التحول (9)
’محبوبة من قبل المانا‘.
في النهاية، بينما انتفخت عروق عنقها غضبًا، أطلقت سيينا صرخة عالية: “مرحبًا!”
تردد صدى هذه الكلمات بعمق في صدر سيينا.
ولكن كان هذا أيضًا هو السبب في أنها شعرت أن كلمات الحكيمة أصابتها بشدة. كانت سيينا قد أدركت بالفعل أن هناك قيودًا على سحرها الدائري. ستصل صيغة الدائرة السحرية في النهاية إلى حدودها عند الدائرة التاسعة. على الرغم من أنه، في حالة سيينا، كانت قادرة على تجاوز قوة الدائرة التاسعة بكثير من خلال ثقبها الأبدي—
بالطبع، كانت سيينا قد أدركت بالفعل أن طبيعتها الحقيقية كانت شيئًا خاصًا للغاية. كانت تمتلك موهبة في السحر أذهلت حتى الجان. كانت سيينا قادرة بالفعل على الشعور بالمانا والتلاعب بها بشكل لا واعٍ منذ سن مبكرة جدًا.
“ماذا؟” سيينا، التي كانت تقترب بسعادة بتعبير سعيد، توقفت فجأة.
’هذا صحيح. لا يمكن أن يكون مجرد صدفة أنني وصلت إلى هذه الغابة‘، أدركت سيينا.
“أسئلتي؟” كررت سيينا بشك.
على الرغم من أنه كان من السخف أن يأتي والداها كل هذا الطريق إلى هذه الغابة لمجرد التخلي عن طفلتهما، إلا أنه كان من غير المعتاد بنفس القدر أن تنجو طفلة حديثة الولادة من التخلي عنها في هذه الغابة المطيرة في المقام الأول. كانت الغابة مليئة بالبرابرة والوحوش، ولكن قبل أن ينقذها الجان، كانت سيينا بخير تمامًا…
اهتزت بتلات ماري، وتدفق نهر من المانا من الزهرة مثل أثر رائحة مرئي انجرف عبر خط رؤية سيينا.
’لا بد أن ذلك كان لأنني كنت محبوبة من قبل المانا حتى ذلك الحين‘، فكرت سيينا في نفسها.
رفعت سيينا رأسها واستدارت لتنظر خلفها.
بقبضتيها المشدودتين بإحكام في حماس، سارت سيينا نحو الحكيمة.
قرر يوجين أن يبقي فمه مغلقًا ولم يقل أي شيء آخر.
— دعينا نناقش صعودكِ إلى عرش السحر الإلهي معًا.
“همم؟” اتسعت عينا الحكيمة إلى دوائر وهي تحدق في سيينا في مفاجأة. بعد فحص تعابير سيينا لبضع لحظات، فهمت الحكيمة متأخرة سبب شعور سيينا بالغضب وأومأت برأسها لنفسها قبل أن تقول: “آآآه، أرى. يا صغيرة، اسمحي لي بالاعتذار. يبدو أن الطريقة التي قلت بها ذلك تسببت في سوء فهم كبير”.
تركت تلك الكلمات سيينا مع شعور حلو بالترقب. في العصر الحالي، لم يكن هناك حتى ساحر واحد يمكنه الادعاء بأنه مساوٍ لسيينا، ناهيك عن أي سحرة متفوقين عليها. على الرغم من أنها جمعت مجموعة من السحرة العظام للبحث في صعودها الإلهي بشكل جماعي، إلا أن سيينا هي التي وقفت في النهاية في طليعة ومركز الدراسة.
بينما كانت سيينا تكافح لتهدئة غضبها، تمتمت الحكيمة لنفسها بتعبير عاجز: “همم، بالفعل، أفترض أنه لا يمكن فعل شيء. سحر اليوم يقوم على مبادئ مختلفة تمامًا عن السحر المستخدم خلال العصر الأسطوري”.
ترك هذا سيينا مع عطش لا يمكن إرواؤه. أرادت أن تكون قادرة على مناقشة السحر مع شخص على مستوى متساوٍ. خاصة بعد رؤية يوجين يتبارز مع مولون ويكرس نفسه لتدريبه، لم يستطع عطش سيينا إلا أن ينمو أقوى وأقوى تدريجيًا.
“ركزي إرادتكِ على رغباتكِ،” قالت الحكيمة وهي تترك ماري.
المرأة التي أمامها كانت فيشور لافيولا، حكيمة برج العاج. كانت طاغوت السحر السابقة التي صعدت إلى عرش السحر الإلهي خلال العصر الأسطوري. العرش الذي صعدت إليه كان شيئًا تطمح سيينا بشدة إلى الوصول إليه. عدلت سيينا تعابيرها بسرعة وهي تقترب من الحكيمة. اعتمادًا على محتوى مناقشتهما، اعتقدت سيينا أنها قد تكون على استعداد لمخاطبة الحكيمة بكبيرتها.
“أغمضي عينيكِ،” أمرت الحكيمة. “أغمضي عينيكِ واستمعي بأذنيكِ. اشعري بالمانا التي تتدفق عبر كل الأشياء. اسمعي صوت المانا. تعرفي على الحب الذي تمنحه لكِ كبركة لا نهائية”.
“مهارتكِ في السحر مثيرة للإعجاب حقًا، يا صغيرة،” قالت الحكيمة لسيينا المقتربة. “على الرغم من أنكِ لم تتعمقي سابقًا إلا في أشكال أدنى من السحر، إلا أنكِ تمكنتِ من تجاوز الختم الذي وضعته في ماري الخاصة بي ولمستِ السحر الذي سيقودكِ إلى عالم الصعود الإلهي”.
ومع ذلك، لم يكن لدى سيينا وقت للابتسام في المقابل. بدلاً من ذلك، عضت شفتيها في تركيز، ولم تولِ أي اهتمام لكيفية تصلب بقية وجهها في تعبير جامد.
“ماذا؟” سيينا، التي كانت تقترب بسعادة بتعبير سعيد، توقفت فجأة.
انتشرت الشقوق عبر الدوائر التي شكلت الثقب الأبدي. سرعان ما تحطمت الدوائر التي تجرأت ذات مرة على الادعاء بأنها لا نهائية حقًا إلى أشلاء. لم يقتصر انتشار هذا الانهيار على الثقب الأبدي فقط؛ بل انتشر أيضًا إلى الكون خلفه.
ومع ذلك، لم تلاحظ الحكيمة رد فعل سيينا واستمرت في التحدث: “لكن السحر الأخير الذي بحثتِ فيه بنفسكِ قبل المجيء إلى هنا يستحق أيضًا بعض الثناء، يا صغيرة. إنه متقدم جدًا لدرجة أنه قد لا يحتاج حتى إلى اعتباره شكلاً أدنى من السحر. من المدهش حقًا أنه وصل بالفعل إلى هذا المستوى على الرغم من أنه لا يزال غير مكتمل”.
بدلاً من ذلك، فهمتها. استطاعت سيينا أن تشعر بحب المانا لها والقدر الذي مُنح لها نتيجة لذلك. كان الأمر تمامًا كما قالت الحكيمة.
“ماذااا؟” كررت سيينا نفسها، ووجهها يظلم.
بدأ العالم ينهار حول سيينا. كان انهيار هذا العالم استعارة موجودة فقط لسيينا لرؤيتها. انهار نظامها السحري، الذي كانت تزرعه طوال حياتها، حولها. ومع ذلك، لم تشعر سيينا بأدنى ندم.
“أنا أشير إلى السحر الذي استخدمته لقمع قوة ذلك الشيطان القديم، ملك شياطين الحبس، المظلمة. حتى لو لم يكن ذلك هو الشكل الحقيقي للشيطان القديم، فإن القوة المظلمة التي لوثت ماري العزيزة كانت قوية للغاية. ومع ذلك، يا صغيرة، تمكن سحركِ من قمع قوة ذلك الشيطان القديم المظلمة بنجاح،” أومأت الحكيمة بالموافقة.
“التعاويذ والصيغ هي مجرد تنازلات قدمها الأدنى من رغبتهم في استخدام السحر. لكنكِ، يا صغيرة، لا تحتاجين إلى فعل ذلك. لا داعي للتنازل عن سحركِ. لا تفكري في الأمر على أنه غطرسة مفرطة. بالنسبة لشخص وصل إلى حافة التجاوز، فإن مثل هذه الغطرسة طبيعية فقط،” طمأنتها الحكيمة.
ماذا بحق الجحيم كانت هذه العجوز تحاول قوله؟ كانت تلك هي الفكرة الوحيدة التي تدور حاليًا في ذهن سيينا.
“هل تفهمين الآن، يا صغيرة؟” سألت الحكيمة، وتعمقت ابتسامتها.
عبست الحكيمة وقالت: “ومع ذلك، يا صغيرة، بينما أنا معجبة حقًا بسحركِ، في الوقت نفسه، أنا قلقة بشأن آفاقه. سبب قلقي هو أن سحركِ سيصل في النهاية إلى حدوده بسبب دناءته الفطرية”.
“هل يمكنني أن أفعل ما تفعله؟” تمتم يوجين وهو يميل رأسه بفضول.
لم تستطع سيينا كبح جماحها أكثر.
’محبوبة من قبل المانا‘.
في النهاية، بينما انتفخت عروق عنقها غضبًا، أطلقت سيينا صرخة عالية: “مرحبًا!”
“آهاها،” لم تستطع سيينا إلا أن تضحك وهي تنظر إلى السحر الذي طورته في شبابها غير الناضج.
بعد أن توقعا أن سيينا على وشك الانفجار بسبب معرفتهما بشخصيتها، تراجع يوجين وكريستينا بهدوء ولم يتفاجآ على الإطلاق بالانفجار العالي.
تدفق تيار المانا الذي أخرجته الحكيمة عبر الهواء نحو سيينا. ترددت سيينا لبضع لحظات قبل أن ترفع “فروست” ردًا على ذلك. ثم حاولت استخلاص المانا من الهواء كما فعلت الحكيمة للتو.
“لقد كنت أحاول الاستماع إليكِ بصبر، ولكن عن ماذا تتحدثين حتى؟! ما الخطأ في سحري؟!” طالبت سيينا بغضب.
“عن السحر الموجود في ختم ماري. وأيضًا عن سحر الجان وكذلك تعاويذ التنانين،” تمتمت الحكيمة وهي ترفع ماري في الهواء. “فيما يتعلق بأوجه التشابه بين جميع أنواع السحر الثلاثة المختلفة، لقد تمكنتِ من إيجاد الإجابة الصحيحة، يا صغيرة. لا يستخدم أي منها صيغًا”.
“همم؟” اتسعت عينا الحكيمة إلى دوائر وهي تحدق في سيينا في مفاجأة. بعد فحص تعابير سيينا لبضع لحظات، فهمت الحكيمة متأخرة سبب شعور سيينا بالغضب وأومأت برأسها لنفسها قبل أن تقول: “آآآه، أرى. يا صغيرة، اسمحي لي بالاعتذار. يبدو أن الطريقة التي قلت بها ذلك تسببت في سوء فهم كبير”.
’هذا صحيح. لا يمكن أن يكون مجرد صدفة أنني وصلت إلى هذه الغابة‘، أدركت سيينا.
زمجرت سيينا: “ماذا تقصدين، بسوء فهم!”
“أعطي رغباتكِ للمانا،” نطقت الحكيمة بصوتها الواضح والرنان.
لم تتلق سيينا مثل هذا التقييم المهين في حياتها كلها. تسمية سحرها بالدنيء؟ سحر سيينا الحكيمة نفسها وُصف بالفعل بالدنيء؟ ارتفع شعر سيينا بشكل مهدد استجابة للمشاعر الشديدة التي كانت تشعر بها.
روت الحكيمة: “العرق المعروف بالجان كان دائمًا محبوبًا من قبل الأرواح والمانا. ومع ذلك، الحب الذي يتلقونه ليس لا نهائيًا. لهذا السبب فإن سحر الجان له حدوده”.
“أنتِ!” زمجرت سيينا. “أعلم أنكِ ربما كنتِ ساحرة استثنائية ذات مرة! لكن هذا لا يمنحكِ الحق في تقييم سحري على أنه دنيء! أنا—”
“عن السحر الموجود في ختم ماري. وأيضًا عن سحر الجان وكذلك تعاويذ التنانين،” تمتمت الحكيمة وهي ترفع ماري في الهواء. “فيما يتعلق بأوجه التشابه بين جميع أنواع السحر الثلاثة المختلفة، لقد تمكنتِ من إيجاد الإجابة الصحيحة، يا صغيرة. لا يستخدم أي منها صيغًا”.
قاطعتها الحكيمة: “توقفي، توقفي. يا صغيرة، اهدئي. ألم أقل بالفعل أن طريقة كلامي كانت سبب هذا سوء الفهم؟ على هذا النحو، ألا يجب أن تمنحيني فرصة لتوضيح هذا الالتباس؟”
“لو تمكنت من جعل شخص ما يصعد على الفور إلى الألوهية ويصل إلى العالم الإلهي بمجرد إعطائه بعض الإرشاد، ألن يكون ذلك كافيًا لمنحي لقب الطاغوت الحقيقي الواحد؟” قالت الحكيمة بشخير وهي تنظر إلى يوجين. “لقد علمتها ببساطة الطريقة وأشرت إلى الطريق. لكن هذه الصغيرة الفظيعة تمكنت على الفور من استيعاب الطريقة التي علمتها إياها والركض في الاتجاه الذي أشرت إليه”.
على عكس سيينا، التي بدت مليئة بالغضب، كان تعبير الحكيمة هادئًا بشكل غير عادي. ولكن بدلاً من تهدئة مشاعرها، بدا هذا الهدوء وكأنه يثير غضب سيينا أكثر. على عكس ذي قبل، عندما بدا صوت الحكيمة الجميل مهدئًا جدًا، بدا الآن مزعجًا تمامًا.
واصلت الحكيمة درسها: “البشر ليسوا محبوبين من قبل المانا مثل الجان أو التنانين. لا يستطيع البشر استخلاص أي استجابات بمجرد تقديم صلاة للمانا. بسبب ذلك، ابتكر البشر صيغًا. وهكذا، تمكنوا من حبس المانا، التي كان من الممكن استخدامها لتشغيل أكثر السحر غموضًا ولا نهائية، داخل حساباتهم التافهة الصغيرة”.
بينما كانت سيينا تكافح لتهدئة غضبها، تمتمت الحكيمة لنفسها بتعبير عاجز: “همم، بالفعل، أفترض أنه لا يمكن فعل شيء. سحر اليوم يقوم على مبادئ مختلفة تمامًا عن السحر المستخدم خلال العصر الأسطوري”.
خلف الثقب الأبدي، كان كون بأكمله يتكشف.
بعد التفكير في الأمر لبضع لحظات، رفعت الحكيمة ماري عاليًا.
قرر يوجين أن يبقي فمه مغلقًا ولم يقل أي شيء آخر.
“أولاً وقبل كل شيء، اسمحي لي بالإجابة على بعض الأسئلة التي قد تكون لديكِ، يا صغيرة،” أقنعت الحكيمة. “بما أن هذه الإجابات لها علاقة بسوء الفهم الذي يكمن بيننا”.
قالت الحكيمة بتنهيدة: “أعلم أن هذا شيء لا يمكن فعل شيء حياله. في مرحلة ما، كنت هكذا أيضًا. كان معظم السحرة الآخرين من العصر الأسطوري أغبياء مهووسين بتصاميمهم التافهة. ومع ذلك، أنتِ، يا صغيرتي، لا يمكنكِ السماح لنفسكِ بالوقوع في نفس الفخ. هل ستسمحين لنفسكِ بالبقاء مجرد ساحرة تافهة أخرى، يا صغيرة؟ إذا كان الأمر كذلك، يمكنكِ التمسك بعناد بشكلكِ الحالي الدنيء من السحر”.
“أسئلتي؟” كررت سيينا بشك.
لقد وُلدت كبشرية. لذا، أن تقول سيينا هذا يمكن اعتباره غطرسة شديدة منها. ومع ذلك، لم تعتقد سيينا نفسها أنها كانت متغطرسة. بالنسبة لها، لم يكن إطلاق ادعاء جريء كهذا غطرسة على الإطلاق.
“عن السحر الموجود في ختم ماري. وأيضًا عن سحر الجان وكذلك تعاويذ التنانين،” تمتمت الحكيمة وهي ترفع ماري في الهواء. “فيما يتعلق بأوجه التشابه بين جميع أنواع السحر الثلاثة المختلفة، لقد تمكنتِ من إيجاد الإجابة الصحيحة، يا صغيرة. لا يستخدم أي منها صيغًا”.
تردد صدى هذه الكلمات بعمق في صدر سيينا.
ينطبق هذا أيضًا على المعجزات والصلوات والأمنيات.
كان هذا هو السحر الذي طورته سيينا مؤخرًا، مرسومها المطلق. لحسن الحظ، استطاعت أن تعرف أن مرسومها المطلق كان على الأقل مصقولًا أكثر بكثير من ثقبها الأبدي. برؤيته هكذا… لم تشعر سيينا بالذل أو الإحراج من المشهد.
“هذه الأنواع من السحر مدعومة فقط بالإرادة، مع استجابة المانا نفسها لرغبات الملقي،” أوضحت الحكيمة. “جعل شيء ترغبين في حدوثه هو جوهر هذا النوع من السحر. بسبب ذلك، فإن هذا السحر غامض ولا نهائي في طبيعته”.
“ولكن ما هذا؟” تمتمت سيينا، وصوتها لا يزال مليئًا بالمتعة، وهي تقترب من الثقب الأبدي.
ووش!
ترك هذا سيينا مع عطش لا يمكن إرواؤه. أرادت أن تكون قادرة على مناقشة السحر مع شخص على مستوى متساوٍ. خاصة بعد رؤية يوجين يتبارز مع مولون ويكرس نفسه لتدريبه، لم يستطع عطش سيينا إلا أن ينمو أقوى وأقوى تدريجيًا.
اهتزت بتلات ماري، وتدفق نهر من المانا من الزهرة مثل أثر رائحة مرئي انجرف عبر خط رؤية سيينا.
“أنا أشير إلى السحر الذي استخدمته لقمع قوة ذلك الشيطان القديم، ملك شياطين الحبس، المظلمة. حتى لو لم يكن ذلك هو الشكل الحقيقي للشيطان القديم، فإن القوة المظلمة التي لوثت ماري العزيزة كانت قوية للغاية. ومع ذلك، يا صغيرة، تمكن سحركِ من قمع قوة ذلك الشيطان القديم المظلمة بنجاح،” أومأت الحكيمة بالموافقة.
في مرحلة ما، تلاشى الغضب من وجه سيينا. حدقت سيينا في تدفق المانا، وعيناها تتلألآن بالفضول والاهتمام.
كان نتيجة طبيعية تمامًا لمن هي.
روت الحكيمة: “العرق المعروف بالجان كان دائمًا محبوبًا من قبل الأرواح والمانا. ومع ذلك، الحب الذي يتلقونه ليس لا نهائيًا. لهذا السبب فإن سحر الجان له حدوده”.
فوووش!
“وماذا عن التنانين؟” سألت سيينا.
على الرغم من أنه كان من السخف أن يأتي والداها كل هذا الطريق إلى هذه الغابة لمجرد التخلي عن طفلتهما، إلا أنه كان من غير المعتاد بنفس القدر أن تنجو طفلة حديثة الولادة من التخلي عنها في هذه الغابة المطيرة في المقام الأول. كانت الغابة مليئة بالبرابرة والوحوش، ولكن قبل أن ينقذها الجان، كانت سيينا بخير تمامًا…
“آهاهاها، هذا العرق هو أيضًا واحد محبوب من قبل المانا. ومع ذلك، فإن سحرهم لا يستمد من العالم إمداداته اللانهائية من المانا. القلوب التي يولدون بها تزودهم بكل المانا التي يحتاجونها. لهذا السبب فإن سحر التنين قوي جدًا. ولكن بما أن المانا المقدمة يتم توفيرها ذاتيًا تمامًا، دون الحاجة إلى طلب أي شخص آخر لتحقيق رغباتهم، فإن السحر الناتج متغطرس وسطحي للغاية.” رسمت شفتا الحكيمة منحنى مستمتعًا وهي تضيف: “في المقابل، سحر البشر تافه”.
كان هذا هو السحر الذي طورته سيينا مؤخرًا، مرسومها المطلق. لحسن الحظ، استطاعت أن تعرف أن مرسومها المطلق كان على الأقل مصقولًا أكثر بكثير من ثقبها الأبدي. برؤيته هكذا… لم تشعر سيينا بالذل أو الإحراج من المشهد.
فوووش!
“أنا… لم أتمكن من تعلم كل شيء،” اعترفت سيينا بخجل. “جزء صغير فقط منه…”
تدفق تيار المانا الذي أخرجته الحكيمة عبر الهواء نحو سيينا. ترددت سيينا لبضع لحظات قبل أن ترفع “فروست” ردًا على ذلك. ثم حاولت استخلاص المانا من الهواء كما فعلت الحكيمة للتو.
زمجرت سيينا: “ماذا تقصدين، بسوء فهم!”
“هل تفهمين الآن، يا صغيرة؟” سألت الحكيمة، وتعمقت ابتسامتها.
’محبوبة من قبل المانا‘.
ومع ذلك، لم يكن لدى سيينا وقت للابتسام في المقابل. بدلاً من ذلك، عضت شفتيها في تركيز، ولم تولِ أي اهتمام لكيفية تصلب بقية وجهها في تعبير جامد.
“إذا أصبحت طاغوت السحر، ألن أتمكن من أن أصبح طاغوت السحر؟” قال يوجين بطريقة مازحة.
واصلت الحكيمة درسها: “البشر ليسوا محبوبين من قبل المانا مثل الجان أو التنانين. لا يستطيع البشر استخلاص أي استجابات بمجرد تقديم صلاة للمانا. بسبب ذلك، ابتكر البشر صيغًا. وهكذا، تمكنوا من حبس المانا، التي كان من الممكن استخدامها لتشغيل أكثر السحر غموضًا ولا نهائية، داخل حساباتهم التافهة الصغيرة”.
“هذه الأنواع من السحر مدعومة فقط بالإرادة، مع استجابة المانا نفسها لرغبات الملقي،” أوضحت الحكيمة. “جعل شيء ترغبين في حدوثه هو جوهر هذا النوع من السحر. بسبب ذلك، فإن هذا السحر غامض ولا نهائي في طبيعته”.
لم يختلط. رفضت المانا التي تمكنت سيينا من استخلاصها من الجو الاختلاط بمانا الحكيمة، حتى بأدنى درجة. ومع ذلك، تمكنت مانا الحكيمة من التغلب بسهولة على مانا سيينا واستهلاكها بدورها، كما لو كان من الطبيعي أن تفعل ذلك.
ووش!
قالت الحكيمة بتنهيدة: “أعلم أن هذا شيء لا يمكن فعل شيء حياله. في مرحلة ما، كنت هكذا أيضًا. كان معظم السحرة الآخرين من العصر الأسطوري أغبياء مهووسين بتصاميمهم التافهة. ومع ذلك، أنتِ، يا صغيرتي، لا يمكنكِ السماح لنفسكِ بالوقوع في نفس الفخ. هل ستسمحين لنفسكِ بالبقاء مجرد ساحرة تافهة أخرى، يا صغيرة؟ إذا كان الأمر كذلك، يمكنكِ التمسك بعناد بشكلكِ الحالي الدنيء من السحر”.
“مهارتكِ في السحر مثيرة للإعجاب حقًا، يا صغيرة،” قالت الحكيمة لسيينا المقتربة. “على الرغم من أنكِ لم تتعمقي سابقًا إلا في أشكال أدنى من السحر، إلا أنكِ تمكنتِ من تجاوز الختم الذي وضعته في ماري الخاصة بي ولمستِ السحر الذي سيقودكِ إلى عالم الصعود الإلهي”.
كانت سيينا مؤسسة صيغة الدائرة السحرية. منذ إدخال صيغة الدائرة السحرية، أصبح السحر في نفس الوقت أكثر تقدمًا وأسهل في التعلم مما كان عليه قبل ثلاثمائة عام. على هذا النحو، كانت سيينا فخورة جدًا بإنجازاتها.
ولكن كان هذا أيضًا هو السبب في أنها شعرت أن كلمات الحكيمة أصابتها بشدة. كانت سيينا قد أدركت بالفعل أن هناك قيودًا على سحرها الدائري. ستصل صيغة الدائرة السحرية في النهاية إلى حدودها عند الدائرة التاسعة. على الرغم من أنه، في حالة سيينا، كانت قادرة على تجاوز قوة الدائرة التاسعة بكثير من خلال ثقبها الأبدي—
ولكن كان هذا أيضًا هو السبب في أنها شعرت أن كلمات الحكيمة أصابتها بشدة. كانت سيينا قد أدركت بالفعل أن هناك قيودًا على سحرها الدائري. ستصل صيغة الدائرة السحرية في النهاية إلى حدودها عند الدائرة التاسعة. على الرغم من أنه، في حالة سيينا، كانت قادرة على تجاوز قوة الدائرة التاسعة بكثير من خلال ثقبها الأبدي—
انتشرت الشقوق عبر الدوائر التي شكلت الثقب الأبدي. سرعان ما تحطمت الدوائر التي تجرأت ذات مرة على الادعاء بأنها لا نهائية حقًا إلى أشلاء. لم يقتصر انتشار هذا الانهيار على الثقب الأبدي فقط؛ بل انتشر أيضًا إلى الكون خلفه.
“يا صغيرة، هل سحركِ لا نهائي حقًا؟” همست الحكيمة بهدوء. “لا، ليس كذلك. أعتقد حقًا أن سحركِ مذهل، يا صغيرة. عندما كنت لا أزال بشرية، لم أتمكن من التحكم في سحري بدقة كما فعلتِ أنتِ بوضوح. ومع ذلك، يا صغيرة، السحر الذي توصلتِ إليه كحل لقيودكِ لا يزال في النهاية ضمن حدود سحر البشر. إذا أردتِ الصعود إلى عرش السحر الإلهي، فيجب عليكِ تجاوز ذروة الإنسانية”.
“آهاهاها، هذا العرق هو أيضًا واحد محبوب من قبل المانا. ومع ذلك، فإن سحرهم لا يستمد من العالم إمداداته اللانهائية من المانا. القلوب التي يولدون بها تزودهم بكل المانا التي يحتاجونها. لهذا السبب فإن سحر التنين قوي جدًا. ولكن بما أن المانا المقدمة يتم توفيرها ذاتيًا تمامًا، دون الحاجة إلى طلب أي شخص آخر لتحقيق رغباتهم، فإن السحر الناتج متغطرس وسطحي للغاية.” رسمت شفتا الحكيمة منحنى مستمتعًا وهي تضيف: “في المقابل، سحر البشر تافه”.
“كيف أفعل ذلك؟” سألت سيينا، وشعرت بضيق في صدرها.
“هاهاها! يا صغيرة، كان ذلك عندما كنتِ لا تزالين غير ناضجة. ماذا لو حاولتِ الآن؟” علت ضحكة الحكيمة وهي تواصل التحدث: “يا صغيرة، لم تعودي طفلة صغيرة. أنتِ ساحرة نمت إلى نضجها الكامل وهي على وشك التجاوز. أنتِ من كان رنينها السحري عاليًا لدرجة أنه استدعى صدى لي، فيشور لافيولا، بعد أن مت وتركت آثارًا قليلة من المانا في أعمالي السحرية”.
بدأت مانا الحكيمة في توجيه تدفق مانا سيينا. كان تدفق المانا قويًا لدرجة أن سيينا لم تتمكن حتى من البدء في مقاومة قيادته. هل ستكون قادرة على إبداء بعض المقاومة لو استخدمت مرسومها المطلق؟
تردد صدى هذه الكلمات بعمق في صدر سيينا.
’يجب أن أكون قادرة على خوض قتال إلى حد ما‘، فكرت سيينا في نفسها.
ومع ذلك، حدقت الحكيمة في يوجين بتعبير مستقيم قبل أن تتنهد: “أنت… كيف يمكنك أن تقول شيئًا طائشًا حقًا؟”
ومع ذلك، أخبرت نفسها أنه لا ينبغي لها أن تفعل ذلك. ما الذي ستكسبه من استخدام مرسومها المطلق لرفض إرشاد الحكيمة؟ هل سيصلح بعضًا من احترامها الذاتي المتضرر؟ لم يكن هناك طريقة يمكن لسيينا أن تكون راضية بذلك فقط، أليس كذلك؟
كان هذا هو السحر الذي طورته سيينا مؤخرًا، مرسومها المطلق. لحسن الحظ، استطاعت أن تعرف أن مرسومها المطلق كان على الأقل مصقولًا أكثر بكثير من ثقبها الأبدي. برؤيته هكذا… لم تشعر سيينا بالذل أو الإحراج من المشهد.
“يا صغيرة. كان يجب أن أقول هذا بما فيه الكفاية، لكنكِ محبوبة حقًا من قبل المانا.” ابتسمت الحكيمة وهي تهمس بهدوء: “سحر الجان ليس مخصصًا للاستخدام من قبل البشر. هذا لأن البشر ليسوا محبوبين من قبل المانا مثل الجان. وهو أيضًا لأن سحر الجان صُمم فقط للاستخدام من قبل الجان. ومع ذلك، أنتِ… لقد أتقنتِ حتى سحر الجان، أليس كذلك؟”
ووش!
“أنا… لم أتمكن من تعلم كل شيء،” اعترفت سيينا بخجل. “جزء صغير فقط منه…”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 12 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
“هاهاها! يا صغيرة، كان ذلك عندما كنتِ لا تزالين غير ناضجة. ماذا لو حاولتِ الآن؟” علت ضحكة الحكيمة وهي تواصل التحدث: “يا صغيرة، لم تعودي طفلة صغيرة. أنتِ ساحرة نمت إلى نضجها الكامل وهي على وشك التجاوز. أنتِ من كان رنينها السحري عاليًا لدرجة أنه استدعى صدى لي، فيشور لافيولا، بعد أن مت وتركت آثارًا قليلة من المانا في أعمالي السحرية”.
أن تعتقد أن سيينا ستكون قادرة على الوصول إلى عالم المانا اللامتناهي الصغر بمجرد أن تنتهي من تلقي نصيحة الحكيمة.
بدا صوتها الرنان وكأنه يتردد في كيان سيينا بأكمله. بدأ لهث سيينا المتقطع يستقر ببطء. لم تعد تشعر بالاضطراب كما كانت من قبل.
لقد مر وقت طويل منذ أن صنعت سيينا هذه القطعة السحرية لأول مرة. كان هذا، في رأي سيينا، التطور النهائي لصيغة الدائرة السحرية. اعتقدت سيينا حتى أنها، بعد إنشاء هذا، لا بد أنها لمست على الأقل الحقيقة التي تكمن في جوهر كل السحر. كانت واثقة من أن التحولات اللانهائية لهذه الدوائر تحمل إمكانيات لا نهائية.
“أغمضي عينيكِ،” أمرت الحكيمة. “أغمضي عينيكِ واستمعي بأذنيكِ. اشعري بالمانا التي تتدفق عبر كل الأشياء. اسمعي صوت المانا. تعرفي على الحب الذي تمنحه لكِ كبركة لا نهائية”.
قالت الحكيمة بتنهيدة: “أعلم أن هذا شيء لا يمكن فعل شيء حياله. في مرحلة ما، كنت هكذا أيضًا. كان معظم السحرة الآخرين من العصر الأسطوري أغبياء مهووسين بتصاميمهم التافهة. ومع ذلك، أنتِ، يا صغيرتي، لا يمكنكِ السماح لنفسكِ بالوقوع في نفس الفخ. هل ستسمحين لنفسكِ بالبقاء مجرد ساحرة تافهة أخرى، يا صغيرة؟ إذا كان الأمر كذلك، يمكنكِ التمسك بعناد بشكلكِ الحالي الدنيء من السحر”.
أغمضت سيينا عينيها ببطء.
’لا بد أن ذلك كان لأنني كنت محبوبة من قبل المانا حتى ذلك الحين‘، فكرت سيينا في نفسها.
“التعاويذ والصيغ هي مجرد تنازلات قدمها الأدنى من رغبتهم في استخدام السحر. لكنكِ، يا صغيرة، لا تحتاجين إلى فعل ذلك. لا داعي للتنازل عن سحركِ. لا تفكري في الأمر على أنه غطرسة مفرطة. بالنسبة لشخص وصل إلى حافة التجاوز، فإن مثل هذه الغطرسة طبيعية فقط،” طمأنتها الحكيمة.
انتشرت الشقوق عبر الدوائر التي شكلت الثقب الأبدي. سرعان ما تحطمت الدوائر التي تجرأت ذات مرة على الادعاء بأنها لا نهائية حقًا إلى أشلاء. لم يقتصر انتشار هذا الانهيار على الثقب الأبدي فقط؛ بل انتشر أيضًا إلى الكون خلفه.
ركعت سيينا لا شعوريًا على الفور. انحنت بجسدها إلى الأمام، مستندة بوزنها على الصولجان الذي كانت تمسكه بكلتا يديها.
كان هذا هو ثقبها الأبدي.
لم يكن هذا واقعًا بل الجانب الروحي لشجرة العالم. كان مكانًا أنشأته الحكيمة والمؤمنون الذين عبدوها ذات مرة. كان أيضًا مكانًا دخلت فيه أرواح لا حصر لها في دورة التناسخ.
تردد صدى هذه الكلمات بعمق في صدر سيينا.
“ركزي إرادتكِ على رغباتكِ،” قالت الحكيمة وهي تترك ماري.
بدا جسدها أيضًا وكأنه تلاشى في المسافة. عندما نظرت إلى نفسها، أدركت أنها تحولت إلى جسد عقلي خالص.
لم تسقط ماري على الأرض. بدلاً من ذلك، بدأ الصولجان القديم يضيء بضوء جميل وهو يطفو ببطء نحو سيينا. غمر تدفق المانا الذي كانت ماري تتحكم فيه سيينا فجأة وتناغم مع مانا سيينا الداخلية.
خلف الثقب الأبدي، كان كون بأكمله يتكشف.
“أعطي رغباتكِ للمانا،” نطقت الحكيمة بصوتها الواضح والرنان.
’يجب أن أكون قادرة على خوض قتال إلى حد ما‘، فكرت سيينا في نفسها.
بدا صوتها وكأنه يمكن أن يتخلل ويردد صدى في كل شيء في الوجود.
“هل تفهمين الآن، يا صغيرة؟” سألت الحكيمة، وتعمقت ابتسامتها.
’آآآه‘، تنهدت سيينا بصمت.
“التعاويذ والصيغ هي مجرد تنازلات قدمها الأدنى من رغبتهم في استخدام السحر. لكنكِ، يا صغيرة، لا تحتاجين إلى فعل ذلك. لا داعي للتنازل عن سحركِ. لا تفكري في الأمر على أنه غطرسة مفرطة. بالنسبة لشخص وصل إلى حافة التجاوز، فإن مثل هذه الغطرسة طبيعية فقط،” طمأنتها الحكيمة.
لقد أدركت أخيرًا شيئًا ما. لم يشعرها صوت الحكيمة ببساطة وكأنه يتخلل كل شيء. لقد كان يتخلل ويردد صدى حقًا في جميع أشكال المادة الموجودة في هذا المكان. هي، الحكيمة، كانت تستخدم المانا الموجودة في كل شيء للتحدث بذلك الصوت الجميل منذ البداية.
أن تعتقد أن سيينا ستكون قادرة على الوصول إلى عالم المانا اللامتناهي الصغر بمجرد أن تنتهي من تلقي نصيحة الحكيمة.
“كم هو مذهل،” تمتمت سيينا، وشعرت بصوتها غريبًا وبعيدًا عن نفسها.
ينطبق هذا أيضًا على المعجزات والصلوات والأمنيات.
بدا جسدها أيضًا وكأنه تلاشى في المسافة. عندما نظرت إلى نفسها، أدركت أنها تحولت إلى جسد عقلي خالص.
“همم؟” اتسعت عينا الحكيمة إلى دوائر وهي تحدق في سيينا في مفاجأة. بعد فحص تعابير سيينا لبضع لحظات، فهمت الحكيمة متأخرة سبب شعور سيينا بالغضب وأومأت برأسها لنفسها قبل أن تقول: “آآآه، أرى. يا صغيرة، اسمحي لي بالاعتذار. يبدو أن الطريقة التي قلت بها ذلك تسببت في سوء فهم كبير”.
رفعت سيينا رأسها واستدارت لتنظر خلفها.
ابتسمت سيينا وهي تحتضن ذرة المانا.
رأت دائرة ضخمة معلقة في الهواء، ومحتواة داخل تلك الدائرة مئات وآلاف من الدوائر الأصغر الأخرى. كانت دوائر لا حصر لها محاصرة داخل تلك الدائرة الكبيرة الواحدة. دوائر لا نهائية كانت تخلق كمية لا نهائية من المانا؛ مع انقسام جميع الدوائر، والاندماج مع بعضها البعض، ثم التشتت إلى أشلاء، ثم الانقسام مرة أخرى، و الاندماج معًا، والتتشتت مرة أخرى…
لم تسقط ماري على الأرض. بدلاً من ذلك، بدأ الصولجان القديم يضيء بضوء جميل وهو يطفو ببطء نحو سيينا. غمر تدفق المانا الذي كانت ماري تتحكم فيه سيينا فجأة وتناغم مع مانا سيينا الداخلية.
كان هذا هو ثقبها الأبدي.
عبست الحكيمة وقالت: “ومع ذلك، يا صغيرة، بينما أنا معجبة حقًا بسحركِ، في الوقت نفسه، أنا قلقة بشأن آفاقه. سبب قلقي هو أن سحركِ سيصل في النهاية إلى حدوده بسبب دناءته الفطرية”.
لقد مر وقت طويل منذ أن صنعت سيينا هذه القطعة السحرية لأول مرة. كان هذا، في رأي سيينا، التطور النهائي لصيغة الدائرة السحرية. اعتقدت سيينا حتى أنها، بعد إنشاء هذا، لا بد أنها لمست على الأقل الحقيقة التي تكمن في جوهر كل السحر. كانت واثقة من أن التحولات اللانهائية لهذه الدوائر تحمل إمكانيات لا نهائية.
عبست الحكيمة وقالت: “ومع ذلك، يا صغيرة، بينما أنا معجبة حقًا بسحركِ، في الوقت نفسه، أنا قلقة بشأن آفاقه. سبب قلقي هو أن سحركِ سيصل في النهاية إلى حدوده بسبب دناءته الفطرية”.
“آهاها،” لم تستطع سيينا إلا أن تضحك وهي تنظر إلى السحر الذي طورته في شبابها غير الناضج.
“أعطي رغباتكِ للمانا،” نطقت الحكيمة بصوتها الواضح والرنان.
كانت محرجة ومذلة جدًا من سذاجتها لدرجة أنها لم تستطع التوقف عن الضحك.
“مرحبًا الآن،” قالت الحكيمة بضحكة خافتة. “تمامًا كما أن للبشر خصائصهم الفردية، فإن للطواغيت أيضًا خصائصهم الإلهية المناسبة. يا أغاروث، الخصائص الإلهية التي تتأهل لها لن تكون متوافقة مع تلك التي حصلت عليها أنا وصغيرتي”.
“ولكن ما هذا؟” تمتمت سيينا، وصوتها لا يزال مليئًا بالمتعة، وهي تقترب من الثقب الأبدي.
“هل يمكنني أن أفعل ما تفعله؟” تمتم يوجين وهو يميل رأسه بفضول.
خلف الثقب الأبدي، كان كون بأكمله يتكشف.
ابتسمت سيينا وهي تحتضن ذرة المانا.
كان هذا هو السحر الذي طورته سيينا مؤخرًا، مرسومها المطلق. لحسن الحظ، استطاعت أن تعرف أن مرسومها المطلق كان على الأقل مصقولًا أكثر بكثير من ثقبها الأبدي. برؤيته هكذا… لم تشعر سيينا بالذل أو الإحراج من المشهد.
“همم؟” اتسعت عينا الحكيمة إلى دوائر وهي تحدق في سيينا في مفاجأة. بعد فحص تعابير سيينا لبضع لحظات، فهمت الحكيمة متأخرة سبب شعور سيينا بالغضب وأومأت برأسها لنفسها قبل أن تقول: “آآآه، أرى. يا صغيرة، اسمحي لي بالاعتذار. يبدو أن الطريقة التي قلت بها ذلك تسببت في سوء فهم كبير”.
ومع ذلك، ما شعرت به هو خيبة الأمل. على الرغم من أنه قد يدعي أنه مطلق، إلا أنه كان بعيدًا عن أن يكون مطلقًا بالفعل. قد يظهر ككون، لكنه لم يكن في الواقع معقدًا مثل الكون. كان كبيرًا بما يكفي لدمج الثقب الأبدي، لكنه كان لا يزال بعيدًا عن أن يكون لا نهائيًا في نطاقه. تقدمت سيينا إلى الأمام، ومدت يدها نحو ثقبها الأبدي.
“كم هو مذهل،” تمتمت سيينا، وشعرت بصوتها غريبًا وبعيدًا عن نفسها.
طراق!
ومع ذلك، ما شعرت به هو خيبة الأمل. على الرغم من أنه قد يدعي أنه مطلق، إلا أنه كان بعيدًا عن أن يكون مطلقًا بالفعل. قد يظهر ككون، لكنه لم يكن في الواقع معقدًا مثل الكون. كان كبيرًا بما يكفي لدمج الثقب الأبدي، لكنه كان لا يزال بعيدًا عن أن يكون لا نهائيًا في نطاقه. تقدمت سيينا إلى الأمام، ومدت يدها نحو ثقبها الأبدي.
انتشرت الشقوق عبر الدوائر التي شكلت الثقب الأبدي. سرعان ما تحطمت الدوائر التي تجرأت ذات مرة على الادعاء بأنها لا نهائية حقًا إلى أشلاء. لم يقتصر انتشار هذا الانهيار على الثقب الأبدي فقط؛ بل انتشر أيضًا إلى الكون خلفه.
“ركزي إرادتكِ على رغباتكِ،” قالت الحكيمة وهي تترك ماري.
بدأ العالم ينهار حول سيينا. كان انهيار هذا العالم استعارة موجودة فقط لسيينا لرؤيتها. انهار نظامها السحري، الذي كانت تزرعه طوال حياتها، حولها. ومع ذلك، لم تشعر سيينا بأدنى ندم.
كانت هذه القطع السحرية هي التي جعلت سيينا ما هي عليه اليوم. طوال حياتها، كانت سيينا تعتز دائمًا بالسحر الذي تعلمته وسعت إلى تطويره.
“شكرًا لكِ،” همست سيينا بهدوء.
“إذا أصبحت طاغوت السحر، ألن أتمكن من أن أصبح طاغوت السحر؟” قال يوجين بطريقة مازحة.
كانت هذه القطع السحرية هي التي جعلت سيينا ما هي عليه اليوم. طوال حياتها، كانت سيينا تعتز دائمًا بالسحر الذي تعلمته وسعت إلى تطويره.
“التعاويذ والصيغ هي مجرد تنازلات قدمها الأدنى من رغبتهم في استخدام السحر. لكنكِ، يا صغيرة، لا تحتاجين إلى فعل ذلك. لا داعي للتنازل عن سحركِ. لا تفكري في الأمر على أنه غطرسة مفرطة. بالنسبة لشخص وصل إلى حافة التجاوز، فإن مثل هذه الغطرسة طبيعية فقط،” طمأنتها الحكيمة.
ومع ذلك، كان يجب تدميرها الآن. ولكن على الرغم من انهيارها، إلا أنها لن تختفي تمامًا. كل هذا الركام الملقى حولها سيصبح في النهاية جزءًا من سيينا وسيتقدم معها.
“إذا أصبحت طاغوت السحر، ألن أتمكن من أن أصبح طاغوت السحر؟” قال يوجين بطريقة مازحة.
في خضم هذا العالم المنهار، أغمضت سيينا عينيها بهدوء. في البداية، ببطء، ثم بسرعة، أصبحت أصغر. سرعان ما أصبحت سيينا صغيرة جدًا لدرجة أنه لا يمكن مقارنتها حتى بذرة غبار. أصبحت أصغر من كل شيء آخر في هذا العالم. بينما كانت تتقلص، وصلت إلى بعد أصبح فيه تدفق الزمن بلا معنى. مكان يتعايش فيه الماضي والحاضر والمستقبل في نفس النقطة الزمنية.
بالطبع، كانت سيينا قد أدركت بالفعل أن طبيعتها الحقيقية كانت شيئًا خاصًا للغاية. كانت تمتلك موهبة في السحر أذهلت حتى الجان. كانت سيينا قادرة بالفعل على الشعور بالمانا والتلاعب بها بشكل لا واعٍ منذ سن مبكرة جدًا.
عندما فتحت عينيها مرة أخرى، رأت جوهر المانا ذاته. في هذا العالم الصغير اللامتناهي، كان وجود سيينا أصغر حتى من ذرة المانا أمامها. ومع ذلك، لم تبتلعها.
“همم؟” اتسعت عينا الحكيمة إلى دوائر وهي تحدق في سيينا في مفاجأة. بعد فحص تعابير سيينا لبضع لحظات، فهمت الحكيمة متأخرة سبب شعور سيينا بالغضب وأومأت برأسها لنفسها قبل أن تقول: “آآآه، أرى. يا صغيرة، اسمحي لي بالاعتذار. يبدو أن الطريقة التي قلت بها ذلك تسببت في سوء فهم كبير”.
بدلاً من ذلك، فهمتها. استطاعت سيينا أن تشعر بحب المانا لها والقدر الذي مُنح لها نتيجة لذلك. كان الأمر تمامًا كما قالت الحكيمة.
عندما فتحت عينيها مرة أخرى، رأت جوهر المانا ذاته. في هذا العالم الصغير اللامتناهي، كان وجود سيينا أصغر حتى من ذرة المانا أمامها. ومع ذلك، لم تبتلعها.
“كنت سأصل في النهاية إلى هذا المكان بطريقة ما،” تمتمت سيينا بهدوء.
“ولكن ما هذا؟” تمتمت سيينا، وصوتها لا يزال مليئًا بالمتعة، وهي تقترب من الثقب الأبدي.
لقد وُلدت كبشرية. لذا، أن تقول سيينا هذا يمكن اعتباره غطرسة شديدة منها. ومع ذلك، لم تعتقد سيينا نفسها أنها كانت متغطرسة. بالنسبة لها، لم يكن إطلاق ادعاء جريء كهذا غطرسة على الإطلاق.
“آهاها،” لم تستطع سيينا إلا أن تضحك وهي تنظر إلى السحر الذي طورته في شبابها غير الناضج.
كان نتيجة طبيعية تمامًا لمن هي.
’يجب أن أكون قادرة على خوض قتال إلى حد ما‘، فكرت سيينا في نفسها.
ابتسمت سيينا وهي تحتضن ذرة المانا.
“التعاويذ والصيغ هي مجرد تنازلات قدمها الأدنى من رغبتهم في استخدام السحر. لكنكِ، يا صغيرة، لا تحتاجين إلى فعل ذلك. لا داعي للتنازل عن سحركِ. لا تفكري في الأمر على أنه غطرسة مفرطة. بالنسبة لشخص وصل إلى حافة التجاوز، فإن مثل هذه الغطرسة طبيعية فقط،” طمأنتها الحكيمة.
احتضنتها كل المانا الموجودة بنفس الطريقة.
“كنت سأصل في النهاية إلى هذا المكان بطريقة ما،” تمتمت سيينا بهدوء.
“هاااه…” أطلقت الحكيمة تنهيدة طويلة وهي تجلس.
بدلاً من ذلك، فهمتها. استطاعت سيينا أن تشعر بحب المانا لها والقدر الذي مُنح لها نتيجة لذلك. كان الأمر تمامًا كما قالت الحكيمة.
أسندت ذقنها على إحدى يديها وهي تحدق في المكان أمامها.
“همم؟” اتسعت عينا الحكيمة إلى دوائر وهي تحدق في سيينا في مفاجأة. بعد فحص تعابير سيينا لبضع لحظات، فهمت الحكيمة متأخرة سبب شعور سيينا بالغضب وأومأت برأسها لنفسها قبل أن تقول: “آآآه، أرى. يا صغيرة، اسمحي لي بالاعتذار. يبدو أن الطريقة التي قلت بها ذلك تسببت في سوء فهم كبير”.
أن تعتقد أن سيينا ستكون قادرة على الوصول إلى عالم المانا اللامتناهي الصغر بمجرد أن تنتهي من تلقي نصيحة الحكيمة.
فوووش!
طقطقت الحكيمة بلسانها وهزت رأسها في عدم تصديق، قائلة: “فهمها سريع جدًا لدرجة أنه من الصعب تصديقه”.
ووش!
“أليس ذلك بفضل الإرشاد الذي قدمته لها؟” سأل يوجين وهو يقترب من الحكيمة.
“أسئلتي؟” كررت سيينا بشك.
لم يكن شكل سيينا في أي مكان. في المكان الذي كانت سيينا تركع فيه، الشيء الوحيد المتبقي هو برعم زهرة كبير غير مفتوح. تم إنشاء هذا البرعم السحري من خلال اندماج ماري ومانا سيينا. وجه يوجين بعض الطاقة إلى عينيه وهو يحاول إلقاء نظرة خاطفة داخل البرعم، لكنه لم يتمكن من رؤية أي شيء بداخله.
ابتسمت سيينا وهي تحتضن ذرة المانا.
“لو تمكنت من جعل شخص ما يصعد على الفور إلى الألوهية ويصل إلى العالم الإلهي بمجرد إعطائه بعض الإرشاد، ألن يكون ذلك كافيًا لمنحي لقب الطاغوت الحقيقي الواحد؟” قالت الحكيمة بشخير وهي تنظر إلى يوجين. “لقد علمتها ببساطة الطريقة وأشرت إلى الطريق. لكن هذه الصغيرة الفظيعة تمكنت على الفور من استيعاب الطريقة التي علمتها إياها والركض في الاتجاه الذي أشرت إليه”.
ركعت سيينا لا شعوريًا على الفور. انحنت بجسدها إلى الأمام، مستندة بوزنها على الصولجان الذي كانت تمسكه بكلتا يديها.
“هل يمكنني أن أفعل ما تفعله؟” تمتم يوجين وهو يميل رأسه بفضول.
لقد مر وقت طويل منذ أن صنعت سيينا هذه القطعة السحرية لأول مرة. كان هذا، في رأي سيينا، التطور النهائي لصيغة الدائرة السحرية. اعتقدت سيينا حتى أنها، بعد إنشاء هذا، لا بد أنها لمست على الأقل الحقيقة التي تكمن في جوهر كل السحر. كانت واثقة من أن التحولات اللانهائية لهذه الدوائر تحمل إمكانيات لا نهائية.
قد يكون أقل بكثير من سيينا والحكيمة عندما يتعلق الأمر بالسحر، لكن يوجين اكتسب أيضًا بعض الإتقان في السحر. في الواقع، السبب الذي جعل يوجين يبدو أقل بكثير هو أن أهداف المقارنة كانت مذهلة جدًا؛ كان يوجين في الواقع أحد أعظم السحرة العظام بين جميع البشر.
“ولكن ما هذا؟” تمتمت سيينا، وصوتها لا يزال مليئًا بالمتعة، وهي تقترب من الثقب الأبدي.
“مرحبًا الآن،” قالت الحكيمة بضحكة خافتة. “تمامًا كما أن للبشر خصائصهم الفردية، فإن للطواغيت أيضًا خصائصهم الإلهية المناسبة. يا أغاروث، الخصائص الإلهية التي تتأهل لها لن تكون متوافقة مع تلك التي حصلت عليها أنا وصغيرتي”.
ومع ذلك، ما شعرت به هو خيبة الأمل. على الرغم من أنه قد يدعي أنه مطلق، إلا أنه كان بعيدًا عن أن يكون مطلقًا بالفعل. قد يظهر ككون، لكنه لم يكن في الواقع معقدًا مثل الكون. كان كبيرًا بما يكفي لدمج الثقب الأبدي، لكنه كان لا يزال بعيدًا عن أن يكون لا نهائيًا في نطاقه. تقدمت سيينا إلى الأمام، ومدت يدها نحو ثقبها الأبدي.
“إذا أصبحت طاغوت السحر، ألن أتمكن من أن أصبح طاغوت السحر؟” قال يوجين بطريقة مازحة.
’يجب أن أكون قادرة على خوض قتال إلى حد ما‘، فكرت سيينا في نفسها.
ومع ذلك، حدقت الحكيمة في يوجين بتعبير مستقيم قبل أن تتنهد: “أنت… كيف يمكنك أن تقول شيئًا طائشًا حقًا؟”
“مرحبًا الآن،” قالت الحكيمة بضحكة خافتة. “تمامًا كما أن للبشر خصائصهم الفردية، فإن للطواغيت أيضًا خصائصهم الإلهية المناسبة. يا أغاروث، الخصائص الإلهية التي تتأهل لها لن تكون متوافقة مع تلك التي حصلت عليها أنا وصغيرتي”.
قرر يوجين أن يبقي فمه مغلقًا ولم يقل أي شيء آخر.
“يا صغيرة، هل سحركِ لا نهائي حقًا؟” همست الحكيمة بهدوء. “لا، ليس كذلك. أعتقد حقًا أن سحركِ مذهل، يا صغيرة. عندما كنت لا أزال بشرية، لم أتمكن من التحكم في سحري بدقة كما فعلتِ أنتِ بوضوح. ومع ذلك، يا صغيرة، السحر الذي توصلتِ إليه كحل لقيودكِ لا يزال في النهاية ضمن حدود سحر البشر. إذا أردتِ الصعود إلى عرش السحر الإلهي، فيجب عليكِ تجاوز ذروة الإنسانية”.
“يا صغيرة، هل سحركِ لا نهائي حقًا؟” همست الحكيمة بهدوء. “لا، ليس كذلك. أعتقد حقًا أن سحركِ مذهل، يا صغيرة. عندما كنت لا أزال بشرية، لم أتمكن من التحكم في سحري بدقة كما فعلتِ أنتِ بوضوح. ومع ذلك، يا صغيرة، السحر الذي توصلتِ إليه كحل لقيودكِ لا يزال في النهاية ضمن حدود سحر البشر. إذا أردتِ الصعود إلى عرش السحر الإلهي، فيجب عليكِ تجاوز ذروة الإنسانية”.
