Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

القاتل الأزلي 600

لقاء سورون

لقاء سورون

الفصل 600 – لقاء سورون

(كوكب إكستال ، خارج قلعة سورون ، منظور ليو)

“لا تقلق ايها الشاب… أنا لا أبدو بحال سيئة كما كان أخوك في غيبوبة”

كانت الرحلة عبر الغابة المفقودة نحو قلعة سورون أثقل على جسد ليو من أي مسيرة قد واجهها على الإطلاق ؛ حيث لم تكن هذه حرب أو ساحة قتال بل هي عتبة الحاكم الذي يحكم فوق الفانين والعواهل على حد سواء.

“إنه… رائع” اعترف ليو بهدوء ، بصوت يخلو من التظاهر ، حيث كان يحمل الحقيقة فقط بينما تعمقت ابتسامة سورون و تلألأت عيناه المنهكة بشيء يقع بين الفخر والكآبة.

“لا تتحدث عما ستراه في الداخل…” 

وأياً كانت المحادثة التي تنتظرهم ، أدرك أنه مستعد لمواجهتها بعقل حاد وثابت كما لو كان يتأمل لأيام. 

“أعني ما أقول أيها الشاب. لا تتحدث عن ذلك مع روح أخرى ولا حتى مع والدتك”

اتسعت عيون ليو وهو يحاول التوفيق بين الصورة أمامه والأسطورة في ذاكرته ، حيث اتضحت حقيقة واحدة: سورون مريض… ولا أحد في الطائفة ربما يعرف ذلك. كانت ردة فعله الأولى هو عدم التصديق ولكن عندما استمر تشارلز في الانحناء ، حذا ليو حذوه بدون تردد ، خافضاً رأسه بعمق.

حذر تشارلز بينما أومأ ليو ببطء ، حيث استقرت جدية نبرة القائد في أعماق صدره. 

استقام ليو غريزياً وجسده مستعد للانحناء أو التحية ، لكن المشهد أمامه لم يعطيه سوى الحيرة.

كان يفهم ما أراد تشارلز إيصاله… أسرار الحكام لم تكن أبداً للألسنة المهملة.

كان سورون الذي يتذكره ليس جسدا ذابلاً ، بل كان المحارب الأكثر هيبة الذي رآه على الإطلاق ، عريض الكتيفين وعيناه تلمع بقوة بدت وكأنها تحني الهواء من حوله. أما هذا الرجل ، فبدا على النقيض أشبه بخادم ، من نوعية الخادمين المجهولين الذين تتوقع رؤيتهم يكنسون الأرضيات ويعدون الشاي.

رغم كل تباهيه أمام شيوخ المجلس والعواهل ، وجد ليو نفسه يشعر بقلق غير معتاد من مقابلة سورون ، لدرجة أنه بالكاد استطاع الوقوف ساكناً. وبينما كان ينقل ثقله من قدم إلى أخرى ، بدا أشبه بطفل مضطرب اكثر من محارب هادئ ، ومع ذلك لم يقل تشارلز شيئاً عن نفاد صبره. 

“لا تقلق ايها الشاب… أنا لا أبدو بحال سيئة كما كان أخوك في غيبوبة”

كان تشارلز يدرك أن فكرة مقابلة حاكم في مقر إقامته كفيلة بجعل أكثر المحاربين صبراً يشعرون بالتوتر ، ولذا لم ينقص هذا من قدر ليو في نظره.

كان الشاي مختلفاً عن أي شيء تذوقه ليو من قبل ، حلو وناعم على اللسان ، ولكنه يحمل حدة خفية تنتشر بدفء أسفل حلقه ، متسربة إلى صدره والى كل طرف وكأن الحياة نفسها قد نُقعت في هذا المشروب. كان لذيذاً ، ليس بالطريقة العادية للأوراق الفاخرة أو التوابل النادرة بل بطريقة بدت مقدسة تقريباً وكأن السائل يحمل معه جزءاً من جوهر سورون نفسه. دفء الشاي قد نبض في جسد ليو ، ماحيا تعب الرحلة الطويلة ومذيباً ثقل توتر عضلاته وشاحذاً حواسه بوضوح اقترب من أن يكون غير طبيعي.

تحركت البوابات وانفتحت ببطء ، بينما تردد صدى صريرها حتى كشفت الفجوة الضيقة عن شخصية في الداخل. 

“عندما تكون مستعداً ، أرجوك أرِه ذلك ايها اللورد سورون. إصاباتك. أرِه مدى سوئها حتى يفهم قوة الإرادة التي تتطلبها منك لمجرد البقاء على قيد الحياة كل يوم”

استقام ليو غريزياً وجسده مستعد للانحناء أو التحية ، لكن المشهد أمامه لم يعطيه سوى الحيرة.

“إنه شاي جيد” قال تشارلز أخيراً وهو يضع فنجانه بعناية ، “ولكن ليس هذا هو السبب الذي جعلنا نأتي إلى هنا الآن… أليس كذلك؟”

ظهر رجل ضعيف في المدخل ، يتدلى ردائه الفضفاض على جسده النحيل ، وكتفاه منحنية كما لو كان يحمل أثقالاً غير مرئية ، وبشرته شاحبة وشبه شفافة. كانت يداه ترتجف بخفة وهو يستند إلى الباب ، بينما كان تنفسه قصيرا ، حيث بدت كل حركة لصدره وكأنها قد تكون الأخيرة.

اتسعت الأبواب أكثر ، بينما تبعاه إلى داخل القلعة. 

رمش ليو بعينيه ، فالصورة تحطمت بعنف مع الذكرى المحفورة في عقله. 

جلسوا ببطء ، وما إن فعلوا حتى مد سورون يده المرتجفة نحو غلاية تفور ثم سكب الشاي بعناية في فنجانين من الخزف ، قبضته غير مستقرة ولكنها دقيقة ، كما لو كان يجبر جسده على الخضوع لقوة الإرادة.

كان سورون الذي يتذكره ليس جسدا ذابلاً ، بل كان المحارب الأكثر هيبة الذي رآه على الإطلاق ، عريض الكتيفين وعيناه تلمع بقوة بدت وكأنها تحني الهواء من حوله. أما هذا الرجل ، فبدا على النقيض أشبه بخادم ، من نوعية الخادمين المجهولين الذين تتوقع رؤيتهم يكنسون الأرضيات ويعدون الشاي.

.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100

لكن قبل أن يتمكن ليو من فتح فمه ليسأل ، خفض تشارلز رأسه وانحنى بعمق ، مع ظهر مقوس في تبجيل حقيقي. 

كانت الرحلة عبر الغابة المفقودة نحو قلعة سورون أثقل على جسد ليو من أي مسيرة قد واجهها على الإطلاق ؛ حيث لم تكن هذه حرب أو ساحة قتال بل هي عتبة الحاكم الذي يحكم فوق الفانين والعواهل على حد سواء.

انحبس الهواء في حلق ليو عندما أدرك الحقيقة ، حيث لن ينحني تشارلز أبداً لخادم. 

شجعهم ، بينما تناول تشارلز رشفة أولاً ثم تبعه ليو.

هذا الكيان الضعيف والهش الواقف في المدخل لم يكن سوى سورون نفسه ، حامي طائفة الصعود ، الحاكم الذي وقف على قمة الطائفة لـ 2000 عام حتى الآن.

جلسوا ببطء ، وما إن فعلوا حتى مد سورون يده المرتجفة نحو غلاية تفور ثم سكب الشاي بعناية في فنجانين من الخزف ، قبضته غير مستقرة ولكنها دقيقة ، كما لو كان يجبر جسده على الخضوع لقوة الإرادة.

اتسعت عيون ليو وهو يحاول التوفيق بين الصورة أمامه والأسطورة في ذاكرته ، حيث اتضحت حقيقة واحدة: سورون مريض… ولا أحد في الطائفة ربما يعرف ذلك. كانت ردة فعله الأولى هو عدم التصديق ولكن عندما استمر تشارلز في الانحناء ، حذا ليو حذوه بدون تردد ، خافضاً رأسه بعمق.

حتى هالاته ومضت بخفوت استجابةً لذلك وخيوط الألوان نسجت في شكل أكثر سطوعاً وثباتاً وتحكماً ، بينما أنزل الفنجان وأطلق زفيراً بطيئاً وراضياً.

“تفضلوا بالدخول…” ارتسمت على شفاه سورون الشاحبة ابتسامة خفيفة بينما كان صوته ناعماً ولكن ثابتاً.

ضحك سورون بخفة.

اتسعت الأبواب أكثر ، بينما تبعاه إلى داخل القلعة. 

“عندما تكون مستعداً ، أرجوك أرِه ذلك ايها اللورد سورون. إصاباتك. أرِه مدى سوئها حتى يفهم قوة الإرادة التي تتطلبها منك لمجرد البقاء على قيد الحياة كل يوم”

كانت رائحة الأعشاب الثقيلة تملأ الجو وكأن كل جدار قد امتص سنوات من التجارب والمعاناة. 

“آه…” تأوه مثل رجل عجوز قبل أن يظهر ابتسامة حقيقية… ابتسامة كانت أكثر دفئاً مما توقع ليو من رجل بمكانته ، وهو يوزع نظراته بين ضيفيه.

كانت خطوات سورون بطيئة ، ومع ذلك كان يتحرك بكرامة لم يستطع حتى الضعف أن يسلبها منه.

حذر تشارلز بينما أومأ ليو ببطء ، حيث استقرت جدية نبرة القائد في أعماق صدره. 

قادهم إلى غرفة اجتماعات متواضعة حيث كانت تتواجد طاولة صغيرة قد أُعدت بالفعل ، وبإشارة خافتة ، دعاهم للجلوس.

“إنه… رائع” اعترف ليو بهدوء ، بصوت يخلو من التظاهر ، حيث كان يحمل الحقيقة فقط بينما تعمقت ابتسامة سورون و تلألأت عيناه المنهكة بشيء يقع بين الفخر والكآبة.

جلسوا ببطء ، وما إن فعلوا حتى مد سورون يده المرتجفة نحو غلاية تفور ثم سكب الشاي بعناية في فنجانين من الخزف ، قبضته غير مستقرة ولكنها دقيقة ، كما لو كان يجبر جسده على الخضوع لقوة الإرادة.

كان الشاي مختلفاً عن أي شيء تذوقه ليو من قبل ، حلو وناعم على اللسان ، ولكنه يحمل حدة خفية تنتشر بدفء أسفل حلقه ، متسربة إلى صدره والى كل طرف وكأن الحياة نفسها قد نُقعت في هذا المشروب. كان لذيذاً ، ليس بالطريقة العادية للأوراق الفاخرة أو التوابل النادرة بل بطريقة بدت مقدسة تقريباً وكأن السائل يحمل معه جزءاً من جوهر سورون نفسه. دفء الشاي قد نبض في جسد ليو ، ماحيا تعب الرحلة الطويلة ومذيباً ثقل توتر عضلاته وشاحذاً حواسه بوضوح اقترب من أن يكون غير طبيعي.

وضع الفناجين برفق أمامهم ثم سكب واحداً لنفسه.

الترجمة : Hunter

عدّل طيات ردائه وجلس على المقعد المقابل لهم.

شجعهم ، بينما تناول تشارلز رشفة أولاً ثم تبعه ليو.

“آه…” تأوه مثل رجل عجوز قبل أن يظهر ابتسامة حقيقية… ابتسامة كانت أكثر دفئاً مما توقع ليو من رجل بمكانته ، وهو يوزع نظراته بين ضيفيه.

ظهر رجل ضعيف في المدخل ، يتدلى ردائه الفضفاض على جسده النحيل ، وكتفاه منحنية كما لو كان يحمل أثقالاً غير مرئية ، وبشرته شاحبة وشبه شفافة. كانت يداه ترتجف بخفة وهو يستند إلى الباب ، بينما كان تنفسه قصيرا ، حيث بدت كل حركة لصدره وكأنها قد تكون الأخيرة.

“تفضلوا… إنه شاي حلو خاص قمت بتخميره بنفسي. آمل أن يعجبكم”

تثبتت نظراته بقوة على سورون ، ولأول مرة منذ دخول القلعة ، شعر ليو بتغير المزاج ، حيث تلاشى الدفء المريح إلى شيء أكثر ثقلاً.

شجعهم ، بينما تناول تشارلز رشفة أولاً ثم تبعه ليو.

كان يفهم ما أراد تشارلز إيصاله… أسرار الحكام لم تكن أبداً للألسنة المهملة.

كان الشاي مختلفاً عن أي شيء تذوقه ليو من قبل ، حلو وناعم على اللسان ، ولكنه يحمل حدة خفية تنتشر بدفء أسفل حلقه ، متسربة إلى صدره والى كل طرف وكأن الحياة نفسها قد نُقعت في هذا المشروب. كان لذيذاً ، ليس بالطريقة العادية للأوراق الفاخرة أو التوابل النادرة بل بطريقة بدت مقدسة تقريباً وكأن السائل يحمل معه جزءاً من جوهر سورون نفسه. دفء الشاي قد نبض في جسد ليو ، ماحيا تعب الرحلة الطويلة ومذيباً ثقل توتر عضلاته وشاحذاً حواسه بوضوح اقترب من أن يكون غير طبيعي.

قال ذلك بينما بدأ في فك طيات ردائه ، حيث انزلق القماش الثقيل عن كتفيه بينما سحبت أصابعه الهشة الرداء ليكشف الحقيقة.

ولأول مرة منذ دخوله هذه القلعة ، شعر بأعصابه تهدأ وأفكاره تصطف مثل نصل. 

الترجمة : Hunter

وأياً كانت المحادثة التي تنتظرهم ، أدرك أنه مستعد لمواجهتها بعقل حاد وثابت كما لو كان يتأمل لأيام. 

“آه…” تأوه مثل رجل عجوز قبل أن يظهر ابتسامة حقيقية… ابتسامة كانت أكثر دفئاً مما توقع ليو من رجل بمكانته ، وهو يوزع نظراته بين ضيفيه.

حتى هالاته ومضت بخفوت استجابةً لذلك وخيوط الألوان نسجت في شكل أكثر سطوعاً وثباتاً وتحكماً ، بينما أنزل الفنجان وأطلق زفيراً بطيئاً وراضياً.

“إنه شاي جيد” قال تشارلز أخيراً وهو يضع فنجانه بعناية ، “ولكن ليس هذا هو السبب الذي جعلنا نأتي إلى هنا الآن… أليس كذلك؟”

“إنه… رائع” اعترف ليو بهدوء ، بصوت يخلو من التظاهر ، حيث كان يحمل الحقيقة فقط بينما تعمقت ابتسامة سورون و تلألأت عيناه المنهكة بشيء يقع بين الفخر والكآبة.

عدّل طيات ردائه وجلس على المقعد المقابل لهم.

“اكتشف والدي الأعشاب المستخدمة في هذا الشاي أثناء وجوده في كوكب لا يحتوي على مانا. كان أخي وأنا نشربه كثيراً أثناء نشأتنا. إنه… شاي خاص بالنسبة لي” قال سورون بينما نظر إليه ليو ، قبل أن يتطلع نحو تشارلز الذي بدا متلهفاً لبدء النقاش.

تحركت البوابات وانفتحت ببطء ، بينما تردد صدى صريرها حتى كشفت الفجوة الضيقة عن شخصية في الداخل. 

“إنه شاي جيد” قال تشارلز أخيراً وهو يضع فنجانه بعناية ، “ولكن ليس هذا هو السبب الذي جعلنا نأتي إلى هنا الآن… أليس كذلك؟”

كان تشارلز يدرك أن فكرة مقابلة حاكم في مقر إقامته كفيلة بجعل أكثر المحاربين صبراً يشعرون بالتوتر ، ولذا لم ينقص هذا من قدر ليو في نظره.

تثبتت نظراته بقوة على سورون ، ولأول مرة منذ دخول القلعة ، شعر ليو بتغير المزاج ، حيث تلاشى الدفء المريح إلى شيء أكثر ثقلاً.

“تفضلوا… إنه شاي حلو خاص قمت بتخميره بنفسي. آمل أن يعجبكم”

“عندما تكون مستعداً ، أرجوك أرِه ذلك ايها اللورد سورون. إصاباتك. أرِه مدى سوئها حتى يفهم قوة الإرادة التي تتطلبها منك لمجرد البقاء على قيد الحياة كل يوم”

ضحك سورون بخفة.

ارتفعت حواجب ليو قليلاً ، بينما ظهرت المفاجأة على وجهه وهو ينظر بينهم. 

استقام ليو غريزياً وجسده مستعد للانحناء أو التحية ، لكن المشهد أمامه لم يعطيه سوى الحيرة.

ضحك سورون بخفة.

حتى هالاته ومضت بخفوت استجابةً لذلك وخيوط الألوان نسجت في شكل أكثر سطوعاً وثباتاً وتحكماً ، بينما أنزل الفنجان وأطلق زفيراً بطيئاً وراضياً.

“لا تقلق ايها الشاب… أنا لا أبدو بحال سيئة كما كان أخوك في غيبوبة”

وضع الفناجين برفق أمامهم ثم سكب واحداً لنفسه.

قال ذلك بينما بدأ في فك طيات ردائه ، حيث انزلق القماش الثقيل عن كتفيه بينما سحبت أصابعه الهشة الرداء ليكشف الحقيقة.

“أعني ما أقول أيها الشاب. لا تتحدث عن ذلك مع روح أخرى ولا حتى مع والدتك”

 

شجعهم ، بينما تناول تشارلز رشفة أولاً ثم تبعه ليو.

الترجمة : Hunter

الترجمة : Hunter

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 10 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

الترجمة : Hunter

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط