فشل ذريع
وقف إيميت، ثم تجمد في مكانه، وهو يحدق فيها.
“متحمسة.”
“ماذا قلتِ؟”
“أعتقد أن وقت توقيع ذلك قد فات منذ زمن طويل،” قالت وهي تضحك. اتسعت ابتسامة ‘إيميت’، وانتقل إلى المساحة الخالية في غرفة المعيشة خلف أريكته. تبعته ‘سيفن’، وجسدها يهتز بغرابة من الإثارة. متى كانت آخر مرة تعلمت فيها شيئًا بجدية؟ وليس مجرد شيء لن تستخدمه أبدًا، بل شيء عملي. شيء حقيقي.
“أريد أن أتعلم القتال”، كررت ‘سيفن’. “أو على الأقل نوعًا من الدفاع عن النفس”. انحنت إلى الأمام، وما زالت المنشفة الملطخة بالدماء في يدها. “قبل مغادرة فيلهوم، لم يسبق أن لمسني أحد. لكن منذ مغادرتي، الأمر أشبه بـ… لا أعرف كيف أصفه، لكنه أشبه بما يلجأ إليه الناس بشكل تلقائي. لا كلام، لا تهديدات، لا فدية، لا إهانات لوالديّ — لا شيء.” انطلقت الكلمات من فمها دون أي رقابة. “إنهم يمسكون بي ويفعلون بي ما يشاؤون.”
“فيلهوم مدينة كبيرة، لكنها ليست بهذه الضخامة”، جادلت. “وأنا متأكدة من أن والدي كان يضع أشخاصًا يتعقبونني في أغلب الأحيان.” فقد رأت الكثير منهم من قبل من زاوية عينها. وهؤلاء كانوا فقط من تمكنت من رصدهم — واعتقدت أن هناك الكثير غيرهم يتربصون خلف نوافذ المتاجر، وعلى الطاولات الأخرى في صالات القمار. هزت رأسها. “على أي حال، لا يمكنني أن أظل أتعرض للمحاصرة من قبل كل شخص أكبر مني — وهو ما ينطبق على معظم الناس.” نظرت إلى ‘إيميت’ في عينيه وأشارت بيدها الملطخة بالدماء. “علمني شيئًا.”
“هل فعلوا…؟” توقف ‘إيميت’ عن الكلام، وبدا وجهه شاحباً ووردياً في آن واحد.
“هل ستوقعين على إعفاء من المسؤولية تنص على أنك وعائلتك لن تحملوني المسؤولية إذا أصبتِ بأذى؟” سأل ‘إيميت’. نظر في عينيها بجدية، وللحظة، ظنت ‘سيفن’ أنه جاد. ثم رأت الفكاهة في عينيه.
“لا”، قالت على الفور، وهي تعرف ما يدور في ذهنه. لكن، حسناً، من يستطيع أن يقول إن هذا لم يكن بالضبط ما يدور في أذهان أولئك الرجال؟ كلاهما قد أوضح التهديد بوضوح قبل أن تضرب أحدهما وتشي بالآخر.
“مرعبة.”
“حسناً،” قال إيميت، ووجهه لا يزال شاحباً. “أعني، أنتِ…”
“مع قواعد وحكام—”
“أنا ماذا؟”
“جربي ذلك عليّ”، قال ‘إيميت’، وهو يقترب من خلفها. حاولت ألا تفكر في مدى قربه منها — وكيف أنها، على عكس المرتين السابقتين اللتين حدث فيهما هذا، لم تمانع ذلك في الواقع. “قد لا تنجحين في المرة الأولى، لكن…”
“جميلة.”
“مع قواعد وحكام—”
“جميلة؟” لم تستطع ‘سيفن’ إلا أن تضحك. كان نبرة إيميت محرجة، وبالكاد كان قادراً على النظر في عينيها بعد الآن. صحيح أنها من العائلة المالكة، لكن بالتأكيد كان بإمكانه أن يتحلى بقليل من اللباقة، خاصة بالنظر إلى الموضوع. “تصفني بالجميلة ونحن نتحدث عن رجال يحاولون التحرش بي؟” أطلقت ضحكة تشبه الزفير الغاضب، ثم أضافت، “هل تحدثت مع نساء من قبل؟”
“سيكون هذا كارثة،” همس ‘بوكيت’ بمرح. “لا أستطيع الانتظار.”
احمر وجهه. “أنا آسف، الأمر فقط… أعني… كانت كلية الحقوق مزدحمة للغاية، حسناً؟” هز رأسه. “على أي حال، أنا لا أبرر هذا السلوك أو أي شيء… أنا فقط مندهش أن هذا لم يحدث لك من قبل. النساء اللواتي أعرفهن في بلدي يتعاملن مع هذا الأمر طوال الوقت، خاصةً إذا كنّ جميلات. إما أن يتعلمن إثارة الضجة، أو يحاولن الابتعاد عن المواقف المحرجة، على ما أعتقد… ليس أنه يجب عليهن ذلك. وليس الأمر وكأنك لم تكوني حرة في المدينة، وفقًا ل’مور’، على أي حال.”
“متحمسة.”
“فيلهوم مدينة كبيرة، لكنها ليست بهذه الضخامة”، جادلت. “وأنا متأكدة من أن والدي كان يضع أشخاصًا يتعقبونني في أغلب الأحيان.” فقد رأت الكثير منهم من قبل من زاوية عينها. وهؤلاء كانوا فقط من تمكنت من رصدهم — واعتقدت أن هناك الكثير غيرهم يتربصون خلف نوافذ المتاجر، وعلى الطاولات الأخرى في صالات القمار. هزت رأسها. “على أي حال، لا يمكنني أن أظل أتعرض للمحاصرة من قبل كل شخص أكبر مني — وهو ما ينطبق على معظم الناس.” نظرت إلى ‘إيميت’ في عينيه وأشارت بيدها الملطخة بالدماء. “علمني شيئًا.”
“مرعبة.”
لم تقل النصف الآخر — أنها كانت تبحث عن تجربة. ربما القوة وحدها لا تكفيها. ربما كانت بحاجة إلى القوة والتقنية لتنشيط الحظ الذي استخدمته قبل أيام قليلة.
أمسكت ‘سيفن’ بذراعه، ورفعت جسده، ولفته، ثم ألقت ب’إيميت’ على الأرض بسرعة خاطفة. سقط هناك بضربة حطمت الأرضية الخشبية، وأطلق أنينًا، ثم سكت.
وقف ‘إيميت’ هناك للحظة، يبدو أنه متردد أو مرتبك — أو كلاهما. “سيفن، أنا محامٍ. لا أعرف كيف أقاتل.”
حدقت ‘سيفن’، وقلبها يدق بسرعة شديدة في أذنيها.
“لكنك تتمتع ببنية جسدية توحي بأنك قادر على رفع حصان في تمرين الضغط.”
“أنا ماذا؟”
رمش بعينيه، وبدا مرتبكًا بشكل غريب. يا للحظ، إنه رجل غريب، فكرت ‘سيفن’، وهي تراقب كيف توترت أكتافه العريضة. رجل بمظهر إيميت كان سيكون موضوع الحديث المفضل في أي دائرة نميمة في حدائق القصر. ومع ذلك، عندما يواجه أي نوع من التعليقات حول مظهره — أو مظهر الآخرين — كانت أول رد فعل له هو الانطواء على نفسه. “أعني،” قال، “أنا أتمرن بالفعل. لكن هذا مجرد أمور غذائية، أتعلمين؟ توقيت البروتين، التحميل التدريجي، الشكل الصحيح—”
“جميلة.”
“لا أحتاج إلى روتين رياضي،” ردت، وهي تفكر في تلك الليلة في النزل. “أحتاج إلى تعلم كيفية القتال.”
“مع قواعد وحكام—”
“ماذا عن السيف؟” اقترح ‘بوكيت’. “البشر يحبون السيوف. مدببة وقاطعة!” أصدر أصوات قطع صغيرة من داخل قميصها، ولونه أزرق جليدي مسلٍّ.
“جميلة.”
“سيف!” وافق ‘إيميت’، وهو يبدو مرتاحًا. “ليست أسوأ فكرة.” جلس، وقد نسي الضمادات الآن، وعندما نظرت ‘سيفن’ إلى يديها، كانت ممتنة لأن النزيف قد توقف، على الأقل. “لا أعتقد أن هذا يتعارض مع سياسة الشركة، وبالتأكيد تلقيت دروساً في المبارزة—”
وقف ‘إيميت’ هناك للحظة، يبدو أنه متردد أو مرتبك — أو كلاهما. “سيفن، أنا محامٍ. لا أعرف كيف أقاتل.”
“مع قواعد وحكام—”
“أوه نعم،” تدخلت ‘بوكيت’. كانت متأكدة تمامًا أنه يمضغ حافة قميصها، من الرطوبة التي شعرت بها هناك. “إنه مبرمج في الكروموسوم Y. بجوار عدم القدرة على طلب الاتجاهات تمامًا.”
“ومع بعض أفضل مدربي القتال في العجلة.”
لم تقل النصف الآخر — أنها كانت تبحث عن تجربة. ربما القوة وحدها لا تكفيها. ربما كانت بحاجة إلى القوة والتقنية لتنشيط الحظ الذي استخدمته قبل أيام قليلة.
“لم تقاتلني من قبل. قد أكون سيئة.”
“مع قواعد وحكام—”
“أشك في ذلك. وأنا متأكد تماماً أنني لا أريد ذلك.”
“وماذا سأفعل إذا لم يكن معي؟” جادلت. “أو إذا قررت LMC أن السيوف تشكل ‘مسؤولية سيئة للشركة’ أو هراء من هذا القبيل؟ أفضل أن يكون لدي شيء يمكنني استخدامه.”
“وماذا سأفعل إذا لم يكن معي؟” جادلت. “أو إذا قررت LMC أن السيوف تشكل ‘مسؤولية سيئة للشركة’ أو هراء من هذا القبيل؟ أفضل أن يكون لدي شيء يمكنني استخدامه.”
“نعم،” قالت. لم تكن كذبة. فقد تلاشى الخفقان في رأسها ليصبح ألمًا خفيفًا، ورغم أن يديها بدتا في حالة مزرية، إلا أنهما لم تؤلماها تقريبًا. “أفضل من بخير، حقًا. وهو أمر غريب نوعًا ما، لكنني لن أشكك فيه.”
وبصراحة، كانت تتساءل عما إذا كانت تلك القوة الجامحة التي شعرت بها في الحانة تلك الليلة لا تزال معها على الإطلاق — عما إذا كان عليها أن تركل عامل المنجم الآخر عبر الحائط الليلة بدلاً من التعامل مع إشارة SOS. بصراحة تامة، لم تكن تأمل في درس فحسب — كانت تأمل في فأر تجارب.
وبصراحة، كانت تتساءل عما إذا كانت تلك القوة الجامحة التي شعرت بها في الحانة تلك الليلة لا تزال معها على الإطلاق — عما إذا كان عليها أن تركل عامل المنجم الآخر عبر الحائط الليلة بدلاً من التعامل مع إشارة SOS. بصراحة تامة، لم تكن تأمل في درس فحسب — كانت تأمل في فأر تجارب.
مرر ‘إيميت’ يده عبر شعره، مشوّشاً إياه بطريقة مثالية بشكل محبط. “أعني — سيفن، أنت من العائلة المالكة. أنا مجرد رجل يقرأ العقود ويذهب إلى صالة الألعاب الرياضية.”
احمر وجهه. “أنا آسف، الأمر فقط… أعني… كانت كلية الحقوق مزدحمة للغاية، حسناً؟” هز رأسه. “على أي حال، أنا لا أبرر هذا السلوك أو أي شيء… أنا فقط مندهش أن هذا لم يحدث لك من قبل. النساء اللواتي أعرفهن في بلدي يتعاملن مع هذا الأمر طوال الوقت، خاصةً إذا كنّ جميلات. إما أن يتعلمن إثارة الضجة، أو يحاولن الابتعاد عن المواقف المحرجة، على ما أعتقد… ليس أنه يجب عليهن ذلك. وليس الأمر وكأنك لم تكوني حرة في المدينة، وفقًا ل’مور’، على أي حال.”
وقفت ‘سيفن’، وشعرت فجأة بالإحباط. “هل يمكننا نسيان جزء العائلة المالكة؟” سارت نحوه وأخذت الضمادات من يديه، ورمتها على الأريكة الأخرى خلفها، ثم أشارت إلى صدره. “أنت رجل،” أضافت. “ألا تعرف… كيف تقاتل؟ كيف توجه لكمة؟ كيف تطرح شخصًا أرضًا؟”
“جميلة.”
“أوه نعم،” تدخلت ‘بوكيت’. كانت متأكدة تمامًا أنه يمضغ حافة قميصها، من الرطوبة التي شعرت بها هناك. “إنه مبرمج في الكروموسوم Y. بجوار عدم القدرة على طلب الاتجاهات تمامًا.”
“متحمسة.”
ألقى ‘إيميت’ نظرة على الكائن اللزج، ومن الواضح أنه لا يزال منزعجًا من تصرفاته، ثم تنهد، وكأن الهواء قد خرج منه دفعة واحدة. “اسمعي، يمكنني أن أعلمك شيئًا. لكن، أعني، هل أنتِ متأكدة أنكِ بخير؟”
“حسنًا،” قال ‘بوكيت’ بهدوء، وعيناه تبدوان أكبر من اللازم. “هذا جديد”.
“بصحة جيدة تمامًا،” أجابت ‘سيفن’. “وهذا يذكرني، هل يمكنني ترك عودي هنا؟ أنا متأكدة تمامًا أنه سيُسرق في مقر شركتي.”
“جربي ذلك عليّ”، قال ‘إيميت’، وهو يقترب من خلفها. حاولت ألا تفكر في مدى قربه منها — وكيف أنها، على عكس المرتين السابقتين اللتين حدث فيهما هذا، لم تمانع ذلك في الواقع. “قد لا تنجحين في المرة الأولى، لكن…”
“أنا، آه… بالطبع.” حدق فيها. “هل أنتِ متأكدة أنكِ بخير؟”
“بصحة جيدة تمامًا،” أجابت ‘سيفن’. “وهذا يذكرني، هل يمكنني ترك عودي هنا؟ أنا متأكدة تمامًا أنه سيُسرق في مقر شركتي.”
“نعم،” قالت. لم تكن كذبة. فقد تلاشى الخفقان في رأسها ليصبح ألمًا خفيفًا، ورغم أن يديها بدتا في حالة مزرية، إلا أنهما لم تؤلماها تقريبًا. “أفضل من بخير، حقًا. وهو أمر غريب نوعًا ما، لكنني لن أشكك فيه.”
“أشك في ذلك. وأنا متأكد تماماً أنني لا أريد ذلك.”
“ربما يجب أن تشككي فيه. أعتقد أنك في الواقع مجنونة فحسب.”
“أعتقد أن وقت توقيع ذلك قد فات منذ زمن طويل،” قالت وهي تضحك. اتسعت ابتسامة ‘إيميت’، وانتقل إلى المساحة الخالية في غرفة المعيشة خلف أريكته. تبعته ‘سيفن’، وجسدها يهتز بغرابة من الإثارة. متى كانت آخر مرة تعلمت فيها شيئًا بجدية؟ وليس مجرد شيء لن تستخدمه أبدًا، بل شيء عملي. شيء حقيقي.
“متحمسة.”
“جميلة؟” لم تستطع ‘سيفن’ إلا أن تضحك. كان نبرة إيميت محرجة، وبالكاد كان قادراً على النظر في عينيها بعد الآن. صحيح أنها من العائلة المالكة، لكن بالتأكيد كان بإمكانه أن يتحلى بقليل من اللباقة، خاصة بالنظر إلى الموضوع. “تصفني بالجميلة ونحن نتحدث عن رجال يحاولون التحرش بي؟” أطلقت ضحكة تشبه الزفير الغاضب، ثم أضافت، “هل تحدثت مع نساء من قبل؟”
“مرعبة.”
“وماذا سأفعل إذا لم يكن معي؟” جادلت. “أو إذا قررت LMC أن السيوف تشكل ‘مسؤولية سيئة للشركة’ أو هراء من هذا القبيل؟ أفضل أن يكون لدي شيء يمكنني استخدامه.”
“لا يهم،” قالت سيفن. “هل ستعلمني أم لا؟”
“سنقوم برمية بسيطة”، قال إيميت. “إذا أمسكت بك من الخلف، فأمسكي ذراعي، وارفعي وزني على وركك، ثم اقلبيّني فحسب. ستتكفل الجاذبية بالباقي.”
“هل ستوقعين على إعفاء من المسؤولية تنص على أنك وعائلتك لن تحملوني المسؤولية إذا أصبتِ بأذى؟” سأل ‘إيميت’. نظر في عينيها بجدية، وللحظة، ظنت ‘سيفن’ أنه جاد. ثم رأت الفكاهة في عينيه.
“بصحة جيدة تمامًا،” أجابت ‘سيفن’. “وهذا يذكرني، هل يمكنني ترك عودي هنا؟ أنا متأكدة تمامًا أنه سيُسرق في مقر شركتي.”
“أعتقد أن وقت توقيع ذلك قد فات منذ زمن طويل،” قالت وهي تضحك. اتسعت ابتسامة ‘إيميت’، وانتقل إلى المساحة الخالية في غرفة المعيشة خلف أريكته. تبعته ‘سيفن’، وجسدها يهتز بغرابة من الإثارة. متى كانت آخر مرة تعلمت فيها شيئًا بجدية؟ وليس مجرد شيء لن تستخدمه أبدًا، بل شيء عملي. شيء حقيقي.
وبصراحة، كانت تتساءل عما إذا كانت تلك القوة الجامحة التي شعرت بها في الحانة تلك الليلة لا تزال معها على الإطلاق — عما إذا كان عليها أن تركل عامل المنجم الآخر عبر الحائط الليلة بدلاً من التعامل مع إشارة SOS. بصراحة تامة، لم تكن تأمل في درس فحسب — كانت تأمل في فأر تجارب.
“سيكون هذا كارثة،” همس ‘بوكيت’ بمرح. “لا أستطيع الانتظار.”
“نعم،” قالت. لم تكن كذبة. فقد تلاشى الخفقان في رأسها ليصبح ألمًا خفيفًا، ورغم أن يديها بدتا في حالة مزرية، إلا أنهما لم تؤلماها تقريبًا. “أفضل من بخير، حقًا. وهو أمر غريب نوعًا ما، لكنني لن أشكك فيه.”
“سنقوم برمية بسيطة”، قال إيميت. “إذا أمسكت بك من الخلف، فأمسكي ذراعي، وارفعي وزني على وركك، ثم اقلبيّني فحسب. ستتكفل الجاذبية بالباقي.”
“حسناً،” قال إيميت، ووجهه لا يزال شاحباً. “أعني، أنتِ…”
قام بتقليد الحركات في الهواء وهو يتحدث، وكان عليها أن تعترف بأنه كان نموذجًا جميلًا جدًا للنظر إليه. جميل لدرجة تشتت الانتباه تقريبًا. ومع ذلك، تابعت الحركات بعناية، رغم أنها لم تستطع منع نفسها من التفكير في أن الأمر قد يكون أصعب مما يوحي به ‘إيميت’ — خاصة بالنظر إلى الفارق في طولهما. لا يضر أن تجربي، ذكّرت نفسها.
“أوه نعم،” تدخلت ‘بوكيت’. كانت متأكدة تمامًا أنه يمضغ حافة قميصها، من الرطوبة التي شعرت بها هناك. “إنه مبرمج في الكروموسوم Y. بجوار عدم القدرة على طلب الاتجاهات تمامًا.”
“جربي ذلك عليّ”، قال ‘إيميت’، وهو يقترب من خلفها. حاولت ألا تفكر في مدى قربه منها — وكيف أنها، على عكس المرتين السابقتين اللتين حدث فيهما هذا، لم تمانع ذلك في الواقع. “قد لا تنجحين في المرة الأولى، لكن…”
“لا”، قالت على الفور، وهي تعرف ما يدور في ذهنه. لكن، حسناً، من يستطيع أن يقول إن هذا لم يكن بالضبط ما يدور في أذهان أولئك الرجال؟ كلاهما قد أوضح التهديد بوضوح قبل أن تضرب أحدهما وتشي بالآخر.
أمسكت ‘سيفن’ بذراعه، ورفعت جسده، ولفته، ثم ألقت ب’إيميت’ على الأرض بسرعة خاطفة. سقط هناك بضربة حطمت الأرضية الخشبية، وأطلق أنينًا، ثم سكت.
“أشك في ذلك. وأنا متأكد تماماً أنني لا أريد ذلك.”
حدقت ‘سيفن’، وقلبها يدق بسرعة شديدة في أذنيها.
“ومع بعض أفضل مدربي القتال في العجلة.”
“حسنًا،” قال ‘بوكيت’ بهدوء، وعيناه تبدوان أكبر من اللازم. “هذا جديد”.
“أعتقد أن وقت توقيع ذلك قد فات منذ زمن طويل،” قالت وهي تضحك. اتسعت ابتسامة ‘إيميت’، وانتقل إلى المساحة الخالية في غرفة المعيشة خلف أريكته. تبعته ‘سيفن’، وجسدها يهتز بغرابة من الإثارة. متى كانت آخر مرة تعلمت فيها شيئًا بجدية؟ وليس مجرد شيء لن تستخدمه أبدًا، بل شيء عملي. شيء حقيقي.
“جربي ذلك عليّ”، قال ‘إيميت’، وهو يقترب من خلفها. حاولت ألا تفكر في مدى قربه منها — وكيف أنها، على عكس المرتين السابقتين اللتين حدث فيهما هذا، لم تمانع ذلك في الواقع. “قد لا تنجحين في المرة الأولى، لكن…”
