51
ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، لم تكن ابتسامة غضب أو تهديد؛ فقد كان يتوقع تماماً احتمال الرفض، فهو يعرف السمعة السيئة التي تسبقه. لكن لا تزال لديه طرق أخرى تجعل ‘لين شوان’ يوافق رغماً عنه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وكان التلاميذ الآخرون المحيطون بهما في حالة ذهول مماثلة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لقد سمع الشائعات، بل إن كل من في الطائفة سمعها؛ كان (باي تشيهان) شخصاً مغروراً ومتسلطاً، ويعامل الجميع بازدراء شديد. لم يكن أبداً من النوع الذي يقدم الفرص للآخرين، وخاصة لعمال المهن اليدوية والبسيطة مثله.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فكر ‘لين شوان’ بتوتر شديد، لكنه سرعان ما أبعد الفكرة عن رأسه؛ فلم يكن يفعل شيئاً سوى المهام البسيطة واليومية لتلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. ولو كان قد أساء إلى شخص بمكانة (باي تشيهان)، لكان تذكر ذلك بالتأكيد.
الفصل 51: ‘لين شوان’
في هذه الأثناء، كان (باي تشيهان) يفكر في أنه من خلال إبقاء ‘لين شوان’ قريباً منه، سيمكنه مراقبته جيداً. وربما، إذا كان القدر حقاً يصب في مصلحة ‘لين شوان’، فقد يكون قادراً على اقتناص أي فرصة ثمينة كانت موجهة إليه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
فوجئ ‘لين شوان’ برؤية السيد الشاب سيئ السمعة لـ ❲عشيرة باي❳؛ الشخص الذي كان يشغل بال الجميع في الطائفة ويتحدثون عنه مؤخراً.
«أنا… أنا أقدر عرض السيد الشاب باي كثيراً.»
«مهما يكن الأمر، فقد كانت فرصة جيدة له…»
وعلى الرغم من أنه كان مجرد خادم بسيط، إلا أن ذلك لم يمنعه من معرفة الشائعات والأخبار التي تدور في الطائفة، خاصة وأن معظم التلاميذ كانوا يناقشونها باستمرار.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹هل يقترب مني السيد الشاب حقاً؟›
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ازداد قلقه عندما رأى (باي تشيهان) يتقدم نحوه مباشرة. ففي النهاية، كانت هناك شائعات كثيرة تنتشر حول قسوة معاملة (باي تشيهان) للخدم.
قال ‘لين شوان’ ببطء، وهو يختار كلماته بعناية شديدة، ثم تابع: «لكن لدي بالفعل العديد من المهام اليومية التي كلفني بها التلاميذ الآخرون. لن أكون قادراً على تلبية توقعاتك أو القيام بالعمل كما يجب.»
وكلما اقترب (باي تشيهان)، تأكد ‘لين شوان’ أكثر من أن السيد الشاب يقصده هو بالذات.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
‹هل أغضبته في شيء دون أن أشعر؟›
اعتقد الكثيرون، ومنهم ‘لين شوان’، أن (باي تشيهان) يبالغ ويحاول خداعه بالكلام المعسول فقط.
فكر ‘لين شوان’ بتوتر شديد، لكنه سرعان ما أبعد الفكرة عن رأسه؛ فلم يكن يفعل شيئاً سوى المهام البسيطة واليومية لتلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳. ولو كان قد أساء إلى شخص بمكانة (باي تشيهان)، لكان تذكر ذلك بالتأكيد.
الفصل 51: ‘لين شوان’
‹هل يمر بمشكلة ما؟›
لذا، وصل إلى استنتاج بسيط ومخيف: (باي تشيهان) قادم ليتنمر عليه، تماماً كما فعل بعض التلاميذ الآخرين من قبل. لكن الشيء الذي لم يتوقعه، هو أن يبدأ هذا السيد الشاب سيئ السمعة باستهدافه فور وصوله إلى الطائفة.
فكر ‘لين شوان’ بحزن؛ فهو يتيم الأبوين، بلا عائلة أو سند يحميه، مما يجعله هدفاً سهلاً للجميع. وحتى لو تعرض للظلم أو التعذيب، فمن ذا الذي سيدافع عنه؟
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
استعد ‘لين شوان’ لمواجهة الأسوأ. ومع ذلك، ورغم انتظاره الطويل، لم يفعل (باي تشيهان) أي شيء؛ بل اكتفى بالوقوف هناك يحدق فيه في صمت تام.
‹والآن، كيف سأكسب قلب ‘لين شوان’ وأجعله يثق بي؟›
سأل (باي تشيهان) أخيراً بعد صمت طويل.
‹هل يمر بمشكلة ما؟›
سأل (باي تشيهان) أخيراً بعد صمت طويل.
كانت هذه أول فكرة خطرت ببال ‘لين شوان’ وهو يرى (باي تشيهان) واقفاً أمامه صامتاً لا ينطق بكلمة واحدة.
عندها، أطلق بعض العمال القريبين شهقات خفيفة من الصدمة.
في تلك الأثناء، كان (باي تشيهان) يدرس ملامح ‘لين شوان’، ويفكر إن كان هذا الفتى سيكون عدواً محتملاً له في المستقبل… أم حليفاً يمكن كسبه. لم يظهر على وجه ‘لين شوان’ أي علامات عداء، ولم تكن هناك أي مشاكل سابقة بينهما أصلاً. ومع ذلك، تساءل (باي تشيهان) -بما أنه يمثل دور الشرير هنا، ربما بقرار من السماء نفسها- عما إذا كان ‘لين شوان’ يحمل له كراهية طبيعية أو ضغينة خفية في قلبه.
كانت الهالة المحيطة به مختلفة تماماً عن الآخرين. وبالتأكيد، لم يكن لدى (باي تشيهان) أي نية للقيام بشيء يجعل ‘لين شوان’ يكرهه. فلو تأكد أن ‘لين شوان’ يشكل خطراً حقيقياً عليه لربما تخلص منه، أما الآن، فلا يوجد سبب يدعوه ليفعل ذلك.
لكن لم يكن هناك أي شيء من هذا القبيل، على الأقل في الوقت الحالي.
لقد سمع الشائعات، بل إن كل من في الطائفة سمعها؛ كان (باي تشيهان) شخصاً مغروراً ومتسلطاً، ويعامل الجميع بازدراء شديد. لم يكن أبداً من النوع الذي يقدم الفرص للآخرين، وخاصة لعمال المهن اليدوية والبسيطة مثله.
على الرغم من أنهم زملاء في العمل البسيط، إلا أنهم كانوا يعلمون جيداً أنه إذا لم يقبل ‘لين شوان’، فقد يختار (باي تشيهان) شخصاً آخر بدلاً منه، وربما يكون أحدهم. وعلى الرغم من أن قوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ لم تجبر العمال على خدمة التلاميذ رغماً عنهم، إلا أن الأمر يختلف تماماً عندما يصدر الأمر من شخص مدعوم من ❲عشيرة باي❳ القوية.
إلا أن ما لاحظه هو أن ‘لين شوان’ بدا خائفاً منه بعض الشيء؛ لم يكن يرتجف من الرعب، ولكن كان هناك بالتأكيد حذر واضح وإصرار قوي يظهر في نظراته، رفض هادئ للانحناء التام أمامه.
حبس الجمهور المتفرج أنفاسهم من شدة التوتر، وهز بعضهم رؤوسهم يائسين.
هذا الأمر وحده جعل ‘لين شوان’ مختلفاً عن معظم الخدم؛ إذ جرت العادة أن يهربوا أو ينحنوا فور رؤيته.
«هل أنت متأكد من أنك تريد رفضي؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
‹حقاً، إنه بطل الرواية!›
‹حقاً، إنه بطل الرواية!›
كانت الهالة المحيطة به مختلفة تماماً عن الآخرين. وبالتأكيد، لم يكن لدى (باي تشيهان) أي نية للقيام بشيء يجعل ‘لين شوان’ يكرهه. فلو تأكد أن ‘لين شوان’ يشكل خطراً حقيقياً عليه لربما تخلص منه، أما الآن، فلا يوجد سبب يدعوه ليفعل ذلك.
‹والآن، كيف سأكسب قلب ‘لين شوان’ وأجعله يثق بي؟›
وبينما كان مستغرقاً في هذا التفكير، ظل واقفاً مكانه بلا حراك، مما جعل الأمر يبدو للآخرين وكأنه يحدق في ‘لين شوان’ بصمت دون سبب واضح.
‹هل يمر بمشكلة ما؟›
بعد التفكير في الأمر، قرر (باي تشيهان) أنه يريد في الوقت الحالي جذب ‘لين شوان’ إلى صفه. كان هذا أول بطل حقيقي يقابله، ولم يكن يعرف ما الذي ينتظره ولا يملك خطة واضحة للتعامل معه. وإذا تبين أن محاولة كسب بطل الرواية إلى جانبه أمر بلا فائدة، فسيعرف حينها أنه لا داعي لإضاعة وقته مع الأبطال الآخرين في المستقبل.
في تلك الأثناء، كان (باي تشيهان) يدرس ملامح ‘لين شوان’، ويفكر إن كان هذا الفتى سيكون عدواً محتملاً له في المستقبل… أم حليفاً يمكن كسبه. لم يظهر على وجه ‘لين شوان’ أي علامات عداء، ولم تكن هناك أي مشاكل سابقة بينهما أصلاً. ومع ذلك، تساءل (باي تشيهان) -بما أنه يمثل دور الشرير هنا، ربما بقرار من السماء نفسها- عما إذا كان ‘لين شوان’ يحمل له كراهية طبيعية أو ضغينة خفية في قلبه.
«تباً! يا له من غرور وتكبر. هل يظن أن هذه ❲عشيرة باي❳، حيث يمكنه أن يفعل كل ما يريده؟»
بالإضافة إلى ذلك، كان ‘لين شوان’ ضعيفاً في الوقت الحالي، ولكن قد لا يكون هذا هو الحال مع الأبطال الذين سيقابلهم لاحقاً. لذا، كانت هذه فرصة ذهبية ليفهم طبيعة “مختاري السماء” ويعرف كيفية التعامل معهم؛ والبداية ستكون من ‘لين شوان’.
فوجئ ‘لين شوان’ برؤية السيد الشاب سيئ السمعة لـ ❲عشيرة باي❳؛ الشخص الذي كان يشغل بال الجميع في الطائفة ويتحدثون عنه مؤخراً.
«هل أنت ‘لين شوان’؟»
في هذه الأثناء، كان (باي تشيهان) يفكر في أنه من خلال إبقاء ‘لين شوان’ قريباً منه، سيمكنه مراقبته جيداً. وربما، إذا كان القدر حقاً يصب في مصلحة ‘لين شوان’، فقد يكون قادراً على اقتناص أي فرصة ثمينة كانت موجهة إليه.
‹ما الذي يحدث هنا؟ هل هذا نوع من الفخ؟›
سأل (باي تشيهان) أخيراً بعد صمت طويل.
عندها، أطلق بعض العمال القريبين شهقات خفيفة من الصدمة.
فأومأ ‘لين شوان’ برأسه بتوتر وحذر.
«سمعت من ‘تشو تشيان’ أنك أكثر الخدم اجتهاداً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳»، تابع (باي تشيهان) كلامه، ملقياً بكذبة واضحة بالطبع، ثم أردف قائلاً: «وأنا أحتاج إلى شخص يعتني بحديقة منزلي. لذا، أريد أن أمنحك الفرصة لتعمل في خدمتي الخاصة. ما رأيك؟»
تقدم خطوة أخرى إلى الأمام، حتى أغلق المسافة تماماً بينهما، وتابع:
أصيب ‘لين شوان’ بالصدمة فوراً؛ فلم يكن يتوقع شيئاً كهذا أبداً.
سكتت همسات الحشد فجأة وعم الهدوء. حتى ‘لين شوان’ رفع رأسه ونظر إليه، وضاق ت عيناه بقوة وعلامات الشك تملأ وجهه.
وكان التلاميذ الآخرون المحيطون بهما في حالة ذهول مماثلة.
«ماذا؟ (باي تشيهان) يريد من ‘لين شوان’ أن يخدمه؟»
«لقد انتهى أمره تماماً.»
«تباً! يا له من غرور وتكبر. هل يظن أن هذه ❲عشيرة باي❳، حيث يمكنه أن يفعل كل ما يريده؟»
«لم يمر يوم كامل على وصوله، وهو يطلب خادماً خاصاً بالفعل؟»
«لم يمر يوم كامل على وصوله، وهو يطلب خادماً خاصاً بالفعل؟»
• • •
أعمال أخرى لنفس المترجم
سأل مرة أخرى.
في هذه الأثناء، كان (باي تشيهان) يفكر في أنه من خلال إبقاء ‘لين شوان’ قريباً منه، سيمكنه مراقبته جيداً. وربما، إذا كان القدر حقاً يصب في مصلحة ‘لين شوان’، فقد يكون قادراً على اقتناص أي فرصة ثمينة كانت موجهة إليه.
لكن (باي تشيهان) لم يهتم أبداً بما يدور في عقولهم، واستمر في حديثه بصوت منخفض:
«أنا… أنا أقدر عرض السيد الشاب باي كثيراً.»
أما ‘لين شوان’، فقد صُدم تماماً من هذا العرض غير المتوقع، ومن الطريقة الغريبة التي دفع بها (باي تشيهان) للتقرب منه. لقد استعد في داخله للإهانات، وربما حتى للصفع أو الركل، ولكن عرض عمل؟ ومن (باي تشيهان) بالذات؟
استعد ‘لين شوان’ لمواجهة الأسوأ. ومع ذلك، ورغم انتظاره الطويل، لم يفعل (باي تشيهان) أي شيء؛ بل اكتفى بالوقوف هناك يحدق فيه في صمت تام.
ازداد قلقه عندما رأى (باي تشيهان) يتقدم نحوه مباشرة. ففي النهاية، كانت هناك شائعات كثيرة تنتشر حول قسوة معاملة (باي تشيهان) للخدم.
فتح فمه قليلاً، لكن الكلمات لم تخرج منه.
«هل يتجرأ خادم بسيط على رفض (باي تشيهان)؟ من الأفضل له أن يستعد للعواقب القادمة.»
‹ما الذي يحدث هنا؟ هل هذا نوع من الفخ؟›
تقدم خطوة أخرى إلى الأمام، حتى أغلق المسافة تماماً بينهما، وتابع:
لقد سمع الشائعات، بل إن كل من في الطائفة سمعها؛ كان (باي تشيهان) شخصاً مغروراً ومتسلطاً، ويعامل الجميع بازدراء شديد. لم يكن أبداً من النوع الذي يقدم الفرص للآخرين، وخاصة لعمال المهن اليدوية والبسيطة مثله.
• • •
‹ربما يبحث فقط عن تابع جديد ليعذبه.›
فكر ‘لين شوان’ بحزن؛ فهو يتيم الأبوين، بلا عائلة أو سند يحميه، مما يجعله هدفاً سهلاً للجميع. وحتى لو تعرض للظلم أو التعذيب، فمن ذا الذي سيدافع عنه؟
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ظل تعبير وجه (باي تشيهان) هادئاً، بل ربما بدا مهذباً ومريحاً، لكن ‘لين شوان’ لم يستطع التخلص من شعور الخطر الذي يحيط به. خفض رأسه قليلاً، محاولاً تجنب النظر إلى عينيه مباشرة.
في هذه الأثناء، كان (باي تشيهان) يفكر في أنه من خلال إبقاء ‘لين شوان’ قريباً منه، سيمكنه مراقبته جيداً. وربما، إذا كان القدر حقاً يصب في مصلحة ‘لين شوان’، فقد يكون قادراً على اقتناص أي فرصة ثمينة كانت موجهة إليه.
سأل (باي تشيهان) أخيراً بعد صمت طويل.
‹إذا رفضتُ، فقد يغضب… ولكن إذا وافقتُ، فقد ينتهي بي الأمر إلى معاناة أسوأ بكثير.›
انزلقت قطرة عرق باردة على جبينه. لم يتوقع أبداً أن يكون حظه سيئاً إلى هذا الحد، بحيث يستهدفه (باي تشيهان) فور وصوله إلى الطائفة.
«لماذا يرفض للمرة الثانية؟ إنه يطلب الموت بقدميه.»
«أنا… أنا أقدر عرض السيد الشاب باي كثيراً.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
«هل سئم ‘لين شوان’ من الحياة ويبحث عن حتفه؟»
قال ‘لين شوان’ ببطء، وهو يختار كلماته بعناية شديدة، ثم تابع: «لكن لدي بالفعل العديد من المهام اليومية التي كلفني بها التلاميذ الآخرون. لن أكون قادراً على تلبية توقعاتك أو القيام بالعمل كما يجب.»
«تباً! يا له من غرور وتكبر. هل يظن أن هذه ❲عشيرة باي❳، حيث يمكنه أن يفعل كل ما يريده؟»
قال ‘لين شوان’ ببطء، وهو يختار كلماته بعناية شديدة، ثم تابع: «لكن لدي بالفعل العديد من المهام اليومية التي كلفني بها التلاميذ الآخرون. لن أكون قادراً على تلبية توقعاتك أو القيام بالعمل كما يجب.»
كان رفضاً مهذباً ومغطى بالاحترام، ولكنه ظل رفضاً في النهاية.
عندها، أطلق بعض العمال القريبين شهقات خفيفة من الصدمة.
«ماذا؟ (باي تشيهان) يريد من ‘لين شوان’ أن يخدمه؟»
«هل رفض عرضه فعلاً؟»
«هل سئم ‘لين شوان’ من الحياة ويبحث عن حتفه؟»
هذا الأمر وحده جعل ‘لين شوان’ مختلفاً عن معظم الخدم؛ إذ جرت العادة أن يهربوا أو ينحنوا فور رؤيته.
«هل أنت ‘لين شوان’؟»
«مهما يكن الأمر، فقد كانت فرصة جيدة له…»
• • •
‹ربما يبحث فقط عن تابع جديد ليعذبه.›
على الرغم من أنهم زملاء في العمل البسيط، إلا أنهم كانوا يعلمون جيداً أنه إذا لم يقبل ‘لين شوان’، فقد يختار (باي تشيهان) شخصاً آخر بدلاً منه، وربما يكون أحدهم. وعلى الرغم من أن قوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ لم تجبر العمال على خدمة التلاميذ رغماً عنهم، إلا أن الأمر يختلف تماماً عندما يصدر الأمر من شخص مدعوم من ❲عشيرة باي❳ القوية.
‹هل يمر بمشكلة ما؟›
كان الجميع يعلم أن (باي تشيهان) شخص متكبر، ولكن هل وصل به الغرور إلى هذا الحد؟ إن زعيم ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ يعد واحداً من أقوى المزارعين في إمبراطورية السماء القاحلة، ويقود الطائفة الأقوى على الإطلاق؛ فكيف يمكن لشخص مثل (باي تشيهان) -الذي لا يزال مجرد مبتدئ في البداية- أن يملك شيئاً يعجز زعيم الطائفة عن تقديمه؟ حتى ‘باي تيان هنغ’ نفسه، زعيم ❲عشيرة باي❳ العظيمة، لا يمكنه التفوّه بمثل هذا الكلام العجيب.
من كان يعلم ماذا سيحدث لو أغضبوا (باي تشيهان)؟ لم يكن أي منهم يرغب في خدمته أيضاً، خاصة بعد كل تلك الشائعات المخيفة حول سوء معاملته للناس. لذلك، كانوا يأملون في داخلهم أن يوافق ‘لين شوان’ ويتحمل هذا العبء الثقيل نيابة عنهم جميعاً.
فكر ‘لين شوان’ بحزن؛ فهو يتيم الأبوين، بلا عائلة أو سند يحميه، مما يجعله هدفاً سهلاً للجميع. وحتى لو تعرض للظلم أو التعذيب، فمن ذا الذي سيدافع عنه؟
ابتسم (باي تشيهان) ابتسامة خفيفة، لم تكن ابتسامة غضب أو تهديد؛ فقد كان يتوقع تماماً احتمال الرفض، فهو يعرف السمعة السيئة التي تسبقه. لكن لا تزال لديه طرق أخرى تجعل ‘لين شوان’ يوافق رغماً عنه.
«سمعت من ‘تشو تشيان’ أنك أكثر الخدم اجتهاداً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳»، تابع (باي تشيهان) كلامه، ملقياً بكذبة واضحة بالطبع، ثم أردف قائلاً: «وأنا أحتاج إلى شخص يعتني بحديقة منزلي. لذا، أريد أن أمنحك الفرصة لتعمل في خدمتي الخاصة. ما رأيك؟»
«أوه؟ إذن أنت ترفضني؟»
‹هل أغضبته في شيء دون أن أشعر؟›
اعتقد الكثيرون، ومنهم ‘لين شوان’، أن (باي تشيهان) يبالغ ويحاول خداعه بالكلام المعسول فقط.
استدار دون أن ينتظر سماع أي رد، وتحركت أثوابه معه وهو يبتعد بهدوء وكأن شيئاً لم يحدث.
من كان يعلم ماذا سيحدث لو أغضبوا (باي تشيهان)؟ لم يكن أي منهم يرغب في خدمته أيضاً، خاصة بعد كل تلك الشائعات المخيفة حول سوء معاملته للناس. لذلك، كانوا يأملون في داخلهم أن يوافق ‘لين شوان’ ويتحمل هذا العبء الثقيل نيابة عنهم جميعاً.
خفق قلب ‘لين شوان’ بشدة من الخوف. ولكن بينما كان يراقب (باي تشيهان) وهو يغادر، شعر براحة قوية، معتقداً أن الأزمة قد مرت بسلام.
«هل أنت ‘لين شوان’؟»
وفي اللحظة التي ظن فيها الجميع أن السيد الشاب سيئ السمعة قد تراجع واستسلم—
توقف (باي تشيهان) فجأة.
على الرغم من أنهم زملاء في العمل البسيط، إلا أنهم كانوا يعلمون جيداً أنه إذا لم يقبل ‘لين شوان’، فقد يختار (باي تشيهان) شخصاً آخر بدلاً منه، وربما يكون أحدهم. وعلى الرغم من أن قوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ لم تجبر العمال على خدمة التلاميذ رغماً عنهم، إلا أن الأمر يختلف تماماً عندما يصدر الأمر من شخص مدعوم من ❲عشيرة باي❳ القوية.
تغير الهواء المحيط بهم في الفناء، تماماً كما لو أن الرياح توقفت فجأة لتنظر ماذا سيحدث في اللحظة التالية. ثم أدار (باي تشيهان) رأسه نصف دورة، وجاء صوته هادئاً ولكنه حاد كالسيف المغطى بالحرير:
استدار (باي تشيهان) بكامل جسده هذه المرة، ليواجه ‘لين شوان’ وجهاً لوجه. لم تكن كلماته التالية عالية الصوت، لكنها اخترقت الفناء مثل هبة ريح باردة:
«هل أنت متأكد من أنك تريد رفضي؟»
وعلى الرغم من أنه كان مجرد خادم بسيط، إلا أن ذلك لم يمنعه من معرفة الشائعات والأخبار التي تدور في الطائفة، خاصة وأن معظم التلاميذ كانوا يناقشونها باستمرار.
«هل رفض عرضه فعلاً؟»
سأل مرة أخرى.
فأومأ ‘لين شوان’ برأسه بتوتر وحذر.
لم يجرؤ ‘لين شوان’ على رفع رأسه، وجاء صوته ضعيفاً بالكاد يُسمع:
وكان التلاميذ الآخرون المحيطون بهما في حالة ذهول مماثلة.
تقدم خطوة أخرى إلى الأمام، حتى أغلق المسافة تماماً بينهما، وتابع:
«…لن أستطيع القيام بذلك حقاً. أرجوك… ابحث عن شخص آخر غيري.»
‹لماذا يصر السيد الشاب (باي تشيهان) عليّ بالذات؟ لا بد أن هناك خطة خفية وراء هذا الأمر.›
حبس الجمهور المتفرج أنفاسهم من شدة التوتر، وهز بعضهم رؤوسهم يائسين.
عندها، أطلق بعض العمال القريبين شهقات خفيفة من الصدمة.
«سمعت من ‘تشو تشيان’ أنك أكثر الخدم اجتهاداً في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳»، تابع (باي تشيهان) كلامه، ملقياً بكذبة واضحة بالطبع، ثم أردف قائلاً: «وأنا أحتاج إلى شخص يعتني بحديقة منزلي. لذا، أريد أن أمنحك الفرصة لتعمل في خدمتي الخاصة. ما رأيك؟»
«لقد انتهى أمره تماماً.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«لماذا يرفض للمرة الثانية؟ إنه يطلب الموت بقدميه.»
«هل يتجرأ خادم بسيط على رفض (باي تشيهان)؟ من الأفضل له أن يستعد للعواقب القادمة.»
تغير الهواء المحيط بهم في الفناء، تماماً كما لو أن الرياح توقفت فجأة لتنظر ماذا سيحدث في اللحظة التالية. ثم أدار (باي تشيهان) رأسه نصف دورة، وجاء صوته هادئاً ولكنه حاد كالسيف المغطى بالحرير:
كان الجميع على يقين بأن ‘لين شوان’ سيمر بوقت عصيب الآن. فمع كل تلك الشائعات المنتشرة عنه، لم يكن (باي تشيهان) من النوع الذي يتقبل كلمة “لا” بسهولة؛ وعادة ما تكون نهاية الذين يرفضون طلباته أسوأ بكثير من نهاية الكلاب الضالة.
استدار (باي تشيهان) بكامل جسده هذه المرة، ليواجه ‘لين شوان’ وجهاً لوجه. لم تكن كلماته التالية عالية الصوت، لكنها اخترقت الفناء مثل هبة ريح باردة:
كان رفضاً مهذباً ومغطى بالاحترام، ولكنه ظل رفضاً في النهاية.
«إذن، ما رأيك في هذا—»
لقد سمع الشائعات، بل إن كل من في الطائفة سمعها؛ كان (باي تشيهان) شخصاً مغروراً ومتسلطاً، ويعامل الجميع بازدراء شديد. لم يكن أبداً من النوع الذي يقدم الفرص للآخرين، وخاصة لعمال المهن اليدوية والبسيطة مثله.
توقف (باي تشيهان) فجأة.
تقدم خطوة أخرى إلى الأمام، حتى أغلق المسافة تماماً بينهما، وتابع:
حبس الجمهور المتفرج أنفاسهم من شدة التوتر، وهز بعضهم رؤوسهم يائسين.
وفي اللحظة التي ظن فيها الجميع أن السيد الشاب سيئ السمعة قد تراجع واستسلم—
«سأقدم لك شيئاً لن يمنحك إياه أي شخص آخر في هذه الطائفة كلها… ولا حتى زعيم الطائفة نفسه.»
«أوه؟ إذن أنت ترفضني؟»
إلا أن ما لاحظه هو أن ‘لين شوان’ بدا خائفاً منه بعض الشيء؛ لم يكن يرتجف من الرعب، ولكن كان هناك بالتأكيد حذر واضح وإصرار قوي يظهر في نظراته، رفض هادئ للانحناء التام أمامه.
سكتت همسات الحشد فجأة وعم الهدوء. حتى ‘لين شوان’ رفع رأسه ونظر إليه، وضاق ت عيناه بقوة وعلامات الشك تملأ وجهه.
كان الجميع يعلم أن (باي تشيهان) شخص متكبر، ولكن هل وصل به الغرور إلى هذا الحد؟ إن زعيم ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ يعد واحداً من أقوى المزارعين في إمبراطورية السماء القاحلة، ويقود الطائفة الأقوى على الإطلاق؛ فكيف يمكن لشخص مثل (باي تشيهان) -الذي لا يزال مجرد مبتدئ في البداية- أن يملك شيئاً يعجز زعيم الطائفة عن تقديمه؟ حتى ‘باي تيان هنغ’ نفسه، زعيم ❲عشيرة باي❳ العظيمة، لا يمكنه التفوّه بمثل هذا الكلام العجيب.
«لم يمر يوم كامل على وصوله، وهو يطلب خادماً خاصاً بالفعل؟»
اعتقد الكثيرون، ومنهم ‘لين شوان’، أن (باي تشيهان) يبالغ ويحاول خداعه بالكلام المعسول فقط.
وكلما اقترب (باي تشيهان)، تأكد ‘لين شوان’ أكثر من أن السيد الشاب يقصده هو بالذات.
«هل رفض عرضه فعلاً؟»
لكن (باي تشيهان) لم يهتم أبداً بما يدور في عقولهم، واستمر في حديثه بصوت منخفض:
«إذن، ما رأيك في هذا—»
بعد التفكير في الأمر، قرر (باي تشيهان) أنه يريد في الوقت الحالي جذب ‘لين شوان’ إلى صفه. كان هذا أول بطل حقيقي يقابله، ولم يكن يعرف ما الذي ينتظره ولا يملك خطة واضحة للتعامل معه. وإذا تبين أن محاولة كسب بطل الرواية إلى جانبه أمر بلا فائدة، فسيعرف حينها أنه لا داعي لإضاعة وقته مع الأبطال الآخرين في المستقبل.
«طريقة زراعة من الدرجة الأرضية!»
‹حقاً، إنه بطل الرواية!›
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
بالإضافة إلى ذلك، كان ‘لين شوان’ ضعيفاً في الوقت الحالي، ولكن قد لا يكون هذا هو الحال مع الأبطال الذين سيقابلهم لاحقاً. لذا، كانت هذه فرصة ذهبية ليفهم طبيعة “مختاري السماء” ويعرف كيفية التعامل معهم؛ والبداية ستكون من ‘لين شوان’.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أعمال أخرى لنفس المترجم
«هل أنت ‘لين شوان’؟»
إمبراطور الخيمياء
ملك سمات الفنون القتالية
‹إذا رفضتُ، فقد يغضب… ولكن إذا وافقتُ، فقد ينتهي بي الأمر إلى معاناة أسوأ بكثير.›
استدار (باي تشيهان) بكامل جسده هذه المرة، ليواجه ‘لين شوان’ وجهاً لوجه. لم تكن كلماته التالية عالية الصوت، لكنها اخترقت الفناء مثل هبة ريح باردة:
