السطح
الفصل 75: السطح
حسنًا، لا أعرف من الذي ألف تلك القصيدة الملتوية، لكن النطق الكوميدي وكلمات الأغنية تجعل الجميع يضحكون أكثر. آه، في مواجهة نظرة ديانا الاستفهامية التي تقول «كيف يمكنك أن تكون هكذا»، على الأقل لن أعترف بأنها كانت إلهامًا مفاجئًا مني.
حصن لينس، أو معقل لينس، هو أقرب مدينة إلى مخرج النفق تحت الأرض. وهي أيضًا المدينة التي اخترنا الإقامة فيها.
كما أن النظر إلى كيف يطحن الآخرون أسنانهم أو يشعرون بالغثيان، يدل على أن غالبية المجموعة تفكر بالتأكيد في الأمر نفسه. لولا أن الرامي الشاب المتميز لم يكن ضعيفًا، لربما كنا قد اتخذنا إجراءً بالفعل.
يقع معقل لينس في مرتفعات كير. ويقع على أراضي مملكة مينغ المتحدة، وهو أحد أقوى المعاقل في البلاد بأكملها.
«تلك اللعبة أغلى مائة مرة من العملات الذهبية العادية. لكي لا أسمح للطرف الآخر بالفوز، ألن أتكبد خسارة فادحة بدلاً من ذلك؟»
صممها مهندسون معماريون بارزون، وتتميز جدرانها السميكة المصنوعة من الطوب بالأناقة والمتانة في آن واحد. يبلغ ارتفاعها عشرة أمتار وسماكتها ثلاثة أمتار، وكان العدو الذي وضعوه نصب أعينهم عند تصميمها هو قبيلة العمالقة. تملأ الأسماك آكلة البشر الخندق المحيط بها.
وجدت ديانا صعوبة في مشاهدة ذلك، فتقدمت بلطف لتحذيره. لكن، نظرًا لضعفها في التعبير، وقبل أن تتمكن حتى من إلقاء جملة واحدة، تم طردها وهي تدوس بأقدامها غاضبةً، بعد أن أزعجها بيفنغ.
السبب؟ لديهم جار واحد جيد. مدخل العالم تحت الأرض مفتوح دائمًا. يمكن لأي شخص الدخول، ويمكن لأي شخص الخروج.
بناءً على ما أعرفه، يُعرف هذا بـ«رهاب المساحات المفتوحة الشاسعة» وهو رد فعل لا إرادي. سيستغرق التغلب عليه شهرين على الأقل، مع وجود عدد غير قليل ممن يفشلون في التغلب عليه طوال حياتهم.
عمليات النهب الموسمية التي يقوم بها «المتوحشون» من العالم السفلي، والتدريب التقليدي لـ«الجان المظلمين» لمهاجمة «الجان السطحيين» في أعماق الليل، وخروج «التنانين الحمراء» و«التنانين السوداء» عبر الأنفاق تحت الأرض بحثًا عن أطعمة جديدة، و«الليتش» و«مستحضروا الأرواح» الذين يتسللون بحثًا عن مواد تجريبية، و«الشياطين» الذين يبحثون عن الجزية، وعباد «الساميين الشريرن»… حسنًا، حتى أنا أجد أنه من المعقول أن يُنفى سكان العالم السفلي وأن يُنظر إليهم بعداء.
ينظر المعلم وتلميذه إلى بعضهما البعض، ويشعران برابطة قوية بينهما. وخلفهما، مومو التي كانت تشاهد هذا المشهد، تسحب فجأة أكمام ديانا.
على الأقل، بمجرد حساب من في النفق تحت الأرض، فقد صادفنا ثلاث مجموعات هجومية من الجان المظلمين وفريقين استطلاعيين من المتوحشون. هؤلاء الأخيرون، بعد رؤية كاسيو، ينحنون ويغادرون، أما الأولون، فور رؤية الجان الرماديين، فيصابون بالذهول للحظة، ودون أي تردد على الإطلاق، يغيرون أهداف تدريبهم وينقضون علينا.
السبب؟ لديهم جار واحد جيد. مدخل العالم تحت الأرض مفتوح دائمًا. يمكن لأي شخص الدخول، ويمكن لأي شخص الخروج.
حسنًا، فور تشكيل مجموعتنا، كنت أخطط بالفعل لإجراء القليل من التدريب من أجل صقل عملنا الجماعي، وكذلك لتقييم قدرات القتال لدى الوافدين الجدد. لكن الأمر تغير عندما رفع كاسيو قوسه العظمي ليوجه السهم الذهبي المعلق في الوتر نحو إلف تلو الآخر، كما لو كان يختار بين الأهداف. صرخ أحدهم بعبارة «القوس الذهبي»، وعندها تراجع جميع الجان المظلمون على الفور.
حسنًا، عندما حُسمت المشكلة من تلك الجهة أخيرًا، ظهرت مشكلة أخرى من الجهة المقابلة. يصر كلينت على عدم خلع خوذته. وبالطبع، فإن الحراس غير مستعدين للسماح لنا بالمرور في هذه الحالة. وقد أدى نزاعهما إلى استدعاء المزيد من الحراس. عندما نظر إلينا هؤلاء الحراس بعيون حذرة وبدأت المدافع الموجودة على سور المدينة تتحرك ببطء نحونا، أدركت أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر.
بالطبع، تلك النظرة الشجاعة لكاسيو وهو يشد الوتر لإطلاق السهم مذهلة بصريًّا، ومختلفة تمامًا عن تلك الحمقاء أنيا. ومع ذلك، بعد أن لاحظت أن عيني «مروض الوحوش» ذلك قد تحولتا إلى اللون الأخضر وبدأ لعابه يسيل عند رؤية كاسيو، بدأت أشعر بالقلق على هذا البطل القنطور مرة أخرى.
لا تبعد قلعة لينس كثيرًا عن المخرج. تمكنا من الوصول إلى وجهتنا قبل غروب الشمس. لكن، بمجرد اقترابنا من بوابات المدينة، واجهتنا مشكلة جديدة.
«المرحلة الأولية من الرتبة الذهبية؟ إذا لم يبلغ الثلاثين من عمره بعد، مما يعني أنه بالكاد بلغ سن الرشد بين القنطور، فسيكون ذلك إنجازًا مذهلًا للغاية. ومع ذلك، فهو لا يزال ينقصه القليل مقارنةً بـ« الدراكون مروض الوحوش » الذي يقف على قمة الرتبة الذهبية، خاصةً بالنظر إلى الأساليب غير الأخلاقية التي يستخدمها ذلك الرجل لتحقيق أهدافه. فكلما كان أداؤك أكثر تميزًا، زاد الخطر الذي تتعرض له، كما تعلم.”
ماذا، ما زلنا نفتقد شخصًا؟ حسنًا، سأعترف بأنني استبعدته عمدًا، ومع ذلك ما زلتم تريدون التحدث عنه. هذا انتحار.
كنت أنوي تحذير القنطور، لكن في الطريق، كان بيفنغ يتحدث معه بمرح، مما جعلني في حيرة من أمري حول كيفية التعامل معهما.
متكئين على بعضهما، يبدأ الدراكون والقنطور في الدردشة. حتى أن أيديهما تتلامسان «عن غير قصد» قبل أن يسحباها بسرعة. من الصعب النظر إلى مشهد حبهما هذا بشكل لائق.
بيفينغ، بمجرد النظر إلى مظهره الخارجي، طويل القامة وقوي البنية وذو وجه فريد، مما يعطي انطباعًا إيجابيًا للغاية. صوته العميق والثابت دائمًا ما يكون بطيئًا ولطيفًا. الكلمات التي ينطق بها مثيرة للاهتمام وغنية بالمعرفة، وتضفي طابعًا فلسفيًا على حديثه، كما لو كانت صادرة عن شيخ ناضج وحكيم.
«هيهي، لقد ربحت مبلغاً لا بأس به من هذه الرحلة، فماذا تعني تلك النقود القليلة؟»
حسنًا، إنه بالضبط بسبب مظهره اللائق ولسانه الفصيح، لهذا السبب هناك الكثير من الضحايا، مما يجعله تهديدًا كبيرًا للمجتمع.
وهكذا، ينزل أمير القنطور الفخور أرجله الأربع ويجلس تمامًا كحصان حرب، مما يسمح لبيفينغ بالاستناد على أحد جانبي بطنه.
صورته كأخ أكبر صادق، ونواياه الملائمة واللطيفة ضمنيًا، بالإضافة إلى ضحكته الصادقة والمخلصة، تكمل شخصية كاسيو، الذي يبدو باردًا لكنه في الواقع قلق على مستقبله. والأهم من ذلك، أن بيفنغ تماشى مع تيار الشاب القنطور، وسرعان ما أضيفت الضحكات إلى محادثتهم، بعد إجراء استطلاع أولي بفضل جهود بيفنغ الحثيثة.
وعندما تختفي الجدران الصخرية التي اعتادوا عليها فجأة، فإن الأمر يشبه تمامًا ما لو سُلبت من البشر الذين يعيشون على السطح أشعة الشمس والسماء الزرقاء فجأة. حتى لو كانوا يعلمون عقلانيًّا أنهم سيكونون بخير، فإن الانزعاج الذي يشعرون به جسديًّا لا يزال أمرًا لا مفر منه.
وجدت ديانا صعوبة في مشاهدة ذلك، فتقدمت بلطف لتحذيره. لكن، نظرًا لضعفها في التعبير، وقبل أن تتمكن حتى من إلقاء جملة واحدة، تم طردها وهي تدوس بأقدامها غاضبةً، بعد أن أزعجها بيفنغ.
لقد وُلدوا في العالم تحت الأرض، وهم معتادون بالفعل على رؤية الجدران الصخرية المظلمة الصلبة فوق السحب، بل وأكثر اعتيادًا على ضوء الفجر الأول الذي تجلبه الطحالب المضيئة.
«الكائنات الحية الذكية قصيرة النظر دائمًا، فهي معتادة على الحكم على الحياة بناءً على العرق والمظهر الخارجي. نعم، أنا دراكون يجري في عروقي دم التنين الأسود. لكن أولئك الذين يعرفونني عن قرب يدركون أنني شخص أحب الحياة والحيوانات الصغيرة بشغف. نعم، قد أكون قبيحًا، لكن من يعرفونني جيدًا يدركون أنني لطيف أيضًا.»
بعد فترة وجيزة، وصلت شكاواها إلى أذني. على الفور، ابتسمت بسعادة.
حسنًا، يبدو تعبيره المتألم وكأنه تعرض لتجربة مؤلمة للغاية، وكأن ديانا هي الشخص السيئ الذي يمارس التمييز العنصري ضده. في النهاية، تحت نظرة كاسيو المزعجة والغاضبة، لم تستطع ديانا الطيبة القلب أن تتحدث عن أفعاله المقززة في الماضي، ولم تستطع سوى أن تبتعد وهي تهز رأسها.
السيف المقدس «رولاند» المعلق على خصري يتردد صداه قليلاً متناغماً مع مشاعري، كما لو كان يعبر عن عدم صبره للتوجه إلى مكان ما. والاتجاه الذي يأمل أن يتجه إليه، بطبيعة الحال، هو شمال القارة.
«أختي الكبرى، أنتِ تتدخلين أكثر من اللازم! ألن يفهم الفتى القنطور الأمر خلال يومين أو نحو ذلك؟»
«بئسًا، هل تريدني أن أعلمك، أيها التلميذ الجاحد، لتُقتل مرة أخرى؟ أحلم!»
«لكن بحلول ذلك الوقت، سيكون الأوان قد فات بالفعل!»
هذا تصور خاطئ غريزي لدى الكائنات الحية. قد يشعر عمال المناجم المتمرسون بتحسن بعد فترة، لكن بالنسبة للجان المظلمين الذين قضوا حياتهم كلها في العالم تحت الأرض، فإن التعامل مع هذا الأمر ليس بهذه السهولة.
«بوو!» كما كان متوقعًا، فإن من يتمتعون بنقاء أكبر يميلون إلى امتلاك خيال أكثر جامحًا. ولدى سماع عبارة «فات الأوان»، انفجر الحاضرون بالضحك على الفور وراحوا يحدقون بسخرية في «القوس الذهبي» الشهير، ولا سيما في درع الحصان الذي يغطي الجزء السفلي من جسده.
«يكفي سوءًا أن يحاول خادم مثله التهام رشوة، سيكون الأمر غريبًا حقًا إذا تمكن من حشد زملائه لتسوية ثأره الشخصي.»
«الفتى الصغير لا يدرك خطورة بيفنغ، وفي اليوم التالي سيغني عن زهرة الأقحوان.»
«أنا عبد هذا اللورد سنتور.»
ملاحظة المترجم: زهرة الأقحوان… هناك عبارة في اللغة الصينية تسمى «تفجير زهرة الأقحوان» وتعني ممارسة الجنس مع رجل.
نعم، كما توقعت. لقد استسلمت على الفور. لقد تحقق هدفي.
حسنًا، لا أعرف من الذي ألف تلك القصيدة الملتوية، لكن النطق الكوميدي وكلمات الأغنية تجعل الجميع يضحكون أكثر. آه، في مواجهة نظرة ديانا الاستفهامية التي تقول «كيف يمكنك أن تكون هكذا»، على الأقل لن أعترف بأنها كانت إلهامًا مفاجئًا مني.
من ناحية أخرى، فإن التنانين المعدنية الأكثر لطفًا نسبيًا (التنين الذهبي والتنين الفضي المنحازين إلى النظام) لا تكن أدنى نية حسنة تجاه هؤلاء الدراكون. وبسبب القيود الطبيعية لسلالتهم، لا يزال جزء كبير من الدراكون يعملون كخدم للتنانين العملاقة الشريرة، مثل إمبراطورة التنانين الجديدة. وهناك عدد لا يحصى من خدام الدراكون في مدينة التنانين التي يبنيها شياو هونغ حاليًا.
يتجاهل كاسيو، الذي يبدو فخورًا إلى حد ما، الجميع بعد انضمامه إلى الفرقة، حتى أنه يتظاهر بعدم سماع تحية كروز المهذبة. خلال الرحلة، كان ينادي الآخرين بمجرد ذكر عرقهم، مثل «يا ذلك القزم هناك»، «يا ذلك الإنسان السمين»، وسرعان ما انتهى به الأمر إلى إهانة الكثير من الناس.
«لماذا تشكرني؟ أنا من يجب أن أشكرك.»
وبالتالي، عندما رأى بايفنغ أنه أصبح هدفًا له، لم يكن لدى بقية أعضاء الفرقة، باستثناء ديانا اللطيفة، أي نية لفضح نوايا بايفنغ، واختاروا أن يشاهدوه بسعادة وهو يجعل من نفسه أضحوكة.
«حسنًا، سأكشف عن اللغز. إنها بالفعل خمس عملات ذهبية. ألم تكن السيفان الحديديان الطويلان، اللذان انكسرا أثناء مبارزتي مع مومو، يساويان عشرة عملات ذهبية؟ لذا، وضعتُ الشظايا المكسورة في الحقيبة. أعتقد أن هذا استغلال فعال للأشياء عديمة الفائدة. ومع ذلك، فقد كانت قيمتها بالفعل خمس عملات ذهبية، والآن لا تزال قيمتها خمس عملات ذهبية.
بالعودة إلى الموضوع الرئيسي، وبصرف النظر عن الهجوم المشترك الذي شنه الجان المظلمون بالقرب من المخرج، كانت الرحلة لا تزال سلسة إلى حد كبير.
«هل ما زلت بخير؟ لماذا لا تستريح قليلاً في العربة؟»
ولكن بعد ذلك، عندما خطونا إلى عالم السطح، ونحن نستمتع بدفء أشعة الشمس المألوف وغير المألوف في آن واحد، ونحدق في السماء الزرقاء اللامتناهية والأرض الشاسعة التي لا نهاية لها، حتى أنا شعرت بالانفعال.
رغم دهشتي من مدى عمق فهم هذه القطة الغبية لي، إلا أنني لا أنوي الكشف عن إجابة هذا اللغز.
السيف المقدس «رولاند» المعلق على خصري يتردد صداه قليلاً متناغماً مع مشاعري، كما لو كان يعبر عن عدم صبره للتوجه إلى مكان ما. والاتجاه الذي يأمل أن يتجه إليه، بطبيعة الحال، هو شمال القارة.
«آه، حتى هذه العبارة لم تتغير بعد. أنت تفتقر حقًا إلى الإبداع.»
«دولة الشرق الضبابية الجماعية، أليس كذلك؟ أحفاد الضباب؟ أرغب حقًا في اختبار قدراته. إذا لم يستطع تلبية توقعاتي وأهان هذا اللقب المجيد…»
بيفينغ، بمجرد النظر إلى مظهره الخارجي، طويل القامة وقوي البنية وذو وجه فريد، مما يعطي انطباعًا إيجابيًا للغاية. صوته العميق والثابت دائمًا ما يكون بطيئًا ولطيفًا. الكلمات التي ينطق بها مثيرة للاهتمام وغنية بالمعرفة، وتضفي طابعًا فلسفيًا على حديثه، كما لو كانت صادرة عن شيخ ناضج وحكيم.
هززتُ رأسي، وأبعدتُ كل الأفكار الزائدة جانبًا. نظرتُ خلفي، فأدركتُ أن رفاقي في المجموعة لم يعودوا على ما يرام فجأة.
بناءً على فهمي لها، هي التي تُعرف بالكلي المعرفة، فإن سعي هذه القطة السحرية وراء المعرفة لا حدود له. في اللحظة التي يبدأ فيها الفضول في التسلل إليها، ستتابع القضية بالتأكيد حتى النهاية. وإلا، فلن تتمكن من النوم ليلاً. إذا كان الأمر كذلك، فيمكنني استغلال هذه الفرصة لتحقيق أهدافي.
تجلس «مومو»، التي كانت مفعمة بالحيوية من قبل، ضعيفة على الأرض وعيناها مغمضتان، بينما «ديانا» ذات الوجه الشاحب نصف راكعة على الأرض وجسدها منحني، وتتمتم بكلمات تبدو كصلاة تنطلق من شفتيها.
«إذن استمري في فضولك.»
«لن أسقط إلى الأعلى، لن أسقط إلى الأعلى.»
متكئين على بعضهما، يبدأ الدراكون والقنطور في الدردشة. حتى أن أيديهما تتلامسان «عن غير قصد» قبل أن يسحباها بسرعة. من الصعب النظر إلى مشهد حبهما هذا بشكل لائق.
أقترب منها، فأدرك أنها في الواقع تتحدث إلى نفسها. في تلك اللحظة، لا أستطيع كبت ضحكتي.
هذه ليست أي حالة مرضية نادرة. حتى على السطح، بعد البقاء لفترة طويلة في المناجم، عندما يحدق المرء في السماء الشاسعة التي لا نهاية لها من ذلك المدخل الضيق، ينتابه شعور وكأن السماء ستجرفه، وهم السقوط نحو السماء.
هذه ليست أي حالة مرضية نادرة. حتى على السطح، بعد البقاء لفترة طويلة في المناجم، عندما يحدق المرء في السماء الشاسعة التي لا نهاية لها من ذلك المدخل الضيق، ينتابه شعور وكأن السماء ستجرفه، وهم السقوط نحو السماء.
«إذا شوه سمعتك بالقول إنك جاسوس، ألا يستطيع الحصول على مساعدين؟ هذا ما تكتبه روايات الفرسان تلك غالبًا، إنه تطور كلاسيكي.»
هذا تصور خاطئ غريزي لدى الكائنات الحية. قد يشعر عمال المناجم المتمرسون بتحسن بعد فترة، لكن بالنسبة للجان المظلمين الذين قضوا حياتهم كلها في العالم تحت الأرض، فإن التعامل مع هذا الأمر ليس بهذه السهولة.
«الكائنات الحية الذكية قصيرة النظر دائمًا، فهي معتادة على الحكم على الحياة بناءً على العرق والمظهر الخارجي. نعم، أنا دراكون يجري في عروقي دم التنين الأسود. لكن أولئك الذين يعرفونني عن قرب يدركون أنني شخص أحب الحياة والحيوانات الصغيرة بشغف. نعم، قد أكون قبيحًا، لكن من يعرفونني جيدًا يدركون أنني لطيف أيضًا.»
لقد وُلدوا في العالم تحت الأرض، وهم معتادون بالفعل على رؤية الجدران الصخرية المظلمة الصلبة فوق السحب، بل وأكثر اعتيادًا على ضوء الفجر الأول الذي تجلبه الطحالب المضيئة.
لقد وُلدوا في العالم تحت الأرض، وهم معتادون بالفعل على رؤية الجدران الصخرية المظلمة الصلبة فوق السحب، بل وأكثر اعتيادًا على ضوء الفجر الأول الذي تجلبه الطحالب المضيئة.
وعندما تختفي الجدران الصخرية التي اعتادوا عليها فجأة، فإن الأمر يشبه تمامًا ما لو سُلبت من البشر الذين يعيشون على السطح أشعة الشمس والسماء الزرقاء فجأة. حتى لو كانوا يعلمون عقلانيًّا أنهم سيكونون بخير، فإن الانزعاج الذي يشعرون به جسديًّا لا يزال أمرًا لا مفر منه.
في هذه اللحظة، أفكر بجدية شديدة فيما إذا كان من المعقول أن أتخلى عن الاثنين، وأتركهما يعتمدان على نفسيهما في البقاء على قيد الحياة، وأبحث عن رامي سهام آخر لفرقتنا.
بناءً على ما أعرفه، يُعرف هذا بـ«رهاب المساحات المفتوحة الشاسعة» وهو رد فعل لا إرادي. سيستغرق التغلب عليه شهرين على الأقل، مع وجود عدد غير قليل ممن يفشلون في التغلب عليه طوال حياتهم.
على الرغم من أن لديهم قبيلتهم وثقافتهم الخاصة، إلا أنهم في الحقيقة مخلوقات غير طبيعية. خلال العصور القديمة الفوضوية، قامت «تيامات»، سامية التنين الشريرة ذات الألوان السبعة، وباحث في السحر الأسود شرير بإنشائهم لخدمة التنانين الشريرة (المنحازة للفوضى) ذات الألوان (التنين الأحمر، التنين الأسود، التنانين الزرقاء، إلخ)، وبيفينغ نفسه هو دراكون يمتلك سلالة التنانين السوداء.
الجان الرماديون، الذين لم يكونوا مرتاحين للضوء منذ البداية، هم في أسوأ حالة على الإطلاق. يتم إرسالهم مباشرةً إلى العربة حتى يتمكنوا من الراحة. أما كاسيو، فعلى الرغم من أن حوافره الأربعة ترتجف قليلاً، إلا أنه لا يزال يتظاهر بالهدوء ويبذل قصارى جهده للوقوف مستقيماً.
عندما التقت عيون الرجلين، انطلقت شرارات في كل الاتجاهات. تم التعبير عن كل مشاعرهما من خلال تبادل النظرات، دون الحاجة إلى كلمات زائدة. في عيون المتفرجين، أصبح المشهد مشهدًا لا يمكن النظر إليه مرة أخرى.
لقد زار يينغو وهويل وغيرهم من المخضرمين «العالم السطحي» مرات لا حصر لها بالفعل. وينطبق الأمر نفسه على القلة القليلة من الرفاق الذين يمتلكون وظائف قانونية؛ فهم يقومون بالفعل بما ينبغي عليهم القيام به بسعادة.
«لقد أعددتها منذ فترة طويلة وأنا في الطريق. مهما طال الزمن، طالما كان أدائي على المستوى المطلوب، فإن هذه الحيلة لم تفشل أبدًا من قبل.»
أما بالنسبة لكلينت، فيبدو أن هذه هي المرة الأولى له في «العالم السطحي» أيضاً. لا يمكن رؤية تعابير وجهه تحت الدرع السميك وخوذة رأس الطائر تلك. ومع ذلك، بالنظر إلى كيف يحاول باستمرار التحسس بحثًا عن القنابل اليدوية المعلقة على خصره سعيًا وراء الشعور بالأمان من متفجراته، لا يبدو أنه في حالة جيدة.
«الكائنات الحية الذكية قصيرة النظر دائمًا، فهي معتادة على الحكم على الحياة بناءً على العرق والمظهر الخارجي. نعم، أنا دراكون يجري في عروقي دم التنين الأسود. لكن أولئك الذين يعرفونني عن قرب يدركون أنني شخص أحب الحياة والحيوانات الصغيرة بشغف. نعم، قد أكون قبيحًا، لكن من يعرفونني جيدًا يدركون أنني لطيف أيضًا.»
ماذا، ما زلنا نفتقد شخصًا؟ حسنًا، سأعترف بأنني استبعدته عمدًا، ومع ذلك ما زلتم تريدون التحدث عنه. هذا انتحار.
فجأة، يجلس «دراكون» الأسود على الأرض ويتكئ على بطن «كاسيو». يظل «كاسيو» مذهولاً للحظة قبل أن يدرك ما يجري. تظهر ابتسامة على وجهه البارد والمتكبر.
«هل ما زلت بخير؟ لماذا لا تستريح قليلاً في العربة؟»
«هل تساعدنا؟ من أجل بييانا (سامية الثروة).»
«لا، لا بأس. أنا بخير.»
نظرتُ إلى هارلويس بعطف. تلك الروايات النمطية عن الفرسان ستلحق الضرر بدماغ المرء بالفعل بعد قراءة الكثير منها. مع ذكائها هذا، ما زالت تطلق على نفسها لقب كلي المعرفة.
بالنظر إلى أن الآخرين بخير، حتى عندما يسأله أخوه الأكبر بيفنغ بصدق عن حالته بدافع القلق، كيف يمكن للسنتور العنيد أن يعترف بالهزيمة أمام الجميع.
«يكفي سوءًا أن يحاول خادم مثله التهام رشوة، سيكون الأمر غريبًا حقًا إذا تمكن من حشد زملائه لتسوية ثأره الشخصي.»
«يا أخي، دعني أتكئ عليك قليلاً، أشعر بدوار خفيف.»
ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها رشوة هذا الحارس الشاب ذي الوجه المليء بآثار الجدري. نظر إلى اليسار واليمين، وبعد أن تأكد من عدم وجود من ينتبه، هز أكمامه فسمع صوت قعقعة معدنية من الداخل. علاوة على ذلك، لم تكن الحقيبة خفيفة الوزن أيضًا. وهكذا، أومأ برأسه بارتياح.
فجأة، يجلس «دراكون» الأسود على الأرض ويتكئ على بطن «كاسيو». يظل «كاسيو» مذهولاً للحظة قبل أن يدرك ما يجري. تظهر ابتسامة على وجهه البارد والمتكبر.
بناءً على فهمي لها، هي التي تُعرف بالكلي المعرفة، فإن سعي هذه القطة السحرية وراء المعرفة لا حدود له. في اللحظة التي يبدأ فيها الفضول في التسلل إليها، ستتابع القضية بالتأكيد حتى النهاية. وإلا، فلن تتمكن من النوم ليلاً. إذا كان الأمر كذلك، فيمكنني استغلال هذه الفرصة لتحقيق أهدافي.
«حسنًا، بما أن الأمر كذلك، سأسمح لك بالاتكاء عليّ قليلاً.»
وكما كان متوقعًا، قبل أن يمر أسبوع على كلماتها المتعجرفة، وقعت في الفخ.
وهكذا، ينزل أمير القنطور الفخور أرجله الأربع ويجلس تمامًا كحصان حرب، مما يسمح لبيفينغ بالاستناد على أحد جانبي بطنه.
«لا، هذه ليست مشكلة مال. الأمر يتعلق بشخصيتك التي تجعلك لا تتكبد خسارة أبداً! خمس عملات ذهبية؟ هل هي عملات ذهبية مصنوعة من ”جنيات الزهور“ التي ستختفي بعد ليلة واحدة؟»
تدريجيًّا، وهو جالس على الأرض مع شخص يستند عليه، يشعر بدفء رفاقه وثبات الأرض. يتباطأ نبض قلب أمير القنطور الشاب الذي كان ينبض بجنون، مع تحسن «رهاب المساحات المفتوحة الشاسعة» الذي يعاني منه.
«يا ذلك الرجل هناك، انزع خوذتك للتفتيش. وأيضًا، لمن هذا العبد الدراكوني؟ هل سيقوم بالعض؟ هل تم تطعيمه؟»
أخيرًا، ذاب الجبل الجليدي لأمير القنطور ذي الوجه البارد والقلب الدافئ، وهو يبتسم بامتنان.
في هذه اللحظة، أفكر بجدية شديدة فيما إذا كان من المعقول أن أتخلى عن الاثنين، وأتركهما يعتمدان على نفسيهما في البقاء على قيد الحياة، وأبحث عن رامي سهام آخر لفرقتنا.
«شكرًا لك، أخي الأكبر بيفنغ.»
«كيف يمكن ذلك! شخص بخيل مثلك مستعد فعلاً لتحمل خسارة!!»
«لماذا تشكرني؟ أنا من يجب أن أشكرك.»
«المرحلة الأولية من الرتبة الذهبية؟ إذا لم يبلغ الثلاثين من عمره بعد، مما يعني أنه بالكاد بلغ سن الرشد بين القنطور، فسيكون ذلك إنجازًا مذهلًا للغاية. ومع ذلك، فهو لا يزال ينقصه القليل مقارنةً بـ« الدراكون مروض الوحوش » الذي يقف على قمة الرتبة الذهبية، خاصةً بالنظر إلى الأساليب غير الأخلاقية التي يستخدمها ذلك الرجل لتحقيق أهدافه. فكلما كان أداؤك أكثر تميزًا، زاد الخطر الذي تتعرض له، كما تعلم.”
«هيهي، أخي الكبير، أنت حقًا شخص طيب.»
من ناحية أخرى، فإن التنانين المعدنية الأكثر لطفًا نسبيًا (التنين الذهبي والتنين الفضي المنحازين إلى النظام) لا تكن أدنى نية حسنة تجاه هؤلاء الدراكون. وبسبب القيود الطبيعية لسلالتهم، لا يزال جزء كبير من الدراكون يعملون كخدم للتنانين العملاقة الشريرة، مثل إمبراطورة التنانين الجديدة. وهناك عدد لا يحصى من خدام الدراكون في مدينة التنانين التي يبنيها شياو هونغ حاليًا.
«لم ترَ أفضل ما فيّ بعد، لكن ستكون هناك فرص أكثر في المستقبل.»
«يا ذلك الرجل هناك، انزع خوذتك للتفتيش. وأيضًا، لمن هذا العبد الدراكوني؟ هل سيقوم بالعض؟ هل تم تطعيمه؟»
متكئين على بعضهما، يبدأ الدراكون والقنطور في الدردشة. حتى أن أيديهما تتلامسان «عن غير قصد» قبل أن يسحباها بسرعة. من الصعب النظر إلى مشهد حبهما هذا بشكل لائق.
السيف المقدس «رولاند» المعلق على خصري يتردد صداه قليلاً متناغماً مع مشاعري، كما لو كان يعبر عن عدم صبره للتوجه إلى مكان ما. والاتجاه الذي يأمل أن يتجه إليه، بطبيعة الحال، هو شمال القارة.
وأنا أنظر إلى المشهد المخيف الذي يتكشف أمامي، أفرك صدغي وأقرر سراً أن أجد بسرعة زاوية منعزلة لأدفن بيفنغ حياً، حتى أمنعه من إفساد عيني أكثر.
بيفينغ، بمجرد النظر إلى مظهره الخارجي، طويل القامة وقوي البنية وذو وجه فريد، مما يعطي انطباعًا إيجابيًا للغاية. صوته العميق والثابت دائمًا ما يكون بطيئًا ولطيفًا. الكلمات التي ينطق بها مثيرة للاهتمام وغنية بالمعرفة، وتضفي طابعًا فلسفيًا على حديثه، كما لو كانت صادرة عن شيخ ناضج وحكيم.
كما أن النظر إلى كيف يطحن الآخرون أسنانهم أو يشعرون بالغثيان، يدل على أن غالبية المجموعة تفكر بالتأكيد في الأمر نفسه. لولا أن الرامي الشاب المتميز لم يكن ضعيفًا، لربما كنا قد اتخذنا إجراءً بالفعل.
هذه ليست أي حالة مرضية نادرة. حتى على السطح، بعد البقاء لفترة طويلة في المناجم، عندما يحدق المرء في السماء الشاسعة التي لا نهاية لها من ذلك المدخل الضيق، ينتابه شعور وكأن السماء ستجرفه، وهم السقوط نحو السماء.
لا تبعد قلعة لينس كثيرًا عن المخرج. تمكنا من الوصول إلى وجهتنا قبل غروب الشمس. لكن، بمجرد اقترابنا من بوابات المدينة، واجهتنا مشكلة جديدة.
في هذه اللحظة، أفكر بجدية شديدة فيما إذا كان من المعقول أن أتخلى عن الاثنين، وأتركهما يعتمدان على نفسيهما في البقاء على قيد الحياة، وأبحث عن رامي سهام آخر لفرقتنا.
«يا ذلك الرجل هناك، انزع خوذتك للتفتيش. وأيضًا، لمن هذا العبد الدراكوني؟ هل سيقوم بالعض؟ هل تم تطعيمه؟»
«بوو!» كما كان متوقعًا، فإن من يتمتعون بنقاء أكبر يميلون إلى امتلاك خيال أكثر جامحًا. ولدى سماع عبارة «فات الأوان»، انفجر الحاضرون بالضحك على الفور وراحوا يحدقون بسخرية في «القوس الذهبي» الشهير، ولا سيما في درع الحصان الذي يغطي الجزء السفلي من جسده.
في تلك اللحظة، عند سماعه أن أخاه الأكبر يُعامل كحيوان، يمد كاسيو المتهور يده نحو قوسه، عازمًا على إطلاق السهام على الحراس بطريقته المعتادة. أهرع إلى جانبه لأوقفه. لا أريد أن أصبح هاربًا فور وصولي إلى السطح.
صورته كأخ أكبر صادق، ونواياه الملائمة واللطيفة ضمنيًا، بالإضافة إلى ضحكته الصادقة والمخلصة، تكمل شخصية كاسيو، الذي يبدو باردًا لكنه في الواقع قلق على مستقبله. والأهم من ذلك، أن بيفنغ تماشى مع تيار الشاب القنطور، وسرعان ما أضيفت الضحكات إلى محادثتهم، بعد إجراء استطلاع أولي بفضل جهود بيفنغ الحثيثة.
في الواقع، ما قاله الحارس منطقي أيضًا. بعد رؤية الدراكون، لولا وجود فرسان مقدسين في مجموعتنا، لكان على الأرجح قد دعا منذ فترة طويلة الناس إلى محاصرتنا والقضاء علينا.
تدريجيًّا، وهو جالس على الأرض مع شخص يستند عليه، يشعر بدفء رفاقه وثبات الأرض. يتباطأ نبض قلب أمير القنطور الشاب الذي كان ينبض بجنون، مع تحسن «رهاب المساحات المفتوحة الشاسعة» الذي يعاني منه.
الدراكون، باعتبارهم مخلوقات اصطناعية، فريدون من نوعهم. فهم يختلفون عن «أحفاد التنانين» الذين يتمتعون بدم مختلط.
«إذن، سيتعين عليه أن يشرح لماذا سمح للجواسيس بدخول المدينة. علاوة على ذلك، إذا ثبت بعد التحقيق أننا لسنا جواسيس، فهذا يعني أنه يقدم معلومات استخباراتية عسكرية كاذبة لتسوية ثأره الشخصي. إذا كان الأمر كذلك، فسيُقطع رأس ذلك الخادم.»
على الرغم من أن لديهم قبيلتهم وثقافتهم الخاصة، إلا أنهم في الحقيقة مخلوقات غير طبيعية. خلال العصور القديمة الفوضوية، قامت «تيامات»، سامية التنين الشريرة ذات الألوان السبعة، وباحث في السحر الأسود شرير بإنشائهم لخدمة التنانين الشريرة (المنحازة للفوضى) ذات الألوان (التنين الأحمر، التنين الأسود، التنانين الزرقاء، إلخ)، وبيفينغ نفسه هو دراكون يمتلك سلالة التنانين السوداء.
«خمن.»
من ناحية أخرى، فإن التنانين المعدنية الأكثر لطفًا نسبيًا (التنين الذهبي والتنين الفضي المنحازين إلى النظام) لا تكن أدنى نية حسنة تجاه هؤلاء الدراكون. وبسبب القيود الطبيعية لسلالتهم، لا يزال جزء كبير من الدراكون يعملون كخدم للتنانين العملاقة الشريرة، مثل إمبراطورة التنانين الجديدة. وهناك عدد لا يحصى من خدام الدراكون في مدينة التنانين التي يبنيها شياو هونغ حاليًا.
وهكذا، ينزل أمير القنطور الفخور أرجله الأربع ويجلس تمامًا كحصان حرب، مما يسمح لبيفينغ بالاستناد على أحد جانبي بطنه.
وهذا أيضًا هو السبب الذي جعل بي فنغ يستطيع استخدام تلك الكلمات لكسب اعتراف كاسيو في وقت سابق. ذلك لأنه في كثير من الأماكن، حتى لو كانوا موهوبين وأقوياء بشكل فردي، فإن الدراكون يتعرضون للتمييز بسبب لعنة العيش كخدم.
ما زالت معرفتي بسحر الجليد عالقة في مرحلة تجميع قوتي السحرية وإطلاقها. وبوجود ساحرة خبيرة في جميع الفئات إلى جانبي، فمن الطبيعي أن أستشيرها.
وبالطبع، في عالم تحت الأرض الفوضوي، حتى التنانين السوداء والحمراء تموت بسهولة في المعارك، وبالتالي يسهل على خدمها وأحفادها تحقيق الحرية. عالم تحت الأرض هو على الأرجح المكان الذي يوجد فيه معظم الدراكونز الأحرار.
«إذن، سيتعين عليه أن يشرح لماذا سمح للجواسيس بدخول المدينة. علاوة على ذلك، إذا ثبت بعد التحقيق أننا لسنا جواسيس، فهذا يعني أنه يقدم معلومات استخباراتية عسكرية كاذبة لتسوية ثأره الشخصي. إذا كان الأمر كذلك، فسيُقطع رأس ذلك الخادم.»
ونتيجة لذلك، في نظر البشر، يُعتبر الدراكون ذوو البشرة السوداء بمثابة أنياب ومخالب التنانين العملاقة الشريرة. ومع ذلك، يوجد فارس مقدس ضمن المجموعة، مما يدفعهم إلى استنتاج أن هذا الدراكون هو عبد لساحر معين أو غنيمة حرب.
حسنًا، عندما حُسمت المشكلة من تلك الجهة أخيرًا، ظهرت مشكلة أخرى من الجهة المقابلة. يصر كلينت على عدم خلع خوذته. وبالطبع، فإن الحراس غير مستعدين للسماح لنا بالمرور في هذه الحالة. وقد أدى نزاعهما إلى استدعاء المزيد من الحراس. عندما نظر إلينا هؤلاء الحراس بعيون حذرة وبدأت المدافع الموجودة على سور المدينة تتحرك ببطء نحونا، أدركت أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر.
«أنا عبد هذا اللورد سنتور.»
يتجاهل كاسيو، الذي يبدو فخورًا إلى حد ما، الجميع بعد انضمامه إلى الفرقة، حتى أنه يتظاهر بعدم سماع تحية كروز المهذبة. خلال الرحلة، كان ينادي الآخرين بمجرد ذكر عرقهم، مثل «يا ذلك القزم هناك»، «يا ذلك الإنسان السمين»، وسرعان ما انتهى به الأمر إلى إهانة الكثير من الناس.
«شكرًا يا أخي الصغير. لا بأس، لقد رأيت الكثير من الناس الدنيويين مثله، فلا تنزل إلى مستواه.»
على الأقل، بمجرد حساب من في النفق تحت الأرض، فقد صادفنا ثلاث مجموعات هجومية من الجان المظلمين وفريقين استطلاعيين من المتوحشون. هؤلاء الأخيرون، بعد رؤية كاسيو، ينحنون ويغادرون، أما الأولون، فور رؤية الجان الرماديين، فيصابون بالذهول للحظة، ودون أي تردد على الإطلاق، يغيرون أهداف تدريبهم وينقضون علينا.
يسحب بيفنغ كاسيو المتهور ويهمس في أذنه. كما أنه، حتى لا يضع الطرف الآخر في موقف محرج، بادر بيفنغ حتى بالادعاء بأنه عبد كاسيو. في تلك اللحظة، شعر كاسيو بطريقة ما بالتأثر.
«يا أخي، دعني أتكئ عليك قليلاً، أشعر بدوار خفيف.»
عندما التقت عيون الرجلين، انطلقت شرارات في كل الاتجاهات. تم التعبير عن كل مشاعرهما من خلال تبادل النظرات، دون الحاجة إلى كلمات زائدة. في عيون المتفرجين، أصبح المشهد مشهدًا لا يمكن النظر إليه مرة أخرى.
«ادخلوا. لا تثيروا المشاكل.»
«أوه! مومو تريد أن تتقيأ، مومو تتقيأ حقًا!»
«شكرًا يا أخي الصغير. لا بأس، لقد رأيت الكثير من الناس الدنيويين مثله، فلا تنزل إلى مستواه.»
في هذه اللحظة، أفكر بجدية شديدة فيما إذا كان من المعقول أن أتخلى عن الاثنين، وأتركهما يعتمدان على نفسيهما في البقاء على قيد الحياة، وأبحث عن رامي سهام آخر لفرقتنا.
صورته كأخ أكبر صادق، ونواياه الملائمة واللطيفة ضمنيًا، بالإضافة إلى ضحكته الصادقة والمخلصة، تكمل شخصية كاسيو، الذي يبدو باردًا لكنه في الواقع قلق على مستقبله. والأهم من ذلك، أن بيفنغ تماشى مع تيار الشاب القنطور، وسرعان ما أضيفت الضحكات إلى محادثتهم، بعد إجراء استطلاع أولي بفضل جهود بيفنغ الحثيثة.
حسنًا، عندما حُسمت المشكلة من تلك الجهة أخيرًا، ظهرت مشكلة أخرى من الجهة المقابلة. يصر كلينت على عدم خلع خوذته. وبالطبع، فإن الحراس غير مستعدين للسماح لنا بالمرور في هذه الحالة. وقد أدى نزاعهما إلى استدعاء المزيد من الحراس. عندما نظر إلينا هؤلاء الحراس بعيون حذرة وبدأت المدافع الموجودة على سور المدينة تتحرك ببطء نحونا، أدركت أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر.
«لا، هذه ليست مشكلة مال. الأمر يتعلق بشخصيتك التي تجعلك لا تتكبد خسارة أبداً! خمس عملات ذهبية؟ هل هي عملات ذهبية مصنوعة من ”جنيات الزهور“ التي ستختفي بعد ليلة واحدة؟»
«كشف الشر!»
هززتُ رأسي، وأبعدتُ كل الأفكار الزائدة جانبًا. نظرتُ خلفي، فأدركتُ أن رفاقي في المجموعة لم يعودوا على ما يرام فجأة.
عند استخدام هذه «الفن الإلهي» من الدرجة الأولى، وبعد نزول «النور المقدس»، سيتلون جميع فاعلي الشر — أو بالأحرى أولئك الذين يمتلكون «قوة الفوضى» — بلون أحمر.
«كيف يمكن ذلك! شخص بخيل مثلك مستعد فعلاً لتحمل خسارة!!»
على الفور، يتوهج «دراكون» ذو البشرة السوداء باللون الأحمر الفاتح، بينما ينبعث من الآخرين ضوء أبيض خافت.
«لقد أعددتها منذ فترة طويلة وأنا في الطريق. مهما طال الزمن، طالما كان أدائي على المستوى المطلوب، فإن هذه الحيلة لم تفشل أبدًا من قبل.»
«هذا الجندي القوي هنا، انظر إلى الضوء الذي يغلف جسده. إنه أيضًا مواطن طيب من «النظام»، إلا أن أخي يعاني من ندوب بسبب درجات الحرارة المرتفعة ويبدو مظهره مروعًا تحت الدرع. لطالما خاف من إخافة الآخرين، ولهذا السبب لا يجرؤ على الكشف عن نفسه.»
بناءً على فهمي لها، هي التي تُعرف بالكلي المعرفة، فإن سعي هذه القطة السحرية وراء المعرفة لا حدود له. في اللحظة التي يبدأ فيها الفضول في التسلل إليها، ستتابع القضية بالتأكيد حتى النهاية. وإلا، فلن تتمكن من النوم ليلاً. إذا كان الأمر كذلك، فيمكنني استغلال هذه الفرصة لتحقيق أهدافي.
ظاهريًّا، كنتُ ممسكًا بيد الحارس، أشرح له الأمر. لكن، بهزة من معصمي، انزلقت حقيبة عملات صغيرة إلى أكمام الطرف الآخر.
«أيها الوغد! كيف تجرؤ على خداعي! أيها الفتى، انتظر فقط.»
«هل تساعدنا؟ من أجل بييانا (سامية الثروة).»
على الفور، يتوهج «دراكون» ذو البشرة السوداء باللون الأحمر الفاتح، بينما ينبعث من الآخرين ضوء أبيض خافت.
ليست هذه المرة الأولى التي يتم فيها رشوة هذا الحارس الشاب ذي الوجه المليء بآثار الجدري. نظر إلى اليسار واليمين، وبعد أن تأكد من عدم وجود من ينتبه، هز أكمامه فسمع صوت قعقعة معدنية من الداخل. علاوة على ذلك، لم تكن الحقيبة خفيفة الوزن أيضًا. وهكذا، أومأ برأسه بارتياح.
يسحب بيفنغ كاسيو المتهور ويهمس في أذنه. كما أنه، حتى لا يضع الطرف الآخر في موقف محرج، بادر بيفنغ حتى بالادعاء بأنه عبد كاسيو. في تلك اللحظة، شعر كاسيو بطريقة ما بالتأثر.
«ادخلوا. لا تثيروا المشاكل.»
«الكائنات الحية الذكية قصيرة النظر دائمًا، فهي معتادة على الحكم على الحياة بناءً على العرق والمظهر الخارجي. نعم، أنا دراكون يجري في عروقي دم التنين الأسود. لكن أولئك الذين يعرفونني عن قرب يدركون أنني شخص أحب الحياة والحيوانات الصغيرة بشغف. نعم، قد أكون قبيحًا، لكن من يعرفونني جيدًا يدركون أنني لطيف أيضًا.»
بعد أن دخلت عرباتنا المدينة، انطلق صوت هارلويس بجوار أذني.
ما زالت معرفتي بسحر الجليد عالقة في مرحلة تجميع قوتي السحرية وإطلاقها. وبوجود ساحرة خبيرة في جميع الفئات إلى جانبي، فمن الطبيعي أن أستشيرها.
«لم تبدُ تلك الحقيبة خفيفة، كم أنفقت؟ هذه ليست طريقتك في التعامل مع الأمور.»
ما زالت معرفتي بسحر الجليد عالقة في مرحلة تجميع قوتي السحرية وإطلاقها. وبوجود ساحرة خبيرة في جميع الفئات إلى جانبي، فمن الطبيعي أن أستشيرها.
«خمن.»
«لم تغضبي سامي سوء الحظ. من أغضبتِ هو هالة الطاعون. هاها، يبدو أنني وجدت شخصًا آخر حظه أسوأ مني. تشرفت بمقابلتكِ، يا «مانع الصواعق رقم 3»، دعينا نتعايش معًا بشكل جيد.»
«أخمن أنها مليئة بالعملات البرونزية. أو على الأكثر، ثلاثون عملة برونزية. لكن بالنسبة للحارس، ربما لا يكون هذا مبلغًا ضئيلًا.»
«لن أسقط إلى الأعلى، لن أسقط إلى الأعلى.»
«خمس عملات ذهبية.»
«يا ذلك الرجل هناك، انزع خوذتك للتفتيش. وأيضًا، لمن هذا العبد الدراكوني؟ هل سيقوم بالعض؟ هل تم تطعيمه؟»
«كيف يمكن ذلك! شخص بخيل مثلك مستعد فعلاً لتحمل خسارة!!»
«حسنًا، بما أن الأمر كذلك، سأسمح لك بالاتكاء عليّ قليلاً.»
«هيهي، لقد ربحت مبلغاً لا بأس به من هذه الرحلة، فماذا تعني تلك النقود القليلة؟»
حصن لينس، أو معقل لينس، هو أقرب مدينة إلى مخرج النفق تحت الأرض. وهي أيضًا المدينة التي اخترنا الإقامة فيها.
«لا، هذه ليست مشكلة مال. الأمر يتعلق بشخصيتك التي تجعلك لا تتكبد خسارة أبداً! خمس عملات ذهبية؟ هل هي عملات ذهبية مصنوعة من ”جنيات الزهور“ التي ستختفي بعد ليلة واحدة؟»
«لكن بحلول ذلك الوقت، سيكون الأوان قد فات بالفعل!»
«تلك اللعبة أغلى مائة مرة من العملات الذهبية العادية. لكي لا أسمح للطرف الآخر بالفوز، ألن أتكبد خسارة فادحة بدلاً من ذلك؟»
«الكائنات الحية الذكية قصيرة النظر دائمًا، فهي معتادة على الحكم على الحياة بناءً على العرق والمظهر الخارجي. نعم، أنا دراكون يجري في عروقي دم التنين الأسود. لكن أولئك الذين يعرفونني عن قرب يدركون أنني شخص أحب الحياة والحيوانات الصغيرة بشغف. نعم، قد أكون قبيحًا، لكن من يعرفونني جيدًا يدركون أنني لطيف أيضًا.»
«لا، بناءً على فهمي لك، طالما أنك سعيد، فأنت مستعد لدفع أي ثمن مطلوب من أجل إحداث التعاسة للآخرين. هيا، توقف عن إبقائي في حالة ترقب، فأنا معلمتك، وأشعر بفضول شديد.»
هززتُ رأسي، وأبعدتُ كل الأفكار الزائدة جانبًا. نظرتُ خلفي، فأدركتُ أن رفاقي في المجموعة لم يعودوا على ما يرام فجأة.
«إذن استمري في فضولك.»
وهكذا، ينزل أمير القنطور الفخور أرجله الأربع ويجلس تمامًا كحصان حرب، مما يسمح لبيفينغ بالاستناد على أحد جانبي بطنه.
رغم دهشتي من مدى عمق فهم هذه القطة الغبية لي، إلا أنني لا أنوي الكشف عن إجابة هذا اللغز.
«ادخلوا. لا تثيروا المشاكل.»
بناءً على فهمي لها، هي التي تُعرف بالكلي المعرفة، فإن سعي هذه القطة السحرية وراء المعرفة لا حدود له. في اللحظة التي يبدأ فيها الفضول في التسلل إليها، ستتابع القضية بالتأكيد حتى النهاية. وإلا، فلن تتمكن من النوم ليلاً. إذا كان الأمر كذلك، فيمكنني استغلال هذه الفرصة لتحقيق أهدافي.
«إذن، سيتعين عليه أن يشرح لماذا سمح للجواسيس بدخول المدينة. علاوة على ذلك، إذا ثبت بعد التحقيق أننا لسنا جواسيس، فهذا يعني أنه يقدم معلومات استخباراتية عسكرية كاذبة لتسوية ثأره الشخصي. إذا كان الأمر كذلك، فسيُقطع رأس ذلك الخادم.»
«مهلاً مهلاً، لا تكن هكذا، وإلا سأقضي الليل كله أفكر في الأمر. ما رأيك أن أعدكِ بتعليمكِ سحر الجليد، سحر جليد يمكن حتى لـ«غبي السحر» مثلك استخدامه. يجب أن تكون قادرا على نطقه الآن، أليس كذلك؟»
«لا، هذه ليست مشكلة مال. الأمر يتعلق بشخصيتك التي تجعلك لا تتكبد خسارة أبداً! خمس عملات ذهبية؟ هل هي عملات ذهبية مصنوعة من ”جنيات الزهور“ التي ستختفي بعد ليلة واحدة؟»
نعم، كما توقعت. لقد استسلمت على الفور. لقد تحقق هدفي.
«هيهي، أخي الكبير، أنت حقًا شخص طيب.»
في الوقت الحالي، ما زلت ضعيفًا جدًّا. سيكون من الجيد حتى لو أصبحت أقوى ولو قليلاً. أنا شخصيًّا ساحر مستحضر للأرواح من الدرجة الأولى، وفي حالتي الحالية، يمكنني استخدام سحر استحضار الأرواح وسحر الجليد. ومع ذلك، إذا تم تصنيفي كساحر مستحضر للأرواح وأصبحت هاربًا، فسيتعين عليّ التخلي عن هويتي.
«المرحلة الأولية من الرتبة الذهبية؟ إذا لم يبلغ الثلاثين من عمره بعد، مما يعني أنه بالكاد بلغ سن الرشد بين القنطور، فسيكون ذلك إنجازًا مذهلًا للغاية. ومع ذلك، فهو لا يزال ينقصه القليل مقارنةً بـ« الدراكون مروض الوحوش » الذي يقف على قمة الرتبة الذهبية، خاصةً بالنظر إلى الأساليب غير الأخلاقية التي يستخدمها ذلك الرجل لتحقيق أهدافه. فكلما كان أداؤك أكثر تميزًا، زاد الخطر الذي تتعرض له، كما تعلم.”
لذلك، على الرغم من انتمائها إلى فصيل الفوضى، أصبحت السحر العنصري الذي يتدرب عليه السحرة البشر الخيار الوحيد.
صناعة السيف الطويل رديئة، لذا يمكن تجاهل رسوم الصنع تمامًا. سعر المواد يساوي تكلفة السيف، لكنني لست مللاً لدرجة أن أعيد صياغة سيف حديدي آخر.
ما زالت معرفتي بسحر الجليد عالقة في مرحلة تجميع قوتي السحرية وإطلاقها. وبوجود ساحرة خبيرة في جميع الفئات إلى جانبي، فمن الطبيعي أن أستشيرها.
«حسنًا، سأكشف عن اللغز. إنها بالفعل خمس عملات ذهبية. ألم تكن السيفان الحديديان الطويلان، اللذان انكسرا أثناء مبارزتي مع مومو، يساويان عشرة عملات ذهبية؟ لذا، وضعتُ الشظايا المكسورة في الحقيبة. أعتقد أن هذا استغلال فعال للأشياء عديمة الفائدة. ومع ذلك، فقد كانت قيمتها بالفعل خمس عملات ذهبية، والآن لا تزال قيمتها خمس عملات ذهبية.
«بئسًا، هل تريدني أن أعلمك، أيها التلميذ الجاحد، لتُقتل مرة أخرى؟ أحلم!»
«مستحيل، متى أعددتَها!»
حسنًا، لو استخدمت «عقد الحيوان الأليف» لإجبارها، فستعلمني بالتأكيد. لكن، لو تعمدت إغفال جزء ما، فسيكون ذلك أكثر من كافٍ لتدميري في اللحظات الحاسمة.
«الكائنات الحية الذكية قصيرة النظر دائمًا، فهي معتادة على الحكم على الحياة بناءً على العرق والمظهر الخارجي. نعم، أنا دراكون يجري في عروقي دم التنين الأسود. لكن أولئك الذين يعرفونني عن قرب يدركون أنني شخص أحب الحياة والحيوانات الصغيرة بشغف. نعم، قد أكون قبيحًا، لكن من يعرفونني جيدًا يدركون أنني لطيف أيضًا.»
ومع ذلك، فأنا لست متعجلاً على الإطلاق. قد تفهمني، لكنني أفهمها أيضًا. في الواقع، طالما اخترت الوسيلة الصحيحة، فإن التعامل مع «ملكة البانشي» هذه سهل للغاية. ما عليّ سوى الانتظار بصبر حتى تسنح لي فرصة لأجذب انتباه الطرف الآخر الفضولي.
«بوو!» كما كان متوقعًا، فإن من يتمتعون بنقاء أكبر يميلون إلى امتلاك خيال أكثر جامحًا. ولدى سماع عبارة «فات الأوان»، انفجر الحاضرون بالضحك على الفور وراحوا يحدقون بسخرية في «القوس الذهبي» الشهير، ولا سيما في درع الحصان الذي يغطي الجزء السفلي من جسده.
وكما كان متوقعًا، قبل أن يمر أسبوع على كلماتها المتعجرفة، وقعت في الفخ.
لقد وُلدوا في العالم تحت الأرض، وهم معتادون بالفعل على رؤية الجدران الصخرية المظلمة الصلبة فوق السحب، بل وأكثر اعتيادًا على ضوء الفجر الأول الذي تجلبه الطحالب المضيئة.
نظرتُ إلى القطة الصغيرة التي تخدش رقبتي بكل قوتها، لكنها لم تستطع حتى اختراق دفاع «جسد الجبار»، فضحكتُ.
بناءً على فهمي لها، هي التي تُعرف بالكلي المعرفة، فإن سعي هذه القطة السحرية وراء المعرفة لا حدود له. في اللحظة التي يبدأ فيها الفضول في التسلل إليها، ستتابع القضية بالتأكيد حتى النهاية. وإلا، فلن تتمكن من النوم ليلاً. إذا كان الأمر كذلك، فيمكنني استغلال هذه الفرصة لتحقيق أهدافي.
«حسنًا، سأكشف عن اللغز. إنها بالفعل خمس عملات ذهبية. ألم تكن السيفان الحديديان الطويلان، اللذان انكسرا أثناء مبارزتي مع مومو، يساويان عشرة عملات ذهبية؟ لذا، وضعتُ الشظايا المكسورة في الحقيبة. أعتقد أن هذا استغلال فعال للأشياء عديمة الفائدة. ومع ذلك، فقد كانت قيمتها بالفعل خمس عملات ذهبية، والآن لا تزال قيمتها خمس عملات ذهبية.
«لم ترَ أفضل ما فيّ بعد، لكن ستكون هناك فرص أكثر في المستقبل.»
صناعة السيف الطويل رديئة، لذا يمكن تجاهل رسوم الصنع تمامًا. سعر المواد يساوي تكلفة السيف، لكنني لست مللاً لدرجة أن أعيد صياغة سيف حديدي آخر.
صممها مهندسون معماريون بارزون، وتتميز جدرانها السميكة المصنوعة من الطوب بالأناقة والمتانة في آن واحد. يبلغ ارتفاعها عشرة أمتار وسماكتها ثلاثة أمتار، وكان العدو الذي وضعوه نصب أعينهم عند تصميمها هو قبيلة العمالقة. تملأ الأسماك آكلة البشر الخندق المحيط بها.
«مستحيل، متى أعددتَها!»
«إذا شوه سمعتك بالقول إنك جاسوس، ألا يستطيع الحصول على مساعدين؟ هذا ما تكتبه روايات الفرسان تلك غالبًا، إنه تطور كلاسيكي.»
«لقد أعددتها منذ فترة طويلة وأنا في الطريق. مهما طال الزمن، طالما كان أدائي على المستوى المطلوب، فإن هذه الحيلة لم تفشل أبدًا من قبل.»
السيف المقدس «رولاند» المعلق على خصري يتردد صداه قليلاً متناغماً مع مشاعري، كما لو كان يعبر عن عدم صبره للتوجه إلى مكان ما. والاتجاه الذي يأمل أن يتجه إليه، بطبيعة الحال، هو شمال القارة.
نعم، كنت أعلم منذ زمن طويل أن مشاكل ستحدث أثناء دخولنا المدينة. تلك الحقيبة المليئة بالشظايا المكسورة تم إعدادها منذ فترة طويلة بينما كنت لا أزال في الطريق. حتى العبارات المستخدمة في الرشوة وحركة تسليم المال تم التمرين عليها مسبقًا.
«لم تغضبي سامي سوء الحظ. من أغضبتِ هو هالة الطاعون. هاها، يبدو أنني وجدت شخصًا آخر حظه أسوأ مني. تشرفت بمقابلتكِ، يا «مانع الصواعق رقم 3»، دعينا نتعايش معًا بشكل جيد.»
«أيها الوغد! كيف تجرؤ على خداعي! أيها الفتى، انتظر فقط.»
«يا أخي، دعني أتكئ عليك قليلاً، أشعر بدوار خفيف.»
صرخة مفاجئة يتردد صداها من الخلف تجعلني أهز رأسي.
«آه، حتى هذه العبارة لم تتغير بعد. أنت تفتقر حقًا إلى الإبداع.»
«آه، حتى هذه العبارة لم تتغير بعد. أنت تفتقر حقًا إلى الإبداع.»
حصن لينس، أو معقل لينس، هو أقرب مدينة إلى مخرج النفق تحت الأرض. وهي أيضًا المدينة التي اخترنا الإقامة فيها.
«ألا تخشى أن يحضر أصدقاءه لإثارة المشاكل ضدك؟»
«لم تغضبي سامي سوء الحظ. من أغضبتِ هو هالة الطاعون. هاها، يبدو أنني وجدت شخصًا آخر حظه أسوأ مني. تشرفت بمقابلتكِ، يا «مانع الصواعق رقم 3»، دعينا نتعايش معًا بشكل جيد.»
«يكفي سوءًا أن يحاول خادم مثله التهام رشوة، سيكون الأمر غريبًا حقًا إذا تمكن من حشد زملائه لتسوية ثأره الشخصي.»
«هيهي، لقد ربحت مبلغاً لا بأس به من هذه الرحلة، فماذا تعني تلك النقود القليلة؟»
«إذا شوه سمعتك بالقول إنك جاسوس، ألا يستطيع الحصول على مساعدين؟ هذا ما تكتبه روايات الفرسان تلك غالبًا، إنه تطور كلاسيكي.»
صورته كأخ أكبر صادق، ونواياه الملائمة واللطيفة ضمنيًا، بالإضافة إلى ضحكته الصادقة والمخلصة، تكمل شخصية كاسيو، الذي يبدو باردًا لكنه في الواقع قلق على مستقبله. والأهم من ذلك، أن بيفنغ تماشى مع تيار الشاب القنطور، وسرعان ما أضيفت الضحكات إلى محادثتهم، بعد إجراء استطلاع أولي بفضل جهود بيفنغ الحثيثة.
نظرتُ إلى هارلويس بعطف. تلك الروايات النمطية عن الفرسان ستلحق الضرر بدماغ المرء بالفعل بعد قراءة الكثير منها. مع ذكائها هذا، ما زالت تطلق على نفسها لقب كلي المعرفة.
متكئين على بعضهما، يبدأ الدراكون والقنطور في الدردشة. حتى أن أيديهما تتلامسان «عن غير قصد» قبل أن يسحباها بسرعة. من الصعب النظر إلى مشهد حبهما هذا بشكل لائق.
«إذن، سيتعين عليه أن يشرح لماذا سمح للجواسيس بدخول المدينة. علاوة على ذلك، إذا ثبت بعد التحقيق أننا لسنا جواسيس، فهذا يعني أنه يقدم معلومات استخباراتية عسكرية كاذبة لتسوية ثأره الشخصي. إذا كان الأمر كذلك، فسيُقطع رأس ذلك الخادم.»
«بوو!» كما كان متوقعًا، فإن من يتمتعون بنقاء أكبر يميلون إلى امتلاك خيال أكثر جامحًا. ولدى سماع عبارة «فات الأوان»، انفجر الحاضرون بالضحك على الفور وراحوا يحدقون بسخرية في «القوس الذهبي» الشهير، ولا سيما في درع الحصان الذي يغطي الجزء السفلي من جسده.
«كما هو متوقع من تلميذي، إنه بالفعل ثعلب ماكر.»
في الوقت الحالي، ما زلت ضعيفًا جدًّا. سيكون من الجيد حتى لو أصبحت أقوى ولو قليلاً. أنا شخصيًّا ساحر مستحضر للأرواح من الدرجة الأولى، وفي حالتي الحالية، يمكنني استخدام سحر استحضار الأرواح وسحر الجليد. ومع ذلك، إذا تم تصنيفي كساحر مستحضر للأرواح وأصبحت هاربًا، فسيتعين عليّ التخلي عن هويتي.
«شكرًا على مديحك، لكن أرجوك أطلق عليها اسم «الخبرة».»
عند استخدام هذه «الفن الإلهي» من الدرجة الأولى، وبعد نزول «النور المقدس»، سيتلون جميع فاعلي الشر — أو بالأحرى أولئك الذين يمتلكون «قوة الفوضى» — بلون أحمر.
ينظر المعلم وتلميذه إلى بعضهما البعض، ويشعران برابطة قوية بينهما. وخلفهما، مومو التي كانت تشاهد هذا المشهد، تسحب فجأة أكمام ديانا.
حسنًا، عندما حُسمت المشكلة من تلك الجهة أخيرًا، ظهرت مشكلة أخرى من الجهة المقابلة. يصر كلينت على عدم خلع خوذته. وبالطبع، فإن الحراس غير مستعدين للسماح لنا بالمرور في هذه الحالة. وقد أدى نزاعهما إلى استدعاء المزيد من الحراس. عندما نظر إلينا هؤلاء الحراس بعيون حذرة وبدأت المدافع الموجودة على سور المدينة تتحرك ببطء نحونا، أدركت أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر.
«انظري إلى رولاند ذاك، الطريقة التي ينظر بها إلى تلك القطة غريبة حقًّا. يبدو حقًّا وكأنه يعاملها كإنسان. هل يمكن أن يكون من جماعة بيفنغ، ولهذا السبب لم يلمس الأخت الكبرى في تلك الليلة؟»
«أيها الوغد! كيف تجرؤ على خداعي! أيها الفتى، انتظر فقط.»
منذ أن كشفت ديانا أنها لا تزال عذراء بسبب مضايقات مومو لها، وأصبحت مومو تطلق استنتاجات خبيثة بشأن رولاند.
وجدت ديانا صعوبة في مشاهدة ذلك، فتقدمت بلطف لتحذيره. لكن، نظرًا لضعفها في التعبير، وقبل أن تتمكن حتى من إلقاء جملة واحدة، تم طردها وهي تدوس بأقدامها غاضبةً، بعد أن أزعجها بيفنغ.
«اخرسي! لا تتحدثي عن تلك الليلة!» بعد أن تذكرت النظرات الغريبة التي كان الجميع يرمقونها بها بعد ذلك اليوم، تنهدت ديانا بعجز.
ولكن بعد ذلك، عندما خطونا إلى عالم السطح، ونحن نستمتع بدفء أشعة الشمس المألوف وغير المألوف في آن واحد، ونحدق في السماء الزرقاء اللامتناهية والأرض الشاسعة التي لا نهاية لها، حتى أنا شعرت بالانفعال.
«يبدو أن حظي سيئ جدًا مؤخرًا، وكأنني أسأت إلى سامي سوء الحظ.»
صممها مهندسون معماريون بارزون، وتتميز جدرانها السميكة المصنوعة من الطوب بالأناقة والمتانة في آن واحد. يبلغ ارتفاعها عشرة أمتار وسماكتها ثلاثة أمتار، وكان العدو الذي وضعوه نصب أعينهم عند تصميمها هو قبيلة العمالقة. تملأ الأسماك آكلة البشر الخندق المحيط بها.
بعد فترة وجيزة، وصلت شكاواها إلى أذني. على الفور، ابتسمت بسعادة.
«خمس عملات ذهبية.»
«لم تغضبي سامي سوء الحظ. من أغضبتِ هو هالة الطاعون. هاها، يبدو أنني وجدت شخصًا آخر حظه أسوأ مني. تشرفت بمقابلتكِ، يا «مانع الصواعق رقم 3»، دعينا نتعايش معًا بشكل جيد.»
«أوه! مومو تريد أن تتقيأ، مومو تتقيأ حقًا!»
«لن أسقط إلى الأعلى، لن أسقط إلى الأعلى.»
