Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

الحظ يفضل السقوط 42

PDF

انطلقت سيفن من الباب واصطدمت مباشرةً بلوكا، الذي أمسك بها. ثبّت يديه على كتفيها بينما كان يبحث من حولها عن مصدر الضجة.

“المشكلة الكبرى،” قال لوكا وهو يضغط على فكيه، “هي أن كل أفراد LMC في لاكفيل سيكتظون بالممر، واثنين من عمال المناجم المتهالكين يحملان بطاقات دخول شاملة ليس بالضبط ما يعتبرونه موضع ترحيب في المقر الرئيسي.”

“هل علينا أن…” بدأ يقول، لكن سيفن قاطعته. كانت أصابعها لا تزال ترتعش من الخوف، وقلبها يدق بقوة في صدرها، لكنها استجمعت نفسها وهزت رأسها. غمر الحرارة وجهها.

توقفت أصابعها على شيء آخر أثناء بحثها — رسالة موجهة إلى شيريل من روك نفسه:

“إنذار كاذب،” قالت، وهي تجبر نفسها على التحدث بصوت ثابت بينما تتسلل عائدة إلى الغرفة — متجنبة النظر إلى الزاوية أثناء ذلك.

“هذا هو الإنذار الرئيسي” قال لوكا، وكلماته سريعة جدًا. “لم يكن بإمكاننا تشغيله — فمكاتب شركة LMC لا تحتوي على واحد. لكن خزنة النرد تحتوي عليه.”

“ربما،” وافق لوكا، “لكن ما الذي قد يخيفك لدرجة أن…” توقف عن الكلام، وانحنى من الزاوية ليلقي نظرة إلى الداخل. “أهذا ما أخافك؟ سيفن، إنه طائر فلامنغو.”

“المشكلة الكبرى،” قال لوكا وهو يضغط على فكيه، “هي أن كل أفراد LMC في لاكفيل سيكتظون بالممر، واثنين من عمال المناجم المتهالكين يحملان بطاقات دخول شاملة ليس بالضبط ما يعتبرونه موضع ترحيب في المقر الرئيسي.”

“بالضبط”، قالت سيفن، وهي ترتجف. سارت بخطى متثاقلة نحو مكتب شيريل — والأهم من ذلك، بعيدًا عن ذلك المخلوق المقرف الكامن في زاوية المكتب. من الذي قد يكلف نفسه عناء الاحتفاظ بشيء كهذا في مكان عمله؟ كيف يمكنه التركيز على أي شيء؟ كيف يمكنه إنجاز أي عمل؟

“أخشى أن الأمر ليس كذلك” أجابت وهي ترفع نفسها. كان من الرائع بالتأكيد الحصول على القليل من المساعدة الإضافية من النرد في مكتب شيريل — فالطنين المتبقي في عروقها جعل كل شيء أخف وأسهل. “هذه تمر من هنا، أليس كذلك؟”

حاولت تجاهل ذلك المخلوق المنبوذ من الحظ، لكن يديها كانتا لا تزالان ترتعشان وهي تعمل، ولم تستطع التخلص تمامًا من ذكرى العيون الصفراء التي كانت تحدق من خلال نافذتها في القصر.

“ممتع؟” سألت سيفن، وهي تعطس بسبب الغبار. بدت الكلمة غريبة في فمها. متى كانت آخر مرة كان فيها شيء ما ممتعًا بدلًا من أن يكون يائسًا؟

“لديكِ… مشكلة مع طيور الفلامنغو.” كان صوت لوكا ينم عن عدم تصديق. “لم أرَ طائر فلامنغوًّا من قبل حتى.”

كان كل شيء على مكتب شيريل مرتبًا بشكل مثالي، مما جعل من المستحيل تقريبًا البحث فيه دون إزعاج المجموعة بأكملها. ربما لم تحتفظ ببطاقة في أكوام الملفات، فكرت سيفن، وهي تبحث في الغرفة بيأس متزايد. ربما…

“حسنًا، هذا الطائر حقيقي،” قالت، وهي لا تزال لا تنظر إليه. “وميت. لكن من قام بتحنيطه دفع مبلغًا باهظًا للتأكد من أن يكون شبيهًا بالحياة قدر الإمكان.”

بحثت في بضعة ملفات أخرى، تبحث يائسةً عن شيء يربط بشكل مباشر النرد الملعون منذ عامين بشركة LMC. شيء لا يمكن دحضه. شيء لا تستطيع حتى المحاكم المزورة المجادلة ضده. لكن الأدلة كانت ضعيفة في أحسن الأحوال، ومع كل صفحة تقلبها، شعرت بأملها يتلاشى أكثر فأكثر.

“هل كان لديكِ بعضها في القصر؟” سأل لوكا.

“بالضبط”، قالت سيفن، وهي ترتجف. سارت بخطى متثاقلة نحو مكتب شيريل — والأهم من ذلك، بعيدًا عن ذلك المخلوق المقرف الكامن في زاوية المكتب. من الذي قد يكلف نفسه عناء الاحتفاظ بشيء كهذا في مكان عمله؟ كيف يمكنه التركيز على أي شيء؟ كيف يمكنه إنجاز أي عمل؟

تمنت لو أنه يتوقف عن طرح الأسئلة — على الأقل حتى تهدأ أعصابها وتجد بطاقة الدخول. لكنه لم يبلغ عنها بعد، وبدا لطيفًا بما يكفي رغم تفاخره السابق. ربما لا بأس في أن تمنحه هذا. هذه القطعة الصغيرة منها التي لا تتعلق بالفشل أو الاحتيال أو كونها قابلة للاستغناء عنها.

انطلقت سيفن من الباب واصطدمت مباشرةً بلوكا، الذي أمسك بها. ثبّت يديه على كتفيها بينما كان يبحث من حولها عن مصدر الضجة.

أومأت برأسها، وهي تقلب كومة من الملفات، محاولةً أن تبقي صوتها خفيفًا. “كان والدي يربي قطيعًا منها، رغم أن ‘الثلاثة عشر’ وحدهم يعرفون السبب — فلم يكلف نفسه عناء زيارة تلك المخلوقات قط. ربما كان ذلك من أجل الاستعراض، لأنه كان يخرجها للزوار.”

استغرق الأمر بعض البحث، لكنها عثرت على بطاقتها الخاصة — ملطخة بالدم والأوساخ، كما أدركت وهي تتألم — ووضعتها في جيبها في اللحظة التي انطلق فيها صوت إنذار قريب.

“ولإثارة قلقك، على ما يبدو.”

“ولإثارة قلقك، على ما يبدو.”

“لم يكن ذلك عن قصد أبدًا،” قالت. خرجت الكلمات بنبرة أنعم مما كانت تنوي. وأكثر صدقًا. “كانت معظمها منعزلة عن الآخرين، لكن كان هناك واحدًا كان يحدق في نافذتي كل ليلة. عدة مرات ضبطته بين الشجيرات يحدق في نافذتي.” ارتجفت مرة أخرى، وشعرت بقشعريرة تسري في جسدها. “لماذا قد يكلف طائر نفسه عناء فعل ذلك؟ من الواضح أنه كان يخطط لشيء سيئ.”

توجهت إلى بعض الأدراج الصغيرة في مؤخرة الغرفة وفتحتها بحذر، وأصابعها تتحرك بخجل.

أطلق لوكا ضحكة عصبية، وهو يراقبها وهي تبحث بين الأكوام الموجودة على مكتب شيريل. “ربما كان معجبًا بكِ.”

“ممتع؟” سألت سيفن، وهي تعطس بسبب الغبار. بدت الكلمة غريبة في فمها. متى كانت آخر مرة كان فيها شيء ما ممتعًا بدلًا من أن يكون يائسًا؟

“لا أحد يحبني.”

أغلقت سيفن الملف وهي تسب. يمكنها العودة في وقت آخر، لكنها الآن بحاجة إلى استعادة بطاقة الدخول تلك. جربت بضعة أدراج أخرى، هذه المرة دون أن تكترث بمدى الضوضاء التي تحدثها، وحركاتها كانت محمومة، وأخيرًا عثرت على كومة مرتبة من البطاقات في الدرج الأخير من الصف.

سقطت الكلمات في الفراغ الفاصل بينهما، أثقل مما كانت تقصدها. حقيقية بطريقة جعلت صدرها يؤلمها. أبقت عينيها على الأوراق، غير راغبة في رؤية أي تعبير يمر على وجه لوكا. ربما الشفقة. أو ما هو أسوأ — الموافقة.

سقطت الكلمات في الفراغ الفاصل بينهما، أثقل مما كانت تقصدها. حقيقية بطريقة جعلت صدرها يؤلمها. أبقت عينيها على الأوراق، غير راغبة في رؤية أي تعبير يمر على وجه لوكا. ربما الشفقة. أو ما هو أسوأ — الموافقة.

امتد الصمت لفترة طويلة جدًا، فعادت سيفن إلى أكوام الأوراق بسرعة جنونية، وحركاتها متشنجة. كان من الممكن ألا يعود أحد حتى الصباح — فهي بالتأكيد قد رأت شيريل والآخرين يسهرون حتى وقت متأخر جدًّا في الحانات المحلية — لكنها لم ترغب في أن تكتشف بطريقة صعبة أنها كانت مخطئة.

“ولإثارة قلقك، على ما يبدو.”

كان كل شيء على مكتب شيريل مرتبًا بشكل مثالي، مما جعل من المستحيل تقريبًا البحث فيه دون إزعاج المجموعة بأكملها. ربما لم تحتفظ ببطاقة في أكوام الملفات، فكرت سيفن، وهي تبحث في الغرفة بيأس متزايد. ربما…

يبدو أن البحث الرئيسي لشركة LMC كان يتركز على الشظايا الغريبة التي أراها موريس لها قبل بضعة أسابيع فقط. كانت عينات منها منتشرة في جميع أنحاء مكتب شيريل، مخزنة في برطمانات صغيرة — من الواضح أنها مخصصة للتوزيع. لم تكن متأكدة من وظيفتها، لكن استنادًا إلى البحث الأولي، يبدو أن شركة LMC تعتقد أنها قادرة على تغيير طبيعة النرد ذاتها. يمكنها تغيير مهاراتها، وتغيير أي خصائص أخرى ثابتة…

توجهت إلى بعض الأدراج الصغيرة في مؤخرة الغرفة وفتحتها بحذر، وأصابعها تتحرك بخجل.

تباً لها، كان هناك الكثير جداً لتفحصه في ليلة واحدة. كانت سيفن في منتصف طريقها للجلوس على السجادة لقراءة كل وثيقة لعينة في الغرفة عندما انطلق صوت لوكا من مكان قريب، وهو يملؤه الذعر.

كانت هذه الأدراج واعدة أكثر. أكوام من النرد المصادرة بوضوح كانت موجودة بداخلها، تلمع ببراءة في ظلام المكتب. نظرت سيفن من فوق كتفها إلى لوكا — الذي كان لا يزال واقفًا بجوار الباب، يفحص طائر الفلامنغو بتعبير لم تستطع فهمه تمامًا — ثم خلعت قفازها وأخذت بضع نردات في راحة يدها.

“هل علينا أن…” بدأ يقول، لكن سيفن قاطعته. كانت أصابعها لا تزال ترتعش من الخوف، وقلبها يدق بقوة في صدرها، لكنها استجمعت نفسها وهزت رأسها. غمر الحرارة وجهها.

تلاشت النردات على الفور في يدها، بالطبع. الأمر كالمعتاد.

انطلقت سيفن من الباب واصطدمت مباشرةً بلوكا، الذي أمسك بها. ثبّت يديه على كتفيها بينما كان يبحث من حولها عن مصدر الضجة.

لكنها لم تستطع منع نفسها من الشعور بأن جزءًا من صداعها قد زال. خف الضغط خلف عينيها، وتهدأ الطنين في جمجمتها إلى مستوى يمكن تحمله.

أومأت برأسها، وهي تقلب كومة من الملفات، محاولةً أن تبقي صوتها خفيفًا. “كان والدي يربي قطيعًا منها، رغم أن ‘الثلاثة عشر’ وحدهم يعرفون السبب — فلم يكلف نفسه عناء زيارة تلك المخلوقات قط. ربما كان ذلك من أجل الاستعراض، لأنه كان يخرجها للزوار.”

في محاولة لتجاهل وخزة خيبة الأمل في صدرها، أعادت النرد إلى الدرج وجربت بضعة أدراج أخرى، هذه أكبر حجمًا. كانت هناك ملفات لما كانت متأكدة تمامًا أنه الموقع الذي عثرت عليه بالصدفة مع لوكا. كانت مغطاة بملصقات “سري”، وكان واضحًا من التواريخ أن المكان لم يُفتح منذ وقت طويل، لكن جزءًا كبيرًا منه كان محجوبًا لدرجة أنه لا بد أن يكون نسخة من الملف الأصلي.

“أخشى أن الأمر ليس كذلك” أجابت وهي ترفع نفسها. كان من الرائع بالتأكيد الحصول على القليل من المساعدة الإضافية من النرد في مكتب شيريل — فالطنين المتبقي في عروقها جعل كل شيء أخف وأسهل. “هذه تمر من هنا، أليس كذلك؟”

ومع ذلك، كان ذلك دليلاً. أياً كان ما يجري هناك، فإن LMC متورطة في الأمر.

أومأت برأسها، وهي تقلب كومة من الملفات، محاولةً أن تبقي صوتها خفيفًا. “كان والدي يربي قطيعًا منها، رغم أن ‘الثلاثة عشر’ وحدهم يعرفون السبب — فلم يكلف نفسه عناء زيارة تلك المخلوقات قط. ربما كان ذلك من أجل الاستعراض، لأنه كان يخرجها للزوار.”

دفعت ذلك الملف جانباً ووجدت بضعة ملفات أخرى عن “النرد الضال”، فازداد نبضها. عبست في وجهها، متلهفة لسحبها وقراءتها. ومع ذلك، كم من الوقت لديها؟ قلبت بضع صفحات، محاولة حفظ كل شيء في ذاكرتها حتى تتمكن من مشاركته مع إيميت عند عودتها.

تردد لوكا للحظة، لكنه أمسك بعد ذلك بيدها المنتظرة.

يبدو أن البحث الرئيسي لشركة LMC كان يتركز على الشظايا الغريبة التي أراها موريس لها قبل بضعة أسابيع فقط. كانت عينات منها منتشرة في جميع أنحاء مكتب شيريل، مخزنة في برطمانات صغيرة — من الواضح أنها مخصصة للتوزيع. لم تكن متأكدة من وظيفتها، لكن استنادًا إلى البحث الأولي، يبدو أن شركة LMC تعتقد أنها قادرة على تغيير طبيعة النرد ذاتها. يمكنها تغيير مهاراتها، وتغيير أي خصائص أخرى ثابتة…

في محاولة لتجاهل وخزة خيبة الأمل في صدرها، أعادت النرد إلى الدرج وجربت بضعة أدراج أخرى، هذه أكبر حجمًا. كانت هناك ملفات لما كانت متأكدة تمامًا أنه الموقع الذي عثرت عليه بالصدفة مع لوكا. كانت مغطاة بملصقات “سري”، وكان واضحًا من التواريخ أن المكان لم يُفتح منذ وقت طويل، لكن جزءًا كبيرًا منه كان محجوبًا لدرجة أنه لا بد أن يكون نسخة من الملف الأصلي.

مثل ما إذا كانت مناسبة لنرد اللعبة أم لا، أدركت ذلك، فجمد الدم في عروقها. انقبضت يدها المحروقة دون إرادتها، وانتشر ألم وهمي يخترق ذراعها.

“أخشى أن الأمر ليس كذلك” أجابت وهي ترفع نفسها. كان من الرائع بالتأكيد الحصول على القليل من المساعدة الإضافية من النرد في مكتب شيريل — فالطنين المتبقي في عروقها جعل كل شيء أخف وأسهل. “هذه تمر من هنا، أليس كذلك؟”

لم تكن متأكدة، لكن يبدو أن LMC — مثل روك — كانت وراء نرد اللعبة الذي أنهى حياتها. لقد تلاعبوا به بطريقة ما. جعلوه غير صالح للعب مع تمريره عبر المعايير الصارمة للجنة الألعاب.

تباً لها، كان هناك الكثير جداً لتفحصه في ليلة واحدة. كانت سيفن في منتصف طريقها للجلوس على السجادة لقراءة كل وثيقة لعينة في الغرفة عندما انطلق صوت لوكا من مكان قريب، وهو يملؤه الذعر.

هزت رأسها، ويدها نصف عالقة في الملف، وأطلقت شتيمة خافتة. “كنت أعرف ذلك” همست، وصوتها ينكسر قليلاً عند نطق الكلمات.

سقطت الكلمات في الفراغ الفاصل بينهما، أثقل مما كانت تقصدها. حقيقية بطريقة جعلت صدرها يؤلمها. أبقت عينيها على الأوراق، غير راغبة في رؤية أي تعبير يمر على وجه لوكا. ربما الشفقة. أو ما هو أسوأ — الموافقة.

لكن هل سيهم ذلك؟ هل سيصدقها أحد؟ أم سيجدون طريقة أخرى لتحوير الأمر، لجعلها هي الشريرة، لتأكيد ما كانوا يعتقدونه بالفعل؟

انطلقت سيفن من الباب واصطدمت مباشرةً بلوكا، الذي أمسك بها. ثبّت يديه على كتفيها بينما كان يبحث من حولها عن مصدر الضجة.

بحثت في بضعة ملفات أخرى، تبحث يائسةً عن شيء يربط بشكل مباشر النرد الملعون منذ عامين بشركة LMC. شيء لا يمكن دحضه. شيء لا تستطيع حتى المحاكم المزورة المجادلة ضده. لكن الأدلة كانت ضعيفة في أحسن الأحوال، ومع كل صفحة تقلبها، شعرت بأملها يتلاشى أكثر فأكثر.

أطلق لوكا ضحكة عصبية، وهو يراقبها وهي تبحث بين الأكوام الموجودة على مكتب شيريل. “ربما كان معجبًا بكِ.”

“هذا لا يكفي،” فكرت. لم تستطع إلا أن تشعر بالانزعاج، لكنها كانت بحاجة إلى العثور على تلك البطاقة الممغنطة والخروج من هنا. بالتأكيد لن تتمكن من إثبات براءتها إذا كانت وراء القضبان.

أغلقت سيفن الملف وهي تسب. يمكنها العودة في وقت آخر، لكنها الآن بحاجة إلى استعادة بطاقة الدخول تلك. جربت بضعة أدراج أخرى، هذه المرة دون أن تكترث بمدى الضوضاء التي تحدثها، وحركاتها كانت محمومة، وأخيرًا عثرت على كومة مرتبة من البطاقات في الدرج الأخير من الصف.

توقفت أصابعها على شيء آخر أثناء بحثها — رسالة موجهة إلى شيريل من روك نفسه:

لم تكن متأكدة، لكن يبدو أن LMC — مثل روك — كانت وراء نرد اللعبة الذي أنهى حياتها. لقد تلاعبوا به بطريقة ما. جعلوه غير صالح للعب مع تمريره عبر المعايير الصارمة للجنة الألعاب.

“أرقام الاحتفاظ بالموظفين لديك مقلقة إلى حد ما، شيريل. أحتاج إلى المزيد من الموظفين لكي أعتبر هذه العملية ناجحة. سنحتاج إلى أكبر عدد ممكن منهم عندما يكتمل كل شيء. افعلي ما بوسعك للاحتفاظ بهم — وأبقهم أحياء، لا في الحقول خلف لوكفيل”.

مثل ما إذا كانت مناسبة لنرد اللعبة أم لا، أدركت ذلك، فجمد الدم في عروقها. انقبضت يدها المحروقة دون إرادتها، وانتشر ألم وهمي يخترق ذراعها.

تباً لها، كان هناك الكثير جداً لتفحصه في ليلة واحدة. كانت سيفن في منتصف طريقها للجلوس على السجادة لقراءة كل وثيقة لعينة في الغرفة عندما انطلق صوت لوكا من مكان قريب، وهو يملؤه الذعر.

تمنت لو أنه يتوقف عن طرح الأسئلة — على الأقل حتى تهدأ أعصابها وتجد بطاقة الدخول. لكنه لم يبلغ عنها بعد، وبدا لطيفًا بما يكفي رغم تفاخره السابق. ربما لا بأس في أن تمنحه هذا. هذه القطعة الصغيرة منها التي لا تتعلق بالفشل أو الاحتيال أو كونها قابلة للاستغناء عنها.

“هل انتهيتِ بعد؟” نادى من الباب، بصوت منخفض وعاجل. “أظن أنني أسمع خطوات.”

لفت انتباهها فتحة تهوية فوق رأسها، فابتسمت دون أن تشعر. أنين لوكا.

أغلقت سيفن الملف وهي تسب. يمكنها العودة في وقت آخر، لكنها الآن بحاجة إلى استعادة بطاقة الدخول تلك. جربت بضعة أدراج أخرى، هذه المرة دون أن تكترث بمدى الضوضاء التي تحدثها، وحركاتها كانت محمومة، وأخيرًا عثرت على كومة مرتبة من البطاقات في الدرج الأخير من الصف.

“حسنًا، أنا راضية بالانتظار هنا طوال الليل إذا اضطررتُ إلى ذلك” قالت وهي تنظر إلى لوكا. “هل ستنضم إلي أم لا؟”

استغرق الأمر بعض البحث، لكنها عثرت على بطاقتها الخاصة — ملطخة بالدم والأوساخ، كما أدركت وهي تتألم — ووضعتها في جيبها في اللحظة التي انطلق فيها صوت إنذار قريب.

تلاشت النردات على الفور في يدها، بالطبع. الأمر كالمعتاد.

“اللعنة” قالت، وهي تستدير لتجد لوكا يشير بشكل محموم نحو الباب. “هل كان ذلك…” تفقدت الدرج، لكنها لم تكن هي من أطلقت الإنذار. لا يوجد سلك تعثر هناك، ولا نرد — لا شيء سوى درج عادي. قفزت فوق مكتب شيريل لتنضم إلى لوكا عند الباب، وقلبها ينبض بقوة لدرجة أنها ظنت أنه قد يكسر أضلاعها.

امتد الصمت لفترة طويلة جدًا، فعادت سيفن إلى أكوام الأوراق بسرعة جنونية، وحركاتها متشنجة. كان من الممكن ألا يعود أحد حتى الصباح — فهي بالتأكيد قد رأت شيريل والآخرين يسهرون حتى وقت متأخر جدًّا في الحانات المحلية — لكنها لم ترغب في أن تكتشف بطريقة صعبة أنها كانت مخطئة.

“هذا هو الإنذار الرئيسي” قال لوكا، وكلماته سريعة جدًا. “لم يكن بإمكاننا تشغيله — فمكاتب شركة LMC لا تحتوي على واحد. لكن خزنة النرد تحتوي عليه.”

سقطت الكلمات في الفراغ الفاصل بينهما، أثقل مما كانت تقصدها. حقيقية بطريقة جعلت صدرها يؤلمها. أبقت عينيها على الأوراق، غير راغبة في رؤية أي تعبير يمر على وجه لوكا. ربما الشفقة. أو ما هو أسوأ — الموافقة.

حسنًا، هذا يفسر ذلك الطنين الغريب للطاقة الذي كانت تشعر به منذ وصولهما. “ما المشكلة الكبيرة؟” سألت، وهي تسمح لـبوكيت بالقفز مرة أخرى إلى داخل قميصها. مع تأكيد أنها لم تُطلق الإنذار بنفسها، تلاشى بعض الذعر الذي كانت تشعر به سابقًا. بل إن اقتحام أحدهم خزنة النرد قد يكون الإلهاء الذي يحتاجونه لمغادرة المكان. “سنستخدم البطاقة الممغنطة للخروج فحسب.”

“ممتع؟” سألت سيفن، وهي تعطس بسبب الغبار. بدت الكلمة غريبة في فمها. متى كانت آخر مرة كان فيها شيء ما ممتعًا بدلًا من أن يكون يائسًا؟

“المشكلة الكبرى،” قال لوكا وهو يضغط على فكيه، “هي أن كل أفراد LMC في لاكفيل سيكتظون بالممر، واثنين من عمال المناجم المتهالكين يحملان بطاقات دخول شاملة ليس بالضبط ما يعتبرونه موضع ترحيب في المقر الرئيسي.”

ومع ذلك، كان ذلك دليلاً. أياً كان ما يجري هناك، فإن LMC متورطة في الأمر.

“سنقول ببساطة إن هذه نوبتنا.”

“أرقام الاحتفاظ بالموظفين لديك مقلقة إلى حد ما، شيريل. أحتاج إلى المزيد من الموظفين لكي أعتبر هذه العملية ناجحة. سنحتاج إلى أكبر عدد ممكن منهم عندما يكتمل كل شيء. افعلي ما بوسعك للاحتفاظ بهم — وأبقهم أحياء، لا في الحقول خلف لوكفيل”.

“نوبتي انتهت منذ ساعة.”

لم تكن متأكدة، لكن يبدو أن LMC — مثل روك — كانت وراء نرد اللعبة الذي أنهى حياتها. لقد تلاعبوا به بطريقة ما. جعلوه غير صالح للعب مع تمريره عبر المعايير الصارمة للجنة الألعاب.

حسنًا، لقد ضاع الأمر. بحثت سيفن عن شيء ما، وعقلها يدور بالاحتمالات. كان من الصعب ألا تستمتع بمخاطرة كل هذا — ألا تستمتع بلعبة الحظ التي كانت تلعبها بحياتها باقتحام شركة LMC. حتى مع وجود بطاقة دخول شاملة.

استغرق الأمر بعض البحث، لكنها عثرت على بطاقتها الخاصة — ملطخة بالدم والأوساخ، كما أدركت وهي تتألم — ووضعتها في جيبها في اللحظة التي انطلق فيها صوت إنذار قريب.

لفت انتباهها فتحة تهوية فوق رأسها، فابتسمت دون أن تشعر. أنين لوكا.

كانت هذه الأدراج واعدة أكثر. أكوام من النرد المصادرة بوضوح كانت موجودة بداخلها، تلمع ببراءة في ظلام المكتب. نظرت سيفن من فوق كتفها إلى لوكا — الذي كان لا يزال واقفًا بجوار الباب، يفحص طائر الفلامنغو بتعبير لم تستطع فهمه تمامًا — ثم خلعت قفازها وأخذت بضع نردات في راحة يدها.

“أنتِ تمزحين” قال وهو يقف على حافة إحدى الأرائك الفاخرة ويدفع الشبكة ليفتحها.

أومأ لوكا برأسه، زحف بجانبها في المساحة الضيقة. “كانت احتمالات نجاح هذا الأمر واحدًا من أربعة آلاف وخمسمائة واثنين وتسعين. من الجيد التغلب عليها، أتعلمين؟”

“أخشى أن الأمر ليس كذلك” أجابت وهي ترفع نفسها. كان من الرائع بالتأكيد الحصول على القليل من المساعدة الإضافية من النرد في مكتب شيريل — فالطنين المتبقي في عروقها جعل كل شيء أخف وأسهل. “هذه تمر من هنا، أليس كذلك؟”

“ممتع؟” سألت سيفن، وهي تعطس بسبب الغبار. بدت الكلمة غريبة في فمها. متى كانت آخر مرة كان فيها شيء ما ممتعًا بدلًا من أن يكون يائسًا؟

“ألم يكن عليكِ أن تسأليني قبل أن تقفزي إلى فتحة التهوية؟”

“لديكِ… مشكلة مع طيور الفلامنغو.” كان صوت لوكا ينم عن عدم تصديق. “لم أرَ طائر فلامنغوًّا من قبل حتى.”

“حسنًا، أنا راضية بالانتظار هنا طوال الليل إذا اضطررتُ إلى ذلك” قالت وهي تنظر إلى لوكا. “هل ستنضم إلي أم لا؟”

“المشكلة الكبرى،” قال لوكا وهو يضغط على فكيه، “هي أن كل أفراد LMC في لاكفيل سيكتظون بالممر، واثنين من عمال المناجم المتهالكين يحملان بطاقات دخول شاملة ليس بالضبط ما يعتبرونه موضع ترحيب في المقر الرئيسي.”

تردد لوكا للحظة، لكنه أمسك بعد ذلك بيدها المنتظرة.

لكنها لم تستطع منع نفسها من الشعور بأن جزءًا من صداعها قد زال. خف الضغط خلف عينيها، وتهدأ الطنين في جمجمتها إلى مستوى يمكن تحمله.

“أتعلمين،” قال وهو يهمهم بينما كانت سيفن تعيد الشبكة إلى مكانها خلفهما، “هذا ممتع نوعًا ما.”

“ألم يكن عليكِ أن تسأليني قبل أن تقفزي إلى فتحة التهوية؟”

“ممتع؟” سألت سيفن، وهي تعطس بسبب الغبار. بدت الكلمة غريبة في فمها. متى كانت آخر مرة كان فيها شيء ما ممتعًا بدلًا من أن يكون يائسًا؟

أطلق لوكا ضحكة عصبية، وهو يراقبها وهي تبحث بين الأكوام الموجودة على مكتب شيريل. “ربما كان معجبًا بكِ.”

أومأ لوكا برأسه، زحف بجانبها في المساحة الضيقة. “كانت احتمالات نجاح هذا الأمر واحدًا من أربعة آلاف وخمسمائة واثنين وتسعين. من الجيد التغلب عليها، أتعلمين؟”

“هذا هو الإنذار الرئيسي” قال لوكا، وكلماته سريعة جدًا. “لم يكن بإمكاننا تشغيله — فمكاتب شركة LMC لا تحتوي على واحد. لكن خزنة النرد تحتوي عليه.”

“أنا… آه، بالتأكيد.” ومع ذلك توقفت سيفن في فتحة التهوية، تستشعر شيئًا في الهواء. شيئًا لاذعًا وخاطئًا. تجعد أنفها. “هل تشم رائحة دخان؟”

امتد الصمت لفترة طويلة جدًا، فعادت سيفن إلى أكوام الأوراق بسرعة جنونية، وحركاتها متشنجة. كان من الممكن ألا يعود أحد حتى الصباح — فهي بالتأكيد قد رأت شيريل والآخرين يسهرون حتى وقت متأخر جدًّا في الحانات المحلية — لكنها لم ترغب في أن تكتشف بطريقة صعبة أنها كانت مخطئة.

 

“ولإثارة قلقك، على ما يبدو.”

لفت انتباهها فتحة تهوية فوق رأسها، فابتسمت دون أن تشعر. أنين لوكا.

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن أداء الصلوات فى أوقاتها، و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

اشترك الان من هنا. ولا مزيد من الإعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط