▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
كبح ‘لين شوان’ رغبته الشديدة في أخذ الحبوب، ورفض العرض مجدداً.
52
كان ‘لين شوان’ لا يزال غارقاً في أفكاره وحيرته؛ فهذه الحبوب وحدها ستكون عوناً هائلاً له في طريقه. وإذا كان (باي تشيهان) صادقاً في كلامه، واستطاع ‘لين شوان’ التدرب باستخدام أسلوب من الدرجة الأرضية، فإن مسألة صعوده ليكون تلميذاً خارجياً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ستصبح أمراً في غاية السهولة.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
إمبراطور الخيمياء
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 52: طُعم (باي تشيهان)!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«…إذا وافقتُ،» قال ‘لين شوان’ أخيراً بنبرة حذرة، «فما هو الشيء المطلوب مني فعله بالضبط؟»
ساد صمت مطبق في أرجاء الفناء؛ فقد وقعت عبارة «طريقة زراعة من الدرجة الأرضية» على رؤوس الجميع كالصاعقة.
لم تكن نبرته تحمل السخرية، ولكن كان فيها ضغط ذكي وخفي؛ تذكير واضح بمدى ندرة هذه الفرصة التي قد لا تتكرر في العمر. ثم أردف قائلاً: «فكر في الأمر جيداً… هل تريد حقاً أن تقضي ما تبقى من حياتك في تنظيف الممرات الحجرية وجمع الفتات، بينما يشق الآخرون طريقهم نحو القوة والخلود؟»
وتجمد التلاميذ الذين كانوا يتهامسون قبل لحظات، وتملكتهم حالة من الذهول وعدم التصديق.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«الدرجة الأرضية…؟ هل سمعت ذلك بشكل صحيح؟»
«الدرجة الأرضية…؟ هل سمعت ذلك بشكل صحيح؟»
«هذا أمر لا يصدقه عقل! صحيح أن ❲عشيرة باي❳ تمتلك أساليب زراعة من الدرجة الأرضية، لكنها تظل حكراً على نخبة النخبة من أفرادها. فكيف يُسمح لـ (باي تشيهان) أن يمنحها لشخص آخر؟ سيُطرد من العشيرة فوراً حتى لو كان الوريث نفسه!»
اتسعت عينا ‘لين شوان’ من الصدمة، وقلبه الذي كان مليئاً بالشك والحذر، بدأ ينبض بقوة الآن لسبب مختلف تماماً. إن أساليب الزراعة من الدرجة الأرضية ليست نادرة فحسب، بل هي أشبه بالأساطير.
«إنه يخدعه بالتأكيد، لا بد أنها كذبة واضحة.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
«الدرجة الأرضية…؟ هل سمعت ذلك بشكل صحيح؟»
• • •
ولكن، حتى لو اعتقدوا في داخلهم أنها خدعة… لم يجرؤ أحد منهم على قول ذلك بصوت عالٍ. ففي النهاية، حتى أكبر المحتالين لن يجرؤوا على استخدام مصطلح «الدرجة الأرضية» بشكل عشوائي لإغراء الناس.
فهل يستحق الأمر أن يرفضها لمجرد أنها بدت جيدة ومثالية لدرجة يصعب تصديقها؟
الفصل 52: طُعم (باي تشيهان)!
فلو قال «الدرجة العميقة» لكان الأمر معقولاً ومقبولاً إلى حد ما، خاصة وأنه صادر عن أحد أفراد ❲عشيرة باي❳ الأغنياء القادرين على دفع ثمنها، أما «الدرجة الأرضية»؟ وهل هي طريقة زراعة كاملة وليست مجرد تقنية قتالية عادية؟ ولماذا يقدمها لخادم بسيط؟
أي شخص يملك حداً أدنى من الذكاء سيتأكد أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون حقيقياً.
إمبراطور الخيمياء
اتسعت عينا ‘لين شوان’ من الصدمة، وقلبه الذي كان مليئاً بالشك والحذر، بدأ ينبض بقوة الآن لسبب مختلف تماماً. إن أساليب الزراعة من الدرجة الأرضية ليست نادرة فحسب، بل هي أشبه بالأساطير.
«خذ هذه! سأقدمها لك كهدية بسيطة في لقائنا الأول.»
في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، تجمد العمال الذين اندفعوا للأمام في أماكنهم من الإحراج والخوف.
ففي ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأكملها، لا يستطيع حتى تلاميذ القسم الداخلي الوصول إلا إلى أساليب من الدرجة العميقة، وقد يصل تلاميذ النخبة الأساسيون إلى ذروة الدرجة العميقة؛ فمن أين يأتي بأسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟
لكن لم يجرؤ أحد منهم على رفع صوته بهذا الكلام، ولم يكن بوسعهم سوى التحديق في ‘لين شوان’ بنظرات مليئة بالحسد الشديد والضغينة.
إن مثل هذه الكنوز الثمينة لا يراها إلا التلاميذ أصحاب العائلات القوية والنافذة، أو زعيم الطائفة والخليفة الذي سيتولى الحكم من بعده. أما بالنسبة لأساليب الزراعة من الدرجة السماوية، فلا أحد في إمبراطورية السماء القاحلة كلها يملكها من الأساس، مما يعني أن الدرجة الأرضية هي أعلى وأقوى درجات أساليب التدريب المتاحة.
ولكن (باي تشيهان)… كان يزعم بكل بساطة أنه يمتلك واحدة، بل ويعرض تقديمها لخادم! أي لعبة خطيرة يلعبها هذا الرجل؟
لم يتكلم ‘لين شوان’ ولم يستطع النطق؛ فقد كان عقله مشغولاً بمحاولة استيعاب الموقف: هل (باي تشيهان) مجنون، أم هو كاذب محترف، أم أنه… جاد في كلامه حقاً؟
اقترب (باي تشيهان) خطوة أخرى، وجاءت نبرة صوته هادئة لكنها تحمل ثقلاً كبيراً من الثقة المطلقة:
ففي النهاية، لم يكن هو وبقية العمال يملكون سوى أساليب تدريب من الدرجة الصفراء الشائعة، وهي الأبطأ والأضعف على الإطلاق. وإذا أرادوا الحصول على شيء أفضل، كان عليهم إما دفع مبالغ خيالية لا يملكونها، أو النجاح بتفوق ليصبحوا تلاميذ خارجيين، وحتى لو نجحوا في ذلك، فإن أقصى ما يمكنهم الحصول عليه هو أسلوب من “الدرجة العميقة” في أفضل الأحوال.
«وليس هذا فحسب، بل أعدك بأنك ستحصل على كل الموارد والأدوية التي تحتاجها في طريق زراعتك وتدريبك.»
ثم مد يده وأخرج شيئاً من حلقة التخزين السحرية الخاصة به وتابع:
«خذ هذه! سأقدمها لك كهدية بسيطة في لقائنا الأول.»
وتجمد التلاميذ الذين كانوا يتهامسون قبل لحظات، وتملكتهم حالة من الذهول وعدم التصديق.
لم يكن (باي تشيهان) يرغب في الضغط عليه بقوة في الوقت الحالي؛ لأن ذلك سيجعل الأمر يبدو مشبوهاً ومثيراً للريبة بشكل زائد، على الرغم من أنه كان يرى أن عرضه غريب بما فيه الكفاية من الأساس. ومع ذلك، إن لم يوافق الفتى اليوم… فربما يغير رأيه في المستقبل القريب. وحتى لو لم يوافق، فإن هذه الحبوب ستظل طوق نجاة وثروة لا تُقدر بثمن بالنسبة لـ ‘لين شوان’، وستكون كافية لتجعله مديناً له بالمعروف.
ألقى (باي تشيهان) إليه زجاجة من حجر اليشم الثمين، كانت تحتوي على حبوب [تكوين النواة]، وكلها من جودة عالية ونادرة جداً. وبما أن (باي تشيهان) قد وصل بالفعل إلى عالم [تكثيف النواة]، فإن تلك الحبوب لم تعد مفيدة له كثيراً مقارنة بحبوب [تكثيف النواة] التي يحتاجها الآن.
وتجمد التلاميذ الذين كانوا يتهامسون قبل لحظات، وتملكتهم حالة من الذهول وعدم التصديق.
لقد أعطاه والده آلاف الحبوب عالية الجودة من فئة [تكوين النواة]، دون أن يدرك أن ابنه (باي تشيهان) قد حقق بالفعل قفزة كبيرة واختراقاً في مستواه؛ لذلك، لم يهتم (باي تشيهان) بهذه الحبوب ولم يجد حرجاً في إعطائها للآخرين. كما أنه يملك كميات كبيرة من حبوب [تكثيف النواة] التي قُدمت له كـهدايا استعداداً لرحلته القادمة، وحتى لو نفدت كميتها لديه، فيمكنه ببساطة إرسال رسالة إلى عشيرته لطلب دفعة جديدة فوراً.
لم يكن (باي تشيهان) يرغب في الضغط عليه بقوة في الوقت الحالي؛ لأن ذلك سيجعل الأمر يبدو مشبوهاً ومثيراً للريبة بشكل زائد، على الرغم من أنه كان يرى أن عرضه غريب بما فيه الكفاية من الأساس. ومع ذلك، إن لم يوافق الفتى اليوم… فربما يغير رأيه في المستقبل القريب. وحتى لو لم يوافق، فإن هذه الحبوب ستظل طوق نجاة وثروة لا تُقدر بثمن بالنسبة لـ ‘لين شوان’، وستكون كافية لتجعله مديناً له بالمعروف.
لقد أعطاه والده آلاف الحبوب عالية الجودة من فئة [تكوين النواة]، دون أن يدرك أن ابنه (باي تشيهان) قد حقق بالفعل قفزة كبيرة واختراقاً في مستواه؛ لذلك، لم يهتم (باي تشيهان) بهذه الحبوب ولم يجد حرجاً في إعطائها للآخرين. كما أنه يملك كميات كبيرة من حبوب [تكثيف النواة] التي قُدمت له كـهدايا استعداداً لرحلته القادمة، وحتى لو نفدت كميتها لديه، فيمكنه ببساطة إرسال رسالة إلى عشيرته لطلب دفعة جديدة فوراً.
أمسك ‘لين شوان’ بالزجاجة اليشمية، وعميقةً كانت صدمته حين عرف ماهية هذه الحبوب؛ فقد كانت الزجاجة تضم ما لا يقل عن عشرين حبة، وكل واحدة منها من جودة عالية وممتازة بشكل غير عادي.
أمسك ‘لين شوان’ بالزجاجة اليشمية، وعميقةً كانت صدمته حين عرف ماهية هذه الحبوب؛ فقد كانت الزجاجة تضم ما لا يقل عن عشرين حبة، وكل واحدة منها من جودة عالية وممتازة بشكل غير عادي.
إن مثل هذه الكنوز الثمينة لا يراها إلا التلاميذ أصحاب العائلات القوية والنافذة، أو زعيم الطائفة والخليفة الذي سيتولى الحكم من بعده. أما بالنسبة لأساليب الزراعة من الدرجة السماوية، فلا أحد في إمبراطورية السماء القاحلة كلها يملكها من الأساس، مما يعني أن الدرجة الأرضية هي أعلى وأقوى درجات أساليب التدريب المتاحة.
وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يكن يرى فيها قيمة كبيرة بالنسبة له، إلا أن الأمر كان مختلفاً تماماً للآخرين، وخاصة لـ ‘لين شوان’ الذي يعيش بلا عائلة أو سند. فلو قام بالادخار والعمل كعامل بسيط لمدة عام كامل -وبشرط ألا ينفق قرشاً واحداً على طعامه أو شرابه- فلن يكون قادراً إلا على شراء حبة دواء واحدة من هذا النوع! ولكن (باي تشيهان) ألقى إليه بعشرين حبة دفعة واحدة وبكل بساطة دون أي تردد.
«الدرجة الأرضية…؟ هل سمعت ذلك بشكل صحيح؟»
أي شخص يملك حداً أدنى من الذكاء سيتأكد أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون حقيقياً.
رأى التلاميذ والخدم الآخرون هذا المشهد فتملكتهم الصدمة؛ فحتى التلاميذ الذين ينتمون إلى عائلات غنية ومحترمة لا يقدرون على توزيع مثل هذه الحبوب الثمينة بهذا الشكل، ناهيك عن جودتها العالية التي لا يمكن العثور عليها بسهولة في الأسواق حتى بالمال.
«سيدي الشاب باي! أنا… أنا أيضاً على أتم الاستعداد لخدمتك!»
لم يستطع العمال كتمان مشاعر الغيرة والحسرة في قلوبهم عندما شاهدوا ما أخرجه (باي تشيهان) للتو؛ فقد كانوا يعتقدون في البداية أن ‘لين شوان’ قد وقع في مشكلة كبيرة ومهلكة، ولكن الآن، وهم ينظرون إلى الهدية الثمينة التي بين يديه، تحول شعورهم إلى حسد شديد.
لقد تغيرت نظرتهم للأمر تماماً؛ فبعد أن كانوا يرون ‘لين شوان’ شخصاً تعيساً وسيئ الحظ، أصبحوا يرونه الآن محظوظاً إلى أبعد الحدود.
في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، تجمد العمال الذين اندفعوا للأمام في أماكنهم من الإحراج والخوف.
ألقى (باي تشيهان) إليه زجاجة من حجر اليشم الثمين، كانت تحتوي على حبوب [تكوين النواة]، وكلها من جودة عالية ونادرة جداً. وبما أن (باي تشيهان) قد وصل بالفعل إلى عالم [تكثيف النواة]، فإن تلك الحبوب لم تعد مفيدة له كثيراً مقارنة بحبوب [تكثيف النواة] التي يحتاجها الآن.
شعر ‘لين شوان’ بالشعور نفسه؛ فبفضل هذه الحبوب الثمينة، ستقفز قوة تدريبه إلى مستويات عالية لم يكن يتوقعها أبداً، وفي اختبار الطائفة القادم، ستكون أمامه فرصة ذهبية ليصبح تلميذاً خارجياً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
ولكنه كان يعلم جيداً أن لا شيء يأتي مجاناً في هذا العالم، ولا بد أن هناك ثمناً كبيراً مقابل هذا السخاء.
قال (باي تشيهان) بهدوء: «يا ‘لين شوان’، فكّر في الأمر جيداً. إن عملك معي سيجلب لك منافع تفوق كل خيالاتك. أما بالنسبة لهذه الحبوب، فيمكنك الاحتفاظ بها في جميع الأحوال، سواء وافقت على خدمتي أم رفضت.»
«سيدي الشاب، هذا كثير جداً… لا يمكنني قبوله أبداً!»
«سحقاً…» تمتم أحدهم في سِرّه بغيظ: «لماذا هو بالذات؟ ما الذي يميز ‘لين شوان’ عنا؟»
كبح ‘لين شوان’ رغبته الشديدة في أخذ الحبوب، ورفض العرض مجدداً.
كان بإمكان أي شخص من الحاضرين أن يرى أن (باي تشيهان) يبذل جهداً مبالغاً فيه من أجل مجرد خادم بسيط، وهو الأمر الذي أثار حيرة الجميع وتعجبهم؛ فهل يملك ‘لين شوان’ قيمة كبيرة وخفية إلى هذا الحد؟ دعك من أسلوب التدريب الأسطوري من الدرجة الأرضية، فحتى حبوب [تكوين النواة] عالية الجودة كانت هدية ضخمة تفوق الوصف.
أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟ وعشرون حبة دواء من أعلى جودة؟ كان هذا العرض يفوق كل ما تجرأ على الحلم به طوال حياته، بل كان أفضل بكثير من مجرد أمل في أن يصبح تلميذاً خارجياً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
كان بإمكان أي شخص من الحاضرين أن يرى أن (باي تشيهان) يبذل جهداً مبالغاً فيه من أجل مجرد خادم بسيط، وهو الأمر الذي أثار حيرة الجميع وتعجبهم؛ فهل يملك ‘لين شوان’ قيمة كبيرة وخفية إلى هذا الحد؟ دعك من أسلوب التدريب الأسطوري من الدرجة الأرضية، فحتى حبوب [تكوين النواة] عالية الجودة كانت هدية ضخمة تفوق الوصف.
اتسعت عينا ‘لين شوان’ من الصدمة، وقلبه الذي كان مليئاً بالشك والحذر، بدأ ينبض بقوة الآن لسبب مختلف تماماً. إن أساليب الزراعة من الدرجة الأرضية ليست نادرة فحسب، بل هي أشبه بالأساطير.
قال (باي تشيهان) بهدوء: «يا ‘لين شوان’، فكّر في الأمر جيداً. إن عملك معي سيجلب لك منافع تفوق كل خيالاتك. أما بالنسبة لهذه الحبوب، فيمكنك الاحتفاظ بها في جميع الأحوال، سواء وافقت على خدمتي أم رفضت.»
فلو قال «الدرجة العميقة» لكان الأمر معقولاً ومقبولاً إلى حد ما، خاصة وأنه صادر عن أحد أفراد ❲عشيرة باي❳ الأغنياء القادرين على دفع ثمنها، أما «الدرجة الأرضية»؟ وهل هي طريقة زراعة كاملة وليست مجرد تقنية قتالية عادية؟ ولماذا يقدمها لخادم بسيط؟
ظلت الكلمة الأخيرة تتردد في الهواء، تماماً كالسيف المخفي المغطى بالحرير الناعم.
لم يكن (باي تشيهان) يرغب في الضغط عليه بقوة في الوقت الحالي؛ لأن ذلك سيجعل الأمر يبدو مشبوهاً ومثيراً للريبة بشكل زائد، على الرغم من أنه كان يرى أن عرضه غريب بما فيه الكفاية من الأساس. ومع ذلك، إن لم يوافق الفتى اليوم… فربما يغير رأيه في المستقبل القريب. وحتى لو لم يوافق، فإن هذه الحبوب ستظل طوق نجاة وثروة لا تُقدر بثمن بالنسبة لـ ‘لين شوان’، وستكون كافية لتجعله مديناً له بالمعروف.
ملك سمات الفنون القتالية
كان ‘لين شوان’ لا يزال غارقاً في أفكاره وحيرته؛ فهذه الحبوب وحدها ستكون عوناً هائلاً له في طريقه. وإذا كان (باي تشيهان) صادقاً في كلامه، واستطاع ‘لين شوان’ التدرب باستخدام أسلوب من الدرجة الأرضية، فإن مسألة صعوده ليكون تلميذاً خارجياً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ستصبح أمراً في غاية السهولة.
ففي النهاية، لم يكن هو وبقية العمال يملكون سوى أساليب تدريب من الدرجة الصفراء الشائعة، وهي الأبطأ والأضعف على الإطلاق. وإذا أرادوا الحصول على شيء أفضل، كان عليهم إما دفع مبالغ خيالية لا يملكونها، أو النجاح بتفوق ليصبحوا تلاميذ خارجيين، وحتى لو نجحوا في ذلك، فإن أقصى ما يمكنهم الحصول عليه هو أسلوب من “الدرجة العميقة” في أفضل الأحوال.
إمبراطور الخيمياء
أما (باي تشيهان) فقد كان يعرض عليه أسلوباً من الدرجة الأرضية، وهو أمر مستحيل تماماً لشخص في مكانة ‘لين شوان’ أن يحصل عليه، إلا إذا جرى اختياره ليكون زعيم الطائفة القادم… وهذا احتمال بعيد تماماً عن الواقع.
لم تكن نبرته تحمل السخرية، ولكن كان فيها ضغط ذكي وخفي؛ تذكير واضح بمدى ندرة هذه الفرصة التي قد لا تتكرر في العمر. ثم أردف قائلاً: «فكر في الأمر جيداً… هل تريد حقاً أن تقضي ما تبقى من حياتك في تنظيف الممرات الحجرية وجمع الفتات، بينما يشق الآخرون طريقهم نحو القوة والخلود؟»
وبينما كان ‘لين شوان’ مستغرقاً في حساباته، لم يعد بإمكان العمال الآخرين -الذين كانوا يراقبون الموقف بحسد وغيرة- أن يمسكوا أنفسهم أكثر من ذلك.
لقد أعطاه والده آلاف الحبوب عالية الجودة من فئة [تكوين النواة]، دون أن يدرك أن ابنه (باي تشيهان) قد حقق بالفعل قفزة كبيرة واختراقاً في مستواه؛ لذلك، لم يهتم (باي تشيهان) بهذه الحبوب ولم يجد حرجاً في إعطائها للآخرين. كما أنه يملك كميات كبيرة من حبوب [تكثيف النواة] التي قُدمت له كـهدايا استعداداً لرحلته القادمة، وحتى لو نفدت كميتها لديه، فيمكنه ببساطة إرسال رسالة إلى عشيرته لطلب دفعة جديدة فوراً.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«سيدي الشاب باي! أنا… أنا أيضاً على أتم الاستعداد لخدمتك!»
في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، تجمد العمال الذين اندفعوا للأمام في أماكنهم من الإحراج والخوف.
«أرجوك يا سيدي، امنحني هذه الفرصة! أنا شخص مجتهد، ومخلص، وسأفعل أي شيء تطلبه مني دون تردد!»
ساد صمت مطبق في أرجاء الفناء؛ فقد وقعت عبارة «طريقة زراعة من الدرجة الأرضية» على رؤوس الجميع كالصاعقة.
«إن ‘لين شوان’ يتردد ويرفض نعمك! فلماذا لا تعطي هذه الفرصة لشخص آخر يقدرها؟»
ملك سمات الفنون القتالية
• • •
ثم اقترب منه خطوة أخرى وتابع بصوت منخفض:
لم يكن (باي تشيهان) يرغب في الضغط عليه بقوة في الوقت الحالي؛ لأن ذلك سيجعل الأمر يبدو مشبوهاً ومثيراً للريبة بشكل زائد، على الرغم من أنه كان يرى أن عرضه غريب بما فيه الكفاية من الأساس. ومع ذلك، إن لم يوافق الفتى اليوم… فربما يغير رأيه في المستقبل القريب. وحتى لو لم يوافق، فإن هذه الحبوب ستظل طوق نجاة وثروة لا تُقدر بثمن بالنسبة لـ ‘لين شوان’، وستكون كافية لتجعله مديناً له بالمعروف.
حطم حماسهم المفاجئ وصراخهم صمت الفناء، واندفع نحو اثني عشر عاملاً إلى الأمام، وهم ينحنون ويقاطعون بعضهم بعضاً مثل مجموعة من الكلاب الجائعة التي تتصارع على عظمة واحدة؛ لقد جذبتهم رائحة الفرصة الذهبية كما تجذب النار الفراشات في الظلام.
الفصل 52: طُعم (باي تشيهان)!
وفي الحقيقة، من منهم لا يرغب في ترك حياة كنس الأفنية ومسح الأرضيات الشاقة، ليدخل عالم أساليب الزراعة الفاخرة والحبوب النادرة عالية الجودة؟ كانت هذه الحبوب وحدها سبباً كافياً للمخاطرة بكل شيء، حتى مع معرفتهم المسبقة بالشائعات المخيفة المخيطة بـ (باي تشيهان)؛ فكلما كبرت المخاطرة، عظمت المكافأة.
فلو قال «الدرجة العميقة» لكان الأمر معقولاً ومقبولاً إلى حد ما، خاصة وأنه صادر عن أحد أفراد ❲عشيرة باي❳ الأغنياء القادرين على دفع ثمنها، أما «الدرجة الأرضية»؟ وهل هي طريقة زراعة كاملة وليست مجرد تقنية قتالية عادية؟ ولماذا يقدمها لخادم بسيط؟
ولكنه كان يعلم جيداً أن لا شيء يأتي مجاناً في هذا العالم، ولا بد أن هناك ثمناً كبيراً مقابل هذا السخاء.
نظر (باي تشيهان) إليهم نظرة عابرة وخاطفة دون أي اهتمام، وسأل ببرود: «أنت؟»
كان صوته هادئاً، لكن كلماته جاءت كقالب ثلج: «لقد قدمت العرض لـ ‘لين شوان’ وحده… وليس لأي أحد منكم.»
وبينما كان ‘لين شوان’ مستغرقاً في حساباته، لم يعد بإمكان العمال الآخرين -الذين كانوا يراقبون الموقف بحسد وغيرة- أن يمسكوا أنفسهم أكثر من ذلك.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، تجمد العمال الذين اندفعوا للأمام في أماكنهم من الإحراج والخوف.
إن مثل هذه الكنوز الثمينة لا يراها إلا التلاميذ أصحاب العائلات القوية والنافذة، أو زعيم الطائفة والخليفة الذي سيتولى الحكم من بعده. أما بالنسبة لأساليب الزراعة من الدرجة السماوية، فلا أحد في إمبراطورية السماء القاحلة كلها يملكها من الأساس، مما يعني أن الدرجة الأرضية هي أعلى وأقوى درجات أساليب التدريب المتاحة.
«سحقاً…» تمتم أحدهم في سِرّه بغيظ: «لماذا هو بالذات؟ ما الذي يميز ‘لين شوان’ عنا؟»
ففي النهاية، لم يكن هو وبقية العمال يملكون سوى أساليب تدريب من الدرجة الصفراء الشائعة، وهي الأبطأ والأضعف على الإطلاق. وإذا أرادوا الحصول على شيء أفضل، كان عليهم إما دفع مبالغ خيالية لا يملكونها، أو النجاح بتفوق ليصبحوا تلاميذ خارجيين، وحتى لو نجحوا في ذلك، فإن أقصى ما يمكنهم الحصول عليه هو أسلوب من “الدرجة العميقة” في أفضل الأحوال.
لكن لم يجرؤ أحد منهم على رفع صوته بهذا الكلام، ولم يكن بوسعهم سوى التحديق في ‘لين شوان’ بنظرات مليئة بالحسد الشديد والضغينة.
استدار (باي تشيهان) نحو ‘لين شوان’ مرة أخرى، وبدت ملامحه الآن أكثر استرخاء وراحة، بل تكاد تكون عفوية، وقال وهو يشير بكسل واستهانة إلى الحشد المتجمع خلفه: «كما ترى يا ‘لين شوان’، حتى هؤلاء يفهمون تماماً قيمة ما أقدمه لك.»
لم تكن نبرته تحمل السخرية، ولكن كان فيها ضغط ذكي وخفي؛ تذكير واضح بمدى ندرة هذه الفرصة التي قد لا تتكرر في العمر. ثم أردف قائلاً: «فكر في الأمر جيداً… هل تريد حقاً أن تقضي ما تبقى من حياتك في تنظيف الممرات الحجرية وجمع الفتات، بينما يشق الآخرون طريقهم نحو القوة والخلود؟»
لكن لم يجرؤ أحد منهم على رفع صوته بهذا الكلام، ولم يكن بوسعهم سوى التحديق في ‘لين شوان’ بنظرات مليئة بالحسد الشديد والضغينة.
أحكم ‘لين شوان’ قبضته على زجاجة اليشم التي بيده. كان يود من كل قلبه أن يرفض ويقول “لا”، بل كان يشعر أن عليه فعل ذلك؛ فلا يوجد شيء مجاني في هذه الدنيا، وهذا الكرم مفرط ومبالغ فيه… وغريب جداً إلى حد يثير الرعب.
كان بإمكان أي شخص من الحاضرين أن يرى أن (باي تشيهان) يبذل جهداً مبالغاً فيه من أجل مجرد خادم بسيط، وهو الأمر الذي أثار حيرة الجميع وتعجبهم؛ فهل يملك ‘لين شوان’ قيمة كبيرة وخفية إلى هذا الحد؟ دعك من أسلوب التدريب الأسطوري من الدرجة الأرضية، فحتى حبوب [تكوين النواة] عالية الجودة كانت هدية ضخمة تفوق الوصف.
أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟ وعشرون حبة دواء من أعلى جودة؟ كان هذا العرض يفوق كل ما تجرأ على الحلم به طوال حياته، بل كان أفضل بكثير من مجرد أمل في أن يصبح تلميذاً خارجياً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لا بد أن هناك فخاً كبيراً ومخفياً وراء كل هذا.
«سحقاً…» تمتم أحدهم في سِرّه بغيظ: «لماذا هو بالذات؟ ما الذي يميز ‘لين شوان’ عنا؟»
ولكنه كان يعلم جيداً أن لا شيء يأتي مجاناً في هذا العالم، ولا بد أن هناك ثمناً كبيراً مقابل هذا السخاء.
لكن حتى مع كل الشكوك التي كانت تنخر في قلبه… كان هناك جزء منه يريد أن يصدق بكل جوارحه؛ فقد حلم بأن يصبح مزارعاً قوياً منذ اليوم الأول الذي داس فيه أرض ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ كخادم بسيط، وعمل طوال تلك السنين بلا كلل أو ملل، على أمل أن تأتيه فرصة واحدة فقط يغير بها مجرى مصيره.
ألقى (باي تشيهان) إليه زجاجة من حجر اليشم الثمين، كانت تحتوي على حبوب [تكوين النواة]، وكلها من جودة عالية ونادرة جداً. وبما أن (باي تشيهان) قد وصل بالفعل إلى عالم [تكثيف النواة]، فإن تلك الحبوب لم تعد مفيدة له كثيراً مقارنة بحبوب [تكثيف النواة] التي يحتاجها الآن.
والآن… ها هي الفرصة تقف أمامه مباشرة.
وبينما كان ‘لين شوان’ مستغرقاً في حساباته، لم يعد بإمكان العمال الآخرين -الذين كانوا يراقبون الموقف بحسد وغيرة- أن يمسكوا أنفسهم أكثر من ذلك.
• • •
فهل يستحق الأمر أن يرفضها لمجرد أنها بدت جيدة ومثالية لدرجة يصعب تصديقها؟
ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، لم تكن ابتسامة سخرية أو تكبر، بل مجرد ابتسامة هادئة وصافية، تكاد تكون صادقة تماماً، وأجاب:
كان ‘لين شوان’ لا يزال غارقاً في أفكاره وحيرته؛ فهذه الحبوب وحدها ستكون عوناً هائلاً له في طريقه. وإذا كان (باي تشيهان) صادقاً في كلامه، واستطاع ‘لين شوان’ التدرب باستخدام أسلوب من الدرجة الأرضية، فإن مسألة صعوده ليكون تلميذاً خارجياً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ستصبح أمراً في غاية السهولة.
«…إذا وافقتُ،» قال ‘لين شوان’ أخيراً بنبرة حذرة، «فما هو الشيء المطلوب مني فعله بالضبط؟»
ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، لم تكن ابتسامة سخرية أو تكبر، بل مجرد ابتسامة هادئة وصافية، تكاد تكون صادقة تماماً، وأجاب:
«في الوقت الحالي؟ كل ما عليك فعله هو الاهتمام بحديقة منزلي، وإعداد الشاي لي، وربما القيام ببعض التنظيف الخفيف، لا شيء أكثر من ذلك.»
«سيدي الشاب، هذا كثير جداً… لا يمكنني قبوله أبداً!»
ثم اقترب منه خطوة أخرى وتابع بصوت منخفض:
في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، تجمد العمال الذين اندفعوا للأمام في أماكنهم من الإحراج والخوف.
«ولكن في المقابل، ستتطور قوتك وتتقدم في تدريبك بشكل أسرع من أي تلميذ خارجي في الطائفة. وعندما يحين الوقت المناسب… سأنتظر منك الولاء التام.»
ظلت الكلمة الأخيرة تتردد في الهواء، تماماً كالسيف المخفي المغطى بالحرير الناعم.
«سحقاً…» تمتم أحدهم في سِرّه بغيظ: «لماذا هو بالذات؟ ما الذي يميز ‘لين شوان’ عنا؟»
لقد تغيرت نظرتهم للأمر تماماً؛ فبعد أن كانوا يرون ‘لين شوان’ شخصاً تعيساً وسيئ الحظ، أصبحوا يرونه الآن محظوظاً إلى أبعد الحدود.
تغيرت نظرات ‘لين شوان’ وأصبحت أكثر جدية؛ الولاء إذن؟ لم يكن الفتى غبياً على الإطلاق، وكان يعلم أن (باي تشيهان) لا يفعل كل هذا بدافع الطيبة واللطف، بل يطلب ثمناً واضحاً في المقابل.
«سحقاً…» تمتم أحدهم في سِرّه بغيظ: «لماذا هو بالذات؟ ما الذي يميز ‘لين شوان’ عنا؟»
أحكم ‘لين شوان’ قبضته على زجاجة اليشم التي بيده. كان يود من كل قلبه أن يرفض ويقول “لا”، بل كان يشعر أن عليه فعل ذلك؛ فلا يوجد شيء مجاني في هذه الدنيا، وهذا الكرم مفرط ومبالغ فيه… وغريب جداً إلى حد يثير الرعب.
ولكن، ما دامت المسألة لا تهدد حياته بشكل مباشر، وما دام هذا العرض يملك القدرة على تغيير واقعه ومستقبله تماماً… فلماذا يتردد؟
وبعد صمت طويل وعميق، قال ‘لين شوان’: «حسناً… سأكون في خدمتك من الآن، أيها السيد الشاب باي.»
«في الوقت الحالي؟ كل ما عليك فعله هو الاهتمام بحديقة منزلي، وإعداد الشاي لي، وربما القيام ببعض التنظيف الخفيف، لا شيء أكثر من ذلك.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ففي ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأكملها، لا يستطيع حتى تلاميذ القسم الداخلي الوصول إلا إلى أساليب من الدرجة العميقة، وقد يصل تلاميذ النخبة الأساسيون إلى ذروة الدرجة العميقة؛ فمن أين يأتي بأسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم
إمبراطور الخيمياء
ملك سمات الفنون القتالية
حطم حماسهم المفاجئ وصراخهم صمت الفناء، واندفع نحو اثني عشر عاملاً إلى الأمام، وهم ينحنون ويقاطعون بعضهم بعضاً مثل مجموعة من الكلاب الجائعة التي تتصارع على عظمة واحدة؛ لقد جذبتهم رائحة الفرصة الذهبية كما تجذب النار الفراشات في الظلام.
ثم اقترب منه خطوة أخرى وتابع بصوت منخفض:
فلو قال «الدرجة العميقة» لكان الأمر معقولاً ومقبولاً إلى حد ما، خاصة وأنه صادر عن أحد أفراد ❲عشيرة باي❳ الأغنياء القادرين على دفع ثمنها، أما «الدرجة الأرضية»؟ وهل هي طريقة زراعة كاملة وليست مجرد تقنية قتالية عادية؟ ولماذا يقدمها لخادم بسيط؟
