13
«ومن أجل المصلحة العليا لـ ❲عشيرة باي❳، فإنني أقترح تجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، واختيار مرشح آخر أكثر كفاءة وملاءمة؛ شخص يتحلى بموهبة حقيقية وانضباط جاد، ليحل محله.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تنهد ‘باي تيان هينغ’ وقد أوشك صبره على النفاد.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
أما إذا امتلك ‘باي تيان هينغ’ حجة دامغة وسبباً وجيهاً يكفي للإبقاء على (باي تشيهان) وريثاً، فحينها يمكنهم أيضاً أن يمنحوا ‘باي تيان هينغ’ دعمهم.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أثار وجهه المبتسم حيرة الكثيرين منهم، في حين راودت آخرين شكوك بأن تصرفه هذا كان متعمداً؛ بغية تضليلهم وبث الشك في نفوسهم، لإدراكه العجز عن تغيير النتيجة الحتمية لاجتماع اليوم.
الفصل 13: هل حُسم مصير الوريث؟
«أيها الشيوخ، وأيها الشيوخ الكبار»، هكذا استهل ‘باي تيان هينغ’ ترحيبه بصوت عميق وثابت لا يهتز.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بيد أنه، وعلى النقيض من الكآبة المتوقعة، بدا مسروراً ومنشرح الصدر إلى حد كبير.
«يا زعيم العشيرة، هل أنت جاد في قولك؟»
تمايلت أرديته الزرقاء بحركة خطواته وهو يشبك يديه معاً في وقار.
لم يملك شيوخ ❲عشيرة باي❳ سوى الاستغراب؛ فقد كان ما سمعوه أمراً يقع خارج حدود التصديق.
«أعتقد أن الأوان قد حان لنعترف بالحقيقة التي يدركها الكثيرون منذ سنوات طوال؛ ألا وهي أن (باي تشيهان) يفتقر إلى الأهلية ليكون وريثاً لـ ❲عشيرة باي❳.»
«وهل أبدو وكأنني أمزح؟»
تقدم ‘باي جيان’ بخطوات واثقة إلى الأمام، وقد ارتسمت على ملامحه سيماء التواضع الممزوج بالثقة.
أجاب ‘باي تيان هينغ’ بنبرة يكسوها الغرور، بينما كانت نظراته الثاقبة تجوب أرجاء القاعة بأكملها.
استأنف ‘باي فنغ’ حديثه، رغم شعوره الخفي بأن ثمة أمراً مريباً في تصرفات ‘باي تيان هينغ’.
«…»
«في الواقع، إذا عقدنا مقارنة بينه وبين ‘باي جيان’، فإن (باي تشيهان) يبدو متأخراً بشدة…»
لم يساور أياً من الشيوخ شك في جدية البطريرك ‘باي تيان هينغ’، فمثله لا يمزح في خطوب كهذه، غير أن ما تفوه به للتو كان عسيراً على التقبل.
فلم يرق له البتة أن يحاول ‘باي تيان هينغ’ حرف مسار الحديث، في وقت كان فيه ممسكاً بزمام الأفضلية، قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مبتغاه.
«يا زعيم العشيرة، هل وافق زعيم ❲عشيرة تشو❳ حقاً على هذا الزواج؟»
«هل دها ‘تشو شينغ’ خطب ما؟ ما الذي يدفعه للموافقة على تزويج ابنته لشخص تافه مثل (باي تشيهان)؟»
تساءل أحد الشيوخ مجدداً، وعلامات الدهشة وعدم التصديق لا تزال تعتلي محياه.
استأنف ‘باي فنغ’ حديثه، رغم شعوره الخفي بأن ثمة أمراً مريباً في تصرفات ‘باي تيان هينغ’.
تنهد ‘باي تيان هينغ’ وقد أوشك صبره على النفاد.
«ومن أجل المصلحة العليا لـ ❲عشيرة باي❳، فإنني أقترح تجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، واختيار مرشح آخر أكثر كفاءة وملاءمة؛ شخص يتحلى بموهبة حقيقية وانضباط جاد، ليحل محله.»
«كم مرة يتعين عليّ أن أكرر حديثي حتى تستوعبوا الأمر؟ نعم، لقد قبل ‘تشو شينغ’ هذا العرض.»
«لقد عاين الشيوخ بأنفسهم طيشه وسلوكه المتهور؛ من إهدار عبثي للموارد، وخوض في صراعات خاسرة لا طائل من ورائها، وتحويل حلفائنا القيّمين إلى أعداء ألداء!»
«أمر لا يصدق!»
هكذا حدث ‘باي فنغ’ نفسه، ولم ينبس ببنت شفة حيال مناورة ‘باي تيان هينغ’ التكتيكية؛ المتمثلة في تغيير الموضوع وتأجيل البت في مسألة تغيير الوريث.
«هل دها ‘تشو شينغ’ خطب ما؟ ما الذي يدفعه للموافقة على تزويج ابنته لشخص تافه مثل (باي تشيهان)؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«هذه أخبار سارة حقاً! فبإتمام هذا الزواج، سيغدو تحالفنا مع ❲عشيرة تشو❳ أمراً شبه مؤكد.»
«أنا أؤيد هذا الاقتراح!»
- •
سرت الهمهمات بين جموع كبار السن؛ فمنهم من أصر على رفض تصديق الخبر، ومنهم من تهلل وجهه ابتهاجاً به.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لقد أدى هذا الإعلان المباغت إلى إجهاض الغاية الأصلية من هذا الاجتماع بالكامل.
«هل دها ‘تشو شينغ’ خطب ما؟ ما الذي يدفعه للموافقة على تزويج ابنته لشخص تافه مثل (باي تشيهان)؟»
- •
فقبل بضع دقائق فحسب، لم يكن الشيوخ قد اجتمعوا سوى لغاية واحدة؛ ألا وهي إقناع ‘باي تيان هينغ’ بتجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، ونقل هذه المكانة إلى مرشح آخر أكثر كفاءة وملاءمة.
بيد أنه، وعلى النقيض من الكآبة المتوقعة، بدا مسروراً ومنشرح الصدر إلى حد كبير.
وبالطبع، كانوا يدركون تمام الإدراك أن ‘باي تيان هينغ’ لن يرضخ لمطلبهم بهذه السهولة.
وبنبرة متمهلة ومدروسة، قال ‘باي تيان هينغ’: «لقد اجتمعتم هنا جميعاً للخوض في نقاش حول عيوب ابني ومثالبه. ولكن، وقبل أن نمضي قدماً في هذه المناقشة، لديّ بعض الأخبار السارة التي أود مشاطرتكم إياها.»
ومن أجل ذلك، استعانوا بكبار الشيوخ واستدعوهم للحضور.
تنهد ‘باي تيان هينغ’ وقد أوشك صبره على النفاد.
وكان كبار الشيوخ هؤلاء ينتمون إلى الجيل السالف.
وبنبرة متمهلة ومدروسة، قال ‘باي تيان هينغ’: «لقد اجتمعتم هنا جميعاً للخوض في نقاش حول عيوب ابني ومثالبه. ولكن، وقبل أن نمضي قدماً في هذه المناقشة، لديّ بعض الأخبار السارة التي أود مشاطرتكم إياها.»
وعلى الرغم من أنهم قلما تدخلوا في شؤون العشيرة الداخلية، مفضلين التفرغ للتركيز على مسار تدريبهم وتنمية قدراتهم، إلا أنهم لم يكونوا ليتوانوا عن التدخل متى دعت الضرورة القصوى لذلك.
ترك صدى كلماته يتردد في الأجواء، سامحاً لثقل هيبته وحضوره أن يخيم بظلاله على أرجاء الغرفة.
وقد بادر الشيوخ بدعوة كبار الشيوخ لممارسة الضغط على ‘باي تيان هينغ’، وإرغامه على تنصيب وريث جديد.
«أمر لا يصدق!»
وكان المرشح الأوفر حظاً والأكثر تفضيلاً لديهم هو ‘باي جيان’، نجل ‘باي فنغ’.
لطالما ساور ‘باي فنغ’ – الشقيق الأصغر لـ ‘باي تيان هينغ’ – شعور بالاستياء الدفين جراء عدم اعتلائه منصب زعيم العشيرة بنفسه.
«ومن أجل المصلحة العليا لـ ❲عشيرة باي❳، فإنني أقترح تجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، واختيار مرشح آخر أكثر كفاءة وملاءمة؛ شخص يتحلى بموهبة حقيقية وانضباط جاد، ليحل محله.»
ورغم أنه قد سلّم بالأمر الواقع في نهاية المطاف إجلالاً لموهبة ‘باي تيان هينغ’ وحنكته القيادية الفذة، إلا أنه لم يستسغ يوماً فكرة أن يؤول منصب الوريث إلى (باي تشيهان).
تنهد ‘باي تيان هينغ’ وقد أوشك صبره على النفاد.
وعوضاً عن ذلك، كان يؤمن إيماناً راسخاً بأن ابنه ‘باي جيان’ – الذي يفوقه موهبة وانضباطاً بمراحل – هو الأحق والأجدر بوراثة هذا المنصب.
«سيكون ‘باي جيان’ وريثاً أفضل وأجدر بكثير.»
وقد حظيت هذه الفكرة بتأييد واسع من لدن العديد من الشيوخ، وعلى رأسهم كبار الشيوخ.
«أفترض أنكم لم تستدعوني إلى هنا لمجرد الاستمتاع بنسائم هذا الصباح.»
ولذا، حينما دلف ‘باي تيان هينغ’ إلى قاعة الاجتماعات وابتسامة الرضا تكسو محياه، تملكت الشيوخ حيرة بالغة.
بيد أنه، وعلى النقيض من الكآبة المتوقعة، بدا مسروراً ومنشرح الصدر إلى حد كبير.
فقد كانوا يتوقعون أن يحضر ‘باي تيان هينغ’ بمزاج عكر وتجهم واضح، لعلمه المسبق والدقيق بموضوع نقاشهم في هذا اليوم.
فعلى النقيض من (باي تشيهان)، عُرف ‘باي جيان’ باجتهاده الدؤوب وموهبته الفذة. فقد بلغ بالفعل طبقة [النواة الذهبية]، متجاوزاً بذلك (باي تشيهان) بأشواط بعيدة في مسار التدريب.
بيد أنه، وعلى النقيض من الكآبة المتوقعة، بدا مسروراً ومنشرح الصدر إلى حد كبير.
«لقد عاين الشيوخ بأنفسهم طيشه وسلوكه المتهور؛ من إهدار عبثي للموارد، وخوض في صراعات خاسرة لا طائل من ورائها، وتحويل حلفائنا القيّمين إلى أعداء ألداء!»
أثار وجهه المبتسم حيرة الكثيرين منهم، في حين راودت آخرين شكوك بأن تصرفه هذا كان متعمداً؛ بغية تضليلهم وبث الشك في نفوسهم، لإدراكه العجز عن تغيير النتيجة الحتمية لاجتماع اليوم.
وعلى الرغم من أنهم قلما تدخلوا في شؤون العشيرة الداخلية، مفضلين التفرغ للتركيز على مسار تدريبهم وتنمية قدراتهم، إلا أنهم لم يكونوا ليتوانوا عن التدخل متى دعت الضرورة القصوى لذلك.
تقدم ‘باي تيان هينغ’ بخطى واثقة وجلس على مقعده في صدر قاعة المجلس، وأراح يديه بأريحية تامة على مسندي ذراعي الكرسي.
«ومن أجل المصلحة العليا لـ ❲عشيرة باي❳، فإنني أقترح تجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، واختيار مرشح آخر أكثر كفاءة وملاءمة؛ شخص يتحلى بموهبة حقيقية وانضباط جاد، ليحل محله.»
«أيها الشيوخ، وأيها الشيوخ الكبار»، هكذا استهل ‘باي تيان هينغ’ ترحيبه بصوت عميق وثابت لا يهتز.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«أفترض أنكم لم تستدعوني إلى هنا لمجرد الاستمتاع بنسائم هذا الصباح.»
وقد بادر الشيوخ بدعوة كبار الشيوخ لممارسة الضغط على ‘باي تيان هينغ’، وإرغامه على تنصيب وريث جديد.
التزم كبار الشيوخ الصمت المطبق، يراقبون المشهد بنظرات ثاقبة ومتفحصة، تاركين المجال لكبار السن الحاليين ليبادروا بالحديث أولاً.
«لا يسعنا أبدًا أن نسمح لشخص يفتقر إلى الكفاءة بأن يتسلم مقاليد إرث العشيرة.»
ففي نهاية المطاف، لم يكن لهم سوى هدف أوحد؛ وهو حسم النتيجة وقطع الطريق على ‘باي تيان هينغ’ لمنعه من التذرع بأي أعذار.
وكان المرشح الأوفر حظاً والأكثر تفضيلاً لديهم هو ‘باي جيان’، نجل ‘باي فنغ’.
أما إذا امتلك ‘باي تيان هينغ’ حجة دامغة وسبباً وجيهاً يكفي للإبقاء على (باي تشيهان) وريثاً، فحينها يمكنهم أيضاً أن يمنحوا ‘باي تيان هينغ’ دعمهم.
تقدم ‘باي جيان’ بخطوات واثقة إلى الأمام، وقد ارتسمت على ملامحه سيماء التواضع الممزوج بالثقة.
تقدم ‘باي فنغ’ – الشقيق الأصغر لـ ‘باي تيان هينغ’ – على الفور ودون إبطاء.
• سرت الهمهمات بين جموع كبار السن؛ فمنهم من أصر على رفض تصديق الخبر، ومنهم من تهلل وجهه ابتهاجاً به.
تمايلت أرديته الزرقاء بحركة خطواته وهو يشبك يديه معاً في وقار.
لم يساور أياً من الشيوخ شك في جدية البطريرك ‘باي تيان هينغ’، فمثله لا يمزح في خطوب كهذه، غير أن ما تفوه به للتو كان عسيراً على التقبل.
«يا زعيم العشيرة، نحن نقدر وقتك الثمين. ومع ذلك، فإن الخطب جلل والأمر بالغ الأهمية. يتحتم علينا أن نناقش مستقبل ❲عشيرة باي❳ – وتحديداً مسألة منصب الوريث.»
«ومن أجل المصلحة العليا لـ ❲عشيرة باي❳، فإنني أقترح تجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، واختيار مرشح آخر أكثر كفاءة وملاءمة؛ شخص يتحلى بموهبة حقيقية وانضباط جاد، ليحل محله.»
فارتسمت على شفتي ‘باي تيان هينغ’ ابتسامة خفيفة.
بيد أنه، وعلى النقيض من الكآبة المتوقعة، بدا مسروراً ومنشرح الصدر إلى حد كبير.
‹ها هو قادم!›
ومن أجل ذلك، استعانوا بكبار الشيوخ واستدعوهم للحضور.
استأنف ‘باي فنغ’ حديثه، رغم شعوره الخفي بأن ثمة أمراً مريباً في تصرفات ‘باي تيان هينغ’.
«يا زعيم العشيرة، هل أنت جاد في قولك؟»
فلو حدث هذا في أوقات سابقة، لكان مجرد طرح هذا الموضوع كفيلاً بجعل ‘باي تيان هينغ’ يفقد أعصابه ويتخذ موقفاً دفاعياً حاداً.
ترك صدى كلماته يتردد في الأجواء، سامحاً لثقل هيبته وحضوره أن يخيم بظلاله على أرجاء الغرفة.
«أعتقد أن الأوان قد حان لنعترف بالحقيقة التي يدركها الكثيرون منذ سنوات طوال؛ ألا وهي أن (باي تشيهان) يفتقر إلى الأهلية ليكون وريثاً لـ ❲عشيرة باي❳.»
بيد أنه، وعلى النقيض من الكآبة المتوقعة، بدا مسروراً ومنشرح الصدر إلى حد كبير.
أومأ بعض الشيوخ برؤوسهم موافقين، وقد كست الجدية والصرامة ملامح وجوههم.
«في الواقع، إذا عقدنا مقارنة بينه وبين ‘باي جيان’، فإن (باي تشيهان) يبدو متأخراً بشدة…»
ظل ‘باي تيان هينغ’ صامتاً، مفسحاً المجال لـ ‘باي فنغ’ ليواصل سرد حججه.
«لقد عاين الشيوخ بأنفسهم طيشه وسلوكه المتهور؛ من إهدار عبثي للموارد، وخوض في صراعات خاسرة لا طائل من ورائها، وتحويل حلفائنا القيّمين إلى أعداء ألداء!»
«لقد أثبت (باي تشيهان) مراراً وتكراراً أنه غارق في الكسل والغرور، ومنعدم الشغف تماماً تجاه مسار الزراعة.»
لم يساور أياً من الشيوخ شك في جدية البطريرك ‘باي تيان هينغ’، فمثله لا يمزح في خطوب كهذه، غير أن ما تفوه به للتو كان عسيراً على التقبل.
كانت نبرة ‘باي فنغ’ حادة ومباشرة، وبدا جلياً أنه يتعمد استفزازه.
فلو حدث هذا في أوقات سابقة، لكان مجرد طرح هذا الموضوع كفيلاً بجعل ‘باي تيان هينغ’ يفقد أعصابه ويتخذ موقفاً دفاعياً حاداً.
«لقد عاين الشيوخ بأنفسهم طيشه وسلوكه المتهور؛ من إهدار عبثي للموارد، وخوض في صراعات خاسرة لا طائل من ورائها، وتحويل حلفائنا القيّمين إلى أعداء ألداء!»
وكان المرشح الأوفر حظاً والأكثر تفضيلاً لديهم هو ‘باي جيان’، نجل ‘باي فنغ’.
ألقى بنظرة خاطفة شملت أرجاء القاعة، ثم رفع صوته قائلاً:
ولكن، وفي اللحظة التي تأهب فيها ‘باي فنغ’ لاستغلال أفضليته وتتويج مسعاه، رفع ‘باي تيان هينغ’ يده عالياً بحزم.
«لقد تجرأ مؤخراً على إهانة أتباع طائفة سيف مغاوير السماء، متسبباً في احتكاك نحن في غنى عنه مع إحدى أقوى الطوائف وأعتاها في الإمبراطورية! فماذا لو أضمروا لنا الضغينة؟ وماذا عسانا نفعل لو تصاعدت وتيرة الأمر؟»
«يا زعيم العشيرة، هل أنت جاد في قولك؟»
أومأ المزيد من كبار السن برؤوسهم تأييداً لقوله.
«ومن أجل المصلحة العليا لـ ❲عشيرة باي❳، فإنني أقترح تجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، واختيار مرشح آخر أكثر كفاءة وملاءمة؛ شخص يتحلى بموهبة حقيقية وانضباط جاد، ليحل محله.»
وعلى الرغم من أن جُلهم كان يدرك أن صراعاً بين الصغار قد لا يخلف تأثيراً بالغ الخطورة، إلا أنهم وجدوا أنفسهم مضطرين للإقرار بأن (باي تشيهان) كان يختلق المشاكل والأزمات بلا أي مبرر.
ومن أجل ذلك، استعانوا بكبار الشيوخ واستدعوهم للحضور.
واستطرد ‘باي فنغ’ قائلاً: «وعلاوة على كل ما سلف، فإن موهبته هزيلة للغاية. فحتى مع تسخير أفضل موارد عشيرتنا له، لا يزال قابعاً في طبقة [تكوين النواة]، في حين أن العباقرة من أبناء جيله قد بلغوا بالفعل طبقة [النواة الذهبية]!»
«ومن أجل المصلحة العليا لـ ❲عشيرة باي❳، فإنني أقترح تجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، واختيار مرشح آخر أكثر كفاءة وملاءمة؛ شخص يتحلى بموهبة حقيقية وانضباط جاد، ليحل محله.»
تهامس بعض الشيوخ فيما بينهم قائلين:
أجاب ‘باي تيان هينغ’ بنبرة يكسوها الغرور، بينما كانت نظراته الثاقبة تجوب أرجاء القاعة بأكملها.
«في الواقع، إذا عقدنا مقارنة بينه وبين ‘باي جيان’، فإن (باي تشيهان) يبدو متأخراً بشدة…»
لم يملك شيوخ ❲عشيرة باي❳ سوى الاستغراب؛ فقد كان ما سمعوه أمراً يقع خارج حدود التصديق.
«وهو علاوة على ذلك غير مكترث بالعمل الجاد. لقد دأب على التغيب عن جلّ الحصص الدراسية، بل وبلغت به الجرأة حد مجادلة معلميه وتحديهم.»
وعلى الرغم من أنهم قلما تدخلوا في شؤون العشيرة الداخلية، مفضلين التفرغ للتركيز على مسار تدريبهم وتنمية قدراتهم، إلا أنهم لم يكونوا ليتوانوا عن التدخل متى دعت الضرورة القصوى لذلك.
«لا يسعنا أبدًا أن نسمح لشخص يفتقر إلى الكفاءة بأن يتسلم مقاليد إرث العشيرة.»
«هل دها ‘تشو شينغ’ خطب ما؟ ما الذي يدفعه للموافقة على تزويج ابنته لشخص تافه مثل (باي تشيهان)؟»
توقف ‘باي فنغ’ لبرهة، مانحاً الهمسات وقتاً لتخفت وتهدأ، قبل أن يلقي بحجته القاضية والأخيرة.
أومأ المزيد من كبار السن برؤوسهم تأييداً لقوله.
«ومن أجل المصلحة العليا لـ ❲عشيرة باي❳، فإنني أقترح تجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، واختيار مرشح آخر أكثر كفاءة وملاءمة؛ شخص يتحلى بموهبة حقيقية وانضباط جاد، ليحل محله.»
13
ثم حوّل بصره شطر شاب كان يقف في الخلف؛ ألا وهو ‘باي جيان’، ابنه.
«أجل، بالفعل. إنه لمن دواعي سروري أن أعلن لكم أن ❲عشيرتي (باي) و (تشو)❳ قد أبرمتا اتفاقاً يقضي بزواج (باي تشيهان) من (تشو تشيان)!»
تقدم ‘باي جيان’ بخطوات واثقة إلى الأمام، وقد ارتسمت على ملامحه سيماء التواضع الممزوج بالثقة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فعلى النقيض من (باي تشيهان)، عُرف ‘باي جيان’ باجتهاده الدؤوب وموهبته الفذة. فقد بلغ بالفعل طبقة [النواة الذهبية]، متجاوزاً بذلك (باي تشيهان) بأشواط بعيدة في مسار التدريب.
ورغم أن مستواه لم يكن كافياً لمضاهاة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ التي تربعت بالفعل على عرش طبقة [أصل الروح]، إلا أنه كان يُعد بحق واحداً من أكثر الشباب موهبة وتألقاً في إمبراطورية السماء القاحلة.
ورغم أن مستواه لم يكن كافياً لمضاهاة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ التي تربعت بالفعل على عرش طبقة [أصل الروح]، إلا أنه كان يُعد بحق واحداً من أكثر الشباب موهبة وتألقاً في إمبراطورية السماء القاحلة.
فلم يرق له البتة أن يحاول ‘باي تيان هينغ’ حرف مسار الحديث، في وقت كان فيه ممسكاً بزمام الأفضلية، قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مبتغاه.
ولذا، فقد كان يحظى بتقدير وإجلال كبيرين من لدن كبار السن.
«أجل، بالفعل. إنه لمن دواعي سروري أن أعلن لكم أن ❲عشيرتي (باي) و (تشو)❳ قد أبرمتا اتفاقاً يقضي بزواج (باي تشيهان) من (تشو تشيان)!»
«أنا أؤيد هذا الاقتراح!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«وأنا أوافقكم الرأي؛ فـ (باي تشيهان) غير لائق البتة!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«سيكون ‘باي جيان’ وريثاً أفضل وأجدر بكثير.»
‹ها هو قادم!›
- •
وسرعان ما مالت كفة النقاش لصالح ‘باي فنغ’؛ إذ تهافت العديد من كبار السن على تأييد اقتراحه ومناصرته.
ثم حوّل بصره شطر شاب كان يقف في الخلف؛ ألا وهو ‘باي جيان’، ابنه.
وبدا جلياً أنه لو تُركت الأمور لتسير على هذا النحو، فإن (باي تشيهان) سيفقد منصبه كوريث لا محالة في هذا اليوم.
«يا زعيم العشيرة، هل أنت جاد في قولك؟»
ولكن، وفي اللحظة التي تأهب فيها ‘باي فنغ’ لاستغلال أفضليته وتتويج مسعاه، رفع ‘باي تيان هينغ’ يده عالياً بحزم.
أثار وجهه المبتسم حيرة الكثيرين منهم، في حين راودت آخرين شكوك بأن تصرفه هذا كان متعمداً؛ بغية تضليلهم وبث الشك في نفوسهم، لإدراكه العجز عن تغيير النتيجة الحتمية لاجتماع اليوم.
«كفى!»
فارتسمت على شفتي ‘باي تيان هينغ’ ابتسامة خفيفة.
لم يكن صوته مجلجلاً، غير أنه كان مشبعاً بسلطة مطلقة وهيبة طاغية، فرضت الصمت المطبق على القاعة بأسرها.
وبنبرة متمهلة ومدروسة، قال ‘باي تيان هينغ’: «لقد اجتمعتم هنا جميعاً للخوض في نقاش حول عيوب ابني ومثالبه. ولكن، وقبل أن نمضي قدماً في هذه المناقشة، لديّ بعض الأخبار السارة التي أود مشاطرتكم إياها.»
انحنى ‘باي تيان هينغ’ بجذعه إلى الأمام قليلاً، وأسند مرفقيه بثبات على الطاولة. واستحالت نظراته إلى سهام حادة، وتلاشت من على وجهه تلك التعابير المرحة التي كانت تكسوه آنفاً.
كانت نبرة ‘باي فنغ’ حادة ومباشرة، وبدا جلياً أنه يتعمد استفزازه.
وبنبرة متمهلة ومدروسة، قال ‘باي تيان هينغ’: «لقد اجتمعتم هنا جميعاً للخوض في نقاش حول عيوب ابني ومثالبه. ولكن، وقبل أن نمضي قدماً في هذه المناقشة، لديّ بعض الأخبار السارة التي أود مشاطرتكم إياها.»
ولذا، فقد كان يحظى بتقدير وإجلال كبيرين من لدن كبار السن.
ترك صدى كلماته يتردد في الأجواء، سامحاً لثقل هيبته وحضوره أن يخيم بظلاله على أرجاء الغرفة.
فعلى النقيض من (باي تشيهان)، عُرف ‘باي جيان’ باجتهاده الدؤوب وموهبته الفذة. فقد بلغ بالفعل طبقة [النواة الذهبية]، متجاوزاً بذلك (باي تشيهان) بأشواط بعيدة في مسار التدريب.
«أخبار؟»
وكان المرشح الأوفر حظاً والأكثر تفضيلاً لديهم هو ‘باي جيان’، نجل ‘باي فنغ’.
قطب ‘باي فنغ’ جبينه معبراً عن امتعاضه.
ظل ‘باي تيان هينغ’ صامتاً، مفسحاً المجال لـ ‘باي فنغ’ ليواصل سرد حججه.
فلم يرق له البتة أن يحاول ‘باي تيان هينغ’ حرف مسار الحديث، في وقت كان فيه ممسكاً بزمام الأفضلية، قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مبتغاه.
تقدم ‘باي جيان’ بخطوات واثقة إلى الأمام، وقد ارتسمت على ملامحه سيماء التواضع الممزوج بالثقة.
ورغم ذلك، آثر الحفاظ على هدوئه ورباطة جأشه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹مهما حاول المماطلة وتأخير الأمر، فإن الوريث سيتغير اليوم لا محالة!›
«أجل، بالفعل. إنه لمن دواعي سروري أن أعلن لكم أن ❲عشيرتي (باي) و (تشو)❳ قد أبرمتا اتفاقاً يقضي بزواج (باي تشيهان) من (تشو تشيان)!»
هكذا حدث ‘باي فنغ’ نفسه، ولم ينبس ببنت شفة حيال مناورة ‘باي تيان هينغ’ التكتيكية؛ المتمثلة في تغيير الموضوع وتأجيل البت في مسألة تغيير الوريث.
«وأنا أوافقكم الرأي؛ فـ (باي تشيهان) غير لائق البتة!»
ابتسم ‘باي تيان هينغ’ بثقة وقال:
التزم كبار الشيوخ الصمت المطبق، يراقبون المشهد بنظرات ثاقبة ومتفحصة، تاركين المجال لكبار السن الحاليين ليبادروا بالحديث أولاً.
«أجل، بالفعل. إنه لمن دواعي سروري أن أعلن لكم أن ❲عشيرتي (باي) و (تشو)❳ قد أبرمتا اتفاقاً يقضي بزواج (باي تشيهان) من (تشو تشيان)!»
«أخبار؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ولكن، وفي اللحظة التي تأهب فيها ‘باي فنغ’ لاستغلال أفضليته وتتويج مسعاه، رفع ‘باي تيان هينغ’ يده عالياً بحزم.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
تنهد ‘باي تيان هينغ’ وقد أوشك صبره على النفاد.
«أخبار؟»
