16
ورغم أن مهاراته لم تبلغ حد الاحتراف، إلا أنها كانت تفوق الجيد بمراحل، وإذا ما قورنت بطعام هذا العالم؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كان صوته متهدجاً يرتجف، بيد أنه كان جهوراً بما يكفي ليتردد صداه في أرجاء قاعة الطعام:
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فكر (باي تشيهان) أنه لو كان هذا هو منتهى ما يقدمه العالم، فربما يجدر به طي صفحة الطعام والتركيز الكلي على زراعته وتدريبه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وعلى الفور، انبعثت في الهواء رائحة عطرية نفاذة وغنية، فتراجع طاقم المطبخ مذهولين، وقد اتسعت أحداقهم دهشةً من تلك الرائحة التي غمرت المكان؛ إذ لم تكن تشبه في شيء رائحة اللحوم المشوية التقليدية التي اعتادوا عليها.
الفصل 16: لمحة مذهلة
راح ‘تشين غوانغ’ يفرك يديه في عصبية ظاهرة وهو يراقب (باي تشيهان) وهو يشمر عن ساعديه، وسأله بوجل:
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ورغم أنه استهجن الموقف ورآه سخيفاً، إلا أنه استوعب دوافع تصرفهم؛ فقد سبق له طرد رئيس الطهاة السابق لأمر تافه كـنقص يسير في الملح، رغم أنه في حقيقة الأمر كان يشعر بالضجر ويرغب في افتعال المشاكل فحسب.
«سعال—! ماذا؟!»
وبمجرد أن اكتسب اللحم تحميراً مثالياً -فصار مقرمشاً من أطرافه، غضاً طرياً من داخله- قلب فيه الصلصة، فغمرت كل قطعة بوشاح غني.
كاد (باي تشيهان)، الذي كان يتناول وجبته بهدوء، أن يغص بطعامه؛ فقد تجمدت الحركة في الغرفة بأكملها حين سقط ‘تشين غوانغ’ -كبير طهاة ❲عشيرة باي❳ الموقر- بغتةً على ركبتيه، حتى كادت جبهته تلامس الأرض.
‹هه، سيصاب هؤلاء الناس بالذهول.›
كان صوته متهدجاً يرتجف، بيد أنه كان جهوراً بما يكفي ليتردد صداه في أرجاء قاعة الطعام:
الفصل 16: لمحة مذهلة
«سيدي الشاب، أرجوك امنحني فرصة أخرى! أنا… أنا أستطيع تقويم هذا الأمر! فقط أمهلني مزيداً من الوقت!».
ابتسم (باي تشيهان) بخبث، وفكر: ‹ليس لديهم أدنى فكرة عما أعدُّه لهم.›
شهق الخدم وشحبت وجوههم فزغاً، بينما رمش (باي تشيهان) بعينيه وقد توقفت عيدان الطعام في يده معلقةً في الهواء.
«…أتراه نوعاً من العقاب المسلط على الطهاة؟»
‹ما الذي يجرى بحق الخالق الآن؟›
فقد عاش (باي تشيهان) على الأرض وحيداً لسنوات طوال، ولولا قيامه بالطهو لنفسه لقضى نحبه جوعاً.
كان ‘تشين غوانغ’ يتوسل بحرقة وكأن حياته رهينة بتلك اللحظة، بينما انحنى باقي طاقم المطبخ انحناءة عميقة والارتجاف يملأ أوصالهم، وقد غطت وجوههم أمارات الخوف والندم.
الفصل 16: لمحة مذهلة
وضع (باي تشيهان) عيدان الطعام بتمهل، وراح يدلك صدغيه قائلاً:
وعند وصوله إلى عتبة المطبخ، كان ثمة حشد من الخدم والحراس يختلسون النظر من بعيد، والهمسات تتعالى بينهم:
«…لماذا تتوسل استبقاء حياتك؟»
تساءل (باي تشيهان) في نفسه، مستذكراً أن الطعام كان يبدو أكثر قبولاً في السابق، لكنه الآن يراه يفتقر إلى الكثير من العناصر الجوهرية.
رفع ‘تشين غوانغ’ رأسه واليأس يطل من عينيه:
فكر (باي تشيهان) أنه لو كان هذا هو منتهى ما يقدمه العالم، فربما يجدر به طي صفحة الطعام والتركيز الكلي على زراعته وتدريبه.
«لـ لـ-لأن السيد الشاب… لم يكن راضياً عن الصنيع!»
«…لماذا تتوسل استبقاء حياتك؟»
حملق (باي تشيهان) فيه ملياً وفكر: ‹…أأصبت بالجنون؟!›.
‹هه، سيصاب هؤلاء الناس بالذهول.›
ورغم أنه استهجن الموقف ورآه سخيفاً، إلا أنه استوعب دوافع تصرفهم؛ فقد سبق له طرد رئيس الطهاة السابق لأمر تافه كـنقص يسير في الملح، رغم أنه في حقيقة الأمر كان يشعر بالضجر ويرغب في افتعال المشاكل فحسب.
ساد صمت مطبق في أرجاء الغرفة، وتجمد طاقم المطبخ في وضعية التذلل تلك، حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ نظرت إلى (باي تشيهان) وكأنه نطق بأكثر الأمور غرابة وإثارة للدهشة.
أمسك ‘تشين غوانغ’ بصدره في مشهد درامي، وكأن مصاباً جللاً قد حلَّ به، وصاح:
فقد عاش (باي تشيهان) على الأرض وحيداً لسنوات طوال، ولولا قيامه بالطهو لنفسه لقضى نحبه جوعاً.
«سيدي الشاب! أرجوك! هبني فرصة أخرى لأثبت جدارتي! سأعمل على تحسين النكهات، أقسم لك! سأبتكر أروع المذاقات التي عرفها هذا العالم قاطبة! سأستخدم كل مكوّن متاح للبشرية، بل سأعيد ابتكار مطبخ المزارعين نفسه! أرجوك، ارحم ضعفي!».
رفع ‘تشين غوانغ’ رأسه واليأس يطل من عينيه:
أومأ طاقم المطبخ برؤوسهم في توتر بالغ، وهتفوا بصوت واحد:
«حسناً، دونكم الطبق فلتتذوقوه!»
«أرجوك ارحم ضعفنا!»
«…سيدي الشاب، أسبق لك أن مارست الطهو من قبل؟»
شعر (باي تشيهان) بصداع شديد يداهمه؛ فقد بات هذا الوضع هزلياً إلى أبعد الحدود!
أعمال أخرى لنفس المترجم
«…لم أكن أنتوي إنزال العقوبة بك أصلاً».
‹ولم يكن قوله كذباً!›
ساد صمت مطبق في أرجاء الغرفة، وتجمد طاقم المطبخ في وضعية التذلل تلك، حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ نظرت إلى (باي تشيهان) وكأنه نطق بأكثر الأمور غرابة وإثارة للدهشة.
كان ‘تشين غوانغ’ يتوسل بحرقة وكأن حياته رهينة بتلك اللحظة، بينما انحنى باقي طاقم المطبخ انحناءة عميقة والارتجاف يملأ أوصالهم، وقد غطت وجوههم أمارات الخوف والندم.
اتسعت عينا ‘تشين غوانغ’ من فرط عدم التصديق:
أمسك ‘تشين غوانغ’ بصدره، وبدا وكأنه يشرف على نوبة قلبية؛ السيد الشاب (باي تشيهان)… يطبخ؟!
«…ألم تكن تنوي ذلك حقاً؟»
قام بشطفها سريعاً قبل وضعها في قدر الطهي، وأضاف قدراً من الماء يحقق التوازن المنشود في قوامها، ثم انتقل إلى الزيت؛ فسكب منه كمية وافرة في المقلاة وتركها لتسخن حتى غدت لامعة متوهجة، ثم ألقى فيها اللحم المتبل.
تنهد (باي تشيهان) بعمق:
‹هه، سيصاب هؤلاء الناس بالذهول.›
«لا، فالطعام جيد».
جال ببصره في أرجاء المطبخ، يتفحص المكونات المتاحة من لحوم وخضراوات وحبوب وأعشاب روحية، لكنه سرعان ما عقد حاجبيه.
اندهش ‘تشين غوانغ’ بشدة وتساءل:
كاد (باي تشيهان)، الذي كان يتناول وجبته بهدوء، أن يغص بطعامه؛ فقد تجمدت الحركة في الغرفة بأكملها حين سقط ‘تشين غوانغ’ -كبير طهاة ❲عشيرة باي❳ الموقر- بغتةً على ركبتيه، حتى كادت جبهته تلامس الأرض.
«…ماذا؟»
«هذا صحيح!»
فأكد له (باي تشيهان): «نعم، هو كذلك!».
«…ألم تكن تنوي ذلك حقاً؟»
تبادل طاقم المطبخ نظرات الحيرة والارتباك؛ فمن الصعب تصديق أن هذا هو الشاب (باي تشيهان) -مثير المتاعب ذائع الصيت- الذي ألقى ذات مرة بوجبة كاملة على الأرض لأن منظرها لم يرق له.
ساد صمت مطبق في أرجاء الغرفة، وتجمد طاقم المطبخ في وضعية التذلل تلك، حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ نظرت إلى (باي تشيهان) وكأنه نطق بأكثر الأمور غرابة وإثارة للدهشة.
ارتجفت يدا ‘تشين غوانغ’ وهو يسأل بوجل:
وعلى الفور، انبعثت في الهواء رائحة عطرية نفاذة وغنية، فتراجع طاقم المطبخ مذهولين، وقد اتسعت أحداقهم دهشةً من تلك الرائحة التي غمرت المكان؛ إذ لم تكن تشبه في شيء رائحة اللحوم المشوية التقليدية التي اعتادوا عليها.
«…إذن، أيها السيد الشاب… لماذا كانت تبدو عليك أمارات عدم الرضا؟»
‹هه، سيصاب هؤلاء الناس بالذهول.›
تنهد (باي تشيهان) مرة أخرى وهو يرمق طبقه:
شهق الخدم وشحبت وجوههم فزغاً، بينما رمش (باي تشيهان) بعينيه وقد توقفت عيدان الطعام في يده معلقةً في الهواء.
«…الأمر وما فيه أنه عادي بعض الشيء!».
«سيدي الشاب! أرجوك! هبني فرصة أخرى لأثبت جدارتي! سأعمل على تحسين النكهات، أقسم لك! سأبتكر أروع المذاقات التي عرفها هذا العالم قاطبة! سأستخدم كل مكوّن متاح للبشرية، بل سأعيد ابتكار مطبخ المزارعين نفسه! أرجوك، ارحم ضعفي!».
استرجع (باي تشيهان) في مخيلته نكهات الأرض الزاخرة، فسأل ‘تشين غوانغ’ مستغرباً: «عادي؟».
شهق الخدم وشحبت وجوههم فزغاً، بينما رمش (باي تشيهان) بعينيه وقد توقفت عيدان الطعام في يده معلقةً في الهواء.
لم يستوعب رئيس الطهاة مقصده؛ فلطالما كان الطعام هنا يفوق الوصف وينافس المآدب الملكية، فإذا كان هذا المذاق عادياً، فلا بد أن كل طبق في هذا الوجود عادي أيضاً.
‹ما الذي يجرى بحق الخالق الآن؟›
ورغم تأكيدات (باي تشيهان) بأنه لن يعاقبهم، إلا أن القلق لم يبرح نفوس الطهاة، خاصة بعد سماع ذلك التعليق، فظل (باي تشيهان) يرقب ملامح الوجل على وجوههم، وتنهد مجدداً وهو يسند ذقنه إلى يده.
‹لا أثر لتوابل ملائمة، ولا تنوع يُذكر في المكونات… لا عجب أن يكون طعم كل شيء باهتاً وفاقداً للحياة.›
إذا كان هذا هو أقصى ما يجود به هذا العالم من طعام، ألا يعني ذلك حكماً بالموت على ذائقته؟
أومأ باقي طاقم المطبخ برؤوسهم في سرعة خاطفة، محاولين ثنيه عن عزمه بيأس:
هل سيخبو شغفه بالطعام ويهجر لذة التذوق إذا اضطر لقضاء عمره يقتات على هذه الأصناف فحسب؟
‹لا أثر لتوابل ملائمة، ولا تنوع يُذكر في المكونات… لا عجب أن يكون طعم كل شيء باهتاً وفاقداً للحياة.›
‹أهذا هو الأفضل حقاً؟›
اندهش ‘تشين غوانغ’ بشدة وتساءل:
تساءل (باي تشيهان) في نفسه، مستذكراً أن الطعام كان يبدو أكثر قبولاً في السابق، لكنه الآن يراه يفتقر إلى الكثير من العناصر الجوهرية.
«يا للسماء! هذا طعام سماوي بلا ريب!»
ولا ريب أن مردَّ ذلك إلى يقينه الآن بوجود مذاقات أسمى وأرقى؛ فالأمر كمن اعتاد ارتشاف أعتق أنواع النبيذ، ثم أُجبر على العودة إلى شرب الماء القراح، إذ سيجده حتماً عديماً للنكهة.
«أرجوك ارحم ضعفنا!»
‹ماذا عساي أن أفعل؟›
شعر (باي تشيهان) بصداع شديد يداهمه؛ فقد بات هذا الوضع هزلياً إلى أبعد الحدود!
فكر (باي تشيهان) أنه لو كان هذا هو منتهى ما يقدمه العالم، فربما يجدر به طي صفحة الطعام والتركيز الكلي على زراعته وتدريبه.
«لم أعهده يتفاعل بهذا الشكل قط، أيعقل أن طهو السيد الشاب (باي) يتربع في مستوى آخر؟»
بيد أنه في تلك اللحظة بالذات—
شهق الخدم وشحبت وجوههم فزغاً، بينما رمش (باي تشيهان) بعينيه وقد توقفت عيدان الطعام في يده معلقةً في الهواء.
جلجل!
لقد كان الأمر وكأن (باي تشيهان) قد أدخل إلى عالمهم ثقافةً جديدة كلياً في فن التذوق، فظل يرقب ردود أفعالهم بابتسامة ساخرة يملؤها الرضا.
أضاءت شرارة من الإدراك في جنبات ذهنه، فقال فجأة وهو ينهض من مقامه:
ابتسم (باي تشيهان) بخبث وأجاب:
«أتعلمون شيئاً؟ سأطهو طعامي بنفسي».
سارع طاقم المطبخ -والرعب لا يزال يتملكهم- إلى تهيئة المكان وإعداده لـ (باي تشيهان).
«…»
«…سيدي الشاب، أسبق لك أن مارست الطهو من قبل؟»
ساد صمت مطبق طويل، وتجمد الخدم في أماكنهم، واتسعت أحداقهم من هول الصدمة.
«لا، فالطعام جيد».
أما طاقم المطبخ، الذين لم يكد يرتد إليهم طرفهم من حالة الذعر السابقة، فقد بدا عليهم الوجوم وكأن صاعقة من السماء قد حلت بساحتهم.
شهق الخدم وشحبت وجوههم فزغاً، بينما رمش (باي تشيهان) بعينيه وقد توقفت عيدان الطعام في يده معلقةً في الهواء.
حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ -التي عُرفت برزانتها وقلة إبدائها للمشاعر- لم تملك إلا أن تُظهر لحظة نادرة من الذهول وعدم التصديق، وقالت بتردد:
قام بشطفها سريعاً قبل وضعها في قدر الطهي، وأضاف قدراً من الماء يحقق التوازن المنشود في قوامها، ثم انتقل إلى الزيت؛ فسكب منه كمية وافرة في المقلاة وتركها لتسخن حتى غدت لامعة متوهجة، ثم ألقى فيها اللحم المتبل.
«…سيدي الشاب، أتقول حقاً إنك ستتولى الطهو؟»
إذا كان هذا هو أقصى ما يجود به هذا العالم من طعام، ألا يعني ذلك حكماً بالموت على ذائقته؟
تمطى (باي تشيهان) بكسل، وعلت وجهه ابتسامة عريضة:
‹ماذا عساي أن أفعل؟›
«هذا صحيح!»
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉F A🔥 1004mohaamned alrehaili🔥 1005محمد جبران🔥 1006A G🔥 1007Ahmed Asem🔥 1008Oussama Ait ouakrim🔥 1009Daniah Mulki🔥 10010Abdullah Alamoudi🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057Basil Alfaifi💎 1008husam Al marzouqi💎 1009Nasser Bin zayed💎 10010Abdullah Alzahrani💎 100
شعر ‘تشين غوانغ’ -الذي بدأ لتوِّه يستعيد أنفاسه- أن روحه تكاد تفارق جسده من فرط القلق، وصاح مستعطفاً:
وعند وصوله إلى عتبة المطبخ، كان ثمة حشد من الخدم والحراس يختلسون النظر من بعيد، والهمسات تتعالى بينهم:
«لا يا سيدي الشاب! لست مضطراً لتجشم العناء وإزعاج نفسك!»
«لم أعهده يتفاعل بهذا الشكل قط، أيعقل أن طهو السيد الشاب (باي) يتربع في مستوى آخر؟»
فكيف له أن يرتضي للوريث الموقر لـ ❲عشيرة باي❳ أن ينخرط في عمل كـالطبخ؟
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أومأ باقي طاقم المطبخ برؤوسهم في سرعة خاطفة، محاولين ثنيه عن عزمه بيأس:
تبادل الخدم الذين يرقبون المشهد من بعيد نظرات مضطربة.
«أجل يا سيدي الشاب! الطهو هو صميم عملنا! نعدك بأننا سنرتقي بالنكهات، فقط أخبرنا بالهيئة التي ترجوها!»
وقعت عيناه على مكونات أساسية: لحم وحش روحي، وبعض الحبوب، وأعشاب روحية، وزيت؛ حينها ارتسمت ابتسامة خفيفة على ثغره.
لوّح (باي تشيهان) بيده إشارةً لقطع النقاش:
«إذا غدا رئيس الطهاة عاجزاً عن النطق، فماذا عسانا أن نقول؟»
«تشه! ليس لدي وقت أهدره في الشرح والتوضيح، فلا تضيعوا ساعتي هذه».
أمسك ‘تشين غوانغ’ بصدره في مشهد درامي، وكأن مصاباً جللاً قد حلَّ به، وصاح:
أمسك ‘تشين غوانغ’ بصدره، وبدا وكأنه يشرف على نوبة قلبية؛ السيد الشاب (باي تشيهان)… يطبخ؟!
‹إذا خلُطت هذه المكونات مع الملح وقليل من الزيت…›
إنها كارثة محققة توشك أن تقع، وجنون لا يُصدقه عقل!
«لم يسبق لي أن استنشقت عبقاً بهذه الروعة طوال حياتي!»
سار (باي تشيهان) بخطى واثقة نحو المطبخ الكبير لـ ❲عشيرة باي❳، وتبعه الطهاة على مضض والوجل يسبقهم، وسرعان ما طار خبر هذا الحدث الغريب في أرجاء القصر.
إذا كان هذا هو أقصى ما يجود به هذا العالم من طعام، ألا يعني ذلك حكماً بالموت على ذائقته؟
وعند وصوله إلى عتبة المطبخ، كان ثمة حشد من الخدم والحراس يختلسون النظر من بعيد، والهمسات تتعالى بينهم:
فقد عاش (باي تشيهان) على الأرض وحيداً لسنوات طوال، ولولا قيامه بالطهو لنفسه لقضى نحبه جوعاً.
«أحقاً سيقوم السيد الشاب باي… بالطبخ؟»
ومع تصاعد الهمسات، لم يملك طاقم المطبخ كبح فضولهم، فاندفعوا ليقتنصوا قطعاً لأنفسهم، وما إن ذاقوه حتى كانت ردود أفعالهم متطابقة تماماً.
«…أتراه نوعاً من العقاب المسلط على الطهاة؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«انتظر، أيعقل أنه جاد في قوله؟»
«…الأمر وما فيه أنه عادي بعض الشيء!».
«لم يدر بخلدي قط أنني سأعيش لأشهد هذا اليوم…»
«…سيدي الشاب، أتقول حقاً إنك ستتولى الطهو؟»
سارع طاقم المطبخ -والرعب لا يزال يتملكهم- إلى تهيئة المكان وإعداده لـ (باي تشيهان).
كان صوته متهدجاً يرتجف، بيد أنه كان جهوراً بما يكفي ليتردد صداه في أرجاء قاعة الطعام:
راح ‘تشين غوانغ’ يفرك يديه في عصبية ظاهرة وهو يراقب (باي تشيهان) وهو يشمر عن ساعديه، وسأله بوجل:
«…إذن، أيها السيد الشاب… لماذا كانت تبدو عليك أمارات عدم الرضا؟»
«…سيدي الشاب، أسبق لك أن مارست الطهو من قبل؟»
«أيعقل أن السيد الشاب يعكف على صقل حبة دواء؟!»
ابتسم (باي تشيهان) بخبث وأجاب:
«لم يسبق لي أن استنشقت عبقاً بهذه الروعة طوال حياتي!»
«بالطبع!»
«لا، فالطعام جيد».
‹ولم يكن قوله كذباً!›
سار (باي تشيهان) بخطى واثقة نحو المطبخ الكبير لـ ❲عشيرة باي❳، وتبعه الطهاة على مضض والوجل يسبقهم، وسرعان ما طار خبر هذا الحدث الغريب في أرجاء القصر.
فقد عاش (باي تشيهان) على الأرض وحيداً لسنوات طوال، ولولا قيامه بالطهو لنفسه لقضى نحبه جوعاً.
وضع (باي تشيهان) عيدان الطعام بتمهل، وراح يدلك صدغيه قائلاً:
ورغم أن مهاراته لم تبلغ حد الاحتراف، إلا أنها كانت تفوق الجيد بمراحل، وإذا ما قورنت بطعام هذا العالم؟
جلجل!
‹هه، سيصاب هؤلاء الناس بالذهول.›
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
جال ببصره في أرجاء المطبخ، يتفحص المكونات المتاحة من لحوم وخضراوات وحبوب وأعشاب روحية، لكنه سرعان ما عقد حاجبيه.
رفع ‘تشين غوانغ’ رأسه واليأس يطل من عينيه:
‹لا أثر لتوابل ملائمة، ولا تنوع يُذكر في المكونات… لا عجب أن يكون طعم كل شيء باهتاً وفاقداً للحياة.›
وبمجرد أن اكتسب اللحم تحميراً مثالياً -فصار مقرمشاً من أطرافه، غضاً طرياً من داخله- قلب فيه الصلصة، فغمرت كل قطعة بوشاح غني.
وقعت عيناه على مكونات أساسية: لحم وحش روحي، وبعض الحبوب، وأعشاب روحية، وزيت؛ حينها ارتسمت ابتسامة خفيفة على ثغره.
«يا لها من رائحة! إنها تثير الشهية بمجرد شمها!»
‹حسناً، إذا لم يسبق لهذا العالم أن تذوق طعم التوابل الحقيقية… فلنذيقنَّهم ما يذهل ألبابهم.›
«كيف يمكن لشيء أن يحمل مثل هذا المذاق الخلاب؟!»
أمسك بقطعة من لحم الوحش الروحي، وشرع في تقطيعها بسرعة خاطفة إلى قطع صغيرة متساوية، ثم استخدم ظهر سكينه لترقيق اللحم وتطريته بحركات حادة ودقيقة، مما أثار فضول طاقم المطبخ الذين تسمرت أعينهم عليه.
كان صوته متهدجاً يرتجف، بيد أنه كان جهوراً بما يكفي ليتردد صداه في أرجاء قاعة الطعام:
«ماذا عساه يفعل السيد الشاب…؟»
وعند وصوله إلى عتبة المطبخ، كان ثمة حشد من الخدم والحراس يختلسون النظر من بعيد، والهمسات تتعالى بينهم:
همس أحدهم بذلك، بينما اكتفى الآخرون بهز رؤوسهم حيرةً، عاجزين عن إدراك كنه هذا الأسلوب الذي يتبعه (باي تشيهان).
إذا كان هذا هو أقصى ما يجود به هذا العالم من طعام، ألا يعني ذلك حكماً بالموت على ذائقته؟
أمسك (باي تشيهان) ببعض الأعشاب المتوفرة وسحقها في راحة يده؛ ورغم أنها كانت تُستخدم غالباً لأغراض طبية، إلا أنه أدرك أنها إذا وُظفت بشكل صحيح، فستضفي عمقاً فريداً على النكهة.
كان ‘تشين غوانغ’ يتوسل بحرقة وكأن حياته رهينة بتلك اللحظة، بينما انحنى باقي طاقم المطبخ انحناءة عميقة والارتجاف يملأ أوصالهم، وقد غطت وجوههم أمارات الخوف والندم.
‹إذا خلُطت هذه المكونات مع الملح وقليل من الزيت…›
«لم يعد في وسعي الاحتمال! أتوق لتذوق هذا الطعام بنفسي!»
شرع في فرك الأعشاب المسحوقة على اللحم، حريصاً على تغطية كل قطعة بعناية، ثم تركها جانباً ليحول انتباهه إلى الحبوب؛ وهي صنف يشبه الأرز لكنه يفتقر إلى العطر الشجي.
شرع في فرك الأعشاب المسحوقة على اللحم، حريصاً على تغطية كل قطعة بعناية، ثم تركها جانباً ليحول انتباهه إلى الحبوب؛ وهي صنف يشبه الأرز لكنه يفتقر إلى العطر الشجي.
قام بشطفها سريعاً قبل وضعها في قدر الطهي، وأضاف قدراً من الماء يحقق التوازن المنشود في قوامها، ثم انتقل إلى الزيت؛ فسكب منه كمية وافرة في المقلاة وتركها لتسخن حتى غدت لامعة متوهجة، ثم ألقى فيها اللحم المتبل.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
همسة-!
«…لم أكن أنتوي إنزال العقوبة بك أصلاً».
وعلى الفور، انبعثت في الهواء رائحة عطرية نفاذة وغنية، فتراجع طاقم المطبخ مذهولين، وقد اتسعت أحداقهم دهشةً من تلك الرائحة التي غمرت المكان؛ إذ لم تكن تشبه في شيء رائحة اللحوم المشوية التقليدية التي اعتادوا عليها.
«يا للسماء! هذا طعام سماوي بلا ريب!»
«ما هذه الرائحة الزكية؟!»
كان ‘تشين غوانغ’ يتوسل بحرقة وكأن حياته رهينة بتلك اللحظة، بينما انحنى باقي طاقم المطبخ انحناءة عميقة والارتجاف يملأ أوصالهم، وقد غطت وجوههم أمارات الخوف والندم.
«أيعقل أن السيد الشاب يعكف على صقل حبة دواء؟!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ابتسم (باي تشيهان) بخبث، وفكر: ‹ليس لديهم أدنى فكرة عما أعدُّه لهم.›
ومع تصاعد الهمسات، لم يملك طاقم المطبخ كبح فضولهم، فاندفعوا ليقتنصوا قطعاً لأنفسهم، وما إن ذاقوه حتى كانت ردود أفعالهم متطابقة تماماً.
وأثناء نضج اللحم، تناول أعشاباً ذات أريج قوي وطحنها حتى غدت عجينة لينة باستخدام هاون حجري، ثم خلطها بالزيت والملح، ليبتكر صلصة كثيفة وعطرة؛ وهو أمر ربما لم يسبق لهذا العالم أن شهده.
لقد كان الأمر وكأن (باي تشيهان) قد أدخل إلى عالمهم ثقافةً جديدة كلياً في فن التذوق، فظل يرقب ردود أفعالهم بابتسامة ساخرة يملؤها الرضا.
وبمجرد أن اكتسب اللحم تحميراً مثالياً -فصار مقرمشاً من أطرافه، غضاً طرياً من داخله- قلب فيه الصلصة، فغمرت كل قطعة بوشاح غني.
راح ‘تشين غوانغ’ يفرك يديه في عصبية ظاهرة وهو يراقب (باي تشيهان) وهو يشمر عن ساعديه، وسأله بوجل:
وفي تلك اللحظة التي تمازجت فيها النكهات، اشتدت الرائحة قوةً، مما جعل العابرين في الردهات يستنشقون الهواء بعمق وجوع.
حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ وقفت تشخص بصرها نحو المقلاة الساخنة، وقد كاد لعابها يسيل، أما رئيس الطهاة ‘تشين غوانغ’ فقد اضطر للاتكاء على المنضدة ليسند جسده الشاحب الذي بدأت ترتعد أوصاله.
«يا لها من رائحة! إنها تثير الشهية بمجرد شمها!»
«سيدي الشاب، أرجوك امنحني فرصة أخرى! أنا… أنا أستطيع تقويم هذا الأمر! فقط أمهلني مزيداً من الوقت!».
«لم يسبق لي أن استنشقت عبقاً بهذه الروعة طوال حياتي!»
شهق الخدم وشحبت وجوههم فزغاً، بينما رمش (باي تشيهان) بعينيه وقد توقفت عيدان الطعام في يده معلقةً في الهواء.
حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ وقفت تشخص بصرها نحو المقلاة الساخنة، وقد كاد لعابها يسيل، أما رئيس الطهاة ‘تشين غوانغ’ فقد اضطر للاتكاء على المنضدة ليسند جسده الشاحب الذي بدأت ترتعد أوصاله.
حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ وقفت تشخص بصرها نحو المقلاة الساخنة، وقد كاد لعابها يسيل، أما رئيس الطهاة ‘تشين غوانغ’ فقد اضطر للاتكاء على المنضدة ليسند جسده الشاحب الذي بدأت ترتعد أوصاله.
«هذا أمر لا يصدق… إنها مجرد لحوم وأعشاب، ولكن هذه الرائحة…!»
«…ألم تكن تنوي ذلك حقاً؟»
وأخيراً، قدم (باي تشيهان) الطبق، جامعاً بين اللحم المكسو بطبقة من البريق الأخاذ والحبوب الناعمة التي يتصاعد منها البخار، ثم تراجع إلى الوراء شابكاً ذراعيه.
«لم أعهده يتفاعل بهذا الشكل قط، أيعقل أن طهو السيد الشاب (باي) يتربع في مستوى آخر؟»
«حسناً، دونكم الطبق فلتتذوقوه!»
فكر (باي تشيهان) أنه لو كان هذا هو منتهى ما يقدمه العالم، فربما يجدر به طي صفحة الطعام والتركيز الكلي على زراعته وتدريبه.
في بادئ الأمر، لم يجرؤ أحد على الحراك، ثم تقدم ‘تشين غوانغ’ والوجل يملأ صدره، فابتلع ريقه بصعوبة وتناول قطعة قائلاً: «دعوني أكن أول المجربين!».
«تشه! ليس لدي وقت أهدره في الشرح والتوضيح، فلا تضيعوا ساعتي هذه».
وما إن لامست القطعة لسانه—
«…أتراه نوعاً من العقاب المسلط على الطهاة؟»
بومↈ
وأخيراً، قدم (باي تشيهان) الطبق، جامعاً بين اللحم المكسو بطبقة من البريق الأخاذ والحبوب الناعمة التي يتصاعد منها البخار، ثم تراجع إلى الوراء شابكاً ذراعيه.
حتى شعر وكأن صواعق من اللذة قد انفجرت في فمه؛ فقد كانت الطبقة الخارجية تتسم بقرمشة خفيفة، بينما يذوب الداخل طراوةً وفيضاً من النكهات.
«…»
ورغم بساطة تلك الصلصة، إلا أنها كانت تحمل طبقات من المذاق المالح والغني ذي العمق الآسر الذي لم يكن يتخيل وجوده، فارتجفت ساقا ‘تشين غوانغ’، وغطى فمه والدموع تترقرق في عينيه.
«لم يدر بخلدي قط أنني سأعيش لأشهد هذا اليوم…»
«سيدي الشاب…» نطقها بصوت متهدج، «…ما… ما كنه هذا المذاق العجيب؟!»
كان صوته متهدجاً يرتجف، بيد أنه كان جهوراً بما يكفي ليتردد صداه في أرجاء قاعة الطعام:
تبادل الخدم الذين يرقبون المشهد من بعيد نظرات مضطربة.
شهق الخدم وشحبت وجوههم فزغاً، بينما رمش (باي تشيهان) بعينيه وقد توقفت عيدان الطعام في يده معلقةً في الهواء.
«انظروا إلى ملامح رئيس الطهاة… أيكون الطعام بهذه اللذة حقاً؟»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«لم أعهده يتفاعل بهذا الشكل قط، أيعقل أن طهو السيد الشاب (باي) يتربع في مستوى آخر؟»
16
«إذا غدا رئيس الطهاة عاجزاً عن النطق، فماذا عسانا أن نقول؟»
ارتجفت يدا ‘تشين غوانغ’ وهو يسأل بوجل:
«لم يعد في وسعي الاحتمال! أتوق لتذوق هذا الطعام بنفسي!»
ورغم أنه استهجن الموقف ورآه سخيفاً، إلا أنه استوعب دوافع تصرفهم؛ فقد سبق له طرد رئيس الطهاة السابق لأمر تافه كـنقص يسير في الملح، رغم أنه في حقيقة الأمر كان يشعر بالضجر ويرغب في افتعال المشاكل فحسب.
ومع تصاعد الهمسات، لم يملك طاقم المطبخ كبح فضولهم، فاندفعوا ليقتنصوا قطعاً لأنفسهم، وما إن ذاقوه حتى كانت ردود أفعالهم متطابقة تماماً.
شعر ‘تشين غوانغ’ -الذي بدأ لتوِّه يستعيد أنفاسه- أن روحه تكاد تفارق جسده من فرط القلق، وصاح مستعطفاً:
«يا للسماء! هذا طعام سماوي بلا ريب!»
في بادئ الأمر، لم يجرؤ أحد على الحراك، ثم تقدم ‘تشين غوانغ’ والوجل يملأ صدره، فابتلع ريقه بصعوبة وتناول قطعة قائلاً: «دعوني أكن أول المجربين!».
«كيف يمكن لشيء أن يحمل مثل هذا المذاق الخلاب؟!»
‹حسناً، إذا لم يسبق لهذا العالم أن تذوق طعم التوابل الحقيقية… فلنذيقنَّهم ما يذهل ألبابهم.›
«في الحقيقة، إذا ما قورن طعامنا بطعام السيد الشاب، فإن صنيعنا يُعد رديئاً للغاية!»
‹إذا خلُطت هذه المكونات مع الملح وقليل من الزيت…›
لقد كان الأمر وكأن (باي تشيهان) قد أدخل إلى عالمهم ثقافةً جديدة كلياً في فن التذوق، فظل يرقب ردود أفعالهم بابتسامة ساخرة يملؤها الرضا.
«حسناً، دونكم الطبق فلتتذوقوه!»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
كان ‘تشين غوانغ’ يتوسل بحرقة وكأن حياته رهينة بتلك اللحظة، بينما انحنى باقي طاقم المطبخ انحناءة عميقة والارتجاف يملأ أوصالهم، وقد غطت وجوههم أمارات الخوف والندم.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
شعر (باي تشيهان) بصداع شديد يداهمه؛ فقد بات هذا الوضع هزلياً إلى أبعد الحدود!
أعمال أخرى لنفس المترجم
«يا لها من رائحة! إنها تثير الشهية بمجرد شمها!»
إمبراطور الخيمياء
ومع تصاعد الهمسات، لم يملك طاقم المطبخ كبح فضولهم، فاندفعوا ليقتنصوا قطعاً لأنفسهم، وما إن ذاقوه حتى كانت ردود أفعالهم متطابقة تماماً.
ملك سمات الفنون القتالية
وبمجرد أن اكتسب اللحم تحميراً مثالياً -فصار مقرمشاً من أطرافه، غضاً طرياً من داخله- قلب فيه الصلصة، فغمرت كل قطعة بوشاح غني.
سار (باي تشيهان) بخطى واثقة نحو المطبخ الكبير لـ ❲عشيرة باي❳، وتبعه الطهاة على مضض والوجل يسبقهم، وسرعان ما طار خبر هذا الحدث الغريب في أرجاء القصر.
