الفصل الرابع: الغابة في الليل
الفصل الرابع:
“همم.” عادةً ما يفسد مزاجي عندما يثرثر الناس عني، لكن ليس هذه المرة—ربما لأنهم لم يكونوا يسيئون إليّ. ربما سيأتي شيء جيد من صنع اسم لنفسي بين هؤلاء الأطفال. وحتى لو كان الأمر بلا جدوى تماماً، فأنا لا أمانع القيام بأعمال خيرية من حين لآخر. في الواقع، شعرت بالرضا عن نفسي هذه المرة.
الغابة في الليل
كان من بين هذه الأشياء الأخرى التي وجدتها، زينة مألوفة على شكل ريشة.
مرت عدة أشهر وأصبحنا الآن في فصل الشتاء. كان الشتاء في الأقاليم
قاطعتها سارة: “لا بأس. أنا لا ألومهم. إنه قرار منطقي بالنظر إلى الظروف… إذًا، هل الجميع بخير؟”
الشمالية قاسيًا. كان من الصعب تقريبًا تصديق أن هذا المكان يقع شمال “مملكة أسورا” بقليل، بالنظر إلى وفرة الثلوج التي بدت وكأنها تطمر الأرض.
تنوعت طرق نقلهم للثلوج. كان هناك من يحمل الثلج في دلاء، ومن يحمله على ظهره في براميل، ومن يحمله في عربات، ومن يحمل صناديق خشبية مليئة بالثلوج. كانت وجوههم خالية من أي تعبير. أفترض أنه من الطبيعي ألا يبدو أحد وكأنه يستمتع. لم يكن جرف الثلوج ممتعًا لأي شخص.
مع إغلاق الثلوج للمنطقة، توقفت الواردات من الممالك المجاورة، ولم يعد بإمكان السكان الحصول على خضروات طازجة. كانت وجباتهم تتكون بدلًا من ذلك من أكوام الفاصوليا التي جمعوها قبل الشتاء، والأطباق المخمرة مثل الخضروات المخللة، ولحوم الوحوش التي يصطادها المغامرون. كان من المعتاد في هذه المنطقة إتباع تلك الوجبات الخشنة والباهتة بالكحول القوي. لطالما أشفق من حولي عليّ لأنني لا أشرب، لكن الأمر لم يعنِ لي شيئًا. في الآونة الأخيرة، لم يكن لأي شيء آكله أي نكهة على أي حال.
دارت أفكار كئيبة في رأسي.
على الرغم من أنه كان فصل الشتاء الآن، إلا أن حياتي ظلت كما هي. كنت أمارس التدريب البدني، وأصلي، وآكل طعامي، ثم أتوجه للقيام بعملي كمغامر. كان هذا روتيني اليومي. ومع ذلك، فقد اقتربت من ستة أشهر منذ مجيئي إلى هذه المدينة وشعرت أنه لم يتبقَّ لي الكثير لأنجزه هنا. سواء للأفضل أو للأسوأ، بدأ اسم “روديس المستنقع” في الانتشار. كنت مبادرًا في تقديم المساعدة للجيل الأصغر من المغامرين، وكنت معروفًا جيدًا بين المحاربين القدامى أيضًا. حتى أنني حصلت على متعاونين داخل بعض فرق المغامرين في “روزنبرغ”، والذين كانوا يسألون عن “زينيث” نيابة عني عندما يغامرون بالذهاب إلى القرى البعيدة. إحدى هذه الفرق، التي انطلقت قبل بداية الشتاء، أكدت لي أنها ستنشر الخبر.
“…أوف.” استنشقت، وملأت جسدي بالقوة مرة أخرى، ثم بدأت في جمع جثث جاموس الثلج. سيكون من الصعب سحبها بالقوة البدنية وحدها، لذا استخدمت سحر الأرض لتكديسها بجانب جبل العظام.
ربما نتيجة لهذا العمل الجاد، انتشرت سمعتي أيضًا بين التجار الذين يتعاملون مع المغامرين، مثل أصحاب متاجر الأسلحة والدروع ومتاجر الأدوات. علاوة على ذلك، تمكنت أيضًا من ترك انطباع جيد لدى متجر متخصص في الأدوات السحرية. إذا واجهوا أي مشكلة، كنت أساعدهم، وكانوا ينشرون خبر وجودي كنوع من الدفع. لم أكن متأكدًا من مدى فعالية هذا، لكن التجار لديهم شبكاتهم الخاصة. كنت آمل أنه من خلال إحدى هذه الروابط، قد يصل الخبر إلى “زينيث”.
كان ردهة النُزل دافئة، مع رائحة لطيفة تتخلل الهواء. كان المالك قد استيقظ مبكرًا وكان يعد الإفطار بالفعل. غادرت الطابق الأول، الذي كان بمثابة قاعة طعام، وصعدت إلى الطابق الثالث، وأشعلت نارًا في غرفتي. نظرًا لأن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تسخن، فتحت النافذة قليلًا لتهوية الغرفة. من هناك، استطعت رؤية أشكال أعضاء “السهم المضاد” وهي تبتعد. وفي نفس اللحظة تقريبًا، التفت أحدهم لينظر إلى الخلف.
من ناحية أخرى، وبالنظر إلى الصمت المطبق رغم جهودي هنا، فمن المحتمل أنها ليست في المنطقة. احتمال آخر هو أنها قد تكون بالفعل… لا، توقف. التفكير في ذلك لن يجدي نفعًا، قمت بتوبيخ نفسي.
مرت عدة أشهر وأصبحنا الآن في فصل الشتاء. كان الشتاء في الأقاليم
“أوف…” تنهدت بينما كنت أرتدي ملابس الطقس البارد وأغادر النزل. كانت وجهتي هي نقابة المغامرين.
قال باتريس: “تيموثي، لست مضطراً لتحمل كل اللوم. كان بإمكاننا تجاهل الأوامر في ذلك الوقت، كما تعلم، لكننا وافقنا على العودة إلى هنا. نحن مسؤولون بالتساوي.”
كان الجو باردًا في الخارج. كانت الثلوج تتساقط بالكاد، ولم تكن النسيم قويًا جدًا. كان فرو “قنفذ الثلج” الملفوف حولي يشعرني بالدفء، لكن الرياح على وجهي كانت قاسية. خرج أنفاسي كضباب أبيض، وشعرت أن اللعاب في فمي قد يتجمد. وبينما كانت درجة الحرارة أفضل الآن مما كانت عليه في الليل أو في الصباح الباكر، إلا أنها كانت لا تزال باردة بشكل لا لبس فيه.
تبادلت أنا وتيموثي مصافحة متصلبة. ثم، وكأنه تذكر شيئًا للتو، قال: “أوه أجل، روديس…”
ارتجفت بينما كنت أسير ببطء عبر الشارع المغطى بالثلوج. فكرت في نفسي: ربما يجب أن أنتقل إلى المدينة التالية عندما يأتي الربيع، على الرغم من أنني لم أشعر بأي دافع للقيام بذلك.
سارة، وهي تلمس أذنها بيدها. “ربما كنت سأنجو لولا هبوطي في منطقة ذلك التريانت الجليدي.”
كانت نقابة المغامرين تعج بالناس في الشتاء. كان هذا يرجع إلى حد كبير إلى أن القليل من الفرق اختارت القيام برحلات تستغرق عدة أيام بينما كانت محيطاتنا مغطاة بالثلوج. بدلًا من ذلك، كانوا يسعون للعمل داخل المدينة أو إعطاء الأولوية للطلبات التي يمكن إكمالها قبل حلول الظلام. بخلاف ذلك، قد يتوجهون إلى قرية تبعد يومًا أو يومين ويخططون للبقاء هناك.
هناك، في وقت مبكر من بعد الظهر في النقابة، لمحْتُ وجوهًا أعرفها: سوزان، وتيموثي، وباتريس—جميع أعضاء فريق “السهم المعاكس”. حسناً، ليس كلهم. إذا كانوا هنا في هذا الوقت، فهذا يعني أنهم أنهوا مهمة للتو، لذا ربما فاتني الآخرون.
حتمًا، كان هذا يعني أن العديد من الفرق تتسكع في النقابة، في انتظار نشر الطلب المناسب. بالطبع، لم يتغير عملي على الإطلاق. كنت أقترب من أولئك الذين يترددون بشأن مهمة ما، أو يدعوني أحدهم لمرافقتهم. كنت عضوًا مفيدًا للغاية في الفريق، نظرًا لأنني أستطيع إلقاء جميع مدارس السحر الهجومي الأربع دون تعويذات.
حسنًا، إنها مجرد عملية نقل ثلوج، أكدت لنفسي. حتى الأطفال يمكنهم التعامل مع ذلك.
لم يكن وضعًا مثاليًا بالطبع. لم أكن أريد أن يتم استخدامي ببساطة لقدراتي؛ كنت أريد أن تتعرف الفرق عليّ واستخدام ذلك لنشر اسمي. لكنني كنت أيضًا في حيرة من أمري بشأن ما يجب فعله بعد ذلك.
كان قرط سارة.
اليوم، كالعادة، جلست بالقرب من لوحة الإعلانات. في مرحلة ما بدأت أعتبر هذا مقعدي الشخصي. تساءلت عما إذا كان شخص آخر يشغله بينما كنت في مهام.
حل الليل وكان الظلام دامساً بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى غابة ترير. بفضل تلاعبي بالطقس، لم أضطر للخوض في عاصفة ثلجية للوصول إلى هنا. داخل الغابة، شكلت الأشجار قبة غطت السماء. بالكاد وفرت شعلتي ما يكفي من الضوء للرؤية، وكان الثلج كثيفاً وعالياً على الأرض. بينما كنت أتحرك للأمام، وجدت نفسي مدفوناً حتى خصري. كان المشي أصعب بكثير من المعتاد. تقدمت ببطء، خطوة بخطوة. في بعض الأحيان، كانت كومة من المسحوق المتجمد تتساقط من الأشجار القريبة، كما لو كانت تحاول دفني.
“تش.”
“آه!”
بينما كنت أنظر إلى صفوف الطلبات على اللوحة، في انتظار مغامرين آخرين، سمعت أحدهم ينقر بلسانه. شعرت بقلبي يثقل بينما نظرت إلى الوراء ورأيت “قائد الخطوات” يقترب من لوحة الإعلانات. الشخص الذي جعل اشمئزازه مسموعًا كان، ولن يتفاجأ أحد، “سولدات”.
لو كنت مكانها، أشك في أنني كنت سأفكر في بناء كهف ثلجي. ربما كنت سأتجمد حتى الموت بدلاً من ذلك.
منذ ذلك الحادث في الحانة، بدا أنه يكنّ لي احتقارًا عميقًا، وكلما رآني كان يطلق صوت استهجان أو يجد طريقة أخرى لجعل ذلك الاحتقار معروفًا. كنت أفضل تجنبه إن أمكن، لكن الآن وقد حل الشتاء، لم يعد بإمكانه هو والآخرون الذهاب للغوص في المتاهات.
حركت الغيوم عن طريق خلق إعصار لتشتيتها.
“تبحث عن البقايا مرة أخرى؟” سأل “سولدات” بسخرية.
وإذا لم يكن ذلك كافياً، فما الذي سيرضيني إذن؟
“لدي أسبابي للقيام بذلك.”
كانت يده تشعر بالحرارة. أو ربما كان جسدي باردًا جدًا. “هذا ليس ضروريًا. لقد ساعدتموني جميعًا مرات عديدة.” كنت أعني ذلك أيضًا. كنت أشعر حقًا أن أعضاء “السهم المضاد” كانوا دائمًا بجانبي. كان هذا أيضًا سبب رد فعلي الغريزي في اللحظة التي سمعت فيها أن سارة مفقودة. قلت وأنا أجبر نفسي على الابتسام: “لنتعتبر أننا متعادلان.”
“أي أسباب؟ كل ما تفعله ناقص،” سخر، قبل أن يتوجه إلى لوحة الإعلانات.
“كلا، لا بأس. مهمتك اكتملت. عمل جيد. سيكون من المفيد حقًا لنا لو عدت عندما تكون متفرغًا،” قال المدير، وهو يوقع على نموذج طلبي باعتباره مكتملًا.
كنت أعلم أنني أقوم بعمل ناقص. لم أكن متأكدًا من كيفية إصلاح تلك المشكلة، لكن لا أحد كامل. في الوقت الحالي، كنت أبذل قصارى جهدي للقيام بما يجب عليّ فعله. أي جزء من ذلك كان مزعجًا جدًا بالنسبة له؟
“همم؟”
تمنيت لو أنه يبتعد عن الأمر. فكرت بضيق: ليس له علاقة به.
اختار “سولدات” على الفور المهمة التالية لفريقه، وأنهى عمله في مكتب الاستقبال، وغادر النقابة. لم يطل البقاء أبدًا، إما لأنه لا يطيق وجودي أو لأنه أراد فقط إبقاء نفسه مشغولًا بالعمل. كان يدخل، ويتجه مباشرة إلى لوحة الإعلانات، ويختار طلبًا بسرعة، ثم ينطلق في طريقه. ثم يعود في ذلك المساء أو في اليوم التالي، وإذا التقينا، كان يسخر مني مرة أخرى.
اختار “سولدات” على الفور المهمة التالية لفريقه، وأنهى عمله في مكتب الاستقبال، وغادر النقابة. لم يطل البقاء أبدًا، إما لأنه لا يطيق وجودي أو لأنه أراد فقط إبقاء نفسه مشغولًا بالعمل. كان يدخل، ويتجه مباشرة إلى لوحة الإعلانات، ويختار طلبًا بسرعة، ثم ينطلق في طريقه. ثم يعود في ذلك المساء أو في اليوم التالي، وإذا التقينا، كان يسخر مني مرة أخرى.
بمجرد أن ضغطت بيدي عليها وتلوت التعويذة، عادت قدمها بسرعة إلى طبيعتها. كان السحر العلاجي في هذا العالم مفيدًا حقًا. ولكن بعد أن انتهيت من معالجة القدم الأخرى أيضًا، التفتت الفتاة إليّ بنظرة يأس. بعد كل ذلك العناء الذي تكبدته لشفائها أيضًا. لماذا كانت تضع ذلك التعبير؟
لم يكن ذلك مضايقة. كنت متأكدًا من أن “سولدات” كان يبذل قصارى جهده لتجنبي أيضًا. ومع ذلك، في كل مرة يراني فيها، كان يخبرني أنني قمامة أو عديم الفائدة أو أنني أقوم بالأشياء بشكل ناقص، لذا كنت مرهقًا بشكل مفهوم. ربما كان هدفه الحقيقي هو تثبيطي عن التواجد في النقابة على الإطلاق.
تأكدت شكوكي بعد تفادي الهجمات التالية للأغصان والكتل الجليدية. ربما كان يخفي شيئاً في جعبته… لا، كان مجرد تريانت بسيط. ورغم ضخامته، كان في الواقع وحشاً من الرتبة D فقط. كان من الصعب تصديق أنه يعرف أي أنماط هجوم أخرى.
في بعض الأحيان، كان أعضاء “السهم المعاكس” يتدخلون للمساعدة إذا كانوا
“هذا حمل مثير للإعجاب؛ لننطلق،” دوى صوت هالك بينما برزت عضلة مرفقي. “إذا كان لا بد لنا من ذلك،” بدا وكأن هرقل يرد بالمثل بينما تراجعت عضلة ذات الرأسين. شعرت وكأن العضلة ثلاثية الرؤوس في كلتا ذراعي تتمزق.
موجودين، لكنهم لم يكونوا هنا اليوم. على فكرة، لم أرهم منذ يومين كاملين الآن، وبما أنني لم أرهم في المدينة أيضًا، فهذا يعني أنهم ذهبوا إلى بعض القرى لفترة طويلة لتلقي الطلبات.
كان لدي شعور سيء حيال هذا.
شعرت ببعض الوحدة بدونهم.
بالطبع، لم تكن هناك طريقة ليهرب من الجذور القوية. لكن وجوده أثبت أن هذا التريانت الجليدي تحديداً يأخذ فريسته حية. ربما لم تكن سارة ميتة إذن؛ بل فاقدة للوعي فقط.
لم تكن هناك طلبات بارزة في ذلك اليوم. تساقطت الثلوج فور دخولي النقابة، وخلال العواصف الثلجية، كانت الفرق التي لا تهتم بالعمل منخفض الأجر تأخذ يوم إجازة بشكل عام. بالطبع، كان هناك أيضًا عدد لا بأس به من المغامرين الذين كانوا بحاجة إلى المال، وانطلقوا للقيام بطلبات غير مصنفة بمفردهم. تضمنت المهام غير المصنفة أشياء مثل جرف الثلوج أو تنظيف أسطح منازل الناس. بدا جرف الثلوج كمهمة حمقاء بالنسبة لي، لكنه كان أفضل من لا شيء.
ربما لم يترك تساقط الثلوج الكثيف للسكان أي شيء آخر ليفعلوه، ولهذا السبب كان هناك الكثير من الناس هنا.
إذا لم تكن هناك طلبات عمل، لم يكن لدي ما أفعله. لكن لم يكن من الصواب مجرد الانغماس في الجو الكئيب لنقابة المغامرين أيضًا. قررت محاولة القيام بأحد تلك الطلبات غير المصنفة.
أشعلت النار في كومة الجثث، وملأت رائحة اللحم المحترق المنطقة. كانت رائحة كريهة. ألقيت بشكل عشوائي عدة جذوع خشبية. طقطقت وتكسرت، مطلقة أعمدة من الدخان التي انجرفت إلى سماء الليل.
“تجربة شيء جديد” لم تبرئني تمامًا من “نقص العمل” الذي اتهمتني به كلمات “سولدات”، لكن كلماته غرست في داخلي بالتأكيد حاجة للقيام بشيء ما.
قاطعتها سارة: “لا بأس. أنا لا ألومهم. إنه قرار منطقي بالنظر إلى الظروف… إذًا، هل الجميع بخير؟”
“إزالة الثلوج من الطريق، إزالة الثلوج من أسطح المنازل، إزالة الثلوج من حديقة قصر السيد، وإزالة الثلوج من الأسوار.”
هل كانت لا تزال حية أم لا؟ “همم…”
بالنظر إلى لوحة الإعلانات، كانت جميع المهام تتعلق بالثلوج. الفرق الوحيد بين الطلبات هو من قام بتقديمها. مجرد التفكير في الخروج إلى البرد لنقل الثلوج وإلقائها في مكان آخر كان أمرًا محبطًا، ولكن ربما يجب أن أكون سعيدًا لأنها وسيلة لكسب المال، أليس كذلك؟
“هذا حمل مثير للإعجاب؛ لننطلق،” دوى صوت هالك بينما برزت عضلة مرفقي. “إذا كان لا بد لنا من ذلك،” بدا وكأن هرقل يرد بالمثل بينما تراجعت عضلة ذات الرأسين. شعرت وكأن العضلة ثلاثية الرؤوس في كلتا ذراعي تتمزق.
كلا، لم تبدُ العملات المعدنية وكأنها تستحق كل هذا العناء. ومع ذلك، وعلى الرغم من تحفظاتي، قررت قبول إحدى تلك الوظائف.
قال باتريس: “تيموثي، لست مضطراً لتحمل كل اللوم. كان بإمكاننا تجاهل الأوامر في ذلك الوقت، كما تعلم، لكننا وافقنا على العودة إلى هنا. نحن مسؤولون بالتساوي.”
“يا له من أمر غير معتاد يا سيد كواغماير، أن تقبل طلبًا كهذا.”
“آه!”
“أجل، حسنًا، إنه تغيير في الروتين.”
ربما في المستقبل يجب أن أدرب نفسي على التنقل بشكل أفضل في مثل هذه التضاريس.
“تغيير في الروتين، همم؟ نعم، أعتقد أن هذا يبدو رائعًا!” ابتسمت موظفة الاستقبال بمرح وأتمت إجراءات الطلب.
بينما كنت تائهاً في متاهة أفكاري، لمحت قطيعاً من الوحوش في الأمام: مجموعة من جاموس الثلج. كانوا يتجمعون معاً وسط بحر من البياض. كانت جلودهم الرمادية توفر تمويهاً رائعاً في العاصفة الثلجية، مما يسمح لهم بشن هجمات مفاجئة على المغامرين الغافلين، لكن السماء كانت صافية الآن. وعلى الرغم من صعوبة رؤيتهم أثناء اختبائهم بين ظلال الأشجار، لم يكن هناك خطأ في وجودهم.
***
بينما كنت أنظر إلى صفوف الطلبات على اللوحة، في انتظار مغامرين آخرين، سمعت أحدهم ينقر بلسانه. شعرت بقلبي يثقل بينما نظرت إلى الوراء ورأيت “قائد الخطوات” يقترب من لوحة الإعلانات. الشخص الذي جعل اشمئزازه مسموعًا كان، ولن يتفاجأ أحد، “سولدات”.
كانت المهمة تقع في ما يشبه مركزًا لتجميع الثلوج. على الرغم من أنه لم يكن كبيرًا بشكل خاص، إلا أن الثلوج من جميع أنحاء المدينة كانت تُنقل إلى هذه الساحة الصغيرة نسبيًا. في وسط هذه الساحة التي تشبه الحديقة، كان هناك فرن ضخم، وهذا كل شيء.
إذا غادرت الآن، فسيكون الفجر قد حل بحلول الوقت الذي أعود فيه إلى المدينة. بمجرد فتح النقابة، سأعرض بقايا ميمير وقرط سارة على أعضاء “كاونتر آرو”. ثم سأنام. النوم هو الأفضل في مثل هذا الوقت. مع وضع هذه الأفكار في الاعتبار، استدرت على عقبي و—
اقتربت من الرجل الذي بدا وكأنه المسؤول وأريته الطلب الذي تلقيته. “اسمي روديوس غرييرات. تشرفت بلقائك.” فسألني: “هل أنت ذلك الشخص الشهير كواغماير؟”
لم أكن أعرف السبب.
قلت بإحراج: “لا أعرف حقًا ما إذا كنت مشهورًا أم لا.”
“هذه العاصفة مزعجة حقاً.” حدقت في السماء. كانت لطخة رمادية تختبئ خلف غطاء من الثلوج المتساقطة. وجهت عصاي نحوها. أخبرتني روكسي أنه من الأفضل عدم التدخل في الطقس، لذا اتبعت كلماتها قدر استطاعتي.
“حسنًا، إذن أسرع وابدأ العمل.”
“بعد كل ما قمت بإذابته، أجل. بصراحة، لم أكن أعتقد حتى أنك ستتمكن من إنجاز ثلثه. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكنني إعطاؤك مالًا أكثر من هذا.”
لم تكن تلك أكثر التعليمات وضوحًا. “ممم… هل لي أن أسأل عن نوع العمل الذي يفترض بي القيام به؟”
“هيا، الساحر لا يحتاج إلى القوة.”
“آه، إذن هي مرتك الأولى، هاه؟ العمل بسيط. يقوم الناس بنقل الثلوج إلى هنا، وأنت تستخدم ذلك المجرف هناك لتكديسها نحو الخلف. باختصار، أنت تقوم برص الثلوج. لقد خصصنا مسارًا للوصول إلى الأداة السحرية، لذا لا تكدس الثلوج فوقها. بمجرد أن تتراكم كمية كافية، انتظر الإشارة وقم بتفعيل ذلك الجهاز السحري هناك. حتى لو نفد سحرك، سيستمر الثلج في التساقط، لذا لا تغادر. يمكنك الاستمرار في مساعدتنا على تنظيم الأمر.”
سألت: “إذن أين انفصلتم؟”
“حسنًا، فهمت.” لم أكن متأكدًا تمامًا من ماهية هذا العمل، لكنني عرفت ما يفترض بي فعله، لذا لم يكن هناك جدوى من التفكير كثيرًا. كان عليّ فقط القيام به.
لو أنهم فروا في وقت أبكر قليلاً، أو لو تجمعت الوحوش المتبقية معاً، لربما كان حظهم أفضل. حقيقة أنهم لم يفروا فور تعرضهم للهجوم كانت دليلاً على أنهم وحوش، وليسوا حيوانات برية. لقد قاتلوا وقاتلوا، ولم يحاولوا الهرب إلا عندما أدركوا أنهم لن ينتصروا. المخلوقات التي تعطش للقتال كانت مخيفة حقاً.
أعطاني أحد الموظفين الآخرين مجرفة. وكما طُلب مني، بدأت في نقل أكوام الثلوج المبعثرة إلى الجزء الخلفي من الساحة. فكرت في أن الأمور ستكون أفضل لو قام الناس بإلقائها هناك منذ البداية. لكن مرة أخرى، كان هناك الجهاز السحري في المنتصف. وبالنظر إلى المشاكل التي قد تنشأ إذا قام شخص ما بكسره أو دفنه تحت الثلوج عن طريق الخطأ، ربما كان هذا هو المسار الأفضل بعد كل شيء.
“لدي أسبابي للقيام بذلك.”
كانت تلك أفكاري الشاردة بينما كنت أعمل. تبادلت بضع كلمات مع المغامرين الآخرين الذين يعملون بجانبي، وقمنا بجرف الثلوج معًا، ونلقيها فوق كومة كانت بطول قامتي تقريبًا. كان هناك رجال آخرون يرصون الثلوج فوق الكومة أيضًا. الجدار الذي أنشأناه في النهاية كان يبلغ ارتفاعه حوالي ثلاثة أضعاف طولي.
“أوف…” تنهدت بينما كنت أرتدي ملابس الطقس البارد وأغادر النزل. كانت وجهتي هي نقابة المغامرين.
كان الثلج ثقيلًا، لكنني كنت أمتلك ذراعي اليمنى المدربة جيدًا “هالك” وذراعي اليسرى “هرقل”. كانتا تصرخان فرحًا بالتدفق المفاجئ لحمض اللاكتيك اللذيذ. ركزت قوتي في أسفل ظهري، وثبت ساقي وحركت ذراعي، تاركًا مهمة الرفع لعضلاتي بينما كنت أسحب الثلج.
صاحت سارة خلفي بينما كنت أدخل: “روديس، سأراك لاحقًا!”
“هذا حمل مثير للإعجاب؛ لننطلق،” دوى صوت هالك بينما برزت عضلة مرفقي. “إذا كان لا بد لنا من ذلك،” بدا وكأن هرقل يرد بالمثل بينما تراجعت عضلة ذات الرأسين. شعرت وكأن العضلة ثلاثية الرؤوس في كلتا ذراعي تتمزق.
“سيد الساحر!”
علق أحد العمال الآخرين قائلًا: “لديك بعض القوة بالنسبة لساحر.”
“تبحث عن البقايا مرة أخرى؟” سأل “سولدات” بسخرية.
قلت: “حتى الساحر يحتاج إلى القوة. لقد كنت أتدرب.”
“برووور!” ارتبك القطيع من هجومي المفاجئ، وأصيبوا بالذعر من محيطهم وبدأوا في التحرك.
“هيا، الساحر لا يحتاج إلى القوة.”
“كلا، لا بأس. مهمتك اكتملت. عمل جيد. سيكون من المفيد حقًا لنا لو عدت عندما تكون متفرغًا،” قال المدير، وهو يوقع على نموذج طلبي باعتباره مكتملًا.
سخن جسدي، وبدأ العرق يتصبب من الجزء العلوي من جسمي. كان شعورًا جيدًا حقًا تحريك العضلات التي لا أستخدمها عادةً. ربما اتخذت القرار الصحيح بقبول هذه المهمة.
سخن جسدي، وبدأ العرق يتصبب من الجزء العلوي من جسمي. كان شعورًا جيدًا حقًا تحريك العضلات التي لا أستخدمها عادةً. ربما اتخذت القرار الصحيح بقبول هذه المهمة.
“حسنًا يا كواغماير، امضِ قدمًا وتوجه إلى الجهاز السحري. سأعطيك الإشارة.”
“حسنًا!” تمامًا كما أُمرت، وضعت يدي على الجهاز وبدأت في ضخ المانا. لم أكن معتادًا على الأجهزة السحرية كهذه، لذا لم تكن لدي أي فكرة عن مقدار المانا التي يحتاجها، لكنني كنت متأكدًا من أن المدير سيخبرني عندما يكون ذلك كافيًا. كان عليّ فقط الاستمرار حتى ذلك الحين.
“علم.” وفقًا للأوامر، أعدت المجرفة وتوجهت إلى الجهاز. لسوء الحظ، نظرًا لأنه كان يقع في منتصف جدارنا، كان عليك الالتفاف حول مدخل الساحة للوصول إليه. سلكت أحد المسارات التي تمر عبر الساحة وبدأت في شق طريقي إلى هناك. كان بإمكاني اختصار الطريق باستخدام سحري لحرق مسار عبر الثلوج، ولكن عندما تكون في روما… قررت فقط أن أسلك الطريق الطويل.
لكن من الغريب أنك هنا بمفردك.”
“هناك الكثير من الأطفال هنا أيضًا.”
ربما كان هذا كل ما في الأمر. لم أكن أعرف—لم يكن بوسعي أن أعرف—لماذا كنت هنا، أتحمل الصعاب على هذا النحو.
كانت الثلوج لا تزال تُنقل عبر مدخل الساحة. كان هناك مغامرون، وسكان المدينة، ومجموعة من أفراد الميليشيا. وكان من بينهم بعض الأطفال الصغار أيضًا.
“لماذا بحق الجحيم تشكرني…؟” تمتمت لنفسها، ووجهها محمر بينما استدارت وارتدت سروالها مجدداً. كانت ساقها مكسورة، والجلد شاحب ومتورم، لكنها الآن بدت صحية ومرنة. ساق تستحق الامتنان. كان من الطبيعي أن أقول شكراً، بغض النظر عن الظروف.
حسنًا، إنها مجرد عملية نقل ثلوج، أكدت لنفسي. حتى الأطفال يمكنهم التعامل مع ذلك.
وجدت نفسي بطريقة ما أتوجه نحوها وأجثو على ركبتي قائلًا: “ما الخطب؟”
تنوعت طرق نقلهم للثلوج. كان هناك من يحمل الثلج في دلاء، ومن يحمله على ظهره في براميل، ومن يحمله في عربات، ومن يحمل صناديق خشبية مليئة بالثلوج. كانت وجوههم خالية من أي تعبير. أفترض أنه من الطبيعي ألا يبدو أحد وكأنه يستمتع. لم يكن جرف الثلوج ممتعًا لأي شخص.
كان ردهة النُزل دافئة، مع رائحة لطيفة تتخلل الهواء. كان المالك قد استيقظ مبكرًا وكان يعد الإفطار بالفعل. غادرت الطابق الأول، الذي كان بمثابة قاعة طعام، وصعدت إلى الطابق الثالث، وأشعلت نارًا في غرفتي. نظرًا لأن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تسخن، فتحت النافذة قليلًا لتهوية الغرفة. من هناك، استطعت رؤية أشكال أعضاء “السهم المضاد” وهي تبتعد. وفي نفس اللحظة تقريبًا، التفت أحدهم لينظر إلى الخلف.
ومع ذلك، بدا الأطفال أكثر حماسًا قليلًا من البالغين. تساءلت عما إذا كان ذلك لأنهم يحبون الأمر حقًا أم لسبب أكثر واقعية، مثل معرفة أنهم كلما نقلوا أكثر، حصلوا على أجر أكبر. كان الفتيان والفتيات الصغار يسحبون دلاءهم الخشبية المكدسة بالثلوج، ووجوههم محمرة بشدة، وهم يكررون الرحلات ذهابًا وإيابًا.
بينما كنت أنظر إلى صفوف الطلبات على اللوحة، في انتظار مغامرين آخرين، سمعت أحدهم ينقر بلسانه. شعرت بقلبي يثقل بينما نظرت إلى الوراء ورأيت “قائد الخطوات” يقترب من لوحة الإعلانات. الشخص الذي جعل اشمئزازه مسموعًا كان، ولن يتفاجأ أحد، “سولدات”.
ربما لم يترك تساقط الثلوج الكثيف للسكان أي شيء آخر ليفعلوه، ولهذا السبب كان هناك الكثير من الناس هنا.
هل يمكن أن يكون… هل يمتلك هذا المخلوق نمط هجوم واحداً فقط؟ إطلاق كتلة جليدية، ثم استخدام أغصانه لسحق خصمه؟ هل كان هذا مجرد تكرار لنفس الروتين، مراراً وتكراراً؟
بينما كنت أشاهد، سقطت فجأة فتاة كانت تترنح وهي تحمل الثلج. كان يجب أن تكون الأرض ناعمة بما يكفي لتخفيف سقوطها، لكنها تشبثت بقدمها من الألم، والدموع تتجمع في عينيها.
“لكن المانا لم تنفد مني بعد، لذا…؟” كان الثلج المتساقط يغطي الطوب البرتقالي مرة أخرى بسرعة. بهذا المعدل، سيتراكم قريبًا مرة أخرى.
وجدت نفسي بطريقة ما أتوجه نحوها وأجثو على ركبتي قائلًا: “ما الخطب؟”
إذا لم تكن هناك طلبات عمل، لم يكن لدي ما أفعله. لكن لم يكن من الصواب مجرد الانغماس في الجو الكئيب لنقابة المغامرين أيضًا. قررت محاولة القيام بأحد تلك الطلبات غير المصنفة.
“أوه…! لـ لا شيء.” ضغطت بيدها على قدمها وكأنها خائفة. حاولت الوقوف على الفور، لكن وجهها تجعد وترنحت.
بمجرد أن ضغطت بيدي عليها وتلوت التعويذة، عادت قدمها بسرعة إلى طبيعتها. كان السحر العلاجي في هذا العالم مفيدًا حقًا. ولكن بعد أن انتهيت من معالجة القدم الأخرى أيضًا، التفتت الفتاة إليّ بنظرة يأس. بعد كل ذلك العناء الذي تكبدته لشفائها أيضًا. لماذا كانت تضع ذلك التعبير؟
“أرجوكِ، دعينا نلقي نظرة.” أزحت يدها وخلعت حذاءها. عندما فعلت ذلك، اكتشفت أن قدمها كانت حمراء ومتورمة، مع أصابع سوداء وبثور. لا بد أن هذا كان قضمة صقيع. مجرد النظر إليها كان يفطر القلب. “لتكن هذه القوة الإلهية غذاءً مرضيًا، تمنح من فقدت قوتها القوة للنهوض مجددًا. شفاء!”
في الواقع، كان ضخماً أكثر من اللازم.
“آه!”
سألت: “إذن أين انفصلتم؟”
بمجرد أن ضغطت بيدي عليها وتلوت التعويذة، عادت قدمها بسرعة إلى طبيعتها. كان السحر العلاجي في هذا العالم مفيدًا حقًا. ولكن بعد أن انتهيت من معالجة القدم الأخرى أيضًا، التفتت الفتاة إليّ بنظرة يأس. بعد كل ذلك العناء الذي تكبدته لشفائها أيضًا. لماذا كانت تضع ذلك التعبير؟
قالت مدركةً: “إذًا فقد عادوا إلى المنزل في نهاية المطاف.”
سألتها: “هل فعلت شيئًا غير ضروري؟”
مرت عدة أشهر وأصبحنا الآن في فصل الشتاء. كان الشتاء في الأقاليم
“أمم، لـ ليس لدي أي مال. لا أستطيع… دفع أي شيء لك.”
“أجل، حسنًا، إنه تغيير في الروتين.”
“أوه.” شعرت وكأنني سمعت عن الأوغاد الذين يقتربون من المصابين أو المرضى دون دعوة، ويشفون جروحهم ثم يطالبون بدفع مبالغ لا يمكن سدادها. عندما يحدث هذا، خاصة في دور الأيتام، يتم أخذ الأيتام ليُباعوا كعبيد.
صحيح، لم نكن أنا وسارة مقربين جداً. كانت تسخر مني أو تستهزئ بي كلما التقينا. ومع ذلك، على عكس سولداد، لم تكن قاسية جداً في الآونة الأخيرة. لم أكن أحمل أي مشاعر سيئة تجاهها. لم تؤلمني كلماتها حقاً، ربما لأنها لم تكن تقصد ما تقوله. كنت متأكداً، لو أتيحت لنا الفرصة، لكنا أصبحنا صديقين.
قلت ووقفت: “لا أحتاج إلى أي شيء حقًا.” لو فعلت شيئًا شنيعًا كهذا لطفلة، لما تمكنت أبدًا من مواجهة رويجيرد.
“همم؟”
“يا كواغماير، ماذا تفعل؟!”
“بالتأكيد، لا أمانع.”
عندما وقفت، كان المدير ينظر في اتجاهي ويصرخ. كانت الساحة مدفونة تحت ثلوج بارتفاع ثلاثة أضعاف طولي. كانت نصف مغطاة عندما وصلت لأول مرة، لكنها امتلأت بسرعة منذ ذلك الحين.
“تجربة شيء جديد” لم تبرئني تمامًا من “نقص العمل” الذي اتهمتني به كلمات “سولدات”، لكن كلماته غرست في داخلي بالتأكيد حاجة للقيام بشيء ما.
“أنا قادم.” هرعت إلى الجهاز السحري.
تأملتها سوزان، وعيناها متسعتان بالدهشة مرة أخرى، قبل أن تحك خدها. “أجل، أعتقد أنكِ محقة. ليس الأمر وكأن لدي الحق في قول أي شيء… لقد أربكني الأمر فقط. أعني، أنا ممتنة. لذا أولًا، أعتقد أنه يجب أن أقول شكرًا لإنقاذك سارة،” قالت ذلك بإحراج.
“حسنًا يا كواغماير. افعلها.”
كان هناك خاتم، سقط في عمق الكومة. ولم يكن خاتماً واحداً فقط، بل مجموعة متنوعة من الحلي التي كان يرتديها الناس. لم أسمع قط عن جاموس الثلج يكدس الأشياء اللامعة؛ ربما تراكمت هذه الأشياء بينما كانت الوحوش تتغذى.
“حسنًا!” تمامًا كما أُمرت، وضعت يدي على الجهاز وبدأت في ضخ المانا. لم أكن معتادًا على الأجهزة السحرية كهذه، لذا لم تكن لدي أي فكرة عن مقدار المانا التي يحتاجها، لكنني كنت متأكدًا من أن المدير سيخبرني عندما يكون ذلك كافيًا. كان عليّ فقط الاستمرار حتى ذلك الحين.
“أجل، حسنًا، إنه تغيير في الروتين.”
بينما واصلت شحن الجهاز وتأكدت من أنه يعمل، نظرت حولي. “واو.”
“هذه العاصفة مزعجة حقاً.” حدقت في السماء. كانت لطخة رمادية تختبئ خلف غطاء من الثلوج المتساقطة. وجهت عصاي نحوها. أخبرتني روكسي أنه من الأفضل عدم التدخل في الطقس، لذا اتبعت كلماتها قدر استطاعتي.
كان الجهاز يسخن المنطقة الأقرب إليه. ذاب الثلج تدريجيًا وامتصته الأرض. على ما يبدو، كانت أرضية الساحة أيضًا جهازًا سحريًا، حيث تمكنت من رؤية شكل هندسي محفور فيما بدا أنه طوب تحتنا. أو ربما كانت الساحة بأكملها جزءًا من الجهاز؟
“لماذا بحق الجحيم تشكرني…؟” تمتمت لنفسها، ووجهها محمر بينما استدارت وارتدت سروالها مجدداً. كانت ساقها مكسورة، والجلد شاحب ومتورم، لكنها الآن بدت صحية ومرنة. ساق تستحق الامتنان. كان من الطبيعي أن أقول شكراً، بغض النظر عن الظروف.
واصلت مراقبة ذوبان الثلج بينما كنت أصب المزيد من المانا الخاصة بي. لم أستطع رفع عيني عنه. كان الأمر أشبه بمشاهدة ذوبان الثلج في عرض سريع، وكأنني أشهد اقتراب الربيع، حيث أفسح اللون الأبيض المجال لانتشار الطوب البرتقالي في الأسفل. لكن الربيع كان لا يزال بعيدًا بالطبع. كانت السماء لا تزال رمادية كئيبة، واستمر الثلج في التساقط.
“أجل، إنها بخير. لم تعد تؤلمني حتى، انظر؟” قامت بثنيها وتمديدها أمامي.
اختفى الثلج في الساحة بثبات، وتمكنت من رؤية وجوه كل المتجمعين في المنطقة. “أوووه!”
قال باتريس: “تيموثي، لست مضطراً لتحمل كل اللوم. كان بإمكاننا تجاهل الأوامر في ذلك الوقت، كما تعلم، لكننا وافقنا على العودة إلى هنا. نحن مسؤولون بالتساوي.”
اندلع ضجيج، مصحوبًا بالتصفيق. ما هذا؟ تساءلت.
“برووور!” ارتبك القطيع من هجومي المفاجئ، وأصيبوا بالذعر من محيطهم وبدأوا في التحرك.
أنزلت يدي وانضممت إليهم في التصفيق.
توقف التريانت للحظة. عندما نظرت، رأيت شيئاً يتشكل فوق أغصانه. زهرة؟ ثمرة؟ لا، إنه سحر! كان يستحضر كتلة أخرى من الجليد.
“أجل، كان يجب أن أعرف. إذن هذا ما يمكن أن تفعله مانا ساحر من الرتبة أ.” اقترب المدير، وبدا معجبًا نوعًا ما.
“…أوف.” استنشقت، وملأت جسدي بالقوة مرة أخرى، ثم بدأت في جمع جثث جاموس الثلج. سيكون من الصعب سحبها بالقوة البدنية وحدها، لذا استخدمت سحر الأرض لتكديسها بجانب جبل العظام.
سألت: “أمم… هل هذا كافٍ؟”
“أرجوكِ، دعينا نلقي نظرة.” أزحت يدها وخلعت حذاءها. عندما فعلت ذلك، اكتشفت أن قدمها كانت حمراء ومتورمة، مع أصابع سوداء وبثور. لا بد أن هذا كان قضمة صقيع. مجرد النظر إليها كان يفطر القلب. “لتكن هذه القوة الإلهية غذاءً مرضيًا، تمنح من فقدت قوتها القوة للنهوض مجددًا. شفاء!”
“أجل، أكثر من كافٍ.”
“أجل، أراكِ لاحقًا. تأكدي من الحصول على بعض الراحة اليوم.”
“لكن المانا لم تنفد مني بعد، لذا…؟” كان الثلج المتساقط يغطي الطوب البرتقالي مرة أخرى بسرعة. بهذا المعدل، سيتراكم قريبًا مرة أخرى.
حركت الغيوم عن طريق خلق إعصار لتشتيتها.
“كلا، لا بأس. مهمتك اكتملت. عمل جيد. سيكون من المفيد حقًا لنا لو عدت عندما تكون متفرغًا،” قال المدير، وهو يوقع على نموذج طلبي باعتباره مكتملًا.
“إنه روديوس.”
كان ذلك سريعًا. “أوه، هل أنت متأكد من أنني لا أحتاج إلى رص الثلوج بعد الآن؟”
على ما يبدو، بعد الهروب من الجاموس الثلجي، بنت سارة لنفسها كهفاً ثلجياً في محاولة لتحمل درجات الحرارة المتجمدة، مستخدمة سهامها كجبيرة طارئة على ساقها. وبينما كانت تنتظر المساعدة بمفردها، صادفها التريانت الجليدي وسحق كهفها بكتلة من الجليد، آخذاً إياها كرهينة.
“بعد كل ما قمت بإذابته، أجل. بصراحة، لم أكن أعتقد حتى أنك ستتمكن من إنجاز ثلثه. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكنني إعطاؤك مالًا أكثر من هذا.”
بعد أن عبرت قارة الشياطين والغابة العظيمة، اعتدت على رؤية التريانت. ومع ذلك، كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها واحداً بهذا الضخامة. كم كان عمره يا ترى؟ تزداد قوة التريانت مع تقدمهم في العمر. كان هذا الكائن قديماً بشكل غير طبيعي، لذا تساءلت عن مدى قوته.
إذن كان هذا هو الأمر. بإذابة كل الثلوج، أكون قد أكملت الطلب. كان ذلك منطقيًا. كان هذا المدير رجلًا رائعًا أيضًا، بالنظر إلى أنه كان بإمكانه ألا يقول شيئًا ويجعلني أستمر في العمل فقط.
“بالتأكيد، لا أمانع.”
الآن عدت لأشعر بالملل. ليس الأمر أنني أردت حقًا جرف الثلوج، ولكن أكثر من أنني لم أشعر بأنني قدمت أفضل ما لدي. ربما يجب أن أطلب المجرفة مرة أخرى. لم أكن أهتم حتى لو كان ذلك مجرد عمل تطوعي.
“تغيير في الروتين، همم؟ نعم، أعتقد أن هذا يبدو رائعًا!” ابتسمت موظفة الاستقبال بمرح وأتمت إجراءات الطلب.
لا. إذا كان الأمر كذلك، فربما يكون من الأفضل العودة إلى النقابة واختيار مهمة أخرى غير مصنفة. لم يكن الأمر يتطلب بالضرورة جرف الثلوج. كان بإمكاني، على سبيل المثال، القيام ببعض التدريبات البدنية أو…
“آه!”
“سيد الساحر!”
صاحت سارة خلفي بينما كنت أدخل: “روديس، سأراك لاحقًا!”
بينما كنت على وشك المغادرة، أوقفتني طفلة صغيرة، قاطعةً حبل أفكاري. كانت فتاة صغيرة، لكنها لم تكن تلك التي ساعدتها قبل لحظات. سألتني: “ما اسمك؟”
“نعم. وبالمثل.”
أجبتها: “روديوس غرييرات”، رغم أنني لم أكن أعرف سبب سؤالها. انطلقت الطفلة راكضةً بمجرد سماع اسمي، دون أن تكلف نفسها عناء الرد.
لم تكن هناك طلبات بارزة في ذلك اليوم. تساقطت الثلوج فور دخولي النقابة، وخلال العواصف الثلجية، كانت الفرق التي لا تهتم بالعمل منخفض الأجر تأخذ يوم إجازة بشكل عام. بالطبع، كان هناك أيضًا عدد لا بأس به من المغامرين الذين كانوا بحاجة إلى المال، وانطلقوا للقيام بطلبات غير مصنفة بمفردهم. تضمنت المهام غير المصنفة أشياء مثل جرف الثلوج أو تنظيف أسطح منازل الناس. بدا جرف الثلوج كمهمة حمقاء بالنسبة لي، لكنه كان أفضل من لا شيء.
ما هذا بحق الجحيم؟ هل سألت عن اسمي ثم هربت؟ يا لها من طفلة وقحة.
“مهلاً، هل انتهيت تقريباً؟” سألت، وهي تغطي نفسها بيديها بينما كنت مشغولاً بالتفكير في ذلك.
أو هكذا ظننت… لكن الفتاة ركضت نحو تجمع من الأطفال الآخرين.
“سيد الساحر!”
بينما كانت تتجمع بينهم، بدا أنهم يتشاورون مع بعضهم البعض. كنت أستطيع سماع أصواتهم الخافتة من مكاني. هل كان اسمي يستحق كل هذا الهمس؟ بعد فترة، أومأ الجميع برؤوسهم واختفوا في زقاق جانبي. وبينما كنت أراقب، لمحْتُ الفتاة التي عالجتها بينهم. نظرت إليّ وانحنت قبل أن تبتعد مسرعة.
تأملتها سوزان، وعيناها متسعتان بالدهشة مرة أخرى، قبل أن تحك خدها. “أجل، أعتقد أنكِ محقة. ليس الأمر وكأن لدي الحق في قول أي شيء… لقد أربكني الأمر فقط. أعني، أنا ممتنة. لذا أولًا، أعتقد أنه يجب أن أقول شكرًا لإنقاذك سارة،” قالت ذلك بإحراج.
“همم.” عادةً ما يفسد مزاجي عندما يثرثر الناس عني، لكن ليس هذه المرة—ربما لأنهم لم يكونوا يسيئون إليّ. ربما سيأتي شيء جيد من صنع اسم لنفسي بين هؤلاء الأطفال. وحتى لو كان الأمر بلا جدوى تماماً، فأنا لا أمانع القيام بأعمال خيرية من حين لآخر. في الواقع، شعرت بالرضا عن نفسي هذه المرة.
***
حسناً، لنعد إلى النقابة، قررت ذلك.
انتظر… لم تكن تتساقط من تلقاء نفسها. كان هناك شيء يلقيها عليّ.
***
هل يمكن أن يكون… هل يمتلك هذا المخلوق نمط هجوم واحداً فقط؟ إطلاق كتلة جليدية، ثم استخدام أغصانه لسحق خصمه؟ هل كان هذا مجرد تكرار لنفس الروتين، مراراً وتكراراً؟
هناك، في وقت مبكر من بعد الظهر في النقابة، لمحْتُ وجوهًا أعرفها: سوزان، وتيموثي، وباتريس—جميع أعضاء فريق “السهم المعاكس”. حسناً، ليس كلهم. إذا كانوا هنا في هذا الوقت، فهذا يعني أنهم أنهوا مهمة للتو، لذا ربما فاتني الآخرون.
“قنفذ الأرض!”
عادةً ما كانوا هم من يبادرون بالاقتراب مني، لكنني قررت أن عليّ إلقاء التحية عليهم أولاً هذه المرة. ففي النهاية، كنت في مزاج جيد جداً اليوم.
“حسنًا يا كواغماير، امضِ قدمًا وتوجه إلى الجهاز السحري. سأعطيك الإشارة.”
“مرحباً.”
من ناحية أخرى، وبالنظر إلى الصمت المطبق رغم جهودي هنا، فمن المحتمل أنها ليست في المنطقة. احتمال آخر هو أنها قد تكون بالفعل… لا، توقف. التفكير في ذلك لن يجدي نفعًا، قمت بتوبيخ نفسي.
“أوه، إنه روديوس.”
رمشت لأطرد الشعور بالوخز في عيني، وصررت على أسناني، وواصلت البحث. إذا كان ميمير في مثل هذه الحالة، فربما سارة أيضاً…
همم؟ بدا عليهم الكآبة. ليس سوزان فحسب، بل تيموثي وباتريس أيضاً. سألتهم: “هل حدث شيء؟”
“آه!”
“أجل… إنهما ميمير وسارة.”
إذا لم تكن هناك طلبات عمل، لم يكن لدي ما أفعله. لكن لم يكن من الصواب مجرد الانغماس في الجو الكئيب لنقابة المغامرين أيضًا. قررت محاولة القيام بأحد تلك الطلبات غير المصنفة.
لم أرَ ذلك الاثنين في الجوار، لكن مجرد كونهما جزءاً من مجموعة من خمسة أشخاص لا يعني بالضرورة أن عليهم قضاء كل وقتهم معاً. كانت هذه الطريقة التي بررت بها غيابهما على أي حال. هل حدث شيء ما؟
تتجمع جاموس الثلج في المناطق المشجرة، وتشكل قطيعاً واحداً في كل غابة. وعادة ما يقضون الشتاء في منطقة واحدة، حيث يلدون ويربون صغارهم في الثلج. إذا تعرض شخص ما للهجوم من قبل قطيع، فغالباً ما يكون ذلك بسبب تعدي ذلك الشخص على أراضيهم.
مازحتهم قائلاً: “هل تزوج الاثنان أو شيء من هذا القبيل؟”
“…همم؟”
“إذن أنت تطلق هذا النوع من النكات أيضاً، هاه؟”
“أجل، إنها بخير. لم تعد تؤلمني حتى، انظر؟” قامت بثنيها وتمديدها أمامي.
“أنا آسف.”
ومع ذلك، كان الأمر محبطاً. فتقبل وفاتهم لا يعني أنني لم أتأثر بها. لم أكن مقرباً بشكل خاص من أي منهما، ولم نكن نعرف بعضنا جيداً. ومع ذلك، فقد تناولنا وجبات الطعام معاً؛ وتغلبنا على الموت معاً. لم أستطع منع نفسي من الشعور بالحزن لسماع أنهما فقدَا حياتهما.
كانت ابتسامة تيموثي المعتادة غائبة. في الواقع، كان تعبير وجهه عكس ذلك تماماً—ملبداً بالغيوم. بدا أن كلماتي قد أزعجته. هل كنت محقاً؟ هل حدث شيء بالفعل؟ “أمم، هل تمانعون إذا سألت عما حدث؟”
“قنفذ الأرض!”
صمت تيموثي. وبدلاً منه، نظرت سوزان للأعلى وقالت: “لقد ماتا.”
دارت أفكار كئيبة في رأسي.
تلاشى مزاجي المبهج النادر في ثانية. قلت: “أوه. فهمت.”
على وجهها، كانت تبتسم وكأنها قد تبكي في أي لحظة. “شكرًا لإنقاذي.”
لم أستطع استيعاب فكرة رحيلهما تماماً. ولم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها شيء كهذا معي. فبصفتنا مغامرين، كان الموت رفيقنا الدائم. لقد سمعت أن فريقاً آخر كنت مقرباً منه قد أُبيد بالكامل.
إذا كان ذلك ممكناً، فأنا أفضل أن يبقى الأمر كذلك.
ومع ذلك، كان الأمر محبطاً. فتقبل وفاتهم لا يعني أنني لم أتأثر بها. لم أكن مقرباً بشكل خاص من أي منهما، ولم نكن نعرف بعضنا جيداً. ومع ذلك، فقد تناولنا وجبات الطعام معاً؛ وتغلبنا على الموت معاً. لم أستطع منع نفسي من الشعور بالحزن لسماع أنهما فقدَا حياتهما.
لسبب ما، كان جسد سارة مرئياً عند قاعدة الشجرة. هل كانت ميتة أم لا تزال تتنفس؟ عادة ما يقتل التريانت فريسته قبل امتصاص العناصر الغذائية منها، لكن البعض يكتفي بتقييد هدفه، مستنزفاً حياته تدريجياً. بدت في حالة سيئة، جسدها متورم ومغطى بالكدمات، لكن لم تكن جروحها كافية لأتأكد من موتها.
لكن لم يكن هناك ما يمكن فعله. عاجلاً أم آجلاً، سيموت كل المغامرين. كان احتمال الموت يلاحقهم طالما استمروا في هذا العمل. هكذا كانت الأمور ببساطة.
موجودين، لكنهم لم يكونوا هنا اليوم. على فكرة، لم أرهم منذ يومين كاملين الآن، وبما أنني لم أرهم في المدينة أيضًا، فهذا يعني أنهم ذهبوا إلى بعض القرى لفترة طويلة لتلقي الطلبات.
قال تيموثي: “لا. باستثناء ميمير، سارة لم تمت بعد.” على الرغم من أنني تقبلت الحقيقة بالفعل، إلا أن تيموثي ادعى خلاف ذلك. التوى وجهه بالإحباط وهو يصرخ في سوزان وباتريس: “لقد انفصلنا عنها فقط أثناء المعركة. لم نرَ جثتها. لذا ربما لو بحثنا أكثر قليلاً، لكان بإمكاننا—”
مرت بضع ساعات منذ أن هربنا من الشجرة.
حثته سوزان قائلة: “توقف عن ذلك. لم يكن بإمكانك رؤية أي شيء في تلك الغابة، ليس في تلك العاصفة الثلجية. من الأفضل لنا أن نعتبرها ميتة.”
“إذن أنت تطلق هذا النوع من النكات أيضاً، هاه؟”
“لكن—”
ابتلعت ريقي وتراجعت للخلف تماماً بينما كانت أغصانه العملاقة تتأرجح. جعل حجم التريانت الهائل من المستحيل تجنبه. طرت في الهواء كحشرة ضربتها مكنسة، وتدحرجت عبر الثلج، ليُغطى جسدي بالكامل بالمسحوق الأبيض.
“قلت توقف! لو بقينا هناك لفترة أطول للبحث، لكنا متنا نحن أيضاً! كنا نعلم ذلك، ولهذا السبب أطعنا أوامرك!” صرخت سوزان في وجه تيموثي الذي أطرق برأسه.
“بعد كل ما قمت بإذابته، أجل. بصراحة، لم أكن أعتقد حتى أنك ستتمكن من إنجاز ثلثه. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكنني إعطاؤك مالًا أكثر من هذا.”
بدا أن تيموثي هو من أصدر أمر التراجع. والآن كان يندم على قراره.
بمجرد أن ضغطت بيدي عليها وتلوت التعويذة، عادت قدمها بسرعة إلى طبيعتها. كان السحر العلاجي في هذا العالم مفيدًا حقًا. ولكن بعد أن انتهيت من معالجة القدم الأخرى أيضًا، التفتت الفتاة إليّ بنظرة يأس. بعد كل ذلك العناء الذي تكبدته لشفائها أيضًا. لماذا كانت تضع ذلك التعبير؟
كنت أفهم السبب. الندم أمر لا مفر منه بمجرد أن ترى إلى أين أدى قرارك. عندما تُجبر على التخلي عن شيء مهم، لا يسعك إلا أن تتساءل عما إذا كان ينبغي عليك المراهنة على تلك البصيص من الأمل، حتى لو أدى ذلك إلى مصير أسوأ.
“آه…”
قال باتريس: “تيموثي، لست مضطراً لتحمل كل اللوم. كان بإمكاننا تجاهل الأوامر في ذلك الوقت، كما تعلم، لكننا وافقنا على العودة إلى هنا. نحن مسؤولون بالتساوي.”
بمجرد أن ضغطت بيدي عليها وتلوت التعويذة، عادت قدمها بسرعة إلى طبيعتها. كان السحر العلاجي في هذا العالم مفيدًا حقًا. ولكن بعد أن انتهيت من معالجة القدم الأخرى أيضًا، التفتت الفتاة إليّ بنظرة يأس. بعد كل ذلك العناء الذي تكبدته لشفائها أيضًا. لماذا كانت تضع ذلك التعبير؟
وافقت سوزان: “هذا صحيح. نحن معك. لذا لا تلم نفسك.”
“أي أسباب؟ كل ما تفعله ناقص،” سخر، قبل أن يتوجه إلى لوحة الإعلانات.
كان الاثنان يحاولان مواساة تيموثي، رغم أنهما كانا بالتأكيد محطمي القلب أيضاً. ربما كانا يتمسكان ببصيص أمل ضئيل بشأن سارة، لكنهما احتفظا به لأنفسهما بسبب مدى خطورة البحث. كان عليهما التفكير في المستقبل الذي لا يزال أمامهم. لو غامروا بالعودة بدافع الاندفاع وكانوا سيئي الحظ، فقد يفقدون شخصاً آخر. ربما اثنين. أو حتى الفريق بأكمله.
تلاشى مزاجي المبهج النادر في ثانية. قلت: “أوه. فهمت.”
بينما كنت أفكر في ذلك، تذكرت ما حدث في ذلك الكهف الذي استكشفناه قبل شهرين، قبل بداية الشتاء. كانت سارة أول من جاء لمساعدتي. بالنظر إلى الوراء، كانت تلك خطوة خطيرة للغاية. كان من الممكن أن تؤدي إلى إبادة الفريق بأكمله، أو موت شخص ما على الأقل.
انتظر… لم تكن تتساقط من تلقاء نفسها. كان هناك شيء يلقيها عليّ.
سألت: “إذن أين انفصلتم؟”
مرت عدة أشهر وأصبحنا الآن في فصل الشتاء. كان الشتاء في الأقاليم
“إلى الغرب، في غابة ترير. كانت الرؤية سيئة للغاية بسبب العاصفة الثلجية لدرجة أننا تجولنا بطريقة ما داخل حدودها. وفي اللحظة التي حاولنا فيها الخروج، هاجمنا قطيع من جاموس الثلج.”
أجبتها: “روديوس غرييرات”، رغم أنني لم أكن أعرف سبب سؤالها. انطلقت الطفلة راكضةً بمجرد سماع اسمي، دون أن تكلف نفسها عناء الرد.
“إذن هذا ما حدث. لا بد أن الأمر كان قاسياً.” غابة ترير. إذا كنت أتذكر بشكل صحيح، فقد كانت على بعد نصف يوم من السفر. قلت وأنا أستدير للمغادرة: “حسناً، يجب أن أذهب.”
صاحت سارة خلفي بينما كنت أدخل: “روديس، سأراك لاحقًا!”
لم يقل تيموثي والآخرون شيئاً آخر، ولم يحاولوا إيقافي أيضاً.
حثته سوزان قائلة: “توقف عن ذلك. لم يكن بإمكانك رؤية أي شيء في تلك الغابة، ليس في تلك العاصفة الثلجية. من الأفضل لنا أن نعتبرها ميتة.”
غادرت النقابة على الفور وتوجهت مباشرة إلى النزل. بمجرد دخولي، صعدت الدرج مسرعاً إلى غرفتي. أبقيت ملابسي الشتوية عليّ واكتفيت بنفض قطرات الماء التي تجمعت عليها. أمسكت بحقيبة ظهري الكبيرة من زاوية الغرفة، ووضعت فيها ما تبقى من مخزون الطعام، ورفعت الأشرطة على كتفي. ثم انطلقت، نازلاً الدرج وخارجاً من الباب.
“ها هم أولاء.”
لماذا كنت أفعل هذا؟ لم أستطع القول. كنت أعلم، بطريقة ما، أن هذه ستكون بالتأكيد مهمة حمقاء. ومع ذلك، أردت الذهاب. أردت أن أرى بنفسي ما إذا كانت تلك الفتاة الصغيرة—التي كانت دائماً مبتذلة في كلماتها وأفعالها، ودائماً ما تقلد سوزان—قد ماتت حقاً أم لا.
في تلك اللحظة، وبينما كنت على وشك الفرار، لمحته. كان هناك جسد بشري متشابك في جذور المخلوق. تجمدت في مكاني بمجرد رؤيته. عرفت من كان.
لم أكن أعرف السبب.
قال تيموثي: “لا. باستثناء ميمير، سارة لم تمت بعد.” على الرغم من أنني تقبلت الحقيقة بالفعل، إلا أن تيموثي ادعى خلاف ذلك. التوى وجهه بالإحباط وهو يصرخ في سوزان وباتريس: “لقد انفصلنا عنها فقط أثناء المعركة. لم نرَ جثتها. لذا ربما لو بحثنا أكثر قليلاً، لكان بإمكاننا—”
أجل، بجدية، لم أكن أعرف. ومع ذلك، كنت أشق طريقي وسط هذه العاصفة الثلجية العمياء.
“تش.”
“هذه العاصفة مزعجة حقاً.” حدقت في السماء. كانت لطخة رمادية تختبئ خلف غطاء من الثلوج المتساقطة. وجهت عصاي نحوها. أخبرتني روكسي أنه من الأفضل عدم التدخل في الطقس، لذا اتبعت كلماتها قدر استطاعتي.
تتجمع جاموس الثلج في المناطق المشجرة، وتشكل قطيعاً واحداً في كل غابة. وعادة ما يقضون الشتاء في منطقة واحدة، حيث يلدون ويربون صغارهم في الثلج. إذا تعرض شخص ما للهجوم من قبل قطيع، فغالباً ما يكون ذلك بسبب تعدي ذلك الشخص على أراضيهم.
حركت الغيوم عن طريق خلق إعصار لتشتيتها.
واصلت مراقبة ذوبان الثلج بينما كنت أصب المزيد من المانا الخاصة بي. لم أستطع رفع عيني عنه. كان الأمر أشبه بمشاهدة ذوبان الثلج في عرض سريع، وكأنني أشهد اقتراب الربيع، حيث أفسح اللون الأبيض المجال لانتشار الطوب البرتقالي في الأسفل. لكن الربيع كان لا يزال بعيدًا بالطبع. كانت السماء لا تزال رمادية كئيبة، واستمر الثلج في التساقط.
“هذا أفضل.” أشرقت السماء الزرقاء الصافية فوقي بينما انطلقت، وأحذيتي تصدر صوتاً مع كل خطوة فوق الثلج.
في الوقت الحالي، كنت أريد النتائج فقط. لا شيء آخر يهم. لم يكن الأمر وكأنني أرغب بشدة في إنقاذ سارة، أو أنني أريد رد الجميل الذي قدمه لي أعضاء “كاونتر آرو”. كنت أريد فقط إنجاز شيء ما. أو ربما كان الأمر أنني أردت اتخاذ قرار واعٍ بعدم التخلي عن شخص آخر.
***
اقتربت من الرجل الذي بدا وكأنه المسؤول وأريته الطلب الذي تلقيته. “اسمي روديوس غرييرات. تشرفت بلقائك.” فسألني: “هل أنت ذلك الشخص الشهير كواغماير؟”
حل الليل وكان الظلام دامساً بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى غابة ترير. بفضل تلاعبي بالطقس، لم أضطر للخوض في عاصفة ثلجية للوصول إلى هنا. داخل الغابة، شكلت الأشجار قبة غطت السماء. بالكاد وفرت شعلتي ما يكفي من الضوء للرؤية، وكان الثلج كثيفاً وعالياً على الأرض. بينما كنت أتحرك للأمام، وجدت نفسي مدفوناً حتى خصري. كان المشي أصعب بكثير من المعتاد. تقدمت ببطء، خطوة بخطوة. في بعض الأحيان، كانت كومة من المسحوق المتجمد تتساقط من الأشجار القريبة، كما لو كانت تحاول دفني.
رافقني أعضاء “السهم المضاد” طوال الطريق إلى نُزلي، وكأن الأمر طبيعي تمامًا. كان الوقت لا يزال في الصباح الباكر، قبل أن يبدأ الناس في التحرك. في ضوء الفجر الذي كان يلمع على الثلج مع صعود الشمس، مشينا نحن الخمسة معًا، وكان المسحوق المتجمد يطقطق تحت أقدامنا. كنت منهكًا تمامًا، وكذلك سارة. كان لدى الثلاثة الآخرين بالتأكيد أسئلتهم، لكنهم أعطوا الأولوية للسماح لي بالعودة إلى غرفتي.
انتظر… لم تكن تتساقط من تلقاء نفسها. كان هناك شيء يلقيها عليّ.
إذا لم يكن سحري العلاجي قد فشل، فما الذي حدث إذن؟ قلت لها: “لدي شعور فقط بأن هناك شيئًا ليس على ما يرام. هل يبدو لكِ أي شيء في وضعنا الحالي غريبًا؟ ربما يتعلق الأمر بالمكان الذي عثرت فيه على قرطك…؟”
نظرت للأعلى واكتشفت الوحش الذي يقف وراء ذلك: “ترينت تساقط الثلوج”. في الصيف، كانت هذه أشجاراً عادية، ولكن عندما يأتي الشتاء، يتراكم الثلج على أغصانها. وكما يوحي اسمها، كانت تحاول إعاقة المغامرين العابرين عن طريق دفنهم. كانت نوعاً منخفض الرتبة من الأشجار الفريدة في هذه المنطقة. كانت في الغالب تكتفي بإلقاء الثلج عليك، ولكن كانت هناك أحياناً أفراد يمكنهم استخدام سحر الجليد، فيلقون كتلًا من الجليد كبيرة بما يكفي لسحق إنسان بضربة واحدة. كانت هذه فئة أعلى رتبة تسمى “ترينت الجليد المتساقط”. لم أصادف أياً منها بعد.
على وجهها، كانت تبتسم وكأنها قد تبكي في أي لحظة. “شكرًا لإنقاذي.”
إذا كان ذلك ممكناً، فأنا أفضل أن يبقى الأمر كذلك.
“لكن—”
“احترق في مكانك.” استخدمت سحر النار لإذابة الثلج المتساقط من الأعلى. “مدفع حجري.” ثم استخدمت سحر الأرض لتدمير الترينت. توقفت عن الحركة بعد أن أحدث هجومي ثقباً في جذعها، مما أدى إلى تطاير الشظايا في كل مكان.
الغابة في الليل
في هذه المرحلة، كانت هجماتهم مجرد عائق. في الواقع، كان الثلج المتراكم بكثافة عند قدمي عائقاً أكبر بكثير. كان المشي صعباً، وفي بعض الأحيان وجدت قدمي مغمورتين تماماً بالثلج. عندما حدث ذلك، استخدمت سحر النار لإذابة طريقي.
كانت المهمة تقع في ما يشبه مركزًا لتجميع الثلوج. على الرغم من أنه لم يكن كبيرًا بشكل خاص، إلا أن الثلوج من جميع أنحاء المدينة كانت تُنقل إلى هذه الساحة الصغيرة نسبيًا. في وسط هذه الساحة التي تشبه الحديقة، كان هناك فرن ضخم، وهذا كل شيء.
لكن ملابسي القطبية كانت مصنوعة من جلد قنفذ الثلج. ومع امتصاصها للماء، أصبحت أثقل، لذا اضطررت لاستخدام سحر الرياح لتجفيفها. كل هذا أبطأ من سرعتي.
أصبحت نقاط ضعف التريانت واضحة مع استمراري. بسبب حجمه الهائل، كانت بضع جذور فقط طويلة بما يكفي لتصل إلى الأرض. بمجرد أن أدركت ذلك واستخدمت سحري لقطعها، حُسمت المعركة. على الرغم من أنه لم يحاول الهروب أبداً، توقف التريانت عن مهاجمتي وتجمد في مكانه، متظاهراً بالموت. استغلت تلك الفرصة للاقتراب مع إبقاء حذري، مدركاً أنه قد يحاول سحقي. لكنني وصلت إليه وقطعت سارة محرراً إياها، وسحبتها عائداً إلى بر الأمان.
ربما في المستقبل يجب أن أدرب نفسي على التنقل بشكل أفضل في مثل هذه التضاريس.
أجل، بجدية، لم أكن أعرف. ومع ذلك، كنت أشق طريقي وسط هذه العاصفة الثلجية العمياء.
دفعت نفسي للأمام بصمت بينما كنت أفكر في ذلك الخيار. تساءل جزء مني عما أفعله حتى. لم تكن هناك طريقة تمكنني من العثور على سارة. لقد بحث الثلاثة الآخرون عنها فور اختفائها ولم يجدوها. كيف كان من المفترض أن أنجح حيث فشلوا؟ لم أكن أملك حتى الحكمة لسؤالهم عن موقعهم الدقيق قبل أن أغادر.
“هل يمكنني فعل ذلك…؟” جعلني حجم خصمي الهائل أشعر ببعض الترهيب. ومع ذلك، كنت أعرف نوع المخلوق وأنه يمتلك نمطين للهجوم فقط. ورغم كبر حجمه، كان مجرد تريانت.
كان بإمكاني النداء لأعلمها بمكاني، لكنني لم أفعل ذلك. أقنعت نفسي بأن الوحوش ستنتبه لوجودي إذا فعلت، لكن ذلك لم يذكرني إلا بما قاله سولداد. “عمل ناقص”. بجدية، ماذا كنت أفعل حتى؟ لم يكن هذا البحث سوى وسيلة لإرضاء غروري الشخصي.
لم تكن هذه المرة الأولى التي أرى فيها وحشاً يستخدم السحر، لكنها كانت المرة الأولى التي أرى فيها شجرة ضخمة تنتج لوحاً عملاقاً من الماء المتجمد.
وإذا لم يكن ذلك كافياً، فما الذي سيرضيني إذن؟
كان بإمكاني النداء لأعلمها بمكاني، لكنني لم أفعل ذلك. أقنعت نفسي بأن الوحوش ستنتبه لوجودي إذا فعلت، لكن ذلك لم يذكرني إلا بما قاله سولداد. “عمل ناقص”. بجدية، ماذا كنت أفعل حتى؟ لم يكن هذا البحث سوى وسيلة لإرضاء غروري الشخصي.
العثور على سارة، بالطبع. إذا تمكنت من العثور على سارة باستخدام طرقي الخاصة، فسيشبع ذلك رغبتي. لم يكن مهماً ما إذا كانت حية أو ميتة. الشيء الوحيد الذي يهم هو أنني اتخذت إجراءً وكان لدي ما أقدمه كدليل.
“آه!” أفلتت مني آهة بينما كنت أنقب بين العظام. لقد وجدت رأساً بشرياً لا يزال عليه جلد ورأيت وجه شخص أعرفه.
كان هذا كل شيء.
“إلى الغرب، في غابة ترير. كانت الرؤية سيئة للغاية بسبب العاصفة الثلجية لدرجة أننا تجولنا بطريقة ما داخل حدودها. وفي اللحظة التي حاولنا فيها الخروج، هاجمنا قطيع من جاموس الثلج.”
النتائج.
حتمًا، كان هذا يعني أن العديد من الفرق تتسكع في النقابة، في انتظار نشر الطلب المناسب. بالطبع، لم يتغير عملي على الإطلاق. كنت أقترب من أولئك الذين يترددون بشأن مهمة ما، أو يدعوني أحدهم لمرافقتهم. كنت عضوًا مفيدًا للغاية في الفريق، نظرًا لأنني أستطيع إلقاء جميع مدارس السحر الهجومي الأربع دون تعويذات.
في الوقت الحالي، كنت أريد النتائج فقط. لا شيء آخر يهم. لم يكن الأمر وكأنني أرغب بشدة في إنقاذ سارة، أو أنني أريد رد الجميل الذي قدمه لي أعضاء “كاونتر آرو”. كنت أريد فقط إنجاز شيء ما. أو ربما كان الأمر أنني أردت اتخاذ قرار واعٍ بعدم التخلي عن شخص آخر.
من ناحية أخرى، وبالنظر إلى الصمت المطبق رغم جهودي هنا، فمن المحتمل أنها ليست في المنطقة. احتمال آخر هو أنها قد تكون بالفعل… لا، توقف. التفكير في ذلك لن يجدي نفعًا، قمت بتوبيخ نفسي.
لقد تخلت عني إيريس، وتركني ذلك في حالة اكتئاب شديد. لم أكن أريد أن أفعل الشيء نفسه لشخص آخر. لم أكن أريد ارتكاب ذلك الفعل الفظيع الذي فُعل بي.
لم تكن هذه المرة الأولى التي أرى فيها وحشاً يستخدم السحر، لكنها كانت المرة الأولى التي أرى فيها شجرة ضخمة تنتج لوحاً عملاقاً من الماء المتجمد.
ربما كان هذا كل ما في الأمر. لم أكن أعرف—لم يكن بوسعي أن أعرف—لماذا كنت هنا، أتحمل الصعاب على هذا النحو.
مع وضع ذلك في الاعتبار، ارتميت على مرتبتي.
“ها هم أولاء.”
“إنه روديوس.”
بينما كنت تائهاً في متاهة أفكاري، لمحت قطيعاً من الوحوش في الأمام: مجموعة من جاموس الثلج. كانوا يتجمعون معاً وسط بحر من البياض. كانت جلودهم الرمادية توفر تمويهاً رائعاً في العاصفة الثلجية، مما يسمح لهم بشن هجمات مفاجئة على المغامرين الغافلين، لكن السماء كانت صافية الآن. وعلى الرغم من صعوبة رؤيتهم أثناء اختبائهم بين ظلال الأشجار، لم يكن هناك خطأ في وجودهم.
—– فصل اخر تم على يد ناروتو ان شاء الله يعجبكم عفكرة المجلد ده نزل كدفعة مرفقة بالصور
تتجمع جاموس الثلج في المناطق المشجرة، وتشكل قطيعاً واحداً في كل غابة. وعادة ما يقضون الشتاء في منطقة واحدة، حيث يلدون ويربون صغارهم في الثلج. إذا تعرض شخص ما للهجوم من قبل قطيع، فغالباً ما يكون ذلك بسبب تعدي ذلك الشخص على أراضيهم.
بينما كنت أتفادى الهجوم، شعرت أن هناك شيئاً مريباً. حدقت بريبة في التريانت. في الظلام، سمعت صوت طقطقة الماء المتجمد المألوف بينما كانت الشجرة تكمل كتلتها الجليدية التالية.
بمعنى آخر، كان هناك احتمال كبير بأن هذه هي المنطقة التي انفصل فيها تيموثي وسارة. ومن المحتمل أيضاً أن جثتها كانت في أحشاء أحد تلك المخلوقات. كان الجاموس في حياتي السابقة من الحيوانات العاشبة، لكن هذه الوحوش كانت آكلة للحوم.
***
وجهت المانا الخاصة بي إلى كلتا يدي. قد يكون من المستحيل هزيمتهم جميعاً دفعة واحدة، لكن الضربة الاستباقية ستقلل من أعدادهم.
“أجل… إنهما ميمير وسارة.”
“قنفذ الأرض!”
قلت بإحراج: “لا أعرف حقًا ما إذا كنت مشهورًا أم لا.”
السحر الذي أطلقته من يدي ضرب الأرض تحت جاموس الثلج. في لحظة، انفجر عدد كبير من الأشواك للأعلى، سميكة كأذرع البشر، لتخترق وتقتل حوالي عشرة منها.
استبد بي الرعب، كما لو كان هناك شيء ما في الخارج لا أستطيع رؤيته. شيء يراقبني، مثل نمر يتجول في الظلال.
“برووور!” ارتبك القطيع من هجومي المفاجئ، وأصيبوا بالذعر من محيطهم وبدأوا في التحرك.
أشعلت النار في كومة الجثث، وملأت رائحة اللحم المحترق المنطقة. كانت رائحة كريهة. ألقيت بشكل عشوائي عدة جذوع خشبية. طقطقت وتكسرت، مطلقة أعمدة من الدخان التي انجرفت إلى سماء الليل.
“رمح الأرض!” بهذا التعويذة، قتلت من تبقى منهم، واحداً تلو الآخر. كان عملاً تافهاً في الغالب. كانوا يندفعون في ارتباك بحثاً عني، ولكن بحلول الوقت الذي اكتشفوا فيه موقعي، كان معظمهم قد ماتوا بالفعل. أما أولئك الذين لمحوني فقد انضموا قريباً إلى صفوف الموتى.
عندما وقفت، كان المدير ينظر في اتجاهي ويصرخ. كانت الساحة مدفونة تحت ثلوج بارتفاع ثلاثة أضعاف طولي. كانت نصف مغطاة عندما وصلت لأول مرة، لكنها امتلأت بسرعة منذ ذلك الحين.
عندما لم يتبق سوى أفراد قليلين، حاول القطيع الهروب. لكن الأوان كان قد فات. لم تكن لدي أي نية للسماح لأي واحد منهم بالإفلات.
قلت وأنا أنظر إليهم: “هذا يكفي. شكرًا لكم.”
“رمح الأرض!”
“برووور!” ارتبك القطيع من هجومي المفاجئ، وأصيبوا بالذعر من محيطهم وبدأوا في التحرك.
تحركت مثل الآلة، وأطلقت السحر عليهم باستمرار. وسرعان ما لم يبق أحد منهم على قيد الحياة.
أعطاني أحد الموظفين الآخرين مجرفة. وكما طُلب مني، بدأت في نقل أكوام الثلوج المبعثرة إلى الجزء الخلفي من الساحة. فكرت في أن الأمور ستكون أفضل لو قام الناس بإلقائها هناك منذ البداية. لكن مرة أخرى، كان هناك الجهاز السحري في المنتصف. وبالنظر إلى المشاكل التي قد تنشأ إذا قام شخص ما بكسره أو دفنه تحت الثلوج عن طريق الخطأ، ربما كان هذا هو المسار الأفضل بعد كل شيء.
لو أنهم فروا في وقت أبكر قليلاً، أو لو تجمعت الوحوش المتبقية معاً، لربما كان حظهم أفضل. حقيقة أنهم لم يفروا فور تعرضهم للهجوم كانت دليلاً على أنهم وحوش، وليسوا حيوانات برية. لقد قاتلوا وقاتلوا، ولم يحاولوا الهرب إلا عندما أدركوا أنهم لن ينتصروا. المخلوقات التي تعطش للقتال كانت مخيفة حقاً.
كان هناك خاتم، سقط في عمق الكومة. ولم يكن خاتماً واحداً فقط، بل مجموعة متنوعة من الحلي التي كان يرتديها الناس. لم أسمع قط عن جاموس الثلج يكدس الأشياء اللامعة؛ ربما تراكمت هذه الأشياء بينما كانت الوحوش تتغذى.
“أوف.” كنت أنوي توخي الحذر، فقط للتأكد من أنني لن أصيب سارة في تبادل إطلاق النار إذا كانت في محيطهم، لكن يبدو أن هذا الحذر كان بلا جدوى. مشيت نحو كومة جثث الجاموس المتناثرة. أحاطت بي رائحة الدم الكريهة عندما وصلت إلى وسط القطيع الساقط.
أمسك تيموثي بيدي وقال: “لا، أنا من يجب أن يشكرك، بصفتي قائد الفريق.” كان جادًا وهو يحدق بي، وابتسامته المعتادة اللطيفة لم تكن موجودة. “لو لم تعد سارة إلى المنزل حية، لكنت ندمت بشدة على قراري. شكرًا لك.” وأضاف: “كيف يجب أن نرد هذا الدين؟ لا تتردد في طلب أي شيء.”
كان هناك جبل من العظام، بقايا الفرائس التي التهموها. كانت معظمها لحيوانات ذات أربع أرجل، ولكن كانت هناك أيضاً عظام جاموس ثلج أخرى بين الكومة. لاحظت في عقلي: “إذن هؤلاء آكلو لحوم بشر”.
“احترق في مكانك.” استخدمت سحر النار لإذابة الثلج المتساقط من الأعلى. “مدفع حجري.” ثم استخدمت سحر الأرض لتدمير الترينت. توقفت عن الحركة بعد أن أحدث هجومي ثقباً في جذعها، مما أدى إلى تطاير الشظايا في كل مكان.
بحثت في الكومة. كانت للمخلوقات عادة ترك بقايا غير العظام، مستخدمة الرائحة لجذب وحوش وحيوانات أخرى لتكون مصدراً ثابتاً للغذاء. كان رويجيرد قد فعل شيئاً مشابهاً. كان من المخيف التفكير في أن الجاموس لديه ما يكفي من الحكمة للقيام بنفس الشيء الذي تفعله فرقة “ديد إند” المخيفة من قارة الشياطين.
بعد ذلك، هجوم آخر من أغصانه. يميناً، ثم يساراً.
توقعت أن أجد عظام أولئك الذين أكلوهم كوجبة غداء هنا. في الواقع، لمحت العديد من الجماجم البشرية. سجلت ملاحظة ذهنية أخرى بذلك بينما كنت أدفع العظام الأخرى جانباً، محاولاً العثور على ما كنت أبحث عنه: جثة سارة، أو على الأقل شيء كانت ترتديه. إذا وجدت ذلك، كنت متأكداً من أنني سأكون راضياً.
كان الجو باردًا في الخارج. كانت الثلوج تتساقط بالكاد، ولم تكن النسيم قويًا جدًا. كان فرو “قنفذ الثلج” الملفوف حولي يشعرني بالدفء، لكن الرياح على وجهي كانت قاسية. خرج أنفاسي كضباب أبيض، وشعرت أن اللعاب في فمي قد يتجمد. وبينما كانت درجة الحرارة أفضل الآن مما كانت عليه في الليل أو في الصباح الباكر، إلا أنها كانت لا تزال باردة بشكل لا لبس فيه.
“آه!” أفلتت مني آهة بينما كنت أنقب بين العظام. لقد وجدت رأساً بشرياً لا يزال عليه جلد ورأيت وجه شخص أعرفه.
وحش، افترضت. هل كان هناك وحش في هذه الأجزاء يفعل ذلك؟ بغض النظر، بدا الضجيج بعيداً، حتى لو كان مكتوماً بسبب طقطقة النار. اشتبهت في أنه شيء أغرته رائحة دم جاموس الثلج. ربما من الأفضل مغادرة هذه المنطقة فوراً. كانت مهمتي قد اكتملت بالفعل. لم تكن هناك حاجة للبقاء.
“ميمير…”
سيكون هذا بخوري للموتى. محرقتهم الجنائزية.
كان هو المعالج الخاص بـ “كاونتر آرو”. كان نصف رأسه قد أُكل بالفعل. اختفت وجنتاه، ولم يتبق سوى جبهته وجزء من شعره، والتي كانت بطريقة ما كافية للتعرف عليه.
كانت تلك أفكاري الشاردة بينما كنت أعمل. تبادلت بضع كلمات مع المغامرين الآخرين الذين يعملون بجانبي، وقمنا بجرف الثلوج معًا، ونلقيها فوق كومة كانت بطول قامتي تقريبًا. كان هناك رجال آخرون يرصون الثلوج فوق الكومة أيضًا. الجدار الذي أنشأناه في النهاية كان يبلغ ارتفاعه حوالي ثلاثة أضعاف طولي.
“غ… ها… أرغ.” حبست أنفاسي في حلقي. ميمير مات. كان تيموثي قد قال ذلك بالفعل.
“تجربة شيء جديد” لم تبرئني تمامًا من “نقص العمل” الذي اتهمتني به كلمات “سولدات”، لكن كلماته غرست في داخلي بالتأكيد حاجة للقيام بشيء ما.
هذا صحيح. لقد نسيت لأنهم انتقلوا فوراً للحديث عن سارة. ليس من المستغرب أنني وجدته هنا.
“أوه.”
لم نتحدث كثيراً. الشيء الوحيد الذي أتذكره عنه هو النظرة المحرجة على وجهه عندما كنا نشرب في الحانة بعد العودة من أطلال جالغاو، أثناء النقاش حول ما إذا كان ينبغي تركي خلفهم أم لا.
وقفت سارة أمامي. “مهلًا! سوزان، لا داعي لقول ذلك بهذه الطريقة!”
أخرجت حقيبة مطوية من حقيبة ظهري ووضعت رأسه بداخلها. أردت استعادة ذلك القدر منه، على الأقل.
زمّت سارة شفتيها ورفعت الحقيبة على ظهرها. في النهاية، ما زلت غير قادر على تحديد ذلك الشعور الغريب الذي انتابني. لم يكن هناك شيء لأفعله سوى تركه يمر. حتى لو اكتشفت السبب، فمن المحتمل أنه لم يكن هناك شيء يمكنني فعله حيال ذلك في الوقت الحالي. “حسنًا، لنعد إذًا.”
رمشت لأطرد الشعور بالوخز في عيني، وصررت على أسناني، وواصلت البحث. إذا كان ميمير في مثل هذه الحالة، فربما سارة أيضاً…
“آه…”
“همم؟”
انتظر… لم تكن تتساقط من تلقاء نفسها. كان هناك شيء يلقيها عليّ.
كان هناك خاتم، سقط في عمق الكومة. ولم يكن خاتماً واحداً فقط، بل مجموعة متنوعة من الحلي التي كان يرتديها الناس. لم أسمع قط عن جاموس الثلج يكدس الأشياء اللامعة؛ ربما تراكمت هذه الأشياء بينما كانت الوحوش تتغذى.
“تباً!” ضخخت المانا فوراً في عصاي واستحضرت موجة صدمة ارتطمت بجسدي. مثل شظية خشبية متناثرة، طرت في الهواء مجدداً، ونجحت في الإفلات من كتلة الجليد التي ارتطمت بالأرض على بعد شعرة مني، تماماً حيث كان جسدي قبل لحظات. أصدرت شجرة قريبة صوتاً مدوياً بينما انكسر جذعها.
“آه…”
كان هناك جبل من العظام، بقايا الفرائس التي التهموها. كانت معظمها لحيوانات ذات أربع أرجل، ولكن كانت هناك أيضاً عظام جاموس ثلج أخرى بين الكومة. لاحظت في عقلي: “إذن هؤلاء آكلو لحوم بشر”.
كان من بين هذه الأشياء الأخرى التي وجدتها، زينة مألوفة على شكل ريشة.
“روديس أنقذني!”
كان قرط سارة.
بدا أن تيموثي هو من أصدر أمر التراجع. والآن كان يندم على قراره.
“ها…” أفلتت مني تنهيدة. شعرت بالتوتر يغادر جسدي. لقد ماتت حقاً. بعد انفصالها عن تيموثي والآخرين، لا بد أنها طوردت من قبل جاموس الثلج حتى نفدت طاقتها. ثم أكلوها. عالقة في عاصفة ثلجية، مليئة باليأس، تحاول يائسة البقاء على قيد الحياة، وتفتقر إلى القوة للقيام بذلك…
“ماذا حدث؟ كنا على وشك الذهاب للبحث عنكِ.”
دارت أفكار كئيبة في رأسي.
“همم؟”
صحيح، لم نكن أنا وسارة مقربين جداً. كانت تسخر مني أو تستهزئ بي كلما التقينا. ومع ذلك، على عكس سولداد، لم تكن قاسية جداً في الآونة الأخيرة. لم أكن أحمل أي مشاعر سيئة تجاهها. لم تؤلمني كلماتها حقاً، ربما لأنها لم تكن تقصد ما تقوله. كنت متأكداً، لو أتيحت لنا الفرصة، لكنا أصبحنا صديقين.
كان من بين هذه الأشياء الأخرى التي وجدتها، زينة مألوفة على شكل ريشة.
مضغت شفتي، وحاربت الدموع ووقفت. لم تكن النتيجة التي كنت آملها، لكن مهمتي اكتملت. حصلت على ما جئت من أجله. الآن علي فقط التنظيف والعودة إلى المنزل.
ما هذا بحق الجحيم؟ هل سألت عن اسمي ثم هربت؟ يا لها من طفلة وقحة.
“…أوف.” استنشقت، وملأت جسدي بالقوة مرة أخرى، ثم بدأت في جمع جثث جاموس الثلج. سيكون من الصعب سحبها بالقوة البدنية وحدها، لذا استخدمت سحر الأرض لتكديسها بجانب جبل العظام.
اليوم، كالعادة، جلست بالقرب من لوحة الإعلانات. في مرحلة ما بدأت أعتبر هذا مقعدي الشخصي. تساءلت عما إذا كان شخص آخر يشغله بينما كنت في مهام.
قد تتوقع أن تتوافد وحوش أخرى إلى هنا، مدفوعة برائحة الدم، لكن ربما كانوا يعرفون أن قطيعاً من الجاموس كان هنا. أو ربما كنت محظوظاً فقط. على أية حال، لم يأت أحد في طريقي.
قال تيموثي: “لا. باستثناء ميمير، سارة لم تمت بعد.” على الرغم من أنني تقبلت الحقيقة بالفعل، إلا أن تيموثي ادعى خلاف ذلك. التوى وجهه بالإحباط وهو يصرخ في سوزان وباتريس: “لقد انفصلنا عنها فقط أثناء المعركة. لم نرَ جثتها. لذا ربما لو بحثنا أكثر قليلاً، لكان بإمكاننا—”
أشعلت النار في كومة الجثث، وملأت رائحة اللحم المحترق المنطقة. كانت رائحة كريهة. ألقيت بشكل عشوائي عدة جذوع خشبية. طقطقت وتكسرت، مطلقة أعمدة من الدخان التي انجرفت إلى سماء الليل.
“أوه…! لـ لا شيء.” ضغطت بيدها على قدمها وكأنها خائفة. حاولت الوقوف على الفور، لكن وجهها تجعد وترنحت.
سيكون هذا بخوري للموتى. محرقتهم الجنائزية.
إذا غادرت الآن، فسيكون الفجر قد حل بحلول الوقت الذي أعود فيه إلى المدينة. بمجرد فتح النقابة، سأعرض بقايا ميمير وقرط سارة على أعضاء “كاونتر آرو”. ثم سأنام. النوم هو الأفضل في مثل هذا الوقت. مع وضع هذه الأفكار في الاعتبار، استدرت على عقبي و—
راقبت الدخان لفترة. كان ينبغي أن تكون هناك أفكار تتسابق في رأسي، لكن لسبب ما، شعرت أن قلبي فارغ. وقفت هناك فقط، أحدق بذهول في النيران والأبخرة التي أنتجتها.
من ناحية أخرى، وبالنظر إلى الصمت المطبق رغم جهودي هنا، فمن المحتمل أنها ليست في المنطقة. احتمال آخر هو أنها قد تكون بالفعل… لا، توقف. التفكير في ذلك لن يجدي نفعًا، قمت بتوبيخ نفسي.
“أظن أنه يجب أن أعود إلى المنزل،” تمتمت بعد فترة، بعد التأكد من احتواء النار.
قاطعتها سارة: “لا بأس. أنا لا ألومهم. إنه قرار منطقي بالنظر إلى الظروف… إذًا، هل الجميع بخير؟”
إذا غادرت الآن، فسيكون الفجر قد حل بحلول الوقت الذي أعود فيه إلى المدينة. بمجرد فتح النقابة، سأعرض بقايا ميمير وقرط سارة على أعضاء “كاونتر آرو”. ثم سأنام. النوم هو الأفضل في مثل هذا الوقت. مع وضع هذه الأفكار في الاعتبار، استدرت على عقبي و—
“أنا قادم.” هرعت إلى الجهاز السحري.
“…همم؟”
كانت يده تشعر بالحرارة. أو ربما كان جسدي باردًا جدًا. “هذا ليس ضروريًا. لقد ساعدتموني جميعًا مرات عديدة.” كنت أعني ذلك أيضًا. كنت أشعر حقًا أن أعضاء “السهم المضاد” كانوا دائمًا بجانبي. كان هذا أيضًا سبب رد فعلي الغريزي في اللحظة التي سمعت فيها أن سارة مفقودة. قلت وأنا أجبر نفسي على الابتسام: “لنتعتبر أننا متعادلان.”
سمعت شيئاً: صريراً خافتاً للمياه وهي تتجمد فوراً.
مسحت المنطقة، لكن لم تكن هناك وحوش في الأفق. اختفى الصوت أيضاً. كل ما سمعته هو صرير الأغصان وحفيف الأشجار في الريح—كلها أصوات الطبيعة.
وحش، افترضت. هل كان هناك وحش في هذه الأجزاء يفعل ذلك؟ بغض النظر، بدا الضجيج بعيداً، حتى لو كان مكتوماً بسبب طقطقة النار. اشتبهت في أنه شيء أغرته رائحة دم جاموس الثلج. ربما من الأفضل مغادرة هذه المنطقة فوراً. كانت مهمتي قد اكتملت بالفعل. لم تكن هناك حاجة للبقاء.
وحش، افترضت. هل كان هناك وحش في هذه الأجزاء يفعل ذلك؟ بغض النظر، بدا الضجيج بعيداً، حتى لو كان مكتوماً بسبب طقطقة النار. اشتبهت في أنه شيء أغرته رائحة دم جاموس الثلج. ربما من الأفضل مغادرة هذه المنطقة فوراً. كانت مهمتي قد اكتملت بالفعل. لم تكن هناك حاجة للبقاء.
كان لدي شعور سيء حيال هذا.
“بدا أنهم متأكدون تمامًا من وفاته. فكرت أنه إذا أحضرت رفاته، فيمكنك دفنه في مكان قريب.”
استبد بي الرعب، كما لو كان هناك شيء ما في الخارج لا أستطيع رؤيته. شيء يراقبني، مثل نمر يتجول في الظلال.
“وجدت قرطك بين العظام التي جمعتها القطيع. ظننت أنك ميتة،” اعترفت.
مسحت المنطقة، لكن لم تكن هناك وحوش في الأفق. اختفى الصوت أيضاً. كل ما سمعته هو صرير الأغصان وحفيف الأشجار في الريح—كلها أصوات الطبيعة.
“أجل… إنهما ميمير وسارة.”
فقط للتأكد، نظرت للأعلى.
تلاشى مزاجي المبهج النادر في ثانية. قلت: “أوه. فهمت.”
“واو!”
“أجل… إنهما ميمير وسارة.”
قفزت فوراً إلى الجانب. بعد جزء من الثانية، تحطمت كتلة ضخمة بجانبي، وأدت كتلتها إلى دفع الثلج المحيط للأعلى في اندفاع. كانت رؤيتي محجوبة بستارة من المسحوق المتجمد، لكن “عين البصيرة” الخاصة بي رأت بوضوح ما كان عليه الشيء: جليد. كتلة متجمدة منه كانت قد ضربت للتو الأرض حيث كنت. ماذا كان سيحدث لو كنت تحتها؟ ارتجفت ونظرت خلفي.
“أجل، ربما يجعل ذلك ميمير سعيدًا. أمم، اسمح لي على الأقل بحمل هذه الحقيبة.”
كان هناك، ظل بحجم جبل. كان له جذع سميك، بلا شك عمره مئات السنين، مع نمو كثيف لأوراق الشجر يحجب السماء فوقه.
تطلب الشفاء اتصالاً مباشراً بالجلد، لذا اضطررت إلى خلع قميصها وسروالها وضغط يدي على الأماكن المناسبة. ظننت أنها ستقول شيئاً لي مرة أخرى، لكنها ظلت صامتة. ربما، كمغامرة، كان هذا طبيعياً بالنسبة لها مثل التنفس. كان ميمير أيضاً معالجاً، لذا لا بد أنه اضطر للقيام بذلك لاستخدام سحره أيضاً.
صرت جذوره، التي كانت بعرض جذعي، وهي تلاحقني.
قلت: “حتى الساحر يحتاج إلى القوة. لقد كنت أتدرب.”
“تريانت شلال جليدي؟”
كانت نقابة المغامرين تعج بالناس في الشتاء. كان هذا يرجع إلى حد كبير إلى أن القليل من الفرق اختارت القيام برحلات تستغرق عدة أيام بينما كانت محيطاتنا مغطاة بالثلوج. بدلًا من ذلك، كانوا يسعون للعمل داخل المدينة أو إعطاء الأولوية للطلبات التي يمكن إكمالها قبل حلول الظلام. بخلاف ذلك، قد يتوجهون إلى قرية تبعد يومًا أو يومين ويخططون للبقاء هناك.
بعد أن عبرت قارة الشياطين والغابة العظيمة، اعتدت على رؤية التريانت. ومع ذلك، كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها واحداً بهذا الضخامة. كم كان عمره يا ترى؟ تزداد قوة التريانت مع تقدمهم في العمر. كان هذا الكائن قديماً بشكل غير طبيعي، لذا تساءلت عن مدى قوته.
نادت سارة بعد بضع خطوات: “مهلًا.” التفتُّ لأرى نظرة ارتياح
ابتلعت ريقي وتراجعت للخلف تماماً بينما كانت أغصانه العملاقة تتأرجح. جعل حجم التريانت الهائل من المستحيل تجنبه. طرت في الهواء كحشرة ضربتها مكنسة، وتدحرجت عبر الثلج، ليُغطى جسدي بالكامل بالمسحوق الأبيض.
“وأنت أيضًا!”
توقف التريانت للحظة. عندما نظرت، رأيت شيئاً يتشكل فوق أغصانه. زهرة؟ ثمرة؟ لا، إنه سحر! كان يستحضر كتلة أخرى من الجليد.
تطلب الشفاء اتصالاً مباشراً بالجلد، لذا اضطررت إلى خلع قميصها وسروالها وضغط يدي على الأماكن المناسبة. ظننت أنها ستقول شيئاً لي مرة أخرى، لكنها ظلت صامتة. ربما، كمغامرة، كان هذا طبيعياً بالنسبة لها مثل التنفس. كان ميمير أيضاً معالجاً، لذا لا بد أنه اضطر للقيام بذلك لاستخدام سحره أيضاً.
لم تكن هذه المرة الأولى التي أرى فيها وحشاً يستخدم السحر، لكنها كانت المرة الأولى التي أرى فيها شجرة ضخمة تنتج لوحاً عملاقاً من الماء المتجمد.
وحش، افترضت. هل كان هناك وحش في هذه الأجزاء يفعل ذلك؟ بغض النظر، بدا الضجيج بعيداً، حتى لو كان مكتوماً بسبب طقطقة النار. اشتبهت في أنه شيء أغرته رائحة دم جاموس الثلج. ربما من الأفضل مغادرة هذه المنطقة فوراً. كانت مهمتي قد اكتملت بالفعل. لم تكن هناك حاجة للبقاء.
“تباً!” ضخخت المانا فوراً في عصاي واستحضرت موجة صدمة ارتطمت بجسدي. مثل شظية خشبية متناثرة، طرت في الهواء مجدداً، ونجحت في الإفلات من كتلة الجليد التي ارتطمت بالأرض على بعد شعرة مني، تماماً حيث كان جسدي قبل لحظات. أصدرت شجرة قريبة صوتاً مدوياً بينما انكسر جذعها.
“لا، لم أقصد ذلك—”
بينما كنت أتدحرج عبر الثلج، وجهت المانا إلى عصاي مرة أخرى. كنت سأستخدم “مدفع الحجر”. وضعت كل ما لدي في التعويذة وأطلقتها نحو التريانت. كان المخلوق ضخماً؛ لم تكن هناك طريقة لأخطئ الهدف.
كان هو المعالج الخاص بـ “كاونتر آرو”. كان نصف رأسه قد أُكل بالفعل. اختفت وجنتاه، ولم يتبق سوى جبهته وجزء من شعره، والتي كانت بطريقة ما كافية للتعرف عليه.
في الواقع، كان ضخماً أكثر من اللازم.
العثور على سارة، بالطبع. إذا تمكنت من العثور على سارة باستخدام طرقي الخاصة، فسيشبع ذلك رغبتي. لم يكن مهماً ما إذا كانت حية أو ميتة. الشيء الوحيد الذي يهم هو أنني اتخذت إجراءً وكان لدي ما أقدمه كدليل.
اخترق “مدفع الحجر” الهواء وأصاب هدفه. تردد صدى انفجار مألوف حولي، لكن التريانت الجليدي كان لا يزال يتحرك. المدفع الذي صببت فيه كل طاقتي كان يجب أن يصيب الهدف مباشرة. هل يعقل أن المخلوق لم يتلقَّ أي ضرر حقاً؟
دارت أفكار كئيبة في رأسي.
مذهولاً، نظرت إلى التريانت الذي كان مضاءً بنيران مخيمي المتضائلة. كان جذعه متجمداً، ومغلفاً بدرع من الجليد. ذكي بالنسبة لشجرة ملعونة. لقد أضعف الدرع تأثير مدفعي الحجري بفعالية، والذي استقر الآن في قاعدة الشجرة.
ومع ذلك، فقد زحفت عبر الثلج، لذا كانت ملابسها الداخلية شفافة بشكل يشتت الانتباه. حاولت ألا أنظر، لكن مهما حاولت، لم أستطع تجنب رؤيتها.
إذن “مدفع الحجر” لم يكن له تأثير يذكر، هاه؟ ماذا يجب أن أستخدم بدلاً منه إذن؟ النار؟ أم ربما الرياح؟ الماء؟ ما الذي يمكنني استخدامه لإيذاء هذا المخلوق؟ لا، انتظر… إذا لم أستطع تقدير قوة خصمي، فمن الحكمة أن أتراجع.
مضغت شفتي، وحاربت الدموع ووقفت. لم تكن النتيجة التي كنت آملها، لكن مهمتي اكتملت. حصلت على ما جئت من أجله. الآن علي فقط التنظيف والعودة إلى المنزل.
في تلك اللحظة، وبينما كنت على وشك الفرار، لمحته. كان هناك جسد بشري متشابك في جذور المخلوق. تجمدت في مكاني بمجرد رؤيته. عرفت من كان.
قال تيموثي: “لا. باستثناء ميمير، سارة لم تمت بعد.” على الرغم من أنني تقبلت الحقيقة بالفعل، إلا أن تيموثي ادعى خلاف ذلك. التوى وجهه بالإحباط وهو يصرخ في سوزان وباتريس: “لقد انفصلنا عنها فقط أثناء المعركة. لم نرَ جثتها. لذا ربما لو بحثنا أكثر قليلاً، لكان بإمكاننا—”
“سارة…؟!”
بعد ذلك، هجوم آخر من أغصانه. يميناً، ثم يساراً.
لسبب ما، كان جسد سارة مرئياً عند قاعدة الشجرة. هل كانت ميتة أم لا تزال تتنفس؟ عادة ما يقتل التريانت فريسته قبل امتصاص العناصر الغذائية منها، لكن البعض يكتفي بتقييد هدفه، مستنزفاً حياته تدريجياً. بدت في حالة سيئة، جسدها متورم ومغطى بالكدمات، لكن لم تكن جروحها كافية لأتأكد من موتها.
“حسنًا!” تمامًا كما أُمرت، وضعت يدي على الجهاز وبدأت في ضخ المانا. لم أكن معتادًا على الأجهزة السحرية كهذه، لذا لم تكن لدي أي فكرة عن مقدار المانا التي يحتاجها، لكنني كنت متأكدًا من أن المدير سيخبرني عندما يكون ذلك كافيًا. كان عليّ فقط الاستمرار حتى ذلك الحين.
هل كانت لا تزال حية أم لا؟ “همم…”
“أوه…! لـ لا شيء.” ضغطت بيدها على قدمها وكأنها خائفة. حاولت الوقوف على الفور، لكن وجهها تجعد وترنحت.
شعرت أن هناك شيئاً غير طبيعي. ضيقت عيني وأمعنت النظر. كان هناك عدد من الجثث متشابكة في الجذور الواسعة للشجرة عند نفس مستوى سارة تقريباً. كانت بعضها جثثاً متحللة، بما في ذلك دب لامع جاف تماماً. برز شيء واحد على وجه الخصوص؛ جاموس ثلجي. كان يتخبط، عالقاً في جذور الشجرة. على الرغم من كونه محاصراً، كان يائساً للهروب، يكافح للتحرر بينما كانت الرغوة تخرج من فمه.
—– فصل اخر تم على يد ناروتو ان شاء الله يعجبكم عفكرة المجلد ده نزل كدفعة مرفقة بالصور
بالطبع، لم تكن هناك طريقة ليهرب من الجذور القوية. لكن وجوده أثبت أن هذا التريانت الجليدي تحديداً يأخذ فريسته حية. ربما لم تكن سارة ميتة إذن؛ بل فاقدة للوعي فقط.
كانت يده تشعر بالحرارة. أو ربما كان جسدي باردًا جدًا. “هذا ليس ضروريًا. لقد ساعدتموني جميعًا مرات عديدة.” كنت أعني ذلك أيضًا. كنت أشعر حقًا أن أعضاء “السهم المضاد” كانوا دائمًا بجانبي. كان هذا أيضًا سبب رد فعلي الغريزي في اللحظة التي سمعت فيها أن سارة مفقودة. قلت وأنا أجبر نفسي على الابتسام: “لنتعتبر أننا متعادلان.”
كيف سأنقذها؟ كان التريانت الجليدي شجرة بحجم ناطحة سحاب، ونصف جذعها محمي بحاجز من الجليد. بصراحة، لم أشعر أنني أستطيع هزيمته. حتى لو تمكنت من استخدام سحر ذي نطاق واسع، فمن المؤكد أن سارة ستعلق في الانفجار. لم تكن محاصرة بالجليد، ولكن هل يمكنني حقاً تحريرها، وإخراجها، والهروب؟
أجبتها: “روديوس غرييرات”، رغم أنني لم أكن أعرف سبب سؤالها. انطلقت الطفلة راكضةً بمجرد سماع اسمي، دون أن تكلف نفسها عناء الرد.
بينما كنت مشغولاً بالتفكير، واصل التريانت مطاردته، وأغصانه تتأرجح نحوي. “لهب القطع!” قطعت تعويذتي كتلة من الخشب من الغصن بينما كنت أتراجع للخلف.
كانت هناك وجوه مألوفة متجمعة أمام روزنبرغ. ثلاثة منهم، في الواقع:
بعد ذلك، سيرسل مكعباً جليدياً ضخماً آخر نحوي، وسيتعين عليَّ تفاديه أيضاً. تماماً كما توقعت، جاءت كتلة من الماء المتجمد تهوي نحوي. كان من السهل تفاديها، بالطبع، لأنني كنت أعلم أنها قادمة.
من ناحية أخرى، وبالنظر إلى الصمت المطبق رغم جهودي هنا، فمن المحتمل أنها ليست في المنطقة. احتمال آخر هو أنها قد تكون بالفعل… لا، توقف. التفكير في ذلك لن يجدي نفعًا، قمت بتوبيخ نفسي.
بعد ذلك، هجوم آخر من أغصانه. يميناً، ثم يساراً.
في الوقت الحالي، كنت أريد النتائج فقط. لا شيء آخر يهم. لم يكن الأمر وكأنني أرغب بشدة في إنقاذ سارة، أو أنني أريد رد الجميل الذي قدمه لي أعضاء “كاونتر آرو”. كنت أريد فقط إنجاز شيء ما. أو ربما كان الأمر أنني أردت اتخاذ قرار واعٍ بعدم التخلي عن شخص آخر.
“همم؟”
“لهذا السبب ساقي مكسورة.”
بينما كنت أتفادى الهجوم، شعرت أن هناك شيئاً مريباً. حدقت بريبة في التريانت. في الظلام، سمعت صوت طقطقة الماء المتجمد المألوف بينما كانت الشجرة تكمل كتلتها الجليدية التالية.
“مهلاً، هل انتهيت تقريباً؟” سألت، وهي تغطي نفسها بيديها بينما كنت مشغولاً بالتفكير في ذلك.
هل يمكن أن يكون… هل يمتلك هذا المخلوق نمط هجوم واحداً فقط؟ إطلاق كتلة جليدية، ثم استخدام أغصانه لسحق خصمه؟ هل كان هذا مجرد تكرار لنفس الروتين، مراراً وتكراراً؟
قلت ووقفت: “لا أحتاج إلى أي شيء حقًا.” لو فعلت شيئًا شنيعًا كهذا لطفلة، لما تمكنت أبدًا من مواجهة رويجيرد.
تأكدت شكوكي بعد تفادي الهجمات التالية للأغصان والكتل الجليدية. ربما كان يخفي شيئاً في جعبته… لا، كان مجرد تريانت بسيط. ورغم ضخامته، كان في الواقع وحشاً من الرتبة D فقط. كان من الصعب تصديق أنه يعرف أي أنماط هجوم أخرى.
“أي أسباب؟ كل ما تفعله ناقص،” سخر، قبل أن يتوجه إلى لوحة الإعلانات.
“تعويذة لهب القطع الخاصة بي نجحت.” وضعت ذلك في اعتباري ومسحت الشجرة بحذر، ملاحظاً أن الدرع الجليدي يغطي فقط الأجزاء الأكثر سمكاً من جذعها. لولا الظلام، لكنت لاحظت ذلك على الفور، لكن قدرته على الدفاع ضد “مدفع الحجر” جعلتني أفقد تركيزي.
بينما كنت تائهاً في متاهة أفكاري، لمحت قطيعاً من الوحوش في الأمام: مجموعة من جاموس الثلج. كانوا يتجمعون معاً وسط بحر من البياض. كانت جلودهم الرمادية توفر تمويهاً رائعاً في العاصفة الثلجية، مما يسمح لهم بشن هجمات مفاجئة على المغامرين الغافلين، لكن السماء كانت صافية الآن. وعلى الرغم من صعوبة رؤيتهم أثناء اختبائهم بين ظلال الأشجار، لم يكن هناك خطأ في وجودهم.
“هل يمكنني فعل ذلك…؟” جعلني حجم خصمي الهائل أشعر ببعض الترهيب. ومع ذلك، كنت أعرف نوع المخلوق وأنه يمتلك نمطين للهجوم فقط. ورغم كبر حجمه، كان مجرد تريانت.
صمت تيموثي. وبدلاً منه، نظرت سوزان للأعلى وقالت: “لقد ماتا.”
“سأفعلها!” تمتمت لنفسي قبل أن أتقدم للأمام.
ومع ذلك، كان الأمر محبطاً. فتقبل وفاتهم لا يعني أنني لم أتأثر بها. لم أكن مقرباً بشكل خاص من أي منهما، ولم نكن نعرف بعضنا جيداً. ومع ذلك، فقد تناولنا وجبات الطعام معاً؛ وتغلبنا على الموت معاً. لم أستطع منع نفسي من الشعور بالحزن لسماع أنهما فقدَا حياتهما.
تفاديت الكتلة الجليدية واستخدمت “لهب القطع” لشق الأغصان التي كانت تهوي نحوي. كان بإمكاني استخدام نوع أكثر فاعلية من السحر، لكنني لم أكن متأكداً مما إذا كان التريانت يخفي شيئاً آخر في جعبته.
لكن ملابسي القطبية كانت مصنوعة من جلد قنفذ الثلج. ومع امتصاصها للماء، أصبحت أثقل، لذا اضطررت لاستخدام سحر الرياح لتجفيفها. كل هذا أبطأ من سرعتي.
أصبحت نقاط ضعف التريانت واضحة مع استمراري. بسبب حجمه الهائل، كانت بضع جذور فقط طويلة بما يكفي لتصل إلى الأرض. بمجرد أن أدركت ذلك واستخدمت سحري لقطعها، حُسمت المعركة. على الرغم من أنه لم يحاول الهروب أبداً، توقف التريانت عن مهاجمتي وتجمد في مكانه، متظاهراً بالموت. استغلت تلك الفرصة للاقتراب مع إبقاء حذري، مدركاً أنه قد يحاول سحقي. لكنني وصلت إليه وقطعت سارة محرراً إياها، وسحبتها عائداً إلى بر الأمان.
“هذا أفضل.” أشرقت السماء الزرقاء الصافية فوقي بينما انطلقت، وأحذيتي تصدر صوتاً مع كل خطوة فوق الثلج.
“سارة…! سارة!”
كان هناك، ظل بحجم جبل. كان له جذع سميك، بلا شك عمره مئات السنين، مع نمو كثيف لأوراق الشجر يحجب السماء فوقه.
“مم…” رفرفت جفناها عندما ناديت باسمها. “هاه؟ من هناك؟” سألت بصوت خافت.
سألتها: “هل فعلت شيئًا غير ضروري؟”
“إنه روديوس.”
“سيد الساحر!”
“روديوس…؟”
سألت: “إذن أين انفصلتم؟”
“جئت لإنقاذك،” شرحت بينما كنت أحملها على ظهري، وأسرعت في التراجع. بينما قطعت حرفياً قدرة التريانت على الهجوم مع أغصانه، لم يكن هناك ضمان بأنه لن يلاحقني بجليده أو بهجوم آخر.
أشعلت النار في كومة الجثث، وملأت رائحة اللحم المحترق المنطقة. كانت رائحة كريهة. ألقيت بشكل عشوائي عدة جذوع خشبية. طقطقت وتكسرت، مطلقة أعمدة من الدخان التي انجرفت إلى سماء الليل.
لكنه لم يظهر أي علامة على المطاردة، حتى بينما كنت أخوض في الثلج. واصلت الركض، بأسرع ما يمكن، حتى اختفى التريانت عن الأنظار.
تنوعت طرق نقلهم للثلوج. كان هناك من يحمل الثلج في دلاء، ومن يحمله على ظهره في براميل، ومن يحمله في عربات، ومن يحمل صناديق خشبية مليئة بالثلوج. كانت وجوههم خالية من أي تعبير. أفترض أنه من الطبيعي ألا يبدو أحد وكأنه يستمتع. لم يكن جرف الثلوج ممتعًا لأي شخص.
***
“لا، بما أنني أسقطته، فلن أتفاجأ بأي مكان قد تجده فيه. أوه!
مرت بضع ساعات منذ أن هربنا من الشجرة.
“تغيير في الروتين، همم؟ نعم، أعتقد أن هذا يبدو رائعًا!” ابتسمت موظفة الاستقبال بمرح وأتمت إجراءات الطلب.
بمجرد أن أصبحنا في مكان آمن، استخدمت سحر الشفاء لعلاج جروح سارة، التي كانت خطيرة. لقد تعرضت لضربات في كل مكان، مع زحف قضمة الصقيع على جلدها من أطرافها. كانت عظامها مكسورة في عدة أماكن، وبشكل سيء خاصة في فخذها الأيمن. كانت عظمة الفخذ مكسورة إلى نصفين والمنطقة المحيطة متورمة بشدة. على الأرجح كسر مضاعف أو شيء من هذا القبيل.
نظر إليّ تيموثي مرة أخرى، ثم ابتسم بالطريقة التي يفعلها دائمًا. “حسنًا… أجل. إذًا سنكون هنا من أجلك إذا احتجت إلينا.”
تطلب الشفاء اتصالاً مباشراً بالجلد، لذا اضطررت إلى خلع قميصها وسروالها وضغط يدي على الأماكن المناسبة. ظننت أنها ستقول شيئاً لي مرة أخرى، لكنها ظلت صامتة. ربما، كمغامرة، كان هذا طبيعياً بالنسبة لها مثل التنفس. كان ميمير أيضاً معالجاً، لذا لا بد أنه اضطر للقيام بذلك لاستخدام سحره أيضاً.
الفصل الرابع:
ومع ذلك، فقد زحفت عبر الثلج، لذا كانت ملابسها الداخلية شفافة بشكل يشتت الانتباه. حاولت ألا أنظر، لكن مهما حاولت، لم أستطع تجنب رؤيتها.
“إزالة الثلوج من الطريق، إزالة الثلوج من أسطح المنازل، إزالة الثلوج من حديقة قصر السيد، وإزالة الثلوج من الأسوار.”
“لقد صدمتني شحنة جاموس ثلجي وسقطت من منحدر،” قالت فجأة.
فقط للتأكد، نظرت للأعلى.
“هاه؟” قلت بذهول، مرتبكاً في البداية.
مرت بضع ساعات منذ أن هربنا من الشجرة.
“لهذا السبب ساقي مكسورة.”
“همم؟”
“أوه.”
في الواقع، كان ضخماً أكثر من اللازم.
كنت متأكداً أنها لاحظت نظري إلى ملابسها الداخلية، لكنها تجاهلت ذلك لصالح شرح كيفية انفصالها عن الآخرين. ربما كان سبب عدم محاولتها التغطية هو مكافأتي لأنني أنقذتها. مشهد يسر العين. لقد مرت أشهر منذ أن رأيت امرأة آخر مرة.
“همم.” عادةً ما يفسد مزاجي عندما يثرثر الناس عني، لكن ليس هذه المرة—ربما لأنهم لم يكونوا يسيئون إليّ. ربما سيأتي شيء جيد من صنع اسم لنفسي بين هؤلاء الأطفال. وحتى لو كان الأمر بلا جدوى تماماً، فأنا لا أمانع القيام بأعمال خيرية من حين لآخر. في الواقع، شعرت بالرضا عن نفسي هذه المرة.
“وجدت قرطك بين العظام التي جمعتها القطيع. ظننت أنك ميتة،” اعترفت.
أمسك تيموثي بيدي وقال: “لا، أنا من يجب أن يشكرك، بصفتي قائد الفريق.” كان جادًا وهو يحدق بي، وابتسامته المعتادة اللطيفة لم تكن موجودة. “لو لم تعد سارة إلى المنزل حية، لكنت ندمت بشدة على قراري. شكرًا لك.” وأضاف: “كيف يجب أن نرد هذا الدين؟ لا تتردد في طلب أي شيء.”
“إيه؟ أوه، ذلك؟ ذلك القرط هو أداة سحرية. إذا طعنت خصمك بطرف الريشة، فسيقعون في وهم لفترة قصيرة،” شرحت
سمعت شيئاً: صريراً خافتاً للمياه وهي تتجمد فوراً.
سارة، وهي تلمس أذنها بيدها. “ربما كنت سأنجو لولا هبوطي في منطقة ذلك التريانت الجليدي.”
“…لا، آسف. لا شيء.” كان يبدو عليه شيء من الحيرة وهو يهز رأسه.
على ما يبدو، بعد الهروب من الجاموس الثلجي، بنت سارة لنفسها كهفاً ثلجياً في محاولة لتحمل درجات الحرارة المتجمدة، مستخدمة سهامها كجبيرة طارئة على ساقها. وبينما كانت تنتظر المساعدة بمفردها، صادفها التريانت الجليدي وسحق كهفها بكتلة من الجليد، آخذاً إياها كرهينة.
وإذا لم يكن ذلك كافياً، فما الذي سيرضيني إذن؟
لو كنت مكانها، أشك في أنني كنت سأفكر في بناء كهف ثلجي. ربما كنت سأتجمد حتى الموت بدلاً من ذلك.
كان هذا كل شيء.
“مهلاً، هل انتهيت تقريباً؟” سألت، وهي تغطي نفسها بيديها بينما كنت مشغولاً بالتفكير في ذلك.
قلت: “حتى الساحر يحتاج إلى القوة. لقد كنت أتدرب.”
“أوه، نعم. شكراً لك.”
لم يستطع أي منهم إخفاء دهشته بينما كانت سارة تروي ما حدث. بمجرد انتهائها، التفتوا جميعًا نحوي، وعيونهم متسعة بعدم تصديق. “إذًا، هذا يعني الليلة الماضية… بعد أن سمعت ما قلناه، انطلقت على الفور؟ بمفردك؟”
“لماذا بحق الجحيم تشكرني…؟” تمتمت لنفسها، ووجهها محمر بينما استدارت وارتدت سروالها مجدداً. كانت ساقها مكسورة، والجلد شاحب ومتورم، لكنها الآن بدت صحية ومرنة. ساق تستحق الامتنان. كان من الطبيعي أن أقول شكراً، بغض النظر عن الظروف.
التقت عينا سارة بعيني. حركت شفتيها، وكأنها تقول شيئًا. كانت كلماتها صامتة، رغم ذلك. عرفت ذلك لأن الآخرين لم يلتفتوا. ماذا قالت؟ بما أنني لا أستطيع قراءة الشفاه، كان من المستحيل بالنسبة لي معرفة ذلك. لوحت لها فقط وراقبتها وهي ترحل. بدت سعيدة وهي تلتفت للأمام وتهرع خلف الآخرين.
لسبب ما شعرت أن هناك شيئاً غير صحيح. وكأن هناك شيئاً مفقوداً. ما هو؟ كنت متأكداً أنه لا يمكن أن يكون شيئاً كبيراً جداً، ولكن حتى ذلك الحين…
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100
“لا يوجد شيء خاطئ في ساقك، أليس كذلك؟”
“أوه، لا، الأمر فقط… سمعت تيموثي والآخرين يقولون إنك مفقودة، لذا…”
“أجل، إنها بخير. لم تعد تؤلمني حتى، انظر؟” قامت بثنيها وتمديدها أمامي.
لم أرَ ذلك الاثنين في الجوار، لكن مجرد كونهما جزءاً من مجموعة من خمسة أشخاص لا يعني بالضرورة أن عليهم قضاء كل وقتهم معاً. كانت هذه الطريقة التي بررت بها غيابهما على أي حال. هل حدث شيء ما؟
إذا لم يكن سحري العلاجي قد فشل، فما الذي حدث إذن؟ قلت لها: “لدي شعور فقط بأن هناك شيئًا ليس على ما يرام. هل يبدو لكِ أي شيء في وضعنا الحالي غريبًا؟ ربما يتعلق الأمر بالمكان الذي عثرت فيه على قرطك…؟”
“رمح الأرض!” بهذا التعويذة، قتلت من تبقى منهم، واحداً تلو الآخر. كان عملاً تافهاً في الغالب. كانوا يندفعون في ارتباك بحثاً عني، ولكن بحلول الوقت الذي اكتشفوا فيه موقعي، كان معظمهم قد ماتوا بالفعل. أما أولئك الذين لمحوني فقد انضموا قريباً إلى صفوف الموتى.
“لا، بما أنني أسقطته، فلن أتفاجأ بأي مكان قد تجده فيه. أوه!
لم أرَ ذلك الاثنين في الجوار، لكن مجرد كونهما جزءاً من مجموعة من خمسة أشخاص لا يعني بالضرورة أن عليهم قضاء كل وقتهم معاً. كانت هذه الطريقة التي بررت بها غيابهما على أي حال. هل حدث شيء ما؟
لكن من الغريب أنك هنا بمفردك.”
مرت بضع ساعات منذ أن هربنا من الشجرة.
“أوه، لا، الأمر فقط… سمعت تيموثي والآخرين يقولون إنك مفقودة، لذا…”
“آه!” أفلتت مني آهة بينما كنت أنقب بين العظام. لقد وجدت رأساً بشرياً لا يزال عليه جلد ورأيت وجه شخص أعرفه.
قالت مدركةً: “إذًا فقد عادوا إلى المنزل في نهاية المطاف.”
“قنفذ الأرض!”
“لا، لم أقصد ذلك—”
“هل يمكنني فعل ذلك…؟” جعلني حجم خصمي الهائل أشعر ببعض الترهيب. ومع ذلك، كنت أعرف نوع المخلوق وأنه يمتلك نمطين للهجوم فقط. ورغم كبر حجمه، كان مجرد تريانت.
قاطعتها سارة: “لا بأس. أنا لا ألومهم. إنه قرار منطقي بالنظر إلى الظروف… إذًا، هل الجميع بخير؟”
على وجهها، كانت تبتسم وكأنها قد تبكي في أي لحظة. “شكرًا لإنقاذي.”
أعلنت وأنا أرفع حقيبتي: “لا. ميمير مات. لدي جزء منه هنا.” أخذتها مني وألقت نظرة بداخلها. تجعد وجهها عندما رأت المحتويات. ثم تحول تعبيرها إلى الحزن. “أرى… هل يعرف الجميع بالفعل؟”
أمسك تيموثي بيدي وقال: “لا، أنا من يجب أن يشكرك، بصفتي قائد الفريق.” كان جادًا وهو يحدق بي، وابتسامته المعتادة اللطيفة لم تكن موجودة. “لو لم تعد سارة إلى المنزل حية، لكنت ندمت بشدة على قراري. شكرًا لك.” وأضاف: “كيف يجب أن نرد هذا الدين؟ لا تتردد في طلب أي شيء.”
“بدا أنهم متأكدون تمامًا من وفاته. فكرت أنه إذا أحضرت رفاته، فيمكنك دفنه في مكان قريب.”
وافقت سوزان: “هذا صحيح. نحن معك. لذا لا تلم نفسك.”
“أجل، ربما يجعل ذلك ميمير سعيدًا. أمم، اسمح لي على الأقل بحمل هذه الحقيبة.”
لكن من الغريب أنك هنا بمفردك.”
“بالتأكيد، لا أمانع.”
أخرجت حقيبة مطوية من حقيبة ظهري ووضعت رأسه بداخلها. أردت استعادة ذلك القدر منه، على الأقل.
زمّت سارة شفتيها ورفعت الحقيبة على ظهرها. في النهاية، ما زلت غير قادر على تحديد ذلك الشعور الغريب الذي انتابني. لم يكن هناك شيء لأفعله سوى تركه يمر. حتى لو اكتشفت السبب، فمن المحتمل أنه لم يكن هناك شيء يمكنني فعله حيال ذلك في الوقت الحالي. “حسنًا، لنعد إذًا.”
بعد أن عبرت قارة الشياطين والغابة العظيمة، اعتدت على رؤية التريانت. ومع ذلك، كانت هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها واحداً بهذا الضخامة. كم كان عمره يا ترى؟ تزداد قوة التريانت مع تقدمهم في العمر. كان هذا الكائن قديماً بشكل غير طبيعي، لذا تساءلت عن مدى قوته.
أومأت سارة برأسها: “أجل.” كانت طريقتها الوديعة في فعل ذلك لطيفة. تشبه إيري تقريبًا… هززت رأسي بعنف لأمنع نفسي من تذكرها.
“وأنت أيضًا!”
نادت سارة بعد بضع خطوات: “مهلًا.” التفتُّ لأرى نظرة ارتياح
وحش، افترضت. هل كان هناك وحش في هذه الأجزاء يفعل ذلك؟ بغض النظر، بدا الضجيج بعيداً، حتى لو كان مكتوماً بسبب طقطقة النار. اشتبهت في أنه شيء أغرته رائحة دم جاموس الثلج. ربما من الأفضل مغادرة هذه المنطقة فوراً. كانت مهمتي قد اكتملت بالفعل. لم تكن هناك حاجة للبقاء.
على وجهها، كانت تبتسم وكأنها قد تبكي في أي لحظة. “شكرًا لإنقاذي.”
“تعويذة لهب القطع الخاصة بي نجحت.” وضعت ذلك في اعتباري ومسحت الشجرة بحذر، ملاحظاً أن الدرع الجليدي يغطي فقط الأجزاء الأكثر سمكاً من جذعها. لولا الظلام، لكنت لاحظت ذلك على الفور، لكن قدرته على الدفاع ضد “مدفع الحجر” جعلتني أفقد تركيزي.
كانت مليئة بالامتنان، ولسبب ما أسرَتني تلك الابتسامة. تمنيت لو أستطيع رؤيتها إلى الأبد.
بينما كنت مشغولاً بالتفكير، واصل التريانت مطاردته، وأغصانه تتأرجح نحوي. “لهب القطع!” قطعت تعويذتي كتلة من الخشب من الغصن بينما كنت أتراجع للخلف.
شيء ما بداخلي استقر في مكانه في تلك اللحظة. كان الأمر كما لو أن كل ما فعلته حتى ذلك الحين قد غُفر لي.
لم تكن هذه المرة الأولى التي أرى فيها وحشاً يستخدم السحر، لكنها كانت المرة الأولى التي أرى فيها شجرة ضخمة تنتج لوحاً عملاقاً من الماء المتجمد.
لقد تم إنقاذي.
كان هذا كل شيء.
كان من الغريب أن أجد نفسي أفكر في ذلك، بما أنني أنا من أنقذها.
مذهولاً، نظرت إلى التريانت الذي كان مضاءً بنيران مخيمي المتضائلة. كان جذعه متجمداً، ومغلفاً بدرع من الجليد. ذكي بالنسبة لشجرة ملعونة. لقد أضعف الدرع تأثير مدفعي الحجري بفعالية، والذي استقر الآن في قاعدة الشجرة.
***
كان هناك خاتم، سقط في عمق الكومة. ولم يكن خاتماً واحداً فقط، بل مجموعة متنوعة من الحلي التي كان يرتديها الناس. لم أسمع قط عن جاموس الثلج يكدس الأشياء اللامعة؛ ربما تراكمت هذه الأشياء بينما كانت الوحوش تتغذى.
كان الوقت يقترب من الفجر عندما عدنا إلى مدينة روزنبرغ. في منتصف الطريق، اقترحت سارة أن نخيم، لكنني رفضت ذلك، حيث كنت قلقًا بشأن العودة. لسبب ما، كانت فكرة بقائنا وحدنا في المخيم تخيفني قليلًا.
تفاديت الكتلة الجليدية واستخدمت “لهب القطع” لشق الأغصان التي كانت تهوي نحوي. كان بإمكاني استخدام نوع أكثر فاعلية من السحر، لكنني لم أكن متأكداً مما إذا كان التريانت يخفي شيئاً آخر في جعبته.
“آه!”
إذن “مدفع الحجر” لم يكن له تأثير يذكر، هاه؟ ماذا يجب أن أستخدم بدلاً منه إذن؟ النار؟ أم ربما الرياح؟ الماء؟ ما الذي يمكنني استخدامه لإيذاء هذا المخلوق؟ لا، انتظر… إذا لم أستطع تقدير قوة خصمي، فمن الحكمة أن أتراجع.
كانت هناك وجوه مألوفة متجمعة أمام روزنبرغ. ثلاثة منهم، في الواقع:
“سأفعل.” لوحت لها واختفيت في الداخل.
تيموثي، سوزان، وباتريس. “روديس و… سارة؟!”
رافقني أعضاء “السهم المضاد” طوال الطريق إلى نُزلي، وكأن الأمر طبيعي تمامًا. كان الوقت لا يزال في الصباح الباكر، قبل أن يبدأ الناس في التحرك. في ضوء الفجر الذي كان يلمع على الثلج مع صعود الشمس، مشينا نحن الخمسة معًا، وكان المسحوق المتجمد يطقطق تحت أقدامنا. كنت منهكًا تمامًا، وكذلك سارة. كان لدى الثلاثة الآخرين بالتأكيد أسئلتهم، لكنهم أعطوا الأولوية للسماح لي بالعودة إلى غرفتي.
“سوزان!” في اللحظة التي رأتهم فيها، انطلقت سارة تركض على الفور وألقت بنفسها في أحضان سوزان.
“إذن هذا ما حدث. لا بد أن الأمر كان قاسياً.” غابة ترير. إذا كنت أتذكر بشكل صحيح، فقد كانت على بعد نصف يوم من السفر. قلت وأنا أستدير للمغادرة: “حسناً، يجب أن أذهب.”
“ماذا حدث؟ كنا على وشك الذهاب للبحث عنكِ.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100
“روديس أنقذني!”
ما هذا بحق الجحيم؟ هل سألت عن اسمي ثم هربت؟ يا لها من طفلة وقحة.
لم يستطع أي منهم إخفاء دهشته بينما كانت سارة تروي ما حدث. بمجرد انتهائها، التفتوا جميعًا نحوي، وعيونهم متسعة بعدم تصديق. “إذًا، هذا يعني الليلة الماضية… بعد أن سمعت ما قلناه، انطلقت على الفور؟ بمفردك؟”
عندما لم يتبق سوى أفراد قليلين، حاول القطيع الهروب. لكن الأوان كان قد فات. لم تكن لدي أي نية للسماح لأي واحد منهم بالإفلات.
بدأت أقول: “حسنًا، أعني…”
—– فصل اخر تم على يد ناروتو ان شاء الله يعجبكم عفكرة المجلد ده نزل كدفعة مرفقة بالصور
“وكيف كان من المفترض أن نشعر إذا متَّ هناك، وأنت تفعل شيئًا سخيفًا كهذا؟”
وإذا لم يكن ذلك كافياً، فما الذي سيرضيني إذن؟
انكمش جسدي على نفسه بينما كانت سوزان توبخني.
إذن كان هذا هو الأمر. بإذابة كل الثلوج، أكون قد أكملت الطلب. كان ذلك منطقيًا. كان هذا المدير رجلًا رائعًا أيضًا، بالنظر إلى أنه كان بإمكانه ألا يقول شيئًا ويجعلني أستمر في العمل فقط.
وقفت سارة أمامي. “مهلًا! سوزان، لا داعي لقول ذلك بهذه الطريقة!”
كنت متأكداً أنها لاحظت نظري إلى ملابسها الداخلية، لكنها تجاهلت ذلك لصالح شرح كيفية انفصالها عن الآخرين. ربما كان سبب عدم محاولتها التغطية هو مكافأتي لأنني أنقذتها. مشهد يسر العين. لقد مرت أشهر منذ أن رأيت امرأة آخر مرة.
تأملتها سوزان، وعيناها متسعتان بالدهشة مرة أخرى، قبل أن تحك خدها. “أجل، أعتقد أنكِ محقة. ليس الأمر وكأن لدي الحق في قول أي شيء… لقد أربكني الأمر فقط. أعني، أنا ممتنة. لذا أولًا، أعتقد أنه يجب أن أقول شكرًا لإنقاذك سارة،” قالت ذلك بإحراج.
لم تكن تلك أكثر التعليمات وضوحًا. “ممم… هل لي أن أسأل عن نوع العمل الذي يفترض بي القيام به؟”
ربما كانت تفكر في أنني كان بإمكاني الانضمام إليهم في البحث بدلًا من القيام بذلك بمفردي. ومع ذلك، كان الفضل في رحلتي السلسة يعود فقط إلى تلاعبي بالطقس. شككت في أن الثلوج كانت ستتوقف بخلاف ذلك.
“أجل، سنرافقك.”
أمسك تيموثي بيدي وقال: “لا، أنا من يجب أن يشكرك، بصفتي قائد الفريق.” كان جادًا وهو يحدق بي، وابتسامته المعتادة اللطيفة لم تكن موجودة. “لو لم تعد سارة إلى المنزل حية، لكنت ندمت بشدة على قراري. شكرًا لك.” وأضاف: “كيف يجب أن نرد هذا الدين؟ لا تتردد في طلب أي شيء.”
كان هناك جبل من العظام، بقايا الفرائس التي التهموها. كانت معظمها لحيوانات ذات أربع أرجل، ولكن كانت هناك أيضاً عظام جاموس ثلج أخرى بين الكومة. لاحظت في عقلي: “إذن هؤلاء آكلو لحوم بشر”.
كانت يده تشعر بالحرارة. أو ربما كان جسدي باردًا جدًا. “هذا ليس ضروريًا. لقد ساعدتموني جميعًا مرات عديدة.” كنت أعني ذلك أيضًا. كنت أشعر حقًا أن أعضاء “السهم المضاد” كانوا دائمًا بجانبي. كان هذا أيضًا سبب رد فعلي الغريزي في اللحظة التي سمعت فيها أن سارة مفقودة. قلت وأنا أجبر نفسي على الابتسام: “لنتعتبر أننا متعادلان.”
مع وضع ذلك في الاعتبار، ارتميت على مرتبتي.
نظر إليّ تيموثي مرة أخرى، ثم ابتسم بالطريقة التي يفعلها دائمًا. “حسنًا… أجل. إذًا سنكون هنا من أجلك إذا احتجت إلينا.”
قد تتوقع أن تتوافد وحوش أخرى إلى هنا، مدفوعة برائحة الدم، لكن ربما كانوا يعرفون أن قطيعاً من الجاموس كان هنا. أو ربما كنت محظوظاً فقط. على أية حال، لم يأت أحد في طريقي.
“نعم. وبالمثل.”
لقد تم إنقاذي.
تبادلت أنا وتيموثي مصافحة متصلبة. ثم، وكأنه تذكر شيئًا للتو، قال: “أوه أجل، روديس…”
اقتربت من الرجل الذي بدا وكأنه المسؤول وأريته الطلب الذي تلقيته. “اسمي روديوس غرييرات. تشرفت بلقائك.” فسألني: “هل أنت ذلك الشخص الشهير كواغماير؟”
“ما الأمر؟”
قال تيموثي: “لا. باستثناء ميمير، سارة لم تمت بعد.” على الرغم من أنني تقبلت الحقيقة بالفعل، إلا أن تيموثي ادعى خلاف ذلك. التوى وجهه بالإحباط وهو يصرخ في سوزان وباتريس: “لقد انفصلنا عنها فقط أثناء المعركة. لم نرَ جثتها. لذا ربما لو بحثنا أكثر قليلاً، لكان بإمكاننا—”
“…لا، آسف. لا شيء.” كان يبدو عليه شيء من الحيرة وهو يهز رأسه.
إذن “مدفع الحجر” لم يكن له تأثير يذكر، هاه؟ ماذا يجب أن أستخدم بدلاً منه إذن؟ النار؟ أم ربما الرياح؟ الماء؟ ما الذي يمكنني استخدامه لإيذاء هذا المخلوق؟ لا، انتظر… إذا لم أستطع تقدير قوة خصمي، فمن الحكمة أن أتراجع.
كان لدي فكرة جيدة عما كان على وشك عرضه عليّ، لكن لم تكن لدي نية لإثارة الموضوع. إذا كان سؤاله هو ما كنت أظنه، فمن المحتمل أن أتردد قبل أن أرفض في النهاية. قلت: “حسنًا إذًا، لنعد إلى المنزل.”
على وجهها، كانت تبتسم وكأنها قد تبكي في أي لحظة. “شكرًا لإنقاذي.”
“أجل، سنرافقك.”
مسحت المنطقة، لكن لم تكن هناك وحوش في الأفق. اختفى الصوت أيضاً. كل ما سمعته هو صرير الأغصان وحفيف الأشجار في الريح—كلها أصوات الطبيعة.
رافقني أعضاء “السهم المضاد” طوال الطريق إلى نُزلي، وكأن الأمر طبيعي تمامًا. كان الوقت لا يزال في الصباح الباكر، قبل أن يبدأ الناس في التحرك. في ضوء الفجر الذي كان يلمع على الثلج مع صعود الشمس، مشينا نحن الخمسة معًا، وكان المسحوق المتجمد يطقطق تحت أقدامنا. كنت منهكًا تمامًا، وكذلك سارة. كان لدى الثلاثة الآخرين بالتأكيد أسئلتهم، لكنهم أعطوا الأولوية للسماح لي بالعودة إلى غرفتي.
كلا، لم تبدُ العملات المعدنية وكأنها تستحق كل هذا العناء. ومع ذلك، وعلى الرغم من تحفظاتي، قررت قبول إحدى تلك الوظائف.
قلت وأنا أنظر إليهم: “هذا يكفي. شكرًا لكم.”
“تباً!” ضخخت المانا فوراً في عصاي واستحضرت موجة صدمة ارتطمت بجسدي. مثل شظية خشبية متناثرة، طرت في الهواء مجدداً، ونجحت في الإفلات من كتلة الجليد التي ارتطمت بالأرض على بعد شعرة مني، تماماً حيث كان جسدي قبل لحظات. أصدرت شجرة قريبة صوتاً مدوياً بينما انكسر جذعها.
صاحت سارة خلفي بينما كنت أدخل: “روديس، سأراك لاحقًا!”
علق أحد العمال الآخرين قائلًا: “لديك بعض القوة بالنسبة لساحر.”
لقد ظلت مستيقظة طوال الليل، إذا فكرت في الأمر. على عكسي، الذي قضيت فترة بعد الظهيرة في جرف الثلج، كانت هي محاصرة في عاصفة ثلجية عاتية في الغابة بساق مكسورة، وتعاني من ألم مروع. لا بد أنها كانت مرهقة للغاية أيضًا. ربما كان يجب أن أوافق على التخييم في الخارج. لكن لو فعلنا ذلك، ربما كنا سنفوت الآخرين وهم يغادرون روزنبرغ. سارت الأمور على أفضل وجه.
ربما نتيجة لهذا العمل الجاد، انتشرت سمعتي أيضًا بين التجار الذين يتعاملون مع المغامرين، مثل أصحاب متاجر الأسلحة والدروع ومتاجر الأدوات. علاوة على ذلك، تمكنت أيضًا من ترك انطباع جيد لدى متجر متخصص في الأدوات السحرية. إذا واجهوا أي مشكلة، كنت أساعدهم، وكانوا ينشرون خبر وجودي كنوع من الدفع. لم أكن متأكدًا من مدى فعالية هذا، لكن التجار لديهم شبكاتهم الخاصة. كنت آمل أنه من خلال إحدى هذه الروابط، قد يصل الخبر إلى “زينيث”.
“أجل، أراكِ لاحقًا. تأكدي من الحصول على بعض الراحة اليوم.”
“لا، بما أنني أسقطته، فلن أتفاجأ بأي مكان قد تجده فيه. أوه!
“وأنت أيضًا!”
***
“سأفعل.” لوحت لها واختفيت في الداخل.
إذا لم تكن هناك طلبات عمل، لم يكن لدي ما أفعله. لكن لم يكن من الصواب مجرد الانغماس في الجو الكئيب لنقابة المغامرين أيضًا. قررت محاولة القيام بأحد تلك الطلبات غير المصنفة.
كان ردهة النُزل دافئة، مع رائحة لطيفة تتخلل الهواء. كان المالك قد استيقظ مبكرًا وكان يعد الإفطار بالفعل. غادرت الطابق الأول، الذي كان بمثابة قاعة طعام، وصعدت إلى الطابق الثالث، وأشعلت نارًا في غرفتي. نظرًا لأن الأمر سيستغرق بعض الوقت حتى تسخن، فتحت النافذة قليلًا لتهوية الغرفة. من هناك، استطعت رؤية أشكال أعضاء “السهم المضاد” وهي تبتعد. وفي نفس اللحظة تقريبًا، التفت أحدهم لينظر إلى الخلف.
“سيد الساحر!”
التقت عينا سارة بعيني. حركت شفتيها، وكأنها تقول شيئًا. كانت كلماتها صامتة، رغم ذلك. عرفت ذلك لأن الآخرين لم يلتفتوا. ماذا قالت؟ بما أنني لا أستطيع قراءة الشفاه، كان من المستحيل بالنسبة لي معرفة ذلك. لوحت لها فقط وراقبتها وهي ترحل. بدت سعيدة وهي تلتفت للأمام وتهرع خلف الآخرين.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 28 يوم متبقي 39,400 شعلة الهدف: 66,666 59.1% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000🥈F A🔥 100🥉mohaamned alrehaili🔥 1004محمد جبران🔥 1005A G🔥 1006Ahmed Asem🔥 1007Oussama Ait ouakrim🔥 1008Daniah Mulki🔥 1009Abdullah Alamoudi🔥 10010Bansa🔥 100 🥇M. K💎 22,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Basil Alfaifi💎 1007husam Al marzouqi💎 1008Nasser Bin zayed💎 1009Abdullah Alzahrani💎 10010A D💎 100
داهمني شعور مفاجئ بالنعاس بحلول الوقت الذي أغلقت فيه النافذة. قررت أن أذهب للنوم، واخترت الاستلقاء في السرير والنوم حتى العشاء. شعرت أنني اليوم، ولأول مرة منذ فترة، أستطيع النوم بعمق.
كان هذا كل شيء.
مع وضع ذلك في الاعتبار، ارتميت على مرتبتي.
فقط للتأكد، نظرت للأعلى.
—–
فصل اخر تم على يد ناروتو
ان شاء الله يعجبكم
عفكرة المجلد ده نزل كدفعة مرفقة بالصور
لو كنت مكانها، أشك في أنني كنت سأفكر في بناء كهف ثلجي. ربما كنت سأتجمد حتى الموت بدلاً من ذلك.
أشعلت النار في كومة الجثث، وملأت رائحة اللحم المحترق المنطقة. كانت رائحة كريهة. ألقيت بشكل عشوائي عدة جذوع خشبية. طقطقت وتكسرت، مطلقة أعمدة من الدخان التي انجرفت إلى سماء الليل.
