15
وفي هذه الأثناء، وبعد أن فرغ ‘باي تيان هنغ’ من تدبير أمور الشيوخ، استبد به هاجس واحد: ‹والآن، كيف سأزف هذا النبأ لـ ‘تشيهان’؟›.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كانت تدرك تمام الإدراك ضيق ذرع (باي تشيهان) ونفاد صبره، فقد غدت طباعه الحادة ذائعة الصيت، كما كانت تشعر بشيء من الحيرة؛ إذ جرت العادة ألا يتناول المزارع طعاماً عادياً فور بلوغه عالم [تكوين النواة]، وكان (باي تشيهان) ينهج النهج ذاته.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«سيدي الشاب، ذكر الطاهي أنه لا يزال بحاجة إلى عشر دقائق أخرى».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
قالها ‘باي تيان هنغ’ بزهو وهو يرفع رأسه؛ ورغم أن قوله لم يكن مجانباً للصواب تماماً، فقد كان بالفعل فتى يفتن القلوب في ريعان شبابه.
الفصل 15: تم اتخاذ قرار الخطوبة!
«ما الذي قد يدفع فتاة بجمال ‘تشو تشيان’ الساحر وعبقريتها الفائقة للاهتمام بشخص كـ (باي تشيهان)؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹أخيراً!›
«أطلبت ❲عشيرة تشو❳ (باي تشيهان) بعينه؟»
أما هنا؟
سأل ‘باي فنغ’ والذهولُ يعقد لسانه؛ فقد كان الأمر سيختلف كلياً لو كان (باي تشيهان) عبقرياً فذاً أو وريثاً لا يُشق له غبار، بيد أنه لم يكن أياً من ذلك.
ناهيك عن طباعه وسلوكه الفظ، الذي جعله سيئ السمعة في شتى أصقاع إمبراطورية السماء القاحلة.
تصلبت ملامح وجهه قليلاً.
قال ‘باي فنغ’ محاولاً صياغة حديثه بوقار، وإن ظل متمسكاً برأيه: «يا زعيم العشيرة، أأنت موقنٌ مما تقول؟ ألا يمكن أن تكون ❲عشيرة تشو❳ قد تطلعت فحسب للتحالف مع ❲عشيرة باي❳ عامةً، لا مع (باي تشيهان) بصفته الشخصية؟».
فأومأ بعض كبار السن برؤوسهم تأييداً لقوله.
وبينما لم يكن سائر المزارعين يكترثون للمذاق بقدر اهتمامهم بالزراعة، فيقبلون على لحوم الوحوش النادرة طلباً للفائدة، كان (باي تشيهان) ينشد طعاماً شهياً يستطيبه لسانه.
أجاب ‘باي تيان هنغ’ بكياسة وهدوء: «لقد صدر هذا القول عن ‘تشو شينغ’ نفسه؛ إذ أكد أن ‘تشو تشيان’ هي من طلبت (باي تشيهان)!».
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وأوضح ‘باي تيان هنغ’ جازماً أن ‘تشو شينغ’ لم يكن الوحيد الذي نقل هذا المطلب، بل إن ‘تشو تشيان’ ذاتها قد أعربت شخصياً عن رغبتها في الاقتران بـ (باي تشيهان).
ثمة شيء كان ينقصه.
«كيف يعقل هذا؟»
كانت تدرك تمام الإدراك ضيق ذرع (باي تشيهان) ونفاد صبره، فقد غدت طباعه الحادة ذائعة الصيت، كما كانت تشعر بشيء من الحيرة؛ إذ جرت العادة ألا يتناول المزارع طعاماً عادياً فور بلوغه عالم [تكوين النواة]، وكان (باي تشيهان) ينهج النهج ذاته.
«ما الذي قد يدفع فتاة بجمال ‘تشو تشيان’ الساحر وعبقريتها الفائقة للاهتمام بشخص كـ (باي تشيهان)؟»
لقد كان الطعام على الأرض يمثل له إحدى أعظم ملذات الحياة، ومن المحزن حقاً أن يرى هذه الأطباق الفاخرة، المصنوعة من أنفس العناصر، لا ترقى حتى لمستوى أطعمة الشوارع البسيطة.
«هذا من ضروب المستحيل!»
أجاب ‘باي تيان هنغ’ بكياسة وهدوء: «لقد صدر هذا القول عن ‘تشو شينغ’ نفسه؛ إذ أكد أن ‘تشو تشيان’ هي من طلبت (باي تشيهان)!».
• • •
قالها ‘باي تيان هنغ’ بزهو وهو يرفع رأسه؛ ورغم أن قوله لم يكن مجانباً للصواب تماماً، فقد كان بالفعل فتى يفتن القلوب في ريعان شبابه.
لقد وجدوا مشقة بالغة في تصديق أن ‘تشو تشيان’ قد تميل لـ (باي تشيهان)؛ فالميزة الوحيدة التي قد تُميزه هي نسبه ووسامة مظهره، وبمؤهلات كـمؤهلات ‘تشو تشيان’، يمكنها نيل ذلك وأكثر منه بمراحل.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«هاها… لقد ورث ابني قدراً من ميزاتي، ألا ترون ذلك أيضاً؟»
قالها ‘باي تيان هنغ’ بزهو وهو يرفع رأسه؛ ورغم أن قوله لم يكن مجانباً للصواب تماماً، فقد كان بالفعل فتى يفتن القلوب في ريعان شبابه.
قالها ‘باي تيان هنغ’ بزهو وهو يرفع رأسه؛ ورغم أن قوله لم يكن مجانباً للصواب تماماً، فقد كان بالفعل فتى يفتن القلوب في ريعان شبابه.
كانت تدرك تمام الإدراك ضيق ذرع (باي تشيهان) ونفاد صبره، فقد غدت طباعه الحادة ذائعة الصيت، كما كانت تشعر بشيء من الحيرة؛ إذ جرت العادة ألا يتناول المزارع طعاماً عادياً فور بلوغه عالم [تكوين النواة]، وكان (باي تشيهان) ينهج النهج ذاته.
ساد الصمت جنبات القاعة، إذ لم يدرِ الحاضرون كيف يردون على كلمات ‘باي تيان هنغ’.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«على أي حال، من رابه شيء من قولي فليسأل رئيس عائلة تشو بنفسه. إن هذا الخبر يمثل نصراً عظيماً لـ ❲عشيرة باي❳، وأتوقع منكم جميعاً التأهب؛ ففي غضون أيام قلائل، سنعلن نبأ خطبتهما رسمياً!».
والآن، لم يملك إلا أن يتضرع في سره بأن تنال وجبته القبول والاستحسان.
أعلن ‘باي تيان هنغ’ ذلك بعد أن استشعر غرابة تعليقه السابق.
وعلى كل حال…
«مفهوم!»
إن هذا الصمت بالنسبة للطاهي يمثل كابوساً مروعاً!
أجاب الشيوخ بصوت واحد؛ فرغم أن الاجتماع قد حاد تماماً عن مقصده الذي عُقد لأجله، إلا أن النظر للمصلحة العليا للعشيرة جعل من هذا التحالف أمراً بالغ النفع.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وحتى ‘باي فنغ’ أدرك أن الإلحاح في مأربه الأصلي بات ضرباً من العبث، فانحنى موافقاً.
قال ‘باي فنغ’ محاولاً صياغة حديثه بوقار، وإن ظل متمسكاً برأيه: «يا زعيم العشيرة، أأنت موقنٌ مما تقول؟ ألا يمكن أن تكون ❲عشيرة تشو❳ قد تطلعت فحسب للتحالف مع ❲عشيرة باي❳ عامةً، لا مع (باي تشيهان) بصفته الشخصية؟».
أما الشخص الوحيد الذي لم يستطع كبح جماح مشاعره الناقمة فهو ‘باي جيان’، الذي أحكم قبضته غضباً وتمتم بمرارة: «(باي تشيهان)… أنت دائم الاختطاف لما هو حق لي!».
«سيدي الشاب، ذكر الطاهي أنه لا يزال بحاجة إلى عشر دقائق أخرى».
وفي هذه الأثناء، وبعد أن فرغ ‘باي تيان هنغ’ من تدبير أمور الشيوخ، استبد به هاجس واحد: ‹والآن، كيف سأزف هذا النبأ لـ ‘تشيهان’؟›.
لقد خبر في حياته السابقة على الأرض نكهاتٍ غنية ومركبة؛ ما بين الحار والحلو والمالح والأومامي والحامض.
فبناءً على معرفته الوثيقة بخلائق ابنه، لم يكن ثمة احتمال لموافقته بيسر.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
‹على كل حال، أنا أصنع هذا لمصلحته؛ فإن لم يذعن، فلا بد لي من إقناعه بالحجة والمنطق!›.
وفور إبلاغ ‘لُوه تشـِـينغ’ للمطبخ بطلبه، سادت حالة من الهرج والمرج بين الطهاة؛ فقد كان المطبخ مخصصاً في المقام الأول لخدم ❲عشيرة باي❳ أو لمن هم دون عالم [تكوين النواة]، وظنوا أنهم تخلصوا من عناء خدمة (باي تشيهان) حين ارتقى في زراعته، لكن ها قد عاد هذا الشيطان ثانية.
• • •
أنهى (باي تشيهان) مرانه واستعد لتناول طعامه، فنادى بصوته:
كان رئيس الطهاة، ‘تشين غوانغ’، يتصبب عرقاً وهو يسابق الزمن لإعداد وجبة تليق به، مدركاً أن تأخير الطلب قد يثير سخط السيد الشاب، إلا أن تقديم طعام رديء سيكون أشد وبالاً؛ فقد طُرد سلفه من قبله لأن (باي تشيهان) وجد خللاً يسيراً في مقدار الملح بفتقاره للدقة.
«’لُوه تشـِـينغ’، ألم يفرغوا من إعداد الطعام بعد؟».
أعلن ‘باي تيان هنغ’ ذلك بعد أن استشعر غرابة تعليقه السابق.
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بنبرة يعلوها الارتباك:
فأومأ بعض كبار السن برؤوسهم تأييداً لقوله.
«سيدي الشاب، ذكر الطاهي أنه لا يزال بحاجة إلى عشر دقائق أخرى».
لقد كان الطعام على الأرض يمثل له إحدى أعظم ملذات الحياة، ومن المحزن حقاً أن يرى هذه الأطباق الفاخرة، المصنوعة من أنفس العناصر، لا ترقى حتى لمستوى أطعمة الشوارع البسيطة.
كانت تدرك تمام الإدراك ضيق ذرع (باي تشيهان) ونفاد صبره، فقد غدت طباعه الحادة ذائعة الصيت، كما كانت تشعر بشيء من الحيرة؛ إذ جرت العادة ألا يتناول المزارع طعاماً عادياً فور بلوغه عالم [تكوين النواة]، وكان (باي تشيهان) ينهج النهج ذاته.
لقد خبر في حياته السابقة على الأرض نكهاتٍ غنية ومركبة؛ ما بين الحار والحلو والمالح والأومامي والحامض.
فالمزارعون في تلك المرتبة يقتاتون أساساً على لحوم الوحوش التي تعينهم في مسيرة زراعتهم، غير أن (باي تشيهان) أبى تناول تلك الوجبات؛ والسبب في ذلك يرجع إلى أن مذاق لحم الوحوش -على نقيض ما يُروى في الأساطير- كان باهتاً عديم النكهة مهما اختلف نوع الوحش.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وبينما لم يكن سائر المزارعين يكترثون للمذاق بقدر اهتمامهم بالزراعة، فيقبلون على لحوم الوحوش النادرة طلباً للفائدة، كان (باي تشيهان) ينشد طعاماً شهياً يستطيبه لسانه.
شعر ‘تشين غوانغ’ -الذي كان يرقبه بقلق مميت- بانقباض شديد في صدره؛ فـ (باي تشيهان) لم يبتسم، ولم يحرك رأسه علامة على الرضا، بل لم ينبس ببنت شفة، واكتفى بالأكل فحسب.
وفور إبلاغ ‘لُوه تشـِـينغ’ للمطبخ بطلبه، سادت حالة من الهرج والمرج بين الطهاة؛ فقد كان المطبخ مخصصاً في المقام الأول لخدم ❲عشيرة باي❳ أو لمن هم دون عالم [تكوين النواة]، وظنوا أنهم تخلصوا من عناء خدمة (باي تشيهان) حين ارتقى في زراعته، لكن ها قد عاد هذا الشيطان ثانية.
لقد وجدوا مشقة بالغة في تصديق أن ‘تشو تشيان’ قد تميل لـ (باي تشيهان)؛ فالميزة الوحيدة التي قد تُميزه هي نسبه ووسامة مظهره، وبمؤهلات كـمؤهلات ‘تشو تشيان’، يمكنها نيل ذلك وأكثر منه بمراحل.
كان رئيس الطهاة، ‘تشين غوانغ’، يتصبب عرقاً وهو يسابق الزمن لإعداد وجبة تليق به، مدركاً أن تأخير الطلب قد يثير سخط السيد الشاب، إلا أن تقديم طعام رديء سيكون أشد وبالاً؛ فقد طُرد سلفه من قبله لأن (باي تشيهان) وجد خللاً يسيراً في مقدار الملح بفتقاره للدقة.
فلو كان الطعام رديئاً لصرخ (باي تشيهان) أو ثار غضباً، ولو كان رائعاً لأبدى ملاحظة تنم عن استحسانه.
ورغم مشقة العمل لدى ❲عشيرة باي❳، إلا أن المكافآت كانت مغرية، إذ تبلغ ثلاثة أضعاف ما يتقاضاه الخدم لدى العائلة الإمبراطورية، لذا لم يجرؤ أحد على المخاطرة بفقدان وظيفته وإغضاب (باي تشيهان).
وفور إبلاغ ‘لُوه تشـِـينغ’ للمطبخ بطلبه، سادت حالة من الهرج والمرج بين الطهاة؛ فقد كان المطبخ مخصصاً في المقام الأول لخدم ❲عشيرة باي❳ أو لمن هم دون عالم [تكوين النواة]، وظنوا أنهم تخلصوا من عناء خدمة (باي تشيهان) حين ارتقى في زراعته، لكن ها قد عاد هذا الشيطان ثانية.
وبعد انقضاء الدقائق العشر، قُدم الطعام أخيراً؛ ورغم أن (باي تشيهان) كان يتناول الوجبة بمفرده، إلا أنها كانت تكفي لإطعام عشرين شخصاً، فهي وليمة تليق بالملوك.
«أطلبت ❲عشيرة تشو❳ (باي تشيهان) بعينه؟»
‹أخيراً!›
ارتجفت ساقا ‘تشين غوانغ’ وهو يتخيل أسوأ العواقب؛ أتراني سأُفصل من عملي؟ أأُطرد من ❲عشيرة باي❳ وأُرمى في الطرقات لأتلقف الصدقات؟!
فقد انقضت سنوات وهو لا يقتات إلا على الحبوب ولحوم الوحوش، فنظر (باي تشيهان) إلى تلك الوجبة الفاخرة الممتدة أمامه؛ عشرات الأطباق التي أُعدت بعناية فائقة، من البط المشوي وأرز الياسمين العطر، والخضراوات المغطاة بالعسل، إلى سمك النهر المطهو على البخار، وأصناف نادرة لا يراها الناس العاديون إلا في أحلامهم.
وفور إبلاغ ‘لُوه تشـِـينغ’ للمطبخ بطلبه، سادت حالة من الهرج والمرج بين الطهاة؛ فقد كان المطبخ مخصصاً في المقام الأول لخدم ❲عشيرة باي❳ أو لمن هم دون عالم [تكوين النواة]، وظنوا أنهم تخلصوا من عناء خدمة (باي تشيهان) حين ارتقى في زراعته، لكن ها قد عاد هذا الشيطان ثانية.
لقد كانت مأدبة ملكية بحق، وبينما وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ والخدم في صمت يترقبون ردة فعله بملامح يملؤها الوجل، انزوى رئيس الطهاة ‘تشين غوانغ’ جانباً يمسح العرق عن جبينه؛ فرغم طول خدمته في ❲عشيرة باي❳، لم يكن ثمة ما يثير ذعره أكثر من خدمة السيد الشاب (باي تشيهان).
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وعلى كل حال…
فقد انقضت سنوات وهو لا يقتات إلا على الحبوب ولحوم الوحوش، فنظر (باي تشيهان) إلى تلك الوجبة الفاخرة الممتدة أمامه؛ عشرات الأطباق التي أُعدت بعناية فائقة، من البط المشوي وأرز الياسمين العطر، والخضراوات المغطاة بالعسل، إلى سمك النهر المطهو على البخار، وأصناف نادرة لا يراها الناس العاديون إلا في أحلامهم.
لقد طُرد رئيس الطهاة السابق بغير إبطاء لمجرد أن (باي تشيهان) وجد أن نكهة التوابل في طعامه لم تكن مرضية.
لقد طُرد رئيس الطهاة السابق بغير إبطاء لمجرد أن (باي تشيهان) وجد أن نكهة التوابل في طعامه لم تكن مرضية.
ومنذ ذلك الحين، تولى ‘تشين غوانغ’ المنصب، ولم يُعهد إليه قط بمهمة الطهو لـ (باي تشيهان) – حتى هذا اليوم.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
والآن، لم يملك إلا أن يتضرع في سره بأن تنال وجبته القبول والاستحسان.
ملك سمات الفنون القتالية
أمسك (باي تشيهان) بعيدان الطعام، وتريث في تفحص تلك الصنوف الممتدة أمامه.
سأل ‘باي فنغ’ والذهولُ يعقد لسانه؛ فقد كان الأمر سيختلف كلياً لو كان (باي تشيهان) عبقرياً فذاً أو وريثاً لا يُشق له غبار، بيد أنه لم يكن أياً من ذلك.
حبس الخدم أنفاسهم والوجل يملأ صدورهم بينما كان يتناول اللقمة الأولى.
وفي اللحظة التي لامس فيها الطعام لسانه—
والآن، لم يملك إلا أن يتضرع في سره بأن تنال وجبته القبول والاستحسان.
تصلبت ملامح وجهه قليلاً.
أعمال أخرى لنفس المترجم
‹…بسيط للغاية.›
وفي اللحظة التي لامس فيها الطعام لسانه—
لم يكن الطعام رديئاً؛ فقد طُهي بإتقان تام، وتبل بعناية، وصُنع من أجود المكونات النفيسة.
لقد كانت مأدبة ملكية بحق، وبينما وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ والخدم في صمت يترقبون ردة فعله بملامح يملؤها الوجل، انزوى رئيس الطهاة ‘تشين غوانغ’ جانباً يمسح العرق عن جبينه؛ فرغم طول خدمته في ❲عشيرة باي❳، لم يكن ثمة ما يثير ذعره أكثر من خدمة السيد الشاب (باي تشيهان).
لكن…
ولم يكن الأمر راجعاً لقلة مهارة الطهاة، بل لأن العالم بأسره يفتقر إلى تقاليد وفنون الطهي الراقية؛ فالمزارعون لا يلقون بالاً للمذاق.
ثمة شيء كان ينقصه.
أعمال أخرى لنفس المترجم
‹إذا ما قورن بمذاقات الأرض… فإن هذا يعد عادياً جداً.›
أما هنا؟
لقد خبر في حياته السابقة على الأرض نكهاتٍ غنية ومركبة؛ ما بين الحار والحلو والمالح والأومامي والحامض.
وعلى كل حال…
أما هنا؟
كان رئيس الطهاة، ‘تشين غوانغ’، يتصبب عرقاً وهو يسابق الزمن لإعداد وجبة تليق به، مدركاً أن تأخير الطلب قد يثير سخط السيد الشاب، إلا أن تقديم طعام رديء سيكون أشد وبالاً؛ فقد طُرد سلفه من قبله لأن (باي تشيهان) وجد خللاً يسيراً في مقدار الملح بفتقاره للدقة.
فقد كان الطعام يُعدُّ لغرض الغذاء والتقوية فحسب، لا لمتعة التذوق والتلذذ.
فالمزارعون في تلك المرتبة يقتاتون أساساً على لحوم الوحوش التي تعينهم في مسيرة زراعتهم، غير أن (باي تشيهان) أبى تناول تلك الوجبات؛ والسبب في ذلك يرجع إلى أن مذاق لحم الوحوش -على نقيض ما يُروى في الأساطير- كان باهتاً عديم النكهة مهما اختلف نوع الوحش.
ولم يكن الأمر راجعاً لقلة مهارة الطهاة، بل لأن العالم بأسره يفتقر إلى تقاليد وفنون الطهي الراقية؛ فالمزارعون لا يلقون بالاً للمذاق.
أعمال أخرى لنفس المترجم
‹يا له من أمر يبعث على الشجن!›
لقد كان الطعام على الأرض يمثل له إحدى أعظم ملذات الحياة، ومن المحزن حقاً أن يرى هذه الأطباق الفاخرة، المصنوعة من أنفس العناصر، لا ترقى حتى لمستوى أطعمة الشوارع البسيطة.
تنهد (باي تشيهان) في سريرته لكنه آثر ألا يضخم الأمر، فواصل تناوله للطعام بوتيرة طبيعية، دون أن تبدو عليه أي تعابير تذكر.
تنهد (باي تشيهان) في سريرته لكنه آثر ألا يضخم الأمر، فواصل تناوله للطعام بوتيرة طبيعية، دون أن تبدو عليه أي تعابير تذكر.
«’لُوه تشـِـينغ’، ألم يفرغوا من إعداد الطعام بعد؟».
بيد أن موقفه هذا بالنسبة لمن حوله—
لكن…
كان انعدام علامات الاستمتاع على وجهه نذير شؤم مرعب.
وعلى كل حال…
شعر ‘تشين غوانغ’ -الذي كان يرقبه بقلق مميت- بانقباض شديد في صدره؛ فـ (باي تشيهان) لم يبتسم، ولم يحرك رأسه علامة على الرضا، بل لم ينبس ببنت شفة، واكتفى بالأكل فحسب.
تصلبت ملامح وجهه قليلاً.
لا!
«أطلبت ❲عشيرة تشو❳ (باي تشيهان) بعينه؟»
إن هذا الصمت بالنسبة للطاهي يمثل كابوساً مروعاً!
«السيد الشاب باي! أرجوك ارحمنا، وتجاوز عن خطأنا!»
فلو كان الطعام رديئاً لصرخ (باي تشيهان) أو ثار غضباً، ولو كان رائعاً لأبدى ملاحظة تنم عن استحسانه.
لم يكن الطعام رديئاً؛ فقد طُهي بإتقان تام، وتبل بعناية، وصُنع من أجود المكونات النفيسة.
أما هذه الخيبة الصامتة، فكانت أشد وطأة من أي رد فعل آخر.
فأومأ بعض كبار السن برؤوسهم تأييداً لقوله.
ارتجفت ساقا ‘تشين غوانغ’ وهو يتخيل أسوأ العواقب؛ أتراني سأُفصل من عملي؟ أأُطرد من ❲عشيرة باي❳ وأُرمى في الطرقات لأتلقف الصدقات؟!
لقد كان الطعام على الأرض يمثل له إحدى أعظم ملذات الحياة، ومن المحزن حقاً أن يرى هذه الأطباق الفاخرة، المصنوعة من أنفس العناصر، لا ترقى حتى لمستوى أطعمة الشوارع البسيطة.
لم يكن ليرضى بهذا المصير أبداً، فخرَّ ‘تشين غوانغ’ على ركبتيه على الفور، وانحنى انحناءة عميقة حتى كاد يلامس الأرض، وصاح مستعطفاً:
لكن…
«السيد الشاب باي! أرجوك ارحمنا، وتجاوز عن خطأنا!»
أما الشخص الوحيد الذي لم يستطع كبح جماح مشاعره الناقمة فهو ‘باي جيان’، الذي أحكم قبضته غضباً وتمتم بمرارة: «(باي تشيهان)… أنت دائم الاختطاف لما هو حق لي!».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أعلن ‘باي تيان هنغ’ ذلك بعد أن استشعر غرابة تعليقه السابق.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لقد كان الطعام على الأرض يمثل له إحدى أعظم ملذات الحياة، ومن المحزن حقاً أن يرى هذه الأطباق الفاخرة، المصنوعة من أنفس العناصر، لا ترقى حتى لمستوى أطعمة الشوارع البسيطة.
أعمال أخرى لنفس المترجم
ارتجفت ساقا ‘تشين غوانغ’ وهو يتخيل أسوأ العواقب؛ أتراني سأُفصل من عملي؟ أأُطرد من ❲عشيرة باي❳ وأُرمى في الطرقات لأتلقف الصدقات؟!
إمبراطور الخيمياء
وفي هذه الأثناء، وبعد أن فرغ ‘باي تيان هنغ’ من تدبير أمور الشيوخ، استبد به هاجس واحد: ‹والآن، كيف سأزف هذا النبأ لـ ‘تشيهان’؟›.
ملك سمات الفنون القتالية
لقد طُرد رئيس الطهاة السابق بغير إبطاء لمجرد أن (باي تشيهان) وجد أن نكهة التوابل في طعامه لم تكن مرضية.
أمسك (باي تشيهان) بعيدان الطعام، وتريث في تفحص تلك الصنوف الممتدة أمامه.
