76
«لك ما أردت! هناك دور عديدة تقع بجوار منزل (باي تشيهان)، وبإمكانك اختيار ما تراه ملائماً لك منها.»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 76: تحطيم الشائعات، وولادة السمعة من جديد
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ولم يكن ذلك رغبةً منه، بل لأنه لمح ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’ يقبلان نحوه.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وبدا له جلياً أنه على الرغم من تلك اللحظة الحاسمة والمثيرة التي عاشها ‘لين شوان’، إلا أنه حافظ على عهده ووفائه، وكان هذا النبأ ساراً ومطمئناً.
الفصل 76: تحطيم الشائعات، وولادة السمعة من جديد
طق!
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.
كفَّ (باي تشيهان) عن مضايقة ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’.
«عليك اللعنة!»
ولم يكن ذلك رغبةً منه، بل لأنه لمح ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’ يقبلان نحوه.
ولا يستفيقون من غفلتهم تلك إلا بعد مضي مئات الفصول، ليجدوا أن ذلك المحسن القديم قد قضى نحبه على يد شرير ضعيف، في الوقت الذي كانوا فيه مستغرقين في أداء دور البطل الأوحد.
لم تدرك الفتاتان السر وراء توقفه المفاجئ، لكنهما لم تنتظرا لاستجلاء الأمر، بل آثرتا المضي قاصدتين وجهتهما.
«هنيئاً لك! لقد شهدتُ كل شيء! وإني لفي غاية السعادة لأنك استطعت أن تثبت جدارتك وقيمتك أمام الجميع.»
ومع تواريهما خلف المنعطف، أسرع ‘لين شوان’ خطاه نحوهم، ولمعت عيناه ابتهاجاً فور رؤيته لـ (باي تشيهان).
وقد أثار هذا الملتمس دهشة ‘الشيخة تشينغلان’ و(باي تشيهان) معاً.
«سيدي الشاب، هل أنت هنا؟»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
وانطلق صوته مفعماً بحماسة بالغة وإعجاب شديد لا يكاد يخفى.
ولكن مع تواتر المزيد من التفاصيل -وتأكيد الشيوخ، وشهادات مختلف التلاميذ الذين عاينوا الحدث بأنفسهم- استحالت تلك الهمسات الخافتة إلى عاصفة هوجاء.
«هنيئاً لك! لقد شهدتُ كل شيء! وإني لفي غاية السعادة لأنك استطعت أن تثبت جدارتك وقيمتك أمام الجميع.»
ومن المؤكد أن الطائفة لن ترضى لزعيمها المرتقب -أو على الأقل لأحد شيوخها الكبار مستقبلاً- أن يضع نفسه في مرتبة دنيئة من أجل امرئ مثل (باي تشيهان)، الذي بلغت سمعته غاية السوء والاضطرار.
كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.
«ولكن ما الذي يدفع (باي تشيهان) للتفريط في كنز كهذا لشخص غريب؟»
ثم انحنى ‘لين شوان’ برأسه قليلاً مكملاً حديثه: «كل هذا بفضل معونتك لي يا سيدي الشاب».
لقد تجاوز ذلك الخادم كل التوقعات والظنون.
«فلولاك… لما بلغتُ هذه المكانة أبداً.»
فبسبب الصعود المفاجئ لـ ‘لين شوان’ وانتشار الأخبار حول صدى الداو السماوي الخاص به في كل مكان، لم يعد الناس يركزون إلا على الشائعات المتعلقة بإساءة (باي تشيهان) معاملته.
تابعت ‘الشيخة تشينغلان’ هذا الحوار الدائر بينهما بملاحظة دقيقة.
كانت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تموج بحالة عارمة من الصخب والاضطراب.
وتبين لها مما رأته أن الأراجيف والاشاعات التي بلغت مسامعها من قبل كانت عارية تماماً من الصحة.
بيد أن الأمر الذي فاق نتيجته المذهلة -والتي بلغت المرتبة السماوية- في إثارة الصدمة، هو الكشف عن كونه لم يرتقِ الجبل بمفرده واعتماداً على نفسه فحسب.
فقالت ‘الشيخة تشينغلان’: «يمكنكما متابعة الحديث لاحقاً. هيا بنا الآن».
واستطار خبر اختبار التقييم في أرجاء ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ استطارة النار في الهشيم.
«أيتها الشيخة، هل لي أن أطلب منكِ طلباً؟»
وتبين لها مما رأته أن الأراجيف والاشاعات التي بلغت مسامعها من قبل كانت عارية تماماً من الصحة.
سأل ‘لين شوان’ في تهيب وتردد.
وبعد لحظات، أجاب صوت مألوف عبر التميمة، وكان صوتاً هادئاً ومتزناً:
فقد كان يستشعر أنه مدين لها بالكثير، وجعله التماس مزيد من الفضل -وإن كان يسيراً- يشعر ببعض الحرج والذنب.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«بالتأكيد. ما هو طلبك؟»
«الظاهر أن الأمر كذلك! وليست هذه المرة الأولى التي ينسج فيها الناس الأكاذيب للنيل من سمعة مرء وتشويه صورته.»
أجابته ‘الشيخة تشينغلان’ دون أدنى تردد.
عبس ‘شين دوليانغ’، وضغط على أسنانه غيظاً.
ولم تحتج إلى إطالة التفكير؛ فمن أجل كسب موهبة فذة مثل ‘لين شوان’ لينضم إلى قمتها، كانت مستعدة لإجابة أي رغبة له، ما لم تكن أمراً منكراً.
ملك سمات الفنون القتالية
«هل يمكنني الإقامة في مسكن قريب من السيد الشاب؟»
وكان هذا الأمر وحده كافياً ليلفت الأنظار ويثير التساؤلات.
هكذا طلب ‘لين شوان’.
«أيتها الشيخة، هل لي أن أطلب منكِ طلباً؟»
«إذ سيكون من الأيسر عليَّ القيام بخدمته إن كنت على مقربة منه.»
وفي أثناء ذلك الحوار الدائر بين ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’، كان (باي تشيهان) يصغي إليهما بابتسامة هادئة تكسو محياه.
وقد أثار هذا الملتمس دهشة ‘الشيخة تشينغلان’ و(باي تشيهان) معاً.
كانت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تموج بحالة عارمة من الصخب والاضطراب.
إذ كانت ‘الشيخة تشينغلان’ تعلم مقدار وفاء ‘لين شوان’ وعجلته بالعرفان، لكنها لم تظن قط أن يبلغ امتنانه هذا الحد من العمق.
«بل إن الناس يتطوعون الآن لخدمة (باي تشيهان)؛ فقد سمعت بعض التلاميذ الداخليين يقولون إنهم سيفعلون كل ما يأمر به إذا جعلهم من خدامه.»
فحتى بعد أن تجلت حقيقته كموهبة فذة مباركة من السماء -يتحرق الجميع في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ شوقاً لتقديرها وإعزازها- أيزال ‘لين شوان’ حريصاً على خدمة (باي تشيهان)؟
«بالتأكيد! فـ ‘لين شوان’ يمثل الآن موهبة من المرتبة السماوية، وستبذل الطائفة كل ما في وسعها لضمان بقائه وراحته، حتى لو اقتضى الأمر طرد (باي تشيهان) نفسه إن هو رغب في ذلك.»
لقد كان بمقدوره مكافأة هذا الصنيع بطرق أخرى، كأن يطلب من الطائفة تقديم الدعم له، وإعادة الموارد التي نالها من (باي تشيهان) أضعافاً مضاعفة.
الفصل 76: تحطيم الشائعات، وولادة السمعة من جديد
ولم يكن ثمة داعٍ لأن يستمر في وضع الخادم.
أجابته ‘الشيخة تشينغلان’ دون أدنى تردد.
ومن المؤكد أن الطائفة لن ترضى لزعيمها المرتقب -أو على الأقل لأحد شيوخها الكبار مستقبلاً- أن يضع نفسه في مرتبة دنيئة من أجل امرئ مثل (باي تشيهان)، الذي بلغت سمعته غاية السوء والاضطرار.
لو عُرض مثل هذا العرض السخي، لكان حتى مزارع [أصل الروح] مستعداً لتجريد نفسه من مكانته وقبول الخدمة دون تردد.
إذ لم يكن لأحد في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ قاطبة -وربما في إمبراطورية السماء القاحلة بأسرها- ذكر أشنع من ذكره.
«هنيئاً لك! لقد شهدتُ كل شيء! وإني لفي غاية السعادة لأنك استطعت أن تثبت جدارتك وقيمتك أمام الجميع.»
ولو كان مكانها شيخ آخر، لبادر على الفور بالتدخل ونهي ‘لين شوان’ عن إهدار قدره ومكانته في مثل هذا السبيل.
«تشه!»
غير أن ‘الشيخة تشينغلان’ لم تكن تجري على نسق كبار السن وعاداتهم؛ فلم تكن تلتفت إلى المظاهر والشكليات، بل كان جل اهتمامها منصباً على الجوهر والقيم.
لقد كان بمقدوره مكافأة هذا الصنيع بطرق أخرى، كأن يطلب من الطائفة تقديم الدعم له، وإعادة الموارد التي نالها من (باي تشيهان) أضعافاً مضاعفة.
وطالما أن ‘لين شوان’ قد اختار رد الجميل بالقرب من (باي تشيهان) ومتابعة خدمته، فإنها لم تجد مسوغاً يضطرها لمنعه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«لك ما أردت! هناك دور عديدة تقع بجوار منزل (باي تشيهان)، وبإمكانك اختيار ما تراه ملائماً لك منها.»
«تمهل… أتقول إن (باي تشيهان) قد منحه أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟ أتهزأ بي؟!»
فأومأ ‘لين شوان’ برأسه موافقاً.
ولم يكن ذلك رغبةً منه، بل لأنه لمح ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’ يقبلان نحوه.
«المنزل الأقرب سيكون كافياً جداً.»
وطالما أن ‘لين شوان’ قد اختار رد الجميل بالقرب من (باي تشيهان) ومتابعة خدمته، فإنها لم تجد مسوغاً يضطرها لمنعه.
لقد اعتاد العيش في كوخ حقير مخصص للخدم، فلم تكن الفخامة تعنيه في شيء، وكان كل همّه أن يكون على مقربة من (باي تشيهان).
76
وفي أثناء ذلك الحوار الدائر بين ‘الشيخة تشينغلان’ و’لين شوان’، كان (باي تشيهان) يصغي إليهما بابتسامة هادئة تكسو محياه.
كانت كلماته نابعة من وجدانه، ونبرته صافية لا تشوبها شائبة تصنع.
وبدا له جلياً أنه على الرغم من تلك اللحظة الحاسمة والمثيرة التي عاشها ‘لين شوان’، إلا أنه حافظ على عهده ووفائه، وكان هذا النبأ ساراً ومطمئناً.
لقد اختلق الحادثة الخطأ فحسب.
إذ تبين أن ‘لين شوان’ من أولئك الذين يحفظون الود ويردون الصنيع بأحسن منه، مهما تبدلت الأحوال.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وعلى النقيض من بعض الأبطال الذين ما إن ينالوا قسطاً يسيراً من الدعم من أحدهم حتى يتصرفوا وكأنهم قد سددوا دينهم كاملاً، ثم يشرعون في الصعود والارتقاء نحو آفاق المجد، متناسين تماماً أولئك الذين مدوا لهم يد العون في بداياتهم.
«نعم!»
ولا يستفيقون من غفلتهم تلك إلا بعد مضي مئات الفصول، ليجدوا أن ذلك المحسن القديم قد قضى نحبه على يد شرير ضعيف، في الوقت الذي كانوا فيه مستغرقين في أداء دور البطل الأوحد.
ولم تحتج إلى إطالة التفكير؛ فمن أجل كسب موهبة فذة مثل ‘لين شوان’ لينضم إلى قمتها، كانت مستعدة لإجابة أي رغبة له، ما لم تكن أمراً منكراً.
• • •
«هل يمكنني الإقامة في مسكن قريب من السيد الشاب؟»
واستطار خبر اختبار التقييم في أرجاء ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ استطارة النار في الهشيم.
زمجر ‘شين دوليانغ’.
ففي نهاية الأمر، بدأ النبأ يتردد خفوتاً على شكل نجوى وهمسات؛ إذ زعم زاعم أن ‘لين شوان’، ذلك العامل البسيط والمستكين الذي قضى أيامه في كنس الدرج وتنظيف المرافق، قد تمكن بالفعل من إيقاظ موهبة نادرة من المرتبة السماوية.
غير أن ‘الشيخة تشينغلان’ لم تكن تجري على نسق كبار السن وعاداتهم؛ فلم تكن تلتفت إلى المظاهر والشكليات، بل كان جل اهتمامها منصباً على الجوهر والقيم.
سخر الناس من هذا القول، وظنوه ضرباً من المزاح، بل حسبوه كذباً لا خفاء فيه!
وكان هذا الأمر وحده كافياً ليلفت الأنظار ويثير التساؤلات.
ولكن مع تواتر المزيد من التفاصيل -وتأكيد الشيوخ، وشهادات مختلف التلاميذ الذين عاينوا الحدث بأنفسهم- استحالت تلك الهمسات الخافتة إلى عاصفة هوجاء.
«إذن، نحن نمضي قدماً في تنفيذ الخطة؟»
لقد تجاوز ذلك الخادم كل التوقعات والظنون.
فقالت ‘الشيخة تشينغلان’: «يمكنكما متابعة الحديث لاحقاً. هيا بنا الآن».
بيد أن الأمر الذي فاق نتيجته المذهلة -والتي بلغت المرتبة السماوية- في إثارة الصدمة، هو الكشف عن كونه لم يرتقِ الجبل بمفرده واعتماداً على نفسه فحسب.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فبناءً على رواية بعض التلاميذ الذين شهدوا الواقعة، فقد استعرض ‘لين شوان’ مهارة فائقة في استخدام تقنية سيف من الدرجة العميقة خلال الاختبار القتالي، وهي تقنية حصرية تملكها ❲عشيرة باي❳ دون غيرها.
ولم يكن ثمة داعٍ لأن يستمر في وضع الخادم.
وكان هذا الأمر وحده كافياً ليلفت الأنظار ويثير التساؤلات.
ولو كان مكانها شيخ آخر، لبادر على الفور بالتدخل ونهي ‘لين شوان’ عن إهدار قدره ومكانته في مثل هذا السبيل.
ولكن عندما بدأ الناس يربطون الخيوط ببعضها -من حبوب علاجية ثمينة، وزيادة مفاجئة في القوة البدنية، وثبات وهدوء غير معتاد، فضلاً عن ملازمته الدائمة لـ (باي تشيهان) كحارس أمين ومخلص- أخذت الحقيقة تتجلى أمامهم بوضوح.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وما تكشف بعد ذلك أحدث هزة عنيفة في أرجاء الطائفة كلها.
«إذ سيكون من الأيسر عليَّ القيام بخدمته إن كنت على مقربة منه.»
«تمهل… أتقول إن (باي تشيهان) قد منحه أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟ أتهزأ بي؟!»
ولكن مع تواتر المزيد من التفاصيل -وتأكيد الشيوخ، وشهادات مختلف التلاميذ الذين عاينوا الحدث بأنفسهم- استحالت تلك الهمسات الخافتة إلى عاصفة هوجاء.
«لقد بلغني أنه قطع وعداً لـ ‘لين شوان’ بوهبه إياه إن وافق على العمل كخادم شخصي له. وبالنظر إلى هذا التقدم الهائل الذي أحرزه ‘لين شوان’، يبدو أن النبأ صادق تماماً!»
وقد حيكت حوله أقاويل شتى، تزداد كل واحدة منها غرابة عن سابقتها، حتى صار مثالاً حياً للابن المدلل الطائش.
«ولكن ما الذي يدفع (باي تشيهان) للتفريط في كنز كهذا لشخص غريب؟»
«بالتأكيد! فـ ‘لين شوان’ يمثل الآن موهبة من المرتبة السماوية، وستبذل الطائفة كل ما في وسعها لضمان بقائه وراحته، حتى لو اقتضى الأمر طرد (باي تشيهان) نفسه إن هو رغب في ذلك.»
«هنا مكمن الغرابة تماماً؛ فما كان ينبغي له الإقدام على هذا الفعل قطعاً! إن هذا يمثل خرقاً خطيراً لأسرار العشيرة الحصينية، ولو علمت ❲عشيرة باي❳ بأمره، فلن يقتصر العقاب على التوبيخ بل قد يواجه الإعدام، أو يُطرد من العشيرة في أدنى الأحوال ويُجرد من كل ميزة فلا يبقى له سوى اسمه!»
ولم يكن ثمة داعٍ لأن يستمر في وضع الخادم.
«ما الذي يدور في رأس هذا الرجل بحق الخالق…»
«بالتأكيد. ما هو طلبك؟»
كانت ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ تموج بحالة عارمة من الصخب والاضطراب.
فقالت ‘الشيخة تشينغلان’: «يمكنكما متابعة الحديث لاحقاً. هيا بنا الآن».
فقد كانوا ينظرون إلى (باي تشيهان) على أنه سيد شاب مفسد ومتغطرس، يخلو من أي موهبة يرتجى منها أو رادع من خلق.
وبطبيعة الحال، لم تكن هذه المسألة بأهمية فوز الطائفة بموهبة فذة جديدة من المرتبة السماوية.
وقد حيكت حوله أقاويل شتى، تزداد كل واحدة منها غرابة عن سابقتها، حتى صار مثالاً حياً للابن المدلل الطائش.
ولم يلبث تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أن مالوا إلى الاعتقاد بأن (باي تشيهان) لم يكن سوى ضحية لمكيدة دُبرت له بليل، وبدأت نظرهم إليه تتحسن وتتغير نحو الأفضل بشكل ملحوظ.
لكنهم أدركوا الآن أنه يتجاوز بجموحه وطيشه كل ما دار في تلك الشائعات.
«أجل، انظر كيف عامل ‘لين شوان’، الذي كان مجرد عامل بسيط؛ لقد منحه الكثير من الموارد الثمينة وحتى تقنيات تدريب من الدرجة الأرضية!»
إذ بدا أن (باي تشيهان) -بإقدامه على تعليم أسلوب عشيرته الخاص لشخص غريب- لم يقم وزناً لقوانين أهله وعشيرته أو يخشَ عاقبتها.
ملك سمات الفنون القتالية
فإذا كان تعليم مهارة من الدرجة العميقة لشخص غريب من أجل كسب طاعته كخادم أمراً لا يقبله عقل، فكيف بتقديم تقنية من الدرجة الأرضية الرفيعة؟
فبعد المعاناة من مكيدة (باي تشيهان)، كان الأمر أشبه بتلقي صفعة في كل مرة يمدحه فيها أحدهم.
لو عُرض مثل هذا العرض السخي، لكان حتى مزارع [أصل الروح] مستعداً لتجريد نفسه من مكانته وقبول الخدمة دون تردد.
إذ بدا أن (باي تشيهان) -بإقدامه على تعليم أسلوب عشيرته الخاص لشخص غريب- لم يقم وزناً لقوانين أهله وعشيرته أو يخشَ عاقبتها.
«قف هنا، أف يعني هذا أن تلك الأقاويل حول إساءة (باي تشيهان) معاملة ‘لين شوان’ وتعذيبه كانت محض افتراء؟»
«هنا مكمن الغرابة تماماً؛ فما كان ينبغي له الإقدام على هذا الفعل قطعاً! إن هذا يمثل خرقاً خطيراً لأسرار العشيرة الحصينية، ولو علمت ❲عشيرة باي❳ بأمره، فلن يقتصر العقاب على التوبيخ بل قد يواجه الإعدام، أو يُطرد من العشيرة في أدنى الأحوال ويُجرد من كل ميزة فلا يبقى له سوى اسمه!»
«بالتأكيد! فـ ‘لين شوان’ يمثل الآن موهبة من المرتبة السماوية، وستبذل الطائفة كل ما في وسعها لضمان بقائه وراحته، حتى لو اقتضى الأمر طرد (باي تشيهان) نفسه إن هو رغب في ذلك.»
«إذن كل تلك الأحاديث الدائرة حول ضربه، وإطعامه سموماً وحبوباً مؤذية لم تكن سوى… تخرصات وهراء؟ لقد كنت واثقاً من أن (باي تشيهان) قادر على ارتكاب تلك الأفعال النكراء.»
«ولكنه بدلاً من هذا، التمس من ‘الشيخة تشينغلان’ شخصياً نقل مقر إقامته ليكون أقرب ما يمكن من مسكن (باي تشيهان).»
وما تكشف بعد ذلك أحدث هزة عنيفة في أرجاء الطائفة كلها.
وخيم صمت ثقيل مشوب بالذهول على معشر التلاميذ الحاضرين.
عبس ‘شين دوليانغ’، وضغط على أسنانه غيظاً.
«إذن كل تلك الأحاديث الدائرة حول ضربه، وإطعامه سموماً وحبوباً مؤذية لم تكن سوى… تخرصات وهراء؟ لقد كنت واثقاً من أن (باي تشيهان) قادر على ارتكاب تلك الأفعال النكراء.»
«تمهل… أتقول إن (باي تشيهان) قد منحه أسلوب تدريب من الدرجة الأرضية؟ أتهزأ بي؟!»
«الظاهر أن الأمر كذلك! وليست هذه المرة الأولى التي ينسج فيها الناس الأكاذيب للنيل من سمعة مرء وتشويه صورته.»
انفجر ‘شين دوليانغ’ غضباً:
ولم يلبث تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ أن مالوا إلى الاعتقاد بأن (باي تشيهان) لم يكن سوى ضحية لمكيدة دُبرت له بليل، وبدأت نظرهم إليه تتحسن وتتغير نحو الأفضل بشكل ملحوظ.
وقد أثار هذا الملتمس دهشة ‘الشيخة تشينغلان’ و(باي تشيهان) معاً.
وبطبيعة الحال، لم تكن هذه المسألة بأهمية فوز الطائفة بموهبة فذة جديدة من المرتبة السماوية.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ولكن بالنسبة لشخص واحد بعينه، كان هذا التحول يمثل معضلة هائلة وأزمة حقيقية.
وانطلق صوته مفعماً بحماسة بالغة وإعجاب شديد لا يكاد يخفى.
• • •
غير أن ‘الشيخة تشينغلان’ لم تكن تجري على نسق كبار السن وعاداتهم؛ فلم تكن تلتفت إلى المظاهر والشكليات، بل كان جل اهتمامها منصباً على الجوهر والقيم.
في فناء منعزل على إحدى القمم الداخلية، جلس ‘شين دوليانغ’ وحيداً تحت المظلة، ولم يمس شايَه، وقد قطب حاجبيه بشدة حتى كأنهما نُحتا من حجر.
وبطبيعة الحال، لم تكن هذه المسألة بأهمية فوز الطائفة بموهبة فذة جديدة من المرتبة السماوية.
«عليك اللعنة!»
«حان الوقت. لقد انتهى وقت التظاهر بالود.»
طق!
كان كل شيء يسير على ما يرام -أو هكذا كان يظن-.
تحطمت الكأس التي كانت في يده بصوت انكسار حاد، وتناثرت شظايا السيراميك على الطاولة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
كان كل شيء يسير على ما يرام -أو هكذا كان يظن-.
فحتى بعد أن تجلت حقيقته كموهبة فذة مباركة من السماء -يتحرق الجميع في ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ شوقاً لتقديرها وإعزازها- أيزال ‘لين شوان’ حريصاً على خدمة (باي تشيهان)؟
فقد كان من المفترض أن يكون ‘لين شوان’ -وهو خادم مغمور- مجرد قطعة شطرنج يحرّكها لتشويه سمعة (باي تشيهان).
وبدا له جلياً أنه على الرغم من تلك اللحظة الحاسمة والمثيرة التي عاشها ‘لين شوان’، إلا أنه حافظ على عهده ووفائه، وكان هذا النبأ ساراً ومطمئناً.
ولم يكن يكترث بصحة الشائعات؛ فحتى لو ثبت زيفها، فلن يؤثر ذلك كثيراً، إذ ما زال هناك الكثير من الأكاذيب الأخرى التي يمكنه التمسك بها.
ففي الساعة الأخيرة وحدها، سمع ‘شين دوليانغ’ أشياء لم يكن يتوقع أن يسمعها أبداً.
ولكن ما العمل الآن؟
‹أكريم هو؟ ألطيف؟ أكسب الولاء؟›
فبسبب الصعود المفاجئ لـ ‘لين شوان’ وانتشار الأخبار حول صدى الداو السماوي الخاص به في كل مكان، لم يعد الناس يركزون إلا على الشائعات المتعلقة بإساءة (باي تشيهان) معاملته.
«تشه!»
والآن، بدأت تلك الخطط تنهار.
«الأخ الأكبر شين. أنتظر أوامرك.»
أإلى هذا الحد اختار هذا الفتى الصغير الانضمام إلى القمة الغامضة -علناً، وأمام الجميع- بل ووصف (باي تشيهان) بأنه محسنه؟
أجابته ‘الشيخة تشينغلان’ دون أدنى تردد.
لقد اعتقد الكثيرون الآن أن الشائعات الأخرى كاذبة أيضاً؛ إذ بدأ الناس يقيسون الأمور كلها على هذا النحو العكسي.
«قف هنا، أف يعني هذا أن تلك الأقاويل حول إساءة (باي تشيهان) معاملة ‘لين شوان’ وتعذيبه كانت محض افتراء؟»
«تشه!»
لقد اختلق الحادثة الخطأ فحسب.
عبس ‘شين دوليانغ’، وضغط على أسنانه غيظاً.
ولكن بالنسبة لشخص واحد بعينه، كان هذا التحول يمثل معضلة هائلة وأزمة حقيقية.
والأسوأ من ذلك، أن الأحاديث الدائرة بدأت تتغير.
وعلى النقيض من بعض الأبطال الذين ما إن ينالوا قسطاً يسيراً من الدعم من أحدهم حتى يتصرفوا وكأنهم قد سددوا دينهم كاملاً، ثم يشرعون في الصعود والارتقاء نحو آفاق المجد، متناسين تماماً أولئك الذين مدوا لهم يد العون في بداياتهم.
ففي الساعة الأخيرة وحدها، سمع ‘شين دوليانغ’ أشياء لم يكن يتوقع أن يسمعها أبداً.
فبعد المعاناة من مكيدة (باي تشيهان)، كان الأمر أشبه بتلقي صفعة في كل مرة يمدحه فيها أحدهم.
«لم أكن أعتقد أن (باي تشيهان) كان على عكس ما سمعناه تماماً.»
«حان الوقت. لقد انتهى وقت التظاهر بالود.»
«أجل، انظر كيف عامل ‘لين شوان’، الذي كان مجرد عامل بسيط؛ لقد منحه الكثير من الموارد الثمينة وحتى تقنيات تدريب من الدرجة الأرضية!»
بيد أن الأمر الذي فاق نتيجته المذهلة -والتي بلغت المرتبة السماوية- في إثارة الصدمة، هو الكشف عن كونه لم يرتقِ الجبل بمفرده واعتماداً على نفسه فحسب.
«بل إن الناس يتطوعون الآن لخدمة (باي تشيهان)؛ فقد سمعت بعض التلاميذ الداخليين يقولون إنهم سيفعلون كل ما يأمر به إذا جعلهم من خدامه.»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
‹أكريم هو؟ ألطيف؟ أكسب الولاء؟›
ولكن ما العمل الآن؟
«هراء!»
إذ تبين أن ‘لين شوان’ من أولئك الذين يحفظون الود ويردون الصنيع بأحسن منه، مهما تبدلت الأحوال.
زمجر ‘شين دوليانغ’.
ولم تحتج إلى إطالة التفكير؛ فمن أجل كسب موهبة فذة مثل ‘لين شوان’ لينضم إلى قمتها، كانت مستعدة لإجابة أي رغبة له، ما لم تكن أمراً منكراً.
فبعد المعاناة من مكيدة (باي تشيهان)، كان الأمر أشبه بتلقي صفعة في كل مرة يمدحه فيها أحدهم.
• • •
هل كان سيُظلم لو كان (باي تشيهان) كريماً إلى هذا الحد؟ هل هو لطيف لمجرد أنه يعرف كيف يُخيف الآخرين أو يجبرهم على طاعته؟
وبدا له جلياً أنه على الرغم من تلك اللحظة الحاسمة والمثيرة التي عاشها ‘لين شوان’، إلا أنه حافظ على عهده ووفائه، وكان هذا النبأ ساراً ومطمئناً.
صحيح أنه اختلق بعض الشائعات، لكن هذا لا يعني أنها خاطئة تماماً.
«بل إن الناس يتطوعون الآن لخدمة (باي تشيهان)؛ فقد سمعت بعض التلاميذ الداخليين يقولون إنهم سيفعلون كل ما يأمر به إذا جعلهم من خدامه.»
لقد اختلق الحادثة الخطأ فحسب.
لو عُرض مثل هذا العرض السخي، لكان حتى مزارع [أصل الروح] مستعداً لتجريد نفسه من مكانته وقبول الخدمة دون تردد.
لقد كان يحمي الناس -الناس الذين قد يقعون في نفس الخديعة التي وقع فيها-.
ولو كان مكانها شيخ آخر، لبادر على الفور بالتدخل ونهي ‘لين شوان’ عن إهدار قدره ومكانته في مثل هذا السبيل.
بالطبع كانت هذه هي المبررات التي ساقها لنفسه أثناء ارتكابه كل تلك الأشياء المروعة.
«أيتها الشيخة، هل لي أن أطلب منكِ طلباً؟»
لكن الآن، كل ذلك العمل الشاق يذهب سدى.
إذ تبين أن ‘لين شوان’ من أولئك الذين يحفظون الود ويردون الصنيع بأحسن منه، مهما تبدلت الأحوال.
ولم يكن ‘شين دوليانغ’ ليسمح باستمرار ذلك.
ففي نهاية الأمر، بدأ النبأ يتردد خفوتاً على شكل نجوى وهمسات؛ إذ زعم زاعم أن ‘لين شوان’، ذلك العامل البسيط والمستكين الذي قضى أيامه في كنس الدرج وتنظيف المرافق، قد تمكن بالفعل من إيقاظ موهبة نادرة من المرتبة السماوية.
مدّ يده إلى كُمّه وأخرج تعويذة للتواصل.
وطالما أن ‘لين شوان’ قد اختار رد الجميل بالقرب من (باي تشيهان) ومتابعة خدمته، فإنها لم تجد مسوغاً يضطرها لمنعه.
وقال ببرود: «’فانغ جينيان’».
فقالت ‘الشيخة تشينغلان’: «يمكنكما متابعة الحديث لاحقاً. هيا بنا الآن».
وبعد لحظات، أجاب صوت مألوف عبر التميمة، وكان صوتاً هادئاً ومتزناً:
«هراء!»
«الأخ الأكبر شين. أنتظر أوامرك.»
وقال ببرود: «’فانغ جينيان’».
أظلمت عينا ‘شين دوليانغ’.
هكذا طلب ‘لين شوان’.
«حان الوقت. لقد انتهى وقت التظاهر بالود.»
بالطبع كانت هذه هي المبررات التي ساقها لنفسه أثناء ارتكابه كل تلك الأشياء المروعة.
ساد صمتٌ للحظات، ثم جاء صوت ‘فانغ جينيان’، وكان يحمل هذه المرة نبرة اهتمام:
وقال ببرود: «’فانغ جينيان’».
«إذن، نحن نمضي قدماً في تنفيذ الخطة؟»
كفَّ (باي تشيهان) عن مضايقة ‘يون تشنغمي’ و’فاي لينغ’.
«نعم!»
والأسوأ من ذلك، أن الأحاديث الدائرة بدأت تتغير.
انفجر ‘شين دوليانغ’ غضباً:
«بالتأكيد. ما هو طلبك؟»
«سأدمر سمعة (باي تشيهان) تماماً هذه المرة!»
«بل إن الناس يتطوعون الآن لخدمة (باي تشيهان)؛ فقد سمعت بعض التلاميذ الداخليين يقولون إنهم سيفعلون كل ما يأمر به إذا جعلهم من خدامه.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«أيتها الشيخة، هل لي أن أطلب منكِ طلباً؟»
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
لقد كان يحمي الناس -الناس الذين قد يقعون في نفس الخديعة التي وقع فيها-.
أعمال أخرى لنفس المترجم
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إمبراطور الخيمياء
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ملك سمات الفنون القتالية
إمبراطور الخيمياء
لكن الآن، كل ذلك العمل الشاق يذهب سدى.
