Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

البداية بعد النهاية 12

اللقاء
PDF
ملوك الروايات

حمّل تطبيق ملوك الروايات الآن!

تابع أحدث الفصول براحة تامة، بدون إعلانات مزعجة، مع ميزة التحميل للقراءة أوفلاين.

تحميل التطبيق

اللقاء

جميلة..

مع ارتطام صلب، تعثر الخفاش القديم قليلا قبل اكتساب التوازن.

 

 

تلك كانت الكلمة الوحيدة التي برزت في ذهني بينما كنت أحدق في مدينة إلفين، يبدو أننا إنتقلنا مباشرة عبر البوابة، ما رأيته أمامي كان عبارة عن مبان بدت وكأنها مصنوعة من مادة شبيهة باليشم، هذه المباني كانت ناعمة وسلسة، لا تشوبها شائبة بدت وكأن كل واحدة منها منحوتة من حجر واحد ضخم.

 

 

 

ما جعل هذا المكان يبدو أكثر شاعرية هي الأشجار الضخمة التي تتشابك مع المباني، ما ملئ هذه المدينة بأكملها بجو طبيعي أكثر تميزا..حتى أني رأيت منازل بنيت بشكل غير طبيعي على جذوع ضخمة تمتد من الأشجار بينما الدخان يتصاعد منها..

لهجته كانت هادئة لكن اوضحت أنه لم يكن هنالك خيار أخر، لذلك اومأت ببساطة كموافقة، بينما كنت على وشك إتباعهم جائت تيسيا إلي وأمسك يدي مرة أخرى، إمتلئ الناس المحيطين بالصدمة، لم أستطع منع نفسي من الضحك بشكل صامت كما خدشت جانب رأسي، غير قادر على جمع الكلمات المناسبة لحالة كهذه.

 

 

الارض باكملها داخل هذه المدينة كانت مغطاة بما بدى مثل بساط من الطحالب الناعمة، مع أرصفة ضيقة و الطريق الرئيسي المرصوف بالحجارة الناعمة، مع مجموعة كبيرة من الفروع المتشابكة في مظلة ذات ظل تغطي المدينة.. ولكن كان هنالك دفئ الاجرام السماوية التي تنير كل أجزاء المدينة وكل زاوية.

 

 

“..سامحني على التقديم المتأخر إسمي آرثر ليوين، جئت من بلدة نائية من مملكة سابين، من دواعي سروري أن اقف أمامكم، الملك، الملكة الأكبر، والسادة.” وقفت بينما إنحنيت قليلا إليهم قبل الجلوس مجددا.

بينما كنت اقف بشكل متراخي هنالك، أراقب العالم امامي، ظل متحرك إهتز أمامي فجأة ما جعلني أستيقظ

 

 

 

كانت تيس لا تزال تمسك يدي عندما ظهرت مجموعة من الحراس من العدم، محاربوا الجان هاؤلاء ظهروا من الهواء الرقيق، جميعهم يرتدون بدلات سوداء مزينة مع زركشة خضراء، وحارس كتف ذهبي على أكتافهم اليسرى، جميع هؤلاء الحراس الخمسة حملوا سيوف مربوطة إلى خصورهم، لاحظت أن هؤلاء الحراس جميعهم لا يطلقون هالة من أجسادهم.

” تماما كما ظننت،جسدك في حالة خطيرة..”

 

 

المعززين والسحرة كلاهما يبعث بشكل لا إرادي هالة خافتة من أجسادهم، حقيقة أنني لم أكن قادرا على الشعور بأي تسريب يعني أنهم إما اقوياء جدا، أو ذوي خواص مميزة، وفي كلتا الحالتين، هؤلاء الرجال كانوا مثيرين للإعجاب كما اظهرتهم ملابسهم.

كنت قادر على منع حركة واحدة من كل ثلاثة تصيب جسدي.

 

 

تجاهل الحراس وجودي كما ركعوا فجأة أمام تيس في إنسجام. ” نحن نرحب مجددا بسمو الأميرة الملكية!”

 

 

قام الملك بالرد.” مرت بضع مئات من السنين منذ ان وطأت اقدام البشر في مملكة إلينوار وأنت يا ارثر أول انسان يدخل عاصمة هذه المملكة، مدينة زيستر، على أي حال، إنقاذ إبنتنا وتحمل عناء مرافقتها طوال الطريق للعودة يؤهلك للحصول على مكافأة مناسبة…”

“…”

 

 

“…أنت أول*شم* صديق حصلت عليه منذ فترة طويلة جدا…”

حدقت ذهابا وإيابا بين الحراس والتيس وانا اتذكر الوقت الذي دعوتها بشكل مضحك “سمو الاميرة”

“…على أي حال، نحن أكثر من راغبين في إرسال مجموعة من الحراس لمرافقتك إلى البيت، أنت محق، قد لا يكون البقاء في المملكة خيار حكيما، في حين ان البعض متسامح، لكن العديد من الجان يحملون العداء للبشر، بسبب الحرب منذ زمن طويل” تحدث بينما اظهر إبتسامة حزينة.

 

 

هل تيسيا أميرة هذه المملكة؟.

 

 

كان صوته يخرج بشكل أجش قليلا، ” رجاء رافقنا إلى المنزل لترتاح، بعد ذلك يمكنك اخبارنا بما حدث”.

عندما حاولت التخلي عن يد تيسيا، ضغطت يدها بقوة وتحدثت في صوت بارد جدا وغير مبالي لدرجة أنني أخطأت صوتها بشخص أخر ” يمكنكم النهوض”

لم أغتسل حتى، جلسنا حول طاولة طعام مستطيلة في الطابق السفلي، والد تيسيا كان على الطرف المقابل لي، و والدتها جلست على جانب زوجها وتيسيا جالسة بجانبها، الجد كان يجلس قبالة الأم و إبنتها، تاركا فجوة كبيرة بيننا في حين وقف خمس حراس وراء الملك.

 

 

وقفوا و قبضاتهم اليمنى لا تزال تضغط على صدورهم عندما تحدث فارس في المقدمة” أيتها الأميرة، لقد وصلنا بمحرد رؤية البوابة الملكية تستخدم. الملك والملكة..”

اطلق الجد إبتسامة لعوبة ردا على هذا و بدا بالترنح وهز الكرسي.

 

 

قبل أن ينتهي من الكلام سمعت بكاء ليس ببعيد..

“أرث!. لا أريدك أن..! *شم*”

 

 

“طفلتي! تيسيا، أنت بخير طفلتي!”

 

 

 

ركض نحونا رجل وإمرأة في منتصف العمر مع تاج على رأس الرجل وتاج اخر يطوق جبين المرأة، إفترضت انهما الملك و الملكة.

” ماهذا بحق الجحيم! هل تحاول قتلنا؟”

 

فرقع الملك اصبعه ، وهرعت سيدة مسنة من الجان لتقودني الى غرفتي.

ارتدى الملك رداء طويل على جسده، وعيناه الزمرديتان تركز علينا..شفتاه الرقيقة كانت متوترة مع شعر قصير يطابق الطراز العسكري.

 

 

أميرة هاربة…تسللت إبتسامة صغيرة من فمي ونظرت إلى تيسيا، إستجابت بإخراج لسانها وادارة وجهها.

بينما كان للملك مظهر محترم و متحفظ بعض الشيء، الملكة كانت رائعة رغم تجاوزها قليلا مرحلة الشباب، لكن عمرها لم يتمكن من اخفاء الجمال الذي كانت عليه، لمعت عيناها المستديرتان باللون الازرق الفاتح، ما جعلها تناقض شفتيها الورديتين الصغيرة، شعر فضي يتجاوز ظهرها المشدود، بينما كانت تركض نحونا شكلها المتناسق كان مرئيا من تحت فستانها.

 

 

 

خدود الأم كانت مبتلة بالدموع بينما كان للأب تعبير متوتر مثل الذي يخفي دموعه أيضا.

 

 

“..قادم!..”

أدرت نظري لأرى وجه تيسيا يصبح أنعم بشكل واضح، تركت يدها ودفعتها بلطف نحو والديها ،شعرت بالعاطفة قليلا..

 

 

 

سقطت تيسيا في أحضان أمها التي بدأت تنتحب عند هذه النقطة، كلاهمها دفنا وجههما في اكتاف إبنتهما.

 

 

 

أخر من وصل كان رجلا عجوزا تجاوزه الشباب، لتظهر ملامح وجهه الحادة، مع نظرة قد تقتل شخصا بمجرد الإتصال بها، شعر أبيض نقي مبربوط إلى الظهر، لم يقل هذا الرجل المسن أي شي ولكن عينيه لم تبتعد حتى قليلا عندما رأى تيسيا.

“أنت ذاهب بالفعل .. ارث؟!” نهظت تيسيا من مقعدها إمتلئ وجهها بالذعر.

 

 

إستغرق الأمر عدة دقائق لهدوء تيسيا و والديها، في هذه الاثناء الحراس كانوا يحدقون في وجهي وكأنهم يحملون خناجر في عيونهم، حتى العجوز كان ينظر إلى بغرابة..

حدقت به بشكل فظ، من خلال الاستخدام المستمر للمانا و تداولها، و التأمل يجب ان يكون جسدي اكثر صحة من أي طفل في الرابعة.

 

 

نهض الملك أخيرا بينما كانت عيناه حمراوتين، مازال يحمل جوا من الكرامة.

أومأت بالموافقة، على الاقل سأكون قادرا على العودة بأمان الى البيت..

 

 

“أنا ملك إلينوار، والد تيسيا، يجب أن اعتذر عن هذا المنظر القبيح، و الأهم من ذلك اود أن أشكرك على مرافقة إبنتي الى المنزل بأمان”

[* ¹عظم القص : هو عظم وسط القفص الصدري حيث يقوم بدعمه ويتصل مع الفقرات والعظام التي تحمي القلب و الرئة…]

 

“..لسوء الحظ، بوابة النقل الأني المرتبطة بمملكة سابين تفتح مرة واحدة فقط كل سبع سنوات لمؤتمر القمة بين الأجناس الثلاثة، حدث مؤتمر القمة الاخير قبل سنتين، هنالك خمس سنوات اخرى لتعمل البوابة مجددا.” واصل الملك

كان صوته يخرج بشكل أجش قليلا، ” رجاء رافقنا إلى المنزل لترتاح، بعد ذلك يمكنك اخبارنا بما حدث”.

 

 

في تلك اللحظة، ظل يرتدي الاسود وقف خلف ظهري، وذراعه اليمنى تستعد للهجوم أمسكت القذيفة وعلى الفور تصديت لهجمة القاتل.. لدهشتي وجدت نفسي وجها لوجه مع جد تيسيا…

لهجته كانت هادئة لكن اوضحت أنه لم يكن هنالك خيار أخر، لذلك اومأت ببساطة كموافقة، بينما كنت على وشك إتباعهم جائت تيسيا إلي وأمسك يدي مرة أخرى، إمتلئ الناس المحيطين بالصدمة، لم أستطع منع نفسي من الضحك بشكل صامت كما خدشت جانب رأسي، غير قادر على جمع الكلمات المناسبة لحالة كهذه.

 

 

 

بعدة جولة طويلة بدت أطول بكثير مما كنت اتوقع وصلنا إلى القلعة، لكن بدل من القلعة بدت لي مثل شجرة ضخمة ، التي احتاجت على الاقل بضعة مئات من الناس لتطويقها، تم صناعتها من حجر أبيض، كنت أستطيع أن احزر انها مرت بطريقة تحجير ما.

زادت سرعته اكثر، حتى مع حياتي السابقة وخبرة المعارك كنت بالكاد كنت قادر على ابقاء عيني عليه، ومع ذلك، القدرة على رؤيته و القدرة على رد هجماته امران مختلفان.

 

“جدي!! لقد اذيت ارث كثيرا كان يجب أن تتساهل معه!” بينما تقرص خده

عند دخولي من الباب الأمامي لهذه الشجرة ، تفاجأت لرؤية مدى روعة القلعة بالداخل، كان هنالك سلم مزدوج منحني خلق دائرة مع ثرية عملاقة تطفو في منتصف القاعة بدت هذه الثرية مصنوعة من نفس الاجرام المضيئة بالخارج..

مع وجود كل هاؤلاء على الطاول، شابك الملك اصابعه وكان أول من تحدث. “طفل. ماهو إسمك؟”

 

“آه!، هذا يؤلم أيتها الصغيرة!، اخشى أنني لو تساهلت مع ارثر فسيكون هو من يتنمر علي!” اجاب بلطف بينما ابعد حفيدته..

اخبرت الملك و الملكة أنه ليس من الضروري أن ارتاح وان اشرح لهم بمجرد وصولنا، لذا هذا ما فعلناه.

 

 

 

لم أغتسل حتى، جلسنا حول طاولة طعام مستطيلة في الطابق السفلي، والد تيسيا كان على الطرف المقابل لي، و والدتها جلست على جانب زوجها وتيسيا جالسة بجانبها، الجد كان يجلس قبالة الأم و إبنتها، تاركا فجوة كبيرة بيننا في حين وقف خمس حراس وراء الملك.

“..ايها الغبي!، لما تصرفت بشكل رسمي عندما كنت مع عائلتي!،” تسللت من خلالي وذهبت لتجلس على سريري.

 

“..لسوء الحظ، بوابة النقل الأني المرتبطة بمملكة سابين تفتح مرة واحدة فقط كل سبع سنوات لمؤتمر القمة بين الأجناس الثلاثة، حدث مؤتمر القمة الاخير قبل سنتين، هنالك خمس سنوات اخرى لتعمل البوابة مجددا.” واصل الملك

مع وجود كل هاؤلاء على الطاول، شابك الملك اصابعه وكان أول من تحدث. “طفل. ماهو إسمك؟”

كنت اشعر بنبضات قلبي تتسارع ، بدأت اشك أنه إكتشف امر سيلفيا..

 

سقطت تيسيا في أحضان أمها التي بدأت تنتحب عند هذه النقطة، كلاهمها دفنا وجههما في اكتاف إبنتهما.

“..سامحني على التقديم المتأخر إسمي آرثر ليوين، جئت من بلدة نائية من مملكة سابين، من دواعي سروري أن اقف أمامكم، الملك، الملكة الأكبر، والسادة.” وقفت بينما إنحنيت قليلا إليهم قبل الجلوس مجددا.

لم استطع منع نفسي من تخيل كم كان هذا المشهد مختلفا لو كنا أكبر بعشر سنوات.

 

 

لم يكن ليتقدم النقاش إذا كانوا سيعاملونني كطفل.

“…على أي حال، نحن أكثر من راغبين في إرسال مجموعة من الحراس لمرافقتك إلى البيت، أنت محق، قد لا يكون البقاء في المملكة خيار حكيما، في حين ان البعض متسامح، لكن العديد من الجان يحملون العداء للبشر، بسبب الحرب منذ زمن طويل” تحدث بينما اظهر إبتسامة حزينة.

 

“..سامحني على التقديم المتأخر إسمي آرثر ليوين، جئت من بلدة نائية من مملكة سابين، من دواعي سروري أن اقف أمامكم، الملك، الملكة الأكبر، والسادة.” وقفت بينما إنحنيت قليلا إليهم قبل الجلوس مجددا.

اظهر كل من الملك والملكة وحراسهم نظرات واضحة متفاجئة من سلوكي الناضج، في حين حتى الجد صنع إبتسامة مسلية على وجهه، أعطتني تيسيا إبتسامة خجولة.

 

 

أومأت بالموافقة، على الاقل سأكون قادرا على العودة بأمان الى البيت..

إستعاد الملك نفسه من تفاجئه، ثم إستمر ” بدو أنك أكثر نضجا من عمرك، اعتذر على سلوكي السابق، إسمي “ألدين إيراليث” وهذه زوجتي، و والدي “فيريون إيراليث” أما بالنسبة لما حدث، رجاء اخبرنا، نود الإستماع الى جانبك من هذا”

نظرت إلى أسفل ورأيت عصا بحجم قلم، حادة من كلا الطرفين مغلفة بشيء يشبه المطاط.

 

لم أكن أعتقد أن تسميتها شيء غير رسمي مثل تيس في حضور الجميع هو خيار مناسب.

لوحت معتذرا، بدأت أروي القصة حرصت على أن أكون غامضا جدا حول كيفية دخولي إلى غابة إلشاير في المقام الأول، أخبرتهم ببساطة أني انفصلت عن عائلتي بعد أن صادفنا قطاع طرق وتمكنت من النجاة بسبب الحظ.

 

 

 

كان لا بد من إخبارهم أنني ساحر، تلى ذلك موجة أخرى من النظرات غير المصدقة من الجميع، بما في ذلك تيسيا، بسبب قلة العقبات التي واجهناها في رحلة العودة، لم يكن لدي سبب لإستخدام المانا لذا لم اذكر الأمر.

في تلك اللحظة، ظل يرتدي الاسود وقف خلف ظهري، وذراعه اليمنى تستعد للهجوم أمسكت القذيفة وعلى الفور تصديت لهجمة القاتل.. لدهشتي وجدت نفسي وجها لوجه مع جد تيسيا…

 

كل من والدتها و والدها اعطوا بعضهم البعض نظرة متحيرة كما تحدثوا “ارث؟”

تحدث أحد الحراس وإتهمني بالكذب، لإثبات كلامي، لكن قام جد تيسيا بإخراسه بشكل غير متوقع، شبك يديه معا على الطاولة ونظر إلى بإهتمام غريب.

 

 

لم أستطع منع نفسي من اخذ نفس عميق من خيبة الأمل.

سرعان ما اخبرتهم كيف رصدت عربة و رأيتهم يحملون طفلا في مؤخرة العربة.

“…”

 

 

في هذه الاثناء ضرب الملك يديه على المنضدة ضاقت عيناه في وهج شديد

لم أستطع منع نفسي من اخذ نفس عميق من خيبة الأمل.

 

 

“…كان يجب أن أعرف أنهم البشر..”

“…”

 

 

صححت تعليقه العنصري و قلت ” كانوا تجار عبيد، هم قطاع طرق يفترسون كل شيء ليس فقط الجان، حتى البشر… نفس الأمر حدث معي..”

تجاهل الحراس وجودي كما ركعوا فجأة أمام تيس في إنسجام. ” نحن نرحب مجددا بسمو الأميرة الملكية!”

 

 

هذا جعل الملك يغلق فمه قبل أن يجلس ويسعل قليلا..

بينما كان ينتقل خلفي وعلى وشك القيام بارجحة افقية نحو ساقي، وضعت كل قوتي في ساقي وقفزت للخلف بينما دسست سيفي وراء ابطي للهجوم نحو رأسه.

 

كل من والدتها و والدها اعطوا بعضهم البعض نظرة متحيرة كما تحدثوا “ارث؟”

“لم أسأل … الأميرة هذا لكن ينتابني الفضول عن كيفية وضع تجار العبيد أيديهم على أميرة المملكة.”

ربت بلطف على رأسها بينما كانت تفرك عينيها بذراعها.

 

بينما كنت اقف بشكل متراخي هنالك، أراقب العالم امامي، ظل متحرك إهتز أمامي فجأة ما جعلني أستيقظ

لم أكن أعتقد أن تسميتها شيء غير رسمي مثل تيس في حضور الجميع هو خيار مناسب.

قام الملك بالرد.” مرت بضع مئات من السنين منذ ان وطأت اقدام البشر في مملكة إلينوار وأنت يا ارثر أول انسان يدخل عاصمة هذه المملكة، مدينة زيستر، على أي حال، إنقاذ إبنتنا وتحمل عناء مرافقتها طوال الطريق للعودة يؤهلك للحصول على مكافأة مناسبة…”

 

 

بدا الملك محرجا قبل أن يقول ” كان لي و زوجتي بعض الخلاف مع تيسيا وقررت التمرد عن طريق الهرب، كنا قد قررنا السماح لها بالهدوء قليلا قبل إعادتها لاننا نعرف ان لها عادة الهروب عند الغضب، لكن لسوء الحظ واجهت بعض البش…..تجار العبيد”

“…”

 

“لقد قررت. أرثر سيصبح تلميذي!” اومأ برأسه، ورماني على حين غرة.

أميرة هاربة…تسللت إبتسامة صغيرة من فمي ونظرت إلى تيسيا، إستجابت بإخراج لسانها وادارة وجهها.

اطلق الجد إبتسامة لعوبة ردا على هذا و بدا بالترنح وهز الكرسي.

 

“كما ذكرت مر ما يقرب الشهرين منذ أن رأيت والدي، أنا لا اخطط للبقاء في مملكتك لفترة طويلة، كما اود العودة بسرعة، لذا أنا أتسائل عما اذا كنتم تملكون بوابة قادرة على نقلي الى مدينة زوريس، او أي مكان داخل سابين..”

“لحسن الحظ، وجدت تجار العبيد على حين غرة، وتمكنت من التخلص منهم ومرافقة الاميرة إلى هنا.”

لم أكن أعتقد أن تسميتها شيء غير رسمي مثل تيس في حضور الجميع هو خيار مناسب.

 

 

“أنت تبلغ من العمر أربع سنوات سواء تمكنت بسبب حسن الحظ أو بشيء اخر من قتل اربعة أشخاص و أحدهم معزز، فهذا ليس شيء تراه كل يوم،” إستمر الملك في نقر إصبعه على الطاولة بينما يتكئ على الكرسي.

 

 

 

“نعم، نصفهم كانوا نائمين والباقين لم يكونوا يقظين لذا التخلص منهم لم يكن تحديا كبيرا.”

” تماما كما ظننت،جسدك في حالة خطيرة..”

 

 

إستجاب الجد لتو بهزة كسولة من كتفه.

 

 

“طفل.. قد يؤلم قليلا لكني أشك أن تلك اللعبة التي تحملها قد تقتل أي احد” تحدث بينما يسخر مني.

بعد الانتهاء من الحديث، بللت حلقي قليلا قبل أن أسال،

 

 

كل من والدتها و والدها اعطوا بعضهم البعض نظرة متحيرة كما تحدثوا “ارث؟”

“كما ذكرت مر ما يقرب الشهرين منذ أن رأيت والدي، أنا لا اخطط للبقاء في مملكتك لفترة طويلة، كما اود العودة بسرعة، لذا أنا أتسائل عما اذا كنتم تملكون بوابة قادرة على نقلي الى مدينة زوريس، او أي مكان داخل سابين..”

أومأت بالموافقة، على الاقل سأكون قادرا على العودة بأمان الى البيت..

 

عندما حاولت التخلي عن يد تيسيا، ضغطت يدها بقوة وتحدثت في صوت بارد جدا وغير مبالي لدرجة أنني أخطأت صوتها بشخص أخر ” يمكنكم النهوض”

“أنت ذاهب بالفعل .. ارث؟!” نهظت تيسيا من مقعدها إمتلئ وجهها بالذعر.

هذا الخفاش العجوز المجنون!.

 

هذا جعل الملك يغلق فمه قبل أن يجلس ويسعل قليلا..

كل من والدتها و والدها اعطوا بعضهم البعض نظرة متحيرة كما تحدثوا “ارث؟”

اخبرت الملك و الملكة أنه ليس من الضروري أن ارتاح وان اشرح لهم بمجرد وصولنا، لذا هذا ما فعلناه.

 

سرعان ما اخبرتهم كيف رصدت عربة و رأيتهم يحملون طفلا في مؤخرة العربة.

اطلق الجد إبتسامة لعوبة ردا على هذا و بدا بالترنح وهز الكرسي.

“..لسوء الحظ، بوابة النقل الأني المرتبطة بمملكة سابين تفتح مرة واحدة فقط كل سبع سنوات لمؤتمر القمة بين الأجناس الثلاثة، حدث مؤتمر القمة الاخير قبل سنتين، هنالك خمس سنوات اخرى لتعمل البوابة مجددا.” واصل الملك

 

بينما انتهيت من ارتداء رداء حريري ليتبقى لي سروال علوي فقط، وضعت الحجر الذي تركته سيلفيا في جيب الصدر داخل ردائي..

“لا أعتقد انه من المناسب لبشري مثلي البقاء داخل المملكة لفترة طويلة جدا، الأميرة، إلى جانب ذلك أود التأكد من أن عائلتي أمنة واخبارهم أني بخير أيضا”. أجبت مع إبتسامة

 

 

 

قام الملك بالرد.” مرت بضع مئات من السنين منذ ان وطأت اقدام البشر في مملكة إلينوار وأنت يا ارثر أول انسان يدخل عاصمة هذه المملكة، مدينة زيستر، على أي حال، إنقاذ إبنتنا وتحمل عناء مرافقتها طوال الطريق للعودة يؤهلك للحصول على مكافأة مناسبة…”

“طفلتي! تيسيا، أنت بخير طفلتي!”

اخذت نظرة خاطفة على تيسيا ورأيتها تنزل رأسها بينما شعرها الفضي يغطي وجهها.

بينما واصلنا السير في صمت، بإستثناء بكاء تيس الناعم، وصلنا الى الخارج، في الفناء الخلفي للقلعة، كانت الاجرام السماوية تضيء الحديقة بشكل لطيف.

 

خلال كل هذا تفاجأت تيسيا في البداية لكن بعد أن ادركت انه مجرد تدريب، استغلت هذه الفرصة لتقفز وتدوس نحو الجد..

“..لسوء الحظ، بوابة النقل الأني المرتبطة بمملكة سابين تفتح مرة واحدة فقط كل سبع سنوات لمؤتمر القمة بين الأجناس الثلاثة، حدث مؤتمر القمة الاخير قبل سنتين، هنالك خمس سنوات اخرى لتعمل البوابة مجددا.” واصل الملك

 

 

 

لم أستطع منع نفسي من اخذ نفس عميق من خيبة الأمل.

 

 

 

“…على أي حال، نحن أكثر من راغبين في إرسال مجموعة من الحراس لمرافقتك إلى البيت، أنت محق، قد لا يكون البقاء في المملكة خيار حكيما، في حين ان البعض متسامح، لكن العديد من الجان يحملون العداء للبشر، بسبب الحرب منذ زمن طويل” تحدث بينما اظهر إبتسامة حزينة.

حتى أنه لم يعطيني الوقت لإتخاذ موقف او حتى لقبول تدريبه المرتجل، هرع نحوي..

 

“هاهاا رد فعل جيد ، لم أعتقد أنك ستمسك هديتي الصغيرة و تستخدمها لمنع هجومي القادم!، رائع حقا!، على أي حال، إستعمالك للمانا متوسط في أحسن الأحوال”.

أومأت بالموافقة، على الاقل سأكون قادرا على العودة بأمان الى البيت..

 

 

لم استطع منع نفسي من تخيل كم كان هذا المشهد مختلفا لو كنا أكبر بعشر سنوات.

“في الوقت الراهن، يرجى ان تتصرف وكانك في المنزل، سوف نجهز مرافقيك بحلول صباح الغد، انصحك بعدم التجول في المدينة للأسباب المذكورة سابقا.”

 

 

“تلاعبك بالمانا جيد بالنسبة للمبتدئين ، على الرغم من عمرك إلا أن تقنيات سيفك وتجبرتك القتالية مخيفة بما يكفي لتجعلني اتسائل عن أي نوع من الحياة عشتها لتكون قادرا على تعلم كل هذا!”

فرقع الملك اصبعه ، وهرعت سيدة مسنة من الجان لتقودني الى غرفتي.

 

 

 

الغرفة التي جهزت لي كانت كبيرة مع أثاث انيق وبسيط.. كان يتألف فقط من أريكة وطاولة شاي، سرير و خزانة، بدا أن كل منهم مصنوع يدويا من الخشب بواسطة حرفي محنك، حالما دخلت الغرفة أغلقت الباب، نزعت ملابسي وذهبت مباشرة الى الحمام، كان الحمام مفاجأة سارة، كان هنالك شلال صغير يبدو انه يتدفق طبيعيا من السقف وينزل إلى الارض لتمتصه، لم يبدو ان الماء سيتوقف ابدا، الحرارة كانت لطيفة للغاية بشكل مدهش، فقط دافئة بما فيه الكفاية لتهدئة جسمي.

 

 

 

بينما انتهيت من ارتداء رداء حريري ليتبقى لي سروال علوي فقط، وضعت الحجر الذي تركته سيلفيا في جيب الصدر داخل ردائي..

عندما حاولت التخلي عن يد تيسيا، ضغطت يدها بقوة وتحدثت في صوت بارد جدا وغير مبالي لدرجة أنني أخطأت صوتها بشخص أخر ” يمكنكم النهوض”

 

 

بعد حاولي الثلاثين دقيقة من الراحة سمعت طرق على بابي.

 

 

اطلق الجد إبتسامة لعوبة ردا على هذا و بدا بالترنح وهز الكرسي.

“..قادم!..”

 

 

 

فتحت الباب ،ورأت عبوس تيسيا التي القت لكمة خفيفة إلى صدري.

زادت سرعته اكثر، حتى مع حياتي السابقة وخبرة المعارك كنت بالكاد كنت قادر على ابقاء عيني عليه، ومع ذلك، القدرة على رؤيته و القدرة على رد هجماته امران مختلفان.

 

“أنا ملك إلينوار، والد تيسيا، يجب أن اعتذر عن هذا المنظر القبيح، و الأهم من ذلك اود أن أشكرك على مرافقة إبنتي الى المنزل بأمان”

“..ايها الغبي!، لما تصرفت بشكل رسمي عندما كنت مع عائلتي!،” تسللت من خلالي وذهبت لتجلس على سريري.

بينما كنت اقف بشكل متراخي هنالك، أراقب العالم امامي، ظل متحرك إهتز أمامي فجأة ما جعلني أستيقظ

 

ما جعل هذا المكان يبدو أكثر شاعرية هي الأشجار الضخمة التي تتشابك مع المباني، ما ملئ هذه المدينة بأكملها بجو طبيعي أكثر تميزا..حتى أني رأيت منازل بنيت بشكل غير طبيعي على جذوع ضخمة تمتد من الأشجار بينما الدخان يتصاعد منها..

“حسنا أولا!، لم تذكري انه يصادف كونك أميرة لهذه المملكة بأكملها!”

 

 

خدود الأم كانت مبتلة بالدموع بينما كان للأب تعبير متوتر مثل الذي يخفي دموعه أيضا.

أمسكت يد تيسيا وسحبتها خارج غرفتي.. أطفال ام لا، لم أعتقد ان والديها سيعحبان بوجودها بداخل غرفة الأولاد.

“حسنا أولا!، لم تذكري انه يصادف كونك أميرة لهذه المملكة بأكملها!”

 

ربت بلطف على رأسها بينما كانت تفرك عينيها بذراعها.

“هيا! ارني القلعة، لن تسنح لي الفرصة لرؤية المكان مجددا”

 

سمعت بعض الشهيق عندها رأيت تيسيا تنهار فجأة بالبكاء بينما تحاول التحدث.

 

 

 

“أرث!. لا أريدك أن..! *شم*”

 

 

 

“…أنت أول*شم* صديق حصلت عليه منذ فترة طويلة جدا…”

 

“…”

لقد خدعت…

ربت بلطف على رأسها بينما كانت تفرك عينيها بذراعها.

 

بينما واصلنا السير في صمت، بإستثناء بكاء تيس الناعم، وصلنا الى الخارج، في الفناء الخلفي للقلعة، كانت الاجرام السماوية تضيء الحديقة بشكل لطيف.

 

 

 

لم استطع منع نفسي من تخيل كم كان هذا المشهد مختلفا لو كنا أكبر بعشر سنوات.

لم أغتسل حتى، جلسنا حول طاولة طعام مستطيلة في الطابق السفلي، والد تيسيا كان على الطرف المقابل لي، و والدتها جلست على جانب زوجها وتيسيا جالسة بجانبها، الجد كان يجلس قبالة الأم و إبنتها، تاركا فجوة كبيرة بيننا في حين وقف خمس حراس وراء الملك.

 

“هيا! ارني القلعة، لن تسنح لي الفرصة لرؤية المكان مجددا”

قبل ان تتاح لي الفرصة حتى لإنهاء افكاري، نية قتل واضحة دخلت حواسي، بعد جزء من الثانية ظهر بصيص خافت متوجه إلى تيسيا، دفعت الاميرة التي لا تزال تبكي بعيدا عن الطريق وانا على إستعداد لإعادة ارسال القذيفة مع تعزيز المانا في يدي.

 

 

بينما كان ينتقل خلفي وعلى وشك القيام بارجحة افقية نحو ساقي، وضعت كل قوتي في ساقي وقفزت للخلف بينما دسست سيفي وراء ابطي للهجوم نحو رأسه.

في تلك اللحظة، ظل يرتدي الاسود وقف خلف ظهري، وذراعه اليمنى تستعد للهجوم أمسكت القذيفة وعلى الفور تصديت لهجمة القاتل.. لدهشتي وجدت نفسي وجها لوجه مع جد تيسيا…

لهجته كانت هادئة لكن اوضحت أنه لم يكن هنالك خيار أخر، لذلك اومأت ببساطة كموافقة، بينما كنت على وشك إتباعهم جائت تيسيا إلي وأمسك يدي مرة أخرى، إمتلئ الناس المحيطين بالصدمة، لم أستطع منع نفسي من الضحك بشكل صامت كما خدشت جانب رأسي، غير قادر على جمع الكلمات المناسبة لحالة كهذه.

 

 

قفزت إلى الوراء قبل الصراخ بغضب.

 

 

هذا جعل الملك يغلق فمه قبل أن يجلس ويسعل قليلا..

” ماهذا بحق الجحيم! هل تحاول قتلنا؟”

“…”

 

 

“طفل.. قد يؤلم قليلا لكني أشك أن تلك اللعبة التي تحملها قد تقتل أي احد” تحدث بينما يسخر مني.

 

 

 

نظرت إلى أسفل ورأيت عصا بحجم قلم، حادة من كلا الطرفين مغلفة بشيء يشبه المطاط.

 

 

حدقت به بشكل فظ، من خلال الاستخدام المستمر للمانا و تداولها، و التأمل يجب ان يكون جسدي اكثر صحة من أي طفل في الرابعة.

لقد خدعت…

 

 

زادت سرعته اكثر، حتى مع حياتي السابقة وخبرة المعارك كنت بالكاد كنت قادر على ابقاء عيني عليه، ومع ذلك، القدرة على رؤيته و القدرة على رد هجماته امران مختلفان.

“هاهاا رد فعل جيد ، لم أعتقد أنك ستمسك هديتي الصغيرة و تستخدمها لمنع هجومي القادم!، رائع حقا!، على أي حال، إستعمالك للمانا متوسط في أحسن الأحوال”.

قبل أن ينتهي من الكلام سمعت بكاء ليس ببعيد..

 

لقد خدعت…

تحدث وهو يرمي إلي سيف خشبي يناسب مقاسي بينما اخذ سيفا خشبيا لنفسه أكبر قليلا..

 

 

أمسكت يد تيسيا وسحبتها خارج غرفتي.. أطفال ام لا، لم أعتقد ان والديها سيعحبان بوجودها بداخل غرفة الأولاد.

“ها انا قادم!”

تحدث أحد الحراس وإتهمني بالكذب، لإثبات كلامي، لكن قام جد تيسيا بإخراسه بشكل غير متوقع، شبك يديه معا على الطاولة ونظر إلى بإهتمام غريب.

 

قبل ان تتاح لي الفرصة حتى لإنهاء افكاري، نية قتل واضحة دخلت حواسي، بعد جزء من الثانية ظهر بصيص خافت متوجه إلى تيسيا، دفعت الاميرة التي لا تزال تبكي بعيدا عن الطريق وانا على إستعداد لإعادة ارسال القذيفة مع تعزيز المانا في يدي.

حتى أنه لم يعطيني الوقت لإتخاذ موقف او حتى لقبول تدريبه المرتجل، هرع نحوي..

تلك كانت الكلمة الوحيدة التي برزت في ذهني بينما كنت أحدق في مدينة إلفين، يبدو أننا إنتقلنا مباشرة عبر البوابة، ما رأيته أمامي كان عبارة عن مبان بدت وكأنها مصنوعة من مادة شبيهة باليشم، هذه المباني كانت ناعمة وسلسة، لا تشوبها شائبة بدت وكأن كل واحدة منها منحوتة من حجر واحد ضخم.

 

 

هذا الخفاش العجوز المجنون!.

 

 

فتحت الباب ،ورأت عبوس تيسيا التي القت لكمة خفيفة إلى صدري.

غيرت موقفي وبدلا من أن ادافع، أندفعت أليه ايضا، عززت نفسي لتفادي الارجحة، وصوبت نحو اصابعه التي تمسك السيف..

صححت تعليقه العنصري و قلت ” كانوا تجار عبيد، هم قطاع طرق يفترسون كل شيء ليس فقط الجان، حتى البشر… نفس الأمر حدث معي..”

 

“..لسوء الحظ، بوابة النقل الأني المرتبطة بمملكة سابين تفتح مرة واحدة فقط كل سبع سنوات لمؤتمر القمة بين الأجناس الثلاثة، حدث مؤتمر القمة الاخير قبل سنتين، هنالك خمس سنوات اخرى لتعمل البوابة مجددا.” واصل الملك

قبل أن يلمس سيفي يده مباشرة، واجهت الهواء قبل أن يختفي من نظري.

ما جعل هذا المكان يبدو أكثر شاعرية هي الأشجار الضخمة التي تتشابك مع المباني، ما ملئ هذه المدينة بأكملها بجو طبيعي أكثر تميزا..حتى أني رأيت منازل بنيت بشكل غير طبيعي على جذوع ضخمة تمتد من الأشجار بينما الدخان يتصاعد منها..

 

أومأت بالموافقة، على الاقل سأكون قادرا على العودة بأمان الى البيت..

رصدته على بعد بضعة امتار من المكان الذي كنت اقف فيه.

 

 

“جدي!! لقد اذيت ارث كثيرا كان يجب أن تتساهل معه!” بينما تقرص خده

“انت طفل صغير مخيف، اليس كذلك؟، يبدو أنني ساكون اكثر جدية” إبتسم الجد.

سرعان ما اخبرتهم كيف رصدت عربة و رأيتهم يحملون طفلا في مؤخرة العربة.

 

 

زادت سرعته اكثر، حتى مع حياتي السابقة وخبرة المعارك كنت بالكاد كنت قادر على ابقاء عيني عليه، ومع ذلك، القدرة على رؤيته و القدرة على رد هجماته امران مختلفان.

ارتدى الملك رداء طويل على جسده، وعيناه الزمرديتان تركز علينا..شفتاه الرقيقة كانت متوترة مع شعر قصير يطابق الطراز العسكري.

 

سرعان ما اخبرتهم كيف رصدت عربة و رأيتهم يحملون طفلا في مؤخرة العربة.

شعرت أنني كيس رمل بينما ألعن جسدي..

 

 

 

كنت قادر على منع حركة واحدة من كل ثلاثة تصيب جسدي.

 

 

عندما حاولت التخلي عن يد تيسيا، ضغطت يدها بقوة وتحدثت في صوت بارد جدا وغير مبالي لدرجة أنني أخطأت صوتها بشخص أخر ” يمكنكم النهوض”

تقنية السرعة.. هذا الخفاش القديم كان يعبث معي من خلال السرعة المطلقة، السبب الوحيد الذي مكنني من مواكبته كان إستخدام تقنيات السيف و تلاعب بالمانا بحرية لتقليل حركتي، جنب الى جنب مع حقيقة انه بسبب حجمي كنت هدفا صغيرا.

 

 

تلك كانت الكلمة الوحيدة التي برزت في ذهني بينما كنت أحدق في مدينة إلفين، يبدو أننا إنتقلنا مباشرة عبر البوابة، ما رأيته أمامي كان عبارة عن مبان بدت وكأنها مصنوعة من مادة شبيهة باليشم، هذه المباني كانت ناعمة وسلسة، لا تشوبها شائبة بدت وكأن كل واحدة منها منحوتة من حجر واحد ضخم.

بعد حوالي العشر دقائق من معاملتي كدمية خشبية لتدريب، بدأت الاحظ بعض الانماط في هجمات الجد.

 

 

فتحت الباب ،ورأت عبوس تيسيا التي القت لكمة خفيفة إلى صدري.

بينما كان ينتقل خلفي وعلى وشك القيام بارجحة افقية نحو ساقي، وضعت كل قوتي في ساقي وقفزت للخلف بينما دسست سيفي وراء ابطي للهجوم نحو رأسه.

 

 

كل من والدتها و والدها اعطوا بعضهم البعض نظرة متحيرة كما تحدثوا “ارث؟”

مع ارتطام صلب، تعثر الخفاش القديم قليلا قبل اكتساب التوازن.

نظرت إلى أسفل ورأيت عصا بحجم قلم، حادة من كلا الطرفين مغلفة بشيء يشبه المطاط.

 

 

“هاهاهاها! أعتقد أنني استحق هذا!” ضحك بينما يفرك جبهته المنتفخة.

 

 

“أنا ملك إلينوار، والد تيسيا، يجب أن اعتذر عن هذا المنظر القبيح، و الأهم من ذلك اود أن أشكرك على مرافقة إبنتي الى المنزل بأمان”

خلال كل هذا تفاجأت تيسيا في البداية لكن بعد أن ادركت انه مجرد تدريب، استغلت هذه الفرصة لتقفز وتدوس نحو الجد..

هذا جعل الملك يغلق فمه قبل أن يجلس ويسعل قليلا..

 

“تلاعبك بالمانا جيد بالنسبة للمبتدئين ، على الرغم من عمرك إلا أن تقنيات سيفك وتجبرتك القتالية مخيفة بما يكفي لتجعلني اتسائل عن أي نوع من الحياة عشتها لتكون قادرا على تعلم كل هذا!”

“جدي!! لقد اذيت ارث كثيرا كان يجب أن تتساهل معه!” بينما تقرص خده

خلال كل هذا تفاجأت تيسيا في البداية لكن بعد أن ادركت انه مجرد تدريب، استغلت هذه الفرصة لتقفز وتدوس نحو الجد..

 

بدا الملك محرجا قبل أن يقول ” كان لي و زوجتي بعض الخلاف مع تيسيا وقررت التمرد عن طريق الهرب، كنا قد قررنا السماح لها بالهدوء قليلا قبل إعادتها لاننا نعرف ان لها عادة الهروب عند الغضب، لكن لسوء الحظ واجهت بعض البش…..تجار العبيد”

“آه!، هذا يؤلم أيتها الصغيرة!، اخشى أنني لو تساهلت مع ارثر فسيكون هو من يتنمر علي!” اجاب بلطف بينما ابعد حفيدته..

 

 

بعد حاولي الثلاثين دقيقة من الراحة سمعت طرق على بابي.

و فجاة وضع يده في عظم القص¹ الخاص بي.

 

 

“…على أي حال، نحن أكثر من راغبين في إرسال مجموعة من الحراس لمرافقتك إلى البيت، أنت محق، قد لا يكون البقاء في المملكة خيار حكيما، في حين ان البعض متسامح، لكن العديد من الجان يحملون العداء للبشر، بسبب الحرب منذ زمن طويل” تحدث بينما اظهر إبتسامة حزينة.

” تماما كما ظننت،جسدك في حالة خطيرة..”

 

 

 

حدقت به بشكل فظ، من خلال الاستخدام المستمر للمانا و تداولها، و التأمل يجب ان يكون جسدي اكثر صحة من أي طفل في الرابعة.

 

 

غيرت موقفي وبدلا من أن ادافع، أندفعت أليه ايضا، عززت نفسي لتفادي الارجحة، وصوبت نحو اصابعه التي تمسك السيف..

فيريون لاحظ نظرتي المتشككة، ضغط كفه على عظم القص في زاوية معينة مما احدث ألما حادة مألوفا.

لم أستطع منع نفسي من اخذ نفس عميق من خيبة الأمل.

 

 

“تلاعبك بالمانا جيد بالنسبة للمبتدئين ، على الرغم من عمرك إلا أن تقنيات سيفك وتجبرتك القتالية مخيفة بما يكفي لتجعلني اتسائل عن أي نوع من الحياة عشتها لتكون قادرا على تعلم كل هذا!”

بينما كان للملك مظهر محترم و متحفظ بعض الشيء، الملكة كانت رائعة رغم تجاوزها قليلا مرحلة الشباب، لكن عمرها لم يتمكن من اخفاء الجمال الذي كانت عليه، لمعت عيناها المستديرتان باللون الازرق الفاتح، ما جعلها تناقض شفتيها الورديتين الصغيرة، شعر فضي يتجاوز ظهرها المشدود، بينما كانت تركض نحونا شكلها المتناسق كان مرئيا من تحت فستانها.

 

“حسنا أولا!، لم تذكري انه يصادف كونك أميرة لهذه المملكة بأكملها!”

ضيق عيناه و واصل.” لكنك فشلت في ذكر شيء واحد حاسم من قصتك في وقت سابق.”

 

 

الغرفة التي جهزت لي كانت كبيرة مع أثاث انيق وبسيط.. كان يتألف فقط من أريكة وطاولة شاي، سرير و خزانة، بدا أن كل منهم مصنوع يدويا من الخشب بواسطة حرفي محنك، حالما دخلت الغرفة أغلقت الباب، نزعت ملابسي وذهبت مباشرة الى الحمام، كان الحمام مفاجأة سارة، كان هنالك شلال صغير يبدو انه يتدفق طبيعيا من السقف وينزل إلى الارض لتمتصه، لم يبدو ان الماء سيتوقف ابدا، الحرارة كانت لطيفة للغاية بشكل مدهش، فقط دافئة بما فيه الكفاية لتهدئة جسمي.

كنت اشعر بنبضات قلبي تتسارع ، بدأت اشك أنه إكتشف امر سيلفيا..

“..لسوء الحظ، بوابة النقل الأني المرتبطة بمملكة سابين تفتح مرة واحدة فقط كل سبع سنوات لمؤتمر القمة بين الأجناس الثلاثة، حدث مؤتمر القمة الاخير قبل سنتين، هنالك خمس سنوات اخرى لتعمل البوابة مجددا.” واصل الملك

 

أدرت نظري لأرى وجه تيسيا يصبح أنعم بشكل واضح، تركت يدها ودفعتها بلطف نحو والديها ،شعرت بالعاطفة قليلا..

“لقد قررت. أرثر سيصبح تلميذي!” اومأ برأسه، ورماني على حين غرة.

 

 

 

[* ¹عظم القص : هو عظم وسط القفص الصدري حيث يقوم بدعمه ويتصل مع الفقرات والعظام التي تحمي القلب و الرئة…]

 

 

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط