78
«وهذه الشاهدة…» وضيق ‘الشيخ شين’ عينيه مكملاً: «أهي حاضرة في المجلس؟»
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
ولم يكن (باي تشيهان) يترقب منها موقفاً مغايراً.
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
فأجابه ‘الشيخ شان’: «نعم، إنها كذلك. وألتمس الإذن بدعوتها للمثول».
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».
الفصل 78: هل تجرؤ على اتهامي؟
ولم يكن (باي تشيهان) يترقب منها موقفاً مغايراً.
⊷⊶⊷⊶⊷⊶
«ما الذي يثير ضحكك؟»
«ما نوع المشكلة التي أوقعت نفسك فيها هذه المرة؟»
«أنا… نعم! أنا…»
سألت ‘باي يوتشينغ’.
«…فإني قادم إليكِ لا محالة. ولن يقتصر أمري على تدمير حياتكِ فحسب، بل سأمحو ذكركِ، وأحرق داركِ عن بكرة أبيها، وأجعل عشيرتكِ تتوسل رحمة وعفواً لن تناله أبداً.»
ولم تكن هي وحدها الحاضرة، بل كانت ‘تشو تشيان’ موجودة أيضاً، والكل يقف داخل قاعة العقاب.
«أنا… نعم! أنا…»
‹يبدو أن ‘شين دوليانغ’ يبتغي إذلالي أمام شقيقتي -تماماً كما صنعتُ به-. أما ‘تشو تشيان’؟ فمن الجلي أنه يهدف إلى إفساد خطوبتي منها.›
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
هز (باي تشيهان) رأسه، وكاد يشفق على حال ‘شين دوليانغ’.
وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».
إذ يبدو أن ‘شين دوليانغ’ على أهبة الاستعداد مجدداً ليتجرع مرارة الخزي أمام من يُعجب بها -وهي شقيقتي-، وفوق هذا كله، حشد هذا الجمع الغفير ليكون شاهداً على ذلك.
«سيد القاعة المحترم!»
«مشكلة؟ أختي العزيزة، ألا ترين أنني رُميت بالباطل مرة أخرى؟ وإني لعلى يقين من أن الجاني هو نفسه في كل مرة.»
«حسناً، تناهى إلى مسامعي أن خطيبي شوهد وهو يسرق الثياب الخاصة لفتيات آخرين، فكان من الطبيعي أن آتي إلى هنا، أليس كذلك؟»
قال (باي تشيهان) هذا وهو يصوب نظراته نحو ‘شين دوليانغ’.
«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».
«’باي تشيهان’، كف عن هذا الهراء! ما الذي اقترفته لأستحق منك مثل هذا الاتهام؟»
رد ‘شين دوليانغ’ في حنق.
رد ‘شين دوليانغ’ في حنق.
«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»
«تشه! أنت أعلم بما صنعت، بيد أنك لن تقر بفعلتك أبداً.»
«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».
وابتسم (باي تشيهان) بملامح تنضح بالخبث.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«أنت! هه! لن أهدر وقتي وثمينات دِقاقي مع شخص تجرد من الحياء إلى هذا الحد.»
«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»
وبعد ذلك، استدار ‘شين دوليانغ’ وانصرف مغضباً.
سألت ‘باي يوتشينغ’.
‹يا لك من أحمق! إن لم تكن تملك من الذكاء ما يكفي لرسم الخطط، فربما تعين عليك ألا تحاول من الأساس. ومما يؤسف له أن أحداً لم يصارحك بحقيقتك البلهاء.›
انحنى في احترام، ثم استدار ليخاطب الجمع المحتشد في القاعة.
«أأنتِ هنا أيضاً؟»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
«حسناً، تناهى إلى مسامعي أن خطيبي شوهد وهو يسرق الثياب الخاصة لفتيات آخرين، فكان من الطبيعي أن آتي إلى هنا، أليس كذلك؟»
فارتجفت ‘مي رولان’ فرائصاً، لكنها أومأت برأسها مسرعة.
قالت ‘تشو تشيان’ هذا، وقد بدت علامات التسلية والترفيه عليها أكثر من مظاهر الاستياء والغضب.
«ليكن لكِ ما أردتِ. لا يعنيني إن كنتِ تكذبين، ولكن من الأفضل لكِ أن تحبكي فريتكِ على أكمل وجه، وأن تبتهلي وتدعي أن تقضي الطائفة بإعدامي اليوم؛ لأنهم إن لم يفعلوا…»
ولم يكن (باي تشيهان) يترقب منها موقفاً مغايراً.
«إذن أنتِ هنا لمجرد التفرج ومتابعة العرض؟»
ففي نهاية المطاف، هي من أعلنت سابقاً أنه يسعه صلة نساء غيرها -إذ كانت خطوبتهما محض مصلحة مشتركة فحسب-.
هز (باي تشيهان) رأسه، وكاد يشفق على حال ‘شين دوليانغ’.
لذا سيكون من الغريب أن تبدي اهتماماً مباغتاً لمجرد أن أحدهم زعم أنه سرق ثياب فتاة أخرى.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«إذن أنتِ هنا لمجرد التفرج ومتابعة العرض؟»
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن، بل ظل ثابتاً في مكانه.
سأل (باي تشيهان).
سأل (باي تشيهان).
«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»
وتشبثت ‘تشو تشيان’ بصدرها بأسلوب تمثيلي، كأنها زوجة مخلصة مستعدة لبذل روحها من أجل زوجها.
وتشبثت ‘تشو تشيان’ بصدرها بأسلوب تمثيلي، كأنها زوجة مخلصة مستعدة لبذل روحها من أجل زوجها.
وتحولت نظرات (باي تشيهان) إلى نظرات جليدية قاطعة، وتلاشت ابتهاجاته تماماً.
«إذن أظهري برهانكِ!»
اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ وَأَنَا أَعْلَمُ، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِمَا لاَ أَعْلَمُ
هكذا قال (باي تشيهان).
«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي ‘التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين’-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ ‘السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية’».
«أحم! حسناً، يتعين علينا أولاً اتباع قوانين الطائفة، لنرَ ما الأدلة التي ساقوها ضدك.»
وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.
أجابت ‘تشو تشيان’ وهي تهز كتفيها في وداعة.
«إذن أنتِ هنا لمجرد التفرج ومتابعة العرض؟»
ولم يستطع (باي تشيهان) أن يستشف إن كانت ‘تشو تشيان’ توقن ببراءته حقاً، أم أنها تشاطر شقيقته الرأي في كونه يثير المتاعب مجدداً.
وكانت عيناها محمرتين من أثر البكاء، وتكاد يداها ترتجفان وهي تنحني أمام مشيخة القاعة.
ولم يكن هذا الأمر ذا بال عنده، بيد أنه كان مدفوعاً بفضوله… وإن كان يرجح أن الاحتمال الثاني هو الأقرب للصواب.
وانطلقت همسات وأصوات استنكار مجدداً، بيد أن ‘الشيخ شين’ أشار بيده، فخيم السكون على الفور.
ورفع ‘الشيخ شين’ يده أخيراً، وهو يجلس في صدارة قاعة العقاب.
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«إنصات!»
انحنى في احترام، ثم استدار ليخاطب الجمع المحتشد في القاعة.
لم يكن صوته مرتفعاً، لكنه كان يحمل هيبة وسلطة لا نزاع فيها.
ولم تكن هي وحدها الحاضرة، بل كانت ‘تشو تشيان’ موجودة أيضاً، والكل يقف داخل قاعة العقاب.
فكفت الهمسات، وحبس التلاميذ أنفاسهم.
بل حدق في ‘مي رولان’ وشفتيه مفتوحتان قليلاً من أثر المباغتة -وكأنه لا يكاد يصدق هذا الأداء التمثيلي الذي تبدعه أمامه-.
وجالت عينا ‘الشيخ شين’ -الساكنتان، الباردتان، واللتان تدرسان كل حركة- في أرجاء القاعة قبل أن تستقرا على (باي تشيهان).
«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي ‘التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين’-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ ‘السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية’».
وقال بنبرة حادة كالفولاذ الصارم: «لسنا هنا لنتشاحن كالأطفال العابثين».
«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»
«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».
ثم انطلق ضاحكاً.
وترك كلماته تلك تتردد في جنبات الصمت قبل أن يلتفت نحو الشيخ الصارم الذي ساق (باي تشيهان).
«كيف يطاوعك قلبك على قول هذا؟ أنا هنا لأشد من أزر خطيبي العزيز وأبرهن على براءته!»
ونادى ‘الشيخ شين’ بصوت مقتضب: «أيها ‘الشيخ شان’، اذكر التهم الموجهة».
ثم انطلق ضاحكاً.
فتقدم ‘الشيخ شان’ إلى الأمام.
سأل (باي تشيهان).
«سيد القاعة المحترم!»
«ما نوع المشكلة التي أوقعت نفسك فيها هذه المرة؟»
انحنى في احترام، ثم استدار ليخاطب الجمع المحتشد في القاعة.
«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي ‘التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين’-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ ‘السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية’».
«يُتهم التلميذ (باي تشيهان) بانتهاك المادة السابعة والعشرين من قوانين الطائفة -وهي ‘التعدي على الأماكن المصونة أو الخاصة المقصورة على جنس معين’-، والمادة الرابعة والثلاثين -المتعلقة بـ ‘السلوك غير اللائق بتلميذ من تلاميذ ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳، بما يشمل على سبيل المثال لا الحصر الاستيلاء على الممتلكات الشخصية’».
ولم يستطع (باي تشيهان) أن يستشف إن كانت ‘تشو تشيان’ توقن ببراءته حقاً، أم أنها تشاطر شقيقته الرأي في كونه يثير المتاعب مجدداً.
وتابع حديثه بنبرة ثابتة لا تتزعزع.
الفصل 78: هل تجرؤ على اتهامي؟
«وهناك شهادات شتى لشهود عيان تؤكد تواجد (باي تشيهان) على مقربة من مغتسل النساء، فضلاً عن شهادة تلميذة الطائفة الداخلية ‘مي رولان’ بأن ثيابها الخاصة قد سُرقت، وتأكيدها أنها عاينت (باي تشيهان) وهو يلوذ بالفرار من موقع الحادث.»
لكن آخرين… سرت في أجسادهم قشعريرة مبهمة.
رفعت ‘تشو تشيان’ حاجبها تعجباً، وقطبت ‘باي يوتشينغ’ وجهها حزناً، في حين خفض ‘شين دوليانغ’ نظراته، مخفياً ابتسامة رضا وارتياح.
الفصل 78: هل تجرؤ على اتهامي؟
وانطلقت همسات وأصوات استنكار مجدداً، بيد أن ‘الشيخ شين’ أشار بيده، فخيم السكون على الفور.
وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.
«وهذه الشاهدة…» وضيق ‘الشيخ شين’ عينيه مكملاً: «أهي حاضرة في المجلس؟»
«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».
فأجابه ‘الشيخ شان’: «نعم، إنها كذلك. وألتمس الإذن بدعوتها للمثول».
وبدت كل من ‘باي يوتشينغ’ و’تشو تشيان’ في حالة من الذهول والدهشة.
فأومأ ‘الشيخ شين’ برأسه إيماءة مقتضبة.
فكفت الهمسات، وحبس التلاميذ أنفاسهم.
«أحضروا ‘مي رولان’.»
وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.
وانفتحت الأبواب الجانبية محدثة صريراً خفيفاً.
«هاهاها…»
ودلفت شابة ترتدي رداء تلميذات الطائفة الداخلية، وقد بدت ملامحها الرقيقة متأثرة بمزيج من الخزي والاضطراب.
وانفتحت الأبواب الجانبية محدثة صريراً خفيفاً.
وكانت عيناها محمرتين من أثر البكاء، وتكاد يداها ترتجفان وهي تنحني أمام مشيخة القاعة.
وانفتحت الأبواب الجانبية محدثة صريراً خفيفاً.
لقد بدت وكأنها الضحية المثالية في هذا المشهد -مثيرة للشفقة، ضعيفة، ومظلومة-.
قال (باي تشيهان) هذا وهو يصوب نظراته نحو ‘شين دوليانغ’.
قالت ‘مي رولان’ بصوت مرتعش: «أنا… لم أرغب في التقدم بالشكوى في بداية الأمر».
‹يا لك من أحمق! إن لم تكن تملك من الذكاء ما يكفي لرسم الخطط، فربما تعين عليك ألا تحاول من الأساس. ومما يؤسف له أن أحداً لم يصارحك بحقيقتك البلهاء.›
«لكن الخطب كان مخجلاً للغاية… لقد رأيت (باي تشيهان) على مقربة من الينابيع الساخنة، وكان يتلفت حوله بريبة وشك. وعندما عدت، وجدت ثيابي قد اختفت. إني لعلى يقين من أنه هو! لقد رأيت وجهه بوضوح لا خفاء فيه!»
ثم انطلق ضاحكاً.
وانتشرت موجة أخرى من الهمس والنجوى بين الجمع المحتشد.
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
فهز بعض التلاميذ رؤوسهم استنكاراً واشمئزازاً، في حين بدت علائم الشك والارتياب على آخرين، بيد أن الأثر السيئ قد تحقق بالفعل بمجرد تأكيدها الجازم.
«أأنتِ على يقين تام بأنكِ تريدين رَميي بهذا الاتهام؟»
ولم ينطق (باي تشيهان) بدافع الرد على الفور.
«حسناً!»
بل حدق في ‘مي رولان’ وشفتيه مفتوحتان قليلاً من أثر المباغتة -وكأنه لا يكاد يصدق هذا الأداء التمثيلي الذي تبدعه أمامه-.
بل حدق في ‘مي رولان’ وشفتيه مفتوحتان قليلاً من أثر المباغتة -وكأنه لا يكاد يصدق هذا الأداء التمثيلي الذي تبدعه أمامه-.
«هاهاها…»
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
ثم انطلق ضاحكاً.
«أأنتِ واثقة حقاً من أنني أنا من اقترف هذا الصنيع؟»
ضحك بصوت مرتفع غريب لا اتزان فيه.
وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.
فبددت تلك الضحكات المباغتة وقار المجلس، مما أثار استياء وغيظ معظم الحاضرين.
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
وتأفف بعضهم ساخراً، ظانين أن (باي تشيهان) إنما يتصرف على طبيعته الطائشة المتغجرفة -وقد بلغت به الغفلة مداها فلم يدرك سوء منقلبه وسقوطه-.
‹يبدو أن ‘شين دوليانغ’ يبتغي إذلالي أمام شقيقتي -تماماً كما صنعتُ به-. أما ‘تشو تشيان’؟ فمن الجلي أنه يهدف إلى إفساد خطوبتي منها.›
لكن آخرين… سرت في أجسادهم قشعريرة مبهمة.
«لكن الخطب كان مخجلاً للغاية… لقد رأيت (باي تشيهان) على مقربة من الينابيع الساخنة، وكان يتلفت حوله بريبة وشك. وعندما عدت، وجدت ثيابي قد اختفت. إني لعلى يقين من أنه هو! لقد رأيت وجهه بوضوح لا خفاء فيه!»
فلم يكن في تلك الضحكة أي ملمح من ملامح الخوف، حتى وهي تتردد في مواجهة قاعة العقاب والاتهامات الثقيلة الموجهة إليه.
«لا تحاول الإنكار والتهرب! فإني لأعرف وجهك أينما حللت! لقد كنت ترتدي ثوباً أبيض -تماماً كالأردية التي ترتديها الآن-. ولقد رأيت خاتمك أيضاً ينبئ عنك!»
«ما الذي يثير ضحكك؟»
لكن آخرين… سرت في أجسادهم قشعريرة مبهمة.
سأل ‘الشيخ شين’ وهو يعقد حاجبيه استنكاراً.
«مشكلة؟ أختي العزيزة، ألا ترين أنني رُميت بالباطل مرة أخرى؟ وإني لعلى يقين من أن الجاني هو نفسه في كل مرة.»
فتجاهل (باي تشيهان) الشيخ الكبير، وتقدم خطوة إلى الأمام بثبات.
«’مي رولان’، أهذا هو اسمكِ؟»
وكانت إحدى يديه تستريح في وداعة على جانبه، في حين رفع الأخرى ليصوب سبابته مباشرة نحو ‘مي رولان’.
«هاهاها…»
«أأنتِ واثقة حقاً من أنني أنا من اقترف هذا الصنيع؟»
ضحك بصوت مرتفع غريب لا اتزان فيه.
فارتجفت ‘مي رولان’ فرائصاً، لكنها أومأت برأسها مسرعة.
«أنت! هه! لن أهدر وقتي وثمينات دِقاقي مع شخص تجرد من الحياء إلى هذا الحد.»
«لا تحاول الإنكار والتهرب! فإني لأعرف وجهك أينما حللت! لقد كنت ترتدي ثوباً أبيض -تماماً كالأردية التي ترتديها الآن-. ولقد رأيت خاتمك أيضاً ينبئ عنك!»
قالت ‘تشو تشيان’ هذا، وقد بدت علامات التسلية والترفيه عليها أكثر من مظاهر الاستياء والغضب.
وتبدلت علائم (باي تشيهان) إلى الجد والصرامة، وتلاشت أمارات التسلية من وجهه مثلما يتلاشى الحبر عن الرق.
قال (باي تشيهان) هذا وهو يصوب نظراته نحو ‘شين دوليانغ’.
«’مي رولان’، أهذا هو اسمكِ؟»
«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».
سألها بنبرة منخفضة، باردة، يسكنها الهدوء.
أجابت ‘تشو تشيان’ وهي تهز كتفيها في وداعة.
«أأنتِ على يقين تام بأنكِ تريدين رَميي بهذا الاتهام؟»
قالها (باي تشيهان)، وكانت كلماته موجهة بوضوح نحو ‘تشو تشيان’.
«أنا… نعم! أنا…»
«’مي رولان’، أهذا هو اسمكِ؟»
«حسناً!»
وتأفف بعضهم ساخراً، ظانين أن (باي تشيهان) إنما يتصرف على طبيعته الطائشة المتغجرفة -وقد بلغت به الغفلة مداها فلم يدرك سوء منقلبه وسقوطه-.
وانخفضت نبرة صوته أكثر فأكثر، حتى غدت كل كلمة تخرج من فمه كأنها تنضح بالوعيد.
سألت ‘باي يوتشينغ’.
«فإني لأريدكِ أن تذكري هذه اللحظة جيداً، وأن تعي أنني منحتكِ فرصة سانحة، فرصة واحدة لا ثانية لها.»
ففي نهاية المطاف، هي من أعلنت سابقاً أنه يسعه صلة نساء غيرها -إذ كانت خطوبتهما محض مصلحة مشتركة فحسب-.
وخيم على القاعة سكون تام ومطبق.
فلم يكن في تلك الضحكة أي ملمح من ملامح الخوف، حتى وهي تتردد في مواجهة قاعة العقاب والاتهامات الثقيلة الموجهة إليه.
«أتريدين رَميي بالباطل والافتراء؟»
وتحولت نظرات (باي تشيهان) إلى نظرات جليدية قاطعة، وتلاشت ابتهاجاته تماماً.
وبعد ذلك، استدار ‘شين دوليانغ’ وانصرف مغضباً.
«ليكن لكِ ما أردتِ. لا يعنيني إن كنتِ تكذبين، ولكن من الأفضل لكِ أن تحبكي فريتكِ على أكمل وجه، وأن تبتهلي وتدعي أن تقضي الطائفة بإعدامي اليوم؛ لأنهم إن لم يفعلوا…»
فهز بعض التلاميذ رؤوسهم استنكاراً واشمئزازاً، في حين بدت علائم الشك والارتياب على آخرين، بيد أن الأثر السيئ قد تحقق بالفعل بمجرد تأكيدها الجازم.
وكانت عيناه تتوقدان بنية حاسمة مخيفة ومروعة.
وخيم على القاعة سكون تام ومطبق.
«…فإني قادم إليكِ لا محالة. ولن يقتصر أمري على تدمير حياتكِ فحسب، بل سأمحو ذكركِ، وأحرق داركِ عن بكرة أبيها، وأجعل عشيرتكِ تتوسل رحمة وعفواً لن تناله أبداً.»
«أأنتِ هنا أيضاً؟»
فتراجعت ‘مي رولان’ إلى الوراء متعثرة في خطاها، وقد اتسعت عيناها من شدة الفزع والذعر.
فأومأ ‘الشيخ شين’ برأسه إيماءة مقتضبة.
«أتهددني علانية؟! وأمام قاعة العقاب والمشيخة؟! في وضح النهار؟!»
لكن آخرين… سرت في أجسادهم قشعريرة مبهمة.
ولم يطرف لـ (باي تشيهان) جفن، بل ظل ثابتاً في مكانه.
وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.
«أتهديد هذا؟ كلا، بل هو عهد أقطعه على نفسي.»
لقد صُدم الحاضرون جميعاً؛ إذ كان (باي تشيهان) يوجه وعيداً صريحاً لشخص ما علناً، وبمرأى من الطائفة قاطبة، وداخل عرين قاعة العقاب تحديداً، فلم يكن وصف هذا الصنيع بالجرأة كافياً للتعبير عنه.
وساد صمت مطبق ومذهل في أرجاء قاعة العقاب بأسرها.
«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».
لقد صُدم الحاضرون جميعاً؛ إذ كان (باي تشيهان) يوجه وعيداً صريحاً لشخص ما علناً، وبمرأى من الطائفة قاطبة، وداخل عرين قاعة العقاب تحديداً، فلم يكن وصف هذا الصنيع بالجرأة كافياً للتعبير عنه.
ملك سمات الفنون القتالية
وبدت كل من ‘باي يوتشينغ’ و’تشو تشيان’ في حالة من الذهول والدهشة.
لقد صُدم الحاضرون جميعاً؛ إذ كان (باي تشيهان) يوجه وعيداً صريحاً لشخص ما علناً، وبمرأى من الطائفة قاطبة، وداخل عرين قاعة العقاب تحديداً، فلم يكن وصف هذا الصنيع بالجرأة كافياً للتعبير عنه.
فقد كان (باي تشيهان) لا يزال يتصرف بروح الفوقية وكأنه في معقل ❲عشيرة باي❳؛ يتعامل بكبرياء وجموح، ويوجه وعيده لمن يشاء دون مبالاة بالعواقب.
ملك سمات الفنون القتالية
إنـتـهـــــى الـفـصــــل, اللهم إنا نؤمن بك وحدك لا شريك لك، فاحفظنا من الشرك وأفكاره، ونجنا من كل سوء، وثبت قلوبنا على التوحيد والإخلاص لك.
«هذه قاعة العقاب، وقوانين ❲طائفة سيف مغاوير السماء❳ حاسمة ومطلقة، ويتعين على الجميع الانصياع لها -مهما علت مكانتهم-».
تَرْجَمَة : ISRΛWΛTΛN
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
أعمال أخرى لنفس المترجم
وجالت عينا ‘الشيخ شين’ -الساكنتان، الباردتان، واللتان تدرسان كل حركة- في أرجاء القاعة قبل أن تستقرا على (باي تشيهان).
إمبراطور الخيمياء
فارتجفت ‘مي رولان’ فرائصاً، لكنها أومأت برأسها مسرعة.
ملك سمات الفنون القتالية
بل حدق في ‘مي رولان’ وشفتيه مفتوحتان قليلاً من أثر المباغتة -وكأنه لا يكاد يصدق هذا الأداء التمثيلي الذي تبدعه أمامه-.
«إذن أظهري برهانكِ!»
