76
كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«ولكن ما الذي يدفع (باي تشيهان) للتفريط في كنز كهذا لشخص غريب؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«حان الوقت. لقد انتهى وقت التظاهر بالود.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
ولم يكن ذلك رغبةً منه، بل لأنه لمح ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’ يقبلان نحوه.
الفصل 76: تحطيم الشائعات، وولادة السمعة من جديد
ثم انحنى ‘لين شوان’ برأسه قليلاً مكملاً حديثه: «كل هذا بفضل معونتك لي يا سيدي الشاب».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«بل إن الناس يتطوعون الآن لخدمة (باي تشيهان)؛ فقد سمعت بعض التلاميذ الداخليين يقولون إنهم سيفعلون كل ما يأمر به إذا جعلهم من خدامه.»
كفَّ (باي تشيهان) عن مضايقة ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’.
وقال ببرود: «’فانغ جينيان’».
ولم يكن ذلك رغبةً منه، بل لأنه لمح ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’ يقبلان نحوه.
«ما الذي يدور في رأس هذا الرجل بحق الخالق…»
لم تدرك الفتاتان السر وراء توقفه المفاجئ، لكنهما لم تنتظرا لاستجلاء الأمر، بل آثرتا المضي قاصدتين وجهتهما.
ولكن بالنسبة لشخص واحد بعينه، كان هذا التحول يمثل معضلة هائلة وأزمة حقيقية.
ومع تواريهما خلف المنعطف، أسرع ‘لين شوان’ خطاه نحوهم، ولمعت عيناه ابتهاجاً فور رؤيته لـ (باي تشيهان).
صحيح أنه اختلق بعض الشائعات، لكن هذا لا يعني أنها خاطئة تماماً.
«سيدي الشاب، هل أنت هنا؟»
«ولكنه بدلاً من هذا، التمس من ‘الشيخة تشينغلان’ شخصياً نقل مقر إقامته ليكون أقرب ما يمكن من مسكن (باي تشيهان).»
وانطلق صوته مفعماً بحماسة بالغة وإعجاب شديد لا يكاد يخفى.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«هنيئاً لك! لقد شهدتُ كل شيء! وإني لفي غاية السعادة لأنك استطعت أن تثبت جدارتك وقيمتك أمام الجميع.»
لقد كان بمقدوره مكافأة هذا الصنيع بطرق أخرى، كأن يطلب من الطائفة تقديم الدعم له، وإعادة الموارد التي نالها من (باي تشيهان) أضعافاً مضاعفة.
كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.
لقد كان بمقدوره مكافأة هذا الصنيع بطرق أخرى، كأن يطلب من الطائفة تقديم الدعم له، وإعادة الموارد التي نالها من (باي تشيهان) أضعافاً مضاعفة.
ثم انحنى ‘لين شوان’ برأسه قليلاً مكملاً حديثه: «كل هذا بفضل معونتك لي يا سيدي الشاب».
لقد كان بمقدوره مكافأة هذا الصنيع بطرق أخرى، كأن يطلب من الطائفة تقديم الدعم له، وإعادة الموارد التي نالها من (باي تشيهان) أضعافاً مضاعفة.
«فلولاك… لما بلغتُ هذه المكانة أبداً.»
وتبين لها مما رأته أن الأراجيف والاشاعات التي بلغت مسامعها من قبل كانت عارية تماماً من الصحة.
تابعت ‘الشيخة تشينغلان’ هذا الحوار الدائر بينهما بملاحظة دقيقة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وتبين لها مما رأته أن الأراجيف والاشاعات التي بلغت مسامعها من قبل كانت عارية تماماً من الصحة.
بيد أن الأمر الذي فاق نتيجته المذهلة -والتي بلغت المرتبة السماوية- في إثارة الصدمة، هو الكشف عن كونه لم يرتقِ الجبل بمفرده واعتماداً على نفسه فحسب.
فقالت ‘الشيخة تشينغلان’: «يمكنكما متابعة الحديث لاحقاً. هيا بنا الآن».
ولم يكن ثمة داعٍ لأن يستمر في وضع الخادم.
«أيتها الشيخة، هل لي أن أطلب منكِ طلباً؟»
لقد اختلق الحادثة الخطأ فحسب.
سأل ‘لين شوان’ في تهيب وتردد.
«بالتأكيد. ما هو طلبك؟»
فقد كان يستشعر أنه مدين لها بالكثير، وجعله التماس مزيد من الفضل -وإن كان يسيراً- يشعر ببعض الحرج والذنب.
فإذا كان تعليم مهارة من الدرجة العميقة لشخص غريب من أجل كسب طاعته كخادم أمراً لا يقبله عقل، فكيف بتقديم تقنية من الدرجة الأرضية الرفيعة؟
«بالتأكيد. ما هو طلبك؟»
هكذا طلب ‘لين شوان’.
أجابته ‘الشيخة تشينغلان’ دون أدنى تردد.
لقد اختلق الحادثة الخطأ فحسب.
ولم تحتج إلى إطالة التفكير؛ فمن أجل كسب موهبة فذة مثل ‘لين شوان’ لينضم إلى قمتها، كانت مستعدة لإجابة أي رغبة له، ما لم تكن أمراً منكراً.
«لم أكن أعتقد أن (باي تشيهان) كان على عكس ما سمعناه تماماً.»
«هل يمكنني الإقامة في مسكن قريب من السيد الشاب؟»
كانت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تموج بحالة عارمة من الصخب والاضطراب.
هكذا طلب ‘لين شوان’.
زمجر ‘شين دوليانغ’.
«إذ سيكون من الأيسر عليَّ القيام بخدمته إن كنت على مقربة منه.»
زمجر ‘شين دوليانغ’.
وقد أثار هذا الملتمس دهشة ‘الشيخة تشينغلان’ و(باي تشيهان) معاً.
وطالما أن ‘لين شوان’ قد اختار رد الجميل بالقرب من (باي تشيهان) ومتابعة خدمته، فإنها لم تجد مسوغاً يضطرها لمنعه.
إذ كانت ‘الشيخة تشينغلان’ تعلم مقدار وفاء ‘لين شوان’ وعجلته بالعرفان، لكنها لم تظن قط أن يبلغ امتنانه هذا الحد من العمق.
«لك ما أردت! هناك دور عديدة تقع بجوار منزل (باي تشيهان)، وبإمكانك اختيار ما تراه ملائماً لك منها.»
فحتى بعد أن تجلت حقيقته كموهبة فذة مباركة من السماء -يتحرق الجميع في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ شوقاً لتقديرها وإعزازها- أيزال ‘لين شوان’ حريصاً على خدمة (باي تشيهان)؟
«تشه!»
لقد كان بمقدوره مكافأة هذا الصنيع بطرق أخرى، كأن يطلب من الطائفة تقديم الدعم له، وإعادة الموارد التي نالها من (باي تشيهان) أضعافاً مضاعفة.
«سأدمر سمعة (باي تشيهان) تماماً هذه المرة!»
ولم يكن ثمة داعٍ لأن يستمر في وضع الخادم.
كان كل شيء يسير على ما يرام -أو هكذا كان يظن-.
ومن المؤكد أن الطائفة لن ترضى لزعيمها المرتقب -أو على الأقل لأحد شيوخها الكبار مستقبلاً- أن يضع نفسه في مرتبة دنيئة من أجل امرئ مثل (باي تشيهان)، الذي بلغت سمعته غاية السوء والاضطرار.
«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»
إذ لم يكن لأحد في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ قاطبة -وربما في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها- ذكر أشنع من ذكره.
هل كان سيُظلم لو كان (باي تشيهان) كريماً إلى هذا الحد؟ هل هو لطيف لمجرد أنه يعرف كيف يُخيف الآخرين أو يجبرهم على طاعته؟
ولو كان مكانها شيخ آخر، لبادر على الفور بالتدخل ونهي ‘لين شوان’ عن إهدار قدره ومكانته في مثل هذا السبيل.
لقد اعتاد العيش في كوخ حقير مخصص للخدم، فلم تكن الفخامة تعنيه في شيء، وكان كل همّه أن يكون على مقربة من (باي تشيهان).
غير أن ‘الشيخة تشينغلان’ لم تكن تجري على نسق كبار السن وعاداتهم؛ فلم تكن تلتفت إلى المظاهر والشكليات، بل كان جل اهتمامها منصباً على الجوهر والقيم.
سخر الناس من هذا القول، وظنوه ضرباً من المزاح، بل حسبوه كذباً لا خفاء فيه!
وطالما أن ‘لين شوان’ قد اختار رد الجميل بالقرب من (باي تشيهان) ومتابعة خدمته، فإنها لم تجد مسوغاً يضطرها لمنعه.
فحتى بعد أن تجلت حقيقته كموهبة فذة مباركة من السماء -يتحرق الجميع في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ شوقاً لتقديرها وإعزازها- أيزال ‘لين شوان’ حريصاً على خدمة (باي تشيهان)؟
«لك ما أردت! هناك دور عديدة تقع بجوار منزل (باي تشيهان)، وبإمكانك اختيار ما تراه ملائماً لك منها.»
إذ تبين أن ‘لين شوان’ من أولئك الذين يحفظون الود ويردون الصنيع بأحسن منه، مهما تبدلت الأحوال.
فأومأ ‘لين شوان’ برأسه موافقاً.
ومع تواريهما خلف المنعطف، أسرع ‘لين شوان’ خطاه نحوهم، ولمعت عيناه ابتهاجاً فور رؤيته لـ (باي تشيهان).
«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»
هكذا طلب ‘لين شوان’.
لقد اعتاد العيش في كوخ حقير مخصص للخدم، فلم تكن الفخامة تعنيه في شيء، وكان كل همّه أن يكون على مقربة من (باي تشيهان).
وبعد لحظات، أجاب صوت مألوف عبر التميمة، وكان صوتاً هادئاً ومتزناً:
وفي أثناء ذلك الحوار الدائر بين ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’، كان (باي تشيهان) يصغي إليهما بابتسامة هادئة تكسو محياه.
«أيتها الشيخة، هل لي أن أطلب منكِ طلباً؟»
وبدا له جلياً أنه على الرغم من تلك اللحظة الحاسمة والمثيرة التي عاشها ‘لين شوان’، إلا أنه حافظ على عهده ووفائه، وكان هذا النبأ ساراً ومطمئناً.
لقد كان بمقدوره مكافأة هذا الصنيع بطرق أخرى، كأن يطلب من الطائفة تقديم الدعم له، وإعادة الموارد التي نالها من (باي تشيهان) أضعافاً مضاعفة.
إذ تبين أن ‘لين شوان’ من أولئك الذين يحفظون الود ويردون الصنيع بأحسن منه، مهما تبدلت الأحوال.
وقد أثار هذا الملتمس دهشة ‘الشيخة تشينغلان’ و(باي تشيهان) معاً.
وعلى النقيض من بعض الأبطال الذين ما إن ينالوا قسطاً يسيراً من الدعم من أحدهم حتى يتصرفوا وكأنهم قد سددوا دينهم كاملاً، ثم يشرعون في الصعود والارتقاء نحو آفاق المجد، متناسين تماماً أولئك الذين مدوا لهم يد العون في بداياتهم.
وبطبيعة الحال، لم تكن هذه المسألة بأهمية فوز الطائفة بموهبة فذة جديدة من المرتبة السماوية.
ولا يستفيقون من غفلتهم تلك إلا بعد مضي مئات الفصول، ليجدوا أن ذلك المحسن القديم قد قضى نحبه على يد شرير ضعيف، في الوقت الذي كانوا فيه مستغرقين في أداء دور البطل الأوحد.
كفَّ (باي تشيهان) عن مضايقة ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’.
• • •
«هل يمكنني الإقامة في مسكن قريب من السيد الشاب؟»
واستطار خبر اختبار التقييم في أرجاء ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ استطارة النار في الهشيم.
بالطبع كانت هذه هي المبررات التي ساقها لنفسه أثناء ارتكابه كل تلك الأشياء المروعة.
ففي نهاية الأمر، بدأ النبأ يتردد خفوتاً على شكل نجوى وهمسات؛ إذ زعم زاعم أن ‘لين شوان’، ذلك العامل البسيط والمستكين الذي قضى أيامه في كنس الدرج وتنظيف المرافق، قد تمكن بالفعل من إيقاظ موهبة نادرة من المرتبة السماوية.
كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.
سخر الناس من هذا القول، وظنوه ضرباً من المزاح، بل حسبوه كذباً لا خفاء فيه!
ثم انحنى ‘لين شوان’ برأسه قليلاً مكملاً حديثه: «كل هذا بفضل معونتك لي يا سيدي الشاب».
ولكن مع تواتر المزيد من التفاصيل -وتأكيد الشيوخ، وشهادات مختلف التلاميذ الذين عاينوا الحدث بأنفسهم- استحالت تلك الهمسات الخافتة إلى عاصفة هوجاء.
فحتى بعد أن تجلت حقيقته كموهبة فذة مباركة من السماء -يتحرق الجميع في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ شوقاً لتقديرها وإعزازها- أيزال ‘لين شوان’ حريصاً على خدمة (باي تشيهان)؟
لقد تجاوز ذلك الخادم كل التوقعات والظنون.
«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»
بيد أن الأمر الذي فاق نتيجته المذهلة -والتي بلغت المرتبة السماوية- في إثارة الصدمة، هو الكشف عن كونه لم يرتقِ الجبل بمفرده واعتماداً على نفسه فحسب.
فحتى بعد أن تجلت حقيقته كموهبة فذة مباركة من السماء -يتحرق الجميع في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ شوقاً لتقديرها وإعزازها- أيزال ‘لين شوان’ حريصاً على خدمة (باي تشيهان)؟
فبناءً على رواية بعض التلاميذ الذين شهدوا الواقعة، فقد استعرض ‘لين شوان’ مهارة فائقة في استخدام تقنية سيف من الدرجة العميقة خلال الاختبار القتالي، وهي تقنية حصرية تملكها ❲عشيرة باي❳ دون غيرها.
وعلى النقيض من بعض الأبطال الذين ما إن ينالوا قسطاً يسيراً من الدعم من أحدهم حتى يتصرفوا وكأنهم قد سددوا دينهم كاملاً، ثم يشرعون في الصعود والارتقاء نحو آفاق المجد، متناسين تماماً أولئك الذين مدوا لهم يد العون في بداياتهم.
وكان هذا الأمر وحده كافياً ليلفت الأنظار ويثير التساؤلات.
تابعت ‘الشيخة تشينغلان’ هذا الحوار الدائر بينهما بملاحظة دقيقة.
ولكن عندما بدأ الناس يربطون الخيوط ببعضها -من حبوب علاجية ثمينة، وزيادة مفاجئة في القوة البدنية، وثبات وهدوء غير معتاد، فضلاً عن ملازمته الدائمة لـ (باي تشيهان) كحارس أمين ومخلص- أخذت الحقيقة تتجلى أمامهم بوضوح.
انفجر ‘شين دوليانغ’ غضباً:
وما تكشف بعد ذلك أحدث هزة عنيفة في أرجاء الطائفة كلها.
وفي أثناء ذلك الحوار الدائر بين ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’، كان (باي تشيهان) يصغي إليهما بابتسامة هادئة تكسو محياه.
«تمهل… أتقول إن (باي تشيهان) قد منحه أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟ أتهزأ بي؟!»
«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»
«لقد بلغني أنه قطع وعداً لـ ‘لين شوان’ بوهبه إياه إن وافق على العمل كخادم شخصي له. وبالنظر إلى هذا التقدم الهائل الذي أحرزه ‘لين شوان’، يبدو أن النبأ صادق تماماً!»
«حان الوقت. لقد انتهى وقت التظاهر بالود.»
«ولكن ما الذي يدفع (باي تشيهان) للتفريط في كنز كهذا لشخص غريب؟»
«إذ سيكون من الأيسر عليَّ القيام بخدمته إن كنت على مقربة منه.»
«هنا مكمن الغرابة تماماً؛ فما كان ينبغي له الإقدام على هذا الفعل قطعاً! إن هذا يمثل خرقاً خطيراً لأسرار العشيرة الحصينية، ولو علمت ❲عشيرة باي❳ بأمره، فلن يقتصر العقاب على التوبيخ بل قد يواجه الإعدام، أو يُطرد من العشيرة في أدنى الأحوال ويُجرد من كل ميزة فلا يبقى له سوى اسمه!»
لم تدرك الفتاتان السر وراء توقفه المفاجئ، لكنهما لم تنتظرا لاستجلاء الأمر، بل آثرتا المضي قاصدتين وجهتهما.
«ما الذي يدور في رأس هذا الرجل بحق الخالق…»
لو عُرض مثل هذا العرض السخي، لكان حتى مزارع [أصل الروح] مستعداً لتجريد نفسه من مكانته وقبول الخدمة دون تردد.
كانت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تموج بحالة عارمة من الصخب والاضطراب.
فحتى بعد أن تجلت حقيقته كموهبة فذة مباركة من السماء -يتحرق الجميع في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ شوقاً لتقديرها وإعزازها- أيزال ‘لين شوان’ حريصاً على خدمة (باي تشيهان)؟
فقد كانوا ينظرون إلى (باي تشيهان) على أنه سيد شاب مفسد ومتغطرس، يخلو من أي موهبة يرتجى منها أو رادع من خلق.
«إذ سيكون من الأيسر عليَّ القيام بخدمته إن كنت على مقربة منه.»
وقد حيكت حوله أقاويل شتى، تزداد كل واحدة منها غرابة عن سابقتها، حتى صار مثالاً حياً للابن المدلل الطائش.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لكنهم أدركوا الآن أنه يتجاوز بجموحه وطيشه كل ما دار في تلك الشائعات.
«بالتأكيد. ما هو طلبك؟»
إذ بدا أن (باي تشيهان) -بإقدامه على تعليم أسلوب عشيرته الخاص لشخص غريب- لم يقم وزناً لقوانين أهله وعشيرته أو يخشَ عاقبتها.
«بالتأكيد! فـ ‘لين شوان’ يمثل الآن موهبة من المرتبة السماوية، وستبذل الطائفة كل ما في وسعها لضمان بقائه وراحته، حتى لو اقتضى الأمر طرد (باي تشيهان) نفسه إن هو رغب في ذلك.»
فإذا كان تعليم مهارة من الدرجة العميقة لشخص غريب من أجل كسب طاعته كخادم أمراً لا يقبله عقل، فكيف بتقديم تقنية من الدرجة الأرضية الرفيعة؟
«عليك اللعنة!»
لو عُرض مثل هذا العرض السخي، لكان حتى مزارع [أصل الروح] مستعداً لتجريد نفسه من مكانته وقبول الخدمة دون تردد.
«إذ سيكون من الأيسر عليَّ القيام بخدمته إن كنت على مقربة منه.»
«قف هنا، أف يعني هذا أن تلك الأقاويل حول إساءة (باي تشيهان) معاملة ‘لين شوان’ وتعذيبه كانت محض افتراء؟»
«تشه!»
«بالتأكيد! فـ ‘لين شوان’ يمثل الآن موهبة من المرتبة السماوية، وستبذل الطائفة كل ما في وسعها لضمان بقائه وراحته، حتى لو اقتضى الأمر طرد (باي تشيهان) نفسه إن هو رغب في ذلك.»
لقد اعتقد الكثيرون الآن أن الشائعات الأخرى كاذبة أيضاً؛ إذ بدأ الناس يقيسون الأمور كلها على هذا النحو العكسي.
«ولكنه بدلاً من هذا، التمس من ‘الشيخة تشينغلان’ شخصياً نقل مقر إقامته ليكون أقرب ما يمكن من مسكن (باي تشيهان).»
«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»
وخيم صمت ثقيل مشوب بالذهول على معشر التلاميذ الحاضرين.
لم تدرك الفتاتان السر وراء توقفه المفاجئ، لكنهما لم تنتظرا لاستجلاء الأمر، بل آثرتا المضي قاصدتين وجهتهما.
«إذن كل تلك الأحاديث الدائرة حول ضربه، وإطعامه سموماً وحبوباً مؤذية لم تكن سوى… تخرصات وهراء؟ لقد كنت واثقاً من أن (باي تشيهان) قادر على ارتكاب تلك الأفعال النكراء.»
بيد أن الأمر الذي فاق نتيجته المذهلة -والتي بلغت المرتبة السماوية- في إثارة الصدمة، هو الكشف عن كونه لم يرتقِ الجبل بمفرده واعتماداً على نفسه فحسب.
«الظاهر أن الأمر كذلك! وليست هذه المرة الأولى التي ينسج فيها الناس الأكاذيب للنيل من سمعة مرء وتشويه صورته.»
وقد أثار هذا الملتمس دهشة ‘الشيخة تشينغلان’ و(باي تشيهان) معاً.
ولم يلبث تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أن مالوا إلى الاعتقاد بأن (باي تشيهان) لم يكن سوى ضحية لمكيدة دُبرت له بليل، وبدأت نظرهم إليه تتحسن وتتغير نحو الأفضل بشكل ملحوظ.
«ما الذي يدور في رأس هذا الرجل بحق الخالق…»
وبطبيعة الحال، لم تكن هذه المسألة بأهمية فوز الطائفة بموهبة فذة جديدة من المرتبة السماوية.
ومن المؤكد أن الطائفة لن ترضى لزعيمها المرتقب -أو على الأقل لأحد شيوخها الكبار مستقبلاً- أن يضع نفسه في مرتبة دنيئة من أجل امرئ مثل (باي تشيهان)، الذي بلغت سمعته غاية السوء والاضطرار.
ولكن بالنسبة لشخص واحد بعينه، كان هذا التحول يمثل معضلة هائلة وأزمة حقيقية.
كان كل شيء يسير على ما يرام -أو هكذا كان يظن-.
• • •
والآن، بدأت تلك الخطط تنهار.
في فناء منعزل على إحدى القمم الداخلية، جلس ‘شين دوليانغ’ وحيداً تحت المظلة، ولم يمس شايَه، وقد قطب حاجبيه بشدة حتى كأنهما نُحتا من حجر.
• • •
«عليك اللعنة!»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
طق!
في فناء منعزل على إحدى القمم الداخلية، جلس ‘شين دوليانغ’ وحيداً تحت المظلة، ولم يمس شايَه، وقد قطب حاجبيه بشدة حتى كأنهما نُحتا من حجر.
تحطمت الكأس التي كانت في يده بصوت انكسار حاد، وتناثرت شظايا السيراميك على الطاولة.
تابعت ‘الشيخة تشينغلان’ هذا الحوار الدائر بينهما بملاحظة دقيقة.
كان كل شيء يسير على ما يرام -أو هكذا كان يظن-.
تابعت ‘الشيخة تشينغلان’ هذا الحوار الدائر بينهما بملاحظة دقيقة.
فقد كان من المفترض أن يكون ‘لين شوان’ -وهو خادم مغمور- مجرد قطعة شطرنج يحرّكها لتشويه سمعة (باي تشيهان).
«ما الذي يدور في رأس هذا الرجل بحق الخالق…»
ولم يكن يكترث بصحة الشائعات؛ فحتى لو ثبت زيفها، فلن يؤثر ذلك كثيراً، إذ ما زال هناك الكثير من الأكاذيب الأخرى التي يمكنه التمسك بها.
تحطمت الكأس التي كانت في يده بصوت انكسار حاد، وتناثرت شظايا السيراميك على الطاولة.
ولكن ما العمل الآن؟
ولم يكن ذلك رغبةً منه، بل لأنه لمح ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’ يقبلان نحوه.
فبسبب الصعود المفاجئ لـ ‘لين شوان’ وانتشار الأخبار حول صدى الداو السماوي الخاص به في كل مكان، لم يعد الناس يركزون إلا على الشائعات المتعلقة بإساءة (باي تشيهان) معاملته.
غير أن ‘الشيخة تشينغلان’ لم تكن تجري على نسق كبار السن وعاداتهم؛ فلم تكن تلتفت إلى المظاهر والشكليات، بل كان جل اهتمامها منصباً على الجوهر والقيم.
والآن، بدأت تلك الخطط تنهار.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
أإلى هذا الحد اختار هذا الفتى الصغير الانضمام إلى القمة الغامضة -علناً، وأمام الجميع- بل ووصف (باي تشيهان) بأنه محسنه؟
كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.
لقد اعتقد الكثيرون الآن أن الشائعات الأخرى كاذبة أيضاً؛ إذ بدأ الناس يقيسون الأمور كلها على هذا النحو العكسي.
زمجر ‘شين دوليانغ’.
«تشه!»
والأسوأ من ذلك، أن الأحاديث الدائرة بدأت تتغير.
عبس ‘شين دوليانغ’، وضغط على أسنانه غيظاً.
‹أكريم هو؟ ألطيف؟ أكسب الولاء؟›
والأسوأ من ذلك، أن الأحاديث الدائرة بدأت تتغير.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
ففي الساعة الأخيرة وحدها، سمع ‘شين دوليانغ’ أشياء لم يكن يتوقع أن يسمعها أبداً.
إذ بدا أن (باي تشيهان) -بإقدامه على تعليم أسلوب عشيرته الخاص لشخص غريب- لم يقم وزناً لقوانين أهله وعشيرته أو يخشَ عاقبتها.
«لم أكن أعتقد أن (باي تشيهان) كان على عكس ما سمعناه تماماً.»
لو عُرض مثل هذا العرض السخي، لكان حتى مزارع [أصل الروح] مستعداً لتجريد نفسه من مكانته وقبول الخدمة دون تردد.
«أجل، انظر كيف عامل ‘لين شوان’، الذي كان مجرد عامل بسيط؛ لقد منحه الكثير من الموارد الثمينة وحتى تقنيات تدريب من الدرجة الأرضية!»
«إذن كل تلك الأحاديث الدائرة حول ضربه، وإطعامه سموماً وحبوباً مؤذية لم تكن سوى… تخرصات وهراء؟ لقد كنت واثقاً من أن (باي تشيهان) قادر على ارتكاب تلك الأفعال النكراء.»
«بل إن الناس يتطوعون الآن لخدمة (باي تشيهان)؛ فقد سمعت بعض التلاميذ الداخليين يقولون إنهم سيفعلون كل ما يأمر به إذا جعلهم من خدامه.»
«تشه!»
‹أكريم هو؟ ألطيف؟ أكسب الولاء؟›
لكن الآن، كل ذلك العمل الشاق يذهب سدى.
«هراء!»
ساد صمتٌ للحظات، ثم جاء صوت ‘فانغ جينيان’، وكان يحمل هذه المرة نبرة اهتمام:
زمجر ‘شين دوليانغ’.
إذ بدا أن (باي تشيهان) -بإقدامه على تعليم أسلوب عشيرته الخاص لشخص غريب- لم يقم وزناً لقوانين أهله وعشيرته أو يخشَ عاقبتها.
فبعد المعاناة من مكيدة (باي تشيهان)، كان الأمر أشبه بتلقي صفعة في كل مرة يمدحه فيها أحدهم.
ولم تحتج إلى إطالة التفكير؛ فمن أجل كسب موهبة فذة مثل ‘لين شوان’ لينضم إلى قمتها، كانت مستعدة لإجابة أي رغبة له، ما لم تكن أمراً منكراً.
هل كان سيُظلم لو كان (باي تشيهان) كريماً إلى هذا الحد؟ هل هو لطيف لمجرد أنه يعرف كيف يُخيف الآخرين أو يجبرهم على طاعته؟
لقد اعتقد الكثيرون الآن أن الشائعات الأخرى كاذبة أيضاً؛ إذ بدأ الناس يقيسون الأمور كلها على هذا النحو العكسي.
صحيح أنه اختلق بعض الشائعات، لكن هذا لا يعني أنها خاطئة تماماً.
لقد اعتقد الكثيرون الآن أن الشائعات الأخرى كاذبة أيضاً؛ إذ بدأ الناس يقيسون الأمور كلها على هذا النحو العكسي.
لقد اختلق الحادثة الخطأ فحسب.
«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»
لقد كان يحمي الناس -الناس الذين قد يقعون في نفس الخديعة التي وقع فيها-.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
بالطبع كانت هذه هي المبررات التي ساقها لنفسه أثناء ارتكابه كل تلك الأشياء المروعة.
ثم انحنى ‘لين شوان’ برأسه قليلاً مكملاً حديثه: «كل هذا بفضل معونتك لي يا سيدي الشاب».
لكن الآن، كل ذلك العمل الشاق يذهب سدى.
كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.
ولم يكن ‘شين دوليانغ’ ليسمح باستمرار ذلك.
«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»
مدّ يده إلى كُمّه وأخرج تعويذة للتواصل.
«إذن، نحن نمضي قدماً في تنفيذ الخطة؟»
وقال ببرود: «’فانغ جينيان’».
«هنيئاً لك! لقد شهدتُ كل شيء! وإني لفي غاية السعادة لأنك استطعت أن تثبت جدارتك وقيمتك أمام الجميع.»
وبعد لحظات، أجاب صوت مألوف عبر التميمة، وكان صوتاً هادئاً ومتزناً:
«حان الوقت. لقد انتهى وقت التظاهر بالود.»
«الأخ الأكبر شين. أنتظر أوامرك.»
«الظاهر أن الأمر كذلك! وليست هذه المرة الأولى التي ينسج فيها الناس الأكاذيب للنيل من سمعة مرء وتشويه صورته.»
أظلمت عينا ‘شين دوليانغ’.
لقد اعتقد الكثيرون الآن أن الشائعات الأخرى كاذبة أيضاً؛ إذ بدأ الناس يقيسون الأمور كلها على هذا النحو العكسي.
«حان الوقت. لقد انتهى وقت التظاهر بالود.»
ملك سمات الفنون القتالية
ساد صمتٌ للحظات، ثم جاء صوت ‘فانغ جينيان’، وكان يحمل هذه المرة نبرة اهتمام:
فبعد المعاناة من مكيدة (باي تشيهان)، كان الأمر أشبه بتلقي صفعة في كل مرة يمدحه فيها أحدهم.
«إذن، نحن نمضي قدماً في تنفيذ الخطة؟»
«بالتأكيد. ما هو طلبك؟»
«نعم!»
ومع تواريهما خلف المنعطف، أسرع ‘لين شوان’ خطاه نحوهم، ولمعت عيناه ابتهاجاً فور رؤيته لـ (باي تشيهان).
انفجر ‘شين دوليانغ’ غضباً:
«حان الوقت. لقد انتهى وقت التظاهر بالود.»
«سأدمر سمعة (باي تشيهان) تماماً هذه المرة!»
وقد حيكت حوله أقاويل شتى، تزداد كل واحدة منها غرابة عن سابقتها، حتى صار مثالاً حياً للابن المدلل الطائش.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
الفصل 76: تحطيم الشائعات، وولادة السمعة من جديد
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«قف هنا، أف يعني هذا أن تلك الأقاويل حول إساءة (باي تشيهان) معاملة ‘لين شوان’ وتعذيبه كانت محض افتراء؟»
أعمال أخرى لنفس المترجم
غير أن ‘الشيخة تشينغلان’ لم تكن تجري على نسق كبار السن وعاداتهم؛ فلم تكن تلتفت إلى المظاهر والشكليات، بل كان جل اهتمامها منصباً على الجوهر والقيم.
إمبراطور الخيمياء
سخر الناس من هذا القول، وظنوه ضرباً من المزاح، بل حسبوه كذباً لا خفاء فيه!
ملك سمات الفنون القتالية
ولم يكن يكترث بصحة الشائعات؛ فحتى لو ثبت زيفها، فلن يؤثر ذلك كثيراً، إذ ما زال هناك الكثير من الأكاذيب الأخرى التي يمكنه التمسك بها.
إذ بدا أن (باي تشيهان) -بإقدامه على تعليم أسلوب عشيرته الخاص لشخص غريب- لم يقم وزناً لقوانين أهله وعشيرته أو يخشَ عاقبتها.
