عيون الأفعى
سبعة.
وبعد أن حصلت على العرق الأول، شقت سيفن طريقها عبر النفق. كانت جيوب الخام متباعدة جدًّا عن بعضها، وبعضها عميق جدًّا في الصخر لدرجة أنها لن تتمكن أبدًا من الوصول إليها دون معدات أفضل، أو دون قضاء ساعات طويلة جدًّا في المنجم لدرجة أنها ستسقط ميتة من الإرهاق قبل أن تصل إليها. ومع ذلك، وجدت ما يكفيها. وعملت بسرعة ومنهجية، مسترشدةً برؤيتها المعززة، حتى ملأت حقيبتها. تبحث هنا، تجمع هناك، ثم تنتقل إلى العرق التالي. في غضون ساعة، أصبحت حقيبتها أثقل مما كانت عليه بعد نوبة عملها الكارثية الأولى بأكملها. ومع ذلك، كلما زاد وزنها، زادت شكوك سيفن أيضًا. ألم تُسرق من قبل من أجل أقل من ذلك؟ ربما أصبح لديها الآن وسيلة للرد، لكن التعرض للسرقة سيكون صاخبًا جدًّا — وفوضويًّا للغاية. لكن لم يكن بوسعها فعل الكثير. “لا مخاطرة، لا مكافأة”، قالت لنفسها. وكان هناك شيء مُرضٍ في جمع الخام. نوع من الحكة التي تم حكها. مقامرة، في كل مرة تضرب فيها الجدار. “هناك من قادم”، همس بوكيت، وهو يومض باللون الأحمر في قميصها. سارعت سيفن إلى حشر حقيبتها الأثقل في الجيب المخفي بحقيبة ظهرها — وهي إضافة في اللحظة الأخيرة كانت قد أضافتها قبل بدء نوبتها تحسبًا لمثل هذه المناسبة بالذات. تركت بضعًا من أسوأ الشظايا في حقيبة ظاهرة عند خصرها، وتظاهرت بقطع الحجر الفارغ بينما كان ضوء المصباح يقترب. سمعت خطوات تقترب ثم تبتعد، وظهر ضوء مصباح المشرف يتمايل في الأفق. أياً كان ذلك الشخص، فقد مرّ دون أن يتوقف، وأطلقت سيفن زفيرة لم تكن تدرك أنها كانت تحبسها. بعد ساعتين، بدأ بصرها يضعف، وكانت حقيبتها ممتلئة بكمية لا بأس بها من الخام. كانت ذراعاها تؤلمانها من العمل، لكنه كان ألمًا من النوع الجيد — ألم إنجاز العمل على أكمل وجه. حتى لو كانت قد تلقت القليل من المساعدة على طول الطريق. بعد أن خزنت الخام بعناية، عادت سيفن عبر الأنفاق. كان لديها متسع من الوقت، بالطبع — فقد حققت حصتها تقريبًا في وقت قياسي. وعلاوة على ذلك، كانت مستويات طاقتها لا تزال جيدة. كان من الصعب تقييمها بموضوعية — خاصةً عندما كانت تعتمد على شعورها — لكنها شعرت بالفعل بتحسن مقارنةً باليوم السابق. ربما كان امتصاص كل تلك الشظايا يستحق العناء في النهاية. كان هناك حد واضح لمستويات طاقتها، لكن مهما كان هذا الحد، كانت متأكدة إلى حد ما أنها تستعيد طاقتها أسرع مما تستهلكها. ربما كانت المناجم مليئة ببقايا النرد لدرجة أنها لم تستطع إلا أن تمتصها. بينما كانت تشق طريقها نحو المصعد، سمحت لنفسها بأن تحلم يقظةً باستحمام آخر ووجبة أكثر فخامة. بحمد الله، قد يكون لديها حتى الوقت لتكتب رسالة إلى أهلها. إذا كان هناك من سيكلف نفسه عناء الرد عليها. استقرت الفكرة في أعماقها بثقل، لكنها تجاهلتها عندما رأت رأسًا أشقرًا مألوفًا، مختبئًا في نفق. لوكا. كانت الحقيبة المعلقة عند خصره تطفو عمليًّا في النسيم، لخفة وزنها. نظرت خلفها، ثم انطلقت نحو نفق لوكا بخطى حازمة. لحقت به وهو في منتصف ضربة، ثم همست في أذنه: “أربعة أنفاق أسفل المصعد، انعطف يسارًا، ثم يمينًا. تسلل عبر الشق الموجود في الجدار هناك وابحث عني. عشر دقائق.” اتبعت سيفن تعليماتها الخاصة، سعيدة للغاية بمدى نجاح النرد الصغير في راحة يدها. بدا أنها تتذكر ممرات الأنفاق بشكل أفضل — وكأن رؤية جيوب الخام قد أعطت الأنفاق المتعرجة والمتشابكة شكلاً وملمسًا بطريقة ما. لم تكن هذه ميزة مكتوبة على النرد بالضبط، لكنها عملت بنفس الطريقة. كانت تجلس القرفصاء في الكوة الصغيرة عندما ترددت أصداء خطوات وشتائم بهدوء في الأنفاق المظلمة. انحنى لوكا إلى الداخل، مغطى بالتراب والأوساخ، ثم انهار بجانبها، متكئًا على الحائط. وقع نظره عليها، ثم على الكيس المنفجر من شظايا النرد الموضوع أمام بوكيت يتوهج بدفء، جالسًا على الكومة كدجاجة حاضنة. اتسعت عيناه. “أحتاج إلى قسائم طعام وتذاكر للاستحمام”، قالت ببساطة. “لا يمكنني تناول كل وجباتي في الخارج — فهذا سيؤدي إلى إفلاسي”.
سبعة.
كان لديها الوقت لتطلق ضحكة قصيرة ساخرة من المفارقة قبل أن يغمر عينها الداخلية ضوء قوس قزح ساطع — عروق من الخام تتخلل جدران النفق التي كانت جرداء قبل لحظات قليلة. لم يكن الكمية كبيرة بالضبط، لكنها كانت موجودة، ولو تمكنت من الوصول إليها، لكان بإمكانها بسهولة تجاوز حصتها المقررة لهذه الليلة. “ليحالفني الحظ”، أقسمت وهي تنظر إلى العروق المتلألئة. كانت الأقرب منها هي الأكثر إشراقًا، ومع ذلك بدا أن النرد يضيء الخام على مد البصر. بعيدًا بما يكفي لدرجة أنها لن تتمكن أبدًا من جمعه كله في أسبوع، ناهيك عن ليلة واحدة. كان من المحير أن يكون هذا هو نتيجة رمي النرد وظهور الرقم سبعة. فماذا سيكشف الرقم اثنا عشر؟ استغرقت لحظة من التحديق قبل أن تتذكر السبب الحقيقي وراء حماسها تجاه النرد. ليس من أجل العروق، التي ستنقذها من المزيد من التدقيق، بل من أجل مواقعها. جلست سبعة على التراب وأخرجت دفتر ملاحظات وقلمًا. كانت قد أخذت هذين الشيئين من منزل إيميت الليلة السابقة. وفي داخلهما، كانت قد وضعت نسخة LMC من خريطة النفق. إذا أدارت رأسها بالزاوية الصحيحة، كان من السهل نسبياً تراكب الأوردة ثلاثية الأبعاد على الخريطة ثنائية الأبعاد. دوّنت بضع ملاحظات على الخريطة، موضحةً أماكن بعض أفضل الجيوب، ثم حدّقت فيها، وهي تقضم حافة القلم. كانت معظم الأوردة تتوافق مع سجل LMC للأنفاق، لكن كانت هناك عدة جيوب — جميعها لم تمسها يد أحد وذات قيمة — تقع بعيدًا عن المسار المألوف. جلست هناك لعدة لحظات، تحدد المسارات، محاولةً العثور على المكان الذي ربما تكون قد انحرفت فيه عن المسار الرئيسي. ربما لم تكن على المستوى المطلوب على الإطلاق. بغض النظر عن ذلك، ستوفر لها ولإيميت نقطة انطلاق لتحقيقاتهما. وإلى كمية هائلة من الشظايا القوية. بعد نصف ساعة من الجلوس هناك، منحنية فوق دفتر ملاحظاتها، أغلقت سيفن الدفتر وانتصبت، متألمة من الشد في ساقيها اللتين أصبحتا مخدرتين الآن. تثاءب بوكيت من على كتفها. “جيد. ظننت أننا سنبقى هنا طوال الليل.” “نحن كذلك.” “… أوه.” سارت سيفن متثاقلةً نحو أقرب جيب من الخام، محاولةً ألا تهمهم. ارتدت قفازيها وأطلّت على الشق الذي يقع فيه الخام. كان من السهل معرفة سبب عدم تقليب هذا الجزء بعد؛ ففي حين كان الخام يقع في شق خشن اعتقدت أنه قد يكون من السهل الوصول إليه، إلا أن الشق امتد على عرض النفق وفوق رأسها، مبدياً مظهرًا ينذر بالسوء. ولم تزد النردات القتالية المتوهجة باللون الأحمر في الشق إلا من هذا التأثير. كانت صخرة خطرة تقع فوق رأسها مباشرةً، وعلاوة على ذلك، لم يكن المعدن ليكون مرئيًا للعين المجردة على الإطلاق. لم يكن أحد ليتكبد عناء نزع قطع الصخور غير المستقرة لمجرد احتمال كبير جدًّا لوجود المزيد من المعدن الخافت — خاصة في نفق لا يحمل رهانات كبيرة كهذا. لكن سيفن لم يكن الحظ وحده في صالحها — بل كان لديها مسار للمضي قدمًا. “الجائزة الكبرى”، همسَت، ثم ضربت. وعندما لم تؤدِ الضربة الأولى إلى انهيار الجدار من حولها، واصلت العمل في الشق، متقدمة بثبات نحو المركز. هذه المرة، بدا الفأس في يدها مختلفًا. أقوى. أكثر توازنًا. ربما كانت تمتلك هذه القوة الإضافية من قبل، لكن مع إدراكها لها، أصبح من الأسهل عليها العودة إلى العمل، وانفصلت الصخور هذه المرة في قطع كبيرة. أخيرًا، عندما كانت ذراعاها تحترقان وشعرت أن الفأس أصبح أثقل قليلاً على الأقل، أدى صوت طقطقة مدوية إلى انفصال قطعة صخرية بحجم رأسها، كاشفةً عن جيب من الخام الأحمر المتوهج جعل قلبها يقفز فرحًا. قامت بفرزها بعناية، متعجبةً من جودة الشظايا — هل كانت قادرة على فعل ذلك من قبل؟ ربما كانت النرد هي التي منحتها تقديرًا أفضل للجوانب الدقيقة للتعدين. “حسنًا، الأمر ليس سيئًا تمامًا، بالنسبة لمحاولة أولى”، قالت لـبوكيت وهي تبتسم.
وبعد أن حصلت على العرق الأول، شقت سيفن طريقها عبر النفق. كانت جيوب الخام متباعدة جدًّا عن بعضها، وبعضها عميق جدًّا في الصخر لدرجة أنها لن تتمكن أبدًا من الوصول إليها دون معدات أفضل، أو دون قضاء ساعات طويلة جدًّا في المنجم لدرجة أنها ستسقط ميتة من الإرهاق قبل أن تصل إليها. ومع ذلك، وجدت ما يكفيها. وعملت بسرعة ومنهجية، مسترشدةً برؤيتها المعززة، حتى ملأت حقيبتها. تبحث هنا، تجمع هناك، ثم تنتقل إلى العرق التالي. في غضون ساعة، أصبحت حقيبتها أثقل مما كانت عليه بعد نوبة عملها الكارثية الأولى بأكملها. ومع ذلك، كلما زاد وزنها، زادت شكوك سيفن أيضًا. ألم تُسرق من قبل من أجل أقل من ذلك؟ ربما أصبح لديها الآن وسيلة للرد، لكن التعرض للسرقة سيكون صاخبًا جدًّا — وفوضويًّا للغاية. لكن لم يكن بوسعها فعل الكثير. “لا مخاطرة، لا مكافأة”، قالت لنفسها. وكان هناك شيء مُرضٍ في جمع الخام. نوع من الحكة التي تم حكها. مقامرة، في كل مرة تضرب فيها الجدار. “هناك من قادم”، همس بوكيت، وهو يومض باللون الأحمر في قميصها. سارعت سيفن إلى حشر حقيبتها الأثقل في الجيب المخفي بحقيبة ظهرها — وهي إضافة في اللحظة الأخيرة كانت قد أضافتها قبل بدء نوبتها تحسبًا لمثل هذه المناسبة بالذات. تركت بضعًا من أسوأ الشظايا في حقيبة ظاهرة عند خصرها، وتظاهرت بقطع الحجر الفارغ بينما كان ضوء المصباح يقترب. سمعت خطوات تقترب ثم تبتعد، وظهر ضوء مصباح المشرف يتمايل في الأفق. أياً كان ذلك الشخص، فقد مرّ دون أن يتوقف، وأطلقت سيفن زفيرة لم تكن تدرك أنها كانت تحبسها. بعد ساعتين، بدأ بصرها يضعف، وكانت حقيبتها ممتلئة بكمية لا بأس بها من الخام. كانت ذراعاها تؤلمانها من العمل، لكنه كان ألمًا من النوع الجيد — ألم إنجاز العمل على أكمل وجه. حتى لو كانت قد تلقت القليل من المساعدة على طول الطريق. بعد أن خزنت الخام بعناية، عادت سيفن عبر الأنفاق. كان لديها متسع من الوقت، بالطبع — فقد حققت حصتها تقريبًا في وقت قياسي. وعلاوة على ذلك، كانت مستويات طاقتها لا تزال جيدة. كان من الصعب تقييمها بموضوعية — خاصةً عندما كانت تعتمد على شعورها — لكنها شعرت بالفعل بتحسن مقارنةً باليوم السابق. ربما كان امتصاص كل تلك الشظايا يستحق العناء في النهاية. كان هناك حد واضح لمستويات طاقتها، لكن مهما كان هذا الحد، كانت متأكدة إلى حد ما أنها تستعيد طاقتها أسرع مما تستهلكها. ربما كانت المناجم مليئة ببقايا النرد لدرجة أنها لم تستطع إلا أن تمتصها. بينما كانت تشق طريقها نحو المصعد، سمحت لنفسها بأن تحلم يقظةً باستحمام آخر ووجبة أكثر فخامة. بحمد الله، قد يكون لديها حتى الوقت لتكتب رسالة إلى أهلها. إذا كان هناك من سيكلف نفسه عناء الرد عليها. استقرت الفكرة في أعماقها بثقل، لكنها تجاهلتها عندما رأت رأسًا أشقرًا مألوفًا، مختبئًا في نفق. لوكا. كانت الحقيبة المعلقة عند خصره تطفو عمليًّا في النسيم، لخفة وزنها. نظرت خلفها، ثم انطلقت نحو نفق لوكا بخطى حازمة. لحقت به وهو في منتصف ضربة، ثم همست في أذنه: “أربعة أنفاق أسفل المصعد، انعطف يسارًا، ثم يمينًا. تسلل عبر الشق الموجود في الجدار هناك وابحث عني. عشر دقائق.” اتبعت سيفن تعليماتها الخاصة، سعيدة للغاية بمدى نجاح النرد الصغير في راحة يدها. بدا أنها تتذكر ممرات الأنفاق بشكل أفضل — وكأن رؤية جيوب الخام قد أعطت الأنفاق المتعرجة والمتشابكة شكلاً وملمسًا بطريقة ما. لم تكن هذه ميزة مكتوبة على النرد بالضبط، لكنها عملت بنفس الطريقة. كانت تجلس القرفصاء في الكوة الصغيرة عندما ترددت أصداء خطوات وشتائم بهدوء في الأنفاق المظلمة. انحنى لوكا إلى الداخل، مغطى بالتراب والأوساخ، ثم انهار بجانبها، متكئًا على الحائط. وقع نظره عليها، ثم على الكيس المنفجر من شظايا النرد الموضوع أمام بوكيت يتوهج بدفء، جالسًا على الكومة كدجاجة حاضنة. اتسعت عيناه. “أحتاج إلى قسائم طعام وتذاكر للاستحمام”، قالت ببساطة. “لا يمكنني تناول كل وجباتي في الخارج — فهذا سيؤدي إلى إفلاسي”.
