16
حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ وقفت تشخص بصرها نحو المقلاة الساخنة، وقد كاد لعابها يسيل، أما رئيس الطهاة ‘تشين غوانغ’ فقد اضطر للاتكاء على المنضدة ليسند جسده الشاحب الذي بدأت ترتعد أوصاله.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أعمال أخرى لنفس المترجم
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«هذا صحيح!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
أمسك بقطعة من لحم الوحش الروحي، وشرع في تقطيعها بسرعة خاطفة إلى قطع صغيرة متساوية، ثم استخدم ظهر سكينه لترقيق اللحم وتطريته بحركات حادة ودقيقة، مما أثار فضول طاقم المطبخ الذين تسمرت أعينهم عليه.
الفصل 16: لمحة مذهلة
راح ‘تشين غوانغ’ يفرك يديه في عصبية ظاهرة وهو يراقب (باي تشيهان) وهو يشمر عن ساعديه، وسأله بوجل:
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«سعال—! ماذا؟!»
جال ببصره في أرجاء المطبخ، يتفحص المكونات المتاحة من لحوم وخضراوات وحبوب وأعشاب روحية، لكنه سرعان ما عقد حاجبيه.
كاد (باي تشيهان)، الذي كان يتناول وجبته بهدوء، أن يغص بطعامه؛ فقد تجمدت الحركة في الغرفة بأكملها حين سقط ‘تشين غوانغ’ -كبير طهاة ❲عشيرة باي❳ الموقر- بغتةً على ركبتيه، حتى كادت جبهته تلامس الأرض.
جلجل!
كان صوته متهدجاً يرتجف، بيد أنه كان جهوراً بما يكفي ليتردد صداه في أرجاء قاعة الطعام:
أمسك (باي تشيهان) ببعض الأعشاب المتوفرة وسحقها في راحة يده؛ ورغم أنها كانت تُستخدم غالباً لأغراض طبية، إلا أنه أدرك أنها إذا وُظفت بشكل صحيح، فستضفي عمقاً فريداً على النكهة.
«سيدي الشاب، أرجوك امنحني فرصة أخرى! أنا… أنا أستطيع تقويم هذا الأمر! فقط أمهلني مزيداً من الوقت!».
«أجل يا سيدي الشاب! الطهو هو صميم عملنا! نعدك بأننا سنرتقي بالنكهات، فقط أخبرنا بالهيئة التي ترجوها!»
شهق الخدم وشحبت وجوههم فزغاً، بينما رمش (باي تشيهان) بعينيه وقد توقفت عيدان الطعام في يده معلقةً في الهواء.
«…»
‹ما الذي يجرى بحق الخالق الآن؟›
رفع ‘تشين غوانغ’ رأسه واليأس يطل من عينيه:
كان ‘تشين غوانغ’ يتوسل بحرقة وكأن حياته رهينة بتلك اللحظة، بينما انحنى باقي طاقم المطبخ انحناءة عميقة والارتجاف يملأ أوصالهم، وقد غطت وجوههم أمارات الخوف والندم.
حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ وقفت تشخص بصرها نحو المقلاة الساخنة، وقد كاد لعابها يسيل، أما رئيس الطهاة ‘تشين غوانغ’ فقد اضطر للاتكاء على المنضدة ليسند جسده الشاحب الذي بدأت ترتعد أوصاله.
وضع (باي تشيهان) عيدان الطعام بتمهل، وراح يدلك صدغيه قائلاً:
«في الحقيقة، إذا ما قورن طعامنا بطعام السيد الشاب، فإن صنيعنا يُعد رديئاً للغاية!»
«…لماذا تتوسل استبقاء حياتك؟»
«في الحقيقة، إذا ما قورن طعامنا بطعام السيد الشاب، فإن صنيعنا يُعد رديئاً للغاية!»
رفع ‘تشين غوانغ’ رأسه واليأس يطل من عينيه:
«لا يا سيدي الشاب! لست مضطراً لتجشم العناء وإزعاج نفسك!»
«لـ لـ-لأن السيد الشاب… لم يكن راضياً عن الصنيع!»
وأثناء نضج اللحم، تناول أعشاباً ذات أريج قوي وطحنها حتى غدت عجينة لينة باستخدام هاون حجري، ثم خلطها بالزيت والملح، ليبتكر صلصة كثيفة وعطرة؛ وهو أمر ربما لم يسبق لهذا العالم أن شهده.
حملق (باي تشيهان) فيه ملياً وفكر: ‹…أأصبت بالجنون؟!›.
أومأ باقي طاقم المطبخ برؤوسهم في سرعة خاطفة، محاولين ثنيه عن عزمه بيأس:
ورغم أنه استهجن الموقف ورآه سخيفاً، إلا أنه استوعب دوافع تصرفهم؛ فقد سبق له طرد رئيس الطهاة السابق لأمر تافه كـنقص يسير في الملح، رغم أنه في حقيقة الأمر كان يشعر بالضجر ويرغب في افتعال المشاكل فحسب.
اندهش ‘تشين غوانغ’ بشدة وتساءل:
أمسك ‘تشين غوانغ’ بصدره في مشهد درامي، وكأن مصاباً جللاً قد حلَّ به، وصاح:
«سيدي الشاب! أرجوك! هبني فرصة أخرى لأثبت جدارتي! سأعمل على تحسين النكهات، أقسم لك! سأبتكر أروع المذاقات التي عرفها هذا العالم قاطبة! سأستخدم كل مكوّن متاح للبشرية، بل سأعيد ابتكار مطبخ المزارعين نفسه! أرجوك، ارحم ضعفي!».
«سيدي الشاب! أرجوك! هبني فرصة أخرى لأثبت جدارتي! سأعمل على تحسين النكهات، أقسم لك! سأبتكر أروع المذاقات التي عرفها هذا العالم قاطبة! سأستخدم كل مكوّن متاح للبشرية، بل سأعيد ابتكار مطبخ المزارعين نفسه! أرجوك، ارحم ضعفي!».
«تشه! ليس لدي وقت أهدره في الشرح والتوضيح، فلا تضيعوا ساعتي هذه».
أومأ طاقم المطبخ برؤوسهم في توتر بالغ، وهتفوا بصوت واحد:
«سيدي الشاب…» نطقها بصوت متهدج، «…ما… ما كنه هذا المذاق العجيب؟!»
«أرجوك ارحم ضعفنا!»
وقعت عيناه على مكونات أساسية: لحم وحش روحي، وبعض الحبوب، وأعشاب روحية، وزيت؛ حينها ارتسمت ابتسامة خفيفة على ثغره.
شعر (باي تشيهان) بصداع شديد يداهمه؛ فقد بات هذا الوضع هزلياً إلى أبعد الحدود!
أومأ طاقم المطبخ برؤوسهم في توتر بالغ، وهتفوا بصوت واحد:
«…لم أكن أنتوي إنزال العقوبة بك أصلاً».
«لم يعد في وسعي الاحتمال! أتوق لتذوق هذا الطعام بنفسي!»
ساد صمت مطبق في أرجاء الغرفة، وتجمد طاقم المطبخ في وضعية التذلل تلك، حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ نظرت إلى (باي تشيهان) وكأنه نطق بأكثر الأمور غرابة وإثارة للدهشة.
«سيدي الشاب…» نطقها بصوت متهدج، «…ما… ما كنه هذا المذاق العجيب؟!»
اتسعت عينا ‘تشين غوانغ’ من فرط عدم التصديق:
أعمال أخرى لنفس المترجم
«…ألم تكن تنوي ذلك حقاً؟»
وبمجرد أن اكتسب اللحم تحميراً مثالياً -فصار مقرمشاً من أطرافه، غضاً طرياً من داخله- قلب فيه الصلصة، فغمرت كل قطعة بوشاح غني.
تنهد (باي تشيهان) بعمق:
لوّح (باي تشيهان) بيده إشارةً لقطع النقاش:
«لا، فالطعام جيد».
أمسك ‘تشين غوانغ’ بصدره في مشهد درامي، وكأن مصاباً جللاً قد حلَّ به، وصاح:
اندهش ‘تشين غوانغ’ بشدة وتساءل:
فكر (باي تشيهان) أنه لو كان هذا هو منتهى ما يقدمه العالم، فربما يجدر به طي صفحة الطعام والتركيز الكلي على زراعته وتدريبه.
«…ماذا؟»
تبادل طاقم المطبخ نظرات الحيرة والارتباك؛ فمن الصعب تصديق أن هذا هو الشاب (باي تشيهان) -مثير المتاعب ذائع الصيت- الذي ألقى ذات مرة بوجبة كاملة على الأرض لأن منظرها لم يرق له.
فأكد له (باي تشيهان): «نعم، هو كذلك!».
بومↈ
تبادل طاقم المطبخ نظرات الحيرة والارتباك؛ فمن الصعب تصديق أن هذا هو الشاب (باي تشيهان) -مثير المتاعب ذائع الصيت- الذي ألقى ذات مرة بوجبة كاملة على الأرض لأن منظرها لم يرق له.
وأخيراً، قدم (باي تشيهان) الطبق، جامعاً بين اللحم المكسو بطبقة من البريق الأخاذ والحبوب الناعمة التي يتصاعد منها البخار، ثم تراجع إلى الوراء شابكاً ذراعيه.
ارتجفت يدا ‘تشين غوانغ’ وهو يسأل بوجل:
رفع ‘تشين غوانغ’ رأسه واليأس يطل من عينيه:
«…إذن، أيها السيد الشاب… لماذا كانت تبدو عليك أمارات عدم الرضا؟»
شعر (باي تشيهان) بصداع شديد يداهمه؛ فقد بات هذا الوضع هزلياً إلى أبعد الحدود!
تنهد (باي تشيهان) مرة أخرى وهو يرمق طبقه:
ولا ريب أن مردَّ ذلك إلى يقينه الآن بوجود مذاقات أسمى وأرقى؛ فالأمر كمن اعتاد ارتشاف أعتق أنواع النبيذ، ثم أُجبر على العودة إلى شرب الماء القراح، إذ سيجده حتماً عديماً للنكهة.
«…الأمر وما فيه أنه عادي بعض الشيء!».
ومع تصاعد الهمسات، لم يملك طاقم المطبخ كبح فضولهم، فاندفعوا ليقتنصوا قطعاً لأنفسهم، وما إن ذاقوه حتى كانت ردود أفعالهم متطابقة تماماً.
استرجع (باي تشيهان) في مخيلته نكهات الأرض الزاخرة، فسأل ‘تشين غوانغ’ مستغرباً: «عادي؟».
رفع ‘تشين غوانغ’ رأسه واليأس يطل من عينيه:
لم يستوعب رئيس الطهاة مقصده؛ فلطالما كان الطعام هنا يفوق الوصف وينافس المآدب الملكية، فإذا كان هذا المذاق عادياً، فلا بد أن كل طبق في هذا الوجود عادي أيضاً.
‹هه، سيصاب هؤلاء الناس بالذهول.›
ورغم تأكيدات (باي تشيهان) بأنه لن يعاقبهم، إلا أن القلق لم يبرح نفوس الطهاة، خاصة بعد سماع ذلك التعليق، فظل (باي تشيهان) يرقب ملامح الوجل على وجوههم، وتنهد مجدداً وهو يسند ذقنه إلى يده.
فكيف له أن يرتضي للوريث الموقر لـ ❲عشيرة باي❳ أن ينخرط في عمل كـالطبخ؟
إذا كان هذا هو أقصى ما يجود به هذا العالم من طعام، ألا يعني ذلك حكماً بالموت على ذائقته؟
أعمال أخرى لنفس المترجم
هل سيخبو شغفه بالطعام ويهجر لذة التذوق إذا اضطر لقضاء عمره يقتات على هذه الأصناف فحسب؟
«سيدي الشاب! أرجوك! هبني فرصة أخرى لأثبت جدارتي! سأعمل على تحسين النكهات، أقسم لك! سأبتكر أروع المذاقات التي عرفها هذا العالم قاطبة! سأستخدم كل مكوّن متاح للبشرية، بل سأعيد ابتكار مطبخ المزارعين نفسه! أرجوك، ارحم ضعفي!».
‹أهذا هو الأفضل حقاً؟›
‹حسناً، إذا لم يسبق لهذا العالم أن تذوق طعم التوابل الحقيقية… فلنذيقنَّهم ما يذهل ألبابهم.›
تساءل (باي تشيهان) في نفسه، مستذكراً أن الطعام كان يبدو أكثر قبولاً في السابق، لكنه الآن يراه يفتقر إلى الكثير من العناصر الجوهرية.
شعر (باي تشيهان) بصداع شديد يداهمه؛ فقد بات هذا الوضع هزلياً إلى أبعد الحدود!
ولا ريب أن مردَّ ذلك إلى يقينه الآن بوجود مذاقات أسمى وأرقى؛ فالأمر كمن اعتاد ارتشاف أعتق أنواع النبيذ، ثم أُجبر على العودة إلى شرب الماء القراح، إذ سيجده حتماً عديماً للنكهة.
راح ‘تشين غوانغ’ يفرك يديه في عصبية ظاهرة وهو يراقب (باي تشيهان) وهو يشمر عن ساعديه، وسأله بوجل:
‹ماذا عساي أن أفعل؟›
‹إذا خلُطت هذه المكونات مع الملح وقليل من الزيت…›
فكر (باي تشيهان) أنه لو كان هذا هو منتهى ما يقدمه العالم، فربما يجدر به طي صفحة الطعام والتركيز الكلي على زراعته وتدريبه.
رفع ‘تشين غوانغ’ رأسه واليأس يطل من عينيه:
بيد أنه في تلك اللحظة بالذات—
«بالطبع!»
جلجل!
همسة-!
أضاءت شرارة من الإدراك في جنبات ذهنه، فقال فجأة وهو ينهض من مقامه:
كان ‘تشين غوانغ’ يتوسل بحرقة وكأن حياته رهينة بتلك اللحظة، بينما انحنى باقي طاقم المطبخ انحناءة عميقة والارتجاف يملأ أوصالهم، وقد غطت وجوههم أمارات الخوف والندم.
«أتعلمون شيئاً؟ سأطهو طعامي بنفسي».
همس أحدهم بذلك، بينما اكتفى الآخرون بهز رؤوسهم حيرةً، عاجزين عن إدراك كنه هذا الأسلوب الذي يتبعه (باي تشيهان).
«…»
بيد أنه في تلك اللحظة بالذات—
ساد صمت مطبق طويل، وتجمد الخدم في أماكنهم، واتسعت أحداقهم من هول الصدمة.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أما طاقم المطبخ، الذين لم يكد يرتد إليهم طرفهم من حالة الذعر السابقة، فقد بدا عليهم الوجوم وكأن صاعقة من السماء قد حلت بساحتهم.
أعمال أخرى لنفس المترجم
حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ -التي عُرفت برزانتها وقلة إبدائها للمشاعر- لم تملك إلا أن تُظهر لحظة نادرة من الذهول وعدم التصديق، وقالت بتردد:
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«…سيدي الشاب، أتقول حقاً إنك ستتولى الطهو؟»
وعلى الفور، انبعثت في الهواء رائحة عطرية نفاذة وغنية، فتراجع طاقم المطبخ مذهولين، وقد اتسعت أحداقهم دهشةً من تلك الرائحة التي غمرت المكان؛ إذ لم تكن تشبه في شيء رائحة اللحوم المشوية التقليدية التي اعتادوا عليها.
تمطى (باي تشيهان) بكسل، وعلت وجهه ابتسامة عريضة:
أمسك ‘تشين غوانغ’ بصدره في مشهد درامي، وكأن مصاباً جللاً قد حلَّ به، وصاح:
«هذا صحيح!»
وبمجرد أن اكتسب اللحم تحميراً مثالياً -فصار مقرمشاً من أطرافه، غضاً طرياً من داخله- قلب فيه الصلصة، فغمرت كل قطعة بوشاح غني.
شعر ‘تشين غوانغ’ -الذي بدأ لتوِّه يستعيد أنفاسه- أن روحه تكاد تفارق جسده من فرط القلق، وصاح مستعطفاً:
‹إذا خلُطت هذه المكونات مع الملح وقليل من الزيت…›
«لا يا سيدي الشاب! لست مضطراً لتجشم العناء وإزعاج نفسك!»
«…سيدي الشاب، أسبق لك أن مارست الطهو من قبل؟»
فكيف له أن يرتضي للوريث الموقر لـ ❲عشيرة باي❳ أن ينخرط في عمل كـالطبخ؟
ساد صمت مطبق في أرجاء الغرفة، وتجمد طاقم المطبخ في وضعية التذلل تلك، حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ نظرت إلى (باي تشيهان) وكأنه نطق بأكثر الأمور غرابة وإثارة للدهشة.
أومأ باقي طاقم المطبخ برؤوسهم في سرعة خاطفة، محاولين ثنيه عن عزمه بيأس:
«…ماذا؟»
«أجل يا سيدي الشاب! الطهو هو صميم عملنا! نعدك بأننا سنرتقي بالنكهات، فقط أخبرنا بالهيئة التي ترجوها!»
«…لماذا تتوسل استبقاء حياتك؟»
لوّح (باي تشيهان) بيده إشارةً لقطع النقاش:
«…إذن، أيها السيد الشاب… لماذا كانت تبدو عليك أمارات عدم الرضا؟»
«تشه! ليس لدي وقت أهدره في الشرح والتوضيح، فلا تضيعوا ساعتي هذه».
أمسك بقطعة من لحم الوحش الروحي، وشرع في تقطيعها بسرعة خاطفة إلى قطع صغيرة متساوية، ثم استخدم ظهر سكينه لترقيق اللحم وتطريته بحركات حادة ودقيقة، مما أثار فضول طاقم المطبخ الذين تسمرت أعينهم عليه.
أمسك ‘تشين غوانغ’ بصدره، وبدا وكأنه يشرف على نوبة قلبية؛ السيد الشاب (باي تشيهان)… يطبخ؟!
ابتسم (باي تشيهان) بخبث وأجاب:
إنها كارثة محققة توشك أن تقع، وجنون لا يُصدقه عقل!
«ماذا عساه يفعل السيد الشاب…؟»
سار (باي تشيهان) بخطى واثقة نحو المطبخ الكبير لـ ❲عشيرة باي❳، وتبعه الطهاة على مضض والوجل يسبقهم، وسرعان ما طار خبر هذا الحدث الغريب في أرجاء القصر.
وقعت عيناه على مكونات أساسية: لحم وحش روحي، وبعض الحبوب، وأعشاب روحية، وزيت؛ حينها ارتسمت ابتسامة خفيفة على ثغره.
وعند وصوله إلى عتبة المطبخ، كان ثمة حشد من الخدم والحراس يختلسون النظر من بعيد، والهمسات تتعالى بينهم:
لوّح (باي تشيهان) بيده إشارةً لقطع النقاش:
«أحقاً سيقوم السيد الشاب باي… بالطبخ؟»
أمسك ‘تشين غوانغ’ بصدره في مشهد درامي، وكأن مصاباً جللاً قد حلَّ به، وصاح:
«…أتراه نوعاً من العقاب المسلط على الطهاة؟»
«…لماذا تتوسل استبقاء حياتك؟»
«انتظر، أيعقل أنه جاد في قوله؟»
‹ما الذي يجرى بحق الخالق الآن؟›
«لم يدر بخلدي قط أنني سأعيش لأشهد هذا اليوم…»
أمسك ‘تشين غوانغ’ بصدره، وبدا وكأنه يشرف على نوبة قلبية؛ السيد الشاب (باي تشيهان)… يطبخ؟!
سارع طاقم المطبخ -والرعب لا يزال يتملكهم- إلى تهيئة المكان وإعداده لـ (باي تشيهان).
«لا يا سيدي الشاب! لست مضطراً لتجشم العناء وإزعاج نفسك!»
راح ‘تشين غوانغ’ يفرك يديه في عصبية ظاهرة وهو يراقب (باي تشيهان) وهو يشمر عن ساعديه، وسأله بوجل:
«يا للسماء! هذا طعام سماوي بلا ريب!»
«…سيدي الشاب، أسبق لك أن مارست الطهو من قبل؟»
بيد أنه في تلك اللحظة بالذات—
ابتسم (باي تشيهان) بخبث وأجاب:
تنهد (باي تشيهان) بعمق:
«بالطبع!»
«هذا أمر لا يصدق… إنها مجرد لحوم وأعشاب، ولكن هذه الرائحة…!»
‹ولم يكن قوله كذباً!›
‹إذا خلُطت هذه المكونات مع الملح وقليل من الزيت…›
فقد عاش (باي تشيهان) على الأرض وحيداً لسنوات طوال، ولولا قيامه بالطهو لنفسه لقضى نحبه جوعاً.
وعلى الفور، انبعثت في الهواء رائحة عطرية نفاذة وغنية، فتراجع طاقم المطبخ مذهولين، وقد اتسعت أحداقهم دهشةً من تلك الرائحة التي غمرت المكان؛ إذ لم تكن تشبه في شيء رائحة اللحوم المشوية التقليدية التي اعتادوا عليها.
ورغم أن مهاراته لم تبلغ حد الاحتراف، إلا أنها كانت تفوق الجيد بمراحل، وإذا ما قورنت بطعام هذا العالم؟
في بادئ الأمر، لم يجرؤ أحد على الحراك، ثم تقدم ‘تشين غوانغ’ والوجل يملأ صدره، فابتلع ريقه بصعوبة وتناول قطعة قائلاً: «دعوني أكن أول المجربين!».
‹هه، سيصاب هؤلاء الناس بالذهول.›
شهق الخدم وشحبت وجوههم فزغاً، بينما رمش (باي تشيهان) بعينيه وقد توقفت عيدان الطعام في يده معلقةً في الهواء.
جال ببصره في أرجاء المطبخ، يتفحص المكونات المتاحة من لحوم وخضراوات وحبوب وأعشاب روحية، لكنه سرعان ما عقد حاجبيه.
«أيعقل أن السيد الشاب يعكف على صقل حبة دواء؟!»
‹لا أثر لتوابل ملائمة، ولا تنوع يُذكر في المكونات… لا عجب أن يكون طعم كل شيء باهتاً وفاقداً للحياة.›
ولا ريب أن مردَّ ذلك إلى يقينه الآن بوجود مذاقات أسمى وأرقى؛ فالأمر كمن اعتاد ارتشاف أعتق أنواع النبيذ، ثم أُجبر على العودة إلى شرب الماء القراح، إذ سيجده حتماً عديماً للنكهة.
وقعت عيناه على مكونات أساسية: لحم وحش روحي، وبعض الحبوب، وأعشاب روحية، وزيت؛ حينها ارتسمت ابتسامة خفيفة على ثغره.
«لم يسبق لي أن استنشقت عبقاً بهذه الروعة طوال حياتي!»
‹حسناً، إذا لم يسبق لهذا العالم أن تذوق طعم التوابل الحقيقية… فلنذيقنَّهم ما يذهل ألبابهم.›
ارتجفت يدا ‘تشين غوانغ’ وهو يسأل بوجل:
أمسك بقطعة من لحم الوحش الروحي، وشرع في تقطيعها بسرعة خاطفة إلى قطع صغيرة متساوية، ثم استخدم ظهر سكينه لترقيق اللحم وتطريته بحركات حادة ودقيقة، مما أثار فضول طاقم المطبخ الذين تسمرت أعينهم عليه.
أضاءت شرارة من الإدراك في جنبات ذهنه، فقال فجأة وهو ينهض من مقامه:
«ماذا عساه يفعل السيد الشاب…؟»
وبمجرد أن اكتسب اللحم تحميراً مثالياً -فصار مقرمشاً من أطرافه، غضاً طرياً من داخله- قلب فيه الصلصة، فغمرت كل قطعة بوشاح غني.
همس أحدهم بذلك، بينما اكتفى الآخرون بهز رؤوسهم حيرةً، عاجزين عن إدراك كنه هذا الأسلوب الذي يتبعه (باي تشيهان).
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
أمسك (باي تشيهان) ببعض الأعشاب المتوفرة وسحقها في راحة يده؛ ورغم أنها كانت تُستخدم غالباً لأغراض طبية، إلا أنه أدرك أنها إذا وُظفت بشكل صحيح، فستضفي عمقاً فريداً على النكهة.
«أتعلمون شيئاً؟ سأطهو طعامي بنفسي».
‹إذا خلُطت هذه المكونات مع الملح وقليل من الزيت…›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
شرع في فرك الأعشاب المسحوقة على اللحم، حريصاً على تغطية كل قطعة بعناية، ثم تركها جانباً ليحول انتباهه إلى الحبوب؛ وهي صنف يشبه الأرز لكنه يفتقر إلى العطر الشجي.
«لم يسبق لي أن استنشقت عبقاً بهذه الروعة طوال حياتي!»
قام بشطفها سريعاً قبل وضعها في قدر الطهي، وأضاف قدراً من الماء يحقق التوازن المنشود في قوامها، ثم انتقل إلى الزيت؛ فسكب منه كمية وافرة في المقلاة وتركها لتسخن حتى غدت لامعة متوهجة، ثم ألقى فيها اللحم المتبل.
أعمال أخرى لنفس المترجم
همسة-!
ومع تصاعد الهمسات، لم يملك طاقم المطبخ كبح فضولهم، فاندفعوا ليقتنصوا قطعاً لأنفسهم، وما إن ذاقوه حتى كانت ردود أفعالهم متطابقة تماماً.
وعلى الفور، انبعثت في الهواء رائحة عطرية نفاذة وغنية، فتراجع طاقم المطبخ مذهولين، وقد اتسعت أحداقهم دهشةً من تلك الرائحة التي غمرت المكان؛ إذ لم تكن تشبه في شيء رائحة اللحوم المشوية التقليدية التي اعتادوا عليها.
«في الحقيقة، إذا ما قورن طعامنا بطعام السيد الشاب، فإن صنيعنا يُعد رديئاً للغاية!»
«ما هذه الرائحة الزكية؟!»
شرع في فرك الأعشاب المسحوقة على اللحم، حريصاً على تغطية كل قطعة بعناية، ثم تركها جانباً ليحول انتباهه إلى الحبوب؛ وهي صنف يشبه الأرز لكنه يفتقر إلى العطر الشجي.
«أيعقل أن السيد الشاب يعكف على صقل حبة دواء؟!»
«…إذن، أيها السيد الشاب… لماذا كانت تبدو عليك أمارات عدم الرضا؟»
ابتسم (باي تشيهان) بخبث، وفكر: ‹ليس لديهم أدنى فكرة عما أعدُّه لهم.›
وما إن لامست القطعة لسانه—
وأثناء نضج اللحم، تناول أعشاباً ذات أريج قوي وطحنها حتى غدت عجينة لينة باستخدام هاون حجري، ثم خلطها بالزيت والملح، ليبتكر صلصة كثيفة وعطرة؛ وهو أمر ربما لم يسبق لهذا العالم أن شهده.
لوّح (باي تشيهان) بيده إشارةً لقطع النقاش:
وبمجرد أن اكتسب اللحم تحميراً مثالياً -فصار مقرمشاً من أطرافه، غضاً طرياً من داخله- قلب فيه الصلصة، فغمرت كل قطعة بوشاح غني.
وفي تلك اللحظة التي تمازجت فيها النكهات، اشتدت الرائحة قوةً، مما جعل العابرين في الردهات يستنشقون الهواء بعمق وجوع.
تنهد (باي تشيهان) مرة أخرى وهو يرمق طبقه:
«يا لها من رائحة! إنها تثير الشهية بمجرد شمها!»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«لم يسبق لي أن استنشقت عبقاً بهذه الروعة طوال حياتي!»
ورغم بساطة تلك الصلصة، إلا أنها كانت تحمل طبقات من المذاق المالح والغني ذي العمق الآسر الذي لم يكن يتخيل وجوده، فارتجفت ساقا ‘تشين غوانغ’، وغطى فمه والدموع تترقرق في عينيه.
حتى ‘لُوه تشـِـينغ’ وقفت تشخص بصرها نحو المقلاة الساخنة، وقد كاد لعابها يسيل، أما رئيس الطهاة ‘تشين غوانغ’ فقد اضطر للاتكاء على المنضدة ليسند جسده الشاحب الذي بدأت ترتعد أوصاله.
أما طاقم المطبخ، الذين لم يكد يرتد إليهم طرفهم من حالة الذعر السابقة، فقد بدا عليهم الوجوم وكأن صاعقة من السماء قد حلت بساحتهم.
«هذا أمر لا يصدق… إنها مجرد لحوم وأعشاب، ولكن هذه الرائحة…!»
كان صوته متهدجاً يرتجف، بيد أنه كان جهوراً بما يكفي ليتردد صداه في أرجاء قاعة الطعام:
وأخيراً، قدم (باي تشيهان) الطبق، جامعاً بين اللحم المكسو بطبقة من البريق الأخاذ والحبوب الناعمة التي يتصاعد منها البخار، ثم تراجع إلى الوراء شابكاً ذراعيه.
شرع في فرك الأعشاب المسحوقة على اللحم، حريصاً على تغطية كل قطعة بعناية، ثم تركها جانباً ليحول انتباهه إلى الحبوب؛ وهي صنف يشبه الأرز لكنه يفتقر إلى العطر الشجي.
«حسناً، دونكم الطبق فلتتذوقوه!»
وفي تلك اللحظة التي تمازجت فيها النكهات، اشتدت الرائحة قوةً، مما جعل العابرين في الردهات يستنشقون الهواء بعمق وجوع.
في بادئ الأمر، لم يجرؤ أحد على الحراك، ثم تقدم ‘تشين غوانغ’ والوجل يملأ صدره، فابتلع ريقه بصعوبة وتناول قطعة قائلاً: «دعوني أكن أول المجربين!».
الفصل 16: لمحة مذهلة
وما إن لامست القطعة لسانه—
أعمال أخرى لنفس المترجم
بومↈ
سار (باي تشيهان) بخطى واثقة نحو المطبخ الكبير لـ ❲عشيرة باي❳، وتبعه الطهاة على مضض والوجل يسبقهم، وسرعان ما طار خبر هذا الحدث الغريب في أرجاء القصر.
حتى شعر وكأن صواعق من اللذة قد انفجرت في فمه؛ فقد كانت الطبقة الخارجية تتسم بقرمشة خفيفة، بينما يذوب الداخل طراوةً وفيضاً من النكهات.
«…ماذا؟»
ورغم بساطة تلك الصلصة، إلا أنها كانت تحمل طبقات من المذاق المالح والغني ذي العمق الآسر الذي لم يكن يتخيل وجوده، فارتجفت ساقا ‘تشين غوانغ’، وغطى فمه والدموع تترقرق في عينيه.
هل سيخبو شغفه بالطعام ويهجر لذة التذوق إذا اضطر لقضاء عمره يقتات على هذه الأصناف فحسب؟
«سيدي الشاب…» نطقها بصوت متهدج، «…ما… ما كنه هذا المذاق العجيب؟!»
حملق (باي تشيهان) فيه ملياً وفكر: ‹…أأصبت بالجنون؟!›.
تبادل الخدم الذين يرقبون المشهد من بعيد نظرات مضطربة.
وأخيراً، قدم (باي تشيهان) الطبق، جامعاً بين اللحم المكسو بطبقة من البريق الأخاذ والحبوب الناعمة التي يتصاعد منها البخار، ثم تراجع إلى الوراء شابكاً ذراعيه.
«انظروا إلى ملامح رئيس الطهاة… أيكون الطعام بهذه اللذة حقاً؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«لم أعهده يتفاعل بهذا الشكل قط، أيعقل أن طهو السيد الشاب (باي) يتربع في مستوى آخر؟»
شرع في فرك الأعشاب المسحوقة على اللحم، حريصاً على تغطية كل قطعة بعناية، ثم تركها جانباً ليحول انتباهه إلى الحبوب؛ وهي صنف يشبه الأرز لكنه يفتقر إلى العطر الشجي.
«إذا غدا رئيس الطهاة عاجزاً عن النطق، فماذا عسانا أن نقول؟»
ولا ريب أن مردَّ ذلك إلى يقينه الآن بوجود مذاقات أسمى وأرقى؛ فالأمر كمن اعتاد ارتشاف أعتق أنواع النبيذ، ثم أُجبر على العودة إلى شرب الماء القراح، إذ سيجده حتماً عديماً للنكهة.
«لم يعد في وسعي الاحتمال! أتوق لتذوق هذا الطعام بنفسي!»
تنهد (باي تشيهان) بعمق:
ومع تصاعد الهمسات، لم يملك طاقم المطبخ كبح فضولهم، فاندفعوا ليقتنصوا قطعاً لأنفسهم، وما إن ذاقوه حتى كانت ردود أفعالهم متطابقة تماماً.
«…سيدي الشاب، أسبق لك أن مارست الطهو من قبل؟»
«يا للسماء! هذا طعام سماوي بلا ريب!»
ولا ريب أن مردَّ ذلك إلى يقينه الآن بوجود مذاقات أسمى وأرقى؛ فالأمر كمن اعتاد ارتشاف أعتق أنواع النبيذ، ثم أُجبر على العودة إلى شرب الماء القراح، إذ سيجده حتماً عديماً للنكهة.
«كيف يمكن لشيء أن يحمل مثل هذا المذاق الخلاب؟!»
وعلى الفور، انبعثت في الهواء رائحة عطرية نفاذة وغنية، فتراجع طاقم المطبخ مذهولين، وقد اتسعت أحداقهم دهشةً من تلك الرائحة التي غمرت المكان؛ إذ لم تكن تشبه في شيء رائحة اللحوم المشوية التقليدية التي اعتادوا عليها.
«في الحقيقة، إذا ما قورن طعامنا بطعام السيد الشاب، فإن صنيعنا يُعد رديئاً للغاية!»
«…سيدي الشاب، أتقول حقاً إنك ستتولى الطهو؟»
لقد كان الأمر وكأن (باي تشيهان) قد أدخل إلى عالمهم ثقافةً جديدة كلياً في فن التذوق، فظل يرقب ردود أفعالهم بابتسامة ساخرة يملؤها الرضا.
في بادئ الأمر، لم يجرؤ أحد على الحراك، ثم تقدم ‘تشين غوانغ’ والوجل يملأ صدره، فابتلع ريقه بصعوبة وتناول قطعة قائلاً: «دعوني أكن أول المجربين!».
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
الفصل 16: لمحة مذهلة
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«…»
أعمال أخرى لنفس المترجم
‹ماذا عساي أن أفعل؟›
إمبراطور الخيمياء
فكر (باي تشيهان) أنه لو كان هذا هو منتهى ما يقدمه العالم، فربما يجدر به طي صفحة الطعام والتركيز الكلي على زراعته وتدريبه.
ملك سمات الفنون القتالية
تبادل طاقم المطبخ نظرات الحيرة والارتباك؛ فمن الصعب تصديق أن هذا هو الشاب (باي تشيهان) -مثير المتاعب ذائع الصيت- الذي ألقى ذات مرة بوجبة كاملة على الأرض لأن منظرها لم يرق له.
«هذا صحيح!»
