Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

حتى لو وقعت في قصة رعب يجب أن أذهب للعمل 25

الفصل الخامس والعشرون

الفصل الخامس والعشرون

الفصل 25.

لكن…الأمر مخيف جدًا.

 

–أوه، وما هو؟ أخبرني…

في زاوية من غرفة تبديل الملابس داخل قصة رعب مدينة الملاهي، تحركت دمية محشوة صغيرة بينما تتحدث.

ليس كذلك.

 

—أوه، لقد لحق بنا.

هذه الجملة فقط، تجعل الوضع مرعبًا إلى حد الإغماء.

 

 

 

ما عدا كوني أنا من صنع هذا الوضع.

 

 

رد فعل بشري نوعًا ما.

–صديقي؟

لحظة صمت قصيرة.

 

 

كانت الدمية المحشوة تتلوى فوق النجمة السداسية التي اختفت.

***

 

 

“آه،”

من بعيد، كنت أرى هيكلًا أزرق يشق طريقه عبر الممر الجبلي.

 

حسب القواعد، يستيقظ كل لاعب في منطقته التي تمثل لون فريقه. لكن الفريق الأصفر لم يُمنح تلك الفرصة.

في تلك اللحظة فقط، أدركت الحقيقة.

 

 

—هناك. أوه، يبدو مثيرًا للإعجاب…

أنني نجحت في دعوة “الصديق الجيد” إلى الدمية!

لكن شيئًا ما بقي.

 

زززز…

المشكلة أن المدعو لم يكن مجرد شخص أعرفه، بل كان وحشًا أعرفه.

قفزت من مكاني بحرارة التحرر التي سرت فيّ من الرأس حتى أخمص القدم.

 

ربت التنين بلطف على سوار معصمي قبل أن يسحب ذراعه.

‘المذيع…!’

 

 

 

الوحش ذو الرأس التلفزيوني الذي قدَّم برنامج “عرض الثلاثاء الحواري”.

‘المذيع…!’

 

 

–سأكون سعيدًا إذا انضممتَ إلى طاقم برنامجي الجديد، سيد نورو!]

 

 

 

ابتلعت ريقي وأنا أسترجع المشهد الأخير من هروبي من ذلك العرض الجنوني.

كدت أتأثر من شدة امتناني فعلاً.

 

 

“…سعيد بلقائك، سيدي المذيع. كيف حالك؟”

اكتشفت أنني أجلس وسط قاعة الاجتماعات الخاصة بفريق البحث الأول، في الطابق 17، المظلم والخالي وسط قلب سيول.

 

 

–هاها، وأنا أيضًا سعيد برؤيتك! لا أنسى كيف تألقتَ في عرض المسابقة. هل كنتَ بخير مؤخرًا؟ أما أنا…

 

 

“………!”

–أنا…

لكن—

 

تحت يديّ وقدميّ، انغرست قطع بلاستيكية مكسورة وزينة مدفونة بين التراب.

صمت.

استبعدتُ الشمال والشرق لأنهما مداخل أصلاً أو متصلان بالمنطقة الحمراء.

 

 

–لا…لا أذكر جيدًا. همم…نعم. كنت بخير. وقدمتُ عرضًا حواريًا.

 

 

رفعت رأسي لأنظر إلى التميمة الزرقاء.

بدأ صوته القادم من الدمية يضعف قليلاً، لكنه سرعان ما استعاد قوته ودفئه.

 

 

 

–المهم أننا التقينا مجددًا!

 

 

 

“…نعم.”

 

 

“هووف.”

شعرت وكأن قمعًا باهتًا يكبح الخوف الكامن في الأجواء قبل أن ينفجر.

“براون، لو شعرتَ بأن الطرف الذي أتكلم معه بدأ ينزعج أو قد يلحق بي الأذى، فهل تخبرني؟”

 

 

‘…ألأنه صديق طيب؟’

“شكرًا جزيلًا، حسنًا…لو كان ممكنًا—”

 

“…أدركت ما علي فعله.”

يبدو أن الدمية والطقوس المحيطة بها يقومان بشيء من التهدئة أو الضبط.

بِك.

 

–فقط نادني بـ براون. بلا ألقاب محرجة مثل ‘سيدي’!

لكن لا بد من الحذر.

 

 

 

“سيدي المذيع، لدي سؤال.”

مسحت العرق عن ذقني وأجبت.

 

تحت يديّ وقدميّ، انغرست قطع بلاستيكية مكسورة وزينة مدفونة بين التراب.

–تحدث بحرية، يا صديقي. آه، بالمناسبة، هذا اللقب الرسمي بين الأصدقاء مؤلم قليلًا!

ظلّ غريب، كأنه كتلة ثقيلة، غطاني من الأعلى.

 

 

–فقط نادني بـ براون. بلا ألقاب محرجة مثل ‘سيدي’!

—احتفظ بالثناء لاحقًا، تحرك أولاً!

 

 

“…حسنًا، براون.”

 

 

 

نعم. حتى الوحش ذو الرأس التلفزيوني في قصة الرعب له اسم…

 

 

 

لكن الوقت الآن للحديث الجدي. حاولت التحدث بأدب قدر الإمكان.

“…أدركت ما علي فعله.”

 

 

“في الواقع، أحاول الخروج من مدينة الملاهي، لكني لا أجد طريقًا للخروج.”

 

 

 

–يا للأسف! هذه المتنزهات معروفة بتصاميمها المعقدة وممراتها المربكة. لا تقلق، أنا ماهر جدًا في إيجاد الطرق!

كانت قطعة بسكويت مسطحة لم أستخدمها أبدًا.

 

 

“…لم أضل طريقي، بل إن التميمة أغلقت بوابة الخروج.”

ورغم أنهم يُعاملون الزوار كضيوف، إلا أن هذه اللافتة توحي بأن المكان لم يُنشأ من أجلهم، مما يضفي جوًا من الرهبة…

 

 

صمتت الدمية للحظة، وكأنها فوجئت.

 

 

“…تقصد التميمة الصفراء؟”

–همم…هذا وضع غير اعتيادي، أليس كذلك؟

 

 

 

رد فعل بشري نوعًا ما.

اكتشفت أنني أجلس وسط قاعة الاجتماعات الخاصة بفريق البحث الأول، في الطابق 17، المظلم والخالي وسط قلب سيول.

 

مسحت العرق عن ذقني وأجبت.

قدمت له ملخصًا مختصرًا عن هيكل المتنزه، وما حدث فيه.

 

 

‘لأني مضطر للتفاعل مع التمائم.’

الفرق والأقسام الملونة، والتمائم الهائجة.

هذا طبيعي، كانت هناك بالفعل سجلات استكشاف تفيد بوجود كشك معلومات داخل مدينة ملاهي المرح. فكما هو متوقع من متنزه تقليدي، كان يحتوي على معظم المرافق المعتادة.

 

طَك.

فجأة، اتكأت الدمية على جانبها، وضعت ذراعيها بشكل متقاطع.

“عفوا؟”

 

 

–أوه، يا لها من تمائم درامية! هناك من هم كذلك أيضًا في عالم التلفاز.

 

 

وما إن رفع مخالبه عن الورقة، حتى أسرعت بإيماءة شاكرة.

–لكن هناك تميمة لم تظهر بعد…وهذا يثير قلقي.

–بالضبط! كان يُطلق عليها الزهرة الصفراء، أليس كذلك؟ هل تعرف مكانها؟

 

 

تميمة لم تظهر؟

 

 

 

خطرت ببالي فورًا.

 

 

 

“…تقصد التميمة الصفراء؟”

—السيد نورو، يبدو أنك مرهق جدًا، أليس كذلك؟

 

—احتفظ بالثناء لاحقًا، تحرك أولاً!

التميمة التي لم تذكر سوى في مناطق الجذب، ولم تُترك أي آثار.

—كنا قد اتفقنا جميعًا على أن “المنطقة الصفراء غير موجودة”، ما الذي جعلك تغيّر رأيك؟

 

ثم مدّت التميمة يدها.

–بالضبط! كان يُطلق عليها الزهرة الصفراء، أليس كذلك؟ هل تعرف مكانها؟

 

 

***

“……..!”

***

 

 

نعم.

كان تنينًا أزرق يرتدي زيًّا موحدًا.

 

 

‘بعد أن وجدت منطقة التميمة الزرقاء، لا بد أن تكون هناك منطقة تخص الصفراء أيضًا…!’

—يبدو أن شيئًا ما كان موجودًا هنا بالفعل.

 

صوت “الصديق الجيد” أصبح يحمل شيئًا خفيًا من الدهاء.

إن وصلتُ إلى هناك، يمكنني الخروج من بوابة أخرى…

 

 

–أنت قلت بنفسك، ان الفريق الأصفر استيقظ أيضًا على أطراف المنطقة الزرقاء.

–لكنها ماتت على الأرجح.

 

 

 

……..

 

 

 

“عفوا؟”

لكن الآن وقد حصلت على “صديق وحش” يعمل كمنبّه للأخطار، فلا بأس بتجربة الأمر.

 

‘…التميمة!’

التميمة الصفراء…ماتت؟

 

 

 

“ربما هناك منطقة مثل حديقة نباتية أو بيت زجاجي…لأنها زهرة…”

 

 

 

–أوه نورو، أنت تعرف الجواب مسبقًا.

 

 

ثم بدأ يحترق.

قالها بصوت لطيف كهمسة.

 

 

“لم تكن تلامس المنطقة الحمراء مباشرة.”

–أنت قلت بنفسك، ان الفريق الأصفر استيقظ أيضًا على أطراف المنطقة الزرقاء.

 

 

 

“………!”

مزيج من الثقة بالنفس والمكر و الود ظهر جليًّا في نبرته.

 

 

–لو كانت هناك منطقة صفراء، لا بد أن الفريق الأصفر استيقظ فيها. أليس هذا هو الاتفاق؟

 

 

 

“…صحيح.”

 

 

‘على أية حال، خذها أيها التنين.’

حسب القواعد، يستيقظ كل لاعب في منطقته التي تمثل لون فريقه. لكن الفريق الأصفر لم يُمنح تلك الفرصة.

 

 

الوقت المتبقي لا يتجاوز بضع ساعات.

فهل هذا لأن المنطقة الصفراء لم تكن موجودة أصلاً؟

 

 

 

فكرتُ قليلًا.

—هناك. أوه، يبدو مثيرًا للإعجاب…

 

 

ثم تحدثت.

 

 

 

“…أدركت ما علي فعله.”

رد فعل بشري نوعًا ما.

 

سألتني الدمية بنبرة مليئة بالشفقة.

–أوه، وما هو؟ أخبرني…

 

 

 

بدت الدمية كأنها تحاول النهوض، لكن اختل توازنها وسقطت.

ما عدا كوني أنا من صنع هذا الوضع.

 

“لم أغير رأيي. لا أزال أؤمن أنها غير موجودة الآن.”

–أممم، نورو، هل يمكنك مساعدتي على النهوض؟

 

 

ترجمة: روي.

اقتربت بحذر، ورفعت “الصديق الجيد” المثبت بسلسلة المفاتيح ووضعته في راحة يدي.

طريق ترابي وعر، يشبه ممرًا جبليًا مهجورًا، يصعد إلى التلة.

 

 

كانت دافئاً كما لو كان يحمل حرارة جسدية.

 

 

“ما هذا…؟”

–من الصعب التحكم بهذا الجسد. سأتأقلم قريبًا…لا تقلق. أنا كائن بارع للغاية!

 

 

 

كأن هناك من يشكك بهذا؟

—هيه، لا تقلق. ليس صعبًا على الإطلاق!

 

 

ترددتُ قليلاً ثم وضعت الدمية في جيب بدلتي الأمامي.

خطرت ببالي فورًا.

 

 

رفعت الدمية إحدى يديها بحماس مبالغ فيه.

 

 

كان يوفّر معلومات بسيطة، مثل موقع الألعاب القريبة فقط.

–هيا بنا!…لكن، إلى أين نحن ذاهبون؟

 

 

 

إلى مكان يمكنه أن يكون دليلًا موثوقًا.

نظرت إلى اللافتة المشقوقة التي تظهر زهرة صفراء تبتسم.

 

مكان يُفترض أن يوجد في كل منشأة عامة كبيرة.

 

 

 

“إلى مركز المعلومات.”

ومن أعلى التل، كنت أستطيع رؤية ما تحته.

 

ثم قمت بتوصيل الطاقة الاحتياطية.

 

فلو أنني تواصلت مع إحدى التمائم المجنونة التي أغلقت البوابة سابقًا، ومن دون أي معلومات، فقد يؤدي ذلك إلى كارثة…

* * *

 

 

 

 

 

هذا طبيعي، كانت هناك بالفعل سجلات استكشاف تفيد بوجود كشك معلومات داخل مدينة ملاهي المرح. فكما هو متوقع من متنزه تقليدي، كان يحتوي على معظم المرافق المعتادة.

“شكرًا جزيلًا، حسنًا…لو كان ممكنًا—”

 

 

‘المشكلة أن استخدامه لم يكن متاحًا بالشكل الطبيعي…’

–تحدث بحرية، يا صديقي. آه، بالمناسبة، هذا اللقب الرسمي بين الأصدقاء مؤلم قليلًا!

 

 

كان يوفّر معلومات بسيطة، مثل موقع الألعاب القريبة فقط.

‘أي أن تذكرة الدخول وحدها لا تكفي.ذ’

 

—يبدو أن الوقت قد حان لطرح هذا السؤال. إلى أين تحديدًا تحاول الذهاب؟

لكن ما إن تصبح الطلبات أكثر تعقيدًا، أو تتعلق بأمور مادية، فهنا تبدأ المشكلة.

 

 

كانت يداي ترتجفان وأنا أمسك بالخريطة الممزقة…!

ترفع التميمة الإرشادية لافتة كُتب عليها “للأعضاء فقط”.

 

 

 

‘أي أن تذكرة الدخول وحدها لا تكفي.ذ’

 

 

 

ورغم أنهم يُعاملون الزوار كضيوف، إلا أن هذه اللافتة توحي بأن المكان لم يُنشأ من أجلهم، مما يضفي جوًا من الرهبة…

 

 

 

‘ولحسن الحظ، لدي بطاقة العضوية على ذراعي.’

—لقد أطفأنا إضاءة السيد نورو.

 

وكان ذلك…

في الواقع، ما إن تحوّلت تذكرة الدخول إلى بطاقة عضوية، حتى خطرت ببالي فورًا عدة سجلات استكشاف مرتبطة بعبارة “للأعضاء فقط”.

 

 

 

كالمتجر التذكاري الخاص، والمطاعم، ومداخل الألعاب التي لا تحتاج إلى الانتظار.

ترددتُ قليلاً ثم وضعت الدمية في جيب بدلتي الأمامي.

 

 

لكن السبب في تجنبي لها كان واضحًا أيضًا.

 

 

يبدو أن “الحرق” لم تكن القدرة الوحيدة للمذيعة.

‘لأني مضطر للتفاعل مع التمائم.’

‘المذيع…!’

 

 

فلو أنني تواصلت مع إحدى التمائم المجنونة التي أغلقت البوابة سابقًا، ومن دون أي معلومات، فقد يؤدي ذلك إلى كارثة…

ليس كذلك.

 

لكن لا بد من الحذر.

‘حتى تخيل ذلك يصيبني بالدوار.’

 

 

“إلى المنطقة الصفراء.”

لكن الآن وقد حصلت على “صديق وحش” يعمل كمنبّه للأخطار، فلا بأس بتجربة الأمر.

‘المشكلة أن استخدامه لم يكن متاحًا بالشكل الطبيعي…’

 

 

“براون، لو شعرتَ بأن الطرف الذي أتكلم معه بدأ ينزعج أو قد يلحق بي الأذى، فهل تخبرني؟”

من الجيب الأمامي، طرقت الدمية على صدرها مرتين بخفة.

 

ملاحظة: اسم رأس التلفاز هو براون بمعنى “بني”، أما عن Socius فهي كلمة لاتينية تعني : صديق، رفيق، أو عضو.

—بالطبع! ليس بالأمر الصعب!

 

 

“كما تعلم على الأرجح، لقد انتقلت من المنطقة الحمراء إلى هنا دون المرور بالإجراءات الرسمية. لذا، لتجنب تكرار ذلك…أود أن أتجنب الاقتراب من هناك مجددًا.”

أجابت الدمية المحشوة بحيوية، بل وصنعت بسرعة بعض الإشارات اليدوية وشرحتها لي. بحق، كان تصرّفًا سريعًا يليق بشخص في مجال الإعلام.

 

 

 

وبعد قليل.

 

 

 

—هناك. أوه، يبدو مثيرًا للإعجاب…

 

 

 

كنت أسمع صوت “الصديق الجيد” يثرثر بينما كنت أقترب من كشك المعلومات. الكشك كان مكوّنًا من زجاج أزرق غير شفاف وستار أبيض يحجبه.

 

 

من الجيب الأمامي، طرقت الدمية على صدرها مرتين بخفة.

وما إن اقتربت، حتى انفتح الستار ليظهر وجه التميمة الزرقاء.

 

 

 

كان تنينًا أزرق يرتدي زيًّا موحدًا.

لكن الآن وقد حصلت على “صديق وحش” يعمل كمنبّه للأخطار، فلا بأس بتجربة الأمر.

 

 

“مرحبًا، أود أن أرى خريطة هذا المكان.”

تجمّد التنين الأزرق في مكانه.

 

بدت الدمية كأنها تحاول النهوض، لكن اختل توازنها وسقطت.

لوّح لي التنين الأزرق بيده كأنه مسرور، ثم ناولني بسرعة كتيبًا فخمًا بجودة عالية.

‘هذا يبدو كتمهيد لحقد سينقلب علينا لاحقًا…’

 

 

كانت خريطة واضحة تُظهر مختلف الألعاب والمطاعم والمرافق في “أرض مياه الحلم الأزرق”.

لا، لا ترتبك…

 

 

وعلى غلاف الكتيّب كانت هناك عبارة: “للأعضاء فقط”.

‘…التميمة!’

 

خطرت ببالي فورًا.

رفعت رأسي لأنظر إلى التميمة الزرقاء.

 

 

 

“شكرًا لك.”

 

 

 

بدا عليها شيء من الفخر.

 

 

لم يحدث شيء.

“ولكن، هل لديكم أيضًا خريطة تُظهر كامل المناطق؟”

 

 

–المهم أننا التقينا مجددًا!

طق.

ظلّ غريب، كأنه كتلة ثقيلة، غطاني من الأعلى.

 

 

تجمّد التنين الأزرق في مكانه.

 

 

وسط العالم الذي بدأ يتلاشى من حولي، سمعت صوت “الصديق الجيد” يتردد خافتًا.

لا، لا ترتبك…

 

 

 

“كما تعلم على الأرجح، لقد انتقلت من المنطقة الحمراء إلى هنا دون المرور بالإجراءات الرسمية. لذا، لتجنب تكرار ذلك…أود أن أتجنب الاقتراب من هناك مجددًا.”

‘هل كانت تلك السلسلة الشهيرة من مدن الملاهي تدير أيضًا منشآت إقامة بهذا الحجم؟’

 

 

سألتُ بأقصى درجات الهدوء والأدب.

 

 

 

“من أي نقطة إلى أي نقطة تبدأ وتنتهي المنطقة الحمراء؟”

 

 

 

لحظة صمت قصيرة.

شعرت وكأن قمعًا باهتًا يكبح الخوف الكامن في الأجواء قبل أن ينفجر.

 

 

ثم مدّت التميمة يدها.

 

 

 

من هنا،

—سأساعدك. بدايةً…أخرجني من الجيب الأمامي للحظة.

 

 

إلى هنا.

 

 

 

زيييق— اخترقت مخالب التنين الطويلة الخريطة التي كنت أمسكها.

أرجوك لا تمزقني كما مزّقت هذه الخريطة…

 

 

على طول الطرف الشرقي بالكامل.

زييييينغ.

 

وضعت بطاقة العضوية على البوابة القديمة.

‘كما توقعت، يبدو أن الجهة الشرقية من المنطقة الزرقاء تلامس مباشرة الجهة الغربية من المنطقة الحمراء…’

وفي تلك اللحظة.

 

 

لكن…الأمر مخيف جدًا.

 

 

كما فعلت في الألعاب سابقًا.

كانت يداي ترتجفان وأنا أمسك بالخريطة الممزقة…!

 

 

 

‘أرجوك، دعني أعيش.’

 

 

 

أرجوك لا تمزقني كما مزّقت هذه الخريطة…

لكن لا بد من الحذر.

 

 

وما إن رفع مخالبه عن الورقة، حتى أسرعت بإيماءة شاكرة.

لكن…الأمر مخيف جدًا.

 

رد فعل بشري نوعًا ما.

والآن إلى الموضوع التالي!

هذا يعني.

 

 

“شكرًا جزيلًا، حسنًا…لو كان ممكنًا—”

“بالطبع.”

 

كانت يداي ترتجفان وأنا أمسك بالخريطة الممزقة…!

طق، طق.

 

 

ربت التنين بلطف على سوار معصمي قبل أن يسحب ذراعه.

“……..!”

 

 

“براون، إذا استخدمت عضويتي لدخول هذا المنتجع، هل سأضطر لاستخدام مرافِقِه؟”

—شش.

والآن إلى الموضوع التالي!

 

 

من الجيب الأمامي، طرقت الدمية على صدرها مرتين بخفة.

ربما لو طرحتُ على التميمة مزيدًا من الأسئلة، لكنت اختصرت الوقت. غير أن السلامة تأتي أولًا. من الآن فصاعدًا، سأعتمد على أكثر الوسائل موثوقية.

 

 

هذا يعني.

‘فلنتحرّك بسرعة.’

 

 

‘الطرف المقابل بدأ ينزعج.’

 

 

 

…يبدو أن هذه هي النهاية!

فجأة، اتكأت الدمية على جانبها، وضعت ذراعيها بشكل متقاطع.

 

غابت الشمس.

بدّلت موقفي فورًا، وانحنيت بأدب.

لحظة صمت قصيرة.

 

 

“نعم، لن أقترب من المنطقة الحمراء مجددًا.”

 

 

 

وقف التنين الأزرق ساكنًا للحظة، ثم أومأ برأسه.

 

 

“بالطبع.”

وبعد أن أخرج شيئًا من ملابسه، ناولني مجددًا كيسًا من “تشوروس الصودا الزرقاء”.

كانت التميمة بالزي الرسمي الذي رأيتها عند البوابة تقترب بسرعة مخيفة…ثم توقفت.

 

وتحتها، آلة قديمة الطراز بدت مألوفة.

“شكرًا جزيلًا.”

نظرت إلى اللافتة المشقوقة التي تظهر زهرة صفراء تبتسم.

 

 

طــ ــفــ ــل طــ ــيــ ــب.

شكرًا على التقييم اللاذع والدقيق، صديقي.

 

فهل هذا لأن المنطقة الصفراء لم تكن موجودة أصلاً؟

ربت التنين بلطف على سوار معصمي قبل أن يسحب ذراعه.

 

 

 

زززز…

 

 

لا، لا ترتبك…

ثم أُغلق الستار الأبيض للكشك بسلاسة.

—يبدو أن شيئًا ما كان موجودًا هنا بالفعل.

 

“شكرًا جزيلًا، حسنًا…لو كان ممكنًا—”

“……….”

 

 

 

‘فوو.’

في زاوية من غرفة تبديل الملابس داخل قصة رعب مدينة الملاهي، تحركت دمية محشوة صغيرة بينما تتحدث.

 

وعلى غلاف الكتيّب كانت هناك عبارة: “للأعضاء فقط”.

تمّ الأمر.

“أجل.”

 

بدت نبرة صوت “الصديق الجيد”، براون، مرهقة بعض الشيء وخافتة.

انحنيت ممسكًا قلبي الذي كان ينبض بعنف.

 

 

“نعم، لن أقترب من المنطقة الحمراء مجددًا.”

كنت على وشك الموت من شدة الخوف، لكن…

 

 

المشكلة أن المدعو لم يكن مجرد شخص أعرفه، بل كان وحشًا أعرفه.

—أنت تبتسم، صديقي! هل هذا لأنك تشعر بالرضا؟ هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟

بدت نبرة صوت “الصديق الجيد”، براون، مرهقة بعض الشيء وخافتة.

 

 

لقد اكتشفت الجواب.

تحت يديّ وقدميّ، انغرست قطع بلاستيكية مكسورة وزينة مدفونة بين التراب.

 

 

“نعم.”

صوت “الصديق الجيد” أصبح يحمل شيئًا خفيًا من الدهاء.

 

—لقد أطفأنا إضاءة السيد نورو.

رفعت رأسي وبدأت بالجري.

 

 

 

“كل ما بقي الآن هو الانتقال.”

 

 

لا يزال السوار في مكانه.

ربما لو طرحتُ على التميمة مزيدًا من الأسئلة، لكنت اختصرت الوقت. غير أن السلامة تأتي أولًا. من الآن فصاعدًا، سأعتمد على أكثر الوسائل موثوقية.

 

 

 

وهي قدماي.

“ها!!”

 

 

‘فلنتحرّك بسرعة.’

 

 

* * *

الوقت المتبقي لا يتجاوز بضع ساعات.

بعد أن قرأت اللوحة، عدت بخفة إلى الأمام، متجاوزًا دورة المياه، لألقي نظرة على المحيط.

 

[طقم نزهة أليس – بسكويت]

رفعت رأسي لأنظر إلى السماء التي بدأت تظلم فوق المتنزه.

 

 

 

 

–لو كانت هناك منطقة صفراء، لا بد أن الفريق الأصفر استيقظ فيها. أليس هذا هو الاتفاق؟

***

 

 

ما هذا الآن؟؟

 

التميمة التي لم تذكر سوى في مناطق الجذب، ولم تُترك أي آثار.

بعد بضع ساعات.

“……..!”

 

 

غابت الشمس.

انطلقت بأقصى سرعة ممكنة نحو الممر الجبلي الحاد. كنت أكاد أزحف وأنا أتسلق.

 

 

“هووف.”

 

 

لا يزال السوار في مكانه.

كنت لا أزال أجري.

 

 

الوحش ذو الرأس التلفزيوني الذي قدَّم برنامج “عرض الثلاثاء الحواري”.

تجولت بنصف دائرة تقريبًا حول المتنزه المائي الضخم، وقد بدأت قدماي تترنحان من التعب.

سألتني الدمية بنبرة مليئة بالشفقة.

 

 

—السيد نورو، يبدو أنك مرهق جدًا، أليس كذلك؟

 

 

 

“لا بأس.”

مر وقت طويل، ويبدو أن الجميع انتقلوا من قاعة الاجتماعات. عليّ الاتصال بهم وإخبارهم أنني نجوت…

 

—السيد نورو، يبدو أنك مرهق جدًا، أليس كذلك؟

سألتني الدمية بنبرة مليئة بالشفقة.

 

 

 

—يبدو أن الوقت قد حان لطرح هذا السؤال. إلى أين تحديدًا تحاول الذهاب؟

–لكن هناك تميمة لم تظهر بعد…وهذا يثير قلقي.

 

بدت الدمية كأنها تحاول النهوض، لكن اختل توازنها وسقطت.

مسحت العرق عن ذقني وأجبت.

مكان يُفترض أن يوجد في كل منشأة عامة كبيرة.

 

ابتلعت ريقي وأنا أسترجع المشهد الأخير من هروبي من ذلك العرض الجنوني.

“إلى المنطقة الصفراء.”

فالشرق غابة، والشمال هو المدخل، والجنوب جرف، والغرب هو المنطقة الزرقاء.

 

ليس كذلك.

—هوووه!

 

 

 

—كنا قد اتفقنا جميعًا على أن “المنطقة الصفراء غير موجودة”، ما الذي جعلك تغيّر رأيك؟

 

 

والآن إلى الموضوع التالي!

“لم أغير رأيي. لا أزال أؤمن أنها غير موجودة الآن.”

 

 

فالشرق غابة، والشمال هو المدخل، والجنوب جرف، والغرب هو المنطقة الزرقاء.

لكن—

 

 

 

“لابد أنها كانت موجودة في الماضي.”

 

 

 

خفضتُ الخريطة ونظرت أمامي.

بدّلت موقفي فورًا، وانحنيت بأدب.

 

 

في تلك الفترة—

كانت يداي ترتجفان وأنا أمسك بالخريطة الممزقة…!

 

[طقم نزهة أليس – بسكويت]

“لم تكن تلامس المنطقة الحمراء مباشرة.”

 

 

‘السبب الوحيد الذي منعني من فعل هذا سابقًا هو التميمة التي كانت تراقبني بعيونها المتوهجة.’

فالشرق غابة، والشمال هو المدخل، والجنوب جرف، والغرب هو المنطقة الزرقاء.

الوقت المتبقي لا يتجاوز بضع ساعات.

 

“براون، لو شعرتَ بأن الطرف الذي أتكلم معه بدأ ينزعج أو قد يلحق بي الأذى، فهل تخبرني؟”

‘التضاريس متناسقة تمامًا، لا ثغرات فيها.’

 

 

‘التضاريس متناسقة تمامًا، لا ثغرات فيها.’

إذن…

 

 

 

“لا بد أنها كانت تلامس جزءًا من المنطقة الزرقاء. حتمًا، كان هناك ممر متصل.”

 

 

 

استبعدتُ الشمال والشرق لأنهما مداخل أصلاً أو متصلان بالمنطقة الحمراء.

“براون، إذا استخدمت عضويتي لدخول هذا المنتجع، هل سأضطر لاستخدام مرافِقِه؟”

 

وما إن اقتربت، حتى انفتح الستار ليظهر وجه التميمة الزرقاء.

المتبقي هو…

–لا…لا أذكر جيدًا. همم…نعم. كنت بخير. وقدمتُ عرضًا حواريًا.

 

 

—إذًا، لهذا كنت تفتش بدقة في الغرب والجنوب؟ هاها!

 

إلى الأعلى…ثم أعلى…

صحيح.

 

 

قرأت الآلة البطاقة.

على عكس المنطقة الحمراء، لا يوجد في هذه المنطقة تمائم تلاحقني لتقتلني، لذا كان بإمكاني استخدام أسلوب البحث المكثف هذا.

 

 

وما إن رفع مخالبه عن الورقة، حتى أسرعت بإيماءة شاكرة.

وأخيرًا، في زاوية شمال غرب المتنزه، خلف حديقة صغيرة بجوار دورة المياه، وجدت شيئًا ما.

—إذًا، ببساطة، لا تدعهم يلاحظون!

 

إلى الأعلى…ثم أعلى…

طريق ترابي وعر، يشبه ممرًا جبليًا مهجورًا، يصعد إلى التلة.

المشكلة أن عبور هذا الطريق قد يعني حتمًا خرق قواعد استخدام المتنزه.

 

غابت الشمس.

—همم. يبدو أنه كان ممرًا مفتوحًا في السابق بالفعل.

 

 

لم يحدث شيء.

المشكلة أن عبور هذا الطريق قد يعني حتمًا خرق قواعد استخدام المتنزه.

زيييق— اخترقت مخالب التنين الطويلة الخريطة التي كنت أمسكها.

 

 

[ممنوع الدخول لغير العاملين]

شعرت وكأن قمعًا باهتًا يكبح الخوف الكامن في الأجواء قبل أن ينفجر.

 

 

بعد أن قرأت اللوحة، عدت بخفة إلى الأمام، متجاوزًا دورة المياه، لألقي نظرة على المحيط.

 

 

نعم. حتى الوحش ذو الرأس التلفزيوني في قصة الرعب له اسم…

وهناك، التقت عيناي بعيني تميمة كانت واقفة أمام لعبة للأطفال.

 

 

 

—هل هذه التميمة تثير قلقك؟

 

 

رفعت رأسي لأنظر إلى السماء التي بدأت تظلم فوق المتنزه.

“نعم. لو عبرتُ إلى منطقة ممنوعة، فبالتأكيد ستلاحظ.”

–هيا بنا!…لكن، إلى أين نحن ذاهبون؟

 

كأن هناك من يشكك بهذا؟

—إذًا، ببساطة، لا تدعهم يلاحظون!

شعرت بقشعريرة. وحين بدأت أعبر البوابة…

 

 

“…….….”

 

 

 

الأمر ليس بتلك البساطة…

 

 

—هيه، لا تقلق. ليس صعبًا على الإطلاق!

—بالطبع! ليس بالأمر الصعب!

 

 

—أنا هنا، أليس كذلك؟ صديقك.

وما إن رفع مخالبه عن الورقة، حتى أسرعت بإيماءة شاكرة.

 

فتحت عيني.

صوت “الصديق الجيد” أصبح يحمل شيئًا خفيًا من الدهاء.

 

 

قالها بصوت لطيف كهمسة.

مزيج من الثقة بالنفس والمكر و الود ظهر جليًّا في نبرته.

 

 

—بالطبع! ليس بالأمر الصعب!

—سأساعدك. بدايةً…أخرجني من الجيب الأمامي للحظة.

 

 

ربت التنين بلطف على سوار معصمي قبل أن يسحب ذراعه.

فعلت كما قال.

لكن شيئًا ما بقي.

 

 

وعندها، الدمية القماشية التي جلست على راحة يدي رفعت يدها وأشارت إليّ.

–لكنها ماتت على الأرجح.

 

 

ارتجفت في اللحظة نفسها. لأنني تذكرت كيف كان تم حرق الناس في عرض “مسابقة الثلاثاء”.

 

 

 

لكن هذه المرة كانت مختلفة.

 

 

 

طَقّ!

كان بإمكاني فعل هذا بسهولة.

 

هذا طبيعي، كانت هناك بالفعل سجلات استكشاف تفيد بوجود كشك معلومات داخل مدينة ملاهي المرح. فكما هو متوقع من متنزه تقليدي، كان يحتوي على معظم المرافق المعتادة.

صدر صوت مكتوم من يد الدمية التي بلا أصابع، كأنها تنقّر بأصابعها.

‘الطرف المقابل بدأ ينزعج.’

 

“نعم.”

وفي تلك اللحظة.

كانت الدمية المحشوة تتلوى فوق النجمة السداسية التي اختفت.

 

 

ظلّ غريب، كأنه كتلة ثقيلة، غطاني من الأعلى.

 

 

مر وقت طويل، ويبدو أن الجميع انتقلوا من قاعة الاجتماعات. عليّ الاتصال بهم وإخبارهم أنني نجوت…

“………!”

 

 

 

أصبحت الآن باهتاً…وغارقاً في الأعماق….

 

 

 

—الآن…لن يلاحظونا. هيا بنا.

 

 

 

بدت نبرة صوت “الصديق الجيد”، براون، مرهقة بعض الشيء وخافتة.

 

 

—يبدو أن الوقت قد حان لطرح هذا السؤال. إلى أين تحديدًا تحاول الذهاب؟

“هذا….”

 

 

 

—لقد أطفأنا إضاءة السيد نورو.

–المهم أننا التقينا مجددًا!

 

‘المشكلة أن استخدامه لم يكن متاحًا بالشكل الطبيعي…’

—ألم نتفق أننا لن نهتم بمن لا تسلط عليهم الإضاءة في العرض؟

 

 

–لا…لا أذكر جيدًا. همم…نعم. كنت بخير. وقدمتُ عرضًا حواريًا.

يبدو أن “الحرق” لم تكن القدرة الوحيدة للمذيعة.

تأكدت أن التميمة أمسكت بالبسكويت.

 

رفعت رأسي لأنظر إلى السماء التي بدأت تظلم فوق المتنزه.

‘هل كانت يتحكم في موقع التصوير بأكمله بنفسه…؟’

 

 

قفزت من مكاني بحرارة التحرر التي سرت فيّ من الرأس حتى أخمص القدم.

أحسست بقشعريرة تسري في جسدي، فنظرت إلى الدمية القماشية، ثم سرعان ما تذكرت أن هناك ما هو أولى.

هذا طبيعي، كانت هناك بالفعل سجلات استكشاف تفيد بوجود كشك معلومات داخل مدينة ملاهي المرح. فكما هو متوقع من متنزه تقليدي، كان يحتوي على معظم المرافق المعتادة.

 

 

عليّ أن أهرب أولاً!

لكن الآن وقد حصلت على “صديق وحش” يعمل كمنبّه للأخطار، فلا بأس بتجربة الأمر.

 

 

“إذًا سأتحرك.”

 

 

—ممتاز!

 

 

—بالطبع! ليس بالأمر الصعب!

عدت خلف الحمام ووقفت أمام الطريق الجبلي المغلق.

 

 

—شش.

ثم تجاوزت علامة “ممنوع الدخول”.

في الواقع، ما إن تحوّلت تذكرة الدخول إلى بطاقة عضوية، حتى خطرت ببالي فورًا عدة سجلات استكشاف مرتبطة بعبارة “للأعضاء فقط”.

 

 

“….…….”

 

 

لكن هذه المرة كانت مختلفة.

لم يحدث شيء.

“بالطبع.”

 

 

“شكرًا…”

 

 

 

—احتفظ بالثناء لاحقًا، تحرك أولاً!

أرجوك لا تمزقني كما مزّقت هذه الخريطة…

 

 

كدت أتأثر من شدة امتناني فعلاً.

رد فعل بشري نوعًا ما.

 

—يبدو أن الوقت قد حان لطرح هذا السؤال. إلى أين تحديدًا تحاول الذهاب؟

انطلقت بأقصى سرعة ممكنة نحو الممر الجبلي الحاد. كنت أكاد أزحف وأنا أتسلق.

إنه التنين الأزرق!

 

طق، طق.

تحت يديّ وقدميّ، انغرست قطع بلاستيكية مكسورة وزينة مدفونة بين التراب.

“ولكن، هل لديكم أيضًا خريطة تُظهر كامل المناطق؟”

 

 

—يبدو أن شيئًا ما كان موجودًا هنا بالفعل.

 

 

كأن هناك من يشكك بهذا؟

فزدت من سرعتي.

قرأت الآلة البطاقة.

 

—يبدو أن شيئًا ما كان موجودًا هنا بالفعل.

إلى الأعلى…ثم أعلى…

التميمة التي لم تذكر سوى في مناطق الجذب، ولم تُترك أي آثار.

 

أنني نجحت في دعوة “الصديق الجيد” إلى الدمية!

وأخيرًا، وصلت إلى نهاية الطريق.

 

 

 

طَك.

 

 

[◎ إلى اللقاء، نرجو لك رحلة آمنة. ◎]

وضعت قدمي وثبتُّها.

 

 

 

ومن أعلى التل، كنت أستطيع رؤية ما تحته.

أحسست بعدم الارتياح.

 

 

وكان ذلك…

‘حتى تخيل ذلك يصيبني بالدوار.’

 

 

—منتجع، على ما يبدو.

 

 

 

بجانب البحر المظلم، انتشرت مبانٍ ضخمة لمنتجع عطلات.

 

 

 

‘هل كانت تلك السلسلة الشهيرة من مدن الملاهي تدير أيضًا منشآت إقامة بهذا الحجم؟’

 

 

فزدت من سرعتي.

كان المشهد بحد ذاته مهيبًا…لكن…

 

 

 

[منتجع الزهرة الذهبية]

* * *

 

“…أدركت ما علي فعله.”

كانت منشأة ميتة بالفعل.

التميمة التي لم تذكر سوى في مناطق الجذب، ولم تُترك أي آثار.

 

 

المنتجع الذي يتلألأ بلون ذهبي كان يبدو ذات يوم كأنه مكان الأحلام. لكنه الآن متآكل، ودهانه متقشر، ومظهره يوحي بالكآبة.

‘…ألأنه صديق طيب؟’

 

 

نظرت إلى اللافتة المشقوقة التي تظهر زهرة صفراء تبتسم.

 

 

 

وتحتها، آلة قديمة الطراز بدت مألوفة.

تجمّد التنين الأزرق في مكانه.

 

 

—هناك بوابة عند مدخل المنتجع أيضًا!

 

 

فحصت محيط الجهاز القديم للبوابة وفتحت وحدة التشغيل الطارئ.

“أجل.”

 

 

 

منطقي. فالطريق من الملاهي إلى المنتجع يُعد مخرجًا بحد ذاته.

 

 

—يبدو أن شيئًا ما كان موجودًا هنا بالفعل.

‘وجدتها…!’

 

 

 

نسيت التعب وركضت مجددًا. الظل الذي كان يغطيني اختفى فجأة، فتسارعت خطواتي.

وبعد قليل.

 

 

—همم، لكن حتى هنا، البوابة مطفأة. هل يمكنك استخدامها فعلًا؟

 

 

: Socius :  

“بالطبع.”

“في الواقع، أحاول الخروج من مدينة الملاهي، لكني لا أجد طريقًا للخروج.”

 

تمّ الأمر.

فحصت محيط الجهاز القديم للبوابة وفتحت وحدة التشغيل الطارئ.

–لكن هناك تميمة لم تظهر بعد…وهذا يثير قلقي.

 

هذا طبيعي، كانت هناك بالفعل سجلات استكشاف تفيد بوجود كشك معلومات داخل مدينة ملاهي المرح. فكما هو متوقع من متنزه تقليدي، كان يحتوي على معظم المرافق المعتادة.

كما فعلت في الألعاب سابقًا.

إن وصلتُ إلى هناك، يمكنني الخروج من بوابة أخرى…

 

 

ثم قمت بتوصيل الطاقة الاحتياطية.

مسحت العرق عن ذقني وأجبت.

 

ثرثرة: كل فصل يجعلني أتحمس أكثر و أكثر، أين كنت عن هذه الرواية طوال هذا الوقت، و صراحة حزنت على التنين ⁦(⁠╥⁠﹏⁠╥⁠)⁩ و عندما قال البطل (من الآن فصاعدًا، سأعتمد على أكثر الوسائل موثوقية. وهي قدماي.) تم تفعيل وضعية الجبان 🤣🤣🤣

زييييينغ.

رفعت الدمية إحدى يديها بحماس مبالغ فيه.

 

زززز…

صدرت أصوات طحن، وبدأت أضواء خافتة تتوهج في البوابة القديمة.

—هل هذه التميمة تثير قلقك؟

 

ثم قمت بتوصيل الطاقة الاحتياطية.

‘السبب الوحيد الذي منعني من فعل هذا سابقًا هو التميمة التي كانت تراقبني بعيونها المتوهجة.’

لكن…الأمر مخيف جدًا.

 

 

كان بإمكاني فعل هذا بسهولة.

 

 

 

وقفت أمام البوابة التي بدا أنها في أفضل حالة.

—أنا هنا، أليس كذلك؟ صديقك.

 

‘ولحسن الحظ، لدي بطاقة العضوية على ذراعي.’

أخذت نفسًا عميقًا.

 

 

نعم. حتى الوحش ذو الرأس التلفزيوني في قصة الرعب له اسم…

وآخر تأكيد.

رفعت رأسي لأنظر إلى السماء التي بدأت تظلم فوق المتنزه.

 

سألتني الدمية بنبرة مليئة بالشفقة.

“براون، إذا استخدمت عضويتي لدخول هذا المنتجع، هل سأضطر لاستخدام مرافِقِه؟”

 

 

“هذا….”

—هاه! ذلك المكان المتهالك؟ يبدو أن نشاطه التجاري انتهى منذ زمن. لا مالك له الآن. لم يعد جزءًا من المتنزه بل مجرد أرض مهجورة!

بعد أن قرأت اللوحة، عدت بخفة إلى الأمام، متجاوزًا دورة المياه، لألقي نظرة على المحيط.

 

كان بإمكاني فعل هذا بسهولة.

شكرًا على التقييم اللاذع والدقيق، صديقي.

[ممنوع الدخول لغير العاملين]

 

 

وضعت بطاقة العضوية على البوابة القديمة.

 

 

 

بِك.

“…لم أضل طريقي، بل إن التميمة أغلقت بوابة الخروج.”

 

كما فعلت في الألعاب سابقًا.

قرأت الآلة البطاقة.

 

 

 

دينغ. ضوء خافت ومض على الجهاز.

–أممم، نورو، هل يمكنك مساعدتي على النهوض؟

 

 

[◎ إلى اللقاء، نرجو لك رحلة آمنة. ◎]

 

 

تجمّد التنين الأزرق في مكانه.

تم الأمر.

“براون، إذا استخدمت عضويتي لدخول هذا المنتجع، هل سأضطر لاستخدام مرافِقِه؟”

 

 

شعرت بقشعريرة. وحين بدأت أعبر البوابة…

“إلى مركز المعلومات.”

 

 

—أوه، لقد لحق بنا.

لقد اكتشفت الجواب.

 

 

نظرت خلفي.

 

 

 

من بعيد، كنت أرى هيكلًا أزرق يشق طريقه عبر الممر الجبلي.

خطرت ببالي فورًا.

 

زييييينغ.

‘…التميمة!’

 

 

 

إنه التنين الأزرق!

 

 

 

كانت التميمة بالزي الرسمي الذي رأيتها عند البوابة تقترب بسرعة مخيفة…ثم توقفت.

—يبدو أن شيئًا ما كان موجودًا هنا بالفعل.

 

 

كانت…تبكي.

 

 

–أوه نورو، أنت تعرف الجواب مسبقًا.

“……….”

التميمة التي لم تذكر سوى في مناطق الجذب، ولم تُترك أي آثار.

 

 

—تسك تسك. يبدو أن تلك التميمة تظن نفسها بطلة دراما. دعنا نخرج فورًا!

 

 

 

أحسست بعدم الارتياح.

 

 

 

‘هذا يبدو كتمهيد لحقد سينقلب علينا لاحقًا…’

“…تقصد التميمة الصفراء؟”

 

 

أليس من السيء أن تثير حقد كيان من عالم قصص الرعب؟

 

 

فعلت كما قال.

فكرت للحظة، ثم فتشت في جيبي، ووجدت ما تبقى لديّ.

غادرتُ قصة الرعب.

 

–هيا بنا!…لكن، إلى أين نحن ذاهبون؟

[طقم نزهة أليس – بسكويت]

 

 

 

كانت قطعة بسكويت مسطحة لم أستخدمها أبدًا.

وضعت بطاقة العضوية على البوابة القديمة.

 

 

فتحت الغلاف الورقي ورميتها بخفة للتميمة.

‘المشكلة أن استخدامه لم يكن متاحًا بالشكل الطبيعي…’

 

نظرت خلفي.

……

لكن ما إن تصبح الطلبات أكثر تعقيدًا، أو تتعلق بأمور مادية، فهنا تبدأ المشكلة.

 

زيييق— اخترقت مخالب التنين الطويلة الخريطة التي كنت أمسكها.

—السيد نورو، أنت طيبة أكثر مما ينبغي….

“……..!”

 

 

ليس كذلك.

 

 

—إذًا، ببساطة، لا تدعهم يلاحظون!

‘على أية حال، خذها أيها التنين.’

 

 

“من أي نقطة إلى أي نقطة تبدأ وتنتهي المنطقة الحمراء؟”

تأكدت أن التميمة أمسكت بالبسكويت.

 

 

 

ثم عبرت البوابة.

هذا يعني.

 

 

ا لــ ــطــ ــفــ ــل ا لــ ــطــ ــيــ ـب.

 

 

فلو أنني تواصلت مع إحدى التمائم المجنونة التي أغلقت البوابة سابقًا، ومن دون أي معلومات، فقد يؤدي ذلك إلى كارثة…

غادرتُ قصة الرعب.

 

 

ثرثرة: كل فصل يجعلني أتحمس أكثر و أكثر، أين كنت عن هذه الرواية طوال هذا الوقت، و صراحة حزنت على التنين ⁦(⁠╥⁠﹏⁠╥⁠)⁩ و عندما قال البطل (من الآن فصاعدًا، سأعتمد على أكثر الوسائل موثوقية. وهي قدماي.) تم تفعيل وضعية الجبان 🤣🤣🤣

وسط العالم الذي بدأ يتلاشى من حولي، سمعت صوت “الصديق الجيد” يتردد خافتًا.

 

 

—همم، والآن بدأت أستعيد قوتي! أشعر أنني قادرة على الحركة….

 

 

أليس من السيء أن تثير حقد كيان من عالم قصص الرعب؟

 

 

***

 

 

 

 

لكن شيئًا ما بقي.

فتحت عيني.

 

 

–لو كانت هناك منطقة صفراء، لا بد أن الفريق الأصفر استيقظ فيها. أليس هذا هو الاتفاق؟

اكتشفت أنني أجلس وسط قاعة الاجتماعات الخاصة بفريق البحث الأول، في الطابق 17، المظلم والخالي وسط قلب سيول.

 

 

“……..!”

‘…نجحت.’

“لا بد أنها كانت تلامس جزءًا من المنطقة الزرقاء. حتمًا، كان هناك ممر متصل.”

 

فجأة، اتكأت الدمية على جانبها، وضعت ذراعيها بشكل متقاطع.

لقد نجحت في الهروب!

 

 

في المكان الذي كانت فيه البطاقة، على معصمي، ظهرت كلمة سوداء منقوشة.

“ها!!”

 

 

 

قفزت من مكاني بحرارة التحرر التي سرت فيّ من الرأس حتى أخمص القدم.

“براون، إذا استخدمت عضويتي لدخول هذا المنتجع، هل سأضطر لاستخدام مرافِقِه؟”

 

 

‘هل لا يوجد أحد؟’

“لابد أنها كانت موجودة في الماضي.”

 

 

مر وقت طويل، ويبدو أن الجميع انتقلوا من قاعة الاجتماعات. عليّ الاتصال بهم وإخبارهم أنني نجوت…

‘…نجحت.’

 

 

هاه؟

 

 

 

نظرت إلى معصمي.

 

 

 

[◎(المرح) بطاقة عضوية أرض الفانتازيا◎]

كانت…تبكي.

 

 

لا يزال السوار في مكانه.

 

 

 

“ما هذا…؟”

 

 

 

ثم بدأ يحترق.

“عفوا؟”

 

 

“…..…!”

إذن…

 

 

وفي لحظة، اختفى شكل بطاقة الدخول تمامًا.

 

 

وضعت قدمي وثبتُّها.

لكن شيئًا ما بقي.

“لابد أنها كانت موجودة في الماضي.”

 

فتحت الغلاف الورقي ورميتها بخفة للتميمة.

في المكان الذي كانت فيه البطاقة، على معصمي، ظهرت كلمة سوداء منقوشة.

فحصت محيط الجهاز القديم للبوابة وفتحت وحدة التشغيل الطارئ.

 

 

: Socius :

 

 

ما هذا الآن؟؟

 

 

 

انتهى الفصل الخامس والعشرون.

—همم، لكن حتى هنا، البوابة مطفأة. هل يمكنك استخدامها فعلًا؟

************************************************************************

 

ملاحظة: اسم رأس التلفاز هو براون بمعنى “بني”، أما عن Socius فهي كلمة لاتينية تعني : صديق، رفيق، أو عضو.

 

 

ثرثرة: كل فصل يجعلني أتحمس أكثر و أكثر، أين كنت عن هذه الرواية طوال هذا الوقت، و صراحة حزنت على التنين ⁦(⁠╥⁠﹏⁠╥⁠)⁩ و عندما قال البطل (من الآن فصاعدًا، سأعتمد على أكثر الوسائل موثوقية. وهي قدماي.) تم تفعيل وضعية الجبان 🤣🤣🤣

ربت التنين بلطف على سوار معصمي قبل أن يسحب ذراعه.

 

 

فان ارت.

 

 

المشكلة أن عبور هذا الطريق قد يعني حتمًا خرق قواعد استخدام المتنزه.

 

“…صحيح.”

 

 

ترجمة: روي.

ثم تجاوزت علامة “ممنوع الدخول”.

حسابي في الانستا لأي تساؤلات: jihane.artist

–سأكون سعيدًا إذا انضممتَ إلى طاقم برنامجي الجديد، سيد نورو!]

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط