Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 76

PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

76

«تشه!»

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وبطبيعة الحال، لم تكن هذه المسألة بأهمية فوز الطائفة بموهبة فذة جديدة من المرتبة السماوية.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«الأخ الأكبر شين. أنتظر أوامرك.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ولم يكن ذلك رغبةً منه، بل لأنه لمح ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’ يقبلان نحوه.

الفصل 76: تحطيم الشائعات، وولادة السمعة من جديد

لقد اعتقد الكثيرون الآن أن الشائعات الأخرى كاذبة أيضاً؛ إذ بدأ الناس يقيسون الأمور كلها على هذا النحو العكسي.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

لقد تجاوز ذلك الخادم كل التوقعات والظنون.

كفَّ (باي تشيهان) عن مضايقة ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’.

لقد كان يحمي الناس -الناس الذين قد يقعون في نفس الخديعة التي وقع فيها-.

ولم يكن ذلك رغبةً منه، بل لأنه لمح ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’ يقبلان نحوه.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

لم تدرك الفتاتان السر وراء توقفه المفاجئ، لكنهما لم تنتظرا لاستجلاء الأمر، بل آثرتا المضي قاصدتين وجهتهما.

لقد اختلق الحادثة الخطأ فحسب.

ومع تواريهما خلف المنعطف، أسرع ‘لين شوان’ خطاه نحوهم، ولمعت عيناه ابتهاجاً فور رؤيته لـ (باي تشيهان).

لم تدرك الفتاتان السر وراء توقفه المفاجئ، لكنهما لم تنتظرا لاستجلاء الأمر، بل آثرتا المضي قاصدتين وجهتهما.

«سيدي الشاب، هل أنت هنا؟»

عبس ‘شين دوليانغ’، وضغط على أسنانه غيظاً.

وانطلق صوته مفعماً بحماسة بالغة وإعجاب شديد لا يكاد يخفى.

• • •

«هنيئاً لك! لقد شهدتُ كل شيء! وإني لفي غاية السعادة لأنك استطعت أن تثبت جدارتك وقيمتك أمام الجميع.»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.

ومن المؤكد أن الطائفة لن ترضى لزعيمها المرتقب -أو على الأقل لأحد شيوخها الكبار مستقبلاً- أن يضع نفسه في مرتبة دنيئة من أجل امرئ مثل (باي تشيهان)، الذي بلغت سمعته غاية السوء والاضطرار.

ثم انحنى ‘لين شوان’ برأسه قليلاً مكملاً حديثه: «كل هذا بفضل معونتك لي يا سيدي الشاب».

ولكن ما العمل الآن؟

«فلولاك… لما بلغتُ هذه المكانة أبداً.»

لكنهم أدركوا الآن أنه يتجاوز بجموحه وطيشه كل ما دار في تلك الشائعات.

تابعت ‘الشيخة تشينغلان’ هذا الحوار الدائر بينهما بملاحظة دقيقة.

وبعد لحظات، أجاب صوت مألوف عبر التميمة، وكان صوتاً هادئاً ومتزناً:

وتبين لها مما رأته أن الأراجيف والاشاعات التي بلغت مسامعها من قبل كانت عارية تماماً من الصحة.

«لك ما أردت! هناك دور عديدة تقع بجوار منزل (باي تشيهان)، وبإمكانك اختيار ما تراه ملائماً لك منها.»

فقالت ‘الشيخة تشينغلان’: «يمكنكما متابعة الحديث لاحقاً. هيا بنا الآن».

في فناء منعزل على إحدى القمم الداخلية، جلس ‘شين دوليانغ’ وحيداً تحت المظلة، ولم يمس شايَه، وقد قطب حاجبيه بشدة حتى كأنهما نُحتا من حجر.

«أيتها الشيخة، هل لي أن أطلب منكِ طلباً؟»

لم تدرك الفتاتان السر وراء توقفه المفاجئ، لكنهما لم تنتظرا لاستجلاء الأمر، بل آثرتا المضي قاصدتين وجهتهما.

سأل ‘لين شوان’ في تهيب وتردد.

تحطمت الكأس التي كانت في يده بصوت انكسار حاد، وتناثرت شظايا السيراميك على الطاولة.

فقد كان يستشعر أنه مدين لها بالكثير، وجعله التماس مزيد من الفضل -وإن كان يسيراً- يشعر ببعض الحرج والذنب.

ثم انحنى ‘لين شوان’ برأسه قليلاً مكملاً حديثه: «كل هذا بفضل معونتك لي يا سيدي الشاب».

«بالتأكيد. ما هو طلبك؟»

«فلولاك… لما بلغتُ هذه المكانة أبداً.»

أجابته ‘الشيخة تشينغلان’ دون أدنى تردد.

«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»

ولم تحتج إلى إطالة التفكير؛ فمن أجل كسب موهبة فذة مثل ‘لين شوان’ لينضم إلى قمتها، كانت مستعدة لإجابة أي رغبة له، ما لم تكن أمراً منكراً.

فإذا كان تعليم مهارة من الدرجة العميقة لشخص غريب من أجل كسب طاعته كخادم أمراً لا يقبله عقل، فكيف بتقديم تقنية من الدرجة الأرضية الرفيعة؟

«هل يمكنني الإقامة في مسكن قريب من السيد الشاب؟»

سأل ‘لين شوان’ في تهيب وتردد.

هكذا طلب ‘لين شوان’.

«إذ سيكون من الأيسر عليَّ القيام بخدمته إن كنت على مقربة منه.»

«إذ سيكون من الأيسر عليَّ القيام بخدمته إن كنت على مقربة منه.»

لقد اعتاد العيش في كوخ حقير مخصص للخدم، فلم تكن الفخامة تعنيه في شيء، وكان كل همّه أن يكون على مقربة من (باي تشيهان).

وقد أثار هذا الملتمس دهشة ‘الشيخة تشينغلان’ و(باي تشيهان) معاً.

ولكن بالنسبة لشخص واحد بعينه، كان هذا التحول يمثل معضلة هائلة وأزمة حقيقية.

إذ كانت ‘الشيخة تشينغلان’ تعلم مقدار وفاء ‘لين شوان’ وعجلته بالعرفان، لكنها لم تظن قط أن يبلغ امتنانه هذا الحد من العمق.

كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.

فحتى بعد أن تجلت حقيقته كموهبة فذة مباركة من السماء -يتحرق الجميع في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ شوقاً لتقديرها وإعزازها- أيزال ‘لين شوان’ حريصاً على خدمة (باي تشيهان)؟

«هنيئاً لك! لقد شهدتُ كل شيء! وإني لفي غاية السعادة لأنك استطعت أن تثبت جدارتك وقيمتك أمام الجميع.»

لقد كان بمقدوره مكافأة هذا الصنيع بطرق أخرى، كأن يطلب من الطائفة تقديم الدعم له، وإعادة الموارد التي نالها من (باي تشيهان) أضعافاً مضاعفة.

صحيح أنه اختلق بعض الشائعات، لكن هذا لا يعني أنها خاطئة تماماً.

ولم يكن ثمة داعٍ لأن يستمر في وضع الخادم.

والأسوأ من ذلك، أن الأحاديث الدائرة بدأت تتغير.

ومن المؤكد أن الطائفة لن ترضى لزعيمها المرتقب -أو على الأقل لأحد شيوخها الكبار مستقبلاً- أن يضع نفسه في مرتبة دنيئة من أجل امرئ مثل (باي تشيهان)، الذي بلغت سمعته غاية السوء والاضطرار.

«بالتأكيد! فـ ‘لين شوان’ يمثل الآن موهبة من المرتبة السماوية، وستبذل الطائفة كل ما في وسعها لضمان بقائه وراحته، حتى لو اقتضى الأمر طرد (باي تشيهان) نفسه إن هو رغب في ذلك.»

إذ لم يكن لأحد في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ قاطبة -وربما في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها- ذكر أشنع من ذكره.

أجابته ‘الشيخة تشينغلان’ دون أدنى تردد.

ولو كان مكانها شيخ آخر، لبادر على الفور بالتدخل ونهي ‘لين شوان’ عن إهدار قدره ومكانته في مثل هذا السبيل.

«لم أكن أعتقد أن (باي تشيهان) كان على عكس ما سمعناه تماماً.»

غير أن ‘الشيخة تشينغلان’ لم تكن تجري على نسق كبار السن وعاداتهم؛ فلم تكن تلتفت إلى المظاهر والشكليات، بل كان جل اهتمامها منصباً على الجوهر والقيم.

فبسبب الصعود المفاجئ لـ ‘لين شوان’ وانتشار الأخبار حول صدى الداو السماوي الخاص به في كل مكان، لم يعد الناس يركزون إلا على الشائعات المتعلقة بإساءة (باي تشيهان) معاملته.

وطالما أن ‘لين شوان’ قد اختار رد الجميل بالقرب من (باي تشيهان) ومتابعة خدمته، فإنها لم تجد مسوغاً يضطرها لمنعه.

ثم انحنى ‘لين شوان’ برأسه قليلاً مكملاً حديثه: «كل هذا بفضل معونتك لي يا سيدي الشاب».

«لك ما أردت! هناك دور عديدة تقع بجوار منزل (باي تشيهان)، وبإمكانك اختيار ما تراه ملائماً لك منها.»

ففي نهاية الأمر، بدأ النبأ يتردد خفوتاً على شكل نجوى وهمسات؛ إذ زعم زاعم أن ‘لين شوان’، ذلك العامل البسيط والمستكين الذي قضى أيامه في كنس الدرج وتنظيف المرافق، قد تمكن بالفعل من إيقاظ موهبة نادرة من المرتبة السماوية.

فأومأ ‘لين شوان’ برأسه موافقاً.

• • •

«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»

«لقد بلغني أنه قطع وعداً لـ ‘لين شوان’ بوهبه إياه إن وافق على العمل كخادم شخصي له. وبالنظر إلى هذا التقدم الهائل الذي أحرزه ‘لين شوان’، يبدو أن النبأ صادق تماماً!»

لقد اعتاد العيش في كوخ حقير مخصص للخدم، فلم تكن الفخامة تعنيه في شيء، وكان كل همّه أن يكون على مقربة من (باي تشيهان).

«بالتأكيد! فـ ‘لين شوان’ يمثل الآن موهبة من المرتبة السماوية، وستبذل الطائفة كل ما في وسعها لضمان بقائه وراحته، حتى لو اقتضى الأمر طرد (باي تشيهان) نفسه إن هو رغب في ذلك.»

وفي أثناء ذلك الحوار الدائر بين ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’، كان (باي تشيهان) يصغي إليهما بابتسامة هادئة تكسو محياه.

والأسوأ من ذلك، أن الأحاديث الدائرة بدأت تتغير.

وبدا له جلياً أنه على الرغم من تلك اللحظة الحاسمة والمثيرة التي عاشها ‘لين شوان’، إلا أنه حافظ على عهده ووفائه، وكان هذا النبأ ساراً ومطمئناً.

إذ تبين أن ‘لين شوان’ من أولئك الذين يحفظون الود ويردون الصنيع بأحسن منه، مهما تبدلت الأحوال.

وبعد لحظات، أجاب صوت مألوف عبر التميمة، وكان صوتاً هادئاً ومتزناً:

وعلى النقيض من بعض الأبطال الذين ما إن ينالوا قسطاً يسيراً من الدعم من أحدهم حتى يتصرفوا وكأنهم قد سددوا دينهم كاملاً، ثم يشرعون في الصعود والارتقاء نحو آفاق المجد، متناسين تماماً أولئك الذين مدوا لهم يد العون في بداياتهم.

«فلولاك… لما بلغتُ هذه المكانة أبداً.»

ولا يستفيقون من غفلتهم تلك إلا بعد مضي مئات الفصول، ليجدوا أن ذلك المحسن القديم قد قضى نحبه على يد شرير ضعيف، في الوقت الذي كانوا فيه مستغرقين في أداء دور البطل الأوحد.

انفجر ‘شين دوليانغ’ غضباً:

• • •

«لم أكن أعتقد أن (باي تشيهان) كان على عكس ما سمعناه تماماً.»

واستطار خبر اختبار التقييم في أرجاء ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ استطارة النار في الهشيم.

‹أكريم هو؟ ألطيف؟ أكسب الولاء؟›

ففي نهاية الأمر، بدأ النبأ يتردد خفوتاً على شكل نجوى وهمسات؛ إذ زعم زاعم أن ‘لين شوان’، ذلك العامل البسيط والمستكين الذي قضى أيامه في كنس الدرج وتنظيف المرافق، قد تمكن بالفعل من إيقاظ موهبة نادرة من المرتبة السماوية.

إذ كانت ‘الشيخة تشينغلان’ تعلم مقدار وفاء ‘لين شوان’ وعجلته بالعرفان، لكنها لم تظن قط أن يبلغ امتنانه هذا الحد من العمق.

سخر الناس من هذا القول، وظنوه ضرباً من المزاح، بل حسبوه كذباً لا خفاء فيه!

والآن، بدأت تلك الخطط تنهار.

ولكن مع تواتر المزيد من التفاصيل -وتأكيد الشيوخ، وشهادات مختلف التلاميذ الذين عاينوا الحدث بأنفسهم- استحالت تلك الهمسات الخافتة إلى عاصفة هوجاء.

«ولكنه بدلاً من هذا، التمس من ‘الشيخة تشينغلان’ شخصياً نقل مقر إقامته ليكون أقرب ما يمكن من مسكن (باي تشيهان).»

لقد تجاوز ذلك الخادم كل التوقعات والظنون.

وبطبيعة الحال، لم تكن هذه المسألة بأهمية فوز الطائفة بموهبة فذة جديدة من المرتبة السماوية.

بيد أن الأمر الذي فاق نتيجته المذهلة -والتي بلغت المرتبة السماوية- في إثارة الصدمة، هو الكشف عن كونه لم يرتقِ الجبل بمفرده واعتماداً على نفسه فحسب.

وفي أثناء ذلك الحوار الدائر بين ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’، كان (باي تشيهان) يصغي إليهما بابتسامة هادئة تكسو محياه.

فبناءً على رواية بعض التلاميذ الذين شهدوا الواقعة، فقد استعرض ‘لين شوان’ مهارة فائقة في استخدام تقنية سيف من الدرجة العميقة خلال الاختبار القتالي، وهي تقنية حصرية تملكها ❲عشيرة باي❳ دون غيرها.

ولم يكن ‘شين دوليانغ’ ليسمح باستمرار ذلك.

وكان هذا الأمر وحده كافياً ليلفت الأنظار ويثير التساؤلات.

«لك ما أردت! هناك دور عديدة تقع بجوار منزل (باي تشيهان)، وبإمكانك اختيار ما تراه ملائماً لك منها.»

ولكن عندما بدأ الناس يربطون الخيوط ببعضها -من حبوب علاجية ثمينة، وزيادة مفاجئة في القوة البدنية، وثبات وهدوء غير معتاد، فضلاً عن ملازمته الدائمة لـ (باي تشيهان) كحارس أمين ومخلص- أخذت الحقيقة تتجلى أمامهم بوضوح.

«قف هنا، أف يعني هذا أن تلك الأقاويل حول إساءة (باي تشيهان) معاملة ‘لين شوان’ وتعذيبه كانت محض افتراء؟»

وما تكشف بعد ذلك أحدث هزة عنيفة في أرجاء الطائفة كلها.

«إذ سيكون من الأيسر عليَّ القيام بخدمته إن كنت على مقربة منه.»

«تمهل… أتقول إن (باي تشيهان) قد منحه أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟ أتهزأ بي؟!»

«لك ما أردت! هناك دور عديدة تقع بجوار منزل (باي تشيهان)، وبإمكانك اختيار ما تراه ملائماً لك منها.»

«لقد بلغني أنه قطع وعداً لـ ‘لين شوان’ بوهبه إياه إن وافق على العمل كخادم شخصي له. وبالنظر إلى هذا التقدم الهائل الذي أحرزه ‘لين شوان’، يبدو أن النبأ صادق تماماً!»

بيد أن الأمر الذي فاق نتيجته المذهلة -والتي بلغت المرتبة السماوية- في إثارة الصدمة، هو الكشف عن كونه لم يرتقِ الجبل بمفرده واعتماداً على نفسه فحسب.

«ولكن ما الذي يدفع (باي تشيهان) للتفريط في كنز كهذا لشخص غريب؟»

«ولكن ما الذي يدفع (باي تشيهان) للتفريط في كنز كهذا لشخص غريب؟»

«هنا مكمن الغرابة تماماً؛ فما كان ينبغي له الإقدام على هذا الفعل قطعاً! إن هذا يمثل خرقاً خطيراً لأسرار العشيرة الحصينية، ولو علمت ❲عشيرة باي❳ بأمره، فلن يقتصر العقاب على التوبيخ بل قد يواجه الإعدام، أو يُطرد من العشيرة في أدنى الأحوال ويُجرد من كل ميزة فلا يبقى له سوى اسمه!»

الفصل 76: تحطيم الشائعات، وولادة السمعة من جديد

«ما الذي يدور في رأس هذا الرجل بحق الخالق…»

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

كانت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تموج بحالة عارمة من الصخب والاضطراب.

ولم يكن يكترث بصحة الشائعات؛ فحتى لو ثبت زيفها، فلن يؤثر ذلك كثيراً، إذ ما زال هناك الكثير من الأكاذيب الأخرى التي يمكنه التمسك بها.

فقد كانوا ينظرون إلى (باي تشيهان) على أنه سيد شاب مفسد ومتغطرس، يخلو من أي موهبة يرتجى منها أو رادع من خلق.

كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.

وقد حيكت حوله أقاويل شتى، تزداد كل واحدة منها غرابة عن سابقتها، حتى صار مثالاً حياً للابن المدلل الطائش.

«إذن، نحن نمضي قدماً في تنفيذ الخطة؟»

لكنهم أدركوا الآن أنه يتجاوز بجموحه وطيشه كل ما دار في تلك الشائعات.

ثم انحنى ‘لين شوان’ برأسه قليلاً مكملاً حديثه: «كل هذا بفضل معونتك لي يا سيدي الشاب».

إذ بدا أن (باي تشيهان) -بإقدامه على تعليم أسلوب عشيرته الخاص لشخص غريب- لم يقم وزناً لقوانين أهله وعشيرته أو يخشَ عاقبتها.

«لك ما أردت! هناك دور عديدة تقع بجوار منزل (باي تشيهان)، وبإمكانك اختيار ما تراه ملائماً لك منها.»

فإذا كان تعليم مهارة من الدرجة العميقة لشخص غريب من أجل كسب طاعته كخادم أمراً لا يقبله عقل، فكيف بتقديم تقنية من الدرجة الأرضية الرفيعة؟

ولم تحتج إلى إطالة التفكير؛ فمن أجل كسب موهبة فذة مثل ‘لين شوان’ لينضم إلى قمتها، كانت مستعدة لإجابة أي رغبة له، ما لم تكن أمراً منكراً.

لو عُرض مثل هذا العرض السخي، لكان حتى مزارع [أصل الروح] مستعداً لتجريد نفسه من مكانته وقبول الخدمة دون تردد.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«قف هنا، أف يعني هذا أن تلك الأقاويل حول إساءة (باي تشيهان) معاملة ‘لين شوان’ وتعذيبه كانت محض افتراء؟»

• • •

«بالتأكيد! فـ ‘لين شوان’ يمثل الآن موهبة من المرتبة السماوية، وستبذل الطائفة كل ما في وسعها لضمان بقائه وراحته، حتى لو اقتضى الأمر طرد (باي تشيهان) نفسه إن هو رغب في ذلك.»

«هراء!»

«ولكنه بدلاً من هذا، التمس من ‘الشيخة تشينغلان’ شخصياً نقل مقر إقامته ليكون أقرب ما يمكن من مسكن (باي تشيهان).»

«هل يمكنني الإقامة في مسكن قريب من السيد الشاب؟»

وخيم صمت ثقيل مشوب بالذهول على معشر التلاميذ الحاضرين.

كفَّ (باي تشيهان) عن مضايقة ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’.

«إذن كل تلك الأحاديث الدائرة حول ضربه، وإطعامه سموماً وحبوباً مؤذية لم تكن سوى… تخرصات وهراء؟ لقد كنت واثقاً من أن (باي تشيهان) قادر على ارتكاب تلك الأفعال النكراء.»

والأسوأ من ذلك، أن الأحاديث الدائرة بدأت تتغير.

«الظاهر أن الأمر كذلك! وليست هذه المرة الأولى التي ينسج فيها الناس الأكاذيب للنيل من سمعة مرء وتشويه صورته.»

ولكن ما العمل الآن؟

ولم يلبث تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أن مالوا إلى الاعتقاد بأن (باي تشيهان) لم يكن سوى ضحية لمكيدة دُبرت له بليل، وبدأت نظرهم إليه تتحسن وتتغير نحو الأفضل بشكل ملحوظ.

ولم يكن ‘شين دوليانغ’ ليسمح باستمرار ذلك.

وبطبيعة الحال، لم تكن هذه المسألة بأهمية فوز الطائفة بموهبة فذة جديدة من المرتبة السماوية.

هل كان سيُظلم لو كان (باي تشيهان) كريماً إلى هذا الحد؟ هل هو لطيف لمجرد أنه يعرف كيف يُخيف الآخرين أو يجبرهم على طاعته؟

ولكن بالنسبة لشخص واحد بعينه، كان هذا التحول يمثل معضلة هائلة وأزمة حقيقية.

وقد أثار هذا الملتمس دهشة ‘الشيخة تشينغلان’ و(باي تشيهان) معاً.

• • •

«هنا مكمن الغرابة تماماً؛ فما كان ينبغي له الإقدام على هذا الفعل قطعاً! إن هذا يمثل خرقاً خطيراً لأسرار العشيرة الحصينية، ولو علمت ❲عشيرة باي❳ بأمره، فلن يقتصر العقاب على التوبيخ بل قد يواجه الإعدام، أو يُطرد من العشيرة في أدنى الأحوال ويُجرد من كل ميزة فلا يبقى له سوى اسمه!»

في فناء منعزل على إحدى القمم الداخلية، جلس ‘شين دوليانغ’ وحيداً تحت المظلة، ولم يمس شايَه، وقد قطب حاجبيه بشدة حتى كأنهما نُحتا من حجر.

وانطلق صوته مفعماً بحماسة بالغة وإعجاب شديد لا يكاد يخفى.

«عليك اللعنة!»

وقال ببرود: «’فانغ جينيان’».

طق!

«هنيئاً لك! لقد شهدتُ كل شيء! وإني لفي غاية السعادة لأنك استطعت أن تثبت جدارتك وقيمتك أمام الجميع.»

تحطمت الكأس التي كانت في يده بصوت انكسار حاد، وتناثرت شظايا السيراميك على الطاولة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

كان كل شيء يسير على ما يرام -أو هكذا كان يظن-.

«هراء!»

فقد كان من المفترض أن يكون ‘لين شوان’ -وهو خادم مغمور- مجرد قطعة شطرنج يحرّكها لتشويه سمعة (باي تشيهان).

«الظاهر أن الأمر كذلك! وليست هذه المرة الأولى التي ينسج فيها الناس الأكاذيب للنيل من سمعة مرء وتشويه صورته.»

ولم يكن يكترث بصحة الشائعات؛ فحتى لو ثبت زيفها، فلن يؤثر ذلك كثيراً، إذ ما زال هناك الكثير من الأكاذيب الأخرى التي يمكنه التمسك بها.

لقد كان بمقدوره مكافأة هذا الصنيع بطرق أخرى، كأن يطلب من الطائفة تقديم الدعم له، وإعادة الموارد التي نالها من (باي تشيهان) أضعافاً مضاعفة.

ولكن ما العمل الآن؟

«الظاهر أن الأمر كذلك! وليست هذه المرة الأولى التي ينسج فيها الناس الأكاذيب للنيل من سمعة مرء وتشويه صورته.»

فبسبب الصعود المفاجئ لـ ‘لين شوان’ وانتشار الأخبار حول صدى الداو السماوي الخاص به في كل مكان، لم يعد الناس يركزون إلا على الشائعات المتعلقة بإساءة (باي تشيهان) معاملته.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

والآن، بدأت تلك الخطط تنهار.

إذ بدا أن (باي تشيهان) -بإقدامه على تعليم أسلوب عشيرته الخاص لشخص غريب- لم يقم وزناً لقوانين أهله وعشيرته أو يخشَ عاقبتها.

أإلى هذا الحد اختار هذا الفتى الصغير الانضمام إلى القمة الغامضة -علناً، وأمام الجميع- بل ووصف (باي تشيهان) بأنه محسنه؟

• • •

لقد اعتقد الكثيرون الآن أن الشائعات الأخرى كاذبة أيضاً؛ إذ بدأ الناس يقيسون الأمور كلها على هذا النحو العكسي.

«حان الوقت. لقد انتهى وقت التظاهر بالود.»

«تشه!»

ولكن بالنسبة لشخص واحد بعينه، كان هذا التحول يمثل معضلة هائلة وأزمة حقيقية.

عبس ‘شين دوليانغ’، وضغط على أسنانه غيظاً.

«ولكنه بدلاً من هذا، التمس من ‘الشيخة تشينغلان’ شخصياً نقل مقر إقامته ليكون أقرب ما يمكن من مسكن (باي تشيهان).»

والأسوأ من ذلك، أن الأحاديث الدائرة بدأت تتغير.

إذ لم يكن لأحد في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ قاطبة -وربما في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها- ذكر أشنع من ذكره.

ففي الساعة الأخيرة وحدها، سمع ‘شين دوليانغ’ أشياء لم يكن يتوقع أن يسمعها أبداً.

ففي الساعة الأخيرة وحدها، سمع ‘شين دوليانغ’ أشياء لم يكن يتوقع أن يسمعها أبداً.

«لم أكن أعتقد أن (باي تشيهان) كان على عكس ما سمعناه تماماً.»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«أجل، انظر كيف عامل ‘لين شوان’، الذي كان مجرد عامل بسيط؛ لقد منحه الكثير من الموارد الثمينة وحتى تقنيات تدريب من الدرجة الأرضية!»

فقالت ‘الشيخة تشينغلان’: «يمكنكما متابعة الحديث لاحقاً. هيا بنا الآن».

«بل إن الناس يتطوعون الآن لخدمة (باي تشيهان)؛ فقد سمعت بعض التلاميذ الداخليين يقولون إنهم سيفعلون كل ما يأمر به إذا جعلهم من خدامه.»

«تمهل… أتقول إن (باي تشيهان) قد منحه أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟ أتهزأ بي؟!»

‹أكريم هو؟ ألطيف؟ أكسب الولاء؟›

«سأدمر سمعة (باي تشيهان) تماماً هذه المرة!»

«هراء!»

«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»

زمجر ‘شين دوليانغ’.

فإذا كان تعليم مهارة من الدرجة العميقة لشخص غريب من أجل كسب طاعته كخادم أمراً لا يقبله عقل، فكيف بتقديم تقنية من الدرجة الأرضية الرفيعة؟

فبعد المعاناة من مكيدة (باي تشيهان)، كان الأمر أشبه بتلقي صفعة في كل مرة يمدحه فيها أحدهم.

• • •

هل كان سيُظلم لو كان (باي تشيهان) كريماً إلى هذا الحد؟ هل هو لطيف لمجرد أنه يعرف كيف يُخيف الآخرين أو يجبرهم على طاعته؟

لقد اعتاد العيش في كوخ حقير مخصص للخدم، فلم تكن الفخامة تعنيه في شيء، وكان كل همّه أن يكون على مقربة من (باي تشيهان).

صحيح أنه اختلق بعض الشائعات، لكن هذا لا يعني أنها خاطئة تماماً.

فأومأ ‘لين شوان’ برأسه موافقاً.

لقد اختلق الحادثة الخطأ فحسب.

والأسوأ من ذلك، أن الأحاديث الدائرة بدأت تتغير.

لقد كان يحمي الناس -الناس الذين قد يقعون في نفس الخديعة التي وقع فيها-.

فبعد المعاناة من مكيدة (باي تشيهان)، كان الأمر أشبه بتلقي صفعة في كل مرة يمدحه فيها أحدهم.

بالطبع كانت هذه هي المبررات التي ساقها لنفسه أثناء ارتكابه كل تلك الأشياء المروعة.

وقد أثار هذا الملتمس دهشة ‘الشيخة تشينغلان’ و(باي تشيهان) معاً.

لكن الآن، كل ذلك العمل الشاق يذهب سدى.

لقد اعتاد العيش في كوخ حقير مخصص للخدم، فلم تكن الفخامة تعنيه في شيء، وكان كل همّه أن يكون على مقربة من (باي تشيهان).

ولم يكن ‘شين دوليانغ’ ليسمح باستمرار ذلك.

«أيتها الشيخة، هل لي أن أطلب منكِ طلباً؟»

مدّ يده إلى كُمّه وأخرج تعويذة للتواصل.

وقد أثار هذا الملتمس دهشة ‘الشيخة تشينغلان’ و(باي تشيهان) معاً.

وقال ببرود: «’فانغ جينيان’».

«إذن كل تلك الأحاديث الدائرة حول ضربه، وإطعامه سموماً وحبوباً مؤذية لم تكن سوى… تخرصات وهراء؟ لقد كنت واثقاً من أن (باي تشيهان) قادر على ارتكاب تلك الأفعال النكراء.»

وبعد لحظات، أجاب صوت مألوف عبر التميمة، وكان صوتاً هادئاً ومتزناً:

فقد كان من المفترض أن يكون ‘لين شوان’ -وهو خادم مغمور- مجرد قطعة شطرنج يحرّكها لتشويه سمعة (باي تشيهان).

«الأخ الأكبر شين. أنتظر أوامرك.»

«تشه!»

أظلمت عينا ‘شين دوليانغ’.

ومن المؤكد أن الطائفة لن ترضى لزعيمها المرتقب -أو على الأقل لأحد شيوخها الكبار مستقبلاً- أن يضع نفسه في مرتبة دنيئة من أجل امرئ مثل (باي تشيهان)، الذي بلغت سمعته غاية السوء والاضطرار.

«حان الوقت. لقد انتهى وقت التظاهر بالود.»

ولم يلبث تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أن مالوا إلى الاعتقاد بأن (باي تشيهان) لم يكن سوى ضحية لمكيدة دُبرت له بليل، وبدأت نظرهم إليه تتحسن وتتغير نحو الأفضل بشكل ملحوظ.

ساد صمتٌ للحظات، ثم جاء صوت ‘فانغ جينيان’، وكان يحمل هذه المرة نبرة اهتمام:

ومن المؤكد أن الطائفة لن ترضى لزعيمها المرتقب -أو على الأقل لأحد شيوخها الكبار مستقبلاً- أن يضع نفسه في مرتبة دنيئة من أجل امرئ مثل (باي تشيهان)، الذي بلغت سمعته غاية السوء والاضطرار.

«إذن، نحن نمضي قدماً في تنفيذ الخطة؟»

وتبين لها مما رأته أن الأراجيف والاشاعات التي بلغت مسامعها من قبل كانت عارية تماماً من الصحة.

«نعم!»

لم تدرك الفتاتان السر وراء توقفه المفاجئ، لكنهما لم تنتظرا لاستجلاء الأمر، بل آثرتا المضي قاصدتين وجهتهما.

انفجر ‘شين دوليانغ’ غضباً:

سأل ‘لين شوان’ في تهيب وتردد.

«سأدمر سمعة (باي تشيهان) تماماً هذه المرة!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وقد حيكت حوله أقاويل شتى، تزداد كل واحدة منها غرابة عن سابقتها، حتى صار مثالاً حياً للابن المدلل الطائش.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

تابعت ‘الشيخة تشينغلان’ هذا الحوار الدائر بينهما بملاحظة دقيقة.

أعمال أخرى لنفس المترجم

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

إمبراطور الخيمياء

وما تكشف بعد ذلك أحدث هزة عنيفة في أرجاء الطائفة كلها.

ملك سمات الفنون القتالية

ولو كان مكانها شيخ آخر، لبادر على الفور بالتدخل ونهي ‘لين شوان’ عن إهدار قدره ومكانته في مثل هذا السبيل.

وبعد لحظات، أجاب صوت مألوف عبر التميمة، وكان صوتاً هادئاً ومتزناً:

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط