لقاء سورون
الفصل 600 – لقاء سورون
(كوكب إكستال ، خارج قلعة سورون ، منظور ليو)
لكن قبل أن يتمكن ليو من فتح فمه ليسأل ، خفض تشارلز رأسه وانحنى بعمق ، مع ظهر مقوس في تبجيل حقيقي.
كانت الرحلة عبر الغابة المفقودة نحو قلعة سورون أثقل على جسد ليو من أي مسيرة قد واجهها على الإطلاق ؛ حيث لم تكن هذه حرب أو ساحة قتال بل هي عتبة الحاكم الذي يحكم فوق الفانين والعواهل على حد سواء.
كان الشاي مختلفاً عن أي شيء تذوقه ليو من قبل ، حلو وناعم على اللسان ، ولكنه يحمل حدة خفية تنتشر بدفء أسفل حلقه ، متسربة إلى صدره والى كل طرف وكأن الحياة نفسها قد نُقعت في هذا المشروب. كان لذيذاً ، ليس بالطريقة العادية للأوراق الفاخرة أو التوابل النادرة بل بطريقة بدت مقدسة تقريباً وكأن السائل يحمل معه جزءاً من جوهر سورون نفسه. دفء الشاي قد نبض في جسد ليو ، ماحيا تعب الرحلة الطويلة ومذيباً ثقل توتر عضلاته وشاحذاً حواسه بوضوح اقترب من أن يكون غير طبيعي.
“لا تتحدث عما ستراه في الداخل…”
تحركت البوابات وانفتحت ببطء ، بينما تردد صدى صريرها حتى كشفت الفجوة الضيقة عن شخصية في الداخل.
“أعني ما أقول أيها الشاب. لا تتحدث عن ذلك مع روح أخرى ولا حتى مع والدتك”
رغم كل تباهيه أمام شيوخ المجلس والعواهل ، وجد ليو نفسه يشعر بقلق غير معتاد من مقابلة سورون ، لدرجة أنه بالكاد استطاع الوقوف ساكناً. وبينما كان ينقل ثقله من قدم إلى أخرى ، بدا أشبه بطفل مضطرب اكثر من محارب هادئ ، ومع ذلك لم يقل تشارلز شيئاً عن نفاد صبره.
حذر تشارلز بينما أومأ ليو ببطء ، حيث استقرت جدية نبرة القائد في أعماق صدره.
“تفضلوا… إنه شاي حلو خاص قمت بتخميره بنفسي. آمل أن يعجبكم”
كان يفهم ما أراد تشارلز إيصاله… أسرار الحكام لم تكن أبداً للألسنة المهملة.
ضحك سورون بخفة.
رغم كل تباهيه أمام شيوخ المجلس والعواهل ، وجد ليو نفسه يشعر بقلق غير معتاد من مقابلة سورون ، لدرجة أنه بالكاد استطاع الوقوف ساكناً. وبينما كان ينقل ثقله من قدم إلى أخرى ، بدا أشبه بطفل مضطرب اكثر من محارب هادئ ، ومع ذلك لم يقل تشارلز شيئاً عن نفاد صبره.
ارتفعت حواجب ليو قليلاً ، بينما ظهرت المفاجأة على وجهه وهو ينظر بينهم.
كان تشارلز يدرك أن فكرة مقابلة حاكم في مقر إقامته كفيلة بجعل أكثر المحاربين صبراً يشعرون بالتوتر ، ولذا لم ينقص هذا من قدر ليو في نظره.
رغم كل تباهيه أمام شيوخ المجلس والعواهل ، وجد ليو نفسه يشعر بقلق غير معتاد من مقابلة سورون ، لدرجة أنه بالكاد استطاع الوقوف ساكناً. وبينما كان ينقل ثقله من قدم إلى أخرى ، بدا أشبه بطفل مضطرب اكثر من محارب هادئ ، ومع ذلك لم يقل تشارلز شيئاً عن نفاد صبره.
تحركت البوابات وانفتحت ببطء ، بينما تردد صدى صريرها حتى كشفت الفجوة الضيقة عن شخصية في الداخل.
“عندما تكون مستعداً ، أرجوك أرِه ذلك ايها اللورد سورون. إصاباتك. أرِه مدى سوئها حتى يفهم قوة الإرادة التي تتطلبها منك لمجرد البقاء على قيد الحياة كل يوم”
استقام ليو غريزياً وجسده مستعد للانحناء أو التحية ، لكن المشهد أمامه لم يعطيه سوى الحيرة.
كانت رائحة الأعشاب الثقيلة تملأ الجو وكأن كل جدار قد امتص سنوات من التجارب والمعاناة.
ظهر رجل ضعيف في المدخل ، يتدلى ردائه الفضفاض على جسده النحيل ، وكتفاه منحنية كما لو كان يحمل أثقالاً غير مرئية ، وبشرته شاحبة وشبه شفافة. كانت يداه ترتجف بخفة وهو يستند إلى الباب ، بينما كان تنفسه قصيرا ، حيث بدت كل حركة لصدره وكأنها قد تكون الأخيرة.
“تفضلوا… إنه شاي حلو خاص قمت بتخميره بنفسي. آمل أن يعجبكم”
رمش ليو بعينيه ، فالصورة تحطمت بعنف مع الذكرى المحفورة في عقله.
“اكتشف والدي الأعشاب المستخدمة في هذا الشاي أثناء وجوده في كوكب لا يحتوي على مانا. كان أخي وأنا نشربه كثيراً أثناء نشأتنا. إنه… شاي خاص بالنسبة لي” قال سورون بينما نظر إليه ليو ، قبل أن يتطلع نحو تشارلز الذي بدا متلهفاً لبدء النقاش.
كان سورون الذي يتذكره ليس جسدا ذابلاً ، بل كان المحارب الأكثر هيبة الذي رآه على الإطلاق ، عريض الكتيفين وعيناه تلمع بقوة بدت وكأنها تحني الهواء من حوله. أما هذا الرجل ، فبدا على النقيض أشبه بخادم ، من نوعية الخادمين المجهولين الذين تتوقع رؤيتهم يكنسون الأرضيات ويعدون الشاي.
كانت خطوات سورون بطيئة ، ومع ذلك كان يتحرك بكرامة لم يستطع حتى الضعف أن يسلبها منه.
لكن قبل أن يتمكن ليو من فتح فمه ليسأل ، خفض تشارلز رأسه وانحنى بعمق ، مع ظهر مقوس في تبجيل حقيقي.
كانت خطوات سورون بطيئة ، ومع ذلك كان يتحرك بكرامة لم يستطع حتى الضعف أن يسلبها منه.
انحبس الهواء في حلق ليو عندما أدرك الحقيقة ، حيث لن ينحني تشارلز أبداً لخادم.
الترجمة : Hunter
هذا الكيان الضعيف والهش الواقف في المدخل لم يكن سوى سورون نفسه ، حامي طائفة الصعود ، الحاكم الذي وقف على قمة الطائفة لـ 2000 عام حتى الآن.
اتسعت عيون ليو وهو يحاول التوفيق بين الصورة أمامه والأسطورة في ذاكرته ، حيث اتضحت حقيقة واحدة: سورون مريض… ولا أحد في الطائفة ربما يعرف ذلك. كانت ردة فعله الأولى هو عدم التصديق ولكن عندما استمر تشارلز في الانحناء ، حذا ليو حذوه بدون تردد ، خافضاً رأسه بعمق.
“تفضلوا بالدخول…” ارتسمت على شفاه سورون الشاحبة ابتسامة خفيفة بينما كان صوته ناعماً ولكن ثابتاً.
رمش ليو بعينيه ، فالصورة تحطمت بعنف مع الذكرى المحفورة في عقله.
اتسعت الأبواب أكثر ، بينما تبعاه إلى داخل القلعة.
ضحك سورون بخفة.
كانت رائحة الأعشاب الثقيلة تملأ الجو وكأن كل جدار قد امتص سنوات من التجارب والمعاناة.
“أعني ما أقول أيها الشاب. لا تتحدث عن ذلك مع روح أخرى ولا حتى مع والدتك”
كانت خطوات سورون بطيئة ، ومع ذلك كان يتحرك بكرامة لم يستطع حتى الضعف أن يسلبها منه.
حذر تشارلز بينما أومأ ليو ببطء ، حيث استقرت جدية نبرة القائد في أعماق صدره.
قادهم إلى غرفة اجتماعات متواضعة حيث كانت تتواجد طاولة صغيرة قد أُعدت بالفعل ، وبإشارة خافتة ، دعاهم للجلوس.
“إنه… رائع” اعترف ليو بهدوء ، بصوت يخلو من التظاهر ، حيث كان يحمل الحقيقة فقط بينما تعمقت ابتسامة سورون و تلألأت عيناه المنهكة بشيء يقع بين الفخر والكآبة.
جلسوا ببطء ، وما إن فعلوا حتى مد سورون يده المرتجفة نحو غلاية تفور ثم سكب الشاي بعناية في فنجانين من الخزف ، قبضته غير مستقرة ولكنها دقيقة ، كما لو كان يجبر جسده على الخضوع لقوة الإرادة.
كان الشاي مختلفاً عن أي شيء تذوقه ليو من قبل ، حلو وناعم على اللسان ، ولكنه يحمل حدة خفية تنتشر بدفء أسفل حلقه ، متسربة إلى صدره والى كل طرف وكأن الحياة نفسها قد نُقعت في هذا المشروب. كان لذيذاً ، ليس بالطريقة العادية للأوراق الفاخرة أو التوابل النادرة بل بطريقة بدت مقدسة تقريباً وكأن السائل يحمل معه جزءاً من جوهر سورون نفسه. دفء الشاي قد نبض في جسد ليو ، ماحيا تعب الرحلة الطويلة ومذيباً ثقل توتر عضلاته وشاحذاً حواسه بوضوح اقترب من أن يكون غير طبيعي.
وضع الفناجين برفق أمامهم ثم سكب واحداً لنفسه.
كانت خطوات سورون بطيئة ، ومع ذلك كان يتحرك بكرامة لم يستطع حتى الضعف أن يسلبها منه.
عدّل طيات ردائه وجلس على المقعد المقابل لهم.
انحبس الهواء في حلق ليو عندما أدرك الحقيقة ، حيث لن ينحني تشارلز أبداً لخادم.
“آه…” تأوه مثل رجل عجوز قبل أن يظهر ابتسامة حقيقية… ابتسامة كانت أكثر دفئاً مما توقع ليو من رجل بمكانته ، وهو يوزع نظراته بين ضيفيه.
هذا الكيان الضعيف والهش الواقف في المدخل لم يكن سوى سورون نفسه ، حامي طائفة الصعود ، الحاكم الذي وقف على قمة الطائفة لـ 2000 عام حتى الآن.
“تفضلوا… إنه شاي حلو خاص قمت بتخميره بنفسي. آمل أن يعجبكم”
“لا تقلق ايها الشاب… أنا لا أبدو بحال سيئة كما كان أخوك في غيبوبة”
شجعهم ، بينما تناول تشارلز رشفة أولاً ثم تبعه ليو.
هذا الكيان الضعيف والهش الواقف في المدخل لم يكن سوى سورون نفسه ، حامي طائفة الصعود ، الحاكم الذي وقف على قمة الطائفة لـ 2000 عام حتى الآن.
كان الشاي مختلفاً عن أي شيء تذوقه ليو من قبل ، حلو وناعم على اللسان ، ولكنه يحمل حدة خفية تنتشر بدفء أسفل حلقه ، متسربة إلى صدره والى كل طرف وكأن الحياة نفسها قد نُقعت في هذا المشروب. كان لذيذاً ، ليس بالطريقة العادية للأوراق الفاخرة أو التوابل النادرة بل بطريقة بدت مقدسة تقريباً وكأن السائل يحمل معه جزءاً من جوهر سورون نفسه. دفء الشاي قد نبض في جسد ليو ، ماحيا تعب الرحلة الطويلة ومذيباً ثقل توتر عضلاته وشاحذاً حواسه بوضوح اقترب من أن يكون غير طبيعي.
الترجمة : Hunter
ولأول مرة منذ دخوله هذه القلعة ، شعر بأعصابه تهدأ وأفكاره تصطف مثل نصل.
كانت الرحلة عبر الغابة المفقودة نحو قلعة سورون أثقل على جسد ليو من أي مسيرة قد واجهها على الإطلاق ؛ حيث لم تكن هذه حرب أو ساحة قتال بل هي عتبة الحاكم الذي يحكم فوق الفانين والعواهل على حد سواء.
وأياً كانت المحادثة التي تنتظرهم ، أدرك أنه مستعد لمواجهتها بعقل حاد وثابت كما لو كان يتأمل لأيام.
وضع الفناجين برفق أمامهم ثم سكب واحداً لنفسه.
حتى هالاته ومضت بخفوت استجابةً لذلك وخيوط الألوان نسجت في شكل أكثر سطوعاً وثباتاً وتحكماً ، بينما أنزل الفنجان وأطلق زفيراً بطيئاً وراضياً.
تثبتت نظراته بقوة على سورون ، ولأول مرة منذ دخول القلعة ، شعر ليو بتغير المزاج ، حيث تلاشى الدفء المريح إلى شيء أكثر ثقلاً.
“إنه… رائع” اعترف ليو بهدوء ، بصوت يخلو من التظاهر ، حيث كان يحمل الحقيقة فقط بينما تعمقت ابتسامة سورون و تلألأت عيناه المنهكة بشيء يقع بين الفخر والكآبة.
شجعهم ، بينما تناول تشارلز رشفة أولاً ثم تبعه ليو.
“اكتشف والدي الأعشاب المستخدمة في هذا الشاي أثناء وجوده في كوكب لا يحتوي على مانا. كان أخي وأنا نشربه كثيراً أثناء نشأتنا. إنه… شاي خاص بالنسبة لي” قال سورون بينما نظر إليه ليو ، قبل أن يتطلع نحو تشارلز الذي بدا متلهفاً لبدء النقاش.
جلسوا ببطء ، وما إن فعلوا حتى مد سورون يده المرتجفة نحو غلاية تفور ثم سكب الشاي بعناية في فنجانين من الخزف ، قبضته غير مستقرة ولكنها دقيقة ، كما لو كان يجبر جسده على الخضوع لقوة الإرادة.
“إنه شاي جيد” قال تشارلز أخيراً وهو يضع فنجانه بعناية ، “ولكن ليس هذا هو السبب الذي جعلنا نأتي إلى هنا الآن… أليس كذلك؟”
“أعني ما أقول أيها الشاب. لا تتحدث عن ذلك مع روح أخرى ولا حتى مع والدتك”
تثبتت نظراته بقوة على سورون ، ولأول مرة منذ دخول القلعة ، شعر ليو بتغير المزاج ، حيث تلاشى الدفء المريح إلى شيء أكثر ثقلاً.
كانت خطوات سورون بطيئة ، ومع ذلك كان يتحرك بكرامة لم يستطع حتى الضعف أن يسلبها منه.
“عندما تكون مستعداً ، أرجوك أرِه ذلك ايها اللورد سورون. إصاباتك. أرِه مدى سوئها حتى يفهم قوة الإرادة التي تتطلبها منك لمجرد البقاء على قيد الحياة كل يوم”
تحركت البوابات وانفتحت ببطء ، بينما تردد صدى صريرها حتى كشفت الفجوة الضيقة عن شخصية في الداخل.
ارتفعت حواجب ليو قليلاً ، بينما ظهرت المفاجأة على وجهه وهو ينظر بينهم.
“تفضلوا بالدخول…” ارتسمت على شفاه سورون الشاحبة ابتسامة خفيفة بينما كان صوته ناعماً ولكن ثابتاً.
ضحك سورون بخفة.
كان سورون الذي يتذكره ليس جسدا ذابلاً ، بل كان المحارب الأكثر هيبة الذي رآه على الإطلاق ، عريض الكتيفين وعيناه تلمع بقوة بدت وكأنها تحني الهواء من حوله. أما هذا الرجل ، فبدا على النقيض أشبه بخادم ، من نوعية الخادمين المجهولين الذين تتوقع رؤيتهم يكنسون الأرضيات ويعدون الشاي.
“لا تقلق ايها الشاب… أنا لا أبدو بحال سيئة كما كان أخوك في غيبوبة”
ظهر رجل ضعيف في المدخل ، يتدلى ردائه الفضفاض على جسده النحيل ، وكتفاه منحنية كما لو كان يحمل أثقالاً غير مرئية ، وبشرته شاحبة وشبه شفافة. كانت يداه ترتجف بخفة وهو يستند إلى الباب ، بينما كان تنفسه قصيرا ، حيث بدت كل حركة لصدره وكأنها قد تكون الأخيرة.
قال ذلك بينما بدأ في فك طيات ردائه ، حيث انزلق القماش الثقيل عن كتفيه بينما سحبت أصابعه الهشة الرداء ليكشف الحقيقة.
قادهم إلى غرفة اجتماعات متواضعة حيث كانت تتواجد طاولة صغيرة قد أُعدت بالفعل ، وبإشارة خافتة ، دعاهم للجلوس.
الترجمة : Hunter
الترجمة : Hunter
اتسعت الأبواب أكثر ، بينما تبعاه إلى داخل القلعة.
اتسعت الأبواب أكثر ، بينما تبعاه إلى داخل القلعة.
