ولادة حارس الضغينة
الفصل 812 – ولادة حارس الضغينة
(حدادة مساحة الروح ، منظور السيد الأسمى أرغو)
ومع ذلك ، مع استمرار الحدادة ، أصبح من الواضح أن التغييرات لم تكن من جانب واحد. أحد التلاميذ ، شاب كان قد وصل إلى إكستال مع بشرة ناعمة وعيون مشرقة متعطشة ، مسح جبينه بدافع العادة ، ليتجمد حينما وقع بصره على يده ؛ بدأت البشرة على مفاصل أصابعه تتجعد وبدت أصابعه تظهر العظام.
*كلانغ!*
حدثت تصدعات على طول ذراعي أرغو ؛ ليست كسوراً مادية بل خطوط متعرجة من ضوء خافت تحت جلده وكأن روحه تتصدع في الوقت الفعلي.
*بووووم!*
تردد صدى الضربة الثانية عبر مساحة الروح ، حيث ارتجف معدن الأصل مجدداً وتموج سطحه مثل ماء غامض ، رغم عدم وجود حرارة مادية تلمسه.
حدثت تصدعات على طول ذراعي أرغو ؛ ليست كسوراً مادية بل خطوط متعرجة من ضوء خافت تحت جلده وكأن روحه تتصدع في الوقت الفعلي.
لم يشعر أرغو بالتفاعل عبر عينيه فحسب بل عبر عظامه ذاتها ، حيث تسلل اهتزاز غريب عبر مقبض مطرقته وتوغل مباشرة إلى صدره ، ساحباً شيئاً عميقاً في داخله لا علاقة له باللحم.
‘هذا من أجل آمال وأحلام شعبنا…’
‘يا لها من مقاومة قوية…’ فكر بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة وصارمة.
“سيدي ، اسمح لنا بتحمل المزيد من العبء ، لقد قدمت ما يكفي” طلب أحد التلاميذ ، مقترباً وعيناه تحترق بولاء يائس.
تلتها ضربة أخرى ، ثم أخرى ، كل واحدة تسقط بإيقاع مثالي ، بينما تبادل التلاميذ أدوارهم ؛ يقلبون كتلة المعدن ويرشون عليها الزيت عند الضرورة. في البداية ، بدا أن معدن الأصل هو الوحيد الذي يتغير ، حيث بدأت حوافه تلين في مساحة الروح ، وبدأت الكتلة المكعبة المثالية تتشوه ببطء لتتخذ شكلاً مستطيلاً ، وظهرت الخطوط العريضة لنصلين توأم مثل رسم شبحي من داخل الكتلة.
ولأجلها ، تقدم أرغو بنفسه ثم رفع مطرقته عالياً للمرة الأخيرة.
ومع ذلك ، مع استمرار الحدادة ، أصبح من الواضح أن التغييرات لم تكن من جانب واحد. أحد التلاميذ ، شاب كان قد وصل إلى إكستال مع بشرة ناعمة وعيون مشرقة متعطشة ، مسح جبينه بدافع العادة ، ليتجمد حينما وقع بصره على يده ؛ بدأت البشرة على مفاصل أصابعه تتجعد وبدت أصابعه تظهر العظام.
من حوله ، تحول تلاميذه جميعاً إلى رجال يشبهون الشيوخ ؛ شعورهم مشيبة ووجوههم محفورة بالمشقة ولكن لم يشتكي أحد منهم ، حيث ظلت أعينهم مثبتة على النصال التي تتشكل أمامهم.
“سيدي… إن يدي…” همس والخوف يتسلل إلى صوته.
*طرق!*
“لا تشح ببصرك عن المعدن” رد أرغو بنبرة حازمة ولكنها لطيفة بشكل غريب ، بينما أنزل المطرقة مجدداً.
كل ضربة الآن بدت وكأن شيئاً ما يُنتزع من صدره.
*كلانغ!*
‘يا لها من مقاومة قوية…’ فكر بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة وصارمة.
“كنت تعلم الثمن عندما دخلت حدادة الروح. كُنا نعلم جميعاً. لذا لا تتراجع الآن. كلما نظرت إلى نفسك ، زادت سرعة انكسارك”
*طرق!*
ابتلع التلاميذ خوفهم وثبتوا أنفاسهم مجدداً ، موجهين تركيزهم ومشاعرهم إلى السندان الملتهب في مركز هذا العالم الفارغ. أصبح قياس الوقت أمراً صعباً في ذلك المكان ؛ فكل ضربة بدت وكأنها لحظة أبدية ، ولم يكن لديهم شروق أو غروب يعلمهم عن الساعات المتبقية ، بينما كان لهب الروح الأبيض يرفرف ويلتوي حول معدن الأصل ، مشكلاً إياه بلطف استجابة لكل تضحية لهم.
‘جيد… إذا كان على شخص ما أن يقايض سنوات عمره لنجاح هذا المشروع ، فليكن أنا أولاً!’ فكر بينما غمره قبول هادئ وغريب.
*طرق! طرق! طرق!*
*بووووم!*
انشقت الكتلة أخيراً على طول خط خفي ، حيث تفتحت صورتان متطابقتان من الداخل ، مثل نابين توأم ينفصلان عن فك واحد بينما بدأ النصلين المزدوجين في التشكل أخيراً. كان انحنائهم لا يزال غير مكتمل ، ولكن الطول والشكل اتبعوا التصميم الذي طلبه سورون ، حيث شعر أرغو بأول لمحة من الفخر تتحرك في صدره.
“كنت تعلم الثمن عندما دخلت حدادة الروح. كُنا نعلم جميعاً. لذا لا تتراجع الآن. كلما نظرت إلى نفسك ، زادت سرعة انكسارك”
لكن مع ذلك الفخر جاء ثقل.
*كلانغ!*
سمع أحد التلاميذ يسعل ، صوتا ثقيلا لا ينتمي لشاب ، فنظر إليه بلمحة سريعة ليطمئن عليه.
ولأجلها ، تقدم أرغو بنفسه ثم رفع مطرقته عالياً للمرة الأخيرة.
*سعال*
سقط التلاميذ على الأرض يلهثون وهم كبار ولكن أحياء بينما سقط أرغو على ركبة واحدة بجانب السندان وصدره يرتفع وينخفض بضعف.
لم يعد شعر الصبي أسود كالحبر كما كان من قبل ، إذ انتشرت خصلات رمادية بينما أصبح خط فك تلميذ آخر أكثر حدة وفراغا وتعمقت لحيته الخفيفة إلى لحية خشنة.
انشقت الكتلة أخيراً على طول خط خفي ، حيث تفتحت صورتان متطابقتان من الداخل ، مثل نابين توأم ينفصلان عن فك واحد بينما بدأ النصلين المزدوجين في التشكل أخيراً. كان انحنائهم لا يزال غير مكتمل ، ولكن الطول والشكل اتبعوا التصميم الذي طلبه سورون ، حيث شعر أرغو بأول لمحة من الفخر تتحرك في صدره.
بدأت التجاعيد تملأ عيونهم بينما كانوا جميعاً يتنفسون بصعوبة أكبر من ذي قبل.
قصر العمود وانحنى النصلان في قوس لطيف يحمل الأناقة والفتك بينما تم حد حوافهم على طول خطوط خفية ، وكأن مفهوم القطع المثالي كان يُنقش عليهم ضربة تلو الأخرى.
‘إنهم يشيخون… كما هو متوقع’ فكر أرغو ، حيث اشتدت قبضته حول المطرقة ثم وقع بصره على انعكاس صورته في سطح النصلين النصف مكتملين ، بشكل منصدم ؛ فوجهه الذي كان يحمل علامات الشيخوخة في منتصفها ، بدا الآن وكأنه ينتمي لرجل قريب إلى النهاية ، حيث تعمقت الخطوط على جبهته وجفت خدوده وبدت ملامحه غريبة ، وكأن وجوده نفسه بدأ يتلاشى.
لم يعد شعر الصبي أسود كالحبر كما كان من قبل ، إذ انتشرت خصلات رمادية بينما أصبح خط فك تلميذ آخر أكثر حدة وفراغا وتعمقت لحيته الخفيفة إلى لحية خشنة.
‘جيد… إذا كان على شخص ما أن يقايض سنوات عمره لنجاح هذا المشروع ، فليكن أنا أولاً!’ فكر بينما غمره قبول هادئ وغريب.
ومع ذلك لم يتوقف.
“سيدي ، اسمح لنا بتحمل المزيد من العبء ، لقد قدمت ما يكفي” طلب أحد التلاميذ ، مقترباً وعيناه تحترق بولاء يائس.
طفا النصلين الآن فوق حدادة الروح ، مكتملين ، ومنحنياتهم أنيقة وحضورهم مرعب ، كوحشين نائمين ينتظران إظهار أنيابهم.
لكن أرغو هز رأسه بالرفض ، “لا أحد منكم جدير بذلك! أنتم لا تملكون الخبرة ولا القوة التي أملكها. هذا التجسيد هو ذروة حياتي كحداد. سيُخلد كأعظم تحفة فنية لي!”
أطلق أرغو نفساً مرتعشاً وابتسامة خافتة لمست شفتيه وهو يجبر نفسه على النظر بين سورون والنصلين المكتملين.
قال ذلك وهو يأخذ نفساً طويلاً ، قبل أن يزفر مباشرة في اللهب ، مغذياً إياه بعزيمته.
لم يشعر أرغو بالتفاعل عبر عينيه فحسب بل عبر عظامه ذاتها ، حيث تسلل اهتزاز غريب عبر مقبض مطرقته وتوغل مباشرة إلى صدره ، ساحباً شيئاً عميقاً في داخله لا علاقة له باللحم.
*طرق!*
“سيدي… إن يدي…” همس والخوف يتسلل إلى صوته.
تردد صدى الضربة ، وهذه المرة ، التوى النصلان بشكل أكثر وضوحاً.
وفي العالم المادي ، في ساحة سورون الخلفية ، انهارت أجسادهم في تزامن شبه مثالي.
قصر العمود وانحنى النصلان في قوس لطيف يحمل الأناقة والفتك بينما تم حد حوافهم على طول خطوط خفية ، وكأن مفهوم القطع المثالي كان يُنقش عليهم ضربة تلو الأخرى.
‘إنهم يشيخون… كما هو متوقع’ فكر أرغو ، حيث اشتدت قبضته حول المطرقة ثم وقع بصره على انعكاس صورته في سطح النصلين النصف مكتملين ، بشكل منصدم ؛ فوجهه الذي كان يحمل علامات الشيخوخة في منتصفها ، بدا الآن وكأنه ينتمي لرجل قريب إلى النهاية ، حيث تعمقت الخطوط على جبهته وجفت خدوده وبدت ملامحه غريبة ، وكأن وجوده نفسه بدأ يتلاشى.
مع كل ضربة ، سيعدل أرغو الزاوية ، موجها الوزن نحو المنتصف كما وصف سورون ، وضاغطا الشبكة المتخيلة لـ معدن الأصل حتى تكون الحواف رقيقة بما يكفي لقطع الأبعاد لا اللحم فقط. كان عقله يعيد تذكر كل تعليمات سورون: نصل بطول 33 سم ، مقبض بطول 11 سم ، توازن عند الثلث ، وزن متركز في المنتصف لضربات وحشية حاسمة ، ولكنه خفيف للتحولات السريعة.
سقطت المطرقة.
صاغ تلك المبادئ في هوية المعدن نفسه.
*كلانغ!*
مع كل طرقة ، كان يهمس بصمت داخل قلبه ، ‘هذا من أجل إكستال’
لم يتوقف حتى عندما بدأت يداه ترتجف ولا عندما نزل خط رفيع من الدم من زاوية فمه ولا عندما شعر بقلبه وهو يتوقف بينما كان جسده يتمسك بالحياة بيأس لوقت أطول قليلاً.
‘هذا من أجل إخوتي الساقطين’
صاغ تلك المبادئ في هوية المعدن نفسه.
‘هذا من أجل الطائفة!’
“السيد أرغو…” همس أحد التلاميذ ، مخنوقاً بكلماته ، “لقد… لقد فعلناها…”
‘هذا من أجل اللورد سورون الذي يحمل كل أعبائنا!’
عزم على ذلك ، واعداً بقتل بضعة حكام على الأقل بهذا النصل.
‘هذا من أجل القائد تشارلز الذي مات بشجاعة وهو يحمينا!’
لم يشعر أرغو بالتفاعل عبر عينيه فحسب بل عبر عظامه ذاتها ، حيث تسلل اهتزاز غريب عبر مقبض مطرقته وتوغل مباشرة إلى صدره ، ساحباً شيئاً عميقاً في داخله لا علاقة له باللحم.
‘هذا من أجل آمال وأحلام شعبنا…’
*سعال*
بينما كانت حدادة الروح تمتص تلك المشاعر وتسحبها إلى معدن الأصل ، الذي لم يعد باردا وغير مبالي ، بل بدأ يطن بخفوت بحضور خاص به.
‘هذا من أجل إخوتي الساقطين’
*كلانغ!*
*كلانغ!*
حدثت تصدعات على طول ذراعي أرغو ؛ ليست كسوراً مادية بل خطوط متعرجة من ضوء خافت تحت جلده وكأن روحه تتصدع في الوقت الفعلي.
*ارتطام*
تشوشت رؤيته وقصر تنفسه ولكن وقفته لم تتزعزع قط.
“سيدي!” قال التلاميذ وهم يندفعون نحوه.
من حوله ، تحول تلاميذه جميعاً إلى رجال يشبهون الشيوخ ؛ شعورهم مشيبة ووجوههم محفورة بالمشقة ولكن لم يشتكي أحد منهم ، حيث ظلت أعينهم مثبتة على النصال التي تتشكل أمامهم.
ولأجلها ، تقدم أرغو بنفسه ثم رفع مطرقته عالياً للمرة الأخيرة.
“سيدي… شكل النصلين شبه مستقر” قال أحدهم بصوت غليظ بينما أومأ أرغو ، “جيد ، إذاً لنبدأ المرحلة النهائية”
تردد صدى الضربة الثانية عبر مساحة الروح ، حيث ارتجف معدن الأصل مجدداً وتموج سطحه مثل ماء غامض ، رغم عدم وجود حرارة مادية تلمسه.
أرشدهم وهو يغير قبضته ، ليطرق على عمود النصلين بإيقاع متبادل ، منحفاً إياه بدقة ، بينما كان لهب الروح يلتف حول الحواف ، ضاغطاً إياها إلى خط رفيع بشكل مستحيل.
“ارقد بسلام أيها السيد الأسمى أرغو ، أقسم ألا أدع تضحيتك تذهب سدى” قال بصوت منخفض ومبجل.
كل ضربة الآن بدت وكأن شيئاً ما يُنتزع من صدره.
ترنح التلاميذ للوراء ، مغطين أعينهم بينما انكسر العالم من حولهم وتفتت الضباب إلى شظايا من الضوء ، التي أمطرت عائدة إلى أجسادهم.
ارتجفت ركبتاه واهتزت كتفاه وتذبذب العالم من حوله.
ارتجفت ركبتاه واهتزت كتفاه وتذبذب العالم من حوله.
ومع ذلك لم يتوقف.
*طرق!*
لم يتوقف حتى عندما بدأت يداه ترتجف ولا عندما نزل خط رفيع من الدم من زاوية فمه ولا عندما شعر بقلبه وهو يتوقف بينما كان جسده يتمسك بالحياة بيأس لوقت أطول قليلاً.
“سيدي ، هذا يكفي! ستموت…” صرخ أحد التلاميذ وهو يمد يده إليه بغريزة ولكن أرغو لم يجب بل اكتفى بابتسامة خافتة ونظره لم يفارق النصلين.
*طرق!*
لم يتوقف حتى عندما بدأت يداه ترتجف ولا عندما نزل خط رفيع من الدم من زاوية فمه ولا عندما شعر بقلبه وهو يتوقف بينما كان جسده يتمسك بالحياة بيأس لوقت أطول قليلاً.
*طرق!*
تحول شعره إلى اللون الأبيض بالكامل ونحفت بشرته مثل ورقة قديمة. ومع ذلك كانت عيناه صافية وهو ينظر إلى النصلين المستقرين الآن على الحدادة المادية ، الذين لمعوا ببريق غريب ومكتوم بدا أثقل من أي هالة قد شهدوها من قبل. لم يكونوا مزينين بالجواهر ولم يحملوا نقوشاً لا داعي لها ، حيث كانوا مجرد نصلين منحنيين قليلاً وسطحهم رمادي باهت وغير لامع ، ولكن كانوا بطريقة ما أكثر تهديداً من أي سلاح ساطع.
*طرق!*
“سيدي ، هذا يكفي! ستموت…” صرخ أحد التلاميذ وهو يمد يده إليه بغريزة ولكن أرغو لم يجب بل اكتفى بابتسامة خافتة ونظره لم يفارق النصلين.
*طرق!*
طفا النصلين الآن فوق حدادة الروح ، مكتملين ، ومنحنياتهم أنيقة وحضورهم مرعب ، كوحشين نائمين ينتظران إظهار أنيابهم.
حتى سورون انحنى برأسه بعمق ، أعمق مما يجب أن ينحني به حاكم أمام فاني.
بقيت خطوة واحدة فقط: صقل الروح.
‘إنهم يشيخون… كما هو متوقع’ فكر أرغو ، حيث اشتدت قبضته حول المطرقة ثم وقع بصره على انعكاس صورته في سطح النصلين النصف مكتملين ، بشكل منصدم ؛ فوجهه الذي كان يحمل علامات الشيخوخة في منتصفها ، بدا الآن وكأنه ينتمي لرجل قريب إلى النهاية ، حيث تعمقت الخطوط على جبهته وجفت خدوده وبدت ملامحه غريبة ، وكأن وجوده نفسه بدأ يتلاشى.
ولأجلها ، تقدم أرغو بنفسه ثم رفع مطرقته عالياً للمرة الأخيرة.
الترجمة: Hunter
“باسم كل روح سقطت على هذا الكوكب… وباسم الأمل الذي لا يزال يسكن قلوب من بقوا أحياء… انا أصقلك في هذه اللحظة… لتصبح أنياب انتقامنا… انهض يا حارس الضغينة!” خرجت الكلمات من شفتيه بثقل العهد.
رفع يداً مرتجفة وهو يشير إليهم ، “لقد أسميتهم… حارس الضغينة. اتمنى أن يستعيدوا ما فقده شعبنا… وان ينحتوا طريقاً للانتقام للطائفة” قال ذلك ثم سقطت ذراعه إلى جانبه.
*طرق!*
بينما كانت حدادة الروح تمتص تلك المشاعر وتسحبها إلى معدن الأصل ، الذي لم يعد باردا وغير مبالي ، بل بدأ يطن بخفوت بحضور خاص به.
سقطت المطرقة.
“كنت تعلم الثمن عندما دخلت حدادة الروح. كُنا نعلم جميعاً. لذا لا تتراجع الآن. كلما نظرت إلى نفسك ، زادت سرعة انكسارك”
ثم انفجر الضوء من النصال في موجة عاصفة ، مندفعة للخارج في صرخة صامتة مزقت مساحة الروح.
تشوشت رؤيته وقصر تنفسه ولكن وقفته لم تتزعزع قط.
ترنح التلاميذ للوراء ، مغطين أعينهم بينما انكسر العالم من حولهم وتفتت الضباب إلى شظايا من الضوء ، التي أمطرت عائدة إلى أجسادهم.
“ارقد بسلام أيها السيد الأسمى أرغو ، أقسم ألا أدع تضحيتك تذهب سدى” قال بصوت منخفض ومبجل.
*ارتطام*
كل ضربة الآن بدت وكأن شيئاً ما يُنتزع من صدره.
انثنت ركبتي أرغو أخيراً بينما انزلقت مطرقته الموثوقة ، التي أصبحت مشروخة ومكسورة الان ، من يده ، بينما تراجع اللهب الأبيض وهو ينسحب عائداً إلى السندان الأسود بينما هدأت حدادة الروح ببطء ، بعد أن اخذت ثمنها.
رفع يداً مرتجفة وهو يشير إليهم ، “لقد أسميتهم… حارس الضغينة. اتمنى أن يستعيدوا ما فقده شعبنا… وان ينحتوا طريقاً للانتقام للطائفة” قال ذلك ثم سقطت ذراعه إلى جانبه.
“سيدي!” قال التلاميذ وهم يندفعون نحوه.
“ارقد بسلام أيها السيد الأسمى أرغو ، أقسم ألا أدع تضحيتك تذهب سدى” قال بصوت منخفض ومبجل.
وفي العالم المادي ، في ساحة سورون الخلفية ، انهارت أجسادهم في تزامن شبه مثالي.
بدأت التجاعيد تملأ عيونهم بينما كانوا جميعاً يتنفسون بصعوبة أكبر من ذي قبل.
سقط التلاميذ على الأرض يلهثون وهم كبار ولكن أحياء بينما سقط أرغو على ركبة واحدة بجانب السندان وصدره يرتفع وينخفض بضعف.
تلتها ضربة أخرى ، ثم أخرى ، كل واحدة تسقط بإيقاع مثالي ، بينما تبادل التلاميذ أدوارهم ؛ يقلبون كتلة المعدن ويرشون عليها الزيت عند الضرورة. في البداية ، بدا أن معدن الأصل هو الوحيد الذي يتغير ، حيث بدأت حوافه تلين في مساحة الروح ، وبدأت الكتلة المكعبة المثالية تتشوه ببطء لتتخذ شكلاً مستطيلاً ، وظهرت الخطوط العريضة لنصلين توأم مثل رسم شبحي من داخل الكتلة.
تحول شعره إلى اللون الأبيض بالكامل ونحفت بشرته مثل ورقة قديمة. ومع ذلك كانت عيناه صافية وهو ينظر إلى النصلين المستقرين الآن على الحدادة المادية ، الذين لمعوا ببريق غريب ومكتوم بدا أثقل من أي هالة قد شهدوها من قبل. لم يكونوا مزينين بالجواهر ولم يحملوا نقوشاً لا داعي لها ، حيث كانوا مجرد نصلين منحنيين قليلاً وسطحهم رمادي باهت وغير لامع ، ولكن كانوا بطريقة ما أكثر تهديداً من أي سلاح ساطع.
“لا تشح ببصرك عن المعدن” رد أرغو بنبرة حازمة ولكنها لطيفة بشكل غريب ، بينما أنزل المطرقة مجدداً.
وقف سورون عند حافة الدائرة بشكل صامت ونظره مثبت على السلاحين.
*طرق!*
“السيد أرغو…” همس أحد التلاميذ ، مخنوقاً بكلماته ، “لقد… لقد فعلناها…”
‘هذا من أجل إخوتي الساقطين’
أطلق أرغو نفساً مرتعشاً وابتسامة خافتة لمست شفتيه وهو يجبر نفسه على النظر بين سورون والنصلين المكتملين.
تشوشت رؤيته وقصر تنفسه ولكن وقفته لم تتزعزع قط.
“ايها اللورد…” قال بضعف بصوت يكاد لا يُسمع ، “هذه النصال… هي كل ما استطعت تقديمه–”
“لا تشح ببصرك عن المعدن” رد أرغو بنبرة حازمة ولكنها لطيفة بشكل غريب ، بينما أنزل المطرقة مجدداً.
رفع يداً مرتجفة وهو يشير إليهم ، “لقد أسميتهم… حارس الضغينة. اتمنى أن يستعيدوا ما فقده شعبنا… وان ينحتوا طريقاً للانتقام للطائفة” قال ذلك ثم سقطت ذراعه إلى جانبه.
قصر العمود وانحنى النصلان في قوس لطيف يحمل الأناقة والفتك بينما تم حد حوافهم على طول خطوط خفية ، وكأن مفهوم القطع المثالي كان يُنقش عليهم ضربة تلو الأخرى.
بكى التلاميذ بصمت ، مدركين أن جسده قد سكن أخيراً.
سقطت المطرقة.
مات أرغو وهو واقف عند حافة حدادته ، وعيناه نصف مفتوحة ، ووجهه مسالم ، وكأنه قد خطى خطوة إضافية قليلاً إلى مساحة الروح ونسي العودة.
أرشدهم وهو يغير قبضته ، ليطرق على عمود النصلين بإيقاع متبادل ، منحفاً إياه بدقة ، بينما كان لهب الروح يلتف حول الحواف ، ضاغطاً إياها إلى خط رفيع بشكل مستحيل.
حتى سورون انحنى برأسه بعمق ، أعمق مما يجب أن ينحني به حاكم أمام فاني.
طفا النصلين الآن فوق حدادة الروح ، مكتملين ، ومنحنياتهم أنيقة وحضورهم مرعب ، كوحشين نائمين ينتظران إظهار أنيابهم.
“ارقد بسلام أيها السيد الأسمى أرغو ، أقسم ألا أدع تضحيتك تذهب سدى” قال بصوت منخفض ومبجل.
سمع أحد التلاميذ يسعل ، صوتا ثقيلا لا ينتمي لشاب ، فنظر إليه بلمحة سريعة ليطمئن عليه.
عزم على ذلك ، واعداً بقتل بضعة حكام على الأقل بهذا النصل.
حدثت تصدعات على طول ذراعي أرغو ؛ ليست كسوراً مادية بل خطوط متعرجة من ضوء خافت تحت جلده وكأن روحه تتصدع في الوقت الفعلي.
*ارتطام*
الترجمة: Hunter
مات أرغو وهو واقف عند حافة حدادته ، وعيناه نصف مفتوحة ، ووجهه مسالم ، وكأنه قد خطى خطوة إضافية قليلاً إلى مساحة الروح ونسي العودة.
ارتجفت ركبتاه واهتزت كتفاه وتذبذب العالم من حوله.
