التنين الساقط
الفصل 739 – التنين الساقط
(كوكب فارام ، أراضي الفصيل الصالح ، منظور فير)
رمش بعينيه بينما كانت رؤيته تتكيف ، حيث بدأ المشهد من حوله يتشكل.
لم يكن أول ما وصل إليه هو الصوت ولا الضوء بل الألم ، حيث كان حادا وباردا.
رمش بعينيه بينما كانت رؤيته تتكيف ، حيث بدأ المشهد من حوله يتشكل.
ارتطم شيء بكتفه ثم بصدره ثم أضلاعه.
لم يكونوا جنوداً ولا نبلاء ولا رجال سياسيون بل عامة الشعب ، مزارعين ، باعة ، وحتى أطفالاً ، حيث كانوا يرمون الحجارة بنفس شغف جنرالاتهم ويصرخون بنفس الشتائم التي يروج لها جيشهم.
“أووه~”
لم يكن هناك جنون في نظراته ولا غطرسة بل فقط تحدي صامت ، وعد هادئ مكتوب خلف كل نظرة.
أصدر أنيناً خافتاً وعقله لا يزال مُثقلاً بآثار المهدئات بينما كان الألم يستدرج وعيه للعودة من الضباب.
استمر غضب الحشد ولكن ظل تعبير فير بدون تغيير.
ببطء ، رفرفت جفونه وانفتحت ثم تدفق العالم إليه—ساطعاً وصاخباً وقاسياً.
تلاشت الهتافات في ضجيج ساكن ثم تحولت إلى رنين يملأ أذنيه.
انهالت الحجارة والفواكه المتعفنة وحتى براز البشر عليه من كل اتجاه.
سادت لحظة من الصمت ثم انفجر الحشد في هتافات ، أعلى وأكثر قسوة ، والجنود يبتسمون بينما كان الدم يصبغ الحجارة.
لم يكن القفص من حديد بل من زجاج المانا المكثف ، شفاف ومعزز ومصمم ليسمح فقط للمقذوفات الصغيرة بالمرور عبر فجواته الضيقة ؛ كافية لترك كدمات على جسده وكسر كرامته ولكن ليس لكسر العظام.
لم يكونوا جنوداً ولا نبلاء ولا رجال سياسيون بل عامة الشعب ، مزارعين ، باعة ، وحتى أطفالاً ، حيث كانوا يرمون الحجارة بنفس شغف جنرالاتهم ويصرخون بنفس الشتائم التي يروج لها جيشهم.
رمش بعينيه بينما كانت رؤيته تتكيف ، حيث بدأ المشهد من حوله يتشكل.
“قضيبك صغير بقدر إصبعي الصغير ، لا عجب أنه تم كتابة جبان على صدرك. أيها الأحمق ذو القضيب الصغير… هاهاهاها“
لم يعد تحت الأرض بل في الخارج ، محاط بالآلاف.
تناثرت فاكهة نصف متعفنة على خده وانزلقت على وجهه بينما انفجرت الضحكات من حوله.
تواجد امامه شارع ضخم يفيض بالناس المتراصين كتفاً بكتف ووجوههم ملتوية في غضب واشمئزاز.
“أووه~”
كان الهواء ذاته يفوح برائحة الفواكه المتعفنة والدخان والاحتقار.
رمش فير ببطء ، وعصارة الفاكهة تمتزج بالعرق والأوساخ بينما أصبح تنفسه قصيرا.
“أين… أين أنا؟” همس فير بضعف مع صوت كاد يضيع في هدير الحشد بينما تسلل إليه الإدراك كظل لا يمكن الهرب منه.
صرخ صوت طفل بشيء بذيء بينما بصق رجل عجوز عبر القضبان.
كان عارياً ومقيداً من عنقه ومعصميه ، حيث تحول جسده الذي كان فخوراً يوماً ما إلى عرض للسخرية.
اتسعت عيون فير بينما توقف تنفسه في حنجرته ، حيث شاهد دم الرجل وهو يتسرب نحو عجلات قفصه ، ممتزجاً بالمطر والأوساخ.
تواجد القفص على ارتفاع قدمين فوق الأرض بينما سار الجنود المدرعون حوله ورايات الحكومة العالمية ترفرف عالياً فوقهم.
“أيها الوغد! كان عمي في ساحة حاكم السماء عندما قصفتها طائفتكم! لقد فقدت عائلتي بسببك!”
“مت ، أيها التنين الشرير! مت!”
تناثرت فاكهة نصف متعفنة على خده وانزلقت على وجهه بينما انفجرت الضحكات من حوله.
“أيها الوغد! كان عمي في ساحة حاكم السماء عندما قصفتها طائفتكم! لقد فقدت عائلتي بسببك!”
ارتطم شيء بكتفه ثم بصدره ثم أضلاعه.
“وحش! احترق في الجحيم أيها القذر!”
أصدر أنيناً خافتاً وعقله لا يزال مُثقلاً بآثار المهدئات بينما كان الألم يستدرج وعيه للعودة من الضباب.
“قضيبك صغير بقدر إصبعي الصغير ، لا عجب أنه تم كتابة جبان على صدرك. أيها الأحمق ذو القضيب الصغير… هاهاهاها“
للطائفة ولإيمانه وللأحلام التي نزف شعبه من أجلها.
تناثرت فاكهة نصف متعفنة على خده وانزلقت على وجهه بينما انفجرت الضحكات من حوله.
اتسعت عيون فير بينما توقف تنفسه في حنجرته ، حيث شاهد دم الرجل وهو يتسرب نحو عجلات قفصه ، ممتزجاً بالمطر والأوساخ.
رمش فير ببطء ، وعصارة الفاكهة تمتزج بالعرق والأوساخ بينما أصبح تنفسه قصيرا.
بغض النظر عن عدد الأشياء التي أصابته ، بغض النظر عن عدد الأصوات التي شتمت اسمه ، أبقى عينيه مفتوحة وحادة ، مواجها نظرة كل شخص قد تجرأ على النظر إليه.
كان جسده يؤلمه ورأسه ينبض ولكن أياً من ذلك لم يُقارن بالثقل الذي يضغط على صدره ، والوعي الذي لا يطاق بأن آلاف العيون تراقب وتحكم عليه وتسخر منه وتستمتع بإهانته.
لم يعد تحت الأرض بل في الخارج ، محاط بالآلاف.
أينما ينظر ، كانت الوجوه تحدق فيه بكراهية وأفواههم ملتوية في فرح لمعاناته.
تواجد القفص على ارتفاع قدمين فوق الأرض بينما سار الجنود المدرعون حوله ورايات الحكومة العالمية ترفرف عالياً فوقهم.
لم تكن هناك شفقة ولا تردد ولا حتى فضول بل فقط اشمئزاز وإزدراء ورضا برؤية التنين العظيم جاثياً على ركبتيه.
‘لم ينتهي الأمر بعد’ قال لنفسه ونظراته تمسح وجوه أولئك الذين يصرخون في وجهه ، ‘ أنا لم أمت بعد. وطالما أنني أعيش ، سأعيش كالتنين’
لكن ما آلمه أكثر لم يكن قسوتهم بل ما كان يعنيه ذلك.
“اللورد التنين! ارفع رأسك!”
لم يكونوا جنوداً ولا نبلاء ولا رجال سياسيون بل عامة الشعب ، مزارعين ، باعة ، وحتى أطفالاً ، حيث كانوا يرمون الحجارة بنفس شغف جنرالاتهم ويصرخون بنفس الشتائم التي يروج لها جيشهم.
كان جسده مقيداً ولكن روحه لم تكن كذلك.
وفي عيونهم ، رأى ذلك بوضوح: لم تكن كراهية له فحسب بل كراهية لكل ما يمثله.
لم يكن هناك جنون في نظراته ولا غطرسة بل فقط تحدي صامت ، وعد هادئ مكتوب خلف كل نظرة.
للطائفة ولإيمانه وللأحلام التي نزف شعبه من أجلها.
لكنه هو نفسه لم يعد يرتعد حتى.
‘لقد… لقد خذلت شعبي’ فكر فير بضعف والكلمات تتشكل كشظايا زجاج تجرح عقله.
ارتطم شيء بكتفه ثم بصدره ثم أضلاعه.
‘لقد آمنوا بي. نظروا إلي كمخلصهم ، ولكن الآن… ‘
سقط الرجل الذي صرخ—مواطن عادي بملابس بسيطة ويدين خشنة—على الأرض ورأسه يتدحرج إلى جانب واحد وجسده الهامد ينهار تحت ثقل تفانيه.
خفض رأسه وعيناه تحدق في الأرض بينما استمرت العربة في الزحف عبر الحشد اللامتناهي.
ضربت موجات من الأشياء صدره وظهره وكتفه ، كل واحدة منها كانت اقسى من التي سبقتها.
انقطع الصوت بلمعان معدني لنصل يخرج من غمده ، متبوعاً بصوت ارتطام.
صرخ صوت طفل بشيء بذيء بينما بصق رجل عجوز عبر القضبان.
أدرك فير وعيناه تستعيد بريقها المعتاد مرة أخرى.
لكنه هو نفسه لم يعد يرتعد حتى.
‘لقد… لقد خذلت شعبي’ فكر فير بضعف والكلمات تتشكل كشظايا زجاج تجرح عقله.
في مكان ما في أعماقه ، بدأ شيء في داخله يتصدع ؛ ليس عظامه بل الفخر الذي كان يجعله متماسكاً.
لقد قدم حياته ليذكره بشيء قد نسيه فير: أن المقاومة لا تزال حية وأن شعبه لا يزال خلفه وأنه حتى عندما يُؤخذ كل شيء آخر ، لا يمكن إطفاء شعلة الطائفة بسهولة.
حتى فجأة ، وسط الفوضى ، اخترق صوت جديد الضجيج.
ارتطم شيء بكتفه ثم بصدره ثم أضلاعه.
صوت واحد ، عالي ويائس ويرتجف بالايمان:
لم يكن أول ما وصل إليه هو الصوت ولا الضوء بل الألم ، حيث كان حادا وباردا.
“اللورد التنين! ارفع رأسك!”
تواجد امامه شارع ضخم يفيض بالناس المتراصين كتفاً بكتف ووجوههم ملتوية في غضب واشمئزاز.
ترددت الكلمات عبر الشارع كشعلة ضعيفة تصارع الرياح.
“وحش! احترق في الجحيم أيها القذر!”
“مهما فعلوا بك ، ارفع رأسك! نحن معك ايها اللورد التنين! ما يزال شعبك معك—”
كان جسده يؤلمه ورأسه ينبض ولكن أياً من ذلك لم يُقارن بالثقل الذي يضغط على صدره ، والوعي الذي لا يطاق بأن آلاف العيون تراقب وتحكم عليه وتسخر منه وتستمتع بإهانته.
انقطع الصوت بلمعان معدني لنصل يخرج من غمده ، متبوعاً بصوت ارتطام.
سقط الرجل الذي صرخ—مواطن عادي بملابس بسيطة ويدين خشنة—على الأرض ورأسه يتدحرج إلى جانب واحد وجسده الهامد ينهار تحت ثقل تفانيه.
سقط الرجل الذي صرخ—مواطن عادي بملابس بسيطة ويدين خشنة—على الأرض ورأسه يتدحرج إلى جانب واحد وجسده الهامد ينهار تحت ثقل تفانيه.
سيدفعون جميعاً ثمناً باهظاً مقابل أفعالهم اليوم.
سادت لحظة من الصمت ثم انفجر الحشد في هتافات ، أعلى وأكثر قسوة ، والجنود يبتسمون بينما كان الدم يصبغ الحجارة.
“أيها الوغد! كان عمي في ساحة حاكم السماء عندما قصفتها طائفتكم! لقد فقدت عائلتي بسببك!”
اتسعت عيون فير بينما توقف تنفسه في حنجرته ، حيث شاهد دم الرجل وهو يتسرب نحو عجلات قفصه ، ممتزجاً بالمطر والأوساخ.
كان جسده يؤلمه ورأسه ينبض ولكن أياً من ذلك لم يُقارن بالثقل الذي يضغط على صدره ، والوعي الذي لا يطاق بأن آلاف العيون تراقب وتحكم عليه وتسخر منه وتستمتع بإهانته.
تلاشت الهتافات في ضجيج ساكن ثم تحولت إلى رنين يملأ أذنيه.
تلاشت الهتافات في ضجيج ساكن ثم تحولت إلى رنين يملأ أذنيه.
ذلك الفعل الوحيد ، الذي بدا بلا جدوى في المخطط الكبير للأمور ، أصاب أعمق من كل الإهانات مجتمعة.
صوت واحد ، عالي ويائس ويرتجف بالايمان:
لم يكن لدى الرجل سبب للتحدث ، لا قوة ولا طريق للهروب.
‘شعبي لا يزال يؤمن بي. لا يمكنني الانهيار هنا. ليس الآن وليس هكذا’
ومع ذلك ، فعلها.
اتسعت عيون فير بينما توقف تنفسه في حنجرته ، حيث شاهد دم الرجل وهو يتسرب نحو عجلات قفصه ، ممتزجاً بالمطر والأوساخ.
لقد قدم حياته ليذكره بشيء قد نسيه فير: أن المقاومة لا تزال حية وأن شعبه لا يزال خلفه وأنه حتى عندما يُؤخذ كل شيء آخر ، لا يمكن إطفاء شعلة الطائفة بسهولة.
استنشق بعمق وهو يفرد ظهره بقدر ما سمحت له السلاسل ثم رفع ذقنه نحو الحشد.
‘هذا صحيح… يجب أن أرفع رأسي’ فكر فير بينما استقر تنفسه.
‘لم ينتهي الأمر بعد’ قال لنفسه ونظراته تمسح وجوه أولئك الذين يصرخون في وجهه ، ‘ أنا لم أمت بعد. وطالما أنني أعيش ، سأعيش كالتنين’
أدرك فير وعيناه تستعيد بريقها المعتاد مرة أخرى.
تناثرت فاكهة نصف متعفنة على خده وانزلقت على وجهه بينما انفجرت الضحكات من حوله.
‘شعبي لا يزال يؤمن بي. لا يمكنني الانهيار هنا. ليس الآن وليس هكذا’
تلاشت الهتافات في ضجيج ساكن ثم تحولت إلى رنين يملأ أذنيه.
استنشق بعمق وهو يفرد ظهره بقدر ما سمحت له السلاسل ثم رفع ذقنه نحو الحشد.
ولكنه لن يمنحهم هذا الرضا ولن يسمح لهم بالفوز.
لم تتوقف صرخات السخرية بل أصبحت أعلى.
في مكان ما في أعماقه ، بدأ شيء في داخله يتصدع ؛ ليس عظامه بل الفخر الذي كان يجعله متماسكاً.
لكن الآن ، كل صرخة ، كل شتيمة ، كل حجر يتم إلقائه ، جعلته يرى الامر بوضوح أكبر.
تناثرت فاكهة نصف متعفنة على خده وانزلقت على وجهه بينما انفجرت الضحكات من حوله.
كانوا يريدون كسره. كانوا يريدون إجباره على الانحناء.
ولكنه لن يمنحهم هذا الرضا ولن يسمح لهم بالفوز.
صوت واحد ، عالي ويائس ويرتجف بالايمان:
‘لم ينتهي الأمر بعد’ قال لنفسه ونظراته تمسح وجوه أولئك الذين يصرخون في وجهه ، ‘ أنا لم أمت بعد. وطالما أنني أعيش ، سأعيش كالتنين’
ورغم أن أحداً منهم لم يستطع فهم ذلك ، إلا أنه وسط الإهانات والدماء وعصارات الفاكهة ، بدأت إرادة التنين تتحرك مجدداً.
استمر غضب الحشد ولكن ظل تعبير فير بدون تغيير.
تواجد القفص على ارتفاع قدمين فوق الأرض بينما سار الجنود المدرعون حوله ورايات الحكومة العالمية ترفرف عالياً فوقهم.
بغض النظر عن عدد الأشياء التي أصابته ، بغض النظر عن عدد الأصوات التي شتمت اسمه ، أبقى عينيه مفتوحة وحادة ، مواجها نظرة كل شخص قد تجرأ على النظر إليه.
لم يكن هناك جنون في نظراته ولا غطرسة بل فقط تحدي صامت ، وعد هادئ مكتوب خلف كل نظرة.
لكنه هو نفسه لم يعد يرتعد حتى.
بالنسبة للمتفرجين ، كان الأمر مربكاً ، غير طبيعي تقريباً.
الفصل 739 – التنين الساقط (كوكب فارام ، أراضي الفصيل الصالح ، منظور فير)
كيف ظل في مثل هذه الحالة الهادئة وهو يحدق في جلاديه؟ كما لو أن إهانته ليست النهاية بل البداية لشيء أكثر قتامة سيأتي لاحقاً.
ترددت الكلمات عبر الشارع كشعلة ضعيفة تصارع الرياح.
ورغم أن أحداً منهم لم يستطع فهم ذلك ، إلا أنه وسط الإهانات والدماء وعصارات الفاكهة ، بدأت إرادة التنين تتحرك مجدداً.
لكنه هو نفسه لم يعد يرتعد حتى.
كان جسده مقيداً ولكن روحه لم تكن كذلك.
اتسعت عيون فير بينما توقف تنفسه في حنجرته ، حيث شاهد دم الرجل وهو يتسرب نحو عجلات قفصه ، ممتزجاً بالمطر والأوساخ.
وفي تلك اللحظة ، قرر نهائياً ، أنه إذا نجا من هذه المحنة…
استنشق بعمق وهو يفرد ظهره بقدر ما سمحت له السلاسل ثم رفع ذقنه نحو الحشد.
سيدفعون جميعاً ثمناً باهظاً مقابل أفعالهم اليوم.
“اللورد التنين! ارفع رأسك!”
“وحش! احترق في الجحيم أيها القذر!”
الترجمة: Hunter
لقد قدم حياته ليذكره بشيء قد نسيه فير: أن المقاومة لا تزال حية وأن شعبه لا يزال خلفه وأنه حتى عندما يُؤخذ كل شيء آخر ، لا يمكن إطفاء شعلة الطائفة بسهولة.
لكنه هو نفسه لم يعد يرتعد حتى.
