78
«أتهددني علانية؟! وأمام قاعة العقاب والمشيخة؟! في وضح النهار؟!»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«أحضروا ‘مي رولان’.»
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي ‘التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين’-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ ‘السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية’».
الفصل 78: هل تجرؤ على اتهامي؟
وترك كلماته تلك تتردد في جنبات الصمت قبل أن يلتفت نحو الشيخ الصارم الذي ساق (باي تشيهان).
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«ما نوع المشكلة التي أوقعت نفسك فيها هذه المرة؟»
ولم تكن هي وحدها الحاضرة، بل كانت ‘تشو تشيان’ موجودة أيضاً، والكل يقف داخل قاعة العقاب.
سألت ‘باي يوتشينغ’.
وانفتحت الأبواب الجانبية محدثة صريراً خفيفاً.
ولم تكن هي وحدها الحاضرة، بل كانت ‘تشو تشيان’ موجودة أيضاً، والكل يقف داخل قاعة العقاب.
«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي ‘التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين’-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ ‘السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية’».
‹يبدو أن ‘شين دوليانغ’ يبتغي إذلالي أمام شقيقتي -تماماً كما صنعتُ به-. أما ‘تشو تشيان’؟ فمن الجلي أنه يهدف إلى إفساد خطوبتي منها.›
رفعت ‘تشو تشيان’ حاجبها تعجباً، وقطبت ‘باي يوتشينغ’ وجهها حزناً، في حين خفض ‘شين دوليانغ’ نظراته، مخفياً ابتسامة رضا وارتياح.
هز (باي تشيهان) رأسه، وكاد يشفق على حال ‘شين دوليانغ’.
«حسناً، تناهى إلى مسامعي أن خطيبي شوهد وهو يسرق الثياب الخاصة لفتيات آخرين، فكان من الطبيعي أن آتي إلى هنا، أليس كذلك؟»
إذ يبدو أن ‘شين دوليانغ’ على أهبة الاستعداد مجدداً ليتجرع مرارة الخزي أمام من يُعجب بها -وهي شقيقتي-، وفوق هذا كله، حشد هذا الجمع الغفير ليكون شاهداً على ذلك.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«مشكلة؟ أختي العزيزة، ألا ترين أنني رُميت بالباطل مرة أخرى؟ وإني لعلى يقين من أن الجاني هو نفسه في كل مرة.»
«’مي رولان’، أهذا هو اسمكِ؟»
قال (باي تشيهان) هذا وهو يصوب نظراته نحو ‘شين دوليانغ’.
فهز بعض التلاميذ رؤوسهم استنكاراً واشمئزازاً، في حين بدت علائم الشك والارتياب على آخرين، بيد أن الأثر السيئ قد تحقق بالفعل بمجرد تأكيدها الجازم.
«’باي تشيهان’، كف عن هذا الهراء! ما الذي اقترفته لأستحق منك مثل هذا الاتهام؟»
إمبراطور الخيمياء
رد ‘شين دوليانغ’ في حنق.
ورفع ‘الشيخ شين’ يده أخيراً، وهو يجلس في صدارة قاعة العقاب.
«تشه! أنت أعلم بما صنعت، بيد أنك لن تقر بفعلتك أبداً.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وابتسم (باي تشيهان) بملامح تنضح بالخبث.
رد ‘شين دوليانغ’ في حنق.
«أنت! هه! لن أهدر وقتي وثمينات دِقاقي مع شخص تجرد من الحياء إلى هذا الحد.»
«ما نوع المشكلة التي أوقعت نفسك فيها هذه المرة؟»
وبعد ذلك، استدار ‘شين دوليانغ’ وانصرف مغضباً.
«أأنتِ هنا أيضاً؟»
‹يا لك من أحمق! إن لم تكن تملك من الذكاء ما يكفي لرسم الخطط، فربما تعين عليك ألا تحاول من الأساس. ومما يؤسف له أن أحداً لم يصارحك بحقيقتك البلهاء.›
وانخفضت نبرة صوته أكثر فأكثر، حتى غدت كل كلمة تخرج من فمه كأنها تنضح بالوعيد.
«أأنتِ هنا أيضاً؟»
بل حدق في ‘مي رولان’ وشفتيه مفتوحتان قليلاً من أثر المباغتة -وكأنه لا يكاد يصدق هذا الأداء التمثيلي الذي تبدعه أمامه-.
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
«حسناً، تناهى إلى مسامعي أن خطيبي شوهد وهو يسرق الثياب الخاصة لفتيات آخرين، فكان من الطبيعي أن آتي إلى هنا، أليس كذلك؟»
أجابت ‘تشو تشيان’ وهي تهز كتفيها في وداعة.
قالت ‘تشو تشيان’ هذا، وقد بدت علامات التسلية والترفيه عليها أكثر من مظاهر الاستياء والغضب.
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
ولم يكن (باي تشيهان) يترقب منها موقفاً مغايراً.
«حسناً!»
ففي نهاية المطاف، هي من أعلنت سابقاً أنه يسعه صلة نساء غيرها -إذ كانت خطوبتهما محض مصلحة مشتركة فحسب-.
وترك كلماته تلك تتردد في جنبات الصمت قبل أن يلتفت نحو الشيخ الصارم الذي ساق (باي تشيهان).
لذا سيكون من الغريب أن تبدي اهتماماً مباغتاً لمجرد أن أحدهم زعم أنه سرق ثياب فتاة أخرى.
قالت ‘مي رولان’ بصوت مرتعش: «أنا… لم أرغب في التقدم بالشكوى في بداية الأمر».
«إذن أنتِ هنا لمجرد التفرج ومتابعة العرض؟»
«أنا… نعم! أنا…»
سأل (باي تشيهان).
وخيم على القاعة سكون تام ومطبق.
«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»
فتجاهل (باي تشيهان) الشيخ الكبير، وتقدم خطوة إلى الأمام بثبات.
وتشبثت ‘تشو تشيان’ بصدرها بأسلوب تمثيلي، كأنها زوجة مخلصة مستعدة لبذل روحها من أجل زوجها.
فأومأ ‘الشيخ شين’ برأسه إيماءة مقتضبة.
«إذن أظهري برهانكِ!»
ولم يستطع (باي تشيهان) أن يستشف إن كانت ‘تشو تشيان’ توقن ببراءته حقاً، أم أنها تشاطر شقيقته الرأي في كونه يثير المتاعب مجدداً.
هكذا قال (باي تشيهان).
ورفع ‘الشيخ شين’ يده أخيراً، وهو يجلس في صدارة قاعة العقاب.
«أحم! حسناً، يتعين علينا أولاً اتباع قوانين الطائفة، لنرَ ما الأدلة التي ساقوها ضدك.»
وخيم على القاعة سكون تام ومطبق.
أجابت ‘تشو تشيان’ وهي تهز كتفيها في وداعة.
«أتريدين رَميي بالباطل والافتراء؟»
ولم يستطع (باي تشيهان) أن يستشف إن كانت ‘تشو تشيان’ توقن ببراءته حقاً، أم أنها تشاطر شقيقته الرأي في كونه يثير المتاعب مجدداً.
فهز بعض التلاميذ رؤوسهم استنكاراً واشمئزازاً، في حين بدت علائم الشك والارتياب على آخرين، بيد أن الأثر السيئ قد تحقق بالفعل بمجرد تأكيدها الجازم.
ولم يكن هذا الأمر ذا بال عنده، بيد أنه كان مدفوعاً بفضوله… وإن كان يرجح أن الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ورفع ‘الشيخ شين’ يده أخيراً، وهو يجلس في صدارة قاعة العقاب.
«’مي رولان’، أهذا هو اسمكِ؟»
«إنصات!»
«فإني لأريدكِ أن تذكري هذه اللحظة جيداً، وأن تعي أنني منحتكِ فرصة سانحة، فرصة واحدة لا ثانية لها.»
لم يكن صوته مرتفعاً، لكنه كان يحمل هيبة وسلطة لا نزاع فيها.
وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».
فكفت الهمسات، وحبس التلاميذ أنفاسهم.
«ما نوع المشكلة التي أوقعت نفسك فيها هذه المرة؟»
وجالت عينا ‘الشيخ شين’ -الساكنتان، الباردتان، واللتان تدرسان كل حركة- في أرجاء القاعة قبل أن تستقرا على (باي تشيهان).
فأومأ ‘الشيخ شين’ برأسه إيماءة مقتضبة.
وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».
ولم تكن هي وحدها الحاضرة، بل كانت ‘تشو تشيان’ موجودة أيضاً، والكل يقف داخل قاعة العقاب.
وترك كلماته تلك تتردد في جنبات الصمت قبل أن يلتفت نحو الشيخ الصارم الذي ساق (باي تشيهان).
«إذن أنتِ هنا لمجرد التفرج ومتابعة العرض؟»
ونادى ‘الشيخ شين’ بصوت مقتضب: «أيها ‘الشيخ شان’، اذكر التهم الموجهة».
78
فتقدم ‘الشيخ شان’ إلى الأمام.
ولم ينطق (باي تشيهان) بدافع الرد على الفور.
«سيد القاعة المحترم!»
ففي نهاية المطاف، هي من أعلنت سابقاً أنه يسعه صلة نساء غيرها -إذ كانت خطوبتهما محض مصلحة مشتركة فحسب-.
انحنى في احترام، ثم استدار ليخاطب الجمع المحتشد في القاعة.
فلم يكن في تلك الضحكة أي ملمح من ملامح الخوف، حتى وهي تتردد في مواجهة قاعة العقاب والاتهامات الثقيلة الموجهة إليه.
«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي ‘التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين’-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ ‘السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية’».
ولم يستطع (باي تشيهان) أن يستشف إن كانت ‘تشو تشيان’ توقن ببراءته حقاً، أم أنها تشاطر شقيقته الرأي في كونه يثير المتاعب مجدداً.
وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«وهناك شهادات شتى لشهود عيان تؤكد تواجد (باي تشيهان) على مقربة من مغتسل النساء، فضلاً عن شهادة تلميذة الطائفة الداخلية ‘مي رولان’ بأن ثيابها الخاصة قد سُرقت، وتأكيدها أنها عاينت (باي تشيهان) وهو يلوذ بالفرار من موقع الحادث.»
«هاهاها…»
رفعت ‘تشو تشيان’ حاجبها تعجباً، وقطبت ‘باي يوتشينغ’ وجهها حزناً، في حين خفض ‘شين دوليانغ’ نظراته، مخفياً ابتسامة رضا وارتياح.
لقد صُدم الحاضرون جميعاً؛ إذ كان (باي تشيهان) يوجه وعيداً صريحاً لشخص ما علناً، وبمرأى من الطائفة قاطبة، وداخل عرين قاعة العقاب تحديداً، فلم يكن وصف هذا الصنيع بالجرأة كافياً للتعبير عنه.
وانطلقت همسات وأصوات استنكار مجدداً، بيد أن ‘الشيخ شين’ أشار بيده، فخيم السكون على الفور.
قالت ‘مي رولان’ بصوت مرتعش: «أنا… لم أرغب في التقدم بالشكوى في بداية الأمر».
«وهذه الشاهدة…» وضيق ‘الشيخ شين’ عينيه مكملاً: «أهي حاضرة في المجلس؟»
«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»
فأجابه ‘الشيخ شان’: «نعم، إنها كذلك. وألتمس الإذن بدعوتها للمثول».
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
فأومأ ‘الشيخ شين’ برأسه إيماءة مقتضبة.
«مشكلة؟ أختي العزيزة، ألا ترين أنني رُميت بالباطل مرة أخرى؟ وإني لعلى يقين من أن الجاني هو نفسه في كل مرة.»
«أحضروا ‘مي رولان’.»
أجابت ‘تشو تشيان’ وهي تهز كتفيها في وداعة.
وانفتحت الأبواب الجانبية محدثة صريراً خفيفاً.
هكذا قال (باي تشيهان).
ودلفت شابة ترتدي رداء تلميذات الطائفة الداخلية، وقد بدت ملامحها الرقيقة متأثرة بمزيج من الخزي والاضطراب.
«تشه! أنت أعلم بما صنعت، بيد أنك لن تقر بفعلتك أبداً.»
وكانت عيناها محمرتين من أثر البكاء، وتكاد يداها ترتجفان وهي تنحني أمام مشيخة القاعة.
«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»
لقد بدت وكأنها الضحية المثالية في هذا المشهد -مثيرة للشفقة، ضعيفة، ومظلومة-.
أعمال أخرى لنفس المترجم
قالت ‘مي رولان’ بصوت مرتعش: «أنا… لم أرغب في التقدم بالشكوى في بداية الأمر».
«ما نوع المشكلة التي أوقعت نفسك فيها هذه المرة؟»
«لكن الخطب كان مخجلاً للغاية… لقد رأيت (باي تشيهان) على مقربة من الينابيع الساخنة، وكان يتلفت حوله بريبة وشك. وعندما عدت، وجدت ثيابي قد اختفت. إني لعلى يقين من أنه هو! لقد رأيت وجهه بوضوح لا خفاء فيه!»
78
وانتشرت موجة أخرى من الهمس والنجوى بين الجمع المحتشد.
فلم يكن في تلك الضحكة أي ملمح من ملامح الخوف، حتى وهي تتردد في مواجهة قاعة العقاب والاتهامات الثقيلة الموجهة إليه.
فهز بعض التلاميذ رؤوسهم استنكاراً واشمئزازاً، في حين بدت علائم الشك والارتياب على آخرين، بيد أن الأثر السيئ قد تحقق بالفعل بمجرد تأكيدها الجازم.
سأل (باي تشيهان).
ولم ينطق (باي تشيهان) بدافع الرد على الفور.
فكفت الهمسات، وحبس التلاميذ أنفاسهم.
بل حدق في ‘مي رولان’ وشفتيه مفتوحتان قليلاً من أثر المباغتة -وكأنه لا يكاد يصدق هذا الأداء التمثيلي الذي تبدعه أمامه-.
وتشبثت ‘تشو تشيان’ بصدرها بأسلوب تمثيلي، كأنها زوجة مخلصة مستعدة لبذل روحها من أجل زوجها.
«هاهاها…»
وكانت عيناها محمرتين من أثر البكاء، وتكاد يداها ترتجفان وهي تنحني أمام مشيخة القاعة.
ثم انطلق ضاحكاً.
«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي ‘التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين’-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ ‘السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية’».
ضحك بصوت مرتفع غريب لا اتزان فيه.
78
فبددت تلك الضحكات المباغتة وقار المجلس، مما أثار استياء وغيظ معظم الحاضرين.
«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»
وتأفف بعضهم ساخراً، ظانين أن (باي تشيهان) إنما يتصرف على طبيعته الطائشة المتغجرفة -وقد بلغت به الغفلة مداها فلم يدرك سوء منقلبه وسقوطه-.
وكانت عيناها محمرتين من أثر البكاء، وتكاد يداها ترتجفان وهي تنحني أمام مشيخة القاعة.
لكن آخرين… سرت في أجسادهم قشعريرة مبهمة.
فكفت الهمسات، وحبس التلاميذ أنفاسهم.
فلم يكن في تلك الضحكة أي ملمح من ملامح الخوف، حتى وهي تتردد في مواجهة قاعة العقاب والاتهامات الثقيلة الموجهة إليه.
«فإني لأريدكِ أن تذكري هذه اللحظة جيداً، وأن تعي أنني منحتكِ فرصة سانحة، فرصة واحدة لا ثانية لها.»
«ما الذي يثير ضحكك؟»
ولم يستطع (باي تشيهان) أن يستشف إن كانت ‘تشو تشيان’ توقن ببراءته حقاً، أم أنها تشاطر شقيقته الرأي في كونه يثير المتاعب مجدداً.
سأل ‘الشيخ شين’ وهو يعقد حاجبيه استنكاراً.
«أنت! هه! لن أهدر وقتي وثمينات دِقاقي مع شخص تجرد من الحياء إلى هذا الحد.»
فتجاهل (باي تشيهان) الشيخ الكبير، وتقدم خطوة إلى الأمام بثبات.
ثم انطلق ضاحكاً.
وكانت إحدى يديه تستريح في وداعة على جانبه، في حين رفع الأخرى ليصوب سبابته مباشرة نحو ‘مي رولان’.
وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.
«أأنتِ واثقة حقاً من أنني أنا من اقترف هذا الصنيع؟»
انحنى في احترام، ثم استدار ليخاطب الجمع المحتشد في القاعة.
فارتجفت ‘مي رولان’ فرائصاً، لكنها أومأت برأسها مسرعة.
ملك سمات الفنون القتالية
«لا تحاول الإنكار والتهرب! فإني لأعرف وجهك أينما حللت! لقد كنت ترتدي ثوباً أبيض -تماماً كالأردية التي ترتديها الآن-. ولقد رأيت خاتمك أيضاً ينبئ عنك!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
وتبدلت علائم (باي تشيهان) إلى الجد والصرامة، وتلاشت أمارات التسلية من وجهه مثلما يتلاشى الحبر عن الرق.
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن، بل ظل ثابتاً في مكانه.
«’مي رولان’، أهذا هو اسمكِ؟»
«أحضروا ‘مي رولان’.»
سألها بنبرة منخفضة، باردة، يسكنها الهدوء.
«أأنتِ على يقين تام بأنكِ تريدين رَميي بهذا الاتهام؟»
«أأنتِ على يقين تام بأنكِ تريدين رَميي بهذا الاتهام؟»
لذا سيكون من الغريب أن تبدي اهتماماً مباغتاً لمجرد أن أحدهم زعم أنه سرق ثياب فتاة أخرى.
«أنا… نعم! أنا…»
«أتريدين رَميي بالباطل والافتراء؟»
«حسناً!»
«حسناً!»
وانخفضت نبرة صوته أكثر فأكثر، حتى غدت كل كلمة تخرج من فمه كأنها تنضح بالوعيد.
فهز بعض التلاميذ رؤوسهم استنكاراً واشمئزازاً، في حين بدت علائم الشك والارتياب على آخرين، بيد أن الأثر السيئ قد تحقق بالفعل بمجرد تأكيدها الجازم.
«فإني لأريدكِ أن تذكري هذه اللحظة جيداً، وأن تعي أنني منحتكِ فرصة سانحة، فرصة واحدة لا ثانية لها.»
وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.
وخيم على القاعة سكون تام ومطبق.
وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».
«أتريدين رَميي بالباطل والافتراء؟»
«’باي تشيهان’، كف عن هذا الهراء! ما الذي اقترفته لأستحق منك مثل هذا الاتهام؟»
وتحولت نظرات (باي تشيهان) إلى نظرات جليدية قاطعة، وتلاشت ابتهاجاته تماماً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«ليكن لكِ ما أردتِ. لا يعنيني إن كنتِ تكذبين، ولكن من الأفضل لكِ أن تحبكي فريتكِ على أكمل وجه، وأن تبتهلي وتدعي أن تقضي الطائفة بإعدامي اليوم؛ لأنهم إن لم يفعلوا…»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وكانت عيناه تتوقدان بنية حاسمة مخيفة ومروعة.
«فإني لأريدكِ أن تذكري هذه اللحظة جيداً، وأن تعي أنني منحتكِ فرصة سانحة، فرصة واحدة لا ثانية لها.»
«…فإني قادم إليكِ لا محالة. ولن يقتصر أمري على تدمير حياتكِ فحسب، بل سأمحو ذكركِ، وأحرق داركِ عن بكرة أبيها، وأجعل عشيرتكِ تتوسل رحمة وعفواً لن تناله أبداً.»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
فتراجعت ‘مي رولان’ إلى الوراء متعثرة في خطاها، وقد اتسعت عيناها من شدة الفزع والذعر.
سألت ‘باي يوتشينغ’.
«أتهددني علانية؟! وأمام قاعة العقاب والمشيخة؟! في وضح النهار؟!»
إمبراطور الخيمياء
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن، بل ظل ثابتاً في مكانه.
«وهناك شهادات شتى لشهود عيان تؤكد تواجد (باي تشيهان) على مقربة من مغتسل النساء، فضلاً عن شهادة تلميذة الطائفة الداخلية ‘مي رولان’ بأن ثيابها الخاصة قد سُرقت، وتأكيدها أنها عاينت (باي تشيهان) وهو يلوذ بالفرار من موقع الحادث.»
«أتهديد هذا؟ كلا، بل هو عهد أقطعه على نفسي.»
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.
ولم يكن (باي تشيهان) يترقب منها موقفاً مغايراً.
لقد صُدم الحاضرون جميعاً؛ إذ كان (باي تشيهان) يوجه وعيداً صريحاً لشخص ما علناً، وبمرأى من الطائفة قاطبة، وداخل عرين قاعة العقاب تحديداً، فلم يكن وصف هذا الصنيع بالجرأة كافياً للتعبير عنه.
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
وبدت كل من ‘باي يوتشينغ’ و’تشو تشيان’ في حالة من الذهول والدهشة.
وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.
فقد كان (باي تشيهان) لا يزال يتصرف بروح الفوقية وكأنه في معقل ❲عشيرة باي❳؛ يتعامل بكبرياء وجموح، ويوجه وعيده لمن يشاء دون مبالاة بالعواقب.
فقد كان (باي تشيهان) لا يزال يتصرف بروح الفوقية وكأنه في معقل ❲عشيرة باي❳؛ يتعامل بكبرياء وجموح، ويوجه وعيده لمن يشاء دون مبالاة بالعواقب.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
وتبدلت علائم (باي تشيهان) إلى الجد والصرامة، وتلاشت أمارات التسلية من وجهه مثلما يتلاشى الحبر عن الرق.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
«أتهددني علانية؟! وأمام قاعة العقاب والمشيخة؟! في وضح النهار؟!»
أعمال أخرى لنفس المترجم
«أتهددني علانية؟! وأمام قاعة العقاب والمشيخة؟! في وضح النهار؟!»
إمبراطور الخيمياء
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
ملك سمات الفنون القتالية
سأل ‘الشيخ شين’ وهو يعقد حاجبيه استنكاراً.
وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.
