الفصل 54 - عشية الرحلة [4]
الفصل 54 – عشية الرحلة [4]
إذا كانت الأمور ستسير تمامًا كما توقعت، فسأحتاج إلى كل قدر ممكن من الراحة…
مرت ستة أيام منذ الاجتماع مع أماندا، وكما وعدتني، وصل دليل السيف الجديد الخاص بي في اليوم التالي.
“…سيدي، رغم أن هذا قد يكون وقحًا مني، هل أنت متأكد من أنك تريد إرسال فرقة تريڤوت لهذه المهمة؟”
عندما فتحت الطرد لأول مرة ورأيت الدليل، تذكرت مرة أخرى مدى النفوذ الذي كانت تتمتع به أماندا داخل نقابة صائدي الشياطين.
وهو يحدق في الصورة الموجودة خلف الإطار، لانت ملامح وجه مايكل اللامبالية قليلًا، بينما كان يمرر أصابعه برفق على الزجاج فوق الإطار.
بدا الدليل وكأنه نُسخ للتو، إذ لم تكن عليه أي تجاعيد أو بقع.
“مفهوم.”
كان يجب الإشارة إلى أن نسخ دليل لم يكن أمرًا سهلًا على الإطلاق.
عاد ينظر إلى كبير الخدم، وقال مايكل ببرود:
لأسباب واضحة، كانت النقابات تحاول تقليل تداول الأدلة، لذلك كان يجب اتخاذ الكثير من الإجراءات قبل السماح بنسخ أي دليل.
ومع ذلك، لا ينبغي أن أستبق الأمور. فما زلت بعيدًا جدًا عن الوصول إلى ذلك المستوى.
كان يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل أغلبية ساحقة من أعضاء مجلس الإدارة وسيد النقابة، وكان هذا الأمر صعبًا للغاية خصوصًا لأن الكثير من الأعضاء كانوا أشخاصًا محافظين يكرهون مشاركة الأشياء مع الغرباء.
“…هل تفهم الآن لماذا أستخدم فرقة تريڤوت؟”
ببساطة، حقيقة أن أماندا تمكنت من إعطائي نسخة في اليوم التالي تعني أنها كانت تملك قدرًا من النفوذ يساوي نفوذ والدها، سيد النقابة.
فرقة نخبة قامت عائلة باركر بتربيتها سرًا، وتم إنشاؤها لغرض وحيد هو قتل الأهداف ذات المكانة العالية.
وبعيدًا عن ذلك، خلال هذه الأيام الستة الماضية، وبما أنه لم يكن لدي شيء أفعله، قررت أن أتدرب على الدليل فور وصوله.
كان هناك سبب واحد فقط لشعوره بعدم الارتياح.
بشكل مفاجئ، وبسبب أن فن المبارزة الخاص بي قد ارتقى إلى المستوى 2، تمكنت من استيعاب محتويات دليلي الجديد بسرعة كبيرة.
هذا هو الوقت الذي قضاه في تدريب فرقة تريڤوت.
على الرغم من أنني كنت بعيدًا كل البعد عن الوصول إلى عالم الإتقان الطفيف، فإن الوقت الذي سأحتاجه للوصول إلى ذلك المستوى سيكون أسرع بكثير مقارنة بالوقت الذي استغرقته للوصول إلى ذلك المستوى في فن سيفي الرئيسي.
سرعان ما بقي مايكل وحده في مكتبه. نظر إلى الأوراق بين يديه، فتوقفت عيناه عند بعض الملفات الشخصية.
رغم أنني قلت ذلك، إلا أن الأمر سيستغرق مني وقتًا طويلًا قبل أن أتمكن من الوصول إلى ذلك المستوى من الإتقان.
ما إن خرجت تلك الكلمات من فم كبير الخدم، حتى انخفضت درجة حرارة الغرفة إلى نقطة التجمد.
على عكس [أسلوب كيكي] الذي كان يمتلك خمس وضعيات، كان [حلقة التبرير] يمتلك ثلاث مراحل، وهي: حلقة الأيجيس، الحلقة الجاذبية، والتبديل العنصري.
فرقة نخبة قامت عائلة باركر بتربيتها سرًا، وتم إنشاؤها لغرض وحيد هو قتل الأهداف ذات المكانة العالية.
المستوى الأول، حلقة الأيجيس، كان ينشئ حلقة في الهواء تعمل كدرع. مدى قوة دفاعها يعتمد على درجة إتقان فن السيف.
كان ذلك وحده أمرًا بالغ الصعوبة، وإذا لم يصل شخص ما إلى مستوى معين من الإتقان في التحكم بالمانا، فسيكون الأمر مستحيلًا.
أما المستوى الثاني فكان نسخة أكثر تطورًا من المستوى الأول، حلقة الأيجيس، حيث يضيف قوة جذب جاذبية إلى الحلقة تقوم بإعادة توجيه جميع الهجمات نحو الحلقة. كان هذا مفيدًا للغاية، إذ لم يكن هناك حاجة سوى لإنشاء حلقة واحدة للدفاع بدلًا من إنشاء عدة حلقات لصد هجمات متعددة قادمة من اتجاهات مختلفة. بهذه الطريقة، لم أكن مضطرًا إلى تقسيم تركيزي للدفاع عن مناطق مختلفة.
رغم أنني كنت قادرًا على إنشاء حلقة تستمر لثانيتين، إلا أنها بالكاد كانت تصلح للدفاع. لم يكن لها أي جوهر أو صلابة بعد، مما يعني أنها في الوقت الحالي لم تكن سوى زينة جميلة.
وأخيرًا، المستوى الثالث، التبديل العنصري. كان هذا المستوى يتكون من التلاعب بالبيساونات بطريقة تجعل الحلقة تكتسب خصائص عنصرية. كان هذا مفيدًا للغاية في مواجهة الهجمات العنصرية، إذ يمكن مواجهة هجمات النار بحلقة ذات خاصية مائية.
عند سماع رد كبير الخدم، أومأ مايكل قليلًا. وبعد أن توقف للحظة ونظر إلى مدينة آشتون من النافذة، قال:
ومع ذلك، لكي يتمكن الشخص من تنفيذ هذه الحركة، كان عليه امتلاك درجة عالية من التحكم بالمانا. كان يجب أن يكون قادرًا على تسخير البيساون الدقيق الذي يريد استخدامه وإنشاء حلقة به.
بعد أن تلاشى الصدمة، حل محلها حماس خالص، إذ لم أستطع الانتظار لبدء التدرب عليها.
كان ذلك وحده أمرًا بالغ الصعوبة، وإذا لم يصل شخص ما إلى مستوى معين من الإتقان في التحكم بالمانا، فسيكون الأمر مستحيلًا.
أحد الأمور التي لاحظتها خلال الأيام الماضية، بينما كنت أتدرب على فن السيف، هو مدى عيوب نظام تصنيف الأدلة.
هذه كانت المراحل الثلاث لـ [حلقة التبرير]، وفي المرة الأولى التي علمت فيها بتأثيراتها، لم أستطع إغلاق فمي لمدة ساعة كاملة.
“إذا علم أي شخص بما نخطط له، فسيكون مصير عائلة باركر على المحك. خطأ واحد فقط، وقد يتم محونا تمامًا من وجه هذا الكوكب. وحدها الاستعانة بفرقة تريڤوت ستسمح لنا بإكمال خطتنا دون القلق من أن تربط بنا.”
بعد أن تلاشى الصدمة، حل محلها حماس خالص، إذ لم أستطع الانتظار لبدء التدرب عليها.
تحت تأثير هذا الضغط الهائل، بدأ العرق البارد يتساقط من ظهر ريتشارد، فخفض رأسه فورًا.
…وهنا كنت الآن، بعد ستة أيام، أقف في منتصف ساحة التدريب وأنا أتدرب على المستوى الأول، حلقة الأيجيس.
كان هناك سبب واحد فقط لشعوره بعدم الارتياح.
“فوووو…”
“مفهوم.”
سحبت نفسًا عميقًا، وأغلقت عيني، ثم رسمت ببطء حلقة أمامي بسيفي. أثناء قيامي بذلك، ركزت بالكامل على توجيه المانا الخاصة بي إلى طرف سيفي.
“جيد.”
ببطء، وبينما كنت أرسم الدائرة في الهواء، لو نظر أحدهم عن قرب، لرأى خطًا خافت الإضاءة يتبع طرف سيفي. وبعد دورة كاملة واحدة، تشكلت حلقة صفراء في الهواء.
كانت الساعة الثامنة مساءً تمامًا، وبما أن الغد كان يوم الرحلة، قررت العودة والراحة.
لكن بعد مرور ثانيتين تمامًا من رسم الدائرة، بدأت تتحلل وتتلاشى في الهواء.
رغم أنني كنت قادرًا على إنشاء حلقة تستمر لثانيتين، إلا أنها بالكاد كانت تصلح للدفاع. لم يكن لها أي جوهر أو صلابة بعد، مما يعني أنها في الوقت الحالي لم تكن سوى زينة جميلة.
فتحت عيني ونظرت إلى الحلقة المتناثرة، ثم أطلقت ابتسامة راضية.
-طرق
“ثانيتان…”
عندما فتحت الطرد لأول مرة ورأيت الدليل، تذكرت مرة أخرى مدى النفوذ الذي كانت تتمتع به أماندا داخل نقابة صائدي الشياطين.
رغم أن الأمر لم يبدُ كثيرًا، إلا أنني خلال الأيام الثلاثة الأولى بالكاد كنت أستطيع حتى رسم دائرة كاملة. هذا هو مقدار التقدم الذي أحرزته خلال الأيام القليلة الماضية.
كان سبب هذا الإجراء أن عائلة باركر لم تكن تريد ترك أي ثغرات في حال فشل أي من مهامها. سواء نجحوا أو فشلوا، لم يكن هناك أي شخص آخر، باستثناء عدد قليل من الأفراد الموثوقين، يمكنه معرفة ما فعلوه.
ومع ذلك، كنت لا أزال بعيدًا جدًا عن الوصول إلى النقطة التي يمكنني فيها استخدام فن السيف هذا بشكل فعلي.
“هل أصبحت الاستعدادات جاهزة؟”
رغم أنني كنت قادرًا على إنشاء حلقة تستمر لثانيتين، إلا أنها بالكاد كانت تصلح للدفاع. لم يكن لها أي جوهر أو صلابة بعد، مما يعني أنها في الوقت الحالي لم تكن سوى زينة جميلة.
عندما فُتح الباب، دخل شخص مسن أنيق يرتدي زي كبير خدم. كان لديه شعر أبيض طويل ترافقه شارب مشذب بعناية يستقر أسفل أنفه. ورغم عمره، كان وجهه بالكاد يحتوي على أي تجاعيد، وباستثناء لون شاربه وشعره، كان من السهل على أي شخص أن يخطئ ويظنه رجلًا في الأربعين من عمره.
أحد الأمور التي لاحظتها خلال الأيام الماضية، بينما كنت أتدرب على فن السيف، هو مدى عيوب نظام تصنيف الأدلة.
على الرغم من أن [حلقة التبرير] لم تكن تمتلك أي خصائص هجومية، إلا أنني كنت أشك في أن أي شخص سيكون قادرًا على اختراق دفاعاتها إذا تدرب على هذا الفن إلى أقصى حد.
على الرغم من أن [حلقة التبرير] لم تكن تمتلك أي خصائص هجومية، إلا أنني كنت أشك في أن أي شخص سيكون قادرًا على اختراق دفاعاتها إذا تدرب على هذا الفن إلى أقصى حد.
على عكس [أسلوب كيكي] الذي كان يمتلك خمس وضعيات، كان [حلقة التبرير] يمتلك ثلاث مراحل، وهي: حلقة الأيجيس، الحلقة الجاذبية، والتبديل العنصري.
قد لا يكون دليلًا من فئة الخمس نجوم، لكنه بالتأكيد كان يستحق أن يكون دليلًا من فئة الأربع نجوم اعتمادًا على دفاعه فقط.
“جيد.”
وكان هذا صحيحًا بشكل خاص إذا أخذنا بعين الاعتبار أن قوة فن السيف تزداد كلما ارتفع إتقان الشخص له.
أراد توجيه ضربة قاتلة إلى جميع منافسيه. ضربة تجعلهم يفقدون أثمن ما لديهم.
إذا وصلت يومًا ما إلى عالم الإتقان الكامل، لا، حتى عالم الجوهر من الإتقان، فلن أضطر بلا شك إلى القلق بشأن دفاعي.
عندما فتحت الطرد لأول مرة ورأيت الدليل، تذكرت مرة أخرى مدى النفوذ الذي كانت تتمتع به أماندا داخل نقابة صائدي الشياطين.
ومع ذلك، لا ينبغي أن أستبق الأمور. فما زلت بعيدًا جدًا عن الوصول إلى ذلك المستوى.
بعد فترة، ظهرت نظرة معقدة على وجهه.
دعونا لا نخدع أنفسنا.
الفصل 54 – عشية الرحلة [4]
-كليك!
‘كيفن فوس’
أعدت سيفي إلى غمده، ثم نظرت إلى ساعتي.
…وهنا كنت الآن، بعد ستة أيام، أقف في منتصف ساحة التدريب وأنا أتدرب على المستوى الأول، حلقة الأيجيس.
كانت الساعة الثامنة مساءً تمامًا، وبما أن الغد كان يوم الرحلة، قررت العودة والراحة.
نظرت إلى السماء التي بدأت تصبح مظلمة، وتمتمت:
إذا كانت الأمور ستسير تمامًا كما توقعت، فسأحتاج إلى كل قدر ممكن من الراحة…
رغم أنني كنت قادرًا على إنشاء حلقة تستمر لثانيتين، إلا أنها بالكاد كانت تصلح للدفاع. لم يكن لها أي جوهر أو صلابة بعد، مما يعني أنها في الوقت الحالي لم تكن سوى زينة جميلة.
نظرت إلى السماء التي بدأت تصبح مظلمة، وتمتمت:
وهو يحدق في الصورة الموجودة خلف الإطار، لانت ملامح وجه مايكل اللامبالية قليلًا، بينما كان يمرر أصابعه برفق على الزجاج فوق الإطار.
“ستكون هذه رحلة جنونية بحق…”
‘هان يو في’
برج باركر، مدينة آشتون.
ببساطة، حقيقة أن أماندا تمكنت من إعطائي نسخة في اليوم التالي تعني أنها كانت تملك قدرًا من النفوذ يساوي نفوذ والدها، سيد النقابة.
-طرق
وضع مايكل الأوراق جانبًا، ونظر باتجاه الباب.
بينما كان يجلس على مكتبه وينظر في بعض الأوراق، سمع مايكل باركر، الرئيس الحالي لعائلة باركر، طرقًا قادمًا من الجانب الآخر للباب.
أحد الأمور التي لاحظتها خلال الأيام الماضية، بينما كنت أتدرب على فن السيف، هو مدى عيوب نظام تصنيف الأدلة.
“ادخل.”
بدا الدليل وكأنه نُسخ للتو، إذ لم تكن عليه أي تجاعيد أو بقع.
وضع مايكل الأوراق جانبًا، ونظر باتجاه الباب.
كان هناك سبب واحد فقط لشعوره بعدم الارتياح.
عندما فُتح الباب، دخل شخص مسن أنيق يرتدي زي كبير خدم. كان لديه شعر أبيض طويل ترافقه شارب مشذب بعناية يستقر أسفل أنفه. ورغم عمره، كان وجهه بالكاد يحتوي على أي تجاعيد، وباستثناء لون شاربه وشعره، كان من السهل على أي شخص أن يخطئ ويظنه رجلًا في الأربعين من عمره.
بدأت قوة ضاغطة هائلة بالانبعاث من مايكل، بينما كان ينظر إلى كبير خدمه.
“تحياتي يا سيدي.”
“نعم… كل شيء كما أمرت.”
انحنى كبير الخدم بأناقة أمام مايكل باركر، ثم نظر إلى سيده وانتظر أن يتحدث.
بدأت قوة ضاغطة هائلة بالانبعاث من مايكل، بينما كان ينظر إلى كبير خدمه.
“هل أصبحت الاستعدادات جاهزة؟”
“إذا علم أي شخص بما نخطط له، فسيكون مصير عائلة باركر على المحك. خطأ واحد فقط، وقد يتم محونا تمامًا من وجه هذا الكوكب. وحدها الاستعانة بفرقة تريڤوت ستسمح لنا بإكمال خطتنا دون القلق من أن تربط بنا.”
نظر مايكل إلى كبير الخدم أمامه، وانطلق صوته المليء بالسلطة عبر الغرفة.
مد مايكل يده نحو زاوية مكتبه، ثم قلب إطار صورة خشبيًا قديمًا.
“نعم يا سيدي، لقد تم تجهيز كل شيء.”
“…هل تم إرسال فرقة تريڤوت؟”
عند سماع رد كبير الخدم، أومأ مايكل قليلًا. وبعد أن توقف للحظة ونظر إلى مدينة آشتون من النافذة، قال:
كان يخطط لقتل جميع الأفراد الذين كانوا إما موهوبين للغاية أو منافسين مباشرين لعائلة باركر.
“…هل تم إرسال فرقة تريڤوت؟”
ضيق عينيه، وازدادت القوة المحيطة بمايكل عدة أضعاف.
عند سماع كلمة “تريڤوت”، تغيرت ملامح كبير الخدم للحظة وجيزة قبل أن يستعيد هدوءه.
‘ميليسا هول’
“نعم… كل شيء كما أمرت.”
لأسباب واضحة، كانت النقابات تحاول تقليل تداول الأدلة، لذلك كان يجب اتخاذ الكثير من الإجراءات قبل السماح بنسخ أي دليل.
“جيد.”
أراد لهم أن يعانوا ألمًا أسوأ من الموت. تمامًا كما مر هو بذلك منذ كل تلك السنوات…
أطلق مايكل ابتسامة راضية، ثم استرخى على كرسيه وتمتم بخفة:
“ستكون هذه رحلة جنونية بحق…”
“مع تولي فرقة تريڤوت هذه المهمة، لا داعي للقلق بشأن أي شيء.”
كانوا في الأساس جنود نخبة قابلين للتضحية. بمجرد استخدامهم، سيتم قتلهم. لقد كانوا فرقة للاستخدام مرة واحدة.
نظر كبير الخدم العجوز إلى مايكل باركر بنظرة معقدة، ولم يعد قادرًا على كبح نفسه، فقال:
‘جين هورتون’
“…سيدي، رغم أن هذا قد يكون وقحًا مني، هل أنت متأكد من أنك تريد إرسال فرقة تريڤوت لهذه المهمة؟”
نهض كبير الخدم، وانحنى مرة أخرى قبل أن يغادر ويغلق الباب خلفه.
ما إن خرجت تلك الكلمات من فم كبير الخدم، حتى انخفضت درجة حرارة الغرفة إلى نقطة التجمد.
انحنى كبير الخدم بأناقة أمام مايكل باركر، ثم نظر إلى سيده وانتظر أن يتحدث.
بدأت قوة ضاغطة هائلة بالانبعاث من مايكل، بينما كان ينظر إلى كبير خدمه.
“جيد.”
“ريتشارد، يبدو أنني كنت متساهلًا معك أكثر من اللازم… رغم أنك خدمتني لأكثر من خمسة عشر عامًا، ما زلت تشكك في قراراتي؟”
‘هان يو في’
تحت تأثير هذا الضغط الهائل، بدأ العرق البارد يتساقط من ظهر ريتشارد، فخفض رأسه فورًا.
رغم أنني كنت قادرًا على إنشاء حلقة تستمر لثانيتين، إلا أنها بالكاد كانت تصلح للدفاع. لم يكن لها أي جوهر أو صلابة بعد، مما يعني أنها في الوقت الحالي لم تكن سوى زينة جميلة.
“ل-لا، أنا فقط ظننت أنه بعد تربيتهم طوال هذا الوقت، سيكون من المؤسف أن نتركهم يذهبون هكذا.”
‘ميليسا هول’
ابتسم مايكل بسخرية وهز رأسه.
بينما كان يجلس على مكتبه وينظر في بعض الأوراق، سمع مايكل باركر، الرئيس الحالي لعائلة باركر، طرقًا قادمًا من الجانب الآخر للباب.
“ساذج. هذا هو أفضل وقت لاستخدام فرقة تريڤوت. هذه المهمة تتطلب اغتيال العديد من الشخصيات ذات المكانة العالية، والذين يملكون دعمًا لا يقل قوة عن عائلتنا، بل قد يكون أقوى… فشل واحد فقط قد يتسبب في انهيار كل ما بناه والدي وجدي.”
كان هناك سبب واحد فقط لشعوره بعدم الارتياح.
عاد ينظر إلى كبير الخدم، وقال مايكل ببرود:
“ستكون هذه رحلة جنونية بحق…”
“إذا علم أي شخص بما نخطط له، فسيكون مصير عائلة باركر على المحك. خطأ واحد فقط، وقد يتم محونا تمامًا من وجه هذا الكوكب. وحدها الاستعانة بفرقة تريڤوت ستسمح لنا بإكمال خطتنا دون القلق من أن تربط بنا.”
بعد فترة، ظهرت نظرة معقدة على وجهه.
ضيق عينيه، وازدادت القوة المحيطة بمايكل عدة أضعاف.
نظرت إلى السماء التي بدأت تصبح مظلمة، وتمتمت:
“أخخ…”
أطلق مايكل ابتسامة راضية، ثم تبددت القوة الضاغطة في الغرفة.
“…هل تفهم الآن لماذا أستخدم فرقة تريڤوت؟”
“…هل تفهم الآن لماذا أستخدم فرقة تريڤوت؟”
“مفهوم.”
ومع ذلك، لا ينبغي أن أستبق الأمور. فما زلت بعيدًا جدًا عن الوصول إلى ذلك المستوى.
وهو يكافح للتكيف مع الضغط، أجبر ريتشارد نفسه على الإيماء.
“ل-لا، أنا فقط ظننت أنه بعد تربيتهم طوال هذا الوقت، سيكون من المؤسف أن نتركهم يذهبون هكذا.”
كان الضغط أكثر مما يستطيع تحمله.
ضيق عينيه، وازدادت القوة المحيطة بمايكل عدة أضعاف.
“جيد.”
“مع تولي فرقة تريڤوت هذه المهمة، لا داعي للقلق بشأن أي شيء.”
أطلق مايكل ابتسامة راضية، ثم تبددت القوة الضاغطة في الغرفة.
عند سماع كلمة “تريڤوت”، تغيرت ملامح كبير الخدم للحظة وجيزة قبل أن يستعيد هدوءه.
بعد أن شعر بزوال الضغط الهائل عنه، تمكن ريتشارد أخيرًا من التقاط أنفاسه.
‘ميليسا هول’
بعد فترة، ظهرت نظرة معقدة على وجهه.
الفصل 54 – عشية الرحلة [4]
كان هناك سبب واحد فقط لشعوره بعدم الارتياح.
نهض كبير الخدم، وانحنى مرة أخرى قبل أن يغادر ويغلق الباب خلفه.
فرقة تريڤوت.
كان يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل أغلبية ساحقة من أعضاء مجلس الإدارة وسيد النقابة، وكان هذا الأمر صعبًا للغاية خصوصًا لأن الكثير من الأعضاء كانوا أشخاصًا محافظين يكرهون مشاركة الأشياء مع الغرباء.
فرقة نخبة قامت عائلة باركر بتربيتها سرًا، وتم إنشاؤها لغرض وحيد هو قتل الأهداف ذات المكانة العالية.
كان هناك سبب واحد فقط لشعوره بعدم الارتياح.
كل فرد فيها، والذين تم تربيتهم منذ سن صغيرة جدًا، لم يكن لديهم أي هدف آخر في الحياة سوى خدمة عائلة باركر.
‘أماندا ستيرن’
كانوا في الأساس جنود نخبة قابلين للتضحية. بمجرد استخدامهم، سيتم قتلهم. لقد كانوا فرقة للاستخدام مرة واحدة.
ومع ذلك، لا ينبغي أن أستبق الأمور. فما زلت بعيدًا جدًا عن الوصول إلى ذلك المستوى.
سواء نجحوا أم لا، فقد كان مقدرًا لهم الموت بعد إتمام المهمة.
شابك يديه خلف ظهره، وتمتم ببرود:
كان سبب هذا الإجراء أن عائلة باركر لم تكن تريد ترك أي ثغرات في حال فشل أي من مهامها. سواء نجحوا أو فشلوا، لم يكن هناك أي شخص آخر، باستثناء عدد قليل من الأفراد الموثوقين، يمكنه معرفة ما فعلوه.
مرت ستة أيام منذ الاجتماع مع أماندا، وكما وعدتني، وصل دليل السيف الجديد الخاص بي في اليوم التالي.
كلما قل عدد الأشخاص الذين يعرفون، كان ذلك أفضل.
سحبت نفسًا عميقًا، وأغلقت عيني، ثم رسمت ببطء حلقة أمامي بسيفي. أثناء قيامي بذلك، ركزت بالكامل على توجيه المانا الخاصة بي إلى طرف سيفي.
“…يمكنك الذهاب.”
‘كيفن فوس’
بعد أن رأى أن كبير خدمه قد فهم نواياه إلى حد ما، لوّح مايكل بيده وصرفه.
‘كيفن فوس’
“كما تأمر.”
كل ذلك كان من أجل هذه اللحظة.
نهض كبير الخدم، وانحنى مرة أخرى قبل أن يغادر ويغلق الباب خلفه.
عاد ينظر إلى كبير الخدم، وقال مايكل ببرود:
سرعان ما بقي مايكل وحده في مكتبه. نظر إلى الأوراق بين يديه، فتوقفت عيناه عند بعض الملفات الشخصية.
نهض مايكل، واتجه إلى طرف مكتبه، حيث حل زجاج سميك مقوى محل الجدران، مما سمح له بالإشراف على مدينة آشتون بأكملها.
‘كيفن فوس’
“مفهوم.”
‘إيما روشفيلد’
أطلق مايكل ابتسامة راضية، ثم استرخى على كرسيه وتمتم بخفة:
‘أماندا ستيرن’
“ستكون هذه رحلة جنونية بحق…”
‘جين هورتون’
سحبت نفسًا عميقًا، وأغلقت عيني، ثم رسمت ببطء حلقة أمامي بسيفي. أثناء قيامي بذلك، ركزت بالكامل على توجيه المانا الخاصة بي إلى طرف سيفي.
‘هان يو في’
المستوى الأول، حلقة الأيجيس، كان ينشئ حلقة في الهواء تعمل كدرع. مدى قوة دفاعها يعتمد على درجة إتقان فن السيف.
‘ميليسا هول’
“ساذج. هذا هو أفضل وقت لاستخدام فرقة تريڤوت. هذه المهمة تتطلب اغتيال العديد من الشخصيات ذات المكانة العالية، والذين يملكون دعمًا لا يقل قوة عن عائلتنا، بل قد يكون أقوى… فشل واحد فقط قد يتسبب في انهيار كل ما بناه والدي وجدي.”
كانت هذه مجرد بعض الأسماء للأشخاص الذين كان يخطط لاغتيالهم خلال رحلة بداية العام الخاصة بالأكاديمية.
كانوا في الأساس جنود نخبة قابلين للتضحية. بمجرد استخدامهم، سيتم قتلهم. لقد كانوا فرقة للاستخدام مرة واحدة.
كان يخطط لقتلهم جميعًا.
على الرغم من أن [حلقة التبرير] لم تكن تمتلك أي خصائص هجومية، إلا أنني كنت أشك في أن أي شخص سيكون قادرًا على اختراق دفاعاتها إذا تدرب على هذا الفن إلى أقصى حد.
كان يخطط لقتل جميع الأفراد الذين كانوا إما موهوبين للغاية أو منافسين مباشرين لعائلة باركر.
“ثانيتان…”
عشرون عامًا.
“فوووو…”
هذا هو الوقت الذي قضاه في تدريب فرقة تريڤوت.
“كما تأمر.”
كل ذلك كان من أجل هذه اللحظة.
هذا هو الوقت الذي قضاه في تدريب فرقة تريڤوت.
أراد توجيه ضربة قاتلة إلى جميع منافسيه. ضربة تجعلهم يفقدون أثمن ما لديهم.
“ادخل.”
أراد لهم أن ييأسوا.
بعد أن تلاشى الصدمة، حل محلها حماس خالص، إذ لم أستطع الانتظار لبدء التدرب عليها.
أراد لهم أن يعانوا ألمًا أسوأ من الموت. تمامًا كما مر هو بذلك منذ كل تلك السنوات…
سرعان ما بقي مايكل وحده في مكتبه. نظر إلى الأوراق بين يديه، فتوقفت عيناه عند بعض الملفات الشخصية.
مد مايكل يده نحو زاوية مكتبه، ثم قلب إطار صورة خشبيًا قديمًا.
إذا كانت الأمور ستسير تمامًا كما توقعت، فسأحتاج إلى كل قدر ممكن من الراحة…
وهو يحدق في الصورة الموجودة خلف الإطار، لانت ملامح وجه مايكل اللامبالية قليلًا، بينما كان يمرر أصابعه برفق على الزجاج فوق الإطار.
“ل-لا، أنا فقط ظننت أنه بعد تربيتهم طوال هذا الوقت، سيكون من المؤسف أن نتركهم يذهبون هكذا.”
بعد عدة ثوانٍ، بدأت أصابعه بالارتجاف، واهتز صوته.
“ساذج. هذا هو أفضل وقت لاستخدام فرقة تريڤوت. هذه المهمة تتطلب اغتيال العديد من الشخصيات ذات المكانة العالية، والذين يملكون دعمًا لا يقل قوة عن عائلتنا، بل قد يكون أقوى… فشل واحد فقط قد يتسبب في انهيار كل ما بناه والدي وجدي.”
“قريبًا يا عزيزتي… سأراك قريبًا.”
عندما فُتح الباب، دخل شخص مسن أنيق يرتدي زي كبير خدم. كان لديه شعر أبيض طويل ترافقه شارب مشذب بعناية يستقر أسفل أنفه. ورغم عمره، كان وجهه بالكاد يحتوي على أي تجاعيد، وباستثناء لون شاربه وشعره، كان من السهل على أي شخص أن يخطئ ويظنه رجلًا في الأربعين من عمره.
-تاك!
“…سيدي، رغم أن هذا قد يكون وقحًا مني، هل أنت متأكد من أنك تريد إرسال فرقة تريڤوت لهذه المهمة؟”
أغلق مايكل عينيه وأخذ نفسًا عميقًا، ثم أعاد قلب إطار الصورة إلى وضعه. استغرق الأمر عدة ثوانٍ قبل أن يتمكن من العودة إلى مظهره اللامبالي السابق.
ببساطة، حقيقة أن أماندا تمكنت من إعطائي نسخة في اليوم التالي تعني أنها كانت تملك قدرًا من النفوذ يساوي نفوذ والدها، سيد النقابة.
نهض مايكل، واتجه إلى طرف مكتبه، حيث حل زجاج سميك مقوى محل الجدران، مما سمح له بالإشراف على مدينة آشتون بأكملها.
“هل أصبحت الاستعدادات جاهزة؟”
شابك يديه خلف ظهره، وتمتم ببرود:
الفصل 54 – عشية الرحلة [4]
“هولبرغ ستكون الخطوة الأولى في انتقامي.”
“نعم يا سيدي، لقد تم تجهيز كل شيء.”
“قريبًا يا عزيزتي… سأراك قريبًا.”
