Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

موشوكو تينساي 73

الفصل الثاني: امتحان القبول

الفصل الثاني: امتحان القبول

الفصل الثاني:

بينما كنا نتحدث، وصلنا أخيراً إلى المبنى ذي السقف الأزرق. سلمت رسالتي لموظفة الاستقبال – امرأة عجوز – وقادتنا إلى غرفة ذات أثاث رخيص تحتوي على أريكة وطاولة. قالت: “يرجى الانتظار هنا قليلاً”، واختفت.

امتحان القبول

“لدينا مجموعة متنوعة من المعلمين المهرة في سحر الشفاء وإزالة السموم، لكن المجال الذي تستفسر عنه لا علاقة له بالسحر، أليس كذلك؟”

كانت مملكة رانوا أكبر دولة في المنطقة الشمالية من القارة الوسطى، وتمارس نفس النوع من النفوذ والقوة مثل مملكة شيرون في الجنوب. ومع ذلك، كان لديها أيضًا تحالف مع باشيرانت ونيريس، بالإضافة إلى علاقات وثيقة مع نقابة السحرة. كانت الدول الثلاث رانوا وباشيرانت ونيريس تسمى دول السحر الثلاث.

فهمت. دائرة سحرية. لم أعرها الكثير من الاهتمام عندما صادفتها لأول مرة في كتاب مدرسي للسحر منذ سنوات، لكنها تسببت لي في مشاكل عدة مرات خلال رحلتي إلى الوطن من قارة الشياطين. ربما يجب أن أتعلم كيفية استخدامها، ومع ذلك، إذا حوصرت في دائرة مثل تلك التي واجهتها في شيروني مرة أخرى، فمن المحتمل أنني قوي بما يكفي للخروج منها الآن.

لماذا “السحر”، تسأل؟ هل لأن مقر نقابة السحرة يقع هناك؟ كان ذلك جزءًا من السبب، لكن السبب الحقيقي هو أن هذه الدول الثلاث ضخت كمية هائلة من الموارد في الأبحاث السحرية، وجذبت أشخاصًا استثنائيين من جميع أنحاء العالم.

“آه… همم؟ أوه، نـ-نعم!” حاول فيتز قول شيء ما، لكنني كنت قد أنهيت تقديمي بالفعل. ففي النهاية، أول من يقدم نفسه هو المنتصر! استمر فمه في الانفتاح والإغلاق لكنه تمكن أخيرًا من قول: “أنا فيتز. تشرفت بمقابلتك.”

أُنشئت لهذا الغرض، وبصفتها قائدة للتحالف، مدينة عظيمة بُنيت على حافة مملكة رانوا: مدينة شاريا السحرية. فقد حُشرت جامعة رانوا للسحر، ومقر نقابة السحرة، وورشة نيريس للأدوات السحرية في تلك المدينة المزدهرة التي كانت في الأساس مركز دول السحر.

“سمعت أنك أسقطت تنينًا أحمر شاردًا في ذلك اليوم. لم أتوقع أبدًا أن يوافق شخص مثلك على الالتحاق بجامعتنا.”

لو نظرت إلى المدينة من الأعلى، لوجدت نقابة السحرة في مركزها، وقد بُنيت بأحدث طراز من الطوب المقاوم للسحر. وفي الشرق، كان حي الطلاب يتمركز حول جامعة السحر، بينما في الغرب، كانت ورشة الأدوات السحرية هي قلب حي الورش. وفي وسط الحي التجاري تقع نقابة التجار، وفي الجنوب حي السكن، الذي يستقبل القادمين إلى المدينة، بما في ذلك المغامرون. عند النظر إلى الخريطة، أدركت أن تصميمها مستوحى من تصميم ميليشيون. ليس أن هناك أي فائدة من هذا الاكتشاف.

“من المحتمل أن تضطري لدفع الرسوم الدراسية كاملة.”

حجزت أنا وإيلينايس نُزلاً في حي السكن. هذه المرة، اخترنا نُزلاً من الفئة (أ) مجهزاً بمدفأة. كانت إيلينايس تغوص في سريري كلما شعرت بالبرد، وكان إغراء لمس جسدها العاجز يجعلني أشعر بالاكتئاب. لذا، كانت المدفأة وسيلة راحة ضرورية. وبالتأكيد، لم تكن إيلينايس لتشتكي من ذلك.

بشكل أساسي، كانت هذه المدرسة تمتلك تقاليد متساهلة لسبب وجيه. وهذا يعني أنني حر في العمل على استعادة سبب وجودي الرجولي. أوه نعم، لنفعلها! لننهض بصغيري ونشغله!

كما اكتشفت خلال رحلتنا إلى هنا، كان لديها سبب يجعلها بحاجة للنوم مع الرجال. بينما كنا على الطريق، أخطأنا الطريق قليلاً ولم نصل إلى المدينة التالية لأكثر من أسبوع. خلال ذلك الوقت، تدهورت صحتها بسرعة. كانت الرعشات تسري في جسدها دون تفسير، وشحب وجهها، لكن كان هناك شيء خطير في عينيها وهي تنظر إليّ.

لماذا “السحر”، تسأل؟ هل لأن مقر نقابة السحرة يقع هناك؟ كان ذلك جزءًا من السبب، لكن السبب الحقيقي هو أن هذه الدول الثلاث ضخت كمية هائلة من الموارد في الأبحاث السحرية، وجذبت أشخاصًا استثنائيين من جميع أنحاء العالم.

لم يكن هناك شيء يمكنني القيام به من أجلها في حالتي الحالية، لذا قمت بذعر بإلقاء سحر إزالة السموم عليها وداعبت ثدييها. عندما طلبت منها المزيد من التفاصيل، كشفت لي أنها مصابة بلعنة: إذا لم تنم مع الرجال بشكل دوري، فسوف تموت. بسماع ذلك، شعرت ببعض التعاطف مع محنتها، لكن بدا أن إيلينايس لم تشعر بأي مرارة تجاه الأمر على الإطلاق. قالت: “أنا أحب الجنس، لذا حتى لو لم أكن ملعونة، كنت سأفعل الشيء نفسه تقريباً”. على عكسي، كانت تتعامل مع مرضها الفريد بشكل جيد للغاية.

بينما كنا نتحدث، وصلنا أخيراً إلى المبنى ذي السقف الأزرق. سلمت رسالتي لموظفة الاستقبال – امرأة عجوز – وقادتنا إلى غرفة ذات أثاث رخيص تحتوي على أريكة وطاولة. قالت: “يرجى الانتظار هنا قليلاً”، واختفت.

“حسناً إذن، سأذهب لرؤية هذا الشخص المدعو جينيوس الآن. ماذا ستفعلين يا آنسة إيلينايس؟”

“هاه؟ ماذا؟ لماذا؟!” حدق فيتز في عصاه بصدمة عندما لم تعمل كما كان مفترضاً لها.

“سأذهب معك.”

“ليس من قصدتها، على الرغم من أنها هي من أوصتني بهذه الجامعة أيضًا.”

“…لماذا؟” ظننت أنها ستذهب إلى مكان مثل نقابة المغامرين لتشمم أثر رجل.

“آه، إذا فكرت في الأمر، كان ذلك المكان كبيراً جداً.” كنت قد زرت نقابة مغامري ميليشيون من قبل أيضاً. ومع ذلك، فقد رأيت مباني أكبر في حياتي السابقة لذا لم تبهرني حقاً.

“بما أننا قطعنا كل هذه المسافة إلى هنا، سأحاول التسجيل في جامعة السحر هذه أيضاً.”

“سأحرص على شكرك بشكل مناسب لاحقاً،” همست في أذنه بينما كنت أساعده

“لماذا؟ هل أنتِ مهتمة بالسحر؟”

“أجل، بالتأكيد.” شعرت بالارتباك من الطريقة التي مال بها جينيوس فجأة إلى الأمام بحماس، فأومأت برأسي بتردد.

“كلا، لكنني مهتمة بالشباب.”

لم يكن هناك شيء يمكنني القيام به من أجلها في حالتي الحالية، لذا قمت بذعر بإلقاء سحر إزالة السموم عليها وداعبت ثدييها. عندما طلبت منها المزيد من التفاصيل، كشفت لي أنها مصابة بلعنة: إذا لم تنم مع الرجال بشكل دوري، فسوف تموت. بسماع ذلك، شعرت ببعض التعاطف مع محنتها، لكن بدا أن إيلينايس لم تشعر بأي مرارة تجاه الأمر على الإطلاق. قالت: “أنا أحب الجنس، لذا حتى لو لم أكن ملعونة، كنت سأفعل الشيء نفسه تقريباً”. على عكسي، كانت تتعامل مع مرضها الفريد بشكل جيد للغاية.

“آه، إذاً هذا هو السبب.”

كان عليّ تجنب ذلك بأي ثمن.

بمعنى آخر، دافعها المعتاد. ومع ذلك، على الرغم من أنهم يسمونها جامعة، إلا أن هناك الكثير من الأطفال في الأرجاء. لم تكن لدي أي فكرة عن قوانين رانوا – ألا تُعتبر أنشطتها اختطافاً لقاصر؟ آه، حسناً. لن أكون أنا من سيُعتقل، ولم يكن الأمر وكأنني أستطيع فعل أي شيء لإيقافها.

“…!”

“من المحتمل أن تضطري لدفع الرسوم الدراسية كاملة.”

“حسناً. إذاً لننطلق.”

قالت وهي تصفع كيس نقودها: “ليست مشكلة. قد يكون هذا مفاجئاً لك، لكن لدي الكثير من المال، كما تعلم”. لم يكن يحتوي فقط على عملة من هذه المنطقة، بل على أكثر من خمس عملات ذهبية من أسورا أيضاً. كنت أعلم أيضاً أن لديها عدداً من البلورات السحرية في حقيبتها – بلورات جميلة، كروية الشكل، كبيرة بما يكفي لتناسب راحة يدي. كل واحدة منها قد تجلب حوالي عشر عملات ذهبية من أسورا إذا بيعت.

بعد لحظات قليلة، اقترب منا صبي صغير بشعر أبيض قصير ونظارات شمسية. كانت أذناه طويلتين أيضًا: قزم، ربما؟ كان بنيته صغيرة، لا، كان صغير السن فقط. حوالي الثالثة عشرة، ربما؟ عقل أكثر من عضلات، بالتأكيد. ربما أصغر مني، وأقل بنية بالتأكيد، لكنه سيكون أكبر مني في السنة الدراسية. يجب أن أقدم احترامي على الأقل.

تساءلت من أين حصلت على مثل هذه الأشياء، لكنها كانت مغامرة تذهب عادةً لاستكشاف المتاهات. ربما كانت تمتلكها منذ فترة، وتحملها معها بدلاً من المال. يمكن بيع البلورات السحرية نقداً دون القلق بشأن أسعار صرف العملات.

على الرغم من اختلاف الأمر قليلاً حسب البلد أو العرق، إلا أن الناس في هذا العالم يُعتبرون بالغين في الغالب عندما يبلغون الخامسة عشرة. ومن بين أولئك الذين أصبحوا مغامرين قبل بلوغهم سن الرشد، لم يرتفع معظمهم كثيرًا في الرتب. ومع ذلك، فإن القلة الذين فعلوا ذلك، كانوا يميلون إلى تطوير غرور مفرط. لقد قابلت شخصين من هذا النوع بنفسي. أحدهما كان صبيًا في الرابعة عشرة من عمره من الرتبة (ب) (ما كان اسمه مرة أخرى؟) الذي كان واثقًا جدًا من نفسه، وكان يعتبرني منافسًا له لسبب ما. كنا في نفس العمر آنذاك، وربما لم يعجبه حقيقة أنني كنت من الرتبة (أ). في الوقت الذي بدأت فيه أفكر: “همم، لم أره منذ فترة”، تبين أنه فشل في مهمة إبادة ومات.

سيكلفها التسجيل الكثير، لكنها لم تكن تفتقر إلى المال. قد تكون دوافعها غير نقية، لكن من أنا لأحكم عليها؟

“لا يزال هناك الكثير مما أرغب في تعلمه. تبدو الجامعة مكانًا جيدًا لي للقيام بذلك. وبالطبع، سأحرص على الترويج للمدرسة بعد تخرجي،” قلت ذلك متذكرًا محادثتي مع كونراد.

“حسناً. إذاً لننطلق.”

“سأحرص على شكرك بشكل مناسب لاحقاً،” همست في أذنه بينما كنت أساعده

توجهنا نحن الاثنان نحو جامعة السحر.

بينما كانت إيلينايس تتمتم لنفسها، التوى تعبير وجهها باشمئزاز. ماذا فعل بول بالضبط ليجعل هذه المرأة – التي تفاخرت بأنها لا تمانع أي رجل – تكرهه إلى هذا الحد؟ إذا فكرت في الأمر، منذ متى انفصل الاثنان؟ كان عمري خمسة عشر عاماً الآن، لذا لا بد أن ذلك كان قبل أكثر من خمسة عشر عاماً…

***

سلمت رسالتي للزوج الذي كان يحرس البوابة الأمامية. “عذراً، هذه هي الرسالة التي تلقيتها.”

كانت جامعة رانوا للسحر تشغل مساحة شاسعة من الأرض، وكان الحرم الجامعي مليئاً بالمباني الطوبية الضخمة، بما في ذلك مبنى في المركز بدا تقريباً كقلعة. بالنسبة للعين غير المدربة، قد تبدو كحصن. ذكّرتني بجامعة تسوكوبا في محافظة إيباراكي، على الرغم من أنني لم أرَ سوى صور لها.

تحركنا نحو دائرة مقابل الطلاب المتنافسين. “إذن ماذا يجب أن أفعل؟” سألت.

سلمت رسالتي للزوج الذي كان يحرس البوابة الأمامية. “عذراً، هذه هي الرسالة التي تلقيتها.”

أومأ جينيوس برأسه. “تختلف جامعة رانوا عن مدرسة السحر العادية الخاصة بك لأنها تقدم دورات عادية أيضًا. هناك دورات مصممة خصيصًا للنبلاء، بالإضافة إلى دورات الحساب للتجار والأشخاص الذين يدخلون مجال الأعمال، والمزيد. بالطبع، بغض النظر عن الدورة التي يدرس فيها الشخص، سيظل يتعلم السحر.”

ألقى الحارس نظرة عليها، وهمهم، وأومأ برأسه. “هل تعرف مبنى المعلمين؟”

على الرغم من ذلك، إذا هُزمت، هل سأضطر إلى دفع الرسوم الدراسية بدلاً من الحصول على منحة كاملة؟ كان لدي مبلغ جيد بعد القضاء على ذلك التنين الشارد، ولكن كشخص كان يحسب كل قرش لسنوات، أردت الآن تجنب الدفع إذا استطعت.

“لا أعرفه.”

غمرت كرة نار أحد الطلاب طالبًا آخر، لكنها انطفأت بواسطة الدائرة الموجودة عند أقدامهم بينما كانت تتوهج بضوء خافت. ظهر الطالب من تحت النيران المتلاشية دون أن يصاب بحرق واحد.

“لا أعرف.”

“كـ-كيف فعلت ذلك للتو؟” كان هناك ارتعاش في صوت فيتز. وبدا جينيوس أيضاً فضولياً لمعرفة الإجابة.

“سر مباشرة من هنا، وانعطف يمينًا عند تمثال المدير الأول. إنه المبنى ذو السقف الأزرق. سلم هذا لموظف الاستقبال هناك وسوف يبلغون نائب المدير بوجودك.”

“هل شخص تعرفه مريض؟” سألني جينيوس.

“شكرًا لك.”

الأخرى كانت فتاة في الخامسة عشرة من عمرها من الرتبة (ب). كان اسمها سارة. لم أرغب في التفكير كثيرًا فيها، لكنها كانت مغرورة حقًا، وكثيرًا ما تصادمنا في البداية.

كان الطريق مستقيماً حتى تمثال المدير الأول. كانت الطريق مصطفة بأشجار ذات أغصان عارية. تساءلت عما إذا كانت أزهار الكرز ستتفتح بمجرد حلول الربيع – في الواقع، لم تكن لدي أي فكرة عما إذا كان هذا العالم يحتوي حتى على أزهار الكرز. كان يرتفع من خلف الأشجار جدار طوبي يبلغ ارتفاعه حوالي ثلاثة أمتار. كدت أتوقع أن يقفز الرماة من خلفه قائلين: “لقد وقعت في فخنا!”

أُنشئت لهذا الغرض، وبصفتها قائدة للتحالف، مدينة عظيمة بُنيت على حافة مملكة رانوا: مدينة شاريا السحرية. فقد حُشرت جامعة رانوا للسحر، ومقر نقابة السحرة، وورشة نيريس للأدوات السحرية في تلك المدينة المزدهرة التي كانت في الأساس مركز دول السحر.

كان الطريق مستقيمًا طوال الطريق إلى تمثال المدير الأول. كانت الطريق تصطف على جانبيها أشجار عارية الأغصان. تساءلت عما إذا كانت أزهار الكرز ستتفتح بمجرد حلول الربيع—في الواقع، لم تكن لدي أي فكرة عما إذا كان هذا العالم يحتوي حتى على أزهار الكرز. كان يرتفع من خلف الأشجار جدار من الطوب يبلغ ارتفاعه حوالي ثلاثة أمتار. كدت أتوقع أن يقفز الرماة من خلفه قائلين: “لقد وقعت في فخنا!”

“سؤال جيد. ماذا يمكن أن يكون؟” بيدي اليسرى، استحضرتُ واحدة من مدافعي الحجرية المميزة. قوية، مرنة، وسهلة الإطلاق في تتابع سريع؛ كانت هذه التعويذة، إلى جانب “المستنقع”، جزءاً من استراتيجيتي المعتادة لطلبات التصفية. بالإضافة إلى ذلك، إذا تهاونت في استخدام سحر النار، فقد ينتهي بي الأمر بحرق نفسي.

“كل هذه مصنوعة من طوب مقاوم للسحر.”

تم نشر الفصل الثاني على يد ناروتو ان شاء الله يعجبكم

مما سمعته، كانت نقابة السحرة تحتكر بيع وإنتاج الطوب المقاوم للسحر. كانت باهظة الثمن لدرجة أن المكان الوحيد الذي استُخدمت فيه في مملكة أسورا كان العاصمة. لم أرَ أياً منها في دولة ميليس المقدسة أو مملكة التنين الملكي، لكنك تراها كثيراً في دول السحر. حتى أنها استُخدمت في جدران نقابات المغامرين هنا. كانت عملية صنعها سراً محفوظاً جيداً، لكن ربما لم تكن المواد الخام نفسها مكلفة للغاية.

“لدينا مجموعة متنوعة من المعلمين المهرة في سحر الشفاء وإزالة السموم، لكن المجال الذي تستفسر عنه لا علاقة له بالسحر، أليس كذلك؟”

وصلنا إلى ساحة كبيرة نوعاً ما، وفي وسطها تمثال لفتاة ترتدي رداءً. كانت هناك لوحة ملحقة بها مكتوب عليها المدير الأول، القائد السادس والخمسون لنقابة السحرة، فراو كلاوديا. انتهى جدار الطوب هنا، وأمامنا لاح قصر كبير بما يكفي ليكون حصناً، محاطاً بستة مبانٍ أخرى على الأقل. ألقيت نظرة خاطفة على ألسنة اللهب المتصاعدة في الساحة بجانب المبنى. وبالنظر إلى أنه لم يكن أحد يثير ضجة، افترضت أنه جزء من درس.

توجهنا نحن الاثنان نحو جامعة السحر.

إلى اليسار كانت هناك عدة مبانٍ كبيرة ذات أسقف حمراء، ونوافذ كثيرة، وشرفات. من الغسيل الذي يجف على تلك الشرفات، افترضت أن هذه هي مساكن الطلاب. إلى اليمين كان هناك مبنى بسقف أزرق، وإلى يساري، مبنى آخر بسقف أحمر. وبما أنني لم أكن جزءاً من عائلة سيلفانيان، فقد كنت سأتوجه إلى اليمين.

“من المؤكد أن لديكم الكثير من المباني هنا. هل لديكم حقًا هذا العدد الكبير من الطلاب؟”

على اليسار كانت هناك عدة مبانٍ كبيرة ذات أسقف حمراء، ونوافذ كثيرة، وشرفات. من الغسيل الذي يجف على تلك الشرفات، افترضت أن هذه هي مساكن الطلاب. على اليمين كان هناك مبنى بسقف أزرق، وعلى يساري، مبنى آخر بسقف أحمر. وبما أنني لم أكن جزءًا من عائلة ‘سيلفانيان’، فقد كنت سأتوجه إلى اليمين.

“سيد روديوس، هذا الحاجز يصد السحر فقط.”

تمتمت ‘إيلينايس’ فجأة: “بدأت أشعر ببعض الحماس.”

مما سمعته، كانت نقابة السحرة تحتكر بيع وإنتاج الطوب المقاوم للسحر. كانت باهظة الثمن لدرجة أن المكان الوحيد الذي استُخدمت فيه في مملكة أسورا كان العاصمة. لم أرَ أياً منها في دولة ميليس المقدسة أو مملكة التنين الملكي، لكنك تراها كثيراً في دول السحر. حتى أنها استُخدمت في جدران نقابات المغامرين هنا. كانت عملية صنعها سراً محفوظاً جيداً، لكن ربما لم تكن المواد الخام نفسها مكلفة للغاية.

“أنتِ؟”

***

“أعني انظر إلى كل هذه المباني الضخمة!”

“لقد جئت بناءً على توصية شخص ما.”

“آه، إذا فكرت في الأمر، كان ذلك المكان كبيراً جداً.” كنت قد زرت نقابة مغامري ميليشيون من قبل أيضاً. ومع ذلك، فقد رأيت مباني أكبر في حياتي السابقة لذا لم تبهرني حقاً.

كان من حسن الحظ أنني تعمدت عدم إصابته. سحر الشفاء لم يكن كلي القدرة.

قالت: “أنت مفسد للمرح حقاً. عندما رأيت نقابة مغامري ميليشيون لأول مرة، كنت متحمسة جداً لدرجة أنني كدت ألقي بذراعي حول بول دون تفكير… تشه. تلك ذكريات أفضل لو أنني أنساها”.

“والآن…”

بينما كانت إيلينايس تتمتم لنفسها، التوى تعبير وجهها باشمئزاز. ماذا فعل بول بالضبط ليجعل هذه المرأة – التي تفاخرت بأنها لا تمانع أي رجل – تكرهه إلى هذا الحد؟ إذا فكرت في الأمر، منذ متى انفصل الاثنان؟ كان عمري خمسة عشر عاماً الآن، لذا لا بد أن ذلك كان قبل أكثر من خمسة عشر عاماً…

“هذا كل شيء؟ لو كنت محتالًا حقًا، لكنت مستعدًا لتزييف ذلك القدر، أليس كذلك؟”

قالت: “أنت مفسد للمرح. عندما رأيت نقابة مغامري ‘ميليشيون’ لأول مرة، كنت متحمسة جدًا لدرجة أنني كدت أطوق ‘بول’ بذراعي دون تفكير… تش. تلك ذكريات أفضل لو أنني أنساها.”

“دورة طبية عن الأمراض العقلية؟ لا، بالتأكيد لا يوجد شيء من هذا القبيل.”

بينما كانت ‘إيلينايس’ تتمتم لنفسها، التوى تعبير وجهها باشمئزاز. ماذا فعل ‘بول’ بالضبط ليجعل هذه المرأة—التي تفاخرت بأنها لا تمانع أي رجل—تكرهه إلى هذا الحد؟ على فكرة، منذ متى افترق الاثنان؟ كان عمري خمسة عشر عامًا الآن، لذا لا بد أن ذلك كان منذ أكثر من خمسة عشر عامًا…

أُنشئت لهذا الغرض، وبصفتها قائدة للتحالف، مدينة عظيمة بُنيت على حافة مملكة رانوا: مدينة شاريا السحرية. فقد حُشرت جامعة رانوا للسحر، ومقر نقابة السحرة، وورشة نيريس للأدوات السحرية في تلك المدينة المزدهرة التي كانت في الأساس مركز دول السحر.

“هذا مفاجئ قليلًا، ولكن كم عمرك يا آنسة ‘إيلينايس’؟”

لم أكن قد ذكرت حتى كلمة “جنس”، وقد أجابت دون أن تفوت نبضة. كشخص يعيش حياة الرغبة الجسدية، كان عقلها يعمل حقاً بشكل مختلف عن الشخص العادي.

بينما كنا نتحدث، وصلنا أخيراً إلى المبنى ذي السقف الأزرق. سلمت رسالتي لموظفة الاستقبال – امرأة عجوز – وقادتنا إلى غرفة ذات أثاث رخيص تحتوي على أريكة وطاولة. قالت: “يرجى الانتظار هنا قليلاً”، واختفت.

“شكرًا لك.”

زفرت قائلاً: “أوه”.

“أعني انظر إلى كل هذه المباني الضخمة!”

بينما كنا نتحدث، وصلنا أخيرًا إلى المبنى ذي السقف الأزرق. سلمت رسالتي لموظفة الاستقبال—امرأة عجوز—وقدنا إلى غرفة مفروشة ببساطة بها أريكة وطاولة. قالت: “يرجى الانتظار هنا قليلًا”، واختفت.

تحركنا نحو دائرة مقابل الطلاب المتنافسين. “إذن ماذا يجب أن أفعل؟” سألت.

زفرت: “أوه.”

“سمعت أنك مستخدم للسحر الصامت، سيد روديوس. أود منك أن تريني.”

منشغلاً بتلك الأفكار، مسحت محيطنا. إذا كان عليّ تقييم منطقة الاستقبال هذه، فسأعطيها درجة (ج). كانت الغرفة خالية والأريكة صلبة. ربما جعلها ذلك مكاناً مناسباً لاستقبال المغامرين.

كما اكتشفت خلال رحلتنا إلى هنا، كان لديها سبب يجعلها بحاجة للنوم مع الرجال. بينما كنا على الطريق، أخطأنا الطريق قليلاً ولم نصل إلى المدينة التالية لأكثر من أسبوع. خلال ذلك الوقت، تدهورت صحتها بسرعة. كانت الرعشات تسري في جسدها دون تفسير، وشحب وجهها، لكن كان هناك شيء خطير في عينيها وهي تنظر إليّ.

جلست على الأريكة واقتربت ‘إيلينايس’ مني. كانت تفعل ذلك دائمًا عندما تجلس بجانب رجل، لكن الأمر لم يزعجني حقًا. كان يسعدها مداعبة جسد الرجل، وكان يسعدني وجود امرأة جميلة أكبر سنًا تلتصق بي. لم يكن هناك سبب لأي منا للاعتراض—باستثناء رجلي الصغير، الذي رفض الاستجابة حتى في هذا الموقف.

غمرت كرة نار أحد الطلاب طالبًا آخر، لكنها انطفأت بواسطة الدائرة الموجودة عند أقدامهم بينما كانت تتوهج بضوء خافت. ظهر الطالب من تحت النيران المتلاشية دون أن يصاب بحرق واحد.

ظهر نائب المدير بعد حوالي عشرين دقيقة، مستجيباً بسرعة، على الرغم من عدم وجود موعد مسبق لنا. كان عجوزاً ويبدو متذمراً، مع تراجع في خط شعره. وبما أنه كان يرتدي رداءً أزرق داكناً، فقد افترضت أنه مستخدم لسحر الماء.

“يسعدني التعرف عليك، أنا روديوس غرييرات.” وقفت على الفور، مقدمًا تحية النبلاء ومنحنياً أمامه. عندما نظرت إلى ‘إيلينايس’، لاحظت أنها تفعل شيئًا مشابهًا وهي تخفض رأسها.

“يسعدني التعرف عليك، أنا روديوس غريتارات.” وقفت على الفور، مقدماً تحية النبلاء ومنحنياً أمامه. عندما نظرت إلى إيلينايس، لاحظت أنها تفعل شيئاً مشابهاً وهي تخفض رأسها.

“نواياي ليست نبيلة تمامًا إلى هذا الحد،” قلت.

ظهر نائب المدير بعد حوالي عشرين دقيقة، مستجيبًا بسرعة، على الرغم من عدم وجود موعد مسبق لنا. كان عجوزًا وذا مظهر متذمر، مع تراجع في خط شعره. وبما أنه كان يرتدي رداءً أزرق داكن اللون، فقد افترضت أنه مستخدم لسحر الماء.

إذن فهم يصممون عروض دوراتهم لتناسب المكانة الاجتماعية للناس واهتماماتهم الشخصية؟ كان الأمر تمامًا كما قالت ايشا: يمكن لهذه المدرسة استيعاب أي شخص. لا عجب أنها كانت ضخمة.

“يسعدني التعرف عليك، أنا روديوس غرييرات.” وقفت على الفور، مقدمًا تحية النبلاء ومنحنياً أمامه. عندما نظرت إلى ‘إيلينايس’، لاحظت أنها تفعل شيئًا مشابهًا وهي تخفض رأسها.

إذن فهم يصممون عروض دوراتهم لتناسب المكانة الاجتماعية للناس واهتماماتهم الشخصية؟ كان الأمر تمامًا كما قالت ايشا: يمكن لهذه المدرسة استيعاب أي شخص. لا عجب أنها كانت ضخمة.

“أوه، هكذا إذاً…”

قالت: “أنت مفسد للمرح حقاً. عندما رأيت نقابة مغامري ميليشيون لأول مرة، كنت متحمسة جداً لدرجة أنني كدت ألقي بذراعي حول بول دون تفكير… تشه. تلك ذكريات أفضل لو أنني أنساها”.

“اسمي ‘إيلينايس دراغونرود’. أنا عضوة في فريق روديوس.”

لو نظرت إلى المدينة من الأعلى، لوجدت نقابة السحرة في مركزها، وقد بُنيت بأحدث طراز من الطوب المقاوم للسحر. وفي الشرق، كان حي الطلاب يتمركز حول جامعة السحر، بينما في الغرب، كانت ورشة الأدوات السحرية هي قلب حي الورش. وفي وسط الحي التجاري تقع نقابة التجار، وفي الجنوب حي السكن، الذي يستقبل القادمين إلى المدينة، بما في ذلك المغامرون. عند النظر إلى الخريطة، أدركت أن تصميمها مستوحى من تصميم ميليشيون. ليس أن هناك أي فائدة من هذا الاكتشاف.

“أوه…”

بينما كنا نتحدث، دخلنا أحد المباني المبنية من طوب مقاوم للسحر. في الداخل كانت هناك مساحة كبيرة ومفتوحة تشبه الصالة الرياضية، وعلى الأرض كانت هناك أربع دوائر سحرية يبلغ نصف قطر كل منها حوالي خمسة أمتار. كان يتجمع حول حوافها حوالي عشرين صبيًا وفتاة يرتدون جميعًا أردية متشابهة. دخلوا إلى الدوائر في مجموعات من اثنين وبدأوا في إطلاق سحر هجومي على بعضهم البعض. ألن يتأذوا من فعل ذلك؟

نظرت إليها نظرة تقول: من بحق الجحيم أنتِ وماذا تفعلين هنا؟، لكن ‘إيلينايس’ بدت غير منزعجة تمامًا. هز ‘جينوس’ كتفيه وأشار لنا بالجلوس. قال: “لم أتخيل أبدًا أنك ستصل إلينا بهذه السرعة.”

“كلا، لكنني مهتمة بالشباب.”

“لقد جئت بناءً على توصية شخص ما.”

“اختبار؟” مثل امتحان القبول؟ تباً. لم أكن قد حضرت أي شيء على الإطلاق. لقد مرت عشر سنوات منذ أن علمتني ايشا السحر لأول مرة. أوه، إذا كانت ذاكرتي لا تخونني، فإن السحر المركب كان… آه، تباً. لو كنت أعلم أن هذا سيحدث، لكنت استعددت مسبقًا.

“شخص ما؟ آه، لا بد أنك تقصد روكسي؟”

حجزت أنا وإيلينايس نُزلاً في حي السكن. هذه المرة، اخترنا نُزلاً من الفئة (أ) مجهزاً بمدفأة. كانت إيلينايس تغوص في سريري كلما شعرت بالبرد، وكان إغراء لمس جسدها العاجز يجعلني أشعر بالاكتئاب. لذا، كانت المدفأة وسيلة راحة ضرورية. وبالتأكيد، لم تكن إيلينايس لتشتكي من ذلك.

(إنها الآنسة روكسي بالنسبة لك، أيها الأحمق!) صرخت في داخلي، لكنني التزمت الصمت.

لم أكن قد ذكرت حتى كلمة “جنس”، وقد أجابت دون أن تفوت نبضة. كشخص يعيش حياة الرغبة الجسدية، كان عقلها يعمل حقاً بشكل مختلف عن الشخص العادي.

“ليس من قصدتها، على الرغم من أنها هي من أوصتني بهذه الجامعة أيضًا.”

يمكنك المطالبة بغرفة دراسة في مبنى الأبحاث ودفن نفسك في العمل. يمكنك احتلال غرفة في مبنى التدريب وقضاء كل وقتك في التدريب. يمكنك التوجه إلى المكتبة وقضاء أيام وأنت غارق في كتاب. يمكنك الجلوس في الكافتيريا والأكل حتى تشبع. يمكنك حتى الخروج من الحرم الجامعي لتصبح مغامراً، أو التوجه إلى منطقة الترفيه لتنطلق وتستمتع—رغم أنك بالطبع ستكون مسؤولاً عن أي تصرفات تقوم بها خارج الحرم الجامعي. ومع ذلك، يبدو أنني مُنحت قدراً استثنائياً من الحرية. كانت المدرسة تسمينا طلاباً مميزين، لكننا كنا أقرب إلى باحثين علميين.

“آها… حسناً إذن، هل يمكننا المضي قدماً في تسجيلك في الجامعة؟”

فهمت. دائرة سحرية. لم أعرها الكثير من الاهتمام عندما صادفتها لأول مرة في كتاب مدرسي للسحر منذ سنوات، لكنها تسببت لي في مشاكل عدة مرات خلال رحلتي إلى الوطن من قارة الشياطين. ربما يجب أن أتعلم كيفية استخدامها، ومع ذلك، إذا حوصرت في دائرة مثل تلك التي واجهتها في شيروني مرة أخرى، فمن المحتمل أنني قوي بما يكفي للخروج منها الآن.

“أجل، بالتأكيد.” شعرت بالارتباك من الطريقة التي مال بها جينيوس فجأة إلى الأمام بحماس، فأومأت برأسي بتردد.

(إنها الآنسة روكسي بالنسبة لك، أيها الأحمق!) صرخت في داخلي، لكنني التزمت الصمت.

“آه، أين ذهبت أخلاقي؟ معظم السحرة الذين يعملون بمفردهم يميلون إلى أن يكونوا مغرورين للغاية، خاصة من هم في مثل سنك.”

“لقد جئت بناءً على توصية شخص ما.”

“فهمت.”

“أجل، بالتأكيد.” شعرت بالارتباك من الطريقة التي مال بها جينيوس فجأة إلى الأمام بحماس، فأومأت برأسي بتردد.

“سمعت أنك أسقطت تنينًا أحمر شاردًا في ذلك اليوم. لم أتوقع أبدًا أن يوافق شخص مثلك على الالتحاق بجامعتنا.”

“هل تقدمون بالصدفة دورة طبية، على سبيل المثال، تعلم الطلاب كيفية التعامل مع الأمراض العقلية؟”

على الرغم من اختلاف الأمر قليلاً حسب البلد أو العرق، إلا أن الناس في هذا العالم يُعتبرون بالغين في الغالب عندما يبلغون الخامسة عشرة. ومن بين أولئك الذين أصبحوا مغامرين قبل بلوغهم سن الرشد، لم يرتفع معظمهم كثيرًا في الرتب. ومع ذلك، فإن القلة الذين فعلوا ذلك، كانوا يميلون إلى تطوير غرور مفرط. لقد قابلت شخصين من هذا النوع بنفسي. أحدهما كان صبيًا في الرابعة عشرة من عمره من الرتبة (ب) (ما كان اسمه مرة أخرى؟) الذي كان واثقًا جدًا من نفسه، وكان يعتبرني منافسًا له لسبب ما. كنا في نفس العمر آنذاك، وربما لم يعجبه حقيقة أنني كنت من الرتبة (أ). في الوقت الذي بدأت فيه أفكر: “همم، لم أره منذ فترة”، تبين أنه فشل في مهمة إبادة ومات.

أومأ جينيوس برأسه. “تختلف جامعة رانوا عن مدرسة السحر العادية الخاصة بك لأنها تقدم دورات عادية أيضًا. هناك دورات مصممة خصيصًا للنبلاء، بالإضافة إلى دورات الحساب للتجار والأشخاص الذين يدخلون مجال الأعمال، والمزيد. بالطبع، بغض النظر عن الدورة التي يدرس فيها الشخص، سيظل يتعلم السحر.”

الأخرى كانت فتاة في الخامسة عشرة من عمرها من الرتبة (ب). كان اسمها سارة. لم أرغب في التفكير كثيرًا فيها، لكنها كانت مغرورة حقًا، وكثيرًا ما تصادمنا في البداية.

“حسناً إذن، سأذهب لرؤية هذا الشخص المدعو جينيوس الآن. ماذا ستفعلين يا آنسة إيلينايس؟”

ربما اعتقد جينيوس أنني مثلهم، شخص لديه غرور كبير.

إذن، ليس اختبارًا كتابيًا. كان ذلك مريحًا لسماعه.

لسوء الحظ، ذلك “الغرور الكبير” الذي أملكه لم يكن يشعر بالكثير من النشاط مؤخرًا.

امتحان القبول

“لا يزال هناك الكثير مما أرغب في تعلمه. تبدو الجامعة مكانًا جيدًا لي للقيام بذلك. وبالطبع، سأحرص على الترويج للمدرسة بعد تخرجي،” قلت ذلك متذكرًا محادثتي مع كونراد.

أرشدني جينيوس إلى الخارج، حيث توجهنا نحو صف من المباني. وفقًا له، كانت وجهتنا هي قاعة التدريب في مبنى الممارسة، حيث تُجرى التجارب والاختبارات السحرية.

ضحك جينيوس بمرارة. “أقدر أنك دخلت في صلب الموضوع مباشرة.”

“مع ذلك، لا أعرف ما هو الطالب الخاص بالضبط. كنت آمل أن تشرح لي ذلك.”

اتسعت المساحة الفارغة بيننا بينما اتخذ فيتز وضعيته. كان يمسك في يده عصا سحرية صغيرة. أعاد ذلك إلى ذهني ذكريات قديمة: فقد استخدمتُ ذات مرة أداة تشبهها تماماً. استعددتُ بعصاي التي استخدمتها طوال السنوات العشر الماضية، “أكوا هارتيا”. لقد استخدمتها كثيراً لدرجة أنني كنت أفكر في إطلاق اسم عليها، مثل شارلين. رغم أنني بصراحة، إطلاق اسم فتاة عليها لن يجعلها أكثر قوة.

أومأ جينيوس برأسه، ثم توقف كما لو أنه تذكر شيئًا فجأة، وابتسم لي بابتسامة متكلفة. “قبل ذلك، هل ستكون مستعدًا لإجراء اختبار صغير أولاً؟”

إذا حصل طالب القبول العام على درجات استثنائية في امتحاناته، فسيحصل على إعفاء بدرجة ما من الرسوم الدراسية ورسوم التسجيل. إذا لم يكن لديهم مال، فيمكنهم تأجيل الدفع حتى بعد التخرج. كانت الجامعة مستعدة بوضوح لتقديم تسهيلات مالية كبيرة من أجل تأمين مواهب رائعة. ليس أن أياً من ذلك كان يهمني على الإطلاق.

“اختبار؟” مثل امتحان القبول؟ تباً. لم أكن قد حضرت أي شيء على الإطلاق. لقد مرت عشر سنوات منذ أن علمتني ايشا السحر لأول مرة. أوه، إذا كانت ذاكرتي لا تخونني، فإن السحر المركب كان… آه، تباً. لو كنت أعلم أن هذا سيحدث، لكنت استعددت مسبقًا.

“حسنًا، إذن. بما أنك مغامر، فلن تمانع في إجراء معركة وهمية مع فيتز، أليس كذلك؟ أود منك استخدام السحر الصامت بشكل أساسي.” “بالتأكيد، هذا جيد بالنسبة لي.” أومأت برأسي، مواجهًا فيتز.

“نعم، اختبار لتحديد ما إذا كانت الشائعات التي سمعناها عن قدراتك…”

“آه، إذا فكرت في الأمر، كان ذلك المكان كبيراً جداً.” كنت قد زرت نقابة مغامري ميليشيون من قبل أيضاً. ومع ذلك، فقد رأيت مباني أكبر في حياتي السابقة لذا لم تبهرني حقاً.

“صحيحة. اختبار عملي.”

“همم.” كنت أقلب القواعد مرة أخرى. وتحديداً، القسم الخاص بعقوبات المخالفات الجنسية، والذي كان مفصلاً بشكل خاص. “آنسة إليناليز، يبدو أنه طالما أنك لا تفرضين نفسك على أي شخص ضد إرادته، فلديك قدر معين من الحرية لفعل ما تريدين.”

إذن، ليس اختبارًا كتابيًا. كان ذلك مريحًا لسماعه.

“سمعت أنك أسقطت تنينًا أحمر شاردًا في ذلك اليوم. لم أتوقع أبدًا أن يوافق شخص مثلك على الالتحاق بجامعتنا.”

***

كانت جامعة رانوا للسحر تشغل مساحة شاسعة من الأرض، وكان الحرم الجامعي مليئاً بالمباني الطوبية الضخمة، بما في ذلك مبنى في المركز بدا تقريباً كقلعة. بالنسبة للعين غير المدربة، قد تبدو كحصن. ذكّرتني بجامعة تسوكوبا في محافظة إيباراكي، على الرغم من أنني لم أرَ سوى صور لها.

كنت آمل ألا يريدوا مني هزيمة شارد آخر، لأنني بصراحة لم أكن في حالة تسمح لي بذلك. كنت جبانًا تمامًا، بعد كل شيء! عندما قلت ذلك لجينيوس، اكتفى بضحكة متكلفة وقال: “بالطبع لا.” كانت ضحكته تبدو هكذا كثيرًا. لا بد أنه مر بالكثير.

“أنتِ؟”

أرشدني جينيوس إلى الخارج، حيث توجهنا نحو صف من المباني. وفقًا له، كانت وجهتنا هي قاعة التدريب في مبنى الممارسة، حيث تُجرى التجارب والاختبارات السحرية.

قالت وهي تصفع كيس نقودها: “ليست مشكلة. قد يكون هذا مفاجئاً لك، لكن لدي الكثير من المال، كما تعلم”. لم يكن يحتوي فقط على عملة من هذه المنطقة، بل على أكثر من خمس عملات ذهبية من أسورا أيضاً. كنت أعلم أيضاً أن لديها عدداً من البلورات السحرية في حقيبتها – بلورات جميلة، كروية الشكل، كبيرة بما يكفي لتناسب راحة يدي. كل واحدة منها قد تجلب حوالي عشر عملات ذهبية من أسورا إذا بيعت.

“من المؤكد أن لديكم الكثير من المباني هنا. هل لديكم حقًا هذا العدد الكبير من الطلاب؟”

ضحك جينيوس بمرارة. “أقدر أنك دخلت في صلب الموضوع مباشرة.”

أومأ جينيوس برأسه. “تختلف جامعة رانوا عن مدرسة السحر العادية الخاصة بك لأنها تقدم دورات عادية أيضًا. هناك دورات مصممة خصيصًا للنبلاء، بالإضافة إلى دورات الحساب للتجار والأشخاص الذين يدخلون مجال الأعمال، والمزيد. بالطبع، بغض النظر عن الدورة التي يدرس فيها الشخص، سيظل يتعلم السحر.”

أُنشئت لهذا الغرض، وبصفتها قائدة للتحالف، مدينة عظيمة بُنيت على حافة مملكة رانوا: مدينة شاريا السحرية. فقد حُشرت جامعة رانوا للسحر، ومقر نقابة السحرة، وورشة نيريس للأدوات السحرية في تلك المدينة المزدهرة التي كانت في الأساس مركز دول السحر.

إذن فهم يصممون عروض دوراتهم لتناسب المكانة الاجتماعية للناس واهتماماتهم الشخصية؟ كان الأمر تمامًا كما قالت ايشا: يمكن لهذه المدرسة استيعاب أي شخص. لا عجب أنها كانت ضخمة.

“حسناً إذن، سأذهب لرؤية هذا الشخص المدعو جينيوس الآن. ماذا ستفعلين يا آنسة إيلينايس؟”

“بالطبع، ليس لدينا أي شخص في هذه المدرسة يمكنه تدريس سحر من رتبة الإمبراطور، لكننا نفتخر بوجود مجموعة من الأساتذة الذين تتفوق مهاراتهم السحرية على مهارات طاقم أكاديمية أسورا الملكية.”

غمرت كرة نار أحد الطلاب طالبًا آخر، لكنها انطفأت بواسطة الدائرة الموجودة عند أقدامهم بينما كانت تتوهج بضوء خافت. ظهر الطالب من تحت النيران المتلاشية دون أن يصاب بحرق واحد.

“مثير للإعجاب.”

“نواياي ليست نبيلة تمامًا إلى هذا الحد،” قلت.

“لدينا أيضًا دورة في الاستراتيجية العسكرية، لكن القليل جدًا من الطلاب مسجلون فيها.”

“إنها مدمجة داخل حاجز من الرتبة المتقدمة يمكنه تحمل قدر لا بأس به من السحر.”

“هل تقدمون بالصدفة دورة طبية، على سبيل المثال، تعلم الطلاب كيفية التعامل مع الأمراض العقلية؟”

سحر الشفاء من فئة القديس يمكنه علاج الجروح البسيطة في لحظة، لكنه لا يعيد الموتى، وكان من الممكن أن تقتل الضربة المباشرة فيتز.

“دورة طبية عن الأمراض العقلية؟ لا، بالتأكيد لا يوجد شيء من هذا القبيل.”

“دائرة شفاء من رتبة القديس. حتى لو أصبت بهجوم، ستتعافى على الفور.”

“لدينا مجموعة متنوعة من المعلمين المهرة في سحر الشفاء وإزالة السموم، لكن المجال الذي تستفسر عنه لا علاقة له بالسحر، أليس كذلك؟”

***

“صحيح، ليس كذلك.” أعتقد أنها كانت مجرد جامعة في النهاية، وليست مستشفى جامعيًا. هل يمكن حقًا علاج حالتي هنا؟ حسنًا، لقد قال إله البشر ذلك، بعد كل شيء. لم تكن هناك حاجة لأن أكون غير صبور.

“ليس من قصدتها، على الرغم من أنها هي من أوصتني بهذه الجامعة أيضًا.”

“هل شخص تعرفه مريض؟” سألني جينيوس.

حسناً، إذن!

“لن أذهب إلى حد القول إنهم مرضى. أشبه بـ… أنهم ملعونون أو شيء من هذا القبيل.”

“ما تلك الدائرة السحرية؟” سألت.

“فهمت، لذا جئت إلى هنا للبحث عن كيفية إزالة لعنة؟ هذا أمر جدير بالثناء.”

توجهنا نحن الاثنان نحو جامعة السحر.

“نواياي ليست نبيلة تمامًا إلى هذا الحد،” قلت.

“حسناً إذن، سأذهب لرؤية هذا الشخص المدعو جينيوس الآن. ماذا ستفعلين يا آنسة إيلينايس؟”

بينما كنا نتحدث، دخلنا أحد المباني المبنية من طوب مقاوم للسحر. في الداخل كانت هناك مساحة كبيرة ومفتوحة تشبه الصالة الرياضية، وعلى الأرض كانت هناك أربع دوائر سحرية يبلغ نصف قطر كل منها حوالي خمسة أمتار. كان يتجمع حول حوافها حوالي عشرين صبيًا وفتاة يرتدون جميعًا أردية متشابهة. دخلوا إلى الدوائر في مجموعات من اثنين وبدأوا في إطلاق سحر هجومي على بعضهم البعض. ألن يتأذوا من فعل ذلك؟

“سؤال جيد. ماذا يمكن أن يكون؟” بيدي اليسرى، استحضرتُ واحدة من مدافعي الحجرية المميزة. قوية، مرنة، وسهلة الإطلاق في تتابع سريع؛ كانت هذه التعويذة، إلى جانب “المستنقع”، جزءاً من استراتيجيتي المعتادة لطلبات التصفية. بالإضافة إلى ذلك، إذا تهاونت في استخدام سحر النار، فقد ينتهي بي الأمر بحرق نفسي.

“هؤلاء هم طلاب السنة الرابعة. أعتقد أن هذا الفصل يتكون في الغالب من أصول نبيلة. تؤكد مدرستنا على الخبرة القتالية، لذلك نجري محاكاة معارك مثل هذه.”

وهكذا، بعد شهر، كنت أعيش في مساكن الجامعة. تلقيت أيضاً مزيداً من التفاصيل حول الطلاب المميزين، الذين تم إعفاؤهم من دفع الرسوم الدراسية وحضور الفصول. إذا رغبوا في ذلك، يمكنهم الاختلاط بطلاب القبول العام وحضور الفصول التي يريدونها. طالما أنهم يحضرون اجتماع الفصل مرة واحدة في الشهر، فهم أحرار أساساً في فعل ما يحلو لهم داخل المدرسة.

غمرت كرة نار أحد الطلاب طالبًا آخر، لكنها انطفأت بواسطة الدائرة الموجودة عند أقدامهم بينما كانت تتوهج بضوء خافت. ظهر الطالب من تحت النيران المتلاشية دون أن يصاب بحرق واحد.

بالتأكيد أصغر مني، لكن الطالب الأكبر يظل طالبًا أكبر. خائفًا من ترك انطباع سيء، قررت إظهار بعض الاحترام. “أدرك أن هذا إزعاج، لكن شكرًا لك على المشاركة في تجربتي.”

“ما تلك الدائرة السحرية؟” سألت.

أما بالنسبة للاختبار، فقد اجتزته بامتياز. أغدق عليّ جينيوس بالثناء. إذا كنت قادراً على إيقاف فيتز بهذه الطريقة، فقد كانوا مستعدين لقبولي على الفور.

“دائرة شفاء من رتبة القديس. حتى لو أصبت بهجوم، ستتعافى على الفور.”

“سر مباشرة من هنا، وانعطف يمينًا عند تمثال المدير الأول. إنه المبنى ذو السقف الأزرق. سلم هذا لموظف الاستقبال هناك وسوف يبلغون نائب المدير بوجودك.”

“واو، هذا مذهل.”

اتسعت المساحة الفارغة بيننا بينما اتخذ فيتز وضعيته. كان يمسك في يده عصا سحرية صغيرة. أعاد ذلك إلى ذهني ذكريات قديمة: فقد استخدمتُ ذات مرة أداة تشبهها تماماً. استعددتُ بعصاي التي استخدمتها طوال السنوات العشر الماضية، “أكوا هارتيا”. لقد استخدمتها كثيراً لدرجة أنني كنت أفكر في إطلاق اسم عليها، مثل شارلين. رغم أنني بصراحة، إطلاق اسم فتاة عليها لن يجعلها أكثر قوة.

“إنها مدمجة داخل حاجز من الرتبة المتقدمة يمكنه تحمل قدر لا بأس به من السحر.”

“لا يزال هناك الكثير مما أرغب في تعلمه. تبدو الجامعة مكانًا جيدًا لي للقيام بذلك. وبالطبع، سأحرص على الترويج للمدرسة بعد تخرجي،” قلت ذلك متذكرًا محادثتي مع كونراد.

فهمت. دائرة سحرية. لم أعرها الكثير من الاهتمام عندما صادفتها لأول مرة في كتاب مدرسي للسحر منذ سنوات، لكنها تسببت لي في مشاكل عدة مرات خلال رحلتي إلى الوطن من قارة الشياطين. ربما يجب أن أتعلم كيفية استخدامها، ومع ذلك، إذا حوصرت في دائرة مثل تلك التي واجهتها في شيروني مرة أخرى، فمن المحتمل أنني قوي بما يكفي للخروج منها الآن.

فهمت. دائرة سحرية. لم أعرها الكثير من الاهتمام عندما صادفتها لأول مرة في كتاب مدرسي للسحر منذ سنوات، لكنها تسببت لي في مشاكل عدة مرات خلال رحلتي إلى الوطن من قارة الشياطين. ربما يجب أن أتعلم كيفية استخدامها، ومع ذلك، إذا حوصرت في دائرة مثل تلك التي واجهتها في شيروني مرة أخرى، فمن المحتمل أنني قوي بما يكفي للخروج منها الآن.

تحركنا نحو دائرة مقابل الطلاب المتنافسين. “إذن ماذا يجب أن أفعل؟” سألت.

“هذه مدرسة مذهلة. هل تعلم؟ مثل هذه الأفعال محظورة تماماً في مدرسة ميليشيون.”

“سمعت أنك مستخدم للسحر الصامت، سيد روديوس. أود منك أن تريني.”

فهمت. دائرة سحرية. لم أعرها الكثير من الاهتمام عندما صادفتها لأول مرة في كتاب مدرسي للسحر منذ سنوات، لكنها تسببت لي في مشاكل عدة مرات خلال رحلتي إلى الوطن من قارة الشياطين. ربما يجب أن أتعلم كيفية استخدامها، ومع ذلك، إذا حوصرت في دائرة مثل تلك التي واجهتها في شيروني مرة أخرى، فمن المحتمل أنني قوي بما يكفي للخروج منها الآن.

“هذا كل شيء؟ لو كنت محتالًا حقًا، لكنت مستعدًا لتزييف ذلك القدر، أليس كذلك؟”

سلمت رسالتي للزوج الذي كان يحرس البوابة الأمامية. “عذراً، هذه هي الرسالة التي تلقيتها.”

“همم؟ حسنًا، هذا صحيح بالتأكيد… لكن مدرستنا كان لديها معلم واحد فقط للسحر الصامت وقد توفي العام الماضي. بسبب الشيخوخة.” قلق بشأن ما يجب فعله للحظة، ثم ضرب قبضته في كفه. “آها، هذا مثالي. هناك في الواقع شخص آخر يمكنه استخدام السحر الصامت في هذا الفصل! قد لا يكون نداً لك، لكنه تلميذنا المتميز. إنه مشارك أيضًا في مجلس الطلاب لهذا العام، لكن، حسنًا، هذا ليس مهمًا حقًا.” ركض جينيوس إلى الدائرة السحرية الأخرى، ونادى على المعلم هناك. “أستاذ غويتا! هل يمكنني استعارة فيتز؟”

“كلا، لكنني مهتمة بالشباب.”

بعد لحظات قليلة، اقترب منا صبي صغير بشعر أبيض قصير ونظارات شمسية. كانت أذناه طويلتين أيضًا: قزم، ربما؟ كان بنيته صغيرة، لا، كان صغير السن فقط. حوالي الثالثة عشرة، ربما؟ عقل أكثر من عضلات، بالتأكيد. ربما أصغر مني، وأقل بنية بالتأكيد، لكنه سيكون أكبر مني في السنة الدراسية. يجب أن أقدم احترامي على الأقل.

“سأحرص على شكرك بشكل مناسب لاحقاً،” همست في أذنه بينما كنت أساعده

في اللحظة التي التقت فيها عيناه بعيني، حنيت رأسي وقدمت نفسي بصوت عالٍ. “يسعدني مقابلتك. اسمي روديوس جرايرات. إذا سارت الأمور بسلاسة، سأكون طالبًا في السنة الأولى بدءًا من الفصل الدراسي القادم. إذا وجدتني مقصرًا بأي شكل من الأشكال، آمل أن تساعد في توجيهي وتشجيعي.”

أُنشئت لهذا الغرض، وبصفتها قائدة للتحالف، مدينة عظيمة بُنيت على حافة مملكة رانوا: مدينة شاريا السحرية. فقد حُشرت جامعة رانوا للسحر، ومقر نقابة السحرة، وورشة نيريس للأدوات السحرية في تلك المدينة المزدهرة التي كانت في الأساس مركز دول السحر.

“آه… همم؟ أوه، نـ-نعم!” حاول فيتز قول شيء ما، لكنني كنت قد أنهيت تقديمي بالفعل. ففي النهاية، أول من يقدم نفسه هو المنتصر! استمر فمه في الانفتاح والإغلاق لكنه تمكن أخيرًا من قول: “أنا فيتز. تشرفت بمقابلتك.”

“لا أعرف.”

كان صوته محرجًا بعض الشيء وعالي النبرة؛ بدا أنه لم يبلغ سن البلوغ بعد.

“إذن الهجمات الجسدية تمر مباشرة من خلاله.”

بالتأكيد أصغر مني، لكن الطالب الأكبر يظل طالبًا أكبر. خائفًا من ترك انطباع سيء، قررت إظهار بعض الاحترام. “أدرك أن هذا إزعاج، لكن شكرًا لك على المشاركة في تجربتي.”

سلمت رسالتي للزوج الذي كان يحرس البوابة الأمامية. “عذراً، هذه هي الرسالة التي تلقيتها.”

“أوه… أجل.”

حجزت أنا وإيلينايس نُزلاً في حي السكن. هذه المرة، اخترنا نُزلاً من الفئة (أ) مجهزاً بمدفأة. كانت إيلينايس تغوص في سريري كلما شعرت بالبرد، وكان إغراء لمس جسدها العاجز يجعلني أشعر بالاكتئاب. لذا، كانت المدفأة وسيلة راحة ضرورية. وبالتأكيد، لم تكن إيلينايس لتشتكي من ذلك.

بمجرد أن أصبحنا داخل الدائرة السحرية، تمتم جينيوس بشيء ما وبدأت الدائرة تنبعث منها ضوء خافت. حاولت اختبار الحاجز الخارجي بالطرق عليه لكن يدي مرت مباشرة من خلاله. “هاه؟ نائب المدير جينيوس، هذا لا يعمل بشكل صحيح.”

بالطبع، كانت لهذه الحرية حدود—كنا ممنوعين من القيام بأي شيء يعتبر جريمة بموجب قوانين مملكة رانوا، أو أي شيء مدمر للمدرسة، أو غير محترم لنقابة السحرة. سُلمت كتيباً رقيقاً يحتوي على قواعد المدرسة، وبعد تصفحه، توصلت إلى استنتاج مفاده أنني بخير طالما أنني لا أفعل أي شيء متطرف للغاية. كانت القواعد أساساً هي نفسها مدونة قواعد السلوك لنقابة المغامرين. إن كان هناك شيء، فهذا جعل نقابة المغامرين تبدو صارمة بالمقارنة.

“سيد روديوس، هذا الحاجز يصد السحر فقط.”

في اللحظة التي التقت فيها عيناه بعيني، حنيت رأسي وقدمت نفسي بصوت عالٍ. “يسعدني مقابلتك. اسمي روديوس جرايرات. إذا سارت الأمور بسلاسة، سأكون طالبًا في السنة الأولى بدءًا من الفصل الدراسي القادم. إذا وجدتني مقصرًا بأي شكل من الأشكال، آمل أن تساعد في توجيهي وتشجيعي.”

“إذن الهجمات الجسدية تمر مباشرة من خلاله.”

أطلق المدفع صفيراً في الهواء، كاشطاً حافة خد فيتز ومخترقاً الحاجز باصطدام مدوٍ. توقف عندما اصطدم بجدار الطوب المقاوم للسحر، متناثراً بالحطام في كل مكان.

صحيح، الحاجز الذي واجهته في شيروني كان يمنع الهجمات الجسدية والسحرية على حد سواء، لكنه كان من رتبة الملك. آه، حسنًا. يمكنني البحث في الحواجز عندما يتوفر لدي الوقت. قد يكون من المفيد أن يعلمني شخص ما، بما أنني جئت إلى الجامعة طوال الطريق.

“لقد جئت بناءً على توصية شخص ما.”

“حسنًا، إذن. بما أنك مغامر، فلن تمانع في إجراء معركة وهمية مع فيتز، أليس كذلك؟ أود منك استخدام السحر الصامت بشكل أساسي.” “بالتأكيد، هذا جيد بالنسبة لي.” أومأت برأسي، مواجهًا فيتز.

—-

على الرغم من ذلك، إذا هُزمت، هل سأضطر إلى دفع الرسوم الدراسية بدلاً من الحصول على منحة كاملة؟ كان لدي مبلغ جيد بعد القضاء على ذلك التنين الشارد، ولكن كشخص كان يحسب كل قرش لسنوات، أردت الآن تجنب الدفع إذا استطعت.

إذن، ليس اختبارًا كتابيًا. كان ذلك مريحًا لسماعه.

إذن، حان وقت الجد.

في اللحظة التي صدر فيها ذلك الأمر، أظهرت لي عيني الشيطانية فيتز وهو يجهز عصاه. ربما خطط لاستخدام سرعة سحره الصامت لشن الهجوم الأول. في هذه الحالة، كان عليّ فقط التصدي له، باستخدام سحري لتعطيل سحره.

اتسعت المساحة الفارغة بيننا بينما اتخذ فيتز وضعيته. كان يمسك في يده عصا سحرية صغيرة. أعاد ذلك إلى ذهني ذكريات قديمة: فقد استخدمتُ ذات مرة أداة تشبهها تماماً. استعددتُ بعصاي التي استخدمتها طوال السنوات العشر الماضية، “أكوا هارتيا”. لقد استخدمتها كثيراً لدرجة أنني كنت أفكر في إطلاق اسم عليها، مثل شارلين. رغم أنني بصراحة، إطلاق اسم فتاة عليها لن يجعلها أكثر قوة.

“لقد جئت بناءً على توصية شخص ما.”

“والآن…”

“هاه؟ ماذا؟ لماذا؟!” حدق فيتز في عصاه بصدمة عندما لم تعمل كما كان مفترضاً لها.

قررت أن آخذ الأمر على محمل الجد، لكنها كانت أيضاً المرة الأولى التي أواجه فيها شخصاً آخر يمكنه استخدام السحر بدون تعاويذ. كنت قد وضعت استراتيجيات لهذا السيناريو، لكنني لم أكن متأكداً حقاً مما إذا كانت ستنجح.

—-

“حسناً، ابدأ!”

على اليسار كانت هناك عدة مبانٍ كبيرة ذات أسقف حمراء، ونوافذ كثيرة، وشرفات. من الغسيل الذي يجف على تلك الشرفات، افترضت أن هذه هي مساكن الطلاب. على اليمين كان هناك مبنى بسقف أزرق، وعلى يساري، مبنى آخر بسقف أحمر. وبما أنني لم أكن جزءًا من عائلة ‘سيلفانيان’، فقد كنت سأتوجه إلى اليمين.

في اللحظة التي صدر فيها ذلك الأمر، أظهرت لي عيني الشيطانية فيتز وهو يجهز عصاه. ربما خطط لاستخدام سرعة سحره الصامت لشن الهجوم الأول. في هذه الحالة، كان عليّ فقط التصدي له، باستخدام سحري لتعطيل سحره.

كان من حسن الحظ أنني تعمدت عدم إصابته. سحر الشفاء لم يكن كلي القدرة.

“تعطيل السحر!”

بالطبع، كانت لهذه الحرية حدود—كنا ممنوعين من القيام بأي شيء يعتبر جريمة بموجب قوانين مملكة رانوا، أو أي شيء مدمر للمدرسة، أو غير محترم لنقابة السحرة. سُلمت كتيباً رقيقاً يحتوي على قواعد المدرسة، وبعد تصفحه، توصلت إلى استنتاج مفاده أنني بخير طالما أنني لا أفعل أي شيء متطرف للغاية. كانت القواعد أساساً هي نفسها مدونة قواعد السلوك لنقابة المغامرين. إن كان هناك شيء، فهذا جعل نقابة المغامرين تبدو صارمة بالمقارنة.

“هاه؟ ماذا؟ لماذا؟!” حدق فيتز في عصاه بصدمة عندما لم تعمل كما كان مفترضاً لها.

بينما كنا نتحدث، دخلنا أحد المباني المبنية من طوب مقاوم للسحر. في الداخل كانت هناك مساحة كبيرة ومفتوحة تشبه الصالة الرياضية، وعلى الأرض كانت هناك أربع دوائر سحرية يبلغ نصف قطر كل منها حوالي خمسة أمتار. كان يتجمع حول حوافها حوالي عشرين صبيًا وفتاة يرتدون جميعًا أردية متشابهة. دخلوا إلى الدوائر في مجموعات من اثنين وبدأوا في إطلاق سحر هجومي على بعضهم البعض. ألن يتأذوا من فعل ذلك؟

“سؤال جيد. ماذا يمكن أن يكون؟” بيدي اليسرى، استحضرتُ واحدة من مدافعي الحجرية المميزة. قوية، مرنة، وسهلة الإطلاق في تتابع سريع؛ كانت هذه التعويذة، إلى جانب “المستنقع”، جزءاً من استراتيجيتي المعتادة لطلبات التصفية. بالإضافة إلى ذلك، إذا تهاونت في استخدام سحر النار، فقد ينتهي بي الأمر بحرق نفسي.

“نواياي ليست نبيلة تمامًا إلى هذا الحد،” قلت.

جعلتُ مدفعي بحجم طرف الإصبع، وأعطيته دورانًا محكمًا وأطلقته بأقصى سرعة. كنت أقصد في البداية تصويبه مباشرة نحو رأس فيتز… لكنني غيرت رأيي.

“مثير للإعجاب.”

وأطلقت النار!

قررت أن آخذ الأمر على محمل الجد، لكنها كانت أيضاً المرة الأولى التي أواجه فيها شخصاً آخر يمكنه استخدام السحر بدون تعاويذ. كنت قد وضعت استراتيجيات لهذا السيناريو، لكنني لم أكن متأكداً حقاً مما إذا كانت ستنجح.

أطلق المدفع صفيراً في الهواء، كاشطاً حافة خد فيتز ومخترقاً الحاجز باصطدام مدوٍ. توقف عندما اصطدم بجدار الطوب المقاوم للسحر، متناثراً بالحطام في كل مكان.

زفرت قائلاً: “أوه”.

“…!”

توجهنا نحن الاثنان نحو جامعة السحر.

سالت قطرات من الدم على خد فيتز بينما وقف متجمداً في مكانه. التأم الجرح على الفور تقريباً بفضل دائرة الشفاء. مسح فيتز الدم بإصبعه ونظر إلى المكان الذي استقر فيه المدفع الحجري في الجدار. ثم سقط على مؤخرته بصوت مكتوم.

“هاه؟”

كان من حسن الحظ أنني تعمدت عدم إصابته. سحر الشفاء لم يكن كلي القدرة.

منشغلاً بتلك الأفكار، مسحت محيطنا. إذا كان عليّ تقييم منطقة الاستقبال هذه، فسأعطيها درجة (ج). كانت الغرفة خالية والأريكة صلبة. ربما جعلها ذلك مكاناً مناسباً لاستقبال المغامرين.

سحر الشفاء من فئة القديس يمكنه علاج الجروح البسيطة في لحظة، لكنه لا يعيد الموتى، وكان من الممكن أن تقتل الضربة المباشرة فيتز.

“هاه؟”

التقت نظرات فيتز بنظراتي. كان يرتدي نظارات شمسية، لكنني عرفت بطريقة ما أن أعيننا قد التقت.

“لا أعرفه.”

لم يقل أي منا شيئاً للآخر. بدأت نظرة فيتز تزداد قوة بثبات. انتابني شعور، بطريقة ما، بأنني قد أفسدت الأمر حقاً. أولئك الذين تجمعوا حول دائرة السحر الأخرى التفتوا جميعاً للنظر في اتجاهي أيضاً. كان جينيوس يحدق بعينين واسعتين، بينما كانت إليناليز تتثاءب.

“يسعدني التعرف عليك، أنا روديوس غرييرات.” وقفت على الفور، مقدمًا تحية النبلاء ومنحنياً أمامه. عندما نظرت إلى ‘إيلينايس’، لاحظت أنها تفعل شيئًا مشابهًا وهي تخفض رأسها.

“كـ-كيف فعلت ذلك للتو؟” كان هناك ارتعاش في صوت فيتز. وبدا جينيوس أيضاً فضولياً لمعرفة الإجابة.

“نعم، اختبار لتحديد ما إذا كانت الشائعات التي سمعناها عن قدراتك…”

“يُسمى تعطيل السحر. ألا تعرفه؟”

“حسناً، ابدأ!”

هز فيتز رأسه. يبدو أنه لا يعرفه. لا بد أنه ليس معروفاً جداً، رغم أنني وجدته مفيداً بشكل خاص في المعارك ضد السحرة الآخرين… عندما أفكر في الأمر، في العامين اللذين قضيتهما كمغامر، لم أرَ أحداً غير أورستد يستخدمه.

“سؤال جيد. ماذا يمكن أن يكون؟” بيدي اليسرى، استحضرتُ واحدة من مدافعي الحجرية المميزة. قوية، مرنة، وسهلة الإطلاق في تتابع سريع؛ كانت هذه التعويذة، إلى جانب “المستنقع”، جزءاً من استراتيجيتي المعتادة لطلبات التصفية. بالإضافة إلى ذلك، إذا تهاونت في استخدام سحر النار، فقد ينتهي بي الأمر بحرق نفسي.

ظل فيتز يحدق بي مباشرة. كانت نظرته مكثفة جداً، حتى من خلال النظارات الشمسية، لدرجة أنني صرفت نظري بهدوء. كان جينيوس قد قال إنه عبقري، وقد أجبرته على الجلوس على مؤخرته أمام الجميع. كانت هناك فرصة كبيرة لأنني دمرت سمعته.

—-

سيكون حاقداً عليّ، أليس كذلك؟ ربما سيحاول عرقلتي أثناء أوقات الوجبات، ويسكب مشروباته عليّ ويغمرني بضحكات ساخرة. سأكون بائساً. كنت متأكداً من ذلك.

***

كان عليّ تجنب ذلك بأي ثمن.

سجلت إليناليز أيضاً، بالمناسبة، كطالبة قبول عام. أخبرتني أن الرسوم الدراسية من التسجيل حتى التخرج تكلف دفعة واحدة من ثلاث عملات ذهبية من أسورا، وهو ما قد يبدو رخيصاً جداً، لكن عملات أسورا الذهبية كانت أعلى وحدة عملة في هذا العالم. عملة واحدة ستسمح لك بالعيش براحة في هذه المنطقة لفترة من الوقت.

حسناً، إذن!

سلمت رسالتي للزوج الذي كان يحرس البوابة الأمامية. “عذراً، هذه هي الرسالة التي تلقيتها.”

“شكراً لك يا سيدي! لأنك خسرت عمداً حتى أبدو بمظهر جيد أمام الجميع!” ابتسمت بإشراق وقلت بصوت عالٍ بما يكفي ليسمعه جميع الطلاب الآخرين بينما كنت أقترب منه.

بينما كانت إيلينايس تتمتم لنفسها، التوى تعبير وجهها باشمئزاز. ماذا فعل بول بالضبط ليجعل هذه المرأة – التي تفاخرت بأنها لا تمانع أي رجل – تكرهه إلى هذا الحد؟ إذا فكرت في الأمر، منذ متى انفصل الاثنان؟ كان عمري خمسة عشر عاماً الآن، لذا لا بد أن ذلك كان قبل أكثر من خمسة عشر عاماً…

55

بمجرد أن أصبحنا داخل الدائرة السحرية، تمتم جينيوس بشيء ما وبدأت الدائرة تنبعث منها ضوء خافت. حاولت اختبار الحاجز الخارجي بالطرق عليه لكن يدي مرت مباشرة من خلاله. “هاه؟ نائب المدير جينيوس، هذا لا يعمل بشكل صحيح.”

“هاه؟”

هز فيتز رأسه. يبدو أنه لا يعرفه. لا بد أنه ليس معروفاً جداً، رغم أنني وجدته مفيداً بشكل خاص في المعارك ضد السحرة الآخرين… عندما أفكر في الأمر، في العامين اللذين قضيتهما كمغامر، لم أرَ أحداً غير أورستد يستخدمه.

مددت يدي لمساعدته على النهوض. بدا فيتز مشوشاً قليلاً، لكنه قبلها. كانت يده ناعمة. ربما لم يمسك سيفاً من قبل.

“نعم، اختبار لتحديد ما إذا كانت الشائعات التي سمعناها عن قدراتك…”

“سأحرص على شكرك بشكل مناسب لاحقاً،” همست في أذنه بينما كنت أساعده

“هاه؟”

على النهوض. أومأ بسرعة، وسرت قشعريرة في جسده. بمجرد تسجيلي، سأشتري له كعكة أو شيئاً ما لأدفع احترامي.

لم يقل أي منا شيئاً للآخر. بدأت نظرة فيتز تزداد قوة بثبات. انتابني شعور، بطريقة ما، بأنني قد أفسدت الأمر حقاً. أولئك الذين تجمعوا حول دائرة السحر الأخرى التفتوا جميعاً للنظر في اتجاهي أيضاً. كان جينيوس يحدق بعينين واسعتين، بينما كانت إليناليز تتثاءب.

أما بالنسبة للاختبار، فقد اجتزته بامتياز. أغدق عليّ جينيوس بالثناء. إذا كنت قادراً على إيقاف فيتز بهذه الطريقة، فقد كانوا مستعدين لقبولي على الفور.

***

***

كانت جامعة رانوا للسحر تشغل مساحة شاسعة من الأرض، وكان الحرم الجامعي مليئاً بالمباني الطوبية الضخمة، بما في ذلك مبنى في المركز بدا تقريباً كقلعة. بالنسبة للعين غير المدربة، قد تبدو كحصن. ذكّرتني بجامعة تسوكوبا في محافظة إيباراكي، على الرغم من أنني لم أرَ سوى صور لها.

وهكذا، بعد شهر، كنت أعيش في مساكن الجامعة. تلقيت أيضاً مزيداً من التفاصيل حول الطلاب المميزين، الذين تم إعفاؤهم من دفع الرسوم الدراسية وحضور الفصول. إذا رغبوا في ذلك، يمكنهم الاختلاط بطلاب القبول العام وحضور الفصول التي يريدونها. طالما أنهم يحضرون اجتماع الفصل مرة واحدة في الشهر، فهم أحرار أساساً في فعل ما يحلو لهم داخل المدرسة.

“يُسمى تعطيل السحر. ألا تعرفه؟”

يمكنك المطالبة بغرفة دراسة في مبنى الأبحاث ودفن نفسك في العمل. يمكنك احتلال غرفة في مبنى التدريب وقضاء كل وقتك في التدريب. يمكنك التوجه إلى المكتبة وقضاء أيام وأنت غارق في كتاب. يمكنك الجلوس في الكافتيريا والأكل حتى تشبع. يمكنك حتى الخروج من الحرم الجامعي لتصبح مغامراً، أو التوجه إلى منطقة الترفيه لتنطلق وتستمتع—رغم أنك بالطبع ستكون مسؤولاً عن أي تصرفات تقوم بها خارج الحرم الجامعي. ومع ذلك، يبدو أنني مُنحت قدراً استثنائياً من الحرية. كانت المدرسة تسمينا طلاباً مميزين، لكننا كنا أقرب إلى باحثين علميين.

“آه، أين ذهبت أخلاقي؟ معظم السحرة الذين يعملون بمفردهم يميلون إلى أن يكونوا مغرورين للغاية، خاصة من هم في مثل سنك.”

بالطبع، كانت لهذه الحرية حدود—كنا ممنوعين من القيام بأي شيء يعتبر جريمة بموجب قوانين مملكة رانوا، أو أي شيء مدمر للمدرسة، أو غير محترم لنقابة السحرة. سُلمت كتيباً رقيقاً يحتوي على قواعد المدرسة، وبعد تصفحه، توصلت إلى استنتاج مفاده أنني بخير طالما أنني لا أفعل أي شيء متطرف للغاية. كانت القواعد أساساً هي نفسها مدونة قواعد السلوك لنقابة المغامرين. إن كان هناك شيء، فهذا جعل نقابة المغامرين تبدو صارمة بالمقارنة.

“شكراً لك يا سيدي! لأنك خسرت عمداً حتى أبدو بمظهر جيد أمام الجميع!” ابتسمت بإشراق وقلت بصوت عالٍ بما يكفي ليسمعه جميع الطلاب الآخرين بينما كنت أقترب منه.

سجلت إليناليز أيضاً، بالمناسبة، كطالبة قبول عام. أخبرتني أن الرسوم الدراسية من التسجيل حتى التخرج تكلف دفعة واحدة من ثلاث عملات ذهبية من أسورا، وهو ما قد يبدو رخيصاً جداً، لكن عملات أسورا الذهبية كانت أعلى وحدة عملة في هذا العالم. عملة واحدة ستسمح لك بالعيش براحة في هذه المنطقة لفترة من الوقت.

في اللحظة التي صدر فيها ذلك الأمر، أظهرت لي عيني الشيطانية فيتز وهو يجهز عصاه. ربما خطط لاستخدام سرعة سحره الصامت لشن الهجوم الأول. في هذه الحالة، كان عليّ فقط التصدي له، باستخدام سحري لتعطيل سحره.

إذا حصل طالب القبول العام على درجات استثنائية في امتحاناته، فسيحصل على إعفاء بدرجة ما من الرسوم الدراسية ورسوم التسجيل. إذا لم يكن لديهم مال، فيمكنهم تأجيل الدفع حتى بعد التخرج. كانت الجامعة مستعدة بوضوح لتقديم تسهيلات مالية كبيرة من أجل تأمين مواهب رائعة. ليس أن أياً من ذلك كان يهمني على الإطلاق.

في اللحظة التي التقت فيها عيناه بعيني، حنيت رأسي وقدمت نفسي بصوت عالٍ. “يسعدني مقابلتك. اسمي روديوس جرايرات. إذا سارت الأمور بسلاسة، سأكون طالبًا في السنة الأولى بدءًا من الفصل الدراسي القادم. إذا وجدتني مقصرًا بأي شكل من الأشكال، آمل أن تساعد في توجيهي وتشجيعي.”

“همم.” كنت أقلب القواعد مرة أخرى. وتحديداً، القسم الخاص بعقوبات المخالفات الجنسية، والذي كان مفصلاً بشكل خاص. “آنسة إليناليز، يبدو أنه طالما أنك لا تفرضين نفسك على أي شخص ضد إرادته، فلديك قدر معين من الحرية لفعل ما تريدين.”

“فهمت.”

“هذه مدرسة مذهلة. هل تعلم؟ مثل هذه الأفعال محظورة تماماً في مدرسة ميليشيون.”

“لدينا أيضًا دورة في الاستراتيجية العسكرية، لكن القليل جدًا من الطلاب مسجلون فيها.”

لم أكن قد ذكرت حتى كلمة “جنس”، وقد أجابت دون أن تفوت نبضة. كشخص يعيش حياة الرغبة الجسدية، كان عقلها يعمل حقاً بشكل مختلف عن الشخص العادي.

“حسناً إذن، سأذهب لرؤية هذا الشخص المدعو جينيوس الآن. ماذا ستفعلين يا آنسة إيلينايس؟”

دفعتني الأعراف الاجتماعية في حياتي السابقة إلى الاعتقاد بأن ممارسة الناس للجنس في المدرسة ستؤثر بشكل كبير وسلبي على الأخلاق العامة. ومع ذلك، بينما كان جسم الطلاب يتكون إلى حد كبير من الشباب، كانت أعمارهم متفاوتة جداً، وتتراوح من عشر سنوات إلى أكثر من مائة. مع وجود أشخاص من العديد من الأعمار والأجناس المختلفة، كانت مفاهيم ما يشكل “طبيعياً” متفاوتة جداً. كان هناك أيضاً أشخاص مثل إليناليز، الذين كانوا ملعونين، وسيواجهون مشاكل إذا تم تقييد حياتهم الشخصية بالقواعد. خاصة وأن الرغبة في التكاثر كانت غريزية.

“يسعدني التعرف عليك، أنا روديوس غرييرات.” وقفت على الفور، مقدمًا تحية النبلاء ومنحنياً أمامه. عندما نظرت إلى ‘إيلينايس’، لاحظت أنها تفعل شيئًا مشابهًا وهي تخفض رأسها.

بشكل أساسي، كانت هذه المدرسة تمتلك تقاليد متساهلة لسبب وجيه. وهذا يعني أنني حر في العمل على استعادة سبب وجودي الرجولي. أوه نعم، لنفعلها! لننهض بصغيري ونشغله!

على الرغم من ذلك، إذا هُزمت، هل سأضطر إلى دفع الرسوم الدراسية بدلاً من الحصول على منحة كاملة؟ كان لدي مبلغ جيد بعد القضاء على ذلك التنين الشارد، ولكن كشخص كان يحسب كل قرش لسنوات، أردت الآن تجنب الدفع إذا استطعت.

أمزح فقط، بالطبع. كان لدي وعد “إله الإنسان” بأن حالتي ستُشفى يوماً ما. لم تكن هناك حاجة للنفاد صبراً.

ظهر نائب المدير بعد حوالي عشرين دقيقة، مستجيبًا بسرعة، على الرغم من عدم وجود موعد مسبق لنا. كان عجوزًا وذا مظهر متذمر، مع تراجع في خط شعره. وبما أنه كان يرتدي رداءً أزرق داكن اللون، فقد افترضت أنه مستخدم لسحر الماء.

—-

“أجل، بالتأكيد.” شعرت بالارتباك من الطريقة التي مال بها جينيوس فجأة إلى الأمام بحماس، فأومأت برأسي بتردد.

تم نشر الفصل الثاني على يد ناروتو
ان شاء الله يعجبكم

“سؤال جيد. ماذا يمكن أن يكون؟” بيدي اليسرى، استحضرتُ واحدة من مدافعي الحجرية المميزة. قوية، مرنة، وسهلة الإطلاق في تتابع سريع؛ كانت هذه التعويذة، إلى جانب “المستنقع”، جزءاً من استراتيجيتي المعتادة لطلبات التصفية. بالإضافة إلى ذلك، إذا تهاونت في استخدام سحر النار، فقد ينتهي بي الأمر بحرق نفسي.

“هل شخص تعرفه مريض؟” سألني جينيوس.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط