15
فقد كانت تدرك مدى نفاد صبر (باي تشيهان)؛ إذ كان مزاجه الحاد سيئ السمعة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
لكن بالنسبة لمن حوله—
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فعادةً، لا يتناول المزارع طعاماً عادياً بعد بلوغه طبقة [تكوين النواة]، وكان الأمر نفسه ينطبق على (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹مقارنة بالأرض… هذا عادي للغاية.›
الفصل 15: تم اتخاذ قرار الخطوبة!
«هاها… لقد ورث ابني جاذبيتي بالفعل، ألا تعتقدون ذلك أيضاً؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ والخدم الآخرون بصمت، يترقبون رد فعل (باي تشيهان) بوجوه يكسوها التوتر.
«هل طلبت ❲عشيرة تشو❳ تحديداً… (باي تشيهان)؟»
وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ والخدم الآخرون بصمت، يترقبون رد فعل (باي تشيهان) بوجوه يكسوها التوتر.
سأل ‘باي فنغ’ مذهولاً.
ففي النهاية، طُرد رئيس الطهاة السابق لمجرد أن (باي تشيهان) وجد نسبة الملح في طبقه غير دقيقة بعض الشيء.
لكان الأمر مختلفاً لو كان (باي تشيهان) عبقرياً أو الوريث المؤكد لزعامة ❲عشيرة باي❳، لكنه لم يكن أياً منهما.
ساد الصمت أرجاء القاعة، إذ لم يدرِ الحاضرون كيف يردون على كلمات ‘باي تيان هينغ’.
فضلاً عن شخصيته وسلوكه الفظ، مما جعله سيئ السمعة في أرجاء “إمبراطورية السماء القاحلة” كافة.
لكان الأمر مختلفاً لو كان (باي تشيهان) عبقرياً أو الوريث المؤكد لزعامة ❲عشيرة باي❳، لكنه لم يكن أياً منهما.
تابع ‘باي فنغ’ حديثه محافظاً على نبرته المحترمة: «يا زعيم العشيرة، هل أنت متأكد من هذا؟ ألا يُحتمل أن تكون ❲عشيرة تشو❳ قد سعت إلى التحالف مع ❲عشيرة باي❳ الخاصة بنا وحسب، وليس مع (باي تشيهان) شخصياً؟»
عشرات الأطباق، أُعِدَّ كل منها بدقة متناهية؛ البط المشوي، وأرز الياسمين العطري، والخضراوات المزججة بالعسل، وسمك النهر المطهو على البخار، وصولاً إلى الأطعمة النادرة التي لا يملك العوام إلا الحلم بتذوقها.
أومأ بعض الشيوخ برؤوسهم موافقين.
كان الطعام يُحضَّر للتغذية فحسب، لا للاستمتاع.
أجاب ‘باي تيان هينغ’ بهدوء وسلاسة: «لقد جاءت الكلمات من ‘تشو شينغ’ نفسه مباشرة».
كان العمل لدى ❲عشيرة باي❳ محفوفاً بالتحديات، لكنه كان يدر مكافآت مجزية؛ إذ يعادل الراتب ثلاثة أضعاف ما تدفعه العائلة الإمبراطورية.
«’تشو تشيان’ تريد (باي تشيهان)!»
ولحظة ملامسة الطعام للسانه—
أكد ‘باي تيان هينغ’ ذلك، موضحاً أن ‘تشو شينغ’ لم يكن الوحيد الذي نقل هذه الرسالة؛ بل إن ‘تشو تشيان’ نفسها قد أعربت شخصياً عن رغبتها في (باي تشيهان).
«مفهوم!»
«كيف يمكن أن يحدث هذا؟»
أمسك (باي تشيهان) عيدان الطعام، وأخذ وقته في تفحص الطعام أمامه.
«لماذا قد تهتم فتاة فائقة الجمال وعبقرية مثل ‘تشو تشيان’ بشخص مثل (باي تشيهان)؟»
لكن هذا الصمت؟
«هذا مستحيل!»
أمسك (باي تشيهان) عيدان الطعام، وأخذ وقته في تفحص الطعام أمامه.
- • •
استصعبوا تصديق أن فتاة مثل ‘تشو تشيان’ قد تهتم بشخص مثل (باي تشيهان).
لا!
فالشيء الوحيد الذي كان يميزه هو نسبه ومظهره، ولكن بالنظر إلى مؤهلات ‘تشو تشيان’، يمكنها بسهولة الحصول على من يمتلك هذين الأمرين وأكثر من ذلك بكثير.
والآن، لم يكن بوسعه سوى الدعاء بأن تحظى وجبته بالرضا.
«هاها… لقد ورث ابني جاذبيتي بالفعل، ألا تعتقدون ذلك أيضاً؟»
‹هذا أمر محزن للغاية!›
قال ‘باي تيان هينغ’ نافخاً صدره بفخر.
«لماذا قد تهتم فتاة فائقة الجمال وعبقرية مثل ‘تشو تشيان’ بشخص مثل (باي تشيهان)؟»
ولم يكن ذلك مجانباً للصواب تماماً؛ فقد كان يسحر العديد من الفتيات في شبابه.
لا!
ساد الصمت أرجاء القاعة، إذ لم يدرِ الحاضرون كيف يردون على كلمات ‘باي تيان هينغ’.
«همم! على أية حال، إن لم تصدقوني، يمكنكم سؤال رئيس عائلة تشو بأنفسكم. وفي كل الأحوال، هذا خبر رائع لعائلة باي، وأتوقع منكم جميعاً الاستعداد له. ففي غضون أيام قليلة، سنعلن خطوبتهما!»
«همم! على أية حال، إن لم تصدقوني، يمكنكم سؤال رئيس عائلة تشو بأنفسكم. وفي كل الأحوال، هذا خبر رائع لعائلة باي، وأتوقع منكم جميعاً الاستعداد له. ففي غضون أيام قليلة، سنعلن خطوبتهما!»
أعلن ‘باي تيان هينغ’ ذلك بعد أن أدرك حرَج التعليق الذي أدلى به.
أعلن ‘باي تيان هينغ’ ذلك بعد أن أدرك حرَج التعليق الذي أدلى به.
«هذا مستحيل!»
«مفهوم!»
«هل طلبت ❲عشيرة تشو❳ تحديداً… (باي تشيهان)؟»
أجاب الشيوخ على الفور.
«هاها… لقد ورث ابني جاذبيتي بالفعل، ألا تعتقدون ذلك أيضاً؟»
ورغم أن الاجتماع قد اتخذ منعطفاً غير متوقع بعيداً عن غرضه الأصلي، إلا أنه، بالنظر إلى الصورة الأكبر، كان مفيداً جداً للعشيرة.
كان افتقاره إلى المتعة الظاهرة علامة مرعبة.
حتى ‘باي فنغ’ أدرك أنه لا ينبغي له الإصرار على مطلبه الأصلي، فانحنى موافقاً.
كان يرغب في طعام ذي مذاق طيب حقاً.
وكان الشخص الوحيد الذي أظهرت ملامحه تحدياً واضحاً هو ‘باي جيان’، الذي قبض يده بغضب.
كانت خيبة الأمل الصامتة هذه أسوأ من أي شيء آخر.
«’باي تشيهان’… أنت دائماً تأخذ ما يجب أن يكون لي!»
كان المطبخ يخدم في المقام الأول خدم ❲عشيرة باي❳ أو أولئك الذين يقبعون دون طبقة [تكوين النواة]، وكان يُعِدُّ الشاي أحياناً للضيوف.
تمتم بمرارة.
ولم يكن ذلك مجانباً للصواب تماماً؛ فقد كان يسحر العديد من الفتيات في شبابه.
في هذه الأثناء، وبعد أن أنهى ‘باي تيان هينغ’ حديثه مع الشيوخ، أصبح لديه الآن هاجس رئيسي واحد.
ورغم أن (باي تشيهان) كان الوحيد الذي سيأكل، إلا أن كمية الطعام كانت تكفي لإشباع عشرين شخصاً بسهولة.
‹والآن، كيف سأزف هذا الخبر إلى ‘تشيهان’؟›
فلم يكن المزارعون يعيرون المذاق أي اهتمام.
ونظراً لمعرفته بشخصية ابنه، كاد احتمال موافقته أن يكون معدوماً.
أبلغت ‘لُوه تشـِـينغ’ المطبخ فوراً بطلب (باي تشيهان)، الأمر الذي أثار ضجة بين الطهاة.
‹همم! أنا أفعل هذا لمصلحته. وإن لم يوافق، فسأضطر إلى إقناعه بالمنطق!›
«هل طلبت ❲عشيرة تشو❳ تحديداً… (باي تشيهان)؟»
- • •
أنهى (باي تشيهان) تدريبه وجلس ينتظر طعامه.
لكن هذا الصمت؟
«’لُوه تشـِـينغ’، ألم يجهز الطعام بعد؟»
ارتجفت ساقا تشين غوانغ وهو يتخيل أسوأ العواقب الممكنة.
نادى (باي تشيهان).
لكن بالنسبة لمن حوله—
«سيدي الشاب، يقول الطاهي إنه يحتاج إلى عشر دقائق أخرى.»
وكان من المخيب للآمال حقاً أن يتصور المرء أن هذه الأطباق الفاخرة، المصنوعة من أجود المكونات، لا ترقى حتى لمقارنتها بأطعمة الشوارع البسيطة.
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بنبرة يشوبها التوتر.
كان لحم الوحوش نادراً، ولا سيما الأنواع عالية الجودة منه، لذا كانوا يستهلكونه متجاهلين افتقاره إلى النكهة.
فقد كانت تدرك مدى نفاد صبر (باي تشيهان)؛ إذ كان مزاجه الحاد سيئ السمعة.
عشرات الأطباق، أُعِدَّ كل منها بدقة متناهية؛ البط المشوي، وأرز الياسمين العطري، والخضراوات المزججة بالعسل، وسمك النهر المطهو على البخار، وصولاً إلى الأطعمة النادرة التي لا يملك العوام إلا الحلم بتذوقها.
كما كانت تشعر ببعض الحيرة أيضاً.
«همم! على أية حال، إن لم تصدقوني، يمكنكم سؤال رئيس عائلة تشو بأنفسكم. وفي كل الأحوال، هذا خبر رائع لعائلة باي، وأتوقع منكم جميعاً الاستعداد له. ففي غضون أيام قليلة، سنعلن خطوبتهما!»
فعادةً، لا يتناول المزارع طعاماً عادياً بعد بلوغه طبقة [تكوين النواة]، وكان الأمر نفسه ينطبق على (باي تشيهان).
فالشيء الوحيد الذي كان يميزه هو نسبه ومظهره، ولكن بالنظر إلى مؤهلات ‘تشو تشيان’، يمكنها بسهولة الحصول على من يمتلك هذين الأمرين وأكثر من ذلك بكثير.
إذ كان المزارعون في ذلك المستوى يعتمدون في المقام الأول على تناول لحم الوحوش، الذي يُسهم في تعزيز الزراعة، لكن (باي تشيهان) رفض هذه الوجبات.
فحين كان على الأرض، تذوق مجموعة متنوعة من النكهات الغنية والمعقدة؛ الحارة، والحلوة، والمالحة، والأومامي، والحامضة.
والسبب؟
وكان من المخيب للآمال حقاً أن يتصور المرء أن هذه الأطباق الفاخرة، المصنوعة من أجود المكونات، لا ترقى حتى لمقارنتها بأطعمة الشوارع البسيطة.
على عكس ما قرأه في الروايات، كان طعم لحم الوحوش باهتاً تماماً، بغض النظر عن نوع الوحش الذي استُخلص منه.
ورغم أن (باي تشيهان) كان الوحيد الذي سيأكل، إلا أن كمية الطعام كانت تكفي لإشباع عشرين شخصاً بسهولة.
لكن معظم المزارعين لم يلقوا بالاً للمذاق؛ بل انصب اهتمامهم على الزراعة وحسب.
ونظراً لمعرفته بشخصية ابنه، كاد احتمال موافقته أن يكون معدوماً.
كان لحم الوحوش نادراً، ولا سيما الأنواع عالية الجودة منه، لذا كانوا يستهلكونه متجاهلين افتقاره إلى النكهة.
«’لُوه تشـِـينغ’، ألم يجهز الطعام بعد؟»
لكن (باي تشيهان)؟
عشرات الأطباق، أُعِدَّ كل منها بدقة متناهية؛ البط المشوي، وأرز الياسمين العطري، والخضراوات المزججة بالعسل، وسمك النهر المطهو على البخار، وصولاً إلى الأطعمة النادرة التي لا يملك العوام إلا الحلم بتذوقها.
كان يرغب في طعام ذي مذاق طيب حقاً.
«كيف يمكن أن يحدث هذا؟»
أبلغت ‘لُوه تشـِـينغ’ المطبخ فوراً بطلب (باي تشيهان)، الأمر الذي أثار ضجة بين الطهاة.
كان المطبخ يخدم في المقام الأول خدم ❲عشيرة باي❳ أو أولئك الذين يقبعون دون طبقة [تكوين النواة]، وكان يُعِدُّ الشاي أحياناً للضيوف.
كان الطعام يُحضَّر للتغذية فحسب، لا للاستمتاع.
لقد كادوا يتحررون من عذاب (باي تشيهان) عندما ارتقى إلى [تكوين النواة]… ولكن الآن، عاد هذا الشيطان.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كان رئيس طهاة ❲عشيرة باي❳، تشين غوانغ، يتصبب عرقاً وهو يسارع لإعداد وجبة تليق به.
لكن بالنسبة لمن حوله—
كان يعلم أن ترك (باي تشيهان) ينتظر قد يثير غضبه، لكن تقديم طعام رديء له سيكون عواقبه أوخم.
«’لُوه تشـِـينغ’، ألم يجهز الطعام بعد؟»
ففي النهاية، طُرد رئيس الطهاة السابق لمجرد أن (باي تشيهان) وجد نسبة الملح في طبقه غير دقيقة بعض الشيء.
لم يكن (باي تشيهان) يبتسم.
كان العمل لدى ❲عشيرة باي❳ محفوفاً بالتحديات، لكنه كان يدر مكافآت مجزية؛ إذ يعادل الراتب ثلاثة أضعاف ما تدفعه العائلة الإمبراطورية.
كان المطبخ يخدم في المقام الأول خدم ❲عشيرة باي❳ أو أولئك الذين يقبعون دون طبقة [تكوين النواة]، وكان يُعِدُّ الشاي أحياناً للضيوف.
ولهذا السبب، لم يجرؤ أي خادم على المخاطرة بإغضاب (باي تشيهان) والتعرض للطرد.
كان الطعام يُحضَّر للتغذية فحسب، لا للاستمتاع.
وبعد عشر دقائق، أضحى الطعام جاهزاً وقُدِّم أخيراً.
أعلن ‘باي تيان هينغ’ ذلك بعد أن أدرك حرَج التعليق الذي أدلى به.
ورغم أن (باي تشيهان) كان الوحيد الذي سيأكل، إلا أن كمية الطعام كانت تكفي لإشباع عشرين شخصاً بسهولة.
كان الطعام يُحضَّر للتغذية فحسب، لا للاستمتاع.
كانت وليمة تليق بالملوك.
وقف رئيس الطهاة، تشين غوانغ، جانباً وهو يمسح حبات العرق عن جبينه.
‹أخيراً!›
أما هنا؟
لقد انقضت سنوات منذ أن تناول شيئاً آخر سوى الحبوب ولحم الوحوش.
لقد طُرد رئيس الطهاة السابق على الفور لمجرد أن (باي تشيهان) وجد التوابل في طعامه غير مرضية.
تأمل (باي تشيهان) الوجبة الفاخرة الماثلة أمامه.
• • أنهى (باي تشيهان) تدريبه وجلس ينتظر طعامه.
عشرات الأطباق، أُعِدَّ كل منها بدقة متناهية؛ البط المشوي، وأرز الياسمين العطري، والخضراوات المزججة بالعسل، وسمك النهر المطهو على البخار، وصولاً إلى الأطعمة النادرة التي لا يملك العوام إلا الحلم بتذوقها.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
لقد كانت أشبه بمأدبة ملكية حقاً.
كان الطعام يُحضَّر للتغذية فحسب، لا للاستمتاع.
وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ والخدم الآخرون بصمت، يترقبون رد فعل (باي تشيهان) بوجوه يكسوها التوتر.
سقط تشين غوانغ على ركبتيه على الفور، وانحنى انحناءة عميقة.
وقف رئيس الطهاة، تشين غوانغ، جانباً وهو يمسح حبات العرق عن جبينه.
والسبب؟
ورغم عمله في ❲عشيرة باي❳ لسنوات، لم يكن هناك ما يثير توتره أكثر من خدمة السيد الشاب (باي تشيهان).
«السيد الشاب باي! أرجوك ارحمنا!»
فعلى كل حال…
ولم يكن يومئ برأسه استحساناً.
لقد طُرد رئيس الطهاة السابق على الفور لمجرد أن (باي تشيهان) وجد التوابل في طعامه غير مرضية.
كان المطبخ يخدم في المقام الأول خدم ❲عشيرة باي❳ أو أولئك الذين يقبعون دون طبقة [تكوين النواة]، وكان يُعِدُّ الشاي أحياناً للضيوف.
تولى تشين غوانغ المنصب منذ ذلك الحين، ولم يُطلب منه قط أن يطهو لـ (باي تشيهان) – حتى هذا اليوم.
«لماذا قد تهتم فتاة فائقة الجمال وعبقرية مثل ‘تشو تشيان’ بشخص مثل (باي تشيهان)؟»
والآن، لم يكن بوسعه سوى الدعاء بأن تحظى وجبته بالرضا.
لقد كانت أشبه بمأدبة ملكية حقاً.
أمسك (باي تشيهان) عيدان الطعام، وأخذ وقته في تفحص الطعام أمامه.
• • أنهى (باي تشيهان) تدريبه وجلس ينتظر طعامه.
حبس الخدم أنفاسهم بينما كان يتناول اللقمة الأولى.
كان يأكل فحسب.
ولحظة ملامسة الطعام للسانه—
15
تصلبت ملامحه قليلاً.
أجاب ‘باي تيان هينغ’ بهدوء وسلاسة: «لقد جاءت الكلمات من ‘تشو شينغ’ نفسه مباشرة».
‹…بسيط للغاية.›
أجاب ‘باي تيان هينغ’ بهدوء وسلاسة: «لقد جاءت الكلمات من ‘تشو شينغ’ نفسه مباشرة».
لم يكن الطعام سيئاً.
‹هذا أمر محزن للغاية!›
فقد طُهي بإتقان، وتُبِّل جيداً، وأُعِدَّ من مكونات عالية الجودة.
‹أخيراً!›
لكن…
لم يكن ليسمح بحدوث ذلك قط!
كان ينقصه شيء ما.
فعادةً، لا يتناول المزارع طعاماً عادياً بعد بلوغه طبقة [تكوين النواة]، وكان الأمر نفسه ينطبق على (باي تشيهان).
‹مقارنة بالأرض… هذا عادي للغاية.›
أعلن ‘باي تيان هينغ’ ذلك بعد أن أدرك حرَج التعليق الذي أدلى به.
فحين كان على الأرض، تذوق مجموعة متنوعة من النكهات الغنية والمعقدة؛ الحارة، والحلوة، والمالحة، والأومامي، والحامضة.
• • استصعبوا تصديق أن فتاة مثل ‘تشو تشيان’ قد تهتم بشخص مثل (باي تشيهان).
أما هنا؟
كان يأكل فحسب.
كان الطعام يُحضَّر للتغذية فحسب، لا للاستمتاع.
أما هنا؟
لم يكن الأمر أن الطهاة يفتقرون إلى الموهبة، بل إن العالم بأسره يفتقر إلى تقاليد الطهي الراقية.
«لماذا قد تهتم فتاة فائقة الجمال وعبقرية مثل ‘تشو تشيان’ بشخص مثل (باي تشيهان)؟»
فلم يكن المزارعون يعيرون المذاق أي اهتمام.
لقد كادوا يتحررون من عذاب (باي تشيهان) عندما ارتقى إلى [تكوين النواة]… ولكن الآن، عاد هذا الشيطان.
‹هذا أمر محزن للغاية!›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
حين كان على الأرض، كان الطعام أحد أعظم متع حياته.
«هل طلبت ❲عشيرة تشو❳ تحديداً… (باي تشيهان)؟»
وكان من المخيب للآمال حقاً أن يتصور المرء أن هذه الأطباق الفاخرة، المصنوعة من أجود المكونات، لا ترقى حتى لمقارنتها بأطعمة الشوارع البسيطة.
كانت خيبة الأمل الصامتة هذه أسوأ من أي شيء آخر.
تنهد (باي تشيهان) في قرارة نفسه، لكنه لم يضخم الأمر.
هل سيُطرد من ❲عشيرة باي❳ ويُرمى ليتسول في الشوارع؟!
فاستمر في تناول طعامه بوتيرة طبيعية، ولم يُبدِ أي تعبير يُذكر على وجهه.
لقد انقضت سنوات منذ أن تناول شيئاً آخر سوى الحبوب ولحم الوحوش.
لكن بالنسبة لمن حوله—
وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ والخدم الآخرون بصمت، يترقبون رد فعل (باي تشيهان) بوجوه يكسوها التوتر.
كان افتقاره إلى المتعة الظاهرة علامة مرعبة.
كان لحم الوحوش نادراً، ولا سيما الأنواع عالية الجودة منه، لذا كانوا يستهلكونه متجاهلين افتقاره إلى النكهة.
شعر تشين غوانغ، الذي كان يراقب المشهد بقلق، بانقباض في معدته.
على عكس ما قرأه في الروايات، كان طعم لحم الوحوش باهتاً تماماً، بغض النظر عن نوع الوحش الذي استُخلص منه.
لم يكن (باي تشيهان) يبتسم.
بالنسبة للطاهي، كان هذا كابوساً مريعاً!
ولم يكن يومئ برأسه استحساناً.
تصلبت ملامحه قليلاً.
ولم ينبس ببنت شفة.
تابع ‘باي فنغ’ حديثه محافظاً على نبرته المحترمة: «يا زعيم العشيرة، هل أنت متأكد من هذا؟ ألا يُحتمل أن تكون ❲عشيرة تشو❳ قد سعت إلى التحالف مع ❲عشيرة باي❳ الخاصة بنا وحسب، وليس مع (باي تشيهان) شخصياً؟»
كان يأكل فحسب.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لا!
كان يأكل فحسب.
بالنسبة للطاهي، كان هذا كابوساً مريعاً!
لكان الأمر مختلفاً لو كان (باي تشيهان) عبقرياً أو الوريث المؤكد لزعامة ❲عشيرة باي❳، لكنه لم يكن أياً منهما.
فلو كان الطعام سيئاً، لكان (باي تشيهان) قد صرخ أو ثار غضباً.
لا!
ولو كان رائعاً، لربما أدلى على الأقل بملاحظة تنم عن الرضا.
كما كانت تشعر ببعض الحيرة أيضاً.
لكن هذا الصمت؟
لقد كادوا يتحررون من عذاب (باي تشيهان) عندما ارتقى إلى [تكوين النواة]… ولكن الآن، عاد هذا الشيطان.
كانت خيبة الأمل الصامتة هذه أسوأ من أي شيء آخر.
فحين كان على الأرض، تذوق مجموعة متنوعة من النكهات الغنية والمعقدة؛ الحارة، والحلوة، والمالحة، والأومامي، والحامضة.
ارتجفت ساقا تشين غوانغ وهو يتخيل أسوأ العواقب الممكنة.
هل سيُطرد من ❲عشيرة باي❳ ويُرمى ليتسول في الشوارع؟!
هل كان على وشك أن يُفصل من عمله؟
أعلن ‘باي تيان هينغ’ ذلك بعد أن أدرك حرَج التعليق الذي أدلى به.
هل أخفق؟
أمسك (باي تشيهان) عيدان الطعام، وأخذ وقته في تفحص الطعام أمامه.
هل سيُطرد من ❲عشيرة باي❳ ويُرمى ليتسول في الشوارع؟!
كان رئيس طهاة ❲عشيرة باي❳، تشين غوانغ، يتصبب عرقاً وهو يسارع لإعداد وجبة تليق به.
لم يكن ليسمح بحدوث ذلك قط!
حين كان على الأرض، كان الطعام أحد أعظم متع حياته.
سقط تشين غوانغ على ركبتيه على الفور، وانحنى انحناءة عميقة.
كان لحم الوحوش نادراً، ولا سيما الأنواع عالية الجودة منه، لذا كانوا يستهلكونه متجاهلين افتقاره إلى النكهة.
«السيد الشاب باي! أرجوك ارحمنا!»
لم يكن الطعام سيئاً.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
سقط تشين غوانغ على ركبتيه على الفور، وانحنى انحناءة عميقة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
والآن، لم يكن بوسعه سوى الدعاء بأن تحظى وجبته بالرضا.
تمتم بمرارة.
