التحول (5)
كان الهدف الرئيسي للمعتقد في هذه الغابة هو شجرة العالم. كان يُعتقد أنه عند وفاتهم، ستعود جميع الكائنات بأرواحها إلى أحضان شجرة العالم.
“كم هو رائع،” تمتم إدسيلون في مفاجأة. “هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها الأرواح تبدو مبتهجة ومرحبة إلى هذا الحد. هل يمكن أن يكونوا يتعرفون عليك كمنقذ لهم؟”
“لا أعرف عن جميع الكائنات، ولكن من الحقائق أن كل روح من أرواح أسلافنا الجان تستريح حاليًا داخل شجرة العالم،” أوضح إدسيلون وهو يقودهم للمشي عبر البحيرة.
[اعتذارك غير مقبول،] رد تيمبست بشخير. بعد أن أخذ بضع لحظات لاستعادة السيطرة على مشاعره، استأنف التحدث بالطريقة الجليلة المعتادة التي اعتاد عليها يوجين: [هامل. ربما لاحظت ذلك بالفعل، لكنهم في الواقع صاخبون جدًا بالنسبة للأرواح.]
كان هدف يوجين الرئيسي من زيارة الغابة المطيرة هو إلقاء نظرة فاحصة على شجرة العالم. كان اهتمامه بالشجرة يرجع إلى حقيقة أنه اختبر شخصيًا المعجزات التي قامت بها شجرة العالم عدة مرات وأيضًا لأن يوجين نفسه كان لديه إحدى الأرواح من شجرة العالم مندمجة فيه. لهذا السبب لم يستطع إلا أن يكون مهتمًا بكلمات إدسيلون.
ربما كانت حاضرة عندما فُتح هذا الجدار آخر مرة، قبل مائتي عام، لكن سيينا لم تتمكن من تذكر أي شيء من تلك اللحظة لأنها فقدت وعيها بالفعل بعد الهروب من فيرموث.
“عندما تقول إنك لا تعرف ما إذا كانت جميع الكائنات تعود إلى شجرة العالم، هل هناك سبب لبقاء ذلك لغزًا؟” سأل يوجين بفضول.
طفى “بلودي ماري” في الهواء. سقط جزء من الأوعية الدموية المتلوية الملفوفة حول الصولجان، وبدأ البرعم في نهاية الصولجان ينتفخ.
كان مهتمًا بشكل خاص بمعرفة المزيد عن المعتقدات التي تتمحور حول شجرة العالم وتفاصيل قوتها على الموت والتناسخ.
بدا هذا الوضع المفاجئ مريبًا. لو كان هذا أي موقع آخر، لربما فكر يوجين في الانسحاب من هنا في الوقت الحالي وأخذ بضع لحظات لمراقبة الوضع، لكنهم كانوا حاليًا داخل شجرة العالم. إذا سُمح لقوة الحبس المظلمة أو قدراته الخاصة بالانطلاق داخل هذا الموقع المحصور، فقد يكون له تأثير سلبي على شجرة العالم. للدفاع ضد ذلك، ألقت سيينا تعويذة بسرعة.
“لا، هذا يعني فقط أنه لم يكلف أحد نفسه عناء التحقق،” أجاب إدسيلون. “ربما صحيح أنه، كما تقول الأساطير، تمتلك شجرة العالم القدرة على تناسخ أرواح جميع أشكال الحياة، لكن لم يحاول أي من الأجيال السابقة من الشيوخ قبلي تأكيد أي من الأساطير المحيطة بشجرة العالم شخصيًا”.
“لا، هذا يعني فقط أنه لم يكلف أحد نفسه عناء التحقق،” أجاب إدسيلون. “ربما صحيح أنه، كما تقول الأساطير، تمتلك شجرة العالم القدرة على تناسخ أرواح جميع أشكال الحياة، لكن لم يحاول أي من الأجيال السابقة من الشيوخ قبلي تأكيد أي من الأساطير المحيطة بشجرة العالم شخصيًا”.
عبس يوجين: “لما لا؟”
كانت سيينا لا تزال متشككة بعض الشيء في هذا الوضع برمته. ومع ذلك، حتى لو لم تستطع الوثوق بما يقوله شكل الضوء، إلا أنها لا تزال تستطيع الوثوق بكلمات يوجين.
“لأنه سيكون مخالفًا لقوانين الطبيعة إزعاج شخص مات بالفعل وذهب إلى راحته الأبدية لمجرد الإجابة على بعض الأسئلة الشخصية،” قال إدسيلون ببساطة.
استمر تيمبست في المطالبة بغضب: [اعتذر!]
كان رده مميزًا جدًا لجان. ومع ذلك، ألم يكن ذلك تناقضًا لما كانوا يهدفون إلى القيام به الآن؟ ففي النهاية، ألم يكن إدسيلون يخطط في النهاية لإزعاج تلك الأرواح النائمة نفسها؟
عبس يوجين: “لما لا؟”
“هذا لأن هناك حاجة لإزعاجهم،” أجاب إبسيلون بصوت هادئ. “النصيحة التي تطلبها سيينا ليست مجرد إرضاء لرغبات أي شخص الأنانية، أليس كذلك؟ في الوضع الحالي للعالم، لا يزال ملك شياطين الحبس وملك شياطين الدمار متفشيين، ولا توجد طريقة لمعرفة متى ستندلع الحرب مرة أخرى، مكررة أحداث ثلاثمائة عام مضت… لا، ربما ستكون الأمور أسوأ من ذلك الحين، وقد ينتهي الأمر بكل الخلق تحت أقدام ملوك الشياطين هؤلاء. سيكون الأمر متروكًا لكم الثلاثة، يوجين، والقديسة، وسيينا، لتحمل العبء الأكبر لمنع مثل هذه الكارثة”.
على الرغم من أنه لم يقل سوى بضع كلمات، إلا أن الصوت نفسه أعطاهم إحساسًا بقوة المتحدث. فزعت سيينا وهي تستدير لتنظر في الاتجاه الذي أتى منه الصوت.
بينما قال هذا، استدار إدسيلون لينظر إلى يوجين وسيينا: “لن تكون هذه هي المرة الأولى التي أطلب فيها المساعدة من أرواح الأسلاف. قبل مائتي عام، عندما سقطت سيينا عند سفح شجرة العالم بعد تعرضها لجروح مميتة، لم يكن هناك شيء يمكنني أو الجان الآخرون فعله لشفاء تلك الجروح، حتى مع كل سحرنا ومهاراتنا العلاجية. لذا، في ذلك الوقت، طلبنا المساعدة أيضًا من أرواح الأسلاف”.
’هل تتحدثين عن المعجزات على وجه التحديد؟‘ أوضحت كريستينا.
“إذًا لم تكن معجزة قامت بها شجرة العالم؟” سألت سيينا بتعبير متفاجئ.
[هذا صحيح، إنه كذلك حقًا،] وافق صوت في رأسه على الفور.
رد إدسيلون على سؤالها بشخير مستمتع: “يمكن تعريف المعجزة ببساطة على أنها فعل شخص يمنحك أعمق أمنياتك. وبما أن أرواح الأسلاف تقيم داخل شجرة العالم، فلن يكون من الخطأ القول إنها كانت معجزة قامت بها شجرة العالم أنقذتكِ في ذلك اليوم”.
رد إدسيلون على سؤالها بشخير مستمتع: “يمكن تعريف المعجزة ببساطة على أنها فعل شخص يمنحك أعمق أمنياتك. وبما أن أرواح الأسلاف تقيم داخل شجرة العالم، فلن يكون من الخطأ القول إنها كانت معجزة قامت بها شجرة العالم أنقذتكِ في ذلك اليوم”.
عند هذه الكلمات، أطلقت سيينا أيضًا تنهيدة ناعمة.
بهذا المشهد أمامها، شعرت كارمن أنها حقًا في مغامرة مباشرة من الأساطير التي كانت تأملها كثيرًا.
عندما عادت سيينا إلى شجرة العالم بعد تلقيها جروحًا مميتة على يد فيرموث، الذي بدا وكأنه خضع لعملية زرع شخصية، تعرضت فجأة لكمين من قبل رايزاكيا. حتى وهي على وشك الموت، كانت لا تزال قادرة على صد هجوم رايزاكيا ثم، على العكس من ذلك، نفي ذلك الوغد إلى صدع بعدي — لكن سيينا لم تكن لتتمكن من إدارة هذا بقدراتها وحدها. لم يكن هذا الإنجاز ممكنًا إلا بفضل الإرادة المشتركة للجان وقوة شجرة العالم.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 11 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
حتى الآن، كانت سيينا قد اعتبرت الأمر برمته معجزة قامت بها شجرة العالم. ومع ذلك، وفقًا لما قاله إدسيلون للتو، فقد تم ذلك بالفعل من قبل أرواح أسلاف الجان المقيمين داخل شجرة العالم.
’على الرغم من أنه حتى في ذلك الوقت، شعرت بشعور هادئ بالترحيب‘، تذكر يوجين.
في هذه الحالة، ألم يكن كل ذلك بفضل رعاية أرواح الأسلاف أن تم نفي رايزاكيا، وتم انقاذ سيينا والجان عندما كانوا على وشك الموت، وأنقذت يوجين خلال قتاله ضد رايزاكيا؟
[أنا لا أشبه تلك المجنونة!] زأر تيمبست.
“هذا شعور غريب،” تمتمت سيينا لنفسها بابتسامة خجولة.
لم يستطع يوجين إلا أن يركز على الطريقة التي كان بها الشكل يشير إلى سيينا على أنها صغيرة. إذا كان ذلك الشكل هو حقًا من كان يفكر فيه يوجين… إذن الاستنتاجات التي تمكن يوجين من الوصول إليها حتى الآن ربما كانت معيبة بشكل أساسي.
لأنها اعتبرت نفسها ساحرة تقليدية، لم تكن من النوع الذي يحترم أشياء مثل الإيمان والمعجزات.
[اعتذارك غير مقبول،] رد تيمبست بشخير. بعد أن أخذ بضع لحظات لاستعادة السيطرة على مشاعره، استأنف التحدث بالطريقة الجليلة المعتادة التي اعتاد عليها يوجين: [هامل. ربما لاحظت ذلك بالفعل، لكنهم في الواقع صاخبون جدًا بالنسبة للأرواح.]
ومع ذلك، خطر ببالها الآن أن مثل هذا الموقف كان جدارًا يعيق حريتها الحقيقية في التفكير والإمكانيات اللانهائية التي قد تكمن وراءه. سواء كان سحرًا أسود أو سحرًا مقدسًا، سيكون قمة الغطرسة النظر إليهما بازدراء من مثل هذا التحيز السطحي. لماذا يجب أن تتجاهلهما لمجرد أنها لا تفهمهما أو ليس لديها العقلية المناسبة لهما؟ ألم يكن هذا نقصًا في فهم ما كان من المفترض أن تكون عليه دراسة السحر في المقام الأول؟
حاليًا، كانوا يسيرون في ممر طويل داخل جذع شجرة العالم.
قبل وقت طويل، وصلوا أمام مدخل شجرة العالم. في المرة الأخيرة التي أتى فيها يوجين وكريستينا إلى هنا، استخدما ورقة من شجرة العالم كمفتاح لدخول الجذع، لكن لم تكن هناك حاجة لذلك هذه المرة. بمجرد أن رفع إدسيلون يده نحوها، بدأت شجرة العالم تفتح ببطء.
بقول ذلك، ألم يعنِ ذلك أن تيمبست اعترف في النهاية بميلكيث كمستدعية أرواح عظيمة؟ دفن يوجين بسرعة هذه الفكرة اللاواعية قبل أن تتمكن من الصعود إلى سطح ذهنه.
“آه… أوههه… وااااو…” كارمن، التي كانت تتبعهم وهي مفتونة بالتجربة، تأثرت جدًا بهذا المشهد لدرجة أنها، للحظة، نسيت حتى كيفية نطق الكلمات بشكل صحيح.
بعد الرد على نظراتهم بهذا العذر الواهي، وبخ يوجين بصمت تيمبست لأنه تحدث فجأة إليه داخل رأسه. ’مرحبًا! كيف من المفترض أن أتفاعل إذا بدأت فجأة في التحدث في رأسي هكذا؟‘
بهذا المشهد أمامها، شعرت كارمن أنها حقًا في مغامرة مباشرة من الأساطير التي كانت تأملها كثيرًا.
بهذا المشهد أمامها، شعرت كارمن أنها حقًا في مغامرة مباشرة من الأساطير التي كانت تأملها كثيرًا.
لقد رافقت بطلاً وقديسة وساحرة وهم يشرعون في رحلتهم. عند وصولهم إلى شجرة العالم، التقوا بشيخ الجان المقيمين في الغابة وكانوا الآن يغامرون داخل شجرة العالم للقاء أرواح أسلاف الجان…
تحدث صوت فجأة إلى سيينا: [لا بأس.]
بينما كادت تطغى عليها كل هذه المشاعر المثيرة التي تتصاعد بداخلها، وضعت كارمن يدها على شعار أسد ساطع مطرز على صدرها الأيسر. أن تعتقد أن أحد الأحلام العديدة التي كانت لديها ذات مرة أثناء قراءة حكايات الأطفال الخيالية عندما كانت أصغر سنًا سيتحقق الآن. شعرت كارمن أنها قد تنفجر في البكاء إذا خففت حذرها قليلاً، لذا وضعت سرًا المزيد من القوة في منع عينيها من البكاء.
’هل تتحدثين عن المعجزات على وجه التحديد؟‘ أوضحت كريستينا.
حاليًا، كانوا يسيرون في ممر طويل داخل جذع شجرة العالم.
“لأنه سيكون مخالفًا لقوانين الطبيعة إزعاج شخص مات بالفعل وذهب إلى راحته الأبدية لمجرد الإجابة على بعض الأسئلة الشخصية،” قال إدسيلون ببساطة.
لا يزال هذا المكان يبدو مشابهًا لما كان عليه عندما أتى يوجين إلى هنا لأول مرة قبل بضع سنوات. كان لا يزال هناك المزيد من المانا المكدسة داخل هذه الجدران أكثر من أي مكان آخر زاره يوجين في حياته. حتى ضيعة لايونهارت، حيث تحول القصر ومحيطه ككل إلى خط طاقة طبيعي على مستوى الأعجوبة، لم يكن يقارن بهذا.
“…مفاجئ،” أنهت العين حديثها.
’يبدو صاخبًا بعض الشيء؟‘ فكر يوجين فجأة في نفسه.
كان الاهتزاز ناتجًا عن “بلودي ماري”، ذلك الصولجان الأقدم الذي يعلن مظهره ذاته عن طبيعته المشؤومة. كان الآن يصدر ضوءًا غامضًا. كان للضوء لون أحمر دموي نابض بالحياة. مع كل وميض من الضوء، كانت عروق الدم التي تغطي ساق “بلودي ماري” تنبض. في الوقت نفسه، بدأ صوت جلجلة السلاسل يرن من الصولجان.
[هذا صحيح، إنه كذلك حقًا،] وافق صوت في رأسه على الفور.
“لقد أنقذتما بعضكما البعض، أليس كذلك،” تحدثت سيينا. “لقد أنقذتني، والجان، وشجرة العالم بقتل رايزاكيا. وشجرة العالم أنقذتك أيضًا عندما كنت تموت. لذا لا يسعكما إلا أن تكونا مغرمين ببعضكما البعض وتفكران في بعضكما البعض كشيء خاص”.
“ما هذا بحق الجحيم!” صرخ يوجين في مفاجأة وهو يستدير، فزعًا من الرد المفاجئ على أفكاره.
كان مهتمًا بشكل خاص بمعرفة المزيد عن المعتقدات التي تتمحور حول شجرة العالم وتفاصيل قوتها على الموت والتناسخ.
فوجئ الآخرون بانفجار يوجين المفاجئ أكثر من يوجين نفسه، واستداروا ليحدقوا فيه في صدمة.
كانت الأمور مختلفة عما كانت عليه عندما دخل يوجين هذا الموقع السري لأول مرة للقاء سيينا قبل بضع سنوات. في ذلك الوقت، كانت أرواح شجرة العالم تراقب يوجين بهدوء.
نحنح يوجين بحرج: “أحم… لم يكن شيئًا”.
وضع يده على كتف سيينا، التي بدت وكأنها على وشك إطلاق ثقبها الأبدي، وهمس في أذنها: “في الوقت الحالي، دعينا نفعل ما تقوله”.
بعد الرد على نظراتهم بهذا العذر الواهي، وبخ يوجين بصمت تيمبست لأنه تحدث فجأة إليه داخل رأسه. ’مرحبًا! كيف من المفترض أن أتفاعل إذا بدأت فجأة في التحدث في رأسي هكذا؟‘
“لا أعرف عن جميع الكائنات، ولكن من الحقائق أن كل روح من أرواح أسلافنا الجان تستريح حاليًا داخل شجرة العالم،” أوضح إدسيلون وهو يقودهم للمشي عبر البحيرة.
[هل حذرتك مسبقًا قبل التحدث إليك؟ ألن يكون طلب الإذن، في حد ذاته، فعلًا من التحدث إليك فجأة؟] أشار تيمبست.
“لقد سمعت صوتها من قبل،” أوضح يوجين، ومع ذلك بدا مرتبكًا ومشككًا في الوضع الحالي مثل سيينا. بعد التناوب بين النظر إلى سيينا، التي تقف بجانبه، وشكل الضوء عدة مرات، تمتم يوجين: “إنها أنتِ، أليس كذلك؟”
سخر يوجين: ’أيها الوغد، لقد كنت تتسكع مع السيدة ميلكيث كثيرًا مؤخرًا لدرجة أن سلوكك بحاجة إلى بعض الصيانة الإيقاعية. تستمر في البكاء والاحتجاج بأنك تكره أن تكون تحت إمرتها، لكن يبدو أنك لا تكره ذلك كثيرًا. ففي النهاية، بدأت تشبهها حقًا بطريقة ما‘.
[اعتذارك غير مقبول،] رد تيمبست بشخير. بعد أن أخذ بضع لحظات لاستعادة السيطرة على مشاعره، استأنف التحدث بالطريقة الجليلة المعتادة التي اعتاد عليها يوجين: [هامل. ربما لاحظت ذلك بالفعل، لكنهم في الواقع صاخبون جدًا بالنسبة للأرواح.]
بمجرد أن أنهى يوجين التفكير في تلك الكلمات بضحكة خافتة، أطلق تيمبست زئيرًا غاضبًا: [اعتذر!]
حتى بحواسه غير المدربة، استطاع يوجين أن يشعر بشكل غامض بترحيبهم الحماسي. كان شعور دغدغة يأتي من روح شجرة العالم التي ذابت تمامًا في المانا الخاصة به واندمجت معه. كانت بشرته تتنمل أيضًا دون سبب، و… بدا وكأن نوعًا من الضحك يطفو في المسافة.
بسبب الموقع الذي كانوا فيه، لم يثر تيمبست عاصفة، ولكن في رأس يوجين، كان زئير ريح غاضب بصوت عالٍ مثل أي عاصفة طبيعية يهيج.
بهذا المشهد أمامها، شعرت كارمن أنها حقًا في مغامرة مباشرة من الأساطير التي كانت تأملها كثيرًا.
[أنا لا أشبه تلك المجنونة!] زأر تيمبست.
قبل أن تتمكن سيينا من قول أي شيء ردًا على ذلك، تقدم يوجين إلى الأمام.
’حسنًا، حسنًا. فهمت، لذا اهدأ. أنت صاخب جدًا‘، اشتكى يوجين.
على الرغم من أنه لم يقل سوى بضع كلمات، إلا أن الصوت نفسه أعطاهم إحساسًا بقوة المتحدث. فزعت سيينا وهي تستدير لتنظر في الاتجاه الذي أتى منه الصوت.
استمر تيمبست في المطالبة بغضب: [اعتذر!]
لا يزال هذا المكان يبدو مشابهًا لما كان عليه عندما أتى يوجين إلى هنا لأول مرة قبل بضع سنوات. كان لا يزال هناك المزيد من المانا المكدسة داخل هذه الجدران أكثر من أي مكان آخر زاره يوجين في حياته. حتى ضيعة لايونهارت، حيث تحول القصر ومحيطه ككل إلى خط طاقة طبيعي على مستوى الأعجوبة، لم يكن يقارن بهذا.
’أنا آسف، لقد كنت مخطئًا‘، استسلم يوجين بسرعة.
[لو كان الأمر كذلك، يا هامل، لربما أصبحت مستدعي أرواح عظيمًا مثل ميلكيث حاليًا،] قال تيمبست بحنين.
بالتفكير في الأمر، كان على يوجين أن يعترف بأن كلماته كانت قاسية جدًا. لو قال أحدهم ليوجين إنه يشبه ميلكيث بأي شكل من الأشكال…
عبس يوجين: “لما لا؟”
سيختلف رد فعل يوجين في النهاية اعتمادًا على من هو، ولكن إذا كان شخصًا لا يمانع في موته، فإن رده الأول سيكون قتله.
لم يكن يوجين مستدعي أرواح تقليديًا. الأرواح الوحيدة التي عقد معها عقدًا كانت بعض أرواح الرياح، وحتى تلك العقود لم تُعقد إلا بسبب علاقته السابقة مع تيمبست، باستخدام “وينيد” كمحفز. لو قرر يوجين التعمق أكثر في المسار التقليدي لمستدعي الأرواح، لربما تمكن من تحقيق نجاح كبير، ولكن…
[اعتذارك غير مقبول،] رد تيمبست بشخير. بعد أن أخذ بضع لحظات لاستعادة السيطرة على مشاعره، استأنف التحدث بالطريقة الجليلة المعتادة التي اعتاد عليها يوجين: [هامل. ربما لاحظت ذلك بالفعل، لكنهم في الواقع صاخبون جدًا بالنسبة للأرواح.]
“الباب؟” كررت سيينا في حيرة.
كانت الأمور مختلفة عما كانت عليه عندما دخل يوجين هذا الموقع السري لأول مرة للقاء سيينا قبل بضع سنوات. في ذلك الوقت، كانت أرواح شجرة العالم تراقب يوجين بهدوء.
في هذه الحالة، ألم يكن كل ذلك بفضل رعاية أرواح الأسلاف أن تم نفي رايزاكيا، وتم انقاذ سيينا والجان عندما كانوا على وشك الموت، وأنقذت يوجين خلال قتاله ضد رايزاكيا؟
’على الرغم من أنه حتى في ذلك الوقت، شعرت بشعور هادئ بالترحيب‘، تذكر يوجين.
[هذا صحيح،] أومأت أنيس.
لم يكن يوجين مستدعي أرواح تقليديًا. الأرواح الوحيدة التي عقد معها عقدًا كانت بعض أرواح الرياح، وحتى تلك العقود لم تُعقد إلا بسبب علاقته السابقة مع تيمبست، باستخدام “وينيد” كمحفز. لو قرر يوجين التعمق أكثر في المسار التقليدي لمستدعي الأرواح، لربما تمكن من تحقيق نجاح كبير، ولكن…
حدقت سيينا في ظهر إدسيلون ببريق فضولي في عينيها.
[لو كان الأمر كذلك، يا هامل، لربما أصبحت مستدعي أرواح عظيمًا مثل ميلكيث حاليًا،] قال تيمبست بحنين.
’يبدو صاخبًا بعض الشيء؟‘ فكر يوجين فجأة في نفسه.
بقول ذلك، ألم يعنِ ذلك أن تيمبست اعترف في النهاية بميلكيث كمستدعية أرواح عظيمة؟ دفن يوجين بسرعة هذه الفكرة اللاواعية قبل أن تتمكن من الصعود إلى سطح ذهنه.
[هذا صحيح،] أومأت أنيس.
[كانوا راضين بالترحيب بك بهدوء في ذلك الوقت، لكنهم الآن متحمسون جدًا بترحيبهم،] لاحظ تيمبست بنبرة مستمتعة.
بهذا المشهد أمامها، شعرت كارمن أنها حقًا في مغامرة مباشرة من الأساطير التي كانت تأملها كثيرًا.
حتى بحواسه غير المدربة، استطاع يوجين أن يشعر بشكل غامض بترحيبهم الحماسي. كان شعور دغدغة يأتي من روح شجرة العالم التي ذابت تمامًا في المانا الخاصة به واندمجت معه. كانت بشرته تتنمل أيضًا دون سبب، و… بدا وكأن نوعًا من الضحك يطفو في المسافة.
“لا، هذا يعني فقط أنه لم يكلف أحد نفسه عناء التحقق،” أجاب إدسيلون. “ربما صحيح أنه، كما تقول الأساطير، تمتلك شجرة العالم القدرة على تناسخ أرواح جميع أشكال الحياة، لكن لم يحاول أي من الأجيال السابقة من الشيوخ قبلي تأكيد أي من الأساطير المحيطة بشجرة العالم شخصيًا”.
“كم هو رائع،” تمتم إدسيلون في مفاجأة. “هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها الأرواح تبدو مبتهجة ومرحبة إلى هذا الحد. هل يمكن أن يكونوا يتعرفون عليك كمنقذ لهم؟”
بسبب الموقع الذي كانوا فيه، لم يثر تيمبست عاصفة، ولكن في رأس يوجين، كان زئير ريح غاضب بصوت عالٍ مثل أي عاصفة طبيعية يهيج.
“حسنًا… أعتقد أنه ربما شيء من هذا القبيل،” قال يوجين وهو يرفع يده ببطء.
“هذا شعور غريب،” تمتمت سيينا لنفسها بابتسامة خجولة.
عندما فعل ذلك، ظهر تيار هواء أبيض، يلتف حول يد يوجين ويتشبث بأصابعه. على الرغم من أن الإحساس كان خافتًا جدًا، إلا أنه كان تقريبًا كما لو أن طفلاً حديث الولادة يمسك بإصبعه ويحاول هزه.
عندما استدارت سيينا لتنظر إلى إدسيلون، الذي لم يظهر أي رد فعل حتى بعد ظهور شيء كهذا بجانبه مباشرة، رد شكل الضوء بضحكة ناعمة: [لا داعي للقلق بشأن هذا الجان. لقد أغمي عليه للتو من إرهاق فتح الباب.]
أن تعتقد أن الأرواح قادرة على إظهار مثل رد الفعل المباشر هذا. ارتعش يوجين في مفاجأة وهو ينظر إلى أصابعه.
فوجئ الآخرون بانفجار يوجين المفاجئ أكثر من يوجين نفسه، واستداروا ليحدقوا فيه في صدمة.
“لقد أنقذتما بعضكما البعض، أليس كذلك،” تحدثت سيينا. “لقد أنقذتني، والجان، وشجرة العالم بقتل رايزاكيا. وشجرة العالم أنقذتك أيضًا عندما كنت تموت. لذا لا يسعكما إلا أن تكونا مغرمين ببعضكما البعض وتفكران في بعضكما البعض كشيء خاص”.
ومع ذلك، خطر ببالها الآن أن مثل هذا الموقف كان جدارًا يعيق حريتها الحقيقية في التفكير والإمكانيات اللانهائية التي قد تكمن وراءه. سواء كان سحرًا أسود أو سحرًا مقدسًا، سيكون قمة الغطرسة النظر إليهما بازدراء من مثل هذا التحيز السطحي. لماذا يجب أن تتجاهلهما لمجرد أنها لا تفهمهما أو ليس لديها العقلية المناسبة لهما؟ ألم يكن هذا نقصًا في فهم ما كان من المفترض أن تكون عليه دراسة السحر في المقام الأول؟
“إنه شعور غريب،” اعترف يوجين قبل أن ينحنح ويخفض رأسه.
بدا هذا الوضع المفاجئ مريبًا. لو كان هذا أي موقع آخر، لربما فكر يوجين في الانسحاب من هنا في الوقت الحالي وأخذ بضع لحظات لمراقبة الوضع، لكنهم كانوا حاليًا داخل شجرة العالم. إذا سُمح لقوة الحبس المظلمة أو قدراته الخاصة بالانطلاق داخل هذا الموقع المحصور، فقد يكون له تأثير سلبي على شجرة العالم. للدفاع ضد ذلك، ألقت سيينا تعويذة بسرعة.
الممر الذي كان يبدو ذات مرة كمهد للجان النائمين كان الآن فارغًا تمامًا، لكنه لم يشعره بأنه خالٍ من الحياة. كان الهواء دافئًا ومليئًا بالمانا. حتى الجذور المتشابكة التي شكلت جدران الممر تشعره بأنها مليئة بالحيوية.
“عندما تقول إنك لا تعرف ما إذا كانت جميع الكائنات تعود إلى شجرة العالم، هل هناك سبب لبقاء ذلك لغزًا؟” سأل يوجين بفضول.
عندما وصلوا إلى نهاية الممر، توقفت خطوات إدسيلون. المكان الذي وُضعت فيه سيينا في الأصل للراحة كان الآن عاريًا.
ومع ذلك، خطر ببالها الآن أن مثل هذا الموقف كان جدارًا يعيق حريتها الحقيقية في التفكير والإمكانيات اللانهائية التي قد تكمن وراءه. سواء كان سحرًا أسود أو سحرًا مقدسًا، سيكون قمة الغطرسة النظر إليهما بازدراء من مثل هذا التحيز السطحي. لماذا يجب أن تتجاهلهما لمجرد أنها لا تفهمهما أو ليس لديها العقلية المناسبة لهما؟ ألم يكن هذا نقصًا في فهم ما كان من المفترض أن تكون عليه دراسة السحر في المقام الأول؟
“من فضلكم تراجعوا لبضع لحظات،” قال إدسيلون وهو يركع ويمد يديه إلى الحائط في نهاية الممر.
“ماذا؟” استدارت سيينا إليه عابسة.
حدقت سيينا في ظهر إدسيلون ببريق فضولي في عينيها.
بدا هذا الوضع المفاجئ مريبًا. لو كان هذا أي موقع آخر، لربما فكر يوجين في الانسحاب من هنا في الوقت الحالي وأخذ بضع لحظات لمراقبة الوضع، لكنهم كانوا حاليًا داخل شجرة العالم. إذا سُمح لقوة الحبس المظلمة أو قدراته الخاصة بالانطلاق داخل هذا الموقع المحصور، فقد يكون له تأثير سلبي على شجرة العالم. للدفاع ضد ذلك، ألقت سيينا تعويذة بسرعة.
ربما كانت حاضرة عندما فُتح هذا الجدار آخر مرة، قبل مائتي عام، لكن سيينا لم تتمكن من تذكر أي شيء من تلك اللحظة لأنها فقدت وعيها بالفعل بعد الهروب من فيرموث.
’يبدو صاخبًا بعض الشيء؟‘ فكر يوجين فجأة في نفسه.
[بالفعل،] تمتمت أنيس بهدوء في إعجاب وهي تلاحظ أيضًا مظهر إدسيلون. بينما بدأ ضوء يرتفع حول إدسيلون، واصلت أنيس: [أستطيع أن أفهم لماذا قالت سيينا ما قالته في وقت سابق. ما يفعله، سحر الجان… إنه يشبه حقًا السحر المقدس بطريقة ما.]
’هل تتحدثين عن المعجزات على وجه التحديد؟‘ أوضحت كريستينا.
’هل تتحدثين عن المعجزات على وجه التحديد؟‘ أوضحت كريستينا.
قبل أن تتمكن سيينا من قول أي شيء ردًا على ذلك، تقدم يوجين إلى الأمام.
[هذا صحيح،] أومأت أنيس.
كان الهدف الرئيسي للمعتقد في هذه الغابة هو شجرة العالم. كان يُعتقد أنه عند وفاتهم، ستعود جميع الكائنات بأرواحها إلى أحضان شجرة العالم.
بدأ الضوء الذي ظهر حول إدسيلون يتوسع تدريجيًا. لم تُرسَم أي صيغ، أو تُنشد أي تعاويذ خلال هذه العملية. استطاع يوجين أن يشعر بالقوة الإلهية التي كانت تدور داخل كونه الداخلي وأرواح شجرة العالم تستجيب لذلك الضوء.
على الرغم من أنه لم يقل سوى بضع كلمات، إلا أن الصوت نفسه أعطاهم إحساسًا بقوة المتحدث. فزعت سيينا وهي تستدير لتنظر في الاتجاه الذي أتى منه الصوت.
“آه،” أطلقت سيينا شهقة صغيرة من المفاجأة.
عندما فعل ذلك، ظهر تيار هواء أبيض، يلتف حول يد يوجين ويتشبث بأصابعه. على الرغم من أن الإحساس كان خافتًا جدًا، إلا أنه كان تقريبًا كما لو أن طفلاً حديث الولادة يمسك بإصبعه ويحاول هزه.
بدأ فضاؤها الفرعي يرتجف من تلقاء نفسه. إذا تركته هكذا، بدا أن فضاؤها الفرعي قد يتحطم تمامًا.
“مـ-ما أنتِ؟” صرخت سيينا في مفاجأة.
لم تستطع السماح بحدوث مثل هذا الشيء، لذا فتحت سيينا فضاؤها الفرعي بسرعة.
“هذا شعور غريب،” تمتمت سيينا لنفسها بابتسامة خجولة.
كان الاهتزاز ناتجًا عن “بلودي ماري”، ذلك الصولجان الأقدم الذي يعلن مظهره ذاته عن طبيعته المشؤومة. كان الآن يصدر ضوءًا غامضًا. كان للضوء لون أحمر دموي نابض بالحياة. مع كل وميض من الضوء، كانت عروق الدم التي تغطي ساق “بلودي ماري” تنبض. في الوقت نفسه، بدأ صوت جلجلة السلاسل يرن من الصولجان.
“لقد أنقذتما بعضكما البعض، أليس كذلك،” تحدثت سيينا. “لقد أنقذتني، والجان، وشجرة العالم بقتل رايزاكيا. وشجرة العالم أنقذتك أيضًا عندما كنت تموت. لذا لا يسعكما إلا أن تكونا مغرمين ببعضكما البعض وتفكران في بعضكما البعض كشيء خاص”.
تعرف يوجين على ذلك الصوت: ’تلك هي سلاسل الحبس…‘
بينما كادت تطغى عليها كل هذه المشاعر المثيرة التي تتصاعد بداخلها، وضعت كارمن يدها على شعار أسد ساطع مطرز على صدرها الأيسر. أن تعتقد أن أحد الأحلام العديدة التي كانت لديها ذات مرة أثناء قراءة حكايات الأطفال الخيالية عندما كانت أصغر سنًا سيتحقق الآن. شعرت كارمن أنها قد تنفجر في البكاء إذا خففت حذرها قليلاً، لذا وضعت سرًا المزيد من القوة في منع عينيها من البكاء.
بدا هذا الوضع المفاجئ مريبًا. لو كان هذا أي موقع آخر، لربما فكر يوجين في الانسحاب من هنا في الوقت الحالي وأخذ بضع لحظات لمراقبة الوضع، لكنهم كانوا حاليًا داخل شجرة العالم. إذا سُمح لقوة الحبس المظلمة أو قدراته الخاصة بالانطلاق داخل هذا الموقع المحصور، فقد يكون له تأثير سلبي على شجرة العالم. للدفاع ضد ذلك، ألقت سيينا تعويذة بسرعة.
بدأ فضاؤها الفرعي يرتجف من تلقاء نفسه. إذا تركته هكذا، بدا أن فضاؤها الفرعي قد يتحطم تمامًا.
تشتشتشك!
لقد رافقت بطلاً وقديسة وساحرة وهم يشرعون في رحلتهم. عند وصولهم إلى شجرة العالم، التقوا بشيخ الجان المقيمين في الغابة وكانوا الآن يغامرون داخل شجرة العالم للقاء أرواح أسلاف الجان…
ارتبطت شخصيات معقدة مختلفة معًا في حلقة واحدة. شكلت هذه الحلقة ختمًا يلتف حول “بلودي ماري”. مع وضع مرسوم سيينا المطلق فوق ذلك الختم، ممسكة به معًا، تمكنت من قمع الضوء الأحمر الغريب الذي كان يومض من “بلودي ماري”. أصبح صوت السلاسل أضعف تدريجيًا.
تحدث صوت فجأة إلى سيينا: [لا بأس.]
تحدث صوت فجأة إلى سيينا: [لا بأس.]
أن تعتقد أن الأرواح قادرة على إظهار مثل رد الفعل المباشر هذا. ارتعش يوجين في مفاجأة وهو ينظر إلى أصابعه.
لم تكن سيينا هي الوحيدة التي سمعت ذلك الصوت. تمكن كل شخص حاليًا داخل شجرة العالم من سماع صوت امرأة تتحدث إليهم.
[يا صغيرة، هذا سحر مثير للإعجاب،] أثنى الشكل. [أرى أنكِ شققتِ طريقكِ الخاص. أن تعتقدي أن سحر صغيرة سيكون قادرًا بالفعل على قمع الحبس، ذلك الشيطان القديم. حتى لو لم يكن هذا هو جسد الشيطان القديم الحقيقي.]
[لن يحدث شيء، لذا تفضلي وأزيلي الختم،] أمر الصوت الواضح والرنان.
“كم هو رائع،” تمتم إدسيلون في مفاجأة. “هذه هي المرة الأولى التي أرى فيها الأرواح تبدو مبتهجة ومرحبة إلى هذا الحد. هل يمكن أن يكونوا يتعرفون عليك كمنقذ لهم؟”
على الرغم من أنه لم يقل سوى بضع كلمات، إلا أن الصوت نفسه أعطاهم إحساسًا بقوة المتحدث. فزعت سيينا وهي تستدير لتنظر في الاتجاه الذي أتى منه الصوت.
’هل تتحدثين عن المعجزات على وجه التحديد؟‘ أوضحت كريستينا.
بجانب إدسيلون، الذي انغمس في التعويذة للتواصل مع أرواح أسلاف الجان، اتخذ الضوء الذي ارتفع حوله في مرحلة ما شكلاً مميزًا وكان يقف بجانبه. على الرغم من أنه، من زاوية معينة، بدا وكأنه له هيئة إنسان، إلا أنه لم يكن هناك وجه مرئي على رأس الشكل.
بجانب إدسيلون، الذي انغمس في التعويذة للتواصل مع أرواح أسلاف الجان، اتخذ الضوء الذي ارتفع حوله في مرحلة ما شكلاً مميزًا وكان يقف بجانبه. على الرغم من أنه، من زاوية معينة، بدا وكأنه له هيئة إنسان، إلا أنه لم يكن هناك وجه مرئي على رأس الشكل.
“مـ-ما أنتِ؟” صرخت سيينا في مفاجأة.
[يا صغيرة، هذا سحر مثير للإعجاب،] أثنى الشكل. [أرى أنكِ شققتِ طريقكِ الخاص. أن تعتقدي أن سحر صغيرة سيكون قادرًا بالفعل على قمع الحبس، ذلك الشيطان القديم. حتى لو لم يكن هذا هو جسد الشيطان القديم الحقيقي.]
عندما استدارت سيينا لتنظر إلى إدسيلون، الذي لم يظهر أي رد فعل حتى بعد ظهور شيء كهذا بجانبه مباشرة، رد شكل الضوء بضحكة ناعمة: [لا داعي للقلق بشأن هذا الجان. لقد أغمي عليه للتو من إرهاق فتح الباب.]
رد إدسيلون على سؤالها بشخير مستمتع: “يمكن تعريف المعجزة ببساطة على أنها فعل شخص يمنحك أعمق أمنياتك. وبما أن أرواح الأسلاف تقيم داخل شجرة العالم، فلن يكون من الخطأ القول إنها كانت معجزة قامت بها شجرة العالم أنقذتكِ في ذلك اليوم”.
“الباب؟” كررت سيينا في حيرة.
استمر تيمبست في المطالبة بغضب: [اعتذر!]
تنهد الشكل. [يا صغيرة، من الطبيعي أن تكوني متشككة، ولكن ألا يمكننا إجراء هذه المحادثة بعد قليل؟]
نحنح يوجين بحرج: “أحم… لم يكن شيئًا”.
قبل أن تتمكن سيينا من قول أي شيء ردًا على ذلك، تقدم يوجين إلى الأمام.
رد إدسيلون على سؤالها بشخير مستمتع: “يمكن تعريف المعجزة ببساطة على أنها فعل شخص يمنحك أعمق أمنياتك. وبما أن أرواح الأسلاف تقيم داخل شجرة العالم، فلن يكون من الخطأ القول إنها كانت معجزة قامت بها شجرة العالم أنقذتكِ في ذلك اليوم”.
وضع يده على كتف سيينا، التي بدت وكأنها على وشك إطلاق ثقبها الأبدي، وهمس في أذنها: “في الوقت الحالي، دعينا نفعل ما تقوله”.
لم تكن سيينا هي الوحيدة التي سمعت ذلك الصوت. تمكن كل شخص حاليًا داخل شجرة العالم من سماع صوت امرأة تتحدث إليهم.
“ماذا؟” استدارت سيينا إليه عابسة.
“عندما تقول إنك لا تعرف ما إذا كانت جميع الكائنات تعود إلى شجرة العالم، هل هناك سبب لبقاء ذلك لغزًا؟” سأل يوجين بفضول.
“لقد سمعت صوتها من قبل،” أوضح يوجين، ومع ذلك بدا مرتبكًا ومشككًا في الوضع الحالي مثل سيينا. بعد التناوب بين النظر إلى سيينا، التي تقف بجانبه، وشكل الضوء عدة مرات، تمتم يوجين: “إنها أنتِ، أليس كذلك؟”
كانت سيينا لا تزال متشككة بعض الشيء في هذا الوضع برمته. ومع ذلك، حتى لو لم تستطع الوثوق بما يقوله شكل الضوء، إلا أنها لا تزال تستطيع الوثوق بكلمات يوجين.
[لا تزال وقحًا كما كنت دائمًا. يبدو أن طبيعتك الفطرية الحقيقية لن تتغير حتى لو مت وتناسخت مئة مرة،] همس الشكل بضحكة خافتة.
لم تستطع السماح بحدوث مثل هذا الشيء، لذا فتحت سيينا فضاؤها الفرعي بسرعة.
كانت سيينا لا تزال متشككة بعض الشيء في هذا الوضع برمته. ومع ذلك، حتى لو لم تستطع الوثوق بما يقوله شكل الضوء، إلا أنها لا تزال تستطيع الوثوق بكلمات يوجين.
“هذا…” تمتم صوت جديد.
بعد أن أخذت بضعة أنفاس قصيرة، أزالت سيينا الختم الذي وضعته على “بلودي ماري”.
في هذه الحالة، ألم يكن كل ذلك بفضل رعاية أرواح الأسلاف أن تم نفي رايزاكيا، وتم انقاذ سيينا والجان عندما كانوا على وشك الموت، وأنقذت يوجين خلال قتاله ضد رايزاكيا؟
[يا صغيرة، هذا سحر مثير للإعجاب،] أثنى الشكل. [أرى أنكِ شققتِ طريقكِ الخاص. أن تعتقدي أن سحر صغيرة سيكون قادرًا بالفعل على قمع الحبس، ذلك الشيطان القديم. حتى لو لم يكن هذا هو جسد الشيطان القديم الحقيقي.]
بسبب الموقع الذي كانوا فيه، لم يثر تيمبست عاصفة، ولكن في رأس يوجين، كان زئير ريح غاضب بصوت عالٍ مثل أي عاصفة طبيعية يهيج.
لم يستطع يوجين إلا أن يركز على الطريقة التي كان بها الشكل يشير إلى سيينا على أنها صغيرة. إذا كان ذلك الشكل هو حقًا من كان يفكر فيه يوجين… إذن الاستنتاجات التي تمكن يوجين من الوصول إليها حتى الآن ربما كانت معيبة بشكل أساسي.
’أنا آسف، لقد كنت مخطئًا‘، استسلم يوجين بسرعة.
عندما أُزيل الختم عن “بلودي ماري”، بدأ يضيء بضوء أحمر مرة أخرى. تبع ذلك أيضًا صوت جلجلة السلاسل.
عندما فعل ذلك، ظهر تيار هواء أبيض، يلتف حول يد يوجين ويتشبث بأصابعه. على الرغم من أن الإحساس كان خافتًا جدًا، إلا أنه كان تقريبًا كما لو أن طفلاً حديث الولادة يمسك بإصبعه ويحاول هزه.
طفى “بلودي ماري” في الهواء. سقط جزء من الأوعية الدموية المتلوية الملفوفة حول الصولجان، وبدأ البرعم في نهاية الصولجان ينتفخ.
على الرغم من أنه لم يقل سوى بضع كلمات، إلا أن الصوت نفسه أعطاهم إحساسًا بقوة المتحدث. فزعت سيينا وهي تستدير لتنظر في الاتجاه الذي أتى منه الصوت.
“هذا…” تمتم صوت جديد.
عندما أُزيل الختم عن “بلودي ماري”، بدأ يضيء بضوء أحمر مرة أخرى. تبع ذلك أيضًا صوت جلجلة السلاسل.
انفتح طرف البرعم. ما ازدهر هناك لم يكن زهرة بل عين حمراء واحدة. دارت تلك العين حتى صارت تحدق في شكل الضوء.
“مـ-ما أنتِ؟” صرخت سيينا في مفاجأة.
“…مفاجئ،” أنهت العين حديثها.
قبل أن تتمكن سيينا من قول أي شيء ردًا على ذلك، تقدم يوجين إلى الأمام.
[كل ذلك بفضل مكائدك أن أُحضر بلودي ماري إلى هنا، فلماذا تتصرف بمفاجأة هكذا؟] طالب الشكل بضحكة أخرى.
لقد رافقت بطلاً وقديسة وساحرة وهم يشرعون في رحلتهم. عند وصولهم إلى شجرة العالم، التقوا بشيخ الجان المقيمين في الغابة وكانوا الآن يغامرون داخل شجرة العالم للقاء أرواح أسلاف الجان…
طفى “بلودي ماري” في الهواء. سقط جزء من الأوعية الدموية المتلوية الملفوفة حول الصولجان، وبدأ البرعم في نهاية الصولجان ينتفخ.
