15
هل سيُطرد من ❲عشيرة باي❳ ويُرمى ليتسول في الشوارع؟!
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ورغم أن الاجتماع قد اتخذ منعطفاً غير متوقع بعيداً عن غرضه الأصلي، إلا أنه، بالنظر إلى الصورة الأكبر، كان مفيداً جداً للعشيرة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لكن هذا الصمت؟
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«مفهوم!»
الفصل 15: تم اتخاذ قرار الخطوبة!
قال ‘باي تيان هينغ’ نافخاً صدره بفخر.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تأمل (باي تشيهان) الوجبة الفاخرة الماثلة أمامه.
«هل طلبت ❲عشيرة تشو❳ تحديداً… (باي تشيهان)؟»
‹هذا أمر محزن للغاية!›
سأل ‘باي فنغ’ مذهولاً.
كان افتقاره إلى المتعة الظاهرة علامة مرعبة.
لكان الأمر مختلفاً لو كان (باي تشيهان) عبقرياً أو الوريث المؤكد لزعامة ❲عشيرة باي❳، لكنه لم يكن أياً منهما.
والآن، لم يكن بوسعه سوى الدعاء بأن تحظى وجبته بالرضا.
فضلاً عن شخصيته وسلوكه الفظ، مما جعله سيئ السمعة في أرجاء “إمبراطورية السماء القاحلة” كافة.
«هل طلبت ❲عشيرة تشو❳ تحديداً… (باي تشيهان)؟»
تابع ‘باي فنغ’ حديثه محافظاً على نبرته المحترمة: «يا زعيم العشيرة، هل أنت متأكد من هذا؟ ألا يُحتمل أن تكون ❲عشيرة تشو❳ قد سعت إلى التحالف مع ❲عشيرة باي❳ الخاصة بنا وحسب، وليس مع (باي تشيهان) شخصياً؟»
في هذه الأثناء، وبعد أن أنهى ‘باي تيان هينغ’ حديثه مع الشيوخ، أصبح لديه الآن هاجس رئيسي واحد.
أومأ بعض الشيوخ برؤوسهم موافقين.
لقد طُرد رئيس الطهاة السابق على الفور لمجرد أن (باي تشيهان) وجد التوابل في طعامه غير مرضية.
أجاب ‘باي تيان هينغ’ بهدوء وسلاسة: «لقد جاءت الكلمات من ‘تشو شينغ’ نفسه مباشرة».
والآن، لم يكن بوسعه سوى الدعاء بأن تحظى وجبته بالرضا.
«’تشو تشيان’ تريد (باي تشيهان)!»
كان ينقصه شيء ما.
أكد ‘باي تيان هينغ’ ذلك، موضحاً أن ‘تشو شينغ’ لم يكن الوحيد الذي نقل هذه الرسالة؛ بل إن ‘تشو تشيان’ نفسها قد أعربت شخصياً عن رغبتها في (باي تشيهان).
كان افتقاره إلى المتعة الظاهرة علامة مرعبة.
«كيف يمكن أن يحدث هذا؟»
• • أنهى (باي تشيهان) تدريبه وجلس ينتظر طعامه.
«لماذا قد تهتم فتاة فائقة الجمال وعبقرية مثل ‘تشو تشيان’ بشخص مثل (باي تشيهان)؟»
حبس الخدم أنفاسهم بينما كان يتناول اللقمة الأولى.
«هذا مستحيل!»
هل كان على وشك أن يُفصل من عمله؟
- • •
استصعبوا تصديق أن فتاة مثل ‘تشو تشيان’ قد تهتم بشخص مثل (باي تشيهان).
فالشيء الوحيد الذي كان يميزه هو نسبه ومظهره، ولكن بالنظر إلى مؤهلات ‘تشو تشيان’، يمكنها بسهولة الحصول على من يمتلك هذين الأمرين وأكثر من ذلك بكثير.
ولم يكن يومئ برأسه استحساناً.
«هاها… لقد ورث ابني جاذبيتي بالفعل، ألا تعتقدون ذلك أيضاً؟»
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بنبرة يشوبها التوتر.
قال ‘باي تيان هينغ’ نافخاً صدره بفخر.
نادى (باي تشيهان).
ولم يكن ذلك مجانباً للصواب تماماً؛ فقد كان يسحر العديد من الفتيات في شبابه.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
ساد الصمت أرجاء القاعة، إذ لم يدرِ الحاضرون كيف يردون على كلمات ‘باي تيان هينغ’.
فلم يكن المزارعون يعيرون المذاق أي اهتمام.
«همم! على أية حال، إن لم تصدقوني، يمكنكم سؤال رئيس عائلة تشو بأنفسكم. وفي كل الأحوال، هذا خبر رائع لعائلة باي، وأتوقع منكم جميعاً الاستعداد له. ففي غضون أيام قليلة، سنعلن خطوبتهما!»
ورغم عمله في ❲عشيرة باي❳ لسنوات، لم يكن هناك ما يثير توتره أكثر من خدمة السيد الشاب (باي تشيهان).
أعلن ‘باي تيان هينغ’ ذلك بعد أن أدرك حرَج التعليق الذي أدلى به.
«’لُوه تشـِـينغ’، ألم يجهز الطعام بعد؟»
«مفهوم!»
ولم يكن ذلك مجانباً للصواب تماماً؛ فقد كان يسحر العديد من الفتيات في شبابه.
أجاب الشيوخ على الفور.
أكد ‘باي تيان هينغ’ ذلك، موضحاً أن ‘تشو شينغ’ لم يكن الوحيد الذي نقل هذه الرسالة؛ بل إن ‘تشو تشيان’ نفسها قد أعربت شخصياً عن رغبتها في (باي تشيهان).
ورغم أن الاجتماع قد اتخذ منعطفاً غير متوقع بعيداً عن غرضه الأصلي، إلا أنه، بالنظر إلى الصورة الأكبر، كان مفيداً جداً للعشيرة.
‹همم! أنا أفعل هذا لمصلحته. وإن لم يوافق، فسأضطر إلى إقناعه بالمنطق!›
حتى ‘باي فنغ’ أدرك أنه لا ينبغي له الإصرار على مطلبه الأصلي، فانحنى موافقاً.
كان يعلم أن ترك (باي تشيهان) ينتظر قد يثير غضبه، لكن تقديم طعام رديء له سيكون عواقبه أوخم.
وكان الشخص الوحيد الذي أظهرت ملامحه تحدياً واضحاً هو ‘باي جيان’، الذي قبض يده بغضب.
«’تشو تشيان’ تريد (باي تشيهان)!»
«’باي تشيهان’… أنت دائماً تأخذ ما يجب أن يكون لي!»
«’تشو تشيان’ تريد (باي تشيهان)!»
تمتم بمرارة.
إذ كان المزارعون في ذلك المستوى يعتمدون في المقام الأول على تناول لحم الوحوش، الذي يُسهم في تعزيز الزراعة، لكن (باي تشيهان) رفض هذه الوجبات.
في هذه الأثناء، وبعد أن أنهى ‘باي تيان هينغ’ حديثه مع الشيوخ، أصبح لديه الآن هاجس رئيسي واحد.
كانت وليمة تليق بالملوك.
‹والآن، كيف سأزف هذا الخبر إلى ‘تشيهان’؟›
تنهد (باي تشيهان) في قرارة نفسه، لكنه لم يضخم الأمر.
ونظراً لمعرفته بشخصية ابنه، كاد احتمال موافقته أن يكون معدوماً.
«سيدي الشاب، يقول الطاهي إنه يحتاج إلى عشر دقائق أخرى.»
‹همم! أنا أفعل هذا لمصلحته. وإن لم يوافق، فسأضطر إلى إقناعه بالمنطق!›
فقد طُهي بإتقان، وتُبِّل جيداً، وأُعِدَّ من مكونات عالية الجودة.
- • •
أنهى (باي تشيهان) تدريبه وجلس ينتظر طعامه.
«السيد الشاب باي! أرجوك ارحمنا!»
«’لُوه تشـِـينغ’، ألم يجهز الطعام بعد؟»
كان افتقاره إلى المتعة الظاهرة علامة مرعبة.
نادى (باي تشيهان).
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«سيدي الشاب، يقول الطاهي إنه يحتاج إلى عشر دقائق أخرى.»
«السيد الشاب باي! أرجوك ارحمنا!»
أجابت ‘لُوه تشـِـينغ’ بنبرة يشوبها التوتر.
‹مقارنة بالأرض… هذا عادي للغاية.›
فقد كانت تدرك مدى نفاد صبر (باي تشيهان)؛ إذ كان مزاجه الحاد سيئ السمعة.
‹مقارنة بالأرض… هذا عادي للغاية.›
كما كانت تشعر ببعض الحيرة أيضاً.
فلم يكن المزارعون يعيرون المذاق أي اهتمام.
فعادةً، لا يتناول المزارع طعاماً عادياً بعد بلوغه طبقة [تكوين النواة]، وكان الأمر نفسه ينطبق على (باي تشيهان).
نادى (باي تشيهان).
إذ كان المزارعون في ذلك المستوى يعتمدون في المقام الأول على تناول لحم الوحوش، الذي يُسهم في تعزيز الزراعة، لكن (باي تشيهان) رفض هذه الوجبات.
فقد كانت تدرك مدى نفاد صبر (باي تشيهان)؛ إذ كان مزاجه الحاد سيئ السمعة.
والسبب؟
لم يكن (باي تشيهان) يبتسم.
على عكس ما قرأه في الروايات، كان طعم لحم الوحوش باهتاً تماماً، بغض النظر عن نوع الوحش الذي استُخلص منه.
أبلغت ‘لُوه تشـِـينغ’ المطبخ فوراً بطلب (باي تشيهان)، الأمر الذي أثار ضجة بين الطهاة.
لكن معظم المزارعين لم يلقوا بالاً للمذاق؛ بل انصب اهتمامهم على الزراعة وحسب.
فقد كانت تدرك مدى نفاد صبر (باي تشيهان)؛ إذ كان مزاجه الحاد سيئ السمعة.
كان لحم الوحوش نادراً، ولا سيما الأنواع عالية الجودة منه، لذا كانوا يستهلكونه متجاهلين افتقاره إلى النكهة.
حبس الخدم أنفاسهم بينما كان يتناول اللقمة الأولى.
لكن (باي تشيهان)؟
«لماذا قد تهتم فتاة فائقة الجمال وعبقرية مثل ‘تشو تشيان’ بشخص مثل (باي تشيهان)؟»
كان يرغب في طعام ذي مذاق طيب حقاً.
في هذه الأثناء، وبعد أن أنهى ‘باي تيان هينغ’ حديثه مع الشيوخ، أصبح لديه الآن هاجس رئيسي واحد.
أبلغت ‘لُوه تشـِـينغ’ المطبخ فوراً بطلب (باي تشيهان)، الأمر الذي أثار ضجة بين الطهاة.
«’تشو تشيان’ تريد (باي تشيهان)!»
كان المطبخ يخدم في المقام الأول خدم ❲عشيرة باي❳ أو أولئك الذين يقبعون دون طبقة [تكوين النواة]، وكان يُعِدُّ الشاي أحياناً للضيوف.
‹همم! أنا أفعل هذا لمصلحته. وإن لم يوافق، فسأضطر إلى إقناعه بالمنطق!›
لقد كادوا يتحررون من عذاب (باي تشيهان) عندما ارتقى إلى [تكوين النواة]… ولكن الآن، عاد هذا الشيطان.
«’تشو تشيان’ تريد (باي تشيهان)!»
كان رئيس طهاة ❲عشيرة باي❳، تشين غوانغ، يتصبب عرقاً وهو يسارع لإعداد وجبة تليق به.
فحين كان على الأرض، تذوق مجموعة متنوعة من النكهات الغنية والمعقدة؛ الحارة، والحلوة، والمالحة، والأومامي، والحامضة.
كان يعلم أن ترك (باي تشيهان) ينتظر قد يثير غضبه، لكن تقديم طعام رديء له سيكون عواقبه أوخم.
‹هذا أمر محزن للغاية!›
ففي النهاية، طُرد رئيس الطهاة السابق لمجرد أن (باي تشيهان) وجد نسبة الملح في طبقه غير دقيقة بعض الشيء.
قال ‘باي تيان هينغ’ نافخاً صدره بفخر.
كان العمل لدى ❲عشيرة باي❳ محفوفاً بالتحديات، لكنه كان يدر مكافآت مجزية؛ إذ يعادل الراتب ثلاثة أضعاف ما تدفعه العائلة الإمبراطورية.
أبلغت ‘لُوه تشـِـينغ’ المطبخ فوراً بطلب (باي تشيهان)، الأمر الذي أثار ضجة بين الطهاة.
ولهذا السبب، لم يجرؤ أي خادم على المخاطرة بإغضاب (باي تشيهان) والتعرض للطرد.
لكن بالنسبة لمن حوله—
وبعد عشر دقائق، أضحى الطعام جاهزاً وقُدِّم أخيراً.
«هذا مستحيل!»
ورغم أن (باي تشيهان) كان الوحيد الذي سيأكل، إلا أن كمية الطعام كانت تكفي لإشباع عشرين شخصاً بسهولة.
«مفهوم!»
كانت وليمة تليق بالملوك.
والآن، لم يكن بوسعه سوى الدعاء بأن تحظى وجبته بالرضا.
‹أخيراً!›
أمسك (باي تشيهان) عيدان الطعام، وأخذ وقته في تفحص الطعام أمامه.
لقد انقضت سنوات منذ أن تناول شيئاً آخر سوى الحبوب ولحم الوحوش.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
تأمل (باي تشيهان) الوجبة الفاخرة الماثلة أمامه.
فقد طُهي بإتقان، وتُبِّل جيداً، وأُعِدَّ من مكونات عالية الجودة.
عشرات الأطباق، أُعِدَّ كل منها بدقة متناهية؛ البط المشوي، وأرز الياسمين العطري، والخضراوات المزججة بالعسل، وسمك النهر المطهو على البخار، وصولاً إلى الأطعمة النادرة التي لا يملك العوام إلا الحلم بتذوقها.
ارتجفت ساقا تشين غوانغ وهو يتخيل أسوأ العواقب الممكنة.
لقد كانت أشبه بمأدبة ملكية حقاً.
أبلغت ‘لُوه تشـِـينغ’ المطبخ فوراً بطلب (باي تشيهان)، الأمر الذي أثار ضجة بين الطهاة.
وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ والخدم الآخرون بصمت، يترقبون رد فعل (باي تشيهان) بوجوه يكسوها التوتر.
أبلغت ‘لُوه تشـِـينغ’ المطبخ فوراً بطلب (باي تشيهان)، الأمر الذي أثار ضجة بين الطهاة.
وقف رئيس الطهاة، تشين غوانغ، جانباً وهو يمسح حبات العرق عن جبينه.
حين كان على الأرض، كان الطعام أحد أعظم متع حياته.
ورغم عمله في ❲عشيرة باي❳ لسنوات، لم يكن هناك ما يثير توتره أكثر من خدمة السيد الشاب (باي تشيهان).
فلم يكن المزارعون يعيرون المذاق أي اهتمام.
فعلى كل حال…
كان ينقصه شيء ما.
لقد طُرد رئيس الطهاة السابق على الفور لمجرد أن (باي تشيهان) وجد التوابل في طعامه غير مرضية.
«السيد الشاب باي! أرجوك ارحمنا!»
تولى تشين غوانغ المنصب منذ ذلك الحين، ولم يُطلب منه قط أن يطهو لـ (باي تشيهان) – حتى هذا اليوم.
أجاب ‘باي تيان هينغ’ بهدوء وسلاسة: «لقد جاءت الكلمات من ‘تشو شينغ’ نفسه مباشرة».
والآن، لم يكن بوسعه سوى الدعاء بأن تحظى وجبته بالرضا.
«’باي تشيهان’… أنت دائماً تأخذ ما يجب أن يكون لي!»
أمسك (باي تشيهان) عيدان الطعام، وأخذ وقته في تفحص الطعام أمامه.
ففي النهاية، طُرد رئيس الطهاة السابق لمجرد أن (باي تشيهان) وجد نسبة الملح في طبقه غير دقيقة بعض الشيء.
حبس الخدم أنفاسهم بينما كان يتناول اللقمة الأولى.
وقفت ‘لُوه تشـِـينغ’ والخدم الآخرون بصمت، يترقبون رد فعل (باي تشيهان) بوجوه يكسوها التوتر.
ولحظة ملامسة الطعام للسانه—
لم يكن ليسمح بحدوث ذلك قط!
تصلبت ملامحه قليلاً.
‹…بسيط للغاية.›
على عكس ما قرأه في الروايات، كان طعم لحم الوحوش باهتاً تماماً، بغض النظر عن نوع الوحش الذي استُخلص منه.
لم يكن الطعام سيئاً.
فقد كانت تدرك مدى نفاد صبر (باي تشيهان)؛ إذ كان مزاجه الحاد سيئ السمعة.
فقد طُهي بإتقان، وتُبِّل جيداً، وأُعِدَّ من مكونات عالية الجودة.
الفصل 15: تم اتخاذ قرار الخطوبة!
لكن…
«مفهوم!»
كان ينقصه شيء ما.
كان العمل لدى ❲عشيرة باي❳ محفوفاً بالتحديات، لكنه كان يدر مكافآت مجزية؛ إذ يعادل الراتب ثلاثة أضعاف ما تدفعه العائلة الإمبراطورية.
‹مقارنة بالأرض… هذا عادي للغاية.›
والسبب؟
فحين كان على الأرض، تذوق مجموعة متنوعة من النكهات الغنية والمعقدة؛ الحارة، والحلوة، والمالحة، والأومامي، والحامضة.
كان العمل لدى ❲عشيرة باي❳ محفوفاً بالتحديات، لكنه كان يدر مكافآت مجزية؛ إذ يعادل الراتب ثلاثة أضعاف ما تدفعه العائلة الإمبراطورية.
أما هنا؟
لكن هذا الصمت؟
كان الطعام يُحضَّر للتغذية فحسب، لا للاستمتاع.
«همم! على أية حال، إن لم تصدقوني، يمكنكم سؤال رئيس عائلة تشو بأنفسكم. وفي كل الأحوال، هذا خبر رائع لعائلة باي، وأتوقع منكم جميعاً الاستعداد له. ففي غضون أيام قليلة، سنعلن خطوبتهما!»
لم يكن الأمر أن الطهاة يفتقرون إلى الموهبة، بل إن العالم بأسره يفتقر إلى تقاليد الطهي الراقية.
لم يكن الأمر أن الطهاة يفتقرون إلى الموهبة، بل إن العالم بأسره يفتقر إلى تقاليد الطهي الراقية.
فلم يكن المزارعون يعيرون المذاق أي اهتمام.
ورغم أن الاجتماع قد اتخذ منعطفاً غير متوقع بعيداً عن غرضه الأصلي، إلا أنه، بالنظر إلى الصورة الأكبر، كان مفيداً جداً للعشيرة.
‹هذا أمر محزن للغاية!›
«كيف يمكن أن يحدث هذا؟»
حين كان على الأرض، كان الطعام أحد أعظم متع حياته.
كان يأكل فحسب.
وكان من المخيب للآمال حقاً أن يتصور المرء أن هذه الأطباق الفاخرة، المصنوعة من أجود المكونات، لا ترقى حتى لمقارنتها بأطعمة الشوارع البسيطة.
كانت وليمة تليق بالملوك.
تنهد (باي تشيهان) في قرارة نفسه، لكنه لم يضخم الأمر.
لقد انقضت سنوات منذ أن تناول شيئاً آخر سوى الحبوب ولحم الوحوش.
فاستمر في تناول طعامه بوتيرة طبيعية، ولم يُبدِ أي تعبير يُذكر على وجهه.
على عكس ما قرأه في الروايات، كان طعم لحم الوحوش باهتاً تماماً، بغض النظر عن نوع الوحش الذي استُخلص منه.
لكن بالنسبة لمن حوله—
ورغم عمله في ❲عشيرة باي❳ لسنوات، لم يكن هناك ما يثير توتره أكثر من خدمة السيد الشاب (باي تشيهان).
كان افتقاره إلى المتعة الظاهرة علامة مرعبة.
أجاب ‘باي تيان هينغ’ بهدوء وسلاسة: «لقد جاءت الكلمات من ‘تشو شينغ’ نفسه مباشرة».
شعر تشين غوانغ، الذي كان يراقب المشهد بقلق، بانقباض في معدته.
قال ‘باي تيان هينغ’ نافخاً صدره بفخر.
لم يكن (باي تشيهان) يبتسم.
فالشيء الوحيد الذي كان يميزه هو نسبه ومظهره، ولكن بالنظر إلى مؤهلات ‘تشو تشيان’، يمكنها بسهولة الحصول على من يمتلك هذين الأمرين وأكثر من ذلك بكثير.
ولم يكن يومئ برأسه استحساناً.
كانت خيبة الأمل الصامتة هذه أسوأ من أي شيء آخر.
ولم ينبس ببنت شفة.
• • استصعبوا تصديق أن فتاة مثل ‘تشو تشيان’ قد تهتم بشخص مثل (باي تشيهان).
كان يأكل فحسب.
لقد انقضت سنوات منذ أن تناول شيئاً آخر سوى الحبوب ولحم الوحوش.
لا!
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
بالنسبة للطاهي، كان هذا كابوساً مريعاً!
تصلبت ملامحه قليلاً.
فلو كان الطعام سيئاً، لكان (باي تشيهان) قد صرخ أو ثار غضباً.
إذ كان المزارعون في ذلك المستوى يعتمدون في المقام الأول على تناول لحم الوحوش، الذي يُسهم في تعزيز الزراعة، لكن (باي تشيهان) رفض هذه الوجبات.
ولو كان رائعاً، لربما أدلى على الأقل بملاحظة تنم عن الرضا.
تولى تشين غوانغ المنصب منذ ذلك الحين، ولم يُطلب منه قط أن يطهو لـ (باي تشيهان) – حتى هذا اليوم.
لكن هذا الصمت؟
والآن، لم يكن بوسعه سوى الدعاء بأن تحظى وجبته بالرضا.
كانت خيبة الأمل الصامتة هذه أسوأ من أي شيء آخر.
فضلاً عن شخصيته وسلوكه الفظ، مما جعله سيئ السمعة في أرجاء “إمبراطورية السماء القاحلة” كافة.
ارتجفت ساقا تشين غوانغ وهو يتخيل أسوأ العواقب الممكنة.
• • استصعبوا تصديق أن فتاة مثل ‘تشو تشيان’ قد تهتم بشخص مثل (باي تشيهان).
هل كان على وشك أن يُفصل من عمله؟
ورغم أن الاجتماع قد اتخذ منعطفاً غير متوقع بعيداً عن غرضه الأصلي، إلا أنه، بالنظر إلى الصورة الأكبر، كان مفيداً جداً للعشيرة.
هل أخفق؟
‹همم! أنا أفعل هذا لمصلحته. وإن لم يوافق، فسأضطر إلى إقناعه بالمنطق!›
هل سيُطرد من ❲عشيرة باي❳ ويُرمى ليتسول في الشوارع؟!
سقط تشين غوانغ على ركبتيه على الفور، وانحنى انحناءة عميقة.
لم يكن ليسمح بحدوث ذلك قط!
فقد كانت تدرك مدى نفاد صبر (باي تشيهان)؛ إذ كان مزاجه الحاد سيئ السمعة.
سقط تشين غوانغ على ركبتيه على الفور، وانحنى انحناءة عميقة.
حتى ‘باي فنغ’ أدرك أنه لا ينبغي له الإصرار على مطلبه الأصلي، فانحنى موافقاً.
«السيد الشاب باي! أرجوك ارحمنا!»
لكن…
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان المطبخ يخدم في المقام الأول خدم ❲عشيرة باي❳ أو أولئك الذين يقبعون دون طبقة [تكوين النواة]، وكان يُعِدُّ الشاي أحياناً للضيوف.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«السيد الشاب باي! أرجوك ارحمنا!»
فالشيء الوحيد الذي كان يميزه هو نسبه ومظهره، ولكن بالنظر إلى مؤهلات ‘تشو تشيان’، يمكنها بسهولة الحصول على من يمتلك هذين الأمرين وأكثر من ذلك بكثير.
