Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 52

 

 

 

 

52

 

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

أما (باي تشيهان) فقد كان يعرض عليه أسلوباً من الدرجة الأرضية، وهو أمر مستحيل تماماً لشخص في مكانة ‘لين شوان’ أن يحصل عليه، إلا إذا جرى اختياره ليكون زعيم الطائفة القادم… وهذا احتمال بعيد تماماً عن الواقع.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

ولكن، ما دامت المسألة لا تهدد حياته بشكل مباشر، وما دام هذا العرض يملك القدرة على تغيير واقعه ومستقبله تماماً… فلماذا يتردد؟

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

الفصل 52: طُعم (باي تشيهان)!

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وفي الحقيقة، من منهم لا يرغب في ترك حياة كنس الأفنية ومسح الأرضيات الشاقة، ليدخل عالم أساليب الزراعة الفاخرة والحبوب النادرة عالية الجودة؟ كانت هذه الحبوب وحدها سبباً كافياً للمخاطرة بكل شيء، حتى مع معرفتهم المسبقة بالشائعات المخيفة المخيطة بـ (باي تشيهان)؛ فكلما كبرت المخاطرة، عظمت المكافأة.

 

ساد صمت مطبق في أرجاء الفناء؛ فقد وقعت عبارة «طريقة زراعة من الدرجة الأرضية» على رؤوس الجميع كالصاعقة.

ثم اقترب منه خطوة أخرى وتابع بصوت منخفض:

 

ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، لم تكن ابتسامة سخرية أو تكبر، بل مجرد ابتسامة هادئة وصافية، تكاد تكون صادقة تماماً، وأجاب:

وتجمد التلاميذ الذين كانوا يتهامسون قبل لحظات، وتملكتهم حالة من الذهول وعدم التصديق.

أحكم ‘لين شوان’ قبضته على زجاجة اليشم التي بيده. كان يود من كل قلبه أن يرفض ويقول “لا”، بل كان يشعر أن عليه فعل ذلك؛ فلا يوجد شيء مجاني في هذه الدنيا، وهذا الكرم مفرط ومبالغ فيه… وغريب جداً إلى حد يثير الرعب.

 

 

«الدرجة الأرضية…؟ هل سمعت ذلك بشكل صحيح؟»

 

 

«…إذا وافقتُ،» قال ‘لين شوان’ أخيراً بنبرة حذرة، «فما هو الشيء المطلوب مني فعله بالضبط؟»

«هذا أمر لا يصدقه عقل! صحيح أن ❲عشيرة باي❳ تمتلك أساليب زراعة من الدرجة الأرضية، لكنها تظل حكراً على نخبة النخبة من أفرادها. فكيف يُسمح لـ (باي تشيهان) أن يمنحها لشخص آخر؟ سيُطرد من العشيرة فوراً حتى لو كان الوريث نفسه!»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

الفصل 52: طُعم (باي تشيهان)!

«إنه يخدعه بالتأكيد، لا بد أنها كذبة واضحة.»

 

 

اتسعت عينا ‘لين شوان’ من الصدمة، وقلبه الذي كان مليئاً بالشك والحذر، بدأ ينبض بقوة الآن لسبب مختلف تماماً. إن أساليب الزراعة من الدرجة الأرضية ليست نادرة فحسب، بل هي أشبه بالأساطير.

• • •

وتجمد التلاميذ الذين كانوا يتهامسون قبل لحظات، وتملكتهم حالة من الذهول وعدم التصديق.

 

 

ولكن، حتى لو اعتقدوا في داخلهم أنها خدعة… لم يجرؤ أحد منهم على قول ذلك بصوت عالٍ. ففي النهاية، حتى أكبر المحتالين لن يجرؤوا على استخدام مصطلح «الدرجة الأرضية» بشكل عشوائي لإغراء الناس.

 

 

 

فلو قال «الدرجة العميقة» لكان الأمر معقولاً ومقبولاً إلى حد ما، خاصة وأنه صادر عن أحد أفراد ❲عشيرة باي❳ الأغنياء القادرين على دفع ثمنها، أما «الدرجة الأرضية»؟ وهل هي طريقة زراعة كاملة وليست مجرد تقنية قتالية عادية؟ ولماذا يقدمها لخادم بسيط؟

«سيدي الشاب، هذا كثير جداً… لا يمكنني قبوله أبداً!»

 

 

أي شخص يملك حداً أدنى من الذكاء سيتأكد أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون حقيقياً.

 

 

 

اتسعت عينا ‘لين شوان’ من الصدمة، وقلبه الذي كان مليئاً بالشك والحذر، بدأ ينبض بقوة الآن لسبب مختلف تماماً. إن أساليب الزراعة من الدرجة الأرضية ليست نادرة فحسب، بل هي أشبه بالأساطير.

 

 

وفي الحقيقة، من منهم لا يرغب في ترك حياة كنس الأفنية ومسح الأرضيات الشاقة، ليدخل عالم أساليب الزراعة الفاخرة والحبوب النادرة عالية الجودة؟ كانت هذه الحبوب وحدها سبباً كافياً للمخاطرة بكل شيء، حتى مع معرفتهم المسبقة بالشائعات المخيفة المخيطة بـ (باي تشيهان)؛ فكلما كبرت المخاطرة، عظمت المكافأة.

ففي ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأكملها، لا يستطيع حتى تلاميذ القسم الداخلي الوصول إلا إلى أساليب من الدرجة العميقة، وقد يصل تلاميذ النخبة الأساسيون إلى ذروة الدرجة العميقة؛ فمن أين يأتي بأسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟

لكن لم يجرؤ أحد منهم على رفع صوته بهذا الكلام، ولم يكن بوسعهم سوى التحديق في ‘لين شوان’ بنظرات مليئة بالحسد الشديد والضغينة.

 

لقد أعطاه والده آلاف الحبوب عالية الجودة من فئة [تكوين النواة]، دون أن يدرك أن ابنه (باي تشيهان) قد حقق بالفعل قفزة كبيرة واختراقاً في مستواه؛ لذلك، لم يهتم (باي تشيهان) بهذه الحبوب ولم يجد حرجاً في إعطائها للآخرين. كما أنه يملك كميات كبيرة من حبوب [تكثيف النواة] التي قُدمت له كـهدايا استعداداً لرحلته القادمة، وحتى لو نفدت كميتها لديه، فيمكنه ببساطة إرسال رسالة إلى عشيرته لطلب دفعة جديدة فوراً.

إن مثل هذه الكنوز الثمينة لا يراها إلا التلاميذ أصحاب العائلات القوية والنافذة، أو زعيم الطائفة والخليفة الذي سيتولى الحكم من بعده. أما بالنسبة لأساليب الزراعة من الدرجة السماوية، فلا أحد في إمبراطورية السماء القاحلة كلها يملكها من الأساس، مما يعني أن الدرجة الأرضية هي أعلى وأقوى درجات أساليب التدريب المتاحة.

ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، لم تكن ابتسامة سخرية أو تكبر، بل مجرد ابتسامة هادئة وصافية، تكاد تكون صادقة تماماً، وأجاب:

 

 

ولكن (باي تشيهان)… كان يزعم بكل بساطة أنه يمتلك واحدة، بل ويعرض تقديمها لخادم! أي لعبة خطيرة يلعبها هذا الرجل؟

 

 

 

لم يتكلم ‘لين شوان’ ولم يستطع النطق؛ فقد كان عقله مشغولاً بمحاولة استيعاب الموقف: هل (باي تشيهان) مجنون، أم هو كاذب محترف، أم أنه… جاد في كلامه حقاً؟

 

 

لكن لم يجرؤ أحد منهم على رفع صوته بهذا الكلام، ولم يكن بوسعهم سوى التحديق في ‘لين شوان’ بنظرات مليئة بالحسد الشديد والضغينة.

اقترب (باي تشيهان) خطوة أخرى، وجاءت نبرة صوته هادئة لكنها تحمل ثقلاً كبيراً من الثقة المطلقة:

«في الوقت الحالي؟ كل ما عليك فعله هو الاهتمام بحديقة منزلي، وإعداد الشاي لي، وربما القيام ببعض التنظيف الخفيف، لا شيء أكثر من ذلك.»

 

لم يستطع العمال كتمان مشاعر الغيرة والحسرة في قلوبهم عندما شاهدوا ما أخرجه (باي تشيهان) للتو؛ فقد كانوا يعتقدون في البداية أن ‘لين شوان’ قد وقع في مشكلة كبيرة ومهلكة، ولكن الآن، وهم ينظرون إلى الهدية الثمينة التي بين يديه، تحول شعورهم إلى حسد شديد.

«وليس هذا فحسب، بل أعدك بأنك ستحصل على كل الموارد والأدوية التي تحتاجها في طريق زراعتك وتدريبك.»

 

 

 

ثم مد يده وأخرج شيئاً من حلقة التخزين السحرية الخاصة به وتابع:

 

 

كبح ‘لين شوان’ رغبته الشديدة في أخذ الحبوب، ورفض العرض مجدداً.

«خذ هذه! سأقدمها لك كهدية بسيطة في لقائنا الأول.»

ظلت الكلمة الأخيرة تتردد في الهواء، تماماً كالسيف المخفي المغطى بالحرير الناعم.

 

 

ألقى (باي تشيهان) إليه زجاجة من حجر اليشم الثمين، كانت تحتوي على حبوب [تكوين النواة]، وكلها من جودة عالية ونادرة جداً. وبما أن (باي تشيهان) قد وصل بالفعل إلى عالم [تكثيف النواة]، فإن تلك الحبوب لم تعد مفيدة له كثيراً مقارنة بحبوب [تكثيف النواة] التي يحتاجها الآن.

 

 

52

لقد أعطاه والده آلاف الحبوب عالية الجودة من فئة [تكوين النواة]، دون أن يدرك أن ابنه (باي تشيهان) قد حقق بالفعل قفزة كبيرة واختراقاً في مستواه؛ لذلك، لم يهتم (باي تشيهان) بهذه الحبوب ولم يجد حرجاً في إعطائها للآخرين. كما أنه يملك كميات كبيرة من حبوب [تكثيف النواة] التي قُدمت له كـهدايا استعداداً لرحلته القادمة، وحتى لو نفدت كميتها لديه، فيمكنه ببساطة إرسال رسالة إلى عشيرته لطلب دفعة جديدة فوراً.

 

 

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أمسك ‘لين شوان’ بالزجاجة اليشمية، وعميقةً كانت صدمته حين عرف ماهية هذه الحبوب؛ فقد كانت الزجاجة تضم ما لا يقل عن عشرين حبة، وكل واحدة منها من جودة عالية وممتازة بشكل غير عادي.

والآن… ها هي الفرصة تقف أمامه مباشرة.

 

 

وعلى الرغم من أن (باي تشيهان) لم يكن يرى فيها قيمة كبيرة بالنسبة له، إلا أن الأمر كان مختلفاً تماماً للآخرين، وخاصة لـ ‘لين شوان’ الذي يعيش بلا عائلة أو سند. فلو قام بالادخار والعمل كعامل بسيط لمدة عام كامل -وبشرط ألا ينفق قرشاً واحداً على طعامه أو شرابه- فلن يكون قادراً إلا على شراء حبة دواء واحدة من هذا النوع! ولكن (باي تشيهان) ألقى إليه بعشرين حبة دفعة واحدة وبكل بساطة دون أي تردد.

«…إذا وافقتُ،» قال ‘لين شوان’ أخيراً بنبرة حذرة، «فما هو الشيء المطلوب مني فعله بالضبط؟»

 

كان بإمكان أي شخص من الحاضرين أن يرى أن (باي تشيهان) يبذل جهداً مبالغاً فيه من أجل مجرد خادم بسيط، وهو الأمر الذي أثار حيرة الجميع وتعجبهم؛ فهل يملك ‘لين شوان’ قيمة كبيرة وخفية إلى هذا الحد؟ دعك من أسلوب التدريب الأسطوري من الدرجة الأرضية، فحتى حبوب [تكوين النواة] عالية الجودة كانت هدية ضخمة تفوق الوصف.

رأى التلاميذ والخدم الآخرون هذا المشهد فتملكتهم الصدمة؛ فحتى التلاميذ الذين ينتمون إلى عائلات غنية ومحترمة لا يقدرون على توزيع مثل هذه الحبوب الثمينة بهذا الشكل، ناهيك عن جودتها العالية التي لا يمكن العثور عليها بسهولة في الأسواق حتى بالمال.

 

 

أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟ وعشرون حبة دواء من أعلى جودة؟ كان هذا العرض يفوق كل ما تجرأ على الحلم به طوال حياته، بل كان أفضل بكثير من مجرد أمل في أن يصبح تلميذاً خارجياً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

لم يستطع العمال كتمان مشاعر الغيرة والحسرة في قلوبهم عندما شاهدوا ما أخرجه (باي تشيهان) للتو؛ فقد كانوا يعتقدون في البداية أن ‘لين شوان’ قد وقع في مشكلة كبيرة ومهلكة، ولكن الآن، وهم ينظرون إلى الهدية الثمينة التي بين يديه، تحول شعورهم إلى حسد شديد.

 

 

أحكم ‘لين شوان’ قبضته على زجاجة اليشم التي بيده. كان يود من كل قلبه أن يرفض ويقول “لا”، بل كان يشعر أن عليه فعل ذلك؛ فلا يوجد شيء مجاني في هذه الدنيا، وهذا الكرم مفرط ومبالغ فيه… وغريب جداً إلى حد يثير الرعب.

لقد تغيرت نظرتهم للأمر تماماً؛ فبعد أن كانوا يرون ‘لين شوان’ شخصاً تعيساً وسيئ الحظ، أصبحوا يرونه الآن محظوظاً إلى أبعد الحدود.

ثم اقترب منه خطوة أخرى وتابع بصوت منخفض:

 

 

شعر ‘لين شوان’ بالشعور نفسه؛ فبفضل هذه الحبوب الثمينة، ستقفز قوة تدريبه إلى مستويات عالية لم يكن يتوقعها أبداً، وفي اختبار الطائفة القادم، ستكون أمامه فرصة ذهبية ليصبح تلميذاً خارجياً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

 

 

اقترب (باي تشيهان) خطوة أخرى، وجاءت نبرة صوته هادئة لكنها تحمل ثقلاً كبيراً من الثقة المطلقة:

ولكنه كان يعلم جيداً أن لا شيء يأتي مجاناً في هذا العالم، ولا بد أن هناك ثمناً كبيراً مقابل هذا السخاء.

 

 

أي شخص يملك حداً أدنى من الذكاء سيتأكد أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون حقيقياً.

«سيدي الشاب، هذا كثير جداً… لا يمكنني قبوله أبداً!»

 

 

• • •

كبح ‘لين شوان’ رغبته الشديدة في أخذ الحبوب، ورفض العرض مجدداً.

 

 

 

كان بإمكان أي شخص من الحاضرين أن يرى أن (باي تشيهان) يبذل جهداً مبالغاً فيه من أجل مجرد خادم بسيط، وهو الأمر الذي أثار حيرة الجميع وتعجبهم؛ فهل يملك ‘لين شوان’ قيمة كبيرة وخفية إلى هذا الحد؟ دعك من أسلوب التدريب الأسطوري من الدرجة الأرضية، فحتى حبوب [تكوين النواة] عالية الجودة كانت هدية ضخمة تفوق الوصف.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

 

 

قال (باي تشيهان) بهدوء: «يا ‘لين شوان’، فكّر في الأمر جيداً. إن عملك معي سيجلب لك منافع تفوق كل خيالاتك. أما بالنسبة لهذه الحبوب، فيمكنك الاحتفاظ بها في جميع الأحوال، سواء وافقت على خدمتي أم رفضت.»

ففي النهاية، لم يكن هو وبقية العمال يملكون سوى أساليب تدريب من الدرجة الصفراء الشائعة، وهي الأبطأ والأضعف على الإطلاق. وإذا أرادوا الحصول على شيء أفضل، كان عليهم إما دفع مبالغ خيالية لا يملكونها، أو النجاح بتفوق ليصبحوا تلاميذ خارجيين، وحتى لو نجحوا في ذلك، فإن أقصى ما يمكنهم الحصول عليه هو أسلوب من “الدرجة العميقة” في أفضل الأحوال.

 

 

لم يكن (باي تشيهان) يرغب في الضغط عليه بقوة في الوقت الحالي؛ لأن ذلك سيجعل الأمر يبدو مشبوهاً ومثيراً للريبة بشكل زائد، على الرغم من أنه كان يرى أن عرضه غريب بما فيه الكفاية من الأساس. ومع ذلك، إن لم يوافق الفتى اليوم… فربما يغير رأيه في المستقبل القريب. وحتى لو لم يوافق، فإن هذه الحبوب ستظل طوق نجاة وثروة لا تُقدر بثمن بالنسبة لـ ‘لين شوان’، وستكون كافية لتجعله مديناً له بالمعروف.

كبح ‘لين شوان’ رغبته الشديدة في أخذ الحبوب، ورفض العرض مجدداً.

 

«سيدي الشاب، هذا كثير جداً… لا يمكنني قبوله أبداً!»

كان ‘لين شوان’ لا يزال غارقاً في أفكاره وحيرته؛ فهذه الحبوب وحدها ستكون عوناً هائلاً له في طريقه. وإذا كان (باي تشيهان) صادقاً في كلامه، واستطاع ‘لين شوان’ التدرب باستخدام أسلوب من الدرجة الأرضية، فإن مسألة صعوده ليكون تلميذاً خارجياً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ ستصبح أمراً في غاية السهولة.

 

 

 

ففي النهاية، لم يكن هو وبقية العمال يملكون سوى أساليب تدريب من الدرجة الصفراء الشائعة، وهي الأبطأ والأضعف على الإطلاق. وإذا أرادوا الحصول على شيء أفضل، كان عليهم إما دفع مبالغ خيالية لا يملكونها، أو النجاح بتفوق ليصبحوا تلاميذ خارجيين، وحتى لو نجحوا في ذلك، فإن أقصى ما يمكنهم الحصول عليه هو أسلوب من “الدرجة العميقة” في أفضل الأحوال.

إن مثل هذه الكنوز الثمينة لا يراها إلا التلاميذ أصحاب العائلات القوية والنافذة، أو زعيم الطائفة والخليفة الذي سيتولى الحكم من بعده. أما بالنسبة لأساليب الزراعة من الدرجة السماوية، فلا أحد في إمبراطورية السماء القاحلة كلها يملكها من الأساس، مما يعني أن الدرجة الأرضية هي أعلى وأقوى درجات أساليب التدريب المتاحة.

 

 

أما (باي تشيهان) فقد كان يعرض عليه أسلوباً من الدرجة الأرضية، وهو أمر مستحيل تماماً لشخص في مكانة ‘لين شوان’ أن يحصل عليه، إلا إذا جرى اختياره ليكون زعيم الطائفة القادم… وهذا احتمال بعيد تماماً عن الواقع.

لم يتكلم ‘لين شوان’ ولم يستطع النطق؛ فقد كان عقله مشغولاً بمحاولة استيعاب الموقف: هل (باي تشيهان) مجنون، أم هو كاذب محترف، أم أنه… جاد في كلامه حقاً؟

 

ألقى (باي تشيهان) إليه زجاجة من حجر اليشم الثمين، كانت تحتوي على حبوب [تكوين النواة]، وكلها من جودة عالية ونادرة جداً. وبما أن (باي تشيهان) قد وصل بالفعل إلى عالم [تكثيف النواة]، فإن تلك الحبوب لم تعد مفيدة له كثيراً مقارنة بحبوب [تكثيف النواة] التي يحتاجها الآن.

وبينما كان ‘لين شوان’ مستغرقاً في حساباته، لم يعد بإمكان العمال الآخرين -الذين كانوا يراقبون الموقف بحسد وغيرة- أن يمسكوا أنفسهم أكثر من ذلك.

 

 

 

«سيدي الشاب باي! أنا… أنا أيضاً على أتم الاستعداد لخدمتك!»

 

 

كان صوته هادئاً، لكن كلماته جاءت كقالب ثلج: «لقد قدمت العرض لـ ‘لين شوان’ وحده… وليس لأي أحد منكم.»

«أرجوك يا سيدي، امنحني هذه الفرصة! أنا شخص مجتهد، ومخلص، وسأفعل أي شيء تطلبه مني دون تردد!»

أي شخص يملك حداً أدنى من الذكاء سيتأكد أن هذا الكلام لا يمكن أن يكون حقيقياً.

 

 

«إن ‘لين شوان’ يتردد ويرفض نعمك! فلماذا لا تعطي هذه الفرصة لشخص آخر يقدرها؟»

إمبراطور الخيمياء

 

 

• • •

 

 

«إنه يخدعه بالتأكيد، لا بد أنها كذبة واضحة.»

حطم حماسهم المفاجئ وصراخهم صمت الفناء، واندفع نحو اثني عشر عاملاً إلى الأمام، وهم ينحنون ويقاطعون بعضهم بعضاً مثل مجموعة من الكلاب الجائعة التي تتصارع على عظمة واحدة؛ لقد جذبتهم رائحة الفرصة الذهبية كما تجذب النار الفراشات في الظلام.

«الدرجة الأرضية…؟ هل سمعت ذلك بشكل صحيح؟»

 

 

وفي الحقيقة، من منهم لا يرغب في ترك حياة كنس الأفنية ومسح الأرضيات الشاقة، ليدخل عالم أساليب الزراعة الفاخرة والحبوب النادرة عالية الجودة؟ كانت هذه الحبوب وحدها سبباً كافياً للمخاطرة بكل شيء، حتى مع معرفتهم المسبقة بالشائعات المخيفة المخيطة بـ (باي تشيهان)؛ فكلما كبرت المخاطرة، عظمت المكافأة.

 

 

ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، لم تكن ابتسامة سخرية أو تكبر، بل مجرد ابتسامة هادئة وصافية، تكاد تكون صادقة تماماً، وأجاب:

نظر (باي تشيهان) إليهم نظرة عابرة وخاطفة دون أي اهتمام، وسأل ببرود: «أنت؟»

 

 

 

كان صوته هادئاً، لكن كلماته جاءت كقالب ثلج: «لقد قدمت العرض لـ ‘لين شوان’ وحده… وليس لأي أحد منكم.»

 

 

 

في اللحظة التي خرجت فيها تلك الكلمات من فمه، تجمد العمال الذين اندفعوا للأمام في أماكنهم من الإحراج والخوف.

«سيدي الشاب باي! أنا… أنا أيضاً على أتم الاستعداد لخدمتك!»

 

 

«سحقاً…» تمتم أحدهم في سِرّه بغيظ: «لماذا هو بالذات؟ ما الذي يميز ‘لين شوان’ عنا؟»

 

 

 

لكن لم يجرؤ أحد منهم على رفع صوته بهذا الكلام، ولم يكن بوسعهم سوى التحديق في ‘لين شوان’ بنظرات مليئة بالحسد الشديد والضغينة.

نظر (باي تشيهان) إليهم نظرة عابرة وخاطفة دون أي اهتمام، وسأل ببرود: «أنت؟»

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

استدار (باي تشيهان) نحو ‘لين شوان’ مرة أخرى، وبدت ملامحه الآن أكثر استرخاء وراحة، بل تكاد تكون عفوية، وقال وهو يشير بكسل واستهانة إلى الحشد المتجمع خلفه: «كما ترى يا ‘لين شوان’، حتى هؤلاء يفهمون تماماً قيمة ما أقدمه لك.»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

 

 

لم تكن نبرته تحمل السخرية، ولكن كان فيها ضغط ذكي وخفي؛ تذكير واضح بمدى ندرة هذه الفرصة التي قد لا تتكرر في العمر. ثم أردف قائلاً: «فكر في الأمر جيداً… هل تريد حقاً أن تقضي ما تبقى من حياتك في تنظيف الممرات الحجرية وجمع الفتات، بينما يشق الآخرون طريقهم نحو القوة والخلود؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

 

قال (باي تشيهان) بهدوء: «يا ‘لين شوان’، فكّر في الأمر جيداً. إن عملك معي سيجلب لك منافع تفوق كل خيالاتك. أما بالنسبة لهذه الحبوب، فيمكنك الاحتفاظ بها في جميع الأحوال، سواء وافقت على خدمتي أم رفضت.»

أحكم ‘لين شوان’ قبضته على زجاجة اليشم التي بيده. كان يود من كل قلبه أن يرفض ويقول “لا”، بل كان يشعر أن عليه فعل ذلك؛ فلا يوجد شيء مجاني في هذه الدنيا، وهذا الكرم مفرط ومبالغ فيه… وغريب جداً إلى حد يثير الرعب.

«ولكن في المقابل، ستتطور قوتك وتتقدم في تدريبك بشكل أسرع من أي تلميذ خارجي في الطائفة. وعندما يحين الوقت المناسب… سأنتظر منك الولاء التام.»

 

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟ وعشرون حبة دواء من أعلى جودة؟ كان هذا العرض يفوق كل ما تجرأ على الحلم به طوال حياته، بل كان أفضل بكثير من مجرد أمل في أن يصبح تلميذاً خارجياً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳.

«خذ هذه! سأقدمها لك كهدية بسيطة في لقائنا الأول.»

 

والآن… ها هي الفرصة تقف أمامه مباشرة.

لا بد أن هناك فخاً كبيراً ومخفياً وراء كل هذا.

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

لكن حتى مع كل الشكوك التي كانت تنخر في قلبه… كان هناك جزء منه يريد أن يصدق بكل جوارحه؛ فقد حلم بأن يصبح مزارعاً قوياً منذ اليوم الأول الذي داس فيه أرض ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ كخادم بسيط، وعمل طوال تلك السنين بلا كلل أو ملل، على أمل أن تأتيه فرصة واحدة فقط يغير بها مجرى مصيره.

 

 

ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، لم تكن ابتسامة سخرية أو تكبر، بل مجرد ابتسامة هادئة وصافية، تكاد تكون صادقة تماماً، وأجاب:

والآن… ها هي الفرصة تقف أمامه مباشرة.

 

 

لم تكن نبرته تحمل السخرية، ولكن كان فيها ضغط ذكي وخفي؛ تذكير واضح بمدى ندرة هذه الفرصة التي قد لا تتكرر في العمر. ثم أردف قائلاً: «فكر في الأمر جيداً… هل تريد حقاً أن تقضي ما تبقى من حياتك في تنظيف الممرات الحجرية وجمع الفتات، بينما يشق الآخرون طريقهم نحو القوة والخلود؟»

فهل يستحق الأمر أن يرفضها لمجرد أنها بدت جيدة ومثالية لدرجة يصعب تصديقها؟

 

 

أمسك ‘لين شوان’ بالزجاجة اليشمية، وعميقةً كانت صدمته حين عرف ماهية هذه الحبوب؛ فقد كانت الزجاجة تضم ما لا يقل عن عشرين حبة، وكل واحدة منها من جودة عالية وممتازة بشكل غير عادي.

«…إذا وافقتُ،» قال ‘لين شوان’ أخيراً بنبرة حذرة، «فما هو الشيء المطلوب مني فعله بالضبط؟»

لكن لم يجرؤ أحد منهم على رفع صوته بهذا الكلام، ولم يكن بوسعهم سوى التحديق في ‘لين شوان’ بنظرات مليئة بالحسد الشديد والضغينة.

 

أمسك ‘لين شوان’ بالزجاجة اليشمية، وعميقةً كانت صدمته حين عرف ماهية هذه الحبوب؛ فقد كانت الزجاجة تضم ما لا يقل عن عشرين حبة، وكل واحدة منها من جودة عالية وممتازة بشكل غير عادي.

ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، لم تكن ابتسامة سخرية أو تكبر، بل مجرد ابتسامة هادئة وصافية، تكاد تكون صادقة تماماً، وأجاب:

 

 

 

«في الوقت الحالي؟ كل ما عليك فعله هو الاهتمام بحديقة منزلي، وإعداد الشاي لي، وربما القيام ببعض التنظيف الخفيف، لا شيء أكثر من ذلك.»

 

 

 

ثم اقترب منه خطوة أخرى وتابع بصوت منخفض:

 

 

ففي ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأكملها، لا يستطيع حتى تلاميذ القسم الداخلي الوصول إلا إلى أساليب من الدرجة العميقة، وقد يصل تلاميذ النخبة الأساسيون إلى ذروة الدرجة العميقة؛ فمن أين يأتي بأسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟

«ولكن في المقابل، ستتطور قوتك وتتقدم في تدريبك بشكل أسرع من أي تلميذ خارجي في الطائفة. وعندما يحين الوقت المناسب… سأنتظر منك الولاء التام.»

• • •

 

ففي ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بأكملها، لا يستطيع حتى تلاميذ القسم الداخلي الوصول إلا إلى أساليب من الدرجة العميقة، وقد يصل تلاميذ النخبة الأساسيون إلى ذروة الدرجة العميقة؛ فمن أين يأتي بأسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟

ظلت الكلمة الأخيرة تتردد في الهواء، تماماً كالسيف المخفي المغطى بالحرير الناعم.

ففي النهاية، لم يكن هو وبقية العمال يملكون سوى أساليب تدريب من الدرجة الصفراء الشائعة، وهي الأبطأ والأضعف على الإطلاق. وإذا أرادوا الحصول على شيء أفضل، كان عليهم إما دفع مبالغ خيالية لا يملكونها، أو النجاح بتفوق ليصبحوا تلاميذ خارجيين، وحتى لو نجحوا في ذلك، فإن أقصى ما يمكنهم الحصول عليه هو أسلوب من “الدرجة العميقة” في أفضل الأحوال.

 

 

تغيرت نظرات ‘لين شوان’ وأصبحت أكثر جدية؛ الولاء إذن؟ لم يكن الفتى غبياً على الإطلاق، وكان يعلم أن (باي تشيهان) لا يفعل كل هذا بدافع الطيبة واللطف، بل يطلب ثمناً واضحاً في المقابل.

 

 

 

ولكن، ما دامت المسألة لا تهدد حياته بشكل مباشر، وما دام هذا العرض يملك القدرة على تغيير واقعه ومستقبله تماماً… فلماذا يتردد؟

الفصل 52: طُعم (باي تشيهان)!

 

 

وبعد صمت طويل وعميق، قال ‘لين شوان’: «حسناً… سأكون في خدمتك من الآن، أيها السيد الشاب باي.»

إمبراطور الخيمياء

 

 

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

كبح ‘لين شوان’ رغبته الشديدة في أخذ الحبوب، ورفض العرض مجدداً.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

 

أعمال أخرى لنفس المترجم

تغيرت نظرات ‘لين شوان’ وأصبحت أكثر جدية؛ الولاء إذن؟ لم يكن الفتى غبياً على الإطلاق، وكان يعلم أن (باي تشيهان) لا يفعل كل هذا بدافع الطيبة واللطف، بل يطلب ثمناً واضحاً في المقابل.

إمبراطور الخيمياء

الفصل 52: طُعم (باي تشيهان)!

ملك سمات الفنون القتالية

 

 

أمسك ‘لين شوان’ بالزجاجة اليشمية، وعميقةً كانت صدمته حين عرف ماهية هذه الحبوب؛ فقد كانت الزجاجة تضم ما لا يقل عن عشرين حبة، وكل واحدة منها من جودة عالية وممتازة بشكل غير عادي.

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط