التحول (8)
كان يوجين على دراية بهذه الأرض القاحلة.
شعر جميع الطواغيت الذين اجتمعوا هناك بنفس الشعور من ملك شياطين الحبس. أن هذا الشخص مختلف عن جميع ملوك الشياطين الآخرين. هذا الكائن الذي أمامهم كان يستحق حقًا اسم الملك الأكبر. كان ملك شياطين ملوك الشياطين — ملك شياطين يتمتع بسلطة قيادة ملوك الشياطين الآخرين وتلقي عبادتهم.
منذ زمن بعيد جدًا، كان هذا هو المكان الذي أقام فيه أغاروث وجيشه الإلهي معسكرهم. كانت هذه الأرض القاحلة هي المكان الذي واجه فيه أغاروث ملك شياطين الدمار. حيث صرخت قديسة أغاروث، ساحرة الشفق، عليه ليهرب. حتى المحارب العظيم صرخ بنفس الصرخة المذعورة. أراد كل فرد في الجيش الإلهي الهروب من هنا.
نظر يوجين إلى الاتجاه الذي كانت الحكيمة تشير إليه. في مرحلة ما، تغير المشهد من حولهم مرة أخرى.
الأمر نفسه ينطبق على أغاروث. أراد الهروب من هذا المكان. فكر في نفسه أن ذلك الشيء، ملك شياطين الدمار، هو شيء لا يمكن محاربته بالتأكيد.
شخرت الحكيمة وهي تواصل: “لا بد أن توقف تقدم الدمار جاء كمفاجأة حتى لملك شياطين الحبس. ذلك الشيطان القديم، الذي لم يستجب أبدًا لأي دعوات للتفاوض قبل ذلك الحين، رد بالفعل على الدعوة التي أرسلها الطواغيت الأكبر سنًا”.
لكن أغاروث لم يهرب. لم يستطع الهروب. اعتقد أغاروث أنه إذا هربوا من هنا، فسينتهي كل شيء. شعر أنهم بحاجة إلى صد الدمار، حتى لو كان ذلك بأصغر الهوامش.
“صرخت عليه أيضًا. أخبرته أن أغاروث لا يزال على قيد الحياة. بما أن الأمر كذلك، فبالطبع، كان علينا إنقاذه. ومع ذلك، سحبني طاغوت العمالقة بقوة إلى الوراء. لم يكن لدى طاغوت العمالقة ما يقوله لي أكثر. لم تكن هناك حاجة له ليقول أي شيء. لأنني كنت أعرف الحقيقة بالفعل في قلبي. لم أكن أريد الاعتراف بها”. رفعت الحكيمة رأسها لبضع لحظات لتنظر إلى السماء. قضت تلك اللحظات القصيرة من الصمت في معالجة مشاعرها القديمة قبل أن تواصل: “لم أتمكن من إنقاذك. ولا طاغوت العمالقة. لم نتمكن من دخول تلك السحابة كما فعلت أنت. كنا سنموت في اللحظة التي ندخل فيها السحابة المحيطة بالدمار”.
لذا ساروا إلى المعركة.
شعر جميع الطواغيت الذين اجتمعوا هناك بنفس الشعور من ملك شياطين الحبس. أن هذا الشخص مختلف عن جميع ملوك الشياطين الآخرين. هذا الكائن الذي أمامهم كان يستحق حقًا اسم الملك الأكبر. كان ملك شياطين ملوك الشياطين — ملك شياطين يتمتع بسلطة قيادة ملوك الشياطين الآخرين وتلقي عبادتهم.
مات الجميع. أُبيد الجيش الإلهي. هلك المحارب العظيم أيضًا. توفيت القديسة بين ذراعي طاغوتها. بقي أغاروث وحده، وسرعان ما سيبتلعه ملك شياطين الدمار. لذا ألقى أغاروث بنفسه في السحابة التي أحاطت بملك شياطين الدمار.
“لا أعرف،” قالت الحكيمة وهي تهز كتفيها. “مثلي، كان يجب أن يكون قد أجرى بعض الاستعدادات للعصر القادم، ولكن… لا أعرف بالضبط ما فعله. ففي النهاية، كان عليّ التخلي عن حياتي من أجل التحول إلى شجرة العالم”.
هذا ما جاء بعد ذلك.
“لو لم أفعل ذلك، هل كانت الأمور ستكون مختلفة؟” سألت الحكيمة بحزن. “لو غادرت في اللحظة التي تلقيت فيها مكالمتك، إذن—”
“أغاروث،” همست الحكيمة. “خلال تلك المعركة الطويلة والمُرهقة، حيث قاتلت ضد تلك الوحوش ذات الأصل غير المعروف سابقًا، كنت منشغلة للغاية بمشاكلي الخاصة. هل تتذكر يا أغاروث؟ بمجرد أن انتهيت من حربك ضد تلك الوحوش، كنا نخطط للسير ضد ملك شياطين الحبس معًا”.
استوعبت سيينا هذا بصمت.
“هذا صحيح،” أكد يوجين، وأومأ برأسه في تذكر.
“لم يكن الطواغيت الأكبر سنًا سعداء بالحرب التي كنت تقودنا إليها. ومع ذلك، رفضنا إعارة أذن للاستماع إلى تذمر هؤلاء الشيوخ. ضحكنا عليهم فقط، قائلين إنهم خائفون من الملك الأكبر، ملك شياطين الحبس،” ضحكت الحكيمة لنفسها وهي تميل رأسها إلى جانب واحد، متذكرة الماضي. “كنت أكرس كل وقتي للتحضير للحرب القادمة. لذا عندما أرسلت كلمة تطلب مني المجيء لتعزيزك، لم أستعجل استعداداتي للقيام بذلك. يجب أن أعترف أن ذلك كان جزئيًا لأنني أردت إزعاجك، ولكن كان ذلك أيضًا لأنني كنت مشغولة جدًا بجهودي الحربية الخاصة”.
كانت حقبة فوضوية تعايش فيها ملوك الشياطين والطواغيت. كان طاغوت الحرب، والحكيمة، وطاغوت العمالقة ثلاثيًا من الطواغيت الشابة التي لم تصعد إلى عروشها لفترة طويلة. كان هناك العديد من الطواغيت الأخرى من الجيل الأصغر إلى جانبهم، لكن هؤلاء الثلاثة، على وجه الخصوص، كانوا أقوياء.
كان على الحكيمة أن تفكر فيما يجب أن تفعله بعد ذلك. كيف كان من المفترض أن تنجو استعداداتها للعصر القادم من نهاية هذا العصر؟
“لم يكن الطواغيت الأكبر سنًا سعداء بالحرب التي كنت تقودنا إليها. ومع ذلك، رفضنا إعارة أذن للاستماع إلى تذمر هؤلاء الشيوخ. ضحكنا عليهم فقط، قائلين إنهم خائفون من الملك الأكبر، ملك شياطين الحبس،” ضحكت الحكيمة لنفسها وهي تميل رأسها إلى جانب واحد، متذكرة الماضي. “كنت أكرس كل وقتي للتحضير للحرب القادمة. لذا عندما أرسلت كلمة تطلب مني المجيء لتعزيزك، لم أستعجل استعداداتي للقيام بذلك. يجب أن أعترف أن ذلك كان جزئيًا لأنني أردت إزعاجك، ولكن كان ذلك أيضًا لأنني كنت مشغولة جدًا بجهودي الحربية الخاصة”.
كان إيمان شجرة العالم يتمحور حول هذا الاعتقاد في التناسخ.
توقفت الحكيمة عن الكلام لبضع لحظات. استدارت عيناها الزرقاوان الياقوتيتان لتنظر مباشرة إلى يوجين. شعر بحزن عميق يثقل عينيها.
ومع ذلك، بعد سماع كلمات الحكيمة، تُركت سيينا مع العديد من الأسئلة حول طبيعة والديها الحقيقيين، زوج من الأفراد لم تفكر فيهما سيينا كثيرًا من قبل.
“لو لم أفعل ذلك، هل كانت الأمور ستكون مختلفة؟” سألت الحكيمة بحزن. “لو غادرت في اللحظة التي تلقيت فيها مكالمتك، إذن—”
كانت الشجرة التي تقف منتصبة في وسط المحيط طويلة جدًا لدرجة أنها بدت وكأنها تحمل السماء، وتربط السماء والبحر والأرض تحتها معًا.
“لم يكن ليغير شيئًا،” أجاب يوجين على سؤالها بابتسامة ساخرة. “حتى لو وصلتِ أنتِ وطاغوت العمالقة في وقت أبكر، لما تمكنا من إيقاف ذلك الشيء بالعمل معًا”.
“ماذا حدث لطاغوت العمالقة؟” سأل يوجين بصوت هادئ.
“هذا صحيح على الأرجح، ولكن مع ذلك…” أطلقت الحكيمة تنهيدة طويلة. “كنت سأكون على الأقل هناك بجانبكِ لأشهد موتك شخصيًا”.
وقفت بجانبها، لفت كريستينا يدها لا شعوريًا حول مسبحتها بينما اضطرت أنيس إلى كبح شهقة.
بدأ العالم من حولهم، الذي كان متجمدًا في لقطة من تلك اللحظة، يتحرك. ظهر مزيج غريب من الألوان في الأرض القاحلة المليئة بجثث الجيش الإلهي والنور.
“لو لم أفعل ذلك، هل كانت الأمور ستكون مختلفة؟” سألت الحكيمة بحزن. “لو غادرت في اللحظة التي تلقيت فيها مكالمتك، إذن—”
فزعت سيينا عند هذا المشهد المفاجئ، ثم تمتمت لنفسها: “ملك شياطين الدمار…”
ظهرت يد طاغوت العمالقة فجأة وسدت طريق الحكيمة إلى الأمام. ثم، كما لو أنه اعتقد أن سدها هكذا لم يكن كافيًا، لف طاغوت العمالقة أصابعه حول الحكيمة ورفعها في الهواء.
وقفت بجانبها، لفت كريستينا يدها لا شعوريًا حول مسبحتها بينما اضطرت أنيس إلى كبح شهقة.
لم يكونوا حتى يلقون نظرة مباشرة على ملك الشياطين. ومع ذلك، كانت الذكريات المرتبطة بذلك المزيج من الألوان كافية لإثارة الخوف الذي شعروا به في الماضي.
لم يكونوا حتى يلقون نظرة مباشرة على ملك الشياطين. ومع ذلك، كانت الذكريات المرتبطة بذلك المزيج من الألوان كافية لإثارة الخوف الذي شعروا به في الماضي.
“لا أعرف،” قالت الحكيمة وهي تهز كتفيها. “مثلي، كان يجب أن يكون قد أجرى بعض الاستعدادات للعصر القادم، ولكن… لا أعرف بالضبط ما فعله. ففي النهاية، كان عليّ التخلي عن حياتي من أجل التحول إلى شجرة العالم”.
“بكيت أمام هذا المشهد،” اعترفت الحكيمة. “كرهت نفسي لأنني تأخرت كثيرًا. أيضًا، يا أغاروث، كرهت حقًا ملك شياطين الدمار الذي ابتلعك بالكامل. في تلك اللحظة، لم أكن عقلانية بما يكفي لأقرر ما يجب أن أفعله بعد ذلك”.
“إذًا كنتِ تخططين لتصبحي طاغوتا مرة أخرى، حتى بعد موتكِ؟” تمتم يوجين بشخير مستمتع.
كانت حكيمة برج العاج — قمة السحر في العصر الأسطوري. بجسد بشري، أصبحت واحدة مع السحر وصعدت إلى العرش الإلهي كطاغوت السحر.
ظهرت يد طاغوت العمالقة فجأة وسدت طريق الحكيمة إلى الأمام. ثم، كما لو أنه اعتقد أن سدها هكذا لم يكن كافيًا، لف طاغوت العمالقة أصابعه حول الحكيمة ورفعها في الهواء.
“كنت قادرة على استخدام كل تعويذة وجدت في العالم. كان الأمر كما لو أنني كنت السحر، والسحر كان أنا. ومع ذلك، حتى مع كل ذلك، لم أتمكن من التفكير في تعويذة يمكنني استخدامها ضد ملك شياطين الدمار أو ما كنت بحاجة إلى فعله من أجل إنقاذك،” تذكرت الحكيمة بابتسامة ساخرة.
تغير المشهد من حولهم مرة أخرى. اختفى البحر، وعاد الإعداد إلى نفس الحقل العشبي الذي كان موجودًا في البداية.
كانت قادرة على الشعور بقوة أغاروث الإلهية قادمة من داخل سحابة ملك شياطين الدمار. هذا يعني أنه، لحسن الحظ، كان أغاروث لا يزال على قيد الحياة.
“لم يكن الطواغيت الأكبر سنًا سعداء بالحرب التي كنت تقودنا إليها. ومع ذلك، رفضنا إعارة أذن للاستماع إلى تذمر هؤلاء الشيوخ. ضحكنا عليهم فقط، قائلين إنهم خائفون من الملك الأكبر، ملك شياطين الحبس،” ضحكت الحكيمة لنفسها وهي تميل رأسها إلى جانب واحد، متذكرة الماضي. “كنت أكرس كل وقتي للتحضير للحرب القادمة. لذا عندما أرسلت كلمة تطلب مني المجيء لتعزيزك، لم أستعجل استعداداتي للقيام بذلك. يجب أن أعترف أن ذلك كان جزئيًا لأنني أردت إزعاجك، ولكن كان ذلك أيضًا لأنني كنت مشغولة جدًا بجهودي الحربية الخاصة”.
في هذه الحالة، بما أنه لا يزال على قيد الحياة، أخبرت الحكيمة نفسها أنها يجب أن تنقذه بالتأكيد. ولكن كيف؟ بأي تعويذة؟ لم يكن لدى الحكيمة الوسائل لتحقيق أهدافها. مع كل قدرة الحكيمة على التفكير في المهمة، كانت تصل دائمًا إلى نفس الاستنتاج البارد. بعد أن ابتلعه ملك شياطين الدمار، أصبح من المستحيل إنقاذ أغاروث.
لم يكونوا حتى يلقون نظرة مباشرة على ملك الشياطين. ومع ذلك، كانت الذكريات المرتبطة بذلك المزيج من الألوان كافية لإثارة الخوف الذي شعروا به في الماضي.
ومع ذلك، رفضت الحكيمة ما كان يخبرها به عقلها. كان هذا هو مدى رغبتها في إنقاذ أغاروث، مهما كلف الأمر، بغض النظر عن التكلفة. بدا من المستحيل التدخل في تلك السحابة من الألوان من الخارج، فماذا لو دخلت؟ إذا تمكنت من الدخول إلى قلب الدمار، حيث كان أغاروث، إذن…
ومع ذلك، رفضت الحكيمة ما كان يخبرها به عقلها. كان هذا هو مدى رغبتها في إنقاذ أغاروث، مهما كلف الأمر، بغض النظر عن التكلفة. بدا من المستحيل التدخل في تلك السحابة من الألوان من الخارج، فماذا لو دخلت؟ إذا تمكنت من الدخول إلى قلب الدمار، حيث كان أغاروث، إذن…
“كانت فكرة غبية.” ضحكت الحكيمة بمرارة. “لو دخلت هناك، لما تمكنت من الصمود حتى لثانية واحدة، وكنت سأنهار على الفور. لو… لو كان طاغوت العمالقة أبطأ قليلاً في الوصول، لكنت بالتأكيد مت موتة عبثية دون أن أتمكن حتى من الوصول إلى جانبك”.
“صرخت عليه أيضًا. أخبرته أن أغاروث لا يزال على قيد الحياة. بما أن الأمر كذلك، فبالطبع، كان علينا إنقاذه. ومع ذلك، سحبني طاغوت العمالقة بقوة إلى الوراء. لم يكن لدى طاغوت العمالقة ما يقوله لي أكثر. لم تكن هناك حاجة له ليقول أي شيء. لأنني كنت أعرف الحقيقة بالفعل في قلبي. لم أكن أريد الاعتراف بها”. رفعت الحكيمة رأسها لبضع لحظات لتنظر إلى السماء. قضت تلك اللحظات القصيرة من الصمت في معالجة مشاعرها القديمة قبل أن تواصل: “لم أتمكن من إنقاذك. ولا طاغوت العمالقة. لم نتمكن من دخول تلك السحابة كما فعلت أنت. كنا سنموت في اللحظة التي ندخل فيها السحابة المحيطة بالدمار”.
ظهرت يد طاغوت العمالقة فجأة وسدت طريق الحكيمة إلى الأمام. ثم، كما لو أنه اعتقد أن سدها هكذا لم يكن كافيًا، لف طاغوت العمالقة أصابعه حول الحكيمة ورفعها في الهواء.
“لم يكن الطواغيت الأكبر سنًا سعداء بالحرب التي كنت تقودنا إليها. ومع ذلك، رفضنا إعارة أذن للاستماع إلى تذمر هؤلاء الشيوخ. ضحكنا عليهم فقط، قائلين إنهم خائفون من الملك الأكبر، ملك شياطين الحبس،” ضحكت الحكيمة لنفسها وهي تميل رأسها إلى جانب واحد، متذكرة الماضي. “كنت أكرس كل وقتي للتحضير للحرب القادمة. لذا عندما أرسلت كلمة تطلب مني المجيء لتعزيزك، لم أستعجل استعداداتي للقيام بذلك. يجب أن أعترف أن ذلك كان جزئيًا لأنني أردت إزعاجك، ولكن كان ذلك أيضًا لأنني كنت مشغولة جدًا بجهودي الحربية الخاصة”.
أعطت الحكيمة ابتسامة حنونة وهي تقول: “بينما كنت ألعنه ليتركني، زأر طاغوت العمالقة في وجهي”.
“لا أعرف،” قالت الحكيمة وهي تهز كتفيها. “مثلي، كان يجب أن يكون قد أجرى بعض الاستعدادات للعصر القادم، ولكن… لا أعرف بالضبط ما فعله. ففي النهاية، كان عليّ التخلي عن حياتي من أجل التحول إلى شجرة العالم”.
أخبرها ألا تجعل موت أغاروث بلا معنى.
“لا أعرف،” قالت الحكيمة وهي تهز كتفيها. “مثلي، كان يجب أن يكون قد أجرى بعض الاستعدادات للعصر القادم، ولكن… لا أعرف بالضبط ما فعله. ففي النهاية، كان عليّ التخلي عن حياتي من أجل التحول إلى شجرة العالم”.
“صرخت عليه أيضًا. أخبرته أن أغاروث لا يزال على قيد الحياة. بما أن الأمر كذلك، فبالطبع، كان علينا إنقاذه. ومع ذلك، سحبني طاغوت العمالقة بقوة إلى الوراء. لم يكن لدى طاغوت العمالقة ما يقوله لي أكثر. لم تكن هناك حاجة له ليقول أي شيء. لأنني كنت أعرف الحقيقة بالفعل في قلبي. لم أكن أريد الاعتراف بها”. رفعت الحكيمة رأسها لبضع لحظات لتنظر إلى السماء. قضت تلك اللحظات القصيرة من الصمت في معالجة مشاعرها القديمة قبل أن تواصل: “لم أتمكن من إنقاذك. ولا طاغوت العمالقة. لم نتمكن من دخول تلك السحابة كما فعلت أنت. كنا سنموت في اللحظة التي ندخل فيها السحابة المحيطة بالدمار”.
كانت قادرة على الشعور بقوة أغاروث الإلهية قادمة من داخل سحابة ملك شياطين الدمار. هذا يعني أنه، لحسن الحظ، كان أغاروث لا يزال على قيد الحياة.
حتى بالنسبة ليوجين، كانت الذكريات من تلك اللحظة باهتة. بعد إبادة الجيش الإلهي وموت ساحرة الشفق، شعر أغاروث بكراهية وغضب كبيرين تجاه ملك شياطين الدمار. ممسكًا بسيفه الإلهي، سار أغاروث نحو ملك شياطين الدمار. لقد سد وحده ملك شياطين الدمار، الذي كان تقدمه يعني دمار العالم بأسره.
كان ملك شياطين الدمار يتقدم بثبات نحوهما.
في المقابل، ابتلع ملك الشياطين أغاروث.
“بكيت أمام هذا المشهد،” اعترفت الحكيمة. “كرهت نفسي لأنني تأخرت كثيرًا. أيضًا، يا أغاروث، كرهت حقًا ملك شياطين الدمار الذي ابتلعك بالكامل. في تلك اللحظة، لم أكن عقلانية بما يكفي لأقرر ما يجب أن أفعله بعد ذلك”.
لم يمت أغاروث على الفور. لم يستطع الموت. رفض الموت. أراد قتل هذا الدمار اللعين، مهما كلف الأمر. لذا تجول في هاوية بدت لا نهاية لها تقريبًا وواصل تقطيع القوة المظلمة المتدفقة الموجودة في سحابة الألوان.
استوعبت سيينا هذا بصمت.
كانت الحكيمة على حق. لم يكن ذلك المكان مكانًا من المفترض أن ينجو فيه أي شخص. في مواجهة الدمار، أصبح البشر والطواغيت على حد سواء تافهين.
كانت القوة التي تمتلكها شجرة العالم مختلفة إلى حد ما عن القوة الإلهية. ومع ذلك، كانت لا تزال قادرة على أداء المعجزات، كما اختبر يوجين شخصيًا عدة مرات. كانت البركة الوقائية التي وُلد بها إيفاتار ومحاربو الغابة الآخرون أيضًا شكلاً آخر من أشكال المعجزات التي يمكن أن تؤديها شجرة العالم.
“أغاروث،” همست الحكيمة وهي تخفض رأسها ببطء. حدقت في يوجين بعينيها الياقوتيتين المليئتين بالدموع. “خلال الفترة التي بقيت فيها على قيد الحياة، تجمد ملك شياطين الدمار في مكانه”.
“بعد مرور خمسة أيام، بدأ ملك شياطين الدمار في التحرك مرة أخرى،” قالت الحكيمة في همس. “ظهرت وحوش الدمار أيضًا مرة أخرى في جميع أنحاء العالم. قتلوا جميع الكائنات الحية. قتلوا البشر، وقتلوا الشياطين، وقتلوا الحيوانات، ثم قتلوا كل شيء آخر أيضًا”.
لذا، أُجبرت الحكيمة على قبول الحقيقة. كان من المستحيل إنقاذ أغاروث. في هذه الحالة، هل كان من الممكن مهاجمة وقتل ملك شياطين الدمار وهو متجمد في مكانه؟ كان ذلك مستحيلًا أيضًا. حتى بعد أن اجتمع جميع الطواغيت معًا، أعطوا جميعًا نفس الحكم. لم يكن ذلك الشيء شيئًا يمكنهم قتله.
“لم يكن ليغير شيئًا،” أجاب يوجين على سؤالها بابتسامة ساخرة. “حتى لو وصلتِ أنتِ وطاغوت العمالقة في وقت أبكر، لما تمكنا من إيقاف ذلك الشيء بالعمل معًا”.
“تضحيتك منحتنا مهلة مؤقتة في مواجهة الدمار،” روت الحكيمة باكية.
كان من الصعب عليها إخبارهم بأنهم سيموتون جميعًا قريبًا.
ولكن ماذا لو ظهر ذلك الشيء فجأة في مكان آخر؟ ماذا لو استأنف الحركة بينما يواصل إخراج ذلك التيار اللامتناهي من الوحوش أمامه، ولم يتمكنوا من إيقافه قبل أن ينهي كل أشكال الحياة في هذا العالم؟
كانت قادرة على الشعور بقوة أغاروث الإلهية قادمة من داخل سحابة ملك شياطين الدمار. هذا يعني أنه، لحسن الحظ، كان أغاروث لا يزال على قيد الحياة.
“يا أغاروث، في ذلك الوقت، لم يكن لدينا طريقة لمعرفة المدة التي ستتمكن فيها من صده. ومع ذلك، المهلة التي منحتنا إياها سمحت لنا بالاستعداد للدمار القادم،” كشفت الحكيمة بامتنان.
مات الجميع. أُبيد الجيش الإلهي. هلك المحارب العظيم أيضًا. توفيت القديسة بين ذراعي طاغوتها. بقي أغاروث وحده، وسرعان ما سيبتلعه ملك شياطين الدمار. لذا ألقى أغاروث بنفسه في السحابة التي أحاطت بملك شياطين الدمار.
أول من تحرك هم الطواغيت الأكبر سنًا، الذين كان الثلاثي ينظر إليهم دائمًا بازدراء بسبب عمرهم. اقتحموا معابدهم ومواقعهم المقدسة وطالبوا بالتفاوض مع ملك شياطين الحبس.
“حبست نفسي لفترة،” اعترفت الحكيمة ليوجين.
شخرت الحكيمة وهي تواصل: “لا بد أن توقف تقدم الدمار جاء كمفاجأة حتى لملك شياطين الحبس. ذلك الشيطان القديم، الذي لم يستجب أبدًا لأي دعوات للتفاوض قبل ذلك الحين، رد بالفعل على الدعوة التي أرسلها الطواغيت الأكبر سنًا”.
“لو لم أفعل ذلك، هل كانت الأمور ستكون مختلفة؟” سألت الحكيمة بحزن. “لو غادرت في اللحظة التي تلقيت فيها مكالمتك، إذن—”
كانت كل من الحكيمة وطاغوت العمالقة حاضرين في المفاوضات. بينما اجتمع عدد لا يحصى من الطواغيت معًا في معبد العهود، ظهر ملك شياطين الحبس بمفرده. لا، لم يظهر فقط؛ بل نزل على المشهد مثل كائن أسمى يتنازل للقاء من هم دونه.
“هل أعطاكِ إجابة مناسبة؟” سأل يوجين.
شعر جميع الطواغيت الذين اجتمعوا هناك بنفس الشعور من ملك شياطين الحبس. أن هذا الشخص مختلف عن جميع ملوك الشياطين الآخرين. هذا الكائن الذي أمامهم كان يستحق حقًا اسم الملك الأكبر. كان ملك شياطين ملوك الشياطين — ملك شياطين يتمتع بسلطة قيادة ملوك الشياطين الآخرين وتلقي عبادتهم.
رفعت الحكيمة إصبعًا وهي تواصل التحدث: “لقد تجاوزت وجودي الخاص. حولت نفسي إلى وعاء ضخم وفارغ. ثم سحبت أرواح جميع السحرة الذين خدموني وجميع المؤمنين بي الذين دفع إيمانهم تحولي إلى الألوهية إلى أحضاني”.
هزت الحكيمة رأسها وقالت: “ومع ذلك، لم تبدأ المفاوضات بسلاسة. كان معظم الطواغيت منشغلين بسؤال ملك شياطين الحبس، ما هو ملك شياطين الدمار بالضبط؟”
“هل ستهلك أرواحنا مع دمار العالم؟” سألت الحكيمة. “لا، لم يكن هناك طريقة لحدوث ذلك. حتى لو انتهى العالم وماتت أجسادنا المادية، فإن أرواحنا ستظل باقية. طالما كان هناك عصر قادم ينتظر وصول العالم، فإن أرواح الموتى ستُنقل أيضًا إلى العصر القادم”.
“هل أعطاكِ إجابة مناسبة؟” سأل يوجين.
“كنت قادرة على استخدام كل تعويذة وجدت في العالم. كان الأمر كما لو أنني كنت السحر، والسحر كان أنا. ومع ذلك، حتى مع كل ذلك، لم أتمكن من التفكير في تعويذة يمكنني استخدامها ضد ملك شياطين الدمار أو ما كنت بحاجة إلى فعله من أجل إنقاذك،” تذكرت الحكيمة بابتسامة ساخرة.
“آهاها. هل تعتقد حقًا أن ذلك الشيطان القديم الحقير سيفعل شيئًا كهذا؟ رفض إعطاءنا إجابة على ما هو ملك شياطين الدمار بالضبط. بدلاً من ذلك، هو… قال إنه تمامًا كما رأيناه وشعرنا به بالفعل. في النهاية، كان يقصد أن يقول، ماذا يمكن أن يكون غير الدمار نفسه،” ضحكت الحكيمة وهي تهز رأسها. “إذًا، في هذه الحالة، سألناه عما إذا كانت هناك أي طريقة لمقاومة الدمار. هل كانت هناك أي طريقة لتأخير أو عكس الدمار؟ آهاها، في النهاية، استسلمنا جميعًا لمحاولة قتل الدمار. لم نعتقد أن ذلك مهين. كنا نعلم أنه لا يوجد شيء يمكننا فعله لإيقافه”.
ابتسمت الحكيمة بسخرية: “من خلال هذا التعبير، يبدو أنك تجد صعوبة في قبول اختياري، يا أغاروث. ومع ذلك، ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟ الحقيقة هي، كنت بحاجة إلى الموت. حتى لو كنت أنا، كان من المستحيل قبول هذا الكم الهائل من الأرواح مع الحفاظ على سلامة روحي وإحساسي بالذات. لذا لم يكن أمامي خيار آخر سوى الموت”.
“ماذا قال ملك شياطين الحبس ردًا على ذلك؟” سأل يوجين في النهاية.
عبس يوجين بصمت.
“في المرة القادمة،” قالت الحكيمة، وارتجفت وجنتاها في ابتسامة ملتوية وقبيحة وهي تستدير لتنظر إلى يوجين. “…أخبرنا… أن نستعد للمرة القادمة. بما أن ذلك الشيء قد ظهر، فسينتهي كل شيء قريبًا، لذا لا يمكننا سوى الاستعداد للعصر القادم. هذا ما قاله الشيطان القديم قبل أن يختفي”.
الأمر نفسه ينطبق على أغاروث. أراد الهروب من هذا المكان. فكر في نفسه أن ذلك الشيء، ملك شياطين الدمار، هو شيء لا يمكن محاربته بالتأكيد.
فهم جميع الطواغيت ما قصده ملك شياطين الحبس بالكلمات التي تركها لهم. لم يرغبوا في الاعتراف بذلك لكنهم أُجبروا على قبوله. قبل وقت طويل، سينتهي عالمهم الحالي. بمجرد موت أغاروث، سيبدأ ملك شياطين الدمار في التحرك مرة أخرى.
هزت الحكيمة رأسها كما لو كانت تنفض شيئًا غير سار وقالت: “كل المعرفة والسحر الذي بحثنا فيه، كل ما تراكم لدينا في سعينا وراء الحقيقة، في النهاية، سيثبت أنه عديم الفائدة حيث لن نتمكن من تحقيق هدفنا النهائي. سنهلك مع بقية العالم”.
ولكن ألا يمكن لأحد الطواغيت الآخرين أن يتولى دور أغاروث في إيقاف الدمار؟ لم يكن هناك ضمان بأن أي شخص سيكون قادرًا على تحقيق نفس النتائج مثل أغاروث. اتفقوا جميعًا على أنه بدلاً من المخاطرة بحياتهم في تضحية لا معنى لها والموت موتة كلب، سيكون من الأفضل إيجاد طرق مختلفة للاستعداد للمرة القادمة.
غير قادر على قول أي شيء، استمر يوجين في النظر في الاتجاه الذي كانت الحكيمة تشير إليه.
“حبست نفسي لفترة،” اعترفت الحكيمة ليوجين.
“لو لم أفعل ذلك، هل كانت الأمور ستكون مختلفة؟” سألت الحكيمة بحزن. “لو غادرت في اللحظة التي تلقيت فيها مكالمتك، إذن—”
كان على الحكيمة أن تفكر فيما يجب أن تفعله بعد ذلك. كيف كان من المفترض أن تنجو استعداداتها للعصر القادم من نهاية هذا العصر؟
“لا أعرف،” قالت الحكيمة وهي تهز كتفيها. “مثلي، كان يجب أن يكون قد أجرى بعض الاستعدادات للعصر القادم، ولكن… لا أعرف بالضبط ما فعله. ففي النهاية، كان عليّ التخلي عن حياتي من أجل التحول إلى شجرة العالم”.
“ثم جمعت كل السحرة والمؤمنين بي إلى برج العاج. جلسنا معًا كواحد وتحدثنا عن كل ما حدث،” قالت الحكيمة بتنهيدة.
لم يمت أغاروث على الفور. لم يستطع الموت. رفض الموت. أراد قتل هذا الدمار اللعين، مهما كلف الأمر. لذا تجول في هاوية بدت لا نهاية لها تقريبًا وواصل تقطيع القوة المظلمة المتدفقة الموجودة في سحابة الألوان.
كان من الصعب عليها إخبارهم بأنهم سيموتون جميعًا قريبًا.
“ومع ذلك، أصررت على الاحتفاظ بأرواحهم بأمان في أحضاني. حولت نفسي إلى كيان يمكنه حمل الأرواح من العصر الحالي، الذي كان على وشك الانتهاء، والاستمرار في إيواء هذه الأرواح في العصر الجديد أيضًا.” انفجرت الحكيمة في الضحك. “آهاها. ولكن بغض النظر عن مدى روعة الكائن الذي أصبحت عليه، لم تكن سعة وعائي لا نهائية، لذا لم أتمكن أبدًا من احتضان كل الأرواح التي ماتت مع نهاية العصر الأخير. ومع ذلك، لم تكن هناك حاجة حقيقية لي لحمل كل هذا العدد من الأرواح معي”.
هزت الحكيمة رأسها كما لو كانت تنفض شيئًا غير سار وقالت: “كل المعرفة والسحر الذي بحثنا فيه، كل ما تراكم لدينا في سعينا وراء الحقيقة، في النهاية، سيثبت أنه عديم الفائدة حيث لن نتمكن من تحقيق هدفنا النهائي. سنهلك مع بقية العالم”.
رفعت الحكيمة إصبعًا وهي تواصل التحدث: “لقد تجاوزت وجودي الخاص. حولت نفسي إلى وعاء ضخم وفارغ. ثم سحبت أرواح جميع السحرة الذين خدموني وجميع المؤمنين بي الذين دفع إيمانهم تحولي إلى الألوهية إلى أحضاني”.
في هذه الحالة، ألن يُمحى معنى وجودهم تمامًا مع العالم؟
“صرخت عليه أيضًا. أخبرته أن أغاروث لا يزال على قيد الحياة. بما أن الأمر كذلك، فبالطبع، كان علينا إنقاذه. ومع ذلك، سحبني طاغوت العمالقة بقوة إلى الوراء. لم يكن لدى طاغوت العمالقة ما يقوله لي أكثر. لم تكن هناك حاجة له ليقول أي شيء. لأنني كنت أعرف الحقيقة بالفعل في قلبي. لم أكن أريد الاعتراف بها”. رفعت الحكيمة رأسها لبضع لحظات لتنظر إلى السماء. قضت تلك اللحظات القصيرة من الصمت في معالجة مشاعرها القديمة قبل أن تواصل: “لم أتمكن من إنقاذك. ولا طاغوت العمالقة. لم نتمكن من دخول تلك السحابة كما فعلت أنت. كنا سنموت في اللحظة التي ندخل فيها السحابة المحيطة بالدمار”.
“لا.” هزت الحكيمة رأسها بحزم. “معنى وجودنا، وذروة السحر التي وصلنا إليها، وكل ما حققناه خلال سعينا وراء الحقيقة لن ينتهي عند هذا الحد. رفضنا أن ينتهي. لن نختفي في العدم”.
كانت قادرة على الشعور بقوة أغاروث الإلهية قادمة من داخل سحابة ملك شياطين الدمار. هذا يعني أنه، لحسن الحظ، كان أغاروث لا يزال على قيد الحياة.
رفعت الحكيمة إصبعًا وهي تواصل التحدث: “لقد تجاوزت وجودي الخاص. حولت نفسي إلى وعاء ضخم وفارغ. ثم سحبت أرواح جميع السحرة الذين خدموني وجميع المؤمنين بي الذين دفع إيمانهم تحولي إلى الألوهية إلى أحضاني”.
“ومع ذلك، أصررت على الاحتفاظ بأرواحهم بأمان في أحضاني. حولت نفسي إلى كيان يمكنه حمل الأرواح من العصر الحالي، الذي كان على وشك الانتهاء، والاستمرار في إيواء هذه الأرواح في العصر الجديد أيضًا.” انفجرت الحكيمة في الضحك. “آهاها. ولكن بغض النظر عن مدى روعة الكائن الذي أصبحت عليه، لم تكن سعة وعائي لا نهائية، لذا لم أتمكن أبدًا من احتضان كل الأرواح التي ماتت مع نهاية العصر الأخير. ومع ذلك، لم تكن هناك حاجة حقيقية لي لحمل كل هذا العدد من الأرواح معي”.
نظر يوجين إلى الاتجاه الذي كانت الحكيمة تشير إليه. في مرحلة ما، تغير المشهد من حولهم مرة أخرى.
مات الجميع. أُبيد الجيش الإلهي. هلك المحارب العظيم أيضًا. توفيت القديسة بين ذراعي طاغوتها. بقي أغاروث وحده، وسرعان ما سيبتلعه ملك شياطين الدمار. لذا ألقى أغاروث بنفسه في السحابة التي أحاطت بملك شياطين الدمار.
اختفت الأرض القاحلة المليئة بالجثث. كل ما تبقى لرؤيته… كان امتدادات لا نهاية لها من البحر. بعيدًا، بعيدًا في المسافة، رأى يوجين موجة كانت تتجه مباشرة نحوهما. تبع الضباب الموجة مثل سحابة مظلمة تلوح في الأفق. وأمام تلك الموجة…
عبس يوجين بصمت.
كان ملك شياطين الدمار يتقدم بثبات نحوهما.
ومع ذلك، رفضت الحكيمة ما كان يخبرها به عقلها. كان هذا هو مدى رغبتها في إنقاذ أغاروث، مهما كلف الأمر، بغض النظر عن التكلفة. بدا من المستحيل التدخل في تلك السحابة من الألوان من الخارج، فماذا لو دخلت؟ إذا تمكنت من الدخول إلى قلب الدمار، حيث كان أغاروث، إذن…
“بعد مرور خمسة أيام، بدأ ملك شياطين الدمار في التحرك مرة أخرى،” قالت الحكيمة في همس. “ظهرت وحوش الدمار أيضًا مرة أخرى في جميع أنحاء العالم. قتلوا جميع الكائنات الحية. قتلوا البشر، وقتلوا الشياطين، وقتلوا الحيوانات، ثم قتلوا كل شيء آخر أيضًا”.
أعطت الحكيمة ابتسامة حنونة وهي تقول: “بينما كنت ألعنه ليتركني، زأر طاغوت العمالقة في وجهي”.
عندما وصلت الموجة أخيرًا، جرفت عالمًا لم يتبق فيه سوى الجثث. مُحي الحد الفاصل بين البر والبحر تمامًا. غطت هذه الموجة التي جاءت من العدم العالم بأكمله.
كان من الصعب عليها إخبارهم بأنهم سيموتون جميعًا قريبًا.
“شاهدت كل هذا يحدث،” كشفت الحكيمة.
لذا ساروا إلى المعركة.
غير قادر على قول أي شيء، استمر يوجين في النظر في الاتجاه الذي كانت الحكيمة تشير إليه.
“آهاها. هل تعتقد حقًا أن ذلك الشيطان القديم الحقير سيفعل شيئًا كهذا؟ رفض إعطاءنا إجابة على ما هو ملك شياطين الدمار بالضبط. بدلاً من ذلك، هو… قال إنه تمامًا كما رأيناه وشعرنا به بالفعل. في النهاية، كان يقصد أن يقول، ماذا يمكن أن يكون غير الدمار نفسه،” ضحكت الحكيمة وهي تهز رأسها. “إذًا، في هذه الحالة، سألناه عما إذا كانت هناك أي طريقة لمقاومة الدمار. هل كانت هناك أي طريقة لتأخير أو عكس الدمار؟ آهاها، في النهاية، استسلمنا جميعًا لمحاولة قتل الدمار. لم نعتقد أن ذلك مهين. كنا نعلم أنه لا يوجد شيء يمكننا فعله لإيقافه”.
أمام البحر اللامتناهي، والموجة الضخمة، والضباب اللامتناهي… كانت هناك شجرة هائلة.
“يا أغاروث، في ذلك الوقت، لم يكن لدينا طريقة لمعرفة المدة التي ستتمكن فيها من صده. ومع ذلك، المهلة التي منحتنا إياها سمحت لنا بالاستعداد للدمار القادم،” كشفت الحكيمة بامتنان.
كانت الشجرة التي تقف منتصبة في وسط المحيط طويلة جدًا لدرجة أنها بدت وكأنها تحمل السماء، وتربط السماء والبحر والأرض تحتها معًا.
“مع مرور الوقت، تستمر قوة شجرة العالم في النمو. يومًا ما، عندما يحاول ملك شياطين الدمار إنهاء العالم مرة أخرى، إذن أنا… لا، كان من المفترض أن تكون شجرة العالم بمثابة سد للأمواج القادمة،” قالت الحكيمة بضحكة خافتة. “في النهاية، لا يزال المستقبل مختلفًا عن كل ما فكرنا فيه وخططنا له. لم نكن لنتخيل أبدًا أنك، يا أغاروث، ستتناسخ كإنسان… وأنك ستحاول مواجهة ملوك الشياطين مرة أخرى”.
“هل ستهلك أرواحنا مع دمار العالم؟” سألت الحكيمة. “لا، لم يكن هناك طريقة لحدوث ذلك. حتى لو انتهى العالم وماتت أجسادنا المادية، فإن أرواحنا ستظل باقية. طالما كان هناك عصر قادم ينتظر وصول العالم، فإن أرواح الموتى ستُنقل أيضًا إلى العصر القادم”.
“لا أعرف،” قالت الحكيمة وهي تهز كتفيها. “مثلي، كان يجب أن يكون قد أجرى بعض الاستعدادات للعصر القادم، ولكن… لا أعرف بالضبط ما فعله. ففي النهاية، كان عليّ التخلي عن حياتي من أجل التحول إلى شجرة العالم”.
كان إيمان شجرة العالم يتمحور حول هذا الاعتقاد في التناسخ.
“أغاروث،” همست الحكيمة وهي تخفض رأسها ببطء. حدقت في يوجين بعينيها الياقوتيتين المليئتين بالدموع. “خلال الفترة التي بقيت فيها على قيد الحياة، تجمد ملك شياطين الدمار في مكانه”.
“ومع ذلك، أصررت على الاحتفاظ بأرواحهم بأمان في أحضاني. حولت نفسي إلى كيان يمكنه حمل الأرواح من العصر الحالي، الذي كان على وشك الانتهاء، والاستمرار في إيواء هذه الأرواح في العصر الجديد أيضًا.” انفجرت الحكيمة في الضحك. “آهاها. ولكن بغض النظر عن مدى روعة الكائن الذي أصبحت عليه، لم تكن سعة وعائي لا نهائية، لذا لم أتمكن أبدًا من احتضان كل الأرواح التي ماتت مع نهاية العصر الأخير. ومع ذلك، لم تكن هناك حاجة حقيقية لي لحمل كل هذا العدد من الأرواح معي”.
“لو لم أفعل ذلك، هل كانت الأمور ستكون مختلفة؟” سألت الحكيمة بحزن. “لو غادرت في اللحظة التي تلقيت فيها مكالمتك، إذن—”
يمكن العثور على عدد لا نهائي تقريبًا من الأرواح وإمدادات لا نهاية لها من المانا داخل شجرة العالم والغابة المطيرة المحيطة بها. بعد أن علم كيف حولت الحكيمة نفسها إلى شجرة العالم، فهم يوجين الآن سبب ذلك.
“يا صغيرة، لا أعرف لماذا أو كيف تم التخلي عنكِ هنا. ومع ذلك، لا يمكن أن يكون مجرد صدفة أنكِ وصلتِ إلى هذه الغابة، وتبناكِ الجان، وتعلمتِ سحرهم. ربما بسبب الإرشاد الذي منحته لكِ المانا نفسها أصبحتِ ما أنتِ عليه اليوم،” قالت الحكيمة لسيينا.
“إذًا كنتِ تخططين لتصبحي طاغوتا مرة أخرى، حتى بعد موتكِ؟” تمتم يوجين بشخير مستمتع.
ومع ذلك، بعد سماع كلمات الحكيمة، تُركت سيينا مع العديد من الأسئلة حول طبيعة والديها الحقيقيين، زوج من الأفراد لم تفكر فيهما سيينا كثيرًا من قبل.
ابتسمت الحكيمة وأجابت: “لم أفعل ذلك لأصبح طاغوت. فعلت ذلك حتى نتمكن جميعًا من أن نصبح طواغيت. بالنظر إلى النتائج الآن، هاهاها، سارت الأمور بشكل جيد. تضع مخلوقات الغابة إيمانها في شجرة العالم منذ لحظة ولادتها حتى لحظة وفاتها. حتى أولئك الذين يعيشون خارج الغابة لا يزالون يحترمون الأساطير المحيطة بشجرة العالم”.
“لو لم أفعل ذلك، هل كانت الأمور ستكون مختلفة؟” سألت الحكيمة بحزن. “لو غادرت في اللحظة التي تلقيت فيها مكالمتك، إذن—”
كانت القوة التي تمتلكها شجرة العالم مختلفة إلى حد ما عن القوة الإلهية. ومع ذلك، كانت لا تزال قادرة على أداء المعجزات، كما اختبر يوجين شخصيًا عدة مرات. كانت البركة الوقائية التي وُلد بها إيفاتار ومحاربو الغابة الآخرون أيضًا شكلاً آخر من أشكال المعجزات التي يمكن أن تؤديها شجرة العالم.
“لو لم أفعل ذلك، هل كانت الأمور ستكون مختلفة؟” سألت الحكيمة بحزن. “لو غادرت في اللحظة التي تلقيت فيها مكالمتك، إذن—”
“مع مرور الوقت، تستمر قوة شجرة العالم في النمو. يومًا ما، عندما يحاول ملك شياطين الدمار إنهاء العالم مرة أخرى، إذن أنا… لا، كان من المفترض أن تكون شجرة العالم بمثابة سد للأمواج القادمة،” قالت الحكيمة بضحكة خافتة. “في النهاية، لا يزال المستقبل مختلفًا عن كل ما فكرنا فيه وخططنا له. لم نكن لنتخيل أبدًا أنك، يا أغاروث، ستتناسخ كإنسان… وأنك ستحاول مواجهة ملوك الشياطين مرة أخرى”.
أول من تحرك هم الطواغيت الأكبر سنًا، الذين كان الثلاثي ينظر إليهم دائمًا بازدراء بسبب عمرهم. اقتحموا معابدهم ومواقعهم المقدسة وطالبوا بالتفاوض مع ملك شياطين الحبس.
“ماذا حدث لطاغوت العمالقة؟” سأل يوجين بصوت هادئ.
كانت حقبة فوضوية تعايش فيها ملوك الشياطين والطواغيت. كان طاغوت الحرب، والحكيمة، وطاغوت العمالقة ثلاثيًا من الطواغيت الشابة التي لم تصعد إلى عروشها لفترة طويلة. كان هناك العديد من الطواغيت الأخرى من الجيل الأصغر إلى جانبهم، لكن هؤلاء الثلاثة، على وجه الخصوص، كانوا أقوياء.
“لا أعرف،” قالت الحكيمة وهي تهز كتفيها. “مثلي، كان يجب أن يكون قد أجرى بعض الاستعدادات للعصر القادم، ولكن… لا أعرف بالضبط ما فعله. ففي النهاية، كان عليّ التخلي عن حياتي من أجل التحول إلى شجرة العالم”.
“يا صغيرة، أصل وجودكِ يكمن في سمتكِ الفطرية في أن تكوني محبوبة من قبل المانا،” قالت الحكيمة وهي ترفع إصبعًا وتشير إلى سيينا. “أنتِ لستِ تناسخًا لي، فيشور لافيولا. لم يكن لي أي دور في خلق وجودكِ. ومع ذلك، جلبكِ شيء ما إلى الغابة حيث كنت أرقد. بدا أنكِ مهجورة في الغابة، ولكن… هاهاها، هل كان هذا هو الحال حقًا؟ أي نوع من الآباء البشر الحمقى سيأتون كل هذا الطريق إلى هذه الغابة لمجرد التخلي عن طفلهم؟ إذا أرادوا حقًا التخلص منكِ، لكان بإمكانهم ترككِ في أي مكان”.
عبس يوجين بصمت.
كانت حقبة فوضوية تعايش فيها ملوك الشياطين والطواغيت. كان طاغوت الحرب، والحكيمة، وطاغوت العمالقة ثلاثيًا من الطواغيت الشابة التي لم تصعد إلى عروشها لفترة طويلة. كان هناك العديد من الطواغيت الأخرى من الجيل الأصغر إلى جانبهم، لكن هؤلاء الثلاثة، على وجه الخصوص، كانوا أقوياء.
ابتسمت الحكيمة بسخرية: “من خلال هذا التعبير، يبدو أنك تجد صعوبة في قبول اختياري، يا أغاروث. ومع ذلك، ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟ الحقيقة هي، كنت بحاجة إلى الموت. حتى لو كنت أنا، كان من المستحيل قبول هذا الكم الهائل من الأرواح مع الحفاظ على سلامة روحي وإحساسي بالذات. لذا لم يكن أمامي خيار آخر سوى الموت”.
شخرت الحكيمة وهي تواصل: “لا بد أن توقف تقدم الدمار جاء كمفاجأة حتى لملك شياطين الحبس. ذلك الشيطان القديم، الذي لم يستجب أبدًا لأي دعوات للتفاوض قبل ذلك الحين، رد بالفعل على الدعوة التي أرسلها الطواغيت الأكبر سنًا”.
“صدى…” تمتم يوجين وهو يتذكر ما قالته الحكيمة من قبل.
“يا صغيرة، لا أعرف لماذا أو كيف تم التخلي عنكِ هنا. ومع ذلك، لا يمكن أن يكون مجرد صدفة أنكِ وصلتِ إلى هذه الغابة، وتبناكِ الجان، وتعلمتِ سحرهم. ربما بسبب الإرشاد الذي منحته لكِ المانا نفسها أصبحتِ ما أنتِ عليه اليوم،” قالت الحكيمة لسيينا.
“إذًا ماذا من المفترض أن أكون؟” انفجرت سيينا فجأة. “حتى الآن، كنت أعتقد دائمًا… أنني تناسخ الحكيمة. ومع ذلك، إذا لم يكن الأمر كذلك، فماذا أكون بحق الجحيم؟”
ظهرت يد طاغوت العمالقة فجأة وسدت طريق الحكيمة إلى الأمام. ثم، كما لو أنه اعتقد أن سدها هكذا لم يكن كافيًا، لف طاغوت العمالقة أصابعه حول الحكيمة ورفعها في الهواء.
“ربما من الأفضل وصفكِ بأنكِ نتاج معجزة،” أجابت الحكيمة على أسئلتها.
توقفت الحكيمة عن الكلام لبضع لحظات. استدارت عيناها الزرقاوان الياقوتيتان لتنظر مباشرة إلى يوجين. شعر بحزن عميق يثقل عينيها.
تغير المشهد من حولهم مرة أخرى. اختفى البحر، وعاد الإعداد إلى نفس الحقل العشبي الذي كان موجودًا في البداية.
حتى بالنسبة ليوجين، كانت الذكريات من تلك اللحظة باهتة. بعد إبادة الجيش الإلهي وموت ساحرة الشفق، شعر أغاروث بكراهية وغضب كبيرين تجاه ملك شياطين الدمار. ممسكًا بسيفه الإلهي، سار أغاروث نحو ملك شياطين الدمار. لقد سد وحده ملك شياطين الدمار، الذي كان تقدمه يعني دمار العالم بأسره.
وظهرها إلى شجرة العالم، نظرت الحكيمة مباشرة في عيني سيينا وابتسمت.
وقفت بجانبها، لفت كريستينا يدها لا شعوريًا حول مسبحتها بينما اضطرت أنيس إلى كبح شهقة.
“يا صغيرة، أصل وجودكِ يكمن في سمتكِ الفطرية في أن تكوني محبوبة من قبل المانا،” قالت الحكيمة وهي ترفع إصبعًا وتشير إلى سيينا. “أنتِ لستِ تناسخًا لي، فيشور لافيولا. لم يكن لي أي دور في خلق وجودكِ. ومع ذلك، جلبكِ شيء ما إلى الغابة حيث كنت أرقد. بدا أنكِ مهجورة في الغابة، ولكن… هاهاها، هل كان هذا هو الحال حقًا؟ أي نوع من الآباء البشر الحمقى سيأتون كل هذا الطريق إلى هذه الغابة لمجرد التخلي عن طفلهم؟ إذا أرادوا حقًا التخلص منكِ، لكان بإمكانهم ترككِ في أي مكان”.
لذا ساروا إلى المعركة.
استوعبت سيينا هذا بصمت.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
“يا صغيرة، لا أعرف لماذا أو كيف تم التخلي عنكِ هنا. ومع ذلك، لا يمكن أن يكون مجرد صدفة أنكِ وصلتِ إلى هذه الغابة، وتبناكِ الجان، وتعلمتِ سحرهم. ربما بسبب الإرشاد الذي منحته لكِ المانا نفسها أصبحتِ ما أنتِ عليه اليوم،” قالت الحكيمة لسيينا.
“لم يكن الطواغيت الأكبر سنًا سعداء بالحرب التي كنت تقودنا إليها. ومع ذلك، رفضنا إعارة أذن للاستماع إلى تذمر هؤلاء الشيوخ. ضحكنا عليهم فقط، قائلين إنهم خائفون من الملك الأكبر، ملك شياطين الحبس،” ضحكت الحكيمة لنفسها وهي تميل رأسها إلى جانب واحد، متذكرة الماضي. “كنت أكرس كل وقتي للتحضير للحرب القادمة. لذا عندما أرسلت كلمة تطلب مني المجيء لتعزيزك، لم أستعجل استعداداتي للقيام بذلك. يجب أن أعترف أن ذلك كان جزئيًا لأنني أردت إزعاجك، ولكن كان ذلك أيضًا لأنني كنت مشغولة جدًا بجهودي الحربية الخاصة”.
خلال حياتها، لم تشعر سيينا أبدًا بأي شوق لوالديها البيولوجيين. لماذا تشتاق إلى مثل هؤلاء الآباء المهملين، الذين تخلوا عنها في الغابة واختفوا عندما كانت مجرد مولودة جديدة؟
عبس يوجين بصمت.
ومع ذلك، بعد سماع كلمات الحكيمة، تُركت سيينا مع العديد من الأسئلة حول طبيعة والديها الحقيقيين، زوج من الأفراد لم تفكر فيهما سيينا كثيرًا من قبل.
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 14 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
“الآن إذن، تعالي إلى هنا،” همست الحكيمة بدعوة لسيينا. “دعينا نناقش صعودكِ إلى عرش السحر الإلهي معًا”.
“في المرة القادمة،” قالت الحكيمة، وارتجفت وجنتاها في ابتسامة ملتوية وقبيحة وهي تستدير لتنظر إلى يوجين. “…أخبرنا… أن نستعد للمرة القادمة. بما أن ذلك الشيء قد ظهر، فسينتهي كل شيء قريبًا، لذا لا يمكننا سوى الاستعداد للعصر القادم. هذا ما قاله الشيطان القديم قبل أن يختفي”.
ولكن ألا يمكن لأحد الطواغيت الآخرين أن يتولى دور أغاروث في إيقاف الدمار؟ لم يكن هناك ضمان بأن أي شخص سيكون قادرًا على تحقيق نفس النتائج مثل أغاروث. اتفقوا جميعًا على أنه بدلاً من المخاطرة بحياتهم في تضحية لا معنى لها والموت موتة كلب، سيكون من الأفضل إيجاد طرق مختلفة للاستعداد للمرة القادمة.
