Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

اتضح أنني من عشيرة الأشرار! 78

78

أجابت ‘تشو تشيان’ وهي تهز كتفيها في وداعة.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فبددت تلك الضحكات المباغتة وقار المجلس، مما أثار استياء وغيظ معظم الحاضرين.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

وكانت إحدى يديه تستريح في وداعة على جانبه، في حين رفع الأخرى ليصوب سبابته مباشرة نحو ‘مي رولان’.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

وترك كلماته تلك تتردد في جنبات الصمت قبل أن يلتفت نحو الشيخ الصارم الذي ساق (باي تشيهان).

الفصل 78: هل تجرؤ على اتهامي؟

سأل ‘الشيخ شين’ وهو يعقد حاجبيه استنكاراً.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

ودلفت شابة ترتدي رداء تلميذات الطائفة الداخلية، وقد بدت ملامحها الرقيقة متأثرة بمزيج من الخزي والاضطراب.

«ما نوع المشكلة التي أوقعت نفسك فيها هذه المرة؟»

‹يا لك من أحمق! إن لم تكن تملك من الذكاء ما يكفي لرسم الخطط، فربما تعين عليك ألا تحاول من الأساس. ومما يؤسف له أن أحداً لم يصارحك بحقيقتك البلهاء.›

سألت ‘باي يوتشينغ’.

«هاهاها…»

ولم تكن هي وحدها الحاضرة، بل كانت ‘تشو تشيان’ موجودة أيضاً، والكل يقف داخل قاعة العقاب.

وخيم على القاعة سكون تام ومطبق.

‹يبدو أن ‘شين دوليانغ’ يبتغي إذلالي أمام شقيقتي -تماماً كما صنعتُ به-. أما ‘تشو تشيان’؟ فمن الجلي أنه يهدف إلى إفساد خطوبتي منها.›

وتحولت نظرات (باي تشيهان) إلى نظرات جليدية قاطعة، وتلاشت ابتهاجاته تماماً.

هز (باي تشيهان) رأسه، وكاد يشفق على حال ‘شين دوليانغ’.

ولم يكن هذا الأمر ذا بال عنده، بيد أنه كان مدفوعاً بفضوله… وإن كان يرجح أن الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب.

إذ يبدو أن ‘شين دوليانغ’ على أهبة الاستعداد مجدداً ليتجرع مرارة الخزي أمام من يُعجب بها -وهي شقيقتي-، وفوق هذا كله، حشد هذا الجمع الغفير ليكون شاهداً على ذلك.

ونادى ‘الشيخ شين’ بصوت مقتضب: «أيها ‘الشيخ شان’، اذكر التهم الموجهة».

«مشكلة؟ أختي العزيزة، ألا ترين أنني رُميت بالباطل مرة أخرى؟ وإني لعلى يقين من أن الجاني هو نفسه في كل مرة.»

وكانت عيناه تتوقدان بنية حاسمة مخيفة ومروعة.

قال (باي تشيهان) هذا وهو يصوب نظراته نحو ‘شين دوليانغ’.

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ

«’باي تشيهان’، كف عن هذا الهراء! ما الذي اقترفته لأستحق منك مثل هذا الاتهام؟»

بل حدق في ‘مي رولان’ وشفتيه مفتوحتان قليلاً من أثر المباغتة -وكأنه لا يكاد يصدق هذا الأداء التمثيلي الذي تبدعه أمامه-.

رد ‘شين دوليانغ’ في حنق.

«ما الذي يثير ضحكك؟»

«تشه! أنت أعلم بما صنعت، بيد أنك لن تقر بفعلتك أبداً.»

وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».

وابتسم (باي تشيهان) بملامح تنضح بالخبث.

لذا سيكون من الغريب أن تبدي اهتماماً مباغتاً لمجرد أن أحدهم زعم أنه سرق ثياب فتاة أخرى.

«أنت! هه! لن أهدر وقتي وثمينات دِقاقي مع شخص تجرد من الحياء إلى هذا الحد.»

وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».

وبعد ذلك، استدار ‘شين دوليانغ’ وانصرف مغضباً.

وبدت كل من ‘باي يوتشينغ’ و’تشو تشيان’ في حالة من الذهول والدهشة.

‹يا لك من أحمق! إن لم تكن تملك من الذكاء ما يكفي لرسم الخطط، فربما تعين عليك ألا تحاول من الأساس. ومما يؤسف له أن أحداً لم يصارحك بحقيقتك البلهاء.›

«أحضروا ‘مي رولان’.»

«أأنتِ هنا أيضاً؟»

فأومأ ‘الشيخ شين’ برأسه إيماءة مقتضبة.

قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.

فقد كان (باي تشيهان) لا يزال يتصرف بروح الفوقية وكأنه في معقل ❲عشيرة باي❳؛ يتعامل بكبرياء وجموح، ويوجه وعيده لمن يشاء دون مبالاة بالعواقب.

«حسناً، تناهى إلى مسامعي أن خطيبي شوهد وهو يسرق الثياب الخاصة لفتيات آخرين، فكان من الطبيعي أن آتي إلى هنا، أليس كذلك؟»

وبدت كل من ‘باي يوتشينغ’ و’تشو تشيان’ في حالة من الذهول والدهشة.

قالت ‘تشو تشيان’ هذا، وقد بدت علامات التسلية والترفيه عليها أكثر من مظاهر الاستياء والغضب.

فأومأ ‘الشيخ شين’ برأسه إيماءة مقتضبة.

ولم يكن (باي تشيهان) يترقب منها موقفاً مغايراً.

«ليكن لكِ ما أردتِ. لا يعنيني إن كنتِ تكذبين، ولكن من الأفضل لكِ أن تحبكي فريتكِ على أكمل وجه، وأن تبتهلي وتدعي أن تقضي الطائفة بإعدامي اليوم؛ لأنهم إن لم يفعلوا…»

ففي نهاية المطاف، هي من أعلنت سابقاً أنه يسعه صلة نساء غيرها -إذ كانت خطوبتهما محض مصلحة مشتركة فحسب-.

ورفع ‘الشيخ شين’ يده أخيراً، وهو يجلس في صدارة قاعة العقاب.

لذا سيكون من الغريب أن تبدي اهتماماً مباغتاً لمجرد أن أحدهم زعم أنه سرق ثياب فتاة أخرى.

«وهذه الشاهدة…» وضيق ‘الشيخ شين’ عينيه مكملاً: «أهي حاضرة في المجلس؟»

«إذن أنتِ هنا لمجرد التفرج ومتابعة العرض؟»

قال (باي تشيهان) هذا وهو يصوب نظراته نحو ‘شين دوليانغ’.

سأل (باي تشيهان).

لقد صُدم الحاضرون جميعاً؛ إذ كان (باي تشيهان) يوجه وعيداً صريحاً لشخص ما علناً، وبمرأى من الطائفة قاطبة، وداخل عرين قاعة العقاب تحديداً، فلم يكن وصف هذا الصنيع بالجرأة كافياً للتعبير عنه.

«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»

ضحك بصوت مرتفع غريب لا اتزان فيه.

وتشبثت ‘تشو تشيان’ بصدرها بأسلوب تمثيلي، كأنها زوجة مخلصة مستعدة لبذل روحها من أجل زوجها.

سألها بنبرة منخفضة، باردة، يسكنها الهدوء.

«إذن أظهري برهانكِ!»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

هكذا قال (باي تشيهان).

وكانت عيناها محمرتين من أثر البكاء، وتكاد يداها ترتجفان وهي تنحني أمام مشيخة القاعة.

«أحم! حسناً، يتعين علينا أولاً اتباع قوانين الطائفة، لنرَ ما الأدلة التي ساقوها ضدك.»

وانخفضت نبرة صوته أكثر فأكثر، حتى غدت كل كلمة تخرج من فمه كأنها تنضح بالوعيد.

أجابت ‘تشو تشيان’ وهي تهز كتفيها في وداعة.

«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي ‘التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين’-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ ‘السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية’».

ولم يستطع (باي تشيهان) أن يستشف إن كانت ‘تشو تشيان’ توقن ببراءته حقاً، أم أنها تشاطر شقيقته الرأي في كونه يثير المتاعب مجدداً.

وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.

ولم يكن هذا الأمر ذا بال عنده، بيد أنه كان مدفوعاً بفضوله… وإن كان يرجح أن الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب.

ثم انطلق ضاحكاً.

ورفع ‘الشيخ شين’ يده أخيراً، وهو يجلس في صدارة قاعة العقاب.

وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.

«إنصات!»

سألها بنبرة منخفضة، باردة، يسكنها الهدوء.

لم يكن صوته مرتفعاً، لكنه كان يحمل هيبة وسلطة لا نزاع فيها.

▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬

فكفت الهمسات، وحبس التلاميذ أنفاسهم.

وكانت عيناها محمرتين من أثر البكاء، وتكاد يداها ترتجفان وهي تنحني أمام مشيخة القاعة.

وجالت عينا ‘الشيخ شين’ -الساكنتان، الباردتان، واللتان تدرسان كل حركة- في أرجاء القاعة قبل أن تستقرا على (باي تشيهان).

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».

فأجابه ‘الشيخ شان’: «نعم، إنها كذلك. وألتمس الإذن بدعوتها للمثول».

«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».

«مشكلة؟ أختي العزيزة، ألا ترين أنني رُميت بالباطل مرة أخرى؟ وإني لعلى يقين من أن الجاني هو نفسه في كل مرة.»

وترك كلماته تلك تتردد في جنبات الصمت قبل أن يلتفت نحو الشيخ الصارم الذي ساق (باي تشيهان).

«حسناً، تناهى إلى مسامعي أن خطيبي شوهد وهو يسرق الثياب الخاصة لفتيات آخرين، فكان من الطبيعي أن آتي إلى هنا، أليس كذلك؟»

ونادى ‘الشيخ شين’ بصوت مقتضب: «أيها ‘الشيخ شان’، اذكر التهم الموجهة».

78

فتقدم ‘الشيخ شان’ إلى الأمام.

قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.

«سيد القاعة المحترم!»

هز (باي تشيهان) رأسه، وكاد يشفق على حال ‘شين دوليانغ’.

انحنى في احترام، ثم استدار ليخاطب الجمع المحتشد في القاعة.

«لا تحاول الإنكار والتهرب! فإني لأعرف وجهك أينما حللت! لقد كنت ترتدي ثوباً أبيض -تماماً كالأردية التي ترتديها الآن-. ولقد رأيت خاتمك أيضاً ينبئ عنك!»

«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي ‘التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين’-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ ‘السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية’».

لقد صُدم الحاضرون جميعاً؛ إذ كان (باي تشيهان) يوجه وعيداً صريحاً لشخص ما علناً، وبمرأى من الطائفة قاطبة، وداخل عرين قاعة العقاب تحديداً، فلم يكن وصف هذا الصنيع بالجرأة كافياً للتعبير عنه.

وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.

«أحضروا ‘مي رولان’.»

«وهناك شهادات شتى لشهود عيان تؤكد تواجد (باي تشيهان) على مقربة من مغتسل النساء، فضلاً عن شهادة تلميذة الطائفة الداخلية ‘مي رولان’ بأن ثيابها الخاصة قد سُرقت، وتأكيدها أنها عاينت (باي تشيهان) وهو يلوذ بالفرار من موقع الحادث.»

وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».

رفعت ‘تشو تشيان’ حاجبها تعجباً، وقطبت ‘باي يوتشينغ’ وجهها حزناً، في حين خفض ‘شين دوليانغ’ نظراته، مخفياً ابتسامة رضا وارتياح.

ودلفت شابة ترتدي رداء تلميذات الطائفة الداخلية، وقد بدت ملامحها الرقيقة متأثرة بمزيج من الخزي والاضطراب.

وانطلقت همسات وأصوات استنكار مجدداً، بيد أن ‘الشيخ شين’ أشار بيده، فخيم السكون على الفور.

انحنى في احترام، ثم استدار ليخاطب الجمع المحتشد في القاعة.

«وهذه الشاهدة…» وضيق ‘الشيخ شين’ عينيه مكملاً: «أهي حاضرة في المجلس؟»

فتجاهل (باي تشيهان) الشيخ الكبير، وتقدم خطوة إلى الأمام بثبات.

فأجابه ‘الشيخ شان’: «نعم، إنها كذلك. وألتمس الإذن بدعوتها للمثول».

«إنصات!»

فأومأ ‘الشيخ شين’ برأسه إيماءة مقتضبة.

«حسناً، تناهى إلى مسامعي أن خطيبي شوهد وهو يسرق الثياب الخاصة لفتيات آخرين، فكان من الطبيعي أن آتي إلى هنا، أليس كذلك؟»

«أحضروا ‘مي رولان’.»

«أتهددني علانية؟! وأمام قاعة العقاب والمشيخة؟! في وضح النهار؟!»

وانفتحت الأبواب الجانبية محدثة صريراً خفيفاً.

«أأنتِ واثقة حقاً من أنني أنا من اقترف هذا الصنيع؟»

ودلفت شابة ترتدي رداء تلميذات الطائفة الداخلية، وقد بدت ملامحها الرقيقة متأثرة بمزيج من الخزي والاضطراب.

وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».

وكانت عيناها محمرتين من أثر البكاء، وتكاد يداها ترتجفان وهي تنحني أمام مشيخة القاعة.

وتشبثت ‘تشو تشيان’ بصدرها بأسلوب تمثيلي، كأنها زوجة مخلصة مستعدة لبذل روحها من أجل زوجها.

لقد بدت وكأنها الضحية المثالية في هذا المشهد -مثيرة للشفقة، ضعيفة، ومظلومة-.

«أنت! هه! لن أهدر وقتي وثمينات دِقاقي مع شخص تجرد من الحياء إلى هذا الحد.»

قالت ‘مي رولان’ بصوت مرتعش: «أنا… لم أرغب في التقدم بالشكوى في بداية الأمر».

«أأنتِ على يقين تام بأنكِ تريدين رَميي بهذا الاتهام؟»

«لكن الخطب كان مخجلاً للغاية… لقد رأيت (باي تشيهان) على مقربة من الينابيع الساخنة، وكان يتلفت حوله بريبة وشك. وعندما عدت، وجدت ثيابي قد اختفت. إني لعلى يقين من أنه هو! لقد رأيت وجهه بوضوح لا خفاء فيه!»

ولم يستطع (باي تشيهان) أن يستشف إن كانت ‘تشو تشيان’ توقن ببراءته حقاً، أم أنها تشاطر شقيقته الرأي في كونه يثير المتاعب مجدداً.

وانتشرت موجة أخرى من الهمس والنجوى بين الجمع المحتشد.

78

فهز بعض التلاميذ رؤوسهم استنكاراً واشمئزازاً، في حين بدت علائم الشك والارتياب على آخرين، بيد أن الأثر السيئ قد تحقق بالفعل بمجرد تأكيدها الجازم.

78

ولم ينطق (باي تشيهان) بدافع الرد على الفور.

ولم يكن هذا الأمر ذا بال عنده، بيد أنه كان مدفوعاً بفضوله… وإن كان يرجح أن الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب.

بل حدق في ‘مي رولان’ وشفتيه مفتوحتان قليلاً من أثر المباغتة -وكأنه لا يكاد يصدق هذا الأداء التمثيلي الذي تبدعه أمامه-.

وتأفف بعضهم ساخراً، ظانين أن (باي تشيهان) إنما يتصرف على طبيعته الطائشة المتغجرفة -وقد بلغت به الغفلة مداها فلم يدرك سوء منقلبه وسقوطه-.

«هاهاها…»

لذا سيكون من الغريب أن تبدي اهتماماً مباغتاً لمجرد أن أحدهم زعم أنه سرق ثياب فتاة أخرى.

ثم انطلق ضاحكاً.

فكفت الهمسات، وحبس التلاميذ أنفاسهم.

ضحك بصوت مرتفع غريب لا اتزان فيه.

فتقدم ‘الشيخ شان’ إلى الأمام.

فبددت تلك الضحكات المباغتة وقار المجلس، مما أثار استياء وغيظ معظم الحاضرين.

78

وتأفف بعضهم ساخراً، ظانين أن (باي تشيهان) إنما يتصرف على طبيعته الطائشة المتغجرفة -وقد بلغت به الغفلة مداها فلم يدرك سوء منقلبه وسقوطه-.

وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.

لكن آخرين… سرت في أجسادهم قشعريرة مبهمة.

سألها بنبرة منخفضة، باردة، يسكنها الهدوء.

فلم يكن في تلك الضحكة أي ملمح من ملامح الخوف، حتى وهي تتردد في مواجهة قاعة العقاب والاتهامات الثقيلة الموجهة إليه.

وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.

«ما الذي يثير ضحكك؟»

«أتهددني علانية؟! وأمام قاعة العقاب والمشيخة؟! في وضح النهار؟!»

سأل ‘الشيخ شين’ وهو يعقد حاجبيه استنكاراً.

⊷⊶⊷⊶⊷⊶

فتجاهل (باي تشيهان) الشيخ الكبير، وتقدم خطوة إلى الأمام بثبات.

قالت ‘مي رولان’ بصوت مرتعش: «أنا… لم أرغب في التقدم بالشكوى في بداية الأمر».

وكانت إحدى يديه تستريح في وداعة على جانبه، في حين رفع الأخرى ليصوب سبابته مباشرة نحو ‘مي رولان’.

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

«أأنتِ واثقة حقاً من أنني أنا من اقترف هذا الصنيع؟»

قالت ‘مي رولان’ بصوت مرتعش: «أنا… لم أرغب في التقدم بالشكوى في بداية الأمر».

فارتجفت ‘مي رولان’ فرائصاً، لكنها أومأت برأسها مسرعة.

«أأنتِ على يقين تام بأنكِ تريدين رَميي بهذا الاتهام؟»

«لا تحاول الإنكار والتهرب! فإني لأعرف وجهك أينما حللت! لقد كنت ترتدي ثوباً أبيض -تماماً كالأردية التي ترتديها الآن-. ولقد رأيت خاتمك أيضاً ينبئ عنك!»

وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.

وتبدلت علائم (باي تشيهان) إلى الجد والصرامة، وتلاشت أمارات التسلية من وجهه مثلما يتلاشى الحبر عن الرق.

«تشه! أنت أعلم بما صنعت، بيد أنك لن تقر بفعلتك أبداً.»

«’مي رولان’، أهذا هو اسمكِ؟»

قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.

سألها بنبرة منخفضة، باردة، يسكنها الهدوء.

لم يكن صوته مرتفعاً، لكنه كان يحمل هيبة وسلطة لا نزاع فيها.

«أأنتِ على يقين تام بأنكِ تريدين رَميي بهذا الاتهام؟»

ولم تكن هي وحدها الحاضرة، بل كانت ‘تشو تشيان’ موجودة أيضاً، والكل يقف داخل قاعة العقاب.

«أنا… نعم! أنا…»

«أحم! حسناً، يتعين علينا أولاً اتباع قوانين الطائفة، لنرَ ما الأدلة التي ساقوها ضدك.»

«حسناً!»

ولم يكن (باي تشيهان) يترقب منها موقفاً مغايراً.

وانخفضت نبرة صوته أكثر فأكثر، حتى غدت كل كلمة تخرج من فمه كأنها تنضح بالوعيد.

سألت ‘باي يوتشينغ’.

«فإني لأريدكِ أن تذكري هذه اللحظة جيداً، وأن تعي أنني منحتكِ فرصة سانحة، فرصة واحدة لا ثانية لها.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

وخيم على القاعة سكون تام ومطبق.

‹يا لك من أحمق! إن لم تكن تملك من الذكاء ما يكفي لرسم الخطط، فربما تعين عليك ألا تحاول من الأساس. ومما يؤسف له أن أحداً لم يصارحك بحقيقتك البلهاء.›

«أتريدين رَميي بالباطل والافتراء؟»

«إنصات!»

وتحولت نظرات (باي تشيهان) إلى نظرات جليدية قاطعة، وتلاشت ابتهاجاته تماماً.

«إنصات!»

«ليكن لكِ ما أردتِ. لا يعنيني إن كنتِ تكذبين، ولكن من الأفضل لكِ أن تحبكي فريتكِ على أكمل وجه، وأن تبتهلي وتدعي أن تقضي الطائفة بإعدامي اليوم؛ لأنهم إن لم يفعلوا…»

«أأنتِ على يقين تام بأنكِ تريدين رَميي بهذا الاتهام؟»

وكانت عيناه تتوقدان بنية حاسمة مخيفة ومروعة.

«حسناً!»

«…فإني قادم إليكِ لا محالة. ولن يقتصر أمري على تدمير حياتكِ فحسب، بل سأمحو ذكركِ، وأحرق داركِ عن بكرة أبيها، وأجعل عشيرتكِ تتوسل رحمة وعفواً لن تناله أبداً.»

قالت ‘تشو تشيان’ هذا، وقد بدت علامات التسلية والترفيه عليها أكثر من مظاهر الاستياء والغضب.

فتراجعت ‘مي رولان’ إلى الوراء متعثرة في خطاها، وقد اتسعت عيناها من شدة الفزع والذعر.

لقد صُدم الحاضرون جميعاً؛ إذ كان (باي تشيهان) يوجه وعيداً صريحاً لشخص ما علناً، وبمرأى من الطائفة قاطبة، وداخل عرين قاعة العقاب تحديداً، فلم يكن وصف هذا الصنيع بالجرأة كافياً للتعبير عنه.

«أتهددني علانية؟! وأمام قاعة العقاب والمشيخة؟! في وضح النهار؟!»

رفعت ‘تشو تشيان’ حاجبها تعجباً، وقطبت ‘باي يوتشينغ’ وجهها حزناً، في حين خفض ‘شين دوليانغ’ نظراته، مخفياً ابتسامة رضا وارتياح.

ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن، بل ظل ثابتاً في مكانه.

وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.

«أتهديد هذا؟ كلا، بل هو عهد أقطعه على نفسي.»

«حسناً، تناهى إلى مسامعي أن خطيبي شوهد وهو يسرق الثياب الخاصة لفتيات آخرين، فكان من الطبيعي أن آتي إلى هنا، أليس كذلك؟»

وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.

«…فإني قادم إليكِ لا محالة. ولن يقتصر أمري على تدمير حياتكِ فحسب، بل سأمحو ذكركِ، وأحرق داركِ عن بكرة أبيها، وأجعل عشيرتكِ تتوسل رحمة وعفواً لن تناله أبداً.»

لقد صُدم الحاضرون جميعاً؛ إذ كان (باي تشيهان) يوجه وعيداً صريحاً لشخص ما علناً، وبمرأى من الطائفة قاطبة، وداخل عرين قاعة العقاب تحديداً، فلم يكن وصف هذا الصنيع بالجرأة كافياً للتعبير عنه.

فتراجعت ‘مي رولان’ إلى الوراء متعثرة في خطاها، وقد اتسعت عيناها من شدة الفزع والذعر.

وبدت كل من ‘باي يوتشينغ’ و’تشو تشيان’ في حالة من الذهول والدهشة.

«هاهاها…»

فقد كان (باي تشيهان) لا يزال يتصرف بروح الفوقية وكأنه في معقل ❲عشيرة باي❳؛ يتعامل بكبرياء وجموح، ويوجه وعيده لمن يشاء دون مبالاة بالعواقب.

«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»

إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.

«أتهديد هذا؟ كلا، بل هو عهد أقطعه على نفسي.»

تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN

فقد كان (باي تشيهان) لا يزال يتصرف بروح الفوقية وكأنه في معقل ❲عشيرة باي❳؛ يتعامل بكبرياء وجموح، ويوجه وعيده لمن يشاء دون مبالاة بالعواقب.

أعمال أخرى لنفس المترجم

فتراجعت ‘مي رولان’ إلى الوراء متعثرة في خطاها، وقد اتسعت عيناها من شدة الفزع والذعر.

إمبراطور الخيمياء

ضحك بصوت مرتفع غريب لا اتزان فيه.

ملك سمات الفنون القتالية

ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن، بل ظل ثابتاً في مكانه.

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 6 يوم متبقي
13,500 شعلة الهدف: 66,666
20.3%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 12,000
🥈Fares saeed🔥 1,000
🥉Hamood Mahemed🔥 500

«ما الذي يثير ضحكك؟»

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط