Switch Mode

هذا المحتوى ترفيهي فقط ولايمت لديننا بأي صلة. لا تجعلوا القراءة تلهيكم عن صلواتكم و واجباتكم.

طبقات في البحر الملكي 20

يولّد جحيم المعرفة من رحم الحقيقة

يولّد جحيم المعرفة من رحم الحقيقة

توقف النرد على اللون الأبيض…

تنفس الملك ثم أكمل:

“يُعطى للحكيم العظيم 12 نجمة سوداء و6 نجوم بيضاء…”

هز رأسه من الأعلى حتى الأسفل، ثم أكمل:

حرّك يديه نحو الملك موناداي والمنافس وطاهر، مردفاً:

رفع الوزير يده نحو طاهر،

“ويحصل الملك والخصم الآخر على 10 نجوم سوداء و3 نجوم بيضاء…”

“لماذا لا تقول له أيها الحكيم!”

ضم يديه بهدوء عند حجره، قائلاً: “إواسا”.

“كانت تعاني في كل خطوة بينما تحمل اللعنة في بطنها”.

رفع الناسك يده وأمسك برأس الملاك الأبيض، أدخله إلى الجوهرة، قائلاً: “أنفق نجمة بيضاء لخطوة الملاك الأبيض داخل الجوهرة…”

قاطعه الملك ببضع كلمات مملوءة بالبراءة:

نظر إليه الملك وهو يحك ركبتيه، ثم انخفض قليلاً ورفع أحد الأصابع:

هز الملك رأسه وهو يمسح ذقنه الخشن، ثم حرّك يده نحو الجوكر المرتد، وفي لحظة تردد، أبعد يده عنه وأخذ الإصبع الذي بجانبه: “أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج الملك الأبيض”.

“أنفق نجمة بيضاء لانضمام الشيطان الأحمر إلى الجوهرة”.

أحنى رأسه ليمسك التاج الألماسي الأزرق بيديه. حمله، فانكب شعره الأبيض الناعم والكثيف على وجهه. وضع التاج بين فخذيه وهز رأسه قليلاً لتظهر عينه المتقوسة ببرود تام.

كان الملك يتحدث بصوت منخفض بينما يتفحص طاهر بعينيه. وطاهر ينظر إليه رافعاً يده ليشير إلى الإصبع الذهبي بجانب الملك موناداي، قائلاً بصوته المرتجف:

نظر بعين تضيق وتتطابق بحدة.

“أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج إصبع الملك الذهبي.”

لكن هذا الأحمق كان ضيق الأفق، كان يفكر في شيء واحد، أنه لا يريد استخدام نفس الطريقة التي قام طاهر بتنفيذها، وهذا ما جعل من خسارته مجرد مضيعة للوقت…

حرّك الوزير ذلك الإصبع المرتفع كبنيان ضخم، ثم وضعه أمام طاهر داخل المعين الأسود (X3).

كان الملك يتحدث بصوت منخفض بينما يتفحص طاهر بعينيه. وطاهر ينظر إليه رافعاً يده ليشير إلى الإصبع الذهبي بجانب الملك موناداي، قائلاً بصوته المرتجف:

في هذه اللحظة، تراجع الوزير وأشار إلى الملك الموقر باللعب أولاً:

“إنها الحقيقة”.

“يمكنك اللعب الآن أيها الملك”.

رفع يده وأدارها ليمسك إصبع الملك الأبيض، بينما يتفحص الساحة جيداً. كان يبدو على وجهه العبس وهو يحرك الإصبع الأبيض، وأصبحت حركة يديه أبطأ مما كانت عليه.

هز الملك رأسه وهو يمسح ذقنه الخشن، ثم حرّك يده نحو الجوكر المرتد، وفي لحظة تردد، أبعد يده عنه وأخذ الإصبع الذي بجانبه: “أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج الملك الأبيض”.

قالها في نفسه، ثم رفع يده المرتجفة.

وضعه في المعين الرمادي: (X) ثم اعتدل في جلسته بينما طاهر يرفع يده نحو أحد الأصابع، وقال:

أمال طاهر برأسه إليه.

“أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج المارد الأزرق…”

“لا تدعه يجعلك تفقد توازنك…”

ثم نظر إلى الوزير الذي ظل واقفاً في مكانه دون أن يتحرك.

حرّك يديه نحو الملك موناداي والمنافس وطاهر، مردفاً:

كان طاهر يريد منه رفع ذلك الإصبع الضخم، لأن البشر لا يستطيعون رفع ذلك الإصبع الأوسط في
وجه الملك… في هذه الأثناء، تحركت يد ثالثة،

كان طاهر ينظر إلى الملك وهو يبعد يديه.

فإذا بإصبع المارد الأزرق ينغمر في دخان رمادي، ثم ينتقل كالرياح إلى المعين الرمادي (W) بينما يقول الحكيم:

وجه رأسه نحو الملك الذي أشاح بنظره إلى طاهر. ارتفع حاجبه وتمددت ابتسامته من طرف واحد قبل أن يكمل:

“أنفق نجمة سوداء لتفعيل مهارة الإصبع الرمادي”.

“أنفق ثلاث نجوم لإخراج الروح الزرقاء…”

نظر الوزير إليه للحظة وكأنه متفاجئ من ذلك التغير الطفيف، ثم رفع يده وأخرج من بين الدخان الأحمر الإصبع المتكور كالصخرة ليضعه في وسط الخلية داخل الجوهرة.

“لماذا لا تنظر إلى هذه الكائنات؟ لهذه الدرجة لا يمكنك أن تبصرهم؟ حسناً…”

رفع يده وضغط أحد الأزرار على الساعة الفضية، قائلاً: “لديك ثلاثون ثانية للتحدث أيها الحكيم”.

“فلتنم يا صغيري… هيا فلتنم…”

طرق الحكيم سول اللوح بخنصره وهو ينظر إلى الأعلى:

هز رأسه بينما يتكأ على ركبتيه، مردفاً:

“ما الذي سيقودك إليه التفكير فيما مضى، سوى التمدد على نعش الأموات في حاضرك…”

“لذلك، أضفت خياراً ثالثاً. ألم تكن لديك زوجة…”

أمال رأسه نحو طاهر الذي كان ينظر إلى الملك بعينه المنهكة من الاستنزاف الجسدي والنفسي، ليكمل بصوت يكتنفه غضب:

يتسارع صوته:

“لا يحق لك الموت الآن… هناك من ينتظر عودتك!”

“يمكنك اللعب الآن أيها الملك”.

في هذه اللحظة، رفع الوزير الساعة:

“أنفق نجمة بيضاء لانضمام الشيطان الأحمر إلى الجوهرة”.

“لقد انتهى الوقت…”

ارتفع صوته بذبذبة طفيفة وهو يردف:

ثم أشار إلى طاهر بيده الأخرى، وأردف:

“يمكنك اللعب الآن أيها الملك”.

“لديك 15 ثانية…”

“لا تدعه يجعلك تفقد توازنك…”

كان طاهر يفكر في داخله بينما تطرق الساعة بهدوء:

“طفل مطيع!”

نعم… لا ينبغي أن أنظر إلى الخلف. ملاك، يجب أن أوفي بوعدي. الملك كاذب، كل شيء يحاول قوله الملك هو كذب، أنا لن أتراجع أبداً!

تزلزل اللوح النجمي وكأنه ضُرِب بمرزبة من الأعلى.

رفع رأسه بعد لحظات من التفكير وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة مضطربة. أشار إلى الملاك الأسود:

أبعد الملك يده وقد اشتد وجهه بابتسامة عريضة.

“أنفق نجمة سوداء لخطوة الملاك الأسود في الجوهرة!”

1 . . . 2 . . . 3

ابتسم الحكيم سول.

ضربت أنفاس الملك على وجه طاهر.

ثم قال وهو يمرر إصبع يده على اللوح، ليحيط أحد الأحجار بدخانه الرمادي:

أمال برأسه للجهة الأخرى، رفعه وحركه قليلاً، رمش لتتباعد رموشه عن عين تنظر إلى الحكيم سول بخيبة أمل: “أيها الحكيم، أيمكن أن ما قلته قد أزعجك…”

“أنفق ثلاث نجوم لإخراج الروح الزرقاء…”

ضم يديه بهدوء عند حجره، قائلاً: “إواسا”.

تجلى إصبع الروح الزرقاء في المعين الرمادي (O) حيث الأمان النسبي.

وجه الملك بؤبؤي عينيه صوب طاهر بعدما اعتدل في جلسته وقال:

نظر بعين تضيق وتتطابق بحدة.

لا يمكنني تركه ينضم إلى المثلث الأسود أبداً… وإلا ستكون العواقب كالموت تماماً! ما الذي يجب فعله بحق الجحيم؟!

رفع يده وأدارها ليمسك إصبع الملك الأبيض، بينما يتفحص الساحة جيداً. كان يبدو على وجهه العبس وهو يحرك الإصبع الأبيض، وأصبحت حركة يديه أبطأ مما كانت عليه.

“لقد كانت والدتك رائعة للغاية، لذلك، لم أتمكن من كبح غرائزي. هذا ليس ذنبي، إنه ذنبها. هي من أرغمتني على ذلك، إنها السبب. يمكنك أن تسأل الطفلة التي أنجبتها بعد تلك الليلة، غير أنك قد بلغت تسعة أشهر في ذلك الوقت…”

“أنفق نجمة بيضاء لتحريك إصبع الملك الأبيض خطوة إلى الأمام…”

“لديك 15 ثانية…”

في تلك الثانية البطيئة بالنسبة له بينما يبعد يده عن القطعة البيضاء، كان يفكر:

تراجع الوزير للوراء ببضع خطوات ثابتة في الهواء. وجه بصره من فوق أنفه باستحقار وقال:

الملك الأبيض يمتلك نطاقاً أوسع في الهجوم من إصبع الملك الذهبي خاصته.

انقشع الدخان الرمادي عن إصبع الملك الأسود، ليظهر في المعين الأسود (M3)… في تلك اللحظة كان ينجذب ويشتد جلد رأس الملك للخلف، يفكر، وهو يميل بجسده قليلاً نحو الحكيم سول:

رفع الملك موناداي عينه على إشارة الوزير للناسك كما تشاهدين، وهو يسمعه يقول:

“لم أستطع أن أتحمل ذلك المشهد، قلبي لا يستطيع الانتظار، لذلك في الجولة الثالثة قررت إنقاذها منه!”

“المرحلة الثالثة دور الحكيم…”

لا يمكنني إصلاح هذا الآن، لقد أفسد الملك كل شيء. طاهر لن يصدقني أبداً…

رفع إصبعاً من اللوح بإشارة من إصبع يد الحكيم:

الملك الأبيض يمتلك نطاقاً أوسع في الهجوم من إصبع الملك الذهبي خاصته.

“الملك الأسود…”

رفع يده وأدارها ليمسك إصبع الملك الأبيض، بينما يتفحص الساحة جيداً. كان يبدو على وجهه العبس وهو يحرك الإصبع الأبيض، وأصبحت حركة يديه أبطأ مما كانت عليه.

التفت الملك موناداي من فوق العرش نحوه كمن حُشرت في أذنه فجأة حروف حادة.

يتسارع صوته:

نظر إلى الحكيم الذي يكمل قوله:

“لذلك، أضفت خياراً ثالثاً. ألم تكن لديك زوجة…”

“…ثلاث نجوم سوداء لإخراجه.”

نظر طاهر إلى الحكيم سول باستنكار. كان يتساءل في داخله: موافق على ماذا؟ لماذا تعاونه على الخروج من هذا الموقف بعدما نفذت منه جميع الحلول؟؟!

انقشع الدخان الرمادي عن إصبع الملك الأسود، ليظهر في المعين الأسود (M3)… في تلك اللحظة كان ينجذب ويشتد جلد رأس الملك للخلف، يفكر، وهو يميل بجسده قليلاً نحو الحكيم سول:

اعتدل بظهره ودفع يده اليمنى نحو الحكيم سول مشيراً بسبابته، مردفاً: “البشر مجرد كائنات صغيرة جداً، لا يمكن النظر إليها حتى بعين الشفقة…”

هذا خطير!

همهم الملك موناداي، ثم بدأ الضحك يضرب صدره من الداخل بهدوء زخم. اتكأ على ركبتيه ونظر إلى طاهر.

هذا الناسك اللعين،

أبعد الملك يديه ليتناثر شعره في الهواء فيما يكمل حديثه بوجه بشوش:

ألم يقل الخادمان أنه يعمل باستراتيجية واحدة، ونوعٍ واحد من الأصابع… ما الذي جعله يتغير بحق الجحيم… أكانت هذه خدعة؟!

“حسناً…”

وجه الملك بصره إلى طاهر بينما يرفع يده نحو اللوح النجمي، ويتساءل:

هذا الناسك اللعين،

لا، أيمكن أن يكون ابن العاهرة هذا هو السبب…

رفع إصبعاً من اللوح بإشارة من إصبع يد الحكيم:

شد الملك يده في الهواء، ثم أشار للوزير الذي كان ينظر إليه بالفعل، وقال بنبرة تغلي:

فإذا بإصبع المارد الأزرق ينغمر في دخان رمادي، ثم ينتقل كالرياح إلى المعين الرمادي (W) بينما يقول الحكيم:

“نجمة سوداء لتفعيل مهارة الإصبع الرمادي!”

“أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج المارد الأزرق…”

رفع الوزير يده نحو الملك

“فلتصمت أيها الملك!”

“ستكون لديك 40 ثانية…”

نظر الوزير إليه للحظة وكأنه متفاجئ من ذلك التغير الطفيف، ثم رفع يده وأخرج من بين الدخان الأحمر الإصبع المتكور كالصخرة ليضعه في وسط الخلية داخل الجوهرة.

عاير الساعة بناءً على ذلك، فانطلقت العقارب تطرق بصوت كالـ“ترلرلر…”

“أتقول إن البشر مجرد حشرات؟!”

انحنى الملك بظهره وأسند ذراعيه إلى فخذيه، تشابكت أصابع يده.

1 . . . 2 . . . 3

نظر إلى الحكيم سول بعينين تكادان أن تختفيا تحت حاجبيه الملتويين من الغضب:

“لماذا لا تقول له أيها الحكيم!”

“أيها الناسك، أهذه مؤامرة على مملكة الروح الزرقاء…”

رفع طاهر رأسه.

أشار إلى طاهر بإصبعيه ثم أخذ يهز رأسه قائلاً:

أنزل يده على فخذيه وأشار بسبابته بينما يهزها نحو طاهر الصامت.

“كيف أمكنك أن تقوم بخيانتنا، نحن ملوك الغيبيات في هذا العالم، حتى الشياطين أمثالك ليسوا إلا دماً خُصصت من أجل أن تخدمنا؟!”

كان الملك يتحدث بصوت منخفض بينما يتفحص طاهر بعينيه. وطاهر ينظر إليه رافعاً يده ليشير إلى الإصبع الذهبي بجانب الملك موناداي، قائلاً بصوته المرتجف:

اعتدل بظهره ودفع يده اليمنى نحو الحكيم سول مشيراً بسبابته، مردفاً: “البشر مجرد كائنات صغيرة جداً، لا يمكن النظر إليها حتى بعين الشفقة…”

في هذه اللحظة، رفع الوزير الساعة:

صمت للحظة، ثم صرخ وكأنه يريد نهش عظامه بينما يحاول الوزير رفع يده:

أمال رأسه نحو طاهر الذي كان ينظر إلى الملك بعينه المنهكة من الاستنزاف الجسدي والنفسي، ليكمل بصوت يكتنفه غضب:

“أجبني أيها الخادم!”

“لقد أحكمت الجلسة بموافقة الملك والحكيم، ستعقد الجلسة بعد مرور ثلاث ثوان!”

في تلك الأثناء، لم يكن الحكيم سول يعيره اهتماماً،
كان ملتفتاً نحو طاهر الذي ينظر إليه، وكأنه ينتظر منه إجابة أيضاً.

لوح الملك بيده في الهواء أمام عينيه بينما تتمدد ابتسامته.

رفع الوزير يده وقال:

“…ثلاث نجوم سوداء لإخراجه.”

“انتهى الوقت، دور الناسك… حان دورك أيها البشري”.

ضم الناسك يده وأنزل رأسه بينما يقول في داخله:

أشار طاهر إلى إصبع المارد الأزرق وقال من بين فكيه المرتجفين:

“هون عليك أيها الناسك، فالأمر ليس بتلك الأهمية بالنسبة لي بعد الآن!”

“أنفق نجمة بيضاء لخطوة في المعين الأحمر (W) ونجمة أخرى للانتقال نحو المعين
الأحمر (O)…”

كل شيء في داخله توقف عن الحركة في تلك الثانية الثقيلة.

في هذه اللحظة، ارتسمت ابتسامة الملك وتوسعت عيناه كالشيطان عندما يرى رجلاً غير متحصن في مواجهة مصيرية.

في تلك الثانية البطيئة بالنسبة له بينما يبعد يده عن القطعة البيضاء، كان يفكر:

انتفضت ضحكاته في داخل صدره بينما يفكر:

نظر الملك نحو البوابة، حيث يقف ڤالكور تسيل من طرفه الدماء.

لقد كنت أنتظر هذه الخطوة منك أيها البشري اللعين! سأقوم بحصد إصبعك الوقح هذا لأخرج إصبعاً آخر!

ضم يديه بهدوء عند حجره، قائلاً: “إواسا”.

نظر إلى الحكيم بعدها وهو ينتظر دوره بفارغ الصبر.

لقد أخطأ الملك في حركته اللوحية عندما اختار الملك الأبيض على الجوكر المرتد. فالجوكر الذي يمتلك ثلاث مهارات منها: اختراق الحواجز، كانت ستجعله يخترق دفاعات الناسك للقضاء على إصبع المارد الأزرق، وإصبع الروح الزرقاء الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه أمام قدرة الجوكر.

هيا أيها الناسك اللعين العب بسرعة… ماذا؟!!

“ما هي الحقيقة؟!”

هذا ما كان يفكر به الملك موناداي فيما يقول الناسك:
“تفعيل مهارة الروح الزرقاء، حاجز الروح الأزرق”.

رفع الملك الموقر يده على رأسه بينما طاهر يتحدث:

انطفأت ابتسامة الملك خلف تلك النظرة الثاقبة. لقد أدرك بعد نشوة النصر الوهمية تلك، أن الحكيم سول قد أحاط بالدرع الأزرق من حول الإصبع الخاص بطاهر.

“تحمل في بطنها طفلاً في شهره التاسع داكن اللون كاللعنة؟”

شد أصابعه حول ذراعي عرشه، احتد فكاه من الجانبين وبرزت عضلاته النابضة بينما يقول في جوفه:

“أنفق نجمة بيضاء لتحريك إصبع الملك الأبيض خطوة إلى الأمام…”

هذا اللعين، هذا…

فقال له الحكيم سول:

كان الملك يريد أن يفعل مهارة الاحتراق الناصع للملاك الأبيض، التي تمكن الخصم من الهجوم من نطاق بعيد دون الاقتراب من نطاق هجوم إصبع الخصم. ولكن الحكيم سول كان على علم بذلك منذ ألف سنة، لذلك، كان الخيار الأمثل لهذه المواجهة،
هو اختيار الروح الزرقاء لصد هجمة الملك قبل أن يقوم بتنفيذها.

كان الملك يتحدث بصوت منخفض بينما يتفحص طاهر بعينيه. وطاهر ينظر إليه رافعاً يده ليشير إلى الإصبع الذهبي بجانب الملك موناداي، قائلاً بصوته المرتجف:

رفع يده المنتفضة وقد اقتلع أحد الأذرع من مكانها.
قذفها بعيداً وكأنه يحاول قتل شخصٍ ما… انطلقت، تعبر الظلال والدخان المضيء، لمحها حارس الظل ڤالكور.

“هذا العالم فاسد في كل شيء. هذا العالم لن يمكنك إلا من أن تجثو على ركبتيك من أجل العدل…”

كادت أن تهرسه على الأرض، قفز بكل ما يملكه من قوة من فوق ظهر الإيل. في آخر لحظة نجا بحياته، لكنه لم يتجنب تلك القطعة الصلبة بشكل كامل. تمزق طرفه عند اصطدام المعدن الضخم، وانهرس الإيل والعربة تحت وطأة القطعة المعدنية المندفعة.

“كائن دنيء كهذا… دهسه كالبعوض، أقل ما يمكن فعله. لكنه الآن يحلق في قصر الملك دون رقيب، ياللحسرة؟!”

“آآآ~! يدي!!”

توقف للحظة، رفع يده للخلف نحو العرش، إلى صورة المرأة التي تضع يديها على بطنها المنتفخة، ثم أكمل في نفس طويل وساخن:

صرخ ڤالكور بأعلى صوته: كان يتلوى على الأرضية كالدودة، ينقشع الظل عن جسده النحيل، لتنكشف عظام كتفه مهشمة حتى أطراف أضلاعه.

“الملك الأسود…”

اصطدمت القطعة بالبوابة وأصدرت صوتاً مرتفعاً.

“لا يحق لك الموت الآن… هناك من ينتظر عودتك!”

“پوم!”

“لا؟ لقد أخطأ والده عندما حاول حمايته، وأنت الذي…”

نظر الملك إلى اللوح وهو يتنفس كالوحش المحاصر ركن اللوح، يفكر في طريقة واحدة للخروج من هذا المأزق:

“لم يحتج والدك للكثير من الوقت ليقوم باختيارك بدلاً عنه، هذا ما كنت ستفعله أيضاً، أليس كذلك!”

لا يمكنني تركه ينضم إلى المثلث الأسود أبداً… وإلا ستكون العواقب كالموت تماماً! ما الذي يجب فعله بحق الجحيم؟!

“أيها الحكيم سول…”

نظر إلى إصبع الجوكر مرة أخرى، فإذا بيده اليسرى تحطم الذراع الآخر للعرش حتى يتفتت.

أحنى رأسه ليمسك التاج الألماسي الأزرق بيديه. حمله، فانكب شعره الأبيض الناعم والكثيف على وجهه. وضع التاج بين فخذيه وهز رأسه قليلاً لتظهر عينه المتقوسة ببرود تام.

لقد أخطأ الملك في حركته اللوحية عندما اختار الملك الأبيض على الجوكر المرتد. فالجوكر الذي يمتلك ثلاث مهارات منها: اختراق الحواجز، كانت ستجعله يخترق دفاعات الناسك للقضاء على إصبع المارد الأزرق، وإصبع الروح الزرقاء الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه أمام قدرة الجوكر.

صمت للحظة، ثم صرخ وكأنه يريد نهش عظامه بينما يحاول الوزير رفع يده:

لكن هذا الأحمق كان ضيق الأفق، كان يفكر في شيء واحد، أنه لا يريد استخدام نفس الطريقة التي قام طاهر بتنفيذها، وهذا ما جعل من خسارته مجرد مضيعة للوقت…

سحب الهواء من بين شفتيه وسور أسنانه المتناثر:

تنفس الملك بهدوء وانخفض بجسده العلوي ليتكأ على فخذيه. نظر إلى ظله بين قدميه لوهلة، ثم رفع رأسه بابتسامة تمتد… أمال رأسه قليلاً وتحركت شفتيه:

هذا الناسك اللعين،

“أنفق نجمة سوداء لاستخدام السلاح الإستراتيجي!”

“يمكنك اللعب الآن أيها الملك”.

رفع الوزير يديه ثم أبعدهما نحو المنافسين وقال:

“لماذا لا تنظر إلى هذه الكائنات؟ لهذه الدرجة لا يمكنك أن تبصرهم؟ حسناً…”

“هل جميع المنافسين مستعدون للتفاوض على ذلك؟!”

في هذه اللحظة، ارتعش الملك ورفع يديه بتلويحة منكسرة مزيفة فيما يقول:

كان الملك ينظر إلى طاهر بابتسامة متعبة وعينين خاويتين. أما الحكيم سول، فرفع يده وقال مباشرةً:

“أنت في حضرة العدالة أيها البشري، أنت في أحضانها مجرد…”

“أقبل”.

ثم نظر إلى الوزير الذي ظل واقفاً في مكانه دون أن يتحرك.

نظر طاهر إلى الحكيم سول باستنكار. كان يتساءل في داخله: موافق على ماذا؟ لماذا تعاونه على الخروج من هذا الموقف بعدما نفذت منه جميع الحلول؟؟!

طرق الحكيم سول اللوح بخنصره وهو ينظر إلى الأعلى:

رفع الوزير يده نحو طاهر،

يتسارع صوته:

“هل أنت موافق؟”

هذا ما كان يفكر به الملك موناداي فيما يقول الناسك: “تفعيل مهارة الروح الزرقاء، حاجز الروح الأزرق”.

أمال طاهر برأسه إليه.

احتد وجهه وبدأت عروق الغضب تتصاعد على جبينه.

لا، لست موافقاً، لا يمكن أن أدعه يخرج من هذه المصيدة!

لوح الملك بيده في الهواء أمام عينيه بينما تتمدد ابتسامته.

قالها في نفسه، ثم رفع يده المرتجفة.

شد الملك يده في الهواء، ثم أشار للوزير الذي كان ينظر إليه بالفعل، وقال بنبرة تغلي:

“لا أقبل…”

لا يمكنني إصلاح هذا الآن، لقد أفسد الملك كل شيء. طاهر لن يصدقني أبداً…

تراجع الوزير للوراء ببضع خطوات ثابتة في الهواء. وجه بصره من فوق أنفه باستحقار وقال:

نظر الملك نحو البوابة، حيث يقف ڤالكور تسيل من طرفه الدماء.

“لقد أحكمت الجلسة بموافقة الملك والحكيم، ستعقد الجلسة بعد مرور ثلاث ثوان!”

“أنفق نجمة بيضاء لتحريك إصبع الملك الأبيض خطوة إلى الأمام…”

1
.
.
.
2
.
.
.
3

“لا يمكنك غض الطرف عنهم، ولا تلمني على إزالة الفساد، ألست تبتغي العدل؟ وأنت…”

رفع الملك الموقر يده على رأسه بينما طاهر يتحدث:

“قل له كل شيء. أخبره، لماذا لا تريد أن تقول له الحقيقة؟!”

“أرجوكم، أيها الحكيم، أيها الناسك أوقف هذا…”

“لذلك، أضفت خياراً ثالثاً. ألم تكن لديك زوجة…”

أحنى رأسه ليمسك التاج الألماسي الأزرق بيديه. حمله، فانكب شعره الأبيض الناعم والكثيف على وجهه. وضع التاج بين فخذيه وهز رأسه قليلاً
لتظهر عينه المتقوسة ببرود تام.

قالها بصوت منخفض.

“أيها الحكيم سول…”

فإذا بإصبع المارد الأزرق ينغمر في دخان رمادي، ثم ينتقل كالرياح إلى المعين الرمادي (W) بينما يقول الحكيم:

ناداه وهو يرفع يده اليمنى نحوه ويزفر ضاحكاً بهدوء.

“في الجولة الثانية… والدك دون داش، الشارب الشائك، خسر اللعبة…”

“أنت تعلم أنني لم أود يوماً محاربة العدالة التي تدعيها، وإلا لما رممت قصرك بأغلى المعادن…”

“آآآ~! يدي!!”

وجه رأسه نحو الوزير وجفنه العلوي يدنو لتقويس عينه للأسفل بابتسامة خاوية من المشاعر.

“لا تدعه يجعلك تفقد توازنك…”

أنزل يده على فخذيه وأشار بسبابته بينما يهزها نحو طاهر الصامت.

تصادم فكا الملك بضحكة مرتعشة بينما يقترب من أذنه ليقول: “أيها الطاهر، أتسمعني…”

“كائن دنيء كهذا… دهسه كالبعوض، أقل ما يمكن فعله. لكنه الآن يحلق في قصر الملك دون رقيب، ياللحسرة؟!”

حرّك يديه نحو الملك موناداي والمنافس وطاهر، مردفاً:

أمال برأسه للجهة الأخرى، رفعه وحركه قليلاً، رمش لتتباعد رموشه عن عين تنظر إلى الحكيم سول بخيبة أمل: “أيها الحكيم، أيمكن أن ما قلته قد أزعجك…”

كان يحاول السيطرة على ضحكاته، فيشد أصابعه على وجهه حتى تكتل جلده وتطابق بتقمط. أما طاهر، فكان ينظر إلى الحكيم سول وهو يقول في نفسه:

ارتفع صوته بذبذبة طفيفة وهو يردف:

في تلك الثانية البطيئة بالنسبة له بينما يبعد يده عن القطعة البيضاء، كان يفكر:

“لماذا لا تنظر إلى هذه الكائنات؟ لهذه الدرجة لا يمكنك أن تبصرهم؟ حسناً…”

وضعه في المعين الرمادي: (X) ثم اعتدل في جلسته بينما طاهر يرفع يده نحو أحد الأصابع، وقال:

أمال رأسه نحو الوزير وأكمل كأنما يتحدث بلسان الحكيم:

نظر الملك نحو البوابة، حيث يقف ڤالكور تسيل من طرفه الدماء.

“إنهم كالطفيليات التي لا يمكنك النظر إليها، لكنها قد تبيد أمة كاملة عن بكرة أبيها إن ملكت القوة.”

نظر إليه الملك وهو يحك ركبتيه، ثم انخفض قليلاً ورفع أحد الأصابع:

وجّه بصره إلى الحكيم سول، من بين خصال شعره المتدلية واللامعة في دخان الضوء الأزرق وأضاف:

مسح على ركبته باليد الأخرى قائلاً:

“لا يمكنك غض الطرف عنهم، ولا تلمني على إزالة الفساد، ألست تبتغي العدل؟ وأنت…”

“أنفق نجمة بيضاء لخطوة في المعين الأحمر (W) ونجمة أخرى للانتقال نحو المعين الأحمر (O)…”

قاطعه الحكيم سول وقد أخذ دخان رمادي قاتم يتسرب من جسده:

“لا؟ لقد أخطأ والده عندما حاول حمايته، وأنت الذي…”

“أتقول إن البشر مجرد حشرات؟!”

نظر إلى الحكيم بعدها وهو ينتظر دوره بفارغ الصبر.

في هذه اللحظة، ارتعش الملك ورفع يديه بتلويحة منكسرة مزيفة فيما يقول:

في هذه اللحظة، ارتسمت ابتسامة الملك وتوسعت عيناه كالشيطان عندما يرى رجلاً غير متحصن في مواجهة مصيرية.

“هذا غير صحيح، إنها فئة قليلة منهم فقط…”

“كنت تسمع كل شيء أليس كذلك؟!”

أنزل يديه ونظر إلى الحكيم سول من تحت حاجبيه المحتدين، قائلاً بهدوء من بين زمجرته الثقيلة:

فقال له الحكيم سول:

“يقتصر الأمر على هذه العائلة اللعينة فحسب!”

قاطعه الملك ببضع كلمات مملوءة بالبراءة:

رفع طاهر رأسه.

كان طاهر يريد منه رفع ذلك الإصبع الضخم، لأن البشر لا يستطيعون رفع ذلك الإصبع الأوسط في وجه الملك… في هذه الأثناء، تحركت يد ثالثة،

كانت أذناه تنزفان دماً.

رفع يده المنتفضة وقد اقتلع أحد الأذرع من مكانها. قذفها بعيداً وكأنه يحاول قتل شخصٍ ما… انطلقت، تعبر الظلال والدخان المضيء، لمحها حارس الظل ڤالكور.

نظر إلى الملك موناداي بعينٍ يتموج فيها غضب دفين، أخذ يسود على أطراف بؤبؤيه.

“الحقيقة…” نفذ صوته من جوف ضحكاته المرتفعة، بينما يرفع يده بصعوبة نحوه قائلاً:

في هذه اللحظة، توقف الدخان عن الخروج من جسد الحكيم، ليقول بعد ذلك:

“أنفق نجمة سوداء لخطوة الملاك الأسود في الجوهرة!”

“ألم تكن تريد مناقشة ال…”

نظر طاهر إلى الحكيم سول باستنكار. كان يتساءل في داخله: موافق على ماذا؟ لماذا تعاونه على الخروج من هذا الموقف بعدما نفذت منه جميع الحلول؟؟!

قاطعه الملك ببضع كلمات مملوءة بالبراءة:

رفع رأسه ليكمل بمهل وملامح مشمئزة:

“لا؟ لقد أخطأ والده عندما حاول حمايته،
وأنت الذي…”

“يقتصر الأمر على هذه العائلة اللعينة فحسب!”

ضرب الحكيم سول المائدة بيده التي ينبثق منها الدخان ليتموج في كل مكان.

“هل أنت موافق؟”

“فلتصمت أيها الملك!”

نظر إليه الملك وهو يحك ركبتيه، ثم انخفض قليلاً ورفع أحد الأصابع:

احتد وجهه وبدأت عروق الغضب تتصاعد على جبينه.

“لم يحتج والدك للكثير من الوقت ليقوم باختيارك بدلاً عنه، هذا ما كنت ستفعله أيضاً، أليس كذلك!”

في الجهة الأخرى من اللوح، انحنى الوزير ووضع يده على صدره: “المعذرة أيها الحكيم، ولكن هذا مخالف للقواعد”.

رفع إصبعاً من اللوح بإشارة من إصبع يد الحكيم:

قالها بصوت منخفض.

نظر إلى الملك موناداي بعينٍ يتموج فيها غضب دفين، أخذ يسود على أطراف بؤبؤيه.

تنفس الملك موناداي في حجره بهدوء، ثم شد قبضتيه المرتعشتين ليقول:

لا يمكنني تركه ينضم إلى المثلث الأسود أبداً… وإلا ستكون العواقب كالموت تماماً! ما الذي يجب فعله بحق الجحيم؟!

“حسناً…”

في تلك الثانية البطيئة بالنسبة له بينما يبعد يده عن القطعة البيضاء، كان يفكر:

هز رأسه بينما يتكأ على ركبتيه، مردفاً:

“أنفق ثلاث نجوم لإخراج الروح الزرقاء…”

“كما تريد…”

صفق الملك فجأة وهبط بنصفه العلوي نحوه.

حجب وجهه فيما يرفعه قليلاً لينظر إلى طاهر من خلال شق بين إصبعيه الخنصر والبنصر.

“هذه هي الحقيقة يا بني!”

كان يحاول السيطرة على ضحكاته، فيشد أصابعه على وجهه حتى تكتل جلده وتطابق بتقمط. أما طاهر، فكان ينظر إلى الحكيم سول وهو يقول في نفسه:

ابتسم الحكيم سول.

أهذه هي العدالة؟! كدنا نطيح به لولا إصرارك على هذه المناقشة اللعينة!

“في ذلك اليوم، ذهبت عزيزتي ريمة، أي والدتك، إلى قصر الناسك كما كان يدعوه البشر…”

عض على شفتيه من الغضب، ثم صاح حتى احتدم صوته: “ما الذي تحاول أن تخفيه بحق الجحيم؟!”

“كيف أمكنك أن تقوم بخيانتنا، نحن ملوك الغيبيات في هذا العالم، حتى الشياطين أمثالك ليسوا إلا دماً خُصصت من أجل أن تخدمنا؟!”

التفت الحكيم سول على صوت طاهر. برزت العروق على قبضته فوق جسد المائدة بينما يقول بصرامة:

“كيف أمكنك أن تقوم بخيانتنا، نحن ملوك الغيبيات في هذا العالم، حتى الشياطين أمثالك ليسوا إلا دماً خُصصت من أجل أن تخدمنا؟!”

“لا تدعه يجعلك تفقد توازنك…”

“إنها الحقيقة”.

أبعد الملك يده وقد اشتد وجهه بابتسامة عريضة.

ناداه وهو يرفع يده اليمنى نحوه ويزفر ضاحكاً بهدوء.

“لماذا لا تقول له أيها الحكيم!”

رفع رأسه ليكمل بمهل وملامح مشمئزة:

انبثقت الكلمات من بين شفتيه.

أمال برأسه للجهة الأخرى، رفعه وحركه قليلاً، رمش لتتباعد رموشه عن عين تنظر إلى الحكيم سول بخيبة أمل: “أيها الحكيم، أيمكن أن ما قلته قد أزعجك…”

رفع الملك يديه للأعلى بينما ينظر الحكيم سول إليه وقد برزت عظام حنكه.

كان طاهر ينظر إلى الملك وهو يبعد يديه.

“قل له كل شيء. أخبره، لماذا لا تريد أن تقول له الحقيقة؟!”

سحب الهواء من بين شفتيه وسور أسنانه المتناثر:

فقال له الحكيم سول:

“جميلة، شقراء، رشيقة، بيضاء، طويلة، مطيعة…”

“لا يمكن للحقيقة أن تخرج من فمك هذا”.

تزلزل اللوح النجمي وكأنه ضُرِب بمرزبة من الأعلى.

حجب الملك موناداي وجهه بخجل، وأخذ كتفاه ينتفضان من ضحكاته المتفجرة في صدره.

“لماذا لا تنظر إلى هذه الكائنات؟ لهذه الدرجة لا يمكنك أن تبصرهم؟ حسناً…”

“هذا العالم فاسد في كل شيء. هذا العالم لن يمكنك إلا من أن تجثو على ركبتيك من أجل العدل…”

همهم الملك موناداي، ثم بدأ الضحك يضرب صدره من الداخل بهدوء زخم. اتكأ على ركبتيه ونظر إلى طاهر.

أبعد الملك يديه ليتناثر شعره في الهواء فيما يكمل حديثه بوجه بشوش:

تنفس الملك موناداي في حجره بهدوء، ثم شد قبضتيه المرتعشتين ليقول:

“أنت في حضرة العدالة أيها البشري، أنت في أحضانها مجرد…”

“تعلم أن الأسلحة الاستراتيجية لا تعمل إلا بوجود ثلاثة منافسين، أليس كذلك؟!”

تقاربت يداه عند حجره كأنما يحمل رضيعاً صغيراً.
نظر إليه بدفء وبدأ يلاعبه بإصبعه. ثم راح يهزه يميناً وشمالاً.

ضرب الحكيم سول المائدة بيده التي ينبثق منها الدخان ليتموج في كل مكان.

“فلتنم يا صغيري… هيا فلتنم…”

أمال رأسه نحو طاهر الذي كان ينظر إلى الملك بعينه المنهكة من الاستنزاف الجسدي والنفسي، ليكمل بصوت يكتنفه غضب:

توقف للحظة ومسح على رأسه برقة فيما يردد:

هذا اللعين، هذا…

“طفل مطيع!”

“أرجوكم، أيها الحكيم، أيها الناسك أوقف هذا…”

فجأةً توقف وتصلبت ملامح وجهه. رمى الرضيع المتخيل خلف ظهره ورفع رأسه صوب طاهر.
عيناه تشعان ببياض باهت، وفكاه يتحركان بهدوء:

تزلزل اللوح النجمي وكأنه ضُرِب بمرزبة من الأعلى.

“الحقيقة مؤلمة للغاية، وتلد العديد من المحن…”

اصطدمت القطعة بالبوابة وأصدرت صوتاً مرتفعاً.

كان طاهر يستمع إلى صوت الملك فقط، وقلبه ينبض ببرود.

لوح الملك بيده في الهواء أمام عينيه بينما تتمدد ابتسامته.

“هذه هي الحقيقة يا بني!”

“أقبل”.

نظر طاهر إلى يديه المتجمدتين في الأسفل، وتحركت شفتاه بصعوبة:

تنفس الملك موناداي في حجره بهدوء، ثم شد قبضتيه المرتعشتين ليقول:

“ما هي الحقيقة؟!”

هز رأسه من الأعلى حتى الأسفل، ثم أكمل:

همهم الملك موناداي، ثم بدأ الضحك يضرب صدره من الداخل بهدوء زخم. اتكأ على ركبتيه ونظر إلى طاهر.

“طفل مطيع!”

“الحقيقة…” نفذ صوته من جوف ضحكاته المرتفعة، بينما يرفع يده بصعوبة نحوه قائلاً:

وجه الملك بؤبؤي عينيه صوب طاهر بعدما اعتدل في جلسته وقال:

“في الجولة الثانية… والدك دون داش، الشارب الشائك، خسر اللعبة…”

“لا تدعه يجعلك تفقد توازنك…”

ضم الناسك يده وأنزل رأسه بينما يقول في داخله:

تباطأ بينما ترتفع أصوات النساء الفاسقة بتلك في غناء فاحش ملتحم.

ما حدث قد حدث، أرجو ألا تعيقك قيود الماضي…

نظر إلى الملك موناداي بعينٍ يتموج فيها غضب دفين، أخذ يسود على أطراف بؤبؤيه.

تنفس الملك ثم أكمل:

أشار طاهر إلى إصبع المارد الأزرق وقال من بين فكيه المرتجفين:

“عندها، لم يستطع الوزير سوى رفع تلك القطعتين، وياله من وزير قاسٍ. أن يخيره بين التضحية بنفسه، أو التضحية بابنه فور ولادته، لهو أمر جاحف للغاية”.

وجه رأسه نحو الملك الذي أشاح بنظره إلى طاهر. ارتفع حاجبه وتمددت ابتسامته من طرف واحد قبل أن يكمل:

هز رأسه بحزن حتى طرق ذقنه ما بين ترقوتيه،
وشد شفتيه حتى ارتفع حاجباه بتجعد، ثم حرك فكيه ليضيف:

ضرب الحكيم سول المائدة بيده التي ينبثق منها الدخان ليتموج في كل مكان.

“لذلك، أضفت خياراً ثالثاً. ألم تكن لديك زوجة…”

وجه الملك بصره إلى طاهر بينما يرفع يده نحو اللوح النجمي، ويتساءل:

يتسارع صوته:

يتبع…

“جميلة، شقراء، رشيقة، بيضاء، طويلة، مطيعة…”

“لا يحق لك الموت الآن… هناك من ينتظر عودتك!”

رفع رأسه ليكمل بمهل وملامح مشمئزة:

يتسارع صوته:

“تحمل في بطنها طفلاً في شهره التاسع داكن اللون كاللعنة؟”

توقف وشدَّ ذراعه نحو طاهر وهو يشير إليه:

رفع الملك كتفيه وأدار يديه في الهواء بانفعال هستيري بينما يكرر بصوت منخفض:

“أيها الناسك، أهذه مؤامرة على مملكة الروح الزرقاء…”

“لماذا…لماذا؟!”

ضرب الحكيم سول المائدة بيده التي ينبثق منها الدخان ليتموج في كل مكان.

توقف وشدَّ ذراعه نحو طاهر وهو يشير إليه:

“لديك 15 ثانية…”

“لقد أخبرني أنه لا يريد أن يفقد ابنه. سيفعل أي شيء من أجل ذلك. وهذا ما جعلني أنزل بالشفقة عليه وأحمل زوجته بين يدي هاتين… حتى أنا، لا أريد أن أفقدها!”

نظر الملك نحو البوابة، حيث يقف ڤالكور تسيل من طرفه الدماء.

نظر الملك نحو البوابة، حيث يقف ڤالكور تسيل من طرفه الدماء.

“لقد كانت والدتك رائعة للغاية، لذلك، لم أتمكن من كبح غرائزي. هذا ليس ذنبي، إنه ذنبها. هي من أرغمتني على ذلك، إنها السبب. يمكنك أن تسأل الطفلة التي أنجبتها بعد تلك الليلة، غير أنك قد بلغت تسعة أشهر في ذلك الوقت…”

“في ذلك اليوم، ذهبت عزيزتي ريمة، أي والدتك، إلى قصر الناسك كما كان يدعوه البشر…”

انطفأت ابتسامة الملك خلف تلك النظرة الثاقبة. لقد أدرك بعد نشوة النصر الوهمية تلك، أن الحكيم سول قد أحاط بالدرع الأزرق من حول الإصبع الخاص بطاهر.

هز رأسه من الأعلى حتى الأسفل، ثم أكمل:

كان الملك ينظر إلى طاهر بابتسامة متعبة وعينين خاويتين. أما الحكيم سول، فرفع يده وقال مباشرةً:

“كانت تعاني في كل خطوة بينما تحمل اللعنة في بطنها”.

حرّك يديه نحو الملك موناداي والمنافس وطاهر، مردفاً:

لوح الملك بيده في الهواء أمام عينيه بينما تتمدد ابتسامته.

“لم أستطع أن أتحمل ذلك المشهد، قلبي لا يستطيع الانتظار، لذلك في الجولة الثالثة قررت إنقاذها منه!”

“كانت تسير هكذا، وأنا أنظر إليها من الخلف، وقد انكسر قلبي من والدك! كان يجرها من رأسها وكأنها قد اقترفت جُرماً…”

ناداه وهو يرفع يده اليمنى نحوه ويزفر ضاحكاً بهدوء.

وجه الملك بؤبؤي عينيه صوب طاهر بعدما اعتدل في جلسته وقال:

كانت أذناه تنزفان دماً.

“لم أستطع أن أتحمل ذلك المشهد، قلبي لا يستطيع الانتظار، لذلك في الجولة الثالثة
قررت إنقاذها منه!”

نظر بعين تضيق وتتطابق بحدة.

مسح على ركبته باليد الأخرى قائلاً:

“أنفق نجمة بيضاء لتحريك إصبع الملك الأبيض خطوة إلى الأمام…”

“كانت معركة شديدة بحق الجحيم.

ارتفع صوته بذبذبة طفيفة وهو يردف:

لقد كان والدك يدافع بشراسة في تلك المعركة، لكنه لم يفهم بعد. لم يعلم بأن هذا الناسك لم يعلمه كل شيء…”

مسح على ركبته باليد الأخرى قائلاً:

رفع رأسه قليلاً حتى بانت عينه من خلف شعره المتمايل بهدوء، وأكمل:

فإذا بإصبع المارد الأزرق ينغمر في دخان رمادي، ثم ينتقل كالرياح إلى المعين الرمادي (W) بينما يقول الحكيم:

“لكن هذا ليس ذنبه، فلم يكن يعلم بكل شيء كذلك”.

كادت أن تهرسه على الأرض، قفز بكل ما يملكه من قوة من فوق ظهر الإيل. في آخر لحظة نجا بحياته، لكنه لم يتجنب تلك القطعة الصلبة بشكل كامل. تمزق طرفه عند اصطدام المعدن الضخم، وانهرس الإيل والعربة تحت وطأة القطعة المعدنية المندفعة.

تزلزل اللوح النجمي وكأنه ضُرِب بمرزبة من الأعلى.

هيا أيها الناسك اللعين العب بسرعة… ماذا؟!!

“تعلم أن الأسلحة الاستراتيجية لا تعمل إلا بوجود ثلاثة منافسين، أليس كذلك؟!”

“لقد انتهى الوقت…”

ابتسم الملك خلف كفه فيما اعتدل بظهره ونظر إلى الحكيم سول، ثم لوح له بيده للأعلى والأسفل،
قائلاً:

قاطعه الملك ببضع كلمات مملوءة بالبراءة:

“هون عليك أيها الناسك، فالأمر ليس بتلك الأهمية بالنسبة لي بعد الآن!”

“تحمل في بطنها طفلاً في شهره التاسع داكن اللون كاللعنة؟”

شد الحكيم أصابعه فوق اللوح، ووجه وجهه نحو طاهر بينما يفكر في نفسه:

1 . . . 2 . . . 3

لا يمكنني إصلاح هذا الآن، لقد أفسد الملك كل شيء. طاهر لن يصدقني أبداً…

“ما هي الحقيقة؟!”

وجه رأسه نحو الملك الذي أشاح بنظره إلى طاهر. ارتفع حاجبه وتمددت ابتسامته من طرف واحد قبل أن يكمل:

كان الملك ينظر إلى طاهر بابتسامة متعبة وعينين خاويتين. أما الحكيم سول، فرفع يده وقال مباشرةً:

“لذلك خسر في المرة الثالثة…”

“حسناً…”

كان طاهر ينظر إلى الملك وهو يبعد يديه.

لكن هذا الأحمق كان ضيق الأفق، كان يفكر في شيء واحد، أنه لا يريد استخدام نفس الطريقة التي قام طاهر بتنفيذها، وهذا ما جعل من خسارته مجرد مضيعة للوقت…

“إنها الحقيقة”.

كادت أن تهرسه على الأرض، قفز بكل ما يملكه من قوة من فوق ظهر الإيل. في آخر لحظة نجا بحياته، لكنه لم يتجنب تلك القطعة الصلبة بشكل كامل. تمزق طرفه عند اصطدام المعدن الضخم، وانهرس الإيل والعربة تحت وطأة القطعة المعدنية المندفعة.

كان يستمع إليه دون نفس.

رفع طاهر رأسه.

كل شيء في داخله توقف عن الحركة في تلك الثانية الثقيلة.

“هذا غير صحيح، إنها فئة قليلة منهم فقط…”

“في ذلك الوقت…”

“هذا العالم فاسد في كل شيء. هذا العالم لن يمكنك إلا من أن تجثو على ركبتيك من أجل العدل…”

صفق الملك فجأة وهبط بنصفه العلوي نحوه.

سحب الهواء من بين شفتيه وسور أسنانه المتناثر:

تباطأ بينما ترتفع أصوات النساء الفاسقة بتلك في غناء فاحش ملتحم.

حرّك الوزير ذلك الإصبع المرتفع كبنيان ضخم، ثم وضعه أمام طاهر داخل المعين الأسود (X3).

ضربت أنفاس الملك على وجه طاهر.

كان طاهر ينظر إلى الملك وهو يبعد يديه.

“لم يحتج والدك للكثير من الوقت ليقوم باختيارك بدلاً عنه، هذا ما كنت ستفعله أيضاً، أليس كذلك!”

1 . . . 2 . . . 3

تصادم فكا الملك بضحكة مرتعشة بينما يقترب من أذنه ليقول: “أيها الطاهر، أتسمعني…”

لا يمكنني إصلاح هذا الآن، لقد أفسد الملك كل شيء. طاهر لن يصدقني أبداً…

“طاهر…” أخذت بوتقة النساء الفاحشة تهدأ بالتحام، لتصبح كترتيل لصوت امرأة تنتهك:

“أجبني أيها الخادم!”

“طاهر…”

“لماذا لا تنظر إلى هذه الكائنات؟ لهذه الدرجة لا يمكنك أن تبصرهم؟ حسناً…”

تحرك فكا الملك، تموج لسانه وهو يعبر من بين
سور أسنانه الألماسية. لعق فتحة أذن طاهر،
لف لسانه في داخلها، ثم همس أخيراً:

رفع رأسه قليلاً حتى بانت عينه من خلف شعره المتمايل بهدوء، وأكمل:

“ابني العزيز، يمكنك سماعي الآن بكل وضوح!
هذا كله من أجلك، هذا كله من أجلك.”

حرّك يديه نحو الملك موناداي والمنافس وطاهر، مردفاً:

سحب الهواء من بين شفتيه وسور أسنانه المتناثر:

“أتقول إن البشر مجرد حشرات؟!”

“لقد كانت والدتك رائعة للغاية، لذلك، لم أتمكن من كبح غرائزي. هذا ليس ذنبي، إنه ذنبها. هي من
أرغمتني على ذلك، إنها السبب. يمكنك أن تسأل الطفلة التي أنجبتها بعد تلك الليلة، غير أنك قد بلغت تسعة أشهر في ذلك الوقت…”

“لماذا لا تنظر إلى هذه الكائنات؟ لهذه الدرجة لا يمكنك أن تبصرهم؟ حسناً…”

توقف للحظة، رفع يده للخلف نحو العرش، إلى صورة المرأة التي تضع يديها على بطنها المنتفخة، ثم أكمل في نفس طويل وساخن:

انطفأت ابتسامة الملك خلف تلك النظرة الثاقبة. لقد أدرك بعد نشوة النصر الوهمية تلك، أن الحكيم سول قد أحاط بالدرع الأزرق من حول الإصبع الخاص بطاهر.

“كنت تسمع كل شيء أليس كذلك؟!”

“انتهى الوقت، دور الناسك… حان دورك أيها البشري”.

يتبع…

حجب وجهه فيما يرفعه قليلاً لينظر إلى طاهر من خلال شق بين إصبعيه الخنصر والبنصر.

حسناً، لقد تعبنا من ملاحقة طاهر ومآسيه، أليس كذلك؟ دعينا من كل هذا أيتها القارئة… بعيداً عن الدماء، وبعيداً عن القارئ… أتقبلين بي زوجاً لك؟

لا، أيمكن أن يكون ابن العاهرة هذا هو السبب…

🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 21 يوم متبقي
10,000 شعلة الهدف: 66,666
15%
🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع!
×

شراء عملة الشعلة

🥇M. K🔥 10,000

عض على شفتيه من الغضب، ثم صاح حتى احتدم صوته: “ما الذي تحاول أن تخفيه بحق الجحيم؟!”

---

ترجمة موقع ملوك الروايات. لا تُلهِكُم القراءة عن اداء الصلوات فى أوقاتها و لا تنسوا نصيبكم من القرآن

أشترك الان من هنا. ولامزيد من الاعلانات
لا تنسى وضع تعليق للمترجم فهذا يساعده على الاستمرار ومواصلة العمل عندما يرى تشجيعًا.

Comment

اعدادات القارئ

لايعمل مع الوضع اليلي
لتغير كلمة إله الى شيء أخر
إعادة ضبط