يولّد جحيم المعرفة من رحم الحقيقة
توقف النرد على اللون الأبيض…
تصادم فكا الملك بضحكة مرتعشة بينما يقترب من أذنه ليقول: “أيها الطاهر، أتسمعني…”
“يُعطى للحكيم العظيم 12 نجمة سوداء و6 نجوم بيضاء…”
رفع الملك يديه للأعلى بينما ينظر الحكيم سول إليه وقد برزت عظام حنكه.
حرّك يديه نحو الملك موناداي والمنافس وطاهر، مردفاً:
“الملك الأسود…”
“ويحصل الملك والخصم الآخر على 10 نجوم سوداء و3 نجوم بيضاء…”
“فلتنم يا صغيري… هيا فلتنم…”
ضم يديه بهدوء عند حجره، قائلاً: “إواسا”.
فإذا بإصبع المارد الأزرق ينغمر في دخان رمادي، ثم ينتقل كالرياح إلى المعين الرمادي (W) بينما يقول الحكيم:
رفع الناسك يده وأمسك برأس الملاك الأبيض، أدخله إلى الجوهرة، قائلاً: “أنفق نجمة بيضاء لخطوة الملاك الأبيض داخل الجوهرة…”
تنفس الملك بهدوء وانخفض بجسده العلوي ليتكأ على فخذيه. نظر إلى ظله بين قدميه لوهلة، ثم رفع رأسه بابتسامة تمتد… أمال رأسه قليلاً وتحركت شفتيه:
نظر إليه الملك وهو يحك ركبتيه، ثم انخفض قليلاً ورفع أحد الأصابع:
تباطأ بينما ترتفع أصوات النساء الفاسقة بتلك في غناء فاحش ملتحم.
“أنفق نجمة بيضاء لانضمام الشيطان الأحمر إلى الجوهرة”.
“أنفق نجمة سوداء لتفعيل مهارة الإصبع الرمادي”.
كان الملك يتحدث بصوت منخفض بينما يتفحص طاهر بعينيه. وطاهر ينظر إليه رافعاً يده ليشير إلى الإصبع الذهبي بجانب الملك موناداي، قائلاً بصوته المرتجف:
“لا يحق لك الموت الآن… هناك من ينتظر عودتك!”
“أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج إصبع الملك الذهبي.”
“كيف أمكنك أن تقوم بخيانتنا، نحن ملوك الغيبيات في هذا العالم، حتى الشياطين أمثالك ليسوا إلا دماً خُصصت من أجل أن تخدمنا؟!”
حرّك الوزير ذلك الإصبع المرتفع كبنيان ضخم، ثم وضعه أمام طاهر داخل المعين الأسود (X3).
نظر إلى إصبع الجوكر مرة أخرى، فإذا بيده اليسرى تحطم الذراع الآخر للعرش حتى يتفتت.
في هذه اللحظة، تراجع الوزير وأشار إلى الملك الموقر باللعب أولاً:
تنفس الملك ثم أكمل:
“يمكنك اللعب الآن أيها الملك”.
“إنهم كالطفيليات التي لا يمكنك النظر إليها، لكنها قد تبيد أمة كاملة عن بكرة أبيها إن ملكت القوة.”
هز الملك رأسه وهو يمسح ذقنه الخشن، ثم حرّك يده نحو الجوكر المرتد، وفي لحظة تردد، أبعد يده عنه وأخذ الإصبع الذي بجانبه: “أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج الملك الأبيض”.
“إنهم كالطفيليات التي لا يمكنك النظر إليها، لكنها قد تبيد أمة كاملة عن بكرة أبيها إن ملكت القوة.”
وضعه في المعين الرمادي: (X) ثم اعتدل في جلسته بينما طاهر يرفع يده نحو أحد الأصابع، وقال:
“أنفق نجمة بيضاء لانضمام الشيطان الأحمر إلى الجوهرة”.
“أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج المارد الأزرق…”
في هذه اللحظة، ارتعش الملك ورفع يديه بتلويحة منكسرة مزيفة فيما يقول:
ثم نظر إلى الوزير الذي ظل واقفاً في مكانه دون أن يتحرك.
“آآآ~! يدي!!”
كان طاهر يريد منه رفع ذلك الإصبع الضخم، لأن البشر لا يستطيعون رفع ذلك الإصبع الأوسط في
وجه الملك… في هذه الأثناء، تحركت يد ثالثة،
كان طاهر يستمع إلى صوت الملك فقط، وقلبه ينبض ببرود.
فإذا بإصبع المارد الأزرق ينغمر في دخان رمادي، ثم ينتقل كالرياح إلى المعين الرمادي (W) بينما يقول الحكيم:
ثم أشار إلى طاهر بيده الأخرى، وأردف:
“أنفق نجمة سوداء لتفعيل مهارة الإصبع الرمادي”.
رفع رأسه ليكمل بمهل وملامح مشمئزة:
نظر الوزير إليه للحظة وكأنه متفاجئ من ذلك التغير الطفيف، ثم رفع يده وأخرج من بين الدخان الأحمر الإصبع المتكور كالصخرة ليضعه في وسط الخلية داخل الجوهرة.
كادت أن تهرسه على الأرض، قفز بكل ما يملكه من قوة من فوق ظهر الإيل. في آخر لحظة نجا بحياته، لكنه لم يتجنب تلك القطعة الصلبة بشكل كامل. تمزق طرفه عند اصطدام المعدن الضخم، وانهرس الإيل والعربة تحت وطأة القطعة المعدنية المندفعة.
رفع يده وضغط أحد الأزرار على الساعة الفضية، قائلاً: “لديك ثلاثون ثانية للتحدث أيها الحكيم”.
رفع الوزير يده وقال:
طرق الحكيم سول اللوح بخنصره وهو ينظر إلى الأعلى:
فجأةً توقف وتصلبت ملامح وجهه. رمى الرضيع المتخيل خلف ظهره ورفع رأسه صوب طاهر. عيناه تشعان ببياض باهت، وفكاه يتحركان بهدوء:
“ما الذي سيقودك إليه التفكير فيما مضى، سوى التمدد على نعش الأموات في حاضرك…”
وجّه بصره إلى الحكيم سول، من بين خصال شعره المتدلية واللامعة في دخان الضوء الأزرق وأضاف:
أمال رأسه نحو طاهر الذي كان ينظر إلى الملك بعينه المنهكة من الاستنزاف الجسدي والنفسي، ليكمل بصوت يكتنفه غضب:
رفع الناسك يده وأمسك برأس الملاك الأبيض، أدخله إلى الجوهرة، قائلاً: “أنفق نجمة بيضاء لخطوة الملاك الأبيض داخل الجوهرة…”
“لا يحق لك الموت الآن… هناك من ينتظر عودتك!”
نظر بعين تضيق وتتطابق بحدة.
في هذه اللحظة، رفع الوزير الساعة:
“في ذلك اليوم، ذهبت عزيزتي ريمة، أي والدتك، إلى قصر الناسك كما كان يدعوه البشر…”
“لقد انتهى الوقت…”
“أنفق نجمة سوداء لاستخدام السلاح الإستراتيجي!”
ثم أشار إلى طاهر بيده الأخرى، وأردف:
“أنت تعلم أنني لم أود يوماً محاربة العدالة التي تدعيها، وإلا لما رممت قصرك بأغلى المعادن…”
“لديك 15 ثانية…”
“أنت تعلم أنني لم أود يوماً محاربة العدالة التي تدعيها، وإلا لما رممت قصرك بأغلى المعادن…”
كان طاهر يفكر في داخله بينما تطرق الساعة بهدوء:
ثم أشار إلى طاهر بيده الأخرى، وأردف:
نعم… لا ينبغي أن أنظر إلى الخلف. ملاك، يجب أن أوفي بوعدي. الملك كاذب، كل شيء يحاول قوله الملك هو كذب، أنا لن أتراجع أبداً!
رفع رأسه ليكمل بمهل وملامح مشمئزة:
رفع رأسه بعد لحظات من التفكير وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة مضطربة. أشار إلى الملاك الأسود:
رفع الملك كتفيه وأدار يديه في الهواء بانفعال هستيري بينما يكرر بصوت منخفض:
“أنفق نجمة سوداء لخطوة الملاك الأسود في الجوهرة!”
“تعلم أن الأسلحة الاستراتيجية لا تعمل إلا بوجود ثلاثة منافسين، أليس كذلك؟!”
ابتسم الحكيم سول.
“أتقول إن البشر مجرد حشرات؟!”
ثم قال وهو يمرر إصبع يده على اللوح، ليحيط أحد الأحجار بدخانه الرمادي:
“تعلم أن الأسلحة الاستراتيجية لا تعمل إلا بوجود ثلاثة منافسين، أليس كذلك؟!”
“أنفق ثلاث نجوم لإخراج الروح الزرقاء…”
“ويحصل الملك والخصم الآخر على 10 نجوم سوداء و3 نجوم بيضاء…”
تجلى إصبع الروح الزرقاء في المعين الرمادي (O) حيث الأمان النسبي.
أمال رأسه نحو طاهر الذي كان ينظر إلى الملك بعينه المنهكة من الاستنزاف الجسدي والنفسي، ليكمل بصوت يكتنفه غضب:
نظر بعين تضيق وتتطابق بحدة.
رفع الملك كتفيه وأدار يديه في الهواء بانفعال هستيري بينما يكرر بصوت منخفض:
رفع يده وأدارها ليمسك إصبع الملك الأبيض، بينما يتفحص الساحة جيداً. كان يبدو على وجهه العبس وهو يحرك الإصبع الأبيض، وأصبحت حركة يديه أبطأ مما كانت عليه.
“ما هي الحقيقة؟!”
“أنفق نجمة بيضاء لتحريك إصبع الملك الأبيض خطوة إلى الأمام…”
أشار طاهر إلى إصبع المارد الأزرق وقال من بين فكيه المرتجفين:
في تلك الثانية البطيئة بالنسبة له بينما يبعد يده عن القطعة البيضاء، كان يفكر:
قاطعه الملك ببضع كلمات مملوءة بالبراءة:
الملك الأبيض يمتلك نطاقاً أوسع في الهجوم من إصبع الملك الذهبي خاصته.
“في ذلك الوقت…”
رفع الملك موناداي عينه على إشارة الوزير للناسك كما تشاهدين، وهو يسمعه يقول:
“الحقيقة مؤلمة للغاية، وتلد العديد من المحن…”
“المرحلة الثالثة دور الحكيم…”
شد الحكيم أصابعه فوق اللوح، ووجه وجهه نحو طاهر بينما يفكر في نفسه:
رفع إصبعاً من اللوح بإشارة من إصبع يد الحكيم:
“في ذلك الوقت…”
“الملك الأسود…”
“لماذا…لماذا؟!”
التفت الملك موناداي من فوق العرش نحوه كمن حُشرت في أذنه فجأة حروف حادة.
وجه الملك بؤبؤي عينيه صوب طاهر بعدما اعتدل في جلسته وقال:
نظر إلى الحكيم الذي يكمل قوله:
1 . . . 2 . . . 3
“…ثلاث نجوم سوداء لإخراجه.”
نظر الوزير إليه للحظة وكأنه متفاجئ من ذلك التغير الطفيف، ثم رفع يده وأخرج من بين الدخان الأحمر الإصبع المتكور كالصخرة ليضعه في وسط الخلية داخل الجوهرة.
انقشع الدخان الرمادي عن إصبع الملك الأسود، ليظهر في المعين الأسود (M3)… في تلك اللحظة كان ينجذب ويشتد جلد رأس الملك للخلف، يفكر، وهو يميل بجسده قليلاً نحو الحكيم سول:
“الملك الأسود…”
هذا خطير!
أمال برأسه للجهة الأخرى، رفعه وحركه قليلاً، رمش لتتباعد رموشه عن عين تنظر إلى الحكيم سول بخيبة أمل: “أيها الحكيم، أيمكن أن ما قلته قد أزعجك…”
هذا الناسك اللعين،
“انتهى الوقت، دور الناسك… حان دورك أيها البشري”.
ألم يقل الخادمان أنه يعمل باستراتيجية واحدة، ونوعٍ واحد من الأصابع… ما الذي جعله يتغير بحق الجحيم… أكانت هذه خدعة؟!
“قل له كل شيء. أخبره، لماذا لا تريد أن تقول له الحقيقة؟!”
وجه الملك بصره إلى طاهر بينما يرفع يده نحو اللوح النجمي، ويتساءل:
لا، لست موافقاً، لا يمكن أن أدعه يخرج من هذه المصيدة!
لا، أيمكن أن يكون ابن العاهرة هذا هو السبب…
“تحمل في بطنها طفلاً في شهره التاسع داكن اللون كاللعنة؟”
شد الملك يده في الهواء، ثم أشار للوزير الذي كان ينظر إليه بالفعل، وقال بنبرة تغلي:
“پوم!”
“نجمة سوداء لتفعيل مهارة الإصبع الرمادي!”
“لا تدعه يجعلك تفقد توازنك…”
رفع الوزير يده نحو الملك
فإذا بإصبع المارد الأزرق ينغمر في دخان رمادي، ثم ينتقل كالرياح إلى المعين الرمادي (W) بينما يقول الحكيم:
“ستكون لديك 40 ثانية…”
نظر إلى الملك موناداي بعينٍ يتموج فيها غضب دفين، أخذ يسود على أطراف بؤبؤيه.
عاير الساعة بناءً على ذلك، فانطلقت العقارب تطرق بصوت كالـ“ترلرلر…”
كان طاهر يفكر في داخله بينما تطرق الساعة بهدوء:
انحنى الملك بظهره وأسند ذراعيه إلى فخذيه، تشابكت أصابع يده.
توقف للحظة ومسح على رأسه برقة فيما يردد:
نظر إلى الحكيم سول بعينين تكادان أن تختفيا تحت حاجبيه الملتويين من الغضب:
“طاهر…”
“أيها الناسك، أهذه مؤامرة على مملكة الروح الزرقاء…”
قالها في نفسه، ثم رفع يده المرتجفة.
أشار إلى طاهر بإصبعيه ثم أخذ يهز رأسه قائلاً:
هذا اللعين، هذا…
“كيف أمكنك أن تقوم بخيانتنا، نحن ملوك الغيبيات في هذا العالم، حتى الشياطين أمثالك ليسوا إلا دماً خُصصت من أجل أن تخدمنا؟!”
التفت الحكيم سول على صوت طاهر. برزت العروق على قبضته فوق جسد المائدة بينما يقول بصرامة:
اعتدل بظهره ودفع يده اليمنى نحو الحكيم سول مشيراً بسبابته، مردفاً: “البشر مجرد كائنات صغيرة جداً، لا يمكن النظر إليها حتى بعين الشفقة…”
“الحقيقة…” نفذ صوته من جوف ضحكاته المرتفعة، بينما يرفع يده بصعوبة نحوه قائلاً:
صمت للحظة، ثم صرخ وكأنه يريد نهش عظامه بينما يحاول الوزير رفع يده:
رفع يده المنتفضة وقد اقتلع أحد الأذرع من مكانها. قذفها بعيداً وكأنه يحاول قتل شخصٍ ما… انطلقت، تعبر الظلال والدخان المضيء، لمحها حارس الظل ڤالكور.
“أجبني أيها الخادم!”
“في ذلك اليوم، ذهبت عزيزتي ريمة، أي والدتك، إلى قصر الناسك كما كان يدعوه البشر…”
في تلك الأثناء، لم يكن الحكيم سول يعيره اهتماماً،
كان ملتفتاً نحو طاهر الذي ينظر إليه، وكأنه ينتظر منه إجابة أيضاً.
لقد أخطأ الملك في حركته اللوحية عندما اختار الملك الأبيض على الجوكر المرتد. فالجوكر الذي يمتلك ثلاث مهارات منها: اختراق الحواجز، كانت ستجعله يخترق دفاعات الناسك للقضاء على إصبع المارد الأزرق، وإصبع الروح الزرقاء الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه أمام قدرة الجوكر.
رفع الوزير يده وقال:
كان طاهر يفكر في داخله بينما تطرق الساعة بهدوء:
“انتهى الوقت، دور الناسك… حان دورك أيها البشري”.
كان طاهر يفكر في داخله بينما تطرق الساعة بهدوء:
أشار طاهر إلى إصبع المارد الأزرق وقال من بين فكيه المرتجفين:
رفع الوزير يده وقال:
“أنفق نجمة بيضاء لخطوة في المعين الأحمر (W) ونجمة أخرى للانتقال نحو المعين
الأحمر (O)…”
“أنفق نجمة سوداء لاستخدام السلاح الإستراتيجي!”
في هذه اللحظة، ارتسمت ابتسامة الملك وتوسعت عيناه كالشيطان عندما يرى رجلاً غير متحصن في مواجهة مصيرية.
التفت الحكيم سول على صوت طاهر. برزت العروق على قبضته فوق جسد المائدة بينما يقول بصرامة:
انتفضت ضحكاته في داخل صدره بينما يفكر:
طرق الحكيم سول اللوح بخنصره وهو ينظر إلى الأعلى:
لقد كنت أنتظر هذه الخطوة منك أيها البشري اللعين! سأقوم بحصد إصبعك الوقح هذا لأخرج إصبعاً آخر!
“ويحصل الملك والخصم الآخر على 10 نجوم سوداء و3 نجوم بيضاء…”
نظر إلى الحكيم بعدها وهو ينتظر دوره بفارغ الصبر.
ألم يقل الخادمان أنه يعمل باستراتيجية واحدة، ونوعٍ واحد من الأصابع… ما الذي جعله يتغير بحق الجحيم… أكانت هذه خدعة؟!
هيا أيها الناسك اللعين العب بسرعة… ماذا؟!!
“أنت تعلم أنني لم أود يوماً محاربة العدالة التي تدعيها، وإلا لما رممت قصرك بأغلى المعادن…”
هذا ما كان يفكر به الملك موناداي فيما يقول الناسك:
“تفعيل مهارة الروح الزرقاء، حاجز الروح الأزرق”.
“هذه هي الحقيقة يا بني!”
انطفأت ابتسامة الملك خلف تلك النظرة الثاقبة. لقد أدرك بعد نشوة النصر الوهمية تلك، أن الحكيم سول قد أحاط بالدرع الأزرق من حول الإصبع الخاص بطاهر.
هذا اللعين، هذا…
شد أصابعه حول ذراعي عرشه، احتد فكاه من الجانبين وبرزت عضلاته النابضة بينما يقول في جوفه:
“لا يمكن للحقيقة أن تخرج من فمك هذا”.
هذا اللعين، هذا…
“لديك 15 ثانية…”
كان الملك يريد أن يفعل مهارة الاحتراق الناصع للملاك الأبيض، التي تمكن الخصم من الهجوم من نطاق بعيد دون الاقتراب من نطاق هجوم إصبع الخصم. ولكن الحكيم سول كان على علم بذلك منذ ألف سنة، لذلك، كان الخيار الأمثل لهذه المواجهة،
هو اختيار الروح الزرقاء لصد هجمة الملك قبل أن يقوم بتنفيذها.
صمت للحظة، ثم صرخ وكأنه يريد نهش عظامه بينما يحاول الوزير رفع يده:
رفع يده المنتفضة وقد اقتلع أحد الأذرع من مكانها.
قذفها بعيداً وكأنه يحاول قتل شخصٍ ما… انطلقت، تعبر الظلال والدخان المضيء، لمحها حارس الظل ڤالكور.
قاطعه الملك ببضع كلمات مملوءة بالبراءة:
كادت أن تهرسه على الأرض، قفز بكل ما يملكه من قوة من فوق ظهر الإيل. في آخر لحظة نجا بحياته، لكنه لم يتجنب تلك القطعة الصلبة بشكل كامل. تمزق طرفه عند اصطدام المعدن الضخم، وانهرس الإيل والعربة تحت وطأة القطعة المعدنية المندفعة.
نظر طاهر إلى يديه المتجمدتين في الأسفل، وتحركت شفتاه بصعوبة:
“آآآ~! يدي!!”
رفع الوزير يده وقال:
صرخ ڤالكور بأعلى صوته: كان يتلوى على الأرضية كالدودة، ينقشع الظل عن جسده النحيل، لتنكشف عظام كتفه مهشمة حتى أطراف أضلاعه.
ثم قال وهو يمرر إصبع يده على اللوح، ليحيط أحد الأحجار بدخانه الرمادي:
اصطدمت القطعة بالبوابة وأصدرت صوتاً مرتفعاً.
“أجبني أيها الخادم!”
“پوم!”
أبعد الملك يديه ليتناثر شعره في الهواء فيما يكمل حديثه بوجه بشوش:
نظر الملك إلى اللوح وهو يتنفس كالوحش المحاصر ركن اللوح، يفكر في طريقة واحدة للخروج من هذا المأزق:
“هذه هي الحقيقة يا بني!”
لا يمكنني تركه ينضم إلى المثلث الأسود أبداً… وإلا ستكون العواقب كالموت تماماً! ما الذي يجب فعله بحق الجحيم؟!
تصادم فكا الملك بضحكة مرتعشة بينما يقترب من أذنه ليقول: “أيها الطاهر، أتسمعني…”
نظر إلى إصبع الجوكر مرة أخرى، فإذا بيده اليسرى تحطم الذراع الآخر للعرش حتى يتفتت.
نعم… لا ينبغي أن أنظر إلى الخلف. ملاك، يجب أن أوفي بوعدي. الملك كاذب، كل شيء يحاول قوله الملك هو كذب، أنا لن أتراجع أبداً!
لقد أخطأ الملك في حركته اللوحية عندما اختار الملك الأبيض على الجوكر المرتد. فالجوكر الذي يمتلك ثلاث مهارات منها: اختراق الحواجز، كانت ستجعله يخترق دفاعات الناسك للقضاء على إصبع المارد الأزرق، وإصبع الروح الزرقاء الذي لا يستطيع الدفاع عن نفسه أمام قدرة الجوكر.
في الجهة الأخرى من اللوح، انحنى الوزير ووضع يده على صدره: “المعذرة أيها الحكيم، ولكن هذا مخالف للقواعد”.
لكن هذا الأحمق كان ضيق الأفق، كان يفكر في شيء واحد، أنه لا يريد استخدام نفس الطريقة التي قام طاهر بتنفيذها، وهذا ما جعل من خسارته مجرد مضيعة للوقت…
حجب الملك موناداي وجهه بخجل، وأخذ كتفاه ينتفضان من ضحكاته المتفجرة في صدره.
تنفس الملك بهدوء وانخفض بجسده العلوي ليتكأ على فخذيه. نظر إلى ظله بين قدميه لوهلة، ثم رفع رأسه بابتسامة تمتد… أمال رأسه قليلاً وتحركت شفتيه:
“أقبل”.
“أنفق نجمة سوداء لاستخدام السلاح الإستراتيجي!”
رفع رأسه ليكمل بمهل وملامح مشمئزة:
رفع الوزير يديه ثم أبعدهما نحو المنافسين وقال:
“في ذلك اليوم، ذهبت عزيزتي ريمة، أي والدتك، إلى قصر الناسك كما كان يدعوه البشر…”
“هل جميع المنافسين مستعدون للتفاوض على ذلك؟!”
التفت الحكيم سول على صوت طاهر. برزت العروق على قبضته فوق جسد المائدة بينما يقول بصرامة:
كان الملك ينظر إلى طاهر بابتسامة متعبة وعينين خاويتين. أما الحكيم سول، فرفع يده وقال مباشرةً:
رفع الناسك يده وأمسك برأس الملاك الأبيض، أدخله إلى الجوهرة، قائلاً: “أنفق نجمة بيضاء لخطوة الملاك الأبيض داخل الجوهرة…”
“أقبل”.
“فلتصمت أيها الملك!”
نظر طاهر إلى الحكيم سول باستنكار. كان يتساءل في داخله: موافق على ماذا؟ لماذا تعاونه على الخروج من هذا الموقف بعدما نفذت منه جميع الحلول؟؟!
أنزل يده على فخذيه وأشار بسبابته بينما يهزها نحو طاهر الصامت.
رفع الوزير يده نحو طاهر،
“الحقيقة…” نفذ صوته من جوف ضحكاته المرتفعة، بينما يرفع يده بصعوبة نحوه قائلاً:
“هل أنت موافق؟”
قاطعه الحكيم سول وقد أخذ دخان رمادي قاتم يتسرب من جسده:
أمال طاهر برأسه إليه.
نظر بعين تضيق وتتطابق بحدة.
لا، لست موافقاً، لا يمكن أن أدعه يخرج من هذه المصيدة!
حجب وجهه فيما يرفعه قليلاً لينظر إلى طاهر من خلال شق بين إصبعيه الخنصر والبنصر.
قالها في نفسه، ثم رفع يده المرتجفة.
ضربت أنفاس الملك على وجه طاهر.
“لا أقبل…”
“لديك 15 ثانية…”
تراجع الوزير للوراء ببضع خطوات ثابتة في الهواء. وجه بصره من فوق أنفه باستحقار وقال:
“فلتصمت أيها الملك!”
“لقد أحكمت الجلسة بموافقة الملك والحكيم، ستعقد الجلسة بعد مرور ثلاث ثوان!”
“أنفق نجمة سوداء لاستخدام السلاح الإستراتيجي!”
1
.
.
.
2
.
.
.
3
“أنفق ثلاث نجوم لإخراج الروح الزرقاء…”
رفع الملك الموقر يده على رأسه بينما طاهر يتحدث:
حجب وجهه فيما يرفعه قليلاً لينظر إلى طاهر من خلال شق بين إصبعيه الخنصر والبنصر.
“أرجوكم، أيها الحكيم، أيها الناسك أوقف هذا…”
“أنفق نجمة بيضاء لانضمام الشيطان الأحمر إلى الجوهرة”.
أحنى رأسه ليمسك التاج الألماسي الأزرق بيديه. حمله، فانكب شعره الأبيض الناعم والكثيف على وجهه. وضع التاج بين فخذيه وهز رأسه قليلاً
لتظهر عينه المتقوسة ببرود تام.
“هون عليك أيها الناسك، فالأمر ليس بتلك الأهمية بالنسبة لي بعد الآن!”
“أيها الحكيم سول…”
“الحقيقة مؤلمة للغاية، وتلد العديد من المحن…”
ناداه وهو يرفع يده اليمنى نحوه ويزفر ضاحكاً بهدوء.
“لديك 15 ثانية…”
“أنت تعلم أنني لم أود يوماً محاربة العدالة التي تدعيها، وإلا لما رممت قصرك بأغلى المعادن…”
“انتهى الوقت، دور الناسك… حان دورك أيها البشري”.
وجه رأسه نحو الوزير وجفنه العلوي يدنو لتقويس عينه للأسفل بابتسامة خاوية من المشاعر.
تصادم فكا الملك بضحكة مرتعشة بينما يقترب من أذنه ليقول: “أيها الطاهر، أتسمعني…”
أنزل يده على فخذيه وأشار بسبابته بينما يهزها نحو طاهر الصامت.
لقد كنت أنتظر هذه الخطوة منك أيها البشري اللعين! سأقوم بحصد إصبعك الوقح هذا لأخرج إصبعاً آخر!
“كائن دنيء كهذا… دهسه كالبعوض، أقل ما يمكن فعله. لكنه الآن يحلق في قصر الملك دون رقيب، ياللحسرة؟!”
“لا تدعه يجعلك تفقد توازنك…”
أمال برأسه للجهة الأخرى، رفعه وحركه قليلاً، رمش لتتباعد رموشه عن عين تنظر إلى الحكيم سول بخيبة أمل: “أيها الحكيم، أيمكن أن ما قلته قد أزعجك…”
ضرب الحكيم سول المائدة بيده التي ينبثق منها الدخان ليتموج في كل مكان.
ارتفع صوته بذبذبة طفيفة وهو يردف:
يتسارع صوته:
“لماذا لا تنظر إلى هذه الكائنات؟ لهذه الدرجة لا يمكنك أن تبصرهم؟ حسناً…”
“الملك الأسود…”
أمال رأسه نحو الوزير وأكمل كأنما يتحدث بلسان الحكيم:
لا يمكنني تركه ينضم إلى المثلث الأسود أبداً… وإلا ستكون العواقب كالموت تماماً! ما الذي يجب فعله بحق الجحيم؟!
“إنهم كالطفيليات التي لا يمكنك النظر إليها، لكنها قد تبيد أمة كاملة عن بكرة أبيها إن ملكت القوة.”
في تلك الأثناء، لم يكن الحكيم سول يعيره اهتماماً، كان ملتفتاً نحو طاهر الذي ينظر إليه، وكأنه ينتظر منه إجابة أيضاً.
وجّه بصره إلى الحكيم سول، من بين خصال شعره المتدلية واللامعة في دخان الضوء الأزرق وأضاف:
“كانت تسير هكذا، وأنا أنظر إليها من الخلف، وقد انكسر قلبي من والدك! كان يجرها من رأسها وكأنها قد اقترفت جُرماً…”
“لا يمكنك غض الطرف عنهم، ولا تلمني على إزالة الفساد، ألست تبتغي العدل؟ وأنت…”
قاطعه الحكيم سول وقد أخذ دخان رمادي قاتم يتسرب من جسده:
قاطعه الحكيم سول وقد أخذ دخان رمادي قاتم يتسرب من جسده:
تصادم فكا الملك بضحكة مرتعشة بينما يقترب من أذنه ليقول: “أيها الطاهر، أتسمعني…”
“أتقول إن البشر مجرد حشرات؟!”
انتفضت ضحكاته في داخل صدره بينما يفكر:
في هذه اللحظة، ارتعش الملك ورفع يديه بتلويحة منكسرة مزيفة فيما يقول:
حجب الملك موناداي وجهه بخجل، وأخذ كتفاه ينتفضان من ضحكاته المتفجرة في صدره.
“هذا غير صحيح، إنها فئة قليلة منهم فقط…”
“هون عليك أيها الناسك، فالأمر ليس بتلك الأهمية بالنسبة لي بعد الآن!”
أنزل يديه ونظر إلى الحكيم سول من تحت حاجبيه المحتدين، قائلاً بهدوء من بين زمجرته الثقيلة:
تحرك فكا الملك، تموج لسانه وهو يعبر من بين سور أسنانه الألماسية. لعق فتحة أذن طاهر، لف لسانه في داخلها، ثم همس أخيراً:
“يقتصر الأمر على هذه العائلة اللعينة فحسب!”
ثم أشار إلى طاهر بيده الأخرى، وأردف:
رفع طاهر رأسه.
“أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج المارد الأزرق…”
كانت أذناه تنزفان دماً.
“إنهم كالطفيليات التي لا يمكنك النظر إليها، لكنها قد تبيد أمة كاملة عن بكرة أبيها إن ملكت القوة.”
نظر إلى الملك موناداي بعينٍ يتموج فيها غضب دفين، أخذ يسود على أطراف بؤبؤيه.
تصادم فكا الملك بضحكة مرتعشة بينما يقترب من أذنه ليقول: “أيها الطاهر، أتسمعني…”
في هذه اللحظة، توقف الدخان عن الخروج من جسد الحكيم، ليقول بعد ذلك:
هز رأسه بحزن حتى طرق ذقنه ما بين ترقوتيه، وشد شفتيه حتى ارتفع حاجباه بتجعد، ثم حرك فكيه ليضيف:
“ألم تكن تريد مناقشة ال…”
“أنفق نجمة بيضاء لخطوة في المعين الأحمر (W) ونجمة أخرى للانتقال نحو المعين الأحمر (O)…”
قاطعه الملك ببضع كلمات مملوءة بالبراءة:
“عندها، لم يستطع الوزير سوى رفع تلك القطعتين، وياله من وزير قاسٍ. أن يخيره بين التضحية بنفسه، أو التضحية بابنه فور ولادته، لهو أمر جاحف للغاية”.
“لا؟ لقد أخطأ والده عندما حاول حمايته،
وأنت الذي…”
“لا أقبل…”
ضرب الحكيم سول المائدة بيده التي ينبثق منها الدخان ليتموج في كل مكان.
“نجمة سوداء لتفعيل مهارة الإصبع الرمادي!”
“فلتصمت أيها الملك!”
لوح الملك بيده في الهواء أمام عينيه بينما تتمدد ابتسامته.
احتد وجهه وبدأت عروق الغضب تتصاعد على جبينه.
هذا اللعين، هذا…
في الجهة الأخرى من اللوح، انحنى الوزير ووضع يده على صدره: “المعذرة أيها الحكيم، ولكن هذا مخالف للقواعد”.
“تحمل في بطنها طفلاً في شهره التاسع داكن اللون كاللعنة؟”
قالها بصوت منخفض.
“أيها الناسك، أهذه مؤامرة على مملكة الروح الزرقاء…”
تنفس الملك موناداي في حجره بهدوء، ثم شد قبضتيه المرتعشتين ليقول:
“پوم!”
“حسناً…”
توقف للحظة، رفع يده للخلف نحو العرش، إلى صورة المرأة التي تضع يديها على بطنها المنتفخة، ثم أكمل في نفس طويل وساخن:
هز رأسه بينما يتكأ على ركبتيه، مردفاً:
لا يمكنني إصلاح هذا الآن، لقد أفسد الملك كل شيء. طاهر لن يصدقني أبداً…
“كما تريد…”
كان طاهر يريد منه رفع ذلك الإصبع الضخم، لأن البشر لا يستطيعون رفع ذلك الإصبع الأوسط في وجه الملك… في هذه الأثناء، تحركت يد ثالثة،
حجب وجهه فيما يرفعه قليلاً لينظر إلى طاهر من خلال شق بين إصبعيه الخنصر والبنصر.
تجلى إصبع الروح الزرقاء في المعين الرمادي (O) حيث الأمان النسبي.
كان يحاول السيطرة على ضحكاته، فيشد أصابعه على وجهه حتى تكتل جلده وتطابق بتقمط. أما طاهر، فكان ينظر إلى الحكيم سول وهو يقول في نفسه:
ناداه وهو يرفع يده اليمنى نحوه ويزفر ضاحكاً بهدوء.
أهذه هي العدالة؟! كدنا نطيح به لولا إصرارك على هذه المناقشة اللعينة!
“لا يمكنك غض الطرف عنهم، ولا تلمني على إزالة الفساد، ألست تبتغي العدل؟ وأنت…”
عض على شفتيه من الغضب، ثم صاح حتى احتدم صوته: “ما الذي تحاول أن تخفيه بحق الجحيم؟!”
احتد وجهه وبدأت عروق الغضب تتصاعد على جبينه.
التفت الحكيم سول على صوت طاهر. برزت العروق على قبضته فوق جسد المائدة بينما يقول بصرامة:
لا، أيمكن أن يكون ابن العاهرة هذا هو السبب…
“لا تدعه يجعلك تفقد توازنك…”
نعم… لا ينبغي أن أنظر إلى الخلف. ملاك، يجب أن أوفي بوعدي. الملك كاذب، كل شيء يحاول قوله الملك هو كذب، أنا لن أتراجع أبداً!
أبعد الملك يده وقد اشتد وجهه بابتسامة عريضة.
“قل له كل شيء. أخبره، لماذا لا تريد أن تقول له الحقيقة؟!”
“لماذا لا تقول له أيها الحكيم!”
حجب الملك موناداي وجهه بخجل، وأخذ كتفاه ينتفضان من ضحكاته المتفجرة في صدره.
انبثقت الكلمات من بين شفتيه.
أنزل يده على فخذيه وأشار بسبابته بينما يهزها نحو طاهر الصامت.
رفع الملك يديه للأعلى بينما ينظر الحكيم سول إليه وقد برزت عظام حنكه.
“أقبل”.
“قل له كل شيء. أخبره، لماذا لا تريد أن تقول له الحقيقة؟!”
“كانت تسير هكذا، وأنا أنظر إليها من الخلف، وقد انكسر قلبي من والدك! كان يجرها من رأسها وكأنها قد اقترفت جُرماً…”
فقال له الحكيم سول:
“تحمل في بطنها طفلاً في شهره التاسع داكن اللون كاللعنة؟”
“لا يمكن للحقيقة أن تخرج من فمك هذا”.
ابتسم الحكيم سول.
حجب الملك موناداي وجهه بخجل، وأخذ كتفاه ينتفضان من ضحكاته المتفجرة في صدره.
في هذه اللحظة، رفع الوزير الساعة:
“هذا العالم فاسد في كل شيء. هذا العالم لن يمكنك إلا من أن تجثو على ركبتيك من أجل العدل…”
“انتهى الوقت، دور الناسك… حان دورك أيها البشري”.
أبعد الملك يديه ليتناثر شعره في الهواء فيما يكمل حديثه بوجه بشوش:
“أنفق نجمة سوداء لخطوة الملاك الأسود في الجوهرة!”
“أنت في حضرة العدالة أيها البشري، أنت في أحضانها مجرد…”
في تلك الثانية البطيئة بالنسبة له بينما يبعد يده عن القطعة البيضاء، كان يفكر:
تقاربت يداه عند حجره كأنما يحمل رضيعاً صغيراً.
نظر إليه بدفء وبدأ يلاعبه بإصبعه. ثم راح يهزه يميناً وشمالاً.
“لذلك، أضفت خياراً ثالثاً. ألم تكن لديك زوجة…”
“فلتنم يا صغيري… هيا فلتنم…”
“أنفق نجمة بيضاء لتحريك إصبع الملك الأبيض خطوة إلى الأمام…”
توقف للحظة ومسح على رأسه برقة فيما يردد:
“هذا العالم فاسد في كل شيء. هذا العالم لن يمكنك إلا من أن تجثو على ركبتيك من أجل العدل…”
“طفل مطيع!”
أمال برأسه للجهة الأخرى، رفعه وحركه قليلاً، رمش لتتباعد رموشه عن عين تنظر إلى الحكيم سول بخيبة أمل: “أيها الحكيم، أيمكن أن ما قلته قد أزعجك…”
فجأةً توقف وتصلبت ملامح وجهه. رمى الرضيع المتخيل خلف ظهره ورفع رأسه صوب طاهر.
عيناه تشعان ببياض باهت، وفكاه يتحركان بهدوء:
في الجهة الأخرى من اللوح، انحنى الوزير ووضع يده على صدره: “المعذرة أيها الحكيم، ولكن هذا مخالف للقواعد”.
“الحقيقة مؤلمة للغاية، وتلد العديد من المحن…”
رفع الوزير يده وقال:
كان طاهر يستمع إلى صوت الملك فقط، وقلبه ينبض ببرود.
“أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج المارد الأزرق…”
“هذه هي الحقيقة يا بني!”
“يقتصر الأمر على هذه العائلة اللعينة فحسب!”
نظر طاهر إلى يديه المتجمدتين في الأسفل، وتحركت شفتاه بصعوبة:
صمت للحظة، ثم صرخ وكأنه يريد نهش عظامه بينما يحاول الوزير رفع يده:
“ما هي الحقيقة؟!”
صفق الملك فجأة وهبط بنصفه العلوي نحوه.
همهم الملك موناداي، ثم بدأ الضحك يضرب صدره من الداخل بهدوء زخم. اتكأ على ركبتيه ونظر إلى طاهر.
أنزل يديه ونظر إلى الحكيم سول من تحت حاجبيه المحتدين، قائلاً بهدوء من بين زمجرته الثقيلة:
“الحقيقة…” نفذ صوته من جوف ضحكاته المرتفعة، بينما يرفع يده بصعوبة نحوه قائلاً:
“هذا العالم فاسد في كل شيء. هذا العالم لن يمكنك إلا من أن تجثو على ركبتيك من أجل العدل…”
“في الجولة الثانية… والدك دون داش، الشارب الشائك، خسر اللعبة…”
“لا؟ لقد أخطأ والده عندما حاول حمايته، وأنت الذي…”
ضم الناسك يده وأنزل رأسه بينما يقول في داخله:
عض على شفتيه من الغضب، ثم صاح حتى احتدم صوته: “ما الذي تحاول أن تخفيه بحق الجحيم؟!”
ما حدث قد حدث، أرجو ألا تعيقك قيود الماضي…
كان طاهر يريد منه رفع ذلك الإصبع الضخم، لأن البشر لا يستطيعون رفع ذلك الإصبع الأوسط في وجه الملك… في هذه الأثناء، تحركت يد ثالثة،
تنفس الملك ثم أكمل:
نظر إلى إصبع الجوكر مرة أخرى، فإذا بيده اليسرى تحطم الذراع الآخر للعرش حتى يتفتت.
“عندها، لم يستطع الوزير سوى رفع تلك القطعتين، وياله من وزير قاسٍ. أن يخيره بين التضحية بنفسه، أو التضحية بابنه فور ولادته، لهو أمر جاحف للغاية”.
تنفس الملك موناداي في حجره بهدوء، ثم شد قبضتيه المرتعشتين ليقول:
هز رأسه بحزن حتى طرق ذقنه ما بين ترقوتيه،
وشد شفتيه حتى ارتفع حاجباه بتجعد، ثم حرك فكيه ليضيف:
“…ثلاث نجوم سوداء لإخراجه.”
“لذلك، أضفت خياراً ثالثاً. ألم تكن لديك زوجة…”
نظر إلى إصبع الجوكر مرة أخرى، فإذا بيده اليسرى تحطم الذراع الآخر للعرش حتى يتفتت.
يتسارع صوته:
كان الملك ينظر إلى طاهر بابتسامة متعبة وعينين خاويتين. أما الحكيم سول، فرفع يده وقال مباشرةً:
“جميلة، شقراء، رشيقة، بيضاء، طويلة، مطيعة…”
أنزل يده على فخذيه وأشار بسبابته بينما يهزها نحو طاهر الصامت.
رفع رأسه ليكمل بمهل وملامح مشمئزة:
في هذه اللحظة، توقف الدخان عن الخروج من جسد الحكيم، ليقول بعد ذلك:
“تحمل في بطنها طفلاً في شهره التاسع داكن اللون كاللعنة؟”
التفت الملك موناداي من فوق العرش نحوه كمن حُشرت في أذنه فجأة حروف حادة.
رفع الملك كتفيه وأدار يديه في الهواء بانفعال هستيري بينما يكرر بصوت منخفض:
تجلى إصبع الروح الزرقاء في المعين الرمادي (O) حيث الأمان النسبي.
“لماذا…لماذا؟!”
فقال له الحكيم سول:
توقف وشدَّ ذراعه نحو طاهر وهو يشير إليه:
رفع رأسه بعد لحظات من التفكير وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة مضطربة. أشار إلى الملاك الأسود:
“لقد أخبرني أنه لا يريد أن يفقد ابنه. سيفعل أي شيء من أجل ذلك. وهذا ما جعلني أنزل بالشفقة عليه وأحمل زوجته بين يدي هاتين… حتى أنا، لا أريد أن أفقدها!”
1 . . . 2 . . . 3
نظر الملك نحو البوابة، حيث يقف ڤالكور تسيل من طرفه الدماء.
في هذه اللحظة، ارتعش الملك ورفع يديه بتلويحة منكسرة مزيفة فيما يقول:
“في ذلك اليوم، ذهبت عزيزتي ريمة، أي والدتك، إلى قصر الناسك كما كان يدعوه البشر…”
أحنى رأسه ليمسك التاج الألماسي الأزرق بيديه. حمله، فانكب شعره الأبيض الناعم والكثيف على وجهه. وضع التاج بين فخذيه وهز رأسه قليلاً لتظهر عينه المتقوسة ببرود تام.
هز رأسه من الأعلى حتى الأسفل، ثم أكمل:
“أنفق نجمة بيضاء لتحريك إصبع الملك الأبيض خطوة إلى الأمام…”
“كانت تعاني في كل خطوة بينما تحمل اللعنة في بطنها”.
رفع رأسه قليلاً حتى بانت عينه من خلف شعره المتمايل بهدوء، وأكمل:
لوح الملك بيده في الهواء أمام عينيه بينما تتمدد ابتسامته.
رفع يده وأدارها ليمسك إصبع الملك الأبيض، بينما يتفحص الساحة جيداً. كان يبدو على وجهه العبس وهو يحرك الإصبع الأبيض، وأصبحت حركة يديه أبطأ مما كانت عليه.
“كانت تسير هكذا، وأنا أنظر إليها من الخلف، وقد انكسر قلبي من والدك! كان يجرها من رأسها وكأنها قد اقترفت جُرماً…”
قالها في نفسه، ثم رفع يده المرتجفة.
وجه الملك بؤبؤي عينيه صوب طاهر بعدما اعتدل في جلسته وقال:
كل شيء في داخله توقف عن الحركة في تلك الثانية الثقيلة.
“لم أستطع أن أتحمل ذلك المشهد، قلبي لا يستطيع الانتظار، لذلك في الجولة الثالثة
قررت إنقاذها منه!”
“كما تريد…”
مسح على ركبته باليد الأخرى قائلاً:
مسح على ركبته باليد الأخرى قائلاً:
“كانت معركة شديدة بحق الجحيم.
وضعه في المعين الرمادي: (X) ثم اعتدل في جلسته بينما طاهر يرفع يده نحو أحد الأصابع، وقال:
لقد كان والدك يدافع بشراسة في تلك المعركة، لكنه لم يفهم بعد. لم يعلم بأن هذا الناسك لم يعلمه كل شيء…”
ضم يديه بهدوء عند حجره، قائلاً: “إواسا”.
رفع رأسه قليلاً حتى بانت عينه من خلف شعره المتمايل بهدوء، وأكمل:
“ويحصل الملك والخصم الآخر على 10 نجوم سوداء و3 نجوم بيضاء…”
“لكن هذا ليس ذنبه، فلم يكن يعلم بكل شيء كذلك”.
لوح الملك بيده في الهواء أمام عينيه بينما تتمدد ابتسامته.
تزلزل اللوح النجمي وكأنه ضُرِب بمرزبة من الأعلى.
قاطعه الملك ببضع كلمات مملوءة بالبراءة:
“تعلم أن الأسلحة الاستراتيجية لا تعمل إلا بوجود ثلاثة منافسين، أليس كذلك؟!”
في هذه اللحظة، ارتسمت ابتسامة الملك وتوسعت عيناه كالشيطان عندما يرى رجلاً غير متحصن في مواجهة مصيرية.
ابتسم الملك خلف كفه فيما اعتدل بظهره ونظر إلى الحكيم سول، ثم لوح له بيده للأعلى والأسفل،
قائلاً:
“لا يمكنك غض الطرف عنهم، ولا تلمني على إزالة الفساد، ألست تبتغي العدل؟ وأنت…”
“هون عليك أيها الناسك، فالأمر ليس بتلك الأهمية بالنسبة لي بعد الآن!”
تحرك فكا الملك، تموج لسانه وهو يعبر من بين سور أسنانه الألماسية. لعق فتحة أذن طاهر، لف لسانه في داخلها، ثم همس أخيراً:
شد الحكيم أصابعه فوق اللوح، ووجه وجهه نحو طاهر بينما يفكر في نفسه:
“عندها، لم يستطع الوزير سوى رفع تلك القطعتين، وياله من وزير قاسٍ. أن يخيره بين التضحية بنفسه، أو التضحية بابنه فور ولادته، لهو أمر جاحف للغاية”.
لا يمكنني إصلاح هذا الآن، لقد أفسد الملك كل شيء. طاهر لن يصدقني أبداً…
رفع الوزير يده نحو طاهر،
وجه رأسه نحو الملك الذي أشاح بنظره إلى طاهر. ارتفع حاجبه وتمددت ابتسامته من طرف واحد قبل أن يكمل:
“لماذا…لماذا؟!”
“لذلك خسر في المرة الثالثة…”
هز رأسه من الأعلى حتى الأسفل، ثم أكمل:
كان طاهر ينظر إلى الملك وهو يبعد يديه.
“ما هي الحقيقة؟!”
“إنها الحقيقة”.
“أقبل”.
كان يستمع إليه دون نفس.
“أنفق نجمة بيضاء لخطوة في المعين الأحمر (W) ونجمة أخرى للانتقال نحو المعين الأحمر (O)…”
كل شيء في داخله توقف عن الحركة في تلك الثانية الثقيلة.
“لذلك خسر في المرة الثالثة…”
“في ذلك الوقت…”
“كيف أمكنك أن تقوم بخيانتنا، نحن ملوك الغيبيات في هذا العالم، حتى الشياطين أمثالك ليسوا إلا دماً خُصصت من أجل أن تخدمنا؟!”
صفق الملك فجأة وهبط بنصفه العلوي نحوه.
كان الملك يريد أن يفعل مهارة الاحتراق الناصع للملاك الأبيض، التي تمكن الخصم من الهجوم من نطاق بعيد دون الاقتراب من نطاق هجوم إصبع الخصم. ولكن الحكيم سول كان على علم بذلك منذ ألف سنة، لذلك، كان الخيار الأمثل لهذه المواجهة، هو اختيار الروح الزرقاء لصد هجمة الملك قبل أن يقوم بتنفيذها.
تباطأ بينما ترتفع أصوات النساء الفاسقة بتلك في غناء فاحش ملتحم.
تحرك فكا الملك، تموج لسانه وهو يعبر من بين سور أسنانه الألماسية. لعق فتحة أذن طاهر، لف لسانه في داخلها، ثم همس أخيراً:
ضربت أنفاس الملك على وجه طاهر.
“أنفق ثلاث نجوم سوداء لإخراج إصبع الملك الذهبي.”
“لم يحتج والدك للكثير من الوقت ليقوم باختيارك بدلاً عنه، هذا ما كنت ستفعله أيضاً، أليس كذلك!”
حجب الملك موناداي وجهه بخجل، وأخذ كتفاه ينتفضان من ضحكاته المتفجرة في صدره.
تصادم فكا الملك بضحكة مرتعشة بينما يقترب من أذنه ليقول: “أيها الطاهر، أتسمعني…”
“لقد أحكمت الجلسة بموافقة الملك والحكيم، ستعقد الجلسة بعد مرور ثلاث ثوان!”
“طاهر…” أخذت بوتقة النساء الفاحشة تهدأ بالتحام، لتصبح كترتيل لصوت امرأة تنتهك:
فجأةً توقف وتصلبت ملامح وجهه. رمى الرضيع المتخيل خلف ظهره ورفع رأسه صوب طاهر. عيناه تشعان ببياض باهت، وفكاه يتحركان بهدوء:
“طاهر…”
“كنت تسمع كل شيء أليس كذلك؟!”
تحرك فكا الملك، تموج لسانه وهو يعبر من بين
سور أسنانه الألماسية. لعق فتحة أذن طاهر،
لف لسانه في داخلها، ثم همس أخيراً:
نظر طاهر إلى يديه المتجمدتين في الأسفل، وتحركت شفتاه بصعوبة:
“ابني العزيز، يمكنك سماعي الآن بكل وضوح!
هذا كله من أجلك، هذا كله من أجلك.”
ثم قال وهو يمرر إصبع يده على اللوح، ليحيط أحد الأحجار بدخانه الرمادي:
سحب الهواء من بين شفتيه وسور أسنانه المتناثر:
نظر الملك إلى اللوح وهو يتنفس كالوحش المحاصر ركن اللوح، يفكر في طريقة واحدة للخروج من هذا المأزق:
“لقد كانت والدتك رائعة للغاية، لذلك، لم أتمكن من كبح غرائزي. هذا ليس ذنبي، إنه ذنبها. هي من
أرغمتني على ذلك، إنها السبب. يمكنك أن تسأل الطفلة التي أنجبتها بعد تلك الليلة، غير أنك قد بلغت تسعة أشهر في ذلك الوقت…”
قاطعه الملك ببضع كلمات مملوءة بالبراءة:
توقف للحظة، رفع يده للخلف نحو العرش، إلى صورة المرأة التي تضع يديها على بطنها المنتفخة، ثم أكمل في نفس طويل وساخن:
تنفس الملك موناداي في حجره بهدوء، ثم شد قبضتيه المرتعشتين ليقول:
“كنت تسمع كل شيء أليس كذلك؟!”
نظر الوزير إليه للحظة وكأنه متفاجئ من ذلك التغير الطفيف، ثم رفع يده وأخرج من بين الدخان الأحمر الإصبع المتكور كالصخرة ليضعه في وسط الخلية داخل الجوهرة.
يتبع…
“هذا العالم فاسد في كل شيء. هذا العالم لن يمكنك إلا من أن تجثو على ركبتيك من أجل العدل…”
حسناً، لقد تعبنا من ملاحقة طاهر ومآسيه، أليس كذلك؟ دعينا من كل هذا أيتها القارئة… بعيداً عن الدماء، وبعيداً عن القارئ… أتقبلين بي زوجاً لك؟
“طاهر…” أخذت بوتقة النساء الفاحشة تهدأ بالتحام، لتصبح كترتيل لصوت امرأة تنتهك:
رفع رأسه ليكمل بمهل وملامح مشمئزة:
