Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

القاتل الأزلي 812

ولادة حارس الضغينة
PDF

ولادة حارس الضغينة

الفصل 812 – ولادة حارس الضغينة 

(حدادة مساحة الروح ، منظور السيد الأسمى أرغو)

‘هذا من أجل القائد تشارلز الذي مات بشجاعة وهو يحمينا!’ 

*كلانغ!* 

مات أرغو وهو واقف عند حافة حدادته ، وعيناه نصف مفتوحة ، ووجهه مسالم ، وكأنه قد خطى خطوة إضافية قليلاً إلى مساحة الروح ونسي العودة. 

*بووووم!*

لكن مع ذلك الفخر جاء ثقل. 

تردد صدى الضربة الثانية عبر مساحة الروح ، حيث ارتجف معدن الأصل مجدداً وتموج سطحه مثل ماء غامض ، رغم عدم وجود حرارة مادية تلمسه. 

وقف سورون عند حافة الدائرة بشكل صامت ونظره مثبت على السلاحين. 

لم يشعر أرغو بالتفاعل عبر عينيه فحسب بل عبر عظامه ذاتها ، حيث تسلل اهتزاز غريب عبر مقبض مطرقته وتوغل مباشرة إلى صدره ، ساحباً شيئاً عميقاً في داخله لا علاقة له باللحم.

تردد صدى الضربة الثانية عبر مساحة الروح ، حيث ارتجف معدن الأصل مجدداً وتموج سطحه مثل ماء غامض ، رغم عدم وجود حرارة مادية تلمسه. 

‘يا لها من مقاومة قوية…’ فكر بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة وصارمة.

حدثت تصدعات على طول ذراعي أرغو ؛ ليست كسوراً مادية بل خطوط متعرجة من ضوء خافت تحت جلده وكأن روحه تتصدع في الوقت الفعلي. 

تلتها ضربة أخرى ، ثم أخرى ، كل واحدة تسقط بإيقاع مثالي ، بينما تبادل التلاميذ أدوارهم ؛ يقلبون كتلة المعدن ويرشون عليها الزيت عند الضرورة. في البداية ، بدا أن معدن الأصل هو الوحيد الذي يتغير ، حيث بدأت حوافه تلين في مساحة الروح ، وبدأت الكتلة المكعبة المثالية تتشوه ببطء لتتخذ شكلاً مستطيلاً ، وظهرت الخطوط العريضة لنصلين توأم مثل رسم شبحي من داخل الكتلة.

لكن أرغو هز رأسه بالرفض ، “لا أحد منكم جدير بذلك! أنتم لا تملكون الخبرة ولا القوة التي أملكها. هذا التجسيد هو ذروة حياتي كحداد. سيُخلد كأعظم تحفة فنية لي!”

ومع ذلك ، مع استمرار الحدادة ، أصبح من الواضح أن التغييرات لم تكن من جانب واحد. أحد التلاميذ ، شاب كان قد وصل إلى إكستال مع بشرة ناعمة وعيون مشرقة متعطشة ، مسح جبينه بدافع العادة ، ليتجمد حينما وقع بصره على يده ؛ بدأت البشرة على مفاصل أصابعه تتجعد وبدت أصابعه تظهر العظام.

“سيدي… إن يدي…” همس والخوف يتسلل إلى صوته.

“سيدي… إن يدي…” همس والخوف يتسلل إلى صوته.

*طرق!*

“لا تشح ببصرك عن المعدن” رد أرغو بنبرة حازمة ولكنها لطيفة بشكل غريب ، بينما أنزل المطرقة مجدداً.

‘هذا من أجل آمال وأحلام شعبنا…’

*كلانغ!*

تردد صدى الضربة الثانية عبر مساحة الروح ، حيث ارتجف معدن الأصل مجدداً وتموج سطحه مثل ماء غامض ، رغم عدم وجود حرارة مادية تلمسه. 

“كنت تعلم الثمن عندما دخلت حدادة الروح. كُنا نعلم جميعاً. لذا لا تتراجع الآن. كلما نظرت إلى نفسك ، زادت سرعة انكسارك”

لكن أرغو هز رأسه بالرفض ، “لا أحد منكم جدير بذلك! أنتم لا تملكون الخبرة ولا القوة التي أملكها. هذا التجسيد هو ذروة حياتي كحداد. سيُخلد كأعظم تحفة فنية لي!”

ابتلع التلاميذ خوفهم وثبتوا أنفاسهم مجدداً ، موجهين تركيزهم ومشاعرهم إلى السندان الملتهب في مركز هذا العالم الفارغ. أصبح قياس الوقت أمراً صعباً في ذلك المكان ؛ فكل ضربة بدت وكأنها لحظة أبدية ، ولم يكن لديهم شروق أو غروب يعلمهم عن الساعات المتبقية ، بينما كان لهب الروح الأبيض يرفرف ويلتوي حول معدن الأصل ، مشكلاً إياه بلطف استجابة لكل تضحية لهم.

صاغ تلك المبادئ في هوية المعدن نفسه. 

*طرق! طرق! طرق!*

تشوشت رؤيته وقصر تنفسه ولكن وقفته لم تتزعزع قط. 

انشقت الكتلة أخيراً على طول خط خفي ، حيث تفتحت صورتان متطابقتان من الداخل ، مثل نابين توأم ينفصلان عن فك واحد بينما بدأ النصلين المزدوجين في التشكل أخيراً. كان انحنائهم لا يزال غير مكتمل ، ولكن الطول والشكل اتبعوا التصميم الذي طلبه سورون ، حيث شعر أرغو بأول لمحة من الفخر تتحرك في صدره.

‘جيد… إذا كان على شخص ما أن يقايض سنوات عمره لنجاح هذا المشروع ، فليكن أنا أولاً!’ فكر بينما غمره قبول هادئ وغريب.

لكن مع ذلك الفخر جاء ثقل. 

كل ضربة الآن بدت وكأن شيئاً ما يُنتزع من صدره. 

سمع أحد التلاميذ يسعل ، صوتا ثقيلا لا ينتمي لشاب ، فنظر إليه بلمحة سريعة ليطمئن عليه.

صاغ تلك المبادئ في هوية المعدن نفسه. 

*سعال*

*طرق!*

لم يعد شعر الصبي أسود كالحبر كما كان من قبل ، إذ انتشرت خصلات رمادية بينما أصبح خط فك تلميذ آخر أكثر حدة وفراغا وتعمقت لحيته الخفيفة إلى لحية خشنة. 

*سعال*

بدأت التجاعيد تملأ عيونهم بينما كانوا جميعاً يتنفسون بصعوبة أكبر من ذي قبل.

الفصل 812 – ولادة حارس الضغينة  (حدادة مساحة الروح ، منظور السيد الأسمى أرغو)

‘إنهم يشيخون… كما هو متوقع’ فكر أرغو ، حيث اشتدت قبضته حول المطرقة ثم وقع بصره على انعكاس صورته في سطح النصلين النصف مكتملين ، بشكل منصدم ؛ فوجهه الذي كان يحمل علامات الشيخوخة في منتصفها ، بدا الآن وكأنه ينتمي لرجل قريب إلى النهاية ، حيث تعمقت الخطوط على جبهته وجفت خدوده وبدت ملامحه غريبة ، وكأن وجوده نفسه بدأ يتلاشى.

‘هذا من أجل القائد تشارلز الذي مات بشجاعة وهو يحمينا!’ 

‘جيد… إذا كان على شخص ما أن يقايض سنوات عمره لنجاح هذا المشروع ، فليكن أنا أولاً!’ فكر بينما غمره قبول هادئ وغريب.

رفع يداً مرتجفة وهو يشير إليهم ، “لقد أسميتهم… حارس الضغينة. اتمنى أن يستعيدوا ما فقده شعبنا… وان ينحتوا طريقاً للانتقام للطائفة” قال ذلك ثم سقطت ذراعه إلى جانبه. 

“سيدي ، اسمح لنا بتحمل المزيد من العبء ، لقد قدمت ما يكفي” طلب أحد التلاميذ ، مقترباً وعيناه تحترق بولاء يائس.

سمع أحد التلاميذ يسعل ، صوتا ثقيلا لا ينتمي لشاب ، فنظر إليه بلمحة سريعة ليطمئن عليه.

لكن أرغو هز رأسه بالرفض ، “لا أحد منكم جدير بذلك! أنتم لا تملكون الخبرة ولا القوة التي أملكها. هذا التجسيد هو ذروة حياتي كحداد. سيُخلد كأعظم تحفة فنية لي!”

من حوله ، تحول تلاميذه جميعاً إلى رجال يشبهون الشيوخ ؛ شعورهم مشيبة ووجوههم محفورة بالمشقة ولكن لم يشتكي أحد منهم ، حيث ظلت أعينهم مثبتة على النصال التي تتشكل أمامهم.

قال ذلك وهو يأخذ نفساً طويلاً ، قبل أن يزفر مباشرة في اللهب ، مغذياً إياه بعزيمته.

لكن مع ذلك الفخر جاء ثقل. 

*طرق!*

*طرق!*

تردد صدى الضربة ، وهذه المرة ، التوى النصلان بشكل أكثر وضوحاً. 

*كلانغ!*

قصر العمود وانحنى النصلان في قوس لطيف يحمل الأناقة والفتك بينما تم حد حوافهم على طول خطوط خفية ، وكأن مفهوم القطع المثالي كان يُنقش عليهم ضربة تلو الأخرى.

ارتجفت ركبتاه واهتزت كتفاه وتذبذب العالم من حوله. 

مع كل ضربة ، سيعدل أرغو الزاوية ، موجها الوزن نحو المنتصف كما وصف سورون ، وضاغطا الشبكة المتخيلة لـ معدن الأصل حتى تكون الحواف رقيقة بما يكفي لقطع الأبعاد لا اللحم فقط. كان عقله يعيد تذكر كل تعليمات سورون: نصل بطول 33 سم ، مقبض بطول 11 سم ، توازن عند الثلث ، وزن متركز في المنتصف لضربات وحشية حاسمة ، ولكنه خفيف للتحولات السريعة.

*سعال*

صاغ تلك المبادئ في هوية المعدن نفسه. 

ارتجفت ركبتاه واهتزت كتفاه وتذبذب العالم من حوله. 

مع كل طرقة ، كان يهمس بصمت داخل قلبه ، ‘هذا من أجل إكستال’ 

طفا النصلين الآن فوق حدادة الروح ، مكتملين ، ومنحنياتهم أنيقة وحضورهم مرعب ، كوحشين نائمين ينتظران إظهار أنيابهم. 

‘هذا من أجل إخوتي الساقطين’ 

*كلانغ!* 

‘هذا من أجل الطائفة!’ 

لم يشعر أرغو بالتفاعل عبر عينيه فحسب بل عبر عظامه ذاتها ، حيث تسلل اهتزاز غريب عبر مقبض مطرقته وتوغل مباشرة إلى صدره ، ساحباً شيئاً عميقاً في داخله لا علاقة له باللحم.

‘هذا من أجل اللورد سورون الذي يحمل كل أعبائنا!’ 

بقيت خطوة واحدة فقط: صقل الروح. 

‘هذا من أجل القائد تشارلز الذي مات بشجاعة وهو يحمينا!’ 

قال ذلك وهو يأخذ نفساً طويلاً ، قبل أن يزفر مباشرة في اللهب ، مغذياً إياه بعزيمته.

‘هذا من أجل آمال وأحلام شعبنا…’

‘هذا من أجل آمال وأحلام شعبنا…’

بينما كانت حدادة الروح تمتص تلك المشاعر وتسحبها إلى معدن الأصل ، الذي لم يعد باردا وغير مبالي ، بل بدأ يطن بخفوت بحضور خاص به.

*طرق!*

*كلانغ!*

من حوله ، تحول تلاميذه جميعاً إلى رجال يشبهون الشيوخ ؛ شعورهم مشيبة ووجوههم محفورة بالمشقة ولكن لم يشتكي أحد منهم ، حيث ظلت أعينهم مثبتة على النصال التي تتشكل أمامهم.

حدثت تصدعات على طول ذراعي أرغو ؛ ليست كسوراً مادية بل خطوط متعرجة من ضوء خافت تحت جلده وكأن روحه تتصدع في الوقت الفعلي. 

وقف سورون عند حافة الدائرة بشكل صامت ونظره مثبت على السلاحين. 

تشوشت رؤيته وقصر تنفسه ولكن وقفته لم تتزعزع قط. 

‘هذا من أجل إخوتي الساقطين’ 

من حوله ، تحول تلاميذه جميعاً إلى رجال يشبهون الشيوخ ؛ شعورهم مشيبة ووجوههم محفورة بالمشقة ولكن لم يشتكي أحد منهم ، حيث ظلت أعينهم مثبتة على النصال التي تتشكل أمامهم.

*ارتطام*

“سيدي… شكل النصلين شبه مستقر” قال أحدهم بصوت غليظ بينما أومأ أرغو ، “جيد ، إذاً لنبدأ المرحلة النهائية”

بدأت التجاعيد تملأ عيونهم بينما كانوا جميعاً يتنفسون بصعوبة أكبر من ذي قبل.

أرشدهم وهو يغير قبضته ، ليطرق على عمود النصلين بإيقاع متبادل ، منحفاً إياه بدقة ، بينما كان لهب الروح يلتف حول الحواف ، ضاغطاً إياها إلى خط رفيع بشكل مستحيل. 

أطلق أرغو نفساً مرتعشاً وابتسامة خافتة لمست شفتيه وهو يجبر نفسه على النظر بين سورون والنصلين المكتملين. 

كل ضربة الآن بدت وكأن شيئاً ما يُنتزع من صدره. 

بينما كانت حدادة الروح تمتص تلك المشاعر وتسحبها إلى معدن الأصل ، الذي لم يعد باردا وغير مبالي ، بل بدأ يطن بخفوت بحضور خاص به.

ارتجفت ركبتاه واهتزت كتفاه وتذبذب العالم من حوله. 

لكن مع ذلك الفخر جاء ثقل. 

ومع ذلك لم يتوقف. 

الفصل 812 – ولادة حارس الضغينة  (حدادة مساحة الروح ، منظور السيد الأسمى أرغو)

لم يتوقف حتى عندما بدأت يداه ترتجف ولا عندما نزل خط رفيع من الدم من زاوية فمه ولا عندما شعر بقلبه وهو يتوقف بينما كان جسده يتمسك بالحياة بيأس لوقت أطول قليلاً.

تردد صدى الضربة الثانية عبر مساحة الروح ، حيث ارتجف معدن الأصل مجدداً وتموج سطحه مثل ماء غامض ، رغم عدم وجود حرارة مادية تلمسه. 

*طرق!*

لكن أرغو هز رأسه بالرفض ، “لا أحد منكم جدير بذلك! أنتم لا تملكون الخبرة ولا القوة التي أملكها. هذا التجسيد هو ذروة حياتي كحداد. سيُخلد كأعظم تحفة فنية لي!”

*طرق!*

*طرق!*

‘هذا من أجل الطائفة!’ 

“سيدي ، هذا يكفي! ستموت…” صرخ أحد التلاميذ وهو يمد يده إليه بغريزة ولكن أرغو لم يجب بل اكتفى بابتسامة خافتة ونظره لم يفارق النصلين. 

“سيدي… شكل النصلين شبه مستقر” قال أحدهم بصوت غليظ بينما أومأ أرغو ، “جيد ، إذاً لنبدأ المرحلة النهائية”

طفا النصلين الآن فوق حدادة الروح ، مكتملين ، ومنحنياتهم أنيقة وحضورهم مرعب ، كوحشين نائمين ينتظران إظهار أنيابهم. 

“سيدي ، اسمح لنا بتحمل المزيد من العبء ، لقد قدمت ما يكفي” طلب أحد التلاميذ ، مقترباً وعيناه تحترق بولاء يائس.

بقيت خطوة واحدة فقط: صقل الروح. 

مات أرغو وهو واقف عند حافة حدادته ، وعيناه نصف مفتوحة ، ووجهه مسالم ، وكأنه قد خطى خطوة إضافية قليلاً إلى مساحة الروح ونسي العودة. 

ولأجلها ، تقدم أرغو بنفسه ثم رفع مطرقته عالياً للمرة الأخيرة.

“لا تشح ببصرك عن المعدن” رد أرغو بنبرة حازمة ولكنها لطيفة بشكل غريب ، بينما أنزل المطرقة مجدداً.

“باسم كل روح سقطت على هذا الكوكب… وباسم الأمل الذي لا يزال يسكن قلوب من بقوا أحياء… انا أصقلك في هذه اللحظة… لتصبح أنياب انتقامنا… انهض يا حارس الضغينة!” خرجت الكلمات من شفتيه بثقل العهد.

‘إنهم يشيخون… كما هو متوقع’ فكر أرغو ، حيث اشتدت قبضته حول المطرقة ثم وقع بصره على انعكاس صورته في سطح النصلين النصف مكتملين ، بشكل منصدم ؛ فوجهه الذي كان يحمل علامات الشيخوخة في منتصفها ، بدا الآن وكأنه ينتمي لرجل قريب إلى النهاية ، حيث تعمقت الخطوط على جبهته وجفت خدوده وبدت ملامحه غريبة ، وكأن وجوده نفسه بدأ يتلاشى.

*طرق!*

بقيت خطوة واحدة فقط: صقل الروح. 

سقطت المطرقة. 

“سيدي!” قال التلاميذ وهم يندفعون نحوه. 

ثم انفجر الضوء من النصال في موجة عاصفة ، مندفعة للخارج في صرخة صامتة مزقت مساحة الروح. 

أطلق أرغو نفساً مرتعشاً وابتسامة خافتة لمست شفتيه وهو يجبر نفسه على النظر بين سورون والنصلين المكتملين. 

ترنح التلاميذ للوراء ، مغطين أعينهم بينما انكسر العالم من حولهم وتفتت الضباب إلى شظايا من الضوء ، التي أمطرت عائدة إلى أجسادهم.

تردد صدى الضربة الثانية عبر مساحة الروح ، حيث ارتجف معدن الأصل مجدداً وتموج سطحه مثل ماء غامض ، رغم عدم وجود حرارة مادية تلمسه. 

*ارتطام*

لم يشعر أرغو بالتفاعل عبر عينيه فحسب بل عبر عظامه ذاتها ، حيث تسلل اهتزاز غريب عبر مقبض مطرقته وتوغل مباشرة إلى صدره ، ساحباً شيئاً عميقاً في داخله لا علاقة له باللحم.

انثنت ركبتي أرغو أخيراً بينما انزلقت مطرقته الموثوقة ، التي أصبحت مشروخة ومكسورة الان ، من يده ، بينما تراجع اللهب الأبيض وهو ينسحب عائداً إلى السندان الأسود بينما هدأت حدادة الروح ببطء ، بعد أن اخذت ثمنها.

وفي العالم المادي ، في ساحة سورون الخلفية ، انهارت أجسادهم في تزامن شبه مثالي. 

“سيدي!” قال التلاميذ وهم يندفعون نحوه. 

‘يا لها من مقاومة قوية…’ فكر بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة وصارمة.

وفي العالم المادي ، في ساحة سورون الخلفية ، انهارت أجسادهم في تزامن شبه مثالي. 

سقطت المطرقة. 

سقط التلاميذ على الأرض يلهثون وهم كبار ولكن أحياء بينما سقط أرغو على ركبة واحدة بجانب السندان وصدره يرتفع وينخفض بضعف.

رفع يداً مرتجفة وهو يشير إليهم ، “لقد أسميتهم… حارس الضغينة. اتمنى أن يستعيدوا ما فقده شعبنا… وان ينحتوا طريقاً للانتقام للطائفة” قال ذلك ثم سقطت ذراعه إلى جانبه. 

تحول شعره إلى اللون الأبيض بالكامل ونحفت بشرته مثل ورقة قديمة. ومع ذلك كانت عيناه صافية وهو ينظر إلى النصلين المستقرين الآن على الحدادة المادية ، الذين لمعوا ببريق غريب ومكتوم بدا أثقل من أي هالة قد شهدوها من قبل. لم يكونوا مزينين بالجواهر ولم يحملوا نقوشاً لا داعي لها ، حيث كانوا مجرد نصلين منحنيين قليلاً وسطحهم رمادي باهت وغير لامع ، ولكن كانوا بطريقة ما أكثر تهديداً من أي سلاح ساطع.

‘إنهم يشيخون… كما هو متوقع’ فكر أرغو ، حيث اشتدت قبضته حول المطرقة ثم وقع بصره على انعكاس صورته في سطح النصلين النصف مكتملين ، بشكل منصدم ؛ فوجهه الذي كان يحمل علامات الشيخوخة في منتصفها ، بدا الآن وكأنه ينتمي لرجل قريب إلى النهاية ، حيث تعمقت الخطوط على جبهته وجفت خدوده وبدت ملامحه غريبة ، وكأن وجوده نفسه بدأ يتلاشى.

وقف سورون عند حافة الدائرة بشكل صامت ونظره مثبت على السلاحين. 

سقط التلاميذ على الأرض يلهثون وهم كبار ولكن أحياء بينما سقط أرغو على ركبة واحدة بجانب السندان وصدره يرتفع وينخفض بضعف.

“السيد أرغو…” همس أحد التلاميذ ، مخنوقاً بكلماته ، “لقد… لقد فعلناها…”

ابتلع التلاميذ خوفهم وثبتوا أنفاسهم مجدداً ، موجهين تركيزهم ومشاعرهم إلى السندان الملتهب في مركز هذا العالم الفارغ. أصبح قياس الوقت أمراً صعباً في ذلك المكان ؛ فكل ضربة بدت وكأنها لحظة أبدية ، ولم يكن لديهم شروق أو غروب يعلمهم عن الساعات المتبقية ، بينما كان لهب الروح الأبيض يرفرف ويلتوي حول معدن الأصل ، مشكلاً إياه بلطف استجابة لكل تضحية لهم.

أطلق أرغو نفساً مرتعشاً وابتسامة خافتة لمست شفتيه وهو يجبر نفسه على النظر بين سورون والنصلين المكتملين. 

أطلق أرغو نفساً مرتعشاً وابتسامة خافتة لمست شفتيه وهو يجبر نفسه على النظر بين سورون والنصلين المكتملين. 

“ايها اللورد…” قال بضعف بصوت يكاد لا يُسمع ، “هذه النصال… هي كل ما استطعت تقديمه–”

ومع ذلك ، مع استمرار الحدادة ، أصبح من الواضح أن التغييرات لم تكن من جانب واحد. أحد التلاميذ ، شاب كان قد وصل إلى إكستال مع بشرة ناعمة وعيون مشرقة متعطشة ، مسح جبينه بدافع العادة ، ليتجمد حينما وقع بصره على يده ؛ بدأت البشرة على مفاصل أصابعه تتجعد وبدت أصابعه تظهر العظام.

رفع يداً مرتجفة وهو يشير إليهم ، “لقد أسميتهم… حارس الضغينة. اتمنى أن يستعيدوا ما فقده شعبنا… وان ينحتوا طريقاً للانتقام للطائفة” قال ذلك ثم سقطت ذراعه إلى جانبه. 

قال ذلك وهو يأخذ نفساً طويلاً ، قبل أن يزفر مباشرة في اللهب ، مغذياً إياه بعزيمته.

بكى التلاميذ بصمت ، مدركين أن جسده قد سكن أخيراً. 

من حوله ، تحول تلاميذه جميعاً إلى رجال يشبهون الشيوخ ؛ شعورهم مشيبة ووجوههم محفورة بالمشقة ولكن لم يشتكي أحد منهم ، حيث ظلت أعينهم مثبتة على النصال التي تتشكل أمامهم.

مات أرغو وهو واقف عند حافة حدادته ، وعيناه نصف مفتوحة ، ووجهه مسالم ، وكأنه قد خطى خطوة إضافية قليلاً إلى مساحة الروح ونسي العودة. 

*ارتطام*

حتى سورون انحنى برأسه بعمق ، أعمق مما يجب أن ينحني به حاكم أمام فاني.

أرشدهم وهو يغير قبضته ، ليطرق على عمود النصلين بإيقاع متبادل ، منحفاً إياه بدقة ، بينما كان لهب الروح يلتف حول الحواف ، ضاغطاً إياها إلى خط رفيع بشكل مستحيل. 

“ارقد بسلام أيها السيد الأسمى أرغو ، أقسم ألا أدع تضحيتك تذهب سدى” قال بصوت منخفض ومبجل.

مع كل ضربة ، سيعدل أرغو الزاوية ، موجها الوزن نحو المنتصف كما وصف سورون ، وضاغطا الشبكة المتخيلة لـ معدن الأصل حتى تكون الحواف رقيقة بما يكفي لقطع الأبعاد لا اللحم فقط. كان عقله يعيد تذكر كل تعليمات سورون: نصل بطول 33 سم ، مقبض بطول 11 سم ، توازن عند الثلث ، وزن متركز في المنتصف لضربات وحشية حاسمة ، ولكنه خفيف للتحولات السريعة.

عزم على ذلك ، واعداً بقتل بضعة حكام على الأقل بهذا النصل.

ترنح التلاميذ للوراء ، مغطين أعينهم بينما انكسر العالم من حولهم وتفتت الضباب إلى شظايا من الضوء ، التي أمطرت عائدة إلى أجسادهم.

 

تلتها ضربة أخرى ، ثم أخرى ، كل واحدة تسقط بإيقاع مثالي ، بينما تبادل التلاميذ أدوارهم ؛ يقلبون كتلة المعدن ويرشون عليها الزيت عند الضرورة. في البداية ، بدا أن معدن الأصل هو الوحيد الذي يتغير ، حيث بدأت حوافه تلين في مساحة الروح ، وبدأت الكتلة المكعبة المثالية تتشوه ببطء لتتخذ شكلاً مستطيلاً ، وظهرت الخطوط العريضة لنصلين توأم مثل رسم شبحي من داخل الكتلة.

الترجمة: Hunter

سمع أحد التلاميذ يسعل ، صوتا ثقيلا لا ينتمي لشاب ، فنظر إليه بلمحة سريعة ليطمئن عليه.

‘هذا من أجل الطائفة!’ 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط