79
لقد كان خبيراً بالقوانين، وعليماً بكيفية تسخيرها لخدمة مأربه.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ومن سلالتها المباشرة؟
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ولم يظهر عليه أي ملمح من ملامح الوجل أو الارتباك، بل كان يرمق الشيخ شين بابتسامة ساخرة تهكمية.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
الفصل 79: الأكاذيب تحت السرير
وقد بدأت اللقطات من ذلك الموضع ليتأكد للجميع أنهم لم يتلاعبوا بالأدلة أو يدسوها بأنفسهم.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«همف! بما أنك لا تملك ما تدافع به عن نفسك، فسوف نمضي قدماً في معاقبتك جزاءً وفاقاً لجرائمك!»
«’باي تشيهان’، أتظن أنك ستنجو من العقاب والقصاص بعد أن وجهت وعيداً لشخص ما في عرين قاعة العقاب؟»
هكذا سأل (باي تشيهان).
سأله ‘الشيخ شين’ في حنق وضيق.
وسرت همهمات صاخبة بين الحشد المحتشد.
«أجل، أظن ذلك!»
«أأنت جاد؟»
أجابه (باي تشيهان) في بساطة تامة.
وفي واقع الأمر، على الرغم من إعراض ‘الشيخ شين’ عن الاستماع إليها، إلا أنه قد يلين لرجاء ابن أخيه.
«أنت!»
«حسناً يا (باي تشيهان)،» قالها بنبرة تفيض بالإنكار، «ما الذي يسعك قوله والدفاع به عن نفسك الآن؟»
وحتى ‘الشيخ شين’ نفسه لم يملك دفع الغيظ والحفاظ على وقاره أمام (باي تشيهان)، الذي لم يقم له وزناً أو يكترث لأمره.
فانبعث ضوء متلألئ في فضاء القاعة، كأنه سراب يتجسد أمام الأعين.
«إنك بهذا الصنيع تضيف جرماً جديداً إلى سجل مخالفتك، وإني لمحتجزك الآن لتهديدك أحد تلاميذ الطائفة -وداخل قاعة العقاب بالذات-».
ابتسامة وئيدة، كسولة، تشبه علائم الماكرين.
قالها ‘الشيخ شين’ في نبرة يسكنها البرود.
«لقد كلفت بعض التلاميذ بتفتيش فناء مسكن (باي تشيهان).»
«اصنع ما بدا لك.»
وانصبت أنظار الحاضرين قاطبة نحو (باي تشيهان).
أجابه (باي تشيهان)، غير مبالٍ بما توعده به على الإطلاق.
«أحقاً ما تقول؟»
«همم! لنتابع تسيير المحاكمة. يا (باي تشيهان)، لقد تليت عليك التهم الموجهة، فهل أنت مقر بما جنته يداك؟»
سأله ‘الشيخ شين’، كأنما يتبع خطوات حوار جرى الاتفاق عليه مسبقاً.
طالبه ‘الشيخ شين’ بالجواب الحاسم.
وأخيراً، انفرجت شفتاه عن حديث كسلان ساخر، تفيض نبراته بالازدراء.
فصوب (باي تشيهان) نظراته نحوه كمن يتفرس في امرئ غافل.
«همم! لنتابع تسيير المحاكمة. يا (باي تشيهان)، لقد تليت عليك التهم الموجهة، فهل أنت مقر بما جنته يداك؟»
«أأقر؟»
«ولقد جرى توثيق هذا الأمر كله باستخدام مرآة كريستال الذاكرة.»
ثم أطلق ضحكة قصيرة -جافة وساخرة-.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«بماذا أقر؟ أأتبنى جرماً حيكت حبائله من قبل شخص يتآمر ضدي علانية وبوضوح؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ثم استدار ليرنو نحو الجمع المحتشد الآن -وكانت عيناه ساكنتين، ونبرته ثابتة-.
سأله ‘الشيخ شين’ في حنق وضيق.
«إني لم أغادر فناء داري منذ يومين كاملين. وسلوا الأشجار الساكنة هناك، وسلوا الطيور، بل سلوا إبريق الشاي إن طاب لكم ذلك.»
فهز (باي تشيهان) كتفيه، غير مكترث بالضغط أو متأثر به.
ثم عاد بنظره صوب ‘الشيخ شين’ مكملاً:
ولم يكن ذلك شفقة منها على (باي تشيهان) أو اهتماماً بشخصه.
«من الجلي أن هذا الأمر محض مكيدة دُبرت لي.»
فظن ‘الشيخ شين’ -وشاركه في ظنه كثير من الحاضرين- أن (باي تشيهان) قد ثاب إليه رشده أخيراً، واستبد به الخوف من العاقبة التي تنتظره.
«أأنت جاد؟»
وكانت تحركاتهم حذرة ومنهجية، حيث قاموا بمسح الأرجاء وتفتيش الغرف بدقة.
رفع ‘الشيخ شين’ حاجبه قليلاً مكملاً:
بل ألقى نظرة عابرة وخاطفة على الصورة المجسمة الدوارة للصندوق.
«وهل تملك دليلاً يثبت هذا الزعم؟»
أفقد ‘الشيخ شين’ رشده وصوابه تماماً؟
فهز (باي تشيهان) كتفيه، غير مكترث بالضغط أو متأثر به.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«وهل تملك أنت دليلاً يثبت التهمة؟»
«لعلي أستطيع التدخل واستعطاف عمي ليخفف من غلو هذا الحكم.»
وخيم صمت قصير مشحون بالتوتر والترقب.
بل ألقى نظرة عابرة وخاطفة على الصورة المجسمة الدوارة للصندوق.
وحبس الحاضرون في القاعة أنفاسهم مجدداً.
«أختاه الصغرى»،
لقد اعتاد (باي تشيهان) استفزاز ‘الشيخ شين’ على هذا النحو السافر، بيد أن هذا الصنيع لم يكن غريباً على من خبر طباعه من قبل، مثل شقيقته ‘باي يوتشينغ’.
فقد تجمعت ملامح وجهها وبدت عليها علامات الجهم والضيق.
فطالما لم تُقدم أدلة قاطعة تدينه، فليس بمقدور أحد أن ينال منه أو يتخذ ضده إجراءً حاسماً.
فرفعت ‘باي يوتشينغ’ حاجبيها تطلعاً.
حتى شيوخ عشيرته أنفسهم تجرعوا مرارة هذا الأسلوب على يديه في مواقف سابقة.
ماجت القاعة بالصخب، وسرت الصدمة والذهول بين التلاميذ كسريان النار في الهشيم، أو كحجر ثقيل هَوى في ماء ساكن.
ولهذا السبب كانت ‘باي يوتشينغ’ تنظر إلى (باي تشيهان) على أنه شخص تجرد من الحياء تماماً -شخص يسعه نسج الأكاذيب دون أن يطرف له جفن، ويحدق في عينيك مباشرة كأنك أنت المخطئ-.
ولكن هذا الحكم بالذات…؟
وحتى حين يقين نفسه بأنه يجافي الحقيقة، كان يتصرف وكأن الطرف الآخر هو الواهم، ممارساً عليهم نوعاً من الضغط النفسي الحاذق.
«أأنت جاد؟»
لقد كان خبيراً بالقوانين، وعليماً بكيفية تسخيرها لخدمة مأربه.
«ومع ذلك، فإن العقوبة مبالغ فيها؛ وكان يكفي جداً طرده من الطائفة.»
«يا ‘الشيخ شان’، بغض النظر عن شهادة التلميذة المتضررة، ألديك دليل آخر يثبت أن (باي تشيهان) هو الفاعل الحقيقي هنا؟»
«أريد من (باي تشيهان) أن يتقدم باعتذار صريح عما اقترفه في حق عائلتي داخل ❲عشيرة باي❳.»
سأله ‘الشيخ شين’، كأنما يتبع خطوات حوار جرى الاتفاق عليه مسبقاً.
ورسم ‘الشيخ شين’ على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يميل بجسده إلى الأمام قليلاً.
فأومأ ‘الشيخ شان’ برأسه مجيباً:
فصوب (باي تشيهان) نظراته نحوه كمن يتفرس في امرئ غافل.
«لقد كلفت بعض التلاميذ بتفتيش فناء مسكن (باي تشيهان).»
«همف! بما أنك لا تملك ما تدافع به عن نفسك، فسوف نمضي قدماً في معاقبتك جزاءً وفاقاً لجرائمك!»
ثم استقام في وقفته بملامح وثيقة:
«حسناً إذن. أرجو أن تذكر كلماتك هذه جيداً ولا تنساها.»
«ولقد جرى توثيق هذا الأمر كله باستخدام مرآة كريستال الذاكرة.»
«أريد من (باي تشيهان) أن يتقدم باعتذار صريح عما اقترفه في حق عائلتي داخل ❲عشيرة باي❳.»
وما إن نطق بهذه الكلمات حتى تقدم أحد التلاميذ المقربين، وهو يحمل كرة ملساء شفافة تنبعث منها هالة روحية خافتة.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
ومرآة كريستال الذاكرة هذه -تحفة أثرية نادرة الاستعمال تلجأ إليها الطائفة لتوثيق الوقائع وعرضها بشكل مجسم-.
أما ‘باي يوتشينغ’ –
وكثيراً ما تُستغل في المحاكمات الكبرى ذات الأهمية، حيث يتطلب الأمر تقديم أدلة حاسمة لا تدع مجالاً للشك والجدال.
ثم استقام في وقفته بملامح وثيقة:
وبترديد تعويذة يسيرة، قام التلميذ بتفعيلها.
ثم أطلق ضحكة قصيرة -جافة وساخرة-.
فانبعث ضوء متلألئ في فضاء القاعة، كأنه سراب يتجسد أمام الأعين.
وهو وريث ❲عشيرة باي❳؟
وبدأ عرض التسجيل.
أعلن ‘الشيخ شين’ هذا وكأنه قاضٍ عادل منصف لا يحيد عن الحق.
وانصبت تطلعات الحاضرين واهتمامهم نحو المشهد.
«أتقطعون يدي؟»
فأظهر المقطع اللحظات التي تلت التحفظ على (باي تشيهان)، حيث دلف التلاميذ إلى فناء داره في هدوء وتحفظ.
إذ كان قطع يد المزارع بمثابة شلّ لنصف حياته وتدمير لمستقبله في الزراعة.
وقد بدأت اللقطات من ذلك الموضع ليتأكد للجميع أنهم لم يتلاعبوا بالأدلة أو يدسوها بأنفسهم.
فقد تجمعت ملامح وجهها وبدت عليها علامات الجهم والضيق.
وكانت تحركاتهم حذرة ومنهجية، حيث قاموا بمسح الأرجاء وتفتيش الغرف بدقة.
قال ‘الشيخ شين’ في صرامة وجفاء.
بل إنهم رفعوا الأسرة وقلبوا الخزائن -دون أن يمسوا أو يفسدوا شيئاً لا داعي له-.
قالت ‘باي يوتشينغ’ في حنق وضيق.
ثم-
وكان بعضهم ينظر إليه بنظرات الشماتة.
اقتربت الصورة تصفحاً بأسفل سرير (باي تشيهان).
ملك سمات الفنون القتالية
وهناك، في زاوية مظلمة، استقر صندوق صغير مزخرف النقوش.
«قضائي نهائي ولا رجعة فيه. وكل من يقترف مثل هذه الآثام سيلقى نفس المصير، حتى لو انتسب إلى أرفع العائلات مكاناً وأعلاها شأناً.»
فأخرجه أحد التلاميذ في التسجيل وعمد إلى فتحه.
«أأقر؟»
وعندئذ، غصت القاعة بأصوات الاستنكار والصخب.
«نعم بلا ريب! لا عفو ولا رحمة لمن يقترف مثل هذه المنكرات، وكل من يفتري على الآخرين ويزور التهم سيلقى نفس الجزاء والنكال!»
إذ تبين أن الصندوق يحوي مزيجاً من الثياب النسائية الخاصة والملونة، بل إن بعضها قد نُقش عليه أسماء صاحباتها.
فأظهر المقطع اللحظات التي تلت التحفظ على (باي تشيهان)، حيث دلف التلاميذ إلى فناء داره في هدوء وتحفظ.
وفي الصدارة تماماً، استقرت قطعة مطرزة لا تخطئها عين لبيان مالكتها، كانت تشير بوضوح تام إلى ‘مي رولان’.
وسرت همهمات صاخبة بين الحشد المحتشد.
فشهق بعض التلاميذ من أثر الصدمة، في حين قطب آخرون وجوههم بملامح الاشمئزاز والنفور.
ماجت القاعة بالصخب، وسرت الصدمة والذهول بين التلاميذ كسريان النار في الهشيم، أو كحجر ثقيل هَوى في ماء ساكن.
وامتقع وجه ‘باي يوتشينغ’ غيظاً حتى غدا كقاع القدر، في حين لم يبدُ على ملامح ‘تشو تشيان’ تغيير يذكر.
ولن يكون بمقدورهم تلافي الصدام والوقوع في حرب طاحنة مع ❲عشيرة باي❳ إن هم أنفذوا عقاب ‘الشيخ شين’.
واكتفت بمراقبة (باي تشيهان)، الذي ظل هادئاً على نحو غريب لا يتسق مع امرئ حوصر بأدلة وُصفت بأنها ‘دامغة’.
«يا ‘الشيخ شان’، بغض النظر عن شهادة التلميذة المتضررة، ألديك دليل آخر يثبت أن (باي تشيهان) هو الفاعل الحقيقي هنا؟»
أما ‘شين دوليانغ’ فقد خفض رأسه، وهو يبتسم في نفسه بملامح تنضح بنشوة الانتصار المستتر.
همس ‘شين دوليانغ’ في أذن ‘باي يوتشينغ’ بصوت خافت متودد:
ورسم ‘الشيخ شين’ على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يميل بجسده إلى الأمام قليلاً.
أعاد العبارة بنبرة عادية تماماً -كأنه ليس هو المرء المستجوب في هذا المجلس-.
«حسناً يا (باي تشيهان)،» قالها بنبرة تفيض بالإنكار، «ما الذي يسعك قوله والدفاع به عن نفسك الآن؟»
أجابها ‘الشيخ شين’ في نبرة جامدة لا لين فيها.
وانصبت أنظار الحاضرين قاطبة نحو (باي تشيهان).
«أجل، هو كذلك!»
وكان بعضهم ينظر إليه بنظرات الشماتة.
«أهذا هو الحكم العادل الذي ارتأيته لما سميته جرائمي؟»
وبعضهم يبدي غاية الاشمئزاز والنفور.
بل إنهم رفعوا الأسرة وقلبوا الخزائن -دون أن يمسوا أو يفسدوا شيئاً لا داعي له-.
وقلة منهم -نفر يسير جداً- غلبت عليهم الحيرة، غير موقنين إن كانت الأمور تجري على حقيقتها أم لا.
«وماذا لو كان هناك من دبر هذه الخديعة برمتها، وحاك حبائلها ليرميني بالزور والبهتان؟ أستكون العقوبة والنكال ذاتهما بحقه؟»
بيد أن (باي تشيهان) لم يظهر عليه أي ملمح من ملامح الاضطراب أو الحيرة على الإطلاق.
ومن سلالتها المباشرة؟
بل ألقى نظرة عابرة وخاطفة على الصورة المجسمة الدوارة للصندوق.
وهناك، في زاوية مظلمة، استقر صندوق صغير مزخرف النقوش.
ثم افترت شفتاه عن ابتسامة.
ثم عاد بنظره صوب ‘الشيخ شين’ مكملاً:
ابتسامة وئيدة، كسولة، تشبه علائم الماكرين.
وفي تلك اللحظة، رأى ‘شين دوليانغ’ أن الفرصة قد سانحت للتقدم وإحراز خطوة.
«ما الذي يتعين علي قوله؟»
«’باي تشيهان’، أتظن أنك ستنجو من العقاب والقصاص بعد أن وجهت وعيداً لشخص ما في عرين قاعة العقاب؟»
أعاد العبارة بنبرة عادية تماماً -كأنه ليس هو المرء المستجوب في هذا المجلس-.
«همف! بما أنك لا تملك ما تدافع به عن نفسك، فسوف نمضي قدماً في معاقبتك جزاءً وفاقاً لجرائمك!»
وتقدم (باي تشيهان) خطوة إلى الأمام، متجاهلاً تماماً الحراس الذين حاولوا اعتراض سبيله في وداعة.
«لقد كلفت بعض التلاميذ بتفتيش فناء مسكن (باي تشيهان).»
«همف! بما أنك لا تملك ما تدافع به عن نفسك، فسوف نمضي قدماً في معاقبتك جزاءً وفاقاً لجرائمك!»
ثم أطلق ضحكة خافتة -منخفضة مبحوحة- كمن لا يكاد يصدق هذا القدر من الحماقة الذي يطرق سمعه.
تردد صدى صوت ‘الشيخ شين’ في أرجاء قاعة العقاب، مستكبراً بارداً.
ولهذا السبب كانت ‘باي يوتشينغ’ تنظر إلى (باي تشيهان) على أنه شخص تجرد من الحياء تماماً -شخص يسعه نسج الأكاذيب دون أن يطرف له جفن، ويحدق في عينيك مباشرة كأنك أنت المخطئ-.
«أولاً، لسرقة الممتلكات الشخصية لزميلاتك التلميذات، سيتم قطع يدك اليمنى تكفيراً عن خطيئتك.»
أعمال أخرى لنفس المترجم
وسرت همهمات صاخبة بين الحشد المحتشد.
«أنت!»
إذ كان قطع يد المزارع بمثابة شلّ لنصف حياته وتدمير لمستقبله في الزراعة.
ورسم ‘الشيخ شين’ على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يميل بجسده إلى الأمام قليلاً.
بدا الحكم مفرطاً وقاسياً، لكن أولئك الذين اضطغنوا الكراهية لـ (باي تشيهان) باركوا هذا القرار.
«إني لم أغادر فناء داري منذ يومين كاملين. وسلوا الأشجار الساكنة هناك، وسلوا الطيور، بل سلوا إبريق الشاي إن طاب لكم ذلك.»
بل إن آخرين رأوا أنه على الرغم من المبالغة في العقوبة، إلا أن شخصاً متغطرساً وتجرأ على الحياء مثل (باي تشيهان) يستحق هذا النكال.
فأظهر المقطع اللحظات التي تلت التحفظ على (باي تشيهان)، حيث دلف التلاميذ إلى فناء داره في هدوء وتحفظ.
وتابع ‘الشيخ شين’ حديثه، رافعاً يده طلباً للهدوء: «ثانياً، لتهديدك ‘مي رولان’ وعيدك لها داخل جدران قاعة العقاب، يُحكم عليك بسنة كاملة من العزلة والانفراد في كهف التأمل الخاص بالطائفة».
ملك سمات الفنون القتالية
كانت نبرته ثقيلة حاسمة لا رجعة فيها.
لقد تجاوز هذا الحكم حدود المألوف بكثير.
أفلا يقتصر الأمر على شل حركته، بل يضاف إليه سجنه وعزله؟
بل إنهم رفعوا الأسرة وقلبوا الخزائن -دون أن يمسوا أو يفسدوا شيئاً لا داعي له-.
لقد تجاوز هذا الحكم حدود المألوف بكثير.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
«وثالثاً… إذا تماديت بعد انقضاء هذه العقوبة في إظهار الاستخفاف أو سوء السلوك، فسيتم طردك من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بلا رحمة ولا هوادة.»
لقد كان يخطط لكسب رضا ‘باي يوتشينغ’ من جهة، والثأر لنفسه وتجريد خصمه من كبريائه من جهة أخرى.
ماجت القاعة بالصخب، وسرت الصدمة والذهول بين التلاميذ كسريان النار في الهشيم، أو كحجر ثقيل هَوى في ماء ساكن.
سأله ‘الشيخ شين’ في حنق وضيق.
ولكن وسط هذا العاصف كله، ظل (باي تشيهان) واقفاً في مكانه بثبات.
ثم أطلق ضحكة قصيرة -جافة وساخرة-.
ولم يظهر عليه أي ملمح من ملامح الوجل أو الارتباك، بل كان يرمق الشيخ شين بابتسامة ساخرة تهكمية.
وفي الصدارة تماماً، استقرت قطعة مطرزة لا تخطئها عين لبيان مالكتها، كانت تشير بوضوح تام إلى ‘مي رولان’.
وكل من نظر إلى (باي تشيهان) في تلك اللحظة، لم يسعه أن يحدد أكان واثقاً جداً من سطوة عشيرته ونفوذها، أم أنه محض غرور وطيش يعميان بصيرته.
بدا الحكم مفرطاً وقاسياً، لكن أولئك الذين اضطغنوا الكراهية لـ (باي تشيهان) باركوا هذا القرار.
وقد أثار هذا البرود حنق بعض الحاضرين، في حين أورث آخرين قلقاً غامضاً.
وانصبت تطلعات الحاضرين واهتمامهم نحو المشهد.
أما ‘باي يوتشينغ’ –
أعاد العبارة بنبرة عادية تماماً -كأنه ليس هو المرء المستجوب في هذا المجلس-.
فقد تجمعت ملامح وجهها وبدت عليها علامات الجهم والضيق.
فأخرجه أحد التلاميذ في التسجيل وعمد إلى فتحه.
ولم يكن ذلك شفقة منها على (باي تشيهان) أو اهتماماً بشخصه.
ملك سمات الفنون القتالية
فلو ثبت جرمه، لكانت أول من يرى وجوب عقابه؛ إذ إن ❲عشيرة باي❳ لا تدافع عن الفاشلين ولا تحمي القمامة.
إذ رأت أن انصياع (باي تشيهان) للاعتذار أخف ضرراً بكثير من خسارة مستقبله وحياته.
ولكن هذا الحكم بالذات…؟
«أجل، هو كذلك!»
كان قسوة مفرطة وتجاوزاً لا يمكن السكوت عنه.
وفي الصدارة تماماً، استقرت قطعة مطرزة لا تخطئها عين لبيان مالكتها، كانت تشير بوضوح تام إلى ‘مي رولان’.
أتقطع يد (باي تشيهان)؟
ثم استدار ليرنو نحو الجمع المحتشد الآن -وكانت عيناه ساكنتين، ونبرته ثابتة-.
وهو وريث ❲عشيرة باي❳؟
إذ كان قطع يد المزارع بمثابة شلّ لنصف حياته وتدمير لمستقبله في الزراعة.
ومن سلالتها المباشرة؟
«نعم بلا ريب! لا عفو ولا رحمة لمن يقترف مثل هذه المنكرات، وكل من يفتري على الآخرين ويزور التهم سيلقى نفس الجزاء والنكال!»
أفقد ‘الشيخ شين’ رشده وصوابه تماماً؟
فصوب (باي تشيهان) نظراته نحوه كمن يتفرس في امرئ غافل.
حتى لو اقترف (باي تشيهان) هذا الذنب، فإن النيل من وريث ❲عشيرة باي❳ بهذه الغلظة يمثل إهانة علنية وصفعة موجهة لوجه العشيرة بأسرها.
79
ولن يكون بمقدورهم تلافي الصدام والوقوع في حرب طاحنة مع ❲عشيرة باي❳ إن هم أنفذوا عقاب ‘الشيخ شين’.
أتقطع يد (باي تشيهان)؟
«’الشيخ شين’، ألا تظن أن هذا الحكم يمثل تجاوزاً صارخاً للحدود؟»
فقد تجمعت ملامح وجهها وبدت عليها علامات الجهم والضيق.
نطقت ‘باي يوتشينغ’ أخيراً، ولم تملك دفع نفسها عن الكلام؛ فـ (باي تشيهان) يظل شقيقها الأصغر، ومستقبله كله بات على المحك.
إذ كان قطع يد المزارع بمثابة شلّ لنصف حياته وتدمير لمستقبله في الزراعة.
«أيتها التلميذة ‘باي يوتشينغ’، على الرغم من المكانة الرفيعة والتقدير الكبير الذي تحظين بهما داخل الطائفة، إلا أن هذا لا يبيح لكِ بحال تبرئة أخيكِ وحمايته من عاقبة آثامه.»
علاوة على ذلك، كانت موقنة في نفسها أن (باي تشيهان) قد نال بالتأكيد من ‘شين دوليانغ’ وآذاه مسبقاً، مهما ادعى الخدم خلاف ذلك.
أجابها ‘الشيخ شين’ في نبرة جامدة لا لين فيها.
وفي واقع الأمر، على الرغم من إعراض ‘الشيخ شين’ عن الاستماع إليها، إلا أنه قد يلين لرجاء ابن أخيه.
«ومع ذلك، فإن العقوبة مبالغ فيها؛ وكان يكفي جداً طرده من الطائفة.»
فأظهر المقطع اللحظات التي تلت التحفظ على (باي تشيهان)، حيث دلف التلاميذ إلى فناء داره في هدوء وتحفظ.
قالت ‘باي يوتشينغ’ في حنق وضيق.
إذ تبين أن الصندوق يحوي مزيجاً من الثياب النسائية الخاصة والملونة، بل إن بعضها قد نُقش عليه أسماء صاحباتها.
فقد رأت أنه لو كان (باي تشيهان) قد اقترف تلك الفعلة حقاً، فمن الأفضل له أن يعود إلى كنف العشيرة ليعيش فيها سيداً طائشاً، بدلاً من أن يغدو عاجزاً مشلول الحركة.
وخيم صمت قصير مشحون بالتوتر والترقب.
«قضائي نهائي ولا رجعة فيه. وكل من يقترف مثل هذه الآثام سيلقى نفس المصير، حتى لو انتسب إلى أرفع العائلات مكاناً وأعلاها شأناً.»
«إني لم أغادر فناء داري منذ يومين كاملين. وسلوا الأشجار الساكنة هناك، وسلوا الطيور، بل سلوا إبريق الشاي إن طاب لكم ذلك.»
أعلن ‘الشيخ شين’ هذا وكأنه قاضٍ عادل منصف لا يحيد عن الحق.
واكتفت بمراقبة (باي تشيهان)، الذي ظل هادئاً على نحو غريب لا يتسق مع امرئ حوصر بأدلة وُصفت بأنها ‘دامغة’.
وقد أكسبه هذا الموقف حظوة وثناء لدى التلاميذ المنتمين إلى خلفيات ضعيفة، إذ حسبوا أن ‘الشيخ شين’ سيكون لهم درعاً يحميهم من سطوة الأقوياء.
فرفعت ‘باي يوتشينغ’ حاجبيها تطلعاً.
فقطبت ‘باي يوتشينغ’ جبينها مستاءة.
ورسم ‘الشيخ شين’ على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يميل بجسده إلى الأمام قليلاً.
فقد بدا لها أن ‘الشيخ شين’ يأبى تقديم أي تنازل أو إبداء أي مرونة، وكان هذا العناد يثير أعصابها ويقلقها.
وحتى ‘الشيخ شين’ نفسه لم يملك دفع الغيظ والحفاظ على وقاره أمام (باي تشيهان)، الذي لم يقم له وزناً أو يكترث لأمره.
وفي تلك اللحظة، رأى ‘شين دوليانغ’ أن الفرصة قد سانحت للتقدم وإحراز خطوة.
وكانت تحركاتهم حذرة ومنهجية، حيث قاموا بمسح الأرجاء وتفتيش الغرف بدقة.
«أختاه الصغرى»،
«أنت!»
همس ‘شين دوليانغ’ في أذن ‘باي يوتشينغ’ بصوت خافت متودد:
ولم يكن ذلك شفقة منها على (باي تشيهان) أو اهتماماً بشخصه.
«لعلي أستطيع التدخل واستعطاف عمي ليخفف من غلو هذا الحكم.»
وهناك، في زاوية مظلمة، استقر صندوق صغير مزخرف النقوش.
فرفعت ‘باي يوتشينغ’ حاجبيها تطلعاً.
رفع ‘الشيخ شين’ حاجبه قليلاً مكملاً:
وفي واقع الأمر، على الرغم من إعراض ‘الشيخ شين’ عن الاستماع إليها، إلا أنه قد يلين لرجاء ابن أخيه.
وقلة منهم -نفر يسير جداً- غلبت عليهم الحيرة، غير موقنين إن كانت الأمور تجري على حقيقتها أم لا.
«ولكن»، تابع ‘شين دوليانغ’ حديثه وعيناه تلمعان بمأربه:
«حسناً إذن. أرجو أن تذكر كلماتك هذه جيداً ولا تنساها.»
«أريد من (باي تشيهان) أن يتقدم باعتذار صريح عما اقترفه في حق عائلتي داخل ❲عشيرة باي❳.»
طالبه ‘الشيخ شين’ بالجواب الحاسم.
لقد كان يخطط لكسب رضا ‘باي يوتشينغ’ من جهة، والثأر لنفسه وتجريد خصمه من كبريائه من جهة أخرى.
ثم استدار ليرنو نحو الجمع المحتشد الآن -وكانت عيناه ساكنتين، ونبرته ثابتة-.
أطالت ‘باي يوتشينغ’ التفكير برهة ثم أومأت برأسها موافقة.
أما ‘باي يوتشينغ’ –
إذ رأت أن انصياع (باي تشيهان) للاعتذار أخف ضرراً بكثير من خسارة مستقبله وحياته.
«أأقر؟»
علاوة على ذلك، كانت موقنة في نفسها أن (باي تشيهان) قد نال بالتأكيد من ‘شين دوليانغ’ وآذاه مسبقاً، مهما ادعى الخدم خلاف ذلك.
لقد تجاوز هذا الحكم حدود المألوف بكثير.
وفي هذه الأثناء، ظل (باي تشيهان) واقفاً في مكانه يرقب المشهد في صمت.
فظن ‘الشيخ شين’ -وشاركه في ظنه كثير من الحاضرين- أن (باي تشيهان) قد ثاب إليه رشده أخيراً، واستبد به الخوف من العاقبة التي تنتظره.
وأخيراً، انفرجت شفتاه عن حديث كسلان ساخر، تفيض نبراته بالازدراء.
هكذا سأل (باي تشيهان).
«أتقطعون يدي؟»
«من الجلي أن هذا الأمر محض مكيدة دُبرت لي.»
ثم أطلق ضحكة خافتة -منخفضة مبحوحة- كمن لا يكاد يصدق هذا القدر من الحماقة الذي يطرق سمعه.
همس ‘شين دوليانغ’ في أذن ‘باي يوتشينغ’ بصوت خافت متودد:
«أهذا هو الحكم العادل الذي ارتأيته لما سميته جرائمي؟»
بيد أن (باي تشيهان) لم يظهر عليه أي ملمح من ملامح الاضطراب أو الحيرة على الإطلاق.
هكذا سأل (باي تشيهان).
هكذا سأل (باي تشيهان).
فظن ‘الشيخ شين’ -وشاركه في ظنه كثير من الحاضرين- أن (باي تشيهان) قد ثاب إليه رشده أخيراً، واستبد به الخوف من العاقبة التي تنتظره.
«’باي تشيهان’، أتظن أنك ستنجو من العقاب والقصاص بعد أن وجهت وعيداً لشخص ما في عرين قاعة العقاب؟»
«أجل، هو كذلك!»
«إني لم أغادر فناء داري منذ يومين كاملين. وسلوا الأشجار الساكنة هناك، وسلوا الطيور، بل سلوا إبريق الشاي إن طاب لكم ذلك.»
أعلن ‘الشيخ شين’ في ثقة وتأكيد.
أجابه (باي تشيهان) في بساطة تامة.
«أحقاً ما تقول؟»
«أنت!»
توقف (باي تشيهان) لحظة يسيرة قبل أن يتم حديثه:
«اصنع ما بدا لك.»
«وماذا لو كان هناك من دبر هذه الخديعة برمتها، وحاك حبائلها ليرميني بالزور والبهتان؟ أستكون العقوبة والنكال ذاتهما بحقه؟»
أما ‘باي يوتشينغ’ –
سأل (باي تشيهان) بنبرة ثابتة، حادة وقاطعة.
ولهذا السبب كانت ‘باي يوتشينغ’ تنظر إلى (باي تشيهان) على أنه شخص تجرد من الحياء تماماً -شخص يسعه نسج الأكاذيب دون أن يطرف له جفن، ويحدق في عينيك مباشرة كأنك أنت المخطئ-.
«نعم بلا ريب! لا عفو ولا رحمة لمن يقترف مثل هذه المنكرات، وكل من يفتري على الآخرين ويزور التهم سيلقى نفس الجزاء والنكال!»
«وماذا لو كان هناك من دبر هذه الخديعة برمتها، وحاك حبائلها ليرميني بالزور والبهتان؟ أستكون العقوبة والنكال ذاتهما بحقه؟»
قال ‘الشيخ شين’ في صرامة وجفاء.
أطالت ‘باي يوتشينغ’ التفكير برهة ثم أومأت برأسها موافقة.
«حسناً إذن. أرجو أن تذكر كلماتك هذه جيداً ولا تنساها.»
«لقد كلفت بعض التلاميذ بتفتيش فناء مسكن (باي تشيهان).»
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
حتى شيوخ عشيرته أنفسهم تجرعوا مرارة هذا الأسلوب على يديه في مواقف سابقة.
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
وبعضهم يبدي غاية الاشمئزاز والنفور.
أعمال أخرى لنفس المترجم
«حسناً إذن. أرجو أن تذكر كلماتك هذه جيداً ولا تنساها.»
إمبراطور الخيمياء
«أأنت جاد؟»
ملك سمات الفنون القتالية
ولم يظهر عليه أي ملمح من ملامح الوجل أو الارتباك، بل كان يرمق الشيخ شين بابتسامة ساخرة تهكمية.
وما إن نطق بهذه الكلمات حتى تقدم أحد التلاميذ المقربين، وهو يحمل كرة ملساء شفافة تنبعث منها هالة روحية خافتة.
