الفصل الخامس: اقتراب مفاجئ
الفصل الخامس:
“لا، لم تهينيني. كنت أتذكر أقاربي فقط. كانوا نبلاء وماتوا خلال حادثة الانتقال.”
اقتراب مفاجئ
“همم.” نقرت بإصبعها على ذقنها ونظرت إلى السماء.
جاء الربيع، ثم الصيف. مر الوقت بسرعة، وسرعان ما مرت سنة منذ قدومي لأول مرة إلى روزنبرغ. كنت معروفًا بما فيه الكفاية هنا الآن. كان الناس يتحدثون عن “روديس المستنقع” حتى في القرى الصغيرة المجاورة. ومع ذلك، لم أسمع أي شيء عن زينيث.
فتيات هذا العالم—سواء إيريس أو سارة—كنّ جريئات حقاً.
ومع ذلك، بقيت في روزنبرغ بدلًا من الانتقال إلى المدينة التالية.
“أجل. هذا ما سمعته.”
“عمل جيد مرة أخرى اليوم.”
“ومع ذلك، كان تصرفاً عديم الرحمة. أولئك الذين ماتوا كانوا من القرويين.”
“عمل جيد!”
“أوه، حقًا. أفهم ذلك.”
“عمل رائع!”
كان رأسي في حالة فوضى عارمة. كانت هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا على الإطلاق.
اليوم كنت أرفع كأسي في ابتهاج مع أعضاء “السهم المضاد” مرة أخرى.
منذ ذلك الحادث، قضيت وقتي بشكل متزايد في العمل جنبًا إلى جنب مع “السهم المضاد”. لم تكن صدفة – فقد كانوا متعمدين في دعوتي للمهام الآن. في البداية اعتقدت أنها مجرد صدفة توقيت جيد، لكنهم كانوا موجودين دائمًا عندما أظهر في نقابة المغامرين وكانوا يدعونني دائمًا للانضمام إليهم. حتى شخص غليظ الفهم مثلي أدرك في النهاية أن الأمر كان مقصودًا.
“لقد أنقذت مؤخرتنا مرة أخرى. هذا هو مستنقعنا!”
“رؤية كل ذلك جعلتني أرغب في درع صدر جديد أيضًا،” تنهدت سارة.
أصررت قائلًا: “لا، لا. لم أكن قادرًا على فعل الكثير إلا بسبب مهارتكم جميعًا.”
فجأة، نظرت نحوي. التقت أعيننا، وكانت وجوهنا قريبة لدرجة أن أنفينا كادتا تتلامسان. ملأ وجهها رؤيتي، ووجدت انعكاسي في زرقة قزحيتيها.
“ها أنت ذا مرة أخرى، تتواضع كثيرًا. هيا، لقد كنت مذهلًا بما يكفي للذهاب إلى غابة في الليل بمفردك.”
“همم، ربما هذا؟ أو هذا… أتساءل أي واحد يجب أن أختار. ما رأيك يا روديوس؟”
منذ ذلك الحادث، قضيت وقتي بشكل متزايد في العمل جنبًا إلى جنب مع “السهم المضاد”. لم تكن صدفة – فقد كانوا متعمدين في دعوتي للمهام الآن. في البداية اعتقدت أنها مجرد صدفة توقيت جيد، لكنهم كانوا موجودين دائمًا عندما أظهر في نقابة المغامرين وكانوا يدعونني دائمًا للانضمام إليهم. حتى شخص غليظ الفهم مثلي أدرك في النهاية أن الأمر كان مقصودًا.
بعد لحظة وجيزة، قالت سارة: “عندما تدفقت تلك الوحوش من الغابة، اختلق النبلاء كل هذه الأعذار لعدم إرسال الفرسان. ولهذا السبب مات الكثيرون.”
حتمًا، كان ذلك يعني أنني ذهبت في مهام أقل وأقل مع فرق أخرى. سابقًا، كنت أتعاون مع “السهم المضاد” مرة واحدة من كل خمس مرات. أصبح ذلك الآن مرة من كل ثلاث، ثم مرة من كل اثنتين، والآن أربع من كل خمس. في هذه المرحلة كنت في الأساس عضوًا في مجموعتهم.
“أوه، حقًا.”
قالت سارة: “…لذا كما ترى، كان والدي صيادًا، وكنت أتدرب على القوس منذ أن كنت صغيرة. لهذا السبب أستخدم واحدًا الآن، لكنه غير مريح بعض الشيء كمغامرة.”
تابعت قائلة: “إذن، روديوس، هل أنت متفرغ غداً؟ هل تريد الذهاب لشرائه معي؟ أنت مبارز من الرتبة المتوسطة، لذا يمكنك معرفة الفرق بين السيف الجيد والسيف السيئ، أليس كذلك؟”
“كان والدي فارسًا. على ما يبدو، قبل أن أولد، خطط لتعليم طفله المبارزة إذا كان صبيًا والسحر إذا كانت فتاة. لكن كان لدي موهبة في السحر أكثر من المبارزة، لذا قام بتوظيف ساحرة تدعى روكسي من
“نعم، لكن لدي المال، لذلك فكرت أن أشتري شيئًا لائقًا.”
مدينة روا لتكون معلمة منزلية لي.”
إذن كان هذا هو سبب احتقارها للنبلاء. كانت سارة تعتقد أن حتى أبناء النبلاء الذين لم يكن لهم يد في الأمر، مثلي، سينتهي بهم المطاف بالنمو لارتكاب مثل هذه الجرائم.
تغير شيء آخر: أصبحت أنا وسارة أقرب بكثير. الآن عندما كنا نخيم أثناء المهمات أو نذهب لتناول المشروبات بعد ذلك، كانت تجلس بجانبي بشكل طبيعي وتبدأ محادثة. في البداية كانت هذه المحادثات مجرد أحاديث عابرة، لكننا مؤخرًا بدأنا نتحدث عن طفولتنا ومن أين أتينا.
“ها أنت ذا مرة أخرى، تتواضع كثيرًا. هيا، لقد كنت مذهلًا بما يكفي للذهاب إلى غابة في الليل بمفردك.”

والآن فهمت مدى غبائي. على ما يبدو، كانت مهتمة بي. شككت في أنني أعرف السبب أيضاً—تلك الحادثة في الغابة. دون قصد، وجدت نفسي بطريقة ما في مسارها. كنت متأكداً من أنه كان مجرد ترابط ناتج عن الأزمات، لكن معرفة السبب جلبت لي بعض الراحة على الأقل.
“هكذا أصبحت روكسي معلمتي. كانت مذهلة حقًا أيضًا.”
“أرجوكِ لا تقلقي بشأن ذلك. أنا متأكد من أنهم لا علاقة لهم بما حدث لقريتك.”
“أوه، حقًا.”
—– فصل اخر تم على يد ناروتو ان شاء الله يعجبكم عفكرة المجلد ده نزل كدفعة مرفقة بالصور
“كانت شيطانة ومع ذلك بذلت قصارى جهدها بين البشر. كانت مباشرة جدًا، ولم تدع الأمور تحبطها حتى عندما حدثت أشياء سيئة. بمراقبتها، أنا فقط—”
بينما كنت أتحرك بتوتر، غير قادر على تهدئة عقلي، كانت سارة قد خلعت سترتها بالفعل، وعلقتها، وكانت الآن تجلس على سريري. هذا صحيح، سريري. ليس الكرسي المجاور له، بل السرير نفسه. شعرت وكأنها المرة الأولى التي تجلس فيها فتاة على سريري، لكن ذلك لا يمكن أن يكون صحيحاً. “هـ-هل تودين شرب شيء؟ لدي كحول وماء.” “لديك ماء؟” سألت بدهشة.
“أوه، حقًا. أفهم ذلك.”
“أعني، بالطبع أنا لست نبيلاً بنفسي. لذا لا تقلقي بشأن ذلك.”
كان مزاجها يتعكر بناءً على موضوع المحادثة، لكنني اعتقدت بشكل عام أننا نتوافق جيداً.
بينما كنت غارقاً في هذه الأفكار في قاعة الطعام بالنزل، جاءت سارة لمقابلتي. كانت لطيفة حقاً عندما نظرت إليها بتمعن. صغيرة الحجم، مع خصلات من الشعر الأشقر القصير والناعم، ورائحة جذابة تفوح منها. آه، بدا أنها مشطت شعرها؛ كان مجعداً جداً في مهمتنا الأخيرة معاً. حتى ملابسها كانت مختلفة قليلاً. لم تكن متأنقة بشكل مبالغ فيه، لكنني استطعت أن أرى أنها بذلت بعض الجهد. لم يكن درع صدرها الجلدي المعتاد وجعبة السهام موجودين، وكانت ترتدي ملابس خفيفة تحت سترتها المعتادة. لم تكن قمة الأناقة، لكن القليل جداً من المغامرين لديهم خزانة ملابس كبيرة. لقد حاولت حقاً أن تبدو بمظهر لائق.
كانت سارة من قرية تقع عند الطرف الغربي لمنطقة ميلبوتس، بالقرب من وسط مملكة أسورا. ولدت لأبوين صيادين ونشأت وهي تساعدهما منذ سن مبكرة. وفي أحد الأيام، عندما كانت في العاشرة من عمرها تقريباً، تدفقت الوحوش فجأة من الغابة المجاورة، وقُتل والداها كلاهما.
بالحديث عن الملابس، الشيء الوحيد الذي كان لدي هو ردائي البالي. لم يكن لدي وقت لشراء أي شيء جديد، وعلاوة على ذلك، لم يكن لدي أي حس بالأناقة في المقام الأول. أفترض أنه كان بإمكاني فقط تقليد أسلوب الشارع المحلي، لكن لسوء الحظ، لم يكن هناك الكثير من الأشخاص الأنيقين في روزنبرغ لاستخدامهم كمرجع.
بعد أن أصبحت يتيمة ووحيدة، أخذتها سوزان تحت رعايتها. كانت سوزان وتيموثي في نفس الفرقة في ذلك الوقت، لكن الأعضاء الآخرين كانوا مختلفين تماماً. لقد كانوا مغامرين أُرسلوا من بلدة قريبة للتعامل مع طاعون الوحوش.
كان عدد الوحوش مذهلاً، وكذلك كان عدد المغامرين الذين أُرسلوا لمواجهتها والإصابات التي نتجت عن ذلك. أُبيدت الفرقة بأكملها باستثناء سوزان وتيموثي. كان ميمير وباتريس في وضع مشابه. وهكذا، تشكلت فرقة “السهم المضاد” من المغامرين الذين نجوا بعد القضاء على جحافل الوحوش في منطقة ميلبوتس.
“أرجوكِ لا تقلقي بشأن ذلك. أنا متأكد من أنهم لا علاقة لهم بما حدث لقريتك.”
في ذلك الوقت، كانت فرقة “السهم المضاد” مجرد فرقة من الرتبة D. بعد أن أصبحت سارة مغامرة، ساعدتهم بينما كانت ترفع رتبتها بسرعة. وسرعان ما أصبحت عضواً رسمياً أيضاً. من المفترض أنها كانت تمتلك موهبة في الرماية بالفعل، لكن تقدمها كان لا يزال سريعاً بشكل لا يصدق.
“نعم، لكنني اشتريته منذ فترة طويلة، لذا بدأ يصبح ضيقًا.”
استمرت فرقة “السهم المضاد” في تبديل الأعضاء أثناء تقدمهم نحو برانك. وبحلول الوقت الذي حققوا فيه ذلك، لم يتبقَ الكثير من العمل حول وسط مملكة أسورا. وبعد التنقل في المناطق الريفية، قرر الأعضاء الانتقال إلى موقع أكثر تحدياً. ترددوا بين الذهاب شمالاً أو جنوباً، لكنهم كانوا يعملون بالفعل داخل منطقة دوناتي، القريبة من الأقاليم الشمالية. كان الشمال أيضاً مسقط رأس تيموثي، وكان يعرف تلك الأرض. لذا، في النهاية، قرروا التوجه إلى هناك.
والآن فهمت مدى غبائي. على ما يبدو، كانت مهتمة بي. شككت في أنني أعرف السبب أيضاً—تلك الحادثة في الغابة. دون قصد، وجدت نفسي بطريقة ما في مسارها. كنت متأكداً من أنه كان مجرد ترابط ناتج عن الأزمات، لكن معرفة السبب جلبت لي بعض الراحة على الأقل.
حسناً، بعيداً عن كل ذلك… سارة كانت ابنة صيادين، هاه؟ تماماً مثل سيلفي. تساءلت أين كانت سيلفي الآن وماذا كانت تفعل.
لم تكن الأقواس شائعة، لذا لم تكن تُباع عادةً في متاجر الأسلحة. ومع ذلك، نظراً لأن البلدة كانت تحتوي على وفرة من الخشب لاستخدامه في الأدوات السحرية والعصي، فقد استفادت من ذلك لصنع قوسها الخاص. وينطبق الشيء نفسه على سهامها، بالطبع.
“عندما سمعت اسم غرييرات، اعتقدت على الفور أنك ابن إحدى عائلات النبلاء في أسورا. بدا لي أنك تحاول الهرب لأن الأمور لم تسر كما تشتهي في وطنك.”
“ها أنت ذا مرة أخرى، تتواضع كثيرًا. هيا، لقد كنت مذهلًا بما يكفي للذهاب إلى غابة في الليل بمفردك.”
إذن فقد كانت في البداية قاسية معي لأنها أساءت فهم أصولي والسبب الذي جعلني أفعل ما أفعله. بعبارة أخرى، كان تحيزاً. وافقت قائلاً: “حسناً، اسم غرييرات مشهور في مملكة أسورا.”
“إذن ماذا عن شراء سكين رخيص لصنع السهام يمكنك تخزينه في حقيبتك؟ يمكن أن يكون أيضًا سلاحًا احتياطيًا.”
“ومع ذلك، أنت لست واحداً من هؤلاء الغرييرات، أليس كذلك؟”
“يمكنك أن تدعيني أساعدك أحيانًا،” أغريتها، وأخرجت بعض العملات من جيبي.
“أجل، آه، يبدو أنني أقرباء لهم.” “أوه. إذن أنت كذلك…” زمّت شفتيها.
المتجر، الذي تملكه وتديره شركة ضخمة يقع مقرها الرئيسي في عاصمة أسورا، آروس، وكانت بضائعها مستوردة إلى حد كبير من تلك المملكة. لم تكن الشركة معروفة جيدًا حتى وقت قريب، عندما ارتفعت جودة وارداتها بشكل حاد ونمت متاجرها بسرعة في شعبيتها. في الواقع، يجب أن يكون مالك العربة التي ركبتها عندما غادرت مملكة أسورا قد أحضر بضاعة إلى هذا المتجر بالذات. على الرغم من أن واجهة المتجر بدت عادية إلى حد ما، إلا أنها ستكون مخيفة بعض الشيء للمغامرين.
“أعني، بالطبع أنا لست نبيلاً بنفسي. لذا لا تقلقي بشأن ذلك.”
تأملت وجه سارة، لكنه لم يخبرني بالكثير. لم تعد وجنتاها محمرتين، ولم تكن مخمورة لدرجة فقدان الوعي. لم تكن لدي أي فكرة عما تفكر فيه أيضاً.
بعد لحظة وجيزة، قالت سارة: “عندما تدفقت تلك الوحوش من الغابة، اختلق النبلاء كل هذه الأعذار لعدم إرسال الفرسان. ولهذا السبب مات الكثيرون.”
كان جسد سارة رشيقاً، ومشدوداً، وجميلاً وأبيض، مع خطوط تان واضحة ترسم حدوداً حيث كانت ملابسها. لم تكن هناك مشكلة معها على الإطلاق. كان لديها جسد رائع، جسد مذهل. جسد لا يترك شيئاً للمرغوب فيه. لم يكن الأمر وكأن لديها قضيباً بين ساقيها حيث لا ينبغي أن يكون هناك واحد، أيضاً.
“هل فعل السيد الإقطاعي ذلك حقاً؟”
“هكذا أصبحت روكسي معلمتي. كانت مذهلة حقًا أيضًا.”
“أجل. هذا ما سمعته.”
“إنه بارد.”
“أوه… حسناً، أحياناً يستخدم الناس الخسارة كذريعة لانتقاد النبلاء. ربما كان هناك نبلاء آخرون يمنعونه من المساعدة،” أوضحت لها.
كان جسد سارة رشيقاً، ومشدوداً، وجميلاً وأبيض، مع خطوط تان واضحة ترسم حدوداً حيث كانت ملابسها. لم تكن هناك مشكلة معها على الإطلاق. كان لديها جسد رائع، جسد مذهل. جسد لا يترك شيئاً للمرغوب فيه. لم يكن الأمر وكأن لديها قضيباً بين ساقيها حيث لا ينبغي أن يكون هناك واحد، أيضاً.
“ومع ذلك، كان تصرفاً عديم الرحمة. أولئك الذين ماتوا كانوا من القرويين.”
بصراحة، لم أنفق الكثير في العام الماضي. كنت أنفق فقط على الضروريات، وحتى حينها، لم أكن أستهلك الكثير. كان دخلي يتجاوز نفقاتي اليومية بمراحل. وبما أنني لم أنفق شيئًا على الترفيه، فقد انتهى بي الأمر بجمع بعض الثروة. كان لدي ما يكفي من المال الفائض لأتمكن من شراء سيف قصير أو اثنين.
إذن كان هذا هو سبب احتقارها للنبلاء. كانت سارة تعتقد أن حتى أبناء النبلاء الذين لم يكن لهم يد في الأمر، مثلي، سينتهي بهم المطاف بالنمو لارتكاب مثل هذه الجرائم.
“لا، ليس لدي أدنى فكرة. لكن بالتأكيد، لنذهب معاً.” “اتفقنا!” أعلنت وهي تبتسم.
قلت لها: “حتى النبلاء لديهم مشاكلهم الخاصة،” متذكراً مدى صعوبة مواقفهم بالنسبة لفيليب وسوروس. كان لفيليب مخططاته، ولكن بغض النظر عما تعتقدينه بشأن العجوز سوروس، فقد كان يهتم بمن يحكمهم. على الرغم من أنه بدا عنيفاً نوعاً ما في أسلوبه في التعامل مع الأمور.
“لا شيء؛ هيا بنا.”
في نهاية المطاف، أولئك الذين تجاهلوا الناس الذين يحكمونهم هم أولئك الذين لم يعيشوا بينهم، وخاصة أولئك الذين يقيمون في العاصمة. لم يكن لديهم أي اهتمام بمنطقتهم أو مواطنيها وكانوا يعيقون أولئك الذين قد يساعدون بخلاف ذلك. كان سوروس أحد ضحايا تلك العقلية، وفقد حياته بسببها.
كان رأسي في حالة فوضى عارمة. كانت هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا على الإطلاق.
ومع ذلك، لم أستطع لومهم تماماً على ما فعلوه. كان النبلاء يعيشون في عالمهم الخاص ولديهم معاركهم الخاصة. يميل الناس إلى نسيان كل شيء بخلاف ما هو أمام أعينهم.
“لذا لا تذهب وتسيء الفهم. السبب الوحيد الذي جعلني أفعل هذا هو أنني شعرت بالالتزام.”
“آ-آسفة، هل أهنتك؟” بينما كنت غارقاً في مثل هذه الأفكار، مدت سارة يدها، كما لو كانت مذعورة من صمتي، ووضعت كفها فوق يدي. كانت كفها خشنة وغير أنثوية، مليئة بالندوب الناتجة عن سحب مئات الآلاف من السهام. ومع ذلك، كانت قبضتها قوية ودافئة.
ومع ذلك، لا أعتقد أنني أبليت بلاءً سيئًا للغاية. لم تبدُ سارة مستاءة أو غاضبة مني كثيرًا.
“لا، لم تهينيني. كنت أتذكر أقاربي فقط. كانوا نبلاء وماتوا خلال حادثة الانتقال.”
انتظر، انتظر. ربما لم يكن عليّ مقاومتها؟
“أوه… إذن كان هذا هو الأمر. أنا آسفة. على الرغم من أنك قد لا تكون نبيلاً، إلا أنك لا تزال على معرفة بأشخاص هم كذلك.”
“لذا لا تذهب وتسيء الفهم. السبب الوحيد الذي جعلني أفعل هذا هو أنني شعرت بالالتزام.”
“أرجوكِ لا تقلقي بشأن ذلك. أنا متأكد من أنهم لا علاقة لهم بما حدث لقريتك.”
تغير شيء آخر: أصبحت أنا وسارة أقرب بكثير. الآن عندما كنا نخيم أثناء المهمات أو نذهب لتناول المشروبات بعد ذلك، كانت تجلس بجانبي بشكل طبيعي وتبدأ محادثة. في البداية كانت هذه المحادثات مجرد أحاديث عابرة، لكننا مؤخرًا بدأنا نتحدث عن طفولتنا ومن أين أتينا.
على الرغم من أن فيليب قد ذكر قسوة أخيه في مرحلة ما، فربما كان النبيل الذي حجب المساعدة عن قرية سارة شخصاً مرتبطاً بعائلة بورياس؟ بالإضافة إلى ذلك، كانت القرية تقع في منطقة ميلبوتس، التي يشرف عليها نوتوس غرييرات نفسه الذي هرب منه بول. كان من المرجح جداً أنهم متورطون. ومع ذلك، كان هذا موضوعاً معقداً للغاية، لذا لم أطرحه.
ولم يكن يقف.
“ومع ذلك، فقد ماتوا، أليس كذلك؟”
“آه، انتـ…”
“نعم، ماتوا.”
“في الواقع، كما ترين، أريد أن أجرب استخدام السيف قليلاً. من الصعب استخدام القوس في المدى القريب، لذا فكرت في أن تجعلني سوزان أتعلم المبارزة، كبداية.”
“إذن كان ذلك غير حساس مني. أنا آسفة.”
فكرت أن الوقت قد حان لنسيان الماضي والمضي قدماً. لم أستطع التمسك به إلى الأبد. قبل عام واحد فقط، كنت قد عزمت على التطلع للأمام والمضي قدماً. كان ذلك يعني ترك إيريس خلفي والانتقال إلى علاقة جديدة.
تركتها تعتذر، لكن في الحقيقة، لم يزعجني الأمر. ربما لأن النبلاء الذين تحدثت عنهم لم يكونوا مثل أولئك الذين عرفتهم. ربما كنت محظوظاً فقط لأن فيليب وسوروس كانا شخصين جيدين.
“آه، انتـ…”
“أوه، أم… هذا تغيير طفيف في الموضوع، ولكن…”
“لقد أنقذت مؤخرتنا مرة أخرى. هذا هو مستنقعنا!”
“نعم؟”
وضعت القارورة التي تلقيتها للتو على طاولتي. ثم بدأت بخلع ردائي—انتظر، لا. أولاً كنت بحاجة لإشعال النار. لا! لقد كان الصيف الآن؛ لم نكن بحاجة إليها. انتهى بي الأمر بخلع ردائي على أي حال.
“في الواقع، كما ترين، أريد أن أجرب استخدام السيف قليلاً. من الصعب استخدام القوس في المدى القريب، لذا فكرت في أن تجعلني سوزان أتعلم المبارزة، كبداية.”
قالت سارة: “…لذا كما ترى، كان والدي صيادًا، وكنت أتدرب على القوس منذ أن كنت صغيرة. لهذا السبب أستخدم واحدًا الآن، لكنه غير مريح بعض الشيء كمغامرة.”
كان تغييراً مفاجئاً في الموضوع، لكنه كان منطقياً بالنظر إلى مدى حرج المحادثة السابقة. هذا ما يعنيه “قراءة الموقف”. مهارة قيمة لم تكن تمتلكها فتاة أخرى أعرفها.
أين أخطأت؟ لا بد أنني أفسدت شيئًا ما مجددًا، أليس كذلك؟ هل كان هذا هو الشعور الذي انتاب ايشا أيضًا؟ هل كانت في تلك الليلة غير راغبة تمامًا واكتفت بتحمل نفورها حتى النهاية من أجلي فقط؟
وافقت بتفكر: “صحيح؛ لا يمكنكِ فقط أخذ سهامك وطعن الوحوش بها.”
كانت السيوف القصيرة محفوظة. كانت الشفرات عالية الجودة معروضة على الحائط، بينما كانت الشفرات متوسطة الجودة مرتبة على الرفوف. أما الرخيصة جدًا وذات الجودة المنخفضة فقد ألقيت في صندوق ليتم البحث فيها.
“أجل. ليس الأمر أنني سأحصل على الكثير من الفرص للاقتراب جداً طالما أنني في فرقة. لهذا السبب كنت أستخدم سكينتي متعددة الأغراض بدلاً من السيف حتى الآن. ولكن، حسناً، لا مفاجأة، لقد انكسرت بالأمس.” أخرجت سارة النصل المعني ووضعته على الطاولة. وصدقاً لكلامها، كان ثلث السكين قد انكسر. كان لا يزال من الممكن استخدامه لنحت الخشب وما شابه، لكنه سيكون عديم الفائدة في المعركة.
“ماذا؟” التزام؟ هل كان كل سبب قضائها الوقت معي طوال هذا الوقت هو بدافع الالتزام؟ هل تصرفت بلطف معي فقط لأنني ساعدتها وشعرت أنها مدينة لي؟ لم يكن للأمر علاقة بإعجابها بي، هل كان هذا هو الأمر؟
“هوه. كنت أظن أن قوسك سيكون الأسرع في الانكسار.”
شعرت بالقشعريرة، فأعدت ارتداء ملابسي الداخلية. ارتديت سروالي وقميصي وألقيت الرداء فوق كتفيّ. ومع ذلك، ما زلت أشعر بالبرد. كان نوعًا من البرد يتغلغل إلى أعماق عظامي، ذلك النوع الذي لا يمكنك التخلص منه مهما ارتديت من طبقات الملابس. كان بردًا يحتاج إلى شيء آخر ليطرده.
أوضحت سارة: “لقد صنعت القوس بنفسي، لذا يمكنني دائماً صنع واحد جديد إذا انكسر. يمكنني استخدام أغصان التريانت في هذه الأنحاء لصنع واحد جيد جداً.”
عندما نظرت إلى الخلف، كانت سارة تحمل شفرتين في يدها. كانت إحداهما منحنية قليلاً
لم تكن الأقواس شائعة، لذا لم تكن تُباع عادةً في متاجر الأسلحة. ومع ذلك، نظراً لأن البلدة كانت تحتوي على وفرة من الخشب لاستخدامه في الأدوات السحرية والعصي، فقد استفادت من ذلك لصنع قوسها الخاص. وينطبق الشيء نفسه على سهامها، بالطبع.
اليوم كنت أرفع كأسي في ابتهاج مع أعضاء “السهم المضاد” مرة أخرى.
تساءلت متى وجدت الوقت لصنعها، لكنني تذكرت كيف كانت تنحت الخشب بسكينها قبل النوم عندما كنا نخيم. من المحتمل أنها كانت تجهز ريش السهام مسبقاً، وتصنعها كلما كانت متفرغة.
هزت سارة رأسها. “سأشعر بالسوء.”
“لقد ادخرت القليل من المال منذ أن حققنا سلسلة من المهام الناجحة مؤخراً، وكنت أفكر في شراء سيف قصير.”
وضعت القارورة التي تلقيتها للتو على طاولتي. ثم بدأت بخلع ردائي—انتظر، لا. أولاً كنت بحاجة لإشعال النار. لا! لقد كان الصيف الآن؛ لم نكن بحاجة إليها. انتهى بي الأمر بخلع ردائي على أي حال.
“حسناً.”
إذن فقد كانت في البداية قاسية معي لأنها أساءت فهم أصولي والسبب الذي جعلني أفعل ما أفعله. بعبارة أخرى، كان تحيزاً. وافقت قائلاً: “حسناً، اسم غرييرات مشهور في مملكة أسورا.”
تابعت قائلة: “إذن، روديوس، هل أنت متفرغ غداً؟ هل تريد الذهاب لشرائه معي؟ أنت مبارز من الرتبة المتوسطة، لذا يمكنك معرفة الفرق بين السيف الجيد والسيف السيئ، أليس كذلك؟”
“أعني، بالطبع أنا لست نبيلاً بنفسي. لذا لا تقلقي بشأن ذلك.”
“لا، ليس لدي أدنى فكرة. لكن بالتأكيد، لنذهب معاً.” “اتفقنا!” أعلنت وهي تبتسم.
كانت سارة من قرية تقع عند الطرف الغربي لمنطقة ميلبوتس، بالقرب من وسط مملكة أسورا. ولدت لأبوين صيادين ونشأت وهي تساعدهما منذ سن مبكرة. وفي أحد الأيام، عندما كانت في العاشرة من عمرها تقريباً، تدفقت الوحوش فجأة من الغابة المجاورة، وقُتل والداها كلاهما.
“أوه؟”
تساءلت متى وجدت الوقت لصنعها، لكنني تذكرت كيف كانت تنحت الخشب بسكينها قبل النوم عندما كنا نخيم. من المحتمل أنها كانت تجهز ريش السهام مسبقاً، وتصنعها كلما كانت متفرغة.
“أنتما الاثنان ستخرجان بمفردكما؟ هذا ساحر حقاً.” أظهرت نظرة سريعة على سوزان وتيموثي أنهما كانا يبتسمان. في تلك اللحظة أدركت ما تعنيه دعوة سارة.
“أهلاً وسهلاً!” رحب بنا أحد موظفي المتجر بحماس عندما دخلنا. كانت هناك وفرة من الأسلحة أمامنا. كانت الأغلبية سيوفًا طويلة، ولكن كانت هناك أيضًا عصي وسياط وأسلحة غير حادة مثل الهراوات والصوالج. الشيء الوحيد المفقود كان أسلحة مثل الرماح أو الحراب. تجنب الناس في هذا العالم تلك الأسلحة، معتبرين إياها “أسلحة الشياطين” بسبب استخدامها من قبل قبيلة سوبريد. كمغامر، لا يمكنك تحمل شراء أسلحة بهذا الشؤم.
كان موعداً غرامياً.
“هكذا أصبحت روكسي معلمتي. كانت مذهلة حقًا أيضًا.”
لقد مر وقت طويل منذ أن خرجت في موعد غرامي. متى كانت آخر مرة خرجت فيها في موعد، في الواقع؟ لا بد أنه كان في مملكة ميلس المقدسة، عندما ذهبت للتسوق لشراء الملابس مع إيريس. في ذلك الوقت، كنا نبني مشترياتنا على مراقبة الناس.
“أوه، حقًا. أفهم ذلك.”
بالحديث عن الملابس، الشيء الوحيد الذي كان لدي هو ردائي البالي. لم يكن لدي وقت لشراء أي شيء جديد، وعلاوة على ذلك، لم يكن لدي أي حس بالأناقة في المقام الأول. أفترض أنه كان بإمكاني فقط تقليد أسلوب الشارع المحلي، لكن لسوء الحظ، لم يكن هناك الكثير من الأشخاص الأنيقين في روزنبرغ لاستخدامهم كمرجع.
كان إنتاج الأدوات السحرية في باشيرانت مزدهرًا. طالما يمكنك دفع سعر عادل، يمكنك الحصول على سلع ذات جودة أفضل هنا مما يمكنك الحصول عليه في أسورا؛ ولكن من ناحية أخرى، كان الاختيار محدودًا. أعتقد أنها اختارت هذا المتجر لتنوع وارداته من مملكة أسورا.
لا، لم تكن هناك حاجة لأن أكون دقيقاً جداً بشأن ملابسي. كنت أرافقها فقط بينما تتسوق. كنا سنخرج فقط لشراء سيف واحد. لا يمكنني الانجراف وراء التفكير في الأمر كموعد غرامي. كنا نتوافق الآن، لكن هذا كل ما في الأمر. لم أستطع السماح لنفسي بالتفكير في أنها مهتمة بي، أو أن هذا قد يؤدي إلى شيء ما. لم أعد عذراء بعد الآن. بالتأكيد لم تكن سارة تتأنق أيضاً.
“مهلاً،” نادت سارة. في مرحلة ما كانت قد ارتدت ملابسها مرة أخرى. ليس فقط ملابسها الداخلية، بل السترة التي خلعتها عندما دخلنا لأول مرة أيضاً. لم تعد تجلس على السرير أيضاً، بالطبع. الآن كانت قد تجولت نحو الباب، حيث وقفت وظهرها نحوي. “ليس الأمر وكأنني… كنت أكنّ لك مشاعر أو أي شيء.”
أجل، لنقم بذلك كما نفعل عادةً، قلت لنفسي. كوني طبيعياً. اليوم سأكون طبيعياً—روديوس الطبيعي.
عدنا إلى النزل وذراعانا متشابكتان، وبدا صاحب النزل متفاجئاً عندما رآنا. ضحك بخفة واختفى في المطبخ قبل أن يعود فوراً ويرمي شيئاً نحوي. التقطته بغريزتي. كانت قارورة. لم أكن أعرف شيئاً عن أنواع الكحول، لكن من المحتمل أن تكون باهظة الثمن. لوح بيده لي وكأنه يقول حظاً سعيداً، ثم تراجع إلى المطبخ.
“آسف لإبقائك تنتظرين. لنذهب.”
لم أكن أكرهها. لقد كانت معادية لي في البداية بالتأكيد، لكن كان لديها أسبابها. حتى أنها اعتذرت عن أفعالها، رغم أنها لم تزعجني قط في الأساس. معرفة أنها مهتمة بي أثارت خوفًا داخليًا، لكنني لم أكن غير سعيد بذلك تمامًا. لم تكن لدي مشاعر قوية تجاهها بشكل خاص، بالطبع، ولكن إذا كانت الأمور تسير على هذا النحو، فلماذا لا أساير التيار؟ لم أعد عذراء بعد كل شيء!
بينما كنت غارقاً في هذه الأفكار في قاعة الطعام بالنزل، جاءت سارة لمقابلتي. كانت لطيفة حقاً عندما نظرت إليها بتمعن. صغيرة الحجم، مع خصلات من الشعر الأشقر القصير والناعم، ورائحة جذابة تفوح منها. آه، بدا أنها مشطت شعرها؛ كان مجعداً جداً في مهمتنا الأخيرة معاً. حتى ملابسها كانت مختلفة قليلاً. لم تكن متأنقة بشكل مبالغ فيه، لكنني استطعت أن أرى أنها بذلت بعض الجهد. لم يكن درع صدرها الجلدي المعتاد وجعبة السهام موجودين، وكانت ترتدي ملابس خفيفة تحت سترتها المعتادة. لم تكن قمة الأناقة، لكن القليل جداً من المغامرين لديهم خزانة ملابس كبيرة. لقد حاولت حقاً أن تبدو بمظهر لائق.
تركتها تعتذر، لكن في الحقيقة، لم يزعجني الأمر. ربما لأن النبلاء الذين تحدثت عنهم لم يكونوا مثل أولئك الذين عرفتهم. ربما كنت محظوظاً فقط لأن فيليب وسوروس كانا شخصين جيدين.
والآن فهمت مدى غبائي. على ما يبدو، كانت مهتمة بي. شككت في أنني أعرف السبب أيضاً—تلك الحادثة في الغابة. دون قصد، وجدت نفسي بطريقة ما في مسارها. كنت متأكداً من أنه كان مجرد ترابط ناتج عن الأزمات، لكن معرفة السبب جلبت لي بعض الراحة على الأقل.
حتمًا، كان ذلك يعني أنني ذهبت في مهام أقل وأقل مع فرق أخرى. سابقًا، كنت أتعاون مع “السهم المضاد” مرة واحدة من كل خمس مرات. أصبح ذلك الآن مرة من كل ثلاث، ثم مرة من كل اثنتين، والآن أربع من كل خمس. في هذه المرحلة كنت في الأساس عضوًا في مجموعتهم.
لم أكن أكرهها. لقد كانت معادية لي في البداية بالتأكيد، لكن كان لديها أسبابها. حتى أنها اعتذرت عن أفعالها، رغم أنها لم تزعجني قط في الأساس. معرفة أنها مهتمة بي أثارت خوفًا داخليًا، لكنني لم أكن غير سعيد بذلك تمامًا. لم تكن لدي مشاعر قوية تجاهها بشكل خاص، بالطبع، ولكن إذا كانت الأمور تسير على هذا النحو، فلماذا لا أساير التيار؟ لم أعد عذراء بعد كل شيء!
لم أكن أكرهها. لقد كانت معادية لي في البداية بالتأكيد، لكن كان لديها أسبابها. حتى أنها اعتذرت عن أفعالها، رغم أنها لم تزعجني قط في الأساس. معرفة أنها مهتمة بي أثارت خوفًا داخليًا، لكنني لم أكن غير سعيد بذلك تمامًا. لم تكن لدي مشاعر قوية تجاهها بشكل خاص، بالطبع، ولكن إذا كانت الأمور تسير على هذا النحو، فلماذا لا أساير التيار؟ لم أعد عذراء بعد كل شيء!
“لا، اهدأ،” وبخت نفسي. “من الخطر أن تبالغ في طموحاتك. ستكرر نفس الخطأ الذي ارتكبته في المرة الأخيرة. عليك أن تحافظ على مسافة هنا.”
“ما الأمر؟” سألت سارة.
“ما الأمر؟” سألت سارة.
أين أخطأت؟ لا بد أنني أفسدت شيئًا ما مجددًا، أليس كذلك؟ هل كان هذا هو الشعور الذي انتاب ايشا أيضًا؟ هل كانت في تلك الليلة غير راغبة تمامًا واكتفت بتحمل نفورها حتى النهاية من أجلي فقط؟
“لا شيء؛ هيا بنا.”
مرة أخرى، انتابني شعور مفاجئ وواضح بأن هناك شيئاً غير صحيح. ما هذا الشعور بالضبط؟ شعرت وكأنني اختبرته من قبل، لكن شيئاً ما كان مختلفاً هذه المرة. أعني، عندما لمست صدر إيريس شعرت بتلك الشرارة، بذلك الشعور، ولم أكن أحصل على ذلك هذه المرة. كان هناك شيء مفقود.
بقيت سارة أمامي بقليل بينما كنا نسير، ولا تزال قريبة بما يكفي لرؤية بعضنا البعض بنظرة جانبية. كان هذا تشكيل مغامرين — قريبين بما يكفي للمشي جنبًا إلى جنب، مع القدرة على التحرك فورًا بجانب بعضهما البعض إذا لزم الأمر. ومع ذلك، كانت أقرب قليلاً اليوم من المعتاد. قريبة بما يكفي لتتلامس أيدينا.
“يمكنك أن تدعيني أساعدك أحيانًا،” أغريتها، وأخرجت بعض العملات من جيبي.
“هذا هو المكان.”
أدركت أخيراً ما كان يزعجني في رأسي طوال هذا الوقت.
كانت وجهتنا متجر أسلحة ذو سمعة جيدة: ريمات
“أجل، آه، يبدو أنني أقرباء لهم.” “أوه. إذن أنت كذلك…” زمّت شفتيها.
المتجر، الذي تملكه وتديره شركة ضخمة يقع مقرها الرئيسي في عاصمة أسورا، آروس، وكانت بضائعها مستوردة إلى حد كبير من تلك المملكة. لم تكن الشركة معروفة جيدًا حتى وقت قريب، عندما ارتفعت جودة وارداتها بشكل حاد ونمت متاجرها بسرعة في شعبيتها. في الواقع، يجب أن يكون مالك العربة التي ركبتها عندما غادرت مملكة أسورا قد أحضر بضاعة إلى هذا المتجر بالذات. على الرغم من أن واجهة المتجر بدت عادية إلى حد ما، إلا أنها ستكون مخيفة بعض الشيء للمغامرين.
“أنتما الاثنان ستخرجان بمفردكما؟ هذا ساحر حقاً.” أظهرت نظرة سريعة على سوزان وتيموثي أنهما كانا يبتسمان. في تلك اللحظة أدركت ما تعنيه دعوة سارة.
“هذا المكان يبدو باهظ الثمن،” علقت.
“همم. أفضل الانتظار حتى يبلى تمامًا.”
“نعم، لكن لدي المال، لذلك فكرت أن أشتري شيئًا لائقًا.”
قلت لها: “حتى النبلاء لديهم مشاكلهم الخاصة،” متذكراً مدى صعوبة مواقفهم بالنسبة لفيليب وسوروس. كان لفيليب مخططاته، ولكن بغض النظر عما تعتقدينه بشأن العجوز سوروس، فقد كان يهتم بمن يحكمهم. على الرغم من أنه بدا عنيفاً نوعاً ما في أسلوبه في التعامل مع الأمور.
كان إنتاج الأدوات السحرية في باشيرانت مزدهرًا. طالما يمكنك دفع سعر عادل، يمكنك الحصول على سلع ذات جودة أفضل هنا مما يمكنك الحصول عليه في أسورا؛ ولكن من ناحية أخرى، كان الاختيار محدودًا. أعتقد أنها اختارت هذا المتجر لتنوع وارداته من مملكة أسورا.
“إنه متين بالتأكيد،” وافقت، “لكن الأكمام بدأت تبلى قليلًا. لماذا لا تشتري واحدًا جديدًا؟”
لا يمكن الاستهانة بقيمة السيف القصير الجيد. عندما تسوء الأمور، يمكن لسلاح ثانوي كهذا أن ينقذ حياتك.
“هنا،” قلت.
“أهلاً وسهلاً!” رحب بنا أحد موظفي المتجر بحماس عندما دخلنا. كانت هناك وفرة من الأسلحة أمامنا. كانت الأغلبية سيوفًا طويلة، ولكن كانت هناك أيضًا عصي وسياط وأسلحة غير حادة مثل الهراوات والصوالج. الشيء الوحيد المفقود كان أسلحة مثل الرماح أو الحراب. تجنب الناس في هذا العالم تلك الأسلحة، معتبرين إياها “أسلحة الشياطين” بسبب استخدامها من قبل قبيلة سوبريد. كمغامر، لا يمكنك تحمل شراء أسلحة بهذا الشؤم.
حسناً، لا يهم. في الوقت الحالي سأسمح لنفسي بالاستغراق في نعومة صدر سارة.
تصفحنا تشكيلتهم عرضًا وشققنا طريقنا إلى الزاوية حيث
عندما نظرت إلى الخلف، كانت سارة تحمل شفرتين في يدها. كانت إحداهما منحنية قليلاً
كانت السيوف القصيرة محفوظة. كانت الشفرات عالية الجودة معروضة على الحائط، بينما كانت الشفرات متوسطة الجودة مرتبة على الرفوف. أما الرخيصة جدًا وذات الجودة المنخفضة فقد ألقيت في صندوق ليتم البحث فيها.
“آه، انتـ…”
استبعدنا الأغلى ثمنًا من الاعتبار. كانت مغرية بالتأكيد، مع وجود العديد من السيوف المسحورة بينها، لكن سارة لم تكن تملك المال لذلك. كنا ننظر بشكل عام إلى الأسلحة متوسطة المستوى. كانت هذه مصنوعة من قبل حدادين مشهورين، وعلى الرغم من أنها لم تكن تمتلك أي تأثيرات خاصة، إلا أنها كانت متينة وحادة ومتوازنة جيدًا. كلفت الكثير من المال، لكن جودتها كانت تضاهي سعرها.
في نهاية المطاف، أولئك الذين تجاهلوا الناس الذين يحكمونهم هم أولئك الذين لم يعيشوا بينهم، وخاصة أولئك الذين يقيمون في العاصمة. لم يكن لديهم أي اهتمام بمنطقتهم أو مواطنيها وكانوا يعيقون أولئك الذين قد يساعدون بخلاف ذلك. كان سوروس أحد ضحايا تلك العقلية، وفقد حياته بسببها.
أما بالنسبة للأرخص بين المجموعة، فلم تكن سيئة إذا اشتريت جديدة تمامًا، ولكن إذا لم تكن منتبهًا للصيانة، فإنها ستتلف بسرعة. مع الاستخدام المتكرر، قد تدوم سنتين. اعتبرها معظم الناس أسلحة يمكن التخلص منها.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .nightmode .shola-widget, .nightmode .shola-lb-wrap, .nightmode .shola-pb-wrap { background: #222; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .nightmode .shola-modal-box { background: #222; color: #ddd; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 20 يوم متبقي 10,000 شعلة الهدف: 66,666 15% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 10,000 🥇M. K💎 10,000🥈ibrahim shazly💎 500🥉الخال!💎 100
“من الصعب حقًا أن أقرر،” قالت سارة.
“في الواقع، كما ترين، أريد أن أجرب استخدام السيف قليلاً. من الصعب استخدام القوس في المدى القريب، لذا فكرت في أن تجعلني سوزان أتعلم المبارزة، كبداية.”
“هل هذه أول مرة لك في متجر كهذا؟”
“همم. أفضل الانتظار حتى يبلى تمامًا.”
“لا، ولكن كما تعلم، أنا أستخدم القوس. حتى سيفي القصير الآخر اشتريته رخيصًا ومستعملًا من كشك في الشارع، والأقواس أصنعها بنفسي.” ألقت سارة نظرة على الخيارات أمامها، تدرس كل واحد بعناية عن طريق التقاطه للتحقق من توازنه.
أما بالنسبة للأرخص بين المجموعة، فلم تكن سيئة إذا اشتريت جديدة تمامًا، ولكن إذا لم تكن منتبهًا للصيانة، فإنها ستتلف بسرعة. مع الاستخدام المتكرر، قد تدوم سنتين. اعتبرها معظم الناس أسلحة يمكن التخلص منها.
كان لدي سكين خاص بي أيضًا، على الرغم من أنني لم أتذكر تمامًا من أين اشتريته. ربما التقطته عشوائيًا في قارة الشياطين؟ انتظر، لا، ذلك كان باليًا، لذلك أعتقد أنني استبدلته بآخر جديد في مملكة ملك التنانين. ربما حان الوقت لأحصل على واحد آخر.
“أظن أن هذا سيفي بالغرض.” التقطت القارورة التي تركتها على الطاولة.
مع وضع هذه الفكرة في الاعتبار، تصفحت بعض السيوف القصيرة أيضًا. بعضها كان ذو شفرات أطول، وبعضها أقصر، وبعضها خفيف، وبعضها ثقيل. “السيف القصير” كان اسمًا بسيطًا وتصنيفيًا، لكن كان هناك الكثير من التنوع ضمن هذه الفئة. لم أكن أخطط لشراء واحد اليوم، لكن قد يكون من الجيد أن يكون لدي واحد في متناول اليد، فقط في حال احتجت إليه.
“ما الأمر؟” سألت سارة.
“همم، ربما هذا؟ أو هذا… أتساءل أي واحد يجب أن أختار. ما رأيك يا روديوس؟”
لم تكن الأقواس شائعة، لذا لم تكن تُباع عادةً في متاجر الأسلحة. ومع ذلك، نظراً لأن البلدة كانت تحتوي على وفرة من الخشب لاستخدامه في الأدوات السحرية والعصي، فقد استفادت من ذلك لصنع قوسها الخاص. وينطبق الشيء نفسه على سهامها، بالطبع.
عندما نظرت إلى الخلف، كانت سارة تحمل شفرتين في يدها. كانت إحداهما منحنية قليلاً
اليوم كنت أرفع كأسي في ابتهاج مع أعضاء “السهم المضاد” مرة أخرى.
وطولها عشرون سنتيمترًا، بينما كانت الأخرى قطعة مستقيمة من الفولاذ بطول ثلاثين سنتيمترًا.
“إنه متين بالتأكيد،” وافقت، “لكن الأكمام بدأت تبلى قليلًا. لماذا لا تشتري واحدًا جديدًا؟”
“دعني أرى…” اختبرت كل واحدة في يدي. كان هناك فرق واضح في الوزن والتوازن. بعد أن رفعتهم، أمسكت بالقصيرة المنحنية. “هذه ستكون أفضل لتقشير الخشب للسهام.” كان توازنها أكثر راحة. هذا بالتأكيد يجعلها الخيار الأفضل للأعمال الدقيقة. “ولكن إذا أردتها لقتال الوحوش، فهذه أفضل.” أعدت السيف الآخر إليها. كانت شفرته طويلة وسميكة وبدت وكأنها ستحدث تأثيرًا كبيرًا عند الضرب من الجانب. لم يكن لدي أي فكرة عن مدى قوتها الفعلية، على الرغم من ذلك.
كانت سارة من قرية تقع عند الطرف الغربي لمنطقة ميلبوتس، بالقرب من وسط مملكة أسورا. ولدت لأبوين صيادين ونشأت وهي تساعدهما منذ سن مبكرة. وفي أحد الأيام، عندما كانت في العاشرة من عمرها تقريباً، تدفقت الوحوش فجأة من الغابة المجاورة، وقُتل والداها كلاهما.
“حسنًا… همم.”
“و-وداعاً إذاً!” قالت وهي تفتح الباب وتخرج من الغرفة.
لم أكن خبيرًا بالسيوف بشكل خاص، لكنها طلبت رأيي وكان سيكون من الوقاحة ألا أجيب. “ألا تستخدمينه بشكل أساسي لصنع السهام؟” سألت.
تصفحنا تشكيلتهم عرضًا وشققنا طريقنا إلى الزاوية حيث
“نعم، لكنني أريد أن أكون قادرة على استخدامه في حالات الطوارئ أيضًا.”
منذ ذلك الحادث، قضيت وقتي بشكل متزايد في العمل جنبًا إلى جنب مع “السهم المضاد”. لم تكن صدفة – فقد كانوا متعمدين في دعوتي للمهام الآن. في البداية اعتقدت أنها مجرد صدفة توقيت جيد، لكنهم كانوا موجودين دائمًا عندما أظهر في نقابة المغامرين وكانوا يدعونني دائمًا للانضمام إليهم. حتى شخص غليظ الفهم مثلي أدرك في النهاية أن الأمر كان مقصودًا.
“إذن لماذا لا تشترين الاثنين؟”
“أجل. هذا ما سمعته.”
هزت سارة رأسها. “سيكونان ثقيلين جدًا. بالإضافة إلى ذلك، سيعيقان استخدام قوسي إذا كان لدي سيفان معلقان على خصري.”
“…هاه؟”
“إذن ماذا عن شراء سكين رخيص لصنع السهام يمكنك تخزينه في حقيبتك؟ يمكن أن يكون أيضًا سلاحًا احتياطيًا.”
“عندما سمعت اسم غرييرات، اعتقدت على الفور أنك ابن إحدى عائلات النبلاء في أسورا. بدا لي أنك تحاول الهرب لأن الأمور لم تسر كما تشتهي في وطنك.”
“نعم، قد ينجح ذلك…” بدأت تقول. “لكن هذا كثير من المال نوعًا ما.”
“إذن كان ذلك غير حساس مني. أنا آسفة.”
“إذا أردتِ، يمكنني مساعدتك في دفع ثمنه.”
“حقاً؟”
هزت سارة رأسها. “سأشعر بالسوء.”
إذن كان هذا هو سبب احتقارها للنبلاء. كانت سارة تعتقد أن حتى أبناء النبلاء الذين لم يكن لهم يد في الأمر، مثلي، سينتهي بهم المطاف بالنمو لارتكاب مثل هذه الجرائم.
“يمكنك أن تدعيني أساعدك أحيانًا،” أغريتها، وأخرجت بعض العملات من جيبي.
“إنه متين بالتأكيد،” وافقت، “لكن الأكمام بدأت تبلى قليلًا. لماذا لا تشتري واحدًا جديدًا؟”
بصراحة، لم أنفق الكثير في العام الماضي. كنت أنفق فقط على الضروريات، وحتى حينها، لم أكن أستهلك الكثير. كان دخلي يتجاوز نفقاتي اليومية بمراحل. وبما أنني لم أنفق شيئًا على الترفيه، فقد انتهى بي الأمر بجمع بعض الثروة. كان لدي ما يكفي من المال الفائض لأتمكن من شراء سيف قصير أو اثنين.
“حسنًا،” وافقت أخيرًا. “لكنني أقترض المال فقط.”
“حسنًا،” وافقت أخيرًا. “لكنني أقترض المال فقط.”
“لقد وصلنا،” أعلنت.
“لا بأس. فقط أعيديه لي عندما تستطيعين.”
“أوه… إذن كان هذا هو الأمر. أنا آسفة. على الرغم من أنك قد لا تكون نبيلاً، إلا أنك لا تزال على معرفة بأشخاص هم كذلك.”
كانت سارة دقيقة للغاية عندما يتعلق الأمر بسداد الديون. حتى عندما كنت أقول إنني سأتكفل بوجبة طعامها، كانت تصر على أنها تقترض المال فقط. لم أكن أهتم حقًا ما إذا كانت ستعيد مالي أم لا، لكنها كانت مصرة على السداد، لذا كنت أطلب منها تعويضي بطرق أخرى، مثل تولي نوبتي القادمة في الحراسة. ليس الأمر أنني كنت أمانع محاولاتها الصادقة لتعويضي.
تأملت وجه سارة، لكنه لم يخبرني بالكثير. لم تعد وجنتاها محمرتين، ولم تكن مخمورة لدرجة فقدان الوعي. لم تكن لدي أي فكرة عما تفكر فيه أيضاً.
“حسنًا!” بدت سارة لطيفة حقًا عندما ابتسمت.
“همم، ربما هذا؟ أو هذا… أتساءل أي واحد يجب أن أختار. ما رأيك يا روديوس؟”
بعد ذلك، تفقدنا المتاجر الأخرى في المنطقة، والتي تضمنت متاجر تبيع الدروع والأجهزة السحرية. ومن بين الأخيرة كان هناك متجر لا ندخله عادةً، مليء بالبضائع باهظة الثمن المعروضة. لم يكن للمغامرين الكثير من الأعمال مع مثل هذه المتاجر؛ فالمنتجات التي تصطف في واجهة هذا المتجر تكلف ما يعادل دخلنا السنوي بالكامل. لذا، بالطبع، اكتفينا بمشاهدة ما في الواجهة فقط.
“أجل. هذا ما سمعته.”
كانت العناصر السحرية في هذا العالم في الغالب أشياء مثل الأجهزة المنزلية أو أشياء ذات تأثيرات سحرية من المستوى المبتدئ. وعلى الرغم من أن الأبحاث حول هذه الأشياء كانت تتقدم، إلا أن الأشياء المنتجة كانت بدائية نسبيًا. على سبيل المثال، كان هناك عنصر يشبه الولاعة تقريبًا يطلق النار إذا وجهت المانا إليه. قد يبدو هذا اختراعًا مريحًا، لكنه كان ضخمًا جدًا بحيث لا يمكن حمله، حيث كان بحجم قبضتي.
بينما كنت أفكر في ذلك، دفعنا الحساب وتوجهنا للخارج. في اللحظة التي خرجنا فيها، ضغطت سارة بجسدها نحوي فجأة. “أريد التحدث معك أكثر قليلاً.” كانت كلماتها متداخلة بعض الشيء. كان وجها محمراً ورأسها يتمايل. ربما شربت أكثر من اللازم—ولكن من ناحية أخرى، ربما لم يكن ذلك أمراً سيئاً.
بمجرد انتهائنا من مشاهدة واجهات المتاجر، ذهبنا لتناول مشروب. اخترنا مطعمًا فاخرًا—أمزح! ذهبنا إلى حانتنا المعتادة. كنا مغامرين في النهاية، ولم تكن سارة على دراية بآداب تناول الطعام الفاخر. كما أن هذه الآداب تذكرني بماضيّ أيضًا، لذا كان هذا الخيار أفضل بالنسبة لي.
أجل، لنقم بذلك كما نفعل عادةً، قلت لنفسي. كوني طبيعياً. اليوم سأكون طبيعياً—روديوس الطبيعي.
“رؤية كل ذلك جعلتني أرغب في درع صدر جديد أيضًا،” تنهدت سارة.
“عمل رائع!”
“أعتقد أنني سأكتفي بهذا الرداء. لقد اعتدت عليه.”
“رؤية كل ذلك جعلتني أرغب في درع صدر جديد أيضًا،” تنهدت سارة.
“منذ كم سنة وأنت ترتديه؟” “سنتان أو ثلاث سنوات،” خمنت.
لم تلتفت وهي تتحدث. جاءت كلماتها سريعة، وكأنها لتبعدني. “كانت… طريقة لشكرك. أجل، لأرد لك الجميل لما فعلته.”
“إنه متين بالتأكيد،” وافقت، “لكن الأكمام بدأت تبلى قليلًا. لماذا لا تشتري واحدًا جديدًا؟”
كان مزاجها يتعكر بناءً على موضوع المحادثة، لكنني اعتقدت بشكل عام أننا نتوافق جيداً.
“همم. أفضل الانتظار حتى يبلى تمامًا.”
“نعم؟”
“حسنًا، ربما سأفعل الشيء نفسه إذن… ولكن مرة أخرى، خاصتي هي معدات حماية. ربما يجب أن أستبدلها في وقت أقرب. لا تعرف أبدًا ما الذي سيحدث في القتال.”
“لا شيء؛ هيا بنا.”
ثرثرنا حول رحلة التسوق لهذا اليوم بينما كنت أتناول حساء اللحم والفاصوليا المعتاد، بالإضافة إلى سلطة الخضار التي لا تتوفر إلا في الصيف. الآن بعد أن فكرت في الأمر، لم تكن إيريس متحمسة جدًا لهذا النوع من الحديث. لم يكن أي منا من النوع الذي يقضي الكثير من الوقت في التسوق، ولم يكن لدينا أي اهتمام بالملابس. لم تكن إيريس موهوبة جدًا عندما يتعلق الأمر بالكلمات أيضًا.
“لا، لم تهينيني. كنت أتذكر أقاربي فقط. كانوا نبلاء وماتوا خلال حادثة الانتقال.”
كان هذا ممتعًا حقًا، مع ذلك.
لاختبار فرضيتي، لففت ذراعي حول خصرها. توقعت أن يكون جسدها صلباً، لكنها كانت في الواقع ناعمة ورشيقة. بصراحة، كانت هذه اللمسة البسيطة كافية لإرضائي لهذا اليوم. أو هكذا ظننت، لكنها وضعت يدها فوق يدي. نظرت إليّ وعيناها تلمعان ببريق خفيف. “روديس…” “سـ… سارة…” بدا أن جسدينا يلتصقان ببعضهما أكثر.
“لا يبدو أنه تعرض للكثير من الضرر، مع ذلك،” علقت، مشيرًا إلى درع صدرها.
فتيات هذا العالم—سواء إيريس أو سارة—كنّ جريئات حقاً.
“نعم، لكنني اشتريته منذ فترة طويلة، لذا بدأ يصبح ضيقًا.”
حتمًا، كان ذلك يعني أنني ذهبت في مهام أقل وأقل مع فرق أخرى. سابقًا، كنت أتعاون مع “السهم المضاد” مرة واحدة من كل خمس مرات. أصبح ذلك الآن مرة من كل ثلاث، ثم مرة من كل اثنتين، والآن أربع من كل خمس. في هذه المرحلة كنت في الأساس عضوًا في مجموعتهم.
“ضيق…؟” ماذا يعني ذلك؟ كانت تبلغ من العمر حوالي خمسة عشر عامًا؛ وفقًا لمعايير هذا العالم، كانت بالفعل بالغة، على الرغم من أنها كانت لا تزال في مرحلة البلوغ. والبلوغ يعني نمو مناطق معينة.
“هاه؟”
“لماذا تحمر خجلاً؟” عبست في وجهي. يبدو أنني ما زلت أفتقر إلى الخبرة عندما يتعلق الأمر بالمحادثة. “يا إلهي، بصدق، الرجال.”
“من الصعب حقًا أن أقرر،” قالت سارة.
ومع ذلك، لا أعتقد أنني أبليت بلاءً سيئًا للغاية. لم تبدُ سارة مستاءة أو غاضبة مني كثيرًا.
“آ-آسفة، هل أهنتك؟” بينما كنت غارقاً في مثل هذه الأفكار، مدت سارة يدها، كما لو كانت مذعورة من صمتي، ووضعت كفها فوق يدي. كانت كفها خشنة وغير أنثوية، مليئة بالندوب الناتجة عن سحب مئات الآلاف من السهام. ومع ذلك، كانت قبضتها قوية ودافئة.
“آه، أعتقد أنني شربت أكثر من اللازم قليلاً. أميل إلى الشرب بكثرة عندما أكون معكِ،” قالت سارة بعد أن احتست بضعة كؤوس.
“حسنًا!” بدت سارة لطيفة حقًا عندما ابتسمت.
“حقاً؟”
“أجل. هذا ما سمعته.”
“أجل. لسبب ما… أشعر بالاسترخاء عندما تكون بجانبي،” قالت وهي تميل بجسدها نحوي. تلامست كتفانا، واستطعت الشعور بحرارة جسدها تتسرب عبر قماش ملابسها.
“أوه… حسناً، أحياناً يستخدم الناس الخسارة كذريعة لانتقاد النبلاء. ربما كان هناك نبلاء آخرون يمنعونه من المساعدة،” أوضحت لها.
هذا ما أظنه، أليس كذلك؟ بمعنى، هل لدي فرصة حقيقية هنا؟
بينما كنت غارقاً في هذه الأفكار في قاعة الطعام بالنزل، جاءت سارة لمقابلتي. كانت لطيفة حقاً عندما نظرت إليها بتمعن. صغيرة الحجم، مع خصلات من الشعر الأشقر القصير والناعم، ورائحة جذابة تفوح منها. آه، بدا أنها مشطت شعرها؛ كان مجعداً جداً في مهمتنا الأخيرة معاً. حتى ملابسها كانت مختلفة قليلاً. لم تكن متأنقة بشكل مبالغ فيه، لكنني استطعت أن أرى أنها بذلت بعض الجهد. لم يكن درع صدرها الجلدي المعتاد وجعبة السهام موجودين، وكانت ترتدي ملابس خفيفة تحت سترتها المعتادة. لم تكن قمة الأناقة، لكن القليل جداً من المغامرين لديهم خزانة ملابس كبيرة. لقد حاولت حقاً أن تبدو بمظهر لائق.
لاختبار فرضيتي، لففت ذراعي حول خصرها. توقعت أن يكون جسدها صلباً، لكنها كانت في الواقع ناعمة ورشيقة. بصراحة، كانت هذه اللمسة البسيطة كافية لإرضائي لهذا اليوم. أو هكذا ظننت، لكنها وضعت يدها فوق يدي. نظرت إليّ وعيناها تلمعان ببريق خفيف. “روديس…” “سـ… سارة…” بدا أن جسدينا يلتصقان ببعضهما أكثر.
“آها.”
حسناً، قررت، لنفعلها.
فقط انسق مع التيار، قلت لنفسي، انسق مع التيار. كان الجو رائعاً قبل لحظة. طالما أنها موافقة، فمن المؤكد أنه لا يوجد خطأ في ترك الأمور تأخذ مجراها الطبيعي. “إيه، إم، حسناً! لنذهب إذاً، ما رأيك؟”
فكرت أن الوقت قد حان لنسيان الماضي والمضي قدماً. لم أستطع التمسك به إلى الأبد. قبل عام واحد فقط، كنت قد عزمت على التطلع للأمام والمضي قدماً. كان ذلك يعني ترك إيريس خلفي والانتقال إلى علاقة جديدة.
مع وضع هذه الفكرة في الاعتبار، تصفحت بعض السيوف القصيرة أيضًا. بعضها كان ذو شفرات أطول، وبعضها أقصر، وبعضها خفيف، وبعضها ثقيل. “السيف القصير” كان اسمًا بسيطًا وتصنيفيًا، لكن كان هناك الكثير من التنوع ضمن هذه الفئة. لم أكن أخطط لشراء واحد اليوم، لكن قد يكون من الجيد أن يكون لدي واحد في متناول اليد، فقط في حال احتجت إليه.
كان ذلك صحيحاً. انتهى كل شيء مع إيريس. كنت بحاجة لبدء فصل جديد. لم يكن هناك وقت لأضيعه.
كنت عاجزاً عن الكلام. على الرغم من كل شيء، حدث ذلك مرة أخرى.
سحبت ذراعي ووقفت. “لقد، إيه، تأخر الوقت. ما رأيك أن نعود؟ سأوصلك إلى غرفتك.”
وافقت بتفكر: “صحيح؛ لا يمكنكِ فقط أخذ سهامك وطعن الوحوش بها.”
ومع ذلك، كان عليّ أن أكون حذراً. لم أستطع السماح لنفسي بالانجرار بعيداً كما فعلت مع إيريس. إذا انتهت هذه العلاقة مثل سابقتها، فقد لا أتمكن من استعادة توازني مجدداً. كنت بحاجة لانتظار التوقيت المناسب. أليس كذلك يا بول؟
فكرت أن الوقت قد حان لنسيان الماضي والمضي قدماً. لم أستطع التمسك به إلى الأبد. قبل عام واحد فقط، كنت قد عزمت على التطلع للأمام والمضي قدماً. كان ذلك يعني ترك إيريس خلفي والانتقال إلى علاقة جديدة.
بينما كنت أفكر في ذلك، دفعنا الحساب وتوجهنا للخارج. في اللحظة التي خرجنا فيها، ضغطت سارة بجسدها نحوي فجأة. “أريد التحدث معك أكثر قليلاً.” كانت كلماتها متداخلة بعض الشيء. كان وجها محمراً ورأسها يتمايل. ربما شربت أكثر من اللازم—ولكن من ناحية أخرى، ربما لم يكن ذلك أمراً سيئاً.
“منذ كم سنة وأنت ترتديه؟” “سنتان أو ثلاث سنوات،” خمنت.
أما بالنسبة لي، في حال كنت تتساءل، فلم أتناول قطرة واحدة. “إم، حسناً، هل نذهب إلى حانة أخرى؟”
هزت سارة رأسها. “سيكونان ثقيلين جدًا. بالإضافة إلى ذلك، سيعيقان استخدام قوسي إذا كان لدي سيفان معلقان على خصري.”
“همم.” نقرت بإصبعها على ذقنها ونظرت إلى السماء.
“لا، ولكن كما تعلم، أنا أستخدم القوس. حتى سيفي القصير الآخر اشتريته رخيصًا ومستعملًا من كشك في الشارع، والأقواس أصنعها بنفسي.” ألقت سارة نظرة على الخيارات أمامها، تدرس كل واحد بعناية عن طريق التقاطه للتحقق من توازنه.
ثم، بلامبالاة تامة، تمتمت: “هل يمكننا الذهاب إلى غرفتك؟”
كان جسد سارة رشيقاً، ومشدوداً، وجميلاً وأبيض، مع خطوط تان واضحة ترسم حدوداً حيث كانت ملابسها. لم تكن هناك مشكلة معها على الإطلاق. كان لديها جسد رائع، جسد مذهل. جسد لا يترك شيئاً للمرغوب فيه. لم يكن الأمر وكأن لديها قضيباً بين ساقيها حيث لا ينبغي أن يكون هناك واحد، أيضاً.
هل كانت تدرك ما تقوله؟ لا—حتى لو لم تكن تدرك، كان عليّ فقط مقاومة الإغراء.
مدينة روا لتكون معلمة منزلية لي.”
انتظر، انتظر. ربما لم يكن عليّ مقاومتها؟
“هذا هو المكان.”
فقط انسق مع التيار، قلت لنفسي، انسق مع التيار. كان الجو رائعاً قبل لحظة. طالما أنها موافقة، فمن المؤكد أنه لا يوجد خطأ في ترك الأمور تأخذ مجراها الطبيعي. “إيه، إم، حسناً! لنذهب إذاً، ما رأيك؟”
كانت وجهتنا متجر أسلحة ذو سمعة جيدة: ريمات
“حسناً،” وافقت، وكانت وديعة بشكل غير معتاد وهي تشبك ذراعها بذراعي بسلاسة. ضغطت ثدياها، اللذان لم يكونا كبيرين ولا صغيرين، على ذراعي. شعرت وكأن حرارتهما ستكوي جلدي. كانا ناعمين جداً، ناعمين حقاً، حقاً.
“لا بأس. فقط أعيديه لي عندما تستطيعين.”
فتيات هذا العالم—سواء إيريس أو سارة—كنّ جريئات حقاً.
بينما كنت أفكر في ذلك، دفعنا الحساب وتوجهنا للخارج. في اللحظة التي خرجنا فيها، ضغطت سارة بجسدها نحوي فجأة. “أريد التحدث معك أكثر قليلاً.” كانت كلماتها متداخلة بعض الشيء. كان وجها محمراً ورأسها يتمايل. ربما شربت أكثر من اللازم—ولكن من ناحية أخرى، ربما لم يكن ذلك أمراً سيئاً.
مرة أخرى، انتابني شعور مفاجئ وواضح بأن هناك شيئاً غير صحيح. ما هذا الشعور بالضبط؟ شعرت وكأنني اختبرته من قبل، لكن شيئاً ما كان مختلفاً هذه المرة. أعني، عندما لمست صدر إيريس شعرت بتلك الشرارة، بذلك الشعور، ولم أكن أحصل على ذلك هذه المرة. كان هناك شيء مفقود.
“نعم، لكنني أريد أن أكون قادرة على استخدامه في حالات الطوارئ أيضًا.”
حسناً، لا يهم. في الوقت الحالي سأسمح لنفسي بالاستغراق في نعومة صدر سارة.
أجل، لنقم بذلك كما نفعل عادةً، قلت لنفسي. كوني طبيعياً. اليوم سأكون طبيعياً—روديوس الطبيعي.
انتظر، لا، اهدأ! حثثت نفسي. طالما يمكنك تهيئة الجو المناسب، ستتمكن من الشعور بصدرها بأكثر من مجرد ذراعك العلوي.
هل كانت تدرك ما تقوله؟ لا—حتى لو لم تكن تدرك، كان عليّ فقط مقاومة الإغراء.
شعرت بقلبي يدق بعنف. تنفسي لم يكن يبدو مضطرباً جداً، أليس كذلك؟
كان جسدانا متقاربين. قريبين بجنون. قريبين أكثر من اللازم، يا إلهي.
“لقد وصلنا،” أعلنت.
“ومع ذلك، أنت لست واحداً من هؤلاء الغرييرات، أليس كذلك؟”
“أجل، أنت في الطابق الثالث، أليس كذلك؟” سألت سارة.
“آ-آسفة، هل أهنتك؟” بينما كنت غارقاً في مثل هذه الأفكار، مدت سارة يدها، كما لو كانت مذعورة من صمتي، ووضعت كفها فوق يدي. كانت كفها خشنة وغير أنثوية، مليئة بالندوب الناتجة عن سحب مئات الآلاف من السهام. ومع ذلك، كانت قبضتها قوية ودافئة.
عدنا إلى النزل وذراعانا متشابكتان، وبدا صاحب النزل متفاجئاً عندما رآنا. ضحك بخفة واختفى في المطبخ قبل أن يعود فوراً ويرمي شيئاً نحوي. التقطته بغريزتي. كانت قارورة. لم أكن أعرف شيئاً عن أنواع الكحول، لكن من المحتمل أن تكون باهظة الثمن. لوح بيده لي وكأنه يقول حظاً سعيداً، ثم تراجع إلى المطبخ.
كان تغييراً مفاجئاً في الموضوع، لكنه كان منطقياً بالنظر إلى مدى حرج المحادثة السابقة. هذا ما يعنيه “قراءة الموقف”. مهارة قيمة لم تكن تمتلكها فتاة أخرى أعرفها.
تأملت وجه سارة، لكنه لم يخبرني بالكثير. لم تعد وجنتاها محمرتين، ولم تكن مخمورة لدرجة فقدان الوعي. لم تكن لدي أي فكرة عما تفكر فيه أيضاً.
“إذن ماذا عن شراء سكين رخيص لصنع السهام يمكنك تخزينه في حقيبتك؟ يمكن أن يكون أيضًا سلاحًا احتياطيًا.”
“ماذا؟ أسرع وخذني إلى غرفتك،” حثتني.
“آه، انتـ…”
لذا قدتها إلى أعلى الدرج. كان النزل هادئاً بشكل موحش، مع وجود عدد قليل من الأشخاص في غرفه. صرير الدرج كان يصدر بينما كنا نصعد إلى الطابق التالي، وكان قلبي يدق معه، دون إرادة مني.
كانت سارة دقيقة للغاية عندما يتعلق الأمر بسداد الديون. حتى عندما كنت أقول إنني سأتكفل بوجبة طعامها، كانت تصر على أنها تقترض المال فقط. لم أكن أهتم حقًا ما إذا كانت ستعيد مالي أم لا، لكنها كانت مصرة على السداد، لذا كنت أطلب منها تعويضي بطرق أخرى، مثل تولي نوبتي القادمة في الحراسة. ليس الأمر أنني كنت أمانع محاولاتها الصادقة لتعويضي.
أجل، تنفسي أصبح مضطرباً بالتأكيد.
“لا، ليس لدي أدنى فكرة. لكن بالتأكيد، لنذهب معاً.” “اتفقنا!” أعلنت وهي تبتسم.
“هنا،” قلت.
“أرجوكِ لا تقلقي بشأن ذلك. أنا متأكد من أنهم لا علاقة لهم بما حدث لقريتك.”
“شكراً لسماحك لي بالدخول.” دخلت سارة الغرفة دون أن تعلق على تنفسي غير المنتظم.
بصراحة، لم أنفق الكثير في العام الماضي. كنت أنفق فقط على الضروريات، وحتى حينها، لم أكن أستهلك الكثير. كان دخلي يتجاوز نفقاتي اليومية بمراحل. وبما أنني لم أنفق شيئًا على الترفيه، فقد انتهى بي الأمر بجمع بعض الثروة. كان لدي ما يكفي من المال الفائض لأتمكن من شراء سيف قصير أو اثنين.
وضعت القارورة التي تلقيتها للتو على طاولتي. ثم بدأت بخلع ردائي—انتظر، لا. أولاً كنت بحاجة لإشعال النار. لا! لقد كان الصيف الآن؛ لم نكن بحاجة إليها. انتهى بي الأمر بخلع ردائي على أي حال.
في نهاية المطاف، أولئك الذين تجاهلوا الناس الذين يحكمونهم هم أولئك الذين لم يعيشوا بينهم، وخاصة أولئك الذين يقيمون في العاصمة. لم يكن لديهم أي اهتمام بمنطقتهم أو مواطنيها وكانوا يعيقون أولئك الذين قد يساعدون بخلاف ذلك. كان سوروس أحد ضحايا تلك العقلية، وفقد حياته بسببها.
بينما كنت أتحرك بتوتر، غير قادر على تهدئة عقلي، كانت سارة قد خلعت سترتها بالفعل، وعلقتها، وكانت الآن تجلس على سريري. هذا صحيح، سريري. ليس الكرسي المجاور له، بل السرير نفسه. شعرت وكأنها المرة الأولى التي تجلس فيها فتاة على سريري، لكن ذلك لا يمكن أن يكون صحيحاً. “هـ-هل تودين شرب شيء؟ لدي كحول وماء.” “لديك ماء؟” سألت بدهشة.
“أجل، أنت في الطابق الثالث، أليس كذلك؟” سألت سارة.
“أنا ساحر، لذا يمكنني صنعه.”
مدينة روا لتكون معلمة منزلية لي.”
“آها.”
“أوه، حقًا. أفهم ذلك.”
محاولاً كسب الوقت، ملأت كوباً بالماء. انتظر، هل غسلت هذا الكوب؟ كنت كسولاً جداً عندما يتعلق الأمر بهذا النوع من الأشياء. إيه… “انسَ ذلك، تعال إلى هنا،” قالت.
بعد أن أصبحت يتيمة ووحيدة، أخذتها سوزان تحت رعايتها. كانت سوزان وتيموثي في نفس الفرقة في ذلك الوقت، لكن الأعضاء الآخرين كانوا مختلفين تماماً. لقد كانوا مغامرين أُرسلوا من بلدة قريبة للتعامل مع طاعون الوحوش.
“نعم!” قادم فوراً! تحركت وكأنني مجذوب مغناطيسياً وجلست بجانبها، مباشرة في المكان الذي ربتت عليه برفق لتستدعيني.
كان مزاجها يتعكر بناءً على موضوع المحادثة، لكنني اعتقدت بشكل عام أننا نتوافق جيداً.
كان جسدانا متقاربين. قريبين بجنون. قريبين أكثر من اللازم، يا إلهي.
“آسف لإبقائك تنتظرين. لنذهب.”
“أتعلم…” بدأت سارة.
“لا بأس. فقط أعيديه لي عندما تستطيعين.”
“نعم.”
كانت سارة دقيقة للغاية عندما يتعلق الأمر بسداد الديون. حتى عندما كنت أقول إنني سأتكفل بوجبة طعامها، كانت تصر على أنها تقترض المال فقط. لم أكن أهتم حقًا ما إذا كانت ستعيد مالي أم لا، لكنها كانت مصرة على السداد، لذا كنت أطلب منها تعويضي بطرق أخرى، مثل تولي نوبتي القادمة في الحراسة. ليس الأمر أنني كنت أمانع محاولاتها الصادقة لتعويضي.
“أنا ممتنة لك حقاً. لو لم تأتِ من أجلي في ذلك الوقت، لكنت ميتة.” “نعم.”
ومع ذلك، كان عليّ أن أكون حذراً. لم أستطع السماح لنفسي بالانجرار بعيداً كما فعلت مع إيريس. إذا انتهت هذه العلاقة مثل سابقتها، فقد لا أتمكن من استعادة توازني مجدداً. كنت بحاجة لانتظار التوقيت المناسب. أليس كذلك يا بول؟
هل أرادت فقط إجراء محادثة جادة؟ هل كان كل هذا من أجل ذلك؟ كانت كتفانا تتلامسان بالفعل، والشيء الوحيد الذي استطعت رؤيته هو الجلد الأبيض الشاحب لترقوتها وبروز ثدييها تحت ملابسها. على الرغم من كل ذلك، أرادت مني أن أحاول إجراء محادثة جادة معها؟
عادة، في هذا النوع من المواقف، كان عضوي سيؤدي التحية بفخر، وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة. كان هذا ابني، رفيق سلاحي الذي كان معي طوال الخمسة عشر عاماً الماضية. “…إيه؟”
فجأة، نظرت نحوي. التقت أعيننا، وكانت وجوهنا قريبة لدرجة أن أنفينا كادتا تتلامسان. ملأ وجهها رؤيتي، ووجدت انعكاسي في زرقة قزحيتيها.
“هوه. كنت أظن أن قوسك سيكون الأسرع في الانكسار.”
“لهذا السبب… إم… يمكنك فعل ذلك.”
“لقد أنقذت مؤخرتنا مرة أخرى. هذا هو مستنقعنا!”
دفعتها للأسفل على السرير. لم تكن هناك لباقة، ولا آداب. لم أعتقد أنني استخدمت الكثير من القوة، رغم ذلك. كبحت حماسي بتذكير نفسي بأنني لم أعد عذراء وتحركت بلطف ولطف قدر استطاعتي. تصرفت بدقة—بحذر—حتى لا أرتكب أي أخطاء. حتى لا يعيد الماضي نفسه.
اقتراب مفاجئ
أضجعتها، قبلتها، داعبتها، خلعت ملابسها، داعبتها أكثر، قبلتها مرة أخرى، ثم خلعت ملابسي. كان ذلك عندما…
“آ-آسفة، هل أهنتك؟” بينما كنت غارقاً في مثل هذه الأفكار، مدت سارة يدها، كما لو كانت مذعورة من صمتي، ووضعت كفها فوق يدي. كانت كفها خشنة وغير أنثوية، مليئة بالندوب الناتجة عن سحب مئات الآلاف من السهام. ومع ذلك، كانت قبضتها قوية ودافئة.
“هاه؟”
تركتها تعتذر، لكن في الحقيقة، لم يزعجني الأمر. ربما لأن النبلاء الذين تحدثت عنهم لم يكونوا مثل أولئك الذين عرفتهم. ربما كنت محظوظاً فقط لأن فيليب وسوروس كانا شخصين جيدين.
أدركت.
“أجل، أنت في الطابق الثالث، أليس كذلك؟” سألت سارة.
“…هاه؟”
في ذلك الوقت، كانت فرقة “السهم المضاد” مجرد فرقة من الرتبة D. بعد أن أصبحت سارة مغامرة، ساعدتهم بينما كانت ترفع رتبتها بسرعة. وسرعان ما أصبحت عضواً رسمياً أيضاً. من المفترض أنها كانت تمتلك موهبة في الرماية بالفعل، لكن تقدمها كان لا يزال سريعاً بشكل لا يصدق.
أدركت أخيراً ما كان يزعجني في رأسي طوال هذا الوقت.
“ماذا؟ أسرع وخذني إلى غرفتك،” حثتني.
كان جسد سارة رشيقاً، ومشدوداً، وجميلاً وأبيض، مع خطوط تان واضحة ترسم حدوداً حيث كانت ملابسها. لم تكن هناك مشكلة معها على الإطلاق. كان لديها جسد رائع، جسد مذهل. جسد لا يترك شيئاً للمرغوب فيه. لم يكن الأمر وكأن لديها قضيباً بين ساقيها حيث لا ينبغي أن يكون هناك واحد، أيضاً.
كان تغييراً مفاجئاً في الموضوع، لكنه كان منطقياً بالنظر إلى مدى حرج المحادثة السابقة. هذا ما يعنيه “قراءة الموقف”. مهارة قيمة لم تكن تمتلكها فتاة أخرى أعرفها.
لا، لم يكن هناك أي خطأ فيها على الإطلاق. كانت المشكلة معي. جسدي هو الذي كان يرفع راية حمراء. أو، لكي أكون أكثر دقة: لم يكن يرفع راية. لم يكن يرفع أي شيء على الإطلاق. كان غير مستجيب تماماً.
لم تكن الأقواس شائعة، لذا لم تكن تُباع عادةً في متاجر الأسلحة. ومع ذلك، نظراً لأن البلدة كانت تحتوي على وفرة من الخشب لاستخدامه في الأدوات السحرية والعصي، فقد استفادت من ذلك لصنع قوسها الخاص. وينطبق الشيء نفسه على سهامها، بالطبع.
“…ماذا؟”
أين أخطأت؟ لا بد أنني أفسدت شيئًا ما مجددًا، أليس كذلك؟ هل كان هذا هو الشعور الذي انتاب ايشا أيضًا؟ هل كانت في تلك الليلة غير راغبة تمامًا واكتفت بتحمل نفورها حتى النهاية من أجلي فقط؟
عادة، في هذا النوع من المواقف، كان عضوي سيؤدي التحية بفخر، وكأنه كان ينتظر هذه اللحظة. كان هذا ابني، رفيق سلاحي الذي كان معي طوال الخمسة عشر عاماً الماضية. “…إيه؟”
مع وضع هذه الفكرة في الاعتبار، تصفحت بعض السيوف القصيرة أيضًا. بعضها كان ذو شفرات أطول، وبعضها أقصر، وبعضها خفيف، وبعضها ثقيل. “السيف القصير” كان اسمًا بسيطًا وتصنيفيًا، لكن كان هناك الكثير من التنوع ضمن هذه الفئة. لم أكن أخطط لشراء واحد اليوم، لكن قد يكون من الجيد أن يكون لدي واحد في متناول اليد، فقط في حال احتجت إليه.
ولم يكن يقف.
حسناً، لا يهم. في الوقت الحالي سأسمح لنفسي بالاستغراق في نعومة صدر سارة.
جربنا مجموعة متنوعة من الأشياء. حاولت تحفيز نفسي. حاولت جعل سارة تلمسني. حاولت فرك نفسي بها. ومع ذلك استمر في التدلي بلا حراك. أخيراً، بمجرد أن أرهقنا، ابتعدنا عن بعضنا البعض وحافظنا على بعض المسافة بصمت. جلست على الكرسي بينما بقيت هي على السرير.
أين أخطأت؟ لا بد أنني أفسدت شيئًا ما مجددًا، أليس كذلك؟ هل كان هذا هو الشعور الذي انتاب ايشا أيضًا؟ هل كانت في تلك الليلة غير راغبة تمامًا واكتفت بتحمل نفورها حتى النهاية من أجلي فقط؟
كان رأسي في حالة فوضى عارمة. كانت هذه هي المرة الأولى التي يحدث فيها هذا على الإطلاق.
“هذا المكان يبدو باهظ الثمن،” علقت.
لماذا؟ كيف؟ متى… متى بدأ هذا؟ كان هذا غريباً تماماً! لماذا هذا، فجأة، بعد أن كان مشاغباً وغير منضبط حتى الآن؟
قالت سارة: “…لذا كما ترى، كان والدي صيادًا، وكنت أتدرب على القوس منذ أن كنت صغيرة. لهذا السبب أستخدم واحدًا الآن، لكنه غير مريح بعض الشيء كمغامرة.”
ما الذي كان يحدث لجسدي؟
حسناً، لا يهم. في الوقت الحالي سأسمح لنفسي بالاستغراق في نعومة صدر سارة.
ضاقت رؤيتي وجف فمي. فقط قلبي استمر في النبض بقوة بينما غرقت في الارتباك، مدركاً أن وجهي يجب أن يكون شاحباً كالورقة. شعرت بالشفقة، والقلق، والحزن.
“أظن أن هذا سيفي بالغرض.” التقطت القارورة التي تركتها على الطاولة.
“مهلاً،” نادت سارة. في مرحلة ما كانت قد ارتدت ملابسها مرة أخرى. ليس فقط ملابسها الداخلية، بل السترة التي خلعتها عندما دخلنا لأول مرة أيضاً. لم تعد تجلس على السرير أيضاً، بالطبع. الآن كانت قد تجولت نحو الباب، حيث وقفت وظهرها نحوي. “ليس الأمر وكأنني… كنت أكنّ لك مشاعر أو أي شيء.”
اقتراب مفاجئ
“هاه؟”
لم تلتفت وهي تتحدث. جاءت كلماتها سريعة، وكأنها لتبعدني. “كانت… طريقة لشكرك. أجل، لأرد لك الجميل لما فعلته.”
لم تلتفت وهي تتحدث. جاءت كلماتها سريعة، وكأنها لتبعدني. “كانت… طريقة لشكرك. أجل، لأرد لك الجميل لما فعلته.”
انتظر، انتظر. ربما لم يكن عليّ مقاومتها؟
“لذا لا تذهب وتسيء الفهم. السبب الوحيد الذي جعلني أفعل هذا هو أنني شعرت بالالتزام.”
قالت سارة: “…لذا كما ترى، كان والدي صيادًا، وكنت أتدرب على القوس منذ أن كنت صغيرة. لهذا السبب أستخدم واحدًا الآن، لكنه غير مريح بعض الشيء كمغامرة.”
“ماذا؟” التزام؟ هل كان كل سبب قضائها الوقت معي طوال هذا الوقت هو بدافع الالتزام؟ هل تصرفت بلطف معي فقط لأنني ساعدتها وشعرت أنها مدينة لي؟ لم يكن للأمر علاقة بإعجابها بي، هل كان هذا هو الأمر؟
أما بالنسبة لي، في حال كنت تتساءل، فلم أتناول قطرة واحدة. “إم، حسناً، هل نذهب إلى حانة أخرى؟”
“و-وداعاً إذاً!” قالت وهي تفتح الباب وتخرج من الغرفة.
بقيت سارة أمامي بقليل بينما كنا نسير، ولا تزال قريبة بما يكفي لرؤية بعضنا البعض بنظرة جانبية. كان هذا تشكيل مغامرين — قريبين بما يكفي للمشي جنبًا إلى جنب، مع القدرة على التحرك فورًا بجانب بعضهما البعض إذا لزم الأمر. ومع ذلك، كانت أقرب قليلاً اليوم من المعتاد. قريبة بما يكفي لتتلامس أيدينا.
“آه، انتـ…”
ثرثرنا حول رحلة التسوق لهذا اليوم بينما كنت أتناول حساء اللحم والفاصوليا المعتاد، بالإضافة إلى سلطة الخضار التي لا تتوفر إلا في الصيف. الآن بعد أن فكرت في الأمر، لم تكن إيريس متحمسة جدًا لهذا النوع من الحديث. لم يكن أي منا من النوع الذي يقضي الكثير من الوقت في التسوق، ولم يكن لدينا أي اهتمام بالملابس. لم تكن إيريس موهوبة جدًا عندما يتعلق الأمر بالكلمات أيضًا.
قبل أن تخرج تماماً من الباب، سمعتها تتمتم، “يا لها من كارثة.” مذهولاً، تراجعت وابتلعت صيحتي. تسللت خطواتها على الدرج إلى الغرفة. “…آه.”
لم أكن خبيرًا بالسيوف بشكل خاص، لكنها طلبت رأيي وكان سيكون من الوقاحة ألا أجيب. “ألا تستخدمينه بشكل أساسي لصنع السهام؟” سألت.
كنت عاجزاً عن الكلام. على الرغم من كل شيء، حدث ذلك مرة أخرى.
“أجل، أنت في الطابق الثالث، أليس كذلك؟” سألت سارة.
أين أخطأت؟ لا بد أنني أفسدت شيئًا ما مجددًا، أليس كذلك؟ هل كان هذا هو الشعور الذي انتاب ايشا أيضًا؟ هل كانت في تلك الليلة غير راغبة تمامًا واكتفت بتحمل نفورها حتى النهاية من أجلي فقط؟
“آه، أعتقد أنني شربت أكثر من اللازم قليلاً. أميل إلى الشرب بكثرة عندما أكون معكِ،” قالت سارة بعد أن احتست بضعة كؤوس.
لماذا يحدث هذا؟ هل ستظل الأمور على هذا النحو دائمًا من الآن فصاعدًا؟
استمرت فرقة “السهم المضاد” في تبديل الأعضاء أثناء تقدمهم نحو برانك. وبحلول الوقت الذي حققوا فيه ذلك، لم يتبقَ الكثير من العمل حول وسط مملكة أسورا. وبعد التنقل في المناطق الريفية، قرر الأعضاء الانتقال إلى موقع أكثر تحدياً. ترددوا بين الذهاب شمالاً أو جنوباً، لكنهم كانوا يعملون بالفعل داخل منطقة دوناتي، القريبة من الأقاليم الشمالية. كان الشمال أيضاً مسقط رأس تيموثي، وكان يعرف تلك الأرض. لذا، في النهاية، قرروا التوجه إلى هناك.
“إنه بارد.”
“و-وداعاً إذاً!” قالت وهي تفتح الباب وتخرج من الغرفة.
شعرت بالقشعريرة، فأعدت ارتداء ملابسي الداخلية. ارتديت سروالي وقميصي وألقيت الرداء فوق كتفيّ. ومع ذلك، ما زلت أشعر بالبرد. كان نوعًا من البرد يتغلغل إلى أعماق عظامي، ذلك النوع الذي لا يمكنك التخلص منه مهما ارتديت من طبقات الملابس. كان بردًا يحتاج إلى شيء آخر ليطرده.
أصررت قائلًا: “لا، لا. لم أكن قادرًا على فعل الكثير إلا بسبب مهارتكم جميعًا.”
“أظن أن هذا سيفي بالغرض.” التقطت القارورة التي تركتها على الطاولة.
عدنا إلى النزل وذراعانا متشابكتان، وبدا صاحب النزل متفاجئاً عندما رآنا. ضحك بخفة واختفى في المطبخ قبل أن يعود فوراً ويرمي شيئاً نحوي. التقطته بغريزتي. كانت قارورة. لم أكن أعرف شيئاً عن أنواع الكحول، لكن من المحتمل أن تكون باهظة الثمن. لوح بيده لي وكأنه يقول حظاً سعيداً، ثم تراجع إلى المطبخ.
—–
فصل اخر تم على يد ناروتو
ان شاء الله يعجبكم
عفكرة المجلد ده نزل كدفعة مرفقة بالصور
فكرت أن الوقت قد حان لنسيان الماضي والمضي قدماً. لم أستطع التمسك به إلى الأبد. قبل عام واحد فقط، كنت قد عزمت على التطلع للأمام والمضي قدماً. كان ذلك يعني ترك إيريس خلفي والانتقال إلى علاقة جديدة.
بصراحة، لم أنفق الكثير في العام الماضي. كنت أنفق فقط على الضروريات، وحتى حينها، لم أكن أستهلك الكثير. كان دخلي يتجاوز نفقاتي اليومية بمراحل. وبما أنني لم أنفق شيئًا على الترفيه، فقد انتهى بي الأمر بجمع بعض الثروة. كان لدي ما يكفي من المال الفائض لأتمكن من شراء سيف قصير أو اثنين.
