الفصل الأول: رسالة دعوة
الفصل الأول:
“أليس من المهم بالنسبة لك صقل قدراتك الآن؟ اذهب إلى جامعة السحر، وسوف تتعلم الكثير لدرجة أن وقتك كمغامر سيبدو باهتًا بالمقارنة”.
رسالة دعوة
على ذكر ذلك—كانت حاليًا في فريق معي. “إذا كنت ستذهب إلى قارة بيغاريت، فعليّ أن أتأكد من وصولك إلى هناك بأمان،” قالت، ولم أعترض. لقد علمتني السنتان الماضيتان مدى صعوبة السفر بمفردي. كانت إلينايز ماهرة في القتال، وستكون شريكة جيدة… باستثناء الجزء الذي كانت تتلاصق فيه بي بينما كنت آكل، وتمرر يديها على جسدي كله. كان هذا الجزء مزعجًا بعض الشيء. لولا ضعف الانتصاب لدي، لكنت أحببت أن أرد لها الجميل بلمسها.
بعد أسبوع من معرفتي بمكان وجود زينيث، كنت لا أزال في النزل في باشيرانت.
وهكذا، بقيت في مكاني في الوقت الحالي. بالإضافة إلى ذلك، وفقًا لإليناليز، كانت زينيث تقضي وقتًا ممتعًا في استكشاف المتاهات. كنت أظن أنها تقول ذلك فقط لطمأنتي، لكنها قالت إنه لا داعي لاستعجالي، وأن بول وروكسي في طريقهما إلى هناك بالفعل. لم يكن بول يبعث على الكثير من الثقة، لكن إذا كانت روكسي متجهة نحو أمي، فيمكنني الاسترخاء في الوقت الحالي. من الأفضل انتظار انتهاء الشتاء قبل أن أتحرك.
كانت على ما يبدو في مدينة المتاهة رابان، في مكان ما في وسط قارة بيغاريت، وبقدر ما كنت أرغب في الانطلاق فورًا، كان ذلك بعيدًا جدًا من هنا. لم تكن لدي أي فكرة عن عدد الأشهر التي قد تستغرقها الرحلة سيرًا على الأقدام. قد يستغرق الأمر أكثر من عام حتى.
“ألا توافقني الرأي؟ بعد أن هربت إيريس، بذلت كل ذلك الجهد لتكون مع تلك الفتاة سارة، ثم خذلتك أعضاؤك التناسلية. ربما تحسن سحرك قليلًا، لكنه وصل إلى طريق مسدود في السنوات القليلة الماضية. حتى مهاراتك في المبارزة لم تتحسن كثيرًا، على الرغم من التدريب كل يوم. الشيء الوحيد الذي أصبح أقوى حقًا هو جسدك، لكن هل هذا شيء تريد التباهي به؟ ‘انظري أي تلميذ مذهل أصبحتُ عليه’؟”
علاوة على ذلك، سيحل الشتاء قريبًا، وهو فصل قاسٍ في الأقاليم الشمالية. يتراكم الثلج ليصل عمقه إلى خمسة أمتار، وبينما تقوم البلاد بتنظيف الطرق المحلية إلى حد ما، سيكون عبور الحدود أمرًا صعبًا. كان بإمكاني استخدام السحر لإيقاف تساقط الثلوج وإذابة الأرض، لكنني لم أكن أعرف كل الطرق، ولم أستطع منع الطقس إلى الأبد.
“هل أنت متأكد؟ هل تريد حقًا للمعلمة التي تفتخر بها أن ترى مدى رثاثة حالك الآن؟” رث؟ أنا؟ الآن؟
وهكذا، بقيت في مكاني في الوقت الحالي. بالإضافة إلى ذلك، وفقًا لإليناليز، كانت زينيث تقضي وقتًا ممتعًا في استكشاف المتاهات. كنت أظن أنها تقول ذلك فقط لطمأنتي، لكنها قالت إنه لا داعي لاستعجالي، وأن بول وروكسي في طريقهما إلى هناك بالفعل. لم يكن بول يبعث على الكثير من الثقة، لكن إذا كانت روكسي متجهة نحو أمي، فيمكنني الاسترخاء في الوقت الحالي. من الأفضل انتظار انتهاء الشتاء قبل أن أتحرك.
“بدلًا من ملاحقة شخص مثل بول، لماذا لا تحاول القيام بشيء من أجل نفسك؟ مثل الذهاب إلى المدرسة؟ أنت كبير بما يكفي لتكون مستقلًا، أليس كذلك؟” كانت إيليناليز تقف بجانبي فجأة.
“حسنًا، لنقم بالمزيد من التدريب اليوم.”
كنت متأكدًا من وجود رجل داخل تلك الغرفة، يمنحها ما تعرفونه من الخلف. فتح نافذة لبعض النزوات الغريبة عندما يكون الجو باردًا جدًا في الخارج… حيوي بالفعل.
وهكذا، بدأت يومي بروتيني المعتاد. سواء كان هناك ثلج أم لا، لا يزال بإمكاني القيام بتمارين رفع الأثقال. لم ألتزم بالتمارين لفترة طويلة في حياتي السابقة، ولكن لأي سبب كان، كان جسدي الحالي يتجاوب بشكل جيد.
على ذكر ذلك—كانت حاليًا في فريق معي. “إذا كنت ستذهب إلى قارة بيغاريت، فعليّ أن أتأكد من وصولك إلى هناك بأمان،” قالت، ولم أعترض. لقد علمتني السنتان الماضيتان مدى صعوبة السفر بمفردي. كانت إلينايز ماهرة في القتال، وستكون شريكة جيدة… باستثناء الجزء الذي كانت تتلاصق فيه بي بينما كنت آكل، وتمرر يديها على جسدي كله. كان هذا الجزء مزعجًا بعض الشيء. لولا ضعف الانتصاب لدي، لكنت أحببت أن أرد لها الجميل بلمسها.
لا فائدة من التفكير الزائد في الأمر. يجب أن أكون ممتنًا لأنني أستطيع التدرب هكذا كل يوم، قلت لنفسي بينما كنت أغير ملابسي وأتوجه للخارج للبدء بالجري.
هذا صحيح—الحفاظ على الذات. سولدات وفريقه كانوا يهتمون بي، لكنني لم أرغب في أي علاقة بالتشابكات التي تنشأ حول خصوصيات الآخرين.
كان اليوم عطلة، لذا وضعت لنفسي مسارًا صعبًا قليلًا. أولًا، قمت بدورة حول المدينة. كان الثلج المتراكم زلقًا، مما زاد من خطر الانزلاق والتواء ساقي؛ سيكون هذا تدريبًا مهمًا للمغامرين. بمجرد انتهائي من دورتي حول المدينة، توجهت إلى الجدار الخارجي، وهو بناء حجري يبلغ ارتفاعه حوالي أربعة إلى خمسة أمتار، استخدمت السحر لتسلقه. يحتاج المغامرون أحيانًا للوصول إلى أرض مرتفعة بسرعة، لذا كنت أتدرب على ذلك الاحتمال أيضًا.
لقد فعلت كل ما بوسعي لإصلاح الأمر. حتى أن سولدات أخذني معه إلى منطقة الضوء الأحمر، حيث خفق قلبي بينما كانت امرأة تخدمني. في النهاية، كانت محاولة فاشلة. لم تزهر زهرتي، بل تدلت بصمت بدلًا من ذلك. علاوة على ذلك… لا، لنقف عند هذا الحد.
لمحت أحد الجنود في نوبة الحراسة. “أوه، صباح الخير!”
“ما الأمر؟ هل قررت أخيرًا الانضمام إلى فرقتنا؟” لقد وجه الدعوة عدة مرات الآن. ووفقًا له، فإن مستخدمي السحر الهجومي الذين يمكنهم أيضًا استخدام سحر الشفاء من المستوى المتوسط كانوا سلعة نادرة.
“واو؟! أوه، إنه أنت، يا ‘مستنقع’. أراك تعمل بجد! هل لديك يوم عطلة اليوم إذًا؟”
عدت إلى غرفتي. بعد تدفئة الهواء بالسحر، استحضرت بعض الماء الساخن ومسحت العرق عن جسدي المغطى. ثم غيرت ملابسي وخرجت، أفكر في تناول لقمة.
“أجل، أنا أتدرب مجددًا اليوم.”
“نقابة المغامرين لمغازلة الفتيات.”
“حسنًا، أنت عامل مجتهد. آه، هذا صحيح—أصلح الجدار لنا في المرة القادمة، أليس كذلك؟ سأشتري لك العشاء.”
الذي خاطبني كان قائدهم، كونراد. كان مغامرًا متمرسًا في الأربعين من عمره، جادًا وذا شارب. كان قد انسحب من مطاردة تنين أحمر متخلف، لكن كانت لدينا علاقة ودية.
“إذا منحتني الإذن بلمس ثديي ابنتك، سأكون سعيدًا حتى بإعادة بناء منزلك.” بدأ قائلًا: “مهلًا الآن…”
“روديوس، انطلق والتحق بجامعة رانوا للسحر. هناك، يجب عليك التحقيق في حادثة الانتقال في منطقة فيتوا. إذا فعلت هذا، فستتمكن من استعادة قدراتك وثقتك كرجل”.
“أنا أمزح فقط.”
قلت: “سيكون لدي وقت لذلك بعد أن أذهب لرؤية عائلتي”.
حييت الجنود الآخرين على الجدار الخارجي، ثم قفزت من الجانب الآخر. هناك، قمت بدورة أخرى حول محيط المدينة. على عكس المدينة التي يتم تنظيفها دوريًا، تراكم الثلج في الخارج، لذا اضطررت لاستخدام سحر النار لإذابة مسار يمكنني الجري عليه. كان هذا أيضًا جزءًا من التدريب. قد يبدو مهارة ذات استخدام محدود، لكن كانت هناك تلك المرة التي كافحت فيها للعبور عبر تلك الغابة المليئة بالثلوج.
بدأت أقول: “حسنًا…”، ثم قفزت صورة ‘إيريس’ إلى مؤخرة عقلي. وجهها، دفء تلك الليلة، شعور الفقد الذي انتابني في صباح اليوم التالي، والذكريات غير السارة مع ‘سارة’—لقد كان رحيل ‘إيريس’ هو السبب في أن فتاي الصغير توقف عن القدرة على الوقوف.
“أوه… أوه…”
“أنا لست فتىً سليمًا.”
بمجرد انتهائي من دورتي، بدأت التدرب بالسيف الخشبي الذي حملته معي. كنت أعلم أن هذا ليس ضروريًا حقًا للساحر، لكنني جعلته جزءًا من روتيني اليومي. يبدو أنه من المقبول عمومًا أن السحرة ضعفاء جسديًا، لكن ذلك لم يرق لي. قد لا أكون سيافًا، لكن هناك الكثير من المناسبات التي تكون فيها قوة الجزء العلوي من الجسم مفيدة، مثل عند حمل أمتعتي. كان بإمكاني دائمًا تكليف شخص آخر بالمهمة، لكنني اعتقدت أنه من الأفضل أن أكون قادرًا على التعامل معها بنفسي. “هاه! يا! هو!”
“هذا ليس خطئي،” قلت.
بعد الانتهاء من تدريبات السيف المعتادة، بالإضافة إلى تلك التي علمني إياها بول وغيسلين، شرعت في محاكاة معركة وهمية. قررت أن أتخيل رويجيرد كخصمي اليوم. كنت أبطأ بكثير من أن أكون نداً له، بالطبع. لن أهزمه أبدًا ما لم أستمر في التدريب—في الواقع، قد لا أهزمه أبدًا، مهما تدربت. لكن ذلك لم يزعجني. هزيمته لم تكن هدفي.
غررر، أنت تهاجمني بشدة، أليس كذلك؟ حسنًا، ماذا تحاول أن تقول؟
بمجرد انتهائي، سلكت نفس الطريق إلى المنزل.
“أوه… أوه…”
عندما عدت إلى النزل، أخرجت إليناليز رأسها من نافذة الطابق الثاني. “آه… يا إلهي، إنه أنت يا رو… آه!—ديوس. مرحبًا بعودتك.”
بعد مسح الغرفة، لمحت فرقة “كهف أ موندي” ذات التصنيف A. كانوا فرقة من السحرة تتكون من أربعة أعضاء فقط: محارب سحري واحد وثلاثة سحرة. كان بإمكان جميعهم استخدام سحر من المستوى المتوسط على الأقل أو أفضل، وكان قائدهم مستخدمًا متقدمًا لسحر النار.
كان هناك شيء غريب بشأنها. كانت يداها معلقتين على حافة النافذة، وبينما كان وجهها يتلوى، كان جسدها يهتز بإيقاع. تسللت آهات “مم، مم” منها وهي تحاول كتم صوتها. بالإضافة إلى ذلك، كانت كتفاها عاريتين تمامًا.
“أوه، نعم—يا ‘كوغماير’، أنت لم تذهب إلى المدرسة، أليس كذلك؟”
“شكرًا لكِ يا آنسة إليناليز. يبدو أنكِ تحظين بصباح حيوي.”
“ألا توافقني الرأي؟ بعد أن هربت إيريس، بذلت كل ذلك الجهد لتكون مع تلك الفتاة سارة، ثم خذلتك أعضاؤك التناسلية. ربما تحسن سحرك قليلًا، لكنه وصل إلى طريق مسدود في السنوات القليلة الماضية. حتى مهاراتك في المبارزة لم تتحسن كثيرًا، على الرغم من التدريب كل يوم. الشيء الوحيد الذي أصبح أقوى حقًا هو جسدك، لكن هل هذا شيء تريد التباهي به؟ ‘انظري أي تلميذ مذهل أصبحتُ عليه’؟”
“ماذا؟ حيوي؟ أ-أخشى أنني لا أعرف عما تتحدث… آآه!”
“سأكون سعيدًا باللعب معك — إذا استطعتِ أن تجعلي صغيري ينتصب.”
كنت متأكدًا من وجود رجل داخل تلك الغرفة، يمنحها ما تعرفونه من الخلف. فتح نافذة لبعض النزوات الغريبة عندما يكون الجو باردًا جدًا في الخارج… حيوي بالفعل.
عدت إلى غرفتي. بعد تدفئة الهواء بالسحر، استحضرت بعض الماء الساخن ومسحت العرق عن جسدي المغطى. ثم غيرت ملابسي وخرجت، أفكر في تناول لقمة.
“الجو متجمد في الخارج، لذا يرجى توخي الحذر حتى لا تصابي بنزلة برد.” أبعدت نظري عنها ودخلت إلى الداخل، متوجهًا نحو غرفتي.
رسالة دعوة
لقد اتضح لي خلال الأسبوع الماضي أن إليناليز كانت عاهرة من الطراز الأول. لقد أثار ذلك دهشتي في البداية، لكنني الآن اعتدت على الأمر. كانت المرأة تستقبل رجلًا في غرفتها كل يوم تقريبًا. كان وجودها بحد ذاته جريمة جنسية.
ومع ذلك، لم أرَ ضرورة للجلوس في ندوات لتشجعني على التعلم. شخص من مكان مجهول يدعوني للذهاب إلى مكان مجهول لسبب مجهول. لا بد أن هذا نوع من الاحتيال، أليس كذلك؟ مثل حيلة غبار الذهب الأفريقي تلك.
بالطبع، لم أحكم عليها بسبب ذلك. في الواقع، كنت سأحب المشاركة لو استطعت. لكن ذلك لم يكن ليحدث، لأنني كنت أعاني منذ عامين من مرض معين. مرض في العقل والجسد. لنستخدم بصيلة نبات كمثال. عندما ترى تلك البصيلة جبالًا أو وديانًا، فإنها تزهر. ترتفع ساقها نحو السماء وتنمو لتصبح جذعًا قويًا جدًا لدرجة أن المطر والرياح لا يمكنهما إسقاطه، مع زهرة رائعة في طرفها. ثم، عندما يحين الوقت المناسب، تنشر بذورها البيضاء في كل مكان. ومع ذلك، لم تكن بصيلتي تنمو ولم تكن زهرتها تزهر.
“ما هو؟ إذا كان شيئًا غريبًا، فأنت مدين لي برسوم. لقد حصلت على مكافأة كبيرة من هزيمة ذلك المتخلف، أليس كذلك؟ آه، كان يجب أن أذهب أنا أيضًا. لو كنت أعلم أنك ستهزم ذلك الشيء بمفردك…”
آه، تباً، سأقولها فقط. كنت أعاني من ضعف الانتصاب. ولم نكن نتحدث عن شريط الكاسيت الديناميكي الإضافي. توقف صديقي الصغير عن الانتصاب بعد انفصالي عن إيريس، كما اكتشفت عندما اقتربت مني مغامرة أخرى خلال الفترة التي كنت أحاول فيها بناء اسم لنفسي. كنت قد حدقت بها بسعادة بينما كنت آخذها إلى نزلي، لكن صديقي الصغير لم ينهض عندما حان وقت الجد. انتهى بها الأمر بالمغادرة وهي غاضبة.
“نعم، صديقتي الجميلة لم تتوقف عن إزعاجي لأخرج وأغازل بعض الفتيات.”
لقد فعلت كل ما بوسعي لإصلاح الأمر. حتى أن سولدات أخذني معه إلى منطقة الضوء الأحمر، حيث خفق قلبي بينما كانت امرأة تخدمني. في النهاية، كانت محاولة فاشلة. لم تزهر زهرتي، بل تدلت بصمت بدلًا من ذلك. علاوة على ذلك… لا، لنقف عند هذا الحد.
“لا أدري. أسرع طريقة لمعرفة ذلك هي سؤال النقابة بنفسك، لكن ليس لديهم فرع في هذه المدينة.”
لقد كانت صدمة كبيرة. كنت حطامًا مطلقًا. استجمعت قواي مع مرور الوقت، وحاولت مرة أخرى، لكن دون جدوى. ظل صديقي عديم الفائدة غير قابل للاستخدام. كنت لا أزال أقدر رؤية امرأة جذابة، لكن لم يسرِ أي اهتزاز صعودًا وهبوطًا في عمودي الفقري، وبقي نصفي السفلي صامتًا. مع مرور الوقت، تملكني شعور سائد بالوحدة والعجز، وبعد الكثير من الإخفاقات، استسلمت. لم أعد أرى هذا مشكلة يمكن لشخص آخر مساعدتي في حلها. لم يكن هناك من أحبه بما يكفي لأحاول. إذا كانت كل محاولاتي الرومانسية ستنتهي بالخيانة، فمن الأفضل لي أن أكتفي بالإعجاب من بعيد. لم أكن بحاجة إلى الأمل في أي شيء أكثر من ذلك، على الرغم من أن مجرد تذوق القليل يجعلك دائمًا ترغب في المزيد.
إذن هذا هو سرها. يشبه نوعًا ما دعارة معكوسة، فكرت. حسنًا، في هذه الحالة، لا ينبغي أن تكون هناك أي مشاكل.
كل ما كان علي فعله هو الاستفادة القصوى من التحليق منفردًا. لم أكن بحاجة إلى رفاق. كنت أكره الحشود.
“آه، هذا صحيح. ألا يقولون إنك ستحصل على عضوية من الرتبة D إذا تخرجت؟”
مع ذلك، في الآونة الأخيرة، لم أتمكن حتى من إقناع صديقي الصغير بالتحليق منفردًا… ليس أنني كنت منهارًا تمامًا بسبب ذلك، بالطبع!
“ألا توافقني الرأي؟ بعد أن هربت إيريس، بذلت كل ذلك الجهد لتكون مع تلك الفتاة سارة، ثم خذلتك أعضاؤك التناسلية. ربما تحسن سحرك قليلًا، لكنه وصل إلى طريق مسدود في السنوات القليلة الماضية. حتى مهاراتك في المبارزة لم تتحسن كثيرًا، على الرغم من التدريب كل يوم. الشيء الوحيد الذي أصبح أقوى حقًا هو جسدك، لكن هل هذا شيء تريد التباهي به؟ ‘انظري أي تلميذ مذهل أصبحتُ عليه’؟”
“هاه…”
إذن هذا هو سرها. يشبه نوعًا ما دعارة معكوسة، فكرت. حسنًا، في هذه الحالة، لا ينبغي أن تكون هناك أي مشاكل.
عدت إلى غرفتي. بعد تدفئة الهواء بالسحر، استحضرت بعض الماء الساخن ومسحت العرق عن جسدي المغطى. ثم غيرت ملابسي وخرجت، أفكر في تناول لقمة.
إلى اللورد روديوس غريرايت،
“أوه!”
“سيد سولدا، لا يمكنك فعل ذلك. روديوس يراقب.”
“أوه.”
“سولداد. شكرًا على كل شيء”.
صادفت إليناليز، التي كانت قد انتهت للتو من شأنها. الشخص الذي كان يلف ذراعه حول كتفها هو نفسه الذي كنت أعمل معه طوال السنوات القليلة الماضية—سولدات. شحب وجهه على الفور لحظة رؤيته لوجهي. “لا، ليس ما تعتقده يا روديوس… لم تكن لدي أي نية لوضع يدي على امرأتك.”
“إنه ليس أفضل مكان ليعيش فيه رجل لديه زوجتان”.
“لا، ليس ما تعتقده يا سولدات. إنها ليست امرأتي على الإطلاق. علاوة على ذلك، أنت تعلم أن خاصتي ليست في حالة عمل، أليس كذلك؟”
ولكن لماذا أرسلوا لي هذه الرسالة الآن فقط؟ أفترض أنه حتى لو شعرت أنني وصلت إلى طريق مسدود فيما يتعلق بسحري، فقد كنت قويًا بما يكفي لأصبح مغامرًا، بل وهزمت تنينًا أحمر متخلفًا بمفردي تقريبًا. ربما كان ضعيفًا، لكن هذا لم يغير حقيقة أنني هزمته. والفائزون هم من يكتبون التاريخ، بعد كل شيء.
“أوه، نعم، هذا صحيح، آه… آسف، لإثارة جراحك إذن. لم أقصد أن أبدأ شيئًا. علاوة على ذلك، لقد كسبتني الكثير من المال منذ وقت ليس ببعيد.”
“ماذا؟”
“لا بأس،” طمأنته. “بالمناسبة، هل كان جيدًا؟”
“أنتِ حرة في الاستمتاع بنفسك، لكن من فضلك تعاملي مع العواقب بنفسك، حسنًا؟”
“نعم، كان الأفضل،” قال، ووجهه يذوب في تعبير عن السعادة الغامرة.
يا له من “تسوندييري”. كان سيئًا في التعبير بالكلمات، لكنني كنت متأكدًا تمامًا من أنه قد أعجب بي. لو لم يكن يحبني حقًا، لما أصيب بالذعر عندما رآني مع إيليناليز معًا، ولما بدا بهذا الارتباك الآن.
“تش.” نقرت بلساني في استياء، على الرغم من أنني كنت من طرح السؤال. “حسنًا، لقد سمعتيه، آنسة إليناليز. تهانينا لكِ.”
“مرحبًا، ما هذا كله؟” بناءً على تعبير وجهه، لم يكن سولدات لديه أي فكرة عما كنا نتحدث عنه.
“حسنًا، بالطبع كان كذلك. أي شخص كان معي يغادر سعيدًا.”
كان اسم ‘روديوس كوغماير’ معروفًا إلى حد ما، لكن اسم عائلتي لم يكن كذلك. لم أكن أعرف اسم عائلة ‘كونراد’ أيضًا. لقد قاله عندما قدم نفسه لأول مرة، لكنني لم أتذكره.
“…أوه، حقًا.”
“لا بد أنك اعتدت على الأمر، أليس كذلك؟”
كنت أعلم أنها قد اكتفت بالفعل من العديد من الرجال الآخرين من رفاق سولدات—كل واحد منهم جاء إليّ باعتذاره الخاص وقصة متباهية عن لقائهم السري. لم أكن بحاجة حقًا إلى الاعتذارات، لكن هل كانوا يعلمون ما يفعله رفاقهم؟ ألن يكتشف أحدهم الأمر في النهاية وتعم الفوضى؟
“لا بد أنك اعتدت على الأمر، أليس كذلك؟”
آه، حسنًا… ليست مشكلتي. كنت أبعد نفسي عن المشاكل، كما فعلت في السنتين الماضيتين. لم أفعل شيئًا لأدعو غضب أي شخص، ولم أبدأ أي شجارات. بعبارة أخرى…
“أنا أمزح فقط.”
“آنسة إليناليز.”
قال: “بالتأكيد، إذا تخرجت.”
“نعم، ماذا هناك؟”
“لن أخرج لأقوم بمهام. سأعود فورًا.”
“أنتِ حرة في الاستمتاع بنفسك، لكن من فضلك تعاملي مع العواقب بنفسك، حسنًا؟”
فتحت عيني لأجد وجه إيليناليز بجانب وجهي مباشرة. بذهول، حدقت بها بدهشة بينما استرجعت أحداث الليلة السابقة. في حدث نادر، انتهت رحلة صيد الرجال الخاصة بها بالفشل. عندما تحول النهار إلى ليل، قالت: “الجو بارد جدًا، لا أستطيع النوم”، وتسللت إلى الفراش معي.
هذا صحيح—الحفاظ على الذات. سولدات وفريقه كانوا يهتمون بي، لكنني لم أرغب في أي علاقة بالتشابكات التي تنشأ حول خصوصيات الآخرين.
“كما يمكنك أن تلاحظ من اسم عائلتي، أنا من إحدى عائلات ‘أسورا’ النبيلة المتفرعة.”
“بالطبع.”
بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما كان يحدث، كانت الدموع تنهمر على وجنتي. “هـ-هاه…؟”
“مرحبًا، ما هذا كله؟” بناءً على تعبير وجهه، لم يكن سولدات لديه أي فكرة عما كنا نتحدث عنه.
لقد فعلت كل ما بوسعي لإصلاح الأمر. حتى أن سولدات أخذني معه إلى منطقة الضوء الأحمر، حيث خفق قلبي بينما كانت امرأة تخدمني. في النهاية، كانت محاولة فاشلة. لم تزهر زهرتي، بل تدلت بصمت بدلًا من ذلك. علاوة على ذلك… لا، لنقف عند هذا الحد.
زرعت إليناليز قبلة على خده وقادته إلى أسفل الدرج. “لا شيء على الإطلاق. تعال، لنذهب لتناول شيء نأكله.” يا لها من امرأة قاسية.
رسالة دعوة
***
“لهذا السبب فإن نصيحتي الفعلية هي ما سأقوله الآن”. هذا ما كنت أنتظره. دعني أسمعها.
كانت إلينايز دراغونرود إحدى أعضاء فريق بول السابقين. على ما يبدو، كانت قد انضمت إلى روكسي للبحث عن عائلة بول في أعقاب حادثة النزوح. لقد سافرتا عبر قارة الشياطين معًا، وبعد ذلك، شقت إلينايز طريقها وحدها إلى القارة المركزية، بينما ذهبت روكسي لإخبار بول بمكان زينيث. بعبارة أخرى، لولا أهواء إلينايز الأنانية، لكان الشخص الذي معي الآن هو روكسي. اللعنة.
«فقط تأكد ألا تأخذ الأمر بجدية معي، وسنعتبر الأمر متعادلًا»، أجابت وهي تسلمه المال.
لا—يجب أن أكون ممتنًا. كان بإمكانهم جميعًا الذهاب إلى ميليشيون وتركني وحدي. يمكنني رؤية روكسي بمجرد وصولي إلى بيغاريت. لا داعي للعجلة.
إذا تمكنت من إكمال مشروع بحثي واحد في غضون سبع سنوات (بحلول وقت تخرجك)، ونقل حقوق نتائجك إلى الجامعة أو نقابة السحرة، فسيتم تسجيلك في نقابة السحرة كعضو من الرتبة C. بالطبع، حتى لو لم يؤتِ بحثك ثمارًا مهمة، فستظل مسجلاً كعضو في النقابة من الرتبة D مع بقية الخريجين.
كانت إلينايز محاربة من الرتبة S. لقد قمنا بمهمة إقصاء معًا مرة واحدة، وكما هو متوقع من رتبة S، كانت جيدة. كانت قوتها الهجومية ضعيفة بعض الشيء، لكنها كانت بارعة بشكل جنوني في الصمود. لا بد أنها كانت في الطبقة العليا من المحاربين هناك—وإن لم تكن الأفضل. الأفضل سيكون دائمًا رويجيرد، في نظري، حتى لو كان من غير العدل بعض الشيء مقارنتها به.
***
كانت تتمتع بجمال ملكي إلفي، مع شعر ذهبي متألق منسدل في خصلات طويلة رائعة. سلوكها اللطيف وطريقتها المميزة في الكلام كانت تداعب غرور الرجال؛ من خلال التحديق مباشرة في أعينهم، ولمسهم بلمسات صغيرة، كانت تنزع سلاحهم دون حتى أن تحاول. كل حركة صغيرة تقوم بها كانت مهيأة للإغواء، مثلما اقتربت مني لأول مرة، وفكرت، أوه؟ هل وقعت في حبي؟ براعتها في غرفة النوم كانت واضحة ومثيرة للإعجاب أيضًا، لأن جميع الرجال تقريبًا الذين أمضوا ليلة معها كانوا منهكين تمامًا في اليوم التالي.
لقد كانت صدمة كبيرة. كنت حطامًا مطلقًا. استجمعت قواي مع مرور الوقت، وحاولت مرة أخرى، لكن دون جدوى. ظل صديقي عديم الفائدة غير قابل للاستخدام. كنت لا أزال أقدر رؤية امرأة جذابة، لكن لم يسرِ أي اهتزاز صعودًا وهبوطًا في عمودي الفقري، وبقي نصفي السفلي صامتًا. مع مرور الوقت، تملكني شعور سائد بالوحدة والعجز، وبعد الكثير من الإخفاقات، استسلمت. لم أعد أرى هذا مشكلة يمكن لشخص آخر مساعدتي في حلها. لم يكن هناك من أحبه بما يكفي لأحاول. إذا كانت كل محاولاتي الرومانسية ستنتهي بالخيانة، فمن الأفضل لي أن أكتفي بالإعجاب من بعيد. لم أكن بحاجة إلى الأمل في أي شيء أكثر من ذلك، على الرغم من أن مجرد تذوق القليل يجعلك دائمًا ترغب في المزيد.
ومع ذلك، لم تتجاهل النساء الأخريات أو تتعالى عليهن. لقد لعبت
أهكذا؟ حسنًا، لقد مر وقت طويل منذ أن راودني هذا الحلم، لكنني لا أشعر بالاشمئزاز كالمعتاد.
دور الأخت الكبرى للفتيات الأصغر سنًا، تمنحهن نصائح حول العلاقات، وتعلمهن كيفية جذب الرجال، وتحميهن في القتال. لم تحاول أبدًا إغواء رجل لديه شريكة بالفعل. قد تعتبر ذلك طريقتها في محاولة وضع حدود: لكل شيء وقته ومكانه. إذا تجاهلت صدرها الصغير، كانت مثالية.
وهكذا، بقيت في مكاني في الوقت الحالي. بالإضافة إلى ذلك، وفقًا لإليناليز، كانت زينيث تقضي وقتًا ممتعًا في استكشاف المتاهات. كنت أظن أنها تقول ذلك فقط لطمأنتي، لكنها قالت إنه لا داعي لاستعجالي، وأن بول وروكسي في طريقهما إلى هناك بالفعل. لم يكن بول يبعث على الكثير من الثقة، لكن إذا كانت روكسي متجهة نحو أمي، فيمكنني الاسترخاء في الوقت الحالي. من الأفضل انتظار انتهاء الشتاء قبل أن أتحرك.
بالطبع، كانت شهواتها الجنسية لا تزال لا تشبع. واحدًا تلو الآخر، التهمت جميع الرجال العزاب من حولها. كان الأمر أشبه بمشاهدة فتيل يحترق. لم يكن لديك أي فكرة عن طول الفتيل، لكن في يوم من الأيام سينفد ويطلق انفجارًا هائلاً—وأعني بذلك المغامرين المتغطرسين الذين يدخلون في شجار عشاق. كانت إلينايز تتمتع بكاريزما كافية لضمان ألا تتصاعد التداعيات أبدًا إلى إراقة دماء، ولكن، كما قد تتوقع، لم تبقَ في فريق واحد لفترة طويلة جدًا. كانت سيئة السمعة بين المغامرين الذكور في المنطقة الجنوبية من القارة المركزية، لدرجة أنه كانت هناك قاعدة غير معلنة بشأن عدم السماح لها بالانضمام إلى فريق إلا في ظروف خاصة.
كان اسم ‘روديوس كوغماير’ معروفًا إلى حد ما، لكن اسم عائلتي لم يكن كذلك. لم أكن أعرف اسم عائلة ‘كونراد’ أيضًا. لقد قاله عندما قدم نفسه لأول مرة، لكنني لم أتذكره.
على ذكر ذلك—كانت حاليًا في فريق معي. “إذا كنت ستذهب إلى قارة بيغاريت، فعليّ أن أتأكد من وصولك إلى هناك بأمان،” قالت، ولم أعترض. لقد علمتني السنتان الماضيتان مدى صعوبة السفر بمفردي. كانت إلينايز ماهرة في القتال، وستكون شريكة جيدة… باستثناء الجزء الذي كانت تتلاصق فيه بي بينما كنت آكل، وتمرر يديها على جسدي كله. كان هذا الجزء مزعجًا بعض الشيء. لولا ضعف الانتصاب لدي، لكنت أحببت أن أرد لها الجميل بلمسها.
جينيوس هالفاث،
“سيد سولدا، لا يمكنك فعل ذلك. روديوس يراقب.”
بعد ثلاثة أشهر، عندما بدأ الثلج في الذوبان، أعلنت عن رحيلي لـ سولداد ومجموعته. على الرغم من أنني كنت أعتبر نفسي مغامرًا منفردًا، إلا أنني سافرت كثيرًا مع أعضاء “القائد المتقدم”، واعتقدت أن الوداع واجب. جمعت أعضاء الفريق أمام النزل وأوضحت أنني سأذهب إلى رانوا. “جميعًا… شكرًا لكم على كل ما فعلتموه من أجلي حتى الآن”.
“هيا، ألا أستطيع؟ فقط قليلًا.”
“ألا توافقني الرأي؟ بعد أن هربت إيريس، بذلت كل ذلك الجهد لتكون مع تلك الفتاة سارة، ثم خذلتك أعضاؤك التناسلية. ربما تحسن سحرك قليلًا، لكنه وصل إلى طريق مسدود في السنوات القليلة الماضية. حتى مهاراتك في المبارزة لم تتحسن كثيرًا، على الرغم من التدريب كل يوم. الشيء الوحيد الذي أصبح أقوى حقًا هو جسدك، لكن هل هذا شيء تريد التباهي به؟ ‘انظري أي تلميذ مذهل أصبحتُ عليه’؟”
“يا إلهي، يا له من ولد شقي…”
“ما هو؟ إذا كان شيئًا غريبًا، فأنت مدين لي برسوم. لقد حصلت على مكافأة كبيرة من هزيمة ذلك المتخلف، أليس كذلك؟ آه، كان يجب أن أذهب أنا أيضًا. لو كنت أعلم أنك ستهزم ذلك الشيء بمفردك…”
في الوقت الحالي، كانت تتبادل عبارات الحب والدلال مع سولداط أمامي. لماذا كنا نأكل على نفس الطاولة من الأساس؟ أراهن أنها أرادت التباهي فحسب. اللعنة، ليس الأمر وكأنني أحسدها أو أي شيء!
كان اسم ‘روديوس كوغماير’ معروفًا إلى حد ما، لكن اسم عائلتي لم يكن كذلك. لم أكن أعرف اسم عائلة ‘كونراد’ أيضًا. لقد قاله عندما قدم نفسه لأول مرة، لكنني لم أتذكره.
كان سولداط لطيفًا ومهتمًا بإليناليز، وكذلك بقية أعضاء فريقه. مع حريم معكوس كهذا، كيف كانت تتجنب أي دراما؟ ليس وكأنني أهتم، طالما أن لا أحد يوجه الشوك نحوي. أردت نوعًا ما أن أصل إلى حقيقة الأمر قبل أن تسوء الأمور، لكن خبرتي قليلة جدًا في هذا النوع من المواقف، وشعرت أن محاولة ذلك ستكون كإثارة عش الدبابير.
بالطبع، كانت شهواتها الجنسية لا تزال لا تشبع. واحدًا تلو الآخر، التهمت جميع الرجال العزاب من حولها. كان الأمر أشبه بمشاهدة فتيل يحترق. لم يكن لديك أي فكرة عن طول الفتيل، لكن في يوم من الأيام سينفد ويطلق انفجارًا هائلاً—وأعني بذلك المغامرين المتغطرسين الذين يدخلون في شجار عشاق. كانت إلينايز تتمتع بكاريزما كافية لضمان ألا تتصاعد التداعيات أبدًا إلى إراقة دماء، ولكن، كما قد تتوقع، لم تبقَ في فريق واحد لفترة طويلة جدًا. كانت سيئة السمعة بين المغامرين الذكور في المنطقة الجنوبية من القارة المركزية، لدرجة أنه كانت هناك قاعدة غير معلنة بشأن عدم السماح لها بالانضمام إلى فريق إلا في ظروف خاصة.
«حسنًا إذن، تفضل»، قالت إليناليز لسولداط. «المال الذي وعدتك به».
إذا تمكنت من إكمال مشروع بحثي واحد في غضون سبع سنوات (بحلول وقت تخرجك)، ونقل حقوق نتائجك إلى الجامعة أو نقابة السحرة، فسيتم تسجيلك في نقابة السحرة كعضو من الرتبة C. بالطبع، حتى لو لم يؤتِ بحثك ثمارًا مهمة، فستظل مسجلاً كعضو في النقابة من الرتبة D مع بقية الخريجين.
«تفضل. يجب أن أقول، أنا آسف حيال هذا — أستمتع بوقتنا معًا لدرجة أن الحصول على المال مقابل ذلك يبدو وكأنه…»
***
«فقط تأكد ألا تأخذ الأمر بجدية معي، وسنعتبر الأمر متعادلًا»، أجابت وهي تسلمه المال.
قال: “بالتأكيد، إذا تخرجت.”
إذن هذا هو سرها. يشبه نوعًا ما دعارة معكوسة، فكرت. حسنًا، في هذه الحالة، لا ينبغي أن تكون هناك أي مشاكل.
“واو؟! أوه، إنه أنت، يا ‘مستنقع’. أراك تعمل بجد! هل لديك يوم عطلة اليوم إذًا؟”
…صحيح؟
“سولداد. شكرًا على كل شيء”.
***
كل ما كان علي فعله هو الاستفادة القصوى من التحليق منفردًا. لم أكن بحاجة إلى رفاق. كنت أكره الحشود.
استمرت حياتنا على هذا النحو لشهر آخر. ثم، في أحد الأيام، وصلتني رسالة. كُتب على الظرف المختوم بإحكام عبارة “جامعة رانويا للسحر”.
قالت وهي تهز كتفيها بلامبالاة: “لا، لا أرغب”. هل كانت تكره بول إلى هذا الحد؟ لم تكن ترغب في رؤيته في المقام الأول، لكن لم تكن لديها أيضًا أي نية للتخلي عن وظيفتها لتوصيلي إلى هناك. في بعض الأحيان، لم أكن أعرف حقًا ما الذي تفكر فيه.
ما هذا بحق الجحيم؟ فكرت في نفسي بينما كسرت الختم وألقيت نظرة خاطفة على المحتويات.
“سأكون سعيدًا باللعب معك — إذا استطعتِ أن تجعلي صغيري ينتصب.”
إلى اللورد روديوس غريرايت،
“إنها مجتهدة في عملها، بعد كل شيء”.
تحياتي. أنا جينيوس، نائب مدير جامعة رانويا للسحر.
“يا، كواغماير، في موعد اليوم؟”
مؤخرًا، ذاع صيت اسم روديوس المستنقع في مملكة رانويا. سمعت أنك مغامر ماهر للغاية يمكنه إلقاء التعاويذ دون ترانيم. وبعد مزيد من التحقيق، اكتشفت أيضًا أنك تبدو تلميذًا لساحرة ملكة الماء روكسي.
“سأعاملك بشيء في المرة القادمة،” وعدت. “الآن، بالنسبة لما أردت أن أسأل عنه… أنت من جامعة رانويا للسحر، أليس كذلك؟”
هل لديك أي رغبة في صقل مهاراتك السحرية المذهلة؟ لقد قمت بالتحضيرات اللازمة للترحيب بك كطالب خاص في جامعة رانويا. كطالب خاص، ستكون معفيًا من الرسوم الدراسية ومتطلبات حضور الفصول، بينما ستحصل على إمكانية الوصول إلى مكتبة ومرافق المدرسة الرئيسية، لدعمك في إجراء أبحاثك الخاصة.
كانت على ما يبدو في مدينة المتاهة رابان، في مكان ما في وسط قارة بيغاريت، وبقدر ما كنت أرغب في الانطلاق فورًا، كان ذلك بعيدًا جدًا من هنا. لم تكن لدي أي فكرة عن عدد الأشهر التي قد تستغرقها الرحلة سيرًا على الأقدام. قد يستغرق الأمر أكثر من عام حتى.
إذا تمكنت من إكمال مشروع بحثي واحد في غضون سبع سنوات (بحلول وقت تخرجك)، ونقل حقوق نتائجك إلى الجامعة أو نقابة السحرة، فسيتم تسجيلك في نقابة السحرة كعضو من الرتبة C. بالطبع، حتى لو لم يؤتِ بحثك ثمارًا مهمة، فستظل مسجلاً كعضو في النقابة من الرتبة D مع بقية الخريجين.
“إذًا لا بد أنك تنحدر من عائلة ثرية للغاية.”
سأقدر بشدة فرصة لتقديم نفسي إليك. أعتذر عن فجائية هذا الطلب، لكنني أطلب منك أن تنظر في عرضي.
“تش.” نقرت بلساني في استياء، على الرغم من أنني كنت من طرح السؤال. “حسنًا، لقد سمعتيه، آنسة إليناليز. تهانينا لكِ.”
شكرًا لوقتك واهتمامك،
رسالة دعوة
جينيوس هالفاث،
“حسنًا، أنت عامل مجتهد. آه، هذا صحيح—أصلح الجدار لنا في المرة القادمة، أليس كذلك؟ سأشتري لك العشاء.”
نائب مدير جامعة رانويا للسحر
بالطبع، كانت شهواتها الجنسية لا تزال لا تشبع. واحدًا تلو الآخر، التهمت جميع الرجال العزاب من حولها. كان الأمر أشبه بمشاهدة فتيل يحترق. لم يكن لديك أي فكرة عن طول الفتيل، لكن في يوم من الأيام سينفد ويطلق انفجارًا هائلاً—وأعني بذلك المغامرين المتغطرسين الذين يدخلون في شجار عشاق. كانت إلينايز تتمتع بكاريزما كافية لضمان ألا تتصاعد التداعيات أبدًا إلى إراقة دماء، ولكن، كما قد تتوقع، لم تبقَ في فريق واحد لفترة طويلة جدًا. كانت سيئة السمعة بين المغامرين الذكور في المنطقة الجنوبية من القارة المركزية، لدرجة أنه كانت هناك قاعدة غير معلنة بشأن عدم السماح لها بالانضمام إلى فريق إلا في ظروف خاصة.
طالب خاص… بعبارة أخرى، بمنحة دراسية؟ كنت أعلم أن نقابة للسحرة موجودة في هذا العالم، لكن لم يكن لدي أي فكرة عما يفعلونه. ومع ذلك، كنت أعرف عن نقابة اللصوص التي تبيع سلعًا في السوق السوداء وتتاجر بالعبيد. بناءً على ذلك، افترضت أن نقابة السحرة ربما كانت متورطة في شراء وبيع الكتب المتعلقة بالسحر والبحث السحري.
“يا إلهي، لقد لعبتِها جيدًا.”
ولكن لماذا أرسلوا لي هذه الرسالة الآن فقط؟ أفترض أنه حتى لو شعرت أنني وصلت إلى طريق مسدود فيما يتعلق بسحري، فقد كنت قويًا بما يكفي لأصبح مغامرًا، بل وهزمت تنينًا أحمر متخلفًا بمفردي تقريبًا. ربما كان ضعيفًا، لكن هذا لم يغير حقيقة أنني هزمته. والفائزون هم من يكتبون التاريخ، بعد كل شيء.
“زينيث بخير تمامًا. سترهم مجددًا وهم لا يزالون على قيد الحياة، هذا يكفي”.
ومع ذلك، لم أرَ ضرورة للجلوس في ندوات لتشجعني على التعلم. شخص من مكان مجهول يدعوني للذهاب إلى مكان مجهول لسبب مجهول. لا بد أن هذا نوع من الاحتيال، أليس كذلك؟ مثل حيلة غبار الذهب الأفريقي تلك.
ومع ذلك، لم تتجاهل النساء الأخريات أو تتعالى عليهن. لقد لعبت
ومع ذلك، كانت هذه الرسالة دليلاً على أن جهودي في السنتين الماضيتين كانت تُقدّر. جامعة السحر كانت جامعة روكسي الأم، ولقد شعرت حقًا بالفخر لأنهم رأوا من المناسب التواصل معي — ولهذا السبب كان عليّ التحقق من صحة الرسالة.
“لا بد أنك اعتدت على الأمر، أليس كذلك؟”
“الآنسة إليناليز، سأخرج إلى نقابة المغامرين لبعض الوقت.”
قالت وهي تهز كتفيها بلامبالاة: “لا، لا أرغب”. هل كانت تكره بول إلى هذا الحد؟ لم تكن ترغب في رؤيته في المقام الأول، لكن لم تكن لديها أيضًا أي نية للتخلي عن وظيفتها لتوصيلي إلى هناك. في بعض الأحيان، لم أكن أعرف حقًا ما الذي تفكر فيه.
“أوه؟ ألم تكن تأخذ إجازة اليوم؟” كانت تهذب شعرها الفاخر، بعد أن أخذت إجازة من مطاردة الرجال لمرة واحدة.
كانت على ما يبدو في مدينة المتاهة رابان، في مكان ما في وسط قارة بيغاريت، وبقدر ما كنت أرغب في الانطلاق فورًا، كان ذلك بعيدًا جدًا من هنا. لم تكن لدي أي فكرة عن عدد الأشهر التي قد تستغرقها الرحلة سيرًا على الأقدام. قد يستغرق الأمر أكثر من عام حتى.
“هناك شيء أريد التحقق منه.”
مع ذلك، في الآونة الأخيرة، لم أتمكن حتى من إقناع صديقي الصغير بالتحليق منفردًا… ليس أنني كنت منهارًا تمامًا بسبب ذلك، بالطبع!
“انتظر لحظة. سأذهب معك.” وضعت إليناليز الفرشاة ووقفت. لم يكن شعرها مرتبًا تمامًا بعد، لكنه كان كافيًا لدرجة أنها بدت وكأنها تعتبره مقبولاً.
“نقابة المغامرين لمغازلة الفتيات.”
“لن أخرج لأقوم بمهام. سأعود فورًا.”
***
“منذ زمن طويل، قال بول الشيء نفسه قبل أن يذهب إلى”
«حسنًا إذن، تفضل»، قالت إليناليز لسولداط. «المال الذي وعدتك به».
“نقابة المغامرين لمغازلة الفتيات.”
بالطبع، كانت شهواتها الجنسية لا تزال لا تشبع. واحدًا تلو الآخر، التهمت جميع الرجال العزاب من حولها. كان الأمر أشبه بمشاهدة فتيل يحترق. لم يكن لديك أي فكرة عن طول الفتيل، لكن في يوم من الأيام سينفد ويطلق انفجارًا هائلاً—وأعني بذلك المغامرين المتغطرسين الذين يدخلون في شجار عشاق. كانت إلينايز تتمتع بكاريزما كافية لضمان ألا تتصاعد التداعيات أبدًا إلى إراقة دماء، ولكن، كما قد تتوقع، لم تبقَ في فريق واحد لفترة طويلة جدًا. كانت سيئة السمعة بين المغامرين الذكور في المنطقة الجنوبية من القارة المركزية، لدرجة أنه كانت هناك قاعدة غير معلنة بشأن عدم السماح لها بالانضمام إلى فريق إلا في ظروف خاصة.
“فعل ذلك، هاه؟ حسنًا، هذا يبدو مثله بالفعل،” اعترفت. “ما علاقة ذلك بي؟”
“هيا، ألا أستطيع؟ فقط قليلًا.”
“إذا كنت ذاهبًا للصيد من أجل المواعدة، فستكون فرصنا أفضل بوجودنا نحن الاثنين.”
هذا صحيح—الحفاظ على الذات. سولدات وفريقه كانوا يهتمون بي، لكنني لم أرغب في أي علاقة بالتشابكات التي تنشأ حول خصوصيات الآخرين.
“دعنا نستهدف أزواجًا أخرى من الذكور والإناث.”
“هناك شيء أريد التحقق منه.”
عما كانت تتحدث هذه العاهرة الآن؟ “أرجوك توقفي عن موضوع الأزواج الذكور والإناث هذا… ماذا لو كانوا أحباء؟ هذا لن يكون جيدًا.” “لا بأس. أستطيع أن أميز إذا كانوا أحباء بمجرد النظر،” قالت.
“آه، طالب خاص. نعم، لديهم هؤلاء.”
“لن أغازل الفتيات، لذا لست مضطرة للمجيء معي.”
“لم أكن أهتم لأمرك بشكل خاص، لذا ليس لديك ما تردّه. في الواقع، ساعدتني في كسب بعض المال. مهاراتك السحرية من الطراز الأول. الشخص الذي يجب أن يقول شكرًا هو أنا”. أطلق ضحكة مبتذلة، لكن تعبيره تحول إلى الارتباك وأشاح بنظره.
كان الجنس هو الشيء الوحيد الذي تفكر فيه في أي وقت، على الرغم من أنها كانت تغير مسارها فجأة عندما نقبل طلبًا، متحولة إلى مغامرة جادة في لمح البصر. ربما كان هذا التناقض أحد الأشياء التي جعلت الرجال يقعون في حبها.
“كما يمكنك أن تلاحظ من اسم عائلتي، أنا من إحدى عائلات ‘أسورا’ النبيلة المتفرعة.”
“لا تقل ذلك،” تذمرت إليناليز. “فكر في الأمر من وجهة نظري! يجب أن أذهب لمطاردة الرجال لأنك لن تلعب معي.”
كنت أعلم أنها قد اكتفت بالفعل من العديد من الرجال الآخرين من رفاق سولدات—كل واحد منهم جاء إليّ باعتذاره الخاص وقصة متباهية عن لقائهم السري. لم أكن بحاجة حقًا إلى الاعتذارات، لكن هل كانوا يعلمون ما يفعله رفاقهم؟ ألن يكتشف أحدهم الأمر في النهاية وتعم الفوضى؟
“سأكون سعيدًا باللعب معك — إذا استطعتِ أن تجعلي صغيري ينتصب.”
“لا، ليس ما تعتقده يا سولدات. إنها ليست امرأتي على الإطلاق. علاوة على ذلك، أنت تعلم أن خاصتي ليست في حالة عمل، أليس كذلك؟”
“أحب أن أحاول، لكن لا يمكنني ممارسة الجنس مع ابن بول. كما أنني وعدت روكسي بأنني لن أفعل. لا أريدها أن تكرهني.”
***
يا له من تفسير غير مترابط تمامًا. هل كانت هذه المرأة تختلق كل شيء وهي تتحدث؟ ومع ذلك، كان بإمكاني فهم عدم رغبتها في أن تكرهها روكسي، وحقيقة أنها شعرت بذلك جعلتني غير قادر على كرهها أيضًا. كم هو مثير للإعجاب إلهي، أن يجعل حتى شخصًا مثل إليناليز يعيش في خوف من استيائها.
“هناك شيء أريد التحقق منه.”
“هذا ليس خطئي،” قلت.
لقد جعلته يشعر بعدم الارتياح. كنت أنوي نسيان ‘إيريس’، لكن في كل مرة يحدث فيها شيء كهذا، كانت الذكريات تهاجمني. لقد حان الوقت للمضي قدمًا، بالتأكيد. كانت ‘إيريس’ سريعة في تجاوز الأمور. ربما نسيتني منذ زمن طويل. لم يكن هناك جدوى من التمسك بتلك المشاعر. لقد كان من السهل جدًا بالنسبة لي قطع مشاعري تجاه ‘سارة’، فلماذا لم أستطع نسيان ‘إيريس’؟
“صحيح بالتأكيد. ولكن ما الخطأ في مغازلة الفتيات؟ كل الشباب الأصحاء يفعلون ذلك.”
على ذكر ذلك—كانت حاليًا في فريق معي. “إذا كنت ستذهب إلى قارة بيغاريت، فعليّ أن أتأكد من وصولك إلى هناك بأمان،” قالت، ولم أعترض. لقد علمتني السنتان الماضيتان مدى صعوبة السفر بمفردي. كانت إلينايز ماهرة في القتال، وستكون شريكة جيدة… باستثناء الجزء الذي كانت تتلاصق فيه بي بينما كنت آكل، وتمرر يديها على جسدي كله. كان هذا الجزء مزعجًا بعض الشيء. لولا ضعف الانتصاب لدي، لكنت أحببت أن أرد لها الجميل بلمسها.
“أنا لست فتىً سليمًا.”
دور الأخت الكبرى للفتيات الأصغر سنًا، تمنحهن نصائح حول العلاقات، وتعلمهن كيفية جذب الرجال، وتحميهن في القتال. لم تحاول أبدًا إغواء رجل لديه شريكة بالفعل. قد تعتبر ذلك طريقتها في محاولة وضع حدود: لكل شيء وقته ومكانه. إذا تجاهلت صدرها الصغير، كانت مثالية.
“يا إلهي، لقد لعبتِها جيدًا.”
كانت على ما يبدو في مدينة المتاهة رابان، في مكان ما في وسط قارة بيغاريت، وبقدر ما كنت أرغب في الانطلاق فورًا، كان ذلك بعيدًا جدًا من هنا. لم تكن لدي أي فكرة عن عدد الأشهر التي قد تستغرقها الرحلة سيرًا على الأقدام. قد يستغرق الأمر أكثر من عام حتى.
وهكذا، انتهى بي المطاف بطريقة ما بأخذ إليناليز معي بينما كنت متجهًا إلى نقابة المغامرين. ليس لمغازلة الفتيات، حسنًا؟
فتحت عيني لأجد وجه إيليناليز بجانب وجهي مباشرة. بذهول، حدقت بها بدهشة بينما استرجعت أحداث الليلة السابقة. في حدث نادر، انتهت رحلة صيد الرجال الخاصة بها بالفشل. عندما تحول النهار إلى ليل، قالت: “الجو بارد جدًا، لا أستطيع النوم”، وتسللت إلى الفراش معي.
***
“لا بأس،” طمأنته. “بالمناسبة، هل كان جيدًا؟”
كان الوقت قد تجاوز الظهيرة بالفعل، ولم يكن هناك الكثير من المغامرين حولنا. لم يكن سولداط وبقية “القائد المتدرج” موجودين أيضًا. على الرغم من كونها دببة، فإن دببة اللستر غريزلي لا تسبت في الشتاء، وكانت طلبات الإقصاء وفيرة.
عدت إلى غرفتي. بعد تدفئة الهواء بالسحر، استحضرت بعض الماء الساخن ومسحت العرق عن جسدي المغطى. ثم غيرت ملابسي وخرجت، أفكر في تناول لقمة.
بعد مسح الغرفة، لمحت فرقة “كهف أ موندي” ذات التصنيف A. كانوا فرقة من السحرة تتكون من أربعة أعضاء فقط: محارب سحري واحد وثلاثة سحرة. كان بإمكان جميعهم استخدام سحر من المستوى المتوسط على الأقل أو أفضل، وكان قائدهم مستخدمًا متقدمًا لسحر النار.
دور الأخت الكبرى للفتيات الأصغر سنًا، تمنحهن نصائح حول العلاقات، وتعلمهن كيفية جذب الرجال، وتحميهن في القتال. لم تحاول أبدًا إغواء رجل لديه شريكة بالفعل. قد تعتبر ذلك طريقتها في محاولة وضع حدود: لكل شيء وقته ومكانه. إذا تجاهلت صدرها الصغير، كانت مثالية.
“يا، كواغماير، في موعد اليوم؟”
سألت: “ما الذي تسمح لك الرتبة C بفعله؟”
“نعم، صديقتي الجميلة لم تتوقف عن إزعاجي لأخرج وأغازل بعض الفتيات.”
حييت الجنود الآخرين على الجدار الخارجي، ثم قفزت من الجانب الآخر. هناك، قمت بدورة أخرى حول محيط المدينة. على عكس المدينة التي يتم تنظيفها دوريًا، تراكم الثلج في الخارج، لذا اضطررت لاستخدام سحر النار لإذابة مسار يمكنني الجري عليه. كان هذا أيضًا جزءًا من التدريب. قد يبدو مهارة ذات استخدام محدود، لكن كانت هناك تلك المرة التي كافحت فيها للعبور عبر تلك الغابة المليئة بالثلوج.
“هاه؟”
لقد كانت صدمة كبيرة. كنت حطامًا مطلقًا. استجمعت قواي مع مرور الوقت، وحاولت مرة أخرى، لكن دون جدوى. ظل صديقي عديم الفائدة غير قابل للاستخدام. كنت لا أزال أقدر رؤية امرأة جذابة، لكن لم يسرِ أي اهتزاز صعودًا وهبوطًا في عمودي الفقري، وبقي نصفي السفلي صامتًا. مع مرور الوقت، تملكني شعور سائد بالوحدة والعجز، وبعد الكثير من الإخفاقات، استسلمت. لم أعد أرى هذا مشكلة يمكن لشخص آخر مساعدتي في حلها. لم يكن هناك من أحبه بما يكفي لأحاول. إذا كانت كل محاولاتي الرومانسية ستنتهي بالخيانة، فمن الأفضل لي أن أكتفي بالإعجاب من بعيد. لم أكن بحاجة إلى الأمل في أي شيء أكثر من ذلك، على الرغم من أن مجرد تذوق القليل يجعلك دائمًا ترغب في المزيد.
الذي خاطبني كان قائدهم، كونراد. كان مغامرًا متمرسًا في الأربعين من عمره، جادًا وذا شارب. كان قد انسحب من مطاردة تنين أحمر متخلف، لكن كانت لدينا علاقة ودية.
“غرييرات—أسياد ‘أسورا’، هاه. هذا مذهل. ماذا تفعل كمغامر منفرد هنا إذًا؟”
“ما الأمر؟ هل قررت أخيرًا الانضمام إلى فرقتنا؟” لقد وجه الدعوة عدة مرات الآن. ووفقًا له، فإن مستخدمي السحر الهجومي الذين يمكنهم أيضًا استخدام سحر الشفاء من المستوى المتوسط كانوا سلعة نادرة.
“في الجامعة، لديهم أشخاص مثلك يمكنهم استخدام سحر غريب، ومغامرون صنعوا لأنفسهم اسمًا لكنهم غير مرتبطين بنقابة السحرة. لديهم أيضًا نبلاء وملوك من بلدان أخرى، لكنهم يستقطبون بشكل أساسي أولئك الذين يمتلكون قوة سحرية لا تصدق. يخبرونهم أنهم ليسوا مضطرين لحضور الفصول الدراسية طالما أن الجامعة يمكنها إدراجهم كطلاب.” “لماذا؟” سألت.
“همف. أنا ذئب وحيد.”
ومع ذلك، كانت هذه الرسالة دليلاً على أن جهودي في السنتين الماضيتين كانت تُقدّر. جامعة السحر كانت جامعة روكسي الأم، ولقد شعرت حقًا بالفخر لأنهم رأوا من المناسب التواصل معي — ولهذا السبب كان عليّ التحقق من صحة الرسالة.
“لماذا تحاول أن تتصرف ببرود؟ لديك بالفعل فرقة، أليس كذلك؟”
“هاه؟”
“مع تلك المرأة هناك.”
“منذ زمن طويل، قال بول الشيء نفسه قبل أن يذهب إلى”
نظرت إلى الخلف لأرى إليناليز وهي تغازل مغامرًا شابًا. أو بالأحرى تغويه. رأيت احمرارًا على وجه الرجل. كان أحد أبناء الوحوش سيقول إنه يستطيع شم رائحة إثارته. وبالنظر إلى مظهره، لم يكن لديه الكثير من الخبرة، وإليناليز جعلته مرتبكًا أكثر مما أثارته.
“حقًا؟ لكن يجب أن تستمع لما أقوله لك هذه المرة. إذا ذهبت إلى قارة بيغاريت، فسوف تندم بالتأكيد”. تندم؟ لماذا؟
حسنًا، ليس هذا ما يهم.
“فعل ذلك، هاه؟ حسنًا، هذا يبدو مثله بالفعل،” اعترفت. “ما علاقة ذلك بي؟”
“الأهم من ذلك، سيد كونراد، لدي شيء أود أن أسألك عنه.”
قال كونراد: “بالمناسبة، يا مستنقع…”
“ما هو؟ إذا كان شيئًا غريبًا، فأنت مدين لي برسوم. لقد حصلت على مكافأة كبيرة من هزيمة ذلك المتخلف، أليس كذلك؟ آه، كان يجب أن أذهب أنا أيضًا. لو كنت أعلم أنك ستهزم ذلك الشيء بمفردك…”
“ما هو؟ إذا كان شيئًا غريبًا، فأنت مدين لي برسوم. لقد حصلت على مكافأة كبيرة من هزيمة ذلك المتخلف، أليس كذلك؟ آه، كان يجب أن أذهب أنا أيضًا. لو كنت أعلم أنك ستهزم ذلك الشيء بمفردك…”
“سأعاملك بشيء في المرة القادمة،” وعدت. “الآن، بالنسبة لما أردت أن أسأل عنه… أنت من جامعة رانويا للسحر، أليس كذلك؟”
«تفضل. يجب أن أقول، أنا آسف حيال هذا — أستمتع بوقتنا معًا لدرجة أن الحصول على المال مقابل ذلك يبدو وكأنه…»
“نعم. تركت الدراسة في سنتي الخامسة، مع ذلك.”
عندما قال كونراد ذلك، تذكرت وقتما كنت معلمًا لـ إيريس. حينها، ظننت أنني أفعل ذلك لأدخر المال من أجل الالتحاق بجامعة السحر بجانب سيلفي. يا إلهي، كانت تلك رحلة في ذاكرة الماضي. كانت سيلفي تتعرض للتنمر في ذلك الوقت، وكنت أعلمها السحر، على الرغم من أنني شعرت في الوقت ذاته أن قدراتي السحرية قد وصلت إلى طريق مسدود. في ذلك الحين، كان كل ما أفكر فيه هو صقل مهاراتي سعيًا وراء ذلك الهدف، وكنت لا أزال مدركًا تمامًا لأهمية تحسين قدراتي. خططت للاستمرار في ذلك من الآن فصاعدًا. بالتأكيد كان لعضوية نقابة السحرة فوائدها. لكن كان لا يزال عليّ التفكير في عائلتي، وعرفت من خلال العامين الماضيين أن قدراتي الحالية كانت أكثر من كافية لاحتياجاتي اليومية. على عكس ما كان عليه الحال قبل بضع سنوات، لم أشعر بنفس الإلحاح لتعلم أي شيء جديد. بالطبع، كانت هناك احتمالية أن أصادف شخصًا مثل أورستد مرة أخرى… على الرغم من أنه لم يكن خصمًا يمكنك هزيمته بمجرد القليل من التدريب. لقد تخلص من رويجيرد، الذي عاش لعدة مئات من السنين، بيد واحدة فقط. إذا تقاطعت طرقنا مجددًا، فسيكون من الأفضل لي تجنب قتاله تمامًا.
لم أهتم إذا كان قد ترك الدراسة أم لا. “تلقيت هذه الرسالة،” قلت، وأريته إياها.
صادفت إليناليز، التي كانت قد انتهت للتو من شأنها. الشخص الذي كان يلف ذراعه حول كتفها هو نفسه الذي كنت أعمل معه طوال السنوات القليلة الماضية—سولدات. شحب وجهه على الفور لحظة رؤيته لوجهي. “لا، ليس ما تعتقده يا روديوس… لم تكن لدي أي نية لوضع يدي على امرأتك.”
“آه، طالب خاص. نعم، لديهم هؤلاء.”
ما هذا بحق الجحيم؟ فكرت في نفسي بينما كسرت الختم وألقيت نظرة خاطفة على المحتويات.
“هل يمكنك أن تعطيني المزيد من التفاصيل؟”
“لهذا السبب فإن نصيحتي الفعلية هي ما سأقوله الآن”. هذا ما كنت أنتظره. دعني أسمعها.
“في الجامعة، لديهم أشخاص مثلك يمكنهم استخدام سحر غريب، ومغامرون صنعوا لأنفسهم اسمًا لكنهم غير مرتبطين بنقابة السحرة. لديهم أيضًا نبلاء وملوك من بلدان أخرى، لكنهم يستقطبون بشكل أساسي أولئك الذين يمتلكون قوة سحرية لا تصدق. يخبرونهم أنهم ليسوا مضطرين لحضور الفصول الدراسية طالما أن الجامعة يمكنها إدراجهم كطلاب.” “لماذا؟” سألت.
بعد الانتهاء من تدريبات السيف المعتادة، بالإضافة إلى تلك التي علمني إياها بول وغيسلين، شرعت في محاكاة معركة وهمية. قررت أن أتخيل رويجيرد كخصمي اليوم. كنت أبطأ بكثير من أن أكون نداً له، بالطبع. لن أهزمه أبدًا ما لم أستمر في التدريب—في الواقع، قد لا أهزمه أبدًا، مهما تدربت. لكن ذلك لم يزعجني. هزيمته لم تكن هدفي.
“بسيط. إذا صنع هؤلاء الأشخاص اسمًا لأنفسهم في المستقبل، فهذا إعلان مجاني للجامعة، أليس كذلك؟”
حييت الجنود الآخرين على الجدار الخارجي، ثم قفزت من الجانب الآخر. هناك، قمت بدورة أخرى حول محيط المدينة. على عكس المدينة التي يتم تنظيفها دوريًا، تراكم الثلج في الخارج، لذا اضطررت لاستخدام سحر النار لإذابة مسار يمكنني الجري عليه. كان هذا أيضًا جزءًا من التدريب. قد يبدو مهارة ذات استخدام محدود، لكن كانت هناك تلك المرة التي كافحت فيها للعبور عبر تلك الغابة المليئة بالثلوج.
هذا ما قاله على الأقل. طلاب المنح، هاه؟ كان لدينا مثلهم في المدارس في حياتي السابقة، رغم أن الأمر هنا يبدو مختلفًا قليلًا. كيف يعمل وضع الطالب الخاص هذا بالضبط؟ على أية حال، إذا كانوا قد دعوني بناءً على معلومة أنني أستطيع استخدام السحر دون تعاويذ، فمن المؤكد أنها ليست خدعة.
بدا أنك لست مؤهلًا حقًا للحصول على مساعدة نقابة السحرة إذا كنت من الرتبة F فقط. كما أن إرشادات التقدم عبر الرتب لم تكن واضحة مثل إرشادات نقابة المغامرين، مما يعني أن الأثرياء أو المتملقين المهرة هم من كانوا يحصلون على الترقيات بسرعة.
“حسنًا، ماذا تفعل نقابة السحرة؟”
“أوه؟ ألم تكن تأخذ إجازة اليوم؟” كانت تهذب شعرها الفاخر، بعد أن أخذت إجازة من مطاردة الرجال لمرة واحدة.
“إنهم يبيعون اللفائف، ويدعمون ابتكار الأدوات السحرية وما إلى ذلك. لا أعرف كل التفاصيل حقًا. أعني، أنا عضو، لكنني من الرتبة F فقط.”
كان هناك شيء غريب بشأنها. كانت يداها معلقتين على حافة النافذة، وبينما كان وجهها يتلوى، كان جسدها يهتز بإيقاع. تسللت آهات “مم، مم” منها وهي تحاول كتم صوتها. بالإضافة إلى ذلك، كانت كتفاها عاريتين تمامًا.
“آه، هذا صحيح. ألا يقولون إنك ستحصل على عضوية من الرتبة D إذا تخرجت؟”
…صحيح؟
قال: “بالتأكيد، إذا تخرجت.”
كان تعدد الزوجات أحد تعاليم ديانة ميليس، وكان غالبية مواطني دولة ميليس المقدسة من أتباع هذه الديانة. كان لديها وجهة نظر.
كانت نقابة السحرة تدعم بشكل عام جميع الأنشطة المتعلقة بالسحر. كنت مؤهلًا للعضوية إذا كنت تستطيع استخدام السحر المبتدئ على الأقل. كانت أدنى رتبة للعضوية هي F، وكان نفوذك داخل النقابة يزداد مع رتبتك، مما يسمح لك بطلب أشكال مختلفة من المساعدة.
“إذا منحتني الإذن بلمس ثديي ابنتك، سأكون سعيدًا حتى بإعادة بناء منزلك.” بدأ قائلًا: “مهلًا الآن…”
معظم مدارس السحر تمنحك عضوية من الرتبة E في النقابة بمجرد تخرجك. كانت جامعة السحر مميزة بعض الشيء لأنها تمنحك عضوية من الرتبة D، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن الجامعة كانت قلب النقابة نفسها. ناهيك عن إمكانية التخرج بعضوية من الرتبة C إذا كانت أبحاثك مثمرة.
بعد مسح الغرفة، لمحت فرقة “كهف أ موندي” ذات التصنيف A. كانوا فرقة من السحرة تتكون من أربعة أعضاء فقط: محارب سحري واحد وثلاثة سحرة. كان بإمكان جميعهم استخدام سحر من المستوى المتوسط على الأقل أو أفضل، وكان قائدهم مستخدمًا متقدمًا لسحر النار.
سألت: “ما الذي تسمح لك الرتبة C بفعله؟”
“حسنًا، أنت عامل مجتهد. آه، هذا صحيح—أصلح الجدار لنا في المرة القادمة، أليس كذلك؟ سأشتري لك العشاء.”
“لا أدري. أسرع طريقة لمعرفة ذلك هي سؤال النقابة بنفسك، لكن ليس لديهم فرع في هذه المدينة.”
«حسنًا إذن، تفضل»، قالت إليناليز لسولداط. «المال الذي وعدتك به».
بدا أنك لست مؤهلًا حقًا للحصول على مساعدة نقابة السحرة إذا كنت من الرتبة F فقط. كما أن إرشادات التقدم عبر الرتب لم تكن واضحة مثل إرشادات نقابة المغامرين، مما يعني أن الأثرياء أو المتملقين المهرة هم من كانوا يحصلون على الترقيات بسرعة.
“نعم، ماذا هناك؟”
“أوه، نعم—يا ‘كوغماير’، أنت لم تذهب إلى المدرسة، أليس كذلك؟”
ومع ذلك، كانت هذه الرسالة دليلاً على أن جهودي في السنتين الماضيتين كانت تُقدّر. جامعة السحر كانت جامعة روكسي الأم، ولقد شعرت حقًا بالفخر لأنهم رأوا من المناسب التواصل معي — ولهذا السبب كان عليّ التحقق من صحة الرسالة.
“كان لدي معلم خاص.”
“لا أدري. أسرع طريقة لمعرفة ذلك هي سؤال النقابة بنفسك، لكن ليس لديهم فرع في هذه المدينة.”
“إذًا لا بد أنك تنحدر من عائلة ثرية للغاية.”
لقد كانت صدمة كبيرة. كنت حطامًا مطلقًا. استجمعت قواي مع مرور الوقت، وحاولت مرة أخرى، لكن دون جدوى. ظل صديقي عديم الفائدة غير قابل للاستخدام. كنت لا أزال أقدر رؤية امرأة جذابة، لكن لم يسرِ أي اهتزاز صعودًا وهبوطًا في عمودي الفقري، وبقي نصفي السفلي صامتًا. مع مرور الوقت، تملكني شعور سائد بالوحدة والعجز، وبعد الكثير من الإخفاقات، استسلمت. لم أعد أرى هذا مشكلة يمكن لشخص آخر مساعدتي في حلها. لم يكن هناك من أحبه بما يكفي لأحاول. إذا كانت كل محاولاتي الرومانسية ستنتهي بالخيانة، فمن الأفضل لي أن أكتفي بالإعجاب من بعيد. لم أكن بحاجة إلى الأمل في أي شيء أكثر من ذلك، على الرغم من أن مجرد تذوق القليل يجعلك دائمًا ترغب في المزيد.
“كما يمكنك أن تلاحظ من اسم عائلتي، أنا من إحدى عائلات ‘أسورا’ النبيلة المتفرعة.”
“في الجامعة، لديهم أشخاص مثلك يمكنهم استخدام سحر غريب، ومغامرون صنعوا لأنفسهم اسمًا لكنهم غير مرتبطين بنقابة السحرة. لديهم أيضًا نبلاء وملوك من بلدان أخرى، لكنهم يستقطبون بشكل أساسي أولئك الذين يمتلكون قوة سحرية لا تصدق. يخبرونهم أنهم ليسوا مضطرين لحضور الفصول الدراسية طالما أن الجامعة يمكنها إدراجهم كطلاب.” “لماذا؟” سألت.
“عذرًا، ولكن ما هو اسم عائلتك مرة أخرى؟”
لقد فعلت كل ما بوسعي لإصلاح الأمر. حتى أن سولدات أخذني معه إلى منطقة الضوء الأحمر، حيث خفق قلبي بينما كانت امرأة تخدمني. في النهاية، كانت محاولة فاشلة. لم تزهر زهرتي، بل تدلت بصمت بدلًا من ذلك. علاوة على ذلك… لا، لنقف عند هذا الحد.
“غرييرات. روديوس غرييرات.”
“لكنهم قد يستمرون في العيش في ميليشيون، أتعلمين ذلك؟”
كان اسم ‘روديوس كوغماير’ معروفًا إلى حد ما، لكن اسم عائلتي لم يكن كذلك. لم أكن أعرف اسم عائلة ‘كونراد’ أيضًا. لقد قاله عندما قدم نفسه لأول مرة، لكنني لم أتذكره.
“لا بد أنك اعتدت على الأمر، أليس كذلك؟”
“غرييرات—أسياد ‘أسورا’، هاه. هذا مذهل. ماذا تفعل كمغامر منفرد هنا إذًا؟”
“أنا لست فتىً سليمًا.”
بدأت أقول: “حسنًا…”، ثم قفزت صورة ‘إيريس’ إلى مؤخرة عقلي. وجهها، دفء تلك الليلة، شعور الفقد الذي انتابني في صباح اليوم التالي، والذكريات غير السارة مع ‘سارة’—لقد كان رحيل ‘إيريس’ هو السبب في أن فتاي الصغير توقف عن القدرة على الوقوف.
“أوه؟ ألم تكن تأخذ إجازة اليوم؟” كانت تهذب شعرها الفاخر، بعد أن أخذت إجازة من مطاردة الرجال لمرة واحدة.
بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما كان يحدث، كانت الدموع تنهمر على وجنتي. “هـ-هاه…؟”
«حسنًا إذن، تفضل»، قالت إليناليز لسولداط. «المال الذي وعدتك به».
“آه… عذرًا، ما كان يجب أن أسأل، لكل شخص أسبابه.”
“هاه؟”
لقد جعلته يشعر بعدم الارتياح. كنت أنوي نسيان ‘إيريس’، لكن في كل مرة يحدث فيها شيء كهذا، كانت الذكريات تهاجمني. لقد حان الوقت للمضي قدمًا، بالتأكيد. كانت ‘إيريس’ سريعة في تجاوز الأمور. ربما نسيتني منذ زمن طويل. لم يكن هناك جدوى من التمسك بتلك المشاعر. لقد كان من السهل جدًا بالنسبة لي قطع مشاعري تجاه ‘سارة’، فلماذا لم أستطع نسيان ‘إيريس’؟
نائب مدير جامعة رانويا للسحر
لا، فقط توقف عن التفكير في الأمر، قلت لنفسي.
صادفت إليناليز، التي كانت قد انتهت للتو من شأنها. الشخص الذي كان يلف ذراعه حول كتفها هو نفسه الذي كنت أعمل معه طوال السنوات القليلة الماضية—سولدات. شحب وجهه على الفور لحظة رؤيته لوجهي. “لا، ليس ما تعتقده يا روديوس… لم تكن لدي أي نية لوضع يدي على امرأتك.”
“حسنًا، على أية حال، بما أنهم بذلوا جهدًا للترحيب بك، أليس من الجدير الذهاب ورؤية ما لديهم لتقديمه؟”
بينما كنت أحلم في تلك الليلة، وجدت نفسي في غرفة بيضاء نقية. كان هو، ذلك الرجل مجددًا. صاحب الملامح المشوشة، من قبل عامين.
عندما قال كونراد ذلك، تذكرت وقتما كنت معلمًا لـ إيريس. حينها، ظننت أنني أفعل ذلك لأدخر المال من أجل الالتحاق بجامعة السحر بجانب سيلفي. يا إلهي، كانت تلك رحلة في ذاكرة الماضي. كانت سيلفي تتعرض للتنمر في ذلك الوقت، وكنت أعلمها السحر، على الرغم من أنني شعرت في الوقت ذاته أن قدراتي السحرية قد وصلت إلى طريق مسدود. في ذلك الحين، كان كل ما أفكر فيه هو صقل مهاراتي سعيًا وراء ذلك الهدف، وكنت لا أزال مدركًا تمامًا لأهمية تحسين قدراتي. خططت للاستمرار في ذلك من الآن فصاعدًا. بالتأكيد كان لعضوية نقابة السحرة فوائدها. لكن كان لا يزال عليّ التفكير في عائلتي، وعرفت من خلال العامين الماضيين أن قدراتي الحالية كانت أكثر من كافية لاحتياجاتي اليومية. على عكس ما كان عليه الحال قبل بضع سنوات، لم أشعر بنفس الإلحاح لتعلم أي شيء جديد. بالطبع، كانت هناك احتمالية أن أصادف شخصًا مثل أورستد مرة أخرى… على الرغم من أنه لم يكن خصمًا يمكنك هزيمته بمجرد القليل من التدريب. لقد تخلص من رويجيرد، الذي عاش لعدة مئات من السنين، بيد واحدة فقط. إذا تقاطعت طرقنا مجددًا، فسيكون من الأفضل لي تجنب قتاله تمامًا.
“الآنسة إليناليز، سأخرج إلى نقابة المغامرين لبعض الوقت.”
“بدلًا من ملاحقة شخص مثل بول، لماذا لا تحاول القيام بشيء من أجل نفسك؟ مثل الذهاب إلى المدرسة؟ أنت كبير بما يكفي لتكون مستقلًا، أليس كذلك؟” كانت إيليناليز تقف بجانبي فجأة.
لذا كنت هنا، في السرير مع هذه المرأة الجميلة الأكبر سنًا التي ليس لديها مفهوم للعفة، ومع ذلك ظل ختمي الصغير مستلقيًا بثبات. حاولت العبث بجسدها وهي نائمة لأختبر نفسي، لكنني لم أحصل على أي رد فعل. كان هذا بالضبط ما حلمت به في حياتي السابقة—مجرد الحصول على ما أريد مع جسد امرأة. وكنت أفعل ذلك. كنت مستثارًا بجنون، لكن لم تكن هناك قشعريرة أسفل عمودي الفقري، ولا أي رد فعل من الأسفل.
قلت: “سيكون لدي وقت لذلك بعد أن أذهب لرؤية عائلتي”.
أجل، كنت أعلم ذلك. إله البشر. “ما الذي يعنيه ذلك؟” لا شيء. لا تقلق بشأن ذلك.
“زينيث بخير تمامًا. سترهم مجددًا وهم لا يزالون على قيد الحياة، هذا يكفي”.
“حقًا؟ لكن يجب أن تستمع لما أقوله لك هذه المرة. إذا ذهبت إلى قارة بيغاريت، فسوف تندم بالتأكيد”. تندم؟ لماذا؟
“لكن عائلتنا تفرقت… يجب أن نجتمع شملنا أولًا على الأقل”.
“سيد سولدا، لا يمكنك فعل ذلك. روديوس يراقب.”
قالت مبررة: “بول والآخرون سيعودون إلى أسورا على أي حال. يمكنك الذهاب لرؤيتهم هناك”.
“حسنًا، ماذا تفعل نقابة السحرة؟”
“لكنهم قد يستمرون في العيش في ميليشيون، أتعلمين ذلك؟”
بحلول الوقت الذي أدركت فيه ما كان يحدث، كانت الدموع تنهمر على وجنتي. “هـ-هاه…؟”
“إنه ليس أفضل مكان ليعيش فيه رجل لديه زوجتان”.
***
كان تعدد الزوجات أحد تعاليم ديانة ميليس، وكان غالبية مواطني دولة ميليس المقدسة من أتباع هذه الديانة. كان لديها وجهة نظر.
“لكن، حسنًا، هذا جيد لك. ستصلح ذلك أخيرًا، أليس كذلك؟”
اتهمتها قائلًا: “كوني صادقة فقط، أنتِ لا ترغبين في مقابلة والدي، أليس كذلك؟”
“بالطبع.”
قالت وهي تهز كتفيها بلامبالاة: “لا، لا أرغب”. هل كانت تكره بول إلى هذا الحد؟ لم تكن ترغب في رؤيته في المقام الأول، لكن لم تكن لديها أيضًا أي نية للتخلي عن وظيفتها لتوصيلي إلى هناك. في بعض الأحيان، لم أكن أعرف حقًا ما الذي تفكر فيه.
***
قال كونراد: “بالمناسبة، يا مستنقع…”
“الجو متجمد في الخارج، لذا يرجى توخي الحذر حتى لا تصابي بنزلة برد.” أبعدت نظري عنها ودخلت إلى الداخل، متوجهًا نحو غرفتي.
“نعم، ماذا هناك؟”
لا فائدة من التفكير الزائد في الأمر. يجب أن أكون ممتنًا لأنني أستطيع التدرب هكذا كل يوم، قلت لنفسي بينما كنت أغير ملابسي وأتوجه للخارج للبدء بالجري.
“ألم يحن الوقت لتعرفني على تلك السيدة الجميلة؟” نظر إليها بنظرة طامعة.
“ماذا؟ حيوي؟ أ-أخشى أنني لا أعرف عما تتحدث… آآه!”
لماذا كانت هذه المرأة تحظى بشعبية كبيرة؟ حسنًا، على أية حال، لقد اتخذت قرارًا بشأن الجامعة. كان عرضًا مغريًا، لكنني سأؤجل الالتحاق بها في الوقت الحالي.
“ألا توافقني الرأي؟ بعد أن هربت إيريس، بذلت كل ذلك الجهد لتكون مع تلك الفتاة سارة، ثم خذلتك أعضاؤك التناسلية. ربما تحسن سحرك قليلًا، لكنه وصل إلى طريق مسدود في السنوات القليلة الماضية. حتى مهاراتك في المبارزة لم تتحسن كثيرًا، على الرغم من التدريب كل يوم. الشيء الوحيد الذي أصبح أقوى حقًا هو جسدك، لكن هل هذا شيء تريد التباهي به؟ ‘انظري أي تلميذ مذهل أصبحتُ عليه’؟”
***
***
بينما كنت أحلم في تلك الليلة، وجدت نفسي في غرفة بيضاء نقية. كان هو، ذلك الرجل مجددًا. صاحب الملامح المشوشة، من قبل عامين.
***
“أجل، لقد مر وقت طويل”.
لماذا كانت هذه المرأة تحظى بشعبية كبيرة؟ حسنًا، على أية حال، لقد اتخذت قرارًا بشأن الجامعة. كان عرضًا مغريًا، لكنني سأؤجل الالتحاق بها في الوقت الحالي.
أجل، كنت أعلم ذلك. إله البشر. “ما الذي يعنيه ذلك؟” لا شيء. لا تقلق بشأن ذلك.
“آه، حسنًا. حسنًا، أنا متأكد من أن مجموعتنا سيكون لديها في النهاية سبب للتوجه إلى ذلك الطريق. عندما يحدث ذلك، دعنا نخرج لتناول المشروبات والبحث عن النساء مجددًا”، قال سولداد بابتسامة، وهو يربت على ظهري.
“لست قلقًا. لقد اعتدت على قولك لأشياء غريبة، على أية حال”.
“هل أنت متأكد؟ هل تريد حقًا للمعلمة التي تفتخر بها أن ترى مدى رثاثة حالك الآن؟” رث؟ أنا؟ الآن؟
أهكذا؟ حسنًا، لقد مر وقت طويل منذ أن راودني هذا الحلم، لكنني لا أشعر بالاشمئزاز كالمعتاد.
“حقًا؟ لكن يجب أن تستمع لما أقوله لك هذه المرة. إذا ذهبت إلى قارة بيغاريت، فسوف تندم بالتأكيد”. تندم؟ لماذا؟
“لا بد أنك اعتدت على الأمر، أليس كذلك؟”
بعد ثلاثة أشهر، عندما بدأ الثلج في الذوبان، أعلنت عن رحيلي لـ سولداد ومجموعته. على الرغم من أنني كنت أعتبر نفسي مغامرًا منفردًا، إلا أنني سافرت كثيرًا مع أعضاء “القائد المتقدم”، واعتقدت أن الوداع واجب. جمعت أعضاء الفريق أمام النزل وأوضحت أنني سأذهب إلى رانوا. “جميعًا… شكرًا لكم على كل ما فعلتموه من أجلي حتى الآن”.
لا أدري. والأهم من ذلك، لقد ناديتك مرارًا وتكرارًا بينما كنت أبحث عن زينيث، أتعلم؟ ألم يكن بإمكانك المجيء إليّ ولو لمرة واحدة؟
زرعت إليناليز قبلة على خده وقادته إلى أسفل الدرج. “لا شيء على الإطلاق. تعال، لنذهب لتناول شيء نأكله.” يا لها من امرأة قاسية.
“كان هناك الكثير من الأمور التي تحدث من جانبي”.
“انتظر لحظة. سأذهب معك.” وضعت إليناليز الفرشاة ووقفت. لم يكن شعرها مرتبًا تمامًا بعد، لكنه كان كافيًا لدرجة أنها بدت وكأنها تعتبره مقبولاً.
أهذا صحيح؟ حسنًا، لقد وجدناها في النهاية على أي حال. أشعر فقط وكأنني أضعت عامين كاملين بسبب ذلك.
كما هو الحال دائمًا، أنت تراوغ وتجعل كل شيء يبدو مريبًا.
“أنا سعيد لأنك وجدت والدتك، على الرغم من ذلك”.
حسنًا، ليس هذا ما يهم.
أجل. لم أتخيل أبدًا أن روكسي ستبحث عنها.
“تش.” نقرت بلساني في استياء، على الرغم من أنني كنت من طرح السؤال. “حسنًا، لقد سمعتيه، آنسة إليناليز. تهانينا لكِ.”
“إنها مجتهدة في عملها، بعد كل شيء”.
“هل يمكنك أن تعطيني المزيد من التفاصيل؟”
إنها كذلك حقًا. أنا فخور بمعلمتي. يبدو أنها متجهة إلى قارة بيغاريت أيضًا. لا أطيق الانتظار لرؤيتها.
“أعني، لقد اعتنيت بي جيدًا ولم أفعل شيئًا لك في المقابل…”
“هل أنت متأكد؟ هل تريد حقًا للمعلمة التي تفتخر بها أن ترى مدى رثاثة حالك الآن؟” رث؟ أنا؟ الآن؟
كانت إلينايز محاربة من الرتبة S. لقد قمنا بمهمة إقصاء معًا مرة واحدة، وكما هو متوقع من رتبة S، كانت جيدة. كانت قوتها الهجومية ضعيفة بعض الشيء، لكنها كانت بارعة بشكل جنوني في الصمود. لا بد أنها كانت في الطبقة العليا من المحاربين هناك—وإن لم تكن الأفضل. الأفضل سيكون دائمًا رويجيرد، في نظري، حتى لو كان من غير العدل بعض الشيء مقارنتها به.
“ألا توافقني الرأي؟ بعد أن هربت إيريس، بذلت كل ذلك الجهد لتكون مع تلك الفتاة سارة، ثم خذلتك أعضاؤك التناسلية. ربما تحسن سحرك قليلًا، لكنه وصل إلى طريق مسدود في السنوات القليلة الماضية. حتى مهاراتك في المبارزة لم تتحسن كثيرًا، على الرغم من التدريب كل يوم. الشيء الوحيد الذي أصبح أقوى حقًا هو جسدك، لكن هل هذا شيء تريد التباهي به؟ ‘انظري أي تلميذ مذهل أصبحتُ عليه’؟”
“حسنًا، بالطبع كان كذلك. أي شخص كان معي يغادر سعيدًا.”
غررر، أنت تهاجمني بشدة، أليس كذلك؟ حسنًا، ماذا تحاول أن تقول؟
شعورًا بالامتنان لتلك الدفعة الوداعية، انطلقت نحو مملكة رانوا. — الفضل الاول تم ترمته على يد ناروتو ان شاء الله يعجبكم
“أليس من المهم بالنسبة لك صقل قدراتك الآن؟ اذهب إلى جامعة السحر، وسوف تتعلم الكثير لدرجة أن وقتك كمغامر سيبدو باهتًا بالمقارنة”.
“آه، طالب خاص. نعم، لديهم هؤلاء.”
ما الذي يحدث بحق الجحيم؟ هل تدير مدرسة تقوية أو شيء من هذا القبيل؟ …انتظر. هل هذا ما أظنه؟ نصيحتك المعتادة؟
وهكذا، انتهى بي المطاف بطريقة ما بأخذ إليناليز معي بينما كنت متجهًا إلى نقابة المغامرين. ليس لمغازلة الفتيات، حسنًا؟
“أجل، شيء من هذا القبيل”.
“أوه.”
كما هو الحال دائمًا، أنت تراوغ وتجعل كل شيء يبدو مريبًا.
عندما قال كونراد ذلك، تذكرت وقتما كنت معلمًا لـ إيريس. حينها، ظننت أنني أفعل ذلك لأدخر المال من أجل الالتحاق بجامعة السحر بجانب سيلفي. يا إلهي، كانت تلك رحلة في ذاكرة الماضي. كانت سيلفي تتعرض للتنمر في ذلك الوقت، وكنت أعلمها السحر، على الرغم من أنني شعرت في الوقت ذاته أن قدراتي السحرية قد وصلت إلى طريق مسدود. في ذلك الحين، كان كل ما أفكر فيه هو صقل مهاراتي سعيًا وراء ذلك الهدف، وكنت لا أزال مدركًا تمامًا لأهمية تحسين قدراتي. خططت للاستمرار في ذلك من الآن فصاعدًا. بالتأكيد كان لعضوية نقابة السحرة فوائدها. لكن كان لا يزال عليّ التفكير في عائلتي، وعرفت من خلال العامين الماضيين أن قدراتي الحالية كانت أكثر من كافية لاحتياجاتي اليومية. على عكس ما كان عليه الحال قبل بضع سنوات، لم أشعر بنفس الإلحاح لتعلم أي شيء جديد. بالطبع، كانت هناك احتمالية أن أصادف شخصًا مثل أورستد مرة أخرى… على الرغم من أنه لم يكن خصمًا يمكنك هزيمته بمجرد القليل من التدريب. لقد تخلص من رويجيرد، الذي عاش لعدة مئات من السنين، بيد واحدة فقط. إذا تقاطعت طرقنا مجددًا، فسيكون من الأفضل لي تجنب قتاله تمامًا.
“حقًا؟ لكن يجب أن تستمع لما أقوله لك هذه المرة. إذا ذهبت إلى قارة بيغاريت، فسوف تندم بالتأكيد”. تندم؟ لماذا؟
“لكن، حسنًا، هذا جيد لك. ستصلح ذلك أخيرًا، أليس كذلك؟”
“لا أستطيع إخبارك”.
كان سولداط لطيفًا ومهتمًا بإليناليز، وكذلك بقية أعضاء فريقه. مع حريم معكوس كهذا، كيف كانت تتجنب أي دراما؟ ليس وكأنني أهتم، طالما أن لا أحد يوجه الشوك نحوي. أردت نوعًا ما أن أصل إلى حقيقة الأمر قبل أن تسوء الأمور، لكن خبرتي قليلة جدًا في هذا النوع من المواقف، وشعرت أن محاولة ذلك ستكون كإثارة عش الدبابير.
أجل، بالتأكيد. حسنًا، لا يبدو أن هذه هي المرة الأولى التي تخفي فيها شيئًا عني. يجب أن تعلم أن منطقك يبدو ضعيفًا. أريد أن آخذ الأمور بروية أيضًا، ولكن فقط بعد أن يتم العثور على عائلتي جميعًا وتجمعهم في مكان واحد.
“عذرًا، ولكن ما هو اسم عائلتك مرة أخرى؟”
“لهذا السبب فإن نصيحتي الفعلية هي ما سأقوله الآن”. هذا ما كنت أنتظره. دعني أسمعها.
قالت وهي تهز كتفيها بلامبالاة: “لا، لا أرغب”. هل كانت تكره بول إلى هذا الحد؟ لم تكن ترغب في رؤيته في المقام الأول، لكن لم تكن لديها أيضًا أي نية للتخلي عن وظيفتها لتوصيلي إلى هناك. في بعض الأحيان، لم أكن أعرف حقًا ما الذي تفكر فيه.
“روديوس، انطلق والتحق بجامعة رانوا للسحر. هناك، يجب عليك التحقيق في حادثة الانتقال في منطقة فيتوا. إذا فعلت هذا، فستتمكن من استعادة قدراتك وثقتك كرجل”.
قال: “بالتأكيد، إذا تخرجت.”
هاه؟ جديًا؟ إله البشر، هل تقول إن ضعف الانتصاب لدي يمكن علاجه في الجامعة؟! هذا ما تعنيه، أليس كذلك؟ صحيح… صحيح…
“أوه… أوه…”
لم تترك كلماتي سوى صدى بينما تلاشى وعيي.
كان سولداط لطيفًا ومهتمًا بإليناليز، وكذلك بقية أعضاء فريقه. مع حريم معكوس كهذا، كيف كانت تتجنب أي دراما؟ ليس وكأنني أهتم، طالما أن لا أحد يوجه الشوك نحوي. أردت نوعًا ما أن أصل إلى حقيقة الأمر قبل أن تسوء الأمور، لكن خبرتي قليلة جدًا في هذا النوع من المواقف، وشعرت أن محاولة ذلك ستكون كإثارة عش الدبابير.
***
“أحب أن أحاول، لكن لا يمكنني ممارسة الجنس مع ابن بول. كما أنني وعدت روكسي بأنني لن أفعل. لا أريدها أن تكرهني.”
فتحت عيني لأجد وجه إيليناليز بجانب وجهي مباشرة. بذهول، حدقت بها بدهشة بينما استرجعت أحداث الليلة السابقة. في حدث نادر، انتهت رحلة صيد الرجال الخاصة بها بالفشل. عندما تحول النهار إلى ليل، قالت: “الجو بارد جدًا، لا أستطيع النوم”، وتسللت إلى الفراش معي.
“هل يمكنك أن تعطيني المزيد من التفاصيل؟”
كان صحيحًا أن ليالي الشتاء في الشمال كانت باردة بشكل قارس. كان هذا عالمًا بلا مكيفات هواء أو سخانات غاز. كانت النزل الجيدة تحتوي على مواقد في كل غرفة أو موقد سحري واحد يدفئ المبنى بأكمله، لكن هذا النزل كان رخيصًا. كان يوفر لحافًا سميكًا للغاية، ولكن هذا كل شيء. استخدمت السحر لتدفئة الغرفة، لذا لم يزعجني الأمر حقًا، لكن إيليناليز بدت باردة نوعًا ما. قررت أن هذا كان أحد متطلبات الوظيفة ورحبت بها.
“ماذا؟”
لذا كنت هنا، في السرير مع هذه المرأة الجميلة الأكبر سنًا التي ليس لديها مفهوم للعفة، ومع ذلك ظل ختمي الصغير مستلقيًا بثبات. حاولت العبث بجسدها وهي نائمة لأختبر نفسي، لكنني لم أحصل على أي رد فعل. كان هذا بالضبط ما حلمت به في حياتي السابقة—مجرد الحصول على ما أريد مع جسد امرأة. وكنت أفعل ذلك. كنت مستثارًا بجنون، لكن لم تكن هناك قشعريرة أسفل عمودي الفقري، ولا أي رد فعل من الأسفل.
أجل، كنت أعلم ذلك. إله البشر. “ما الذي يعنيه ذلك؟” لا شيء. لا تقلق بشأن ذلك.
“هممم…”
“همف. أنا ذئب وحيد.”
عندما رفعت يدي عنها، لفت نفسها حولي مثل الأخطبوط. جسدها، الناعم رغم افتقاره إلى الامتلاء، ضغط عليّ. كانت الطريقة التي التفت بها حولي موحية للغاية، ومع ذلك، لم أشعر بأي رد فعل. في النهاية، أصبح تنفسها هادئًا وساكنًا مرة أخرى، وبدأ إثارتي تتلاشى، تاركة ورائها فراغًا ووحدة وشعورًا بالدونية.
“أوه؟ ألم تكن تأخذ إجازة اليوم؟” كانت تهذب شعرها الفاخر، بعد أن أخذت إجازة من مطاردة الرجال لمرة واحدة.
ترقرقت الدموع في عيني. “إذن… سيزول هذا أخيرًا…”
“غرييرات—أسياد ‘أسورا’، هاه. هذا مذهل. ماذا تفعل كمغامر منفرد هنا إذًا؟”
هكذا اتخذت قراري بهدوء بالالتحاق بالجامعة.
أهكذا؟ حسنًا، لقد مر وقت طويل منذ أن راودني هذا الحلم، لكنني لا أشعر بالاشمئزاز كالمعتاد.
***
معظم مدارس السحر تمنحك عضوية من الرتبة E في النقابة بمجرد تخرجك. كانت جامعة السحر مميزة بعض الشيء لأنها تمنحك عضوية من الرتبة D، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن الجامعة كانت قلب النقابة نفسها. ناهيك عن إمكانية التخرج بعضوية من الرتبة C إذا كانت أبحاثك مثمرة.
بعد ثلاثة أشهر، عندما بدأ الثلج في الذوبان، أعلنت عن رحيلي لـ سولداد ومجموعته. على الرغم من أنني كنت أعتبر نفسي مغامرًا منفردًا، إلا أنني سافرت كثيرًا مع أعضاء “القائد المتقدم”، واعتقدت أن الوداع واجب. جمعت أعضاء الفريق أمام النزل وأوضحت أنني سأذهب إلى رانوا. “جميعًا… شكرًا لكم على كل ما فعلتموه من أجلي حتى الآن”.
“أليس من المهم بالنسبة لك صقل قدراتك الآن؟ اذهب إلى جامعة السحر، وسوف تتعلم الكثير لدرجة أن وقتك كمغامر سيبدو باهتًا بالمقارنة”.
بدا عليهم جميعًا الحزن قليلًا وهم يردون: “حظًا سعيدًا”، و”اعتنِ بنفسك”. نظرت أخيرًا نحو سولداد، الذي لم يكن يلتقي بعيني، وأحنيت رأسي.
ومع ذلك، لم تتجاهل النساء الأخريات أو تتعالى عليهن. لقد لعبت
“سولداد. شكرًا على كل شيء”.
إذا تمكنت من إكمال مشروع بحثي واحد في غضون سبع سنوات (بحلول وقت تخرجك)، ونقل حقوق نتائجك إلى الجامعة أو نقابة السحرة، فسيتم تسجيلك في نقابة السحرة كعضو من الرتبة C. بالطبع، حتى لو لم يؤتِ بحثك ثمارًا مهمة، فستظل مسجلاً كعضو في النقابة من الرتبة D مع بقية الخريجين.
“ماذا؟”
قالت وهي تهز كتفيها بلامبالاة: “لا، لا أرغب”. هل كانت تكره بول إلى هذا الحد؟ لم تكن ترغب في رؤيته في المقام الأول، لكن لم تكن لديها أيضًا أي نية للتخلي عن وظيفتها لتوصيلي إلى هناك. في بعض الأحيان، لم أكن أعرف حقًا ما الذي تفكر فيه.
“أعني، لقد اعتنيت بي جيدًا ولم أفعل شيئًا لك في المقابل…”
“لا تقل ذلك،” تذمرت إليناليز. “فكر في الأمر من وجهة نظري! يجب أن أذهب لمطاردة الرجال لأنك لن تلعب معي.”
سولداد هيكلر. بغض النظر عما قاله، فقد اهتم لأمري في السنوات القليلة الماضية. حتى أنه جرب مجموعة من الأشياء المختلفة لمساعدتي في علاج ضعف الانتصاب. لولا زينيث، لربما انضممت إلى فريقه.
أهكذا؟ حسنًا، لقد مر وقت طويل منذ أن راودني هذا الحلم، لكنني لا أشعر بالاشمئزاز كالمعتاد.
“لم أكن أهتم لأمرك بشكل خاص، لذا ليس لديك ما تردّه. في الواقع، ساعدتني في كسب بعض المال. مهاراتك السحرية من الطراز الأول. الشخص الذي يجب أن يقول شكرًا هو أنا”. أطلق ضحكة مبتذلة، لكن تعبيره تحول إلى الارتباك وأشاح بنظره.
لقد اتضح لي خلال الأسبوع الماضي أن إليناليز كانت عاهرة من الطراز الأول. لقد أثار ذلك دهشتي في البداية، لكنني الآن اعتدت على الأمر. كانت المرأة تستقبل رجلًا في غرفتها كل يوم تقريبًا. كان وجودها بحد ذاته جريمة جنسية.
يا له من “تسوندييري”. كان سيئًا في التعبير بالكلمات، لكنني كنت متأكدًا تمامًا من أنه قد أعجب بي. لو لم يكن يحبني حقًا، لما أصيب بالذعر عندما رآني مع إيليناليز معًا، ولما بدا بهذا الارتباك الآن.
“نعم. تركت الدراسة في سنتي الخامسة، مع ذلك.”
“لكن، حسنًا، هذا جيد لك. ستصلح ذلك أخيرًا، أليس كذلك؟”
“نقابة المغامرين لمغازلة الفتيات.”
“لا شيء مؤكد بعد”.
بدا أنك لست مؤهلًا حقًا للحصول على مساعدة نقابة السحرة إذا كنت من الرتبة F فقط. كما أن إرشادات التقدم عبر الرتب لم تكن واضحة مثل إرشادات نقابة المغامرين، مما يعني أن الأثرياء أو المتملقين المهرة هم من كانوا يحصلون على الترقيات بسرعة.
“آه، حسنًا. حسنًا، أنا متأكد من أن مجموعتنا سيكون لديها في النهاية سبب للتوجه إلى ذلك الطريق. عندما يحدث ذلك، دعنا نخرج لتناول المشروبات والبحث عن النساء مجددًا”، قال سولداد بابتسامة، وهو يربت على ظهري.
لا فائدة من التفكير الزائد في الأمر. يجب أن أكون ممتنًا لأنني أستطيع التدرب هكذا كل يوم، قلت لنفسي بينما كنت أغير ملابسي وأتوجه للخارج للبدء بالجري.
شعورًا بالامتنان لتلك الدفعة الوداعية، انطلقت نحو مملكة رانوا.
—
الفضل الاول تم ترمته على يد ناروتو
ان شاء الله يعجبكم
“سأكون سعيدًا باللعب معك — إذا استطعتِ أن تجعلي صغيري ينتصب.”
…صحيح؟
