Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

ملك قد لا يعود 14

السارق
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

السارق

تبسم ملك اللصوص : ” لنتقاتل؛ إذا لم تكن قويًا، سوف تموت. هذا شرط القتال. استعمل ما تستطيع للفوز؛ لا يوجد شرف في هذا القتال. ”

همس وهو ينظر إليه: ” لم أكن وحشًا فقط… كنت عبدًا لرغباتٍ لم تُشفَ. إني حقًا نادم على كل ما فعلته في ماضيّ… باستثناء ما حدث في مملكة مصر  في ذلك الوقت… لقد كانت أفضل أيأمي. “

سكت إيرولد وهو ينظر إلى ملك اللصوص. ثم قال ملك اللصوص: ” أنا لا أنتظر  موافقتك، فقط أخبرك بهذا: ” استعد. ”
ثم يصرخ ملك اللصوص : ” ها أنا قادم! ”

سكت إيرولد وهو ينظر إلى ملك اللصوص. ثم قال ملك اللصوص: ” أنا لا أنتظر  موافقتك، فقط أخبرك بهذا: ” استعد. ” ثم يصرخ ملك اللصوص : ” ها أنا قادم! ”

انطلق ملك اللصوص كأنه عاصفة من الظلال، وسيفه الطويل يلمع بضوء خافت يكاد لا يُرى. كانت خطواته صامتة، لكن كل حركة منه كانت تحمل وزناً رهيباً، وكأن الأرض ترتجف تحت قدميه.

تقدّم آرثر نحو المنصة الخشبية القديمة وقال: ” هل يقف المتهم هنا يا إيرولد؟“

أما إيرولد، فثبّت قدميه، واستجمع أنفاسه، عاقداً العزم على ألا ينهار. سحب سيفه، وقلبه ينبض بشدة، لا من الخوف، بل من الغضب والحيرة… كان يقاتل رجلاً اعتبره أخاً، بل أكثر.

فيشتعل سيفه ويتلاحم مع إيرولد، الذي يشعر بحرارته ويقول: ” تبا لهذا… يجب أن نوقفه! “

 

يهتف آرثر: ” الآن يا إيرولد! من اليمين! ”  ويرد إيرولد: ” من الأسفل! “

اصطدم السيفان، وانطلقت شرارة خفيفة وسط الظلام. صرخ ملك اللصوص: ” أرِني قوتك، يا من تسعى وراء الحقيقة… هل تستحقها؟“

همس وهو ينظر إليه: ” لم أكن وحشًا فقط… كنت عبدًا لرغباتٍ لم تُشفَ. إني حقًا نادم على كل ما فعلته في ماضيّ… باستثناء ما حدث في مملكة مصر  في ذلك الوقت… لقد كانت أفضل أيأمي. “

إيرولد بصوت متردد : ” لن أتركك تموت بهذه الطريقة! “

كانت الدموع لا تزال تنساب على وجنتي إيرولد، لكن وجهه كان صلبًا.

ضحك ثورن بسخرية، ثم هجم من جديد، ضربات سريعة، دقيقة، وكأنها تعويذة قاتلة. بالكاد تمكن إيرولد من صدّها، وكل ضربة كانت تثقل عليه أكثر من التي قبلها.

انقضّ آرثر من الهواء، ضاربًا بخنجره من الأعلى، وفي نفس اللحظة التقط إيرولد سيف من الأرض ليخترق الملك من الأسفل. طُعن ملك اللصوص من الأعلى والأسفل، فتجمّد جسده للحظة، ثم بدأت التشققات تظهر على جلده كأن النيران في داخله بدأت تفرّ منه.

لكن داخل إيرولد، اشتعل شيء… شيء لم يكن نائماً، بل مترقّباً. سمع همس آرثر في أعماقه: ” أطلقني… دعني اتحكم . هذا القتال لن يُحسم بالقلب وحده. “

اندفع نحو إيرولد كعاصفة، لكن هذا الأخير انحرف بمهارة، وفي اللحظة التي انكشف فيها دفاع ملك الصوص، قفز آرثر فوقه وغرز خنجره في كتفه. لكن ملك اللصوص أطلق موجة نارية عارمة من جسده، أطاحت بآرثر كريشة في الإعصار.

لكن إيرولد صرخ بداخله: ” لا… ليس بعد. “

يهتف آرثر: ” الآن يا إيرولد! من اليمين! ”  ويرد إيرولد: ” من الأسفل! “

تفادى ضربة مميتة من ثورن، ثم لف بجسده وضرب بخفة على كتف ملك اللصوص، ضربة لم تكن قاتلة، لكنها كانت كافية لتثير انتباهه.

اقترب منه إيرولد، ووقف أمامه صامتًا. في تلك اللحظة، لم يكن الملك خصمًا، بل روحًا مرهقة أنهكها الماضي.

 

تقدّم آرثر نحو المنصة الخشبية القديمة وقال: ” هل يقف المتهم هنا يا إيرولد؟“

” تحسنت… ”  قال ثورن، ثم أدار السيف بيد واحدة وأطلق هجمة تشبه الإعصار.

تكوّنت تحت قدميه دائرة نصفها نور ونصفها ظلام، اندمج فيها ما تبقى من نوره وظله. قذف بسيفه نحو السماء، بينما صرخ آرثر من بعيد: ” الآن! “

ارتد إيرولد للخلف، سيفه يهتز من قوة الضربات. أصابته جراح سطحية في ذراعه وكتفه، وركع للحظة.

قال إيرولد: ” يجب أن نهزمه من داخل قواعد عالم الروح، إمّا أن نُطبّق الشرط المحدد الخاص للعالم… أو نقتله. “

اقترب ثورن، رفع سيفه، وهمس: ” سأنهي الأمر الآن، ليس لأنني أريد هذا، بل يجب علي… “

ضحك ملك اللصوص من قلبه، ثم أجابه: ” لا تخف، لم أفقد شيئًا من قوتي. عمري لا يؤثر عليّ… استعد يا فتى! “

لكن في تلك اللحظة، ارتفع الغبار من حول إيرولد، وعيناه اشتعلتا بلون غريب… كانت الشعلة التي ظهرت في قلبه يوم خسر كل شيء، تتأجج من جديد: ” لا لم يحن وقت موتي… ولن أدعك تموت بهذه الطريقة، ثورن! “

فأجابه إيرولد: ” لا أعلم… دعنا نأخذ الموضوع بجديّة، هذا العجوز قوي. ”  ردّ آرثر: ”  ما الذي يجب أن نفعل؟“

نهض إيرولد، رفع سيفه بيدين، ثم انفجر بهجوم مفاجئ! سيفه تحرك بسلاسة غير مسبوقة، وكأن كل خبرته ومعاناته تحوّلت لقوة حقيقية. الآن كان القتال متكافئاً.

” أخيراً… سوف استعملها. “

ضربات، صرخات، ووميض سيوف تتراقص. حتى ثورن، بدأ يتراجع خطوة بعد خطوة… ابتسم، ثم قال:

يضربان معًا ضربة مزدوجة تُفاجئ ملك اللصوص، تدفعه للخلف وهو يئن لأول مرة،  ينظر إليهما بدهشة، ويهمس: ” لم أشعر بذلك منذ زمن… التناغم الحقيقي… “

” أخيراً… سوف استعملها. “

” تحسنت… ”  قال ثورن، ثم أدار السيف بيد واحدة وأطلق هجمة تشبه الإعصار.

عاد إيرولد إلى جسده وقال: ”   ماذا بك يا ملك اللصوص؟”  صرخ ثورن: ”  حان وقتها. “

صمت الاثنان، ونظرا إلى الفراغ الذي تركه الملك، قبل أن يبدأ العالم من حولهم في التلاشي، ويتحول كل شيء إلى ضوءٍ باهت. عادا إلى الكهف، وصمتٌ تام يلفهما. أمسك إيرولد بسيف ملك اللصوص، ونظر إليه طويلًا:

وقف ملك اللصوص وهو يرفع رأسه وقال: ”   لم أستعملك منذ زمن، لم أتوقع أن أحدًا جدير أن يراك. “

ثم ابتسم بلطف: ” لقد كنتُ أراك كابنٍ لي منذ صغرك… وعندما شعرت أن طريقك يحمل النور… تركتك تذهب مع إيرولد… “

أغلق ثورن عينيه وهو يقول بصوت هادئ وواضح: ”  عالم الروح….. محاكمة السارق. “

لكن فجأة، يجد ملك اللصوص خلفه، يضربه للأسفل، ويحاول قطع رأسه. يتدخل آرثر مهاجمًا ملك اللصوص ويقول بسخرية: ” ما مشكلتك مع الرؤوس يا رجل؟“

فجأة، سُحب إيرولد إلى داخل مكان يتكوَّن أمامه ككومة خشبية، وتحتها الكثير من القطع الذهبية، كأنها محكمة قديمة داخل كهف مليء بالذهب.
التفت بجانبه ليجد آرثر مجسدًا إلى جواره.

ضحك ثورن بسخرية، ثم هجم من جديد، ضربات سريعة، دقيقة، وكأنها تعويذة قاتلة. بالكاد تمكن إيرولد من صدّها، وكل ضربة كانت تثقل عليه أكثر من التي قبلها.

صُدم ملك اللصوص وقال: ”  أهذه روحك؟ مستحيل! إذا كنت بهذه القوة… هاهاها، لقد أتقنتَ انفصال الروح. سيكون هذا مسليًا. “

ثم ابتسم بلطف: ” لقد كنتُ أراك كابنٍ لي منذ صغرك… وعندما شعرت أن طريقك يحمل النور… تركتك تذهب مع إيرولد… “

 

ارتد إيرولد للخلف، سيفه يهتز من قوة الضربات. أصابته جراح سطحية في ذراعه وكتفه، وركع للحظة.

تقدّم آرثر نحو المنصة الخشبية القديمة وقال: ” هل يقف المتهم هنا يا إيرولد؟“

أغلق ثورن عينيه وهو يقول بصوت هادئ وواضح: ”  عالم الروح….. محاكمة السارق. “

فأجابه إيرولد: ” لا أعلم… دعنا نأخذ الموضوع بجديّة، هذا العجوز قوي. ”  ردّ آرثر: ”  ما الذي يجب أن نفعل؟“

قال إيرولد: ” يجب أن نهزمه من داخل قواعد عالم الروح، إمّا أن نُطبّق الشرط المحدد الخاص للعالم… أو نقتله. “

 

صمت الاثنان، ونظرا إلى الفراغ الذي تركه الملك، قبل أن يبدأ العالم من حولهم في التلاشي، ويتحول كل شيء إلى ضوءٍ باهت. عادا إلى الكهف، وصمتٌ تام يلفهما. أمسك إيرولد بسيف ملك اللصوص، ونظر إليه طويلًا:

قال إيرولد: ” يجب أن نهزمه من داخل قواعد عالم الروح، إمّا أن نُطبّق الشرط المحدد الخاص للعالم… أو نقتله. “

تقدّم آرثر نحو المنصة الخشبية القديمة وقال: ” هل يقف المتهم هنا يا إيرولد؟“

صرخ ملك اللصوص: ” حان الوقت! “

أغمض عينيه، وبدأ جسده يتفكك إلى رمال متوهجة، وفي اللحظة الأخيرة، تساقطت دمعة من عينه، وهمس بابتسامة: ” أنا قادم… يا أمي… “

ليبدأ الذهب في الأرض بالذوبان، ويتشكل على هيئة بشر، قال ملك اللصوص بصوت عميق: ” هؤلاء كل من خدموني. انظر هناك، ستجد نفسك يا فتى، وأنت صغير. “

تزداد سرعته فجأة حتى بدأ آرثر بالتراجع، وهو يصرخ: ” إيرولد! أحتاجك، ساعدني! “

تقدّموا، وكأنهم جثث بلا روح، وهاجموا. يهاجمهم إيرولد بسيفه حتى يجد نُسخته الصغيرة ممسكة بخناجر، فيقتله ويأخذ الخناجر منه.
بينما كان آرثر يركض، لعدم امتلاكه سلاحًا، صرخ إيرولد: ” آرثر! “

ضربات، صرخات، ووميض سيوف تتراقص. حتى ثورن، بدأ يتراجع خطوة بعد خطوة… ابتسم، ثم قال:

ورمى له سيفه، فقفز آرثر وأمسكه، وفي لمح البصر قتل كل من حوله وهو يقول: ” هذا… مسلٍّ! أنا لا أشعر بالذنب! “

وقف ملك اللصوص وهو يرفع رأسه وقال: ”   لم أستعملك منذ زمن، لم أتوقع أن أحدًا جدير أن يراك. “

كان إيرولد يستخدم أسلوبه القديم بالخناجر، ويهاجم ملك اللصوص، تاركًا آرثر يتولى أمر الجثث.

ضحك بصوتٍ خافت، مشروخ: ” يا له من… أداءٍ رائع… لم أشعر بهذا الحماس منذ زمن بعيد… “

يتصدى ملك اللصوص لهجماته ويقول بإعجاب: ” هذا رائع… رائع للغاية! ثم يهتف ملك اللصوص : ” مصفوفة النار، اشتعل يا سيفي! “

ضحك بصوتٍ خافت، مشروخ: ” يا له من… أداءٍ رائع… لم أشعر بهذا الحماس منذ زمن بعيد… “

 

فيشتعل سيفه ويتلاحم مع إيرولد، الذي يشعر بحرارته ويقول: ” تبا لهذا… يجب أن نوقفه! “

يتبسم ملك اللصوص: ” من المستحيل! أنت تنظر لرجل ميت، يا صغير! “

يتبسم ملك اللصوص: ” من المستحيل! أنت تنظر لرجل ميت، يا صغير! “

ضربات، صرخات، ووميض سيوف تتراقص. حتى ثورن، بدأ يتراجع خطوة بعد خطوة… ابتسم، ثم قال:

يكمل الهجوم ويقوم بهجمة الإعصار… لكنها هذه المرة مختلفة، مدموجة بالنار، لتتحول إلى إعصارٍ ملتهب!
يتفاداه إيرولد ويقول: ” كان هذا قريبًا جدًا… “

يستجيب إيرولد على الفور، يتراجع بجانب آرثر، ويقول: ” لدينا فرصة واحدة… هاجم معي في نفس الوقت! “

بسرعة خاطفة، انقضّ ملك اللصوص بركلة قوية أصابت صدر  إيرولد، فطار الأخير  في الهواء يتلوّى تحت وطأة الضربة. لكن قبل أن يهبط، وجد ملك اللصوص قد سبقه إلى السماء، سيفه المشتعل في قبضته، والنار تحوم حول جسده كأنها تتغذى من غضبه.

همس وهو ينظر إليه: ” لم أكن وحشًا فقط… كنت عبدًا لرغباتٍ لم تُشفَ. إني حقًا نادم على كل ما فعلته في ماضيّ… باستثناء ما حدث في مملكة مصر  في ذلك الوقت… لقد كانت أفضل أيأمي. “

أمسك سيفه بأسلوب غريب ومقلوب، وانفجرت ضحكته في السماء وهو يصيح: ”   ها أنا قادم، أيها الشقي! “

ليبدأ الذهب في الأرض بالذوبان، ويتشكل على هيئة بشر، قال ملك اللصوص بصوت عميق: ” هؤلاء كل من خدموني. انظر هناك، ستجد نفسك يا فتى، وأنت صغير. “

مدّ إيرولد يده سريعًا نحو سيف ساقط على الأرض، ورفعه ليصد الهجمة القادمة.
اصطدم السيفان، وانفجرت شرارات اللهب والحديد، لكن قوة ملك اللصوص طغت بوضوح.
تكسّر سيف إيرولد تحت الضغط، وتراجع إلى الوراء وهو يئنّ من شدة الارتداد.

صرخ ملك اللصوص: ” حان الوقت! “

إيرولد وهو يلهث: ” هذا… وأنت عجوز؟! “

اصطدم السيفان، وانطلقت شرارة خفيفة وسط الظلام. صرخ ملك اللصوص: ” أرِني قوتك، يا من تسعى وراء الحقيقة… هل تستحقها؟“

ضحك ملك اللصوص من قلبه، ثم أجابه: ” لا تخف، لم أفقد شيئًا من قوتي. عمري لا يؤثر عليّ… استعد يا فتى! “

 

لكن فجأة، يجد ملك اللصوص خلفه، يضربه للأسفل، ويحاول قطع رأسه. يتدخل آرثر مهاجمًا ملك اللصوص ويقول بسخرية: ” ما مشكلتك مع الرؤوس يا رجل؟“

ثم ابتسم بلطف: ” لقد كنتُ أراك كابنٍ لي منذ صغرك… وعندما شعرت أن طريقك يحمل النور… تركتك تذهب مع إيرولد… “

ضحك ملك اللصوص وهو يتصدى للضربات قائلاً: ” بعد قطع الرأس، لن يشعر أحد بشيء… لا ألم، ولا ندم… فقط الظلام. “

عاد إيرولد إلى جسده وقال: ”   ماذا بك يا ملك اللصوص؟”  صرخ ثورن: ”  حان وقتها. “

يرد آرثر بابتسامة مائلة: ” رائع، لم لا نتوقف؟ لقد أعجبت بك، يا رجل! “

 

ضحك ملك اللصوص: ”  هذا مستحيل، أيتها الروح! “

ضحك ملك اللصوص من قلبه، ثم أجابه: ” لا تخف، لم أفقد شيئًا من قوتي. عمري لا يؤثر عليّ… استعد يا فتى! “

 

طأطأ إيرولد رأسه للحظة، ثم ركض نحو آرثر قائلاً بصوتٍ حازم: ” لنبدّل الأسلحة، لا تترك ظهري. سأهاجم من اليمين، وأنت من الأعلى. “

تزداد سرعته فجأة حتى بدأ آرثر بالتراجع، وهو يصرخ: ” إيرولد! أحتاجك، ساعدني! “

اقترب ثورن، رفع سيفه، وهمس: ” سأنهي الأمر الآن، ليس لأنني أريد هذا، بل يجب علي… “

يستجيب إيرولد على الفور، يتراجع بجانب آرثر، ويقول: ” لدينا فرصة واحدة… هاجم معي في نفس الوقت! “

وضع آرثر خنجره على كتفه وقال باحترام: ” عاش كمجرم، ومات كبطل… أنا أحترم هذا الرجل. “

يبدأ الاثنان بتنسيق هجماتهما بدقة مذهلة، آرثر ينقض من الأمام وإيرولد يلتف من الخلف. “
يرمون ضربات متتالية كأنهما خُلقا ليقاتلا معًا. يتحركان بتناغم، وكأن الزمن يتباطأ حولهما.

 

يهتف آرثر: ” الآن يا إيرولد! من اليمين! ”  ويرد إيرولد: ” من الأسفل! “

يستجيب إيرولد على الفور، يتراجع بجانب آرثر، ويقول: ” لدينا فرصة واحدة… هاجم معي في نفس الوقت! “

يضربان معًا ضربة مزدوجة تُفاجئ ملك اللصوص، تدفعه للخلف وهو يئن لأول مرة،  ينظر إليهما بدهشة، ويهمس: ” لم أشعر بذلك منذ زمن… التناغم الحقيقي… “

تكوّنت تحت قدميه دائرة نصفها نور ونصفها ظلام، اندمج فيها ما تبقى من نوره وظله. قذف بسيفه نحو السماء، بينما صرخ آرثر من بعيد: ” الآن! “

 

اقترب منه إيرولد، ووقف أمامه صامتًا. في تلك اللحظة، لم يكن الملك خصمًا، بل روحًا مرهقة أنهكها الماضي.

طأطأ إيرولد رأسه للحظة، ثم ركض نحو آرثر قائلاً بصوتٍ حازم: ” لنبدّل الأسلحة، لا تترك ظهري. سأهاجم من اليمين، وأنت من الأعلى. “

مدّ إيرولد يده سريعًا نحو سيف ساقط على الأرض، ورفعه ليصد الهجمة القادمة. اصطدم السيفان، وانفجرت شرارات اللهب والحديد، لكن قوة ملك اللصوص طغت بوضوح. تكسّر سيف إيرولد تحت الضغط، وتراجع إلى الوراء وهو يئنّ من شدة الارتداد.

أومأ آرثر سريعًا، وتمركز الاثنان في موقعين متقابلين. خطواتهما كانت دقيقة، وضرباتهما متناغمة.

تزداد سرعته فجأة حتى بدأ آرثر بالتراجع، وهو يصرخ: ” إيرولد! أحتاجك، ساعدني! “

اشتعل سيف إيرولد بلون أسود عميق، كأن الظلام ذاته قد سُكِب فيه، أما خنجر آرثر فغمره نور  يشبه هيئته، نقيًّا ومخيفًا في آنٍ واحد .صرخ ملك اللصوص، وسيفه الناري يشتعل في يده، يتملّكه الحماس: ” تريدان قتل أسطورة؟ تفضّلا! “

اقترب منه إيرولد، ووقف أمامه صامتًا. في تلك اللحظة، لم يكن الملك خصمًا، بل روحًا مرهقة أنهكها الماضي.

اندفع نحو إيرولد كعاصفة، لكن هذا الأخير انحرف بمهارة، وفي اللحظة التي انكشف فيها دفاع ملك الصوص، قفز آرثر فوقه وغرز خنجره في كتفه. لكن ملك اللصوص أطلق موجة نارية عارمة من جسده، أطاحت بآرثر كريشة في الإعصار.

ضحك ملك اللصوص: ”  هذا مستحيل، أيتها الروح! “

وقف إيرولد، شاحب الوجه، ثابت النظرة. همس بصوت مملوء بالحزم: ” آن الأوان لإنهائها… “

ضحك بصوتٍ خافت، مشروخ: ” يا له من… أداءٍ رائع… لم أشعر بهذا الحماس منذ زمن بعيد… “

تكوّنت تحت قدميه دائرة نصفها نور ونصفها ظلام، اندمج فيها ما تبقى من نوره وظله. قذف بسيفه نحو السماء، بينما صرخ آرثر من بعيد: ” الآن! “

لم يقل إيرولد شيئًا، لكنه لم يمنع الدموع من الهطول .تابع الملك، وصوته يبهت مع الريح: ” لقد كنتَ الشيء الوحيد… الذي تفاخرت به… طوال حياتي، يا نمري الصغير… اعتنِ بنفسك… أنت حقًا تستحق هذا الاسم… “

انقضّ آرثر من الهواء، ضاربًا بخنجره من الأعلى، وفي نفس اللحظة التقط إيرولد سيف من الأرض ليخترق الملك من الأسفل. طُعن ملك اللصوص من الأعلى والأسفل، فتجمّد جسده للحظة، ثم بدأت التشققات تظهر على جلده كأن النيران في داخله بدأت تفرّ منه.

لكن إيرولد صرخ بداخله: ” لا… ليس بعد. “

ضحك بصوتٍ خافت، مشروخ: ” يا له من… أداءٍ رائع… لم أشعر بهذا الحماس منذ زمن بعيد… “

ضحك ملك اللصوص وهو يتصدى للضربات قائلاً: ” بعد قطع الرأس، لن يشعر أحد بشيء… لا ألم، ولا ندم… فقط الظلام. “

اقترب منه إيرولد، ووقف أمامه صامتًا. في تلك اللحظة، لم يكن الملك خصمًا، بل روحًا مرهقة أنهكها الماضي.

ضحك ملك اللصوص وهو يتصدى للضربات قائلاً: ” بعد قطع الرأس، لن يشعر أحد بشيء… لا ألم، ولا ندم… فقط الظلام. “

همس وهو ينظر إليه: ” لم أكن وحشًا فقط… كنت عبدًا لرغباتٍ لم تُشفَ. إني حقًا نادم على كل ما فعلته في ماضيّ… باستثناء ما حدث في مملكة مصر  في ذلك الوقت… لقد كانت أفضل أيأمي. “

أغلق ثورن عينيه وهو يقول بصوت هادئ وواضح: ”  عالم الروح….. محاكمة السارق. “

ثم نظر إلى السقف، وعيناه تلمعان بندم حزين، وقال: ” آسف يا ليسا… كان يجب عليّ الرحيل منذ زمن… عرفتُ ذلك متأخرًا فقط. “

وقف ملك اللصوص وهو يرفع رأسه وقال: ”   لم أستعملك منذ زمن، لم أتوقع أن أحدًا جدير أن يراك. “

وبينما بدأ جسده يتصدع من الداخل، تخيّل وجه أمه، فهتف بصوتٍ مرتعش: ” أمي… هل ستسامحينني على ما فعلته؟“

ارتد إيرولد للخلف، سيفه يهتز من قوة الضربات. أصابته جراح سطحية في ذراعه وكتفه، وركع للحظة.

ليرى وجهها… كانت تبتسم له وتومئ بيدها نحوه، تدعوه للمجيء. عندها اتسعت عيناه بدهشة، ثم ابتسم أخيرًا، كما لو وجد سلامه.

يضربان معًا ضربة مزدوجة تُفاجئ ملك اللصوص، تدفعه للخلف وهو يئن لأول مرة،  ينظر إليهما بدهشة، ويهمس: ” لم أشعر بذلك منذ زمن… التناغم الحقيقي… “

بدأت النيران تتلاشى من سيفه، وراح جسده يتفتّت إلى رماد ذهبي .قال بأنفاسه الأخيرة، متقطعًا: ” إيرولد… احذر… هناك كيان… يسعى إليك… لذا أرجوك… كن يقظًا… “

ورمى له سيفه، فقفز آرثر وأمسكه، وفي لمح البصر قتل كل من حوله وهو يقول: ” هذا… مسلٍّ! أنا لا أشعر بالذنب! “

ثم ابتسم بلطف: ” لقد كنتُ أراك كابنٍ لي منذ صغرك… وعندما شعرت أن طريقك يحمل النور… تركتك تذهب مع إيرولد… “

بدأت النيران تتلاشى من سيفه، وراح جسده يتفتّت إلى رماد ذهبي .قال بأنفاسه الأخيرة، متقطعًا: ” إيرولد… احذر… هناك كيان… يسعى إليك… لذا أرجوك… كن يقظًا… “

لم يقل إيرولد شيئًا، لكنه لم يمنع الدموع من الهطول .تابع الملك، وصوته يبهت مع الريح: ” لقد كنتَ الشيء الوحيد… الذي تفاخرت به… طوال حياتي، يا نمري الصغير… اعتنِ بنفسك… أنت حقًا تستحق هذا الاسم… “

بسرعة خاطفة، انقضّ ملك اللصوص بركلة قوية أصابت صدر  إيرولد، فطار الأخير  في الهواء يتلوّى تحت وطأة الضربة. لكن قبل أن يهبط، وجد ملك اللصوص قد سبقه إلى السماء، سيفه المشتعل في قبضته، والنار تحوم حول جسده كأنها تتغذى من غضبه.

أغمض عينيه، وبدأ جسده يتفكك إلى رمال متوهجة، وفي اللحظة الأخيرة، تساقطت دمعة من عينه، وهمس بابتسامة: ” أنا قادم… يا أمي… “

لم يقل إيرولد شيئًا، لكنه لم يمنع الدموع من الهطول .تابع الملك، وصوته يبهت مع الريح: ” لقد كنتَ الشيء الوحيد… الذي تفاخرت به… طوال حياتي، يا نمري الصغير… اعتنِ بنفسك… أنت حقًا تستحق هذا الاسم… “

ثم تناثرت الرمال حول إيرولد لتختفي ، حاملاً معه ذكرى رجل عاش كمأساة، ومات طاهرًا من أعباء ماضيه.

اندفع نحو إيرولد كعاصفة، لكن هذا الأخير انحرف بمهارة، وفي اللحظة التي انكشف فيها دفاع ملك الصوص، قفز آرثر فوقه وغرز خنجره في كتفه. لكن ملك اللصوص أطلق موجة نارية عارمة من جسده، أطاحت بآرثر كريشة في الإعصار.

وضع آرثر خنجره على كتفه وقال باحترام: ” عاش كمجرم، ومات كبطل… أنا أحترم هذا الرجل. “

كانت الدموع لا تزال تنساب على وجنتي إيرولد، لكن وجهه كان صلبًا.

كانت الدموع لا تزال تنساب على وجنتي إيرولد، لكن وجهه كان صلبًا.

يضربان معًا ضربة مزدوجة تُفاجئ ملك اللصوص، تدفعه للخلف وهو يئن لأول مرة،  ينظر إليهما بدهشة، ويهمس: ” لم أشعر بذلك منذ زمن… التناغم الحقيقي… “

 

يستجيب إيرولد على الفور، يتراجع بجانب آرثر، ويقول: ” لدينا فرصة واحدة… هاجم معي في نفس الوقت! “

صمت الاثنان، ونظرا إلى الفراغ الذي تركه الملك، قبل أن يبدأ العالم من حولهم في التلاشي، ويتحول كل شيء إلى ضوءٍ باهت. عادا إلى الكهف، وصمتٌ تام يلفهما. أمسك إيرولد بسيف ملك اللصوص، ونظر إليه طويلًا:

انقضّ آرثر من الهواء، ضاربًا بخنجره من الأعلى، وفي نفس اللحظة التقط إيرولد سيف من الأرض ليخترق الملك من الأسفل. طُعن ملك اللصوص من الأعلى والأسفل، فتجمّد جسده للحظة، ثم بدأت التشققات تظهر على جلده كأن النيران في داخله بدأت تفرّ منه.

” لن أنساك “ ثم اخذه.

لكن فجأة، يجد ملك اللصوص خلفه، يضربه للأسفل، ويحاول قطع رأسه. يتدخل آرثر مهاجمًا ملك اللصوص ويقول بسخرية: ” ما مشكلتك مع الرؤوس يا رجل؟“

همس بعدها لنفسه: ” لقد عاش حقًا حياةً بائسة  … “

بدأت النيران تتلاشى من سيفه، وراح جسده يتفتّت إلى رماد ذهبي .قال بأنفاسه الأخيرة، متقطعًا: ” إيرولد… احذر… هناك كيان… يسعى إليك… لذا أرجوك… كن يقظًا… “

مسح دموعه، ثم قال: “لنذهب إلى القرية، يا آرثر. “

كان إيرولد يستخدم أسلوبه القديم بالخناجر، ويهاجم ملك اللصوص، تاركًا آرثر يتولى أمر الجثث.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط