الفصل 55 - هولبرغ [1]
الفصل 55 – هولبرغ [1]
الجلوس لمدة خمس ساعات دون القيام بأي نشاط لم يكن شيئًا اعتدت عليه الآن، خاصة بعدما أصبحت أقضي معظم وقتي في التدريب.
“حسنًا، الجميع رجاءً ادخلوا إلى الحافلة.”
ورغم أن الاختبارات أظهرت أن استخدام البوابات البُعدية كان آمنًا، فقد وقعت عدة حوادث متعلقة بها، مما جعل الحكومة بأكملها تستمر في منع توفرها تجاريًا.
وهي ترتدي قميصًا أبيض فضفاضًا مدسوسًا بعناية داخل بنطالها الجينز، أجرت دونا نداءً سريعًا للأسماء.
عندما وصلت إلى المكان الذي كانت فيه مجموعتي، ظهرت نظرة معقدة على وجهي.
أثناء قيامها بذلك، كانت كل حركة منها تجذب انتباه كل فتى حاضر. كانت عيناها البنفسجيتان تلمعان قليلًا، مما جعل الجميع يدخلون في حالة من الشرود.
كانت المقاعد مقسمة إلى صفين، بمقعدين في كل جانب.
حتى أنا وقعت تحت تأثيرها.
“أيها الوغد الوقح! من سمح لك بالجلوس بجانبي؟”
بعد أن تأكدت من وجود جميع أفراد الصف A-25، صعدت دونا إلى حافلة بيضاء ضخمة دون أن تولي أي اهتمام لوجوه الفتيان المحمرة، وحثتنا على اتباعها.
رغم أنني لم أكن أحب هذا الرجل، إلا أنني على الأقل لن أخاطر باحتمالية الموت.
وبمجرد أن اختفى جسدها داخل الحافلة، استفاق الفتيان من شرودهم واستعادوا حواسهم.
وهي ترتدي قميصًا أبيض فضفاضًا مدسوسًا بعناية داخل بنطالها الجينز، أجرت دونا نداءً سريعًا للأسماء.
عند رؤية النظرات المرتبكة على وجوه الجميع، لم أستطع سوى هز رأسي بخفة.
كان هذا المشهد مألوفًا جدًا.
كان هذا المشهد مألوفًا جدًا.
“…”
لم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، وعلى الأرجح لن تكون الأخيرة.
“هل تستمع إلي أصلًا أيها الوغد الوقح؟ كيف تجرؤ على أن أمثال…”
دونا، عندما تكون في مزاج سيئ، كانت تميل إلى إطلاق جزء من قواها دون وعي، مما يجعل جميع الفتيان في الصف يشعرون فجأة بانجذاب شديد نحوها.
أثناء قيامها بذلك، كانت كل حركة منها تجذب انتباه كل فتى حاضر. كانت عيناها البنفسجيتان تلمعان قليلًا، مما جعل الجميع يدخلون في حالة من الشرود.
أحيانًا كان الأمر يصل إلى درجة سيئة لدرجة أن بعض الشباب كانوا يغمى عليهم مباشرة.
وخلفهم، كان العديد من الطلاب قد استيقظوا بالفعل، بعضهم يلعب على هواتفه والبعض الآخر يتحدث مع زملائه.
فقط أمثال كيفن وجين كانوا قادرين إلى حد ما على البقاء غير متأثرين بانفجارها الساحر المفاجئ.
الثقافة، اللغة، الناس، كل شيء كان تمامًا كما كان في ألمانيا قبل الكارثة الأولى.
بعد أن استعدت هدوئي، ونظرت إلى الآخرين الذين كانوا يصعدون إلى الحافلة، لم أستطع منع نفسي من التحديق في الحافلة التي دخلتها دونا للتو.
توقفت للحظة ونظرت إلى دونالد قليلًا، ثم تجاهلته وجلست على المقعد.
كنت مندهشًا تمامًا.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، وعلى الأرجح لن تكون الأخيرة.
كان الهيكل الخارجي للحافلة مطليًا باللون الأبيض، وكان تصميمها الأملس أنيقًا وحديثًا.
ورغم أن الاختبارات أظهرت أن استخدام البوابات البُعدية كان آمنًا، فقد وقعت عدة حوادث متعلقة بها، مما جعل الحكومة بأكملها تستمر في منع توفرها تجاريًا.
كانت الحافلة، التي بلغ طولها حوالي 15 مترًا، ضخمة للغاية، ويمكنها استيعاب ما يصل إلى 200 شخص.
في البداية تمكنت من تجاهله دون مشاكل، لكن بعد عدة دقائق من الإهانات اللفظية المستمرة، لم أعد أتحمل وانفجرت:
والسبب في قدرتها على حمل هذا العدد الكبير من الأشخاص هو امتلاكها طابقًا ثانيًا، والذي احتوى بشكل مفاجئ على مقصف صغير.
فتح دونالد عينيه على اتساعهما، وكان على وشك الرد، لكنه قبل أن يفعل ذلك سمع صوتًا باردًا قادمًا من الجهة اليسرى للحافلة.
حول الحافلة، كانت جميع النوافذ مظللة باللون الأسود، مما جعل من المستحيل الرؤية من خلالها، ومنع الناس من التطفل والنظر إلى الداخل.
…لكن عند النظر إلى مجموعتي، بدأت أشك فيما إذا كانت هذه فكرة جيدة.
كان هيكل الحافلة مصنوعًا من سبائك معدنية شديدة المتانة، قادرة على تحمل القوة الكاملة لعدة أشرار من الرتبة .
وأنا أحدق في المشهد الذي يتغير باستمرار خارج النافذة، أخذت نفسًا عميقًا واستعددت للرحلة القادمة.
كانت مؤمنة بدرجة عالية، وقد صُنعت خصيصًا لحماية الطلاب من الكمائن المفاجئة سواء من الأشرار أو الوحوش.
توقفت للحظة للتأكد من أن الجميع فهم ما قصدته، ثم استدارت دونا وبدأت بالسير باتجاه المبنى الصناعي الكبير.
عندما نظرت خلف الحافلة، رأيت خمس عشرة حافلة أخرى مصطفة في المسافة.
لكن الآن، بعدما تغير روتيني بالكامل، لم أعد أحتمل عدم القيام بأي نشاط جسدي لأكثر من خمس ساعات، إلا إذا كان الأمر من أجل النوم.
وبجانبها، كان هناك حشد من الطلاب يشبهنا تمامًا، ينتظرون جميعًا دخول حافلاتهم الخاصة.
“انهض.”
وبما أن عدد طلاب السنة الأولى كان يتجاوز 2000 طالب، فقد تم تقسيم الطلاب إلى صفوف مختلفة.
أدرت رأسي نحو الجانب، لأجد دونالد يصرخ في وجهي.
كان صفي هو الصف A-25.
كان صوت دونا الصافي والمريح هو ما أيقظني، حيث انتقل عبر مكبرات الصوت الموجودة في الحافلة.
كان لكل صف مدرب خاص به، وكان الاختيار عشوائيًا. هذا إذا استثنينا جين، إيما، أماندا، كيفن، وميليسا، حيث كان لكل واحد منهم القدرة على اختيار الصف الذي يريد أن يكون فيه.
وفقًا لما شرحته لنا دونا مسبقًا، كان علينا الجلوس مع مجموعتنا طوال رحلة الحافلة التي ستستغرق حوالي خمس ساعات.
امتياز الموهوبين…
“لا تزعجني.”
دخلت الحافلة، ونظرت يمينًا ويسارًا، وبعد أن رأيت مجموعتي، توجهت نحوهم.
بصراحة، رغم أنني كنت مرتاحًا طوال الرحلة، إلا أنني كنت أفضل لو سافرنا عبر البوابات البُعدية.
وفي الطريق، لم أستطع سوى الإعجاب بالجزء الداخلي للحافلة.
ثم حدثت الكارثة الثانية، وخسرت البشرية 6/8 من أراضيها.
كانت المقاعد، التي ذكرتني بمقاعد الدرجة الأولى في الطائرات، مصنوعة من جلد فاخر.
هولبرغ.
كانت المقاعد مقسمة إلى صفين، بمقعدين في كل جانب.
كان الهدف من إنشاء هولبرغ هو إعادة إنشاء “ألمانيا”.
وأمام كل مقعد كانت هناك طاولة جميلة مصنوعة من خشب البلوط، وُضع فوقها العديد من الوجبات الخفيفة.
على جانبي الأيمن، كان إيفان وكاساندرا يجلسان معًا وهما يأكلان بعض رقائق البطاطس.
عندما وصلت إلى المكان الذي كانت فيه مجموعتي، ظهرت نظرة معقدة على وجهي.
ورغم أن الدول لم تعد موجودة، لم يستطع الناس نسيان جذورهم.
وفقًا لما شرحته لنا دونا مسبقًا، كان علينا الجلوس مع مجموعتنا طوال رحلة الحافلة التي ستستغرق حوالي خمس ساعات.
حول الحافلة، كانت جميع النوافذ مظللة باللون الأسود، مما جعل من المستحيل الرؤية من خلالها، ومنع الناس من التطفل والنظر إلى الداخل.
كان الهدف من ذلك أن نتعرف على بعضنا بشكل أفضل.
بعد أن استعدت هدوئي، ونظرت إلى الآخرين الذين كانوا يصعدون إلى الحافلة، لم أستطع منع نفسي من التحديق في الحافلة التي دخلتها دونا للتو.
…لكن عند النظر إلى مجموعتي، بدأت أشك فيما إذا كانت هذه فكرة جيدة.
لن أكسب شيئًا من الجدال معه.
على جانبي الأيمن، كان إيفان وكاساندرا يجلسان معًا وهما يأكلان بعض رقائق البطاطس.
رغم أنني لم أكن أحب هذا الرجل، إلا أنني على الأقل لن أخاطر باحتمالية الموت.
وخلفهما، كانت ميليسا تجلس بهدوء على مقعدها وعيناها مغمضتان.
أخرجني دونالد من أفكاري، حيث كان واقفًا وينتظر مني مغادرة مقعدي.
كان الجو المحيط بها يصرخ بوضوح:
تمامًا عندما كنت على وشك الجلوس بجانب دونالد، استدار ونظر إلي بغضب.
“لا تزعجني.”
على جانبي الأيمن، كان إيفان وكاساندرا يجلسان معًا وهما يأكلان بعض رقائق البطاطس.
على الجانب الأيمن، كان دونالد يجلس بجانب النافذة.
دخلت الحافلة، ونظرت يمينًا ويسارًا، وبعد أن رأيت مجموعتي، توجهت نحوهم.
كان منشغلًا حاليًا بالنظر إلى المناظر الطبيعية خارج النافذة، ولذلك بدا أنه لم يلاحظ وصولي للتو.
توقفت للحظة ونظرت إلى دونالد قليلًا، ثم تجاهلته وجلست على المقعد.
نظرت حولي، وباستثناء المقعد بجانب ميليسا ودونالد، كان كل شيء ممتلئًا.
عندما نظرت خلف الحافلة، رأيت خمس عشرة حافلة أخرى مصطفة في المسافة.
بينما كانت عيناي تنتقلان بين ميليسا ودونالد لبضع ثوانٍ، قررت الجلوس بجانب دونالد.
شغلت جهاز الـ MP3 الخاص بي، ووصلت سماعات الأذن، ثم شغلت أغنية عشوائية.
رغم أنني لم أكن أحب هذا الرجل، إلا أنني على الأقل لن أخاطر باحتمالية الموت.
أثناء قيامها بذلك، كانت كل حركة منها تجذب انتباه كل فتى حاضر. كانت عيناها البنفسجيتان تلمعان قليلًا، مما جعل الجميع يدخلون في حالة من الشرود.
“همم؟ ماذا تفعل أيها الوغد؟”
“من الأفضل أن تلتزما الهدوء أثناء نومي، لأن…”
تمامًا عندما كنت على وشك الجلوس بجانب دونالد، استدار ونظر إلي بغضب.
الدول التي تمكنت بطريقة ما من النجاة من الكارثة الأولى توقفت عن الوجود، وما حل محلها كان حكومة مركزية جديدة تُدعى الحكومة المركزية.
“…إرر، أنا أجلس.”
“…”
توقفت للحظة ونظرت إلى دونالد قليلًا، ثم تجاهلته وجلست على المقعد.
أغلقت عيني وقررت أخذ قيلولة قصيرة.
وبمجرد أن جلست، كادت تنهيدة تخرج من فمي.
لأن البوابات البُعدية كانت لا تزال تقنية جديدة، لم يكن معروفًا الكثير عن سلامتها.
كان الأمر كما لو أنني داخل سحابة مصنوعة من القطن.
وبما أن عدد طلاب السنة الأولى كان يتجاوز 2000 طالب، فقد تم تقسيم الطلاب إلى صفوف مختلفة.
غاص ظهري فورًا داخل المقعد، كما أن الطبقة الجلدية المحيطة بالكرسي، والتي احتفظت ببعض برودة الليلة الماضية، قامت بتبريد جسدي فورًا.
توقفت للحظة ونظرت إلى دونالد قليلًا، ثم تجاهلته وجلست على المقعد.
…مريح للغاية.
وللأسف، لأن الأكاديمية اعتبرت البوابات خطيرة جدًا، لم يكن بإمكاننا استخدامها.
وبينما كنت أستمتع بهذه التجربة، سمعت صوتًا مرتفعًا بجانب أذني اليمنى.
وخلف تلك الجدران، كانت هناك عدة مبانٍ كبيرة تطلق الدخان في الهواء، ملوثة البيئة النظيفة.
أدرت رأسي نحو الجانب، لأجد دونالد يصرخ في وجهي.
هولبرغ.
“أيها الوغد الوقح! من سمح لك بالجلوس بجانبي؟”
وبمجرد أن جلست، كادت تنهيدة تخرج من فمي.
عبست، وكنت على وشك الرد عليه، لكن بعد التفكير قليلًا، امتنعت عن ذلك وقررت تجاهله.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، وعلى الأرجح لن تكون الأخيرة.
لن أكسب شيئًا من الجدال معه.
ورغم أن الاختبارات أظهرت أن استخدام البوابات البُعدية كان آمنًا، فقد وقعت عدة حوادث متعلقة بها، مما جعل الحكومة بأكملها تستمر في منع توفرها تجاريًا.
“هل تستمع إلي أصلًا أيها الوغد الوقح؟ كيف تجرؤ على أن أمثال…”
وأنا أحدق في المشهد الذي يتغير باستمرار خارج النافذة، أخذت نفسًا عميقًا واستعددت للرحلة القادمة.
في البداية تمكنت من تجاهله دون مشاكل، لكن بعد عدة دقائق من الإهانات اللفظية المستمرة، لم أعد أتحمل وانفجرت:
ثم حدثت الكارثة الثانية، وخسرت البشرية 6/8 من أراضيها.
“من الذي تنعته بالوغد أيها الوغد؟ اسمي رين. رين دوفر، وليس “الوغد الوقح”.”
غطيت وجهي بذراعي ونظرت حولي.
رفعت إصبع الوسطى أمام وجهه ورفعت صوتي:
لأن البوابات البُعدية كانت لا تزال تقنية جديدة، لم يكن معروفًا الكثير عن سلامتها.
“اتركني وشأني بحق الجحيم، أنا أحاول الاستمتاع بهذا المقعد، لذا توقف عن الصراخ مثل الببغاء ودعني أحصل على بعض الهدوء!”
بصراحة، رغم أنني كنت مرتاحًا طوال الرحلة، إلا أنني كنت أفضل لو سافرنا عبر البوابات البُعدية.
“يا ابن ال…”
عندما وصلت إلى المكان الذي كانت فيه مجموعتي، ظهرت نظرة معقدة على وجهي.
فتح دونالد عينيه على اتساعهما، وكان على وشك الرد، لكنه قبل أن يفعل ذلك سمع صوتًا باردًا قادمًا من الجهة اليسرى للحافلة.
عند رؤية النظرات المرتبكة على وجوه الجميع، لم أستطع سوى هز رأسي بخفة.
“توقفوا.”
كانت مؤمنة بدرجة عالية، وقد صُنعت خصيصًا لحماية الطلاب من الكمائن المفاجئة سواء من الأشرار أو الوحوش.
فتحت ميليسا عينيها، وخلعت نظارتها، ثم حدقت في كل منّي ودونالد.
كان هيكل الحافلة مصنوعًا من سبائك معدنية شديدة المتانة، قادرة على تحمل القوة الكاملة لعدة أشرار من الرتبة .
“أوقفوا هذا التصرف الطفولي فورًا.”
الدول التي تمكنت بطريقة ما من النجاة من الكارثة الأولى توقفت عن الوجود، وما حل محلها كان حكومة مركزية جديدة تُدعى الحكومة المركزية.
وأشارت خلفها، حيث كان الطلاب الآخرون جالسين، ثم قالت:
بعدها بقليل، أغمضت جفنيها واستعدت للنوم.
“هل تخططان لقتلي بسبب الإحراج؟ هل كان هذا شيئًا خططتما له مسبقًا من أجل قتلي؟ إذا كان الأمر كذلك فقد نجحتما. أفضل أن أغرق نفسي في وعاء ماء على أن أتعرض للمزيد من هذا.”
غاص ظهري فورًا داخل المقعد، كما أن الطبقة الجلدية المحيطة بالكرسي، والتي احتفظت ببعض برودة الليلة الماضية، قامت بتبريد جسدي فورًا.
نظرت إلى المكان الذي أشارت إليه ميليسا، وسرعان ما لاحظت أن الجميع تقريبًا في الحافلة كانوا ينظرون باتجاهنا.
كان هذا المشهد مألوفًا جدًا.
“أحم… أحم، آسف يا جماعة.”
في البداية تمكنت من تجاهله دون مشاكل، لكن بعد عدة دقائق من الإهانات اللفظية المستمرة، لم أعد أتحمل وانفجرت:
سعلت بإحراج عدة مرات واعتذرت للجميع.
فتحت ميليسا عينيها، وخلعت نظارتها، ثم حدقت في كل منّي ودونالد.
يبدو أنني ودونالد كنا أعلى صوتًا قليلًا من اللازم…
نهضت، ثم تبعت صف الطلاب المتجهين نحو مخرج الحافلة.
ومن دون الحاجة إلى أن تطلب منا ميليسا ذلك، جلسنا في مقاعدنا وتوقفنا عن الكلام.
عندما رأت ميليسا أنني ودونالد نجلس بهدوء مثل طفلين مطيعين، ارتاحت حواجبها أخيرًا.
أغلقت عيني وقررت أخذ قيلولة قصيرة.
بعد أن تأكدت من عدم فقدان أي شخص، تحدثت دونا، التي بدت في مزاج أفضل من السابق:
شغلت جهاز الـ MP3 الخاص بي، ووصلت سماعات الأذن، ثم شغلت أغنية عشوائية.
فتحت ميليسا عينيها، وخلعت نظارتها، ثم حدقت في كل منّي ودونالد.
عندما رأت ميليسا أنني ودونالد نجلس بهدوء مثل طفلين مطيعين، ارتاحت حواجبها أخيرًا.
كان هذا المشهد مألوفًا جدًا.
بعدها بقليل، أغمضت جفنيها واستعدت للنوم.
“حسنًا…”
لكن فور أن أغلقت عينيها، قالت:
وبمجرد أن اختفى جسدها داخل الحافلة، استفاق الفتيان من شرودهم واستعادوا حواسهم.
“من الأفضل أن تلتزما الهدوء أثناء نومي، لأن…”
كان لكل صف مدرب خاص به، وكان الاختيار عشوائيًا. هذا إذا استثنينا جين، إيما، أماندا، كيفن، وميليسا، حيث كان لكل واحد منهم القدرة على اختيار الصف الذي يريد أن يكون فيه.
“حسنًا…”
ورغم أن الدول لم تعد موجودة، لم يستطع الناس نسيان جذورهم.
“…إذا تجرأ أحدكما على نطق كلمة أخرى، فسأحرص على أن تجعلاه يشرب جرعتي الجديدة التي يمكنها إرساله مباشرة إلى الجنة.”
وفي المسافة البعيدة، كان يمكن رؤية مبنى ضخم تحيط بمحيطه جدران معدنية سميكة.
“…”
دونا، عندما تكون في مزاج سيئ، كانت تميل إلى إطلاق جزء من قواها دون وعي، مما يجعل جميع الفتيان في الصف يشعرون فجأة بانجذاب شديد نحوها.
“…”
…مريح للغاية.
نظر كل منّي ودونالد إلى الآخر، وشعرنا بقشعريرة باردة تسري في أجسادنا.
فتح دونالد عينيه على اتساعهما، وكان على وشك الرد، لكنه قبل أن يفعل ذلك سمع صوتًا باردًا قادمًا من الجهة اليسرى للحافلة.
أغلقنا أفواهنا فورًا وقررنا ألا ننطق بكلمة واحدة طوال رحلة الحافلة بأكملها.
رفعت إصبع الوسطى أمام وجهه ورفعت صوتي:
-فروووم!
“حسنًا، اتبعوني…”
سرعان ما زأر محرك الحافلة بصوت عالٍ، وبدأت الحافلة تزداد سرعتها تدريجيًا.
الفصل 55 – هولبرغ [1]
وأنا أحدق في المشهد الذي يتغير باستمرار خارج النافذة، أخذت نفسًا عميقًا واستعددت للرحلة القادمة.
ظهرت عدة منازل مبنية باستخدام الهياكل الخشبية والحجارة فوق الحقل الأخضر، إلى جانب العديد من الأبقار التي كانت تتجول في المكان.
…
“حسنًا…”
بعد الكارثة الأولى، تغيرت خريطة العالم بالكامل.
“يا ابن ال…”
أصبح العالم بأسره كتلة واحدة من اليابسة، وتغيرت الخريطة التي كنا معتادين عليها تمامًا.
توقفت للحظة للتأكد من أن الجميع فهم ما قصدته، ثم استدارت دونا وبدأت بالسير باتجاه المبنى الصناعي الكبير.
ثم حدثت الكارثة الثانية، وخسرت البشرية 6/8 من أراضيها.
نظر كل منّي ودونالد إلى الآخر، وشعرنا بقشعريرة باردة تسري في أجسادنا.
الدول التي تمكنت بطريقة ما من النجاة من الكارثة الأولى توقفت عن الوجود، وما حل محلها كان حكومة مركزية جديدة تُدعى الحكومة المركزية.
كانت المقاعد، التي ذكرتني بمقاعد الدرجة الأولى في الطائرات، مصنوعة من جلد فاخر.
ورغم أن الدول لم تعد موجودة، لم يستطع الناس نسيان جذورهم.
كان لودفيغ هولبرغ يؤمن بشدة بأنه يجب على الإنسان ألا ينسى جذوره أبدًا، ولهذا السبب، ومنذ ذلك الحين، اعتُبرت هولبرغ ألمانيا الجديدة.
هولبرغ.
باتباع المثال الذي قدمته هولبرغ، قامت العديد من الدول الأخرى بالأمر ذاته وأنشأت مدنًا مبنية على أساس بلدانها الأصلية.
مدينة تأسست عام 2015 على يد البطل من الرتبة S، لودفيغ هولبرغ، الذي كان مواطنًا ألمانيًا قبل الكارثة الأولى.
كان الجو المحيط بها يصرخ بوضوح:
كان الهدف من إنشاء هولبرغ هو إعادة إنشاء “ألمانيا”.
ما إن خرجت من الحافلة، حتى أعماني الضوء القادم من الشمس للحظة.
كان لودفيغ هولبرغ يؤمن بشدة بأنه يجب على الإنسان ألا ينسى جذوره أبدًا، ولهذا السبب، ومنذ ذلك الحين، اعتُبرت هولبرغ ألمانيا الجديدة.
فقط أمثال كيفن وجين كانوا قادرين إلى حد ما على البقاء غير متأثرين بانفجارها الساحر المفاجئ.
هاجر العديد من الأشخاص ذوي الأصل الألماني إلى هولبرغ واستقروا هناك على أمل تطوير المدينة أكثر.
لم توقفهم الحكومة المركزية، ولم تحاول حتى منعهم.
الثقافة، اللغة، الناس، كل شيء كان تمامًا كما كان في ألمانيا قبل الكارثة الأولى.
وهي ترتدي قميصًا أبيض فضفاضًا مدسوسًا بعناية داخل بنطالها الجينز، أجرت دونا نداءً سريعًا للأسماء.
باتباع المثال الذي قدمته هولبرغ، قامت العديد من الدول الأخرى بالأمر ذاته وأنشأت مدنًا مبنية على أساس بلدانها الأصلية.
وبمجرد أن جلست، كادت تنهيدة تخرج من فمي.
لم توقفهم الحكومة المركزية، ولم تحاول حتى منعهم.
وأشارت خلفها، حيث كان الطلاب الآخرون جالسين، ثم قالت:
كان لديها الكثير من المشاكل التي تحتاج إلى التعامل معها لدرجة أنها لم تهتم بمثل هذه الأمور غير المهمة.
فقط أمثال كيفن وجين كانوا قادرين إلى حد ما على البقاء غير متأثرين بانفجارها الساحر المفاجئ.
“حسنًا يا رفاق، سنصل إلى هولبرغ خلال حوالي عشر دقائق، لذا استعدوا.”
“حسنًا…”
كان صوت دونا الصافي والمريح هو ما أيقظني، حيث انتقل عبر مكبرات الصوت الموجودة في الحافلة.
فتح دونالد عينيه على اتساعهما، وكان على وشك الرد، لكنه قبل أن يفعل ذلك سمع صوتًا باردًا قادمًا من الجهة اليسرى للحافلة.
“هوااام…”
“أوقفوا هذا التصرف الطفولي فورًا.”
تثاءبت بصوت عالٍ ومددت جسدي.
باتباع المثال الذي قدمته هولبرغ، قامت العديد من الدول الأخرى بالأمر ذاته وأنشأت مدنًا مبنية على أساس بلدانها الأصلية.
نظرت حولي، فرأيت دونالد والبقية يستيقظون.
كان أمامي حقل أخضر واسع وممتد.
وخلفهم، كان العديد من الطلاب قد استيقظوا بالفعل، بعضهم يلعب على هواتفه والبعض الآخر يتحدث مع زملائه.
وخلفهم، كان العديد من الطلاب قد استيقظوا بالفعل، بعضهم يلعب على هواتفه والبعض الآخر يتحدث مع زملائه.
فركت عيني عدة مرات، ثم أعدت رأسي إلى مسند المقعد.
دخلت الحافلة، ونظرت يمينًا ويسارًا، وبعد أن رأيت مجموعتي، توجهت نحوهم.
بصراحة، رغم أنني كنت مرتاحًا طوال الرحلة، إلا أنني كنت أفضل لو سافرنا عبر البوابات البُعدية.
“أوقفوا هذا التصرف الطفولي فورًا.”
الجلوس لمدة خمس ساعات دون القيام بأي نشاط لم يكن شيئًا اعتدت عليه الآن، خاصة بعدما أصبحت أقضي معظم وقتي في التدريب.
على جانبي الأيمن، كان إيفان وكاساندرا يجلسان معًا وهما يأكلان بعض رقائق البطاطس.
لو كان ذلك قبل أن أُعاد تجسيدي، لما كان لدي أي مشكلة معه.
كان صوت دونا الصافي والمريح هو ما أيقظني، حيث انتقل عبر مكبرات الصوت الموجودة في الحافلة.
لكن الآن، بعدما تغير روتيني بالكامل، لم أعد أحتمل عدم القيام بأي نشاط جسدي لأكثر من خمس ساعات، إلا إذا كان الأمر من أجل النوم.
“…همم؟”
وللأسف، لأن الأكاديمية اعتبرت البوابات خطيرة جدًا، لم يكن بإمكاننا استخدامها.
على الجانب الأيمن، كان دونالد يجلس بجانب النافذة.
لأن البوابات البُعدية كانت لا تزال تقنية جديدة، لم يكن معروفًا الكثير عن سلامتها.
نظرت إلى المكان الذي أشارت إليه ميليسا، وسرعان ما لاحظت أن الجميع تقريبًا في الحافلة كانوا ينظرون باتجاهنا.
ورغم أن الاختبارات أظهرت أن استخدام البوابات البُعدية كان آمنًا، فقد وقعت عدة حوادث متعلقة بها، مما جعل الحكومة بأكملها تستمر في منع توفرها تجاريًا.
رفعت إصبع الوسطى أمام وجهه ورفعت صوتي:
أما القطارات فلم تكن خيارًا أيضًا، لأنها لم تكن قادرة على حمل المعدات المعينة التي جهزها المدربون مسبقًا، ولذلك في النهاية كان الخيار الوحيد أمامنا هو السفر بالحافلة.
فقط أمثال كيفن وجين كانوا قادرين إلى حد ما على البقاء غير متأثرين بانفجارها الساحر المفاجئ.
“انهض.”
كان صفي هو الصف A-25.
“…همم؟”
.shola-widget, .shola-lb-wrap, .shola-pb-wrap { background: var(--bg-color, #fff); border: 1px solid var(--border-color, #e5e2e2); border-radius: 4px; padding: 15px; color: var(--text-color, #333); font-family: inherit; direction: rtl; box-sizing: border-box; margin-bottom: 20px; } .darkmode .shola-widget, .darkmode .shola-lb-wrap, .darkmode .shola-pb-wrap { background: #1a1a1a; border-color: #333; color: #ddd; } .shola-progress-wrap { margin-bottom: 20px; } .shola-progress-header, .shola-pb-header { display: flex; justify-content: space-between; align-items: center; font-size: .95em; margin-bottom: 6px; font-weight: bold; } .shola-days-left, .shola-pb-days { color: #f5a623; font-size: .85em; font-weight: normal; } .shola-numbers, .shola-pb-numbers { display: flex; justify-content: space-between; font-size: .85em; color: inherit; margin-bottom: 8px; opacity: 0.8; } .shola-bar-bg, .shola-pb-bg { background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 20px; height: 25px; overflow: hidden; } .shola-bar-fill, .shola-pb-fill { background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); height: 100%; border-radius: 20px; display: flex; align-items: center; justify-content: flex-end; padding-left: 10px; min-width: 4px; transition: width 1s ease; font-size: .8em; font-weight: bold; color:#fff; } .shola-completed, .shola-pb-done { text-align: center; color: #2ecc71; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; } .shola-pre-goal, .shola-pb-pre { text-align: center; color: inherit; font-weight: bold; margin-top: 10px; font-size: 1.05em; opacity: 0.9; } .shola-tabs { display: flex; gap: 8px; margin-bottom: 14px; border-bottom: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); padding-bottom: 10px; flex-wrap: wrap; } .shola-tab { background: rgba(150,150,150,0.1); border: 1px solid rgba(150,150,150,0.2); color: inherit; padding: 5px 12px; border-radius: 3px; cursor: pointer; font-family: inherit; font-size: .85em; transition: all .3s; } .shola-tab.active { background: #366ad3; border-color: #366ad3; color: #fff; } .shola-tab:hover:not(.active) { background: rgba(150,150,150,0.2); } .shola-row, .shola-lb-row { display: flex; align-items: center; gap: 10px; padding: 8px 10px; border-radius: 4px; margin-bottom: 6px; background: rgba(150,150,150,0.05); transition: background .2s; border:1px solid rgba(150,150,150,0.1); } .shola-top3, .shola-lb-top3 { background: rgba(54,106,211,0.08); border-color:rgba(54,106,211,0.2); } .shola-row:hover, .shola-lb-row:hover { background: rgba(150,150,150,0.1); } .shola-rank, .shola-lb-rank { min-width: 30px; text-align: center; font-size: 1.1em; } .shola-num, .shola-lb-num { display: inline-block; width: 22px; height: 22px; line-height: 22px; text-align: center; background: rgba(150,150,150,0.2); border-radius: 50%; font-size: .8em; color: inherit; opacity:0.8; } .shola-avatar { width: 32px; height: 32px; border-radius: 50%; object-fit: cover; border: 1px solid rgba(150,150,150,0.3); flex-shrink: 0; } .shola-uname, .shola-lb-uname { flex: 1; font-size: .95em; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; white-space: nowrap; font-weight:600;} .shola-score, .shola-lb-score { color: #f5a623; font-weight: bold; font-size: .9em; white-space: nowrap; } .shola-empty, .shola-lb-empty { text-align: center; color: inherit; opacity:0.7; padding: 20px 0; font-size: .9em; } .shola-btn-support { display: block; width: 100%; background: #366ad3; background: linear-gradient(90deg, #366ad3, #5785e6); color: #fff; text-align: center; padding: 10px; border-radius: 4px; font-weight: bold; cursor: pointer; border: none; margin-top: 15px; font-family: inherit; font-size: 1.05em; transition: opacity 0.3s; } .shola-btn-support:hover { opacity: 0.9; color: #fff; } .shola-modal-overlay { position: fixed; top: 0; left: 0; width: 100%; height: 100%; background: rgba(0,0,0,0.6); z-index: 999999; display: none; align-items: center; justify-content: center; backdrop-filter: blur(3px); } .shola-modal-box { background: var(--bg-color, #fff); color: var(--text-color, #333); padding: 25px; border-radius: 8px; width: 90%; max-width: 400px; position: relative; box-shadow: 0 10px 30px rgba(0,0,0,0.5); } .darkmode .shola-modal-box { background: #1a1a1a; color: #ddd; border: 1px solid #333; } .shola-modal-close { position: absolute; top: 10px; left: 15px; font-size: 24px; cursor: pointer; color: inherit; opacity: 0.7; font-weight: bold; line-height: 1; } .shola-modal-close:hover { opacity: 1; } function sholaTab(btn, id) { var widget = btn.closest(".shola-widget"); widget.querySelectorAll(".shola-tab").forEach(function(b){ b.classList.remove("active"); }); widget.querySelectorAll(".shola-board").forEach(function(b){ b.style.display = "none"; }); btn.classList.add("active"); document.getElementById("shola-" + id).style.display = "block"; } function sholaOpenModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "flex"; } function sholaCloseModal(modalId) { document.getElementById(modalId).style.display = "none"; } 🔥 تحدي يوليو 2026 ⏳ 7 يوم متبقي 13,500 شعلة الهدف: 66,666 20.3% 🔥 ادعم الموقع لضمان استمراريته وبدون ظهور إعلانات مزعجة للجميع! إدعمنا × شراء عملة الشعلة 🏆 أكبر الداعمين هذا الشهر 💎 أكبر الداعمين كل الأوقات 🥇M. K🔥 12,000🥈Fares saeed🔥 1,000🥉Hamood Mahemed🔥 500 🥇M. K💎 12,000🥈Fares saeed💎 1,000🥉Hamood Mahemed💎 5004ibrahim shazly💎 5005الخال!💎 100
أخرجني دونالد من أفكاري، حيث كان واقفًا وينتظر مني مغادرة مقعدي.
كانت المقاعد مقسمة إلى صفين، بمقعدين في كل جانب.
نهضت، ثم تبعت صف الطلاب المتجهين نحو مخرج الحافلة.
كان هذا المشهد مألوفًا جدًا.
ما إن خرجت من الحافلة، حتى أعماني الضوء القادم من الشمس للحظة.
وبجانبها، كان هناك حشد من الطلاب يشبهنا تمامًا، ينتظرون جميعًا دخول حافلاتهم الخاصة.
اجتاحتني موجة من الهواء النقي، مما جعل جسدي بأكمله ينتعش فورًا.
وأشارت خلفها، حيث كان الطلاب الآخرون جالسين، ثم قالت:
غطيت وجهي بذراعي ونظرت حولي.
“…إذا تجرأ أحدكما على نطق كلمة أخرى، فسأحرص على أن تجعلاه يشرب جرعتي الجديدة التي يمكنها إرساله مباشرة إلى الجنة.”
“…كم هذا جميل.”
ما إن خرجت من الحافلة، حتى أعماني الضوء القادم من الشمس للحظة.
كان أمامي حقل أخضر واسع وممتد.
الثقافة، اللغة، الناس، كل شيء كان تمامًا كما كان في ألمانيا قبل الكارثة الأولى.
ظهرت عدة منازل مبنية باستخدام الهياكل الخشبية والحجارة فوق الحقل الأخضر، إلى جانب العديد من الأبقار التي كانت تتجول في المكان.
وللأسف، لأن الأكاديمية اعتبرت البوابات خطيرة جدًا، لم يكن بإمكاننا استخدامها.
وفي المسافة البعيدة، كان يمكن رؤية مبنى ضخم تحيط بمحيطه جدران معدنية سميكة.
كان الجو المحيط بها يصرخ بوضوح:
وخلف تلك الجدران، كانت هناك عدة مبانٍ كبيرة تطلق الدخان في الهواء، ملوثة البيئة النظيفة.
“حسنًا…”
بعد أن تأكدت من عدم فقدان أي شخص، تحدثت دونا، التي بدت في مزاج أفضل من السابق:
كان هذا المشهد مألوفًا جدًا.
“حسنًا يا جميعًا. رغم أننا في هولبرغ، إلا أننا لا نزال في الضواحي فقط. السبب هو أننا قبل دخول المدينة سنقوم برحلة إلى مصنع معالجة الوحوش.”
كان الهيكل الخارجي للحافلة مطليًا باللون الأبيض، وكان تصميمها الأملس أنيقًا وحديثًا.
“سنقوم أولًا بجولة في المكان، وبعد ذلك بوقت قصير ستذهبون مع مجموعاتكم وتكملون المهمة المخصصة لكم.”
“حسنًا يا رفاق، سنصل إلى هولبرغ خلال حوالي عشر دقائق، لذا استعدوا.”
توقفت للحظة للتأكد من أن الجميع فهم ما قصدته، ثم استدارت دونا وبدأت بالسير باتجاه المبنى الصناعي الكبير.
بعدها بقليل، أغمضت جفنيها واستعدت للنوم.
“حسنًا، اتبعوني…”
“يا ابن ال…”
أحيانًا كان الأمر يصل إلى درجة سيئة لدرجة أن بعض الشباب كانوا يغمى عليهم مباشرة.
