو يهز رأسه في شفقة مصطنعة وقال:
عقدت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ حاجبيها قليلاً وبدا عليها الانزعاج. لم تكن غافلة عما يجري، فقد أدركت أن الخدم كانوا على الأرجح يفضلون (باي تشيهان) في شهادتهم. ولكن في الوقت نفسه… لم تكن هناك أدلة ملموسة تدينه.
«يا للأسف!»؛ ثم تنهد بشكل درامي وأردف: «لقد ظننت أنهم سيملكون الشجاعة ليعترفوا بخطئهم. يا لهم من أناس تافهين حقاً!».
«وأنت.»
في تلك اللحظة، رغب الخدم والحراس في قلب أعينهم استهزاءً؛ فلو وُجد شخص في هذا العالم بأسره يتسم بالتفاهة، فهو بلا شك (باي تشيهان).
ولكن مَن كان يتخيل أن تجري الأمور على هذا النحو؟ ففي المفاضلة بين الحاكم الرحيم والوالي الجبار، يظل الناس يرهبون القوة ويخضعون لها أكثر من ميلهم للين.
تمطّى (باي تشيهان) في كسلٍ وهو يحدث نفسه: ‹لقد كان انتصاراً ساحقاً!›. ثم استدار ليغادر المكان، ولكن قبل أن يخطو خطوته الأولى، استوقفه صوت ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ وهي تناديه:
رسم (باي تشيهان) ملامح البراءة على وجهه وقال: «ماذا تقصدين يا أختي العزيزة؟ أنا لا أفهم!».
«باي تشيهان!»
رسم (باي تشيهان) ملامح البراءة على وجهه وقال: «ماذا تقصدين يا أختي العزيزة؟ أنا لا أفهم!».
التفت إليها وهو لا يزال يحتفظ بابتسامته الساخرة وسأل: «نعم يا أختي العزيزة؟ هل لا يزال لديكِ ما تودين قوله؟».
إمبراطور الخيمياء
كانت نظرتها إليه باردة كالثلج، وقالت: «لا تظن أن حيلك تخفى على أحد. ربما نجحت في تجاوز هذا الموقف ببراعة، لكن لا تتوهم أنك ستستطيع تكرار الأمر مرة أخرى».
اتسعت عيون ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’ من فرط الذهول.
رسم (باي تشيهان) ملامح البراءة على وجهه وقال: «ماذا تقصدين يا أختي العزيزة؟ أنا لا أفهم!».
ولكنهم هنا، في حضرة (باي تشيهان) وفي عقر داره، وجدوا أنفسهم في موقف الضعف؛ فحتى والخطأ يقع بوضوح على عاتق الطرف الآخر، لم يملكوا من أمرهم شيئاً. ولم تشفع لهم منزلتهم كعباقرةٍ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أمام سطوة (باي تشيهان).
ردت عليه بحدّة: «همم! أنت تعرف تماماً ما أتحدث عنه».
ثم حدّق مباشرة في ‘شين دوليانغ’ وابتسم قائلًا: «لقد طلبتَ مني الاعتذار حين اتهمتني، ولكن حين يثبت خطأك، أتعجز عن فعل الشيء نفسه؟».
اكتفى (باي تشيهان) بالابتسام رداً على كلماتها، ثم قال: «إذا لم يكن هناك شيء آخر، فإني سأذهب الآن!».
«نعم؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ولم يكن يدور بخلده مدى تغلغل نفوذ (باي تشيهان) في نفوسهم، أو كيف أن رهبتهم من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كانت ضئيلة إذا ما قورنت بخوفهم الشديد منه. لقد ظن هو وبقية التلاميذ دائماً أن الخدم والحراس سيطيعون ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بشكل طبيعي، نظراً لمكانتها العالية كعبقرية فذة، مقابل صيت (باي تشيهان) كشخصٍ لا نفع فيه.
(إن شاء الله التنزيل 10 فصل يومياً لفترة محدودة ’ ثم يستمر العمل بإنتظام إن شاء الله)
أما وجه ‘شين دوليانغ’ فقد اكفهرّ من شدة الغيظ؛ أيعتذر هو؟ وبعد كل ما جرى؟ لقد نال من الإهانة نصيباً ولم يجد من يعتذر له، ومع ذلك يتجرأ (باي تشيهان) على مطالبته هو بالاعتذار! كان الأمر أشبه بلصٍ يسرق مالك، ثم يطالبك هو برد مالٍ لم يملكه يوماً.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«وأنت.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
«الأخت الصغرى باي—!»
إمبراطور الخيمياء
ثم حدّق مباشرة في ‘شين دوليانغ’ وابتسم قائلًا: «لقد طلبتَ مني الاعتذار حين اتهمتني، ولكن حين يثبت خطأك، أتعجز عن فعل الشيء نفسه؟».
ملك سمات الفنون القتالية
ولم يكن يدور بخلده مدى تغلغل نفوذ (باي تشيهان) في نفوسهم، أو كيف أن رهبتهم من ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ كانت ضئيلة إذا ما قورنت بخوفهم الشديد منه. لقد ظن هو وبقية التلاميذ دائماً أن الخدم والحراس سيطيعون ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ بشكل طبيعي، نظراً لمكانتها العالية كعبقرية فذة، مقابل صيت (باي تشيهان) كشخصٍ لا نفع فيه.
«نعم؟»
