الفصل الخامس والعشرون
الفصل 25.
طق.
في زاوية من غرفة تبديل الملابس داخل قصة رعب مدينة الملاهي، تحركت دمية محشوة صغيرة بينما تتحدث.
وضعت قدمي وثبتُّها.
هذه الجملة فقط، تجعل الوضع مرعبًا إلى حد الإغماء.
—يبدو أن شيئًا ما كان موجودًا هنا بالفعل.
‘وجدتها…!’
ما عدا كوني أنا من صنع هذا الوضع.
–صديقي؟
سألتني الدمية بنبرة مليئة بالشفقة.
كانت الدمية المحشوة تتلوى فوق النجمة السداسية التي اختفت.
“كل ما بقي الآن هو الانتقال.”
لكن هذه المرة كانت مختلفة.
“آه،”
في تلك اللحظة فقط، أدركت الحقيقة.
لكن—
أنني نجحت في دعوة “الصديق الجيد” إلى الدمية!
المشكلة أن المدعو لم يكن مجرد شخص أعرفه، بل كان وحشًا أعرفه.
انطلقت بأقصى سرعة ممكنة نحو الممر الجبلي الحاد. كنت أكاد أزحف وأنا أتسلق.
‘المذيع…!’
ثم عبرت البوابة.
زييييينغ.
الوحش ذو الرأس التلفزيوني الذي قدَّم برنامج “عرض الثلاثاء الحواري”.
فهل هذا لأن المنطقة الصفراء لم تكن موجودة أصلاً؟
–سأكون سعيدًا إذا انضممتَ إلى طاقم برنامجي الجديد، سيد نورو!]
ملاحظة: اسم رأس التلفاز هو براون بمعنى “بني”، أما عن Socius فهي كلمة لاتينية تعني : صديق، رفيق، أو عضو.
بعد بضع ساعات.
ابتلعت ريقي وأنا أسترجع المشهد الأخير من هروبي من ذلك العرض الجنوني.
[ممنوع الدخول لغير العاملين]
…يبدو أن هذه هي النهاية!
“…سعيد بلقائك، سيدي المذيع. كيف حالك؟”
“…صحيح.”
زززز…
–هاها، وأنا أيضًا سعيد برؤيتك! لا أنسى كيف تألقتَ في عرض المسابقة. هل كنتَ بخير مؤخرًا؟ أما أنا…
ثم مدّت التميمة يدها.
–أنا…
طــ ــفــ ــل طــ ــيــ ــب.
‘…ألأنه صديق طيب؟’
صمت.
–لا…لا أذكر جيدًا. همم…نعم. كنت بخير. وقدمتُ عرضًا حواريًا.
“لا بد أنها كانت تلامس جزءًا من المنطقة الزرقاء. حتمًا، كان هناك ممر متصل.”
بدأ صوته القادم من الدمية يضعف قليلاً، لكنه سرعان ما استعاد قوته ودفئه.
“لا بد أنها كانت تلامس جزءًا من المنطقة الزرقاء. حتمًا، كان هناك ممر متصل.”
—بالطبع! ليس بالأمر الصعب!
–المهم أننا التقينا مجددًا!
ترفع التميمة الإرشادية لافتة كُتب عليها “للأعضاء فقط”.
“…نعم.”
الوحش ذو الرأس التلفزيوني الذي قدَّم برنامج “عرض الثلاثاء الحواري”.
شعرت وكأن قمعًا باهتًا يكبح الخوف الكامن في الأجواء قبل أن ينفجر.
تجولت بنصف دائرة تقريبًا حول المتنزه المائي الضخم، وقد بدأت قدماي تترنحان من التعب.
‘…ألأنه صديق طيب؟’
لكن هذه المرة كانت مختلفة.
يبدو أن الدمية والطقوس المحيطة بها يقومان بشيء من التهدئة أو الضبط.
لكن ما إن تصبح الطلبات أكثر تعقيدًا، أو تتعلق بأمور مادية، فهنا تبدأ المشكلة.
لكن لا بد من الحذر.
–صديقي؟
“سيدي المذيع، لدي سؤال.”
–تحدث بحرية، يا صديقي. آه، بالمناسبة، هذا اللقب الرسمي بين الأصدقاء مؤلم قليلًا!
–فقط نادني بـ براون. بلا ألقاب محرجة مثل ‘سيدي’!
لا يزال السوار في مكانه.
“هذا….”
“…حسنًا، براون.”
نعم. حتى الوحش ذو الرأس التلفزيوني في قصة الرعب له اسم…
طريق ترابي وعر، يشبه ممرًا جبليًا مهجورًا، يصعد إلى التلة.
لكن الوقت الآن للحديث الجدي. حاولت التحدث بأدب قدر الإمكان.
المشكلة أن المدعو لم يكن مجرد شخص أعرفه، بل كان وحشًا أعرفه.
المنتجع الذي يتلألأ بلون ذهبي كان يبدو ذات يوم كأنه مكان الأحلام. لكنه الآن متآكل، ودهانه متقشر، ومظهره يوحي بالكآبة.
“في الواقع، أحاول الخروج من مدينة الملاهي، لكني لا أجد طريقًا للخروج.”
–يا للأسف! هذه المتنزهات معروفة بتصاميمها المعقدة وممراتها المربكة. لا تقلق، أنا ماهر جدًا في إيجاد الطرق!
وعلى غلاف الكتيّب كانت هناك عبارة: “للأعضاء فقط”.
“…لم أضل طريقي، بل إن التميمة أغلقت بوابة الخروج.”
صمتت الدمية للحظة، وكأنها فوجئت.
‘على أية حال، خذها أيها التنين.’
–همم…هذا وضع غير اعتيادي، أليس كذلك؟
منطقي. فالطريق من الملاهي إلى المنتجع يُعد مخرجًا بحد ذاته.
رد فعل بشري نوعًا ما.
ثم تحدثت.
قدمت له ملخصًا مختصرًا عن هيكل المتنزه، وما حدث فيه.
‘على أية حال، خذها أيها التنين.’
الفرق والأقسام الملونة، والتمائم الهائجة.
فجأة، اتكأت الدمية على جانبها، وضعت ذراعيها بشكل متقاطع.
“شكرًا جزيلًا، حسنًا…لو كان ممكنًا—”
–أوه، يا لها من تمائم درامية! هناك من هم كذلك أيضًا في عالم التلفاز.
–لكن هناك تميمة لم تظهر بعد…وهذا يثير قلقي.
تميمة لم تظهر؟
خطرت ببالي فورًا.
صمتت الدمية للحظة، وكأنها فوجئت.
“…تقصد التميمة الصفراء؟”
التميمة التي لم تذكر سوى في مناطق الجذب، ولم تُترك أي آثار.
***
–بالضبط! كان يُطلق عليها الزهرة الصفراء، أليس كذلك؟ هل تعرف مكانها؟
“……..!”
رفعت رأسي وبدأت بالجري.
نعم.
***
وفي لحظة، اختفى شكل بطاقة الدخول تمامًا.
‘بعد أن وجدت منطقة التميمة الزرقاء، لا بد أن تكون هناك منطقة تخص الصفراء أيضًا…!’
اكتشفت أنني أجلس وسط قاعة الاجتماعات الخاصة بفريق البحث الأول، في الطابق 17، المظلم والخالي وسط قلب سيول.
“………!”
إن وصلتُ إلى هناك، يمكنني الخروج من بوابة أخرى…
ثم مدّت التميمة يدها.
وقفت أمام البوابة التي بدا أنها في أفضل حالة.
–لكنها ماتت على الأرجح.
“ولكن، هل لديكم أيضًا خريطة تُظهر كامل المناطق؟”
—هاه! ذلك المكان المتهالك؟ يبدو أن نشاطه التجاري انتهى منذ زمن. لا مالك له الآن. لم يعد جزءًا من المتنزه بل مجرد أرض مهجورة!
……..
“عفوا؟”
في المكان الذي كانت فيه البطاقة، على معصمي، ظهرت كلمة سوداء منقوشة.
لكن…الأمر مخيف جدًا.
التميمة الصفراء…ماتت؟
“……….”
“ربما هناك منطقة مثل حديقة نباتية أو بيت زجاجي…لأنها زهرة…”
–أوه نورو، أنت تعرف الجواب مسبقًا.
قالها بصوت لطيف كهمسة.
كنت أسمع صوت “الصديق الجيد” يثرثر بينما كنت أقترب من كشك المعلومات. الكشك كان مكوّنًا من زجاج أزرق غير شفاف وستار أبيض يحجبه.
–أنت قلت بنفسك، ان الفريق الأصفر استيقظ أيضًا على أطراف المنطقة الزرقاء.
كالمتجر التذكاري الخاص، والمطاعم، ومداخل الألعاب التي لا تحتاج إلى الانتظار.
“………!”
—منتجع، على ما يبدو.
–لو كانت هناك منطقة صفراء، لا بد أن الفريق الأصفر استيقظ فيها. أليس هذا هو الاتفاق؟
كانت الدمية المحشوة تتلوى فوق النجمة السداسية التي اختفت.
“…صحيح.”
حسب القواعد، يستيقظ كل لاعب في منطقته التي تمثل لون فريقه. لكن الفريق الأصفر لم يُمنح تلك الفرصة.
يبدو أن “الحرق” لم تكن القدرة الوحيدة للمذيعة.
فهل هذا لأن المنطقة الصفراء لم تكن موجودة أصلاً؟
فكرتُ قليلًا.
“شكرًا…”
ثم تحدثت.
“……….”
“…أدركت ما علي فعله.”
–أوه، وما هو؟ أخبرني…
“ما هذا…؟”
بدت الدمية كأنها تحاول النهوض، لكن اختل توازنها وسقطت.
–أممم، نورو، هل يمكنك مساعدتي على النهوض؟
‘على أية حال، خذها أيها التنين.’
كانت التميمة بالزي الرسمي الذي رأيتها عند البوابة تقترب بسرعة مخيفة…ثم توقفت.
اقتربت بحذر، ورفعت “الصديق الجيد” المثبت بسلسلة المفاتيح ووضعته في راحة يدي.
“………!”
فزدت من سرعتي.
كانت دافئاً كما لو كان يحمل حرارة جسدية.
–من الصعب التحكم بهذا الجسد. سأتأقلم قريبًا…لا تقلق. أنا كائن بارع للغاية!
فعلت كما قال.
كأن هناك من يشكك بهذا؟
“……….”
هذه الجملة فقط، تجعل الوضع مرعبًا إلى حد الإغماء.
ترددتُ قليلاً ثم وضعت الدمية في جيب بدلتي الأمامي.
لكن ما إن تصبح الطلبات أكثر تعقيدًا، أو تتعلق بأمور مادية، فهنا تبدأ المشكلة.
رفعت الدمية إحدى يديها بحماس مبالغ فيه.
وما إن اقتربت، حتى انفتح الستار ليظهر وجه التميمة الزرقاء.
–هيا بنا!…لكن، إلى أين نحن ذاهبون؟
زييييينغ.
نعم.
إلى مكان يمكنه أن يكون دليلًا موثوقًا.
قرأت الآلة البطاقة.
مكان يُفترض أن يوجد في كل منشأة عامة كبيرة.
“إلى مركز المعلومات.”
وما إن رفع مخالبه عن الورقة، حتى أسرعت بإيماءة شاكرة.
“براون، لو شعرتَ بأن الطرف الذي أتكلم معه بدأ ينزعج أو قد يلحق بي الأذى، فهل تخبرني؟”
كان تنينًا أزرق يرتدي زيًّا موحدًا.
* * *
كان يوفّر معلومات بسيطة، مثل موقع الألعاب القريبة فقط.
شعرت وكأن قمعًا باهتًا يكبح الخوف الكامن في الأجواء قبل أن ينفجر.
والآن إلى الموضوع التالي!
هذا طبيعي، كانت هناك بالفعل سجلات استكشاف تفيد بوجود كشك معلومات داخل مدينة ملاهي المرح. فكما هو متوقع من متنزه تقليدي، كان يحتوي على معظم المرافق المعتادة.
ملاحظة: اسم رأس التلفاز هو براون بمعنى “بني”، أما عن Socius فهي كلمة لاتينية تعني : صديق، رفيق، أو عضو.
‘المشكلة أن استخدامه لم يكن متاحًا بالشكل الطبيعي…’
–أممم، نورو، هل يمكنك مساعدتي على النهوض؟
–أوه نورو، أنت تعرف الجواب مسبقًا.
كان يوفّر معلومات بسيطة، مثل موقع الألعاب القريبة فقط.
في المكان الذي كانت فيه البطاقة، على معصمي، ظهرت كلمة سوداء منقوشة.
لكن ما إن تصبح الطلبات أكثر تعقيدًا، أو تتعلق بأمور مادية، فهنا تبدأ المشكلة.
—هيه، لا تقلق. ليس صعبًا على الإطلاق!
ترفع التميمة الإرشادية لافتة كُتب عليها “للأعضاء فقط”.
لقد نجحت في الهروب!
‘أي أن تذكرة الدخول وحدها لا تكفي.ذ’
ورغم أنهم يُعاملون الزوار كضيوف، إلا أن هذه اللافتة توحي بأن المكان لم يُنشأ من أجلهم، مما يضفي جوًا من الرهبة…
بدّلت موقفي فورًا، وانحنيت بأدب.
‘ولحسن الحظ، لدي بطاقة العضوية على ذراعي.’
—هل هذه التميمة تثير قلقك؟
في الواقع، ما إن تحوّلت تذكرة الدخول إلى بطاقة عضوية، حتى خطرت ببالي فورًا عدة سجلات استكشاف مرتبطة بعبارة “للأعضاء فقط”.
انتهى الفصل الخامس والعشرون.
–أوه نورو، أنت تعرف الجواب مسبقًا.
كالمتجر التذكاري الخاص، والمطاعم، ومداخل الألعاب التي لا تحتاج إلى الانتظار.
لكن السبب في تجنبي لها كان واضحًا أيضًا.
ما عدا كوني أنا من صنع هذا الوضع.
‘لأني مضطر للتفاعل مع التمائم.’
صمتت الدمية للحظة، وكأنها فوجئت.
“كل ما بقي الآن هو الانتقال.”
فلو أنني تواصلت مع إحدى التمائم المجنونة التي أغلقت البوابة سابقًا، ومن دون أي معلومات، فقد يؤدي ذلك إلى كارثة…
‘حتى تخيل ذلك يصيبني بالدوار.’
[طقم نزهة أليس – بسكويت]
لكن الآن وقد حصلت على “صديق وحش” يعمل كمنبّه للأخطار، فلا بأس بتجربة الأمر.
“براون، لو شعرتَ بأن الطرف الذي أتكلم معه بدأ ينزعج أو قد يلحق بي الأذى، فهل تخبرني؟”
—بالطبع! ليس بالأمر الصعب!
أجابت الدمية المحشوة بحيوية، بل وصنعت بسرعة بعض الإشارات اليدوية وشرحتها لي. بحق، كان تصرّفًا سريعًا يليق بشخص في مجال الإعلام.
“…….….”
المنتجع الذي يتلألأ بلون ذهبي كان يبدو ذات يوم كأنه مكان الأحلام. لكنه الآن متآكل، ودهانه متقشر، ومظهره يوحي بالكآبة.
وبعد قليل.
كانت خريطة واضحة تُظهر مختلف الألعاب والمطاعم والمرافق في “أرض مياه الحلم الأزرق”.
إلى هنا.
—هناك. أوه، يبدو مثيرًا للإعجاب…
كأن هناك من يشكك بهذا؟
كنت أسمع صوت “الصديق الجيد” يثرثر بينما كنت أقترب من كشك المعلومات. الكشك كان مكوّنًا من زجاج أزرق غير شفاف وستار أبيض يحجبه.
لكن الوقت الآن للحديث الجدي. حاولت التحدث بأدب قدر الإمكان.
وما إن اقتربت، حتى انفتح الستار ليظهر وجه التميمة الزرقاء.
المشكلة أن عبور هذا الطريق قد يعني حتمًا خرق قواعد استخدام المتنزه.
–أنا…
كان تنينًا أزرق يرتدي زيًّا موحدًا.
إن وصلتُ إلى هناك، يمكنني الخروج من بوابة أخرى…
“مرحبًا، أود أن أرى خريطة هذا المكان.”
“…حسنًا، براون.”
لوّح لي التنين الأزرق بيده كأنه مسرور، ثم ناولني بسرعة كتيبًا فخمًا بجودة عالية.
المشكلة أن المدعو لم يكن مجرد شخص أعرفه، بل كان وحشًا أعرفه.
كانت خريطة واضحة تُظهر مختلف الألعاب والمطاعم والمرافق في “أرض مياه الحلم الأزرق”.
وعلى غلاف الكتيّب كانت هناك عبارة: “للأعضاء فقط”.
رفعت رأسي لأنظر إلى التميمة الزرقاء.
عدت خلف الحمام ووقفت أمام الطريق الجبلي المغلق.
“….…….”
“شكرًا لك.”
ابتلعت ريقي وأنا أسترجع المشهد الأخير من هروبي من ذلك العرض الجنوني.
بدا عليها شيء من الفخر.
كانت يداي ترتجفان وأنا أمسك بالخريطة الممزقة…!
“ولكن، هل لديكم أيضًا خريطة تُظهر كامل المناطق؟”
طق.
انحنيت ممسكًا قلبي الذي كان ينبض بعنف.
تجمّد التنين الأزرق في مكانه.
ما عدا كوني أنا من صنع هذا الوضع.
: Socius :
لا، لا ترتبك…
تجولت بنصف دائرة تقريبًا حول المتنزه المائي الضخم، وقد بدأت قدماي تترنحان من التعب.
في تلك اللحظة فقط، أدركت الحقيقة.
“كما تعلم على الأرجح، لقد انتقلت من المنطقة الحمراء إلى هنا دون المرور بالإجراءات الرسمية. لذا، لتجنب تكرار ذلك…أود أن أتجنب الاقتراب من هناك مجددًا.”
على عكس المنطقة الحمراء، لا يوجد في هذه المنطقة تمائم تلاحقني لتقتلني، لذا كان بإمكاني استخدام أسلوب البحث المكثف هذا.
سألتُ بأقصى درجات الهدوء والأدب.
المتبقي هو…
مكان يُفترض أن يوجد في كل منشأة عامة كبيرة.
“من أي نقطة إلى أي نقطة تبدأ وتنتهي المنطقة الحمراء؟”
وبعد أن أخرج شيئًا من ملابسه، ناولني مجددًا كيسًا من “تشوروس الصودا الزرقاء”.
فكرت للحظة، ثم فتشت في جيبي، ووجدت ما تبقى لديّ.
لحظة صمت قصيرة.
ثم مدّت التميمة يدها.
طَك.
من هنا،
بدا عليها شيء من الفخر.
إلى هنا.
لكن…الأمر مخيف جدًا.
زيييق— اخترقت مخالب التنين الطويلة الخريطة التي كنت أمسكها.
ثم أُغلق الستار الأبيض للكشك بسلاسة.
الوحش ذو الرأس التلفزيوني الذي قدَّم برنامج “عرض الثلاثاء الحواري”.
على طول الطرف الشرقي بالكامل.
“لا بأس.”
صوت “الصديق الجيد” أصبح يحمل شيئًا خفيًا من الدهاء.
‘كما توقعت، يبدو أن الجهة الشرقية من المنطقة الزرقاء تلامس مباشرة الجهة الغربية من المنطقة الحمراء…’
إنه التنين الأزرق!
–هيا بنا!…لكن، إلى أين نحن ذاهبون؟
لكن…الأمر مخيف جدًا.
—همم، لكن حتى هنا، البوابة مطفأة. هل يمكنك استخدامها فعلًا؟
كانت يداي ترتجفان وأنا أمسك بالخريطة الممزقة…!
إنه التنين الأزرق!
‘أرجوك، دعني أعيش.’
أحسست بقشعريرة تسري في جسدي، فنظرت إلى الدمية القماشية، ثم سرعان ما تذكرت أن هناك ما هو أولى.
أرجوك لا تمزقني كما مزّقت هذه الخريطة…
[◎(المرح) بطاقة عضوية أرض الفانتازيا◎]
وما إن رفع مخالبه عن الورقة، حتى أسرعت بإيماءة شاكرة.
والآن إلى الموضوع التالي!
“شكرًا جزيلًا، حسنًا…لو كان ممكنًا—”
وتحتها، آلة قديمة الطراز بدت مألوفة.
لوّح لي التنين الأزرق بيده كأنه مسرور، ثم ناولني بسرعة كتيبًا فخمًا بجودة عالية.
طق، طق.
‘…التميمة!’
“……..!”
بدت الدمية كأنها تحاول النهوض، لكن اختل توازنها وسقطت.
‘هل كانت تلك السلسلة الشهيرة من مدن الملاهي تدير أيضًا منشآت إقامة بهذا الحجم؟’
—شش.
من الجيب الأمامي، طرقت الدمية على صدرها مرتين بخفة.
هذا يعني.
……
حسب القواعد، يستيقظ كل لاعب في منطقته التي تمثل لون فريقه. لكن الفريق الأصفر لم يُمنح تلك الفرصة.
‘الطرف المقابل بدأ ينزعج.’
“…..…!”
–همم…هذا وضع غير اعتيادي، أليس كذلك؟
…يبدو أن هذه هي النهاية!
‘ولحسن الحظ، لدي بطاقة العضوية على ذراعي.’
وضعت بطاقة العضوية على البوابة القديمة.
بدّلت موقفي فورًا، وانحنيت بأدب.
‘بعد أن وجدت منطقة التميمة الزرقاء، لا بد أن تكون هناك منطقة تخص الصفراء أيضًا…!’
كأن هناك من يشكك بهذا؟
“نعم، لن أقترب من المنطقة الحمراء مجددًا.”
وقف التنين الأزرق ساكنًا للحظة، ثم أومأ برأسه.
وبعد أن أخرج شيئًا من ملابسه، ناولني مجددًا كيسًا من “تشوروس الصودا الزرقاء”.
بجانب البحر المظلم، انتشرت مبانٍ ضخمة لمنتجع عطلات.
“شكرًا جزيلًا.”
قرأت الآلة البطاقة.
طــ ــفــ ــل طــ ــيــ ــب.
ربت التنين بلطف على سوار معصمي قبل أن يسحب ذراعه.
وهناك، التقت عيناي بعيني تميمة كانت واقفة أمام لعبة للأطفال.
—همم، لكن حتى هنا، البوابة مطفأة. هل يمكنك استخدامها فعلًا؟
زززز…
بِك.
ثم أُغلق الستار الأبيض للكشك بسلاسة.
صمت.
اقتربت بحذر، ورفعت “الصديق الجيد” المثبت بسلسلة المفاتيح ووضعته في راحة يدي.
“……….”
–أممم، نورو، هل يمكنك مساعدتي على النهوض؟
‘فوو.’
تمّ الأمر.
حسب القواعد، يستيقظ كل لاعب في منطقته التي تمثل لون فريقه. لكن الفريق الأصفر لم يُمنح تلك الفرصة.
مزيج من الثقة بالنفس والمكر و الود ظهر جليًّا في نبرته.
انحنيت ممسكًا قلبي الذي كان ينبض بعنف.
أصبحت الآن باهتاً…وغارقاً في الأعماق….
كنت على وشك الموت من شدة الخوف، لكن…
تجمّد التنين الأزرق في مكانه.
—أنت تبتسم، صديقي! هل هذا لأنك تشعر بالرضا؟ هل وجدت ما كنت تبحث عنه؟
ومن أعلى التل، كنت أستطيع رؤية ما تحته.
وبعد أن أخرج شيئًا من ملابسه، ناولني مجددًا كيسًا من “تشوروس الصودا الزرقاء”.
لقد اكتشفت الجواب.
—هاه! ذلك المكان المتهالك؟ يبدو أن نشاطه التجاري انتهى منذ زمن. لا مالك له الآن. لم يعد جزءًا من المتنزه بل مجرد أرض مهجورة!
“نعم.”
التميمة التي لم تذكر سوى في مناطق الجذب، ولم تُترك أي آثار.
رفعت رأسي وبدأت بالجري.
—ممتاز!
“كل ما بقي الآن هو الانتقال.”
ربما لو طرحتُ على التميمة مزيدًا من الأسئلة، لكنت اختصرت الوقت. غير أن السلامة تأتي أولًا. من الآن فصاعدًا، سأعتمد على أكثر الوسائل موثوقية.
“إذًا سأتحرك.”
لكن الوقت الآن للحديث الجدي. حاولت التحدث بأدب قدر الإمكان.
وهي قدماي.
ملاحظة: اسم رأس التلفاز هو براون بمعنى “بني”، أما عن Socius فهي كلمة لاتينية تعني : صديق، رفيق، أو عضو.
طق.
‘فلنتحرّك بسرعة.’
أصبحت الآن باهتاً…وغارقاً في الأعماق….
الوقت المتبقي لا يتجاوز بضع ساعات.
رفعت رأسي لأنظر إلى السماء التي بدأت تظلم فوق المتنزه.
“…..…!”
هذه الجملة فقط، تجعل الوضع مرعبًا إلى حد الإغماء.
أليس من السيء أن تثير حقد كيان من عالم قصص الرعب؟
***
حسب القواعد، يستيقظ كل لاعب في منطقته التي تمثل لون فريقه. لكن الفريق الأصفر لم يُمنح تلك الفرصة.
بعد بضع ساعات.
“….…….”
غابت الشمس.
بعد أن قرأت اللوحة، عدت بخفة إلى الأمام، متجاوزًا دورة المياه، لألقي نظرة على المحيط.
“هووف.”
“هووف.”
كنت لا أزال أجري.
“نعم. لو عبرتُ إلى منطقة ممنوعة، فبالتأكيد ستلاحظ.”
تجولت بنصف دائرة تقريبًا حول المتنزه المائي الضخم، وقد بدأت قدماي تترنحان من التعب.
قالها بصوت لطيف كهمسة.
وعندها، الدمية القماشية التي جلست على راحة يدي رفعت يدها وأشارت إليّ.
—السيد نورو، يبدو أنك مرهق جدًا، أليس كذلك؟
“لا بأس.”
سألتني الدمية بنبرة مليئة بالشفقة.
—يبدو أن الوقت قد حان لطرح هذا السؤال. إلى أين تحديدًا تحاول الذهاب؟
مسحت العرق عن ذقني وأجبت.
“إلى المنطقة الصفراء.”
وفي تلك اللحظة.
—هوووه!
‘فوو.’
—كنا قد اتفقنا جميعًا على أن “المنطقة الصفراء غير موجودة”، ما الذي جعلك تغيّر رأيك؟
“لم أغير رأيي. لا أزال أؤمن أنها غير موجودة الآن.”
“ما هذا…؟”
لكن—
لكن هذه المرة كانت مختلفة.
[◎(المرح) بطاقة عضوية أرض الفانتازيا◎]
“لابد أنها كانت موجودة في الماضي.”
خفضتُ الخريطة ونظرت أمامي.
في تلك الفترة—
صمتت الدمية للحظة، وكأنها فوجئت.
والآن إلى الموضوع التالي!
“لم تكن تلامس المنطقة الحمراء مباشرة.”
“نعم. لو عبرتُ إلى منطقة ممنوعة، فبالتأكيد ستلاحظ.”
فالشرق غابة، والشمال هو المدخل، والجنوب جرف، والغرب هو المنطقة الزرقاء.
‘التضاريس متناسقة تمامًا، لا ثغرات فيها.’
أجابت الدمية المحشوة بحيوية، بل وصنعت بسرعة بعض الإشارات اليدوية وشرحتها لي. بحق، كان تصرّفًا سريعًا يليق بشخص في مجال الإعلام.
إذن…
–المهم أننا التقينا مجددًا!
“لا بد أنها كانت تلامس جزءًا من المنطقة الزرقاء. حتمًا، كان هناك ممر متصل.”
استبعدتُ الشمال والشرق لأنهما مداخل أصلاً أو متصلان بالمنطقة الحمراء.
المتبقي هو…
ومن أعلى التل، كنت أستطيع رؤية ما تحته.
غابت الشمس.
—إذًا، لهذا كنت تفتش بدقة في الغرب والجنوب؟ هاها!
“نعم، لن أقترب من المنطقة الحمراء مجددًا.”
صحيح.
نعم.
‘بعد أن وجدت منطقة التميمة الزرقاء، لا بد أن تكون هناك منطقة تخص الصفراء أيضًا…!’
على عكس المنطقة الحمراء، لا يوجد في هذه المنطقة تمائم تلاحقني لتقتلني، لذا كان بإمكاني استخدام أسلوب البحث المكثف هذا.
وأخيرًا، في زاوية شمال غرب المتنزه، خلف حديقة صغيرة بجوار دورة المياه، وجدت شيئًا ما.
صمت.
طريق ترابي وعر، يشبه ممرًا جبليًا مهجورًا، يصعد إلى التلة.
والآن إلى الموضوع التالي!
—همم. يبدو أنه كان ممرًا مفتوحًا في السابق بالفعل.
المشكلة أن عبور هذا الطريق قد يعني حتمًا خرق قواعد استخدام المتنزه.
“ربما هناك منطقة مثل حديقة نباتية أو بيت زجاجي…لأنها زهرة…”
انتهى الفصل الخامس والعشرون.
[ممنوع الدخول لغير العاملين]
رفعت رأسي وبدأت بالجري.
بعد أن قرأت اللوحة، عدت بخفة إلى الأمام، متجاوزًا دورة المياه، لألقي نظرة على المحيط.
وهناك، التقت عيناي بعيني تميمة كانت واقفة أمام لعبة للأطفال.
بِك.
إنه التنين الأزرق!
—هل هذه التميمة تثير قلقك؟
“نعم. لو عبرتُ إلى منطقة ممنوعة، فبالتأكيد ستلاحظ.”
‘كما توقعت، يبدو أن الجهة الشرقية من المنطقة الزرقاء تلامس مباشرة الجهة الغربية من المنطقة الحمراء…’
—إذًا، ببساطة، لا تدعهم يلاحظون!
“إلى المنطقة الصفراء.”
“…….….”
–أوه نورو، أنت تعرف الجواب مسبقًا.
الأمر ليس بتلك البساطة…
—هناك بوابة عند مدخل المنتجع أيضًا!
—هيه، لا تقلق. ليس صعبًا على الإطلاق!
—أنا هنا، أليس كذلك؟ صديقك.
مسحت العرق عن ذقني وأجبت.
صوت “الصديق الجيد” أصبح يحمل شيئًا خفيًا من الدهاء.
“من أي نقطة إلى أي نقطة تبدأ وتنتهي المنطقة الحمراء؟”
مزيج من الثقة بالنفس والمكر و الود ظهر جليًّا في نبرته.
—سأساعدك. بدايةً…أخرجني من الجيب الأمامي للحظة.
حسب القواعد، يستيقظ كل لاعب في منطقته التي تمثل لون فريقه. لكن الفريق الأصفر لم يُمنح تلك الفرصة.
فعلت كما قال.
“…صحيح.”
وعندها، الدمية القماشية التي جلست على راحة يدي رفعت يدها وأشارت إليّ.
شعرت وكأن قمعًا باهتًا يكبح الخوف الكامن في الأجواء قبل أن ينفجر.
ترددتُ قليلاً ثم وضعت الدمية في جيب بدلتي الأمامي.
ارتجفت في اللحظة نفسها. لأنني تذكرت كيف كان تم حرق الناس في عرض “مسابقة الثلاثاء”.
ملاحظة: اسم رأس التلفاز هو براون بمعنى “بني”، أما عن Socius فهي كلمة لاتينية تعني : صديق، رفيق، أو عضو.
لكن هذه المرة كانت مختلفة.
طَقّ!
المشكلة أن المدعو لم يكن مجرد شخص أعرفه، بل كان وحشًا أعرفه.
صدر صوت مكتوم من يد الدمية التي بلا أصابع، كأنها تنقّر بأصابعها.
وفي تلك اللحظة.
ظلّ غريب، كأنه كتلة ثقيلة، غطاني من الأعلى.
“………!”
“آه،”
أصبحت الآن باهتاً…وغارقاً في الأعماق….
“….…….”
—الآن…لن يلاحظونا. هيا بنا.
بدت نبرة صوت “الصديق الجيد”، براون، مرهقة بعض الشيء وخافتة.
وسط العالم الذي بدأ يتلاشى من حولي، سمعت صوت “الصديق الجيد” يتردد خافتًا.
“هذا….”
“مرحبًا، أود أن أرى خريطة هذا المكان.”
—لقد أطفأنا إضاءة السيد نورو.
‘المشكلة أن استخدامه لم يكن متاحًا بالشكل الطبيعي…’
–فقط نادني بـ براون. بلا ألقاب محرجة مثل ‘سيدي’!
—ألم نتفق أننا لن نهتم بمن لا تسلط عليهم الإضاءة في العرض؟
يبدو أن “الحرق” لم تكن القدرة الوحيدة للمذيعة.
‘هل كانت يتحكم في موقع التصوير بأكمله بنفسه…؟’
زييييينغ.
أحسست بقشعريرة تسري في جسدي، فنظرت إلى الدمية القماشية، ثم سرعان ما تذكرت أن هناك ما هو أولى.
عليّ أن أهرب أولاً!
نظرت إلى معصمي.
“إذًا سأتحرك.”
—ممتاز!
شعرت وكأن قمعًا باهتًا يكبح الخوف الكامن في الأجواء قبل أن ينفجر.
عدت خلف الحمام ووقفت أمام الطريق الجبلي المغلق.
بِك.
لكن الآن وقد حصلت على “صديق وحش” يعمل كمنبّه للأخطار، فلا بأس بتجربة الأمر.
ثم تجاوزت علامة “ممنوع الدخول”.
وما إن رفع مخالبه عن الورقة، حتى أسرعت بإيماءة شاكرة.
“….…….”
كدت أتأثر من شدة امتناني فعلاً.
لم يحدث شيء.
“لم أغير رأيي. لا أزال أؤمن أنها غير موجودة الآن.”
“شكرًا…”
—احتفظ بالثناء لاحقًا، تحرك أولاً!
—ممتاز!
كدت أتأثر من شدة امتناني فعلاً.
‘المشكلة أن استخدامه لم يكن متاحًا بالشكل الطبيعي…’
—السيد نورو، يبدو أنك مرهق جدًا، أليس كذلك؟
انطلقت بأقصى سرعة ممكنة نحو الممر الجبلي الحاد. كنت أكاد أزحف وأنا أتسلق.
تحت يديّ وقدميّ، انغرست قطع بلاستيكية مكسورة وزينة مدفونة بين التراب.
منطقي. فالطريق من الملاهي إلى المنتجع يُعد مخرجًا بحد ذاته.
—يبدو أن شيئًا ما كان موجودًا هنا بالفعل.
–يا للأسف! هذه المتنزهات معروفة بتصاميمها المعقدة وممراتها المربكة. لا تقلق، أنا ماهر جدًا في إيجاد الطرق!
فزدت من سرعتي.
لا يزال السوار في مكانه.
إلى الأعلى…ثم أعلى…
“…سعيد بلقائك، سيدي المذيع. كيف حالك؟”
وأخيرًا، وصلت إلى نهاية الطريق.
نظرت خلفي.
طَك.
وضعت قدمي وثبتُّها.
اقتربت بحذر، ورفعت “الصديق الجيد” المثبت بسلسلة المفاتيح ووضعته في راحة يدي.
ومن أعلى التل، كنت أستطيع رؤية ما تحته.
مر وقت طويل، ويبدو أن الجميع انتقلوا من قاعة الاجتماعات. عليّ الاتصال بهم وإخبارهم أنني نجوت…
وكان ذلك…
الفصل 25.
—منتجع، على ما يبدو.
شعرت بقشعريرة. وحين بدأت أعبر البوابة…
بجانب البحر المظلم، انتشرت مبانٍ ضخمة لمنتجع عطلات.
“لا بأس.”
‘هل كانت تلك السلسلة الشهيرة من مدن الملاهي تدير أيضًا منشآت إقامة بهذا الحجم؟’
أرجوك لا تمزقني كما مزّقت هذه الخريطة…
كان المشهد بحد ذاته مهيبًا…لكن…
قالها بصوت لطيف كهمسة.
[منتجع الزهرة الذهبية]
كانت منشأة ميتة بالفعل.
–أوه نورو، أنت تعرف الجواب مسبقًا.
تأكدت أن التميمة أمسكت بالبسكويت.
المنتجع الذي يتلألأ بلون ذهبي كان يبدو ذات يوم كأنه مكان الأحلام. لكنه الآن متآكل، ودهانه متقشر، ومظهره يوحي بالكآبة.
نظرت إلى اللافتة المشقوقة التي تظهر زهرة صفراء تبتسم.
إن وصلتُ إلى هناك، يمكنني الخروج من بوابة أخرى…
“…أدركت ما علي فعله.”
وتحتها، آلة قديمة الطراز بدت مألوفة.
“آه،”
—هناك بوابة عند مدخل المنتجع أيضًا!
“أجل.”
“لا بأس.”
نعم.
منطقي. فالطريق من الملاهي إلى المنتجع يُعد مخرجًا بحد ذاته.
–تحدث بحرية، يا صديقي. آه، بالمناسبة، هذا اللقب الرسمي بين الأصدقاء مؤلم قليلًا!
‘وجدتها…!’
وما إن رفع مخالبه عن الورقة، حتى أسرعت بإيماءة شاكرة.
—بالطبع! ليس بالأمر الصعب!
نسيت التعب وركضت مجددًا. الظل الذي كان يغطيني اختفى فجأة، فتسارعت خطواتي.
فان ارت.
المشكلة أن عبور هذا الطريق قد يعني حتمًا خرق قواعد استخدام المتنزه.
—همم، لكن حتى هنا، البوابة مطفأة. هل يمكنك استخدامها فعلًا؟
تم الأمر.
“كما تعلم على الأرجح، لقد انتقلت من المنطقة الحمراء إلى هنا دون المرور بالإجراءات الرسمية. لذا، لتجنب تكرار ذلك…أود أن أتجنب الاقتراب من هناك مجددًا.”
“بالطبع.”
فحصت محيط الجهاز القديم للبوابة وفتحت وحدة التشغيل الطارئ.
طق، طق.
المشكلة أن عبور هذا الطريق قد يعني حتمًا خرق قواعد استخدام المتنزه.
كما فعلت في الألعاب سابقًا.
انتهى الفصل الخامس والعشرون.
الوقت المتبقي لا يتجاوز بضع ساعات.
ثم قمت بتوصيل الطاقة الاحتياطية.
عليّ أن أهرب أولاً!
زييييينغ.
صدرت أصوات طحن، وبدأت أضواء خافتة تتوهج في البوابة القديمة.
“إلى مركز المعلومات.”
‘السبب الوحيد الذي منعني من فعل هذا سابقًا هو التميمة التي كانت تراقبني بعيونها المتوهجة.’
كان بإمكاني فعل هذا بسهولة.
وقفت أمام البوابة التي بدا أنها في أفضل حالة.
أخذت نفسًا عميقًا.
في تلك اللحظة فقط، أدركت الحقيقة.
–همم…هذا وضع غير اعتيادي، أليس كذلك؟
وآخر تأكيد.
أصبحت الآن باهتاً…وغارقاً في الأعماق….
قالها بصوت لطيف كهمسة.
“براون، إذا استخدمت عضويتي لدخول هذا المنتجع، هل سأضطر لاستخدام مرافِقِه؟”
—هاه! ذلك المكان المتهالك؟ يبدو أن نشاطه التجاري انتهى منذ زمن. لا مالك له الآن. لم يعد جزءًا من المتنزه بل مجرد أرض مهجورة!
شكرًا على التقييم اللاذع والدقيق، صديقي.
كانت منشأة ميتة بالفعل.
وضعت بطاقة العضوية على البوابة القديمة.
بِك.
قرأت الآلة البطاقة.
—يبدو أن الوقت قد حان لطرح هذا السؤال. إلى أين تحديدًا تحاول الذهاب؟
شكرًا على التقييم اللاذع والدقيق، صديقي.
دينغ. ضوء خافت ومض على الجهاز.
[◎ إلى اللقاء، نرجو لك رحلة آمنة. ◎]
تم الأمر.
لكن الآن وقد حصلت على “صديق وحش” يعمل كمنبّه للأخطار، فلا بأس بتجربة الأمر.
“لا بأس.”
شعرت بقشعريرة. وحين بدأت أعبر البوابة…
“نعم. لو عبرتُ إلى منطقة ممنوعة، فبالتأكيد ستلاحظ.”
طريق ترابي وعر، يشبه ممرًا جبليًا مهجورًا، يصعد إلى التلة.
—أوه، لقد لحق بنا.
“في الواقع، أحاول الخروج من مدينة الملاهي، لكني لا أجد طريقًا للخروج.”
نظرت خلفي.
—احتفظ بالثناء لاحقًا، تحرك أولاً!
من بعيد، كنت أرى هيكلًا أزرق يشق طريقه عبر الممر الجبلي.
على عكس المنطقة الحمراء، لا يوجد في هذه المنطقة تمائم تلاحقني لتقتلني، لذا كان بإمكاني استخدام أسلوب البحث المكثف هذا.
‘…التميمة!’
ومن أعلى التل، كنت أستطيع رؤية ما تحته.
إنه التنين الأزرق!
إذن…
كانت التميمة بالزي الرسمي الذي رأيتها عند البوابة تقترب بسرعة مخيفة…ثم توقفت.
……
كانت…تبكي.
إنه التنين الأزرق!
“……….”
أجابت الدمية المحشوة بحيوية، بل وصنعت بسرعة بعض الإشارات اليدوية وشرحتها لي. بحق، كان تصرّفًا سريعًا يليق بشخص في مجال الإعلام.
—إذًا، ببساطة، لا تدعهم يلاحظون!
—تسك تسك. يبدو أن تلك التميمة تظن نفسها بطلة دراما. دعنا نخرج فورًا!
–بالضبط! كان يُطلق عليها الزهرة الصفراء، أليس كذلك؟ هل تعرف مكانها؟
أحسست بعدم الارتياح.
“لم تكن تلامس المنطقة الحمراء مباشرة.”
‘هذا يبدو كتمهيد لحقد سينقلب علينا لاحقًا…’
كانت دافئاً كما لو كان يحمل حرارة جسدية.
أليس من السيء أن تثير حقد كيان من عالم قصص الرعب؟
الأمر ليس بتلك البساطة…
أجابت الدمية المحشوة بحيوية، بل وصنعت بسرعة بعض الإشارات اليدوية وشرحتها لي. بحق، كان تصرّفًا سريعًا يليق بشخص في مجال الإعلام.
فكرت للحظة، ثم فتشت في جيبي، ووجدت ما تبقى لديّ.
وكان ذلك…
[طقم نزهة أليس – بسكويت]
الفصل 25.
كانت قطعة بسكويت مسطحة لم أستخدمها أبدًا.
فتحت الغلاف الورقي ورميتها بخفة للتميمة.
غادرتُ قصة الرعب.
……
وفي لحظة، اختفى شكل بطاقة الدخول تمامًا.
—السيد نورو، أنت طيبة أكثر مما ينبغي….
—همم. يبدو أنه كان ممرًا مفتوحًا في السابق بالفعل.
ليس كذلك.
طَقّ!
كانت منشأة ميتة بالفعل.
‘على أية حال، خذها أيها التنين.’
مر وقت طويل، ويبدو أن الجميع انتقلوا من قاعة الاجتماعات. عليّ الاتصال بهم وإخبارهم أنني نجوت…
تأكدت أن التميمة أمسكت بالبسكويت.
ثم عبرت البوابة.
زيييق— اخترقت مخالب التنين الطويلة الخريطة التي كنت أمسكها.
ثم قمت بتوصيل الطاقة الاحتياطية.
ا لــ ــطــ ــفــ ــل ا لــ ــطــ ــيــ ـب.
تمّ الأمر.
غادرتُ قصة الرعب.
“آه،”
قدمت له ملخصًا مختصرًا عن هيكل المتنزه، وما حدث فيه.
وسط العالم الذي بدأ يتلاشى من حولي، سمعت صوت “الصديق الجيد” يتردد خافتًا.
وكان ذلك…
—همم، والآن بدأت أستعيد قوتي! أشعر أنني قادرة على الحركة….
لا، لا ترتبك…
سألتني الدمية بنبرة مليئة بالشفقة.
***
–أوه، يا لها من تمائم درامية! هناك من هم كذلك أيضًا في عالم التلفاز.
فتحت عيني.
المشكلة أن عبور هذا الطريق قد يعني حتمًا خرق قواعد استخدام المتنزه.
لكن السبب في تجنبي لها كان واضحًا أيضًا.
اكتشفت أنني أجلس وسط قاعة الاجتماعات الخاصة بفريق البحث الأول، في الطابق 17، المظلم والخالي وسط قلب سيول.
‘…نجحت.’
—سأساعدك. بدايةً…أخرجني من الجيب الأمامي للحظة.
لقد نجحت في الهروب!
‘على أية حال، خذها أيها التنين.’
“ها!!”
ترجمة: روي.
قفزت من مكاني بحرارة التحرر التي سرت فيّ من الرأس حتى أخمص القدم.
‘هل لا يوجد أحد؟’
مر وقت طويل، ويبدو أن الجميع انتقلوا من قاعة الاجتماعات. عليّ الاتصال بهم وإخبارهم أنني نجوت…
هاه؟
–أوه نورو، أنت تعرف الجواب مسبقًا.
نظرت إلى معصمي.
وتحتها، آلة قديمة الطراز بدت مألوفة.
“……..!”
[◎(المرح) بطاقة عضوية أرض الفانتازيا◎]
“شكرًا جزيلًا، حسنًا…لو كان ممكنًا—”
[ممنوع الدخول لغير العاملين]
لا يزال السوار في مكانه.
هذه الجملة فقط، تجعل الوضع مرعبًا إلى حد الإغماء.
“ما هذا…؟”
ثم بدأ يحترق.
وتحتها، آلة قديمة الطراز بدت مألوفة.
“…..…!”
—هيه، لا تقلق. ليس صعبًا على الإطلاق!
وفي لحظة، اختفى شكل بطاقة الدخول تمامًا.
خفضتُ الخريطة ونظرت أمامي.
لكن شيئًا ما بقي.
“…حسنًا، براون.”
في المكان الذي كانت فيه البطاقة، على معصمي، ظهرت كلمة سوداء منقوشة.
: Socius :
تجولت بنصف دائرة تقريبًا حول المتنزه المائي الضخم، وقد بدأت قدماي تترنحان من التعب.
ما هذا الآن؟؟
—هناك بوابة عند مدخل المنتجع أيضًا!
خفضتُ الخريطة ونظرت أمامي.
انتهى الفصل الخامس والعشرون.
************************************************************************
ملاحظة: اسم رأس التلفاز هو براون بمعنى “بني”، أما عن Socius فهي كلمة لاتينية تعني : صديق، رفيق، أو عضو.
ثرثرة: كل فصل يجعلني أتحمس أكثر و أكثر، أين كنت عن هذه الرواية طوال هذا الوقت، و صراحة حزنت على التنين (╥﹏╥) و عندما قال البطل (من الآن فصاعدًا، سأعتمد على أكثر الوسائل موثوقية. وهي قدماي.) تم تفعيل وضعية الجبان 🤣🤣🤣
“سيدي المذيع، لدي سؤال.”
—إذًا، لهذا كنت تفتش بدقة في الغرب والجنوب؟ هاها!
فان ارت.

–سأكون سعيدًا إذا انضممتَ إلى طاقم برنامجي الجديد، سيد نورو!]





ترجمة: روي.
قرأت الآلة البطاقة.
حسابي في الانستا لأي تساؤلات: jihane.artist
—هاه! ذلك المكان المتهالك؟ يبدو أن نشاطه التجاري انتهى منذ زمن. لا مالك له الآن. لم يعد جزءًا من المتنزه بل مجرد أرض مهجورة!
‘المشكلة أن استخدامه لم يكن متاحًا بالشكل الطبيعي…’
