67
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لقد تناهى إلى سمعي أنه ولى دبره يغالب دموعه!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
لقد حاول ‘لين شوان’ من قبل؛ مرتين! وفشل.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
الفصل 67: الشائعات والمحاكمات والتحول
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«تبًا له من مقيت! أيلتفع بعباءة ❲عشيرة باي❳ ليظن أن في مقدوره اقتراف ما يشاء؟»
لم يدرِ (باي تشيهان) بخلده كثيرًا ما تجيش به نفس ‘باي شينيو’؛ فقد بلغ غايته بالفعل، وتيقن من كونها إحدى مختارات السماء.
وكانت المرحلة الثانية أشد قسوة؛ إذ تمثلت في الاختبار القتالي.
بيد أن الحقيقة تجلت بأنها غدت تشكل خطرًا يربو على كل توقعاته.
لذا، فإن السبيل الأوحد للافلات من مصير القتل المحتوم على يديها… هو أن يستزيد قوةً إلى قوته.
ولم يكن استمالتها وتحويلها إلى حليفة بالأمر الهين؛ فعلى النقيض من ‘لين شوان’، كانت ‘باي شينيو’ تضمر له ضغينةً متأصلةً في أعماقها.
وحتى ‘لين شوان’، الذي انبرى علنًا ليدحض تلك الشائعات ويخرس الألسنة، لم يجد من التلاميذ سوى نظرات الشفقة والريب.
فهل يجدر به إذن أن يتودد إليها؟
«أنت تخشى أن يبلغ (باي تشيهان) أنك خذلته، ولكن لا تبتئس – فنحن جليّةٌ لنا الحقيقة».
إن صنيعًا كهذا سيظهره بمظهر المنافق ذي المآرب الخفية، وحتى لو تكلف ذلك، فلن يغير من موقف ‘باي شينيو’ ومشاعرها تجاهه مثقال ذرة.
لقد كان ذلك الاختبار أحد أكثر الخطوب إرهاقًا في عالم الزراعة قاطبة – خطبٌ حطّم طموحات عشرات الآلاف من البشر في كل عام.
لم يدرِ (باي تشيهان) بخلده كثيرًا ما تجيش به نفس ‘باي شينيو’؛ فقد بلغ غايته بالفعل، وتيقن من كونها إحدى مختارات السماء.
لذا، فإن السبيل الأوحد للافلات من مصير القتل المحتوم على يديها… هو أن يستزيد قوةً إلى قوته.
«سيكون الانضمام إلى التلاميذ الخارجيين أمرًا سهلاً!»
قفل (باي تشيهان) عائدًا إلى مضجعه دون أن ينبس ببنت شفة، وكانت خطاه ثابثة، في حين دارت الريح الباردة حوله كأنها تأبى مفارقته.
ومهما أمعن ‘لين شوان’ في البيان والتوضيح، فقد ذهبت جهوده أدراج الرياح؛ إذ لم يكن أولئك التلاميذ يلقون بالًا للحقيقة، بل نبذوها وراء ظهورهم وإن بدت ساطعةً أمام أعينهم.
جلس متربعًا في سكون غرفته، وحينها بدأت طاقة “التشي” المحيطة به تنشط وتهتز.
أغلق عينيه، فتلاشى الوجود من حوله، ولم يتبقَّ سوى أنفاسه والنبض المنتظم لأسلوب تدريبه – تقنية التنفس المتعدد.
• • •
قصد ‘لين شوان’ (باي تشيهان) ليفاتحه في هذا الأمر، بيد أن (باي تشيهان) لم يبدُ مكترثًا – إذ طلب منه التغاضي عن الأمر برمتّه.
وفي الوقت ذاته، كانت أروقة الطائفة تموج بسيلٍ عارمٍ من الشائعات حول (باي تشيهان).
• • •
لم يكن خوضها يتطلب جهدًا كبيرًا، لكن نسبة النجاح فيها كانت منخفضة للغاية.
«أوعلمت بما جرى؟ لقد تجرع (باي تشيهان) هزيمةً نكراء على يدي الأخ الأكبر فانغ!»
ربما يملك المعلم خطةً ما…
«مستحيل! أهذا الرجل حقًا؟ أثمة من استطاع تلقينه درسًا لا يُنسى؟»
«لقد تناهى إلى سمعي أنه ولى دبره يغالب دموعه!»
«وسمعت أيضًا أنه اختطف خادمًا وأمعن في تعذيبه!»
ولهذا السبب تحديدًا، كانت نسبة النجاح تقل عن 0.01%.
لكن الآن؟ لقد تغيرت الأمور تمامًا.
«تبًا له من مقيت! أيلتفع بعباءة ❲عشيرة باي❳ ليظن أن في مقدوره اقتراف ما يشاء؟»
• • •
وكان هذا هو السبب وراء تربع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ على قمة القوة في إمبراطورية السماء القاحلة – لأنهم لا يقبلون إلا الأفضل على الإطلاق.
ومع ذلك، لم يعبأ (باي تشيهان)، ولم يرف له جفن، وكل ما أسداه من نُصحٍ لـ ‘لين شوان’ هو أن يركز على تدريبه ويصمّ آذانه عن هذا الضجيج.
أما نبع تلك الأراجيف، فلم يكن سوى ‘شين دوليانغ’، الذي كان يذكي نيرانها بلا هوادة.
فكل ما يهم الآن هو القوة.
وبات معدل امتصاصه للطاقة الحيوية ‹تشي› الآن يربو على عشرة أضعاف ما كان عليه في غابر أيامه.
ولم يكن يعنيه إن كان ‘لين شوان’ قد ناله التعذيب حقًا أم لا؛ فما دام الأمر يبدو سائغ القبول في الأذهان، فقد كفى ‘شين دوليانغ’ ليظهره كحقيقةٍ دامغة اقترفتها يدا (باي تشيهان).
• • •
أغلق عينيه، فتلاشى الوجود من حوله، ولم يتبقَّ سوى أنفاسه والنبض المنتظم لأسلوب تدريبه – تقنية التنفس المتعدد.
ولم يداخله أدنى شعورٍ بالذنب أو الندم على صنيعه هذا؛ إذ كان يرى في ذلك عين العدالة – إنصافًا لما عجز عن تحقيقه في نادِ ❲عشيرة باي❳، حينما رُمي بالبهتان زورًا.
• • •
كان ذلك الجرذ الصغير يتحرك خفيةً وبسرعة، حريصًا على أن تلهج كل زاويةٍ من زوايا ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بقصص جبن (باي تشيهان) وقسوته.
وبمؤازرةٍ من أتباعه، تيقن من أن نبأ تلك “الفظائع” المزعومة قد تغلغل في مسامع القاصي والداني داخل الطائفة.
ومع ذلك، لم يعبأ (باي تشيهان)، ولم يرف له جفن، وكل ما أسداه من نُصحٍ لـ ‘لين شوان’ هو أن يركز على تدريبه ويصمّ آذانه عن هذا الضجيج.
وحتى ‘لين شوان’، الذي انبرى علنًا ليدحض تلك الشائعات ويخرس الألسنة، لم يجد من التلاميذ سوى نظرات الشفقة والريب.
هذا ما تملّك عقل ‘لين شوان’ وهو يرى ثبات (باي تشيهان) وعزوفه عن المبالاة، فلعلّ في جعبته حلًا قد أعدّه بالفعل.
«أقول لكم، ليس هذا ما جرى قط!» قالتها ‘لين شوان’ وقد انقبض فكّه، محاولًا جاهدًا تبديد سوء الفهم الذي ران على عقول التلاميذ بشأن تلقيه سوء المعاملة من قِبل (باي تشيهان).
ولم تقتصر على اختبار موهبتك الفطرية فحسب، بل ركّرت بوزنها على أسلوبك ومنهجك في التدريب.
لقد حاول ‘لين شوان’ من قبل؛ مرتين! وفشل.
«أجل، أجل، كما تقول تمامًا!»
«لقد وصلتُ إلى عالم [تكثيف النواة] في شهرٍ واحدٍ فقط…»
عقّب أحدهم ساخرًا: «كلها مجاملاتٌ وتزلف زائف».
«أنت تخشى أن يبلغ (باي تشيهان) أنك خذلته، ولكن لا تبتئس – فنحن جليّةٌ لنا الحقيقة».
خلال الأسابيع المنصرمة، عندما انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم، لم يُدلِ (باي تشيهان) بتصريحاتٍ كثيرةٍ حول هذا الشأن، بل لم يكلف نفسه عناء دحض ذلك الهراء.
«لا عليك يا ‘لين شوان’، فلن يطول به العهد حتى تُنقذ من بين براثن ذلك الوغد الأثيم».
ومهما أمعن ‘لين شوان’ في البيان والتوضيح، فقد ذهبت جهوده أدراج الرياح؛ إذ لم يكن أولئك التلاميذ يلقون بالًا للحقيقة، بل نبذوها وراء ظهورهم وإن بدت ساطعةً أمام أعينهم.
الفصل 67: الشائعات والمحاكمات والتحول
لقد استقر في روعهم أنه يرزح تحت تهديد (باي تشيهان)، وما ذوده عنه إلا تمثيلٌ محض، وظنوا واهمين أنهم على قدرٍ من الذكاء يمكنهم من “كشف” زيفه.
ابتسم بسخرية، وفرقع أصابعه؛ إذ لم يعد يهتم للشائعات، فليدع أولئك الحمقى يتهامسون، فقد سئم من البحث عن تفسيرات.
وفي حقيقة الأمر؟ لم يكونوا يبصرون شيئًا؛ بل ليسوا سوى زمرةٍ من المهرجين المتغطرسين الذين يتوهمون العبقرية.
• • •
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
خلال الأسابيع المنصرمة، عندما انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم، لم يُدلِ (باي تشيهان) بتصريحاتٍ كثيرةٍ حول هذا الشأن، بل لم يكلف نفسه عناء دحض ذلك الهراء.
لقد استقر في روعهم أنه يرزح تحت تهديد (باي تشيهان)، وما ذوده عنه إلا تمثيلٌ محض، وظنوا واهمين أنهم على قدرٍ من الذكاء يمكنهم من “كشف” زيفه.
هذا ما تملّك عقل ‘لين شوان’ وهو يرى ثبات (باي تشيهان) وعزوفه عن المبالاة، فلعلّ في جعبته حلًا قد أعدّه بالفعل.
لقد اعتزل الجميع، وانكبّ على تدريبه وكأن الأمر لا يعنيه من قريبٍ أو بعيد.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
قصد ‘لين شوان’ (باي تشيهان) ليفاتحه في هذا الأمر، بيد أن (باي تشيهان) لم يبدُ مكترثًا – إذ طلب منه التغاضي عن الأمر برمتّه.
ولكن كيف له أن يفعل ذلك؟ كيف له أن يقف مكتوف الأيدي والشخص الذي بدّل مجرى حياته يرمى بالاتهامات الباطلة، ويُجرّ اسمه في الوحل – وباستغلال اسمه هو، لا أقل من ذلك؟
ولم يكن يعنيه إن كان ‘لين شوان’ قد ناله التعذيب حقًا أم لا؛ فما دام الأمر يبدو سائغ القبول في الأذهان، فقد كفى ‘شين دوليانغ’ ليظهره كحقيقةٍ دامغة اقترفتها يدا (باي تشيهان).
لكن بعد محاولاتٍ عدة، استيقن ‘لين شوان’ أن الأمر ضربٌ من العبث؛ فجبلّة أولئك الناس جُبلت على ألا تصغي إلا لما تشتهي سماعه فحسب.
لذا، كان ‘لين شوان’ يتوق من (باي تشيهان) أن يذود عن حياضه – أن يخرس الألسنة المرجفة، ويوضح الجلية، ويظهر الحقيقة ناصعةً أمام الملأ.
نظر نحو منزل (باي تشيهان)، وعيناه تلمعان.
وحينها، سيكون بمقدوره مساعدة (باي تشيهان) بشكلٍ أكبر، وسيُعلم الطائفة بأكملها أنه، ‘لين شوان’، اتخذ القرار الصحيح باتباع (باي تشيهان).
وكان يعتقد أنه بإذنٍ من (باي تشيهان) وبفضل تحسنه الجذري، فإن دحض تلك الأراجيف وإثبات زيفها سيكون أمرًا في غاية السهولة.
وسيكون اجتياز اختبار التقييم هو الخطوة الأولى.
ومهما أمعن ‘لين شوان’ في البيان والتوضيح، فقد ذهبت جهوده أدراج الرياح؛ إذ لم يكن أولئك التلاميذ يلقون بالًا للحقيقة، بل نبذوها وراء ظهورهم وإن بدت ساطعةً أمام أعينهم.
أما فيما يخص النبأ الشائع عن تعرض (باي تشيهان) للضرب المبرح على يدي ‘فانغ جينيان’… فلم يكن ‘لين شوان’ على يقينٍ من صحته.
خلال الأسابيع المنصرمة، عندما انتشرت الشائعات كالنار في الهشيم، لم يُدلِ (باي تشيهان) بتصريحاتٍ كثيرةٍ حول هذا الشأن، بل لم يكلف نفسه عناء دحض ذلك الهراء.
بيد أنه بالنظر إلى مسلك (باي تشيهان)، أكان الأمر برمته يؤول إلى «التوسل طلبًا للنجدة والفرار»؟
أجل، بدا ذلك هراءً محضًا، ومن سنخ الأكاذيب التي يختلقها امرؤٌ يضمر له غلًا شديدًا.
ولكن كيف له أن يفعل ذلك؟ كيف له أن يقف مكتوف الأيدي والشخص الذي بدّل مجرى حياته يرمى بالاتهامات الباطلة، ويُجرّ اسمه في الوحل – وباستغلال اسمه هو، لا أقل من ذلك؟
جلس متربعًا في سكون غرفته، وحينها بدأت طاقة “التشي” المحيطة به تنشط وتهتز.
ومع ذلك، لم يعبأ (باي تشيهان)، ولم يرف له جفن، وكل ما أسداه من نُصحٍ لـ ‘لين شوان’ هو أن يركز على تدريبه ويصمّ آذانه عن هذا الضجيج.
ربما يملك المعلم خطةً ما…
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
هذا ما تملّك عقل ‘لين شوان’ وهو يرى ثبات (باي تشيهان) وعزوفه عن المبالاة، فلعلّ في جعبته حلًا قد أعدّه بالفعل.
أشرق ضوء الصباح الباكر على بشرته، ليتلألأ بوميضٍ خافتٍ من طاقة التشي وهي تتدفق عبر مسارات الطاقة في جسده.
• • •
«لعله من الحكمة أن أمتثل لنصح المعلم وأصرف همّي لتدريبي، فقد أزف موعد اختبار تقييم التلاميذ في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳».
لقد كان ذلك الاختبار أحد أكثر الخطوب إرهاقًا في عالم الزراعة قاطبة – خطبٌ حطّم طموحات عشرات الآلاف من البشر في كل عام.
وبات معدل امتصاصه للطاقة الحيوية ‹تشي› الآن يربو على عشرة أضعاف ما كان عليه في غابر أيامه.
وكانت المرحلة الثانية أشد قسوة؛ إذ تمثلت في الاختبار القتالي.
ولم يكن كذلك لشدته وحسب، بل لأنه صُمم خصيصًا ليكون مفرمةً للأحلام، وبوتقةً لا يخرج منها ناجيًا سوى الصفوة من الخلائق – بعد أن تبدلت أحوالهم.
كان الاختبار يتألف من ثلاث مراحل، كل مرحلةٍ منها أشد نكالاً وقسوةً من سالفتها.
فالمرحلة الأولى تمتحن مدى فهمك لأساسيات الزراعة – قدرتك على تدوير “التشي”، ومحاذاة مسارات الطاقة لديك، وامتصاص الطاقة الحيوية من محيطك.
بيد أن الحقيقة تجلت بأنها غدت تشكل خطرًا يربو على كل توقعاته.
ولم تقتصر على اختبار موهبتك الفطرية فحسب، بل ركّرت بوزنها على أسلوبك ومنهجك في التدريب.
وسيكون اجتياز اختبار التقييم هو الخطوة الأولى.
«سيكون الانضمام إلى التلاميذ الخارجيين أمرًا سهلاً!»
وهناك، سقط خلقٌ كثير، ومن بينهم ‘لين شوان’ نفسه في المرات السابقة؛ لا لقصورٍ في موهبته، بل لأن أسلوب تدريبه القديم كان غايةً في الرداءة، فضلاً عن أن مسارات الطاقة لديه كانت واهية، وحبوبه رديئة الجودة مشحونة بالشوائب.
وكان يعتقد أنه بإذنٍ من (باي تشيهان) وبفضل تحسنه الجذري، فإن دحض تلك الأراجيف وإثبات زيفها سيكون أمرًا في غاية السهولة.
وحتى ‘لين شوان’، الذي انبرى علنًا ليدحض تلك الشائعات ويخرس الألسنة، لم يجد من التلاميذ سوى نظرات الشفقة والريب.
لطالما كان ذلك الاختبار بمثابة الجدار الصخري الذي يقف في وجهه، أما الآن؟
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فبفضل أسلوب التدريب الأرضي الفائق الذي حَباه به (باي تشيهان)، وتلك الحبوب العالية النقاء، غدا جسد ‘لين شوان’ خلقًا آخر.
لقد كان ذلك الاختبار أحد أكثر الخطوب إرهاقًا في عالم الزراعة قاطبة – خطبٌ حطّم طموحات عشرات الآلاف من البشر في كل عام.
وبات معدل امتصاصه للطاقة الحيوية ‹تشي› الآن يربو على عشرة أضعاف ما كان عليه في غابر أيامه.
إمبراطور الخيمياء
وكان يوقن أن هذه المرة، سيمر من الاختبار الأول مرور الكرام وبكل سلاسة.
أما نبع تلك الأراجيف، فلم يكن سوى ‘شين دوليانغ’، الذي كان يذكي نيرانها بلا هوادة.
ولكن كيف له أن يفعل ذلك؟ كيف له أن يقف مكتوف الأيدي والشخص الذي بدّل مجرى حياته يرمى بالاتهامات الباطلة، ويُجرّ اسمه في الوحل – وباستغلال اسمه هو، لا أقل من ذلك؟
• • •
ولم يداخله أدنى شعورٍ بالذنب أو الندم على صنيعه هذا؛ إذ كان يرى في ذلك عين العدالة – إنصافًا لما عجز عن تحقيقه في نادِ ❲عشيرة باي❳، حينما رُمي بالبهتان زورًا.
وكانت المرحلة الثانية أشد قسوة؛ إذ تمثلت في الاختبار القتالي.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وهي ساحةٌ واسعةٌ مخبأة في أعماق أراضي المحاكمات التابعة للطائفة، حيث يُوضع المرء داخل تشكيلٍ معين، ويُجبر على قتال الوحوش الروحية، أو دمى الغولم… أو غيره من المتقدمين. وفي بعض الأحيان، يواجه الثلاثة معًا؛ بلا قواعد تحكم، ولا رحمة تُرجى.
كاندف من هذا الجزء من الاختبار هو استبعاد أولئك الذين يُطلق عليهم اسم عباقرة العشائر المرموقة – المدللين بالحبوب والموارد عالية الجودة، والذين يفتقرون إلى أي خبرةٍ قتاليةٍ حقيقية.
كانت فوضى عارمة، وتجربةً صعبةً تطيح بتسعين بالمئة من المشاركين.
وماذا لو كان حظك سيئًا؟ قد ينتهي بك المطاف في مواجهة خصمٍ يفوقك بكثير في مستواه، وحينها تنتهي اللعبة!
فمن بين مئات الآلاف الذين يحاولون كل عام، لا يُختار إلا عددٌ قليلٌ جدًا كتلاميذ خارجيين.
كاندف من هذا الجزء من الاختبار هو استبعاد أولئك الذين يُطلق عليهم اسم عباقرة العشائر المرموقة – المدللين بالحبوب والموارد عالية الجودة، والذين يفتقرون إلى أي خبرةٍ قتاليةٍ حقيقية.
«لقد وصلتُ إلى عالم [تكثيف النواة] في شهرٍ واحدٍ فقط…»
ومع ذلك، لم يعبأ (باي تشيهان)، ولم يرف له جفن، وكل ما أسداه من نُصحٍ لـ ‘لين شوان’ هو أن يركز على تدريبه ويصمّ آذانه عن هذا الضجيج.
كما كان بمثابة مقياس لمدى كفاءتك في أساليب القتال الفعلية، وهو أمرٌ لا يقل أهميةً عن موهبة الزراعة الفطرية.
• • •
أما المرحلة الأخيرة، فكانت “مرآة صدى الداو”.
أشرق ضوء الصباح الباكر على بشرته، ليتلألأ بوميضٍ خافتٍ من طاقة التشي وهي تتدفق عبر مسارات الطاقة في جسده.
لذا، كان ‘لين شوان’ يتوق من (باي تشيهان) أن يذود عن حياضه – أن يخرس الألسنة المرجفة، ويوضح الجلية، ويظهر الحقيقة ناصعةً أمام الملأ.
لم يكن خوضها يتطلب جهدًا كبيرًا، لكن نسبة النجاح فيها كانت منخفضة للغاية.
ابتسم بسخرية، وفرقع أصابعه؛ إذ لم يعد يهتم للشائعات، فليدع أولئك الحمقى يتهامسون، فقد سئم من البحث عن تفسيرات.
فهي مرآةٌ صُنعت من عظام قديسٍ ميت، ومملوءة بإرادةٍ سماويةٍ قديمة؛ فلا تكتفي بعكس صورتك الظاهرة، بل تعكس قيمتك، وإمكانياتك، ومصيرك.
فالمرحلة الأولى تمتحن مدى فهمك لأساسيات الزراعة – قدرتك على تدوير “التشي”، ومحاذاة مسارات الطاقة لديك، وامتصاص الطاقة الحيوية من محيطك.
وماذا لو رفضتك المرآة؟
وكان يعتقد أنه بإذنٍ من (باي تشيهان) وبفضل تحسنه الجذري، فإن دحض تلك الأراجيف وإثبات زيفها سيكون أمرًا في غاية السهولة.
تلك هي النهاية؛ فبغض النظر عن مدى نجاحك في المرحلتين الأوليين، إن لم يتردد صدى طريقك – ولو بشكلٍ خافتٍ – فقد خرجت من اللعبة.
لكن بعد محاولاتٍ عدة، استيقن ‘لين شوان’ أن الأمر ضربٌ من العبث؛ فجبلّة أولئك الناس جُبلت على ألا تصغي إلا لما تشتهي سماعه فحسب.
«وسمعت أيضًا أنه اختطف خادمًا وأمعن في تعذيبه!»
ولهذا السبب تحديدًا، كانت نسبة النجاح تقل عن 0.01%.
إن صنيعًا كهذا سيظهره بمظهر المنافق ذي المآرب الخفية، وحتى لو تكلف ذلك، فلن يغير من موقف ‘باي شينيو’ ومشاعرها تجاهه مثقال ذرة.
فمن بين مئات الآلاف الذين يحاولون كل عام، لا يُختار إلا عددٌ قليلٌ جدًا كتلاميذ خارجيين.
وكان هذا هو السبب وراء تربع ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ على قمة القوة في إمبراطورية السماء القاحلة – لأنهم لا يقبلون إلا الأفضل على الإطلاق.
لذا، فإن السبيل الأوحد للافلات من مصير القتل المحتوم على يديها… هو أن يستزيد قوةً إلى قوته.
لكن الآن؟ لقد تغيرت الأمور تمامًا.
لقد حاول ‘لين شوان’ من قبل؛ مرتين! وفشل.
«أنت تخشى أن يبلغ (باي تشيهان) أنك خذلته، ولكن لا تبتئس – فنحن جليّةٌ لنا الحقيقة».
لكن الآن؟ لقد تغيرت الأمور تمامًا.
لذا، فإن السبيل الأوحد للافلات من مصير القتل المحتوم على يديها… هو أن يستزيد قوةً إلى قوته.
«لقد وصلتُ إلى عالم [تكثيف النواة] في شهرٍ واحدٍ فقط…»
• • •
تمتم ‘لين شوان’ بها وهو يجلس متربعًا على منصةٍ حجريةٍ خارج منزل (باي تشيهان).
لقد حاول ‘لين شوان’ من قبل؛ مرتين! وفشل.
ولم يكن يعنيه إن كان ‘لين شوان’ قد ناله التعذيب حقًا أم لا؛ فما دام الأمر يبدو سائغ القبول في الأذهان، فقد كفى ‘شين دوليانغ’ ليظهره كحقيقةٍ دامغة اقترفتها يدا (باي تشيهان).
أشرق ضوء الصباح الباكر على بشرته، ليتلألأ بوميضٍ خافتٍ من طاقة التشي وهي تتدفق عبر مسارات الطاقة في جسده.
إمبراطور الخيمياء
«سيكون الانضمام إلى التلاميذ الخارجيين أمرًا سهلاً!»
كان يشعر بالقوة تتحرك في داخله، فكان هذا التحول في جسده، والصفاء في ذهنه، شاسعًا كبُعد ما بين الليل والنهار مقارنةً بما كان عليه من قبل.
فكل ما يهم الآن هو القوة.
وكل الشكر يعود إلى (باي تشيهان)؛ ذلك الرجل الذي لم يطلب منه شكرًا، بل أعطاه أسلوب تدريبٍ نادرًا من الدرجة الأرضية، وأعطاه حبوبًا تساوي أكثر من حياته، وأمره باستخدامها جيدًا.
وقد فعل ‘لين شوان’ ذلك بالضبط.
«سيكون الانضمام إلى التلاميذ الخارجيين أمرًا سهلاً!»
لقد حاول ‘لين شوان’ من قبل؛ مرتين! وفشل.
«انتظروا فقط»، تمتم والنار تشتعل في صدره، «هذه المرة… سأنجح».
ابتسم بسخرية، وفرقع أصابعه؛ إذ لم يعد يهتم للشائعات، فليدع أولئك الحمقى يتهامسون، فقد سئم من البحث عن تفسيرات.
وحينها، سيكون بمقدوره مساعدة (باي تشيهان) بشكلٍ أكبر، وسيُعلم الطائفة بأكملها أنه، ‘لين شوان’، اتخذ القرار الصحيح باتباع (باي تشيهان).
فكل ما يهم الآن هو القوة.
أما فيما يخص النبأ الشائع عن تعرض (باي تشيهان) للضرب المبرح على يدي ‘فانغ جينيان’… فلم يكن ‘لين شوان’ على يقينٍ من صحته.
وسيكون اجتياز اختبار التقييم هو الخطوة الأولى.
• • •
وربما في يوم من الأيام… يقف بجانب ذلك الرجل – ليس كمتابع، بل كشخص مساوٍ له.
نظر نحو منزل (باي تشيهان)، وعيناه تلمعان.
فمن بين مئات الآلاف الذين يحاولون كل عام، لا يُختار إلا عددٌ قليلٌ جدًا كتلاميذ خارجيين.
وربما في يوم من الأيام… يقف بجانب ذلك الرجل – ليس كمتابع، بل كشخص مساوٍ له.
تلك هي النهاية؛ فبغض النظر عن مدى نجاحك في المرحلتين الأوليين، إن لم يتردد صدى طريقك – ولو بشكلٍ خافتٍ – فقد خرجت من اللعبة.
«انتظروا فقط»، تمتم والنار تشتعل في صدره، «هذه المرة… سأنجح».
ملك سمات الفنون القتالية
وحينها، سيكون بمقدوره مساعدة (باي تشيهان) بشكلٍ أكبر، وسيُعلم الطائفة بأكملها أنه، ‘لين شوان’، اتخذ القرار الصحيح باتباع (باي تشيهان).
«لقد وصلتُ إلى عالم [تكثيف النواة] في شهرٍ واحدٍ فقط…»
وأنه لم يتعرض لسوء المعاملة.
فهي مرآةٌ صُنعت من عظام قديسٍ ميت، ومملوءة بإرادةٍ سماويةٍ قديمة؛ فلا تكتفي بعكس صورتك الظاهرة، بل تعكس قيمتك، وإمكانياتك، ومصيرك.
وأن الشائعات لم تكن سوى أكاذيب.
إن صنيعًا كهذا سيظهره بمظهر المنافق ذي المآرب الخفية، وحتى لو تكلف ذلك، فلن يغير من موقف ‘باي شينيو’ ومشاعرها تجاهه مثقال ذرة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
إن كنتم أيها الحمقى لا تستمعون، فافعلوا ما شئتم – انظروا بأنفسكم إلى مدى غبائكم حقًا!
«تبًا له من مقيت! أيلتفع بعباءة ❲عشيرة باي❳ ليظن أن في مقدوره اقتراف ما يشاء؟»
• • •
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ولم يداخله أدنى شعورٍ بالذنب أو الندم على صنيعه هذا؛ إذ كان يرى في ذلك عين العدالة – إنصافًا لما عجز عن تحقيقه في نادِ ❲عشيرة باي❳، حينما رُمي بالبهتان زورًا.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لذا، كان ‘لين شوان’ يتوق من (باي تشيهان) أن يذود عن حياضه – أن يخرس الألسنة المرجفة، ويوضح الجلية، ويظهر الحقيقة ناصعةً أمام الملأ.
أعمال أخرى لنفس المترجم
إمبراطور الخيمياء
ملك سمات الفنون القتالية
إن كنتم أيها الحمقى لا تستمعون، فافعلوا ما شئتم – انظروا بأنفسكم إلى مدى غبائكم حقًا!
