Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 79

PDF

79

ثم أطلق ضحكة قصيرة -جافة وساخرة-.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

وما إن نطق بهذه الكلمات حتى تقدم أحد التلاميذ المقربين، وهو يحمل كرة ملساء شفافة تنبعث منها هالة روحية خافتة.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

قالت ‘باي يوتشينغ’ في حنق وضيق.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وتابع ‘الشيخ شين’ حديثه، رافعاً يده طلباً للهدوء: «ثانياً، لتهديدك ‘مي رولان’ وعيدك لها داخل جدران قاعة العقاب، يُحكم عليك بسنة كاملة من العزلة والانفراد في كهف التأمل الخاص بالطائفة».

الفصل 79: الأكاذيب تحت السرير

«أحقاً ما تقول؟»

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فأظهر المقطع اللحظات التي تلت التحفظ على (باي تشيهان)، حيث دلف التلاميذ إلى فناء داره في هدوء وتحفظ.

«’باي تشيهان’، أتظن أنك ستنجو من العقاب والقصاص بعد أن وجهت وعيداً لشخص ما في عرين قاعة العقاب؟»

ملك سمات الفنون القتالية

سأله ‘الشيخ شين’ في حنق وضيق.

لقد كان خبيراً بالقوانين، وعليماً بكيفية تسخيرها لخدمة مأربه.

«أجل، أظن ذلك!»

ثم استدار ليرنو نحو الجمع المحتشد الآن -وكانت عيناه ساكنتين، ونبرته ثابتة-.

أجابه (باي تشيهان) في بساطة تامة.

واكتفت بمراقبة (باي تشيهان)، الذي ظل هادئاً على نحو غريب لا يتسق مع امرئ حوصر بأدلة وُصفت بأنها ‘دامغة’.

«أنت!»

قال ‘الشيخ شين’ في صرامة وجفاء.

وحتى ‘الشيخ شين’ نفسه لم يملك دفع الغيظ والحفاظ على وقاره أمام (باي تشيهان)، الذي لم يقم له وزناً أو يكترث لأمره.

ولكن وسط هذا العاصف كله، ظل (باي تشيهان) واقفاً في مكانه بثبات.

«إنك بهذا الصنيع تضيف جرماً جديداً إلى سجل مخالفتك، وإني لمحتجزك الآن لتهديدك أحد تلاميذ الطائفة -وداخل قاعة العقاب بالذات-».

اقتربت الصورة تصفحاً بأسفل سرير (باي تشيهان).

قالها ‘الشيخ شين’ في نبرة يسكنها البرود.

أطالت ‘باي يوتشينغ’ التفكير برهة ثم أومأت برأسها موافقة.

«اصنع ما بدا لك.»

وانصبت أنظار الحاضرين قاطبة نحو (باي تشيهان).

أجابه (باي تشيهان)، غير مبالٍ بما توعده به على الإطلاق.

إذ تبين أن الصندوق يحوي مزيجاً من الثياب النسائية الخاصة والملونة، بل إن بعضها قد نُقش عليه أسماء صاحباتها.

«همم! لنتابع تسيير المحاكمة. يا (باي تشيهان)، لقد تليت عليك التهم الموجهة، فهل أنت مقر بما جنته يداك؟»

لقد اعتاد (باي تشيهان) استفزاز ‘الشيخ شين’ على هذا النحو السافر، بيد أن هذا الصنيع لم يكن غريباً على من خبر طباعه من قبل، مثل شقيقته ‘باي يوتشينغ’.

طالبه ‘الشيخ شين’ بالجواب الحاسم.

ابتسامة وئيدة، كسولة، تشبه علائم الماكرين.

فصوب (باي تشيهان) نظراته نحوه كمن يتفرس في امرئ غافل.

واكتفت بمراقبة (باي تشيهان)، الذي ظل هادئاً على نحو غريب لا يتسق مع امرئ حوصر بأدلة وُصفت بأنها ‘دامغة’.

«أأقر؟»

وبترديد تعويذة يسيرة، قام التلميذ بتفعيلها.

ثم أطلق ضحكة قصيرة -جافة وساخرة-.

أما ‘باي يوتشينغ’ –

«بماذا أقر؟ أأتبنى جرماً حيكت حبائله من قبل شخص يتآمر ضدي علانية وبوضوح؟»

طالبه ‘الشيخ شين’ بالجواب الحاسم.

ثم استدار ليرنو نحو الجمع المحتشد الآن -وكانت عيناه ساكنتين، ونبرته ثابتة-.

ماجت القاعة بالصخب، وسرت الصدمة والذهول بين التلاميذ كسريان النار في الهشيم، أو كحجر ثقيل هَوى في ماء ساكن.

«إني لم أغادر فناء داري منذ يومين كاملين. وسلوا الأشجار الساكنة هناك، وسلوا الطيور، بل سلوا إبريق الشاي إن طاب لكم ذلك.»

وحتى ‘الشيخ شين’ نفسه لم يملك دفع الغيظ والحفاظ على وقاره أمام (باي تشيهان)، الذي لم يقم له وزناً أو يكترث لأمره.

ثم عاد بنظره صوب ‘الشيخ شين’ مكملاً:

وتابع ‘الشيخ شين’ حديثه، رافعاً يده طلباً للهدوء: «ثانياً، لتهديدك ‘مي رولان’ وعيدك لها داخل جدران قاعة العقاب، يُحكم عليك بسنة كاملة من العزلة والانفراد في كهف التأمل الخاص بالطائفة».

«من الجلي أن هذا الأمر محض مكيدة دُبرت لي.»

فأومأ ‘الشيخ شان’ برأسه مجيباً:

«أأنت جاد؟»

«وهل تملك أنت دليلاً يثبت التهمة؟»

رفع ‘الشيخ شين’ حاجبه قليلاً مكملاً:

أجابها ‘الشيخ شين’ في نبرة جامدة لا لين فيها.

«وهل تملك دليلاً يثبت هذا الزعم؟»

«أجل، هو كذلك!»

فهز (باي تشيهان) كتفيه، غير مكترث بالضغط أو متأثر به.

وفي واقع الأمر، على الرغم من إعراض ‘الشيخ شين’ عن الاستماع إليها، إلا أنه قد يلين لرجاء ابن أخيه.

«وهل تملك أنت دليلاً يثبت التهمة؟»

لقد تجاوز هذا الحكم حدود المألوف بكثير.

وخيم صمت قصير مشحون بالتوتر والترقب.

«أحقاً ما تقول؟»

وحبس الحاضرون في القاعة أنفاسهم مجدداً.

«’الشيخ شين’، ألا تظن أن هذا الحكم يمثل تجاوزاً صارخاً للحدود؟»

لقد اعتاد (باي تشيهان) استفزاز ‘الشيخ شين’ على هذا النحو السافر، بيد أن هذا الصنيع لم يكن غريباً على من خبر طباعه من قبل، مثل شقيقته ‘باي يوتشينغ’.

«وثالثاً… إذا تماديت بعد انقضاء هذه العقوبة في إظهار الاستخفاف أو سوء السلوك، فسيتم طردك من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بلا رحمة ولا هوادة.»

فطالما لم تُقدم أدلة قاطعة تدينه، فليس بمقدور أحد أن ينال منه أو يتخذ ضده إجراءً حاسماً.

فقد تجمعت ملامح وجهها وبدت عليها علامات الجهم والضيق.

حتى شيوخ عشيرته أنفسهم تجرعوا مرارة هذا الأسلوب على يديه في مواقف سابقة.

فأظهر المقطع اللحظات التي تلت التحفظ على (باي تشيهان)، حيث دلف التلاميذ إلى فناء داره في هدوء وتحفظ.

ولهذا السبب كانت ‘باي يوتشينغ’ تنظر إلى (باي تشيهان) على أنه شخص تجرد من الحياء تماماً -شخص يسعه نسج الأكاذيب دون أن يطرف له جفن، ويحدق في عينيك مباشرة كأنك أنت المخطئ-.

فلو ثبت جرمه، لكانت أول من يرى وجوب عقابه؛ إذ إن ❲عشيرة باي❳ لا تدافع عن الفاشلين ولا تحمي القمامة.

وحتى حين يقين نفسه بأنه يجافي الحقيقة، كان يتصرف وكأن الطرف الآخر هو الواهم، ممارساً عليهم نوعاً من الضغط النفسي الحاذق.

«أأنت جاد؟»

لقد كان خبيراً بالقوانين، وعليماً بكيفية تسخيرها لخدمة مأربه.

رفع ‘الشيخ شين’ حاجبه قليلاً مكملاً:

«يا ‘الشيخ شان’، بغض النظر عن شهادة التلميذة المتضررة، ألديك دليل آخر يثبت أن (باي تشيهان) هو الفاعل الحقيقي هنا؟»

أعاد العبارة بنبرة عادية تماماً -كأنه ليس هو المرء المستجوب في هذا المجلس-.

سأله ‘الشيخ شين’، كأنما يتبع خطوات حوار جرى الاتفاق عليه مسبقاً.

وأخيراً، انفرجت شفتاه عن حديث كسلان ساخر، تفيض نبراته بالازدراء.

فأومأ ‘الشيخ شان’ برأسه مجيباً:

«وهل تملك أنت دليلاً يثبت التهمة؟»

«لقد كلفت بعض التلاميذ بتفتيش فناء مسكن (باي تشيهان).»

«همم! لنتابع تسيير المحاكمة. يا (باي تشيهان)، لقد تليت عليك التهم الموجهة، فهل أنت مقر بما جنته يداك؟»

ثم استقام في وقفته بملامح وثيقة:

اقتربت الصورة تصفحاً بأسفل سرير (باي تشيهان).

«ولقد جرى توثيق هذا الأمر كله باستخدام مرآة كريستال الذاكرة.»

«لعلي أستطيع التدخل واستعطاف عمي ليخفف من غلو هذا الحكم.»

وما إن نطق بهذه الكلمات حتى تقدم أحد التلاميذ المقربين، وهو يحمل كرة ملساء شفافة تنبعث منها هالة روحية خافتة.

وعندئذ، غصت القاعة بأصوات الاستنكار والصخب.

ومرآة كريستال الذاكرة هذه -تحفة أثرية نادرة الاستعمال تلجأ إليها الطائفة لتوثيق الوقائع وعرضها بشكل مجسم-.

أما ‘باي يوتشينغ’ –

وكثيراً ما تُستغل في المحاكمات الكبرى ذات الأهمية، حيث يتطلب الأمر تقديم أدلة حاسمة لا تدع مجالاً للشك والجدال.

«ومع ذلك، فإن العقوبة مبالغ فيها؛ وكان يكفي جداً طرده من الطائفة.»

وبترديد تعويذة يسيرة، قام التلميذ بتفعيلها.

سأله ‘الشيخ شين’ في حنق وضيق.

فانبعث ضوء متلألئ في فضاء القاعة، كأنه سراب يتجسد أمام الأعين.

أجابه (باي تشيهان)، غير مبالٍ بما توعده به على الإطلاق.

وبدأ عرض التسجيل.

وسرت همهمات صاخبة بين الحشد المحتشد.

وانصبت تطلعات الحاضرين واهتمامهم نحو المشهد.

إذ رأت أن انصياع (باي تشيهان) للاعتذار أخف ضرراً بكثير من خسارة مستقبله وحياته.

فأظهر المقطع اللحظات التي تلت التحفظ على (باي تشيهان)، حيث دلف التلاميذ إلى فناء داره في هدوء وتحفظ.

«ولكن»، تابع ‘شين دوليانغ’ حديثه وعيناه تلمعان بمأربه:

وقد بدأت اللقطات من ذلك الموضع ليتأكد للجميع أنهم لم يتلاعبوا بالأدلة أو يدسوها بأنفسهم.

«قضائي نهائي ولا رجعة فيه. وكل من يقترف مثل هذه الآثام سيلقى نفس المصير، حتى لو انتسب إلى أرفع العائلات مكاناً وأعلاها شأناً.»

وكانت تحركاتهم حذرة ومنهجية، حيث قاموا بمسح الأرجاء وتفتيش الغرف بدقة.

«’الشيخ شين’، ألا تظن أن هذا الحكم يمثل تجاوزاً صارخاً للحدود؟»

بل إنهم رفعوا الأسرة وقلبوا الخزائن -دون أن يمسوا أو يفسدوا شيئاً لا داعي له-.

وبعضهم يبدي غاية الاشمئزاز والنفور.

ثم-

بل إن آخرين رأوا أنه على الرغم من المبالغة في العقوبة، إلا أن شخصاً متغطرساً وتجرأ على الحياء مثل (باي تشيهان) يستحق هذا النكال.

اقتربت الصورة تصفحاً بأسفل سرير (باي تشيهان).

«أريد من (باي تشيهان) أن يتقدم باعتذار صريح عما اقترفه في حق عائلتي داخل ❲عشيرة باي❳.»

وهناك، في زاوية مظلمة، استقر صندوق صغير مزخرف النقوش.

«ولقد جرى توثيق هذا الأمر كله باستخدام مرآة كريستال الذاكرة.»

فأخرجه أحد التلاميذ في التسجيل وعمد إلى فتحه.

ملك سمات الفنون القتالية

وعندئذ، غصت القاعة بأصوات الاستنكار والصخب.

أجابها ‘الشيخ شين’ في نبرة جامدة لا لين فيها.

إذ تبين أن الصندوق يحوي مزيجاً من الثياب النسائية الخاصة والملونة، بل إن بعضها قد نُقش عليه أسماء صاحباتها.

إذ تبين أن الصندوق يحوي مزيجاً من الثياب النسائية الخاصة والملونة، بل إن بعضها قد نُقش عليه أسماء صاحباتها.

وفي الصدارة تماماً، استقرت قطعة مطرزة لا تخطئها عين لبيان مالكتها، كانت تشير بوضوح تام إلى ‘مي رولان’.

فقد تجمعت ملامح وجهها وبدت عليها علامات الجهم والضيق.

فشهق بعض التلاميذ من أثر الصدمة، في حين قطب آخرون وجوههم بملامح الاشمئزاز والنفور.

أجابه (باي تشيهان)، غير مبالٍ بما توعده به على الإطلاق.

وامتقع وجه ‘باي يوتشينغ’ غيظاً حتى غدا كقاع القدر، في حين لم يبدُ على ملامح ‘تشو تشيان’ تغيير يذكر.

«بماذا أقر؟ أأتبنى جرماً حيكت حبائله من قبل شخص يتآمر ضدي علانية وبوضوح؟»

واكتفت بمراقبة (باي تشيهان)، الذي ظل هادئاً على نحو غريب لا يتسق مع امرئ حوصر بأدلة وُصفت بأنها ‘دامغة’.

أطالت ‘باي يوتشينغ’ التفكير برهة ثم أومأت برأسها موافقة.

أما ‘شين دوليانغ’ فقد خفض رأسه، وهو يبتسم في نفسه بملامح تنضح بنشوة الانتصار المستتر.

فأومأ ‘الشيخ شان’ برأسه مجيباً:

ورسم ‘الشيخ شين’ على شفتيه ابتسامة ساخرة وهو يميل بجسده إلى الأمام قليلاً.

وانصبت أنظار الحاضرين قاطبة نحو (باي تشيهان).

«حسناً يا (باي تشيهان)،» قالها بنبرة تفيض بالإنكار، «ما الذي يسعك قوله والدفاع به عن نفسك الآن؟»

وفي تلك اللحظة، رأى ‘شين دوليانغ’ أن الفرصة قد سانحت للتقدم وإحراز خطوة.

وانصبت أنظار الحاضرين قاطبة نحو (باي تشيهان).

«أجل، هو كذلك!»

وكان بعضهم ينظر إليه بنظرات الشماتة.

وكثيراً ما تُستغل في المحاكمات الكبرى ذات الأهمية، حيث يتطلب الأمر تقديم أدلة حاسمة لا تدع مجالاً للشك والجدال.

وبعضهم يبدي غاية الاشمئزاز والنفور.

«وماذا لو كان هناك من دبر هذه الخديعة برمتها، وحاك حبائلها ليرميني بالزور والبهتان؟ أستكون العقوبة والنكال ذاتهما بحقه؟»

وقلة منهم -نفر يسير جداً- غلبت عليهم الحيرة، غير موقنين إن كانت الأمور تجري على حقيقتها أم لا.

توقف (باي تشيهان) لحظة يسيرة قبل أن يتم حديثه:

بيد أن (باي تشيهان) لم يظهر عليه أي ملمح من ملامح الاضطراب أو الحيرة على الإطلاق.

وحبس الحاضرون في القاعة أنفاسهم مجدداً.

بل ألقى نظرة عابرة وخاطفة على الصورة المجسمة الدوارة للصندوق.

«أختاه الصغرى»،

ثم افترت شفتاه عن ابتسامة.

واكتفت بمراقبة (باي تشيهان)، الذي ظل هادئاً على نحو غريب لا يتسق مع امرئ حوصر بأدلة وُصفت بأنها ‘دامغة’.

ابتسامة وئيدة، كسولة، تشبه علائم الماكرين.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

«ما الذي يتعين علي قوله؟»

«أحقاً ما تقول؟»

أعاد العبارة بنبرة عادية تماماً -كأنه ليس هو المرء المستجوب في هذا المجلس-.

«ما الذي يتعين علي قوله؟»

وتقدم (باي تشيهان) خطوة إلى الأمام، متجاهلاً تماماً الحراس الذين حاولوا اعتراض سبيله في وداعة.

وتقدم (باي تشيهان) خطوة إلى الأمام، متجاهلاً تماماً الحراس الذين حاولوا اعتراض سبيله في وداعة.

«همف! بما أنك لا تملك ما تدافع به عن نفسك، فسوف نمضي قدماً في معاقبتك جزاءً وفاقاً لجرائمك!»

كان قسوة مفرطة وتجاوزاً لا يمكن السكوت عنه.

تردد صدى صوت ‘الشيخ شين’ في أرجاء قاعة العقاب، مستكبراً بارداً.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«أولاً، لسرقة الممتلكات الشخصية لزميلاتك التلميذات، سيتم قطع يدك اليمنى تكفيراً عن خطيئتك.»

فأخرجه أحد التلاميذ في التسجيل وعمد إلى فتحه.

وسرت همهمات صاخبة بين الحشد المحتشد.

بل إنهم رفعوا الأسرة وقلبوا الخزائن -دون أن يمسوا أو يفسدوا شيئاً لا داعي له-.

إذ كان قطع يد المزارع بمثابة شلّ لنصف حياته وتدمير لمستقبله في الزراعة.

وفي الصدارة تماماً، استقرت قطعة مطرزة لا تخطئها عين لبيان مالكتها، كانت تشير بوضوح تام إلى ‘مي رولان’.

بدا الحكم مفرطاً وقاسياً، لكن أولئك الذين اضطغنوا الكراهية لـ (باي تشيهان) باركوا هذا القرار.

وفي تلك اللحظة، رأى ‘شين دوليانغ’ أن الفرصة قد سانحت للتقدم وإحراز خطوة.

بل إن آخرين رأوا أنه على الرغم من المبالغة في العقوبة، إلا أن شخصاً متغطرساً وتجرأ على الحياء مثل (باي تشيهان) يستحق هذا النكال.

وامتقع وجه ‘باي يوتشينغ’ غيظاً حتى غدا كقاع القدر، في حين لم يبدُ على ملامح ‘تشو تشيان’ تغيير يذكر.

وتابع ‘الشيخ شين’ حديثه، رافعاً يده طلباً للهدوء: «ثانياً، لتهديدك ‘مي رولان’ وعيدك لها داخل جدران قاعة العقاب، يُحكم عليك بسنة كاملة من العزلة والانفراد في كهف التأمل الخاص بالطائفة».

فأومأ ‘الشيخ شان’ برأسه مجيباً:

كانت نبرته ثقيلة حاسمة لا رجعة فيها.

أطالت ‘باي يوتشينغ’ التفكير برهة ثم أومأت برأسها موافقة.

أفلا يقتصر الأمر على شل حركته، بل يضاف إليه سجنه وعزله؟

وعندئذ، غصت القاعة بأصوات الاستنكار والصخب.

لقد تجاوز هذا الحكم حدود المألوف بكثير.

«بماذا أقر؟ أأتبنى جرماً حيكت حبائله من قبل شخص يتآمر ضدي علانية وبوضوح؟»

«وثالثاً… إذا تماديت بعد انقضاء هذه العقوبة في إظهار الاستخفاف أو سوء السلوك، فسيتم طردك من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بلا رحمة ولا هوادة.»

«ما الذي يتعين علي قوله؟»

ماجت القاعة بالصخب، وسرت الصدمة والذهول بين التلاميذ كسريان النار في الهشيم، أو كحجر ثقيل هَوى في ماء ساكن.

وبدأ عرض التسجيل.

ولكن وسط هذا العاصف كله، ظل (باي تشيهان) واقفاً في مكانه بثبات.

أجابه (باي تشيهان) في بساطة تامة.

ولم يظهر عليه أي ملمح من ملامح الوجل أو الارتباك، بل كان يرمق الشيخ شين بابتسامة ساخرة تهكمية.

هكذا سأل (باي تشيهان).

وكل من نظر إلى (باي تشيهان) في تلك اللحظة، لم يسعه أن يحدد أكان واثقاً جداً من سطوة عشيرته ونفوذها، أم أنه محض غرور وطيش يعميان بصيرته.

علاوة على ذلك، كانت موقنة في نفسها أن (باي تشيهان) قد نال بالتأكيد من ‘شين دوليانغ’ وآذاه مسبقاً، مهما ادعى الخدم خلاف ذلك.

وقد أثار هذا البرود حنق بعض الحاضرين، في حين أورث آخرين قلقاً غامضاً.

بل ألقى نظرة عابرة وخاطفة على الصورة المجسمة الدوارة للصندوق.

أما ‘باي يوتشينغ’ –

وقد أكسبه هذا الموقف حظوة وثناء لدى التلاميذ المنتمين إلى خلفيات ضعيفة، إذ حسبوا أن ‘الشيخ شين’ سيكون لهم درعاً يحميهم من سطوة الأقوياء.

فقد تجمعت ملامح وجهها وبدت عليها علامات الجهم والضيق.

أجابه (باي تشيهان)، غير مبالٍ بما توعده به على الإطلاق.

ولم يكن ذلك شفقة منها على (باي تشيهان) أو اهتماماً بشخصه.

إذ تبين أن الصندوق يحوي مزيجاً من الثياب النسائية الخاصة والملونة، بل إن بعضها قد نُقش عليه أسماء صاحباتها.

فلو ثبت جرمه، لكانت أول من يرى وجوب عقابه؛ إذ إن ❲عشيرة باي❳ لا تدافع عن الفاشلين ولا تحمي القمامة.

«بماذا أقر؟ أأتبنى جرماً حيكت حبائله من قبل شخص يتآمر ضدي علانية وبوضوح؟»

ولكن هذا الحكم بالذات…؟

أما ‘شين دوليانغ’ فقد خفض رأسه، وهو يبتسم في نفسه بملامح تنضح بنشوة الانتصار المستتر.

كان قسوة مفرطة وتجاوزاً لا يمكن السكوت عنه.

«أأقر؟»

أتقطع يد (باي تشيهان)؟

فصوب (باي تشيهان) نظراته نحوه كمن يتفرس في امرئ غافل.

وهو وريث ❲عشيرة باي❳؟

همس ‘شين دوليانغ’ في أذن ‘باي يوتشينغ’ بصوت خافت متودد:

ومن سلالتها المباشرة؟

«يا ‘الشيخ شان’، بغض النظر عن شهادة التلميذة المتضررة، ألديك دليل آخر يثبت أن (باي تشيهان) هو الفاعل الحقيقي هنا؟»

أفقد ‘الشيخ شين’ رشده وصوابه تماماً؟

فانبعث ضوء متلألئ في فضاء القاعة، كأنه سراب يتجسد أمام الأعين.

حتى لو اقترف (باي تشيهان) هذا الذنب، فإن النيل من وريث ❲عشيرة باي❳ بهذه الغلظة يمثل إهانة علنية وصفعة موجهة لوجه العشيرة بأسرها.

أفلا يقتصر الأمر على شل حركته، بل يضاف إليه سجنه وعزله؟

ولن يكون بمقدورهم تلافي الصدام والوقوع في حرب طاحنة مع ❲عشيرة باي❳ إن هم أنفذوا عقاب ‘الشيخ شين’.

رفع ‘الشيخ شين’ حاجبه قليلاً مكملاً:

«’الشيخ شين’، ألا تظن أن هذا الحكم يمثل تجاوزاً صارخاً للحدود؟»

لقد كان يخطط لكسب رضا ‘باي يوتشينغ’ من جهة، والثأر لنفسه وتجريد خصمه من كبريائه من جهة أخرى.

نطقت ‘باي يوتشينغ’ أخيراً، ولم تملك دفع نفسها عن الكلام؛ فـ (باي تشيهان) يظل شقيقها الأصغر، ومستقبله كله بات على المحك.

فصوب (باي تشيهان) نظراته نحوه كمن يتفرس في امرئ غافل.

«أيتها التلميذة ‘باي يوتشينغ’، على الرغم من المكانة الرفيعة والتقدير الكبير الذي تحظين بهما داخل الطائفة، إلا أن هذا لا يبيح لكِ بحال تبرئة أخيكِ وحمايته من عاقبة آثامه.»

وفي واقع الأمر، على الرغم من إعراض ‘الشيخ شين’ عن الاستماع إليها، إلا أنه قد يلين لرجاء ابن أخيه.

أجابها ‘الشيخ شين’ في نبرة جامدة لا لين فيها.

«أتقطعون يدي؟»

«ومع ذلك، فإن العقوبة مبالغ فيها؛ وكان يكفي جداً طرده من الطائفة.»

79

قالت ‘باي يوتشينغ’ في حنق وضيق.

وانصبت أنظار الحاضرين قاطبة نحو (باي تشيهان).

فقد رأت أنه لو كان (باي تشيهان) قد اقترف تلك الفعلة حقاً، فمن الأفضل له أن يعود إلى كنف العشيرة ليعيش فيها سيداً طائشاً، بدلاً من أن يغدو عاجزاً مشلول الحركة.

ولن يكون بمقدورهم تلافي الصدام والوقوع في حرب طاحنة مع ❲عشيرة باي❳ إن هم أنفذوا عقاب ‘الشيخ شين’.

«قضائي نهائي ولا رجعة فيه. وكل من يقترف مثل هذه الآثام سيلقى نفس المصير، حتى لو انتسب إلى أرفع العائلات مكاناً وأعلاها شأناً.»

وحبس الحاضرون في القاعة أنفاسهم مجدداً.

أعلن ‘الشيخ شين’ هذا وكأنه قاضٍ عادل منصف لا يحيد عن الحق.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وقد أكسبه هذا الموقف حظوة وثناء لدى التلاميذ المنتمين إلى خلفيات ضعيفة، إذ حسبوا أن ‘الشيخ شين’ سيكون لهم درعاً يحميهم من سطوة الأقوياء.

وفي هذه الأثناء، ظل (باي تشيهان) واقفاً في مكانه يرقب المشهد في صمت.

فقطبت ‘باي يوتشينغ’ جبينها مستاءة.

فانبعث ضوء متلألئ في فضاء القاعة، كأنه سراب يتجسد أمام الأعين.

فقد بدا لها أن ‘الشيخ شين’ يأبى تقديم أي تنازل أو إبداء أي مرونة، وكان هذا العناد يثير أعصابها ويقلقها.

ثم أطلق ضحكة قصيرة -جافة وساخرة-.

وفي تلك اللحظة، رأى ‘شين دوليانغ’ أن الفرصة قد سانحت للتقدم وإحراز خطوة.

فأومأ ‘الشيخ شان’ برأسه مجيباً:

«أختاه الصغرى»،

«ولقد جرى توثيق هذا الأمر كله باستخدام مرآة كريستال الذاكرة.»

همس ‘شين دوليانغ’ في أذن ‘باي يوتشينغ’ بصوت خافت متودد:

ثم استقام في وقفته بملامح وثيقة:

«لعلي أستطيع التدخل واستعطاف عمي ليخفف من غلو هذا الحكم.»

«أأنت جاد؟»

فرفعت ‘باي يوتشينغ’ حاجبيها تطلعاً.

إذ كان قطع يد المزارع بمثابة شلّ لنصف حياته وتدمير لمستقبله في الزراعة.

وفي واقع الأمر، على الرغم من إعراض ‘الشيخ شين’ عن الاستماع إليها، إلا أنه قد يلين لرجاء ابن أخيه.

أجابه (باي تشيهان) في بساطة تامة.

«ولكن»، تابع ‘شين دوليانغ’ حديثه وعيناه تلمعان بمأربه:

«’باي تشيهان’، أتظن أنك ستنجو من العقاب والقصاص بعد أن وجهت وعيداً لشخص ما في عرين قاعة العقاب؟»

«أريد من (باي تشيهان) أن يتقدم باعتذار صريح عما اقترفه في حق عائلتي داخل ❲عشيرة باي❳.»

علاوة على ذلك، كانت موقنة في نفسها أن (باي تشيهان) قد نال بالتأكيد من ‘شين دوليانغ’ وآذاه مسبقاً، مهما ادعى الخدم خلاف ذلك.

لقد كان يخطط لكسب رضا ‘باي يوتشينغ’ من جهة، والثأر لنفسه وتجريد خصمه من كبريائه من جهة أخرى.

وحتى حين يقين نفسه بأنه يجافي الحقيقة، كان يتصرف وكأن الطرف الآخر هو الواهم، ممارساً عليهم نوعاً من الضغط النفسي الحاذق.

أطالت ‘باي يوتشينغ’ التفكير برهة ثم أومأت برأسها موافقة.

توقف (باي تشيهان) لحظة يسيرة قبل أن يتم حديثه:

إذ رأت أن انصياع (باي تشيهان) للاعتذار أخف ضرراً بكثير من خسارة مستقبله وحياته.

وفي تلك اللحظة، رأى ‘شين دوليانغ’ أن الفرصة قد سانحت للتقدم وإحراز خطوة.

علاوة على ذلك، كانت موقنة في نفسها أن (باي تشيهان) قد نال بالتأكيد من ‘شين دوليانغ’ وآذاه مسبقاً، مهما ادعى الخدم خلاف ذلك.

كان قسوة مفرطة وتجاوزاً لا يمكن السكوت عنه.

وفي هذه الأثناء، ظل (باي تشيهان) واقفاً في مكانه يرقب المشهد في صمت.

لقد تجاوز هذا الحكم حدود المألوف بكثير.

وأخيراً، انفرجت شفتاه عن حديث كسلان ساخر، تفيض نبراته بالازدراء.

«أحقاً ما تقول؟»

«أتقطعون يدي؟»

أما ‘باي يوتشينغ’ –

ثم أطلق ضحكة خافتة -منخفضة مبحوحة- كمن لا يكاد يصدق هذا القدر من الحماقة الذي يطرق سمعه.

أطالت ‘باي يوتشينغ’ التفكير برهة ثم أومأت برأسها موافقة.

«أهذا هو الحكم العادل الذي ارتأيته لما سميته جرائمي؟»

توقف (باي تشيهان) لحظة يسيرة قبل أن يتم حديثه:

هكذا سأل (باي تشيهان).

وبدأ عرض التسجيل.

فظن ‘الشيخ شين’ -وشاركه في ظنه كثير من الحاضرين- أن (باي تشيهان) قد ثاب إليه رشده أخيراً، واستبد به الخوف من العاقبة التي تنتظره.

أعلن ‘الشيخ شين’ في ثقة وتأكيد.

«أجل، هو كذلك!»

ثم-

أعلن ‘الشيخ شين’ في ثقة وتأكيد.

فلو ثبت جرمه، لكانت أول من يرى وجوب عقابه؛ إذ إن ❲عشيرة باي❳ لا تدافع عن الفاشلين ولا تحمي القمامة.

«أحقاً ما تقول؟»

وخيم صمت قصير مشحون بالتوتر والترقب.

توقف (باي تشيهان) لحظة يسيرة قبل أن يتم حديثه:

فانبعث ضوء متلألئ في فضاء القاعة، كأنه سراب يتجسد أمام الأعين.

«وماذا لو كان هناك من دبر هذه الخديعة برمتها، وحاك حبائلها ليرميني بالزور والبهتان؟ أستكون العقوبة والنكال ذاتهما بحقه؟»

«وثالثاً… إذا تماديت بعد انقضاء هذه العقوبة في إظهار الاستخفاف أو سوء السلوك، فسيتم طردك من ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ بلا رحمة ولا هوادة.»

سأل (باي تشيهان) بنبرة ثابتة، حادة وقاطعة.

وامتقع وجه ‘باي يوتشينغ’ غيظاً حتى غدا كقاع القدر، في حين لم يبدُ على ملامح ‘تشو تشيان’ تغيير يذكر.

«نعم بلا ريب! لا عفو ولا رحمة لمن يقترف مثل هذه المنكرات، وكل من يفتري على الآخرين ويزور التهم سيلقى نفس الجزاء والنكال!»

«أختاه الصغرى»،

قال ‘الشيخ شين’ في صرامة وجفاء.

وفي تلك اللحظة، رأى ‘شين دوليانغ’ أن الفرصة قد سانحت للتقدم وإحراز خطوة.

«حسناً إذن. أرجو أن تذكر كلماتك هذه جيداً ولا تنساها.»

ثم أطلق ضحكة خافتة -منخفضة مبحوحة- كمن لا يكاد يصدق هذا القدر من الحماقة الذي يطرق سمعه.

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

قالها ‘الشيخ شين’ في نبرة يسكنها البرود.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

أتقطع يد (باي تشيهان)؟

أعمال أخرى لنفس المترجم

بدا الحكم مفرطاً وقاسياً، لكن أولئك الذين اضطغنوا الكراهية لـ (باي تشيهان) باركوا هذا القرار.

إمبراطور الخيمياء

«همف! بما أنك لا تملك ما تدافع به عن نفسك، فسوف نمضي قدماً في معاقبتك جزاءً وفاقاً لجرائمك!»

ملك سمات الفنون القتالية

أفلا يقتصر الأمر على شل حركته، بل يضاف إليه سجنه وعزله؟

وحبس الحاضرون في القاعة أنفاسهم مجدداً.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط