Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الحظ يفضل السقوط 33

مضاعفة الرهان

مضاعفة الرهان

لم تستطع سيفن إلا أن تحدق في بيرت، وفمها مفتوح قليلاً من الدهشة. كانت تعلم أن الرجل ضخم البنية — وبالفعل، فقد دفعها بقوة إلى الحائط دون أي جهد يذكر. لكنها كانت مشوشة للغاية من العمل في المنجم طوال اليوم، لدرجة أنها لم تقدِّره حق قدره.

لا بد أنه يتناول مزيجًا ما من عقاقير النمو — أو أنه يمتلك نردًا يساعده على تعزيز بنيته الجسدية؛ فقد رأت الكثير من تلك النردات في الألعاب التي كانت عائلتها تنظمها لأهالي فيل. لكن ما لم تره من قبل هو استخدام تلك القوى كسلاح ضدها. “إنه السيد بيرت بالنسبة لكِ”، قال بيرت. مدت سيفن يدها نحو فأسها، رغم أن ذلك بدا تصرفًا أحمقًا. ربما يمكنها صده بقواها الجديدة. بل يمكنها حتى أن تطير به عبر الحائط، بما رأت مع إيميت. لكن الشك تسلل إلى أعماقها، كشيء لزج. كان من المبكر جدًا استخدام قواها. إذا رآها بيرت وهي تستخدمها، فماذا سيفعل؟ من الواضح أن الإبلاغ عنها إلى LMC سيكون أمرًا سهلاً. ستكون محظوظة إذا اعتقد أنها مجرد صدفة، لكن كان واضحًا من النظرة على وجه بيرت أنه لن يتقبل أن يتعرض للضرب على يد امرأة صغيرة بسهولة. حاولت أن تنحني من حوله، بحثًا عن المخرج، لكنه كان ضخمًا لدرجة أنها بالكاد استطاعت رؤية فجوة يمكنها المرور من خلالها. كانت قد اختارت نفقًا صغيرًا لتلتقي فيه بلوكا، على أمل تجنب المتاعب، لكنها الآن قد حبستهما عمليًّا. ألقت نظرة على لوكا، الذي كان يحاول تجنب عيني بيرت، ويداه ترتعشان بشكل واضح. “حسنًا، هذا يعقد الأمور”، فكرت. إذا لم يستطع لوكا السيطرة على نفسه، فسيتعين عليها أن تتعامل مع بيرت نيابة عنه. ولم تكن متأكدة من أنها تعرف كيف تفعل ذلك بالضبط. ومع ذلك، تبلورت مشاعر واحدة بداخلها وهي تأخذ بضع أنفاس أخرى لتفكر في خياراتها: الغضب. كيف يجرؤ هذا الرجل على محاولة مضايقتها مرة أخرى؟ لقد كاد أن ينتهكها بالفعل، والآن عاد ليفعل المزيد. لقد تعاملت سيفن مع نصيبها العادل من المتنمرين على مر السنين؛ فهي أصغر أطفال العائلة المالكة. والأسهل في السخرية منها. الخروف الأسود. وإذا كان هناك شيء واحد تعرفه جيدًا، فهو أنهم لن يتراجعوا إلا إذا جعلتِ نفسكِ مصدر إزعاج لا يُطاق. لذا قررت أن تفعل ذلك بالضبط. “ماذا تريد؟”قالت بحدة، دافعةً لوكا جانبًا، دون أي لطف يذكر. “بالتأكيد لديك أشياء أفضل لتفعلها بدلاً من أن تحرمنا من شظايانا التي كسبناها بشق الأنفس.” أمال بيرت رأسه الكبير، وهو يدرسها. أدركت، مع قشعريرة سرت في رقبتها، أن ظهرها كان في مأزق. “ألم أضعك في الحائط بالأمس؟” سأل بيرت، ثم هز رأسه. “لا يهم. لديكِ كيس من الشظايا، وأريد حصتي.” “كم عددها؟” سأل لوكا. دفعته سيفن دفعة خفيفة مرة أخرى، في حيرة. “لا تتفاوض معه،” قالت. “وعلى أي حال، التفاوض بشأنها من شأني أنا.” نظرت إلى بيرت مرة أخرى. “ولن يحصل هو على شظية واحدة.” ضحك بيرت، فاهتز النفق من صوته. “هيا يا فتاة، أنتِ لا تعتقدين حقًا أن لديكِ خيارًا في هذا الأمر، أليس كذلك؟ سآخذها كلها. الأمر ليس شخصيًّا. من يملك النرد هو من يضع القواعد، ووفقًا لآخر ما أعرفه…” توقف عن الكلام، وهو يدرسها هي ولوكا، ويبدو غير متأثر. “لقد نفد النرد لديكم جميعًا.” إذن كانت نردات تعزز القوة. ومع ذلك، كان بإمكانها التظاهر بالخروج من هذا المأزق. “لست غبية بما يكفي لأترك نرداتي مكشوفة.“ “كيس نرداتك مسطح مثل صدرك، ولو كان لديك نرد لتستخدميه لكان قد استخدمته الآن. خدعتك الصغيرة لطلب النجدة نجحت في المرة الأولى، لكنها لن تنجح هذه المرة.” اقترب منها أكثر، وتجمدت سيفن، حافظت على تعابير وجهها جادة. كان بإمكانها ركله ليرتطم بالجدار لو احتاجت إلى ذلك حقًا. بصراحة، كانت تتوق بشدة إلى فعل ذلك، لكنها حافظت على جسدها ثابتًا بحذر. آخر ما كانت تحتاجه هو هدف آخر على ظهرها. “لن تأخذ أي شيء،” بصقت سيفن، وهي تفكر بسرعة. لم يكن هناك مفر من التغلب عليه، لكن كان هناك جيب من الخام تحت هذا النفق مباشرةً. كانت هناك شقوق في نهايته — منطقة كانت قد تجنبتها خوفًا من انهيارها. لكنها الآن رأت فيها فرصة. ماذا لو كان هناك طريق للعبور؟ كل ما كانت تحتاجه هو ضربة واحدة قوية. رفعت فأسها برفق، حريصةً على عدم تحريكه، لكنها شعرت بفراغ غريب في صدرها حيث كانت تلك القوة موجودة قبل بضع دقائق فقط. هل اختفت؟ “ليس الآن”، فكرت بيأس. إذا كان حدسها صحيحًا، فسيكون الحل سهلاً، لكن عليها أن تصل فعليًّا إلى الشظايا الموجودة على ظهرها، ولم تكن متأكدة من أنها ستتمكن من ذلك قبل أن يفقدها بيرت وعيها أو ما هو أسوأ. “سيفن”، همس لوكا من خلفها، وصوته ينم عن الاستسلام. “فقط أعطيه الشظايا. إنها لا تستحق…” “لقد حصل بالفعل على نصيبه العادل بالأمس”، قالت، وعيناها لا تفارقان وجه بيرت أبدًا. “لن أعطي أي شيء آخر لهذا الفأر المتضخم الذي يعيش في الأنفاق…” تحرك بيرت. كانت حركاته سريعة بشكل غير طبيعي. أسرع بكثير مما توقعت. أسرع بكثير مما كانت مستعدة له. بالكاد كان لديها وقت للتفكير، أو رمي نرد السرعة، قبل أن يمد يده الضخمة ويصفع سيفن على وجهها. انفجر عالمها إلى نجوم، وتعثرت إلى الوراء لتصطدم بلوكا، وهي تسب. كان لديها ثوانٍ معدودة لاستعادة توازنها، لكنها لم تضيعها. “اهرب!” همسَت، وهي تسحب لوكا ليقف على قدميه. تجمع الدم في فمها، كثيفًا ومثيرًا للغثيان. تجاهلت ذلك، وركضت بكل ما أوتيت من قوة، وبالكاد نظرت إلى الوراء لترى إن كان لوكا قريبًا منها حتى سمع صوت حذائه يطقطق في النفق بجانبها، وهو يركض بسرعة مدهشة بالنسبة لفتى يبدو أنه يقضي وقتًا أطول في المكتبة منه في صالة الألعاب الرياضية. “أين نهرب؟” همسَ هو بدوره، وصوته متقطع. كان النفق المظلم يمر بسرعة، وكانت رئتا سيفن تحترقان، لكن لم يتبقَ من النفق سوى القليل. خلفها، كانت خطوات بيرت تدق بقوة، وشتماته تهز جدران النفق. ربما كان أمامهم حوالي عشرين قدمًا من النفق قبل أن يلحق بهم. “استمر في الجري فحسب”، أمرته، دون أن تجرؤ على النظر خلفها حيث كان بوكيت يصرخ احتجاجًا. “لدي خطة.”

لا بد أنه يتناول مزيجًا ما من عقاقير النمو — أو أنه يمتلك نردًا يساعده على تعزيز بنيته الجسدية؛ فقد رأت الكثير من تلك النردات في الألعاب التي كانت عائلتها تنظمها لأهالي فيل. لكن ما لم تره من قبل هو استخدام تلك القوى كسلاح ضدها.
“إنه السيد بيرت بالنسبة لكِ”، قال بيرت. مدت سيفن يدها نحو فأسها، رغم أن ذلك بدا تصرفًا أحمقًا. ربما يمكنها صده بقواها الجديدة. بل يمكنها حتى أن تطير به عبر الحائط، بما رأت مع إيميت. لكن الشك تسلل إلى أعماقها، كشيء لزج. كان من المبكر جدًا استخدام قواها. إذا رآها بيرت وهي تستخدمها، فماذا سيفعل؟ من الواضح أن الإبلاغ عنها إلى LMC سيكون أمرًا سهلاً. ستكون محظوظة إذا اعتقد أنها مجرد صدفة، لكن كان واضحًا من النظرة على وجه بيرت أنه لن يتقبل أن يتعرض للضرب على يد امرأة صغيرة بسهولة.
حاولت أن تنحني من حوله، بحثًا عن المخرج، لكنه كان ضخمًا لدرجة أنها بالكاد استطاعت رؤية فجوة يمكنها المرور من خلالها. كانت قد اختارت نفقًا صغيرًا لتلتقي فيه بلوكا، على أمل تجنب المتاعب، لكنها الآن قد حبستهما عمليًّا. ألقت نظرة على لوكا، الذي كان يحاول تجنب عيني بيرت، ويداه ترتعشان بشكل واضح.
“حسنًا، هذا يعقد الأمور”، فكرت. إذا لم يستطع لوكا السيطرة على نفسه، فسيتعين عليها أن تتعامل مع بيرت نيابة عنه. ولم تكن متأكدة من أنها تعرف كيف تفعل ذلك بالضبط. ومع ذلك، تبلورت مشاعر واحدة بداخلها وهي تأخذ بضع أنفاس أخرى لتفكر في خياراتها: الغضب. كيف يجرؤ هذا الرجل على محاولة مضايقتها مرة أخرى؟ لقد كاد أن ينتهكها بالفعل، والآن عاد ليفعل المزيد.
لقد تعاملت سيفن مع نصيبها العادل من المتنمرين على مر السنين؛ فهي أصغر أطفال العائلة المالكة. والأسهل في السخرية منها. الخروف الأسود. وإذا كان هناك شيء واحد تعرفه جيدًا، فهو أنهم لن يتراجعوا إلا إذا جعلتِ نفسكِ مصدر إزعاج لا يُطاق. لذا قررت أن تفعل ذلك بالضبط.
“ماذا تريد؟”قالت بحدة، دافعةً لوكا جانبًا، دون أي لطف يذكر. “بالتأكيد لديك أشياء أفضل لتفعلها بدلاً من أن تحرمنا من شظايانا التي كسبناها بشق الأنفس.”
أمال بيرت رأسه الكبير، وهو يدرسها. أدركت، مع قشعريرة سرت في رقبتها، أن ظهرها كان في مأزق. “ألم أضعك في الحائط بالأمس؟” سأل بيرت، ثم هز رأسه. “لا يهم. لديكِ كيس من الشظايا، وأريد حصتي.”
“كم عددها؟” سأل لوكا. دفعته سيفن دفعة خفيفة مرة أخرى، في حيرة.
“لا تتفاوض معه،” قالت. “وعلى أي حال، التفاوض بشأنها من شأني أنا.” نظرت إلى بيرت مرة أخرى. “ولن يحصل هو على شظية واحدة.”
ضحك بيرت، فاهتز النفق من صوته. “هيا يا فتاة، أنتِ لا تعتقدين حقًا أن لديكِ خيارًا في هذا الأمر، أليس كذلك؟ سآخذها كلها. الأمر ليس شخصيًّا. من يملك النرد هو من يضع القواعد، ووفقًا لآخر ما أعرفه…” توقف عن الكلام، وهو يدرسها هي ولوكا، ويبدو غير متأثر. “لقد نفد النرد لديكم جميعًا.”
إذن كانت نردات تعزز القوة. ومع ذلك، كان بإمكانها التظاهر بالخروج من هذا المأزق. لست غبية بما يكفي لأترك نرداتي مكشوفة.
كيس نرداتك مسطح مثل صدرك، ولو كان لديك نرد لتستخدميه لكان قد استخدمته الآن. خدعتك الصغيرة لطلب النجدة نجحت في المرة الأولى، لكنها لن تنجح هذه المرة.” اقترب منها أكثر، وتجمدت سيفن، حافظت على تعابير وجهها جادة. كان بإمكانها ركله ليرتطم بالجدار لو احتاجت إلى ذلك حقًا. بصراحة، كانت تتوق بشدة إلى فعل ذلك، لكنها حافظت على جسدها ثابتًا بحذر. آخر ما كانت تحتاجه هو هدف آخر على ظهرها.
“لن تأخذ أي شيء،” بصقت سيفن، وهي تفكر بسرعة. لم يكن هناك مفر من التغلب عليه، لكن كان هناك جيب من الخام تحت هذا النفق مباشرةً. كانت هناك شقوق في نهايته — منطقة كانت قد تجنبتها خوفًا من انهيارها. لكنها الآن رأت فيها فرصة. ماذا لو كان هناك طريق للعبور؟ كل ما كانت تحتاجه هو ضربة واحدة قوية.
رفعت فأسها برفق، حريصةً على عدم تحريكه، لكنها شعرت بفراغ غريب في صدرها حيث كانت تلك القوة موجودة قبل بضع دقائق فقط. هل اختفت؟ “ليس الآن”، فكرت بيأس. إذا كان حدسها صحيحًا، فسيكون الحل سهلاً، لكن عليها أن تصل فعليًّا إلى الشظايا الموجودة على ظهرها، ولم تكن متأكدة من أنها ستتمكن من ذلك قبل أن يفقدها بيرت وعيها أو ما هو أسوأ.
“سيفن”، همس لوكا من خلفها، وصوته ينم عن الاستسلام. “فقط أعطيه الشظايا. إنها لا تستحق…”
“لقد حصل بالفعل على نصيبه العادل بالأمس”، قالت، وعيناها لا تفارقان وجه بيرت أبدًا. “لن أعطي أي شيء آخر لهذا الفأر المتضخم الذي يعيش في الأنفاق…”
تحرك بيرت.
كانت حركاته سريعة بشكل غير طبيعي. أسرع بكثير مما توقعت. أسرع بكثير مما كانت مستعدة له. بالكاد كان لديها وقت للتفكير، أو رمي نرد السرعة، قبل أن يمد يده الضخمة ويصفع سيفن على وجهها. انفجر عالمها إلى نجوم، وتعثرت إلى الوراء لتصطدم بلوكا، وهي تسب. كان لديها ثوانٍ معدودة لاستعادة توازنها، لكنها لم تضيعها.
“اهرب!” همسَت، وهي تسحب لوكا ليقف على قدميه. تجمع الدم في فمها، كثيفًا ومثيرًا للغثيان. تجاهلت ذلك، وركضت بكل ما أوتيت من قوة، وبالكاد نظرت إلى الوراء لترى إن كان لوكا قريبًا منها حتى سمع صوت حذائه يطقطق في النفق بجانبها، وهو يركض بسرعة مدهشة بالنسبة لفتى يبدو أنه يقضي وقتًا أطول في المكتبة منه في صالة الألعاب الرياضية.
“أين نهرب؟” همسَ هو بدوره، وصوته متقطع. كان النفق المظلم يمر بسرعة، وكانت رئتا سيفن تحترقان، لكن لم يتبقَ من النفق سوى القليل. خلفها، كانت خطوات بيرت تدق بقوة، وشتماته تهز جدران النفق. ربما كان أمامهم حوالي عشرين قدمًا من النفق قبل أن يلحق بهم.

“استمر في الجري فحسب”، أمرته، دون أن تجرؤ على النظر خلفها حيث كان بوكيت يصرخ احتجاجًا. “لدي خطة.”

لم تستطع سيفن إلا أن تحدق في بيرت، وفمها مفتوح قليلاً من الدهشة. كانت تعلم أن الرجل ضخم البنية — وبالفعل، فقد دفعها بقوة إلى الحائط دون أي جهد يذكر. لكنها كانت مشوشة للغاية من العمل في المنجم طوال اليوم، لدرجة أنها لم تقدِّره حق قدره.

“خطة فظيعة”، صرخ بوكيت.
شحب لون لوكا في الظلام وهو ينظر إلى الأمام. “إنه طريق مسدود”، قال، وكاد يتعثر بقدميه.
“ليس لفترة طويلة”، تمتمت سيفن بين أسنانها. أصبح الهواء باردًا، وبالكاد كانت ترى ما أمام وجهها، لكنها اندفعت بقوة داخل النفق. عشرون قدمًا. عشرة. ابتلعها الظلام، فرفعت فأسها، داعيةً أن تكون على صواب. لن يكون لديها سوى فرصة واحدة.
كادت صخرة أن تصيب وجهها، فانزلقت سيفن حتى توقفت، ثم ضربت بكل قوتها. سمع صوت طقطقة، وانفصلت الهوابط من السقف مع صرير، لتسقط على الأرض.
تحطمت، ولم يكن لدى سيفن الوقت الكافي لتدرك ما فعلته حتى أحاطت يد دهنية بحلقها. اللعنة. استدارت، والمعول لا يزال في يدها، لكن الأرض انهارت تحت قدميها. اختفت اليد. عاد الهواء ليتدفق إلى رئتيها، وكانت تسقط، تتدحرج عبر الظلام بينما تمزق الصخور ذراعيها وكتفيها ووجهها.
لم يكن هناك “أعلى”. ولا “أسفل”. فقط هدير الحجارة المنهارة، وطعم التراب الخشن في فمها، والإدراك المتزايد بأنها اتخذت قرارًا سيئًا للغاية.
مدت يدها بحثًا عن شيء ما — أي شيء تمسك به يداها أو تثبت عليه قدميها. بحثًا عن أرض صلبة من أي نوع. لكن أصابعها لم تلتقط سوى الهواء.
اصطدم ظهرها بالأرض المضغوطة، وانفجر كل الهواء من صدرها.
اشتعل الألم في جانبها، متفجرًا بحرارة شديدة عبر أضلاعها. في محاولة يائسة للحصول على الهواء، حاولت سيفن أن تأخذ نفسًا عميقًا، لكن صدرها لم يرتفع. تمسكت بالتراب، في حالة من الذعر، تبحث عن شيء ما، أي شيء وسط هذه الفوضى. فأسها. أين كان؟ جرفت أصابعها عبر التراب السائب والأنقاض، دون أن تجد شيئًا.
فوقها، كان النفق يئن. لم تستطع سيفن تحديد مكانها — كل ما عرفته أنها كانت مدفونة بالفعل تحت كمية هائلة من الأنقاض لدرجة أن التنفس كان شبه مستحيل. أمطر الغبار من فوق، مغطياً وجهها بملمسه الخشن، فرفعت جفنيها لتزيحه بما يكفي لرؤية الحفرة التي سقطت من خلالها، بعيداً في السقف فوقها.
والشق الثاني الذي يمتد كشبكة العنكبوت عبر الحجر. الحجر الذي كان يشكل غالبية جدران النفق.
أعادها ذلك إلى رشدها. سواء كانت تشعر بالألم أم لا، حاولت سيفن التحرك. صرخت أطرافها احتجاجًا — ملتوية أم مكسورة، لم تستطع التمييز. لم يكن ذلك مهمًا. لن يهم إذا لم تستطع الخروج. يا إلهي، أين بوكيت؟ أين لوكا؟
كان عليها الخروج. كان عليها مساعدتهم. كان عليها—
انطلق صدى صدع عبر جدران النفق، وانهار السقف.

“خطة فظيعة”، صرخ بوكيت. شحب لون لوكا في الظلام وهو ينظر إلى الأمام. “إنه طريق مسدود”، قال، وكاد يتعثر بقدميه. “ليس لفترة طويلة”، تمتمت سيفن بين أسنانها. أصبح الهواء باردًا، وبالكاد كانت ترى ما أمام وجهها، لكنها اندفعت بقوة داخل النفق. عشرون قدمًا. عشرة. ابتلعها الظلام، فرفعت فأسها، داعيةً أن تكون على صواب. لن يكون لديها سوى فرصة واحدة. كادت صخرة أن تصيب وجهها، فانزلقت سيفن حتى توقفت، ثم ضربت بكل قوتها. سمع صوت طقطقة، وانفصلت الهوابط من السقف مع صرير، لتسقط على الأرض. تحطمت، ولم يكن لدى سيفن الوقت الكافي لتدرك ما فعلته حتى أحاطت يد دهنية بحلقها. اللعنة. استدارت، والمعول لا يزال في يدها، لكن الأرض انهارت تحت قدميها. اختفت اليد. عاد الهواء ليتدفق إلى رئتيها، وكانت تسقط، تتدحرج عبر الظلام بينما تمزق الصخور ذراعيها وكتفيها ووجهها. لم يكن هناك “أعلى”. ولا “أسفل”. فقط هدير الحجارة المنهارة، وطعم التراب الخشن في فمها، والإدراك المتزايد بأنها اتخذت قرارًا سيئًا للغاية. مدت يدها بحثًا عن شيء ما — أي شيء تمسك به يداها أو تثبت عليه قدميها. بحثًا عن أرض صلبة من أي نوع. لكن أصابعها لم تلتقط سوى الهواء. اصطدم ظهرها بالأرض المضغوطة، وانفجر كل الهواء من صدرها. اشتعل الألم في جانبها، متفجرًا بحرارة شديدة عبر أضلاعها. في محاولة يائسة للحصول على الهواء، حاولت سيفن أن تأخذ نفسًا عميقًا، لكن صدرها لم يرتفع. تمسكت بالتراب، في حالة من الذعر، تبحث عن شيء ما، أي شيء وسط هذه الفوضى. فأسها. أين كان؟ جرفت أصابعها عبر التراب السائب والأنقاض، دون أن تجد شيئًا. فوقها، كان النفق يئن. لم تستطع سيفن تحديد مكانها — كل ما عرفته أنها كانت مدفونة بالفعل تحت كمية هائلة من الأنقاض لدرجة أن التنفس كان شبه مستحيل. أمطر الغبار من فوق، مغطياً وجهها بملمسه الخشن، فرفعت جفنيها لتزيحه بما يكفي لرؤية الحفرة التي سقطت من خلالها، بعيداً في السقف فوقها. والشق الثاني الذي يمتد كشبكة العنكبوت عبر الحجر. الحجر الذي كان يشكل غالبية جدران النفق. أعادها ذلك إلى رشدها. سواء كانت تشعر بالألم أم لا، حاولت سيفن التحرك. صرخت أطرافها احتجاجًا — ملتوية أم مكسورة، لم تستطع التمييز. لم يكن ذلك مهمًا. لن يهم إذا لم تستطع الخروج. يا إلهي، أين بوكيت؟ أين لوكا؟ كان عليها الخروج. كان عليها مساعدتهم. كان عليها— انطلق صدى صدع عبر جدران النفق، وانهار السقف.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط