13
ترك كلماتِهِ تتردد في جنبات المكان، ليلقي بثقل هيبته على الغرفة بأكملها.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سكت ‘باي فنغ’ برهة، تاركاً الهمسات تخبو قبل أن يلقي بحجته الأخيرة:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ومع ذلك، آثر الهدوء وتمتم في نفسه: ‹مهما حاول التأخير، فإن منصب الوريث سيتغير حتماً اليوم!›.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«كفى!»
الفصل 13: هل حُسم مصير الوريث؟
وقد استنهض الشيوخ هؤلاء الكبار لممارسة الضغط على ‘باي تيان هنغ’، وإلزامه بتسمية وريثٍ جديد، وكان المرشح الأوفر حظاً هو ‘باي جيان’، ابن ‘باي فنغ’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«زعيم العشيرة، أأنت جاد فيما تقول؟»
«زعيم العشيرة، أأنت جاد فيما تقول؟»
سأله أحد الشيوخ مستفهماً من جديد، وقد غلبت عليه الحيرة وعدم التصديق.
لم يملك شيوخ ❲عشيرة باي❳ إلا أن يستقبلوا ما تناهى إلى مسامعهم بذهول واستنكار، وكأنهم لا يصدقون ما سمعوا.
تنهد ‘باي تيان هنغ’ وقد بدا عليه نفاد الصبر، وقال:
«وهل أبدو لك كمن يمزح في مثل هذا المقام؟»
ألقى نظرة خاطفة في أرجاء القاعة، ثم ارتفع صوته أكثر: «لقد أهان مؤخراً أتباع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، مما تسبب في شقاق لا داعي له مع إحدى أقوى الطوائف في الإمبراطورية! ماذا لو استشعروا الإهانة حقاً؟ وماذا لو تصاعد الأمر إلى ما لا تُحمد عقباه؟».
أجاب ‘باي تيان هنغ’ بزهو وكبرياء، بينما جالت نظرته الثاقبة في أرجاء القاعة بأكملها، مهيمنةً على الحاضرين.
• • •
«…»
إمبراطور الخيمياء
لم يخامر أيَّاً من الشيوخ أدنى شك في أن البطريرك ‘باي تيان هنغ’ أرفع من أن يمزح في شأنٍ كهذا، بيد أن الحقيقة التي ألقاها عليهم كان وقعها ثقيلاً يصعب استيعابه.
«يا زعيم العشيرة، أوافق زعيم ❲عشيرة تشو❳ حقاً على هذا الزواج؟»
تقدم ‘باي تيان هنغ’ بخطى ثابتة وجلس في مقعده بصدر قاعة المجلس، واضعاً يديه بتمهلٍ واسترخاء على مسندي الذراعين.
سأله أحد الشيوخ مستفهماً من جديد، وقد غلبت عليه الحيرة وعدم التصديق.
قال ‘باي تيان هنغ’ بنبرة متئدة: «لقد احتشدتم هنا جميعاً لتعديد مثالب ابني، ولكن قبل أن نمضي قدماً في هذا النقاش، ثمة أنباء سارة أودُّ مشاركتكم إياها».
تنهد ‘باي تيان هنغ’ وقد بدا عليه نفاد الصبر، وقال:
«كما أنه يزهد في العمل الجاد؛ فقد انقطع عن معظم الدروس، بل وتجرأ على مجادلة المعلمين».
«كم من المرات ينبغي لي أن أعيد حديثي حتى تستوعبوا؟ نعم، لقد قبل ‘تشو شينغ’ الاقتراح وأقرَّه.»
واصل ‘باي فنغ’ حديثه رغم شعوره بأن ثمة خطباً ما في هدوء ‘باي تيان هنغ’؛ فلو كان هذا في وقت آخر، لكان مجرد طرح الموضوع كفيلاً بجعل ‘باي تيان هنغ’ يفقد صوابه ويتخذ موقفاً دفاعياً.
«أمرٌ لا يُصدق!»
وبطبيعة الحال، كانوا يدركون أن ‘باي تيان هنغ’ لن يذعن لهذا المطلب بيُسر، لذا استعانوا بكبار الشيوخ من الرعيل السابق؛ أولئك الذين نادراً ما كانوا ينخرطون في شؤون العشيرة اليومية، مفضلين الانصراف إلى صقل قدراتهم وتنمية زراعتهم، إلا أنهم لا يتوانون عن التدخل في الأوقات العصيبة.
«هل دها ‘تشو شينغ’ خطبٌ ما؟ ما الذي يدفعه للموافقة على تزويج ابنته لشخصٍ مستهتر مثل (باي تشيهان)؟»
• • •
«يا لها من أنباء سارة! فبهذه المصاهرة، غدا تحالفنا مع ❲عشيرة تشو❳ أمراً محققاً لا ريب فيه.»
إمبراطور الخيمياء
• • •
«أعتقد أن الوقت قد حان لنعترف بما أضحى جلياً للجميع منذ سنوات؛ (باي تشيهان) غير مؤهل بتاتاً ليكون وريث ❲عشيرة باي❳».
انتشرت الهمهمات واللغط بين كبار السن؛ فبينما ظل بعضهم عاكفاً على إنكار الخبر، استبشر آخرون وهللوا له، وقد أدى هذا الإعلان المباغت إلى إبعاد الاجتماع عن مقصده الأصلي وتعطيل جدول أعماله تماماً.
«هل دها ‘تشو شينغ’ خطبٌ ما؟ ما الذي يدفعه للموافقة على تزويج ابنته لشخصٍ مستهتر مثل (باي تشيهان)؟»
• • •
«زعيم العشيرة، أأنت جاد فيما تقول؟»
قبل دقائق معدودة، كان الشيوخ قد احتشدوا لهدفٍ أوحد، وهو إقناع ‘باي تيان هنغ’ بتجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريثٍ للعشيرة، ونقل هذا الحق إلى مرشحٍ آخر أكثر كفاءةً وجدارة.
عقد ‘باي فنغ’ حاجبيه، ولم يرق له سعي ‘باي تيان هنغ’ لتغيير مجرى الحديث في وقتٍ كان فيه قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مأربه.
وبطبيعة الحال، كانوا يدركون أن ‘باي تيان هنغ’ لن يذعن لهذا المطلب بيُسر، لذا استعانوا بكبار الشيوخ من الرعيل السابق؛ أولئك الذين نادراً ما كانوا ينخرطون في شؤون العشيرة اليومية، مفضلين الانصراف إلى صقل قدراتهم وتنمية زراعتهم، إلا أنهم لا يتوانون عن التدخل في الأوقات العصيبة.
«…»
وقد استنهض الشيوخ هؤلاء الكبار لممارسة الضغط على ‘باي تيان هنغ’، وإلزامه بتسمية وريثٍ جديد، وكان المرشح الأوفر حظاً هو ‘باي جيان’، ابن ‘باي فنغ’.
«يا زعيم العشيرة، إننا نثمن وقتك الثمين، بيد أن هذا الأمر بالغ العجلة؛ إذ يجب علينا مناقشة مستقبل ❲عشيرة باي❳، وتحديداً ما يخص منصب الوريث».
ولطالما استبدَّ الضغينة بـ ‘باي فنغ’ -الشقيق الأصغر لـ ‘باي تيان هنغ’- لعدم نيله منصب الزعامة لنفسه، ورغم استسلامه للأمر الواقع أمام موهبة شقيقه وقيادته الفذة، إلا أنه لم يتقبل قط فكرة أن يؤول إرث العشيرة إلى (باي تشيهان).
بل كان يؤمن إيماناً جازماً بأن ابنه ‘باي جيان’ -الذي فاق (باي تشيهان) موهبةً وانضباطاً- هو الأحق بوراثة هذا المنصب، وقد نالت هذه الفكرة تأييداً واسعاً من الشيوخ، بمن فيهم كبارهم.
عقد ‘باي فنغ’ حاجبيه، ولم يرق له سعي ‘باي تيان هنغ’ لتغيير مجرى الحديث في وقتٍ كان فيه قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مأربه.
وهكذا، حين دخل ‘باي تيان هنغ’ إلى قاعة الاجتماعات والابتسامة ترتسم على محياه، استبدَّت الحيرة بنفوس الشيوخ؛ فقد كانوا يترقبون رؤيته في حالٍ من الضيق والكآبة، لعلمه المسبق بفحوى نقاش اليوم، ولكن بدلاً من ذلك، بدا في حالة من السرور والابتهاج.
«زعيم العشيرة، أأنت جاد فيما تقول؟»
أثار وجهه المبتسم حيرة الكثيرين، بينما ارتاب آخرون في أن يكون فعلُه ذلك متعمداً؛ يرمي من ورائه إلى تضليلهم، لعلمه أنه لا يملك تغيير المآل الذي سيؤول إليه اجتماع اليوم.
سأله أحد الشيوخ مستفهماً من جديد، وقد غلبت عليه الحيرة وعدم التصديق.
تقدم ‘باي تيان هنغ’ بخطى ثابتة وجلس في مقعده بصدر قاعة المجلس، واضعاً يديه بتمهلٍ واسترخاء على مسندي الذراعين.
سأله أحد الشيوخ مستفهماً من جديد، وقد غلبت عليه الحيرة وعدم التصديق.
«أيها الشيوخ، وأيها الشيوخ الكبار»، هكذا استفتح ‘باي تيان هنغ’ حديثه بصوت جهوريٍّ رزين، وأردف: «أحسبُ أنكم لم تدعوني إلى هذا المقام لمجرد الاستمتاع بنسائم الصباح».
بل كان يؤمن إيماناً جازماً بأن ابنه ‘باي جيان’ -الذي فاق (باي تشيهان) موهبةً وانضباطاً- هو الأحق بوراثة هذا المنصب، وقد نالت هذه الفكرة تأييداً واسعاً من الشيوخ، بمن فيهم كبارهم.
أطبق كبار الشيوخ شفاههم والتزموا الصمت، يراقبون المشهد بعيون ثاقبة فاحصة، تاركين للشيوخ الحاليين زمام المبادرة في الحديث أولاً.
«…»
ففي نهاية المطاف، كان جلُّ غايتهم هو حسم النتيجة وقطع الطريق على ‘باي تيان هنغ’ كي لا يسوق أيَّ أعذارٍ واهية.
قال ‘باي تيان هنغ’ بنبرة متئدة: «لقد احتشدتم هنا جميعاً لتعديد مثالب ابني، ولكن قبل أن نمضي قدماً في هذا النقاش، ثمة أنباء سارة أودُّ مشاركتكم إياها».
بيد أنه لو قدم ‘باي تيان هنغ’ حجةً دامغةً وسبباً وجيهاً يبقي (باي تشيهان) في منصبه وريثاً، فلربما آثروه بالدعم والمساندة حينها.
«يا زعيم العشيرة، أوافق زعيم ❲عشيرة تشو❳ حقاً على هذا الزواج؟»
تقدم ‘باي فنغ’ -الشقيق الأصغر لـ ‘باي تيان هنغ’- على الفور، وتمايلت أرديته الزرقاء وهو يشبك يديه بوقار.
«هل دها ‘تشو شينغ’ خطبٌ ما؟ ما الذي يدفعه للموافقة على تزويج ابنته لشخصٍ مستهتر مثل (باي تشيهان)؟»
«يا زعيم العشيرة، إننا نثمن وقتك الثمين، بيد أن هذا الأمر بالغ العجلة؛ إذ يجب علينا مناقشة مستقبل ❲عشيرة باي❳، وتحديداً ما يخص منصب الوريث».
سأله أحد الشيوخ مستفهماً من جديد، وقد غلبت عليه الحيرة وعدم التصديق.
ابتسم ‘باي تيان هنغ’ ابتسامة خفيفة، وفكر في نفسه: ‹ها قد بدأ الأمر!›.
لم يكن صوته مدوياً، بيد أنه كان ينضح بسلطة مطلقة، فأطبق الصمت الشامل على أرجاء القاعة.
واصل ‘باي فنغ’ حديثه رغم شعوره بأن ثمة خطباً ما في هدوء ‘باي تيان هنغ’؛ فلو كان هذا في وقت آخر، لكان مجرد طرح الموضوع كفيلاً بجعل ‘باي تيان هنغ’ يفقد صوابه ويتخذ موقفاً دفاعياً.
بيد أنه لو قدم ‘باي تيان هنغ’ حجةً دامغةً وسبباً وجيهاً يبقي (باي تشيهان) في منصبه وريثاً، فلربما آثروه بالدعم والمساندة حينها.
«أعتقد أن الوقت قد حان لنعترف بما أضحى جلياً للجميع منذ سنوات؛ (باي تشيهان) غير مؤهل بتاتاً ليكون وريث ❲عشيرة باي❳».
• • •
أومأ بعض الشيوخ بالموافقة، وعلت وجوههم أمارات الجدية، بينما التزم ‘باي تيان هنغ’ الصمت، تاركاً ‘باي فنغ’ يرسل الكلام إرسالاً.
ملك سمات الفنون القتالية
«لقد أثبت (باي تشيهان) مراراً وتكراراً أنه يتصف بالكسل والغطرسة، ويفتقر تماماً للعزيمة في طريق الزراعة».
«زعيم العشيرة، أأنت جاد فيما تقول؟»
كان صوت ‘باي فنغ’ حاداً، ومن الجلي أنه يرمي إلى الاستفزاز، وتابع قائلاً: «لقد عاين الشيوخ بأنفسهم سلوكه المتهور؛ من إهدار الموارد النفيسة، والانغماس في صراعات لا طائل من ورائها، وتحويل الحلفاء المقربين إلى أعداء!».
أثار وجهه المبتسم حيرة الكثيرين، بينما ارتاب آخرون في أن يكون فعلُه ذلك متعمداً؛ يرمي من ورائه إلى تضليلهم، لعلمه أنه لا يملك تغيير المآل الذي سيؤول إليه اجتماع اليوم.
ألقى نظرة خاطفة في أرجاء القاعة، ثم ارتفع صوته أكثر: «لقد أهان مؤخراً أتباع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، مما تسبب في شقاق لا داعي له مع إحدى أقوى الطوائف في الإمبراطورية! ماذا لو استشعروا الإهانة حقاً؟ وماذا لو تصاعد الأمر إلى ما لا تُحمد عقباه؟».
إمبراطور الخيمياء
عندئذٍ، أومأ مزيد من كبار السن برؤوسهم موافقةً على قوله.
«صوناً لمصالح ❲عشيرة باي❳، أقترح تجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، واصطفاء مرشح أكثر جدارة -شخص يتحلى بالموهبة الحقيقية والانضباط- ليحل محله».
على الرغم من إدراك معظمهم أن الصراع بين الصبية لن يخلف أثراً جسيماً، إلا أنهم اضطروا للإقرار بأن (باي تشيهان) دأب على افتعال الأزمات بلا طائل.
• • •
وتابع ‘باي فنغ’ حديثه قائلاً: «علاوة على ذلك، فإن موهبته ضحلة للغاية؛ فبالرغم من تسخير أنفس موارد عشيرتنا له، لا يزال راكداً في عالم [تكوين النواة]، في حين أن العباقرة من أقرانه قد بلغوا بالفعل عالم [النواة الذهبية]!».
«وهل أبدو لك كمن يمزح في مثل هذا المقام؟»
تهامس بعض الشيوخ فيما بينهم، وقال قائلهم:
«كم من المرات ينبغي لي أن أعيد حديثي حتى تستوعبوا؟ نعم، لقد قبل ‘تشو شينغ’ الاقتراح وأقرَّه.»
«في الواقع، إذا ما قورن بـ ‘باي جيان’، فإن (باي تشيهان) متأخر بمراحل شاسعة…»
«كفى!»
«كما أنه يزهد في العمل الجاد؛ فقد انقطع عن معظم الدروس، بل وتجرأ على مجادلة المعلمين».
أعمال أخرى لنفس المترجم
«لا يمكننا أن نرتضي لشخص غير كفء أن يرث زعامة العشيرة».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
سكت ‘باي فنغ’ برهة، تاركاً الهمسات تخبو قبل أن يلقي بحجته الأخيرة:
بيد أنه لو قدم ‘باي تيان هنغ’ حجةً دامغةً وسبباً وجيهاً يبقي (باي تشيهان) في منصبه وريثاً، فلربما آثروه بالدعم والمساندة حينها.
«صوناً لمصالح ❲عشيرة باي❳، أقترح تجريد (باي تشيهان) من مكانته كوريث، واصطفاء مرشح أكثر جدارة -شخص يتحلى بالموهبة الحقيقية والانضباط- ليحل محله».
• • •
ثم نقل بصره نحو شاب يقف في المؤخرة، وهو ‘باي جيان’ ابنه.
أومأ بعض الشيوخ بالموافقة، وعلت وجوههم أمارات الجدية، بينما التزم ‘باي تيان هنغ’ الصمت، تاركاً ‘باي فنغ’ يرسل الكلام إرسالاً.
تقدم ‘باي جيان’ نحو الأمام، وعلى وجهه سيماء التواضع الممزوج بالثقة؛ فعلى نقيض (باي تشيهان)، عُرف ‘باي جيان’ باجتهاده وموهبته، وقد استقر بالفعل في عالم [النواة الذهبية]، متفوقاً بمسافات على (باي تشيهان) في طريق الزراعة.
«أيها الشيوخ، وأيها الشيوخ الكبار»، هكذا استفتح ‘باي تيان هنغ’ حديثه بصوت جهوريٍّ رزين، وأردف: «أحسبُ أنكم لم تدعوني إلى هذا المقام لمجرد الاستمتاع بنسائم الصباح».
ورغم أن إنجازه لم يكن ليداني مكانة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ التي ارتقت بالفعل إلى عالم [أصل الروح]، إلا أنه كان يُعد من أبرز الموهوبين في إمبراطورية السماء القاحلة، ويحظى بتقدير رفيع لدى كبار السن.
«أعتقد أن الوقت قد حان لنعترف بما أضحى جلياً للجميع منذ سنوات؛ (باي تشيهان) غير مؤهل بتاتاً ليكون وريث ❲عشيرة باي❳».
«أؤيد هذا الاقتراح!»
تقدم ‘باي جيان’ نحو الأمام، وعلى وجهه سيماء التواضع الممزوج بالثقة؛ فعلى نقيض (باي تشيهان)، عُرف ‘باي جيان’ باجتهاده وموهبته، وقد استقر بالفعل في عالم [النواة الذهبية]، متفوقاً بمسافات على (باي تشيهان) في طريق الزراعة.
«أوافق على ذلك، فـ (باي تشيهان) غير لائق!»
أعمال أخرى لنفس المترجم
«سيكون ‘باي جيان’ وريثاً أفضل بكثير».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
• • •
«أؤيد هذا الاقتراح!»
سرعان ما مالت كفة النقاش لصالح ‘باي فنغ’، حيث تهافت العديد من كبار السن على تأييد اقتراحه.
واصل ‘باي فنغ’ حديثه رغم شعوره بأن ثمة خطباً ما في هدوء ‘باي تيان هنغ’؛ فلو كان هذا في وقت آخر، لكان مجرد طرح الموضوع كفيلاً بجعل ‘باي تيان هنغ’ يفقد صوابه ويتخذ موقفاً دفاعياً.
وبات من الجلي أنه إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فإن (باي تشيهان) سيفقد مكانته كوريثٍ في يومه هذا.
«بالفعل؛ يسرني أن أعلن للجميع أن ❲عشيرتي باي وتشو❳ قد اتفقتا رسمياً على مصاهرةٍ تجمع بين (باي تشيهان) و (تشو تشيان)!»
ولكن، وفي اللحظة التي اعتزم فيها ‘باي فنغ’ استغلال تفوقه ليرجح كفته تماماً، رفع ‘باي تيان هنغ’ يده.
وبطبيعة الحال، كانوا يدركون أن ‘باي تيان هنغ’ لن يذعن لهذا المطلب بيُسر، لذا استعانوا بكبار الشيوخ من الرعيل السابق؛ أولئك الذين نادراً ما كانوا ينخرطون في شؤون العشيرة اليومية، مفضلين الانصراف إلى صقل قدراتهم وتنمية زراعتهم، إلا أنهم لا يتوانون عن التدخل في الأوقات العصيبة.
«كفى!»
وبات من الجلي أنه إذا استمرت الأمور على هذا المنوال، فإن (باي تشيهان) سيفقد مكانته كوريثٍ في يومه هذا.
لم يكن صوته مدوياً، بيد أنه كان ينضح بسلطة مطلقة، فأطبق الصمت الشامل على أرجاء القاعة.
وبطبيعة الحال، كانوا يدركون أن ‘باي تيان هنغ’ لن يذعن لهذا المطلب بيُسر، لذا استعانوا بكبار الشيوخ من الرعيل السابق؛ أولئك الذين نادراً ما كانوا ينخرطون في شؤون العشيرة اليومية، مفضلين الانصراف إلى صقل قدراتهم وتنمية زراعتهم، إلا أنهم لا يتوانون عن التدخل في الأوقات العصيبة.
انحنى ‘باي تيان هنغ’ إلى الأمام قليلاً، ووضع مرفقيه على الطاولة، وتحولت نظراته إلى حدةٍ قاطعة، متخلياً عن تعبيره المرح الذي كان يرتديه سلفاً.
وهكذا، حين دخل ‘باي تيان هنغ’ إلى قاعة الاجتماعات والابتسامة ترتسم على محياه، استبدَّت الحيرة بنفوس الشيوخ؛ فقد كانوا يترقبون رؤيته في حالٍ من الضيق والكآبة، لعلمه المسبق بفحوى نقاش اليوم، ولكن بدلاً من ذلك، بدا في حالة من السرور والابتهاج.
قال ‘باي تيان هنغ’ بنبرة متئدة: «لقد احتشدتم هنا جميعاً لتعديد مثالب ابني، ولكن قبل أن نمضي قدماً في هذا النقاش، ثمة أنباء سارة أودُّ مشاركتكم إياها».
ورغم أن إنجازه لم يكن ليداني مكانة ‘بـَـاي يـُـوتشيِنغ’ التي ارتقت بالفعل إلى عالم [أصل الروح]، إلا أنه كان يُعد من أبرز الموهوبين في إمبراطورية السماء القاحلة، ويحظى بتقدير رفيع لدى كبار السن.
ترك كلماتِهِ تتردد في جنبات المكان، ليلقي بثقل هيبته على الغرفة بأكملها.
«أعتقد أن الوقت قد حان لنعترف بما أضحى جلياً للجميع منذ سنوات؛ (باي تشيهان) غير مؤهل بتاتاً ليكون وريث ❲عشيرة باي❳».
«أنباء؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
عقد ‘باي فنغ’ حاجبيه، ولم يرق له سعي ‘باي تيان هنغ’ لتغيير مجرى الحديث في وقتٍ كان فيه قاب قوسين أو أدنى من تحقيق مأربه.
سأله أحد الشيوخ مستفهماً من جديد، وقد غلبت عليه الحيرة وعدم التصديق.
ومع ذلك، آثر الهدوء وتمتم في نفسه: ‹مهما حاول التأخير، فإن منصب الوريث سيتغير حتماً اليوم!›.
انحنى ‘باي تيان هنغ’ إلى الأمام قليلاً، ووضع مرفقيه على الطاولة، وتحولت نظراته إلى حدةٍ قاطعة، متخلياً عن تعبيره المرح الذي كان يرتديه سلفاً.
لم يكترث ‘باي فنغ’ كثيراً بتكتيك ‘باي تيان هنغ’ القائم على تغيير الموضوع وتأجيل مسألة عزل الوريث.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
حينها ابتسم ‘باي تيان هنغ’ وقال:
«يا زعيم العشيرة، إننا نثمن وقتك الثمين، بيد أن هذا الأمر بالغ العجلة؛ إذ يجب علينا مناقشة مستقبل ❲عشيرة باي❳، وتحديداً ما يخص منصب الوريث».
«بالفعل؛ يسرني أن أعلن للجميع أن ❲عشيرتي باي وتشو❳ قد اتفقتا رسمياً على مصاهرةٍ تجمع بين (باي تشيهان) و (تشو تشيان)!»
ترك كلماتِهِ تتردد في جنبات المكان، ليلقي بثقل هيبته على الغرفة بأكملها.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وتابع ‘باي فنغ’ حديثه قائلاً: «علاوة على ذلك، فإن موهبته ضحلة للغاية؛ فبالرغم من تسخير أنفس موارد عشيرتنا له، لا يزال راكداً في عالم [تكوين النواة]، في حين أن العباقرة من أقرانه قد بلغوا بالفعل عالم [النواة الذهبية]!».
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أثار وجهه المبتسم حيرة الكثيرين، بينما ارتاب آخرون في أن يكون فعلُه ذلك متعمداً؛ يرمي من ورائه إلى تضليلهم، لعلمه أنه لا يملك تغيير المآل الذي سيؤول إليه اجتماع اليوم.
أعمال أخرى لنفس المترجم
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إمبراطور الخيمياء
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ملك سمات الفنون القتالية
«لا يمكننا أن نرتضي لشخص غير كفء أن يرث زعامة العشيرة».
«…»
