الفصل 12: طريق زانوبا المختار
الفصل 12:
“لقد قمت بتنبؤ خاطئ منذ البداية. بعد أن تخلصت من ليوناردو، كان يجب أن أذهب إلى مملكة شيرون شخصيًا، بدلاً من ترك كل شيء لك. كان هذا خطئي.
طريق زانوبا المختار
في خضم كل هذا، تغير شيء بداخلي. في مرحلة ما، بدأت أطور بعض الارتباط بمكان ولادتي. كانت هناك بعض الأيام التي أجد فيها نفسي حنينًا شديدًا لقصر شيرون، على الرغم من مدى فظاعته. كانت ناناهوشي تتحدث دائمًا عن منزلها، لذلك لا يمكنني إلا أن أفترض أن ذلك قد انتقل إليّ. ربما كان هذا هو السبب في أنني شعرت على الفور بالضرورة للإجابة على استدعاء باكس عندما تلقيت رسالة منه يطلب المساعدة. لقد أحببت بلدي حقًا وأردت حمايته إذا نشأت الحاجة، لذلك عندما حدث ذلك، شعرت أنه يجب عليّ الذهاب.
زانوبا
“يبدو أنك عدت سالمًا غانمًا،” لاحظ أورستيد.
كان هناك وقت لم أستطع فيه التمييز بين البشر والدمى. كان الفرق الوحيد هو أن أحدهما يتكلم بينما الآخر لا يتكلم. عندما كبرت قليلاً، أصبحت قادراً على التمييز بينهما أكثر قليلاً، لكنهما كانا لا يزالان يبدوان لي متشابهين. إذا أمسكت بإنسان ولوحته قليلاً، فإن ذراعه أو رأسه سينفصل، تماماً مثل الدمية الخشبية.
أخذت نفسًا عميقًا قبل الدخول. كنت على وشك الإبلاغ عن فشلي، بعد كل شيء. ليس وكأنني لم أفشل عدة مرات من قبل (لقد فشلت)، لكن هذا الفشل كان أكبر بكثير من الآخرين. قد يوبخني بسببه.
أحببت الدمى. كل الدمى. نعم، كان هناك بعضها أفضل صنعاً من غيرها، لكنني عشقت حتى تلك الأقل جودة. في الواقع، النوع الوحيد من الدمى الذي لم أحبه هو البشر. على الرغم من أنهم كانوا تماماً مثل الدمى، إلا أن كل ما فعلوه هو الشكوى ومحاولة سلب حرياتي. كرهتهم.
“أم، إذن لا يوجد خيار لهزيمة لابلاس، وأخذ بعض الوقت لاستعادة المانا، ثم مواجهته؟” سألت للتوضيح.
لم يتغير رأيي فيهم إلا بعد أن التقيت بسيدي. حتى حينها، كان التغيير تدريجياً. بعد أن غادر، توجهت إلى مدينة السحر شاريا حيث التقينا مجدداً. في مرحلة ما خلال السنوات التي تلت ذلك، توقفت عن كراهية كل إنسان.
كان أورستيد لطيفًا معي الآن. كنت متأكدًا من وجود أسباب متعددة لذلك، لكنها كانت على الأرجح خطوة محسوبة من جانبه. لم أستطع أن أنسى أنه كان يفكر دائمًا في حلقته التالية، وأنه كان من الممكن تمامًا أنه كان يختبرني ليرى ما يرضيني وما لا يرضيني.
أظن أن جولي كانت المحفز لذلك. كانت عبدة اخترناها معاً – أنا وسيدي والسيدة سيلفي، هذا هو – وكنا نعتزم تعليمها صناعة التماثيل الصغيرة. في البداية، لم تكن تستطيع التحدث أو الاعتناء بنفسها على الإطلاق، مما جعلها عبئاً.
“أه، ن-نعم.”
لكن سيدي أوكل إلي مهمة رعايتها. على الرغم من أنها كانت مزعجة، إلا أنها لم تكن مختلفة عن صناعة تمثال صغير؛ لصنع واحد، كان عليك أولاً نحت قطعة خشب عادية حتى تتشكل. بطبيعة الحال، عزمت على أن أكون مجتهداً في رعاية جولي وعلمتها كل شيء خطوة بخطوة.
بالنسبة لإله البشر، كنت أنا شذوذًا. لذا من المحتمل أنه اختار أشخاصًا لم أكن لألتقي بهم على الأرجح. للأسف، فشلت في فهمه هذه المرة. شعرت بالشفقة.
في مرحلة ما خلال تلك العملية، توقفت جولي عن كونها عبئاً. كان الأمر منطقياً: لقد استمعت بطاعة واستوعبت المهارات التي علمها إياها سيدي بسرعة. شاهدتها وهي تتحول تدريجياً إلى النوع البشري الذي أحبه تماماً، لذا بالطبع، لم أستطع كراهيتها.
ومع ذلك…” تلاشت نبرة صوته. لم يبدُ وكأنه سيواسيني ويخبرني ألا أقلق بشأن ذلك. يبدو أن فشلي في هذا الأمر كان بعيد المدى إلى حد ما.
لم أدرك ذلك إلا بعد أن ظهرت جينجر في الصورة. من وجهة نظري، كانت جينجر شخصاً يجد الأخطاء في كل شيء دائماً، ولم تسكت عن ذلك أبداً. كانت تصف الأشياء الأكثر تفاهة وغير ذات الصلة بأنها “مهمة”. على سبيل المثال، إذا كنا نتحدث عن شجرة، كانت تستمر في التذمر بشأن حالة أوراقها أو أغصانها، وعلى الرغم من أنني كنت أجادلها بأن الجذور القوية – أو الأساس المتين – هو ما يجعل الشجرة صحية، فإنها لم تكن تفهم النقطة التي كنت أحاول إيصالها. بصراحة، كانت مزعجة للغاية.
“في هذه الحالة، لا يزال بإمكاننا تحويل شيرون إلى جمهورية. أو يمكننا على الأقل التأكد من أن بولت ماسيدونيوس يلتقي بالشريكة التي من المفترض أن يلتقي بها، حتى يتمكن من الزواج وإنجاب الأطفال،” اقترحت.
لم أتوقف عن رؤيتها بهذه الطريقة إلا عندما التقينا مرة أخرى في شاريا. كانت لا تزال تشكو بلا توقف، لكن بطريقة ما لم يزعجني ذلك. لماذا؟ لماذا تغيرت مشاعري كثيراً؟
الفصل 12:
كنت أعرف أن ذلك لا بد أن يكون تأثير سيدي. لم يكن ليتخلى عني لأي سبب. لم يكن يهم كوني أخرق، أو أن كل ما أملكه هو قوتي البدنية، أو أنني سأدمر تمثالاً صغيراً بمجرد صنعه. لم يكن يهمه أنني أفتقر إلى المانا وأنني لا أستطيع الارتقاء إلى مستوى توقعاته. كما أنه لم يبدُ مستاءً مني على كل الج
في مرحلة ما خلال تلك العملية، توقفت جولي عن كونها عبئاً. كان الأمر منطقياً: لقد استمعت بطاعة واستوعبت المهارات التي علمها إياها سيدي بسرعة. شاهدتها وهي تتحول تدريجياً إلى النوع البشري الذي أحبه تماماً، لذا بالطبع، لم أستطع كراهيتها.
لقد كدت أتخلى عن حلمي. كنت مقتنعًا بأنني لن أتمكن أبدًا من صنع التماثيل بنفسي، وأنها مهارة مخصصة للآلهة وحدها. لم يستسلم السيد. لقد جرب جميع أنواع الأساليب ليعلمني. حاول إيجاد طريقة لإشراكي في العملية. كنت ممتنًا. حتى تلك اللحظة، لم ينظر إليّ شخص واحد في حياتي كشخص حقيقي.
لم أستطع الاستمرار في الاعتماد على أورستيد كعكاز. أقسمت لنفسي أنني لن أفعل ذلك بعد الآن.
لولا السيد، ربما لم أكن لأدرك أبدًا أن جينجر أيضًا نظرت إليّ كشخص.
“عفوًا على الاقتحام! أنا، روديوس غرايرات، قد عدت أخيرًا من مملكة شيرون!” فتحت الباب على مصراعيه، اقتحمت الغرفة، وانحنيت بعمق. عندما اعتدلت، خرجت صرخة مكتومة من حلقي. “آه؟!”
بقدر ما كنت غبيًا، في ذلك الوقت فقط أدركت أخيرًا الفرق بين البشر والدمى. كنت أعرف أنه من المهم إجراء هذا التمييز، ولكن مرة أخرى، لكوني غبيًا، لم أفهم السبب. كنت أعرف فقط أنه كذلك. لم يشرح لي السيد ذلك. بدلاً من ذلك، قاد بالقدوة وساعدني على إدراك ذلك بنفسي.
زانوبا
كنت مدينًا للسيد لإرشاده لي، وكنت أحترمه لذلك أيضًا. في الواقع، كنت فخورًا بنفسي لامتلاكي البصيرة لأدرك أنه سيدي.
إذا لم أتحمل المسؤولية وأقوم بعمل جيد الآن، فلن تكون هناك مرة قادمة. إذا قرر أورستيد أن ضرري أكبر من نفعي، ففي الحلقة التالية، قد يستخدمني إله البشر مرة أخرى وأحاول إيجاد طريقة للعودة إلى الماضي، فقط ليواجه نفسي الأصغر أورستيد ويُقتل. بافتراض أنه لم يقرر قتلي في وقت أقرب، هذا يعني. يمكنه أن يقضي علي عندما كنت طفلاً في قرية بوينا، أو بعد أن بدأت العمل كمدرس منزلي لإيريس، أو حتى عندما عدنا إلى مملكة أسورا بعد أن تم نقلنا إلى قارة ديون. ما يقرره بشأني في المرة القادمة يعتمد على ما حدث هذه المرة.
كنت دائمًا أحمق، ولسوء الحظ لم أفهم بعض تصرفات سيدي. السيدة ناناهوشي—الفتاة المعروفة باسم سيفن ستار الصامتة، شيزوكا ناناهوشي—كانت أحد هذه الأمثلة. بدت وكأنها تدرس سحر الاستدعاء كوسيلة للعودة إلى منزلها. لم يشرح أحد أبدًا أين يقع هذا المنزل بالضبط، لكن لم يكن لدي أي اهتمام بالمعرفة. شخصيًا، لم يكن لدي سوى ذكريات سيئة عن منزلي. لم أستطع التعاطف على الإطلاق مع رغبتها الشديدة في العودة إلى حيث أتت. مما سمعت، كانت ذكريات سيدي عن منزله في مملكة أسورا مريرة إلى حد كبير. على الرغم من ذلك، كرس نفسه لمساعدة السيدة
“أم، ألا يوجد أي شخص آخر يمكن أن يحل محل باكس؟” سألت.
ناناهوشي. عندما انهارت، سحبها إلى منزله واعتنى بها. عندما كانت مريضة بشكل مميت، سافر إلى قارة الشياطين بحثًا عن طريقة لشفائها.
ربما كانت عودتنا سابقة لأوانها بعض الشيء. ربما كان من الأفضل البقاء لفترة أطول والتأثير على الأمور بحيث تصبح شيرون جمهورية.
لقد ساعدت أيضًا، ولكن فقط لأنه لم يزعجني القيام بذلك. إذا كان السيد يفعل شيئًا وهذا يعني مساعدته، لم يكن عليّ التفكير مرتين. لكن ذلك لم يغير حقيقة أنني لم أفهم لماذا كان يساعدها.
هاه. إذن الشخص الرئيسي الذي نحتاجه هنا هو بولت ماسيدونيوس إذن.
في خضم كل هذا، تغير شيء بداخلي. في مرحلة ما، بدأت أطور بعض الارتباط بمكان ولادتي. كانت هناك بعض الأيام التي أجد فيها نفسي حنينًا شديدًا لقصر شيرون، على الرغم من مدى فظاعته. كانت ناناهوشي تتحدث دائمًا عن منزلها، لذلك لا يمكنني إلا أن أفترض أن ذلك قد انتقل إليّ. ربما كان هذا هو السبب في أنني شعرت على الفور بالضرورة للإجابة على استدعاء باكس عندما تلقيت رسالة منه يطلب المساعدة. لقد أحببت بلدي حقًا وأردت حمايته إذا نشأت الحاجة، لذلك عندما حدث ذلك، شعرت أنه يجب عليّ الذهاب.
أوه، زانوبا قال شيئًا جيدًا هناك بالفعل. خطته كانت منطقية أيضًا. إذا كانت المشكلة الرئيسية هي أن كل هذا سيستنزف المانا من أورستيد، فكل ما كان علينا فعله هو أن نجعل أورستيد لا يضطر للقتال.
كنت مخطئًا.
“لم أكن أحاول إنقاذه بشكل خاص، لا. ما أردته هو شخص سيولد في البلد الذي سيبنيه أخوك.”
عندما حاول السيد إقناعي بالعودة إلى المنزل معه في حصن كارون، تذبذب قلبي. فكرت في الأمر. كانت أيامي مليئة وممتعة للغاية في شاريا، أصنع التماثيل مع السيد، لدرجة أنني فكرت بصدق في التخلي عن وطني من أجل ذلك.
لقد سحب إله البشر البساط من تحتي هذه المرة حقًا. على الجانب الإيجابي، نجحت في هدفي بإعادة زانوبا إلى المنزل بأمان، ولم أمت أو أصاب بعاهة. على الجانب السلبي، لم نتعلم شيئًا عن أهداف إله البشر هذه المرة، وفشلنا في إبقاء باكس على قيد الحياة. لقد أخبرني أورستيد بالفعل أن شخصًا محوريًا لخططه سيولد في جمهورية شيرون، مما يعني أنه فقد قطعة قوية على اللوحة بسبب هذا. لقد كانت هزيمة نكراء.
لكنني لم أستطع فعل ذلك. كان الأمر وكأن جدارًا ارتفع، يقول لي لا يمكنك العودة.
“أم، ألا يوجد أي شخص آخر يمكن أن يحل محل باكس؟” سألت.

“أريد أن أنتقم لأخي!”
“باكس أخي، لذا أريد إنقاذه.”
أحببت الدمى. كل الدمى. نعم، كان هناك بعضها أفضل صنعاً من غيرها، لكنني عشقت حتى تلك الأقل جودة. في الواقع، النوع الوحيد من الدمى الذي لم أحبه هو البشر. على الرغم من أنهم كانوا تماماً مثل الدمى، إلا أن كل ما فعلوه هو الشكوى ومحاولة سلب حرياتي. كرهتهم.
لم يكن ذلك سوى عذر تفوهت به في تلك اللحظة. كانت خطوة محسوبة، لأنني كنت أعلم أنها الشيء الوحيد الذي سيقنعه بالتأكيد. ومع ذلك، بطريقة ما، ردد هذا الجواب صداه في داخلي أيضًا. لم أكن أعرف لماذا. لقد سمعت من قبل أنه إذا قلت كذبة، أحيانًا ينتهي بك الأمر بتصديقها بنفسك. اعتقدت في البداية أن هذا هو السبب، لكن لا، لم يكن كذلك.
كان علي أن أتساءل ما إذا كنت أثبت أنني مفيد لأورستيد أم لا. مما قاله لي، فإن كل جهودي حتى هذه النقطة قد منحته مساحة كبيرة للتنفس، لكنني شعرت أن فشلي هذه المرة قد ألغى كل ذلك. ربما كنت أصبح أقل مساعدة وأكثر عائقًا. هل ستكون جهودي في المستقبل كافية للتعويض عن هذا؟
لم أدرك الحقيقة إلا بعد أن قفز باكس من الشرفة ورأيت رفاته. أعاد ذلك ذكرى من الماضي البعيد إلى صدارة ذهني.
في مرحلة ما خلال تلك العملية، توقفت جولي عن كونها عبئاً. كان الأمر منطقياً: لقد استمعت بطاعة واستوعبت المهارات التي علمها إياها سيدي بسرعة. شاهدتها وهي تتحول تدريجياً إلى النوع البشري الذي أحبه تماماً، لذا بالطبع، لم أستطع كراهيتها.
كان أخي الأكبر، الأمير الثاني، يستضيف حفلة، وكنت مدعوًا. لا أتذكر الآن ما كانت الحفلة من أجله، لكنها كانت من النوع الذي يكون فيه الحضور إلزاميًا. لكنني لم أتذكر ما إذا كنت قد حضرت بالفعل أم لا.
“ليس علينا تشكيل جيش كامل، ولكن بالتأكيد، يمكننا البدء في جمع رفاق أقوياء بما يكفي لمواجهة لابلاس.”
الشيء الوحيد الذي تذكرته هو أنه، بمحض الصدفة، كان باكس الصغير جالسًا بجانبي مباشرة. كان هذا قبل أن تبدأ السيدة روكسي في الخدمة في القصر. لم يكن باكس أكبر من عشر سنوات في ذلك الوقت.
ملك الشياطين باديغادي ربما كان أحد تلاميذه في السابق.”
لم نتحدث. جلسنا فقط بجانب بعضنا البعض. شعرت أنه يريد التحدث معي، لكنني لم أكن لأهتم بالانخراط في محادثة صغيرة. لم ألقِ نظرة حتى في اتجاهه. ولم يجمع الشجاعة أبدًا للتحدث معي. على الرغم من أنه لم يقل لي شيئًا أبدًا، بطريقة ما، لقد تجاهلته.
رودوس
بينما كنت أحمل جثته بين ذراعي، لم أستطع إلا أن أفكر، لماذا لم أقل له شيئًا حينها؟ حتى كلمة أو اثنتين.
بينما كنت أحمل جثته بين ذراعي، لم أستطع إلا أن أفكر، لماذا لم أقل له شيئًا حينها؟ حتى كلمة أو اثنتين.
هذا بدد أي شك كان لدي. لقد فهمت أخيرًا. تصرفاتي المحيرة عكست تصرفات سيدي. لقد أدركت الآن لماذا ساعد السيدة ناناهوشي—من المحتمل أنه رأى فيها أختًا صغيرة.
لم أستطع الاستمرار في الاعتماد على أورستيد كعكاز. أقسمت لنفسي أنني لن أفعل ذلك بعد الآن.
لماذا لم أدرك ذلك مبكرًا؟ كان لسيدي أختان بيولوجيتان، وطريقة تفاعله مع السيدة ناناهوشي كانت مطابقة تقريبًا لطريقة تعامله مع أخته الكبرى. كان يراقبها بعين حذرة، وإذا حدث أي مشكلة، كان يقفز للمساعدة. لقد اعتنى بها بلطف كما اعتنى بأخواته الحقيقيات.
لا، يجب أن تكون كذلك. يجب أن أتأكد من ذلك. وإلا فلن يكون هناك معنى لإنقاذ أورستيد لي من براثن إله البشر.
كنت أطرح على نفسي الكثير من الأسئلة. لماذا ساعدت سيدي في قارة الشياطين؟ لماذا وجدت نفسي أتذكر وطني بعد ذلك؟ لماذا، عندما وصلت رسالة باكس، نفضت معارضة كل من حولي وعزمت على العودة إلى الوطن؟ في أعقاب المعركة في حصن كارون، لماذا شعرت بالضرورة لإنقاذ باكس؟ لماذا تفوهت بتلك الكذبة عن رغبتي في إنقاذه لأننا عائلة؟ وأخيرًا، لماذا كان لتلك الكذبة صدى كبير؟
“رودوس، همم؟” تردد صوت من الجانب الآخر.
لقد فهمت الإجابات أخيرًا. كل شيء أصبح منطقيًا بالنسبة لي. سقطت قطع اللغز في مكانها.
كنت مدينًا للسيد لإرشاده لي، وكنت أحترمه لذلك أيضًا. في الواقع، كنت فخورًا بنفسي لامتلاكي البصيرة لأدرك أنه سيدي.
لكن الأوان كان قد فات. تلك كانت حماقتي — إدراك كل شيء بعد فوات الأوان.
كان أورستيد لطيفًا معي الآن. كنت متأكدًا من وجود أسباب متعددة لذلك، لكنها كانت على الأرجح خطوة محسوبة من جانبه. لم أستطع أن أنسى أنه كان يفكر دائمًا في حلقته التالية، وأنه كان من الممكن تمامًا أنه كان يختبرني ليرى ما يرضيني وما لا يرضيني.
باكس مات. لم نتمكن من إنقاذه كما فعلنا مع ناناهوشي.
في خضم كل هذا، تغير شيء بداخلي. في مرحلة ما، بدأت أطور بعض الارتباط بمكان ولادتي. كانت هناك بعض الأيام التي أجد فيها نفسي حنينًا شديدًا لقصر شيرون، على الرغم من مدى فظاعته. كانت ناناهوشي تتحدث دائمًا عن منزلها، لذلك لا يمكنني إلا أن أفترض أن ذلك قد انتقل إليّ. ربما كان هذا هو السبب في أنني شعرت على الفور بالضرورة للإجابة على استدعاء باكس عندما تلقيت رسالة منه يطلب المساعدة. لقد أحببت بلدي حقًا وأردت حمايته إذا نشأت الحاجة، لذلك عندما حدث ذلك، شعرت أنه يجب عليّ الذهاب.
ومع ذلك، كان لا يزال هناك شيء يمكنني فعله.
هذا بدد أي شك كان لدي. لقد فهمت أخيرًا. تصرفاتي المحيرة عكست تصرفات سيدي. لقد أدركت الآن لماذا ساعد السيدة ناناهوشي—من المحتمل أنه رأى فيها أختًا صغيرة.
رودوس
عندما حاول السيد إقناعي بالعودة إلى المنزل معه في حصن كارون، تذبذب قلبي. فكرت في الأمر. كانت أيامي مليئة وممتعة للغاية في شاريا، أصنع التماثيل مع السيد، لدرجة أنني فكرت بصدق في التخلي عن وطني من أجل ذلك.
عدنا إلى شاريا. غالبًا ما يقول الناس أشياء مثل:
ومع ذلك، كان لا يزال هناك شيء يمكنني فعله.
“الذهاب هو الجزء السهل، العودة هي الصعبة.” لم ينطبق ذلك علينا حقًا؛ لقد كانت رحلة عودتنا سلسة. استخدمت درعي السحري لسحب عربتنا إلى الغابة، حيث كانت لدينا دائرة انتقال آني جاهزة لإعادتنا. عملت أنا وزانوبا معًا لتفكيك درعي، ثم نقلناه إلى القلعة العائمة. ذهبت روكسي إلى الأمام بينما بقيت أنا وزانوبا لتقديم احترامنا لبيروجيوس.
“بعد أن أصبحت شيرون جمهورية، سيبرز رجل كان في السابق تاجر رقيق. رجل يدعى بولت ماسيدونيوس. كان باكس سيعين هذا الرجل في منصب مهم.”
قال ببرود “أرى” عندما رآنا لأول مرة، وأخبرناه بما حدث. بعد ذلك، قادنا إلى الغرفة التي تحدثنا فيها آخر مرة وقدم كلماته الحكيمة: “من الحماقة أن تدع أي بلد يقيدك.”
أخذت نفسًا عميقًا قبل الدخول. كنت على وشك الإبلاغ عن فشلي، بعد كل شيء. ليس وكأنني لم أفشل عدة مرات من قبل (لقد فشلت)، لكن هذا الفشل كان أكبر بكثير من الآخرين. قد يوبخني بسببه.
أومأ زانوبا برأسه بجدية وأخبر بيروجيوس أنه سيتخلى عن مكانته الملكية، مما جعل بيروجيوس يبدو سعيدًا. حتى أنه قدم لي بعض كلمات التشجيع، قائلاً: “أحسنت صنعًا.” بصراحة، شعرت بالارتياح لأنني لم أفقد صديقًا استمتع بشرب الشاي معه.
“لا يوجد خيار آخر حقاً؟” لم يجب.
توقفنا أيضًا لزيارة ناناهوشي، التي ردت على عودتنا بتنهيدة طويلة. يمكنني أن أفهم غضبها؛ عودة زانوبا بهذه الطريقة أفسدت أي مشاعر عاطفية شعرت بها خلال وداعها المؤثر والمليء بالدموع.
“في هذه الحالة، لا يزال بإمكاننا تحويل شيرون إلى جمهورية. أو يمكننا على الأقل التأكد من أن بولت ماسيدونيوس يلتقي بالشريكة التي من المفترض أن يلتقي بها، حتى يتمكن من الزواج وإنجاب الأطفال،” اقترحت.
على أي حال، كان من المقرر أن تلد إيريس خلال الشهر القادم. أقل ما يمكنني فعله هو أن أكون معها عند الولادة. المشكلة هي أنني على الرغم من رغبتي في العودة إلى المنزل مباشرة، كنت بحاجة إلى فعل شيء آخر أولاً. وهو، تقديم تقرير إلى أورستيد.
قال ببرود “أرى” عندما رآنا لأول مرة، وأخبرناه بما حدث. بعد ذلك، قادنا إلى الغرفة التي تحدثنا فيها آخر مرة وقدم كلماته الحكيمة: “من الحماقة أن تدع أي بلد يقيدك.”
لقد سحب إله البشر البساط من تحتي هذه المرة حقًا. على الجانب الإيجابي، نجحت في هدفي بإعادة زانوبا إلى المنزل بأمان، ولم أمت أو أصاب بعاهة. على الجانب السلبي، لم نتعلم شيئًا عن أهداف إله البشر هذه المرة، وفشلنا في إبقاء باكس على قيد الحياة. لقد أخبرني أورستيد بالفعل أن شخصًا محوريًا لخططه سيولد في جمهورية شيرون، مما يعني أنه فقد قطعة قوية على اللوحة بسبب هذا. لقد كانت هزيمة نكراء.
“الوصول إلى إله البشر يتطلب مني أولاً قتل لابلاس،” أوضح أورستيد. “بعد أن يتجسد من جديد، سيبقى مختبئًا لفترة قصيرة قبل أن يجمع رفاقه ويبدأ حربًا. في تلك المرحلة، سيتطلب الأمر جهدًا كبيرًا ومانا للتخلص منه ومن أتباعه، ثم سأضطر لمواجهة إله البشر فورًا بعد ذلك.”
ربما كانت عودتنا سابقة لأوانها بعض الشيء. ربما كان من الأفضل البقاء لفترة أطول والتأثير على الأمور بحيث تصبح شيرون جمهورية.
غريب. قبل لحظة، كنت تحت الانطباع أن هذا كان قصده الوحيد من التحدث إلى أورستيد، لكنه الآن تقدم خطوة، وكأنه يحاول أن يطلق هالة مخيفة خاصة به.
لا، لو كان تحويل الأمة إلى جمهورية بهذه السهولة، لما أمرني أورستيد بإبقاء باكس على قيد الحياة.
لقد ساعدت أيضًا، ولكن فقط لأنه لم يزعجني القيام بذلك. إذا كان السيد يفعل شيئًا وهذا يعني مساعدته، لم يكن عليّ التفكير مرتين. لكن ذلك لم يغير حقيقة أنني لم أفهم لماذا كان يساعدها.
بغض النظر، ربما كان من الأفضل أن أكون صريحًا تمامًا بشأن كيفية سير الأمور. إذا كان هناك طريقة للتعويض عن هذا الانتكاس، فسأفعل ذلك.
“في هذه الحالة، لا يزال بإمكاننا تحويل شيرون إلى جمهورية. أو يمكننا على الأقل التأكد من أن بولت ماسيدونيوس يلتقي بالشريكة التي من المفترض أن يلتقي بها، حتى يتمكن من الزواج وإنجاب الأطفال،” اقترحت.
“حسنًا، روكسي، سأذهب إلى المكتب لبضع دقائق. أود أن أخزن الدرع السحري،” قلت.
“إذا أردت أن تشكر أحدًا، فيجب أن يكون روديوس. هل هذا كل ما تود قوله؟”
“تمام. سأعود إلى المنزل وأخبر الجميع أننا بخير.”
لا، يجب أن تكون كذلك. يجب أن أتأكد من ذلك. وإلا فلن يكون هناك معنى لإنقاذ أورستيد لي من براثن إله البشر.
افترقنا عند مدخل المدينة، وتوجهت نحو المكتب. لسبب ما، قرر زانوبا أن يرافقني.
“زانوبا شيرون، همم؟” تمتم أورستيد وكأنه لم يلاحظ زانوبا حتى الآن.
“هل هناك خطب ما؟” سألته.
“تجسد لابلاس محدد إلى حد كبير. يحدث دائمًا قرب نهاية الحلقة. لقد حاولت تسريع ولادته من جديد، ولكن دون جدوى.” أطلق أورستيد تنهيدة خافتة. “خوض حرب كهذه يعني أنني لن أتمكن من الوصول إلى إله البشر.
“لا، لكن تلك الدروع ساعدتني على البقاء على قيد الحياة، لذا فكرت أن أشكر أورستيد لإعارته إياها لي وأعتذر له عن تدميرها خلال رحلتنا.”
طريق زانوبا المختار
“أوه، حسناً.”
هاه. إذن الشخص الرئيسي الذي نحتاجه هنا هو بولت ماسيدونيوس إذن.
كان غريباً أن زانوبا أراد أن يشكر أورستيد مباشرة. كنت أظن أن لعنة أورستيد ستكون قوية بما يكفي لإخماد أي مشاعر إيجابية لدى زانوبا. ربما كان هذا التغيير المفاجئ بفضل بحث كليف المضني. ربما قد يبدأ زانوبا في توجيه اللكمات بمجرد أن يواجه أورستيد وجهاً لوجه، ولكن طالما أنني أوقفته، فكل شيء سينجح بالتأكيد.
“أولاً، اسمح لي أن أقدم لك خالص امتناني لإعارتي درعًا لاستخدامه خلال غزو وطننا. لقد دُمر للأسف في هذه العملية، ولكن لحسن الحظ، حافظ على حياتي.” تقدم زانوبا خطوة وانحنى.
وبشعور من الثقة، سرنا أنا وهو معًا بقية الطريق إلى المكتب. وضعت درعي السحري، وأغلقت باب المخزن، وتوجهت إلى المبنى الرئيسي. مررنا عبر الردهة المهجورة وتوجهنا مباشرة إلى مكتب الرئيس.
“لقد قمت بتنبؤ خاطئ منذ البداية. بعد أن تخلصت من ليوناردو، كان يجب أن أذهب إلى مملكة شيرون شخصيًا، بدلاً من ترك كل شيء لك. كان هذا خطئي.
أخذت نفسًا عميقًا قبل الدخول. كنت على وشك الإبلاغ عن فشلي، بعد كل شيء. ليس وكأنني لم أفشل عدة مرات من قبل (لقد فشلت)، لكن هذا الفشل كان أكبر بكثير من الآخرين. قد يوبخني بسببه.
“لا يزال بإمكاننا إخراج جايد، إذا أردت؟” عرضت.
ربما أكون محظوظًا ولن يكون موجودًا اليوم؟
توقفنا أيضًا لزيارة ناناهوشي، التي ردت على عودتنا بتنهيدة طويلة. يمكنني أن أفهم غضبها؛ عودة زانوبا بهذه الطريقة أفسدت أي مشاعر عاطفية شعرت بها خلال وداعها المؤثر والمليء بالدموع.
لا. سيكون من الأفضل إنجاز الأمر والانتهاء منه.
باكس مات. لم نتمكن من إنقاذه كما فعلنا مع ناناهوشي.
حسناً. أولاً وقبل كل شيء… حان وقت الطرق.
أوه، زانوبا قال شيئًا جيدًا هناك بالفعل. خطته كانت منطقية أيضًا. إذا كانت المشكلة الرئيسية هي أن كل هذا سيستنزف المانا من أورستيد، فكل ما كان علينا فعله هو أن نجعل أورستيد لا يضطر للقتال.
بالفعل، يمكن للطرق المهذب أن يضع المرء في مزاج جيد. كنت بحاجة للحفاظ على هدوئي وتهذيبي. رفعت قبضتي وطرقته بخفة شديدة على الباب.
لا، يجب أن تكون كذلك. يجب أن أتأكد من ذلك. وإلا فلن يكون هناك معنى لإنقاذ أورستيد لي من براثن إله البشر.
“رودوس، همم؟” تردد صوت من الجانب الآخر.
كان علي أن أتساءل ما إذا كنت أثبت أنني مفيد لأورستيد أم لا. مما قاله لي، فإن كل جهودي حتى هذه النقطة قد منحته مساحة كبيرة للتنفس، لكنني شعرت أن فشلي هذه المرة قد ألغى كل ذلك. ربما كنت أصبح أقل مساعدة وأكثر عائقًا. هل ستكون جهودي في المستقبل كافية للتعويض عن هذا؟
هكذا تبدد الأمل في أنه لن يكون موجودًا.
وحتى لو مُنحت فرصة أخرى لأعيش حياة روديوس غرايرات من جديد، أردت أن أعيش الحياة التي أمتلكها الآن على أكمل وجه. لقد أثقلت كاهل أورستيد بهذا الخطأ بالفعل. إذا أعقته أكثر من ذلك، فقد يبدأ في رؤيتي كمتطفل مدمر بدلاً من مجرد أحمق عديم الفائدة — ليس أن ذلك أفضل بكثير — ويستبعدني تمامًا.
على الرغم من قلقي، كنت قد رسمت شرحًا في ذهني. كل ما كان علي فعله هو التمسك بالحقيقة وأن أكون صادقًا معه.
“حسنًا، روكسي، سأذهب إلى المكتب لبضع دقائق. أود أن أخزن الدرع السحري،” قلت.
“عفوًا على الاقتحام! أنا، روديوس غرايرات، قد عدت أخيرًا من مملكة شيرون!” فتحت الباب على مصراعيه، اقتحمت الغرفة، وانحنيت بعمق. عندما اعتدلت، خرجت صرخة مكتومة من حلقي. “آه؟!”
بمعنى آخر، تحول شيرون إلى جمهورية كان مقدمة لولادة لابلاس من جديد.
كان أورستيد يرتدي خوذة سوداء تغطي وجهه بالكامل. لم أستطع إلا أن أفترض أن هذا الوجه الجديد — أو بالأحرى، الأداة السحرية، كما أظن — قد صُنعت حديثًا بواسطة كليف.
“حسنًا، روكسي، سأذهب إلى المكتب لبضع دقائق. أود أن أخزن الدرع السحري،” قلت.
“يبدو أنك عدت سالمًا غانمًا،” لاحظ أورستيد.
“بالنظر إلى حديثك مع السيد الآن، أفهم أن باكس وقع في منتصف معركتك مع هذا العدو؟ هل هذا التفسير صحيح؟”
“أه، ن-نعم.”
“اسمح لي بتقديم تقريري،” قلت، وبدأت في تقديم لمحة واقعية عن الأحداث التي وقعت. ذكرت كل الأشياء التي كنت حذرًا منها، بالإضافة إلى أي علامات لم ألاحظها في ذلك الوقت. بينما كنت أتحدث، كنت حريصًا على الحفاظ على رباطة جأشي وعرض كل التفاصيل واحدة تلو الأخرى، حتى لا تكون هناك مشكلة إذا أراد أن يكون دقيقًا. كان لتقريري إيقاع خاص: أولاً، وصفت حدثًا، ثم ما شعرت به تجاهه، وما فكرت فيه، ومن استشرت بشأنه، وما هي الاستنتاجات التي توصلت إليها والإجراءات التي اتخذتها. ثم أخبرته بالنتائج. كما أدرجت ما اشتبهت في دوافع إله البشر، وكيف اعتقدت أنه من الأفضل المضي قدمًا فيما يتعلق بذلك. لم أترك شيئًا.
لقد أفقده مظهره عزيمتي، لكنني واصلت. لقد عقدت العزم على تقديم تقرير صادق ودقيق للغاية عن فشل مهمتي. نعم، بالفعل. كل ما كان علي فعله هو أن أقول: “سيدي
لم أدرك الحقيقة إلا بعد أن قفز باكس من الشرفة ورأيت رفاته. أعاد ذلك ذكرى من الماضي البعيد إلى صدارة ذهني.
أورستيد، لم أحقق أي شيء على الإطلاق!”
وبشعور من الثقة، سرنا أنا وهو معًا بقية الطريق إلى المكتب. وضعت درعي السحري، وأغلقت باب المخزن، وتوجهت إلى المبنى الرئيسي. مررنا عبر الردهة المهجورة وتوجهنا مباشرة إلى مكتب الرئيس.
انتظر، هذا لا يبدو صحيحًا…
“هل هناك خطب ما؟” سألته.
“اسمح لي بتقديم تقريري،” قلت، وبدأت في تقديم لمحة واقعية عن الأحداث التي وقعت. ذكرت كل الأشياء التي كنت حذرًا منها، بالإضافة إلى أي علامات لم ألاحظها في ذلك الوقت. بينما كنت أتحدث، كنت حريصًا على الحفاظ على رباطة جأشي وعرض كل التفاصيل واحدة تلو الأخرى، حتى لا تكون هناك مشكلة إذا أراد أن يكون دقيقًا. كان لتقريري إيقاع خاص: أولاً، وصفت حدثًا، ثم ما شعرت به تجاهه، وما فكرت فيه، ومن استشرت بشأنه، وما هي الاستنتاجات التي توصلت إليها والإجراءات التي اتخذتها. ثم أخبرته بالنتائج. كما أدرجت ما اشتبهت في دوافع إله البشر، وكيف اعتقدت أنه من الأفضل المضي قدمًا فيما يتعلق بذلك. لم أترك شيئًا.
ربما كانت عودتنا سابقة لأوانها بعض الشيء. ربما كان من الأفضل البقاء لفترة أطول والتأثير على الأمور بحيث تصبح شيرون جمهورية.
“أقدم أعمق اعتذاراتي. لقد فشلت في أداء واجبي، مما سمح بوفاة الأمير باكس.”
لكن الأوان كان قد فات. تلك كانت حماقتي — إدراك كل شيء بعد فوات الأوان.
ملأ الكآبة الخانقة الجو. لم أستطع قراءة تعابير وجهه تحت الخوذة، وهذا فقط جعل الأمر أكثر رعبًا عدة مرات من المعتاد. بصراحة، كنت أفضله بدون الخوذة.
الشيء الوحيد الذي تذكرته هو أنه، بمحض الصدفة، كان باكس الصغير جالسًا بجانبي مباشرة. كان هذا قبل أن تبدأ السيدة روكسي في الخدمة في القصر. لم يكن باكس أكبر من عشر سنوات في ذلك الوقت.
في الواقع، بما أننا نتحدث عن الموضوع، لماذا يرتدي هذا الشيء على أي حال؟ ألا يمكنه فقط – لا أعرف – أن يخلعه من أجلي؟ “ملك مملكة ملك التنانين، ليوناردو ملك التنانين، هو أحد تلاميذ إله البشر. على الأرجح، الجنرال جايد من شيرون
“بعد أن أصبحت شيرون جمهورية، سيبرز رجل كان في السابق تاجر رقيق. رجل يدعى بولت ماسيدونيوس. كان باكس سيعين هذا الرجل في منصب مهم.”
المملكة هو واحد أيضًا. لقد تلاعب بهما لدفع باكس إلى الزاوية، مما أجبره على الانتحار،” قال أورستيد.
إذا لم أتحمل المسؤولية وأقوم بعمل جيد الآن، فلن تكون هناك مرة قادمة. إذا قرر أورستيد أن ضرري أكبر من نفعي، ففي الحلقة التالية، قد يستخدمني إله البشر مرة أخرى وأحاول إيجاد طريقة للعودة إلى الماضي، فقط ليواجه نفسي الأصغر أورستيد ويُقتل. بافتراض أنه لم يقرر قتلي في وقت أقرب، هذا يعني. يمكنه أن يقضي علي عندما كنت طفلاً في قرية بوينا، أو بعد أن بدأت العمل كمدرس منزلي لإيريس، أو حتى عندما عدنا إلى مملكة أسورا بعد أن تم نقلنا إلى قارة ديون. ما يقرره بشأني في المرة القادمة يعتمد على ما حدث هذه المرة.
إذن كان هناك تلميذان متورطان هذه المرة. لقد استخدم إله البشر ملك مملكة ملك التنانين لدعم باكس، مما غرس في باكس فكرة أنه يجب عليه الارتقاء إلى مستوى توقعات الملك، خشية أن يصبح فاشلاً مرة أخرى. أهداه الملك ملكة وإله الموت، مما منحه كل ميزة. ولكن في ذروة ذلك، استخدم إله البشر جايد لتنظيم سقوط باكس.
لم نتحدث. جلسنا فقط بجانب بعضنا البعض. شعرت أنه يريد التحدث معي، لكنني لم أكن لأهتم بالانخراط في محادثة صغيرة. لم ألقِ نظرة حتى في اتجاهه. ولم يجمع الشجاعة أبدًا للتحدث معي. على الرغم من أنه لم يقل لي شيئًا أبدًا، بطريقة ما، لقد تجاهلته.
كان هذا هو تفسيري للوضع، على أي حال. إذا كان إله البشر يستطيع حقًا رؤية المستقبل، فقد عرف بالضبط أي القطع على اللوحة يجب أن يحركها ليقنع باكس بالانتحار. من يدري ما إذا كان تفسيري صحيحًا، لكنه بدا الاستنتاج الأكثر مباشرة.
كان هناك صمت قصير قبل أن يجيب أورستيد، “لو كان تلميذاً هذه المرة، لما كان من المنطقي ألا يظهر نفسه.”
“إذن من كان التلميذ الأخير؟” سألت.
لم أستطع بعد قراءة تعابير أورستيد تحت الخوذة، لكن تلك الخوذة ربما ساعدت في تخفيف أي هالة تهديدية كان سيطلقها لولا ذلك. صحيح. أعتقد أن هذا هو السبب على الأرجح لارتدائه إياها. ربما كان قد استشعر اقتراب زانوبا وارتداها لهذا السبب بالذات.
“ربما ملك مملكة بيستا، على الرغم من أن هناك احتمالًا كبيرًا بأنه لم يوظف ثالثًا.”
لا. سيكون من الأفضل إنجاز الأمر والانتهاء منه.
“أوه، بالحديث عن ذلك، إله الموت ذكر أن
“لا أعرف التفاصيل الدقيقة للموقف،” تابع زانوبا، “لكنني سمعت أنكما قد جمعتما قواكما لمحاربة ‘إله البشر’ هذا، كما تسمونه. إله البشر هذا…” توقف زانوبا ورفع ذقنه، محدقًا مباشرة في أورستيد. ثم صفق بيديه على الأرض. “إنه هو من قتل أخي الأصغر!” ضغط جبهته على الأرض، ساجدًا. على الأقل فعل ذلك بعنف أقل من المعتاد، محافظًا على بعض الرشاقة حتى وهو ينحني. “أتوسل إليك، اسمح لي أن أكون أحد مرؤوسيك أيضًا، سيدي أورستيد.” صمت.
ملك الشياطين باديغادي ربما كان أحد تلاميذه في السابق.”
بالفعل، يمكن للطرق المهذب أن يضع المرء في مزاج جيد. كنت بحاجة للحفاظ على هدوئي وتهذيبي. رفعت قبضتي وطرقته بخفة شديدة على الباب.
كان هناك صمت قصير قبل أن يجيب أورستيد، “لو كان تلميذاً هذه المرة، لما كان من المنطقي ألا يظهر نفسه.”
التفت عنق أورستيد قليلاً جدًا، وكأنه يرمقني بنظرة. كنت متأكدًا أنه لا يستطيع رؤية أي شيء وهو يرتدي تلك الخوذة، لكن ربما أرادني أن أدلي برأيي.
صحيح. باديغادي كان من النوع الذي يحب أن يكون في دائرة الضوء.
كنت أعرف أن ذلك لا بد أن يكون تأثير سيدي. لم يكن ليتخلى عني لأي سبب. لم يكن يهم كوني أخرق، أو أن كل ما أملكه هو قوتي البدنية، أو أنني سأدمر تمثالاً صغيراً بمجرد صنعه. لم يكن يهمه أنني أفتقر إلى المانا وأنني لا أستطيع الارتقاء إلى مستوى توقعاته. كما أنه لم يبدُ مستاءً مني على كل الج
بالنسبة لإله البشر، كنت أنا شذوذًا. لذا من المحتمل أنه اختار أشخاصًا لم أكن لألتقي بهم على الأرجح. للأسف، فشلت في فهمه هذه المرة. شعرت بالشفقة.
لم أدرك الحقيقة إلا بعد أن قفز باكس من الشرفة ورأيت رفاته. أعاد ذلك ذكرى من الماضي البعيد إلى صدارة ذهني.
“لا يزال بإمكاننا إخراج جايد، إذا أردت؟” عرضت.
“سيدي أورستيد،” قاطعت، “إذا كان ذلك ممكنًا، أعتقد أننا سنقدر شرحًا أكثر تفصيلاً، من فضلك.”
“فات الأوان.” لم يخون صوت أورستيد أي عاطفة.
الفصل 12:
“أم… أنا آسف جدًا بشأن هذا.”
“في هذه الحالة، لا يزال بإمكاننا تحويل شيرون إلى جمهورية. أو يمكننا على الأقل التأكد من أن بولت ماسيدونيوس يلتقي بالشريكة التي من المفترض أن يلتقي بها، حتى يتمكن من الزواج وإنجاب الأطفال،” اقترحت.
“لقد قمت بتنبؤ خاطئ منذ البداية. بعد أن تخلصت من ليوناردو، كان يجب أن أذهب إلى مملكة شيرون شخصيًا، بدلاً من ترك كل شيء لك. كان هذا خطئي.
إذا لم أتحمل المسؤولية وأقوم بعمل جيد الآن، فلن تكون هناك مرة قادمة. إذا قرر أورستيد أن ضرري أكبر من نفعي، ففي الحلقة التالية، قد يستخدمني إله البشر مرة أخرى وأحاول إيجاد طريقة للعودة إلى الماضي، فقط ليواجه نفسي الأصغر أورستيد ويُقتل. بافتراض أنه لم يقرر قتلي في وقت أقرب، هذا يعني. يمكنه أن يقضي علي عندما كنت طفلاً في قرية بوينا، أو بعد أن بدأت العمل كمدرس منزلي لإيريس، أو حتى عندما عدنا إلى مملكة أسورا بعد أن تم نقلنا إلى قارة ديون. ما يقرره بشأني في المرة القادمة يعتمد على ما حدث هذه المرة.
ومع ذلك…” تلاشت نبرة صوته. لم يبدُ وكأنه سيواسيني ويخبرني ألا أقلق بشأن ذلك. يبدو أن فشلي في هذا الأمر كان بعيد المدى إلى حد ما.
ملك الشياطين باديغادي ربما كان أحد تلاميذه في السابق.”
“أم، ألا يوجد أي شخص آخر يمكن أن يحل محل باكس؟” سألت.
“إذن من كان التلميذ الأخير؟” سألت.
“لا.”
في مرحلة ما خلال تلك العملية، توقفت جولي عن كونها عبئاً. كان الأمر منطقياً: لقد استمعت بطاعة واستوعبت المهارات التي علمها إياها سيدي بسرعة. شاهدتها وهي تتحول تدريجياً إلى النوع البشري الذي أحبه تماماً، لذا بالطبع، لم أستطع كراهيتها.
“لا يوجد خيار آخر حقاً؟” لم يجب.
“في هذه الحالة، لا يزال بإمكاننا تحويل شيرون إلى جمهورية. أو يمكننا على الأقل التأكد من أن بولت ماسيدونيوس يلتقي بالشريكة التي من المفترض أن يلتقي بها، حتى يتمكن من الزواج وإنجاب الأطفال،” اقترحت.
هل كانت جمهورية شيرون بهذه الأهمية لخططه حقًا؟ لقد حاولت دفعه للنظر في مسار آخر، لكنه رفضني مرتين. ماذا الآن؟ كيف كان من المفترض أن أنقذ هذا الموقف؟
أعلن أورستيد قراره دون أن يكلف نفسه عناء خلع خوذته. أبقى زانوبا جبهته ملتصقة بالأرض طوال الوقت. هكذا، فجأة أصبح لدي زميل عمل جديد وأورستيد لديه مرؤوس جديد.
“سيدي أورستيد، هل تمانع إن تحدثت؟”
“الذهاب هو الجزء السهل، العودة هي الصعبة.” لم ينطبق ذلك علينا حقًا؛ لقد كانت رحلة عودتنا سلسة. استخدمت درعي السحري لسحب عربتنا إلى الغابة، حيث كانت لدينا دائرة انتقال آني جاهزة لإعادتنا. عملت أنا وزانوبا معًا لتفكيك درعي، ثم نقلناه إلى القلعة العائمة. ذهبت روكسي إلى الأمام بينما بقيت أنا وزانوبا لتقديم احترامنا لبيروجيوس.
قاطع صوت من خلفي. نظرت إلى الوراء فوجدت زانوبا واقفاً هناك. كم مضى عليه وهو واقف؟ أه، من البداية، أظن، صحيح؟ لم يتكلم طوال الوقت، لذا افترضت أنه كان ينتظر في الخارج.
“سيستمر بولت ماسيدونيوس في أن يصبح سلطة في الجمهورية ويؤسس جذورًا هناك.”
“زانوبا شيرون، همم؟” تمتم أورستيد وكأنه لم يلاحظ زانوبا حتى الآن.
“لا أعرف التفاصيل الدقيقة للموقف،” تابع زانوبا، “لكنني سمعت أنكما قد جمعتما قواكما لمحاربة ‘إله البشر’ هذا، كما تسمونه. إله البشر هذا…” توقف زانوبا ورفع ذقنه، محدقًا مباشرة في أورستيد. ثم صفق بيديه على الأرض. “إنه هو من قتل أخي الأصغر!” ضغط جبهته على الأرض، ساجدًا. على الأقل فعل ذلك بعنف أقل من المعتاد، محافظًا على بعض الرشاقة حتى وهو ينحني. “أتوسل إليك، اسمح لي أن أكون أحد مرؤوسيك أيضًا، سيدي أورستيد.” صمت.
لا، لا يوجد “وكأن” – أعتقد أنه لم يلاحظه حقًا حتى الآن. ربما لم يتمكن من رؤية أي شيء أمامه وهو يرتدي تلك الخوذة. في الواقع، أدركت للتو أنه أصبح قادرًا أخيرًا على التحدث وهو يرتديها. هذا يعني أنه كان يستطيع التنفس بها، على عكس ما كان عليه الحال من قبل.
لولا السيد، ربما لم أكن لأدرك أبدًا أن جينجر أيضًا نظرت إليّ كشخص.
“أولاً، اسمح لي أن أقدم لك خالص امتناني لإعارتي درعًا لاستخدامه خلال غزو وطننا. لقد دُمر للأسف في هذه العملية، ولكن لحسن الحظ، حافظ على حياتي.” تقدم زانوبا خطوة وانحنى.
“زانوبا شيرون، همم؟” تمتم أورستيد وكأنه لم يلاحظ زانوبا حتى الآن.
لم أستطع بعد قراءة تعابير أورستيد تحت الخوذة، لكن تلك الخوذة ربما ساعدت في تخفيف أي هالة تهديدية كان سيطلقها لولا ذلك. صحيح. أعتقد أن هذا هو السبب على الأرجح لارتدائه إياها. ربما كان قد استشعر اقتراب زانوبا وارتداها لهذا السبب بالذات.
لم أستطع بعد قراءة تعابير أورستيد تحت الخوذة، لكن تلك الخوذة ربما ساعدت في تخفيف أي هالة تهديدية كان سيطلقها لولا ذلك. صحيح. أعتقد أن هذا هو السبب على الأرجح لارتدائه إياها. ربما كان قد استشعر اقتراب زانوبا وارتداها لهذا السبب بالذات.
“إذا أردت أن تشكر أحدًا، فيجب أن يكون روديوس. هل هذا كل ما تود قوله؟”
كنت أعرف أن ذلك لا بد أن يكون تأثير سيدي. لم يكن ليتخلى عني لأي سبب. لم يكن يهم كوني أخرق، أو أن كل ما أملكه هو قوتي البدنية، أو أنني سأدمر تمثالاً صغيراً بمجرد صنعه. لم يكن يهمه أنني أفتقر إلى المانا وأنني لا أستطيع الارتقاء إلى مستوى توقعاته. كما أنه لم يبدُ مستاءً مني على كل الج
“لا، ليس كذلك.”
توقفنا أيضًا لزيارة ناناهوشي، التي ردت على عودتنا بتنهيدة طويلة. يمكنني أن أفهم غضبها؛ عودة زانوبا بهذه الطريقة أفسدت أي مشاعر عاطفية شعرت بها خلال وداعها المؤثر والمليء بالدموع.
غريب. قبل لحظة، كنت تحت الانطباع أن هذا كان قصده الوحيد من التحدث إلى أورستيد، لكنه الآن تقدم خطوة، وكأنه يحاول أن يطلق هالة مخيفة خاصة به.
“إذن ما هو دوره؟” سألت.
“بالنظر إلى حديثك مع السيد الآن، أفهم أن باكس وقع في منتصف معركتك مع هذا العدو؟ هل هذا التفسير صحيح؟”
لقد كدت أتخلى عن حلمي. كنت مقتنعًا بأنني لن أتمكن أبدًا من صنع التماثيل بنفسي، وأنها مهارة مخصصة للآلهة وحدها. لم يستسلم السيد. لقد جرب جميع أنواع الأساليب ليعلمني. حاول إيجاد طريقة لإشراكي في العملية. كنت ممتنًا. حتى تلك اللحظة، لم ينظر إليّ شخص واحد في حياتي كشخص حقيقي.
أوه أوه. هل ظن أن هذا كله من فعل أورستيد؟ إذا كان الأمر كذلك، فربما من الأفضل إيقافه الآن؟
“أقدم أعمق اعتذاراتي. لقد فشلت في أداء واجبي، مما سمح بوفاة الأمير باكس.”
“لقد بدا لي أنك كنت من يحاول إنقاذ أخي الأصغر، على الرغم من ذلك. هل هذا صحيح؟” تابع زانوبا.
“أولاً، اسمح لي أن أقدم لك خالص امتناني لإعارتي درعًا لاستخدامه خلال غزو وطننا. لقد دُمر للأسف في هذه العملية، ولكن لحسن الحظ، حافظ على حياتي.” تقدم زانوبا خطوة وانحنى.
“لم أكن أحاول إنقاذه بشكل خاص، لا. ما أردته هو شخص سيولد في البلد الذي سيبنيه أخوك.”
“أه، ن-نعم.”
رد زانوبا في حيرة: “البلد الذي سيبنيه؟ وأردت شخصًا يولد هناك؟”
عدنا إلى شاريا. غالبًا ما يقول الناس أشياء مثل:
كان أورستيد أكثر غموضًا من المعتاد. بصراحة، أردت أن أعرف المزيد عن كل هذا أيضًا. بدون كل المعلومات، سيكون من المستحيل علينا تصحيح الوضع.
لكن الأوان كان قد فات. تلك كانت حماقتي — إدراك كل شيء بعد فوات الأوان.
“سيدي أورستيد،” قاطعت، “إذا كان ذلك ممكنًا، أعتقد أننا سنقدر شرحًا أكثر تفصيلاً، من فضلك.”
لم أدرك ذلك إلا بعد أن ظهرت جينجر في الصورة. من وجهة نظري، كانت جينجر شخصاً يجد الأخطاء في كل شيء دائماً، ولم تسكت عن ذلك أبداً. كانت تصف الأشياء الأكثر تفاهة وغير ذات الصلة بأنها “مهمة”. على سبيل المثال، إذا كنا نتحدث عن شجرة، كانت تستمر في التذمر بشأن حالة أوراقها أو أغصانها، وعلى الرغم من أنني كنت أجادلها بأن الجذور القوية – أو الأساس المتين – هو ما يجعل الشجرة صحية، فإنها لم تكن تفهم النقطة التي كنت أحاول إيصالها. بصراحة، كانت مزعجة للغاية.
لم يستجب أورستيد على الفور. سيطر الصمت على الغرفة، ولم ينكسر إلا عندما سمعته يأخذ نفسًا عميقًا من داخل خوذته. في أي ظروف أخرى، ربما كان ذلك قد خفف بعض التوتر في الغرفة، لكنني شعرت بالغضب في طريقة ابتلاعه للهواء. ازداد قلقي.
رودوس
“بعد أن يصبح ملكًا، كان باكس شيرون سيؤسس جمهورية،” أوضح.
كنت أطرح على نفسي الكثير من الأسئلة. لماذا ساعدت سيدي في قارة الشياطين؟ لماذا وجدت نفسي أتذكر وطني بعد ذلك؟ لماذا، عندما وصلت رسالة باكس، نفضت معارضة كل من حولي وعزمت على العودة إلى الوطن؟ في أعقاب المعركة في حصن كارون، لماذا شعرت بالضرورة لإنقاذ باكس؟ لماذا تفوهت بتلك الكذبة عن رغبتي في إنقاذه لأننا عائلة؟ وأخيرًا، لماذا كان لتلك الكذبة صدى كبير؟
لقد أخبرني بهذا الجزء من قبل. ما أردت معرفته هو ما حدث بعد ذلك.
لم أستطع بعد قراءة تعابير أورستيد تحت الخوذة، لكن تلك الخوذة ربما ساعدت في تخفيف أي هالة تهديدية كان سيطلقها لولا ذلك. صحيح. أعتقد أن هذا هو السبب على الأرجح لارتدائه إياها. ربما كان قد استشعر اقتراب زانوبا وارتداها لهذا السبب بالذات.
“بعد أن أصبحت شيرون جمهورية، سيبرز رجل كان في السابق تاجر رقيق. رجل يدعى بولت ماسيدونيوس. كان باكس سيعين هذا الرجل في منصب مهم.”
أخذت نفسًا عميقًا قبل الدخول. كنت على وشك الإبلاغ عن فشلي، بعد كل شيء. ليس وكأنني لم أفشل عدة مرات من قبل (لقد فشلت)، لكن هذا الفشل كان أكبر بكثير من الآخرين. قد يوبخني بسببه.
هاه. إذن الشخص الرئيسي الذي نحتاجه هنا هو بولت ماسيدونيوس إذن.
“هل هناك خطب ما؟” سألته.
“سيستمر بولت ماسيدونيوس في أن يصبح سلطة في الجمهورية ويؤسس جذورًا هناك.”
توقفنا أيضًا لزيارة ناناهوشي، التي ردت على عودتنا بتنهيدة طويلة. يمكنني أن أفهم غضبها؛ عودة زانوبا بهذه الطريقة أفسدت أي مشاعر عاطفية شعرت بها خلال وداعها المؤثر والمليء بالدموع.
“إذن ما هو دوره؟” سألت.
كنت أعرف أن ذلك لا بد أن يكون تأثير سيدي. لم يكن ليتخلى عني لأي سبب. لم يكن يهم كوني أخرق، أو أن كل ما أملكه هو قوتي البدنية، أو أنني سأدمر تمثالاً صغيراً بمجرد صنعه. لم يكن يهمه أنني أفتقر إلى المانا وأنني لا أستطيع الارتقاء إلى مستوى توقعاته. كما أنه لم يبدُ مستاءً مني على كل الج
“بولت نفسه لا يلعب أي دور في خططي. لكن أحد أحفاده يلد شيطان الإله لابلاس.” لابلاس؟ إذن هذا هو المكان الذي جاء منه، هاه؟
“سيدي أورستيد، هل تمانع إن تحدثت؟”
“الآن بعد أن مات باكس،” أوضح أورستيد، “ليس لدي أي فكرة أين سيولد لابلاس.”
عندما حاول السيد إقناعي بالعودة إلى المنزل معه في حصن كارون، تذبذب قلبي. فكرت في الأمر. كانت أيامي مليئة وممتعة للغاية في شاريا، أصنع التماثيل مع السيد، لدرجة أنني فكرت بصدق في التخلي عن وطني من أجل ذلك.
بمعنى آخر، تحول شيرون إلى جمهورية كان مقدمة لولادة لابلاس من جديد.
“لا يوجد خيار آخر حقاً؟” لم يجب.
“في هذه الحالة، لا يزال بإمكاننا تحويل شيرون إلى جمهورية. أو يمكننا على الأقل التأكد من أن بولت ماسيدونيوس يلتقي بالشريكة التي من المفترض أن يلتقي بها، حتى يتمكن من الزواج وإنجاب الأطفال،” اقترحت.
في مرحلة ما خلال تلك العملية، توقفت جولي عن كونها عبئاً. كان الأمر منطقياً: لقد استمعت بطاعة واستوعبت المهارات التي علمها إياها سيدي بسرعة. شاهدتها وهي تتحول تدريجياً إلى النوع البشري الذي أحبه تماماً، لذا بالطبع، لم أستطع كراهيتها.
“لا فائدة. هل تعتقد حقًا أنني لم أحاول ذلك من قبل؟”
رد زانوبا في حيرة: “البلد الذي سيبنيه؟ وأردت شخصًا يولد هناك؟”
لا شك أن أورستيد قد جرب كل أنواع الأشياء في الحلقات الطويلة التي علق فيها. يبدو أن ولادة لابلاس من جديد كانت ورقة جامحة لا يمكن التنبؤ بها حقًا، ولهذا السبب كان أورستيد يأمل في تحديدها، مما يسهل تحديد مكانه. اشتبهت في أن جمهورية شيرون لم تكن الدومينو الوحيد المطلوب لهذا الجزء من خطة أورستيد. ربما كان يدبر الأمور لمائة عام فقط للتأكد من ولادة لابلاس هناك. ربما لعبت بعض مهامي الأخرى دورًا في ذلك. ولكن مع تعطل عنصر واحد، انهار بيت الأوراق بأكمله.
“لقد بدا لي أنك كنت من يحاول إنقاذ أخي الأصغر، على الرغم من ذلك. هل هذا صحيح؟” تابع زانوبا.
“الوصول إلى إله البشر يتطلب مني أولاً قتل لابلاس،” أوضح أورستيد. “بعد أن يتجسد من جديد، سيبقى مختبئًا لفترة قصيرة قبل أن يجمع رفاقه ويبدأ حربًا. في تلك المرحلة، سيتطلب الأمر جهدًا كبيرًا ومانا للتخلص منه ومن أتباعه، ثم سأضطر لمواجهة إله البشر فورًا بعد ذلك.”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي أغسطس 2026 ⏳ 8 يوم متبقي 69,410 شعلة الهدف: 66,666 104.1% 🎉 حققنا هدف الشهر، شكرًا لكل الداعمين! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 40,000🥈Yazeed Alsaedi🔥 105🥉عويض المطيري🔥 1004G A🔥 1005Ali Alshamsi🔥 1006Abdulla Alkalbani🔥 1007ahmad aa🔥 1008Ali Souidan🔥 1009mohammad alazmi🔥 10010Gehrman Sparrow🔥 100 🥇M. K💎 52,000🥈Fares saeed💎 1,100🥉Hamood Mahemed💎 5004Abdullah K💎 5005ibrahim shazly💎 5006Yazeed Alsaedi💎 1057الخال!💎 1008F A💎 1009mohaamned alrehaili💎 10010محمد جبران💎 100
“أم، إذن لا يوجد خيار لهزيمة لابلاس، وأخذ بعض الوقت لاستعادة المانا، ثم مواجهته؟” سألت للتوضيح.
لم يستجب أورستيد على الفور. سيطر الصمت على الغرفة، ولم ينكسر إلا عندما سمعته يأخذ نفسًا عميقًا من داخل خوذته. في أي ظروف أخرى، ربما كان ذلك قد خفف بعض التوتر في الغرفة، لكنني شعرت بالغضب في طريقة ابتلاعه للهواء. ازداد قلقي.
“تجسد لابلاس محدد إلى حد كبير. يحدث دائمًا قرب نهاية الحلقة. لقد حاولت تسريع ولادته من جديد، ولكن دون جدوى.” أطلق أورستيد تنهيدة خافتة. “خوض حرب كهذه يعني أنني لن أتمكن من الوصول إلى إله البشر.
زانوبا
هذه الحلقة فاشلة.”
لقد فهمت الإجابات أخيرًا. كل شيء أصبح منطقيًا بالنسبة لي. سقطت قطع اللغز في مكانها.
فشل. الكلمة ترددت في ذهني، ترتد هنا وهناك. الصفيق بداخلي صرخ: “حسنًا، إذن لماذا لم تأتِ إلى شيرون إذا كان الأمر بهذه الأهمية اللعينة؟” لكنني التزمت الصمت. لقد أوكل إلي هذه المهمة، وقد فشلت. كان هذا اختبارًا لمعرفة مدى فائدتي.
لقد أفقده مظهره عزيمتي، لكنني واصلت. لقد عقدت العزم على تقديم تقرير صادق ودقيق للغاية عن فشل مهمتي. نعم، بالفعل. كل ما كان علي فعله هو أن أقول: “سيدي
أظن أن هذا يعني أنني انتهيت، أليس كذلك؟ ربما سئم مني بالفعل، أليس كذلك؟ أفترض أن هذا يعني أنه سيتخلى عن هذه الحلقة. ولكن إذا فعل ذلك، فأين سيتركني؟ وماذا عن عائلتي؟
عدنا إلى شاريا. غالبًا ما يقول الناس أشياء مثل:
“من السابق لأوانه أن نطلق عليها فشلاً في هذه المرحلة،” قاطع زانوبا بابتهاج.
زانوبا، هل فهمت بالفعل كل ما قاله للتو؟ تساءلت عما إذا كان قد تشوش بعد كل هذا الحديث عن المستقبل وما سيأتي.
زانوبا، هل فهمت بالفعل كل ما قاله للتو؟ تساءلت عما إذا كان قد تشوش بعد كل هذا الحديث عن المستقبل وما سيأتي.
“زانوبا شيرون، همم؟” تمتم أورستيد وكأنه لم يلاحظ زانوبا حتى الآن.
قال: “إذا كانت الحرب قادمة ويجب علينا القضاء على لابلاس وأتباعه، فهذا يعني أننا يجب أن نبدأ في إعداد قواتنا الخاصة لمواجهتهم.” “أوه؟” قال أورستيد.
علاوة على ذلك، بينما قد يتمكن أورستيد من التخلي عن حلقة والانتقال إلى التالية بسهولة، لم يكن لدي سوى هذه الحياة الواحدة. كانت معجزة أن أحصل على هذه الفرصة الثانية. من غير المرجح أن أكون محظوظًا بما يكفي للحصول على فرصة أخرى.
“ليس علينا تشكيل جيش كامل، ولكن بالتأكيد، يمكننا البدء في جمع رفاق أقوياء بما يكفي لمواجهة لابلاس.”
أخذت نفسًا عميقًا قبل الدخول. كنت على وشك الإبلاغ عن فشلي، بعد كل شيء. ليس وكأنني لم أفشل عدة مرات من قبل (لقد فشلت)، لكن هذا الفشل كان أكبر بكثير من الآخرين. قد يوبخني بسببه.
أوه، زانوبا قال شيئًا جيدًا هناك بالفعل. خطته كانت منطقية أيضًا. إذا كانت المشكلة الرئيسية هي أن كل هذا سيستنزف المانا من أورستيد، فكل ما كان علينا فعله هو أن نجعل أورستيد لا يضطر للقتال.
رد زانوبا في حيرة: “البلد الذي سيبنيه؟ وأردت شخصًا يولد هناك؟”
“أفهم أن لعنتك تجعل من الصعب جمع مثل هؤلاء الرفاق بنفسك، ولكن لديك سيدي لمساعدتك. وسأساعدك أنا أيضًا.” تقدم زانوبا بضع خطوات أخرى ثم ركع على ركبة واحدة، مطأطئًا رأسه. “على الرغم من أن اقتراحي يعتمد فقط على ما فهمته من محادثتنا القصيرة، إلا أنني لن أنكر أنه قد يكون خاطئًا.”
“عفوًا على الاقتحام! أنا، روديوس غرايرات، قد عدت أخيرًا من مملكة شيرون!” فتحت الباب على مصراعيه، اقتحمت الغرفة، وانحنيت بعمق. عندما اعتدلت، خرجت صرخة مكتومة من حلقي. “آه؟!”
بدت فكرة جيدة، حتى لو لم نكن نعرف ما إذا كانت ستنجح أم لا. إذا، كما ادعى أورستيد، كان بعث لابلاس ثابتًا إلى حد ما في جميع الحلقات، فكان لدينا حوالي ثمانين عامًا، بزيادة أو نقصان بضع سنوات. في هذه الأثناء، يمكننا جمع مجموعة من الحلفاء الأقوياء — أشخاص مثل إله الموت أو بيروجيوس — الذين يمكننا بعد ذلك مواجهة لابلاس بهم عند عودته. وهذا من شأنه أن يترك أورستيد سالمًا للمعركة التي ستلي.
كان هناك وقت لم أستطع فيه التمييز بين البشر والدمى. كان الفرق الوحيد هو أن أحدهما يتكلم بينما الآخر لا يتكلم. عندما كبرت قليلاً، أصبحت قادراً على التمييز بينهما أكثر قليلاً، لكنهما كانا لا يزالان يبدوان لي متشابهين. إذا أمسكت بإنسان ولوحته قليلاً، فإن ذراعه أو رأسه سينفصل، تماماً مثل الدمية الخشبية.
“لا أعرف التفاصيل الدقيقة للموقف،” تابع زانوبا، “لكنني سمعت أنكما قد جمعتما قواكما لمحاربة ‘إله البشر’ هذا، كما تسمونه. إله البشر هذا…” توقف زانوبا ورفع ذقنه، محدقًا مباشرة في أورستيد. ثم صفق بيديه على الأرض. “إنه هو من قتل أخي الأصغر!” ضغط جبهته على الأرض، ساجدًا. على الأقل فعل ذلك بعنف أقل من المعتاد، محافظًا على بعض الرشاقة حتى وهو ينحني. “أتوسل إليك، اسمح لي أن أكون أحد مرؤوسيك أيضًا، سيدي أورستيد.” صمت.
لقد كدت أتخلى عن حلمي. كنت مقتنعًا بأنني لن أتمكن أبدًا من صنع التماثيل بنفسي، وأنها مهارة مخصصة للآلهة وحدها. لم يستسلم السيد. لقد جرب جميع أنواع الأساليب ليعلمني. حاول إيجاد طريقة لإشراكي في العملية. كنت ممتنًا. حتى تلك اللحظة، لم ينظر إليّ شخص واحد في حياتي كشخص حقيقي.
“أريد أن أنتقم لأخي!”
لا. سيكون من الأفضل إنجاز الأمر والانتهاء منه.
التفت عنق أورستيد قليلاً جدًا، وكأنه يرمقني بنظرة. كنت متأكدًا أنه لا يستطيع رؤية أي شيء وهو يرتدي تلك الخوذة، لكن ربما أرادني أن أدلي برأيي.
ومع ذلك…” تلاشت نبرة صوته. لم يبدُ وكأنه سيواسيني ويخبرني ألا أقلق بشأن ذلك. يبدو أن فشلي في هذا الأمر كان بعيد المدى إلى حد ما.
“مع زانوبا إلى جانبنا، يمكننا إحراز تقدم أفضل في الدرع السحري. أعتقد أن الاقتراح الذي قدمه قبل قليل كان ذكيًا أيضًا. هذا الفشل زاد من عبء عملنا المستقبلي بلا شك، وحتى زوج إضافي من الأيدي المساعدة سيـ—”
“باكس أخي، لذا أريد إنقاذه.”
“حسنًا جدًا،” قاطع أورستيد، دون أن يكلف نفسه عناء السماح لي بالانتهاء. أومأ برأسه ووقف على قدميه، ناظرًا (أو على الأقل بدا وكأنه كذلك) إلى زانوبا. “في هذه الحالة، سأجعلك تعمل تحت إمرة روديوس وتتلقى الأوامر منه. إذا اقترحت أن نكوّن المزيد من الحلفاء، فهذا ما سنفعله.”
“سيدي أورستيد، هل تمانع إن تحدثت؟”
“نعم سيدي!”
لم أستطع الاستمرار في الاعتماد على أورستيد كعكاز. أقسمت لنفسي أنني لن أفعل ذلك بعد الآن.
أعلن أورستيد قراره دون أن يكلف نفسه عناء خلع خوذته. أبقى زانوبا جبهته ملتصقة بالأرض طوال الوقت. هكذا، فجأة أصبح لدي زميل عمل جديد وأورستيد لديه مرؤوس جديد.
كان هناك صمت قصير قبل أن يجيب أورستيد، “لو كان تلميذاً هذه المرة، لما كان من المنطقي ألا يظهر نفسه.”
باكس مات، وشيرون لن تصبح جمهورية. هاتان الحقيقتان أخرجتا خطة أورستيد عن مسارها إلى حد كبير. لقد خسرنا قدرًا هائلاً من التقدم. كل ذلك لأنني لم أتخذ القرارات الصحيحة.
ربما أكون محظوظًا ولن يكون موجودًا اليوم؟
على الجانب الآخر، كسبنا زانوبا كحليف. لم يكن لدي أي فكرة عما يعنيه ذلك للصورة الأكبر، ولكن على الأقل سيشهد درعي السحري تحسنًا مطردًا بوجود زانوبا إلى جانبنا.
“أقدم أعمق اعتذاراتي. لقد فشلت في أداء واجبي، مما سمح بوفاة الأمير باكس.”
كان علي أن أتساءل ما إذا كنت أثبت أنني مفيد لأورستيد أم لا. مما قاله لي، فإن كل جهودي حتى هذه النقطة قد منحته مساحة كبيرة للتنفس، لكنني شعرت أن فشلي هذه المرة قد ألغى كل ذلك. ربما كنت أصبح أقل مساعدة وأكثر عائقًا. هل ستكون جهودي في المستقبل كافية للتعويض عن هذا؟
بغض النظر، ربما كان من الأفضل أن أكون صريحًا تمامًا بشأن كيفية سير الأمور. إذا كان هناك طريقة للتعويض عن هذا الانتكاس، فسأفعل ذلك.
لا، يجب أن تكون كذلك. يجب أن أتأكد من ذلك. وإلا فلن يكون هناك معنى لإنقاذ أورستيد لي من براثن إله البشر.
لا. سيكون من الأفضل إنجاز الأمر والانتهاء منه.
علاوة على ذلك، بينما قد يتمكن أورستيد من التخلي عن حلقة والانتقال إلى التالية بسهولة، لم يكن لدي سوى هذه الحياة الواحدة. كانت معجزة أن أحصل على هذه الفرصة الثانية. من غير المرجح أن أكون محظوظًا بما يكفي للحصول على فرصة أخرى.
لقد أفقده مظهره عزيمتي، لكنني واصلت. لقد عقدت العزم على تقديم تقرير صادق ودقيق للغاية عن فشل مهمتي. نعم، بالفعل. كل ما كان علي فعله هو أن أقول: “سيدي
وحتى لو مُنحت فرصة أخرى لأعيش حياة روديوس غرايرات من جديد، أردت أن أعيش الحياة التي أمتلكها الآن على أكمل وجه. لقد أثقلت كاهل أورستيد بهذا الخطأ بالفعل. إذا أعقته أكثر من ذلك، فقد يبدأ في رؤيتي كمتطفل مدمر بدلاً من مجرد أحمق عديم الفائدة — ليس أن ذلك أفضل بكثير — ويستبعدني تمامًا.
“أفهم أن لعنتك تجعل من الصعب جمع مثل هؤلاء الرفاق بنفسك، ولكن لديك سيدي لمساعدتك. وسأساعدك أنا أيضًا.” تقدم زانوبا بضع خطوات أخرى ثم ركع على ركبة واحدة، مطأطئًا رأسه. “على الرغم من أن اقتراحي يعتمد فقط على ما فهمته من محادثتنا القصيرة، إلا أنني لن أنكر أنه قد يكون خاطئًا.”
إذا لم أتحمل المسؤولية وأقوم بعمل جيد الآن، فلن تكون هناك مرة قادمة. إذا قرر أورستيد أن ضرري أكبر من نفعي، ففي الحلقة التالية، قد يستخدمني إله البشر مرة أخرى وأحاول إيجاد طريقة للعودة إلى الماضي، فقط ليواجه نفسي الأصغر أورستيد ويُقتل. بافتراض أنه لم يقرر قتلي في وقت أقرب، هذا يعني. يمكنه أن يقضي علي عندما كنت طفلاً في قرية بوينا، أو بعد أن بدأت العمل كمدرس منزلي لإيريس، أو حتى عندما عدنا إلى مملكة أسورا بعد أن تم نقلنا إلى قارة ديون. ما يقرره بشأني في المرة القادمة يعتمد على ما حدث هذه المرة.
“عفوًا على الاقتحام! أنا، روديوس غرايرات، قد عدت أخيرًا من مملكة شيرون!” فتحت الباب على مصراعيه، اقتحمت الغرفة، وانحنيت بعمق. عندما اعتدلت، خرجت صرخة مكتومة من حلقي. “آه؟!”
كان أورستيد لطيفًا معي الآن. كنت متأكدًا من وجود أسباب متعددة لذلك، لكنها كانت على الأرجح خطوة محسوبة من جانبه. لم أستطع أن أنسى أنه كان يفكر دائمًا في حلقته التالية، وأنه كان من الممكن تمامًا أنه كان يختبرني ليرى ما يرضيني وما لا يرضيني.
زانوبا
خلال هذه المهمة، كنت أعتمد عليه كثيرًا كالعادة. في مكان ما بداخلي، أقنعت نفسي أنه طالما أطعت أوامره، فإنه سينقذني إذا وقعت في مأزق واحتجت إلى المساعدة. وأن الأمور ستسير على ما يرام بطريقة سحرية. جزء مني كان يؤمن بذلك حقًا.
لماذا لم أدرك ذلك مبكرًا؟ كان لسيدي أختان بيولوجيتان، وطريقة تفاعله مع السيدة ناناهوشي كانت مطابقة تقريبًا لطريقة تعامله مع أخته الكبرى. كان يراقبها بعين حذرة، وإذا حدث أي مشكلة، كان يقفز للمساعدة. لقد اعتنى بها بلطف كما اعتنى بأخواته الحقيقيات.
لم أستطع الاستمرار في الاعتماد على أورستيد كعكاز. أقسمت لنفسي أنني لن أفعل ذلك بعد الآن.
ناناهوشي. عندما انهارت، سحبها إلى منزله واعتنى بها. عندما كانت مريضة بشكل مميت، سافر إلى قارة الشياطين بحثًا عن طريقة لشفائها.
“لقد بدا لي أنك كنت من يحاول إنقاذ أخي الأصغر، على الرغم من ذلك. هل هذا صحيح؟” تابع زانوبا.
